مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وموضوعات أخرى   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد البوريني

تاريخ الحلقة:

02/08/2002

- مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
- معرض طهران الدولي للكتاب والاهتمام بالكتاب العربي

- قضية إصابة مئات الأطفال الليبيين بالإيدز

محمد خير البوريني: أرحب بكم من جديد، مشاهدينا الكرام، إلى حلقة جديدة من (مراسلو الجزيرة).

تشاهدون اليوم موضوعاً من لبنان يتحدث عن مخيمات الفلسطينيين المقامة منذ نكبة عام 48 على أمل عودة حال العجز والتردد وفقدان الإرادة والقرار العربي دون تحقيقها، ونرى كيف يعيش المقتلعون من أرضهم في ظل بطالة كبيرة ومعيشة غير كريمة وحرمان من حقوق كثيرة وسط حديث لم يعد يصدقه أحد في لبنان عما يسمى الخشية من التوطين والحرص على حق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، كما نتحدث عن قرار رفع قيمة رسوم الجامعات في لبنان الأمر الذي ألحق ضرراً فادحاً إضافياً لأبناء اللاجئين الفلسطينيين.

وفي تقرير من إيران نشاهد معرض طهران الدولي للكتاب حيث نرى عشرات الآلاف الكتب العربية في المجالات الفقهية والسياسية والثقافية والمعرفية المختلفة،ونسأل لماذا تهتم إيران بالكتاب العربي؟ ولماذا تقوم بعرض كتب تحظر في دول عربية عديدة ضمن قائمة الممنوعات الطويلة على المواطنين والكتاب في العالم العربي، تحظر في العديد من دول العالم العربي في إطار سياسة كم الأفواه تحت حجج لا حصر لها أو ذرائع لا تعدم تلك الدول الوسيلة لاستحضارها واختراعها.

ومن ليبيا نحاول تسليط الضوء على قضية مئات الأطفال الذين أصيبوا بمرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز خلال شهر واحد أثناء مراجعتهم لأحد مشاتي مدينة بنغازي في كارثة أشغلت ملابساتها أجندة الدولة والقضاء، ونلتقي من خلال تقرير خاص ببعض هؤلاء الأطفال، ونرى ما حل بذويهم من عذاب وآلام ومعاناة إنسانية، المعاناة التي تحتم على دول العالم العربي والعالم مزيداً من الحيطة والحذر من مرض لا رأفة ولا رحمة عنده تجاه ضحاياه.

أهلاً ومرحباً بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

كان لبنان من بين دول الجوار العربي التي لجأ الفلسطينيون إليها بعد نكبة عام 48، حيث عاشوا في مخيمات تحت أقسى الظروف الإنسانية، وقد حال ما وصف بالعجز والتقاعس والتفكك العربي دون تحقيق ذلك، الكثير من اللغط رافق الفلسطينيين خلال رحلة تشردهم لاسيما ما أثير في مخاوف بشأن توطينهم، وما انفك الفلسطينيين ليؤكدون رفضه بشكل قاطع وما انفك في أصوات توصف بالنشاذ أحياناً، وبالمشبوهةً أحياناً أخرى تثير الشكوك بهذا الشأن، لكن أحداً لم يعد يصدقها في لبنان أو غيرها من الدول العربية ودول العالم، اليوم تصل نسبة البطالة في صفوف فلسطينيي لبنان إلى نحو 40%، حيث أنهم ممنوعون من مزاولة ثلاثٍ وسبعين مهنة، وممنوعون من صيانة أشباه المساكن أو الخرائب التي يقطنونها، كما أنهم ممنوعون من بناء مساكن جديدة مع تزايد أعدادهم بالتوالد والتكاثر لاسيما في مخيمات الجنوب، هذا عدا عن منعهم من التملك.

أخيراً وجد الفلسطينيون أنفسهم أمام قرارٍ رسميٍ برفع رسوم الدراسة الجامعية، الأمر الذي يوصد الأبواب تماماً أمام حصول أبنائهم على التعليم الجامعي في لبنان، تقرير بشرى عبد الصمد من هناك.

أحد المخيمات الفلسطينية بلبنان
بشرى عبد الصمد: لم يحتاج محمد ابن تسعة عشر عاماً إلى الكثير لتذكيره بضيق الهامش الذي يستطيع التنفس من خلاله، هامش يزداد حدةً يوماً بعد يوم من خلال التضييقات التي يلاقيها أبناء شعبه في الأراضي الفلسطينية، وأبعد من شاشة التلفزة عبر الحدود والقوالب التي ترعرع معها خلال نشأته داخل أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان، فسحة أوسع بقليل لعلها توسع أفق محمد، قد تكسر دورة الحياة الروتينية اليومية وتصلب إرادة محمد لمتابعة تحصيله العلمي، وهو أمر مقيدٌ بدوره بحدود كثيرة ساهمت في توجيه اهتمام محمد العلمي إلى اختصاص التجارة في جامعة بيروت العربية.

محمد فاعور (طالب فلسطيني): نحن هون كطلاب فلسطينيين نمشي حسب السوق، يعني هلا ما نعرف شو بعض ما نتخصص مثلاً ونخلص التخصص بعد شو ما نشتغل؟ ما نمشي حسب السوق.. حسب متطلبات السوق، فأنا يعني لقيت إنه التجارة هي أفضل وسيلة عن إنه للسوق.

بشري عبد الصمد: منذ أن حظرت الحكومة اللبنانية في أوائل الثمانينات العمل في ثلاثةٍ وسبعين مهنة على الفلسطينيين أصبح العديد من سكان المخيمات في عداد العاطلين عن العمل، خاصةً ذوي الاختصاصات، ثم جاءت حرب الخليج ففاقمت الأوضاع سوءاً، ودفعت بالكثيرين إلى السعي نحو الهجرة.

حسن أبو رقية (مدير صندوق الطلبة الفلسطينيين): مسموح لهم بس في الأشغال اليدوية، أما لطرق عمال مجاري، بالزبالة بين الشغلات هاي، هذا يعني ما بيتناسب مع درجة التعليم اللي عمال بيوصلوا لها، مع الأسف النتيجة كانت أحد هاي شغلتين يعني أو اتجاهين، يا إما بتفكر الفلسطيني بالهجرة، ويأخذ جنسية اللي كندية، أسترالية، اللي هو.. يا بيفكر إنه يلتحق في بعض المنظمات إذا كان طبيب.. طبيب بمستشفى، إذا كان مهندس بيصير مهندس بإحدى التنظيمات، إذا لأ، نحمل سلاح بيقعد بالمخيم على باب المكتب يحرس.

بشرى عبد الصمد: ويعنى صندوق الطلبة الفلسطينيين بمساعدة الطالب في تسديد كلفة التسجيل في الجامعة على شكل قرض يسترد مع التخرج ومع بدء الطالب في العمل، مع ارتفاع البطالة في المخيمات إلى أكثر من 40%، أصبح تلاؤم الاختصاص مع سوق العمل المتوفر أمراً يحكم عمل الصندوق والطالب في آنٍ واحد.

حسن أبو رقية:ركزنا على التمريض، لأنه إله سوق، من كتر ما صار عندنا معلومات عن إنه المهندسين الفلسطينيين مش لاقيين عمل، لغينا الهندسة المدنية والهندسة المعمارية، تركنا بقية الوحدات.. تسجيل الكمبيوتر وكهرباء و..، نفس الشيء في الطب، أولاً لارتفاع أسعار تعليم الطب في الجامعة الأميركية لغينا تعليم الطب في الجامعة الأميركية.

بشرى عبد الصمد: ومع تقصل الموارد على الصندوق تقلص عمله، فبدل أن يغطي الطلاب الفلسطينيين في أراضي الضفة الغربية وفي سوريا ومصر والأردن فضلاً عن لبنان، أصبح اهتمامه محصوراً بشكلٍ أساسيٍ في لبنان، وبدل التعاون مع الجامعات الأوروبية والعربية تحول توجيه الطلبة إلى بعض الجامعات الخاصة والجامعة اللبنانية.

في المخيم أساليب الترفيه قليلة، تقتصر على بعض الزيارات والتجمعات في الشارع، وقليل من البليارد، وتنشط الجمعيات التي تساهم في مساعدة الشباب الفلسطيني، رغم الأوضاع الصعبة تبقى نسبة الأمية قليلة في المخيمات مع وجود المدارس الابتدائية المجانية، وأحلام العديد من الأطفال كما هي الحال مع محمدٍ وصديقه رامي الذي اختار مرغماً دراسة اختصاص التمريض، تتجه في معظمها نحو الكمبيوتر، لكنها تقف دائماً أمام نماذج كثيرة داخل المخيم، ليس أقلها عمل بائع المشروبات الغازية بالجملة، درس برمجة الكمبيوتر قبل أكثر من عشر سنوات، ولم يجد عمل ضمن اختصاصه، فتوجه إلى العمل في مجال الانشاءات، ثم إلى هذا الدكان الصغير.

عامر دبدوب (مبرمج كمبيوتر يعمل في غير اختصاصه): وكنت أشتغل.. أشتغل بالباطون، عامل باطون، وهلا عم بأشتغل هون، لأنه اتعدت.. اتعدت بالباطون تبطل فيه، هلا لأنه في ناس غيرنا عم بتشتغل بالباطون، تشتري.. مننا.

بشرى عبد الصمد: أما اختصاصات الطب والهندسة فحدث ولا حرج، وسعيد الحظ هو من يجد لنفسه عملاً في إحدى عيادات الأنروا أو الهلال الأحمر الفلسطيني مع معاشات تقارب المائتي دولار، وهو أقل من الحد الأدنى المطلوب لتأمين متطلبات الحياة اليومية، ومن تعذر عليه ذلك يفتح عيادةً خاصة داخل المخيم، ويمضي وقته على بابها يحتسي القهوة، ويتحدث مع جيرانه، فمعظم الفلسطينيين يفضلون الذهاب إلى عيادات الأنروا، والجمعيات الخاصة، على الأقل هذه هي الحال بالنسبة للطبيب مصطفى الذي حاول العمل في عدد من الدول العربية ثم عاد إلى لبنان بعد أن فشل في ذلك.

مصطفى (طبيب فلسطيني عاطل عن العمل: 99% من الأطباء الفلسطينية ما قادرين يحافظوا على.. لأنه أول شيء مثل ما تفضلتِ نشتغل ضمن بالمخيمات وبالهلال، بالهلال المعاشات حَّدث ولا حرج، يعني الطبيب إن طار أربعمائة ألف، يعني العامل الغريب بييجي بيأخذ دوبل عنده، وبدك تضطر تفتح عيادة داخل المخيم، وبتعرف الظروف الاقتصادية بتاعة الناس يعني، بدك تضطر بتاخد الحد الأدنى بالمعاينة، أقل من الحد الأدنى، لتقدر.. يعني إذا جاء لك شيء أربع.. خمس معاينات كل يوم مليح يعني.

بشرى عبد الصمد: ظروفٌ معيشية وأوضاع نفسية قاهرة تكلل حياة اللاجئ الفلسطيني اليومي، ولا يمكن معها الخضوع إلى حالة اليأس.

شاب فلسطيني: الوضع كتير تعيس، خاصة للشاب الفلسطيني مثلاً، مثلاً بالمخيم إذا في حال مثلاً أنا عندي امتحانات بدي أدرس ما هأقدر أدرس على الواقع اللي بأعيشه، سهر.. سهر ما بالليل ما فيه، فأنا دائماً بأدرس بالليل، بالنهار ما بتتاح لي الفرصة أدرس، لأنه عندي إخواتي صغار يدرسوا.

بشرى عبد الصمد: تندرج التضييقات المفروضة على اللاجئين الفلسطينيين تحت حجج مختلفة كرفض التوطين رسمياً وشعبياً، أما الأوضاع الاقتصادية الصعبة فأمرٌ ينسحب على اللبنانيين قبل الفلسطينيين، كذلك الأمر بالنسبة للبطالة التي سجلت في السنوات الأخيرة أعلى مستوياتها على المستوى المحلي، حيث وصلت إلى نحو خمسة وعشرين في المائة، لكن هذه الأسباب تبقى غير مقنعة بالنسبة للفلسطينيين الذين يطالبون بالحد الأدنى من الحقوق المدنية والحياة الكريمة.

أما التوطين فأمر مرفوض لديهم قبل أن يُرفض لبنانياً.

أحلامٌ كثيرة لدى أي شابٍ لاجئ تصطدم دائماً بأفق شبه مسدود، حدوده حدود المخيم الذي بدأ يضيق شيئاً فشيئاً بأهله، بانتظار عودةٍ تبقى الأمل الوحيد.

بشرى عبد الصمد - لبرنامج (مراسلو الجزيرة) - من مخيم شاتيلا، بيروت.

معرض طهران للكتاب والاهتمام بالكتاب العربي

محمد خير البوريني: عشرات آلاف الكتب السياسية والثقافية والمعرفية والدينية عرضت في طهران الدولي للكتاب، المعرض أقيم في جوٍ من الحرية، إيرانيون قالوا إن كتباً عربية يُحظر تداولها في دولٍ عربية لأسباب تتعلق بقمع حرية الفكر والرأي عرضت في هذا المعرض، كما عرضت كتب تخالف أو تعارض المذهب الشيعي الذي تعتنقه إيران، نسأل في التقرير التالي لماذا يهتم الإيرانيون بالكتاب العربي، ونستمع إلى إجابات متعددة، محمد حسن البحراني أعد التقرير التالي.

بتول مشكين فام
رئيسة قسم اللغة العربية في جامعة الزهراء الإيرانية

محمد حسن البحراني: لولا الزي الظاهر لطلبة العلوم الدينية، والذي يمكن ملاحظته في كل زاويةٍ من زوايا هذا المكان، ولولا العباءة المسماه لدى من ترتديه من النساء الإيرانيات بالشادور لنسي الزائر نفسه وهو يتجول بين أروقة وصالات معرض الكتاب هذا أنه في إيران الجمهورية الإسلامية، بل ربما تصور أنه يتجول في منتدىً ثقافي ضخم لإحدى العواصم العربية الكبرى العريقة في حضارتها، كالقاهرة أو دمشق أو بغداد وغيرها، الأجواء كلها هنا تفوح منها رائحة العرب بتراثهم، وأدبهم، ورجالهم، وشعرائهم بماضيهم وحاضرهم، هذا الماضي والحاضر الذي ضمه معرض طهران الدولي للكتاب في دورته الأخيرة، وعكسه خمسةٌ وعشرون ألف عنوان كتابٍ لأكثر من مائة دار نشر عربية من مصر وسوريا ولبنان والسعودية وفلسطين وقطر وسلطنة عمان، وأقطار عربية أخرى، لكن ما هو تفسير كل هذا الاهتمام من قبل القارئ الإيراني بالكتاب العربي.

حسن ستاري (المشرف على الجناح اللبناني): الإحساس المشترك للكثير من القضايا العربية والإسلامية كقضية فلسطين والقضايا الأخرى، هذا الإحساس المشترك يؤدي إلى إقبال القارئ الإيراني على كثير من الكتب العربية.

محمد حسن البحراني: إلا أن بعض المثقفين الإيرانيين يعزون ظاهرة الإقبال على الكتاب العربي في إيران لأسبابٍ تاريخية.

د. بتول مشكين فام (رئيسة قسم اللغة العربية في جامعة الأزهر الإيرانية): أود أن أشير إلى مسألة هامة جداً، أن العرب والإيرانيين كانوا يعيشون جنباً إلى جنب منذ العصر الإسلامي، وأستطيع أن أقول قبل العصر الإسلامي، وكانوا يتعايشون تعايشاً سلمياً، دون أن تفرقهم الحدود الجغرافية أو العنصرية أو المذهبية والفكرية والدينية.

محمد حسن البحراني: غير أن الملفت للنظر هو أن الكتب العربية في هذا المعرض لم تقتصر على تلك التي تحمل عناويناً في الفقه والشريعة والسيرة النبوية والفكر الإسلامي، أو تلك التي تحمل على أغلفتها صور وأسماء رموز الحركات الإسلامية في العالم العربي ونتاجات حركات المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين، كما إنها لم تنحصر في الإصدارات السياسية المناهضة للولايات المتحدة، بل أن ما عرضته صالة الكتب العربية سجل مفاجأة للكثير من رواد هذه الصالة الذين لم يكونوا يتوقعون أن بإمكانهم اقتناء كتبٍ تتحدث عن أمجاد الملك عبد العزيز بن سعود، بينما فوجئ البعض الآخر بوجود مؤلفات تتناول حياة كبار ومشاهير الفنانين والمطربين العرب كأم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، أما قصص الحب والغرام فقد سجلت هي الأخرى حضوراً لافتاً.

حسن ستاري: من خلال السقف.. الحرية الممنوحة في معرض طهران، وهو سقف جداً عالي بالنسبة لكثير من الدول العربية، فكثير من الكتب الممنوعة في الدول العربية مسموحة في معرض طهران، فهذا السبب.. هذه أيضاً من الأسباب المهمة التي يؤدي إلى إقبال كثير من القراء الإيرانيين وحتى العرب الذين في المنطقة.. في الخليج.. في منطقة الخليج.. يأتون إلى معرض طهران ويشترون كتبهم،

حسن ستاري (مدير دار نشر لبنانية مشاركة): هناك كثير اهتمام في الكتاب العربي في إيران، وحتى فرصة للناشر العربي للإطلاع على ما أصدرته دور النشر في إيران، حتى كان لنا في دار الفكر تجربة، فقد ترجمنا عدة مؤلفات للدكتور خاتمي والدكتورة جميلة كديور للغة العربية.

محمد حسن البحراني: وعندما تحتل لغة الضاد كل هذا الاهتمام من قبل الإيرانيين، فإن الشعر العربي لابد أن يجد له مكانة مرموقة لدى أصحاب الذوق الرفيع منهم.

خالد المحمود (شاعر قطري): وقبلتني على خدي اليمين ولم أكد أفيق فثنت لي من العدد، وأدبرت نحو خلان لها ومضت وليست الآن تدري.. كمدي.

محمد حسن البحراني: لكن طموح المثقفين الإيرانيين والعرب لبناء التعايش المنشود بين شعوبهم لم يعد بالأمر اليسير بعد أن تدخلت السياسة فيه.

د. حسام الخطيب (أستاذ في جامعة قطر): في عالمنا السياسة هي التي تحكم سائر المجالات، وترى أن أي نهوض ثقافي، أي تحرك خارجي مرتبطٌ بالوضع السياسي، الآن على المثقفين أن يفهموا هذا الأمر لكن يناضلوا داخل مجتمعاتهم من أجل إعلاء قيمة العلاقات الكبرى التي تربط شعبنا العربي مع الشعب الإيراني

د. زكية مال الله (شاعرة قطرية): من الصعب أن نفصل يعني بين الثقافة وبين السياسة، ولكن يعني من الممكن أن نسخر الثقافة لخدمة السياسة، ولذلك أعتقد أن للمثقف دور كبير ومهم في تقريب أو توضيح وكشف الصورة السياسية للمجتمع في أي زمان وفي أي مكان.

محمد حسن البحراني: ومهما بلغ التباين في الآراء والقناعات بين المثقفين العرب والإيرانيين إلا أن تبعات هذا التباين لا يمكن أن تصل إلى ما لا تحمد عقباه ما دامت النظرة المتفحصة للأمور هي التي تحكم بينهم في نهاية المطاف،

هناك حقيقة قلما اختلف عليها وهي أن التعايش الإيراني العربي لم يفسد إلا بتدخل أهل السياسة ولم ينمو ويزدهر إلا بجهود أهل العلم وأصحاب القلم لذا فإن معرض طهران للكتاب والأنشطة التي أقيمت على هامشه ربما مثَّلت محاولة أخرى لبناء هذا التعايش بعد أن أساءت إليه السياسة كثيراً في العقود الأخيرة.

محمد حسن البحراني -لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- طهران.

محمد خير البوريني: ونتحول مشاهدينا إلى فقرة الردود على بعض رسائلكم.

نبدأ برسالة وصلت من المملكة العربية السعودية، وأرسلها عبد الجبار الطيب محمد نور بابكر وهو سوداني يقيم هناك، يطلب المشاهد المزيد من التركيز على قضايا السودان، ويشير إلى اختلاط الثقافة العربية بالثقافة الإفريقية في هذا البلد العربي، البلد الذي يقول إن فيه أكثر من مائتي لغة، كما يطلب التركيز على ثروات السودان الطبيعية كالثروات الحيوانية والنباتية والمياه الصافية حيث يمتلك السودان أكثر من ثمانية أنهار ومليون ميل مربع من الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، والتي تكفي العالم العربي الحاجة والذل للأميركيين والأوربيين حسب تعبيره، المشاهد الذي يتحدث أيضاً عن ثروة السودان السياحية وما يزخر به من آثار ومقابر فرعونية

خالص الشكر على رسالتك واهتمامك، ولكن إذا كنت متابعاً لـ(الجزيرة) والبرنامج، فلابد وأنك شاهدت الموضوعات العديدة التي طرحناها ونطرحها من مناطق السودان المختلفة حتى أننا وصلنا إلى جبال النوبة كما وصلنا إلى جوبا في الجنوب، وحاولنا طرح جزءٍ من الألم والمعاناة هناك من جرَّاء الحرب، كما تحدثنا من خلال موضوع مفصَّل عن الآثار الفرعونية في السودان، وتطرقنا في سياق متابعاتنا إلى الأراضي الخصبة الشاسعة في هذا البلد العربي، هذا إضافة إلى تسليطنا الضوء على جزء من العادات والتقاليد والثقافة في عدد من المناطق.

سوف ترى المزيد والمزيد من الموضوعات نطرحها من السودان في حلقاتنا المقبلة وعلى الدوام.

وهذه رسالة من العاصمة الموريتانية نواكشوط أرسلها محمد يحيى ولد حسني التمبكتي يشكر فيها البرنامج على طرحه لقضية العرب في شمال مالي وتحديداً منطقة (أزواد)، يقول إن ذلك تعبير صادق عن جدية البحث والإصرار على إبراز ما هو أصيل وما وصل إليه آباؤنا الفاتحين، ولكنه يقول أيضاً إن ما عرضه البرنامج من هذا الشأن لم يوضِّح بما فيه الكفاية حقيقة ما عاناه العرب في شمالي مالي في سبيل المحافظة على قيمهم وأخلاقهم وعاداتهم وانتمائهم القومي، يطلب المشاهد المزيد من التركيز على العرب في شمالي مالي وزيارة المناطق الآهلة للسكان هناك حتى تتضح الصورة أكثر للمشاهدين حول ما عاناه هؤلاء العرب من ظلم وبطش واضطهاد بين مطرقة النظام المالي الجائر وسندان النسيان العربي حسب تعبيره.

نقول للمشاهد: إن الزميل المراسل عبد الله ولد محمدي عانى كثيراً خلال رحلته في شمالي مالي عندما أعد التقرير الذي تتحدث عنه وحاول ما استطاع الخوض في موضوع العرب هناك، الزيارة إلى تلك المناطق الصحراوية النائية كانت الأولى لنا، ولكنها لن تكون الأخيرة، وسنعاود الكرَّة مرة أخرى، وستشاهد العديد من الموضوعات في المستقبل من مالي وغيرها من الدول المحيطة إن شاء الله.

ومن اليمن بعث سلطان منيف النهدي يطلب تسليط الضوء على جزر القمر العربية والتعريف بأصول مواطنيها ومعالمها التاريخية والسياحية، كما يطلب موضوعاً عما يواجهه المواطن العربي من إجراءات ومعاملات على حدود الدول العربية عند التمثل لاسيمَّا على الحدود البرية،

أخيراً يسأل المشاهد: إلى متى سيبقى البرنامج يعتذر عن عدم إمكانية إنجاز موضوعات من بعض الدول العربية لعدم السماح لـ(الجزيرة) بالعمل على أراضي تلك الدول؟ ويسأل: لماذا لا تسمح لكم بعض الدول بالعمل على أراضيها؟

أولاً: بالنسبة لجزر القمر فإننا بالتأكيد سنقوم بزيارتها والاطلاع على معالمها والتعريف بما فيها وسوف نحاول تنفيذ ذلك في وقت قريب، كما سنحاول البحث عن موضوع العراقيل الرسمية والعقبات البيروقراطية والإدارية التي يواجهها المواطن العربي خلال تنقلاته لاسيمَّا برّاً بين حدود عدد من الدول العربية، وهنا يسأل سائل ماذا يفعل وزراء الداخلية العرب خلال اجتماعاتهم المنتظمة بل والصارمة في انتظامها بهذا الشأن؟ وكيف يتفقون بسرعة البرق على كل ما يخص أمن الأنظمة وقمع المعارضة، ولا يعملون بشكل جدي وجذري ونهائي على تدقيق تسهيل مرور المواطن العربي وحرية تنقله من بلده وأرضه إلى بلده وأرضه الأخرى المجاورة التي تسعى معظم هذه الأنظمة عملياً ومن خلال ممارساتها إلى تكريس تقسيمها على عكس خطاباتها السياسية والمعلنة الرنَّانة، والضحية دائماً هو المواطن العربي حسب تعبير القائل.

أخيراً: بالنسبة لاستغرابك واستهجانك لعدم إمكانية إعدادنا لموضوعات من بعض الدول العربية وعدم السماح لنا بذلك، فنتمنى لو أنك تستطيع أن تسأل المعنيين مباشرةً في تلك الدول، ويسأل معك آلاف المشاهدين العرب الذي يبعثون لنا برسائل في هذا الشأن، كما نسأل نحن ولا نجد جواباً شافياً أو صريحاً ومكتوباً، ولكن اللبيب من الإشارة يفهم. أهلاً وسهلاً بك.

أخيراً: هذه رسالة من محافظة الدقهلية في جمهورية مصر العربية، بعثها محمد محمود رزق صبري، يطلب محمد تسليط الضوء على العلاقات القائمة بين اللوبي الصهيوني في أميركا وبين إسرائيل، ويقول ما هو الدور السياسي والمادي لهذا اللوبي في التأثير على القرار الأميركي المنحاز لإسرائيل؟ وهل هناك من دعم مالي لإسرائيل غير ذلك الدعم المعلن وهو.. ما هو حجم هذا الدعم إن وُجد؟

نعتقد أن هناك العديد من الحلقات التي بثتها (الجزيرة) من خلال برامج متخصصة عالجت فيها هذا الشأن وتطرقت إليه بشكل أو بآخر.

سوف نقوم بدراسة إمكانية تنفيذ مثل هذا الموضوع إذا أمكن ذلك في هذا البرنامج.

مشاهدينا الكرام، نكتفي بهذا القدر من الردود على سائلكم، ونعود بكم لمتابعة ما تبقى من البرنامج.

قضية إصابة مئات الأطفال الليبيين بالإيدز

مازالت قضية مئات الأطفال الليبيين الذي أُصيبوا قبل سنوات بمرض المناعة المكتسبة الإيدز، مازالت تلقي بظلالها كمأساة إنسانية ضحاياها من زهور الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أن القدر أرسل بهم لمراجعة أحد المشافي في مدينة بنغازي لأسباب صحية عادية لم يكن من خطر فيها على حياتهم، إصابة هؤلاء الأطفال لم تكن بسبب خلل اجتماعي في البلاد على غرار ما هو منتشر في بعض دول العالم المتحضر أو دول إفريقية أخرى يتفاقم فيه انتشار مرض الإيدز إلى درجة باتت تهدد الملايين من مواطنيها بالفناء، وتهدِّد شعوبها بالإبادة.

اتهامات وُجِّهت إلى ممرضات أجنبيات وأطباء وموظفين من الليبيين وغير الليبيين بالإهمال والتقصير في مستشفى الفاتح، البعض تحدث عن مؤامرة خارجية ضد ليبيا وهو ما ينفيه آخرون، بينما ذهب البعض الآخر للحديث عن أخطاء بشرية، أما القضاء فهو الذي تولى الأمر.

خالد الديب حاول تسليط الضوء على الكارثة التي حالت بأطفال ينتظرون رحمة الله ولم يتسن لهم معرفة معنى هذه الحياة.

أحد الأطفال المصابين بمرض الإيدز في ليبيا
خالد الديب: 413 طفلاً أصيبوا بمرض نقصان المناعة المكتسب الإيدز في شهر واحد بعد ترددهم على مستشفى الفاتح بمدينة بنغازي الليبية، تُوفي منهم حتى الآن نحو 40 طفلاً فيما يرقد الباقون في مستشفى الأمراض السارية في انتظار مصيرهم المجهول. بدأت خيوط المأساة تتضح في صيف عام 98 عندما جرى تحليل دماء بعض الأطفال بمحض الصدفة.

علي بن جليل (رئيس قسم الأمراض السارية): اكتشفنا بعض الحالات المصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب، فطبعاً استغربنا بناءً على الكلام اللي صار وقتها، فأجرينا استقصاء على معظم اللي دخلوا المستشفى في سنة 98، وتم اكتشاف العدد الكبير اللي شفتوه هذا.. بالعين المجردة، يعني ما فيش لا إشاعات ولا أي كلام آخر يعني، وللأسف يعني كلهم أطفال أبرياء يعني، وإن شاء الله ندعو الله إنه يظهر الحقيقة يعني.

خالد الديب: المشهد مأساوياً داخل المستشفى، حيث يرقد هؤلاء الأطفال منذ سنوات بعد رحلات علاجية فاشلة إلى كل من إيطاليا وسويسرا والنمسا وفرنسا، لقد بدا الهزال وأعراض المرض على بعضهم في حين يحمل الباقون الفيروس فقط.

عائشة (والدة الطفلة المصابة حنان): دخلت بابني وهو شرب في مادة الكيروسين الجاز، وفوجئت بأن هو عطوه الحقنة السيئة مرض الإيدز، المرض المفجع الذي أصبحنا به الناس كلهم يهربوا منا العائلات، حتى عائلاتنا كلهم كرهونا، ما عادوا يجونا، قعدنا منبوذين بالشارع.

مختار (والد الطفلة المصابة فاطمة)بسبب مرض نقص المناعة المكتسب الإيدز،

هذا اللي أصيب به أثناء وجودها داخل مستشفى الأطفال بفعل فاعل.. بفعل فاعل ليدمروا هؤلاء الشباب.. شباب ثورة الفاتح.

خالد الديب: المتهمون الرئيسيون في هذه القضية 5 ممرضات بلغاريات وطبيب بلغاري وطبيب فلسطيني، بالإضافة إلى تسعة ليبيين متهمين بالإهمال والتقصير في أداء الواجب، وقد أثارت هذه القضية سحابة قاتمة في سماء العلاقات الليبية البلغارية، إلى أن تدخلت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية بطلب من الحكومة البلغارية حيث تم ترتيب زيارة لوزير الخارجية البلغاري لليبيا والتقى بالأطفال وأسرهم في المستشفى.

وزير الخارجة البلغاري: أنا حضرت إلى هنا لكي أعبر عن تعاطف الشعب البلغاري والحكومة البلغارية مع المأساة الكبرى التي أصابت الشعب الليبي، وأنا حضرت إلى هنا لكي أمد يدي.. يد الصداقة إلى شعب صديق، وفي بعض الأحيان المأساة تقربنا إلى الشعوب أكثر حتى من.. من الحالات السليمة.

خالد الديب: وفي الوقت الذي أدى فيه الوزير البلغاري تعاطفه مع الأطفال وأسرهم رأي بعض أولياء الأمور غير ذلك تماماً.

آمنه (والدة طفل مصاب): إحنا مانا طالبين يجي يزورنا وزير خارجية ولا إنا طالبين حاجة، نحنا طالبين العلاج فقط.. فقط مدى الحياة، إن شاء الله عيل يقعد عمره شهر يعالجوه مسؤوليتهم، حتى عمره 20 سنة يعالجه، هم.. مواطن جينا نحظر.. نحظر يكذبوا علينا بعد أرواحهم، قاعدين يكذبوا على بعضهم، أنا بنتي من أول أمس قاعدة في العناية مركزة في إيطاليا، ماشية على أساس يزيلوا لها لحمية.. باهي.. فترة التهاب حاد مزمن، ما إنا طالبين يجي يضحك علينا وندي له ورود، إحنا طالبين العلاج.. العلاج.. العلاج، قد إيش يقول لك أوروبا هي عندما يعاملوا الطفل أكثر من هم يعاملوه كالحيوان، شوف أطفال أبرياء 450 طفل ضيعوه وما زالت الوسائل.

عوض (والد الطفلة المصابة جميلة): الأطفال مشوا لأربع دول لفرنسا ولإيطاليا وسويسرا والنمسا، ويثبت داخل أكبر معامل لما نقول لك أنا مستشفى سويسرا وفرنسا، ففرنسا الدولة أول دولة مكتشف فيها فيرس الـHIV، وأثبت الكلام الدكتور (مونتري) جاء يعني زيارة وأثبت إن الأطفال حقنوا حقن، وليس لا إهمال ولا شيء والإهمال يستحيل.. لو أن فيه إهمال.. فيه مؤسسة ليبيا صحيح هيكون داخل جميع المستشفيات وليس في مستشفى واحد.

خالد الديب: المأساة ازدادت اتساعاً بعد انتقال المرض إلى بعض أمهات الأطفال المصابين، حيث أُصيبت سبع نساء على الأقل عن طريق الرضاعة فيما يبدو.

أم انتقلت إليها عدوى الإيدز عن طريق طفلها: فأخذنا العدوى عن طريق الرضاعة وعن طريق أنا كنت مجروحة ذاك الوقت وينزف.. طبعاً أنا أم، لما وليدي يرجع قلت له يبقى فيه مرض كبداية، يعني ما فيش حتى استعدادات بش العيل يعني المستشفى نزل الدم طبعاً.. خش جرحوا وعن طريق الرضاعة دي عند للولد ودي.. وبدهم وعارفين الدكاترة الكلام هذا عارفينه يعني.

أم انتقلت إليها عدوى الإيدز: حالة مأساة يعني إحنا عايشين في مأساة اللي نمشوا النسبات ما يقبلناش حد، نمشوا الأقارب ما يقبلناش حد، نمشوا بالمكانات كلها كاملة ما خشش عليَّ مخلوق.. ما خشش عليَّ حد كلهم مشيوا خايفين نم العدوى، لكن مش فاهمين من البرنامج شيء، لكن دمرونا نفسياً، دمرونا ما طلعوش ساكين على أرواحنا وخلاص، هذا هو

: نحن قعدنا في مصحة صراحة، (....) الدولة بارك الله فيها شالتنا شيء وعالجتنا وكل شيء، لكن نطلب من الأخ القائد بس، نطلب من الأخ القائد إن ما ينساش الـ400 طفل ما. ينساهم ممكن، أنا أم يعني

خالد الديب: أفراد الطاقم الطبي بالمستشفى لم يسلموا هم أيضاً من هذا المرض اللعين، حيث التقينا بممرضتين أصيبتا بالعدوى.

ممرضة انتقلت إليها العدوى: طبعاً أنا مصابة بالأنيميا وأثناء العمل أغمى علي، تجد إلي، فالدكتور اللي كان قاعد في مستشفى الأطفال طلب مني تعقيم طبي، ولما خفيت من الثانية تم عملية حقني، وبعد حين فقنا، وعند التحليل لما قامت على جميع العاملين داخل مستشفى فكانت أنا نتيجتي HIV

ممرضة انتقلت إليها عدوى الإيدز: كنت أول شخص دار تحليل دم للطاقم الطبي، عندي الأولوية في كل شيء يعني، نتيجة التحليل طلعت أثبتت إن أنا مصابة يعني، ومش بالـHIV بس برضو بالوباء الكبدي، والحمد لله ربي أعطاني صحة كويسة ومازلت نخدم على التو يعني، وإن شاء الله معاهم لعند.. لعند آخر يوم، والحمد لله.

خالد الديب: ربنا يديك الصحة.

الممرضة: إن شاء الله يسلمك

خالد الديب: في المقبرة ورغم السكون الذي يحيط بها من كل جانب إلا أن أسر الضحايا لازالوا يترددون عليها، ويشاهدون قبور أطفالهم بشيء من الحسرة والألم، ولا تفوتهم فرصة قراءة الفاتحة على أرواح أولئك الأطفال.

عبد الرحمن العبار (أمين شعبية بني غازي): ما في شك إنها هي يعني كارثة حقيقية لمجتمعنا، كانت أيادي سوداء لعبت دور بارز فيها، 413 أسرة تعاني منذ حوالي 4 سنوات في هذه المأساة.

خالد الديب: محكمة الشعب الليبية حكمت بعدم الاختصاص في القضية التي شغلت الرأي العام الليبي كل هذه السنوات بعد أن استبعدت تورط المتهمين في مؤامرة خارجية أو ضلوعهم في الإخلال بالأمن العام، وأحالت القضية إلى المحاكم العادية لكي تفصل فيها جنائياً

مأساة إنسانية بكل الصور، لكن فصلها الأخير، لم يسدل عنه الستار بعد في انتظار انتهاء المحاكمة التي يتوقع أن تستغرق المزيد من الوقت.

خالد الديب-(الجزيرة)- من أمام مستشفى الأمراض السارية -بنغازي.

محمد خير البوريني: من ليبيا نأتي مشاهدينا الكرام إلى نهاية هذه الحلقة، ضارعين إلى الله أن يمن على هؤلاء الأطفال بالعون والشفاء والرحمة من عنده.

يمكن لجميع المشاهدين الكرام مشاهدة تفاصيل هذه الحلقة بالصوت والصورة والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

كما يمكنكم مراسلة البرنامج أيضاً عبر البريد الإلكتروني والعنوان هو:

Reporters@Aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، وكذلك من خلال الفاكس على رقم 009744860194، أهلاً بجميع رسائل السادة المشاهدين الذين ننوه لهم أيضاً بضرورة أن تكون الرسائل الواردة إلينا منهم قصيرة ومركزة وتتعلق بعمل هذا البرنامج فقط وليس بعمل برامج أخرى تعرض على شاشة القناة.

في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق البرنامج، ومني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة