نهاية التهدئة بين قطاع غزة وإسرائيل   
الأربعاء 1429/12/26 هـ - الموافق 24/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

- إيجابيات وسلبيات التهدئة والتزام إسرائيل بها
- صوابية قرار الفصائل بعدم تمديد التهدئة
- التهدئة أمام ميزان المصالح ونداء المعاناة

 حسن جمول
حسن جمول
: أهلا بكم مشاهدينا. بصعوبة بالغة انتهت التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل في موعدها المحدد، تهدئة بدأت هشة واعترضت طريقها العديد من الخروقات الإسرائيلية كان أعمقها مدى استمرار الحصار وإغلاق المعابر التي كان فتحها شرطا أساسيا لم يجد سبيلا يذكر إلى التحقق واليوم وبعد رفض الفصائل الفلسطينية في غزة التمديد لتهدئة وصفها بعض قياداتهم بالمملة نحاول في هذه الحلقة من منبر الجزيرة استطلاع آرائكم مشاهدينا الكرام، هل توافقون على إنهاء التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل؟ ماذا مثلت تلك التهدئة لأهل غزة؟ هل أسهمت في رفع شيء من المعاناة عنهم؟ كيف ستؤول الأوضاع بعد انتهائها؟ هل سيجد سكان القطاع مخرجا من أزماتهم المتفاقمة وهل ستوفر الصواريخ المحلية هذا المخرج؟ وأي مكاسب سياسية تحققها الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بالتهدئة أو من دون التهدئة؟ كالعادة مشاهدينا نتلقى آراءكم ومشاركاتكم عبر رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة أمامكم 4888873 (974 +)، وأيضا كالعادة عبر بريدنا الإلكتروني minbar@aljazeera.net ومعنا من سوريا المشارك سليمان كرو المشارك من سوريا، تفضل سيد سليمان.

إيجابيات وسلبيات التهدئة والتزام إسرائيل بها

سليمان كرو/ سوريا: مساء الخير أستاذي الكريم، تحية لك ولكل مشاهدي الجزيرة الأكارم. بالنسبة للتهدئة بشكل عام التهدئة كانت يعني نقطة إيجابية تسجل لصالح الدم الفلسطيني يعني، في عدم التهدئة كان دائما مشاكل ومجازر فإنهاء التهدئة يعني المزيد من الدماء والمزيد من الآلام والحصار والدمار. من المستفيد؟ هنا نتساءل يعني من المستفيد من التهدئة بشكل عام؟ لو 1% كانت التهدئة الشعب الفلسطيني كان يفضل الاستمرار ولكن قبل السؤال عن التهدئة، لماذا لا تكون هناك تهدئة بين الفصائل الفلسطينية نفسها يعني الفصائل الفلسطينية لم تتحد؟ لماذا لم تتخذ موقفا موحدا؟ العدو دائما حينما يرى تشتتا هو المستفيد الأكبر في أي أزمة كان..

حسن جمول (مقاطعا): على كل هذا مطلب مشروع بالتأكيد ولكن السؤال المطروح الآن التهدئة برأيك من الذي استفاد منها أكثر، إسرائيل أم الفلسطينيون؟ والآن إنهاء هذه التهدئة هل يستفيد الفلسطينيون في شيء منها؟

سليمان كرو: بالعكس هناك المزيد من الحصار المزيد من الدمار المزيد من الدم الفلسطيني الذي للأسف يعني يسفك دون أن تكون هناك وحدة وطنية فلسطينية، الوحدة الوطنية الفلسطينية أستاذي الكريم يعني أنا إعلامي وكاتب صحفي سوري، كردي ومهتم بالشأن الفلسطيني أكثر يعني.

حسن جمول: ولكن وجهة النظر الأخرى التي تقول بأن التهدئة لم تؤد إلى فتح المعابر كما كان يؤمل، لم تؤد إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية كما كان يؤمل، الإحصاءات تقول بأكثر من عشرين شهيدا في غزة وحوالي 49 شهيدا ما بين الضفة والقدس وغزة، استمرار التوغلات والاجتياحات من وقت إلى آخر وبالتالي لم تؤت أكلها تلك التهدئة، هذا رأي آخر ما ردك؟

سليمان كرو: بالتأكيد ولكن التهدئة لم تكن تهدئة تامة أولا يعني كانت تهدئة من طرفين من الجانب الفلسطيني ومن الجانب الإسرائيلي، لماذا لم تكن تهدئة كاملة؟ لأنه هناك لم تكن وحدة الصف الفلسطيني كانت إسرائيل تستفيد من الانشقاق ومعروف وستستفيد أكثر يعني في حال استمرار قيادة غزة حماس بالدعم السوري والإيراني وأن تأخذ كما بعض القوى اللبنانية أن تكون ألعوبة بيد نظامي سوريا وإيران، هذه الفصائل ستكون إذا استمرت في ذاك النهج فستكون فعلا يعني تتحول من حركة تحرر إلى ورقة ضغط لتحقيق مصالح إيرانية أو بعثية سورية.

حسن جمول: شكرا لك سيد سليمان. ومعي من الإمارات عبد اللطيف أبو ضباع.

الاحتلال الصهيوني لم يلتزم بالتهدئة بدليل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة وغلق المعابر والقصف المستمر والمتزايد

عبد اللطيف أبو ضباع/ الإمارات:
السلام عليكم. تحية لك أخي الكريم واسمح لي أن أتوجه بالتحية لدولة قطر حكومة طبعا وشعبا على الموقف الجريء والشجاع بإرسال سفينة الكرامة. أما بالنسبة للاحتلال الصهيوني فأنا أقول لك يا أخي إن الاحتلال الصهيوني لم يلتزم بالتهدئة بل بالعكس هو لم ينفذ التهدئة بدليل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة وغلق المعابر وإطلاق الرصاص على الصيادين والمزارعين والقصف المستمر والمتزايد، هذا بالنسبة لقطاع غزة أما بالنسبة للضفة الاعتقالات التعسفية والانتهاكات والاستيطان يعني الانتهاكات الصهيونية المستمرة، فأخي العزيز الاحتلال الصهيوني الإشكالية ليست إشكالية التهدئة ولكن الإشكالية هي الطرف الصهيوني الذي لا يلتزم بأي تهدئة ولا بأي اتفاقية ولا بأي هدنة ولا بأي شكل من أشكال وأنواع السلم..

حسن جمول (مقاطعا): ولكن سيد عبد اللطيف، في المقابل من يرفضون وقف التهدئة يقولون إن عدم تمديد التهدئة يعني مزيدا من الدم الفلسطيني مزيدا من التوغل الإسرائيلي مزيدا من الحصار على الفلسطينيين ولم يعد بإمكان الفلسطينيين التحمل أكثر من ذلك.

عبد اللطيف أبو ضباع: نعم أخي العزيز، ولكن أنا أريد أن أوضح لك هذه النقطة، أخي العزيز، الاحتلال الصهيوني لا بد أن يرضخ تحت ضربات المقاومة، لا بد أن يرضخ وسيركض الاحتلال الصهيوني إلى الدول العربية والدول الأوروبية للاستجداء بالنسبة لموضوع التهدئة الاحتلال الصهيوني الآن لا يستطيع دخول قطاع غزة ونحن نقول له.. يعني أنا شخص فلسطيني أنا أوجه اليوم رسالة للاحتلال الصهيوني أنا أقول له لن تخترق الحصون ولن تسقط القلاع ولن نعترف بإسرائيل، وإلى أصحاب العقد والربط وأصحاب السياسة لن تستطيعوا قتل إرادة الشعب الفلسطيني، فأنا أخي الكريم أوجه رسالة إلى الاحتلال الصهيوني، سيرضخ الاحتلال الصهيوني لضربات المقاومة وسيرضخ للشروط التي يجب أن يرضخ لها، الشروط أخي العزيز، فك الحصار، رقم اثنين وقف جميع أنواع وأشكال العدوان على شعبنا..

حسن جمول (مقاطعا): طيب هنا هل تتوقع.. سيد عبد اللطيف يعني أنت تأمل من عدم تمديد التهدئة رفع سقف الشروط لتهدئة أخرى، هل تتوقع أن الظرف السياسي الموجود الآن في إسرائيل والقدرة الفلسطينية الآن التي ربما اختلفت من ستة أشهر حتى اليوم يمكن أن تكون عاملا مساعدا لرفع سقف تهدئة أخرى ويعني وقف معاناة الفلسطنيين جراء الحصار في غزة؟

عبد اللطيف أبو ضباع: نعم، نعم أخي العزيز، أشكرك على هذا السؤال، نعم، بالتأكيد أخي العزيز هذا الوقت هو الوقت المناسب، الاحتلال الصهيوني الآن يعاني من أزمات داخلية أما بالنسبة للشعوب العربية، أنا أتكلم عن الشعوب وليس الأنظمة، الآن الشعوب العربية في درجة غليان، الآن انظر المظاهرات في البحرين انظر إلى الموقف لدولة قطر انظر إلى الشعوب في مصر في جميع الدول العربية، هذا الموقف الاحتلال الصهيوني لن يستطيع أن يقدم على أي خطوة أخي الكريم وسيرضخ..

حسن جمول (مقاطعا): نعم، شكرا لك عبد اللطيف أبو ضباع من الإمارات. طبعا هناك العديد من الرسائل الإلكترونية التي ما تزال تردنا حول هذا الموضوع، موضوع التهدئة مع التهدئة وعدم تأييد وقف التهدئة، الدكتور شكري الهزيل يقول "مما لاشك فيه أن التهدئة والهدنة التي استمرت حوالي الستة أشهر لم تجلب لقطاع غزة سوى المزيد من الحصار والويلات ولكن فترة التهدئة أثبتت بوضوح ثلاثة أمور، هي أن دولة الإحلال والاحتلال الإسرائيلية لا تحترم معاهدات ولا قوانين دولية ناهيك عن انتهاكها الصارخ لحقوق الشعب الفلسطيني، يقول، إن ما سمي بدول الطوق العربي حول إسرائيل صارت دول الطوق التي تطوق وتحاصر فلسطين وتجوع شعبها، وهناك تيار فلسطيني انبطاحي -كما يقول المشارك- متواطئ مع حصار غزة بحجة انقلاب حماس المزعوم وعليه يترتب القول إنه لا خيار أمام الشعب الفلسطيني سوى مقاومة الاحتلال بجميع الأشكال". حول هذا الموضوع أيضا لدي إيميل من أحمد خالد ينتقد فيه موقف العرب ويقول "إن ضبط النفس بات طوقا خانقا حول أعناق العرب ولا سبيل أمامنا سوى القتال فهو واجب مقدس للدفاع عن النفس والعرض والدين وعلينا أن نقاتل جميعا بكل ما أتيح لنا". من مصر معي أمير أحمد أحد المشاركين، أو أحمد مظلوم من هولندا بعدما فقدنا الاتصال مع أمير أحمد من مصر، أحمد مظلوم من هولندا تفضل.

أحمد مظلوم/ هولندا: بسم الله الرحمن الرحيم. لا يمكن القول إنني مع التهدئة أو ضدها دون ذكر الأسباب، دعني أوضح سريعا للمشاهدين والذين غالبيتهم ينظرون للقضية الفلسطينية بنظرة عاطفية خالية من التحليل للعمق السياسي الإستراتيجي لهذه القضية، أهل المقاومة أضاعوا على الشعب الفلسطيني فرصة سلام لن تتكرر مرة أخرى عندما كان إيهود باراك رئيسا للوزراء ضغطوا على عرفات بعدم قبول ما عرض عليه لمجرد الحفاظ على مناصبهم ونفوذهم وذلك بتنفيذ أوامر الممول أو بعبارة أخرى التحالفات الإقليمية، ثم تأتي الصدمة الكبرى التي أوصلت القضية الفلسطينية إلى أسوأ حال لها، قالوا لهم أخوك ينوي الانقضاض عليك، ماذا فعلوا؟ قتل الأخ من باب الاحتياط قبل أن ينقض عليهم واحتلوا المحتل بين قوسين غزة، للأسف الشديد الناس دي ما زالت ألف باء السياسة، قتلوا حكومة الوحدة الوطنية عند ولادتها بعبارة وضعت في برنامج الوحدة وهي المقاومة وفي نفس الوقت احترام كل الاتفاقيات التي أبرمت أبرمتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل، تناقض عجيب أعطى الفرصة لأيمن الظواهري أن يسخر منهم على شاشة الجزيرة، ونتيجة كل ذلك سور يضرب ويقرع أوصال الأرض الفلسطينية، بناء مستوطنات وما زالت، مئات الضحايا..

صوابية قرار الفصائل بعدم تمديد التهدئة

حسن جمول (مقاطعا): طيب سيد أحمد لنكن أكثر دقة في الموضوع، الآن ما حصل قد حصل نحن الآن أمام استحقاق أساسي وهو التهدئة، تمدد أو لا تمدد، حركة حماس والفصائل الفلسطينية أعلنت قرارا نهائيا برفضها تمديد التهدئة، السؤال المطروح، هل هذا يصب في صالح الفلسطينيين؟ ماذا جلبت التهدئة للفلسطينيين؟ هل هناك تهدئة كان بالفعل على أرض الواقع استفاد منها الفلسطينيون؟ وماذا عن العكس؟ هنا لو ينحصر النقاش في هذه النقاط بالتحديد.

أحمد مظلوم: نعم، في عبارة واحدة، ماذا عن مقاومة غاندي، ألم تكن واحدة من أقوى المقاومات في التاريخ؟ الحل هو تحويل أنظار الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية وليس ضدها.

حسن جمول: وهل مقاومة غاندي يعني مقاومة غاندي برأيك تصلح مع إسرائيل؟

أحمد مظلوم: نعم، أنا أقول يجب تحويل أنظار الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية وليس ضدها، لقد نجحت إسرائيل في تفعيل الرأي العام العالمي ضد القضية الفلسطينية بسبب الصواريخ، بيقولوا عليهم إرهابيين رغم أن المقاومة المسلحة مشروعة ولكن يجب أن تستخدم بذكاء، كل وقت وله أذانه، تستخدم في الوقت المناسب أما تستخدم ضد القضية الفلسطينية يبقى غلط، لازم تستخدم في الوقت المناسب وفي المكان المناسب.

حسن جمول: يعني هل تعتقد سيد أحمد أن كل المشكلة هي رأي عام دولي مضلل؟ تلك هي كل المشكلة؟

أحمد مظلوم: طبعا، طبعا، إسرائيل بتستخدم الرأي العام العالمي بطريقة ذكية جدا..

حسن جمول (مقاطعا): أليس هناك تواطؤ دولي مقصود مع إسرائيل علما أن قرارات الأمم المتحدة واضحة وقرارات مجلس الأمن واضحة؟ ألا تعتقد أن هناك تواطؤا دوليا مصلحيا مع إسرائيل؟

أحمد مظلوم: نعم هناك تواطؤ دولي، ولكن الرأي العام العالمي أهم من التواطؤ الدولي، الرأي العام العالمي أهم من التواطؤ الدولي والإعلام لازم يعرف الجميع أنه قوة عظمى أقوى من أميركا نفسها، لو تحول الرأي العام العالمي إلى قوة ضاغطة على إسرائيل لقبلت بالمبادرة العربية، لازم يكون جهد كل العرب.

حسن جمول: نعم، شكرا لك أحمد من هولندا. ومعي من سوريا ربيع مصري، سيد ربيع تفضل.

ربيع مصري/ سوريا: مرحبا أستاذ. بالنسبة لموضوع التهدئة أنا أرى أن التهدئة جاءت بطلب من إسرائيل وبإيحاء أميركي إلى مصر لتكون واسطة بعد أن عجزت إسرائيل عن تنفيذ مخططاتها في اجتياح غزة لأن المقاومة الوطنية في غزة أثبتت للعالم وفي مقدمتهم إسرائيل أن الإرادة العربية لن تمحوها ولن يستطيع أن يقضي عليها أي تآمر مهما كان نوعه سواء كان هذا التآمر دوليا برئاسة الولايات المتحدة الأميركية وبتآمر وتواطؤ عربي ومن الأنظمة العربية التي تاجرت بالقضية الفلسطينية وجعلت الفلسطينيين قميص عثمان، لذلك فإنني أرى أن موضوع التهدئة الذي وافقت عليه الفصائل الفلسطينية جاء نتيجة ظروف أيضا، وافقت عليه من أجل ترتيب وضعها الداخلي في غزة وفي نفس الوقت إسرائيل استغلت موضوع التهدئة لترتيب أوضاعها وضرب المقاومة الوطنية الفلسطينية في غزة..

حسن جمول (مقاطعا): نعم سيد ربيع إذاً يعني تقول بأن التهدئة كانت مصلحة مشتركة ما بين حماس وإسرائيل كل بحسب اعتباراته الخاصة..

ربيع مصري (مقاطعا): مو لتقديراته الخاصة، لترتيب أوضاعهم الداخلية.

حسن جمول: نعم، هل تعتقد في الوقت الحاضر أن من مصلحة الفصائل الفلسطينية وحماس بالتحديد وقف هذه التهدئة وعدم تمديدها؟ وفي المقابل هل إسرائيل تحتاج إلى تصعيد ما يستخدم في انتخاباتها المقبلة؟

ربيع مصري: نعم، بالنسبة للفلسطينيين أنا أرى أنه على فصائل المقاومة الفلسطينية عدم القبول بأي تهدئة مع العدو الإسرائيلي لأن أي تهدئة هي لمصلحته وإعادة ترتيب أوضاعه أمام فشله في القضاء على الثورة الفلسطينية لأن الثورة الفلسطينية عانت وتعاني حتى الآن من التآمر عليها دوليا وعربيا منذ حرب 67 وقيام منظمة التحرير واستطاعت أن تدس عملاء في مسار الثورة الفلسطينية..

حسن جمول (مقاطعا): سيد ربيع، صحيح أن التهدئة بحسب كل كل الإحصاءات ووسائل الإعلام وما جرى على الأرض التهدئة لم تؤد إلى تهدئة فعلية يعني استمرت الاجتياحات والتوغل وسقوط الشهداء واستمر الحصار وكل ذلك ولكن ثمة من يقول إن التهدئة خففت نوعا ما من مستوى تلك الاجتياحات والتوغلات وخففت أيضا من جانب من الحصار في أحيان متفرقة، أما الآن لو ألغيت التهدئة فسيكون الوضع سيئا للغاية على الفلسطينيين في الداخل، قد لا يكون باستطاعتهم تحمله.

ربيع مصري: يا أستاذ، بالنسبة للتهدئة، أي تهدئة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة هي عبارة عن إعطاء الفرصة الأكبر لتقوم إسرائيل بالإجهاز على المقاومة الفلسطينية سواء في قطاع غزة أو في أي مكان، وأي تهدئة هي نتيجة لضعف الكيان الصهيوني وعجزه عن إقامة اتفاقيات أو علاقات مع شعوب الوطن العربي وخاصة الشعوب المجاورة سواء كان في سوريا أو في لبنان لأن هذه الشعوب التي قدمت أبناءها لفلسطين وللقدس لن ترضى في يوم من الأيام أن، لن ترضى من أي زعيم عربي أو من أي ممثل للفصائل الثورة الفلسطينية أو غيرها أن يتاجر بقضية القدس لأن القدس..

حسن جمول (مقاطعا): شكرا لك يا ربيع..

ربيع مصري (متابعا): هي قدس للأمة..

حسن جمول (مقاطعا): ربيع مصري أشكرك وعذرا للمقاطعة من أجل يعني إفساح المجال لأكبر عدد ممكن من المتصلين وأيضا المشاركين عبر البريد الإلكتروني. معي إيميل من ليالي، تقول من تونس ليالي تقول "لايوجد حل أمام حكومة حماس سوى أن تنهي اتفاقية التهدئة لأن غزة في حصار منذ حوالي سنة ولم يتحرك أحد بعد أن رضخت حماس للتهدئة إسرائيل سارية في عدوانها بكل الطرق، إذاً لماذا التهدئة؟ المستفيد الوحيد من التهدئة -تقول ليال- كانت إسرائيل والخاسر الوحيد من التهدئة -تقول- كانت غزة" دعت العرب إلى التحرك كما تحركت قطر. أيضا خالد زين الدين من موريتانيا يقول إنه كان يجب إلغاء التهدئة منذ زمن بعيد كما يقول إنها لم تنفع في شيء سوى إحكام الحصار على غزة وقتل أهلها ببطء والعالم تعاون مع الصهاينة في جريمتهم النكراء، على حماس وغيرها أن تدك العدو إلى أن يفتح المعابر ويرضخ لشروط الفلسطينيين، ليس لدى الفلسطينيين ما يخسرونه فهم ميتون دفاعا عن الوطن أو جوعا في داخله ويجب أن يكون الثمن الذي تدفعه الصهيونية غاليا. أيضا من الرسائل الإلكترونية التي تردنا، محمود عثمان الإمام يقول "أرى أن الهدوء الذي ساد في تلك الفترة هدوء لم يحدث في تاريخ النضال الفلسطيني الإسرائيلي وهو في حد ذاته نجاح لتلك التهدئة والنجاح الأكثر أهمية وهو هدوء الساحة الفلسطينية الداخلية ووقف كافة أنواع المواجهات بين الفلسطينيين وإن كان هناك في بعض الأوقات توترات بين الجانبين لكن كان من أسوأ ما في هذه التهدئة هو عدم فتح المعابر تطبيقا لشروط هذه التهدئة" يقول هذا المشارك إن رؤيته أن التهدئة لم تفشل إلى انتهاء ميعادها وأرى -كما يقول- أنه بالرغم من أن مصر بذلت جهودا مضنية في سبيل إنجاح تلك التهدئة إلا أن إقفال معبر رفح والتعنت في ذلك أدى إلى معاناة للفلسطينيين وإحراج مصر أمام العالم ووضعها موضع كثير من النقد، كما يقول المشارك معنا. مشاهدينا طبعا سنعود لمتابعة كل هذه الآراء آرائكم بالطبع أنتم المشاهدين إنما بعد توقف مع فاصل قصير، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمول: عودة مشاهدينا إلى آرائكم، اتصالاتكم ورسائلكم الإلكترونية حول رأيكم في التهدئة، تمديد التهدئة أو عدم تمديد التهدئة الموقف الذي اتخذته الفصائل الفلسطينية يصب لمصلحة من بعدم تمديد التهدئة؟ أتابع تلقي الاتصالات ومعي من قطر عبد الله المهدي عبد الله، تفضل.

عبد الله المهدي عبد الله/ قطر: السلام عليكم، على فلسطين على الوضع تاع غزة..

حسن جمول: سيد عبد الله أولا سيد عبد الله اسمعني جيدا، لو أمكن عدم سماعنا عبر شاشة التلفزيون والسماع عبر سماعة الهاتف فقط.

عبد الله المهدي عبد الله: أسمعك.. على غزة على.. جامعة... تاع..

حسن جمول: سيد عبد الله أشكرك جزيلا على الاتصال ولكن فعلا الصوت غير مفهوم. أتابع تلقي الاتصالات أيضا، معي سامر الأحمد من قطر أيضا، تفضل سامر.

سامر الأحمد/ قطر: مساء الخير عزيزي، أحييك وأحيي كل إنسان صادق وقوي وعزيم البنية في فلسطين الحبيبة، يا حبيبي الله يرضى عليكم إحنا منحكي تهدئة وما تهدئة، لا، وألف مليون لا لأن التهدئة هذه لإسرائيل وأعوان إسرائيل، إحنا منحكي مع الجماعة الفلسطينيين الأصيلين بس اللي بيدافعوا عن فلسطين وعن شرف فلسطين، إحنا منحكي هالأيام هذه تهدئة وما تهدئة هذا حكي ما بيصير، إحنا منحكي مقاومة لازم مقاومة لآخر قطرة دم مقاومة بإذن الله، إحنا معهم بدعائنا بصلاتنا، يا أخي العزيز إحنا المسلمين بيقول لك لن ترفع صلاتك إلى السماء إذا أخاك أو صديق لك زعلان منك ولا حردان منك لمدة ثلاثة أيام، عندهم ثلاثين سنة اليوم 2008 لـ 48، ستين سنة عندك وما حدا تقدم..

حسن جمول: ولكن يعني هناك سيد سامر يعني هناك من يقول إن من يأكل العصي ليس كمن يعدها، ومن يتحدث من الخارج عن رفضه للتهدئة واستمرار المقاومة لا يعيش مأساة أهالي غزة في الداخل وما يتعرضون له في الداخل جراء الحصار وجراء التوغلات والقتل والاغتيالات وبالتالي يعني ربما تكون حسابات الداخل مختلفة عن حسابات الخارج ويجب أخذها بعين الاعتبار، ما رأيك؟

سامر الأحمد: أنا رأي صراحة يعني فعلا كلامك مظبوط يعني أنت ما تصورت قديش قلبي فرفح هيك فرحة وأنا أشوف السفينة القطرية داخلة على غزة، يعني عفوا، أهل قطر ثلاثمائة ألف تاركين ثلاثمائة مليون ولا واحد قرب وقدم عليهم بس عندك قطر ما شاء الله دولة عظيمة، صغيرة بس عظيمة وأصيلة، ثلاثمائة ألف تقدموا أول من العرب هذا الشيء بيفرحني هذا الشيء.. أنا مش قطري بس أنا أتشرف أكون من القطريين، شوف أهل قطر إيش ساووا، أنا ما بحكي عفوا أني على أساس من قطر، لا، والله العظيم أنهم أصيلين والشيء اللي ساووه أنا معهم بس إحنا نتمنى نعمل أكبر من هيك أكبر أكبر لو كل كمان دولة دولتين ثلاثة تقدمت كان في حكي لو مؤتمر واحد ولا..

حسن جمول (مقاطعا): شكرا لك سامر على المشاركة. مجموعة كبيرة من الرسائل الإلكترونية، يزن يقول "من الذي يقول إن التهدئة لم تفد المقاومة فهو خاطئ، رأينا انطلاق صواريخ غراد لأول مرة من القطاع، حماس تعي جيدا ما تعمل والتهدئة أفادت المقاومة بشكل كبير وستعلمون ذلك غدا"، أيضا هناك مشاركة، هناك عديد من المشاركات طبعا سنحاول تلخيص هذه المشاركات، عمر مبروك من مصر يقول "أنا أعتقد في ظل اختراقات إسرائيل عشرات المرات في ظل التهدئة فهو سخرية بالمقاومة وكثير من الشهداء، إن التهدئة لم تكن موجودة في الأساس وأنا أرحب بقرار فصائل المقاومة الشريفة بمواصلة الكفاح المسلح لتحرير الأرض وعمل شيء من توازن الرعب"، محمد أيضا يقول "إلى كل من يطالب الشعب الفلسطيني بشكل عام والموجودين بشكل خاص في غزة بالصمود والتصدي والمقاومة يجب عليه أن يضع نفسه في المكان ذاته الذي يقع فيه الإنسان الفلسطيني في غزة ولا يجب الاكتفاء بالكلام والتنظير والدعاء وإنما يجب عليه أن يدعم الشعب الفلسطيني بشتى الوسائل ومختلف الطرق" هذا ما يقوله محمد عبر رسالته الإلكترونية. وأيضا أحمد عطية، رسالة إلكترونية أيضا يقول "أحيي حماس على إنهاء التهدئة التي لم تحقق فتح المعابر وأعتقد أن عدم تجديدها سيدفع إسرائيل إلى أن تفتح المعابر وكذلك مصر وستقدم دليلا على أن حماس لن تترك المقاومة وستجدد الضغط الداخلي الإسرائيلي لإطلاق شاليط بأي ثمن، ويا عرب قضية فلسطين هي قضيتنا الأولى" كما يقول المشارك عبر الإيميل. أعود إلى الاتصالات وطبعا سأحاول قدر الإمكان أخذ رسائل إلكترونية ولكن معي الآن عبر الهاتف تراب السيد من كندا، سيد تراب.

هناك جوانب إيجابية في التهدئة، فهي تعطي فرصة لفصائل المقاومة بأن تستعيد أنفاسها وأن تهيكل أنظمتها وأجهزتها بطريقة أفضل

تراب السيد/ كندا:
حياكم الله. أخونا حسن بالنسبة لموضوع التهدئة أولا يعني لا يمكن أن توصف الأمور بهذه الطريقة، إما أن نقول إن التهدئة لم تكن أبدا يعني فيها إيجابيات أو إنها كلها إيجابيات، هذا الموضوع وهذه النظرة للتهدئة بهذه الطريقة أعتقد أنها ليست مقاربة صحيحة، التهدئة بمجملها هناك أمور إيجابية فيها وهناك أمور سلبية فيها، الأمور الإيجابية فيها تعطي فرصة لفصائل المقاومة أن تستعيد أنفاسها وأن تهيكل أنظمتها وأن تهيكل مجموعاتها وأجهزتها بطريقة أفضل وتعد الخطط للتصدي للاعتداءات التي يمكن أن تقوم بها إسرائيل في المستقبل على أهل فلسطين بشكل عام وعلى قطاع غزة بشكل خاص، على مستوى التهدئة يمكن أن يقال إن التهدئة كانت من جانب واحد حقيقة حيث أن في هذه التهدئة في ظل هذه التهدئة إسرائيل انتهكت يعني التهدئة 198 مرة وقتلت أكثر من حوالي 28 شهيدا ومظلوما من أهالي قطاع غزة، في ظل هذه التهدئة إسرائيل قامت بحصار غزة الذي لا بد وأن أقترح عليكم أن تعطوه على الأسبوع القادم من منبر الجزيرة اهتماما لتغطية عملية المظاهرات والمسيرات والتحركات الشعبية القائمة الآن في الوسط العربي وفي العالم العربي وفي لبنان وفي البحرين وفي هذه الدول لتقييم عملية التحرك الشعبي والتأثير في هذا الموضوع..

التهدئة أمام ميزان المصالح ونداء المعاناة

حسن جمول (مقاطعا): طيب سيد تراب، أريد الاختصار قدر الإمكان لأن هناك الكثير من الاتصالات والرسائل الإلكترونية، لكن أريد أن أسألك سؤالا هل الآن عدم تمديد التهدئة سيعطي مكاسب أمنية أو سياسية للفصائل الفلسطينية في الوقت الحاضر برأيك؟

تراب السيد: والله عدم يعني عدم التمديد للتهدئة هو قرار اتخذته الفصائل الفلسطينية والفصائل عندما تجتمع وتقر هكذا قرار فتكون هي أدرى بوضعها وأنا أقول إن هذا القرار صائب حيث أن كانت التهدئة على مستوى العسكري من جانب واحد، كان أهلنا في فلسطين يقتلون ويحاصرون ويدمرون ويذبحون على مرأى ومسمع العالم والدول العربية والإسلامية كلها ولكن كانت يعني أيادي حماس والفصائل الفلسطينية التي التزمت بالتهدئة كانت مكبلة ومقيدة فعندما اتخذت هذه الفصائل قرارا بالعودة عن موضوع التهدئة والخروج من القيد الذي كبلت نفسها بها فهذا موضوع أنا أقول إنه إيجابي وقرار حكيم وقرار سليم وأنا يعني أقول لك أخي الكريم إنه يعني الفاتورة فاتورة خيار المقاومة هذا المهم، أن يبقى خيار المقاومة قائما لدى كل الفصائل الفلسطينية.

حسن جمول: شكرا سيد تراب السيد من كندا. لدي هنا سالم زهران أحد المشاركين عبر الإيميل يسأل هل كان فعلا هناك تهدئة؟ هل يمكن الحديث عن تهدئة والحصار يطبق على غزة؟ -يقول- نأمل أن يكون الأخوة في حماس وفي بقية الفصائل قد استفادوا مما يسمى التهدئة وأعدوا ما استطاعوا من قوة للمعركة القادمة، كما يقول سالم زهران. هناك الكثير بهذا المعنى من الإيميلات تسأل إن كان هناك بالفعل تهدئة أم لا؟ وأيضا الحسين من جنوب المغرب وافانا برسالة إلكترونية يعتبر فيها أن التهدئة كانت خطأ وقد تورطت فيها حماس والمستفيد الأكبر منها هو إسرائيل والخاسر الأكبر هو الشعب الفلسطيني، هكذا يقول المشارك من المغرب ويضيف أنه يجب على حماس أن تبقى على نهج المقاومة مهما كلفها الأمر فما من دولة استقلت عن الاستعمار إلا بالمقاومة، كما يقول المشارك من المغرب. في المقابل من قطاع غزة هناك إيميل يقول، طبعا من مازن بريم، التهدئة جلبت لنا الكثير من الاستفادة التي جعلت من المقاومة تطور صواريخها وفي اللحظة نفسها جلبت لنا الكثير من الحصار والأزمات، ويضيف، لكن إنهاء التهدئة هو الأفضل لأن المواطن الفلسطيني شعر أن التهدئة جلبت الكثير من المشاكل ولم يستفد منها. هذا مازن البريم من غزة. من الضفة الغربية من نابلس أبو ثابت بعث أيضا بإيميل يقول "نحن من الضفة الغربية المحتلة نطالب كل الفصائل والأجنحة العسكرية وعلى رأسها كتائب القسام نطالبها بالرد القاسي على مجازر الاحتلال الصهيوني ونطالب أيضا الفصائل بالتوحد وإنهاء الانقسام ونطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج عن المجاهدين في الضفة الغربية لتهيئة الأجواء الملائمة للحوار ونستحلفكم بالله أن تتوحدوا وأن تنهوا هذا الانقسام الذي جلب الدمار للشعب الفلسطيني" كما يقول أبو ثابت من نابلس. هناك وجدي الغرو يقول "حتى تكونوا دقيقين قولوا التهدئة كانت بين حماس من جهة وإسرائيل ومصر في الجهة المقابلة وكانت باقتراح مصري أقنعت به أميركا وإسرائيل على أمل إسقاط حماس بالحصار والتقتير على أمل أن يقوم مواطنو غزة بالانقلاب على حماس" هكذا يقول وجدي الغرو في رسالته الإلكترونية ويقول "إن مصر قبل إسرائيل أعلنت بكل وضوح أنها لن تقبل بوجود إمارة إسلامية على حدودها وفي الوقت نفسه لا مانع لديهم من مجاورة اليهود" كما يقول وجدي الغرو. طبعا الكثير من الإيميلات، معنا أحمد الصمادي من الأردن، طبعا في محاولة لمتابعة أيضا الاتصالات الهاتفية، سيد أحمد من الأردن تفضل.

أحمد الصمادي/ الأردن: أخي الكريم في بداية الحديث أوجه تقديري لكل المجاهدين في فلسطين وفي كل أنحاء العالم. ثانيا أنا ضد التهدئة لأن التهدئة تصب في مصلحة الكيان الصهيوني أولا وأخيرا ولا تنفع المجاهدين في أي شيء لأن المجاهدين منذ يعني نشأت دولة اليهود وهم يقتلون وبالتالي فأنا ضد التهدئة.

حسن جمول: نعم ولكن بعض المشاركات التي وردتنا تسأل، أنتم ضد التهدئة وأنتم خارج المعاناة، أنتم ضد التهدئة وأنتم خارج غزة وما يحصل في غزة وبالتالي المقيم في غزة يعرف معنى الحصار معنى التوغل معنى القتل ومعنى القصف وبالتالي هذا تنظير..

أحمد الصمادي (مقاطعا): هذا ليس تنظيرا أخي الكريم، هذا.. هناك فاتورة يجب أن تدفع، أخي الكريم هناك فاتورة يجب أن تدفع من الشعوب، الشعوب إذا أرادت الحرية يجب أن تدفع الثمن وأهل غزة لا أعتقد أنهم يبخلون بشيء ولا يبخل أي مجاهد أو أي مواطن مسلم يعني يبحث عن الجنة ويبحث عن الحرية لا يبخل بدفع أي فاتورة وبالتالي هذا الحصار..

حسن جمول (مقاطعا): طيب أنت ضد التهدئة هل تعتقد أن الستة أشهر التي جرت فيها التهدئة، طبعا لم تكن تهدئة مكتملة كما هو واضح يعني، ولكن خلال ستة أشهر هل استفادت أو حققت الفصائل الفلسطينية أي مكسب من هذه التهدئة؟

أحمد الصمادي: أنا لا أتحدث عن الفصائل الفلسطينية، هناك أخي الكريم هناك إشكالات كثيرة يعني في الموضوع، الفصائل الفلسطينية منقسمة وانقسام الفصائل الفلسطينية لا يعني التوقف عن المقاومة، حماس تمثل المقاومة، المجاهدون يمثلون المقاومة ويجب أن لا نخلط بينهم وبين بعض الفصائل التي تبحث عن يعني عن الموائد وعن يعني المناصب.

حسن جمول: شكرا لك سيد أحمد من الأردن. معي عبد الله الساكت من فلسطين، تفضل سيد عبد الله.

عبد الله الساكت/ فلسطين: شكرا أخ حسن الله يعطيك العافية. والله المشكلة يا أخ حسن والمشاهدين الكرام المشكلة الرئيسية في فلسطين هي أن تنتزع عن البعد الإسلامي يعني المشكلة الرئيسية بل أقول الجريمة أن تترك فلسطين لمجموعة من المحتالين مجموعة من المتسلطين يتسلقون على معاناة الشعب في هذه البلاد وتترك القضية على أنها قضية فقط تخص مجموعة من الناس. قضية فلسطين يا أخ حسن والكلام لكل المستمعين، هي قضية المسلمين جميعا فمن المعروف ومن المعلوم للدين بالضرورة أن أرض فلسطين أرض وقف إسلامية فتحت عنوة أي الحكم الشرعي في هذه الأرض أن رقبة هذه الأرض مملوكة إلى جميع المسلمين في العالم فكل المسلمين ف يالعالم مسؤولون عن هذه الأرض..

حسن جمول (مقاطعا): هذا الأمر، سيد عبد الله، هذا الموضوع يعني قد يكون نقاشا يطول، نحن نتحدث في جزئية محددة الآن، الآن هناك تهدئة، حماس تقول التهدئة انتهت لا تمديد لهذه التهدئة، موضوعنا اليوم هل توافق على هذا الرأي الذي أجمعت عليه الفصائل الفلسطينية في غزة أم لا؟ وماذا حققت التهدئة من مكاسب لإسرائيل ولحماس والفصائل؟

عبد الله الساكت: أخ حسن أنا والله أفهم على ماذا تتحدث ولكن هذه كلها رادة للمشكلة الرئيسية، على كل حال هؤلاء القوم الذين يحتلون فلسطين هؤلاء اليهود لقد أخبرنا الله عنهم يعني قال فيهم {أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم..}[البقرة:100] فهذا هو يعني حالهم وأخبرنا الله عنهم منذ زمن بعيد فالآن يجب على المسلمين.. أمهلني دقيقة، نصف دقيقة، يجب على المسلمين جميعا في كل أنحاء الأرض أن يعملوا لتحرير فلسطين وتحرير فلسطين لا يكون بإرسال سفينة مساعدة يكون بإرسال الأساطيل والسفن المحاربة التي تقتلع اليهود من أساسهم وتقتلعهم من جذورهم وهذا ليس بكثير على هذه..

حسن جمول (مقاطعا): شكرا لك سيد عبد الله، نعم هذه ترجمة لما قلته في البداية، شكرا عبد الله الساكت من فلسطين. من أبو ريناد يقول إنه، طبعا رسالة إلكترونية، يقول إنه مع التهدئة من أجل الأطفال والنساء والشيوخ لكن اليهود لا عهد لهم وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. أيضا هناك إيميل من أحد المشاركين يقول إنه مع التهدئة كتكتيك مؤقت، عادل رفاع، يقول مع التهدئة كتكتيك مؤقت. وأيضا من موريتانيا عالي موريتاني مقيم في فرنسا يقول إنه لا يخفى ما جلبته التهدئة أو ما يسميه على الأصح "تهيئة غزو غزة والإجهاز عليها بعد حصار منهك سياسيا واقتصاديا وإنسانيا، لا يخفى أن أكثر ما تحقق هو عطلة لجنود الاحتلال لاستجماع بعض قواهم الشيطانية المنهكة نفسها بضربات المقاومين وتنغيصهم لهدوء ساكنة المغتصبات غير المقدس" كما يقول عالي وهو موريتاني مقيم في فرنسا. سعيد محراش أيضا من المغرب بعث برسالة إلكترونية يقول "فيما يخص قضية غزة أحمل المسؤولية لقادة الدول العربية التي ليس لها أي رد فعل تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها أخواننا في غزة". عامر أبو خزنة من سوريا عبر الهاتف معنا أيضا، تفضل سيد عامر.

عامر أبو خزنة/ سوريا: السلام عليكم. أخي الكريم بالنسبة للمقاومة يعني كانت التهدئة من مصلحة المقاومة هو أنه جمع بعض العتاد للصمود دقيقة أضافية بوجه العدو يعني شيء غير طبيعي وغير معقول أن الرئيس عباس عم يفاوض إسرائيل وحماس عم تضرب، المفروض هلق أو اللي بحاجة له الفلسطينيون أنهم يقفوا بصف واحد بوجه العدو لأن الانقسام، هي فلسطين كلها عبارة عن سبعة مليون نسمة غير معقول.. ما في مقارنة ما في عدل بين الجيشين يعني.

حسن جمول: طيب، هل تعتقد بأن ثمة مكسبا ما يمكن أن يتحقق الآن من خلال تفاوض ما على رفع سقف التهدئة من جديد لفترة محددة أخرى؟

عامر أبو خزنة: إعادة جمع العتاد يعني هو مو أكثر من هيك وبالنهاية النتيجة واحدة وحسبنا الله ونعم الوكيل، ما منقول غير هيك، يعني على التخاذل تبع العرب اللي خلوا فلسطين واحدة يعني وكلهم عم..

حسن جمول: شكرا لك عامر أبو خزنة من سوريا. إحدى الرسائل الإلكترونية من غريب بلال يقول "إنه من الناحية الإستراتيجية التهدئة مهمة بالنسبة لحماس من خلال محاولة إعادة بناء البيت الحماسي من جميع النواحي العسكرية والقيادية" أما من ناحية عملية من منظور واقعي يقول "ما يحدث هو تهدئة أحادية الجانب من طرف حماس أما بالنسبة لإسرائيل فهي تنقض كما عودتنا تنقض التهدئة". وعبد الكريم من المغرب أيضا يقول إن إسرائيل لا عهد لها ولا تهدئة عندها وعدم تمديد التهدئة هو لصالح الفلسطينيين لأن إسرائيل لا ترضخ إلا للمقاومة. إبراهيم حمدي من السويد باتصال هاتفي، تفضل إبراهيم.

إبراهيم حمدي/ السويد: يا سيدي والله إحنا الأول لنا مؤاخذة على قناة الجزيرة لأنها بتظهر الوضع في الصورة الإعلامية وكأنه في جيش في غزة منتظر جيش يخش عليه من إسرائيل، يعني أنت لما قاعد بتبث كلما بتبث بتبث لي الصواريخ اللي بتطلع من غزة وبتبث لي الإسرائيليين وهم رايحين في المكاتب وكأنه لا حول لهم ولا قوة جايين يتفاوضوا ويشوفوا كيف بدهم يحلوا مسألة الصواريخ، فأنت يجب أن تبث لي الجيش الإسرائيلي، الجيش الإسرائيلي النهارده أو الفكرة المتحكمة في أوروبا أن إسرائيل بتستجدى التهدئة وناس إنسانيين وبيتمنوا التهدئة ولكن حماس مش قابلة التهدئة، وفي نفس الوقت إحنا كعرب عمالين ندعم في أميركا ما صدقنا أن أميركا الاقتصاد بتاعها بدأ ينهار الإمارات رايحة تشتري بثلاثة مليار صواريخ باتريوت، شو بدها تعمل بهم الإمارات صواريخ باتريوت؟! هل حتوجههم ضد إسرائيل في يوم من الأيام؟ هل العرب والعتاد اللي عند العرب حيجي يوم من الأيام نستخدمه ضد إسرائيل؟ لو حسنتخدمه ضد إسرائيل ok اشتروا صواريخ إنما طالما مش حيجي يوم ولا حنستخدمه خلينا نرفع المعاناة عن الشعوب خلينا نسير سفنا لغزة نؤكّل الناس نعمل لهم أي شيء.

حسن جمول: شكرا لك إبراهيم حمدي من السويد على هذه المداخلة، وطبعا الوقت بدأ يضيق جدا، من محمد دوعر من الإمارات يقول "لا أظن أن التهدئة قد أفادت الحكومة الفلسطينية بالقدر الذي استفادت به إسرائيل" ويسأل إن كانت قد ساعدت في توحيد الصف الفلسطيني أو لا. طبعا الكثير من الرسائل الإلكترونية وردتنا وأيضا الكثير من الاتصالات ولكن مشاهدينا نعتذر عن عدم تمكننا من بث كل هذه الرسائل، حاولنا الاختصار قدر الإمكان، نرجو في ختام هذه الحلقة أن تتقبلوا تحيات منتج البرنامج وليد العطار والمخرج منصور الطلافيح وهذا حسن جمول يحييكم، إلى أن نلتقي في حلقة قادمة إن شاء الله، السلام عليكم مشاهدينا ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة