نافي بيلاي.. أداء مجلس حقوق الإنسان وأهم ملفاته   
الجمعة 1430/8/23 هـ - الموافق 14/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

- حول آليات عمل المجلس والانتقادات الموجهة إليه
- أهم ملفات حقوق الإنسان والتحديات التي تواجه المجلس

حول آليات عمل المجلس والانتقادات الموجهة إليه

فيروز زياني
 نافي بيلاي
فيروز زياني:
السلام عليكم وأهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم، ضيفتنا هي السيدة نافي بيلاي وهي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نرحب بك السيدة نافي. ملف حقوق الإنسان في الواقع هو ملف ثقيل جدا نتمنى فعلا أن نتمكن من الاطلاع على الكثير من جوانبه من خلال هذا الوقت المتاح إلينا. نبدأ من البداية، تحول لجنة حقوق الإنسان إلى مجلس لحقوق الإنسان، هناك في الواقع من انتقد أداء المجلس وهذه الخطوة وقال بأنها ليست سوى تغير في التسمية وإن الجوهر لم يتغير كثيرا بدليل أن أكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان لا تزال تحتمي بعضوية المجلس، كيف تردون؟

نافي بيلاي: دعوني أولا أقل وفورا بأن التغيير ليس تغييرا في الاسم فقط فهناك فرق واضح جدا بين لجنة حقوق الإنسان القديمة ومجلس حقوق الإنسان الجديد، في اللجنة القديمة فقط الشكاوى على أو ضد بعض الدول كانت ترفع إلى اللجنة وكان الأعضاء في الأمم المتحدة الآن شكلوا المجلس الذي يتألف في عضويته من 47 بلدا، والمجلس يفحص سجلات لحقوق الإنسان لكل من البلدان العضو في الأمم المتحدة 192 والتي هي جزء من منظومة الأمم المتحدة وتقوم بالمراجعة الدورية والأعضاء يتفحصون هذه السجلات ويخرجون بتوصيات لمعالجة الثغرات أينما وجدوها. سمعت في سؤالكم أنكم تقولون إن الانتقاد يقول بأن بلدانا لها سجلا ضعيفا أو دولا معروفة بانتهاكاتها هي أيضا عضو في المجلس، المجلس ليس ناديا لمن هم من الأتقياء الورعين إنه مكان يضم في عضويته الكل ولا يوجد بلد يخلو من بعض الانتهاكات أو غيرها، هناك دائما بعض الممارسات الطيبة وبعض الانتهاكات لذلك وجدنا من اللائق أن الجمعية العامة للأمم المتحدة شكلت هذا المجلس بحيث تعامل كل الدول الأعضاء على قدم المساواة فيه.

فيروز زياني: نظام المراجعة الدورية أو UPR  الذي أشرت إليه وهو نظام مستحدث في المجلس، هناك في الواقع أيضا من وجه له بعض الانتقادات أيضا وقال بأنه يتسم بعبارات المجاملة أكثر من أي شيء آخر.

نافي بيلاي: هذا الانتقاد الموجه وهناك انتقادات أخرى غيرها نعم صحيحة أنا لن أدعي بأن المجلس لا يخلو من أي عيوب لكن حتى الآن فحصنا سجلات حقوق الإنسان لأكثر من ثمانين بلدا إذاً هناك طرق لتحسين وضع المجلس، في الحقيقة ستكون هناك مراجعة له في العام 2011 وهذه الانتقادات كلها آمل أن تؤخذ بعين الاعتبار وعلى محمل الجد، إذاً هذه ليست مؤسسة خالية من العيوب ولكنها بداية طيبة وتنم عن رؤية جيدة، أخيرا لدينا منتدى أو آلية يمكن أن تحاسب كل البلدان حول الكيفية التي يحمون بها حقوق الإنسان في بلدانهم.

فيروز زياني: تناول القضايا أيضا من قبل سفراء وليس خبراء ألا يعطي ربما الانطباع بأن القرارات التي تنبثق عنه مسيسة أكثر، سيستم أكثر قضايا حقوق الإنسان؟

نافي بيلاي: أنا سعيدة جدا لأنك طرحت هذا السؤال لأنني ممكن أن أقول لك مباشرة بأن هناك إجراء يسمى الإجراءات الخاصة وهذه لجنة الخبراء المفوضين الذين ينتخبهم مجلس حقوق الإنسان انبثاقا عن الجمعية العامة، لدينا مثلا خبراء حول التعذيب لدينا خبراء حول حرية التعبير والهجرة وكل هؤلاء الخبراء يزورون البلدان المختلفة ويرفعون تقاريرهم إلى المجلس حول الأوضاع التي يطلعون عليها إذاً لدينا اطلاع على مستوى الخبراء في الأوضاع التي نرى أن هناك حاجة لعمل ما يقدمون لهم توصيات، نعم صحيح أن هذا التمثيل هو على مستوى السفراء ويعني أنهم يحكمون أو يصدرون أحكاما في تجاوزاتهم هم أي هم الخصم والحكم كما يقال وهذا أمر سلبي لأنهم ليسوا خبراء كما هو الوضع كما كان أيام اللجنة، لكن من جهة أخرى هناك هؤلاء الخبراء المفاوضون لدينا أيضا منظمات المجتمع المدني ولدينا وكلاء في الدول المعنية التي فيها فرصة للتعامل مع المجلس وأيضا رفع التقارير إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان، وأنا ملزمة ومن واجباتي أن أتابع هذه الأمور ونرفع تقارير وطنية عن كل بلد تتم مراجعة أوضاعه، إذاً هناك الكثير من اللاعبين الآخرين والمعنيين الذين نستمع إلى آرائهم إضافة إلى السفراء.

فيروز زياني: جلّ ما يصدر عن المجلس هو ملاحظات ختامية هذه أيضا نقطة نود في الواقع أن نتوقف عندها، هناك من يقول بإن هناك التزاما أخلاقيا فقط يقع على الدول بمعنى لا إلزامية لا عقاب إن صح التعبير وبالتالي لا حقوق تسترد في نهاية المطاف.

نافي بيلاي: إلى حد ما إن قولكم بأن القضية هي توصيات أخلاقية أو توبيخات أخلاقية من بلد إلى آخر هذا صحيح، هذا أفضل ما لدينا فالضغط الذي يأتي من أقرانك هو محل اعتبار ولا نمتلك آلية أخرى بديلة، ومن ثم أنا أحث وأدافع من أجل تطوير هذه المؤسسة وهذه الآلية وأحث كل البلدان الأعضاء لتأخذ مسؤولياتها على محمل الجد وتلقي نظرة فاحصة جدية على انتهاكات حقوق الإنسان وسواء كانت هذه الدولة هي جزء من مجموعة الدول الإقليمية أو الدول التي نفحص سجلها هي من الأعداء والأصدقاء علينا أن نتم ذلك بجدية.

فيروز زياني: سيدة نافي وقد أشرت إلى الآليات ربما غياب أو فقر لبعض الآليات هناك في الواقع آليات إقليمية لضمان تطبيق حقوق الإنسان منها المحاكم الإقليمية لحقوق الإنسان هناك واحدة بأوروبا في ستراسبورغ الفرنسية في أميركا في واشنطن في أفريقيا في أروشا لكن تغيب محكمة آسيوية أو تعنى بالقضايا الآسيوية المنطقة الآسيوية لحقوق الإنسان، لماذا؟

نافي بيلاي: هل تتحدثون عن المكاتب الإقليمية؟

فيروز زياني: نتحدث عن المحاكم الإقليمية لحقوق الإنسان.

نافي بيلاي: هذا سؤال أيضا لماذا لا توجد محكمة إقليمية لحقوق الإنسان في آسيا وفي البلدان العربية؟ يسعدني أن أقول إن هناك مبادرات تجري الآن على قدم وساق، البلدان توحد جهودها تحاول الخروج بميثاق عربي لحقوق الإنسان وربما الخطوة القادمة ستكون باتجاه إيجاد آلية لهذه المنطقة كما هو الحال في محكمة حقوق الإنسان الإفريقية للقارة الإفريقية، وهذا المركز لحقوق الإنسان الذي افتتح هذا الصباح في الدوحة اعتبره بداية نحو هذا النوع من التثقيف والتعريف بحقوق الإنسان وتشاطر المعلومات وهي نقطة بداية على الأقل.

فيروز زياني: سؤال آخر ونحن هنا في الواقع نريد فعلا تثقيفا في هذا المجال خاصة للمشاهد العربي الذي ربما يهتم أكثر فأكثر بملف حقوق الإنسان، توجد كما ذكرنا محاكم إقليمية على مستوى أوروبا على مستوى إفريقيا على مستوى أميركا تفكيرها الآن في محكمة على المستوى الآسيوي -كما كنت تشيرين- تُعنى بالقضايا العربية لكن تغيب محكمة على المستوى الدولي لماذا أيضا؟

نافي بيلاي: إن سؤالك يبرز حاجة ماسة إلى إيجاد محكمة دولية لحقوق الإنسان، نعم أنتم محقون في ذلك ما حققه العالم حتى الآن هو محكمة الجرائم الدولية التي لديها ولاية قانونية لمحاكمة أفراد ارتكبوا جرائم خطيرة مثل الجرائم ضد الإنسانية جرائم الحرب والإبادة، أنا كنت قاضية في تلك المحكمة وبكل أسف أقول إن قليلا جدا من البلدان في الشرق الأوسط وفي العالم العربي وفي المنطقة هي عضو في هذه المحكمة لأن هذه المحكمة تسعى لتحقيق مبدأ مهم وهو أن لا يكون هناك حصانة وانفلات من العقاب من جرائم خطيرة، المحكمة الدولية لديها ولاية جزائية ضد مرتكبي جرائم خطيرة وسؤالك يتعامل نعم حقيقة مع ثغرة واسعة جدا من حيث أنه لا توجد مؤسسة دولية تتعامل مع الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بشكل عام، آمل أننا قليلا فقليلا نتوصل إلى ذلك وفقط في الـ 15 سنة الماضية فكرة محكمة الجرائم الدولية قُبلت إذاً القضية كلها جديدة، هي الخطوة القادمة التي ينبغي أن ننطلق منها لكي نعيد للضحايا في كل أنحاء العالم حقوقهم التي تنتهك.

فيروز زياني: سيدة نافي نرجو أن تبقي معنا نتحول الآن إلى فاصل قصير، في الجزء الثاني من هذا البرنامج سنحاول التطرق لأبرز التحديات وأكبر الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان والتي تواجهكم. مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده لمتابعة هذا اللقاء.

[فاصل إعلاني]

أهم ملفات حقوق الإنسان والتحديات التي تواجه المجلس

فيروز زياني: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إذاً لقاء اليوم مع السيدة نافي بيلاي وهي مفوضة الأمم المتحدة  السامية لحقوق الإنسان. سيدة نافي الآن نود أن نفتح فعلا تلك الملفات الخاصة بحقوق الإنسان كثير منها يتعلق بمنطقتنا العربية، النزاعات الداخلية وما أفرزته من موجات لنزوح مئات الآلاف إن لم نقل الملايين من البشر، نتحدث عن ربما آخر المستجدات في هذا المجال نتحدث عن الصومال عن سيريلانكا وآخر التقارير للأمم المتحدة، سوات الباكستانية ونزوح قرابة المليوني شخص، يشتكي البعض ربما من غياب تدخل حاسم للأمم المتحدة ما رأيك؟

نافي بيلاي: إن دوري المستقل باعتباري المفوضة السامية يعني حقيقة لفت الانتباه إلى هذه الصراعات وأوضاعها وكما تقولون بحق إن الآلاف من البشر نزحوا وفقدوا مواطنهم وبعضهم يقضي وقته الآن ولسنوات في الحقيقة في معسكرات اللاجئين. من جهة الأمم المتحدة تعالج بواعث القلق توفر المأوى والمياه وما إلى ذلك، لكن مكتبي أنا أو مفوضيتي معنية بحقوق الناس أن يكون لهم حق العيش  بأمان والتمتع بالعدالة والعيش الكريم وأن المدنيين ينبغي أن يحصلوا على الحماية في ظل النزاعات، هذه الالتزامات على كل الدول في ظروف النزاعات وأنا أستمر بلفت الانتباه وكما تفعلون أنتم وأناس كثيرون آخرون في العالم نأسف لأنه حتى الآن لم يكن هناك جهد موحد من جانب المجتمع الدولي لمساعدة المدنيين الذين يجب أن يحظوا بحماية حكوماتهم لكن هذه الحماية لا تقدم لهم.

فيروز زياني: في الواقع باسم الحرب على الإرهاب هذا العنوان العريض الذي باتت تحته تنتهك الكثير من الحريات الفردية والخاصة بحقوق الإنسان وفي أكثر الدول أيضا أكثر الدول تقدما، هل طورت الأمم المتحدة أية قوانين ربما لمجابهة حالة الطوارئ التي باتت ربما حالة عادية -إن صح التعبير- في كثير من البلدان؟

نافي بيلاي: إن الأمم المتحدة وقراراتها كلها توضح بكامل الوضوح إن هناك واجبات على البلدان أن تحمي مواطنيها ضد أعمال الإرهاب لكن من جهة أخرى إجراءات وخطوات مكافحة الإرهاب التي تتخذ للتصدي لظاهرة الإرهاب عليها أن تتماشى دائما مع القانون الدولي الإنساني وأن تتماشى مع حكم القانون، ومفوضيتي قدمت انتقادات لبعض الانتهاكات والإجراءات المفرطة خاصة في بعض البلدان النامية في الشمال والتي اتخذت فيها إجراءات ضد مواطني دول أخرى وضد مدنيين، وحتى في الحالات التي تم فيها احتجاز وتوقيف المشتبه بهم تعاملنا مع الانتقادات التي تتعلق بأساليب التعذيب وفترات التوقيف الطويلة وطالبنا بأن بعض هذه الإجراءات التي تنتهك حكم القانون أن ينتبه إليها.

فيروز زياني: هذا عما يسمى الإرهاب وتلك الحرب التي تخاض عليه، الأزمة المالية العالمية أيضا هناك سؤال في الواقع كيف أثرت هي بدورها على التمتع الشامل بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية الثقافية خاصة مع موجات تسريح ربما لمئات الآلاف من العمال وفي أنحاء عدة من العالم؟

نافي بيلاي: نحن نراقب أولا إجراءات بعض الحكومات للتعامل مع مقتضيات الأزمة المالية أنها بدأت بالتركيز على البنوك وفي ضوء ردات الفعل مثل هذه أنا وزملائي في المفوضية تحدثنا وبكل قوة مشيرين إلى أن الذين هم أكثر تأثرا من هذه الأزمة هم الأفقر من شعوب العالم والأضعف ومن بينهم وفي غالبيتهم هم من الأطفال والنساء، ومن ثم فإن السياسات المالية من جانب الحكومات تعاملت مع.. والتي صيغت لتتعامل مع الأزمة المالية ينبغي أن تضع حقوق الإنسان في صميم اهتماماتها لأن الناس العاديين يحتاجون للحماية أكثر من أي وقت مضى.

فيروز زياني: نتحدث أيضا عن العديد من الملفات، هناك ملف لا يمكن إطلاقا ألا نتحدث عنه، الحرب الأخيرة على قطاع غزة، الجميع يذكر تلك الزيارة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ونعلم بأن مجلس حقوق الإنسان انبثقت عنه لجنة للتحقيق فيما جرى في غزة لكن فعليا عملها لا يمكن أن يبدأ إلا بتصريح وإذن إسرائيلي، نريد أن نعرف ما الذي جرى لحد الآن بخصوص هذا الموضوع؟

نافي بيلاي: نعم بإمكاني أن أقول إن لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول ما حدث في غزة تم تشكيلها نتيجة لقرار صدر عن مجلس حقوق الإنسان والقاضي ريتشارد غولدستون وهو من جنوب أفريقيا مواطني أيضا وكان قاضيا في المحكمة الدستورية ومدعيا عاما في محكمة الجرائم اليوغسلافية السابقة ورواندا هو وفريق من الخبراء سيبدأ بتحقيقاته في الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران، الحكومة الإسرائيلية منعته من الدخول إلى إسرائيل ومن ثم سيحاولون الحصول على موافقة الحكومة المصرية، تقدم بطلبات لنيل سمات دخول وأنا واثق من أنهم سيحصلون على ذلك وفي الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران ينوون البدء بعملهم والقاضي غولدستون ما زال يحاول إقناع الحكومة الإسرائيلية لتسمح لهم بالدخول إلى ذلك البلد أولا لكي يتحدثوا إلى ضحايا الغارات الجوية أو الهجمات الصاروخية داخل إسرائيل لأن هذه فرصة أخيرة للعالم ليستمع بشكل مباشر إلى أقوال هؤلاء الضحايا للجنة تفويض واسع النطاق لها الحق أن تتقصى كل انتهاكات حقوق الإنسان في أثناء فترة الغارات والهجمات تلك لذا آمل من كل بلدان المنطقة أن تقدم دعمها للجنة تقصي الحقائق أيضا الأمين العام للأمم المتحدة عبر علنا عن دعمه لها وطالب الحكومة الإسرائيلية بأن تسمح لهذه اللجنة بأن تدخل لتمارس عملها وتتقصى كل أشكال العنف.

فيروز زياني: تتحدثين تحديدا عن لجنة ريتشارد غولدستون القاضي ريتشارد غولدستون لكن علمنا أيضا من مصادر أن الأمم المتحدة كشفت النقاب جزئيا في يوم السادس من أيار فقط عن تقرير أعدته لجنة تحقيق أممية ورفعته أيضا للأمين العام للأمم المتحدة بخصوص تسع حالات اعتداء ضد مؤسسات تابعة للأمم المتحدة ثبت مسؤولية إسرائيل عن ستة منها بالتالي ما الإجراء التالي الآن وقد ثبت هذا الانتهاك من قبل إسرائيل على مؤسسات أممية؟

نافي بيلاي: نعم هذا صحيح هذا تحقيق أو لجنة تحقيق شكلها الأمين العام للأمم المتحدة كان تفويضها محدودا لتقصي الهجمات التي وقعت ضد ممتلكات الأمم المتحدة والأضرار التي ألحقت بهذه الممتلكات، خلاصة التقرير التي كشف عنها الأمين العام للأمم المتحدة حول ما توصلت إليه اللجنة من نتائج تقول فعلا إن إسرائيل كانت مسؤولة عن هذه الهجمات وتسببت بما قيمته 11 مليون دولار أميركي من أضرار، وطالبت اللجنة بإجراء المزيد من التحقيقات لتقصي ما وقع على المدنيين من إصابات ووفيات والتقرير نفسه لم ينشر بعد لكن خلاصته فقط التي كشف عنها، أنا أتطلع قدما إلى تقرير غولدستون الذي يتوقع أن يصدر في نهاية شهر تموز/ يوليو لأن هذا سيكون تقريرا عاما يقدم أمام مجلس حقوق الإنسان.

فيروز زياني: وبالتالي السؤال هنا ولعل المشاهد أيضا يسأل ما الذي سيترتب عن ذلك؟ في عجالة لأن لدي سؤال أخير قبل أن يداهمنا الوقت.

نافي بيلاي: هذا سؤال يجول في أذهاننا جميعا، أعتقد أنه من دواعي خيبة الأمل إن إسرائيل لم تنضم إلى هذه الجهود لإعطاء الضحايا داخل إسرائيل صوتا يعبرون به عن قضاياهم وأن يسمحوا بالتحقيق المستقل للهجمات والانتهاكات المحتملة، هذا يؤدي إلى الشعور بخيبة أمل لكن على أية حال هذه محاولة من جانب مجلس حقوق الإنسان ليستيقن المسؤولية للأضرار البليغة التي وقعت في غزة ويتعامل مع جانب واحد من جوانب العدالة التي الفلسطينيون طالبوا بها وتطلعوا إلى المجتمع الدولي ألا ينسى ما حدث فقط وعلى الأقل أن يتوصل إلى كشف الحقائق الحقيقية والأرقام الحقيقية وتنشر ليطلع عليها الرأي العام، إن مجلس حقوق الإنسان لا يستطيع أن يعمل أكثر من ذلك للتعبير عما جرى في هذه القضية لكن ربما يستطيع أن يتعامل مع أية توصيات أو مطالبات قد تصدر والبلدان التي ارتكبت هذه الانتهاكات أن تجابه بها.

فيروز زياني: تبقى بالفعل بعض الأسئلة معلقة نتمنى أن تتاح لنا الفرصة لطرحها عليك، السيدة نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان شكرا جزيلا لك. بهذا مشاهدينا الكرام نأتي لختام هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم، دمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة