فرانتس بيكنباور .. ترشيح ألمانيا لإستضافة مونديال 2006   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 5:48 (مكة المكرمة)، 2:48 (غرينتش)

مقدم الحلقة

ليلى سماتي

ضيف الحلقة

فرانتس بيكنباور: نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم

تاريخ الحلقة

19/03/1999

فرانتس بيكنباور
ليلى سماتي

ليلى سماتى: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وأهلاً بكم معنا عبر قناة (الجزيرة) في قطر، وبرنامج (لقاء اليوم).

كاميرات قناة الجزيرة هذه المرة تسلط الضوء على أحد رموز كرة القدم العالمية إنه القيصر (فرانتس بيكنباور) الذي نزل ضيفاً على العاصمة القطرية الدوحة، في بداية لمشوار خليجي طويل من أجل تأييد ملف ترشيح (ألمانيا) لاحتضان مونديال 2006م.

تقرير: القيصر فرانتس بيكنباور أحسن لاعب ألماني للقرن العشرين، اسم كبير اقترن بكرة القدم الألمانية والعالمية سواء كلاعب أو كمدرب، الاسم الذي تداولته ألسنة هواة كرة القدم منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ولا تزال تداوله حتى الآن. فرانتس بيكنباور كان لاعباً ماهراً، وشخصية كبيرة انتزعت إعجاب الجماهير في جميع أنحاء العالم في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، وأصبح مدرباً كبيراً منذ بداية الثمانينيات، واليوم هو رمز للـ (بايرن) أحد أكبر النوادي في أوروبا.

قصة فرانتس مع كرة القدم بدأت في شوارع مدينة (ميونخ) الألمانية، وقصة انضمامه إلى البايرن في نهاية الخمسينيات كانت عن طريق المصادفة وبدافع الثأر، إذ كان يتمنى اللعب في نادي (إبغو) لمدينة ميونخ، لكن أحد لاعبي هذا الفريق ضايقه في مقابلة انتقائية، واعتدى عليه، ولشدة غضبه انتقم بيكنباور وانضم إلى نادي بايران ميونخ.

في البايرن سرعان ما سطع نجم بيكنباور، إذ إنه انضم إلى فريق الكبار بتصريح خاص من الاتحاد الألماني نظراً لصغر سنه. فرانتس بدأ مع البايرن كمهاجم قبل أن يرتدي القميص 5 ويعانق النجومية من بابها الواسع، رغم وجود لاعبين كبار في البايرن أمثال (ماتيوس) (ماير) (موللر) وغيرهم من صانعي أفراح (البندرزليجا) الألمانية.

في السادس والعشرين من شهر سبتمبر/ أيلول من عام 1960م كان عمر القيصر تسعة عشر عاماً حين ارتدى لأول مرة قميص المنتخب الألماني، وبعد عشرة أشهر لعب فرانتس بيكنباور نهائيات كأس العالم لعام 66، وكان الموعد مع سحر الكرة المستديرة والمستطيل الأخضر الذي أبدع فيه، وخطف أضواء ملاعبه بفنياته المتميزة، وأخلاقه العالية.

مسيرة القيصر الناجحة تواصلت بعد هذا المونديال وهو في صفوف بايرن ميونخ العتيد، وهو ما دفع بالعديد من الأندية الألمانية والأجنبية على حد سواء إلى أن تعرض عليه الملايين من الدولارات من أجل ضمه إليها، فلم تغره تلك الأموال الطائلة، ورفض كل العروض، وبقي يلعب كرة القدم بصورة متميزة وفريدة من نوعها.

في يوم الرابع عشر من يوليو/ تموز في مونديال (مكسيكو) بيكنباور يدخل التاريخ لتبقى هذه الصور شاهدة على ذلك، وفي اللقاء نصف النهائي أمام (إيطاليا) خاض اللقاء بإصابة خطرة ولم يغادر الميدان، وهي الدورة التي زادته شعبية في ألمانيا وفي العالم، وكانت شاهداً على الشجاعة والإرادة، وتجسدت براعة القيصر بينكباور عندما عانق الكأس العالمية مع المنتخب الألماني يوم السابع من يوليو/ تموز عام 74.

وبالنظر إلى كل هذا المشوار كلاعب، كان بيكنباور آخر لاعب ألماني في القرن العشرين أصبح مدرباً دون شهادة أكاديمية، وقاد منتخب ألمانيا إلى نهائيات كأس العالم عام 86، وإلى التتويج بالتاج العالمي عام 90، ليبقى القيصر قيصراً إلى يومنا هذا.

ليلى سماتى: فمرحباً بالقيصر فرانتس بيكنباور عبر قناة (الجزيرة) في قطر.

فرانتس بيكنباور: thank you.

ليلى سماتى: بداية، زيارة الوفد الألماني لقطر ودول الخليج المجاورة، لماذا في هذا الوقت بالذات؟ وهل الهدف الأول منها هو –في الحقيقة- حملة إقناع واسعة من أجل كسب أصوات مؤيدة لملف ترشيح ألمانيا لمونديال 2006م؟

فرانتس بيكنباور: هذه مسألة مهمة جداً، نحن نقوم بحملة لجمع التأييد لنا لاستضافة دورة عام 2006م، والدول العربية تلعب دوراً مهماً في كرة القدم العالمية، وها نحن نزور الاتحاد والناس، وأود القول إنها تجربة عظيمة، فهذه هي المرة الثانية لى في منطقة الخليج، وأنا معجب بالناس فهم ودودون حقاً، ووفدنا سعيد بزيارة المنطقة.

ليلى سماتى: تعملون منذ فترة طويلة رفقة فريق من كبار الفنيين واختصاصي الكرة المستديرة في ألمانيا من أجل انتزاع شرف احتضان مونديال 2006م، رغم أنه سبق لكم وأن فزتم بتنظيم هذا الحدث الكبير، ألا تظنون أنه حان الوقت لدول القارة السمراء (كجنوب إفريقيا) والمغرب أن تحتضن مثل هذا الحدث بعد طول انتظار؟

فرانتس بيكنباور: نعم، كل عضو في هذه الحملة لكأس 2006م له فرصة، وألمانيا -من وجهة نظرنا- مناسبة تمامًا، فهي بلد كرة القدم، وهى بلد مستقر، ومرافقها كالملاعب والتمويل، كل شيء جاهز، إنها من أفضل المرشحين لاستضافة بطولة كأس العالم، أما بالنسبة لإفريقيا فأنا أتفق معك، إنها قارة، و.. لكن لم يسبق لها أن فازت بكأس العالم، وذات يوم لابد أن تستضيف بطولة كأس العالم، لكننا نتحدث هنا عن 2006م، وفي اعتقادنا أن الوقت مازال مبكراً والأفضل أن تعقد بطولة كأس العالم في ألمانيا عام 2006، وفي إفريقيا عام 2010م، إنها منافسة محمومة، وفي العام القادم سيتقرر البلد المضيف، ونحن في ألمانيا نأمل في أن تفوز ألمانيا لاستضافة كأس العالم، وألمانيا أعتقد أنها مؤهلة لهذا الدور.

ليلى سماتى: السيد بيكنباور، حديث الساعة هذه الأيام على مستوى الفيفا ومختلف اتحادات كرة القدم العالمية، الحديث عن مشروع (بلاتر) و تنظيم كأس العالم مرة كل عامين عوضاً عن كل أربعة أعوام، ما هو تعليقكم على هذا المشروع؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد أنني لست مؤهلاً لاتخاذ القرار، ولكن رأيي هو أنها فكرة عظيمة وتساعد إفريقيا وأميركا الجنوبية، وآسيا، ومن المستحسن أن نعزز في هذه الأثناء النوعية، ولدينا الآن عدة ألعاب، الكمية موجودة ولكن ليس النوعية، أنا أتحدث عن مباريات التأهل الأوروبية طبعاً، إنها كثيرة،وكانت فكرة بلاتر هو أن تعقد البطولة كل سنتين والتقليل من مباريات التصفية، ولكن الأفضل أن تكون هناك أجندة واحدة، فتعقد البطولة الأوروبية في الوقت ذاته مع بطولة كأس إفريقيا أو كأس آسيا، وبطولة أميركا الجنوبية، فتكون عندنا رزمة واحدة، هذا هو رأيي الخاص، إنها فكرة جيدة، ولكن إذا عقدت بطولة كأس العالم كل سنتين فإن أهمية بطولة كأس أوروبا سوف تتقلص، ستحدث عندئذ مشكلة إذا عقدت بطولة كأس العالم كل سنتين، وأخيراً أعتقد أن فكرة السير بلاتر فكرة جيدة، وعلينا أن نناقشها، ويجب أن تناقش على كل صعيد.

ليلى سماتى: الآن السيد بيكنباور، نتوقف للحديث عن كرة القدم الألمانية، ماذا حدث للمنتخب الألماني في مونديال (فرنسا) وقبل فترة في (الولايات المتحدة) في الفترة التحضيرية عندما تلقى المنتخب الألماني هزيمة ثقيلة أمام نظيره الأميركي؟ ماذا يحدث في الكرة الألمانية؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد أنها ليست مشكلة تدريب أو مدربين، إنها مشكلة أجيال هناك مشكلة لابد من الاعتراف بذلك، فللمرة الأولى منذ 50 سنة فإن هذا الجيل غير موجود، نحن أيضاً نعجب وندهش أين ذهب اللاعبون الشباب؟! إنها المرة الأولى منذ 54 التي لا تجد فيها نجوماً إنها حقبة لا نجوم فيها، هناك لاعبون جيدون ولكن ليس بالقدر الذي كان في يوم من الأيام، وقد يكون علينا أن ننتظر إلى الجيل القادم، إنه أمر صعب في ألمانيا وغيرها، ولهذا فإن التنافس أشد الآن مما عليه قبل عشرين عاماً، وعلى كرة القدم الألمانية أن تقبل أننا لم نعد الأوائل، فهناك آخرون.. آخرون يلعبون الدور الألماني، ولكنني لست قلقاً على كرة القدم الألمانية، إننا عائدون لاشك في ذلك.

ليلى سماتى: وماذا حدث مؤخراً في الولايات المتحدة الأميركية؟

فرانتس بيكنباور: نعم.. نعم، كانت هناك مباراة استعراضية، وكان الفريق الألماني يستعد لأنه كانت هناك استراحة، فبعد الإجازة بدأ الألمان بالتدرب، ويبدو أن الأميركيين استهانوا بالألمان، ثم إن الأميركيين تحسنوا كثيراً الآن، وأصبح لهم فريق جيد، وقد كانت النتيجة سيئة، نعم كانت سيئة، ونحن نتحدث عن كرة القدم هنا وليس عن حرب، لقد كانت هناك مفاجأة، ولكن هناك دائماً خاسر وهناك رابح، إنها لعبة، نحن نتحدث عن كرة قدم وليس عن حرب.

ليلى سماتى: السيد بيكنباور، هل بإمكاننا أن نبدأ مرحلة جديدة بمدرب جديد وجيل قديم؟ أليس هذا هو المشكل الحقيقي الذي تعاني منه الكرة الألمانية في السنوات الأخيرة؟ ما هو المشكل بالتحديد؟

فرانتس بيكنباور: نعم، يجري الآن نقاش حول ذلك، وأعتقد أن أفضل الطرق هي أن يكون هناك مزج بين العنصرين. المشكلة في ألمانيا أنه لا يوجد لاعبون شباب يمثلون البلاد في منتخب وطني، هذه هي مشكلتنا، فمدرب منتخبنا يبحث عن مواهب، ولكن هناك صعوبة بسيطة، ولكنني واثق من أن كرة القدم الألمانية سوف تعود إلى ماضيها المجيد التليد.

ليلى سماتى: وما هو الحل الأمثل أمام هذه الوضعية الغريبة عن كرة القدم الألمانية؟ هل بإمكاننا أن نفهم من خلال ما يحدث أنه حان الوقت لإحداث تغييرات جذرية في الأوساط الكروية الألمانية؟

فرانتس بيكنباور: إنها في الواقع مرحلة تجريبية، فلدينا الآن مدرب جديد بعد أن استقال المدرب السابق قبل ستة أشهر، والمدرب الجديد يجرب الآن، يخرج لاعبين، ويستقدم آخرين ليشكل المنتخب المناسب، والوقت يمر، وفي الأشهر الستة القادمة لدينا مبارتا تصفية مهمتان، ولابد للمنتخب الألماني أن يتأهل للبطولة الأوروبية العام القادم، والبلاد كلها تنتظر الفوز، وفي هذه الأثناء يجب على المدرب أن يشكل منتخباً وطنياً مناسباً، وأنا واثق أنه سوف ينجح في ذلك.

ليلى سماتى: السيد بيكنباور، لو تحدثنا قليلاً عن الكرة العربية والأفريقية، عن الأسماء الكبيرة التي صنعت مجد الكرة العربية والإفريقية، أتذكرون بعض الأسماء مثل: زيدان الذي صنع مجد الكرة العالمية مؤخراً، ورابح ماجر في السنوات الماضية؟

فرانتس بيكنباور: في الماضي خرجت الدول العربية والإفريقية العديد من اللاعبين الجيدين، نعم، خرجت لاعبين جيدين إفريقيين وعرب لعبوا في أوروبا مثل: زيدان وجورج وايا وكثيرين آخرين جيدين. ولهذا أقول إن كرة القدم الأوروبية مدينة للاعبين العرب والأفارقة.

ليلى سماتى: لا نبتعد عن الذكريات، أتذكرون مباراة ألمانيا - الجزائر عام 82في مونديال إسبانيا، يومها الجزائر هزمت ألمانيا. ما هو تعليقكم على هذه المباراة؟

فرانتس بيكنباور: نعم.. نعم، لقد كنت هناك، كنت في الإستاد أظن أن ذلك كان في (خيفون) وفوجئت، ولكن لم أفاجئ بآداء الجزائر، لأنني أعلم أن مستواها جيد، ولكنني في الواقع فوجئت بآداء ألمانيا، وربما أن الألمان استهانوا بالجزائريين، ولكنه لعب، وكل شيء ممكن خلال اللعب، كل شيء ممكن خلال تسعين دقيقة.

ليلى سماتى: السيد بيكنباور، النساء في العالم ولعبة كرة القدم، ما هو رأيك في هذا المجال بالذات، وما هو رأيك في المرأة التي تمارس هذه اللعبة أينما كانت وفي مختلف أنحاء العالم؟ نقول هذا خاصة ونحن على أبواب مونديال السيدات هذه الصائفة من عام 99، هل تعتقد أن ممارسات هذه اللعبة بإمكانهن منافسة الرجال مستقبلاً؟

فرانتس بيكنباور: نعم، الوضع الآن أفضل، ولكن عندما ننظر إلى الوراء قبل عشرين سنة مثلاً فالوضع كان مأساوياً، ولكن المستوى والنوعية أفضل الآن. وفي الولايات المتحدة ننتظر الآن البطولة التي لابد أنها ستكون جيدة.

ليلى سماتى: ما هو السر في استقرارك المستمر وشعبيتك الكبيرة في كل أنحاء العالم؟ بالأمس وإلى يومنا هذا الكل يتذكر فرانتس بيكنباور وما حدث في مونديال 1970م، حيث لعبت بإصابة خطيرة في الكتف ماذا حدث بالتحديد؟ أتذكر؟

فرانتس بيكنباور: لا أعرف.. لا أعرف، ربما عندما بدأت ألعب كرة القدم كمحترف قبل خمس وثلاثين سنة أي عام 64، وذاع صيتي بعد ذلك بعامين في كأس العالم سنة66، وكان نجاحاً للألمان ولنفسي، ثم جاء كأس العالم سنة 70 وسنة74، وذهبت إلى الولايات المتحدة، ولعبت مع (بيليه)، وأصبحت بعد ذلك مدرباً ناجحاً للمنتخب الوطني الألماني. وقد لعبنا في دورتين ناجحتين عالميتين وسنة86 جئنا في المرتبة الثانية، ولم تكن سنة موفقة بالنسبة لنا، ثم فزنا عام90، وربما أن الناس مازالوا يذكرون تلك الأيام الرائعة الغابرة.

أما أنا فأتولى في هذه الأيام مهمة مختلفة، فأنا رئيس نادي بايرن ميونخ وهو من أشهر وأنجح نوادي الكرة في العالم، وأنا أيضاً عضو في لجنة اتحاد كرة القدم الألماني، فأنا إذن مازلت في وسط كرة القدم، وهي أشهر رياضة في العالم كله، مازالت أشهر رياضة في العالم.

ليلى سماتى: ما هو السبب الرئيسي لهذه الشعبية الكبيرة التي تتمتعون بها في كل أنحاء العالم بالرغم من وجود لاعبين كبار في ألمانيا كان لهم مسيرة تاريخية أمثال: (كلينسمان) (بيرهوف) وأسماء كبيرة لها تاريخ كبير؟ لماذا كل العالم يتذكر فرانتس بيكنباور؟

فرانتس بيكنباور: نعم، لقد لعبت في بطولات عالمية ثلاث، وطبعاً هناك من يتذكرون لحظات رائعة، وخاصة عندما لعبت في شبه النهائي مع إيطاليا عام70، وفي عام66 ومازال الناس يتذكرون ذاك الهدف في الدور النهائي، الإنجليز مازالوا يناقشون الأمر، يقولون: إن كان ذاك هدفاً صحيحاً أم أنه لم يكن كذلك؟!

ليلى سماتى: السيد بيكنباور، الرياضة وبالتحديد اللجنة الأولمبية.. اهتزت أركانها بسبب فضائح الرشاوى والفساد، وماذا حدث في ملف (سولت لايك سيتي)؟ ما هو موقفكم –بصراحة- أمام ما يحدث في عالم يقال أنه نزيه؟

فرانتس بيكنباور: أعتقد انه أمر سيئ للرياضة بشكل عام أن تكون هناك مسائل: فساد، ومخدرات، ومنشطات، ولقد آن الأوان لتنظيف الأجواء، ومحاسبة المسؤولين المتورطين، فهذه أمور تسيء للرياضة والرياضيين في كل مكان، وأولئك الرياضيون الذين يتعاطون الأقراص ليتفوقوا على الآخرين، إنها أمور فساد.. أمور سيئة، ولابد من تصحيح الوضع كله، لقد آن الأوان لنفعل ذلك.

ليلى سماتى: كرة القدم بالأمس واليوم.. هل تغيرت كثيراً؟ وبالنسبة للاعب من طرازك هل تطورت؟

فرانتس بيكنباور: كلا، طبعاً كرة القدم رياضة تتطور سنة بعد أخرى، ولكن لم يعد الأمر كما كان سابقاً، فكرة القدم مازالت كما كانت قبل عشرين سنة من الناحية الجسدية للاعبين، وناحية الاحتراف والتكتيكات الواقع لم يتغير الكثير في كرة القدم، فالنظام مازال كما هو. النوعية جيدة، لابد من قول هذا، وهذا لأن كرة القدم لعبة شعبية كما كانت دائماً، وهي في الواقع -وبالنسبة لي- الرياضة رقم واحد في العالم، ومازالت كذلك.

ليلى سماتى: أخيراً، القيصر بيكنباور وعبر قناة (الجزيرة) هل لك أن تبعث برسالة رياضية إلى كل الدول العربية من اجل أن تنهض بمستوى كرتها المستديرة؟

فرانتس بيكنباور: نعم، إن لديهم نوعية جيدة جداً، وهنا أيضاً في قطر أمضينا في اليومين الماضيين وقتاً داخل الإستاد، وشاهدنا اللاعبين يبذلون جهوداً ممتازة، ورأينا أن النوعية جيدة وهي موجودة، وأعتقد أنه من المستحسن أن تكون هناك لقاءات دولية لتعلم مهارات الآخرين في العالم، وأرجو أن تستمر الدول العربية ضمن الأسرة الدولية، إنها عائلة واحدة، ومن الجيد أن تكون عائلة كرة القدم عائلة دولية لا علاقة لها بالسياسة أو بالدين، يجب ألا تكون أوروبية أو آسيوية أو إفريقية أو عربية أو أميركية جنوبية. يجب أن تظل كرة القدم أسرة دولية، وهذا أهم من خسارة مباراة أو الفوز فيها.

ليلى سماتى: السيد فرانتس بيكنباور، شكراً لقبولك دعوة قناة الجزيرة.

فرانتس بيكنباور: Thank you.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة