أول متحف للعرب في أميركا   
الأحد 1426/3/30 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

- افتتاح أول متحف للعرب بأميركا
- تقسيمات المتحف وتاريخ هجرة العرب لأميركا

- التبرعات المالية والمساهمات لبناء المتحف

افتتاح أول متحف للعرب بأميركا







حافظ المرازي: نحيكم في حلقة خاصة من عاصمة العرب كما تُسمى في أميركا في ديربورن بديترويت بولاية ميتشيغان الأميركية، من هنا من داخل المتحف القومي للعرب الأميركيين وفي حلقة خاصة لا نقدمها من العاصمة الأميركية واشنطن ولكن نقدمها كما ذكرنا من عاصمة العرب في أميركا في ديربورن بولاية ميتشيغان، أكبر تجمع في منطقة واحدة للعرب في أميركا لكن العرب جاؤوا منذ مئات السنين إلى الولايات المتحدة وهذا ما يحكيه هذا المتحف الذي أُقيم لهم ليحكي قصتهم، في الواقع أُقيم لهم قد لا تكون كلمة دقيقة هم الذين أقاموه هنا ببعض الدعم من العالم العربي لكنها جهود العرب الأميركيين أو جهود العرب في أميركا لإقامة أول متحف وطني لهم. هذا المتحف أقامته وقامت على تدشينه مؤسسة لها جهود عريقة هنا في ديترويت بولاية ميتشيغان وهي المركز العربي الأميركي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية المعروف بـ (ACCESS) ومعنا المدير التنفيذي لهذه المؤسسة والذي كان وراء هذا المشروع منذ البداية إسماعيل أحمد، مرحبا بك ونقول لكم مبروك (Congratulations) على هذا الإنجاز. إسماعيل وأولا لماذا الآن بعد هذا التأخير الطويل ولماذا في ديترويت وما هو بالتحديد إن أردت أن تُلخصه للمشاهد العمل الذي تم المتحف القومي للعرب الأميركيين؟

إسماعيل أحمد- مدير مركز الخدمات الاقتصادية والاجتماعية- ديترويت: إن هناك أربعة ملايين ونصف أميركي من أصل عربي في الولايات المتحدة وهناك خمسة عشرة ألف متحف في الولايات المتحدة ولكن ليس واحدا منها يُكرَّس لتاريخ ومساهمة وحضور ووجود العرب الأميركيين وعلى أية حال مساهمة العالم العربي برمته (ACCESS) وآخرين اعتقادنا إنه من المهم أن نقول نحن نحكي حكايتنا. والحكاية كان يرويها آخرون ولكن بصراحة ليس بالطريقة التي كنا نود أن نحكيها.. وأحيانا بإلحاق بعض الأذى بسمعتنا وأردنا نحن أن نُقدم للشعب الأميركي مساهماتنا في العلوم والطب ومجالات أخرى وهنا في الولايات المتحدة أول مخروط آيس كريم، بوظة كان من عمل عربي أميركي وكثير من الأمور الأخرى وحتى لدينا قسم في المتحف معنون تحت عنوان هل كنت تعلم؟ وأرى الناس يمرون بهذا القسم ويقولون لم أكن أعلم إن هذا الأمر قد تم على يد عرب أميركيين، إذاً هناك قصة نريد أن نحكيها.

حافظ المرازي: أنتم تحكون هذه القصة بالفعل من خلال هذا البناء وهذا المتحف، الطابق الأول فيه ركزتم على الحضارة العربية، من أين جئتم.. الحضارة التي جئتم منها، الطابق الثاني على إنجازات العرب في أميركا وما فعلوه في أميركا، تُحدثنا عن الذين حددوا هذا التاريخ ومَن الذي صنفوه واللجنة التي وقفت وراءه؟

إسماعيل أحمد: نحن نعتقد أنه كان من الأهمية بمكان أن نحكي أساس القصة وأن العالم كله مَدين بالفضل للعالم العربي ويستمر بكونه مدينا للعالم العربي لأننا نستمر في إسهاماتنا الحضارية، إذاً كانت هذه بداية القصة ولكن الجزء المركزي لهذا المتحف وهو مساهمة العرب الأميركيين لأننا نعتقد أن قلائل فقط في الولايات المتحدة يعلمون ما هي هذه الإسهامات. ونحن في الحقيقة صغنا الولايات المتحدة من حيث.. العام 1520 فما فوق، من حيث الاستكشافات حتى الآن لاكتشافات أمصال جديدة ضد مرض الأنفلونزا.

حافظ المرازي: إسماعيل أنا لاحظت أيضا أنكم اخترتم الساعة الخامسة من مساء الخميس يوم الخامس من مايو/أيار أي الشهر الخامس في العام الميلادي الخامس بعد الألفين، ما كل هذه الخمسات هل هو الحسد مثلا في الثقافة العربية التقليدية؟

إسماعيل أحمد: لا أنت نسيت هناك أيضا قص شريط الافتتاح كان في الساعة الخامسة أيضا. ولكن السبب الوحيد الذي جعلنا نختار هذه الأمور إنه كان في فصل الربيع ونحن نعتقد أن هذا جزء من الأحياء والتجدد الأميركي والربيع هو وقت مناسب لنحكي قصتنا.

حافظ المرازي: إسماعيل أحمد شكرا جزيلا لك، بالطبع سنتحدث مع المسؤولين أيضا عن عملية التمويل.. تمويل هذا المتحف كم تكلف؟ كيف جمعوا له تبرعات أيضا المشاركة العربية من الخارج وسنتجول أيضا في جزء من المتحف مهم جدا وأتمنى أن يبقى معنا مشاهدونا لمتابعة هذا الجزء في هذه الحلقة الخاصة من برنامج من واشنطن التي تأتيكم ليس من العاصمة الأميركية ولكن من عاصمة العرب الأميركيين من عاصمة العرب الأميركيين في ديترويت بولاية ميتشيغان، بالطبع أيضا مِن الذين جاؤوا إلى حضور افتتاح المتحف القومي للعرب الأميركيين عمرو موسى الأمين العام للأمم المتحدة وقد جاء معه أيضا إلى حفل الافتتاح عدد من سفراء الدول العربية في العاصمة واشنطن، تحدثنا أيضا مع بعض هؤلاء السفراء كما تحدثنا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي جاء خصيصا إلى الولايات المتحدة من أجل حضور الافتتاح، شارك أيضا في عدة فاعليات في لقاءات مع الجالية العربية الأميركية وقد تحدثتُ إليه قبل دقائق من ظهورنا على الهواء في تقديم البرنامج من مكاني من هنا وكان سؤالي الأول لعمرو موسى هو البعض قد يستغرب أن الأمين العام لجامعة الدول العربية يحضر خصيصا إلى الولايات المتحدة إلى مدينة صغيرة ليشارك في هذا المتحف الذي كان لبنة لمتاحف ربما تأتي في المستقبل ولنستمع إلى إجابته.

"
هذا هو المتحف الأول لتراث العرب الأميركيين في الولايات المتحدة، وقد كنت من المحركين لإنشاء مثل هذا المتحف منذ أكثر من ثلاث سنوات
"
عمرو موسى
عمرو موسى- الأمين العام للجامعة العربية: في ديترويت الحماس الكبير اللي وراء هذا المتحف، هذا المتحف مش متحف صغير في مدينة صغيرة هذا هو المتحف الأول لتراث العرب الأميركيين في الولايات المتحدة، الولايات المتحدة فيها خمسة عشر ألف متحف، ليس فيه واحد يتعلق بتاريخ عربي أو يتعلق بتاريخ العرب الأميركان ده الأول ده السبب الأول اللي من أجله حضرت لافتتاح هذا المتحف، نمرة اثنين أنا كنت من المحركين لإنشاء هذا المتحف هنا من أكثر من ثلاثة أربعة سنوات ومن مجمل الأفكار اللي قيلت في هذا الوقت بشأن إقامة متحف فأنا جاي السبب الثاني إني بأشوف حاجة تحققت ما كنش بس مجرد قرار فيه كلام، قرار وخططنا وطلبنا تبرعات وجاءت الفلوس واتبنى المتحف ويُفتتح المتحف، شيء جميل جدا إنه بنشوف حاجة قرارات عربية تُنفذ وبالذات نمرة ثلاثة موضوع الدبلوماسية الثقافية، أنا مهتم جدا بهذا الموضوع وِدَهْ مش فقط في موضوع المتحف إنما قبل كده من خمسة شهور من سبعة ثماني شهور في أكتوبر اللي فات، الجامعة العربية ذهبت إلى معرض فرانكفورت الدولي للكتاب ومعها ثمانية عشر دولة عربية وراء علم واحد هو علم الجامعة العربية وأيضا كان طَرْح جميل جدا ثقافي من أبدع ما يمكن لأنه سياسي أيضا لأننا كنا بنرد على إنه هل أنتم ناس بتوع مدفع ورشاش أو قنبلة وبتجروا في الشوارع ولا أنتم قادرين على الحديث بالأدب والتحدي قبول التحدي الثقافي، فكنا بنقول لا إحنا قادرين على التحديث الثقافي وإنها في فرانكفورت وهنا بنقولها، ففيه عملنا فيه دبلوماسية ثقافية عربية الجامعة العربية مهتمة بها جدا ولازال في الجعبة الكثير إذا كان هناك وقت ومال.

حافظ المرازي: طيب سيادة الأمين العام هنا في الطابق الأول من المعرض خُصص للعالم العربي للحضارة العربية بالمقارنة ربما بالطابق الثاني بنجد إنه الطابق الأول فقط يقتصر على أشياء مكتوبة عن العالم العربي ومتواضعة هل فقط سفير لبنان سمعنا مشاركة من لبنان بلوحة لجبران خليل جبران أين دور الدول العربية للمساهمة الثقافية خصوصا وأن متاحفها وآثارها موجودة في باريس وفي لندن وفي متاحف غربية؟

عمرو موسى: سيجري التواصل مع الدول العربية كلها لترسل أو لتتبرع أو لتُهدي المتحف ما لديها أو بعض ما لديها حتى يكون هذا المتحف فعلا صورة حية وكاملة لتنوع الثقافة العربية.

حافظ المرازي: بالنسبة.. هناك تركيز كثير أيضا مع افتتاح المتحف وأيضا في كلمتك أو في أكثر من كلمة سمعناها على أن هذه رسالة على الشيء الإيجابي للعرب وحضارتهم داخل أميركا، هل تجد أيضا أنها رسالة أيضا لهذا البلد الذي احتضنهم وسمح لهم بالمشاركة وكله خصوصا أن الأميركيين حساسين ناحية هذا الوضع، هناك تشويه لصورتهم في العالم العربي والإعلام العربي مثلما هو تشويه للعرب في الإعلام الأميركي؟

عمرو موسى: صحيح ده موجود اللي أنت بتقول عليه المتحف والمناقشات حوله والكلام عن الثقافة العربية والتاريخ العربي هيساعد على علاج هذه الصورة ومش بس المتحف المنتديات والمناقشات وحلقات البحث اللي.. وزي ما سمعت دلوقتي أنه عدد من الفرق الفنية هتيجي من مختلف البلاد العربية، فطبعا إحنا بنسعى إلى علاج هذه النقطة بالذات، الصورة السيئة لكل واحد في المجتمع الثاني، فإحنا بنعالج الأمر هنا بكل ما نستطيع والجامعة العربية قائمة بذلك مع مَن يتعامل ويتحمس معها من العرب الأميركان وأنا شايف الحماس الحقيقة شامل، أمس تقابلت مع اللبنانيين العرب من أصل لبناني، العرب من أصل يمني، العرب من أصل مصري، العرب من أصل عراقي كل مجموعة أخذت وقت مناقشات فيها الكثير من المناقشات.

حافظ المرازي: لكن على الطرف العربي هل هناك أيضا مساعدة للأميركيين في صورتهم في حضارتهم بغض النظر عن سياساتهم التي عليها اختلاف؟

"
الصعوبة الأميركية تكمن في سياستها بالشرق الأوسط وليس في طرح حضارتها
"
موسى
عمرو موسى: لا شوف إحنا يجب نكون واضحين هنا، إحنا الحضارة الأميركية المعاصرة حضارة معروفة والكثيرون في الشرق الأوسط في العالم العربي معجبون بها، الآداب الأميركية، فنون أميركا، العلم والتكنولوجيا، التقدم الهائل أميركا في هذه النقطة ما لهاش مشكلة لأن هي بتعرض نفسها بنفسها شوف الإنترنت وشوف كل هذا، الصعوبة الأميركية هي في سياستها في الشرق الأوسط وليس في طرح حضارتها كلنا عافين الثراء الثقافي الاقتصادي، التقدم العظيم للعِلم اللي الولايات المتحدة حققته، هنا أميركا ما عندهاش مشكلة هنا إحنا عندنا مشكلة، أما في الناحية السياسية أميركا عندها مشكلة كبرى في الشرق الأوسط ويمكن في العالم كله.

حافظ المرازي: يمكن السؤال الأخير عن بعض الانقسامات في الرأي العام العربي خصوصا الشعب العراقي لديه ربما بعض اللوم على باقي الشعوب العربية اعتقاد بأن رفض الحرب اعتُبر كأنه تأييد لأي نظام ديكتاتوري أو قمعي عليهم، انعكس هذا في لقاءاتك مع الجالية بعض أيضا أبناء الجالية خصوصا من العراقيين الأميركيين كان حانق على الجامعة العربية واعتقاده بأن هناك أيضا هذا الغبن بالنسبة للعراقيين؟

عمرو موسى: كان حانقا على العالم العربي.

حافظ المرازي: وعلى العالم العربي نعم.

عمرو موسى: إنما بَعد المناقشة يعني فهم أن المسألة مش بهذه البساطة، مش أبيض وأسود وإنه المسألة أيضا ما كنتش.. هم مش زعلانين فقط من الوقوف ضد الحرب يمكن دي يتفهموها، إنما الكثير منهم متأثر وشايف إن العالم العربي تركهم تحت حكم عنيف جدا لسنوات طويلة لم يعالج هذا، طبعا مش بس العالم العربي العالم كله ومش بس العراق دول كثيرة أخرى كانت في هذا الوضع، إنما وضع العراق يعني لا ألوم عراقيين إذا كانوا زعلانين أو متأثرين المهم إنه يكون في حوار مع العراقيين والعراق دولة عربية رئيسية ما نقدرش نتجاهلها ونتجاهل التطورات اللي فيها ولا نتجاهل خطورة هذه التطورات إذا استمرت تطورات سلبية على التوتر اللي هيحصل في المنطقة. الأخوة العراقيين اللي إحنا شفناهم برضه متوترين شوية إنما كانوا يعني زي ما أنا شفت بيسمعوا كويس وبيغيروا رأيهم طيب أنا أسف ما كنتش عارف النقطة دي، مش عارف النقطة دي، الأمر عايز حوار وده شغلتكم الفضائيات العربية إنها تعرض مش إنه توسع الفتق إنما تُقرب، يا إخواننا إحنا معاكم، طيب نناقش الحاجات الثانية دي كتاريخ سواء تاريخ قديم أو تاريخ حديث إنما إحنا علينا وواجب اليوم وغدا وده المهم.

حافظ المرازي: سيادة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أخيرا فقد أبلغك أن سمعت أحد العرب الأميركيين يقول ربما في أميركا لا نستطيع أن نغني مع شعبان عبد الرحيم أنا بأكره إسرائيل، لكن يمكنني أن أقول أنا بأحب عمرو موسى.

عمرو موسى: يا سيدي متشكرين جدا.

حافظ المرازي: عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في افتتاح أول متحف (انقطاع في الصوت).

[فاصل إعلاني]

تقسيمات المتحف وتاريخ هجرة العرب لأميركا


حافظ المرازي: عودة مرة أخرى إلى متحف العرب الأميركيين أول متحف قومي لهم وبالطبع تحدثنا عن أن هذا المتحف في طابقه الأول الذي نتحدث إليكم منه على الهواء الآن من ديترويت بولاية ميتشيغان التركيز على الحضارة العربية التي جاء منها هؤلاء المهاجرون، في الطابق الثاني اصطبحتني مديرة المتحف الدكتورة عنان العامري لنتعرف على العرب في أميركا وكيف قسموا هذا المتحف.

عنان العامري- مديرة المتحف: (انقطاع في الصوت) راعينا فيه استخدام عدد واسع من السماعيات والبصريات اللي الناس تقدر تتعامل معها وفي نفس الوقت من حيث البناء حاولنا نعمل انسجام ما بين القديم والحديث اللي أنت بتشوف أنه فيه عندنا كثير تليفزيونات وسمعيات وبصريات، لكن في نفس الوقت البناء هو بناء تقليدي.

حافظ المرازي: نعم طبعا أنتم عملتم تقسيم للزائر من أي مكان هينتقل لأي مكان آخر فيه ثلاث تقسيمات أعتقد رئيسية.

عنان العامري: في هذا الطابق فيه عندنا ثلاث أقسام رئيسية، جزء بيتحدث عن المجيء إلى أميركا..

حافظ المرازي: وهذا هو الجزء.

عنان العامري: وهذا (Coming to America) المجيء إلى أميركا بيتحدث عن تاريخ الجالية العربية وقدومها إلى الولايات المتحدة ابتداء من سنة 1528 أول عربي نعرف إنه وصل إلى أميركا انتهاء بأحداث سبتمبر 2001 وأثرها على الهجرة العربية.

حافظ المرازي: عظيم الجزء الثاني

عنان العامري: الجزء الثاني هي حياة العرب في أميركا وهذا الجزء بيتحدث عن العرب، تعقيدات الحياة، القضايا المهمة بالنسبة للعرب، أنواع العمل المختلفة بتلاقي إنه ناس بيشتغلوا فيه عندنا عمال، مزارعين، فيه ناس علماء، أطباء بيحكي عن طريقة العرب كيف حاولوا يحافظوا على التراث العربي في أميركا، بيتحدث عن تعددية في العالم العربي..

حافظ المرازي: ثم الجزء الثالث بعدين وهو هذا الجزء.

عنان العامري: الجزء الثالث هو بيحكي.. (Making Effect) بيحكي على تأثير الجالية العربية على الحياة في أميركا والإنجازات، الجالية العربية عمليا قدمت إنجازات واسعة في كل مجالات العمل في أميركا ولكن بشكل عام إحنا نادر ما نُذكَر أنه إحنا من الناس اللي أنجزناه وقدمنا إلى الكثير إلى أبناء الولايات المتحدة.

حافظ المرازي: نعم لنكن ضيوفك ولو انتقلنا إلى أو بدأنا مع الدكتورة عنان العامري الجولة القدوم إلى أميركا وقصة العرب الأميركيين أو العرب حين جاؤوا إلى أميركا منذ البداية كما سنجدها في المتحف.

عنان العامري: في حسب المعلومات المتوفرة لدينا إنه أول عربي وصل إلى أميركا جاء عام 1528 كرقيق كعبد على سفينة إسبانية وعاش في أميركا هرب هو والتجأ بالهنود أو السكان الأصليين للبلد..

حافظ المرازي: الهنود الحمر كما نسميهم في العالم العربي.

عنان العامري: الهنود الحمر هذا أول شخص إحنا..

حافظ المرازي: وهذا الزموري.

عنان العامري: اسمه الزموري بنعرف إنه جاء من الزمور بلد اسمها الزمور في المغرب، فاسمه أعطوه الإسبانيين اسم استبانو كوباس إحنا قررنا نعطيه اسمه العربي مرة ثانية وسميناه الزموري وهو أول شخص بنعرف إنه إجا. وبالناسبة فيه أعداد واسعة من العرب أجت كرقيق جزء من حركة الرقيق اللي جابوها الأميركان جاءت من العالم العربي وفيه عدة توثيقات اللي بتحكي عن ناس زنوج أو عبيد رقيق وصلوا إلى أميركا كانوا يتحدثوا العربية وكانوا مسلمين وجاؤوا على الأغلب من منطقة موريتانيا وشمال إفريقيا.

حافظ المرازي: هذا بالبداية أو تماما..

عنان العامري: هذه بداية تماما، بعد هذه كل فترة الأعداد اللي وصلت إلى أميركا نسبيا قليلة من العالم العربي لحد ما نوصل لعام 1880 نبدأ نلاحظ إنه فيه تسارع بالهجرة.

حافظ المرازي: الجزء الأخير من القرن التاسع عشر نجد..

عنان العامري: نحكي على بداية الهجرة في القرن التاسع عشر، العلاقة بين أميركا والعالم العربي بدأت تنمو لسببن جزء منها كان فيه المهاجرين المسيحيين..

حافظ المرازي: المبشِرين.

عنان العامري: المبشرين يذهبوا إلى العالم العربي يبنوا مدارس وبنوا علاقة مع الجالية المسيحية وخاصة في لبنان وفي فلسطين وسوريا وشجعوا الهجرة إلى هذه البلد، في نفس الوقت فيه عندنا كانوا الحجاج المتدينين يذهبوا إلى العالم العربي خاصة كمان فلسطين وسوريا للمناطق الدينية..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: لكن أنا شايف هنا فيه قصة ربما تسبق 1880 نحنا نتحدث على..

عنان العامري [متابعةً]: هذه قصة حج علي وأنا باعتقادي هي قصة جدا طريفة، لما أميركا ضمت..

حافظ المرازي: هذه مرتبطة بالحرب بفترة الحرب الأهلية الأميركية أم قبلها؟

عنان العامري: هي في حرب بين (Mexico) حرب بين المكسيك وأميركا عام 1840 نتيجة لهاي الحرب أميركا ضمت أجزاء اللي هي ولاية أريزونا وولاية نيومكسيكو وهذه الولايات صحراوية كانت في هاديك الفترة مش موجود قطارات، فمن أجل الوصول إلى كاليفورنيا في فترة كان اللي بيسموها الـ (Gold Rush) وين الذهب موجود في كاليفورنيا قرروا إنه أحسن طريقة للوصول لهاديك المنطقة بسرعة هو يجيبوا جِمال والعالم العربي بما إنه صحراوي معروف عنه..

حافظ المرازي: بهذه الجمال.

عنان العامري: راحوا جابوا الحج علي، شخص اسمه الحج علي جابوه بحدود 1870 لأميركا ليدرب الجمال مشان يقطعوا الصحراء.

حافظ المرازي: هل هذا الحج علي؟

عنان العامري: الحج علي توفى في أميركا وفي عام 1935 بنوا له..

حافظ المرازي: مقبرة.

عنان العامري: تمثال، مقبرة وتغير اسمه من الحج علي لهاي جولي.

حافظ المرازي: هاي جولي.

عنان العامري: هاي جولي.

حافظ المرازي: والآن في أريزونا في ولاية أريزونا.

عنان العامري: في أريزونا موجود، 1880-1924 هي الفترة اللي عندنا معلومات بيجوز بحدود مائتين ألف عربي وصلوا لأميركا في هاي الفترة.

حافظ المرازي: مائتين ألف عربي وهذا ما يتحدث عنه هذا المكان، إحنا أول ما.. عفوا أول ما توقفنا هنا بدأ الصوت..

عنان العامري: هذه بنحاول نحطك إحنا في جزيرة في نيويورك اسمها أليس آيلاند، كانت هي معبر للمهاجرين، لما المهاجرين يوصلوا لأميركا يروحوا على أليس آيلاند ويصير معهم تحقيق اسمك، من أي بلد جاي، فحص طبي، ناس ما ينجحوا في الفحص الطبي يضطروا يرجعوا من أميركا وهذه يعني بتحطك في أجواء وبتسمع عدة لغات لأنه كانت تيجي من جميع أنحاء العالم، في هذه الفترة بحدود أربعين سنة بين 1880 و1924 حوالي عشرين مليون مهاجر وصلوا لأميركا من ضِمنهم كان في خمسة وتسعين ألف عربي، في نهاية فترة الهجرة كان تقديرا عدد سكان العرب في أميركا بحدود مائتين ألف.

حافظ المرازي: طبعا ضابط الجوازات أو غيره من الممكن أن يُعيد شخص من حيث جاء مثلا أدراجه؟

عنان العامري: كثير فيه ناس كانت ترجع عمليا لأنه ما يكون معها أوراق لازمة ووضعها صحي غير جيد ترجع، أعداد رجعت للبنان أو سوريا أو فلسطين البلد الجولان، فيه ناس منهم راحوا على أميركا الجنوبية لأنه أسهل كانت الهجرة.

حافظ المرازي: نعم، يمكن بعض قصصهم يمكن هنا نراها أيضا.

عنان العامري: قصصهم أيضا بنلاقيها هون، بعدين بالمناسبة مش كل المهاجرين اللي إجوا على أميركا استقروا في أميركا على سبيل المثال..

حافظ المرازي: هنا يمكن نعرف هذه قصة مثلا أحد المهاجرين..

عنان العامري: خليل السكاكيني اللي هو في مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله حاليا، هو من الأدباء والمدرسين في زمنه يعتبر ثوريين قدموا أفكار جديدة في التربية والتعليم، إجا على أميركا لكنه ما حب هذه البلد.

حافظ المرازي: في أي فترة جاء أميركا؟

عنان العامري: جاء على أميركا في بداية القرن.

حافظ المرازي: نعم 1830.

عنان العامري: لا، أجا على أميركا سنة 1907.

حافظ المرازي: 1907.

عنان العامري: أجا على أميركا سنة 1907 لكن ما حَبْ أميركا شعر أنها باردة، مش حيث الجو بارد، العلاقات الإنسانية غير متوفرة وكتب كثير، كان خطيبته سلطانة وكان يودي لها رسائل يتحدث عن أميركا والعلاقات الإنسانية غير موجودة.

حافظ المرازي: طبعا فيه رسالة هنا حبيبتي سلطانة..

عنان العامري: حبيبتي سلطانة بيتحدث إنه على رغبته في العودة إلى فلسطين، على اشتياقه للعلاقات الإنسانية الحميمة الموجودة في العالم العربي.

حافظ المرازي: هذا أيضا خليل السكاكيني كما يعمل في مصنع أوراق أعتقد في ولاية مين.

عنان العامري: (Right).

حافظ المرازي: الآن طبعا مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله في ذكراه.

عنان العامري: في رام الله هو يعتبر من الأشخاص المهمين في فلسطين من حيث..

حافظ المرازي: أعتقد هنا فيه ذكرى.. فيه أيضا هنا قصص قد تكون مذهلة للجمهور الأميركي إنه نموذج المرأة العربية الرائدة وليست المرأة العربية الخنوعة أو التابعة..

عنان العامري: الفكرة بشكل عام عن المرأة العربية أن هي خنيعة، غير متعلمة، غير قادرة وفيه أعداد واسعة من النساء اللي هاجروا في بداية القرن العشرين بنحكي عن سنة 1900..

حافظ المرازي: يمكن تحدثينا عن هذه السيدة دكتورة.

عنان العامري: هذه سليمة اليازجي أجت على أميركا هي كانت مدرسة في لبنان..

حافظ المرازي: سليمة اليازجي.

عنان العامري: سليمة اليازجي، وحَبَّت تيجي على أميركا بس زوجها كثير ما كنش كتير متحمس إنه يجي، قال لها أنا ما بدي أروح على أميركا، فأخذت هي بنتها الكبيرة وجاءت أميركا واشتغلت وعملت مصاري وأقنعت زوجها وعائلتها إنهم يلحقوها. وفيه أعداد واسعة عمليا من النساء إجوا لحالهم. هون نتحدث عن الهجرة عن خلال جنوب أميركا زي ما ذكرت في بعض الناس ما قدروا يجيؤوا على أميركا ذهبوا إلى أميركا الجنوبية أو المكسيك وبعدين..

حافظ المرازي: وهذه هي عملة مكسيكية هنا البيسو.

عنان العامري: العملة المكسيكية هذه..

حافظ المرازي: وده يدل على الذين ذهبوا إلى المكسيك ودخلوا أميركا عبر المكسيك.

عنان العامري: مضبوط بعدين السفينة المشهورة (Titanic).

حافظ المرازي: نعم، فيها حاجة.. فيها شيء يخص العرب في موضوع (Titanic)؟

عنان العامري: إجا على (Titanic) كان في مائة وأربعة وخمسين عربي.

حافظ المرازي: مائة وأربعة وخمسين عربي موجودين على (Titanic).

عنان العامري: كلهم توفوا باستثناء تسعة وعشرين وهم يتحدثوا عن قصة على امرأة كانت، آنا اسمها، أجت من لبنان وكان معها طفلين ولما شافت السفينة بدها تغرق خبت ولادها بحِرام عشان ما يشوفوش وعمال بيصير محاولة إنها تحميهم، هلا فيه بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا بدأنا نسمع في أميركا أصوات كثيرة ضد الهجرة.

حافظ المرازي: وَقْف المهاجرين كما تبين الصورة.

عنان العامري: وَقْف المهاجرين، كان فيه حركة قوية ضد المهاجرين إن المهاجرين بيجوا مش متعلمين، غير مثقفين، غير حضاريين تأثيرهم على أميركا سيئ.

حافظ المرازي: دي فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى..

عنان العامري: الحرب العالمية الأولى.

حافظ المرازي: وهنا سمتوها (Closing the Gates) إغلاق أبواب الهجرة.

"
ما بين عامي 1917 و1924 صدرت في أميركا مجموعة من القوانين منعت الهجرة من دول العالم الثالث وسمحت بها للدول الأوروبية
"
عنان العامري
عنان العامري: (Closing the Gates)، اتخذت ما بين 1917 و1924 مجموعة من القوانين صدرت في أميركا اللي حدَّت من الهجرة، منعت الهجرة تقريبا من كل ما نسميه الآن دول العالم الثالث وسمحت للهجرة فقط للدول الأوروبية.

حافظ المرازي: أُعيد فتح الباب بالنسبة للعرب بشكل آخر في مناسبة أخرى يمكن ننتقل إليها.

عنان العامري: في عدة أحداث حصلت إما في العالم العربي أو في أميركا اللي سمحت لبعض أعداد محدودة من العرب تيجي، أول شيء عندنا حرب الـ 1948 اللي أنتجت بحدود بين ثمانمائة لمليون لاجئ فلسطيني.

حافظ المرازي: هنا أنتم تضعوا بعض مفاتيح الدار في فلسطين وبعض العملات الفلسطينية.

عنان العامري: الفلسطينيين لما تركوا في الـ 1948 كان عندهم قناعة إن هم تاركين لعدة أيام، في حرب روحوا بيحموا أطفالهم وبيرجعوا وعدد واسع منهم جاب معهم مفاتيح البيت على أمل إنهم يرجعوا وهاي مفاتيح من عرب فلسطينيين جابوها على أمل يرجعوا لحد الآن حافظوا عليها وموجودة معهم في أميركا. في عام 1953 الولايات المتحدة الكونغرس الأميركي أصدر قانون خاص باللاجئين الفلسطينيين سمح لعدد صغير من اللاجئين الفلسطينيين يجي على أميركا وفيه عندنا هنا قصة أحمد إبراهيم هو أحد الفلسطينيين..

حافظ المرازي: أبو محمد.

عنان العامري: أبو محمد أحد الفلسطينيين اللي رجع.

حافظ المرازي: هذه قصة أحمد إبراهيم.

عنان العامري: أبو محمد إجا لهون..

حافظ المرازي: ولد في جيمسو في فلسطيني 1922 نعم..

عنان العامري: وإذا أنت بتسمع هنا بتسمع إحنا عندنا تسجيل بيحكي عن حياته ولد في جيمسو وكبر هونيك، كيف صار لاجئ في الـ 1948، هو بعدين راح رجع على فلسطين وجاب قاب من بلده كذكرى وأعطانا إياها، عاش لا يزال عايش في أميركا عايش في نيويورك عنده ثمانية أولاد وكلياتهم تعلموا وناجحين في هذه البلد.

حافظ المرازي: هذه هجرة 1948 أو جزء من هجرة 1948، هناك هجرات فنية ربما أو الفنانين من العالم العربي.

عنان العامري: هذه عمليا مش هجرة فنانين، في عام 1947 كان في مغني ومغنية زوج وزوجة عامر خداج وسناء زوجته كانوا يعملوا في إذاعة القدس بفلسطين إجوا على أميركا من أجل إحياء حفلات فنية حصلت حرب الـ 1948 لم يتمكنوا من العودة إلى فلسطين فاستقروا بأميركا..

حافظ المرازي: فاستقروا هنا، الاسطوانات الجديدة للنجمين اللامعين المطربة سناء وزوجها المطرب عامر خداج، دي كانت رحلة 1947 حدثت 1948 بقوا في أميركا.

عنان العامري: بقوا في أميركا وأصبحوا مغنيين مشهورين.

حافظ المرازي: لكن للعرب بيغنوا بالعربي للجالية العربية.

عنان العامري: بيغنوا بالعربي، إحنا ندخل الآن مرحلة جديدة للهجرة العربية لأميركا بعد الحرب العالمية الثانية جاءت هي كأحد كقوة جديدة أخذت محل أوروبا وبدأ الـ (Economy)..

حافظ المرازي: الاقتصاد.

عنان العامري: الاقتصاد الأميركي يتوسع بشكل واسع وهذا أدى إلى احتياجهم لعلماء، مثقفين، متعلمين، أساتذة جامعة..

حافظ المرازي: لذلك تسموا هذه المرحلة (The Brain Drain).

عنان العامري: (The Brain Drain).

حافظ المرازي: أو هجرة العقول أو استنزاف العقول.

عنان العامري: أميركا قالت إحنا الآن يجب أن ننظر كيف نستقطب المتعلمين من كل أنحاء العالم وبالتالي سننظر إلى الهجرة من حيث النوعية وليس الكمية.

حافظ المرازي: أحد الأمثلة مثلا هنا لو بدأنا..

عنان العامري: في هذه الفترة بتلاقي إنه على ما ذكرت الفترة الأولى من الهجرة كانت معظمهم مسيحيين قرويين من سوريا ولبنان وفلسطين تحديدا، مع بعض الاستثناءات، ما بعد الحرب العالمية الثانية كان فيه محاولات جادة من أميركا ومن الشركات الأميركية باستقطاب العقول من كل دول العالم الثالث، في هذه الفترة بنلاحظ شاغلتين صارت، الأولى أن المهاجرين العرب إلى أميركا هم جاؤوا من طبقات متوسطة وطبقات غنية بعكس الهجرات السابقة وكانوا متعلمين وجاؤوا من مدن وجاؤوا من عدد واسع من الدول العربية، العرب بشكل عام كان يحكوا عن حالهم إحنا فلسطينيين سوريين، بس اللي حصل إنه بمجيء عدد واسع من العرب المثقفين اللي جاؤوا بعد الحرب العالمية الثانية جاؤوا في فترة العالم العربي دوله عمالة تحصل على استقلال..

حافظ المرازي: التحرر القومي التحرر الوطني.

عنان العامري: جاؤوا في فترة الستينات اللي عبد الناصر كان موجود وركز على قضية القومية العربية.

حافظ المرازي: وهنا نجد عبد الناصر بيستقبل وفد من العرب الأميركيين ومعهم أفارقة أميركيين بيزوروه في القاهرة أو في مصر.

عنان العامري: هون كمان إحنا بنتحدث على شاغلتين متزامنتين، في العالم العربي كان عندنا استقلال الدول العربية، كان عندنا حركة القوميين العرب بقيادة عبد الناصر وعندنا حرب الجزائر، بأميركا..

حافظ المرازي: هنا حرب الجزائر ممثلة أيضا بإنه أحد المهاجرين العرب كان شارك في حرب الجزائر حرب الاستقلال..

عنان العامري: محفوظ بنون هو شارك في حرب الاستقلال الجزائرية إجا على أميركا سنة 1967..

حافظ المرازي: نعم وهذه صورته كمحارب.

عنان العامري: ودرس في أميركا، وجود هادول الناس في أميركا من الطبقة المثقفة اللي لها علاقة يعني شعورها بالقومية العربية ووجود ناصر، وجود كمان في أميركا أنت عملت تحكي هذه تزامنت مع حركة (Civil Rights Movement) اللي هي..

حافظ المرازي: حركة الحقوق المدنية للأميركيين الأفارقة..

عنان العامري: حركة الحقوق المدنية اللي كانت بقيادة السود في هذه البلد وعدة أقليات..

حافظ المرازي: وفيتنام أيضا.

عنان العامري: حرب فيتنام، بس عدة أقليات بما فيها الأقليات العرب الأميركان استفادوا من يعني كان فيه تأثير لحركة..

حافظ المرازي: لأنه ربما قبلها كانت مسألة الانصهار في مجتمع الرجل الأبيض بعدها فكرة إنك ممكن تؤكد على أصلك وألا يُخجلك هذا مثلا.

عنان العامري: المهاجرين اللي أجوا.. هلا إحنا عم ندخل على منطقة تتحدث عن تاريخ الهجرة اليمنية إلى أميركا، بعض اليمنيين عمليا جاؤوا على أميركا في بداية القرن وبعض منهم خدموا في الحرب العالمية الأولى لأميركا، بس أعداد كبيرة جاءوا في الخمسينات والستينيات وعملوا..

حافظ المرازي: من القرن الماضي 1950 و1960.

عنان العامري: 1950-1960 وأعداد واسعة منهم استقرت في كاليفورنيا وعملوا كمزارعين وكانوا ينتقلوا من حقل إلى آخر لتحصيل المعيشة بتخلص قطف العنب، بيمشوا لقطف الخص، لقطف فواكه فبيهاجروا مش مستقرين في منطقة للثانية، إنه حرب الـ 1967 كان إليها أثر كبير على الجالية العربية بدأنا نلاحظ إنه

حافظ المرازي: 1967..

عنان العامري: بينما كانت التنظيمات العربية في السابق تأخذ إما القرية أو المدينة بدأنا نلاحظ وجود تنظيمات عربية، مثلا جمعية الخريجين العرب الأميركيين جمعية ضد التمييز ضد العرب (ADC) أو مثلا عندك (AEI)..

حافظ المرازي: لكن طبعا البداية كانت جمعية الخريجين العرب الأميركيين أول جمعية..

عنان العامري: أول جمعية..

حافظ المرازي: أو تجمع العرب في أميركا.

عنان العامري: هنا نتحدث عن حرب لبنان الأهلية والغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان.

حافظ المرازي: وكيف أثرت على موجة أخرى من المهاجرين.

عنان العامري: وكيف أثرت على موجة أخرى للمهاجرين، بالنسبة لديترويت بنتحدث عن الجامعة أعداد واسعة من العرب اللي جاؤوا لهون، جاؤوا كطلاب وبتلاقي في بعض الأحيان الطلاب يبقوا هنا لكن في بعض الأحيان بيتركوا الطلاب، فيه بعض الجاليات..

حافظ المرازي: هنا طبعا عن بعض مسألة الخليج مثلا الغالبية هم طلاب فقط جُمْ كطلاب.

عنان العامري: الخليج والسعودية بنلاحظ إنه معظم الطلاب بيعودوا إلى بلدهم وذلك لأن يعني الحياة سهلة اقتصاديا، الحياة أفضل مما بتلاقي مثلا بعض المناطق اللي فيها..

حافظ المرازي: هنا المغرب العربي أو شمال إفريقيا.

عنان العامري: المغرب العربي والسودان وصوماليا بدأت الهجرة نسبيا متأخرة، بس إحنا حبينا نذكرهم، آخر موجة هجرة جاءت إلى الولايات المتحدة هي جاءت من العراق..

حافظ المرازي: من السودان ومن الصومال.

عنان العامري: من العراق بعد حرب الخليج في العراق جاءت أعداد واسعة، بدأنا نلحظ إنه هجرة العراقيين إلى أميركا بلشت بالارتفاع بأعداد واسعة.

حافظ المرازي: ده الجزء الخاص بحرب الخليج..

عنان العامري: بيتحدث عن حرب الخليج وأثرها على الهجرة العربية.

حافظ المرازي: أحدث شيء في 11 سبتمبر، نهاية الأحداث اللي أثرت على هجرة العرب لأميركا.

عنان العامري: أحداث 11 سبتمبر لحد الآن صعب إن نتنبأ كيف أثرت أحداث سبتمبر على الهجرة العربية، إحنا بنعرف إن الجالية العربية قاست كثيرا بعد أحداث سبتمبر وعوملت أعداد كبيرة منها كأن هم مسؤولين عن أحداث سبتمبر، أعداد كبيرة من الطلاب قررت إنها تروح على بريطانيا أو بلاد ثانية ما تيجي، في بعض العائلات اللي كانت مهاجرة جديد ومش مؤسسة حياتها بشكل أساسي قررت إنها ترجع.

حافظ المرازي: أنتم اخترتم أن ترمزوا لـ 11 سبتمبر بوثيقة صغيرة من..

عنان العامري: هي هذه الوثيقة جاءت من وزارة العدل الأميركية.

حافظ المرازي: من وزارة العدل الأميركية.

عنان العامري: اللي طالبت بحدود خمسة آلاف طالب عربي إنه يروحوا يحكوا مع دائرة المخابرات الفدرالية وهذه إحنا نعتبرها يعني ملاحقة غير منصفة لأنه..

حافظ المرازي: وبيبلغوا كل طالب أخذ هذه الرسالة إنه بعد أحداث 11 سبتمبر وضرب مركز التجارة والبنتاجون اسمك قد جاء إلى علمنا اسمك لأن من بين أشياء أخرى أنت جئت إلى ولاية ميتشيغان على (Visa) من بلد يوجد فيه جماعات..

عنان العامري: إرهابية..

حافظ المرازي: تؤيد أو تساعد أو تمول الإرهاب الدولي.

عنان العامري: الإرهاب الدولي.

حافظ المرازي: وطبعا بيؤكدوا له بالخط العريض إنه ليس لدينا سبب إنك أنت متورط في شيء لكن نريد أن نسمع منك ونحقق معك.

عنان العامري: يعني لما بيكون عندك..

حافظ المرازي: مجرد إنك من بلد عربي.

عنان العامري: طالب 18.. طلاب الجامعة عمرهم عادة بين 18 و22 لما هذا بيكون 18-22 سنة أهلك موجودين مش في هذه البلد وبيجيك رسالة مثل هذا النوع أكيد راح ترتعب، خصوصا إنه إحنا بنعرف في أعداد واسعة من العرب الطلاب والمهاجرين اللي اعتُقلوا لأسباب يعني ما كنش في مبرر ولحد اليوم رغم الآلاف العرب اللي اعتقلوا لحد الآن ليس هناك واحد عربي أو عربي أميركي كان له علاقة بأحداث سبتمبر، فبسبب هذه المعاملة نحن نعتقد إنه الهجرة العربية لأميركا راح تنزل راح تخف.

حافظ المرازي: دكتورة عنان العامري مستعرضة معنا الهجرة إلى أميركا من جانب العرب قبل خمسمائة عام، زموري كما أسماه القادم من منطقة المغرب العربي كأحد الرقيق وانتهاء بتأثيرات 11 سبتمبر على الهجرة العربية إلى أميركا هذا جزء فقط من المتحف القومي للعرب الأميركيين الذي يُفتتح اليوم الخميس في عاصمة العرب في أميركا في ديترويت بولاية ميتشيغان ومن هذا المتحف نقدم لكم هذه الحلقة الخاصة على الهواء من برنامج من واشنطن بالطبع هناك جزء آخر للعيش في أميركا وأنماط معيشة العرب في أميركا والجزء الثالث والمهم لن يتسع وقت البرنامج له وهو تأثير العرب على أميركا والحياة في أميركا وهذا الجزء يبدأ من الشاعر اللبناني جبران خليل جبران وحتى العالم المصري الحائز على نوبل أحمد زويل.

التبرعات المالية والمساهمات لبناء المتحف


لكن كيف بُني هذا المتحف هذا الإنجاز؟ أعتقد أكثر من 15 مليون دولار جُمعت لإنجازه في فترة قصيرة معي في هنا في المتحف السيدة مها فريج وهي مسؤولة المالية في مركز (ACCESS) المشرف على المشروع وهي التي قامت بتنسيق عملية جمع التبرعات مها مرحبا ومبروك أيضا لكم هذا الإنجاز الكبير.

مها فريج- مسؤولة المالية في مركز (ACCESS): شكرا.

حافظ المرازي: كيف كانت الرحلة؟ وكان التقليدي في السابق أنه حتى من يريد أن يبني مسجد في أميركا لابد وأن يذهب إلى دول الخليج ليمد يده وكأن العرب لا يستطيعون أن يُملوا أعمالهم بأنفسهم؟

مها فريج: اللي صار في مؤسستنا اللي هي مؤسسة (ACCESS) إنه فعلا صار عندنا التفكير مختلف تماما عن كيف إحنا ممكن إنه نرتب أمورنا كجالية عربية إنه يصير لها وزن ولها قوة في المجتمع الأميركي ككل ولاحظنا إنه المؤسسات اللي (كلمة غير مفهومة) الربح خاصة مؤسسات الجالية اليهودية هون عندهم إمكانية كبيرة جدا لجذب تبرعات من الأفراد ومن الشركات ومن المؤسسات اللي بتدعمهم لبناء الـ (Infrastructure) المالي تبعهم البنية التحتية المالية تبعتهم.

حافظ المرازي: أنتم جمعتم مجموعة أموال ممكن نحدث بسرعة عن المتبرعين الرئيسيين، أنتم هنا اعترفتم بفضل بعض المتبرعين الأساسيين.

مها فريج: أيوه.

حافظ المرازي: بطريقة لطيفة بقطع الخزف في المدخل يمكن نتطلع إلى على رأس القائمة.

مها فريج: إحنا على فكرة جمعنا 17 مليون دولار (So far).

حافظ المرازي: 17 مليون للمتحف نعم تفضلي..

مها فريج: للمتحف وكمان لمشروع غيره للمتحف أكبر متبرع كانت (The Kresge Foundation) أعطوا مليون ونصف،

حافظ المرازي: بعدها؟

مها فريج: (Daimler Chrysler Corporation) أعطوا مليون دولار والحكومة القطرية تبرعوا بمليون دولار وشركة (General Motors) للسيارات تبرعوا بمليون دولار هادولا الأربعة مليون.

حافظ المرازي: نعم هناك جانب آخر للوحة أوسع ولكن لمتبرعين أصغر ممكن تعطينا فكرة عنهم؟

"
على صعيد أميركا شارك في بناء المتحف 1600 متبرع و22 شركة ونحو 11 مؤسسة
"
مها فريج
مها فريج: بالضبط أعطيك فكرة على فكرة من ناحية المشروع كله ألف وستمائة متبرع من الأفراد العرب الأميركان على صعيد كل أميركا ألف وستمائة متبرع شاركوا في بناء هذا المتحف ولثنين وعشرين شركة ساهمت في بناء المتحف وحوالي إحدى عشر مؤسسة (Foundation) شاركوا كمان في بناء المتحف، يعني ما صارت من بس اللي محطوطين على الحيطة يعني في غيرهم.

حافظ المرازي: وهنا أيضا أنا لاحظت يا مها إنكم مازلتم تركتم بعض القطع الخزفية فارغة لأنه من الممكن من يريد أن يضع اسمه.

مها فريج: لأنه لسه أيوه.

حافظ المرازي: أو مؤسسته أو بلده كإسهام أن يضعها هنا.

مها فريج: ما بنحكي (Note) و(Anybody) نحن.

حافظ المرازي: نعم.

مها فريج: نقبل كل التبرعات.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لكِ مها شكرا جزيلا ولجهودكم أيضا بالطبع ولكن هناك أيضا مجال أيضا للدول العربية أن تطرح أيضا كما ذكرنا بتحف فنية وأشياء للمتحف.

مها فريج: شكرا طبعا.

حافظ المرازي: ربما الفرصة مازالت متاحة وأيضا إذا كنا نتحدث عن جبران خليل جبران من لبنان نتحدث عن أحمد زويل من مصر نتحدث عن مساهمة من دولة قطر بأكثر من مليون دولار في هذا المتحف، سفراء هذه الدول الثلاث حضروا الافتتاح وكنت قد تحدثت معهم عن الرسالة التي أرادوا أن يقدموها وبدأت بسؤال السفير المصري نبيل فهمي عن الرسالة التي حملها معه في حضوره هنا.

نبيل فهمي– سفير مصر في الولايات المتحدة: المهاجر من مصر للولايات المتحدة الحقيقة هو مهاجر باحث عن العلم في الأساس ولذلك نسبة كبيرة جدا من المهاجرين المصريين في المجال الأكاديمي وفي مجال العلوم، مثل أحمد زويل أو فاروق الباز، العدد وصل الآن إلى حوالي ثمانمائة ألف مصري في الولايات المتحدة وهو عدد ضخم الحقيقة ولهم نشاط في مناطق كثيرة بشكل خاص في نيويورك وكذلك في كاليفورنيا ثم البقية منتشرين عبر الولايات المتحدة عامة. أهم ما نراه في هذا المتحف الحقيقة وما نعتزم المشاركة فيه هو أهمية إبراز الكيان العربي الأميركي والشعور بالفخر نحو الأصالة العربية وكذلك المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الساحة الأميركية لتكون الرسالة العربية منتشرة بالفعل. ما نفكر فيه الآن الحقيقة كيفية المشاركة ببرامج محددة تدفع المجتمع الأميركي للحضور إلى المتحف أو حتى أخذ المتحف خطوة نحو طريق إلى العالم العربي مباشرة يعني.

حافظ المرازي: وطبعا هناك في المتحف أماكن للمعارض الزائرة فربما يكون هناك معارض فرعونية أو معارض مصرية؟

نبيل فهمي: نأمل ذلك هناك بالفعل معارض فرعونية ستصل إلى الولايات المتحدة في الأشهر القادمة وإنما في البرامج القادمة نعتزم فعلا التعاون مع المتحف هنا لكي يكون هناك مشاركة إيجابية بين الجانبين.

حافظ المرازي: هناك مساهمة كبيرة من دولة قطر ومعنا سفير دولة قطر السفير بدْر الدفع لو نتحدث عن دور دولة قطر في هذا المتحف وما الرسالة التي أردتم بها من هذه المشاركة؟

بدر الدفع– سفير قطر في الولاية المتحدة: في واقع الأمر نحن تابعنا مشروع المتحف منذ أن كان أفكارا مع الجالية العربية الأميركية في ميتشيغان وكانت هناك رؤى لكيفية تحقيق هذا الحلم والذي كان يراود آمال الكثيرين من أبناء الجالية العربية الأميركية، أنا في واقع الأمر عضو في مجلس المحافظين المتحف وكنا نفكر في كيفية تأهيل وتطوير هذا المشروع إلى أن يتحقق فبادرنا بالكتابة إلى سمو أمير دولة صاحب سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة حول المتحف وأهمية هذا المتحف وكان تجاوب سريع جدا في أن قطر يجب أن تُساهم في هذا المشروع وتكون السبّاقة لتشجيع الدول العربية الأخرى للمساهمة في هذا الصرح الذي يعبر عن الحضارة العربية وخاصة أنه يأتي بعد أحداث سبتمبر التي شوهت صور أو صورة العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، فمِن هذا المنطلق كان إيماننا بدولة قطر بأهمية تحقيق هذا المتحف الذي نحتفل به اليوم.

حافظ المرازي: معنا أيضا السفير فريد عبود سفير لبنان، السيد السفير حين نتحدث عن العرب الأميركيين كنا في الأول نتحدث عن اللبنانيين الأميركيين وليس العرب الأميركيين، هناك يمكن تحدثنا عن مساهمة الجالية اللبنانية وأيضا الرسالة التي أردتم أن توصلوها بمشاركتكم هنا وأعتقد بإهدائكم شيء لجبران خليل جبران إلى المتحف؟

فريد عبود– سفير لبنان في الولايات المتحدة: الجالية اللبنانية هي أكبر الجاليات العربية وأقدمها مع الجالية اليمنية على ما أعتقد في ديترويت وقد ساهمت في بناء هذه البلاد وعلينا أن نُبرز هذا الدور البناء الذي قامت به الجالية اللبنانية والجالية العربية وأعتقد أن المتحف هو من أفضل الوسائل لإبراز هذا الدور البنّاء وأيضا لتربية أولادنا، أولاد الجاليات العربية، كي يستطيعوا أن يُبرهنوا أو يظهروا أمام إخوانهم من الأميركيين أن الدور العربي واللبناني في هذه البلاد هو دور إيجابي وليس دور سلبي كما تُصوره بعض الجهات، من جهة لبنان قدَّم لبنان هدية متواضعة ومساهمة متواضعة ولكنها قيمة بذات الوقت، هي رسم لخليل جبران أصلي طبعا وسوف يكون في خانة خاصة لخليل جبران في هذا المتحف، خليل جبران هو أحد رموز الجاليات اللبنانية لأنه قَدِمَ هنا كمهاجر وبرع وأصبح من أهم الكُتاب العرب والأميركيين وكتبه من أكثر الكتب المباعة في هذه البلاد منذ أكثر من مائة سنة، لذلك نعتقد أنه رمز لعطاء الجاليات اللبنانية.

حافظ المرازي: السفير فريد عبود سفير لبنان مشاركا في افتتاح المتحف القومي للعرب الأميركيين مع السفير المصري والسفير القطري ومع الأمين العام لجامعة الدول العربية أول متحف قومي للعرب في أميركا من هذا المتحف ومن ديترويت في ولاية ميتشيغان، أشكركم وأشكر فريق البرنامج وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامج من واشنطن مع تحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة