خيارات الفدرالية في العراق   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
مقدم الحلقة: عبد الحق صداح
ضيوف الحلقة: فرسد مرعي: باحث في الشؤون الكردية
مثنى حارث الضاري: هيئة علماء المسلمين
صون كول عمر جابوك: عضو مجلس الحكم الانتقالي
تاريخ الحلقة: 25/01/2004

- الأكراد والسبب وراء سعيهم نحو الفدرالية
- موقف التركمان من الفدرالية
- التركمان بين الاستقلال والخصوصية الثقافية
- خطورة بحث القضية الفدرالية

عبد الحق صداح: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، حلقة جديدة من برنامج المشهد العراقي نُخصصها لموضوع الفدرالية والنقاش الدائر حول الخيارات المطروحة بشأنها، فدرالية إدارية أم فدرالية قومية أم ببساطة عراق ديمقراطي جمهوري موحد في إطار سلطة مركزية عادلة، أهمها الفرد العراقي مهما كان انتمائه العرقي أو الديني؟

خيارات نستعرضها مع ضيوفنا لهذه الحلقة وهم: الدكتور فرسد مرعي الباحث في الشؤون الكردية، والدكتور مثنى حارث الضاري رئيس تحرير صحيفة البصائر، أنوه أيضا إلى أنه.. أن السيدة صون كول عمر جابوك عضو مجلس الحكم الانتقالي - وهي تركمانية- من المفروض أن تلتحق بهذا البرنامج في أي لحظة.

الفدرالية القومية همُّ يتقاسمه معظم العراقيين بالنسبة لمؤيديها فإنها وسيلة لحفظ.. لحفظ الخصوصية الثقافية والإثنية في إطار النسيج الاجتماعي الكلي المتناسق، أما بالنسبة لمعارضيها فهي ليست إلا خطوة على طريق تمزيق العراق وتجزئته إلى دويلات صغيرة، سنستعرض مختلف وجهات النظر حول هذه الموضوع، لكن بعد استعراض آراء بعض الأحزاب السياسية غير الممثلة في مجلس الحكم الانتقالي حول موضوع الفدرالية فلنتابع.

[شريط مسجل]

الشريف علي بن الحسين – راعي الملكية الدستورية في العراق: نحن ضد الفدرالية القومية، ونعتبر أن الفدرالية على أسس قومية أو إثنية تكون خطوة لتجزئة العراق، ونفضل أن كل مواطن عراقي لا يُصنف بشكل على أساس مذهبيته أو قوميته، ونحن كلنا مواطنين عراقيين.

عقيل الخطيب – الأمين العام لمجلس أعيان بغداد: نحن مع الفدرالية الجغرافية وليس مع الفدرالية القومية، لأن الفدرالية القومية تؤدي إلى تمزق وحدة العراق الجديد، فنحن مع الفدرالية الجغرافية، لا مانع أن يكون لهم كيان خاص رغم.. كمكافأة للمظلوميه اللي صاروا بها شعبنا الكردي حقيقة مظلوميه، عانوا من الظلم والاضطهاد ولذلك نقول لهم لكم كيانكم الخاص، لكم نظامكم الخاص، لكن ترجعون إلى القيادة المركزية في العراق الجديد الحر.

عماد قاسم – الحركة الوطنية الموحدة: حقيقة وجهة نظر الحركة الوطنية الموحدة.. إنه تدعي إلى فدرالية لكن لا تنبني على الطائفية، ولا تنبني على العرقية، إنما نفضل أن تكون فدرالية محافظات بإمكانية لتكون نوعا ما استقلالية أكثر من السابق كمحافظات مستقلة أكثر من السابق، أكثر من هذا إحنا ما ندعي لأي فدرالية أخرى.

محمد الحمداني – رابطة التدريسيين العراقيين: نحن مع الشعب الكردي الذي هو جزء من شعبنا في أن ينال حقوقه الوطنية كاملة، ولكننا ضد تجزئة شعبنا بأي شكل من الأشكال نحن مع منح الحقوق سواء كانت من خلال منح ساعات.. صلاحيات للحكومة اللامركزية أعني المحافظات، وإذا كانت الفدرالية تعني أو تقوم على أساس إداري أي فدرالية إدارية، فلا بأس هذا ما يريده جميع العراقيون، أما إذا كانت تقوم على أساس عرقي أو طائفي، فنحن لسنا مع هذه النوع من الفدرالية.

الأكراد والسبب وراء سعيهم نحو الفدرالية

عبد الحق صداح: مشاهدينا أُنوه إلى أنه بإمكانكم أنتم أيضا المشاركة في هذا النقاش من خلال خط هاتف البرنامج وهو 009744888873 أكرر 009744888873

دكتور فرسد الباحث في الشؤون الكردية، لنبدأ من هذه المخاوف، الآن كثير من المتتبعين يطرحون سؤال ربما كانت الفدرالية في عهد صدام مبرره، لكن ما الداعي لها الآن؟

فرسد مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين، أشكر قناة الجزيرة على إتاحة هذه الفرصة لنا لطرح موضوع الفدرالية على بساط البحث، في البداية لدي بعض الملاحظات أود طرحها حيث هناك خلط في المفاهيم سادت الساحة العربية وغير العربية، إن مصطلح كردستان يثير حساسية البعض علما أن كردستان تعني أرض الأكراد، فنرى باكستان، أفغانستان، كازاخستان، هذه المصطلحات أو هذه التسميات لا تثير حساسية الأخوة العرب أو الأشقاء العرب، ولكن اسم كردستان يثير حساسيته، علما أن هذا المصطلح شاع لعدة قرون مضت يعني في العصر الإسلامي اصطلح على هذا المصطلح كردستان في العصر العباسي تحديدا في العصر السلجوقي، يعني سميت المنطقة الكردية منطقة كردستان، وهذه منطقة لها خصوصيتها.

النقطة الثانية هناك فرق في المطالب بين حقوق فرق بين الحقوق التي أقرها الشرع الشريف للشعب الكردي وبين ما تطالب به الحركات السياسية الكردية، فالشعب الكردي شعب عريق عاش على هذه الأرض منذ عدة آلاف من السنين، هذا الشعب أعرق من كثير من الشعوب التي عاشت على هذه المنطقة يعني ترجع بذات هذا الشعب إلى ألفين سنة أو ستة آلاف سنة قبل الميلاد كما تعرفون أن القرآن الكريم أشار إلى هذا الشعب في الآية الكريمة {واسْتَوَتْ عَلَى الجُودِيِّ} الجودي جبل يقع في كردستان تركيا، ملاصقة للحدود العراقية التركية في كردستان تركيا على مقربة من منطقة زاخو، هذا الجبل كان بدء ظهور البشرية الموجة البشرية الثانية على يد نوح عليه السلام، فظهرت دويلات لأجداد الأكراد ثم الدولة الكوتية والدولة اللولبية، الدولة الكوتية كانت عاصمتها مدينة أرابخا التي تقع كركوك الآن على أنقاضها بنيت كركوك الحديثة على أنقاض مدينة أرابخا التي كانت عاصمة للدولة الكوتية، فالكوتية قريبة من مصطلح الجودية الجودي، نعم هم نفسهم أحفاد الموجة الثانية للبشرية، منطقة أرابخا التي هي كركوك الحديثة التي قد بنيت على أنقاضها بناها في بعد ذلك بعدة آلاف من السنين سلوكس الأول خليفة الإسكندر..

عبد الحق صداح: عفوا.. عفوا دكتور فرسد لا أعتقد أن الإشكال في أهلية الأكراد أن يعيشوا في هذه البلد، ليس هناك خلاف حول هذه المسألة..

فرسد مرعي: نعم.. نعم أنا معك في هذا الشيء..

عبد الحق صداح: إحنا نتحدث عن الفدرالية القومية..

فرسد مرعي: نعم.. نعم.. الشعب الكردي مع هذا تعرض إلى ظلم فادح وبشع لعدة قرون مضت يعني حملات الأنفال السيئة الصيت التي قام بها النظام الديكتاتوري السابق ضد الشعب الكردي، وجريمة حلبجة، نعم.. أنا أشير إلى نقطة أخرى رب العالمين أنزل آية قرآنية في سورة البروج أنزلها عندما قام ذو النواس الحميري بإعدام أو دفن مائة.. مائتي يمني في.. في أخدود حفر لهم في منطقة نجران مائتي يمني فقط كانوا يدينون بالنصرانية الحقة، أتباع السيد المسيح عليه السلام فدفنوا وحرقوا بالنيران في حُفر حُفرت لهم في سنة 540 قبل الميلاد.. ميلادية في اليمن، فرب العالمين أنزل آية سورة كاملة تُقرأ إلى يوم القيامة، فما بالنا نحن الأكراد نحن الكرد وقد سحق صدام حسين أكثر من مائة ألف كردي ودفنهم أحياء في صحاري الجنوب العراقي؟ فماذا تقول لهؤلاء الأرامل والثكلى؟ ماذا تقول لجريمة حلبجة؟ الأكراد يريدون ضمانة.. ضمانة حقيقية، الأكراد ليسوا مستعدين لأن يقوم نظام آخر ديكتاتوري يخلف نظام صدام حسين ويقوم بذبحهم مرة ثانية.

عبد الحق صداح: لكن العراق الذي يبشر به الجميع الآن هو عراق ديمقراطي و..

فرسد مرعي: الكردي له ضمانة.. ضمانة حقيقية.. هذه الضمانة يكفلها الدستور والقانون، الفدرالية التي يطالب بها الكرد ليست في صالح العراق هي شراكة، هي اختيار، هي اتحاد، الفدرالية في اللغة العربية تعني الاتحاد اتحاد قوميتين وأساسا عندما أُلحقت ولاية الموصل وولاية كردستان بالعراق سنة 1926، العراق كان كما تعرفون حدود العراق العربي يمتد فقط إلى تكريت العراق العربي في العصر الإسلامي..

عبد الله صداح: نعم

فرسد مرعي: بإفادات البلدانية العرب أنفسهم الجغرافيين العرب أنفسهم، يمتد من تكريت شمالا إلى عبادون جنوبا ومن حلوان خانقين شرقا إلى الحديثة على الفرات غربا منطقة الموصل.. منطقة الموصل أساسا والمنطقة الكردية لم تكن واقعة ضمن إقليم العراق أساسا منطقة كرد كانت تقع ضمن منطقة أقاليم جغرافية أخرى إقليم الجزيرة الفراتية بوسوتوماتيا إقليم أرمنيا إقليم أذربيجان فإقليم كردستان أُلحق سنة 1926 بالدولة العراقية على.. بشرط تأمين الحقوق للشعب الكردي في الاستقلال الذاتي، قبلها كانت مع هذا السيفر 1920 في عشرة أبريل 1920 أقرت الحقوق القومية للشعب الكردي في إنشاء دولتهم على أرض تركيا في كردستان تركيا، لأن الحق لكردستان العراق أو الكردستان الجنوبية لها الحق في الالتحاق بهذه إن أرادوا في استفتاء يجري ولكن قيام أتاتورك بإخراج اليونانيين من الأرض غيرت بنود هذه الاتفاقية

عبد الحق صداح: دكتور فرسد لقد أسهبت كثير في هذه التوطئة التاريخية، استأذنك في أخد فاصل قصير حتى نعيد ترتيب هذا البلاتوه بعدين نعود إلى مواصلة هذا النقاش، مشاهدينا الكرام نلتقيكم بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

عبد الحق صداح: مشاهدينا الكرام أهلا وسهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تتناول بالنقاش موضوع الفدرالية في العراق، أنوه إلى حضور السيدة صون كول عمر جابوك عضو مجلس الحكم الانتقالي وهي أحد الأصوات المدافعة على حقوق التركمان في العراق، وهل يستقيم الحديث عن الفدرالية في العراق دون حضور التركمان في هذا البلاتوه؟ دكتور مثنى قبل قليل الدكتور فرسد أثار بعض المخاوف لدى الأكراد من احتمال قدوم نظام بعد فترة من الزمن ويبخسهم حقوقهم مثلما بخستهم الأنظمة السابقة هذه الحقوق، ألا تعتقد في تقديرك أن الفدرالية الإدارية يمكن أن تكون ضمانة قانونية لهذه الحقوق؟

مثنى حارث الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم ابتداء طرح هذا السؤال بالنسبة لي في هذه الحلقة أجده غير مناسب لشخصي لأنه أنا هنا يعني أرى أن هناك طرفين يتحدثان عن الفدرالية أحدهم مؤيد والآخر رافض، فوجودي هنا هو محاولة للتقريب بين وجهتي النظر هذه لذلك يجب أن نسمع سمعنا رأي المؤيدين يجب أن نسمع رأي الرافضين ثم بعد ذلك نبحث التفصيلات قد نصل إلى حل قبل أن نبحث هذه التفصيلات، فأنا هنا دوري فيما أظن وهذا هدفي أن أوازن بين هذين الأمرين لأننا يجب أن نقرر ابتداء في هذه الحلقة بأننا مع خيارات الشعب العراقي بكل مكوناته

وخيارات الشعب العراقي عديدة، الخيار الأول هو إخراج قوات الاحتلال، الخيار الثاني هو أخذ رأي الشعب العراقي بغض النظر عن الطريقة انتخابات أو غير ذلك، والخيار الثالث هو التعايش بين مكونات الشعب بصيغة الفدرالية بصيغة غير الفدرالية، يجب أن نحافظ على الثوابت أما هذه الآليات التي أظنها أخذت وقتا اكثر اللازم وأنها تعرض الآن بطريقة غير مناسبة، وقبل أن ندخل إلى البرنامج وبعد أن نخرج أيضا توصلنا إلى نقاط مشتركة مع الأخوة وقد نتوصل إلى نقاط مشتركة أكثر مع الأخت التي حضرت الآن بعد انتهاء الحلقة، هذه القواسم المشتركة هي حديث العقل أما الآن عندما نظهر على الملايين سيكون هناك تدخل للعاطفة، فلذلك أظن بأن قضية الفدرالية ستظلم ظلما كبيرا وبالتالي لن تأخذ حقها في هكذا ندوات، فالقضية قضية عقل أولا وليست قضية عواطف لذلك أفضل أن أسمع ثم بعد ذلك إنشاء الله أتدخل.

عبد الحق صداح: وليكن لك ما تريد دكتور يا دكتور مثنى..

مثنى حارث الضاري: الله يخليك

موقف التركمان من الفدرالية

عبد الحق صداح: سيدة صون كول سمعنا لكي تصريحا قبل فترة قلتِ إذا استطاع الأكراد أن ينتزعوا فدرالية قومية من بول بريمر أو من مجلس الحكم فإننا كتركمان سنطالب بفدرالية تركمانية أيضا هل كان هذا مجرد تهديد أم هو فعلا مطمح سياسي لدي التركمان؟

صون كول عمر جابوك: طبعا في البدء أود أن أنبه كل من سمع هذا الكلام أنه ليس تهديد وليس هو مطمح، ولكن نحن تركمان العراق الذي عشنا فيه آلاف السنين وطموحنا أن نبقى في عراق موحد، ولا نريد التجزئة، فكان هناك خيار أمامنا أتذكر في معاهدة لوزان، لقد خيرونا أن.. في خلال سنتين إذا أردنا الانتماء إلى تركيا أو إيران أو أي دولة نختارها كان بودنا ذاك الوقت أن نختار الانفصال عن العراق، ولكننا أبينا فبقينا في العراق وسنبقى إن شاء الله في العراق الموحد، أما عن هذا التصريح أنا أقول إنه الفدرالية هي شيء جيد وكل إنسان في العراق لديه حق أن يختار ما يريده من نوع الحكم مثلا وأنا نيابة عن التركمان، وكوني أمثلهم في هذا المجلس الذي.. يدير الحكومة الآن أقول أن التركمان أيضا هم قومية ثالثة في العراق لهم الحق في المطالبة بحقهم المشروع كأي قومية أخرى مثل أخوانا الأكراد والعرب، فيعني في حالة إصرار الجميع على أن تكون هناك فدرالية على أساس قومي فستكون هناك مطالب للتركمان، أيضا بتكوين حكومة أيضا مثلما قال البقية يعني ولاية للتركمان، وولاية للأكراد، وولاية للعرب هكذا وكذلك الآشوريين سوف يطلبون كل هذا..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: سيدة صون كول الدكتور فرسد وهو باحث في الشؤون التركية قدم توطئة طويلة للمعاناة التي عاناها الأكراد على هذه الأرض عبر الأنظمة والعصور، ويجد أن هذه المعاناة مبرر كافي الآن لأن يحصل على خصوصية معينة في الحكم، هل تتفقين مع هذا الرأي؟ هل التركمان لم يعانوا مثلما عانى الأكراد وبالتالي ليس لهم حق في الحصول على حكومة وعلى استقلال ذاتي مثلا؟

صون كول عمر جابوك [متابعةً]: نعم، أنا أقول شيء واحد أن صدام حسين لم يكن عادلا في شيء فقط كان عادلا في ظلمه للناس، يعني هو وزع ظلمه لكل أفراد الشعب فقد ظلم حتى السنة الذين اتُهموا الآن أنهم هم مقربون إلى صدام حسين، وكذلك التركمان هم ظلموا من قبل صدام حسين وأيضا أعدموا وهجروا من بيوتهم وسلبت أموالهم وسلبت أراضيهم، التركمان أيضا كأي شعب آخر سلبت حقوقهم، الآن يريدون أن ينالوا هذه الحقوق، وأن يتمتعوا مثلما يريد أخونا الأكراد، فلهم الحق بما عانوا ولكن أنا أطالب بحقي، ولكن شرط عندي ألا أسلب حقوق الآخرين، كل واحد يأخذ حقه بما هو عليه في هذا العراق، يعني إحنا كمواطنين في العراق نطلب حقوقنا من العراق، ونطلبه يعني من غير دولة وأيضا نحن كعراقيين لنا الحق أن يكون لنا كل شيء مثلما لأي عراقي هو الآن، يعني.. هم الآن يقولون فدرالية أو أي نوع من الحكم، لأننا مشاركون في الحكم فإن لنا الحق بالمطالبة.

عبد الحق صداح: طيب الدكتور فرسد أعود إليك لطرح سؤال، قبل مدة صرح بول بريمر السفير بول بريمر بأن الحل.. الفدرالية هي الحل الأمثل لمستقبل العراق وذكر أيضا ما وصفه بالتجربة الخاصة للأكراد منذ عام 1990 إلى الآن، أنا أتساءل الآن لماذا الأكراد يجدون بأن الفدرالية الإدارية قد تبخسهم حقوقهم، ما المانع في وضع فدرالية إدارية تضمن للأكراد حقوقهم؟

فرسد مرعي: سيدي الفاضل الفدرالية الإدارية لا تغني من جوع، الفدرالية الإدارية كان لدينا اتفاقية 29 حزيران التي أقرها الراحل الدكتور عبد الرحمن البزاز رئيس الوزراء العراقي السابق في عهد المشير عبد السلام أحمد حرب أقر أكثر من الفدرالية الإدارية في هذه الاتفاقية قبل ثلاثين سنة مضت، ولكن الشعب كله تعرض إلى مذابح ولديه حقوق أكثر نعم لأن الشعب الكردي اتفق قيادة الحركة الكردية بقيادة المرحوم الملا مصطفى البرزاني طيب الله ثراه، اتفق مع الحكومة العراقية حينذاك ولكن الحكومة العراقية أخلت بهذا الاتفاقية، وبعد ذلك تعرض الأكراد إلى ظلم فادح وشنيع فمطالب الأكراد الآن في الفدرالية يعني إحنا في القرن الحادي والعشرين سنة 2004 المطلب يعني مطلب لا يتوافق مع مطالب الشعب الكردي بالمناسبة، أؤكد أن الشعب الكردي طالب بالانفصال الكامل الآن الشارع الكردي ولكن السياسات القيادية الكردية بما تملك من حصافة وواقعية ترفض هذا الحل، الشارع الكردي الآن.. بالمناسبة أذكر إحدى القيادات السياسية الكردستانية وهو الأستاذ صلاح الدين أحمد بهاء الدين الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني، صرح بأن الشعب الكردي يطالب بالاستقلال الكامل ولكن القيادات الكردية المتمثلة في السيد مسعود البرزاني والسيد الطالباني ارتضوا بالحل الفدرالي وهو الحل الاتحاد مع العرب يعني شركاء وأخوه مع الأشقاء العرب.

أما بالنسبة للتركمان أشقاءنا التركمان فلديهم كل الحقوق، بالنسبة للفدرالية التي تطالب بها الأخت صون كول الشعب التركماني في العراق نسبته قليلة وليس لديه تجمعات مثل تجمعاتنا ليس لديه ترابطات يعني تجمعات مترابطة مثل الشعب الكردي يعني اتفاقية لوزان التي أُقرت سنة 1926 حول تقسيم خط الحدود خط جنوب بروكسل بين العراق وبين بريطانيا المنتدبة على العراق وبين الدولة التركية الحديثة، أقرت فقط بأن العرب والأكراد تجمعات فقط الآخرين فئات صغيرة، أقرت بأن نسبة الأكراد في ولاية الموصل 62% ماعدا اليزيدين ثلاثة اليزيدين فنسبة الأكراد كانت 65% نسبة العرب كانت 21% نسبة التركمان كانت فقط 5% هذه وقع عليها الجانبان التركي والبريطاني المنتدب على العراق، فالتركمان لهم كل الحق إذا وافقوا على فدرالية قومية جغرافية سياسية للأكراد لهم كل الحق في المطالبة بالحكم الذاتي في التجمعات التركمانية مثل مدينة الطون كوبري، مدينة تل عفر.

ولذلك لديهم الحق كذلك في داخل مدينة كركوك هناك أحياء تركمانية لديهم كل الحق في المطالبة بحقوقهم السياسية والثقافية هذا حق مشروع التركمان..

عبد الحق صداح: نعم، أقلية داخل كردستان يعني..

فرسد مرعي: نعم بالنسبة للكردان والآشوريين والسريان وحتى الصابئة وحتى اليزيدية إن أرادوا لهم طائفة خاصة مثل الشيعة هم أكراد أساسا قسم منهم طالب الآن.. الآن اليزيدين لديهم مدارس خاصة يعني تدرس مدارسهم مناهج الديانة اليزيدية، الديانة اليزيدية هي ديانة كردية نعم تدرس مناهج السريان في المدارس الآن الكردية تدرس مناهج التركمان في أربيل وفي كركوك الآن، قبل سقوط بغداد كان تدرس في أربيل المناهج، للتركمان أحزاب وهيئات سياسية ولهم تجمعات ثقافية وفكرية كثيرة، الكردي لا يظلم لأن الكردي قد ظلم، فلا يجوز أن يتحول إلى جلاد..

عبد الحق صداح: نعم لا نصل إلى هذا المستوى من الاتهام أو أي شيء من هذا القبيل، دكتور مثنى اعتقد أن الآن الرؤية اتضحت لديك بعض الشيء ألا يخيفك هذا الحديث عن الأرقام، نحن أكثرية أنتم أقلية، الشيعة أكثرية أم السنة أكثرية التركمان للعرب ألا يخيف هذا النوع من الحديث على مستقبل العراق؟

مثنى حارث الضاري: والله يخيف كل الخوف لأن الأصل نتكلم الآن عن عراقيين 100% بغض النظر عن انتماءاتهم، بغض النظر عن مكوناتهم، لذلك أنا أقول بأن موضوع الفدرالية الآن مع التأكيد دائما على أننا نحترم خيار كل مكونات الشعب وهنا نحترم خيار الشعب الكردي، وتربطنا بالشعب الكردي يعني.. لا نستطيع أن نصفها، يعني لا يمكن أن نفصل حتى نعيد الربط، نحن مجتمعون جميعا لكن في نفس الوقت علينا أن ننتبه إلى قضية خطيرة قد نغفل عنها جميعا هذه القضية أخي تركز على أنه العراقيين والحمد لله استطاعوا منذ الاحتلال إلى الآن تجاوز عدة عقبات، هذه العقبات أوصلتهم إلى يعني الحرب أو الفتنة الطائفية، ولكن الله سبحانه وتعالى سلم، كيف؟

في البداية ما ترتب على قضية الاحتلال احتلال القوات الأميركية والبريطانية للعراق، حدثت قضايا كثيرة كانت تؤهل هذه البلد من أجل الاقتتال الطائفي، ولكن الله سبحانه وتعالى سلم، ووعي العراقيين بهذه القضية أفشل على الأعداء هذا المخطط، تجاوزنا هذه المرحلة دخلنا في مراحل أخرى كثيرة دخلنا في مرحلة الاعتداءات، على الأطراف، على المساجد، على الحسينيات، على الكنائس، على كذا.. وصلنا أيضا إلى المرحلة التي قال الجميع في العالم بأن العراق سيقتتلون وتجاوزناها والحمد لله، وصلنا إلى قضية الانتخابات وحدث فيها ما حدث من جذب سياسي وغير ذلك وتوقع الناس في الخارج أن يحصل شيء، والحمد لله تجاوزنا الآن، وصلنا إلى قضية الفدرالي أنا أخشى أن هذه الملفات الداخلية، هذه الملفات الخاصة تُعطى لنا تباعا من أجل أن نتناقش عليها وننسى الثوابت الأساسية، الثابت الأساس الذي نؤكد عليه الأخ هنا فرسد أتفهم كل ما قال طلب ضمانة، ما هي الضمانة للشعب الكردي الشعب الكردي تعود على مرور سنين أنه لا يثق بأحد أُعطي ضمانات كثيرة ولكن لم تتحقق هذه الضمانات، من حقه الآن أن يطالب بضمانة ولكن ما هي الضمانة؟ الضمان هي القانون، أي قانون في بلد محتل؟

علينا أن ننتبه إلى هذه القضية الأساسية أنا أرى بأن كل هذه القضايا يمكن أن نحلها ببساطة وبكل شفافية وبتعاون بين جميع الأطراف، لكن بشرط بعد زوال الاحتلال حينذاك نجلس بدون هذا المؤثرات التي تحيط بنا، بدون هذه الدوافع لأننا الآن الأخت قالت نطلب حقوقنا من العراق أي عراق موجود الآن؟ نطلب ضمانات من القانون أي قانون موجود الآن مع الاحتلال، فإذن أنا أرى بأنه كل مطالب الشعب العراقي ستحقق كما يريدون وكما يرغبون ولكن بعد زوال الاحتلال.

عبد الحق صداح: شكرا جزيلا دكتور مثنى آخذ بعض الاتصالات لإثراء هذا النقاش، معي محمد ظاهر من فرنسا تفضل أخ محمد.

محمد ظاهر: ألو.. السلام عليكم.

عبد الحق صداح: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد ظاهر: نعم أحييك يا أخي الكريم وأحيي جميع ضيوفك الموجودين معك، نعم يبدو أنه بعد أن وُجِد كعكة عراقية خارجية يظهر أن هناك كعكة عراقية داخلية وها نحن نسمع الآن موضوع الفدرالية وعلاقتها بالظلم وكأن الظلم متعلق بالفدرالية وأن هذا المنطق هو عبارة عن منطق صهيوني، نعم فأرد على الدكتور فرسد مرعي وأقول له بأن الظلم الذي تعرض له الشعب الكردي تعرض له كل الشعب العراقي، ويعرف الأخ الكريم بأن الشيعة والمقابر الجماعية هي عبارة عن ضحايا ربما تفوق ضحايا الأكراد ورغم ذلك وهذا شيء مشرف الأخوة الشيعة لم يطلبوا فدرالية بل نادوا بوحدة العراق، الناحية الأخرى أنه موضوع التقاتل بين طالباني وبرزاني ونتيجة هذا التقاتل قُتِل الكثير من العراقيين ونسى الأخ الكريم أن يذكر ذلك، لا أعرف هل هو لقصد أو غير قصد لا أعرف، أما عن موضوع الفدرالية فأنا أقول هناك غرابة بأن تركيا الآن ساكتة عن هذا الموضوع والأخوة التركمان من خلال السيدة صون كول تنادي بالفدراليات بدون أي تحفظ في الحقيقة وهذا يعني أن منطقة كركوك سوف تكون تنضم إلى التركمان ومنها إلى تركيا كما نادت تركيا معروف بيعني من خلال التاريخ، فالموضوع يظهر أنه تقاسم بين هؤلاء وبين هؤلاء والموضوع أيضا متعلق بالانتخابات العراقية بأن..

عبد الحق صداح: نعم أخ محمد ظاهر..

محمد ظاهر: نعم..

عبد الحق صداح: أخ محمد ظاهر شكرا جزيلا لك على هذه المداخلة، نأخذ مزيد من المداخلات معنا حيدر المالكي من ألمانيا تفضل أخ حيدر، يبدو أن الخط قد قطع ننتقل إلى سعد المازني من السويد.

سعد المازني: السلام عليكم.

عبد الحق صداح: وعليكم السلام.

سعد المازني: أخي عبد الحق صداح وضيوفك الكرام جميعا.

عبد الحق صداح: أهلا وسهلا.

سعد المازني: من رؤيتنا السياسية للموقف العراقي الحالي أن العراق لا يزال جروحه كثيرة، توقيت الفدرالية في الوقت حاليا هو توقيت غير مناسب، لا يزال هناك مجرموا صدام بعضهم في الأحياء العراقية بكثرة وبعض.. قسم منهم ملتحين بلحية وفي الجوامع هذه هي المرحلة الأولى المفروض تكون، ومن ثم بعد عدة مراحل تأتي للملمة جروح الشعب العراقي ومن ثم القانون سوف يعطي الفدرالية للكل، وما تزال موجود ديمقراطية هناك فيكون بعد.. وما يروح حق أحد وراح ذاك العالم اللي كنا نعيش فيه بالسابق إلى انقلابات العسكرية وما إلى شابه ذلك ومثل الشيخ اسمه عبد السلام عارف يجي يسّلط على السلطة ويزرع البذرة الطائفية والبذرة الحقيرة التفرقة بالنسبة للشعب العراقي، يوجد قانون هسا الآن فصارت هاتصير الدولة دولة قانون وضوابط واللي ما يعجبه هذا الشيء هو اللي حاليا يعارض طبعا يعارض كل المتطلعات للشعب العراقي وشكرا جزيلا لك ولضيوفك الكرام.

التركمان بين الاستقلال والخصوصية الثقافية

عبد الحق صداح: شكرا أخ سعد، نعود إلى حيدر المالكي من ألمانيا ده معانا على الخط الآن.. إذن فصل الاتصال، سيدة صون كول يبدو أن المتدخل محمد ظاهر لم يسمع كلامك بدقة.

صون كول عمر جابوك: صح.

عبد الحق صداح: ولكن مع ذلك يبدو لي أن توضيحه في محله، هل لديكم نية للانفصال أنتم أيضا والانضمام إلى تركيا؟

صون كول عمر جابوك: بالطبع لا تركيا هي دولة أخرى والعراق دولة أخرى ونحن ننتمي إلى العراق، فقط كان مطلبنا إنه كل عراقي إذا إليه مطلب.. طبعا القوميات كلها عندها مطالب ويجب أن تحترم هذه المطالب وأنا فقط أرفض هذا الكلام الانفصال والانقسام هذا ما لا يريده أي واحد في مجلس الحكم ولا حتى في داخل العراق، يعني التركمان لا يريدون الانفصال ولا ينوون الانفصال قطعيا وأنا أيضا لو جرينا استفتاء الآن في كركوك أو في أي منطقة من مناطق العراق سترى إن العراقيين يريدون بلد موحد ويفضلون أن تكون هناك ثماني عشرة محافظة كما عهدنا في السابق بحق، ولكن أن يضمن حقوق التدريس والتكلم يعني هذه..

عبد الحق صادح [مقاطعاً]: الخصوصيات الثقافية..

صون كول عمر جابوك [متابعةً]: الخصوصية الثقافية لازم تكون هذه مضمونة ويكفينا أننا نعيش في هذا البلد الغني، هذا البلد الذي عهدنا يعني أن نعيش فيه وأيضا أريد أن أنوه على شيء واحد، هو أن التركمان ليسوا أقلية هذا الكلام هذا أرفضه وبشدة لأن التركمان لا توجد إحصائية الآن لو أجرينا إحصائية لترى أن التركمان أكثر من مليونين ونصف، الأقلية تطلق على ناس هم أقل من مليون نسمة، كيف يطلقون على ناس هم منذ آلاف السنين في كركوك.. في العراق ليس في كركوك عراق هو ليس فقط كركوك هم الآن في الموصل وفي ديالة وفي تكريت وفي كل مكان هم موجودين ونحن إذا أردنا أن نُجزأ العراق ونقسمه على أساس طائفي فسوف نفشل فشل ذريعا لأن هذا ما لا يريده الشعب العراقي مطلقا.

عبد الحق صادح: طيب الدكتور فرسد.. دكتور مثنى أثار قبل قليل مسألة حيوية، وأثارها أيضا سعد المازني من السويد، هي قضية ألم يكن في الإمكان مثلا تأجيل المسألة وطرحها على بساط البحث، إلى غاية تشكل الدولة العراقية ذات السيادة وربما بعد صياغة الدستور؟

فرسد مرعي: قبل أن أجيب على سؤال الدكتور مثنى أود الإشارة إلى ما طرحه الأخ محمد ظاهر من ألمانيا قال إن الشيعة تعرضوا إلى ظلم أكثر من الأكراد، أخي الأكراد تعرضوا إلى ظلم منذ ثمانية عقود الشيعة تعرضوا إلى ظلم بعد تعاونهم مع إيران قبيل الحرب العراقية الإيرانية الأكراد تعرضوا إلى ظلم من سنة 1920، 1922عندما صار حكمدار كردستان محمود الحفيد وعندما قامت ثورات بارزان بقيادة الشيخ أحمد البرزاني طيب الله ثراه وفيما بعد الإمام مصطفى البرزاني طالب بحقوق الشعب الكردي، الشيعة لم يتعرضوا إلى ظلم لأن الشيعة هم عرب أصلا كان الظلم واقع على الأكراد لأسباب عنصرية إثنية بحتة، الشيعة كانوا عرب أصلا هما الذين كانوا شاركوا في قتال الأكراد يعني الجيش العراقي غالبيته من الشيعة من الذي قتل الأكراد صدام حسين قتل الأكراد بيده كان يقتل عن طريق هؤلاء فهؤلاء لم يتعرضوا إلى الظلم إلا بعد قيام الحرب العراقية الإيرانية وما رافقها من تعاون بعض الأحزاب الشيعية مع إيران، فقام صدام حسين بالانتقام انتقامه الفظيع.

الأكراد يريدون ضمانات الشارع الكردي الآن شارع مشحون بالعواطف يعني يطالبون الآن، الآن مجرد إحصاءات في المنطقة الكردية أبناء الشعب الكردي يطالب بالفدرالية السياسية القومية، الفدرالية السياسية القومية على أسس حقيقية لأن هذا الشعب الكردي شعب له خصوصيته وله منطقته الجغرافية وله حدوده، المؤرخ العربي بن خلدون أشار إلى جبل حمرين قائلا جبل الأكراد جبل الأكراد جبل حمرين اللي يفصل المنطقة الكردية عن المنطقة العربية هناك جماعة موجودة على هذا الخط، بالنسبة إلى أشاروا إلى منطقة يعني كركوك يعني على أساس الجميع يطالب بالوحدة الأكراد وحدويين الاتحاد يعني شراكة الاتحاد يعني هناك ضمانات الأكراد يعني بدون اتحاد مع العرب اتحاد اختياري الأكراد اختاروا الآن كان لديه كان الفرصة سانحة لإعلان الاستقلال مثلما فعلت إرتيريا وتيمور الشرقية، لماذا لا يطالب مثقفي العرب من السودان بعدم منح الفدرالية وتقسيم الثروة لجون قرنق الذي هو مسيحي وثني وكما تعلمون جنوب السودان وثنيين لم يكن في هذه الجهات مسيحي واحد في سنة 1900 بعد 1900 ابتدأ التنصير في جنوب السودان وهم وثنيين فما بالهم يرفضون لأشقائهم الأكراد.

عبد الحق صداح: دكتور فرسد أعود إلى نفس السؤال

فرسد مرعي: نعم

عبد الحق صداح: ألم يكن بالإمكان تأجيل هذه المسألة إلى قيام دولة عراقية ذات سيادة؟

فرسد مرعي: نعم أنا سأجاوبك على هذا السؤال، الشعب الكردي القيادات السياسية الكردية التي تمثل الشعب الكردي القيادات السياسية الأحزاب الثلاثة الرئيسية الممثلة في مجلس الحكم، والشخصيات الدكتور محمود عثمان وداره نور الدين، طرحنا هذا المشروع من حيث المبدأ مجلس الحكم يوافق من حيث المبدأ على هذا الطرح، الطرح الفدرالي القومي الجغرافي السياسي أما التفاصيل فتأتي لاحقا بعد تشكيل الحكومة العراقية وإجراء انتخابات نزيهة في البلد فقط، يعني هم من حيث المبدأ على الشعب العراقي أن يوافق لأن الشعب الكردي هو الذي أقر برلمان كردستان أقر هذا في سنة 1992 وهذه من خصوصيات الشعب الكردي، الشعب الكردي هناك مبدأ في حقوق الإنسان حق تقرير مصير الشعوب وهذا حق الشعوب تقره بنفسها الشعب الكردي برلمان الممثل الحقيقي وبرلمان كان قد جرى انتخابات نزيهة تحت رقابة دولية في إقليم كردستان في سنة 1992 وهذا البرلمان هو أقر الفدرالية فإذا الفدرالية من حق الشعب الكردي وليست من حق شعب آخر لأنه البعض.. بعض المفكرين العرب.. يطلب إحصاء يعني استفتاء من قيادات الشعب العراقي، الأكراد يرفضون هذا الشيء..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: طيبOk) ) طيب فهمنا هذا الكلام الآن نأخذ مزيد من المداخلات معنا عبد الرحمن أبو عزيز من الأردن، أخ بعد الرحمن تفضل.

عبد الرحمن: سلام عليكم، السلام عليكم

عبد الحق صداح: وعليكم السلام

عبد الرحمن: أخي أنا عايز يعني عندي ثلاث نقاط عايز أذكرها، النقطة الأولى في الدكتور فهمي هويدي كتب بخصوص المشكلة الكردية كتابة جدا جميلة وواقعية وقال هما كالأمازيغيين يعني الحل الجذري للمشكلة الكردية هي في بوتقة داخل بوتقة الإسلام، بتحل هذه المسألة القوميات والفدرالية، بالنسبة للأخ الملتحي اللي في الوسط آسف مش حافظ اسمه بحب أذكره بشيء الآن هو ذكر آيات قرآنية على تاريخ وجود الأكراد في المنطقة وإنهم شعب أصيل يا أخي ممتاز جدا هذا طب لماذا لا يحفظ الآيات القرآنية اللي بتدعينا لعدم التعامل مع اليهود الآن الأخ قبل شوي بيقول رحمة الله على الزعيم، من الخمسينات يتعامل مع اليهود طيب ليش ما بيحفظ هذه الآيات والقرآن أيضا ما عنده فكرة عن القرآن يعني إلا الآيات التي تتكلم عن منطقة في..

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: طب النقطة الثالثة

عبد الرحمن[متابعاً]: النقطة الثالثة، كاتب ممتاز كردي اللي هو اسمه المرادي يقول أن الأكراد في الشمال يتكلمون ثلاث لغات، طيب يا أخي كل لغة يعني نسوي لهم منطقة فدرالية تخصهم بعدين هل بتناقض الأخ اللي بيحكي قبل شوية، إنه وعد بلفور الذي أعطي إلى الأكراد لماذا أعطي لهم؟ لإقامة دولة في الشمال حتى لا يقفوا مع الخلافة الإسلامية مع عبد الحميد هذا بالتاريخ مذكور وعد بلفور الثاني أُعطي للأكراد لأنهم كانوا ضد تقسيم الدولة العثمانية بالتالي جاؤوا الإنجليز وأعطوهم الرشوة..

عبد الحق صداح: أخ عبد الرحمن عفوا أخ عبد الرحمن أخذنا نقاطك الثلاثة ولا داعي للتوطيئات التاريخية والدلائل في التاريخ، معنا أيضا مينوس سوريشو من السويد تفضل.

مينوس سوريشو: نعم، مساء الخير تحية لمقدم البرنامج ولضيوفه، قبل عندي نقاط باختصرها بدقيقتين يعني حتى لا آخذ وقتكم، النقطة الأولى بسبب أن العراق بلد متعدد القوميات والأديان فاعتقد يكون شيء جيدا أن تدعون في بعض الأحيان قسم من الآشوريين أو الصابئة أو اليزيد أو الأرمن للبرامج أسوة بأخوتهم الباقين الذين دائما يتكررون في البرامج وبعديت إليّ تعليق بسيط على بعض النقاط التي تطرق لها الدكتور فرسد، فيما يتعلق مثلا بكركوك فهي بُنيت في عهد الملك الآشوري سردنابال وقد سميت أرابخا ولاحقا كارخينا في العهد السلوقي بمعنى مدينة وهي كلمة آشورية والدليل على ذلك أنه القلعة الآشورية في كركوك هو أقدم أثر موجود فيها، الشيء الثاني الذي أتطرق إليه لماذا لا يرضى قسم من الأكراد بالانتخابات العراقية التي ممكن تحسم هذه المسائل الجوهرية بالنسبة لبقاء ومصير الكيان العراقي؟ فهم يقولون لا نقبل بديكتاتورية الأغلبية كما ذكر السيد برزاني في مقابلته في العربية، ولكنه في نفس الوقت يريدون أن يفرضون أغلبيتهم السكانية على الآشوريين والعرب والتركمان، النقطة الثالثة التي أتطرق إليها ذكر الدكتور فرسد أنه اليزيد هم أكراد فالدكتور أمير معاوية أمير اليذيديين ذكر في كتابه عن اليذيد بأن أصولهم تعود إلى البابليين والآشوريين وهم في المراجعة الكتاب والتطرق إليه ونقطة أخيرة حتى لا آخذ من وقتكم إذا كان..

عبد الحق صداح: تفضل بسرعة

مينوس شوريسو: نعم، السياسيين الأكراد الذين يقولون أن الموصل وكركوك هي مدن كردية فلماذا عندما دخلوا إليها في 1991 وفي سنة 2003 قاموا بحرق كل دوائر النفوذ، فاعتقد أن هذه الـ...

عبد الحق صداح: طيب شكرا سؤالك وضح الآخ مينوس، معنا جاسم الحمد من كندا تفضل جاسم

جاسم الحمد: السلام عليكم، السلام عليكم أخي العزيز

عبد الحق صداح: عليكم السلام

جاسم الحمد: تحية لك ولضيوفك الكرام أخي العزيز، المنطق اللي يتكلم فيه الأخ من كردستان هو منطق كما طالبت الدولة الصهيونية بدولتها تعريفيا، إحنا كلنا نوافق على إقامة دولة عراقية واحدة موحدة بكل قومياتها وطوائفها المنطق اللي يطّلب العراقيين الآن إرجاء منطق الفدرالية إلى ترحيل الاحتلال من العراق نحن الآن إذا أردنا أن نُكون عراق موحد بكل حقوقه يجب أن نلجأ للقانون تكون دولة... هناك دولة قانونية لحفظ جميع حقوق الطوائف العراقية بدون تفرقة أما نطالب الآن بكردستان ونطالب الآن بالتركمان هادول كلهم عراقيين لهم الحقوق في العراق يعني أنت لما تطالب لي الآن في وقت الاحتلال بإقامة دولة كردستان كأنك تريد نبيع العراق ونجزئها، هذا غير منطق سليم يا أخي إحنا إذا أردنا أن..

خطورة بحث قضية الفدرالية

عبد الحق صداح: طيب جاسم الحمد عفوا جاسم الحمد شكرا جزيلا لك، الوقت يداهمنا حتى نعطي فسحة من الوقت لضيوفنا في الأستوديو للرد على هذا الاتهامات في بعض الأحيان والانتقادات والملاحظات بس لكن قبل هذا أريد أن آخذ تعليق هكذا على عجل من الدكتور مثنى على هذا الجدل، كيف تنظرون إلى هذا الجدل؟ يعني هناك فعلا تخوف وفي المقابل هناك أيضا مبررات تبدو معقولة ومنطقية من جانب الأكراد، هل من مخرج في الوقت الراهن من هذا النقاش الذي يأخذ من طاقة العراقيين الكثير يعني؟

مثنى حارث الضاري: وهنا المشكلة، لأن المطالب مشروعة لكن درجة التنفيذ أو مستويات هذا المطالب آليات التنفيذ هو الكلام حول هذه القضية، فيجب أن ننظر إلى هذا الموضوع بهذه النظرة أن القضية مشروعة من الطرف المؤيد ومن الطرف الرافض ولكن متى تُبحث هذه القضية؟ متى ندخل إلى التفاصيل؟ لأن التفاصيل تحل الإشكال ولكن التفاصيل مع عدم وجود ضمانات مع وجود سلطة محتلة سيكون الشر في هذه التفاصيل وبالتالي تفصيل واحد من هذه التفاصيل ممكن أن يفتح علينا يعني شرا كبيرا نحاول أن نطفئ هذا الشر..

قضية أخرى على دقة الموضوع قضية معقدة وتحتاج إلى تفكيك.. مثال على ذلك بعض الأخوة المتصلين من العرب من خارج العراق لا يعون حقيقة الوضع الحالي في كردستان لا يعون حقيقة مكونات هذا البلد لا يعون حقيقة طبيعة الشخصية الكردية، شخصية مرهفة، شخصية حساسة، شخصية صلبة كالجبل، ولكن بالإمكان أن تجرح هذه الشخصية بكلمة غير مقصودة فلذلك يعني قضية المداخلات حق مشروع لكل إنسان يتداخل ولكن طبيعة القضية تفرض علينا أن المتداخلين يجب أن يعوا هذا الأمر.. لذلك قد أتكلم بقضية أحاول من خلالها أن أحقق كل مصالح الأخوة الأكراد ولكن قد يساء فهمي كما قد يساء فهم بعض الأخوة المتداخلين لأنهم لا يعون تعقيد هذه القضية فلذلك لأن القضية معقدة ولأنه الاحتلال لن يعطينا فرصة بأن نبحث هذه القضية بالتفصيل وبكل هدوء، أتمنى على الجميع وأدعو من هنا إلى أن هذه القضية.. أوجه خطابي إلى هذه النخب الكردية المؤيدة للفدرالية والنخب غير المؤيدة للفدرالية، عربية كانت أو عربية أن تعود إلى قواعدها أن تتباحث معهم أن تنزل إلى الشارع أن تشرح إلى الشارع خطر بحث هذه القضية الآن مع ضرورة تطمينهم بأن حقهم إن شاء الله محفوظ.

عبد الحق صداح: طيب دكتور فرسد، هل تتفق مع هذا الرأي؟ أن هناك ربما شيء من التقصير من جانب النخب السياسية والمثقفة الكردية في إيصال الصورة الحقيقية لمطالبهم للشارع العربي ليس في العراق فقط ربما في العالم العربي؟

فرسد مرعي: أتفق نعم.. كان الأجدر يعني ظهور بحوث ودراسات عن الفدرالية.. وما هي الفدرالية ولكن الوقت لم يسعف القيادات السياسية الكردية.. النقطة الثانية أشار بعض الأخوة عبد الرحمن أبو عزيز إلى تعاون الأكراد مع اليهود.. هو يعرف من يتعاون من الزعامات العربية ومن لديهم سفارات في تل أبيب وفي القدس المحتلة فلا يكن ملكي ولا يكن كاثوليكي أكثر من البابا فما الشرع الشريف يقبل بقيام 28 دولة عربية ولا يقبل بقيام دولتين كرديتين وهل يقبل بقيام دول تركية، تركيا كزاخستان وأوزبكستان أذربيجان.. دول إسلامية تركية كلها تركية تنتمي إلى جسر الأورال تايم ولماذا لا يقبل الشرع شريف بقيام دولة كردية؟! الأكراد ليسوا شعبا؟ ليست لديهم حقوق؟

لماذا هؤلاء يتهجمون على الشعب الكردي ويتهموه بالموساد والتعاون مع إسرائيل، من يتعاون مع إسرائيل؟ من أين خابر هذا الشخص؟ هناك زعامات عربية على مستوى عالي كانت تتعاون مع اليهود هذه وكانت ماسونية ولا أريد أن أذكر هذه الأسماء شخصيا، الأكراد لم يعرفوا الماسونية كثير من الزعامات العربية وقادة الفكر كانوا من ماسون وهم اللي أدخلوا الفكر الماسوني إلى المنطقة العربية ومن أبرزهم يعني ميشيل عفلق.. يعني مش أعرف الفرق ما إن أدخل الفكر القومي الماسوني إلى الوطن العربي ما الذي خرب العراق؟ من الذي خرب العراق؟ حزب البعث خرب.. الآن حزب البعث هو الذي خرب العراق؟ والآن خرب سوريا؟ مأساة حلب مأساة حلبجة.. من فعل هذا؟ كان الشعب الكردي والشعب التركماني والشعب العربي يعيشون في وئام تحت ظل الإسلام ولكن مجيئ حزب البعث هذا عن طريق قيادات.. قيادات عميلة ماسونية جاءت من الغرب ودرست في الجامعة الأميركية وغير الجامعة الأميركية وطرحت هذا الفكر الدنيء الفكر الموسادي.. هو تعاون لم نحن نتعاون لم يتعاون الأكراد مع..

عبد الحق صداح: لو قامت على فرض أنه قامت سلطة إسلامية في العراق هل ترضون بفدرالية إدارية؟

فرسد مرعي: أذكر لك كلام للزعيم الكردي الراحل الملا المصطفى البرزاني طيب الله ثراه قال لو قامت الخلافة الإسلامية لكنت أول جنديا أسير في ركابها، هذا الكلام للزعيم الكردي أبرز زعيم كردي في هالعصر الحديث هذا كلامه وهذا كان لدى كل الأكراد وأنا أتكلم نيابة عنه.. السيد المسعود البرزاني والسيد جلال الطالباني والسيد بهاء الدين محمد زعيم الاتحاد الإسلامي الكردستاني، جميع القادة السياسية الكردية تقبل إلى هذا الطرح ولكن لا خلافات فلماذا تغفل حقوق الشعب الكردي والعرب يمثلون 28 دولة هناك دول عربية بمجال.. يعني مساحتها الجغرافية ونفوسها بقلم محافظة كردية واحدة..

عبد الحق صداح: سيدة صون كول قبل الختام سؤال عملي.. هل توصلتم إلى أي اتفاق داخل مجلس الحكم في من قبيل تأجيل هذه المسألة أو البدء فيها بعد البت في قضية الانتخابات؟ هل توصلتم إلى شيء ملموس؟ هل لنا نعرف إذا توصلتم إلى شيء ما؟

صون كول عمر جابوك: طبعا هذه القضية الفدرالية في مجلس الحكم لم يكن هناك تفاصيل لهذا المطلب فقد كان مجرد مشروع مقترح قدم من الأخوة الأكراد من مجلس الحكم ونحن في منتصف المناقشات رأينا أن الشارع بدأ يتكلم عن هذا الموضوع ولم تكن هناك أية إيضاحات من مجلس الحكم حول هذا الموضوع فقط إنه بدأ الشارع الكردي يقول نحن نريد ضم مناطق هذه إلى كردستان وأصبح التركماني والآشوري والكل أصبح يتكلم بهذا الكلام عن الفدرالية.. أنا أعتقد أن هذا الموضوع سابق لأوانه جدا، لأننا بدون دستور ماذا سنفعل يعني؟ هذا سوف يقال في الدستور والدستور يجب أن يقره الشعب العراقي فنحن.. نحن نتقبل كل الآراء يعني الشعب الإخوان الأكراد يقدمون مقترحاتهم وكذلك إخوانا الشيعة والعرب والتركمان والآشوريين يقدمون مقترحاتهم، وستكون هناك استفتاءات شعبية تعرض على الشعب العراقي فالشعب العراق هو الذي يقر ماذا سيكون نوع الحكم، هل سيرضون بالفدرالية؟ أم حكومة يعني جمهورية؟ أم تكون ملكية؟ هذا ما يريده الشعب العراقي.. ليس أنا من أريد هذا ولن أقره ولكن سوف يقره الشعب العراقي وفقط كلمة أخيرة لكل الشعب العراقي..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: نعم باختصار لو سمحتي..

صون كول عمر جابوك [متابعةً]: ما أريد أن أقوله بأننا نحن كلنا أخوة.. إن الشعب العراقي هم متميزين خصوصا إن يعني ترى أن العراق متكون من عدة قوميات متآخية.. فلا داعي لهذا الكلام الكثير أن يقال وأن يثار، ولكن إن شاء الله نحن بودنا أن نصل إلى اتفاق أن يرضي جميع الأطراف الموجودة في مجلس الحكم وكذلك الشعب العراقي كله..

عبد الحق صداح: نعم، شكرا جزيلا سيدة صون كول عمر جابوك عضو مجلس الحكم الانتقالي وأحد الأصوات المتكلمة باسم التركمان في العراق، أشكر أيضا الدكتور فرسد مرعي الباحث في الشؤون الكردية، كما أشكر الدكتور مثنى حارث الضاري رئيس تحرير صحيفة البصائر، أشكركم أنتم أيضا سيداتي وسادتي على حسن الإصغاء والمتابعة وأتوجه بالشكر الخاص أيضا للفريق المنتج لهذا البرنامج على رأسهم باسم كلش، إحسان علي وفي الأستوديو حسام النامي ومحمد الجبوري، المخرج سلام الأمير والمصورون أمجد الحميد، سائر الياسري وفراس فؤاد.. إلى أن نلقاكم في وقت قريب تقبلوا منا أسمى التحيا، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة