الملاحقات القانونية والقضائية للمعارضين بمصر   
الخميس 1434/11/1 هـ - الموافق 5/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:01 (مكة المكرمة)، 21:01 (غرينتش)

ناقشت حلقة الأربعاء الرابع من سبتمبر/أيلول من برنامج "حديث الثورة" اتهام محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية المصري السابق بالعمالة لأميركا، والتواطؤ مع الإخوان المسلمين، طارحة تساؤلات حول تعامل حكام مصر مع خصومهم السياسيين التي وصلت حد الإقصاء الممنهج و"اغتيال" الشخصية.

واستضافت الحلقة كلا من رئيس "تحالف المصريين الأميركيين" مختار كامل، والكاتب الصحفي محمد القدوسي، والأكاديمي والناشط السياسي المصري أمين محمود، إضافة لعضو لجنة الحريات بنقابة المحاميين المصريين منتصر الزيات.

وأعرب الزيات عن القلق إزاء الإجراءات القانونية التي تسمح بمحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية أو محاكم الطوارئ، مبينا أن هذا أوجد مناخا "محموما" ومناخ "إكراه" يدفع باتجاه شيطنة التيار الإسلامي وكل الأصوات المخالفة، كالبرادعي وآخرين.

وأوضح كامل أن اتهام البرادعي يمكن أن يكون ضد النظام نفسه، مع تفهمه الكامل للصراع السياسي القائم، إلا أنه نصح بفصل قواعد "اللعبة السياسية" عن الجهاز القضائي، مبينا في الوقت نفسه حاجة البلاد للمصالحة الوطنية والتوافق الوطني، حتى يتم إصلاح المجتمع والاقتصاد.

محمد القدوسي:
طالبت إحدى الصحف اليوم بإعدام كل من يعملون في "الجزيرة مباشر مصر"

تلفيق
وفي السياق أكد محمود أن حكومة الانقلاب تنتهج "الطريق القديم" نفسه بالقبض على قيادات الإخوان وتلفيق التهم الغريبة للسيدات بحمل الأسلحة و"الآر بي جي"، واتهام مصور الجزيرة بحمل "كاميرا".

وأشار القدوسي إلى أن هناك بلاغات مقدمة ضد قادة الانقلاب ولم يتم فيها أي شيء، ولكن نرى الآن تهما غريبة كحيازة "لاب توب" و"كاميرا"، ويحاكمون الناس بنصوص انتقائية يستخدمون فيها دستور 2012 وهم من قاموا بإلغائه.

وتمنى الزيات بدوره من المنظمات الحقوقية القيام بدورها، مذكرا بعملية تدجينها وانحيازها لخارطة الطريق، وغضها الطرف تماما عن انتهاكات خطيرة جرت منذ الثالث من يوليو/تموز، مما أوجد خللا في المنظومة الحقوقية، مؤكدا أن عدد المعتقلين تجاوز ثمانية آلاف حتى الآن وليس لهم محامون، وتتم التحقيقات معهم داخل السجون، وهذا ما لم يحدث منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

ومن ناحيته أبان كامل أن عودة القبضة الأمنية لأجل طويل يسيء إلى البلاد، ولكن إن عادت بصورة مؤقتة فإن ذلك سيكون مقبولا للبعض، والحقوقيون لا يدافعون عن الإسلاميين لأنهم يكرهونهم.

وحول المزاج الشعبي العام أكد محمود أن وسائل الإعلام المصري قامت ببرمجته، لتقوم بشيطنة كل من يعارض النظام القائم حاليا، واصفا القضاء بـ"الفاسد"، لأنه كان يحمي النظام السابق، وبادر بإسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي، داعيا "القوى الوطنية" للوقوف ضد هذا النظام.

وأشار القدوسي إلى أن الانقلاب وضع "المزاج الإقصائي" في المقدمة وتبعه الجميع، منوها بمطالبة إحدى الصحف اليوم بإعدام كل من يعملون في  قناة "الجزيرة مباشر مصر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة