قناة الجزيرة الدولية   
الخميس 1427/1/11 هـ - الموافق 9/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

- أهداف قناة الجزيرة الدولية
- صعوبة الوصول إلى الجمهور الأميركي
- الجزيرة بين المشاركة العربية والأجندة الخاصة
- السياسة التحريرية وتوزيع الأخبار

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن والتي تأتيكم هذه المرة ليس من العاصمة الأميركية ولكن من عاصمة قناة الجزيرة العاصمة القطرية الدوحة فقد عقدت قناة الجزيرة في الأسبوع المنصرم وعلى مدى ثلاثة أيام المنتدى السنوي الثاني لها والذي عُقِد بعنوان الإعلام بين الحرية والمسؤولية وإذا كان المنتدى السابق قد ارتبط بإعلان الجزيرة عن ميثاق شرف مهني لتغطيتها الصحفية فإن المنتدى هذه المرة كان الحديث وإن لم يكن بالضرورة في كل جلساته ولكن كان الحديث المهيمن هو عن قناة الجزيرة الدولية أو القناة الناطقة بالإنجليزية للجزيرة والتي بدأت ملامحها تتحدد وتتشكل وهي تستعد في نهاية الربيع المقبل للانطلاق من الدوحة وأيضا من عدة عواصم عالمية أخرى وبالطبع في بداية هذا المؤتمر وهذا المنتدى كان هناك مؤتمر صحفي تحدث فيه القائمون عن الجزيرة الدولية الإنجليزية مع جمهور وعدد من الحاضرين وكانت هناك العديد من التساؤلات خصوصا وأننا نشهد في هذا المنتدى اجتماع وحضور أكثر من مائة وخمسين من الصحفيين وخبراء الإعلام والباحثين من العديد من دول وبقاع العالم وقد وجدنا في ذلك فرصة أيضا في برنامج من واشنطن لنتعرف على هذه القناة التي ستتحدث إلى الغرب الناطق باللغة الإنجليزية ما الذي تريد أن تقدمه الرسالة التي تحملها غرضها؟ وأيضا ما هو أو من هو المشاهد المستهدف لها إن كان هناك مشاهد مستهدف بالإضافة إلى كونه أو معرفته للغة الإنجليزية؟ أرحب بكم هنا في نفس المكان الذي عقدت فيه ندوات وجلسات منتدى الجزيرة السنوي الثاني وبعد أن أنهت هذه الجلسات أعمالها بقي معنا عدد من جمهور ومن ضيوف هذا المنتدى من الصحفيين سواء من العاملين في قناة الجزيرة أو من الصحفيين والباحثين الضيوف ويسعدني أن أناقش في الجزء الأول من البرنامج مع القائمين عليها ومع ممثلين للإعلام العربي وللجمهور الأميركي والباحثين في الجانب الأميركي موضوع قناة الجزيرة الدولية ماذا نريد منها في الجزء الثاني سنحاول أيضا أن نستطلع ونستمع إلى تعليقات وأسئلة بعض المشاركين معنا هنا من الجمهور، دعوني أرحب أولا بمدير قناة الجزيرة الدولية بالإنجليزية السيد نايجل بارسونز وهو معنا أو نحن في ضيافته باعتباره الآن هو المقيم في الدوحة ونحن ضيوفه، أرحب باثنين من ضيوف منتدى الجزيرة السنوي الثاني الأستاذ سلامة أحمد سلامة الكاتب والمعلق السياسي بصحيفة الأهرام المصرية والأستاذ والدكتور مارك لنش أستاذ العلوم السياسية بكلية وليامز الجامعية في ولاية ماساتشوستس ومؤلف كتاب صدر حديثا في أميركا بعنوان (Voices of the new Arab public) أو أصوات الرأي العام العربي الجديد، نايجل مرة أخرى مرحبا بك وأشكرك على أن تتيح من وقتك هذا الجزء وأنتم في خضم عملية الإعداد للقناة، لو تحدثت أو عرفت منك أولا وفرصة لمشاهدينا أن نعرف ما هي قناة الجزيرة الدولية أو قناة الجزيرة بالإنجليزية ماذا تريدون أن تقدموا هل أنتم نسخة وترجمة للقناة العربية أم أنتم تقدمون شيئا مختلفا وما هو هذا الشيء المختلف؟


أهداف قناة الجزيرة الدولية

"
قناة الجزيرة الدولية ليست نسخة عن قناة الجزيرة ولكن تبني على تراثها حيث حققت نجاحا كبيرا في الشرق الأوسط لما تمثله من حرية التعبير ولأسلوبها الخاص في التغطيات الأخبارية الشجاعة
"
نايجل بارسونز
نايجل بارسونز - مدير قناة الجزيرة الدولية: كلا لسنا نسخة من قناة الجزيرة ولكننا نبني على تراث قناة الجزيرة التي حققت كما لاحظ الجميع نجاحا كبيرا في الشرق الأوسط لما تمثله من حرية التعبير ولأسلوبها الخاص في التغطيات الأخبارية الشجاعة وإننا نريد البناء على كل هذا ونقل هذه التجربة الصحفية إلى العالم كله ليستفيد الآخرون من تدفق المعلومات الصادرة عن قناة الجزيرة في السنوات الماضية.

حافظ المرازي: لكن لو أردت أن أعرف عما نتحدث قناة 24 ساعة إخبارية كـ(CNN International) أو الـ(BBC) العالمية ما هي الأشياء التي تقدمها هل تقدم مثلما تقدم أي قناة إخبارية كل أخبار العالم أم أنه هناك أخبار سيكون لها الأولوية لديك هناك برامج تريد أن تصل إلى مشاهد معين لا يحصل على هذه المادة من القنوات الدولية الموجودة مثل الـ(CNN) أو (BBC)؟

نايجل بارسونز: بالتأكيد لو أصبحنا نسخة من الـ(BBC) والـ(CNN) فلا مبرر لنا ومن الأجدر بنا ألا ننطلق في عملنا، كلا أننا نزمع أن نكون مختلفين تماما ونقدم منظورا جديدا للأخبار وأن نغير اختيارات المشاهدين كما أننا أول قناة ناطقة باللغة الإنجليزية مقرها في الشرق الأوسط وفي دولة نامية ولذلك فإننا سنعكس اتجاه تدفق المعلومات فأنا أينما أذهب أجد أن الناس قد ملوا من مشاهدة أنفسهم من خلال العيون الأجنبية، سنكون في الشرق الأوسط وهذا يعني أننا سننقل الأحداث العالمية الكبيرة من منظور عربي وسنعمل بتعاون وثيق مع قناة الجزيرة الموجودة وسنقدم أفضل التغطيات وسيكون لدينا أفضل الاتصالات في الشرق الأوسط أفضل من أي قناة دولية أخرى وبفضل مشاركتنا المصادر مع قناة الجزيرة فسوف يكون لدينا مكاتب مشتركة في المنطقة وأماكن أخرى في العالم خارج الشرق الأوسط وهو نقطة ساخنة للأخبار كما تعلمون وسنقدم منظورا جديدا عنها وخاصة إننا سنعمل بشكل جاد لطرح المنظور العربي على الأحداث الكبيرة كما أننا سنعمل بمبدأ لامركزية الأخبار إذ سيكون البث من الدوحة نحو اثنتي عشر ساعة وستتوزع الاثنتي عشر ساعة الأخرى بين مكاتبنا في كوالالمبور ولندن وواشنطن التي سيكون في كل واحدة منها مركز للبث وعندما نكون في كوالالمبور فإننا نريد من الآسيويين أن يحدثونا عن منطقتهم كما نريد من مكتبنا في لندن أن يطرح وجهات النظر الأوروبية كما نريد أن نطلع على وجهات نظر أميركا الشمالية والجنوبية من مركزينا في واشنطن، إننا نأمل من خلال تدفق المعلومات هذه القادمة من اتجاهات مختلفة نأمل أنه سوف يؤدي ذلك إلى خلق تفاهم أكبر بين الشعوب فنحن بالتأكيد لسنا قوة لزيادة الاستقطاب في العالم.

حافظ المرازي: يعني إذاً يمكن أن نفهم من ذلك أن هدف و(Mission) قناة الجزيرة الدولية أو الإنجليزية هي تقريب الشعوب بين بعضها البعض وفيما بضعها البعض، البعض قد يصف الـ(BBC) مهما كانت محايدة بأنها المحطة البريطانية أو الإنجليزية الـ(CNN) هي المحطة الأميركية هل ممكن للناس أن يقولوا الجزيرة الدولية أو الجزيرة بالإنجليزية هي المحطة العربية أو المحطة المسلمة؟

نايجل بارسونز: كلا إنها ليست قناة إسلامية إذ أن لدينا جمهور طبيعي ففي العالم يوجد أكثر من مليار مسلم منهم أكثر من ثلاثمائة مليون عربي وبالتالي فإننا نتوقع من هؤلاء أن يتعاطفوا معنا بشكل طبيعي ولكن هدفنا هو كل شخص يعرف اللغة الإنجليزية كلغة أم أو كلغة ثانية وإن ما سنفعله تمكين الناس من تقديم الأخبار عن مناطقهم وإن أحد أساليب عملنا هي التعاون مع صحفيين ومنتجين محليين فعندما نعد فيلما وثائقيا عن إفريقيا سنسعى للحصول على صحفيين أفارقة ليتحدثوا عن منطقتهم إذ لا نريد أن نذهب إلى إفريقيا بفرق عمل أجنبية يقدمون نظرتهم لإفريقيا إذاً سنسعى لتمكين الصحفيين المحليين وتعيين صحفيين ومنتجين محليين في مناطقهم، الميزة الكبيرة الأخرى لوجودنا في قطر هي أن قطر بلد صغير جدا عدد سكانه قليل ومتمركزين في منطقة محدودة مما يعطينا إمكانية رؤية الأحداث من منظور واسع جدا درجة 62 وكذلك أن هذا يعني أنه مستحيل علينا فرض سياسة أو أجندة محلية على العالم وأعتقد أن ذلك أمر طبيعي فلو كنت من لندن أو موسكو أو أتلانتا فإنك ستحمل أجندة هذه الدول الكبيرة القوية والمتنفذة ويستحيل عليك أن تتجنب ذلك أما في قطر فلا توجد أجندة قطرية لفرضها على العالم مما يمنحنا قدرا كبيرا من الحرية لتحقيق التوازن وهذا المنظور الشامل.

حافظ المرازي: أستاذ سلامة أحمد سلامة لما نتحدث أو في العالم العربي الجامعة العربية منظمة المؤتمر الإسلامي غيرها تتحدث عن ضرورة العمل على أن تصدر قناة بالإنجليزية لتخاطب العالم هل ترى أنه هذا هو المطلوب من قناة الجزيرة الدولية أن تكون صوتا للعرب أو للمسلمين أم من الممكن أن هذا يضعف مصداقيتها ويعتبرها متحيزة أصلا فلماذا استمع إليها في أميركا إن كانت هذه صوت العرب والمسلمين ما الذي تريده من قناة بالإنجليزية هذه المرة اسمها الجزيرة الدولية؟

سلامة أحمد سلامة - كاتب ومعلق السياسي بصحيفة الأهرام المصرية: يعني أنا بأعتقد إنه المطلوب من الجزيرة الدولية إنها تقدم الوضع والأخبار والحقائق التي توجد في العالم العربي إلى المستمع الأميركي أو الأوروبي أو الغربي بصفة عامة من وجهة نظر أنها هذه قناة الجزيرة بتنطلق من منطقة معينة وبتعبر عنها ولها رؤية وتشارك في توضيح وتنوير الآخرين الرأي العام الإنجليزي أو الغربي أو الأوروبي أو الأميركي بصفة عامة أو الآسيوي أيضا بوجهة النظر العربية وليست بالضرورة الإسلامية العربية الشرق أوسطية هذه المنطقة بكل ما فيها من (Mosaic) تناقضات من شعوب من أديان من فرق تعكسها للآخرين يعني إحنا تعودنا لما بنكون في الخارج بنحاول نعرف ما يجري في هذه المنطقة من العالم بنشوف الـ(CNN) فبيصل إلينا أنا يصل إلي وأنا أقيم مثلا في أوروبا في وقت من الأوقات يصل إلي الرؤية كما تنقلها (CNN) لهذه المنطقة، أنا أريد أن تكون أداة النقل وسيلة النقل الحديثة هذه الجزيرة الدولية أن تكون معبرة عما يجري في هذه المنطقة بدون تحيزات وبعرض للحقائق وبدون رؤية ذاتية ولكن رؤية موضوعية هذا ما أتوقعه لأنه الآخرين الذين يقيمون في أميركا أو أوروبا أو حتى أهل البلاد أنفسهم اعتادوا أن يتلقوا معلوماتهم عن هذه المنطقة من وسائل إعلام غربية بتنظر للأمور بنظرة غربية بتدافع عن وجهة نظر غربية فالمتوقع إن أنا أقدم بقى شيء بديل الشيء الآخر الوجه الآخر الرأي الآخر لما يجري في هذا العالم دون تحيز ودون اعتداء على الحقيقة ولكن من وجهة النظر العربية والشرق أوسطية هذه المنطقة من العالم هذا ما أتوقعه.

حافظ المرازي: خلال حضورك للمؤتمر منذ البداية وحتى الآن وبعد أن استمعت للأستاذ نايجل بارسونز هل تعتقد أن الجزيرة الدولية في سبيلها إلى ذلك أم أن هناك رؤية مختلفة عن رؤيتك هذه؟

سلامة أحمد سلامة: أعتقد عن في فوارق يعني أنا يعني شاعر إنه ما زالت الأمور غير محددة على وجه التأكيد وأعتقد يمكن بالممارسة سوف تتحدد الـ(Focus) أكثر ويتحدد أسلوب العمل وتتحدد السياسة التحريرية لهذه القناة الجديدة لأنه أنا باعتقد إنه التوقعات والـ(Expectations) يعني كبيرة جداً عليهم لأنها بتسد ثغرة مهمة جداً في الحقل الإعلامي في المساحة الإعلامية التي تغطي العالم وفي هذه الحالة هيكون عليها واجبات ثم أن هناك نقطة أخرى هو إنه المستمع البعض الكثير من المستمعين الذين يعرفون العربية ويعرفون الإنجليزية سيقارنون بين ما تذيعه القناة الدولية قناة الجزيرة الدولية وقناة الجزيرة العربية التي تصل بالفعل إلى معظم أنحاء العالم فهو إذا وجد أن هناك فروقاً في التغطية وفي طريقة التغطية وفي أسلوبها يعني ستفقد الجزيرة مصداقيتها في هذه الحالة هيقال إنها بتقول بالإنجليزية ما لا تقوله بالعربية وسيكون لها لغتين وازدواجية في الموقف وده طبعاً سيؤثر على قيمة ومكانة الجزيرة اللي استطاعت أنها تبنيها على مر السنوات عملت مصداقية موجودة في العالم العربي وكذلك في العامل الخارجي يعني كثير من الأخبار بتنقل عن الجزيرة حالياً.

حافظ المرازي: دعني قبل أن أعود أستمع إلى وجهة نظر دكتور مارك لنش والرؤية كما يراها من ناحية الولايات المتحدة الأميركية وإمكانيات الجزيرة فيها أن آخذ تعقيب سريع من السيد نايجل بارسونز على هذه النقطة الأخيرة اللي أثارها الأستاذ سلامة هو إنه الذي سيتابعك أو الذي يترجم لك في البيت الأبيض وفي الخارجية وفي كل العالم بالجزيرة العربية يترجمها فوراً بالإنجليزية سيسأل لماذا تقولون للعرب يا جزيرة رسالة وتقولون لنا نحن بالإنجليزية رسالة أخرى هل هذه مؤامرة منكم هل هو خداع لماذا لا تكون تبلغون ماذا تقولوه للعرب لماذا تغيير الرسالة لابد أن أحدكم على خطأ؟

نايجل بارسونز: ولكن من قال أننا سنبث رسالة مختلفة، ستكون لدينا سياسة تحرير مختلفة قليلاً في بعض الأيام لأننا نستهدف المشاهدين في العالم كله وليس العرب فقط ولذلك قد نعرض بعض الأخبار التي قد لا تعرضها قناة الجزيرة والعكس صحيح لأننا نتطلع إلى أخبار العالم بشكل عام ولكن حول أي حدث كبير وخاصة هنا حدث في الشرق الأوسط أو العالم العربي فإننا سننظر ونتطلع إلى قناة الجزيرة لنأخذ منها مؤشرات كما أننا سوف نتشاطر المصادر معها فليس من المعقول أن تقول الجزيرة هذا أسود ونحن نقول كلا أنه أبيض هذا أمر لن يحصل أبداً فنحن قناتان شقيقتان في شبكة واحدة وسيكون علينا أن نجتاز أنواعاً مختلفة من حقول الألغام ولكن حتى لو قمنا بترجمة ما تقوله الجزيرة إلى الإنجليزية فإن ذلك لن يخلوا من التعقيدات لأنه غالباً ما تحمل الكلمات معاني مختلفة تماماً وإذا ما جرت ترجمتها حرفياً فإن ذلك لن يعكس المعنى نفسه ولكن فكرة إننا سنقدم رسالة مختلفة وأن هناك نوعاً من المؤامرة لتخفيف وطأة الجزيرة أو لهجتها أو لإرضاء بعض الحكومات هي مجرد هراء.


صعوبة الوصول إلى الجمهور الأميركي

حافظ المرازي: دكتور مارك لنش أستمع إلى تقيمك رؤيتك أنت فرص الجزيرة أن تدخل السوق الأميركية أن تجد لها مستمعاً حتى تكون رسالتها موجهة له أم أنها تستبعده هل فعلاً المواطن الأميركي أو المستمع الأميركي لا يحب الآراء التي تزعجه لكنه يحب الأخبار التي تؤكد معتقداته ومقتنعاته هل الـ(BBC) حصلت على جمهور كبير في أميركا رغم الثقافة الـ(Angle-Saxon) المشتركة وكل الماضي المشترك ولماذا تنتظر الجزيرة أن تحصل على جمهور ربما لم يحصل عليه الـ(BBC) أصلاً في أميركا؟

"
هناك موجة استياء في أميركا للإعلام السائد في الصحف وفي التليفزيون حيث فقدت مصداقيتها فهناك ترقب للجزيرة الدولية لتكون على غرار الجزيرة العربية التي أثبتت جدارتها
"
مارك لنش

مارك لنش - أستاذ العلوم السياسية بكلية وليامز الجامعية في ولاية ماساتشوستس: لا أعتقد هناك أي شك بأن جزء كبير من الجمهور الأميركي يطوق حقاً لمنظور جديد للأخبار فهناك قدر كبير من الاستياء لما يسمى الآن الإعلام السائد في الصحف وفي التليفزيون فقد فقدوا الكثير من مصداقيتهم وجمهورهم، هناك بالتأكيد طلب على الشكل دولي من قناة الجزيرة ولكن السؤال الحقيقي هو ما هي أفضل طريقة لتلبية هذا الطلب وملئ هذه الفجوة؟ أنا أعتقد أن أفضل نموذج للجزيرة الدولية هو قناة الجزيرة ولكن ليس على شكل ترجمة فورية كما اقترح أحدهم ولكن روح الجزيرة، لماذا نجحت الجزيرة؟ أعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية هو أنها استطاعت أن تبني لنفسها هوية مع المشاهدين وأن تتصل معهم بإطار معين بتربط الأخبار بقصة وبالتالي في برامجها الحوارية أن تدخل المشاهدين في حوار وحديث حول الأخبار إذاً الأمر يتعلق ببناء مجتمع وهذا أمر صعب صحيح على المستوى الدولي ولكن أعتقد أن الروح ممكن أن تكون نفس الروحية ولذلك إذا ما دخلت الجزيرة الدولية السوق الأميركية وتحاول أن تصبح (BBC) فإنها ستفشل، أعتقد أنه مهما فعلت فإن الجزيرة لا تستطيع أن تبتعد عن الجدال والنقاشات ستخضع لمراقبة شديدة وستواجه معارك شديدة هناك، أعتقد أنه بالجزيرة الدولية إذا ما قامت الجزيرة الدولية باحتضان روح الجزيرة ببرامجها الحوارية ومحاولة تقديم أسلوب جديد في الأخبار فإن ذلك له فرص كبيرة.

حافظ المرازي: لكن ألا يمكن للجزيرة أنها تؤكد الـ(Stereotype) أو النمط السائد عن الجزيرة العربية حين تعكس نفس ما تبثه الجزيرة العربية إلا يمكن للجزيرة الدولية أن تقول لهم انظروا لدي ديفد فروست لدي فلان لدي فلان أنا لست غريبا أو أعيش في الكهوف أنا أقدم تصور مختلف ورؤية مختلفة وهي نابعة من العالم العربي لماذا أستعير نفس الجزيرة بينما الجزيرة نفسها عليها مشكلة في أميركا ولديها مشاكل في سمعتها وفي صورتها لدي الأميركي لماذا أتبناها؟

مارك لنش: أولا أود أن أوضح بأنني أحترم احتراما كبيرا هؤلاء الأفراد الذين شغلوا لكن لا يبدو لي أن هذا هو الاتجاه الذي أوصى به أنا فيما يتعلق بالوصول إلى الجمهور الأميركي لكني أعتقد أن هناك الكثير من الأنماط الأميركية والأفكار حول الجزيرة تقوم على معلومات ضعيفة جدا حول ما تفعله حقا الجزيرة إذ مستندة على إشاعات وأقاويل حول ما تذكره الجزيرة، أنا أعتقد أن محطة تترجم روح الجزيرة وتبين ما تفعله حقا الجزيرة وما يفعله الجمهور العربي سيساعد الجزيرة العربية أيضا بأن تبين نعم أن الرسالة واحدة في المكانين ولكنها ليست الرسالة التي نظنها.

حافظ المرازي: مارك لنش، سلامة أحمد سلامة ونايجل بارسونز مدير قناة الجزيرة الدولية بالإنجليزية ضيوفنا على الأقل في هذا الجزء من برنامجنا من واشنطن، في الجزء الثاني سنستمع إلى آراء بعض ضيوف منتدى الجزيرة السنوي الثاني الذي عقد تحت عنوان الإعلام بين الحرية والمسؤولية لكن ربما قبل أن أذهب إلى فاصل قصير سآخذ تعقيب سريع من نايجل بارسونز على ما سمعناه من الضيفين، نايجل.

نايجل بارسونز: تريد تعليق حسنا، في الحقيقة أنا أميل إلى الاتفاق حول ما قيل أنه أهمية الروح واحتضان نفس طريقة التغطيات الصحفية وأنا أعتقد أن الصحافة الحقيقية تكون مسار جدل واختلاف عادة لا مشكلة في ذلك ولكنني لابد أن أؤكد بأننا لا نحاول فقط أن نصل إلى الجمهور العربي فقط بل مختلف أنواع الجمهور وأن لدينا الكثير من المقدمين والصحفيين الذين لم يلتحقوا لحد الآن بالعمل وأعتقد أن الناس سيجدون مفاجآت سعيدة من خلية الصحفيين الذين لدينا من جنسيات مختلفة إذ لدينا العديد من المعروفين من الصحفيين مازلنا لم نعلن عن أسمائهم من مختلف أنحاء العالم وأعتقد أن من المهم جدا أننا نكون على صلة بجمهورنا وقد قلت أن بث الجزيرة دائما مهم ولذلك لا نريد أن يكون مهم فقط للناطقين باللغة العربية بل أننا نريد أن نخرج من العالم الناطق باللغة العربية لنصل إلى جمهور أوسع إذ أن هناك تعطش في أميركا وفي أفريقيا وآسيا وهناك تعطش للأخبار في أوروبا والولايات المتحدة لأن الولايات المتحدة تشكل أكبر عدد من الزائرين لموقع الجزيرة باللغة الإنجليزية على الإنترنت.

حافظ المرازي: بالطبع سنعود إليكم في حوارنا هذا حول الجزيرة الناطقة بالإنجليزية ماذا نتوقع منها وماذا تعد أن تقدم لنا قبل أن نذهب إلى فاصل قصير تذكرة ببعض الأسماء التي التحقت بالجزيرة وبعض الأسماء القائمة على قناة الجزيرة الدولية نايجل بارسونز ضيفنا هنا هو مدير القناة، ستيف كلارك ضيفنا مع الجمهور هنا ويسعدنا أن يكون معنا رئيس التحرير أو مدير الأخبار ستيف كلارك، بول غيبز مدير البرامج، من مديري مكاتب الجزيرة الرئيسية التي سيكون منها أربع ساعات يوميا بالإضافة إلى باقي البث الرئيسي من الدوحة تريش كارترز كوالالمبور ماليزيا، سو فيليبس مديرة لندن، ويل ستيفنز مدير مكتب واشنطن وتغطية الأميركتين من الأسماء والشخصيات أيضا التي ربما تشاهدون على الشاشة صورها ديفد فروست الإذاعي البريطاني ومذيع الـ(BBC) المخضرم، ريز خان وهو الذي عمل من قبل على (CNN International) وكان ضيفنا في برنامج من واشنطن من قبل، فيرونيكا بدروزا كانت أيضا من (CNN International) كوريا بالطبع هناك غوش راشنغ هناك شهناز باكرافان وأسماء كثيرة أخرى ربما سنلقي بعض الضوء عليها من خلال حديثنا مع السيد نايجل بارسونز وحديثنا عن الجزيرة الدولية وماذا ننتظر منها ولكن بعد هذا الفاصل في برنامجنا.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: مرة أخرى عودة إلى برنامجنا من واشنطن الذي نقدمه هذه المرة كما ذكرنا من العاصمة القطرية الدوحة التي تستضيف بالطبع قناة الجزيرة، الجزيرة استضافت على مدى ثلاثة أيام من الأسبوع المنصرم المنتدى السنوي الثاني لها الذي عقد تحت عنوان الإعلام بين الحرية والمسؤولية، بدأت الأعمال بمؤتمر صحفي كان للجزيرة الدولية الناطقة بالإنجليزية فرصة فيه والتي بدأت ملامحها تتشكل وتستعد لانطلاقة يفترض أن تكون في مايو أيار المقبل، محطة إخبارية 24 ساعة ناطقة بالإنجليزية من فريقها؟ ماذا يريدون أن يقدموا لنا؟ ما المتوقع منها؟ هذه أسئلة نحاول أن نجيب عنها في هذه الحلقة من برنامجنا ومعنا من ضيوفنا القائم على قناة الجزيرة الدولية مديرها السيد نايجل بارسونز، معنا من الإعلام ومن الصحفيين العرب الذين حضروا منتدى الجزيرة الأستاذ سلامة أحمد سلامة الكاتب والمعلق الصحفي والسيد مارك لنش من الولايات المتحدة الأميركية أستاذ العلوم السياسية في ولاية ماساتشوستس، كما ذكرنا معنا ضيوف أو عدد من الضيوف الذين حضروا في منتدى الجزيرة ويسعدنا أن نستمع إلى بعض تعليقات سريعة منهم ثم نعود إلى نقاشنا وإلى ضيوفنا ربما لن آخذ سؤال ثم إجابة ولكن أحيانا سنأخذ مجموعة من الأسئلة علنا يمكننا أن نناقشها ثم نعود إلى الجمهور مرة أخرى، أرجو من كل منكم أن يعرف نفسه أولا ثم يقدم سؤاله أو حتى تعليقه أحيانا يكون لدينا تعليق فلا داعي لإجهاد نفسك أن تجعله سؤالا تفضل.


الجزيرة بين المشاركة العربية والأجندة الخاصة

خالد منصور: خالد منصور، سؤالي للسيد نايجل أنت قلت أن الناس قد ملوا من أن يروا نفسهم بأعين الآخرين وقلت أن الجزيرة سيكون هناك منتجون آسيويون في آسيا وأفارقة في أفريقيا إلى أخره وعندي تساؤلين الحقيقة واحد أنت قلت أنه ليست هناك أجندة أو جدول أعمال قطري لهذه المحطة أريد أن أسألك عن التمويل كيف ستستمر الجزيرة الدولية لو لم تكن هناك وراءها أي.. لا تتوجه للجمهور العربي أو الجمهور المسلم هي تتوجه إلى كل الناس من جانب كل الناس هل ستكون قناة تجارية هل ستعتمد على الإعلانات؟ وأيضا في العالم العربي كل الأسماء اللي ذكرها حافظ لم أسمع فيها اسما عربيا واحدا هل عينتم أي صحفيين عرب في الجزيرة الدولية؟ شكرا.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك آخذ إجابة أخرى هل ممكن نايجل سأسجل بعض التعليقات ثم أعود إليك ربما تكون هناك بعض التشابه في بعض النقاط تفضل.

توفيق بوعشرين - صحفي من المغرب: شكرا توفيق بوعشرين صحفي من المغرب، سؤالي حول قناة الجزيرة الإنجليزية القناة الأم بالعربية لها خط في التحرير واضح لها رؤية إعلامية لمشاكل المنطقة تعتبر فلسطين محتلة وتعتبر العراق محتل وتعتبر العالم العربي بينه عدة روابط معينة هل أنا أسأل أعرف إنه الإنجليزية عندها لها أسأل عن رؤيتها ثوابت خط التحرير إزاء هذه القضايا نتكلم بشكل تفصيلي حتى تتضح الفكرة، الكلام بشكل عام أنها ستكون يعني تتقاسم نفس المشاكل هل ستعتبرون مثلا إسرائيل محتلة وإلى غير ذلك من الأشياء التي يمكن أن توضح منظور السياسة التحريرية للقناة؟ شكرا.

حافظ المرازي: شكرا لك تفضل نأخذ كمان..

داني شلتر: أنا داني شلتر من نيويورك وأتطلع لبدء بث الجزيرة الدولية في الولايات المتحدة الأميركية لأنني والكثير من الأميركان نرى في أن القنوات الأخرى الفضائية تتساءل ولا تنتقد إدارة بوش ولا تقبل أن تقدم وجهات نظر مختلفة، أتساءل فيما يتعلق بوجهة نظركم وأسلوبكم بشكل عام في الولايات المتحدة هل ستحاولون أن تبذلوا الجهد لتدخلوا مجموعة من الآراء وصحافة أكثر انتقادية عما هو موجود حاليا والذي نفتقد إليه حاليا في وسائل الإعلام الأميركية فهل ستفعلون ذلك في الولايات المتحدة؟

حافظ المرازي: أكتفي بهذه الثلاثة تعليقات سأعود بالطبع إلى باقي الأخوة هناك ثلاثة ينتظرون دورهم لكن أعود إلى نايجل بارسونز وإلى باقي ضيوفي هنا أيهما تحب أن تبدأ به نايجل؟ تفضل.

نايجل بارسونز: فيما يتعلق بالصحفيين العرب وهو شيء سُئِلت عنه لدينا هنا مدير تحرير أحد وهو صحفي عربي وسوف يكون لدينا عدد من الصحفيين العربي في مكتبنا في الشرق الأوسط الذي سيكون من القاهرة ومن بيروت ومن بغداد صحفيين من هذه المدن وكما أنه سيكون لدينا صحفيين من رام الله وغزة وبالتالي سيكون كل العاملين في مكتب الشرق الأوسط من العرب وإذا حصلنا على رخصة للعمل مع إيران وكذلك في أفريقيا فإن معظم العاملين في مكتب أفريقيا سيكونون من الأفارقة إذاً طبعا لدينا صحفيين عرب ولدينا مقدمين برامج عرب ومنتجي برامج عرب في كل القناة أما فيما يتعلق بأنه بقولي أننا أن أجندة قطرية تفرض علينا هنا أتكلم عن إنه في أماكن مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا هناك كهذه الدول ذات تأثير كبير على المسرح الدولي وبالتالي فأنها تبذل ضغوط، نعم نحصل على دعم حكومي وهذا دعم دون أي تدخل وهو ما يجعلنا وكما هو يجعل القناة أن تكون حرة أكثر من أي قناة أخرى إذاً ما كنت أقصده في كلامي بمسألة معالجة أحداث العالم من قطر لعدم وجود أجندة قطرية تفرض علينا فأنني كنت أقارن قطر بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة مثلا فهناك أمر في القضايا يتعلق بأن العراق وفلسطين محتلين فإن جوابي هو نعم بلا شك أن العراق قد تعرض للغزو وبحجج ظهر أنها زائفة وأعتقد أنه مما لا شك فيه ورغم أننا نفعل ذلك مع الحكومة العراقية فإن القوات الأجنبية ذهبت إلى العراق دون موافقة الأمم المتحدة واحتلت دولة ذات سيادة هذه وجهة نظرنا إذاًً بهذا المعنى فإن فعلا القوات الأميركية هي قوات احتلال أما الآن فمن ناحية التقنية الفنية وهنا حددت المطبات التي تقع فيها الآن تقنية ومن الناحية الفنية العراق بلد ذو سيادة ونحن نعمل في القناة على دراسة المصطلحات التي سنستخدمها أما عن فلسطين نعم بالتأكيد أقول أن الفلسطينيين شعب تحت الاحتلال ومن الواضح أن إسرائيل مستمرة في بناء المستوطنات في الضفة الغربية ضد القانون الدولي وضد قرارات الأمم المتحدة التي أعتقد أنها يجب أن تُحترَم.

حافظ المرازي: بالطبع كان فيه يعني أنت تحدثت مثلا عن أسماء موجودة مثلما قدمنا أسماء أخرى هل هناك أية أسماء تحضرك أسماء عربية مثلا معكم تحضرك أو تنون أن تقدموها هل هناك أسماء على المستوى الأميركي أو على المستوى الغربي من أولئك الذين هم خارج ما يسموا بالمؤسسة الحاكمة الـ(Establishment) مع كل احترامنا هو مع هذا التيار السائد الجزيرة عرفت بأنه خالفه هل شخصية مثل إيمي غولدمان غيرها هل هؤلاء الناس اللي هم الذين يغردون خارج السرب هل هناك أي أسماء أنت تتحدث عن أشياء للمستقبل هل هذه مسألة مفتوحة أنكم تريدون ذلك في المستقبل لكن ليس الآن هل هناك أي شيء شخص موجود الآن؟

نايجل بارسونز: فيما يتعلق بالشخصيات التي ستعمل في القناة نعم، منذ البداية عينا عدد من العاملين العرب البارزين من الصحفيين ولكن لسوأ الحظ أن أفضل الصحفيين يعملون في الجزيرة وبالتالي لم نستطع تعيينهم ونعم لقد نظرنا إلى الوسائل الإعلامية في الشرق الأوسط ونجحنا في تعيين عدد من الصحفيين البارزين المعروفين في المنطقة وسوف نعين المزيد في الأسابيع القادمة.

حافظ المرازي: نسمع تعليق سريع من الأستاذ سلامة والدكتور مارك، أستاذ سلامة لك أي تعليق على ما سمعناه حتى الآن؟

"
ليس من غضاضة من أن يقوم بأعمال في الجزيرة الدولية من يعملون في الأصل في الجزيرة الأم، إذ لا بد للبرامج والتقارير التي تقدم عن العالم العربي بالذات أن يقوم بها من يفهمها جيدا
"
سلامة أحمد سلامة
سلامة أحمد سلامة: يعني هو من الواضح إن هم لسه في البدايات وأنا بأعتقد إنه من الضروري يعني أنا لا أجد تناقض بين إنهم يستخدموا بعض الذين يعملون في الجزيرة العربية في الجزيرة الدولية من الشخصيات والصحفيين الكبار خصوصا وأنه إحنا يعني أعتقد إنه هتكون ضمن البرامج اللي ستقدمها الجزيرة الدولية تقارير إخبارية وحوارات فلابد أن تُطعَم هذه البرامج بعدد من الصحفيين أو المفكرين أو المثقفين اللي فاهمين العقلية العربية ثم إنه هذه القناة سوف تحاول أن تحمل قيم ثقافية معينة وقيم اجتماعية معينة بتعكس ما يجري في هذه البلاد ما يجري في البلاد العربية والإسلامية وبالمنطقة فلابد أن تكون هذه القيم الثقافية مقدمة بطريقة لا توجد فيها انحيازات أو لا توجد فيها نوع من الأفكار المسبقة.

حافظ المرازي: دكتور لنش.

مارك لنش: أنا أتفق مع ما قاله سيد سلامة قبل قليل واستجابة على السؤال داني شلتر أقول أنني أتفق مع نصف ما قاله، أعتقد أنه من المهم جدا للجزيرة الدولية أن توسع نطاق خطابها وما تخاطب به الجمهور الأميركي ولكن سيكون من الخطأ الكبير حسب رأيي أن تحاول.. فهذه القناة التي معروف أنها تنتقض إدارة بوش فبالتالي فإنه لابد مخاطبة إدارة بوش بصوت قوي انتقادي ولكن قد يجعلها صوت المعارضة وهذا سيكون مصدر خطر عليها.

حافظ المرازي: نأخذ ثلاثة تعليقات أخرى أو ثلاثة أسئلة تفضل الميكروفون وقدم نفسك أولا.

سليمان صالح - أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وجامعة قطر: دكتور سليمان صالح أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وجامعة قطر، مشروع قناة الجزيرة الدولية أو الناطقة باللغة الإنجليزية هو مشروع مهم للغاية ولكن ما شروط نجاح هذه القناة؟ أولا لكي ينجح هذا المشروع لابد أن تحدد القناة أولا شخصيتها، الشخصية المتميزة هي التي تضم إمكانيات النجاح لهذه القناة فهي لا يمكن أن تنجح إذا كانت نسخة من الـ(BBC) أو (CNN) أو فوكس نيوز أو ما إلى ذلك هل حاولت قناة الجزيرة الدولية أن تحدد شخصيتها؟

حافظ المرازي: اكتفي به فقط لضيق الوقت من أجل الباقيين شكرا جزيلا تفضل حضرتك.

اندري كولنج – صاحب مدونة إلكترونية بريطاني: أنا أندري كولنج (Blogger) بريطاني، لقد جرى أن ظهرت بعض الكراهية وتوجهت تهم كثيرة خطيرة لقناة الجزيرة وأعتقد أن هذه التهم لا أساس لها ولن أميز بين الجزيرة قناة الجزيرة والجزيرة الدولية، إن قناة الجزيرة لم تفعل أي شيء لرد هذه التهم ماذا ستكون إستراتيجيتكم لمواجهة مثل هذه الادعاءات والتعليقات السياسية الموجهة للاتهامات لقناة الجزيرة؟

حافظ المرازي: تفضل التعليق الثالث والأخير.

محمد القضاة – باحث أردني: محمد القضاة باحث من الأردن، دكتور سليمان زميلي تحدث للتو يعني اقتبس أو أقتبس منه جزء من السؤال الجمهور هل الجمهور الإسرائيلي جمهور مستهدف في المستقبل في الجزيرة الدولية؟ الجزيرة العربية كما يرى المراقبون ومنهم مشاركون في هذا المؤتمر الذي انتهى يرون أنها تغطي الشأن الإسرائيلي بشكل أو بآخر وبنسبة كبيرة كغيرها من الفضائيات وإن كان ذلك بمراسلين عرب على الأغلب فهل يتوقع من الجزيرة الدولية أن تغطي الشأن الإسرائيلي وتدخل إلى البيت الإسرائيلي من أبوابه الأوسع بحيث يكون هنالك على سبيل المثال مراسلين إسرائيليين؟


السياسة التحريرية وتوزيع الأخبار

حافظ المرازي: شكراً جزيلاً لك، لو يسمح لي ستيف كلارك مدير الأخبار في الجزيرة الدولية إن كان له أي تعقيب سريع ستيف إن كان لك أي تعقيب، هناك بعض الأسئلة التي طرحت عن الـ(Editorial Policy) أو السياسة التحريرية أو الإخبارية متى تقول احتلال متى لا تقول، كيف ترى أنت هذه المسألة وما هو تعليقك هل بالضرورة لابد أن تلتزم الجزيرة بالإنجليزية بالقاموس السياسي للجزيرة العربية علماً بأن الجمهور مختلف أم لا؟ إذا أمكن أن تقترب من الميكروفون نسمع تعليق سريع منك.

ستيف كلارك – مدير الأخبار في الجزيرة الدولية: نعم بالتأكيد سيكون لدينا أسلوبنا الخاص بنا ولكن لن يكون بعيداً ومختلفاً جداً عن قناة الجزيرة، قضينا اليومين الماضيين هاهنا في هذا المؤتمر وتحت عنوان حماية الدفاع عن الحريات، أنا أعتقد أن للصحفيين دائماً لديهم منافذ في عالم الحرية وقد آن الأوان أن تكون وطالما تعرضت الصحافة للتهديد والهجوم والآن بشكل أكثر أقول أن أخر الأسئلة كان قبل قليل يتحدث عن الصحافة في الولايات المتحدة حيث هناك عملية رقابة ذاتية تحدث هناك وهذه أخطر أنواع الرقابة، أعتقد أننا يجب أن نستطيع أن نحلل وبشكل انتقادي ما يحصل ولن ننتقد وعلينا على الجزيرة الدولية أن تقدم تقاريرها بالطريقة وألا تكون مثل بقية القنوات الناطقة بالإنجليزية لن نكون الـ(CNN) لن نكون (BBC) ولكننا سنكون سنطرح أسأله ونطرح خلافات ولكن لن نسعى إلى خلق الخلافات وخرق الحالات الودية أما عن سياساتنا التحريرية فإننا حالياً نقوم بحرص بكتابة ميثاقنا الخاص للقيم وميثاق الشرف الخاص بنا وإننا نعقد اجتماعات منظمة مع زملائنا في القناة العربية أنا ونايجل ومدير الأخبار وإننا قد نعقد اجتماعات أسبوعية لهذا الغرض إذاً لا يمكن أن نكشف بالضبط الآن كل سياساتنا التحريرية من الآن ولكن من الواضح أن جمهورنا نعرف جيداً من هو جمهورنا المستهدف وبأي اتجاه سنسير وإننا واثقون بأن سيكون لنا تأثيراً كبيراً ويكون هذا التأثير إيجابياً وإذ يقوم على الصحافة الموضوعية.

حافظ المرازي: سيد نايجل بارسونز أعود إليك لبعض الأسئلة الأخرى التي طرحت وأيضاً إشارة ستيف إلى مسألة إنه لا نريد بان نقدم المزيد أو الكثير حتى المنافسة يعني ما هو السر يعني أشعر بأنه ما الذي يمكن أن يخفى لكي ينافس ما الذي يمنعني من أن أقول من الآن أنا سأسمي العمليات التي تحدث مثلا في العراق كذا أو في فلسطين كذا أنا هل اسميه شهيد أم سأسميه قتيل هذه مسائل لا تحتاج مني أن أنتظر المنافسة، السؤال اللي طرح عن أين تدفق المعلومات من الجنوب إلى الشمال إن كنت قد وضعت مواردك أغلبها في الشمال بدلاً من الجنوب يعني باستثناء ماليزيا كوالالمبور وهذا جيد ربما البعض يسأل قال أين أفريقيا أين أميركا اللاتينية أين المكاتب فيها لكي تمتص وتذهب إلى الشمال يعني قد يكون الشمال أنت محتاج فيه إلى موزعين ولكن ليس جامعي أخبار بينما يبدو أنك وضعت جامعي الأخبار في الشمال الموجود أصلاً فيه جامعي أخبار؟

"
هدف الجزيرة الدولية زيادة التفاهم وتتطلع إلى الناس المتشوقين لسماع الأخبار والمثقفين الراغبين في أن يفهموا جميع جوانب القصة الواحدة والخبر الواحد
"
نايجل بارسونز
نايجل بارسونز: إننا نتحدث عن موزعين في إفريقيا وفي العالم كله، في إفريقيا سنضع شبكة من المراسلين وكذلك في أميركا اللاتينية إذ سنتعاون مع كثير من القنوات وفي الحقيقة أننا لدينا أحد مراسلي الجزيرة في كراكاس وأحد القلائل الذي يعملون كمراسل للجزيرة إنجليزية اللغة هذا جيد بحيث يستطيع التعاون معنا وبالتالي فهي ستتعاون معنا ونستخدمها إذاً نحن نتطلع إلى توزيع على الصعيد العالمي لكن هذا الحديث مازال متقدما ولا نريد أن نكشف كل شيء عن القناة، لماذا نكشف جميع برامجنا من الآن إذ أن لا داعي لذلك لأنه قد يكون هنالك ردود فعل على ما نكشفه حول شكلنا الجديد أو ما سنفعله وبالتأكيد أن بعض المعلومات قد فعلا تسربت الآن ولكن مازلنا نعتقد من أننا واثقون من شكلنا الذي سنظهر فيه وعن سياستنا أما فيما يتعلق ببعض الأسئلة الأخرى وخاصة المتعلق بالـ(Blogs) بالمدونات طبعا هناك بعض المدونات السيئة وهناك في الإنترنت كل أنواع الكلام يمكن أن نسمع بعض الكلام السيئ إذاً لماذا نجيب على مثل هذا الكلام؟ هناك من قد يتهجم ومن قد يقول في هذه المدونات وقد يكون هناك شخص قريب ونعرفه ولكن لا نعرف بالضبط ما اتجاهاته وأن الكثيرين لا يتجرؤوا أن يعملوا حتى كصحفيين أما فيما يتعلق بالشخص الذي سأل هل سيكون لدينا مراسلون إسرائيليون كلا لا أعتقد أن عندما نتحدث عن إسرائيل وفلسطين أجد أنه من باب المفارقة أن البلد الوحيد في العالم العربي لم تطرد مراسلي الجزيرة هي في إسرائيل أو في فلسطين وهناك سبب ذلك لأن الجزيرة قناة متوازنة وتعرض وجهات نظر الطرفين وعلى ذلك أعتقد أن ذلك هو رصيد الجزيرة أما فيما يتعلق بالهوية وذلك كان هو السؤال الأخير الذي طرح إننا كنا واضحين حول هويتنا وجمهورنا المستهدف لأنه الناس الذين يتشوقون للمعلومات والأخبار أنهم الأناس الذين لا ينظرون على فقط عن طريق عين أو منشور ضيق بل يريدون التعرف ما هي الأخبار وما هي المصالح الإنسانية المتعلقة بالأخبار والدائرة التي تدور حولها الأخبار وهدفنا هو أن نزيد التفاهم والفهم ولكننا نتطلع إلى الناس المتشوقين لسماع الأخبار والمثقفين والراغبين في أن يفهموا جميع جوانب القصة الواحدة والخبر الواحد كما تفعل الجزيرة، قناة الجزيرة تعمل على مبدأ الرأي والرأي الآخر ونحن سيكون لدينا شعار مشابه وسنغطي جميع الجوانب أي قصة خبرية أو أي أخبار نحصل عليها.

غسان بن جدو: أستاذ سلامة.

سلامة أحمد سلامة: يعني هو طبعا واضح أنه التحدي كبير فيما يتعلق بما ستقوم به الجزيرة الدولية وأنا يعني شخصيا مثلا أجد إنه في مشكلة زي مشكلة المشكلة الحالية القائمة حاليا حكاية الرسوم الكاريكاتيرية اللي نُشِرت في الصحف الأوروبية وفيها نوع من الإساءة للدين الإسلامي هنا كيف سيكون موقف الجزيرة يعني هذا موضوع أعتقد إنه حساس جدا وسيكشف إلى أي مدى تستطيع الجزيرة الدولية إنها تلعب دور مهم جدا في توصيل أسباب ثورة أو أسباب غضب الشعوب الإسلامية من مثل هذه الرسوم اللي ممكن تعتبر في دول أخرى لا يعني لا تمثل شيء.

حافظ المرازي: دكتور مارك كلمة أخيرة.

مارك لنش: بوصفي مدون نفسي وكشخص معجب جدا بانتشار ظاهرة المدونات (Bloggers) في السنوات الماضية وما ينقلونه من أخبار كثيرة لأشخاص عاديين الذين ما كانوا يحصلوا على وسائل الإعلام لذلك أوصي أنه أرجو أن تعيد النظر في موقفكم إزاء المدونات و(Bloggers) لأن ما جعل الجزيرة عظيمة هي قدرتها أن تسمع صوتا وتُسمِع صوت المواطن العربي العادي والذي طالما قد جُمِد ولم يكن أحد يسمع صوته في وسائل الإعلام السائدة ولذلك قدمت شيئا جديد شيئا مطلوب، اليوم أعتقد لو نظرنا إلى العالم نجد أن الـ(Bloggers) أي المدونين يجب أن يُسمَعوا أو يمكن أن يسمعوا وأعتقد على وسائل الإعلام والجزيرة الدولية عليها أن تأخذ هذه المدونات بنظر الاعتبار.

حافظ المرازي: نصف دقيقة هل لك أي كلمة نختم بها عن متى نتحدد عن موعد هل هناك موعد محدد ينتظره الناس على الأقل مبدئي الآن يمكن أن يتغير لانطلاقة القناة الجزيرة الإنجليزية؟

نايجل بارسونز: بسرعة أقول لن أدعم المدونين أي الـ(Bloggers) ومهما قال عنهم زميلي حتى لو كانت هناك بعض المجالات يكونوا فيها مفيدين عدا ذلك فإنني أحث الناس أن يحكموا علينا بما نفعل أن يشاهدونا وسوف يصابون بدهشة إذ سيكون لنا تأثير كبير.

حافظ المرازي: نتحدث عن مايو شهر مايو للانطلاق أم شهر يونيو حزيران (June)؟

نايجل بارسونز: آمل ألا نصل إلى شهر حزيران يونيو بل قبل ذلك.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لضيوفي وأيضا لجمهورنا هنا الذين شاركوا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن التي قُدِمت إليكم من الدوحة التي استضافت فيها قناة الجزيرة المنتدي السنوي الثاني لها تحت اسم الإعلام بين الحرية والمسؤولية وميز هذا المنتدي الحديث عن الوليد الجديد وربما المفتول العضلات نأمل من الآن للجزيرة وهو الجزيرة الدولية الناطقة باللغة الإنجليزية، أشكركم جميعا وإلى اللقاء أذكركم بالبريد الإلكتروني للبرنامج لأي أسئلة أو تعليقات هو minwashington@aljazeera.net مع تحيات فريق البرنامج خصوصا في واشنطن وخصوصا هنا في الدوحة على استضافتهم لنا أشكركم وإلى اللقاء مع تحياتي حافظ المرازي.


 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة