مستقبل الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان   
الأحد 1433/5/3 هـ - الموافق 25/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:48 (مكة المكرمة)، 6:48 (غرينتش)
عبد الرحيم فقرا
أنتوني كوردسمان
علي يونس
وليد فارس
لاري كورب

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، بعد إحراق المصاحف ومقتل 16 مدنيا من بينهم أطفال ونساء في أفغانستان هل يجد الرئيس باراك أوباما إستراتيجية هناك بين مطرقة حركة طالبان وسندان انتهاكات الجيش الأميركي، يسعدني أن أرحب في الجزء الأول من هذه الحلقة بضيف تحظى دراساته باحترام كبير في الأوساط الأميركية أنتوني كوردسمان يشغل حاليا كرسي أرلي بيرك في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية المعروف اختصارا بال CFIS وكان في السابق قد تقلب في العديد من المناصب كمنصب مدير التحليلات الاستخباراتية  في وزارة الدفاع الأميركية  مرحبا بك سيد كوردسمان قبل أن ابدأ الحديث معك أشير إلى أن استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة تشير إلى أن الدعم الشعبي الأميركي لحرب أفغانستان يتآكل بصورة ملفتة، هل تعتقد أن الحرب في أفغانستان تستحق ما نقاتل من أجله 35% ممن استطلاعاتهم شبكة أي بي سي وصحيفة لواشنطن بوست أجابوا بلى بينما أجاب 60% بكلى هذه الأرقام التي جاءت وسط اشتداد الموسم الانتخابي تقلق الرئيس باراك أوباما لكنه أشار خلال استقباله لحليفه البريطاني ديفيد كاميرون بأنها لم تفاجئه.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: لماذا تشير النتائج استطلاعات الرأي إلى أن الأميركيين يرغبون في إنهاء الحرب في أفغانستان والجواب هو أننا نخوض الحرب هناك منذ 10 سنوات وهو ما أصاب الدعم الشعبي لها بالوهن أن للأميركيين أصدقاء وجيران فقدوا عزيزا عليهم نتيجة لتلك الحرب لا أحد يريد الحرب وعلى الأرجح أن كل من يقول أنه متحمس للحرب فهو لم يخضها.

عبد الرحيم فقرا: مقتل 16 أفغانيا على يد ضابط أميركي أعاد إلى الواجهة التشكيك في مستقبل إستراتيجية الإدارة الأميركية في أفغانستان برغم التطمينات التي قدمها الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة في برنامج تشارلي روز.

[شريط مسجل]

مارتن ديمبسي/رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية: ينبغي أن نتفكر وأن نفهم أي تداعيات خلفتها علينا كجيش السنوات العشر الماضية من الحرب ونحن نقوم بذلك ولكن فيما يتعلق بما إذا ألحقت ضررا بجهودنا الحربية فإن أهدافنا وغايتنا ستظل كما هي وأعتقد أن القادة الأفغان والشعب الأفغاني يدركون ذلك لكن غضبهم إزاء حوادث معينة مفهوم.

المتغيرات في الإستراتيجية الأميركية تجاه أفغانستان

عبد الرحيم فقرا: أتحول الآن إلى ضيفي في الأستوديو السيد أنتوني كوردستان مرحبا بك مرة أخرى بالنسبة لحادث كقتل 16 مدني أفغانستان على يد الضابط الأميركي بداية طبعا بادر المسؤولون الأميركيون إلى القول بأن ذلك لن يغير أهداف الاستراتيجيات في أفغانستان ما رأيك؟

أنتوني كوردسمان: أعتقد أن علينا أن نتوخى الحذر فليس هناك حادثة واحدة صغيرة تحدد المسار بل هناك أمور بمجموعها الأمور يجب أن تقاس على أفعال الأفغان والباكستانيين وكلما حاولت واشنطن تسريع تسليم زمام الأمور إلى أفغانستان أو بعبارة أخرى سحب القوات الأميركية وتخفيض الكلفة فإن هذا التوتر يتجاوز هذه الحوادث المنفردة بل تؤثر في كل العمليات المشتركة وبشكل جمعي والأمر ينطبق على استخدام القوى الجوية أيضا لأن حقيقة الأمر أن القوات الأفغانية لم تكن جاهزة بالعام 2014 وإذا لم تحل مشكلة القوى الجوية فلن تستطيع مساعدتهم إذا ما واجهوا مشاكل، لدينا مشاكل كبرى في كلا الجانبين الأفغاني والأميركي من لدينا ملاذات آمنة داخل باكستان وهذه الملاذات لن يتم مهاجمتها من قبل القوات الباكستانية وما زالت هناك مشكلات كبيرة في الحدود وحوادث كبيرة تقع بيننا وبين باكستان هذا بالإضافة إلى أن أهداف باكستان في إنهاء الحرب تختلف عن أهدافنا فلو جمعنا كل هذه العوامل سوية فإنها ستفرض المزيد من الضغوطات ليس فقط على الولايات المتحدة بل على بقية الدول الأعضاء في أيساف ومن الصعوبة لم كان أن نرى أن الأفغان يمضون قدما إلى الأمام في تحقيق الأهداف.

عبد الرحيم فقرا: أريد أن نتفصل في بعض هذه العناصر الذي ذكرتها سيد كوردسمان بالنسبة للتوترات بين إدارة الرئيس باراك أوباما وحكومة حامد كرزاي كما تفضلت في إجابتك كنت قد كتبت في إحدى دراساتك بأن هذه التوترات قادرة على أن تقود إلى خسارة الحرب في أفغانستان، خسارة الحرب من قبل الولايات المتحدة وحلفائها كيف ذلك؟

أنتوني كوردسمان: علينا أن نفهم أن خسارة هذه الحرب ليست خسارة للولايات المتحدة بل خسارة للشعب الأفغاني أيضا ولا يمكن أن نضع كل هذه القيود على العمليات العسكرية للولايات المتحدة وأيساف بحيث لا تستطيع التعامل مع هذه الفترات الصعبة بين الوقت الحالي والعام 2014 عندما لا تكون لديك القواعد لتوفير الإسناد لسنوات طويلة قادمة والخطط الأميركية تستدعي مثل هذا الوجود مثل الخطة الأفغانية فأنت بالطبع لا تستطيع العمل في الميدان إذا كانت القوات الأفغانية غير قادرة على أن تتحرك وتحمي القوات وتحمي السكان والشرطة الأفغانية كثيرا ما يثبت أنها فاسدة وغير قادرة وغير كفؤة ولو كل هذا حدث وشهر بعد شهر الأفغان يزيدون من مستوى تحملهم للمسؤوليات وقدرات قواتهم تزداد وكان الانسحاب انسحابا تدريجيا على مراحل وهذا يترك القوات الأفغانية وهي قادرة على حماية السكان ربما نعم.

عبد الرحيم فقرا: عكسا على ذلك هل بتصورك في نهاية المطاف الولايات المتحدة سواء بقيادة الرئيس باراك أوباما أو بقيادة رئيس آخر في المستقبل قادرة على تحقيق النصر كما هو متعارف عليه أم أن أهم نتيجة يمكن أن تحققها الولايات المتحدة هي حل وسط يرضي الولايات المتحدة، يرضي الطالبان، يرضي حكومة كرزاي، يرضي قطاعات معينة من الشعب في أفغانستان؟

أنتوني كوردسمان: علينا أن نكون حذرين جدا على الأقل وفقا للقانون لأن كرزاي يكون قد ذهب ورحل في العام 2014 عندما تكون كل القوات الأميركية في الأساس يفترض أنها تكون قد رحلت، لكن المشكلة هي ليست الرئيس كرزاي المشكلة هي هل ستكون هناك حكومة أفغانية قوية تحظى بدعم شعبي كافٍ وبقدرات عسكرية كافية لتستطيع في حال وجود مفاوضات حقيقية وهذا أمر فيه شك كبير، كل ما عليك أن تنظر موقع الانترنت للإمارة الإسلامية وهي صوت طالبان ولكي تبحث عن أي مؤشر حقيقي عن أي رغبة في التواضع في التفاوض في التوصل إلى أي حل وسط تنازلي هذا إذا ما تم فهناك أيضا شرط وجود حكومة قوية لكي تنجح أي مفاوضات لأننا رأينا ما حدث في كمبوديا مثلا بإمكانك أن توقع على هذه الاتفاقيات لكن ليست الحكومة أو الشعب الذين ينتصرون في نيبال كان الماويون وفي أماكن أخرى كان بلبوب وغيرهم هم الذين جاءوا إلى القوة والسلطة هذا كله يعتمد على مدى كفاءة القوات الأمنية الأفغانية وكل الخطط حتى التي كانت موجودة قبل 6 أشهر تلاشت في الهواء الآن لا يوجد أي  تقدم حقيقي في تنظيم وتدريب هذه القوات هناك أقل من ثلث الوجود الحكومي الأفغاني في مناطق البلاد والذي كان مأمولا في الخطط الأصلية وليس هناك قدرة على إيجاد الجهود الأمنية والإغاثية بدون حماية وهما أيضا سينسحبون بشكل كبير بحلول عام 2014.

عبد الرحيم فقرا: سيد كوردسمان الحكمة التقليدية هنا في الولايات المتحدة وفي دول كباكستان مثلا هي أن الولايات المتحدة بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان رحلت وتركت أفغانستان لشأنه وبالتالي أدى ذلك في نهاية المطاف إلى أحداث 11 أيلول سبتمبر هل إدارة الرئيس باراك أوباما قادرة على أن تلتزم للأفغان، للباكستانيين وغيرهم بأنها لن تترك أفغانستان بالنظر إلى أن حجم الدعم لهذه الحرب في أفغانستان أميركيا كما سمعنا حتى من الرئيس باراك أوباما في تضاءل مستمر؟.

أنتوني كوردسمان: هناك أمران يجب أن يقالا أن الحكمة التقليدية لا تتماشى مع الحقائق رغم أن الكثيرين يقبلون بها الولايات المتحدة كانت راغبة تماما في تقديم معونات لكن الأفغان أنفسهم انقسموا ودخلوا في حرب أهلية، وتلك الحرب الأهلية حظيت بدعم فعال من باكستان، والباكستانيون عرفوا آنذاك بأنهم إذا ما امتلكوا القوة النووية فإن الولايات المتحدة لن تدعمهم وكانوا يعرفون تماما ماذا سيحدث إذا مضوا ما قدموا للإمام وإذا رجعت إلى استطلاعات الرأي عليك أن تضعها في سياقها وفي منظورها الصحيح فهذه ليست قضية يهتم بها كثير من الأميركيين حقيقة فهي ليست قضية سياسية ذائعة الصيت وليس هناك حركات احتجاجية تطالب بالانسحاب لو استطاع الرئيس أن يتوصل إلى تسوية وأيضا بجزء من الكلفة التي نتحملها فإن هذا الأمر وصل إلى 130 مليار دولار سنويا في ذروة الحرب وإذا ما تراجع إلى 85 مليار هذا العام ووفقا للخطط التي يتم فحصها للعام 2014 فأنت تتحدث في النهاية عن 10 و 20 مليار دولار سنويا هو ليس بالكلفة القليلة لكن بالمقارنة لا يصبح هذا لائق إذ تصبح هذه الكلفة دافعا سياسيا مهما إذن البقاء أو عدمه ليسا المشكلة ولكن هل لديك خيار عملي قابل للتصديق؟ هل لديك حكومة أفغانية تلبي احتياجات الشعب؟ هل تستطيع رأب صدع الخلافات بين الفشتون وغيرهم؟ وهل القوات الأفغانية تمتلك من الوقت ما يكفي لصبح ذات فاعلية وتحل محل قوات الناتو وأيساف؟ وهل تستطيع أن تجد اقتصادا قابلا للنمو والحياة؟ من عدة نواحي هذه ربما هي المشكلة الأكثر خطورة لأن الولايات المتحدة وغيرها تنفق من المال الكثير بحيث يمول اقتصاد أفغانستان الوطني برمته فالعام 2014 إذا ما شهد انسحاب كاملا فإن هذا سيترك وراءه كسادا خطيرا اقتصاديا.

أفغانستان وخيارات أوباما في الربيع العربي

عبد الرحيم فقرا: سيد كوردسمان شارفنا على نهاية هذا اللقاء إنما لدي سؤال أخير وأرجو إجابة مقتضبة قدر الإمكان بالنسبة لهذه التوترات حاليا في أفغانستان وما قد يكون لها من انعكاسات على إستراتيجية الرئيس باراك أوباما في أفغانستان وعلى الإستراتيجية الأميركية في المنطقة برمتها بما في ذلك تأمين مصادر النفط في المنطقة سواء في الملف الإيراني مضيق هرمز، السعودية إلى غير ذلك كيف ترى أنت انعكاسات ما يدور في أفغانستان على إستراتيجية أوباما العامة خاصة في هذا الوقت فيما يوصف بالربيع العربي مثلا؟

أنتوني كوردسمان: إذا لم نستطع العثور على علاقة عمل أفضل مع الحكومة الأفغانية على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية فلن ننجح عمليا ولن يكون هناك باكستان مستقرة ولا آسيا وسطى مركزية مستقرة بمثل الآثار المتوقعة أما ما يخص قضية الحدود وما يحدث في العالم العربي والخليج حقيقة الأمر أن هذه قضايا منفصلة تماما عن بعضها البعض، الخليج هو محل استراتيجي مصلحة عليا أميركية ولدينا شراكات على المستوى الأمني تزداد قوة وليست ضعفا ولا يتم تحديها وهي منطقة لا نستطيع الانسحاب منها من دون التأثير في اقتصادنا، نحن الاقتصاد العالمي ولا يكون هناك أي استقلاليه في الاعتماد على مصادر الطاقة في المستقبل القريب وكل خطط أميركا تعكس ذلك وإذا ما نظرنا إلى الإستراتيجية العالمية الأميركية سنرى أن الخليج له نفس الموقع الاستراتيجي، الإستراتيجية مثل آسيا الوسطى وإذا ما عدنا إلى أفغانستان وجنوب آسيا فإن هناك أولويات اقل بالنسبة للولايات المتحدة والولايات المتحدة ليست مضطر للبقاء بصراحة هناك.

عبد الرحيم فقرا: سيد أنتوني كوردسمان شكرا جزيلا، أنتوني كوردسمان يشغل حاليا كرسي إيرلي بيرك في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية المعروف اختصارا     CFIS وكان سابق قد تقلد في عديد من المناصب كما سبقت الإشارة كمنصب مدير التحليلات  الاستخباراتية  في وزارة الدفاع الأميركية استراحة قصيرة ثم الجزء الثاني من هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم في الجزء الثاني من برنامج من واشنطن ومعي في هذا الجزء الكاتب الصحفي علي يونس، لاري كورب بمعهد التقدم الأميركي وقد كان مساعدا لوزير الدفاع في مطلع الثمانينات من القرن الماضي الدكتور وليد فارس مستشار الكونغرس لشؤون مكافحة الإرهاب أهلا بكم جميعا.

[ شريط مسجل ]

جاي كارتي: نحن نركز على تطبيق إستراتيجيتنا التي تقوم في أساسها على الحاجة لعرقلة وتفكيك القاعدة وإلحاق الهزيمة بها وأيضا على الحاجة لنقل السلطات والقيادة الأمنية للقوات الأفغانية ما يسمح لنا في المقابل بسحب القوات الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: علي أبدأ بك طبعا رهين المحبسين إشارة إلى أبي العلاء المعري لكن بالنسبة لباراك أوباما هل باراك أوباما فعلا رهين محبسين: محبس سياسته الإستراتيجية التي تؤدي إلى مقتل المدنيين كما رأينا في حالة قتل 16 مدني ومحبس المقاومة الشرسة أحيانا التي تبديها قوات طالبان في أفغانستان؟

علي يونس: في الحقيقة عبد أنا لا أتصور أن باراك أوباما رهين المحبسين بعتقد أن هو في انسجام كامل مع نفسه في إستراتيجية تطبيق الحرب في أفغانستان، التحول الذي يحصل في أفغانستان قد يبدو للوهلة الأولى كما تكلم أنتوني كوردسمان أن هناك مرحلة انتقالية وما إلى ذلك وتدريب الجيش الأفغاني وما إلى ذلك لكن أتصور أن الحقيقة هي اكبر من ذلك كون أن الحرب في أفغانستان صحيح أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تنسحب كجنود على الأرض في العام 2014 ولكن الحرب سوف تأخذ منحى آخر وهي الحرب الاستخباراتية حرب الطائرات بدون طيار وحرب القوات الخاصة هذه بدأت منذ عهد ستانلي ماكريستال في إستراتيجية counter اللي هي counter insurgency ومازالت مستمرة للآن بدليل أن الدول العربية أيضا مساهمة وتداعيات هذا الحرب أيضا تتفق مع السياسة الخارجية من الدول العربية..

الحسابات الأميركية في توتر العلاقات مع أفغانستان

عبد الرحيم فقرا: طيب إنما قد يقال هذا كلام مفهوم لكن قد يقال أيضا إن التوترات التي تشهدها العلاقة بين الإدارة الأميركية وحكومة كرزاي رغم أن كرزاي رغم كان قد عين من قبل إدارة أميركية في المقام الأول بسبب أحداث مثل مقتل 16 مدني أفغاني تربك حسابات إدارة الرئيس باراك أوباما في أفغانستان.

علي يونس: صحيح هي تربكها من ناحية العلاقات العامة ولكن من الناحية الإستراتيجية سواء أفغانستان أو باكستان ما يقال بالعلن هو يختلف عما يقال بالسر على سبيل المثال حامد كرزاي هو منسجم مع السياسة الأميركية في بقاء الجنود الأميركيين بالأحرى هو يريد بقاء الجنود الأميركيين في أفغانستان ولكن السياسة الداخلية الأميركية وحسابات أوباما تختلف عن حسابات كرزاي وهذا ما يحصل أيضا في باكستان ما يقوله القيادة الباكستانية في العلن ضد التواجد الأميركي في أفغانستان يختلف عما يقوله على سبيل المثال منصور أشفق كياني كياني رئيس الجيش الباكستاني الذي يطلب من الجيش الأميركي بتغطية شاملة حرب الطائرات بدون طيار في باكستان..

عبد الرحيم فقرا: وليد إلى أي مدى تعتقد أنت أن الرئيس باراك أوباما رهين محبسين فيما يتعلق بالملف الأفغاني؟

وليد فارس: هنالك 3 حدود عند الرئيس أوباما فيما يتعلق بأفغانستان وننطلق من خطاباته..

عبد الرحيم فقرا: 3 محابس.

وليد فارس: 3 محابس أو 3 حدود للمحبس 3 جدران يجب أن نعود إلى نص الخطابات التي ألقى بها عندما كان سيناتورا ومرشحا هنا تبدأ سياسة الرئيس أوباما هو في فلسفته السياسية تجاه كل هذه الحروب أكانت في العراق أم في أفغانستان أو في أماكن أخرى في العالم العربي الإسلامي بشكل عام هي وضع حد لهذه الحروب في الانجليزية End The War وليس إحراز نصرا في هذه الحروب هو قال أنه ورث حربا من عهد بوش وهو يريد إنهاؤها الحدود الثلاث هي التالية: الحد الأول هو كيف يمكن أن يقوم بانسحاب شامل في المرحلة الأولى من ولايته لأنه يعرف تماما إن هنالك أكثرية شعبية كانت موجودة الآن بدأت تتغير هي تؤيد المواجهة مع طالبان في أفغانستان، الحد الثاني هو إذا انسحب من أفغانستان هل سيلتزم الطرف الآخر أي طالبان بالمعاهدة التي يسعى إليها بعض مستشاريه وبعض الذين يساعدوهم في الموضوع، وثالثا إذا لم يفلح ذلك يعني إذا تم الانسحاب وعادت طالبان وشكلوا خطرا كيف يواجه الرأي العام الأميركي؟

مستقبل الوجود الأميركي في أفغانستان

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لمسألة إنهاء الحرب كما تفضلت وليس الانتصار كما نقلت عن الرئيس باراك أوباما علي قال قبل قليل إن الحرب بمفهومها التقليدي ربما قد تنتهي ولكنها تبدأ بأشكال أخرى تبدأ الحرب استخباراتية بالنظر كما هو الشأن بالعراق إلى أن الطاقم ألاستخباراتي الأميركي سيظل متواجد في أفغانستان وربما حتى الطاقم العسكري إلى أجل غير مسمى برغم أن أوباما يقول 2014.

وليد فارس: حسب من سوف ينتصر بعد الانسحاب يعني كل الحسابات الإستراتيجية تقول لنا حتى الآن إنه القوى الأفغانية كما هي الآن على الصعيد العسكري الرصيد السياسي للحكومة القائمة الآن وعدم التوافق العقائدي السياسي بين الأطراف الأفغانية لأنه بالولايات المتحدة الأميركية كما نعلم والغرب بشكل عام يقال أفغانستان وطالبان هنالك مكونات طويلة معقدة وحتى عند الإسلاميين هنالك تيارات متعددة كل شيء سوف يحسم عندما يقرر الرئيس أوباما الانسحاب وينفذ الانسحاب، ما هي الموجة التي سوف تأتي إلى القبول وكيف ستحسم؟ وبعد ذلك هل سيتخذ رئيس أميركي قرارا أن يواصل العمليات إذا كانت في السلطة طالبان هذا السؤال كبير.

عبد الرحيم فقرا: لاري بالنسبة للعلاقة بين الرئيس باراك أوباما وحامد كرزاي في أفغانستان بعد مقتل الستة عشر مدني حامد كرزاي قال إنه يريد أن تنحصر القوات الأميركية في ثكناتها في أفغانستان، هذا طبعا أثار القلق لدى الإدارة الأميركية التي تعرف أنه بدون غطاء جوي لا يمكن للإستراتيجية الأميركية أن تنجح في أفغانستان ما حجم التحدي الآن الذي يواجهه باراك أوباما في علاقته مع كرزاي، وكرزاي طبعا مضغوط من قبل الرأي العام الأفغاني بالنظر إلى مقتل المدنيين؟

لاري كورب: الرئيس أوباما لديه مشكلتان مع كرزاي، كرزاي يشعر أنه في العام 2009 عندما كان هناك خلاف على نتيجة الانتخابات ودور الإدارة من خلال السفير هولبروك لم يشعره بارتياح أيضا هناك شعور بأن كرزاي يشعر بأن أوباما لا يعطيه نفس الاهتمام الذي كان يعطيه إياه الرئيس بوش لذلك بالنسبة للولايات المتحدة القضية الأساسية هنا هل علينا أن نترك القوات بعد عام 2014 أم لا؟ لأننا بعد ذلك لن نغير من الأوضاع على الأرض، الأفغان وهذا مفهوم يريدون ممارسة شيء من السيطرة على ما تقوم به القوات الأميركية وقد قدمنا تنازلات فيما يخص نقل السجناء من بريغهام وأيضا أعطينا مؤشرات بأننا مستعدون لقبول بعض القيود على قواتنا وهذا أمر مفهوم وحدث في العراق من قبل وتذكروا أن الرئيس بوش لم يرد توقيع الاتفاقية مع العراقيين التي وضعت وقتا محددا لانسحابنا في العراق في غضون 6 أشهر من توقيعنا الاتفاقية في حزيران يونيو 2009 كان على قواتنا أن تنسحب من المدن الرئيسية إذن هناك شعور بأننا أضعنا وقتا طويلا هناك فعلينا أن ننسحب.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

علي يونس: أتصور ما تفضل به وليد ولاري طبعا غطوا القضية بشكل أكبر ولكن أتصور أن بالنسبة إلى حامد كرزاي وعلاقته بالرئيس باراك أوباما، حامد كرزاي ينظر إلى الأمور ليس من وجهة نظر أميركية طبعا ينظر إلى الأمور أن ما بعد إخلاء التواجد الأميركي في أفغانستان ماذا سيحصل لحامد كرزاي وحاشية حامد كرزاي وجميع هذه المجموعة التي جاءت مع الحرب الأميركية في أفغانستان، كون أن طالبان هي آخذه في التقدم وهي في الحقيقة التي سوف بالنهاية تنتصر مع التحفظ على كلمة انتصار لا يوجد هناك منتصر بشكل كامل أو منهزم بشكل كامل ولكن إذا رأينا بالاعتبار أن طالبان قد تعود إلى الحكم على الأقل في الأجزاء الجنوبية بمنطقة الباشتون لأفغانستان فهذا انتصار كبير..

عبد الرحيم فقرا: إنما كان أشار وليد في البداية واضح من كلام الرئيس باراك أوباما ومن إستراتيجيته بأن هدفه في نهاية المطاف ليس النصر بمعناه التحديدي بل النتيجة مقبولة لعدة أطراف.

علي يونس: صحيح لحفظ ماء الوجه طبعا لا تستطيع الولايات المتحدة الانتصار العسكري الشامل ستانلي ماكريستال قال أن، القائد السابق للقوات الأميركية في أفغانستان نحن بحاجة إلى 50 عاما لإعادة تشكيل دولة أفغانستان مثل التعليم هناك 90% من الأمية هناك لا يوجد infrastructure ولا يوجد هناك أي شيء يعني خدمات أو تعليم أو جيش أو إعادة تشكيل الدولة الأفغانية هذا أوباما يرى أن هذا لا يستطيع أن ينفق جميع الأموال الأميركية في إعادة تشكيل الهوية الأفغانية أو الدولة الحديثة الأفغانية لذلك هنا التحول من هذه الحرب التقليدية إلى حرب أخرى بدليل أن هناك إنشاء قواعد محيط أفغانستان للتحكم في قضايا الإرهاب على سبيل المثال قاعدة مناس في قرغيزستان تغطي أجزاء كبيرة من أفغانستان كنقل وإمداد جوي أيضا هناك القواعد الموجودة في المنطقة العربية وكذلك القواعد الموجودة في باكستان، نعلم أن الحرب في أفغانستان تمر من خلال كراتشي التزود بالوقود والتزود بالتموينات كذلك المنطقة العربية هي عنصر فاعل في هذه الحرب.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر ذلك وبشكل اعتراضي وليد موقع أفغانستان في الإستراتيجية الأميركية بالنسبة للمنطقة برمتها سواء فيما يتعلق بإيران أو المنطقة العربية أو آسيا أو خاصة وأن في هذه المنطقة طبعا مصادر النفط كيف ترسم معالم وضع أفغانستان في إطار هذه الإستراتيجية؟

وليد فارس: أولا التطورات في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي أو إبان الانسحاب الأميركي سوف تحدد قوة من سوف يأتي يعني إذا كانت هنالك حكومة أفغانية تقليدية كالحكومة الحالية كرازية أو غيرها لأنها يمكن أن يأتي سياسيون آخرون سوف تكون أفغانستان من الحلفاء العاديين أو شركاء تجاريين للولايات المتحدة الأميركية ولكن ليس هذا هو الوضع الجميع يعلم، إذا خرج الأميركيون من دون وجود قوة قادرة على أن تنفذ ما تنفذه قوات الناتو أي وضع حد لتقدم طالبان من ناحية وخلق تغيرات سياسية في المجتمع كما قال ماكريستال وعلي قد أشار إلى ذلك يعني في التربية إذا لم تتغير نظام التربية طالبان أقوى بكثير آلتها أقوى لذلك وإن سيطرت على أفغانستان حتى ولو سيطرت على جزأين كبيرين من أفغانستان وليس المناطق الشمالية سوف تربط مع طالبان في باكستان وتشكلان قوة إقليمية هائلة وسوف تتحرك داخل باكستان وتبدأ بالتوجه باتجاه الجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا يعني المسألة في أفغانستان ليست جزيرة إنه ننسحب منها والأمور تبقى كما هي عليها، إما الدور الأميركي سوف يخلق من بعده قوة رديفة قوية قادرة على المواجهة إما إنه طالبان سوف تأخذ الموضوع وتمتد.

عبد الرحيم فقرا: ماذا يعني الوضع حاليا بتصورك في أفغانستان بالنسبة لعلاقة الولايات المتحدة مع إيران، وإيران معروف أن لها نفوذ في أفغانستان؟

وليد فارس: سؤال معقد لأن الإيرانيين هدفهم الأول أن يخرج الأميركيون من كل الحدود المحيطة بهم فهم مسرورون بالانسحاب من العراق طبعا وإذا تمكنوا من إضعاف هذا الوجود في الخليج عبر إضعافهم للدول المحيطة بهم يكون ينفذ ما يريدونهم أما في أفغانستان طبعا الانسحاب الأميركي بالنسبة لهم إذا أنت كنت وزير دفاع أو مخطط استراتيجي في طهران تنظر إلى شرقك خالي من الأميركيين إذن أي عملية ضد إيران مستقبلية بسبب النووي أو غيره تصبح أصعب مما هي عليه ولكن لهم هم آخر لهم شركاء ولهم حلفاء في أفغانستان فسيحاولون دعمهم ومواصلة اللوجستية لهم ومن الممكن بعد مرحلة معينة أن يصطدموا بطالبان.

عبد الرحيم فقرا: لاري بالإضافة إلى أي شيء فيما سمعته حتى الآن تريد أن تعلق عليه بالنسبة لاستطلاعات الرأي هنا في الولايات المتحدة والدعم الشعبي للحرب الأميركية في أفغانستان، كيف تفسر أنت هذا التناقض يعني على أهمية أفغانستان بالنسبة للمصالح الأميركية بصورة عامة وعلى ارتفاع أو عفوا وعلى التضاؤل الكبير في نسبة الدعم لم نر هذه القضية تتحول إلى قضية انتخابية حتى الآن في عز الموقف الانتخابي في الولايات المتحدة كيف تفسر ذلك؟

لاري كورب: لم تكن قضية انتخابية والسبب لأن باراك أوباما تخلص من أسامة بن لادن وهذا هو السبب الأساسي الذي جعل الأميركيين يذهبون إلى أفغانستان في المقام الأول لهذا السبب الأميركان يتساءلون الآن ما هي مصالحنا هناك الآن وأيضا بسبب أخطاء ارتكبناها في البداية كان بالإمكان تحقيق أهدافنا منذ مدة ونحظى بأفغانستان مستقرة، إن لم نكن قد ركزنا اهتمامنا على العراق وحولنا الاهتمام والقدرات إلى هناك الآن لدينا وضع من حيث الأساس نحن مضطرون لتحقيق هدفين أولهما أن نحول دون تحول أفغانستان إلى ملاذ للقاعدة مرة ثانية والأمر الثاني عدم زعزعة استقرار المنطقة ونحن نتمنى لهم أن يعيشوا مثلنا لكن هذا ليس بمقدورنا طالبان سيكون لهم تأثيرهم وهل القضية هي هل سيعودون إلى سابق عهدهم في التسعينيات وستعود القاعدة أم لا؟ لهذا السبب هم يريدون التفاوض ولكن عليه أن يدفع الثمن سياسيا الأميركيين تعبوا بن لادن قتل وعلينا الاستفادة من هذه الأموال داخل أميركا.

عبد الرحيم فقرا: إنما بالنظر إلى أن أسامة بن لادن وأفغانستان بالتحديد قد وصفت للأميركيين على مدى سنين طويلة بأنها منطلق هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر يتبادر إلى الذهن أن هذه القضية ستظل إلى الأبد قضية رئيسية بالنسبة للأميركيين خاصة أننا في موسم انتخابي لا نرى ذلك حاليا؟

لاري كورب: مرة أخرى أنا لا أعتقد أن الأمر كذلك لأن القاعدة أضعفت ليس فقط أن بن لادن قد قتل وكثير من قادتهم قد قتلوا إذن الاسم بحد ذاته هو المشهور وليس جسد المنظمة لأن بن لادن كرمز انتهى والقادة الآخرون لا يريدون إستراتيجية مناهضة للإرهاب يريدون اللي تستخدم في اليمن وفي أماكن أخرى لذلك بعد العام 2014 اختاروا أن هذا تاريخ اختاره كرزاي ولم نختاره نحن وربما سنحتفظ ببعض الوجود للحيلولة دون عودة القاعدة أو الحفاظ على استقرار المنطقة أو لضمان عدم عودة طالبان إلى سابق عهدها هذه أمور أساسية، لهذا السبب كنا راغبين حتى الآن لتقديم تنازلات بالتفاوض مقابل مطالب كرزاي أحدها حول إطلاق سراح السجناء والثاني حول السيطرة على الهجمات الليلية وما إلى ذلك لكن من الناحية السياسية لن تكون قضية أساسية كينغريش وغيره يقولون إذا فرضوا شروط إذا أرادوا فرض شروط سنرحل وغيره قال ذلك أيضا.

عبد الرحيم فقرا: علي ما رأيك؟

علي يونس: بالإضافة أريد أن أضيف على ما قاله لاري عبد الرحيم أنا أحد الأسباب إنه هذه الحرب يعني ليست متواجدة بالساحة الانتخابية كون أفغانستان والعراق ما قبلها هي ليست فيتنام، على سبيل الخسائر الأميركية في أفغانستان لا تتعدى الألف إلى الألفين بينما في فيتنام على سبيل المثال التي كانت حرب وأطاحت بعدة رؤساء أميركيين في الستينات وفي السبعينات كنت الخسائر في فيتنام 5 آلاف جندي أميركي شهريا في العراق في عدة سنوات من الحرب تقريبا 7 سنوات الحرب لم يتعد الخسائر 4 آلاف..

عبد الرحيم فقرا: إنما هذا جزء قد يجادل بأن هذا جزء من المعضلة التي يواجهها الرئيس باراك أوباما طبعا الجيش الأميركي يعتمد الآن في حربه وفي حروبه المعاصرة على خلاف حرب فيتنام يعتمد على الغطاء الجوي يعتمد على الطيارات دون طيار، هذه الطائرات دون طيار هي التي تسبب التوتر في العلاقة مع الأفغان سواء مع الحكومة أو مع الشعب لأنها تحدث قتلى مدنيين في العديد من الحالات كيف يوفق الرئيس باراك أوباما بين هذا وذاك في موسم انتخابي؟

علي يونس: صحيح أضف إلى ذلك عبد الرحيم أن القضية الكبرى للانتخابات الأميركية هي الاقتصاد الأميركي لو كان الاقتصاد الأميركي اقتصاد منذ عهد كلينتون على سبيل المثال في التسعينات كان اقتصاد عالي النمو عالي البطالة أقل من 4% أو 6% معدلات مقبولة سوف تكون السياسة الخارجية هي جزء من الحملة الانتخابية ولكن البطالة ما فوق 9% في هذه الأيام أيضا الاقتصاد الأميركي فيه شبه منهار لا يستطيع النمو، المديونية عالية إذن اهتمامات الرأي العام الأميركي تتحول إلى الاقتصاد وتكون أقل إلى السياسة الخارجية أضف إلى أن أفغانستان هي ليست بالحرب لا يوجد هناك قتلى أميركيين كثيرين هناك قتلى أفغانيين كثيرين وكان قتلى عراقيين كثيرين ولكن هؤلاء ليسوا مواطنين أميركيين ليهتم بهم الإعلام الأميركي كما يهتم بالمواطن الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: وليد.

وليد فارس: بتقديري المعادلة ليست فقط رأي عام يتكون بمفرده كما نعلم جميعا في الولايات المتحدة الأميركية هناك قوى تكون الرأي العام وتدفعه باتجاهات هي طبعا القوى السياسية أولا والقوى الإعلامية وهوليوود وكل هذه القوى، من هو في الحكم اليوم من هو في الحكم اليوم؟ هو الذي عارض هذه الحرب عندما كان الرئيس بوش هجوميا فيها ويريد التغيير في أفغانستان ونشر الديمقراطية ومحاربة حركة طالبان إلى ما لا نهاية طبعا، القوى المعارضة له في الانتخابات الماضية وقبل ذلك حاولت أن تنهي هذه الحرب والذي انتصر في انتخابات 2008 هو الرئيس الذي يريد إنهاء هذه الحرب إذن من هي القوى السياسية التي سوف تعارضه ما هو رئيس هذا الحزب إذا لذلك ليست هذه المسألة على طاولة الانتخابات لأنه الذي يريد إنهاء الحرب هو الرئيس، الوحيدون القادرون على مواجهته هم المعارضون الجمهوريون المرشحون الجمهوريون..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا قد يجادل إنصافا لأوباما وبطبيعة الحال قال إنه يريد أن ينهي الحرب في أفغانستان وبسبب ذلك كان ذلك أحد أسباب نجاحه على الأقل كما يفهم في الانتخابات لكن على الطرف الآخر من ذلك هو الرئيس باراك أوباما قال إن الحرب الحقيقية كانت هي الحرب في أفغانستان وأن أوباما وأن بوش ذهب إلى العراق وهي الحرب الغلط كما وصفها باراك أوباما.

وليد فارس: طبعا عبد الرحيم طبعا هو ذكي سياسيا وحملته كانت ذكية سياسيا لكي يتمكن من إنهاء حرب العراق ولع حرب أفغانستان بما معناه لماذا نحارب في العراق والحرب الحقيقية هناك، وبعد ذلك قال عنها هذه الحرب يجب أن تنتهي يعني أنهى العراق بأفغانستان وبعد ذلك أنهى أفغانستان، المعارضون الجمهوريون يعني زاويتهم الوحيدة في معارضة أو في انتقاد الرئيس باراك أوباما هو أنه ضعيف في هذه الحرب فأجاب السيد لاري وقال هو قتل بن لادن وهو الذي قتل العولقي وهو الذي سوف يقاتل على الرغم من كل هذه الحوادث التي تحصل حرق المصحف والقتل الذي حصل حتى سنة 2014 إذن هو يظهر عضلات سياسية أمام الرأي العام في هذه السنة الانتخابية لأنه معه كل هذه العناصر.

عبد الرحيم فقرا: لاري.

لاري كورب: من خلال اغتيال بن لادن أوباما كان محظوظا لأن في العراق حكومة المالكي فرضت شروطا حالت دون ترك قوات هناك لأنه لم يعطيهم الحصانة وأوباما كان تحت ضغط كبير لترك بعض الأميركيين هناك للمحافظة على الوضع بعد الانسحاب، لكن المالكي لم يترك له خيارا إذن الناحية السياسية كان محظوظا وأعتقد أنه لديه نفس الحظ في أفغانستان لأنه نعم كما قيل أنه قال هذه حرب سيئة وعلينا أن نركز عليها وما إلى ذلك لكن بسبب وجود شروط على وضعنا هذا يؤدي به إلى عزلة سياسية لأن الأفغان يريدوننا أن ننسحب هم الذين فرضوا تاريخ 2014 إذن بإمكاننا أن نفعل كل هذه الأمور.

هوس الانتخابات الأميركية والمسألة الأفغانية

عبد الرحيم فقرا: عطفا على ما قلته من أن مقتل بن لادن هو الذي يحرك الدعم لباراك أوباما ويمنع هذه القضية من أن تتحول إلى قضية انتخابية، الآن بالنسبة لمستوى الوجود العسكري في أفغانستان طبعا هناك تأييد من الحزبين هل إذا أرغم الرئيس باراك أوباما بفعل الأحداث في أفغانستان وبفعل الدعم من قبل كرزاي إلى الإعلان أو الدعوة إلى تخفيض أكبر لتلك القوات هل من شأن ذلك أن يحولها إلى قضية انتخابية وبالتالي يقال ليس بن لادن ولكن التفاهم بين الحزبين هو الذي يمنعها من أن تتحول إلى قضية انتخابية؟

لاري كورب: أن الأميركيين دعموا الحرب في أفغانستان لأن الهجمات جاءت في الحادي عشر من سبتمبر لهنا، أوباما في حملته قال أنه سيبعث بلواءين أو أكثر إلى أفغانستان للتعامل مع الموقف لكن المؤسسة العسكرية قالت هذا لن يكفي لذلك وافق على ما يسمى بالتصعيد وتعزيز هذه القوات لكن عودة إلى تاريخ حرب فيتنام لم يرد أن يعطي الجنرالات المزيد من القوات لتُرسل إلى هناك وقال إلى أي مدى نستقدم هذه القوات بدون رؤية أي نتيجة، قالوا نحتاج إلى 18 شهرا وقال بعد 18 شهرا سنبدأ بالانسحاب وسترى بعض القوات تنسحب قالوا بالانتخابات السؤال هو ماذا سيحدث بعد الانتخابات قبل الانتخابات خفضت القوات إلى حوالي 68 ألف في العام 2013 يفترض الأفغان أن يأخذوا زمام الأمور ربما بالعام 2014 لا يبقى سوى 5 أو 10 آلاف هذا هو اتجاه تحرك الأمور أعتقد أن الشعب الأميركي سيرضى بذلك وسيسعد  بأننا  فعلنا ما نستطيع.

عبد الرحيم فقرا: عفوا ننتظر حتى تنتهي الترجمة تفضل.

علي يونس: أتصور أن الرئيس باراك أوباما سوف يكون سعيدا إذا تحولت هذه الحملة الانتخابية في هذه المرحلة إلى السياسية الخارجية كون أن لديه عناصر كثيرة من القوة كما تفضل وليد ولاري أيضا سيقول أنا قتلت بن لادن أنا انسحبت من العراق كما وعدت وسوف أنسحب من أفغانستان كما وعدت وأنا سوف أقلل الخسائر الأميركية وأنا سوف أحول رأس المال الأميركي الكبير الذي يذهب بالتريليونات إلى الصرف على الحرب إلى الصرف على الاقتصاد الأميركي ولكن لسوء حظ الرئيس باراك أوباما أن الحملة الانتخابية كما يريدها الجمهوريون أيضا هي تركز على الاقتصاد الأميركي كان الاقتصاد الأميركي ضعيف إذن من المهم من ناحية انتخابية تقنية أن الجمهوريين أن يبق الاقتصاد ضعيف في هذه المرحلة ليتم حصولهم على البيت الأبيض وينهزم الرئيس باراك أوباما ليس فقط يعني هزيمة الرئيس باراك أوباما كرئيس في البيت الأبيض ولكن هناك ينسحب عليه أيضا هزائم أخرى في الكونغرس أعضاء جمهوريين أو أعضاء ديمقراطيين في حكام الولايات أو نواب أو مجلس الشيوخ هذا مهم في التفكير الإستراتيجية للحزبين هذا بتصور أن الرئيس باراك أوباما يأخذها بعين الحسبان يريد أن يحولوا أنظار الشعب الأميركي إلى القضايا الخارجية ولكن للأسف لا تساعده الأرقام الاقتصادية في الداخل الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: هل هذا هو تحليلك وليد؟

وليد فارس: أنا بتقديري إنه الرئيس أوباما له أجندة في أفغانستان منذ أن أتى حتى نوفمبر حتى الانتخابات أما ولايته الثانية إذا حصل عليها فمقارباته لأفغانستان سوف تكون مختلفة يعني هو نظرته الإستراتيجية أنه من الممكن أن يعقد صفقة مع طالبان ما وأن ينتظر أن يكون هناك انقساما بين طالبان والقاعدة هذا ما نسمعه من مستشاريه كل الوقت إنه إذا تحولت طالبان إلى تنظيم سياسي شبيه بالإخوان أو الأكبيه في تركيا فلما لا الشراكة معهم ممكنة ولكن الفارق في هذه المعادلة إنه ليس هذا أجندة طالبان، طالبان هم جهاديون ويريدون تحويل الآخرين إلى ما هم عليه هذا لن يتكلم به الرئيس الآن لأنه المسألة في الولايات المتحدة الأميركية لن تحتمل أن يشاركهم الرئيس بهذا النظر لذلك هو يقول أنا قتلت بن لادن وسيحصل على أصوات في هذا الموضوع أنا حسمت على طالبان والكثير من قواهم ولكنني أنا سوف أتفاوض معهم في المستقبل ولن يدخل في هذه التفاصيل الآن.

عبد الرحيم فقرا: علي فيما تبقى من هذا الوقت طبعا الرئيس باراك أوباما بعدما انتخب بفترة ذهب إلى القاهرة وألقى خطابه الشهير في سياق تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي حصلت أمور كثيرة منذ ذلك الوقت في إطار العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي وبما في ذلك الملف الأفغاني الآن المعركة التي لا يزال الرئيس باراك أوباما يخوضها بالنسبة للرأي العام في المنطقة العربية وفي المنطقة الإسلامية أريد أن أقتطف لك مقتطف مما نشر في القدس العربي لعبد الحميد صيام في هذا الصدد وبالمناسبة تعرض لانتقادات لاذعة بسبب ما قاله الآن لكنه كذلك هناك من دعمه عبد الحميد صيام يقول: في مارس الحالي قبل بضعة أيام عنوان المقالة من "غزة إلى قندهار مرورا بحمص" القاتل واحد وإن تعددت الساحات تشابهت الضحايا يقول وتشابه القتلة وإن تنوعت الساحات من ذا بعد يصدق أن نظام الهيمنة الامبريالي ونظام الفصل العنصري الاستيطاني ونظام الديكتاتورية المتوحشة ليست حليفة لبعضها البعض وأوجها مختلفة لعملة واحدة، المشكلة التي واجهتها الإدارات الأميركية المتعاقبة هي أن الأحكام تصدر في المنطقة أحكام الانطباعات بشكل عام لا تفصل فيما تفعله الولايات المتحدة وفيما تفعله قوى أخرى ينظر على أنها مظلة أميركية ما رأيك أنت في المشكلة التي يواجهها باراك أوباما؟

علي يونس: طبعا مقال عبد الحميد ينطبق على ما تفضلت به أن هناك نظرة شمولية أن أميركا تتصرف وكأنها الحاكم بأمر الله أو أن الرئيس باراك أوباما يقول لشيء كن فيكون الحقيقة هي أعقد من هذا، هناك اعتبارات اقتصادية هناك اعتبارات إستراتيجية هناك اعتبارات عسكرية هناك الأخذ بالاعتبار مصالح الولايات المتحدة الأميركية فالرئيس باراك أوباما لا يريد أن ينقذ الشعب السوري على سبة الهيمنة الديكتاتورية للرئيس بشار الأسد كون أن بشار الأسد يعني بالرغم من أنه ديكتاتور كما كان حسني مبارك كما كان علي عبد الله صالح أو الديكتاتوريين الآخرين هو يحفظ الأمن والاستقرار للمنطقة وهذا ما تريده الولايات المتحدة الأميركية، المنطقة أيضا هناك قواعد أميركية في المنطقة أنا أريد أن أضيف إذا سمحت لي في ثواني أن..

عبد الرحيم فقرا: 15 ثانية.

علي يونس: 15 ثانية أن الحرب في أفغانستان الدول العربية هي جزء من هذه الحرب لكونها أن جزء من المنظومة العسكرية والأمنية الأميركية فالقواعد منتشرة، الطائرة تنطلق من المنطقة العربية لتقصف في اليمن والصومال وفي أفغانستان وفي باكستان نحن جزء من هذه المنظومة ولسنا على خلاف معها كأنظمة عربية ديكتاتورية.

عبد الرحيم فقرا: للأسف كنت أود أن أخذ رد فعل أخير من لاري لكن داهمنا الوقت شكرا لعلي يونس الكاتب الصحفي شكرا كذلك للاري كورب من معهد التقدم الأميركي وقد كان مساعدا لوزير الدفاع في مطلع الثمانينات من القرن الماضي وللدكتور وليد فارس مستشار الكونغرس لشؤون مكافحة الإرهاب، يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني وفيسبوك وتويتر إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة