سالم جحا.. شاهد على الثورة الليبيةج2   
الجمعة 1433/5/8 هـ - الموافق 30/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)
أحمد منصور
سالم جحا

أحمد منصور:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة العقيد سالم جحا القائد العسكري لثوار مصراتة، انتصرتم في معركة 6 مارس بعدما قمتم بجر قوات كتائب القذافي إلى داخل المدينة ثم  رغم إنه لم يكن معكم ذخيرة وأسلحة كافية شعرتم بنشوة النصر في هذه المعركة؟

سالم جحا: شعرنا بالنشوة وهي كانت لها دورها في منحنا الثقة ربما حتى من كان متردد بدأ يفكر كيف يكون معنا، الحقيقة شعرنا بذلك وشعر الكل بأن يعني في إمكانية أن ننتصر يعني، يعني في إمكاننا أقله نعبر أنه لدينا إرادة مقاومة.

أحمد منصور:  خسرتم كثير من الشهداء؟

سالم جحا: ما أذكره ربما أعتقد في العشرين أو 22.

أحمد منصور:  شهيد؟

سالم جحا: بدقة يعني ما أتذكرش لكن في خسائر.

أحمد منصور:  أنا هنا يعني قبل 6 مارس 6 و 7 قالوا إن عدد الشهداء في 28 فبراير وصل 50 شهيد؟

سالم جحا: هذا في الكلية.

أحمد منصور:  آه في معارك الكلية.

سالم جحا: الكلية.

اقتحام كتائب القذافي لمدينة مصراتة

أحمد منصور:  بدأتم تعدوا العدة بعد ذلك لمواجهات قادمة لأن هذه الهزيمة جعلت قوات القذافي تستعد مرة أخرى لاقتحام كبير للمدينة وبالفعل في 16 مارس قاموا بهجوم كبير على المدينة من ثلاث نواحي.

سالم جحا: صحيح.

أحمد منصور:  ماذا أعددتم لهذه المعركة؟

سالم جحا: إذا ما تخونيش الذاكرة ربما وصلت أول جرافة.

أحمد منصور:  من مصراتة، من بنغازي؟

سالم جحا: أعتقد هيك.

أحمد منصور:  بعني هنا وصلتكم أول إمداد بالسلاح؟

سالم جحا: صحيح.

أحمد منصور:  من بنغازي عبر البحر؟

سالم جحا: صحيح.

أحمد منصور:  أنتم كده كنتم مسيطرين على الميناء؟

سالم جحا: الميناء لم يسقط أبدا.

أحمد منصور:  لم يسقط؟

سالم جحا: مسيطرين عليه.

أحمد منصور:  مسيطرين عليه، والمعارك كبيرة كانت على الميناء؟

سالم جحا: نعم.

أحمد منصور:  موضوع الميناء ده أمن لكم إنه الثوار في بنغازي وأنا قابلت قائد سرية الصيادين وروى إنه تقريبا في 300 رحلة سواء 160 رحلة بالأسلحة وباقي الرحلات إنسانية جاءت من بنغازي إلى مصراتة؟

سالم جحا: هذا الشريان الوحيد اللي كان لنا.

أحمد منصور:  البحر.

سالم جحا: وهو الأمل الوحيد لو سقط الميناء لسقطت مصراتة، نعرف جيدا هذا هو كان الهدف المهم والحيوي بالنسبة لنا.

أحمد منصور:  أنت الآن كخبير عسكري في وسط مجموعات كبيرة من المدنيين، كيف كنت ترتب العلاقة مع المدنيين أنتم كعسكر تدوا أوامر للعساكر ينفذوا، المدنيين دول ثوار جايين بمحض إرادتهم أطباء ومهندسين وزي ما قلت وفلاحين وعمال وكل الناس جايين يدافعوا عن مدينتهم عن أهاليهم، كيف كنت ترتب العلاقة معهم؟

سالم جحا: إحنا في نقطة غائبة.

أحمد منصور:  ما هي؟

سالم جحا: لا يوجد قائد بمعنى قائد للثوار، الثوار يعني بادروا بأنفسهم كل يعتبر قائد روحه، يعني هما يعني يستأنس برأيك وربما يطمئن إلى رأيك ولكن ما فيش معنى في سلسلة للأوامر تصدر من أعلى إلى أسفل لا يوجد هذا، يجب أن تتكلم مع الكل وتقنع بوجهة نظرك الكل ويحب يطمئنوا أنك أفكارك يعني ممكن أنك تقول كلام وما يطمئنوش ليك وممكن شخص ثاني يأخذوا بأفكاره.

أحمد منصور:  نعم.

سالم جحا: فلا يوجد بمعني كلمة قائد.

أحمد منصور:  لكن في النهاية أنت وجدت في وسطهم من البداية أنت شخصية عسكرية رؤيتك غير رؤيتهم كنت تقول وكأنه والذي حدث أنك في النهاية اتخذوك قائدا لهم يعني؟

سالم جحا: أنا أتحفظ على كلمة قائد والله دائما أعتبر أني واحد منهم ونعيش حياتهم وفي نفس المسكن وفي نفس المكان وفي نفس.

أحمد منصور:  هذا ما جعلهم جمعا يحبوك بشكل كبير يعني؟

سالم جحا: والله أتمنى ذلك، أنا أحبهم أكثر ما يحبوني بنقول لك الصدق.

أحمد منصور:  قل لي كيف وضعتم إستراتيجية الحفاظ على الميناء وأيضا مواجهة القوات حينما تدخل إلى المدينة؟

سالم جحا: في تصوري، يعني في تصوري العام شفنا وفكرنا هيك يعني في التصور العام بأن كيف بتحسبها أنت تشوف عدوك كيف يفكر والموقف العام والموقف السياسي.

أحمد منصور:  نعم.

سالم جحا: أنا أعتقد إن الحسابات لا تخرج عن نطاق هو شعور بأن إمكانية التغلب على مجموعة من الجرذان هكذا يفكروا.

أحمد منصور:  هم، والقذافي في خطاباته؟

سالم جحا: في خطابه وبالعكس هذا يصل إلى حتى فكر الشخص الذي بيدير العملية فهو يستهين بقوة إنسان يقيسها مقياس مادي، شنو عنده هو من أسلحة وشنو عندك أنت من أسلحة فما كانش يفكروا في الأول في أهمية الميناء بالنسبة لهم أن في إمكانهم الوصول إلى الموقع الذي يظهر إعلاميا أنه وصل إلى وسط المدينة  وانتهت حركة المقاومة وكان مستعجل على أو مستعجلين على ذلك.

أحمد منصور:  كل همه شارع طرابلس قلب المدينة؟

سالم جحا: بالضبط، فإحنا نعرف هذه هيك حسب تصورنا إنه لن يفكر إلا في الهجوم من خلال شارع طرابلس شارع بنغازي وربما بين الشارعين في منطقة أخرى فكنا عادة نحتاط إلى هذا ونعرف أنه سيدخل إلى وسط المدينة فكانت الأمور واضحة لينا ماذا سيحدث وتصوراتنا للمعركة كيف ستحدث، أنا بخصوص وضعنا بعض الترتيبات إن بعض القوات التي تتقدم من جهة الشرق، ما هو الميناء في الطرف الشرقي.

أحمد منصور:  نعم.

سالم جحا: إنه تقاوم إلى بداية المدينة ثم تتجه في  اتجاه الميناء نستفيد الحالتين، أولا الدفاع عن الميناء وهذا في المعركة الثانية هكذا اتفقنا.

أحمد منصور:  اللي هي يوم 16 مارس؟

سالم جحا: نعم أنا اتصلت بـ الله يرحمه بمحمد الحلبوس كان عليه قوة في تلك المنطقة أحد الثوار هو.

أحمد منصور:  كمدني شخص مدني؟

سالم جحا: مدني، قلت له يعني حاول أنك تعطل العدو وتشعره بالمقاومة حتى توصله إلى باب المدينة ونحذرك من الدخول للمدينة خلي المدينة لنا نحن، وأنت تتجه إلى الجهة جهة الميناء كان موجود فيها قوة أخرى بسيطة.

أحمد منصور:  شغلتها تدافع عن الميناء فقط؟

سالم جحا: بالضبط هي كانت قوة كتيبة اسمها كتيبة الوادي.

أحمد منصور:  كان مين فيها؟

سالم جحا: عبد الله الدرويش.

أحمد منصور:  مدني عادي.

سالم جحا: لأ هو ضابط، ضابط.

أحمد منصور:  آه ضابط.

سالم جحا: ضابط في الدفاع الجوي كان موجود أيضا ولكن القوة بسيطة يعني منيش عارف يعني 3 سيارات، 4 سيارات، 14 ونص بدينا نقاوم في الـ 14 ونص وبعض الأسلحة.

أحمد منصور:  أنتم اعتبرتم الـ 14 ونص هو أقوى سلاح أو أتعس سلاح مع؟

سالم جحا: في ذلك الوقت هو الأقوى سلاح مع الـ آر بي جي.

أحمد منصور:  مع الـ آر بي جي؟

سالم جحا: مع الـ آر بي جي.

أحمد منصور:  تقدر تعمل قوة نيران بيه وتعمل أيضا ؟

سالم جحا: صحيح نقدر نقاوم.

أحمد منصور: إرهاب للعدو؟

سالم جحا: بالضبط، طبعا كتائب القذافي دخلت على محورين واقتحمت مجموعة كبيرة جدا من الدبابات.

أحمد منصور:  معاهم؟

سالم جحا: معاهم.

أحمد منصور:  يوم 16 مارس؟

سالم جحا: صحيح ، المعابر، شوارع طرابلس وشارع بنغازي.

أحمد منصور:  أجا من الناحية الشرقية ومن الناحية الجنوبية.

سالم جحا: كان الموقف يعني أسوأ من.

أحمد منصور:  مما تتخيله؟

سالم جحا: لأ يعني أسوأ مقارنة لو دخلوا من شارع واحد كان أسهل علينا لكن شارعين كان الموقف صعب علينا ولكن نحن كنا منظمين على أساس إنه الدخول ممكن من هذا المحور وهذا المحور وزعنا جميع سياراتنا وجميع النقاط بالتفصيل وين الأماكن المهمة وكيف يشاغلوا العدو وكيف ينطلق في زقاق ثاني ويتحرك يأخذ مكان ثاني ودواليك حتى يوصلهم إلى قلب المدينة.

أحمد منصور:  أنتم كنتم عايزينهم يوصلوا إلى قلب المدينة؟

سالم جحا: ضروري من استدراجهم بحيث إحنا ما نخسرش العدد كله إذا قاومنا هيدمرنا أولا بأول يصل إلى قلب المدينة لكن نشاغله بدون أن نخسر ذخيرتنا ولا يلحق بنا خسائر حتى نجمعه داخل وسط المدينة.

أحمد منصور:  لما تجيبه في وسط المدينة بتعمل له كمين؟

سالم جحا: في كل مكان من فوق العمارات ومن تحت العمارات وبالمولوتوف وفي.

أحمد منصور:  ماذا أعددتم بقى؟

سالم جحا: وفعلا إنه استطعنا كما تصورنا قاومناه من شارع إلى شارع وتحركت سياراتنا في الشوارع الجانبية وتحت هدف أنه يصل إلى قلب المدينة وإلى المحكمة دفع بجميع قواته إلى في أماكن ضيقة جدا جدا وأصبحت مشكلة بالنسبة ليه.

أحمد منصور:  مش عارف لا يرجع ولا يطلع.

سالم جحا: بعدين أصبحت بالـ آر بي جي أهدافه واضحة وظاهرة نرميها على مسافة حتى 20 متر فقط.

أحمد منصور:  فقط 20 متر من الدبابة؟

سالم جحا: أنا كنت أتعامل مع الدبابة لأقل من 20 متر وهي لا تستطيع أن تحرك ساكنا عبارة عن كتلة حديدية موجودة وصلتها في هذا الاتجاه لا تنفع الدبابة في أماكن ضيقة جدا.

أحمد منصور:  وأنت استدرجتهم حتى يدخلوا إلى هنا؟

سالم جحا: نعم.

أحمد منصور:  طب أنتم أخليتم البيت من السكان؟

سالم جحا: مخلية البيوت.

أحمد منصور:  مخلية

سالم جحا: إلا من بعض السكان اللي ممكن قاعدين في الشقق وغيره واستطعنا تدمير.

أحمد منصور:  أنا عايز تفصيل للمعركة دي لأن المعركة ديه كانت معركة مهمة جدا؟

سالم جحا: جدا جدا وهي اللي استطعتنا فعلا أنا نقول وأنا نقدر ندافع عن مدينتنا أو من الصعب أن تحتل مدينتنا دون أن يدفع العدو خسائر كبيرة جدا.

أحمد منصور:  بس هم لما دخلوا دمروا في الشارع تدمير؟

سالم جحا: أكيد كانت نار لا تطاق والنار يرمى على جميع الاتجاهات.

أحمد منصور:  وبرمي في بيوت وبدمر؟

سالم جحا: كل شيء.

أحمد منصور:  شارع طرابلس تحول إلى حطام؟

سالم جحا: كل شيء يعني بدون جميع الذخائر وجميع الأسلحة وبجميع أنواع الأسلحة ما عدا المدفعية لم تستخدم في هذه المعركة لكن باقي الأسلحة استخدمت بالكامل، لكن وجوده في حيز أو في رقعة ضيقة جدا سهل علينا المهمة.

أحمد منصور:  عملتم إحصاء بالخسائر؟

سالم جحا: العدو، والله أعتقد ذلك الرقم إن ذاكرتي لم تخونني أكثر من 23 دبابة تم تدميرها في ذلك اليوم إضافة إلى مئات من القتلى والجرحى كانت معركة ضخمة جدا حقيقة.

أحمد منصور:  بقيت يوما واحدا؟

سالم جحا: بقت يوما واحدا آخر الدبابات مع الساعة 5، 4 ونص تحركت أمام الشعبية وتم حتى السعي لتدميرها، الدبابة ممكن أنها لا تتدمر بالقذف الأر بي جي أحيانا وكنا.

أحمد منصور:  إذا لم يأت القذف بين البرج؟

سالم جحا: أماكن معينة بالضبط بين البرج أو إيقافها أقلها في الجنزير أو مكان ضيق ممكن.

 أحمد منصور:  نعم.

سالم جحا: وكنا نجري تحسينات على الـ آر بي جي في ذلك الفترة.

أسلحة من صنع الثوار

أحمد منصور:  أنتم هنا بدأتم تطوروا السلاح؟

سالم جحا: نعم وما قبل المعركة هذه.

أحمد منصور:  قول لي إيه اللي أنتم طورتم في الـ آر بي جي قبل  المعركة؟

سالم جحا: كنا من خلال تجربة عرفنا إن الـ آر بي جي القوة التدميرية غير كافية فكنا نفك القمع الأمامي.

أحمد منصور:  تفوق قوته التدميرية 800 متر 900 متر ومداه 2000 متر؟

سالم جحا: هو الـ آر بي جي مداه حوالي المؤثر 300 متر يعني هدف نموذجي 500 متر أقصى هدف ليه.

أحمد منصور:  نعم.

سالم جحا: وكنا إحنا نحاوله في الغطاء وندير فيه حشوات.

أحمد منصور:  حشوات؟

سالم جحا: تي إن تي زيادة زيادة الوحدة إلى إضافة مواد أخرى كنا كل منا يبدع في هذا الإتجاه.

أحمد منصور:  لكي يزيد القوة التدميرية لكن ما يزدش؟

سالم جحا: يزيد القوة التدميرية.

أحمد منصور:  ما يزدش قوة المدى بتاعه؟

سالم جحا: بالضبط، لا لا مش للدفع، القوة التدميرية ووجدنا نتائج إيجابية وقت ما نقارن الكل اقتنع بأن هذه التحسينات مجدية وممتازة بالنسبة للـ آر بي جي.

أحمد منصور:  اللي كان بيعملها عسكر ولا حتى المدنيين؟

سالم جحا: لا الثوار يفكروا، الثوار يفكروا بس.

أحمد منصور:  ده أو شيء عملتموه في تطوير الـ آر بي جي؟

سالم جحا: لا وصنعنا الرمانات اليدوية.

أحمد منصور:  آه قل لي إزاي صنعتم قنابل اليدوية؟

سالم جحا: كان الرابط بين الماسورة والماسورة يعني أنبوب المياه.

أحمد منصور:  آه أنبوب المياه الكوعي يعني، من الكوع؟

سالم جحا: نأخدوش الكوع نأخذ المستقيم الذي يربط بين أنبوب وأنبوب.

أحمد منصور:  آه المستقيم نعم.

سالم جحا: ويكون  الحجم هي كبير شوي الذي يتناسب مع حجم الرمانة وكنا نعمل بها بحيث يقطع إلى مربعات دون أن يعني نحاول إنه يقسم إلى مربعات بجلخ يعني مش عارف تقال بالعربي ماذا.

أحمد منصور:  يعني بتقسموا وبتقطعوا؟

سالم جحا: ما نقسموش لكن نحاول شوي من المعدن من السمك بحيث لو انفجرت تقسم إلى نفس نظام

أحمد منصور:  آه تحاول ترفع شوية السمك بتاعه؟

سالم جحا: أيوه نرفع.

أحمد منصور:  دواير دواير.

سالم جحا: مربعات مربعات.

أحمد منصور:  بحيث تسهله إنه هو ينفجر.

سالم جحا: بالضبط ونضع له نفس الغطاء المخصص له من هنا ومن هنا إضافة إلى ننزل فيه الساعة بتاع الرمان ونستخدمه.

أحمد منصور:  وتملاه اي إن تي؟

سالم جحا: ونملاه تي إن تي.

أحمد منصور:  أنت كده عملت قنابل جديدة؟

سالم جحا: قنابل إيه، بالإضافة إلى قنابل المولوتوف.

أحمد منصور:  دي قوتها التدميرية إيه ديه؟

سالم جحا: والله المهم إن نحن أن نقاوم وخلاص.

أحمد منصور:  كنتم بتعملوا؟

سالم جحا: يكفينا حتى الصوت في ذلك الوقت وكانت لدينا السيوف كثير من.

أحمد منصور:  سيوف، طالعين بالسيوف تحاربوا الدبابات.

سالم جحا: إي نعم، نعم، عارف اللي يستخدم في البناء.

أحمد منصور:  آه طبعا اللي بيقطع الـ؟

سالم جحا: لا في قطع حديدية تستخدم في التثبيت.

أحمد منصور:  اللي بتثبت الخشب؟

سالم جحا: أيوه، وهذه كان الكثير منهم متسلحين بذلك، كانوا أطفالنا والله يعني لو كان نحكي أطفالنا يعني بأرقام فلكية كل منهم يمسك في قنينة المية الصغيرة والبنزينة.

أحمد منصور:  البلاستيكية؟

سالم جحا: قنينة المية الصغيرة المياه.

أحمد منصور:  البلاستيك؟

سالم جحا: البلاستيك.

أحمد منصور:  حاطين فيها بنزين وعاملينها؟

سالم جحا: نصفها بنزينة ثم في خيط فتيل ثم في الولاعة في يد والوحدة كانوا الأطفال ب 9 والـ 10 سنوات أو 12 هو لا يعلم إنها الدبابة تقتل ولكن كل واحد في جميع الشوارع موجودين.

أحمد منصور:  أطفال مصراتة 9 و 10 سنين ماسكين قنابل مولوتوف للدبابات؟

سالم جحا: نعم، كان هناك مشاهد أحسن، هناك صبي أنا شفته بأم عيني هو موجود إلى الآن وممكن الالتقاء به فيشوف دبابة تتحرك وعليها علم أخضر ينطلق إليها مسرع ويأتي من الخلف ليزيل هذا العلم ويعلق علم الاستقلال وينزل سالما إلى الآن موجود حتى، هناك من بواسطة هذه الحديدة اللي حكينا عنها السيوف أن يخرج جنود الدبابة بالكامل ويستولي على الدبابة يعني هذه أشياء ثابتة.

أحمد منصور:  احكي لنا كمان، يعني شيء، شيء لا يصدق.

سالم جحا: كان أجمل ما هناك والقصة الرائعة وكأنها لا يوجد لها مهما تفكر اللي كانت هي تمثل العاطفة ودفء الثورة إن جميع الأطفال في المساجد الموجودة في شارع طرابلس وبنغازي الأطفال، صوت الأطفال الملائكي يقول الحمد لله والله أكبر والحمد لله بأصوات عالية جدا ولا تسمع صوت هذا إلى هذا الرنين أو هذا يعني شنو أقولك مزامير ولا شنو نقول.

أحمد منصور:  نعم.

سالم جحا: مزامير الجنة، فكان هذا هو مصدر الإلهام بحيث تترك الخوف جانبا وأضف إلى سيفك خطوة.

أحمد منصور:  يعني هنا الأطفال أمهاتهم ما أخدوهمش في أحضانهم؟

سالم جحا: أبدا.

أحمد منصور:  إنما الأطفال نزلوا شاركوا الثوار.

سالم جحا: أبدا.

أحمد منصور:  سواء بالتكبير في المساجد أو بقنابل المولوتوف أو في  وضع الأعلام أعلام الثوار على الدبابات أو غيرها.

 سالم جحا: أبدا من القصص الرائعة اللي نحكي لك عليها قصة حدثت ولدي شهود على ذلك ولكن للأسف إن الشريط الذي تم تصويره ضاع وإلا كانت في موقف ثاني، هناك ونحن قبل اليوم هذا خرجنا للكلية.

أحمد منصور:  قبل 16 مارس؟

سالم جحا: قبل 16 فقالوا إن قوات الكتائب مقتحمة بدباباتها وسط المدينة فكانوا مجموعة من الشباب موجودين لا يزيد عن 10 الباقي في الكلية وكنت من بينهم أنا والمقدم أحمد هاشم فقلنا إحنا يجب أن نعلن موقف ونموت أمام هذه الدبابات ونحن ليس لنا أسلحة.

أحمد منصور:  ما فيش معاكم سلاح؟

سالم جحا: المهم نقف أمامها هو لا توجد دبابات اكتشفنا أنه لا توجد دبابات ولكن أجانا البلاغ أنها تقدمت وفي اتجاه ووسط المدينة فقلنا يجب أن لا نعيش بعد هذا اليوم فكان طفل موجود اسمه أشرف الآن لأني التقيت فيه بعد بحثت عليه أكثر من أربع أشهر ثم جاني لي وقالي أنا صاحب القصة فتذكرته يقول لي أنا أول من نبي نستشهد أنا جيت لهذا الشارع نبي نستشهد، كنت أنا نعتقد هيك جسمه.

أحمد منصور: عمره كم سنة؟

سالم جحا:  12 أو 13  طلع أنه عمره 15  الطفل هذا صغير يعني بصدق يعني شكله لا يوحى حتى  إنه عمره 15 فقلت له شو رأيك نجري أنا وياك صفقة بدل أنت تموت أنا عمك سالم نموت فأقنعته بهاي الصفقة.

أحمد منصور: إيه هي الصفقة؟

سالم جحا: إني نصور أنا وياه وإنه هو بعد 20 سنة من الآن وأنه لا يظهر للوجود يقوم بثورة ثانية لو إحنا متنا فعجبته الفكرة وقال لي أنا بإذن الله نقوم بهذه المرحلة فيما بعد فصورت أنا وياه أحد الشباب أعطانا نقال جديد وصوره وأعطاه له وقاله قُُد للبيت ما عادش تطلع لنا وتمت هذا وإحنا انتظرنا الدبابة فلم تأت الدبابات فركبنا سيارة ومشينا للكلية وحدثت لدينا مواقف أخرى فهذا كان الجو في مصراتة والرغبة في أن الناس يبوا يقاوموا هالظلم هذا ما بقاش ينتهي يعني مسيرة ولم تنته هي.

 أحمد منصور:  معركة 16 مارس بالشكل الذي وصفته وبالدخول من أكثر من محور على المدينة وقدرتكم على أنكم تدمروا 23 دبابة وعشرات من وقتل مئات من قوات القذافي وجرح أيضا.

سالم جحا: صحيح.

لحظات سيطرة الثوار على مدينة مصراتة

أحمد منصور:  في نهاية المعركة ديه ما الشعور الذي شعرتم به الآن يعني مدينة فيها نصف مليون نسمة وجاية تهاجم بالدبابات وتمكنتم من السيطرة عليها؟

سالم جحا: شعرنا بأننا أحفاد أولئك الأبطال الذين قاتلوا الطليان، مدينة مصراته لها تاريخ حافل رغم أن هناك تحريف في التاريخ أنا أعرف أن لدينا أو أن مصراتة لعبت دور كبير جدا في حركة المقاومة الإيطالية ولدينا رموز لهذا عرفنا أننا ننتمي لذلك الجيل أو لذلك الأجداد واكتشفنا ذاتنا وهويتنا وأن الموت يعني شيء جميل إذا كان لأجل هدف سامي وغاية سامية، إنسان لا يموت الموت المادي ولكن ممكن إنه يعني يبقى إذا كان هدفه شريف ويتذكروه أهله وناسه.

أحمد منصور:  الناتو الآن في قرارات طلعت بالحظر الجوي ويوم 20 مارس كانت أول ضربة من ضربات الناتو لكن الحصار كان شديد جدا.

سالم جحا: لا كان في معركة ثالثة يوم 18 مارس.

أحمد منصور:  آه يوم 18 مارس.

سالم جحا: في معركة ثالثة.

أحمد منصور:  18 مارس.

سالم جحا: هذا يا هو بمعزل عن النيتو هذا هو أو الناتو.

أحمد منصور:  نعم، نعم.

سالم جحا: هذا حتى الكلام التو يقولوا الناتو.

أحمد منصور: كل ده يعني أنا بس بكلمك الآن، الآن الناتو كان بعيد جدا عن كل المعارك السياسية اللي خضتموه؟

سالم جحا: أبدا كنا إحنا نواجه في دبابات وأسلحة فتاكة وحملات شعواء ومجردين من شيء يعني حتى الأكل صدرت تعليمات بأن جميع السلع التموينية يتم حجزها في مدينة سرت وبتعليمات رسمية وموجودة هذه بالأوراق.

أحمد منصور:  أنتم الآن دخلتم بشهر تقريبا بالشكل ده من الحصار كان موضوع الأكل والشرب بتعملوا معاه إيه؟

سالم جحا: أول حاجة في احتياط للمدينة مدينة مصراتة كبير جدا فلديها مؤسسة السلع التموينية موجودة ما كانش نعاني من النقص الحاد في الأيام الأولى الشهر الأول وكان فيها إمكانيات الوقود والبنزين، استمرت إمكانية الوقود والبنزين لأن فيها خزانات ضخمة جدا فهي مدينة يعني مدينة تجارة مصراتة.

أحمد منصور: أنا عايز برضه أرجع لإمدادات السلاح اللي كانت بتجيلكوا من بنغازي ودور الصيادين والثوار في النقل؟

سالم جحا: هذا هون بدت هذه المعركة الثانية أعتقد كانت قبلها هي الشحنة الأولى أعتقد هيك إن لم أكن متأكد.

أحمد منصور: المعركة الثانية 16 جات لكم الشحنة الأولى قبليها؟

سالم جحا: آه تقريبا هي يعني؟

أحمد منصور:  كان فيها إيه الشحنة؟

سالم جحا: آه؟

أحمد منصور:  كان فيها إيه؟

سالم جحا: اللي نتذكره فيها هي وصلت الساعة 2 وربع في الليل تقريبا وقمنا سعينا إنا نوصلها في أسرع ما يمكن تحت الضغط لأن المدينة غير آمنة مستمر الخطر والأجهزة الأمنية تشتغل والأمن الداخلي والخارجي وجميع أفراد كتائب القذافي تشتغل داخل المدينة وبقوة كنا مخترقين.

أحمد منصور:  نعم.

سالم جحا: فكان ممكن تلتفت يمينك لا تجد صديقك.

أحمد منصور:  يا إلهي.

سالم جحا: إيه نعم إيه نعم لدينا خطف كبير جدا ممكن يجيك واحد يقولك موجود ذخاير يا سيد كذا في المكان الفلاني أمشي معي تمشي معاه ما عادش تروح وكنا حذرين في هذه المواضيع فكانت أول دفعة أو أول جرافة وصلت كانت وصلت متأخر ليلا وتم إيصالها بصعوبة داخل المعسكر اسمه معسكر أبو عبيدة وتحت أضواء بسيطة أعتقد سيارات، سيارات أعتقد لأن كان الجو ما هوش مكشوف تماما أو جابوا مصباح صغير ونزلنا وحاولنا تقسيمها فلدينا قوة في زاوية المحجوب موجودة غادي يعني على ممر الطرق موجودة لدينا مجموعات بدينا نقسم لمجموعات فسلمنا الأسلحة على وجه السرعة ليلا بحيث قالوا إنه ممكن في هجوم فجرا الساعة 4 ووصلنا الأسلحة على وجه السرعة بحيث تكون جاهزة ومستعدة حوالي 200، 300 أو 200 طلقة آر بي جي اعتبرناها ثروة.

أحمد منصور:  طبعا.

سالم جحا: ثروة خيالية.

أحمد منصور:  ودي اللي ساعدتكم في معركة 16؟

سالم جحا: أيوه.

أحمد منصور:  في الـ 23 دبابة؟

سالم جحا: والله أعتقد هي، يقولك ماشي معك الثالثة هي، وحصلنا ذخاير رشاشات وجميع الذخاير كانت يعني.

أحمد منصور:  دي اعتبرت بالنسبة لكم.

سالم جحا: هبة من السماء وكأن الله سبحانه وتعالى قال لنا ستنتصرون.

أحمد منصور:  هو هنا في نقطة مهمة وهو إن الثوار كان بينهم تواصل ومساعدات بينهم وبين بعض طوال فترة المقاومة كانت عالية جدا، هنا ثوار بنغازي لعبوا دور كبير مع مصراتة في المعارك؟

سالم جحا: شيء عظيم جدا كانت الرئة اللي نتنفس منها.

أحمد منصور:  بنغازي؟

سالم جحا: بنغازي، وكانوا أهلنا جالية كبيرة هم من مصراتة في بنغازي.

أحمد منصور:  أهل مصراتة في كل مكان.

سالم جحا: في كل مكان لكن في بنغازي عنا موجودين بقوة، ولكنه  مش معنى أهلنا هما اللي بعثوا لنا، لأ جميع قبائل بنغازي كل منهم أجاد بكل ما يملك وتعاطفوا معانا لأن إحنا المدينة كنا محصورين وكان معمر يعني صب جم غضبه سواء في خطاباته أو في سياساته علينا نحن.

أحمد منصور: كان في كراهية خاصة لمصراتة من معمر القذافي؟

سالم جحا: معمر يكره الكل، أنا نقول لك ما عندش كراهية ولكن ربما يشعر كانت مجموعة من الضباط عدد كبير جدا يعني في 1975.

أحمد منصور: آه في محاولة المحيشي.

سالم جحا: في محاولة المحيشي أنه كان فيها عدد كبير.

أحمد منصور: من ضباط مصراتة.

سالم جحا: أعتقد أنه يعتقد أنها مصدر خطر دائم عليه، أو أنه دائما يستشعر خطرا منها.

أحمد منصور: دي تقريبا اتهم فيها عشرات الضباط.

سالم جحا: من مصراته إيه.

أحمد منصور: وحكم على 37 في الإعدام.

سالم جحا: صحيح، وجلهم من مصراتة.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: معركة 18 مارس تكرر نفس الموقف مرة أخرى.

سالم جحا: تكرر نفس الموقف.

أحمد منصور: برضه جم من ثلاثة محاور ولا محاورين.

سالم جحا: أول معركة الأولى ترتب عليها اكتشفنا في النهاية أنه قد احتل منا المستشفى.

أحمد منصور: آه احتل المستشفى.

سالم جحا: والمنطقة التي تليها حوالي بـ 500 ولا أكثر.

أحمد منصور: هو فضلت معارك كبيرة بعد ذلك.

سالم جحا: سوق الخضرة يعني، بسموه سوق الخضرة في شارع طرابلس، أي بدا عنده  زود وسيطر عليها.

أحمد منصور: يعني بعد كده معركة 16 وسيطر على سوق الخضرة.

مواجهات بين الثوار وقناصة القذافي

سالم جحا: صحيح، صحيح، وأوجد وهنا الخطر، القناصة وهذه المشكلة أي أصبحت الدبابة أسفل والقناصين أعلى فصعوبة الموقف بدا شعور..

أحمد منصور: أرهقوكم إرهاقا شديدا..

سالم جحا: جدا، في معركة يوم 18 والله نتذكر صباح مبكر الساعة، قبل 6، أنني نظمت أنا شخصيا جماعات مجموعات، مجموعات  على أساس يعتلوا العمارات ويبقوا فيها بدون تدخل إذا ما جيه أحد القناصين يتم قتله وأخذ السلاح ولكن عندما دخلت القوات تركوا أماكنهم فهذا هو اللي جعل الموضوع يتفاقم واحتلوا، شاركونا في شارع طرابلس بالكامل حتى وسط المدينة.

أحمد منصور: دخلوا لوسط المدينة.

سالم جحا: دخلوا.

أحمد منصور: كنتم معدين نفس الطريقة اللي أعددتم فيها للمعركة؟

سالم جحا: نفس الشيء.

أحمد منصور: وكبدتهم أيضا خسائر.

سالم جحا: بس القوة كانت أكبر وعدد المشاة استخدم أكثر.

أحمد منصور: طب عدد المشاة سهل بالرشاشات أنت كده تشتغل معاهم، غيرتم التكنيك.

سالم جحا: أبدا، التكنيك استمر على نفس المنوال، وبنفس القوة، لكن الأعداد زادت ضخامة والقدرات النارية بتاعهم أكثر والمعركة ضارية هي كلها، هي استمرت، والمعركة ما عاش تنقطع من هذا اليوم، ما عادش تقدر تقول في معركة التو.

أحمد منصور: يوم 21 القذافي قصف خزانات الوقود ومولدات الكهرباء في المدينة.

سالم جحا: 21.

أحمد منصور: مارس. 

سالم جحا: صح.

أحمد منصور: ومنع دخول المساعدات واستمرت المعركة هنا متواصلة.

سالم جحا: هذا بدون انقطاع لا ليلا ولا نهارا, حتى تحرير مصراتة، من هذا التاريخ، آه، يعني إحنا لم تنقطع ليلا ونهارا.

أحمد منصور: من 18 مارس بدأت معركة متواصلة لأن الخسائر في يوم 16 كانت فادحة.

سالم جحا: صح يعني يوم بصدق لا نستطيع أن نقول التو إلا هي مرحلة واحدة، إلا إذا كان بعد التالي في تفاصيل لأنه نتيجة أنها احتلت يعني تم تحرير موقع معين.

أحمد منصور: أنا هأجي معاك وحدة بوحدة لكن أنتم يوم 24 بدأتم عملتم خطة خاصة للقناصة لمهاجمتهم، القناصة كانوا عاملين مشكلة، عملتم حاجة للقناصة؟

سالم جحا: عملنا الكثير واتصلنا كثيرا ولكن كيف الوسيلة؟ فكرنا بإعداد خراطيم البنزينة وتطوير خراطيم البنزينة من سيارات المطافي نعبيها بنزينة ونمدها عبر الشوارع الضيقة ونصلها، هي أسوأ شيء عمارة التأمين هي الأعلى وهي الأحسن تمركز والسيطرة على المدينة بالكامل، فعلمنا المستحيل جميع ما نفكر، عملنا السيارات الصغيرة الكهربائية تي إن تي حاولنا اقتحموها..

أحمد منصور: فجروا العمارة.

سالم جحا: فلم نفلح بشيء من هذا.

أحمد منصور: في أول إبريل المعارك بدأت بشكل كبير جدا المدينة أصبحت تحت حصار شديد.

سالم جحا: جدا.

أحمد منصور: و5 إبريل بدأت معركة للسيطرة على المستودعات، مستودعات الأغذية لأنه هو برضه يريد أن يجوع المدينة.

سالم جحا:  صح، هذه..

أحمد منصور: وكان برضه الهجوم على الميناء لا يتوقف.

سالم جحا: هذه نتذكر فيها كنا في مقر الكتيبة أنا الموجود فيها، فالثوار بدأوا يستحثوا في أجهزة تنصت فكان في جهاز تنصت على مكالماتهم فإما يقول له حرك دبابة وقوة معها من المشاة للوصول إلى السلع التموينية وأدى إلى تفريغ ما تواجد فيها.

أحمد منصور: كان عاوز يجوع أهل المدينة.

سالم جحا: بالضبط كان في طرف المدينة، وإحنا ما تم إخلاؤها، كانت موجودة في حوزتنا ولكن في الطرف، فانطلقنا على وجه السرعة وتم تدمير الدبابة وتدمير باقي سياراته وهروب..

أحمد منصور: اللي جايه تحمل.

سالم جحا: أيوه، واستولينا إحنا خلصنا، هداك الوقت فكرنا أنه السلع التموينية يجب..

أحمد منصور: نقلها لداخل المدينة.

سالم جحا: حتى وسط البيوت، ما هو ما عدش العدو يتمكن الوصول إليها.

أحمد منصور: 7 أبريل كان معارك دامية والأمم المتحدة يعني قالت أن الوضع في مصراتة سيء للغاية لكن قيل أنكم في المعارك  دي في 7 أبريل كبدتم قوات القذافي خسائر كبيرة.

سالم جحا: هذا بالضبط كم، 7.

أحمد منصور: 7 أو 8 إبريل،  لأنه في 8 أبريل الأمم المتحدة قالت..

سالم جحا: هو الآن..

أحمد منصور: الوضع كارثي في مصراتة.

سالم جحا: كبدنا العدو، العدو يحاول يوميا أن يتقدم بأكثر من منطقة سواء باتجاه منطقة اسمها المجاوبة قبيلة هذه بوسط المدينة أو باتجاه منطقة اسمها البيرة أو باتجاه منطقة اسمها الحقيقات، هذه المناطق المحايدة لشارع طرابلس، فكان هذا مسعى أساسي له في كل يوم.

أحمد منصور: كل يوم.

سالم جحا: كل يوم.

أحمد منصور: الآن معارك كر وفر كل يوم.

سالم جحا: ما في كر ثبتنا إحنا محاولة أنه متر واحد أصبحت المعارك تقاس بالمتر وليس بمئات الأمتار.

أحمد منصور: أنتم واقفين وهم يحاولوا يأخذوا..

سالم جحا: واقفين بحيث لا يتقدم متر واحد.

أحمد منصور: قل لي إزاي عملتم إستراتيجية بحيث تمنعوا هذه القوات الهائلة بالأسلحة الضخمة بالتدريب العالي من أنهم يدخلوا المدينة.

سالم جحا: هم أولا بالتطور نفسه، الشباب يطور نفسه، كل يوم الشاب عنده أفكار غير أفكار أمس.

أحمد منصور: قل لي بقى إيه الأفكار اللي اعتمدتم عليها من أفكار الثوار سواء فيما يتعلق بتطوير الأسلحة أو وسائل الهجوم أو الدفاع، احكي لي مواقف وحاجات؟

سالم جحا: بالنسبة للأسلحة الكل يبتكر ابتكروا عبارة عن شاشة صغيرة ممكن تصور بدون ما يخرج الشخص يعني يستغلوا..

أحمد منصور: أنتم كان مهم عندكم تصوير المعارك.

سالم جحا: إيه، تصور ممكن تشوف الهدف يحاولوا أن يضعوا سيارات متحركة تستطيع أن تتحرك وحتى فيها رشاش يمكن يحركه بالريمونت.

أحمد منصور: العربية تتحرك بالريمونت.

سالم جحا: إيه، إيه.

أحمد منصور: والرصاص يشتغل بالريمونت.

سالم جحا: بالضبط، سيارة صغيرة يعني وتتحرك.

أحمد منصور: هنا الثوار بدأوا يطوروا بالأسلحة في الوقت الذي كانت الكتائب وقوات القذافي تصعد في الهجمات وتستخدم أسلحة متطورة، قل لي إيه أهم الإبداعات اللي عملوها الثوار لاسيما المدنيين في عملية تطوير السلاح؟

سالم جحا: التطوير اشتمل على المعدة المستخدمة فأول اهتماماتهم كانت بحماية السيارة بالتدريع جاء التدريع الثاني غير، يعني السيارة عادة سمك..

أحمد منصور: يعني يجعلوا السيارة مصفحة بحيث لما تتعرض للرصاص أو رصاص الرشاش ييجي بها..

سالم جحا: السيارة حديد بحيث يكون تدريعها مناسب ويقاوم الأسلحة الخفيفة سواء لحماية السيارة ذاتها أو لحماية الرامي، وبدأت الابتكارات في هذا المجال والمشاغل وغيرها وشكلها ولونها وما يتناسب مع إمكانيات السيارة وقدراتها هذا..

أحمد منصور: السيارات اللي كنتم تستخدمونها هي سيارات المدنيين العادية..

سالم جحا: السيارة المدنية، حتى الناس يقولوا هذه ثورة ربانية، كانت هناك سيارات جلبها النظام والعدد كبير كان ربما أربعة آلاف سيارة..

أحمد منصور: في مصراتة وحدها.

سالم جحا: طبعا، إيه بوزعها في صفقة للشباب مقابل مبالغ أقل يعني.

أحمد منصور: نعم.

سالم جحا: ولكن الشباب باعتبارها سيارات صينية لا تتناسب مع المال المدفوع مقابلها، وبقى هذا المال ستة سنوات أو أكثر فرفضوا الاستلام، يعني دفعوا أموال ولم يتسلموا السيارات ثم جاءت السيارات الصينية فكانوا غير راضين على استلامها فبقت في الشمس موجودة لا أحد يلتفت لها إلا في يوم الاستيلاء على المعسكر، معسكر..

أحمد منصور: آه يوم 22 فبراير.

سالم جحا: فاستغلت هذه السيارات وأصبحت هي أدوات الحرب المتوفرة ليوم..

أحمد منصور: حولوها إلى سيارات عسكرية.

سالم جحا: إلى سيارات مقاتلة بالتدريع وإضافة إليها التحسينات إلى جانب حمايتها، إضافة إلى المعدة نفسها الأسلحة وغيرها بداية الابتكارات.

أحمد منصور: قل لي بعض الابتكارات اللي عملوها في الأسلحة.

سالم جحا: الأسلحة أول استخدام المواد المتفجرة تي إن تي.

أحمد منصور: قلت لي عليها.

سالم جحا:  واستخدام أجهزة النقالات لتفجيرها عن بعد.

أحمد منصور: بالريمونت يعني.

سالم جحا: بالريمونت.

أحمد منصور: بالموبايل.

سالم جحا: بتاع السيارات هذا..

أحمد منصور: بالريمونت السيارة.

سالم جحا: بالريمونت السيارة أنواع متميزة جيدة أو بالنقالات نفسها.

أحمد منصور: أو بالموبايل نفسه.

سالم جحا:  الشفرة ما بتكون مستخدمة سابقا ممكن استخدامها وبدأت الابتكارات تظهر وموجودين.

أحمد منصور: يعني هنا بيعمل كمائن أو يعمل ألغام ويفجر..

سالم جحا: صحيح، صحيح، فبدأ المهندسين موجودين ودكاترة الجامعة كله كان تشتغل الحقيقة، أعداد كبيرة كان في دكتور أحيانا، مجموعة من الدكاترة تخدم في هذا الحقل وتأتي لنا وتضيف وتحول وتقدم لنا في الأمور الفنية هذه..

أحمد منصور: كل هذا خلال أيام كان يتم..

سالم جحا: بدأت هي، بدأت لنهاية..

أحمد منصور: المعركة.

سالم جحا: ممكن..

أحمد منصور: كده شركات السلاح ممكن تيجي تتفاوض معاكم عشان تطوير أسلحتها.

سالم جحا: والله أم الحاجة تأتي بالاختراع، وليد الحاجة يعني.

أحمد منصور: أنتم كيف كان السلاح يصل إليكم باستثناء البحر؟

سالم جحا: السلاح ما فيش وسيلة للوصول إليه إلا عن طريقه، إما اغتنامه من العدو وفكه من يديه إما عن طريق الجرافات.

أحمد منصور: اللي هي المراكب اللي تأتي من البحر، مراكب الصيادين.

سالم جحا: فكانت الغنائم مصدرا أساسيا ربما مصدر يمثل 50%.

أحمد منصور: إيه تفتكر معركة من المعارك حصلتم فيها على غنائم جيدة.

سالم جحا: تم في المعارك اللي تليها بعد تحرير شارع طرابلس بدينا نستولي على الدبابات وعلى عربات بي إم بي والراجمات.

أحمد منصور: أنا لسه في فترة  شهر إبريل.  

سالم جحا: الفترة الأولى لأ، من الصعب يعني قناصة موجودين قوات مشاة تحاول أن تقتحم، عربات تحاول أن تقتحم، ورشاشات أربعة عشر ونص وثلاثة وعشرين، كل هذه قوته، من الصعب إما تدمرها وإما يرجع لها، هو في نفس الشارع تمركز من الطرفين، كنا نعمل في شيء واحد هو محاولة قطع الطريق بالحاويات ونملأها في الرمل، نجيب سيارة اللي فيها صندوق، سيارة الشاحنة.   

أحمد منصور: تجيب الحاوية الكبيرة.

سالم جحا: مملئة في الرمل هي، السيارة فيها صندوق يصبح، في نوع من السيارات مجهزة لحمل الرمل.

أحمد منصور: آه، نعم.

سالم جحا: والحجارة، يتستروا بها ثم يقدموا بها ويحطوها في وسط الشارع، في تقطيع أوصال الشارع هذه آخر مبتكرات الشباب، فهناك تصبح عائقا إذا اقتحمها جرافة فيتم تدميرها يعني بالدوزر وإذا اقتحمها قوات مشاة نفس الشيء يتم تدميرها فتصبح مشكلة كبيرة جدا بالنسبة لي.

أحمد منصور: يعني أنا العقيد شعبان قال لي أنه كانوا راحوا أنهم يغلقوا أو يعملوا حواجز إسمنتية فالشباب هم اقترحوا لأ نجيب الحاويات هذه ونملأها بالرمل تكون أقوى تصد النيران وتصد أيضا المدرعات.

سالم جحا: صحيح، كانت وسائل، بالتجربة هي وسائل ننصح فيها كل من يريد أن يقوم بدورة.

دور المرأة في معارك مصراتة

أحمد منصور: أنا لا أريد أن أتغافل دور المرأة في مصراتة، المرأة في مصراتة لعبت دورا كبيرا جدا وكانت خلف الثوار دائما إيه طبيعة الدور النساء لعبوه في مصراتة؟

سالم جحا: المرأة.

أحمد منصور: نعم.

سالم جحا: كل ما تبي تتحدث شوي، قليل في حقها، هي اللي دفعت في ابنها، الابن الأول والثاني والثالث والرابع فيمن لديها أربعة شهداء.

أحمد منصور: أمهات في مصراتة لديها أربعة شهداء.

سالم جحا: نعم، هي التي كانت تدفع جوزها بل تصر على أن يمشي للجبهة ولا يستطيع أن يبقى في البيت، المرأة هذه اجتمعت بشكل عفوي، بشكل أعداد كبيرة وانتقلت مقرات أعمالها في المدارس من الصبح إلى الليل بإعداد وجبات الأكل المختلفة، فكان لا ينقصنا في الجبهة أي شيء، ما كنا نتمنى نأكله في بيوتنا كان يصل إلينا وبكميات وفيرة جدا، أنه من يستطيع أن يوصل الأكل أكثر والأفضل، كانت الوجبات تعد وكأنه في أحسن المطاعم. 

أحمد منصور: طوال شهور المعركة.

سالم جحا: طوال شهور المعركة، كل ما تتمنى، يعني شنو مشاعر الأم تجاه ابنها موجود في الجبهة، أكيد بتحرم نفسها وتعد أفضل الأشياء وهن وضعن الآلية، أي امرأة تفكر في نوع الوجبات تعدها، يسمحوا لها هي والأخريات يصبحن مساعدات لها لإعداد هذه الوجبة، فكان يصل إلينا كل ما طاب ولذ، الحقيقة، بالإضافة إلى ذلك تصلنا رسوم الأطفال الصغار بكلماتهم وهداك اللي مش تخليك أنت إنسان تمشي للمعركة بل تموت، وكانت تصل إلينا كلمات النساء والفتيات: " يا حماة أعراضنا، يا رجالنا، يا أبطالنا" في كل قطعة أكل، كانت مسنفرة كانت موجودة كانت تكتب لنا الجمل هذه، فكنا عندما نقرأ هذه الجمل يعني كان يهون علينا الحقيقة أنه الإنسان يموت أفضل من، وكان يعني كلهن أسماء بصدق، إذا أسماء تلك العربية اللي أشارت لابنها يقول لها ويشكو لها قصر سيفه فقالت: أضف إليه خطوة، كانت نساؤنا أعظم من ذلك بكثير، بكثير جدا، مهما تتحدث فلا تستطيع أن توفيها حقها بصدق هذه، فكانت المرأة هي المحرض الحقيقي، وهي الدافع الحقيقي، دورها لا ينسى الحقيقة وكانت متضامنة وكان موجود معنا في يوم حوالي فترة كاملة أحد الصحفيين في فوكس.

أحمد منصور: في فوكس نيوز.

سالم جحا: في فوكس نيوز، فكان يقول: أنا لم أترك مكان لم أذهب به صراع فلم أشاهد تضامنا على مستوى هذه المدينة فوجد ثلاثة أجيال: الولد، والأب، والجد بالإضافة إنه يشوف السيارات المملئة في الكعك والحلويات والعصائر ودعوات الأمهات فكان يشهد هذه المواقف، فقال: أنا أتمنى أن أدير قصة أو story حتى أن نساءكم لا تريد أن تظهر وجوهها فأنا أقدر ذلك لكن لا تحرموني أني أشوف النساء وهن يعدوا في الوجبات فحاولوا أنهم يوجدوا امرأة تعد في الوجبة لهذه الوحدات، يعني ينظموا له على أساس وهي تعد الوجبة.

أحمد منصور: الحقيقة ما قرأته في تقارير المراسلين الأجانب بالذات عن أهل مصراتة والتضامن الموجود كان شيئا فوق الخيال.

سالم جحا: صحيح.

أحمد منصور: يعني الآن خرجت مصراتة برجالها ونسائها وأطفالها وشبابها وشيوخها للدفاع عن العرض والدفاع عن، ضد قوات القذافي الذي هو من المفترض دوره هو أن يحمي الناس.

سالم جحا: صحيح، كان الشيوخ دورهم كبير حتى، كانوا أول الناس اللي موجودين في الفجر وكانوا يقدموا لنا المياه طيلة المعركة وكانوا موجودين معنا طيلة المعركة يعني فيمن شارك معنا في المعارك وموجود عمره حوالي 80 سنة ولم يترك الجبهة فكان دائما متواجد، لدينا أطفال يوزعون الأدوية أثناء الجبهة، كان كل شيء موجود.  

أحمد منصور: كيف رتبتم موضوع الأدوية والرعاية الصحية، عندكم جرحى وعندكم مرضى وعندكم..

سالم جحا: لا، كان يذكر أن دكاترتنا لم يتركوا الجبهة وطلبة كلية الطب تواجدوا بقوة سواء كانوا في التمريض أو العلاج يعني ما في تم أن يتخلى شخص، ما شاركش في المعركة كان رغم أنه ليس لدينا مستشفى، والمستشفى تم احتلالها رغم أنه هو تحت الصيانة أكثر من ستة سنوات، مدينة بعدد نص مليون لا يوجد فيها مستشفى والصيانة ست سنوات ولم تكتمل هذه الصيانة وجاءت الكتائب لتحتلها كمقر بحيث تكون محمية لا يتم رميتها من الناتو، فكان الموقف صعب ولكن بوجود تكاتف الدكاترة والمساعدات الأخرى اللي جتنا من خارج ليبيا كان الموقف مرضي يعني.

أحمد منصور: في 16 أبريل كان مضى ستة أسابيع على الحصار والمعركة، القذافي قام بقصف المدينة بالصواريخ، شارع طرابلس بالذات، شارع طرابلس مثل صمود هائل للمدينة.

سالم جحا: صحيح، حتى قبل هذا الموعد لا يوجد نوع من الأسلحة لم يستخدم حتى القنابل العنقودية وهي مثبتة وظاهرة، لو الواحد استرجع أرشيف أي، الجزيرة.

أحمد منصور: أنا قرأت عن هذا أنه حتى استخدم القنابل العنقودية رغم أنه..

سالم جحا: وبكثافة جدا، قنابل هاونات وذخائر مستوردة من إسرائيل كلها موجودة لدينا هذه لا تحتاج حتى إننا نقدمها..

أحمد منصور:  كل  هذا  وثقتموها.

سالم جحا: حتى نقدمها لوسائل الإعلام، فاستخدم جميع الهاون 120 وهو يعني كبير العيار، الهاون 81 الراجمات بجميع أنواعها سواء 130 ولا 107 لجميع الراجمات في أي متوسط المدى، الغراد، جميع أنواع الأسلحة استخدم 155 يعني عيار ثقيل جدا واستخدم 130، 122 جميع أنواع، ويعني الرماية ليس لها هدف بعينه بل هي عبارة عن حركة سبطانة وإطلاقات تقع في أماكن عشوائية دون أن تسمع الصوت وأزيز صوت الطلقة وهي تمر في الهواء لكن لا تعلم أين تقع، من هو البيت المقصود هذا الذي..

أحمد منصور: ضرب عشوائي.

سالم جحا: ضرب عشوائي وهو يحرك بشكل عشوائي.

أحمد منصور: هو ده اللي خلا التقارير اللي نشرت في 16 أبريل قالت أن قوات القذافي صعدت هجومها على مصراتة مستخدمة كل الأسلحة المتطورة والثقيلة وصواريخ الغراد، وأنها تقيم مجزرة حقيقية في المدينة؟

سالم جحا: صحيح، كل الناس يعني في بيوتها بالنسبة للأطفال يعني ما ليس لهم إلا يدوروا الجانب المعاكس لمصدر الرماية فقط وتذكرنا أشياء مهمة أنه بيوتنا الآن يعني شعرنا أنه لماذا لا نضع أماكن تحت الأرض يعني كل بيوتنا عبارة عن بيوت عادية، شعرنا أنه يجب على كل إنسان يصمم مبنى يجب أن يكون له..

أحمد منصور: قبو.

سالم جحا: قبو صغير يحمي به أطفاله، هذا كان كل تفكيرنا يعني أين تضع أطفالك؟ لا حماية لهم، من أين تأتيك القنابل والصواريخ لا تعلم بها من هو المقصود مش معروف كان، القضية قضية حظ، رأيت المنايا خبط عشواء، هكذا قال زهير بن أبي سلمى..

أحمد منصور: القناصة كانوا يشكلون عندكم أزمة كبيرة.

سالم جحا: جدا، وخسائرنا من القناصة، وكانوا متمرسين جدا كانوا صفوة كانوا من الكوبيين..

أحمد منصور: كوبيين.

سالم جحا: نعم، نعرف أنهم كانوا ليسوا ليبيين.

أحمد منصور: ليسوا ليبيين.

سالم جحا: إيه نعم صربية، وجدنا حتى امرأة صربية مقتولة يعني مجموعة لأنه في صفقات موجودة الآن يعني الآن بالإمكان أنه الواحد يبحث على جلب مجموعة من الصربيين ومجموعة من المرتزقة يعني.

أحمد منصور: يعني القناصة اللي كانوا في مصراتة معظمهم غير ليبيين.

سالم جحا: نعم، والليبيين المتمرسين، كانوا يعني يمثلون خطرا فعلا حقيقي.

أحمد منصور: من 28 مارس إلى 22 إبريل كانت في معركة طاحنة هي معركة الميناء حينما أدرك القذافي أن الميناء هو المتنفس والرئة لأهل مصراتة بعدما قصف مخزونات النفط وغيرها حتى يجوع المدينة بدأت معركة الميناء أبدأ معك الحلقة القادمة من معركة الميناء ومحاولات قوات القذافي السيطرة على الميناء ودفاعكم المستميت، شكرا جزيلا لك.

سالم جحا: عفوا.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة العقيد سالم جحا القائد العسكري لثوار مصراتة، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة