مآلات عملية المالكي العسكرية بالأنبار   
الجمعة 1435/3/9 هـ - الموافق 10/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

ناقشت حلقة الخميس 9/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" الآثار الأمنية والسياسية لاستمرار الحملة العسكرية التي بدأها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في محافظة الأنبار بدعوى طرد عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام, وتساءلت عن مصير المالكي السياسي إذا فشلت العملية.

وأوضح النائب بالبرلمان العراقي والقيادي في "ائتلاف متحدون" أحمد المساري أن المعارك الدائرة في الأنبار تسير باتجاهين: معارك بين أبناء العشائر ضد مسلحي الدولة الإسلامية، ومعارك على أطراف المدينة بين أبناء العشائر والجيش لمنع دخوله إلى المدينة.

واعتبر المساري أن المعركة الحقيقية تجري بين أبناء العشائر والمجاميع الإرهابية في الرمادي والفلوجة, مشيرا إلى أن كلا من الجيش وأبناء العشائر يقاتل مسلحي الدولة الإسلامية.

وأضاف أن أهالي أبناء العشائر يسيطرون على الوضع في الفلوجة والرمادي.

وفي السياق ألقى باللائمة على المالكي لأن قواته وُجهت لفض الاعتصامات، الأمر الذي سمح بتسلل عناصر الدولة الإسلامية إلى الأنبار، لافتا إلى أن مطالب المعتصمين لم تتم الاستجابة لها.

ويرى المساري أن حل الأزمة الحالية يكون عبر مبادرة من المالكي تتضمن سحب الجيش من محافظة الأنبار وتقديم الدعم اللازم للشرطة المحلية وأبناء العشائر لدحر عناصر الدولة الإسلامية والاستجابة للمطالب المشروعة التي تقدم بها المعتصمون.

وأضاف أن أي مبادرة يجب أن تتضمن أيضا حل مشكلة النائب أحمد العلواني -أبرز الداعمين للاعتصام المناهض للمالكي- الذي اعتقلته قوات الأمن إما بإطلاق سراحه وإما بتحويل قضيته إلى قضاء الأنبار دون تسييس.

وحذر من أن أي مبادرة لا تتضمن هذه النقاط لن يكتب لها النجاح.

في المقابل نفى عضو ائتلاف دولة القانون والتحالف الوطني عبد الهادي الحساني أن يكون المالكي لجأ إلى الحملة العسكرية لأغراض انتخابية.

وقال إن أهالي الأنبار ورؤساء عشائرها هم من طالبوا الجيش بالتدخل لطرد عناصر الدولة الإسلامية، مضيفا أنه لتقليل الخسائر وجعل المعركة حاسمة يجب أن يصار إلى دعم جوي ولوجيستي واستخباراتي للقضاء على مسلحي الدولة الإسلامية.

وذهب إلى القول إن المالكي قد استجاب لمعظم مطالب المعتصمين, لافتا إلى أن ما يجري هو مشروع إقليمي يستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي.

ودعا إلى إعلاء الحس الوطني وتغليب الحوار ونبذ الطائفية لحل أزمات العراق.

وتدور اشتباكات عنيفة بين القوات العراقية ومسلحي العشائر في الرمادي والفلوجة بمحافظة الأنبار.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باستئصال تنظيم القاعدة ويقول إنه واثق من النصر.

وتفجرت الأزمة في الأنبار نهاية الشهر الماضي إثر اعتقال القوات العراقية النائب أحمد العلواني, ونزعها خيام الاعتصام في الرمادي.

واندلع القتال بالرمادي وامتد إلى الفلوجة وبلدات أخرى بالمحافظة, وشاركت فيه عشائر رافضة لتدخل الجيش, والصحوات الموالية للحكومة, في حين تتحدث تقارير عن سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على بعض المواقع في المحافظة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة