التطورات الأمنية والسياسية المتلاحقة في لبنان   
الأربعاء 1426/11/21 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

- جبران تويني.. الأب والمناضل
- قاتل تويني ورؤى الوفاق اللبناني

- حقيقة إساءة المقداد لتويني ومسؤولية حماية اللبنانيين


[شريط مسجل]

جبران تويني: بأتمنى عليكم تعيدوا ورائي وتقولوا قسم جديد نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين أن نبقى موحَدين إلى أبد الآبدين دفاعا عن لبنان العظيم عشتم وعاش لبنان وشكرا.

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، قولوا لن نسمع جبران تويني مباشرة على الهواء بعد الآن هذا صحيح لكن قولوا لن ننسى قسم جبران بعد الآن هذا أكيد، قولوا إن جبران تويني قُتل فهذا صحيح لكن قولوا إن قلم جبران تويني لم يسقط فهذا أكيد، قولوا إن جبران لن يعود إلى مكتبه هذا فهذا صحيح، لكن قولوا إن أثر جبران في هذا المكتب بل في كل زاوية من زوايا جريدة النهار حيث نحن هو أثر لن يغيب فهذا أكيد، قولوا جبران كان بشرا كغيره يُخطئ ويصيب اتفق معه كثيرون واختلف معه آخرون فهذا صحيح، لكن قولوا بلا تردد أو حشرجة القتل ممنوع وخط أحمر والاغتيال السياسي جرم وجبن هذا أكيد، قولوا إن لبنان هو بلد حرية وحياة فهذا صحيح، لكن قولوا إن لبنان الراهن تحت النار وهشيمها قد يحرق كُثُرا في الداخل والخارج إن لم يتم التدارك وهذا أكيد. مشاهدينا الكرام حلقتنا هذه استثنائية بكل ما للكلمة من معنى فبعد رحيل الصحافي والسياسي الكبير والعربي جبران تويني هنا نحن في هذه الحلقة من مكتب الراحل جبران تويني في جريدة النهار ولست أدري إن كنت أقول يسعدنا أو نرحب ولكن اختاروا الكلمة التي تشاؤون ولكن معي أنا أتشرف بأن تكون بمعيتي كريمة الراحل جبران تويني الأخت نائلة جبران تويني، مرحبا بك آنسة نائلة.

نائلة جبران تويني- كريمة جبران تويني: مرحبا.

غسان بن جدو: وعظم الله أجرك وأجر آل تويني جميعا.

نائلة جبران تويني: شكرا.

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

جبران تويني.. الأب والمناضل

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، آنسة نائلة أنا الحقيقة لأول مرة في تاريخ هذا البرنامج لا أستطيع أن أكتب أسئلة على الإطلاق وأكتفي بأن تبدئي ماذا تقول نائلة جبران تويني البنت بعد أن فقدت والدها؟

نائلة جبران تويني: بتعرف ما في كلمات بتقدر تعبر لأنه بالنتيجة أبي كان كل شيء الواحد بس يفقد أبيه بيحس حاله فقد كل شيء، ما بأعرف يعني كبنته شو بتعني لك الحياة بتصير تفكر فقدت أب، فقدت أخ، فقدت صديق، فقدت مثال أعلى، فقدت كل شيء فما في ولا كلمة بتقدر تعبر مضبوط عن هذا الإحساس أو عن هذا الشعور أو عن هذا.. بس اللي بأقولك إياه إنه أبي موجود معي بكل تكة، صحيح يمكن فارقنا جسديا بس موجود وروحه موجودة موجود وبأفتكر مثل واحد مسك لي يدي وهو راح يدلني على الطريق ويمكن ما بأعرف بأي إلهام كيف هو راح يبعتني وأنا أكون صوته وما أعرف كيف هو راح يقول لي بس راح أكون صوته هو موجود جسديا مش موجود بس.

غسان بن جدو: طبعا الآن المشاهد يشاهد جريدة النهار من الخارج حيث صورة الراحل جبران تويني ولكن نود أن أشكركِ لأنكي سمحتي لنا جميعا بأن ندخل مكتب والدكِ ربما لأول مرة الكاميرا تدخل بهذه الطريقة فشكرا لكي وربما في نهاية البرنامج سنتحدث عن ما هو موضوع على مكتب الراحل جبران تويني ولكن أود أن أسألك أولا هاي الكنزة السوداء دائما على يديكِ لماذا؟ كنزة من ولماذا هي دائما على يديكِ؟

نائلة جبران تويني: هي لحظة الخبر كان بفرنسا وبتعرف الواحد بيضيع فكان أول شيء تحسه إنه هو هون يمكن كان لابسها قبل فحبيت إنها تظل موجودة معي لأحس إنه في شيء منه كمان موجود الإنسان بس يفقد الشخص بيصير بيتعلق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني هي كنزة الوالد؟

نائلة جبران تويني [متابعةً]: مضبوط هي كنزته.

غسان بن جدو: وكانت معك في باريس؟

نائلة جبران تويني: صح كانت بالبيت بباريس وكان أحد غيرنا كان لبسها فما بتفارقني لأنه كمان هاي إحدى الأمور اللي بتخليني أحس كمان بوجوده يمكن الواحد بيصير يتعلق بأسخف الأمور بالأشياء بس على بال يأخذ يستمد قوة من محل معين.

غسان بن جدو: أنا كمان ألاحظ إنه في بطاقة.. البطاقة الصحفية للراحل جبران تويني هي كانت معه أو كانت معكِ أو كانت على المكتب أو ماذا بالتحديد هذه البطاقة الصحفية؟

نائلة جبران تويني: هذه البطاقة كانت معه قديمة عام 2001 الجديد بأعمل إياها وبعد ما ردوا لنا إياها هذا دمه من أثر الانفجار وقعت البطاقة بس بتعني كثير إنه جبران تويني هاي بطاقته الصحفية بتعني لنا كثير إنه نحن راح نكفّي رسالته كصحافة والرسالة اللي يمكن ترك لنا إياها إنه النهار هي أهم شيء فهذا من أثر الانفجار.

غسان بن جدو: ربما سوف أسألكِ لاحقا عن الرسالة الإعلامية ولكن معي الآن ومعنا الآن الأستاذ وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس كتلة اللقاء الديمقراطي يحدثنا من المختارة، مساء الخير وليد بك، وليد بك نحن نحدثك من مكتب الراحل جبران تويني بمعييتنا الأخت نائلة جبران تويني، طبعا أنت تعرف الرجل، تعرف العائلة بعد أيام من فقدان لبنان والساحة العربية لجبران تويني قلت كلاما في اللحظات الأولى في الساعات الأولى ما الذي يمكن أن تقوله بعد كل هذه الأيام؟

وليد جنبلاط- زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي: أخي الكريم استمعت إلى كلمة الكبير غسان تويني يا ريت في يشاركوا بالغفران مستحيل، بمرحلة معينة استخدمت كلمة مختلفة سامحت لكن ما نسيت، اليوم بعد استشهاد جبران لن أسامح ولن أنسى وفي اللحظة اللي بأسامح فيها وبأنسى أكون عم بأخون كل الشباب اللبناني في طموحه للحرية والديمقراطية وطموح كل الشعب العربي اللي كان بده جبران نعم جبران نادى بالحرية لكل الشعب العربي وآجلا أو عاجلا النهار سيُطل على ظلمة هذا الشعب العربي القتيمة المميتة إن شاء الله.

غسان بن جدو: لن تنسى ولن تسامح لن تنسى ماذا ولن تسامح من؟

"
الحرب الأهلية انتهت والمصالحة تكرست والجنوب تحرر فكفانا مزايدة باسم فلسطين وباسم محاربة الصهيونية وباسم القومية وغيرها من الشعارات الفارغة
"
وليد جنبلاط

وليد جنبلاط: أُذكر باغتيال كمال جنبلاط وغيره من صحفيين ورجال دين وساسة، لكن آنذاك كان الظرف مختلف، حرب أهلية، محور سوفيتي في مواجهة محور أميركاني إلى آخره، اليوم الشعب اللبناني قام بواجباته. الحرب الأهلية انتهت المصالحة تكرست والجنوب تحرر فكفانا مزايدة باسم فلسطين وباسم محاربة الصهيونية وباسم القومية وغيرها من الشعارات الفارغة الساقطة إنه لا شعار يكون صحيح دون حرية هذه رسالة جبران تويني، لذلك نجحنا في لبنان لأننا كنا أحرار يحاولون مجددا الإكماش، القبض، الاغتيال واللائحة موجودة وعلى كل حال نشرتها جريدة البلد طيب سنستمر أيا كان السفاحين جنبنا.

غسان بن جدو: ستستمر بأي طريق بأي نهج بأي سبيل ولأي هدف؟

وليد جنبلاط: عندنا الكلمة كلمة جبران تويني كلمة كمال جنبلاط، كلمة رينيه معوض، كلمة حسن خالد، كلمة سليم اللوزي، كلمة رياض طه، كلمة جورج حاوي، كلمة سمير قصير، كلمة المئات والمئات والآلاف عندنا الكلمة، ما عندنا سلاح هنا في الظلمة منتظرينا في أي لحظة على الكوع بسيارة مفخخة عندنا الكلمة والكلمة أقوى.

غسان بن جدو: ألا تعتقد وليد بك رغم كل الجراح بطبيعة الحال بأن الوضع اللبناني وضع صعب ومعقد جدا ولعله يحتاج لا أقول خطابا جديدا هناك ربما آليات جديدة خاصة بعد سماعنا للأستاذ غسان تويني، سمعنا للدكتور سليم الحص، سمعنا أشخاص آخرين يقولون الأولوية الآن هي لردم الشرخ الداخلي وأولوية الوحدة الوطنية على أي شيء آخر؟

وليد جنبلاط: الوحدة الوطنية من أجل أي هدف استقلال الدين سيادة لبنان حماية لبنان من إسرائيل أو من صفقة مع إسرائيل موافق، أما الوحدة اللبنانية من أجل إلحاق لبنان مجددا بالنظام الأمني السوري لا، أو الدفاع من خلال لبنان على محاور أكبر لا، واجباتنا الوطنية قمنا بها ودفعنا من أجلها عشرات الآلاف لا بيكفي، بيكفي دم اللي ابتدأ من محاولة اغتيال مروان حميدة اغتيال الحريري وغيرهم بيكفي دم هذه هي رسالتي وموضوع الوحدة الوطنية الغامضة لا فينا نحدد إلى أين بعض الفرقاء في لبنان آخذينا؟ نعم لحماية المقاومة من أجل شبعا وبس وتحرير الأسرى المعتقلين وأُوجه هذا الكلام بكل محبة إلى حزب الله أما أن ندخل في محور يبتدأ من شاطئ لبنان إلى أقاصي الأرض لا.

غسان بن جدو: ما الذي تعيبه على حزب الله في هذه اللحظة بالتحديد وليد بك؟

وليد جنبلاط: حمينا حزب الله عندما كسرنا على أبواب الإليزيه كسرنا الـ 1559 وقلنا لا للـ 1559 نعم للحوار مع المقاومة، نطلب من حزب الله أن يحمونا من النظام السوري الذي يحميه حزب الله، يحمينا.. يحمي الأحرار في لبنان من الاغتيال، حزب الله قال نعم لحماية سوريا نحن مع حماية سوريا لكن على خلاف مطلق مع النظام السوري، نحن لسنا في معرض تغيير النظام السوري ولا نستطيع ولا نريد هذا شأن الشعب السوري، لكن على الأقل فليحمنا من براثن المخابرات والقتلة الذين اغتالوا بالأمس القريب جبران تويني.

غسان بن جدو: شكرا لك وليد بك جنبلاط على هذه المشاركة من المختارة، أُذكر أو أشير للسادة المشاهدين بأنه أيضا سيكون معنا خلال هذه الحلقة عدد من الشخصيات اللبنانية المعروفة مثل الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء السابق والعماد ميشيل عون وأيضا العلامة السيد محمد حسين فضل الله، أخت نائلة أود أن أسألك أولا هل لديك تعليق على ما سمعت؟ إذا لم يكن لديك تعليق.. حابب نفهم أين كان الراحل جبران تويني يعني هو كان في باريس ثم عاد ثم صباحا خرج والكل يعلم بأنه كان مهدد على الأقل هو يقول أنه مهدد والعماد عون اليوم تحدث وقال أن الراحل جبران تويني يعني هناك وثيقة من قبل لجنة التحقيق الدولية تقول أن الرجل مهدد أين كان كيف خرج لماذا خرج؟

نائلة جبران تويني: بتعرف لفترة قدرنا نطلب منه نقنعه.. يعني هو ما كان بحياته ما كان بده يفل.. ما كان بده يفل ولا كان يخاف وما كان عنده أي مشكل يروح ويجي، كنا نترجاه أنه يقعد بالبيت كنا نترجاه إنه ما عليه إذا سافرت فترة على القليلة دع رسالتك لها البلد أو حلمك اللي بدك تحققه لها البلد بتقدر تحققه فكنا كل العائلة نكون صوت واحد إنه ما عليه انتبه على حالك، قدرنا لفترة معينة وحتى مرة كان صار بقلب الطيارة بفترة كنت أنا بباريس كان صار بقلب الطيارة ويعني من بعد عدة اتصالات مع العائلة بلبنان قدرنا نرجعه على باريس، آخر فترة كان عم بيجي.. رجع على لبنان في فترة قعد بالبيت كان عامل مكتبه بالبيت وإنه أيام يطل على الجريدة لأنه بتعرف كان بده يشوف الصحفيين ويقعد بالجريدة بس كنا نقدر.. بس آخر فترة ما بأعرف شو الإحساس ما بأعرف شو كان يحس صار يروح ويجي طبيعي مع إنه عارف حاله مهدد، مع إنه عارف حاله أنه الوضع بعده خطير بس كان دائما بمحل معين متفائل إنه لا جايين على أيام أحسن والوضع أحسن، آخر نهار وقت اللي فل على باريس فل من قبل بكم يوم كرمال تكريم جدي غسان بفرنسا فراح يشارك والأحد تركنا جاء ودعنا..

غسان بن جدو: جدك غسان تويني فقط للسادة المشاهدين نعم..

نائلة جبران تويني: فتركنا كرمال كي يرجع على إنه الثلاثاء في جلسة مجلس النواب فرجع كي يشارك بمجلس النواب بالجلسة اللي كانت محددة الثلاثاء فهذا كان سبب رجعته وقت اللي قالوا له ليه راجع..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن يوم الاثنين لماذا خرج في ذلك التوقيت يعني لمن خرج؟

نائلة جبران تويني [متابعةً]: لمواعيده بالجريدة كان عم بيتابع رجع كان صار له فترة معينة عم بيتابع بفترة قليلة عم بيتابع مواعيده وعم بيجي على الجريدة بشكل طبيعي وبتعرف كنا نضل نحكيه ودائما هو مقتنع إنه الله الموت بيد الله وغير إنه هيك كان ما بده يحسسنا إنه هو أنه في شي خوف، بس العالم كله بتعرف إنه جبران تويني مهدد كل الحملات الإعلامية إن كان عبر وسائل الإعلام أو الصحف أو مواقع الإنترنت أو الإيميلات اللي كانت البريد الإلكتروني اللي كان يوصل على النهار وهو كان عم بيقولها وغير يعني الورقة اللي جاءت من القاضي ميليس فكل هذا كان معروف بس ما بأعرف شو كان عم بيحس وكان دائما متفائل.

قاتل تويني ورؤى الوفاق اللبناني

غسان بن جدو: هو سؤال لعلك سُئلت إياه ولكن أسألك ضرورة هل تتهمين أحد أو جهة معينة؟

نائلة جبران تويني: هأترك القضاء وهو يتهم كل العالم بتعرف مين كان قايم بحملة على جبران تويني، كل العالم بتعرف من مين كان كلنا بنعرف من مين كان مهدد جبران تويني بس أنا راح أترك القضاء، عندي ثقة بالقضاء وعلى أمل إنه هذه المرة بسرعة وما تمد سنين وأشهر إنه نعرف مين اللي قتل جبران تويني لعله بلكي بيقدروا هذا المسلسل الإجرامي للأسف يمكن خسرنا جبران تويني خسرنا أبي بس يكون النهاية لأنه بأفتكر كفى للبنان عل عم نعيشه.

غسان بن جدو: أنا سأسمح لنفسي أن أتقدم خطوة طبعا أنت تقصدين دمشق في هذه الناحية، هناك أطراف هنا داخل لبنان وقالت رغم الخصومة الموجودة بين دمشق والراحل جبران تويني ولكنها تتهم جهات أخرى بأنها هي التي كانت وراء اغتيال جبران تويني للتضليل وإشاعة فتنة في البلد هل هذه القراءة تقنعك يمكن أن تكون واردة أم لا؟

نائلة جبران تويني: ما في شيء بيقنعني منتظرة القضاء ما بدي أسمع حدا بالنتيجة هذا دم أبي بدي أعرف الحقيقة ما عندي هدف غير أني أعرف الحقيقة لا الكلمات ولا البيانات اللي بتطلع ولا شيء هذا كله ما عم بأسمعه ولا بأريد أسمعه بدي أعرف الحقيقة، هذا هدفي بس أني أقدر أعرف مين قتل أبي.

غسان بن جدو: معنا الدكتور سليم الحص دولة الرئيس سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني السابق دولة الرئيس مساء الخير..

سليم الحص- رئيس الوزراء اللبناني الأسبق- بيروت: مساء الخير.

غسان بن جدو: سيدي بعد وقت قليل من رحيل الراحل جبران تويني تحدثت إليك عبر الهاتف وقتذاك في بث مباشر اليوم بعد هذه الأيام دولتك تقدمت بخطوة وعقدت مؤتمرا صحفيا وقدمت شيئا اسمه نداء هل تسمح لنا بأن تلخص العنوان الرئيسي لهذا النداء الذي تتوجه به إلى اللبنانيين في هذه اللحظة؟

"
النداء الذي وجه للبنانيين هدفه السعي لتجديد الوفاق بين اللبنانيين، فالفرقة والطائفية والمذهبية تشجع الذين يسعون للعبث بالأمن في لبنان إلى تنفيذ مخططاتهم
"
سليم الحص

سليم الحص: الحقيقة الهدف من النداء هو السعي للوصول إلى صيغة ما توفق بين اللبنانيين، مشكلة لبنان في الوقت الحاضر هي الفرقة بين اللبنانيين والفرقة عنيفة جدا، فالطائفية على أشدها والمذهبية على أشدها وكل يغني على ليلاه هذا الواقع يشجع الذين يسعون إلى العبث بالأمن في لبنان إلى تنفيذ مخططاتهم فاعتقد أن الأولوية بالإضافة إلى طبعا التحقيق في كل الجرائم التي وقعت وتقع للوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات وملاحقة المسؤولين هذا شأن قائم بذاته ولكن في الوقت ذاته يجب العمل والسعي للتوصل إلى صيغة للوفاق تجديد الوفاق بين اللبنانيين نداء كان هذا هدفه، يعني نحن قريبا في منبر الوحدة الوطنية المسمى قوة ثالثة سنطلق مبادرة.. مبادرة مبنية على مضمون النداء الذي أطلقته والمبادرة سوف تتضمن خطوات محددة للوصول إلى الهدف المنشود وهو تجديد الوفاق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن الوفاق على أي قاعدة؟ لعلنا استمعنا إلى وليد بك جنبلاط الآن يقول حتى شعار الوحدة الوطنية لا نريد الوحدة الوطنية الغامضة، هل لديك رؤية لوحدة وطنية واضحة؟

سليم الحص [متابعاً]: آه بالطبع يعني، نحن ننشد الوحدة الوطنية على أُسس واضحة وتعرضت إليها في النداء الذي أطلقته، نحن نريد وحدة وطنية مبنية على الوعي الوطني وعلى الديمقراطية، تفعيل الممارسة الديمقراطية وعلى تفعيل آليات المسائلة والمحاسبة وفي مقدمها القضاء اللبناني. نحن ننشد في هذه المرحلة تغيير المشهد السياسي، المشهد السياسي سيئ جدا يعني هو يتميز أو يتسم بالتشتت والصراعات التي لا حدود لها بين مختلف الأطراف وما إلى ذلك، فنحن نتطلع إلى تغيير هذا المشهد السياسي والخطوات المطلوبة في ظننا في تفكيرنا تشمل وضع قانون انتخابي جديد خلال فترة لا تتجاوز الشهرين ربما لن تتجاوز الشهرين على أن يتضمن هذا القانون نصا بحل مجلس النواب الحالي القائم خلال فترة معينة، يعني بمعنى القول أن ولاية المجلس الحالي يُحدَّد لها نهاية معينة مثلا بعد أربعة أشهر أو بعد ستة أشهر بعدها تجرى الانتخابات النيابية. ونحن الآن وأنا اقترحت كمان أو دعوت رئيس الجمهورية إلى إعلان استعداده للتنحي بعد صدور قانون انتخابي جديد وبعد إجراء الانتخابات النيابية بذلك يعني بيتغير المشهد السياسي كليا يعني بعد ستة أشهر أو سبعة أشهر بحسابنا يمكن أن يكون هناك مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة ورئيس جمهورية جديد، مع تغيير هذا المشهد السياسي كل الأوضاع تتغير بلبنان.

غسان بن جدو: دولة الرئيس هذا الكلام تتحدث به بصفتك رجل سياسة رجل مخضرم كنت مسؤولا سابقا ولكن لعل هذا الكلام يلامس الطبقة السياسية ويلامس الحكومة ونحن الآن في حضرة شابة صبية ابنة الراحل جبران تويني من خلالها ومن خلال الشباب اللبناني يعني هل هذا الكلام تعتقد بأنه يقنعهم ما الذي يعني ممكن أن يقنع هؤلاء الشباب الذين ينظرون لهذه الطبقة السياسية كيف تتصرف، ينظرون إلى الدماء التي تسيل، استمرار الاغتيالات، استمرار الجرائم، استمرار العنف، استمرار الصراعات، ما الذي يمكن أن نقوله لنائلة جبران تويني ومن خلالها للشباب اللبناني بمختلف طوائفه بطبيعة الحال؟

سليم الحص: لا بدنا ما نخلط بين الأمرين الحقيقة، قضية الاغتيالات التي تحصل لا تُعالَج إلا بإجراء تحقيق عاجل توصلا إلى تحديد المسؤوليات وملاحقة المسؤولين، هذه قضية لا مساومة عليها ويجب أن تُتابَع بجدية كلية. قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أُنشئت لجنة تحقيق دولية لمتابعة التحقيق في شأنه كان هناك من يعترض على التحقيق الدولي، فالتحقيق الدولي فرض نفسه في نهاية المطاف والتحقيق في سائر الجرائم وآخرها ومن أفظعها كانت جريمة اغتيال الصحفي المعروف جبران تويني، هذه القضية يجب أن تُتابَع حتى جلاء الحقيقة في شأنها، هذا لا علاقة له في الموضوع السياسي، لكن هذا لا يعني إنه الحياة يجب أن تتوقف إلى أن تنجلي الحقيقة، فالحقيقة قد تستغرق يعني البحث عن الحقيقة قد يستغرق شهورا وسنوات هذه قضية اغتال المغفور له رفيق الحريري، طُلب التمديد للجنة التحقيق الدولية ستة أشهر وقرّر مجلس الأمن التمديد للجنة التحقيق ستة أشهر قابلة التجديد ستة أشهر أخرى، يعني هناك ارتقاب من قبل المجتمع الدولي لأن يستغرق التحقيق في هذه القضية ربما سنة أو ربما أكثر. في هذه الأثناء يجب ألا تتوقف الحياة يعني هذا التحقيق يجب أن يُتابَع بكل جدية، لا يجب أن نتهاون فيه على الإطلاق. ولكن من جهة أخرى هناك حياة سياسية وحياة اجتماعية وما إلى ذلك لابد من أيضا العمل من أجل تحسين الأوضاع على مستوى..

غسان بن جدو: شكرا جزيلا دولة الرئيس سليم الحص على هذه المشاركة، أخت نائلة السؤال الآن أنا سألتك كشابة بطبيعة الحال، يعني أنتِ الآن كشابة ما هي برأيك أولويات الشباب اللبناني، حصلت تحركات من هذا الفريق ومن ذاك الفريق حصلت انتخابات، حصل تطور، حصل تغيير إلى آخره والآن أنت تلاحظين ترصدين معي ما الذي يحصل في لبنان خلال كل هذه الأشهر برأيك الآن ما هي أولوياتكم أنتم كشباب لبناني بمعزل عن الطبقة السياسية؟

نائلة جبران تويني: بمعزل عن الطبقة السياسية بأعتقد إنه لازم نتوحد كشباب وبنرجع لأصلا جبران تويني اللي قال إنه نتوحد كلنا دفاعا عن لبنان العظيم فاللي لازم نعمله بأعتقد نكون يد واحدة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أنتِ تلاحظي أنه فيه انشقاق طائفي ومذهبي في البلد بوضوح؟

نائلة جبران تويني [متابعةً]: نعم.

غسان بن جدو: فيه هذا الأمر فيه

نائلة جبران تويني: وللأسف لأنه بأعتقد أنه إذا توحدنا كلنا كشباب بمعزل عن السياسيين يعملوا شغلهم نحن كشباب نتوحد ونقدر نكون صوت واحد بس كي نحصل على لبنان اللي بنحلم فيه، على لبنان اللي كان جبران تويني بيحلم فيه إنه يكون لبنان الشباب وبتعرف هو من دائما كان قُرب الشباب من عبر نهار الشباب و(Hyde Park) كل المشاريع كان يعملها للشباب. فبأتمنى إنه نتوحد ونجرب نلاقي حلول كلنا سوى كرمال نصل إنه نقدر نعيش بسلام بوطن سيد حر مستقل لبنان لشبابه للبنانيين وبأفتكر صار وقت إنه بيحق لهم اللبنانيين والشباب إنهم يعيشوا ببلدهم بكل راحة يعيشوا حياة طبيعية.

غسان بن جدو: بالمناسبة بداية الأسبوع المقبل على ما أعتقد تقرر بأن الشباب سيقيمون مخيم حرية هنا في وسط الساحة حيث نحن حتى ربما بمقربة من جريدة النهار، هل أنتِ مع مخيم الحرية ستشاركين فيه؟

نائلة جبران تويني: للأسف أنا شاركت.. للأسف لا أنا كنت مقتنعة قبل كنت عم بأشارك بمخيم الحرية يا اللي صار قبل للأسف هذه المرة لا لأنه أنا كل شغلة ممكن تقسم البلد زيادة ما بدي إياها لأنه..

غسان بن جدو: يعني سترفضين هذا المخيم الآن؟

نائلة جبران تويني: ما بأرفض كل واحد حر يعمل اللي بده إياه.

غسان بن جدو: بس مقتنعة به؟

نائلة جبران تويني: لا لست مقتنعة، كنت مقتنعة قبل بالمخيم السابق، كنت من الأشخاص كإعلامية كنت عم بأشارك وعم.. بالعكس وعم بأوصل هذا الصوت، حاليا ما عم بأشوف أبدا ما عم تقنعني الفكرة وعم بأقول لك بدي الوحدة الوطنية، بدي نحن كشباب نحط أيدينا بأيد بعضنا كي نقدر نصل لحلمنا، ما بدي بقى نُقسّم بالبلد لأنه ما راح نصال لمحل بتقسيم البلد وهم بنشوف شو عم بيصير.

حقيقة إساءة المقداد لتويني ومسؤولية حماية اللبنانيين

غسان بن جدو: أخت نائلة بس للتوضيح أنا البرنامج يعتمد دائما على حضور الجمهور وهذه كما قلت هي حلقة استثنائية أولا احتراما لكم ولكِ وثانيا أنا أود من خلالك أن أشكر عدد كبير من الجمهور والأصدقاء هنا في لبنان، عدد كبير بالفعل يعني اتصل بنا هو الذي اتصل هو الذي بادر من أكثر من طائفة هنا في لبنان ومن أكثر من منطقة وكلهم كانوا حريصين على أن يشاركوا معنا هنا وصدقيني سواء من بيروت من الشمال من كسروان، من المتن، من الجنوب حتى من الضاحية الجنوبية اتصلوا بنا اتصلوا بي على الأقل شخصيا وقالوا نريد أن نشارك، نريد أن نعبر ولكن أنا اعتذرت إليهم بهذه المسألة، أيضا هناك إشكالية طرحت بطبيعة الحال وتحدث عنها جدك الأستاذ الكبير غسان تويني فيما نُشر أو نُسب إلى مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة السيد فيصل المقداد عندما نقلت عنه صحيفة النيويورك صن هذه بأنه قال إنه وصف الراحل جبران تويني بأنه.. بكلمة لا تليق، الدكتور فيصل المقداد معنا من نيويورك، دكتور فيصل مقداد الحقيقة هذا الكلام أثار استياء شديدا هنا في بيروت وفي لبنان، أثار استياء عائلة آل تويني والأستاذ غسان تويني والجميع بدون استثناء، هل قلت هذا الكلام؟ ما الذي يمكن أن توضح به

فيصل مقداد- مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة- نيويورك: أستاذ غسان شكرا على هذه الفرصة للتوضيح أولا أود أن أنقل مرة أخرى أحر التعازي للآنسة نائلة وللشيخ الكبير الأستاذ غسان على هذا الحادث الجلل المُدان والمرفوض والذي أدانته معظم قطاعات الشعب أو جميع قطاعات الشعب في سوريا. ولابد أن أقول بأنه بالنسبة لابن ثكل ولابنة أيضا أُصيبت بجرح عميق لابد من أن نقول بأنه أعانهم الله على تجاوز هذا الحدث الكبير ولا يمكن إلا أن نقدر العواطف التي يشعر بها جميع أفراد عائلة الراحل تويني. سوريا كما ذكرنا تُدين كل هذه الأحداث التي تمت ولا تقبل بها وكما بدأتم في هذا البرنامج فهذا خط أحمر للجميع ونحن نشعر أنه إذا كانت من مسؤوليات الشعب اللبناني أن يحافظ على أمنه فإننا أيضا نشعر بأن الجميع يجب أن يدفع بهذا الاتجاه كي يتخلص الشعب اللبناني من الوضع الشاذ الذي يمر به نتيجة لوجود قوى لا تريد لهذا البلد الخير ولا تريد لهذا البلد وعلاقاته مع سوريا أن تتوجه نحو العلاقات الطبيعية، لذلك أؤكد مرة أخرى على التعازي. فيما يتعلق بالأقوال المنسوبة أود أن أؤكد أنها أقوال لا أخلاقية وغير مقبولة ولم أتفوه بها على الإطلاق وهي تتناقض مع عاداتنا ومع تقاليدنا، تتناقض مع الأخلاق وتتناقض مع الدبلوماسية وعندما رأيت السيد غسان تويني وهو يتقبل التعازي ويقول أمام كل الناس أنه يود أن يتجاوز هذه الجراح وأن يبني للمستقبل.. فصورته أيضا وهو يخدم بلده لبنان في الأمم المتحدة في فترة سابقة عندما كان مثلي في موقع ممثل بلده للمنظمة الدولية. أؤكد أن هذه الأنباء عارية بشكل كامل عن الصحة ولا وجود لها وهي غير مقبولة وغير أخلاقية.

غسان بن جدو: دكتور فيصل عفواً يعني هذه هي الصحيفة نيويورك صن لعلك تشاهدها الآن وهي بقلم بيني آفلي وهذا هو ما قاله بالتحديد لعلكم تشاهدون هذا العنوان أنا لا أستطيع أن أذكره في الحقيقة ولكن يعني ما دقة هذا الكلام؟ يعني أوضح لنا من فضلك ما دقة هذا الكلام وما دقة ما نقله هذا المراسل؟

فيصل مقداد: أنا قلت أنه لا دقة نعم لا دقة لهذا الكلام على الإطلاق وهذا المراسل هو مراسل راديو إسرائيل ومراسل عدة صحف إسرائيلية لذلك لابد من أن يكون الناقل والكاتب كليهما كاذبين بشكل كامل لأنه لا يمكن لي أن أقول مثل هذا الكلام. أنا أختلف مع الآخرين سياسيا قد لا أقبل ما يقومون به لكنني أحترم مواقفهم وأحترم الرأي الآخر ولم أقل مثل هذا الكلام على الإطلاق. ولا أقول ذلك مجاملة لكنني أؤكد أنني لم أقل ذلك لأنني لست متعودا على قول مثل هذا الكلام البذيء وغير المقبول وخاصة في مناسبات من هذا النوع.

غسان بن جدو: شكراً لك دكتور فيصل مقداد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، شكرا لك على هذه المداخلة أخت نائلة هل لديكِ تعليق؟

نائلة جبران تويني: لا تعليق والإجابة عند غسان تويني أجل.

غسان بن جدو: ما الذي قاله الأستاذ غسان تويني.

نائلة جبران تويني: كلكم سمعتوه أنا ما راح ما يبقى عندي تعليق.

غسان بن جدو: نعم الأستاذ غسان تويني قال بأنه سيلاحق قضائيا إذا كان ما قاله الدكتور فيصل المقداد صحيحا فسيلاحقه قضائيا وإذا كذبت الصحيفة فسيلاحق الصحيفة أيضا قضائيا، أخت نائلة حصل ما حصل للراحل جبران تويني وأنتِ أشرتِ بأنه كان مهدد هل الوضع اللبناني معرض يعني مكشوف أمنيا بحيث أيا كان يمكن أن يُستهدف بهذه الطريقة والأجهزة الأمنية لا تستطيع أن تفعل شيء أم تعتقدين على العكس أيا كانت الإجراءات أو إن كانت الصعوبات هنا في لبنان على المعنيين أن يتحملوا مسؤولية تأمين مثل الراحل جبران تويني أو غيره من الأشخاص؟

"
اليوم كل صحافي معرض للخطر وكل سياسي معرض للخطر، وأحمل الدولة مسؤولية توفير الأمن، فهناك تقصير من قبل الدولة اللبنانية
"
نائلة جبران

نائلة جبران تويني: اليوم كل واحد معرض للخطر، كل صحافي معرض للخطر، كل شخص بالبلد معرض للخطر، كل سياسي معرض للخطر وطبيعي إنه فيه تقصير من قبل كل الدولة اللبنانية وبأحمل مسؤولية الأمن لكل الدولة اللبنانية، يعني أكيد في تقصير كانوا عارفين إنه هذا شخص مهدد شخص عم بيقولوا يعني على الأقل إنه يؤمنوا له حمايته يأمنوا له طريقه إذا فيه عجز مش عيب الواحد يقول ويطلب مساعدة من محل معين بس على القليل يؤمنوا طريقه، صار في نقطة جيش قرب النهار لحماية كل الصحفيين الموجودين بالنهار ونقطة جيش أمام المنزل بطلب من المكتب من هون طُلب هذا الشيء ما حدا قام بالمبادرة أو إنه جرب يحمي هذا الشخص فأكيد فيه تقصير وفيه عجز تقصير إذا في عجز مش عيب الواحد يطلب بس أكيد كان فيه تقصير وبأحمِّل كل المسؤولية لكل الأشخاص يا اللي خصهم بالأمن.

غسان بن جدو: ربما من أفضل من يتحدث حول هذه النقطة هو دولة الرئيس ميشيل عون، دولة الرئيس ميشيل عون تحدث بصراحة ربما من القلائل جدا الذين يتحدثوا كلمتهم بشكل صريح واليوم كان له مؤتمر صحفي ذائع الصيت إذا صح التعبير، دولة الرئيس أنت اليوم انتقدت بشكل شديد جدا الحكومة اللبنانية اتهمتها بالتقصير واتهمتها أيضا أو انتقدتها بعبارات تعبيرات أخرى لعلك استمعت إلى ما قالته الأخت نائلة، هل الحكومة فعلا مقصرة دولة الرئيس؟ وبحكم خبرتك أليس الوضع اللبناني مكشوف أمنيا وأيا كانت القدرات الأمنية للدولة اللبنانية لا تستطيع أن تواجه أحداث كهذه؟

ميشيل عون- رئيس التيار الوطني الحر- رابية: يمكن يكون ما عندها قدرات ولكن بعد تكرار الحدث 15 مرة وخاصة تكلمت بكل صراحة عن الموضوع لو افترضنا إنه الله يرحمه الأستاذ جبران تويني طعم كان لازم تلاحقه إذا ما بدها تحميه على القليل تلاحقه حتى تعرف مين إلي مهدده وتكتشف الجريمة ويمكن تكون كمان هذه الجريمة مرتبطة بالجرائم السابقة التي حدثت أكيد في إهمال, في آليات كانت في الطرقات وتعرف إذا كان في عليها متفجرات، في مراقبة أمنية للأشخاص إلي بيتابعوا تنقلاته حتى يحددوه على الطريق, جبران تويني مش أي شخص كان وخاصة على إنه ورد اسمه في وثائق التحقيق وبُلغ شخصياً وقبل ما يسافر التقينا جاء لعندي على بيتي وخبرني وقلت له يضلل كل القوى الأمنية وهكذا فعل بالتأكيد بعد ما ترك من عندي وكان عندي كمان برفقة زوار ما كان لوحده, فإذاً.. والأبشع من هيك من قبل السلطة والمحابين للسلطة وأعوان السلطة إنهم حاولوا يشيلوا المسؤولية لغير أشخاص حتى صرنا نشعر بالإعلام مش متوافقين سياسياً نحن مع خط السلطة فأصبحنا نحن نتحمل مسؤولية الجريمة مع العلم إن نحن معارضة فينا نوافق ووفينا ما نوافق على سياسة الحكومة ولكن كل تحريك الأدوات الأمنية وتحريك كل الوسائل هي بيد السلطة وبصورة خاصة وزير الداخلية اللي امتنع لغاية الآن من التعليق على الحدث وبعد ما سمعنا شئ لا تعليق قضائي ولا تعليق حكومي رسمي وسار في سيل من الاتهامات نحن ما بدنا نبرئ حداً سلفاً ولا بدنا نُجرم حداً سلفاً مع إنه سياسياً فينا نتهم سوريا وغير سوريا ويمكن سوريا أكتر شئ لأن كانت حالة الخصومة تطورت بين الأستاذ جبران تويني وبين الخط السياسي السوري. ولكن ما بيجوز نحن على صعيد رسمي نقدر نتخطى رأي وزير الداخلية ورئيس الحكومة لحد هلا ما زالوا صامتين, فهم الآن يحملونا مسؤوليات كما لو كنا في الجانب السوري وكنا نغطي لها الجريمة, على حد سواء ثل الجريمة كان في تعارض مع الوحدة الوطنية, وقت اللي بتتهم فئة لبنانية بتغطية الجريمة الوقت اللي بتتهمها على إنها تقف ضد كشف الحقيقة أو كصديق للجريمة هذا الشيء بشع جداً وسار تنضرب الوحدة الوطنية من المفروض فيهم هم الحفاظ عليها هم ساروا يضربوها, من هون مش تقصير بس أمني تقصير سياسي فقط بل تقصير أمني وقصر فكر سياسي لأن لبنان اليوم معرض تحت الهزات الأمنية لاضطرابات عديدة إذا ما كان في قبطان بينزل يُسير السفينة بين الحواجز بأعتقد إن لبنان سار بخطر, بتأمل بعد ما حكيت اليوم الكل يكونوا سمعوا وناديتهم الكل يلتقوا حتى نكشف الأوراق على الطاولات حتى ما نعود نتخيل أشياء ونحكيها عن بعضنا وكل واحد يحكي حقيقته أمام الآخرين.

غسان بن جدو: كشف الأوراق علي الطاولة ما الذي تعنيه, أنا سمعتك اليوم سيادة الرئيس ولكن أود أن توضح لنا ما الذي تعنيه بكشف الأوراق على الطاولة؟ ومن الذي ينبغي أن يجلس على هذه الطاولة وما هي الأوراق الرئيسية التي يجب إعطائها الأولوية الرئيسية؟

ميشيل عون: أول شيء وبتعرف نحن بنعتبر على الخط السياسي أول وسيلة دفاع عن لبنان هي وحدته الوطنية، أول شيء بنحدد مين عم بيهدد وحدته الوطنية ثاني شيء بنحدد مين عم بيهدد أمنه وثالث شيء شو هي الإجراءات التي يجب أن نأخذها والالتزامات اللي نحطها على أنفسنا وكلنا نحترمها حتى الوحدة الوطنية ما تنهز وحتى الأخطار اللي نحددها نقدر نواجهها كلتنا سوا، لأنه اليوم سار أي إنسان بيقدر يتهم أي إنسان بلبنان يتطاول عليه يعمل له محاكمة نوايا من دون ما يكون في أي أساس للكلام والتهم الموجه له, هذا هو ما يهدد الوحدة الوطنية كل واحد بده يحدد غاياته، إذا بدنا لبنان وطن له أو لا, بدي أسأل سؤال إذا بدنا لبنان وطن اعملوا معروف اكتبوا شو إيه هي مقومات الوطن حتى نمضي عليها وبنتفق ونحترم هذه الثوابت وعلى أساسها ندافع عن كل ثابتة بثوابت الوطن، ما فيكم كل واحد بجهة وكل اثنين يحكوا مع بعض ويستغيبوا ثالث أو يستغيبوا رابع أو يعملوا صفقة علية ضمن الوطن الواحد, الوطن ما ببيقوم إلا على ثوابت وحدته بتركز على هذه الثوابت وهيك يستمر, هذه هي الأوراق اللي بدها تنكشف وبنتمنى إن وإحنا قاعدين على الطاولة كل واحد يوقع ما نتفق علية وبتأمل ما يكون حدا عنده مرجع آخر للتوقيع غير نفسه ساعتها بنعتبر إنه لبنان سار وطن وإنه رجالة عم يتحملوا المسؤولية.

غسان بن جدو: شكراً لك سيادة الرئيس ميشيل عون على هذه المشاركة, ربما يكون هناك صعوبة في الاتصال بسماحة السيد محمد حسين فضل الله فهمي أنه.. لا أريد أن أعطي بعض التفاصيل ولكن هناك صعوبة في الاتصال به ولكن إذا استطعنا في الدقائق الثلاثة الأخيرة فسيكون جيداًَ, أخت نائلة عفواً على السؤال مقعد الراحل جبران تويني أصبح شاغراً في المجلس النيابي هل تفكرين في الترشح؟

نائلة جبران تويني: لا, الواحد بس مش وارد يفكر في هذه المواضيع في الوقت الحالي, نحن تحت مظلة غسان تويني إحنا تحت مظلته وهو إلي بيمثلنا وهو إلي بيأخد القرار وهو إلي بيدلنا على الطريق وإحنا بنمشي وراءه وعلى اتخاذ القرار.

غسان بن جدو: يعني إذا رأى أو قرر السيد غسان تويني بأن تترشحين فستترشحين وربما تكونين أصغر..

نائلة جبران تويني: كلا, كلا لن أترشح.

غسان بن جدو: لن تترشحين؟

نائلة جبران تويني: كلا هذا أمر غير وارد.

غسان بن جدو: معنا آيه الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله, سماحة السيد مساء الخير شكراً على مشاركتك أنا أعرف بأي وضع أنت الآن موجود. فقط من فضلك كلمة أخيرة في نهاية هذا البرنامج، أنا اسمعت إليك قبل قليل في خطبة الجمعة حسب ما قرأت قبل يومين تحدثت ربما بقسوة إذا صح التعبير عن العنف والمذهب المرير الموجود في لبنان وحتى انتقدت الطبقة السياسية, كلمتك إلى نائلة تويني وإلى الراحل وإلى لبنان.. تفضل.

آيه الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله- مرجع ديني- دمشق: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية إننا نتوجه إلى كل اللبنانيين من أبنائنا ومن إخواننا من خلال هذه الكارثة التي أصبنا فيها جميعاً والتي أصابت قضية الحرية كما أصابت قضية الاستقرار, إننا نقول للبنانيين جميعا ارحموا بلدكم لتكن للبنان قيمة الرسالة، ليكن لبنان رسالة تنفتح على كل قضايا الإنسان ليكن لبنان المحبة، فالله سبحانه وتعالى هو المحبة والله هو الرحمة، لا تكن طوائفكم منطلقا للعداوة والبغضاء وتسجيل المواقف ضد بعضكم البعض، لتكن الطوائف في تنوعها وفي تعددها وفي تأريخها وقيمها الروحية والأخلاقية والإنسانية لتكن غنى للإنسان، ليكن لبنان الذي كان مصدرا للإشعاع الثقافي، ليكن لبنان القاعدة التي ينطلق منها التنوع الثقافي الذي يقبل فيه الإنسان الآخر في خلافة معه، ليكن لبنان بلد الإشعاع الروحي الذي يمكن أن يمنح المنطقة كلها قيمة للروح الذي يتحرك في خط القيم. أيها اللبنانيون الوحدة الوطنية المنفتحة على قضايا الوعي وعلى قضايا الاستقلال وعلى قضايا الإنسان الباحث عن مستقبله ليكون المستقبل مستقبلا لكل هذا الجيل الذي يتطلع إلى وعي جديد وإلى موقع جديد وإلى كل ما يمكن أن يرتفع للإنسان أيها اللبنانيون إننا نريد لكم أن تتركوا كل الدهاليز السياسية المظلمة المختنقة لتكن لكم من خلال لبنان الجميل في طبيعته, لتكن لكم القدرة علي أن تحافظوا على جماله الروحي وعلى جماله الإنساني وعلى كل الحرية في كل مواقعها.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً لك.. شاكر أنا لك سماحة السيد لقد فعلا ضيق علينا الوقت وسنكون معك قريباً جداً مع السادة المشاهدين, فقط في عشر ثواني أخت نائلة الكلمة الأخيرة لك وأود أن توضحِ هذا مكتب الراحل جبران تويني وهذه أوراقه, فما الكلمة الخيرة لكي في عشرة ثواني لو سمحتي.

نائلة جبران تويني: أول شيء النهار مستمرة، النهار سنظل نحرسها، كل عائلة النهار تحت مظلة غسان تويني، راح نضل موجودين فيها بهذا المبنى اللي هو حلم جبران تويني راح نضل فيها لنكفي وقت اللي حياته بتصير ظلمة..هذه رسالة راح تظل صوت الحرية راح تظل روح جبران تويني, قلم جبران تويني ما انكسر، قلم جبران تويني راح يظل بكل الصحفيين الموجودين بأتمنى على الشباب يتوحدوا حتى نوصل لحلمنا، بأتمنى إنه بالنهاية تكون رسالة غسان تويني بالكنيسة إنه نعرف كيف نتوحد, حتى ما نصل ندهور البلد زيادة، هذا اللي بأتمناه.

غسان بن جدو: شكراً لكي أخت نائلة جبران تويني شكراً لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من بيروت والدوحة مع تقريري لكم, في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة