اتفاق السلام السوداني   
الأربعاء 1425/12/9 هـ - الموافق 19/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

- تفاصيل اتفاق السلام
- المعارضة وموقفها من اتفاقية السلام

- مستقبل السلام والديمقراطية بالسودان بعد اتفاق السلام

- مستقبل وحدة السودان وتأثير الدول الخارجية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، تم قبل قليل في القاهرة التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق المصالحة بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض من أجل تحديد مستقبل قوات تجمع شرق السودان ونِسب مشاركته في الحكومة الانتقالية ويعد هذا الاتفاق استكمالا لاتفاقية السلام النهائي التي وُقِعت في نيروبي يوم الأحد الماضي بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان لإنهاء حرب أهلية دامت نحو نصف قرن لم تهدأ خلاله إلا قليلا، اتفاقية نيروبي تمنح الأمل في تحقيق السلام حسب البعض وتمهد لانفصال لا مفر منه حسب آخرين لكن أطرافا في المعارضة السودانية تشكو من تغييبها عن المباحثات التمهيدية والنهائية التي انتهت بتوقيع الاتفاقية وهذا ما يمثل أحد التحديات أمام الحكومة السودانية في المرحلة القادمة خاصة وأنها دعت الجميع للمشاركة في المسيرة والتنموية بيد أن صعابا أخرى تبرز على الطريق أمام الحكومة السودانية لعل أهمها أزمة دارفور وتشعباتها فكيف ستتعامل الحكومة السودانية مع استحقاقات تطبيق اتفاقية نيروبي؟ وما هو الدور المفترض للقوى السياسية المعارضة؟ وهل تصلح هذه الاتفاقية نموذج قابلا للتكرار لتسوية مشكلة دارفور؟ وما هو الدور الإقليمي والدولي في تطورات المشهد السوداني؟ هذه أسئلة وغيرها سنطرحها عليكم الليلة للنقاش للمشاركة يرجى الاتصال على رقم الهاتف 9744888873 وعلى رقم الفاكس 9744890865 أو الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو www.aljazeera.net، أبدأ بالدكتور مجذوب الخليفة أحمد وهو أمين اللجنة السياسية في المؤتمر الوطني ورئيس الوفد الحكومي المفاوض مع متمردي دارفور يعني دكتور مجذوب الخليفة لو بدأنا بما تم تحقيقه اليوم في القاهرة ما هي يعني تفاصيل هذا الاتفاق؟


 

تفاصيل اتفاق السلام

"
اتفاق القاهرة يعزز مسار السلام ويعزز الاتفاق الشامل الأساسي الذي تم توقيعه في نيروبي، وأهم ما فيه أن التجمع قرر بوضوح التزامه واعترافه باتفاقية نيفاشا
"
       مجذوب الخليفة

مجذوب الخليفة أحمد: أولا اتفاق القاهرة يعزز مسار السلام ويعزز الاتفاق الشامل الأساسي الذي تم توقيعه في نيروبي وأهم ما فيه هو أن التجمع يعني قرر بوضوح التزامه واعترافه باتفاقية نيفاشا وأنها مسار صحيح للسلام في السودان وأنها خاطبت قضايا الثروة والسلطة والشراكة لكل الأحزاب ولكافة أقاليم السودان وولاياته بصورة مقنعة وبصورة متوازنة ودخل في هذه المظلة ثم قرر المشاركة في التنفيذ كان ذلك في أثناء إعداد الدستور أو في الحكومة القومية الموسعة أو في إطار العمل للاستقرار والعمل لجعل الوحدة هي الخيار الأساس وأيضا نبذ العنف كوسيلة لحل القضايا وأن الحوار هو الأساس الصحيح وكذلك التزم أن يعمل مع الحكومة والحركة لبقية المشاكل كدارفور أو غيرها لتدخل كل المسارات في السلام وأيضا..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب هل دكتور مجذوب عفوا يعني أنتم حددتم في اتفاقية السلام التي وقعتموها مع الحركة الشعبية يعني قسمة الحركة والحكومة بخصوص الثروة والسلطة، لو تحدثنا عن السلطة التي طالب التجمع بنصيب منها هل حددتم في اتفاق القاهرة مدى ما سيحصل عليه التجمع بخصوص هذه النقطة؟

مجذوب الخليفة أحمد [متابعاً]: أولا قسمة السلطة والثروة تمت بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وبين الشمال والجنوب بصورة عامة بالنسبة المعلن عنها ففي الحكومة الاتحادية 70% للقوى الشمالية و30% للقوى الجنوبية وفي الجنوب 70% للحركة الشعبية و30% للمؤتمر الوطني والقوى الأخرى ويأتي في التفصيل 52% للمؤتمر الوطني في الشمال و28% للحركة الشعبية و14% لبقية الأحزاب و6% لبقية القوى الجنوبية ولذلك سيدخل التجمع في أكثر من شراكة سيدخل عبر الجهاز التنفيذي سيدخل في البرلمانات الاثنين الولاية والبرلمان المنتخب المعين في الأيام القادمة سيدخل لجان الدستور سيدخل في المفاوضات المتعددة بشراكة وبتمثيل مناسب في إطار النسبة المحددة ولذلك هذه الاتفاقيات عنت الاستقرار وعنت المصلحة المباشرة للمواطنين وعنت أن تكون مثالا أولا رمزية للشراكة الشاملة لكافة القوى السياسية (كلمة غير مفهومة) الحقيقية على ضوء الانتخابات..

عبد الصمد ناصر: ولكن نعم عفوا على المقاطعة نعم دكتور مجذوب يعني هناك من يرى بأن أحزاب الشمال..

مجذوب الخليفة أحمد: لذلك ليس هناك تحديد لنسبة خارج هذه المنطقة وهذه النسبة التي أُتفِق عليها في نيفاشا.

عبد الصمد ناصر: يعني الحكومة حصلت أو حزب المؤتمر الوطني الحاكم حصل على 52% من المقاعد والحركة الشعبية على 28% وبقيت 14% يعني خُصِصت لأحزاب الشمال أليس في هذا نوع من التقصير في حق هذه الأحزاب ألا تحصل وهي تمثل القوى أيضا في البلد على 14% فقط من مجموع المقاعد وكذلك بقية أحزاب الجنوب على 6%؟

مجذوب الخليفة أحمد: نظرتنا أخي الكريم لهذه أنها قومية المضمون وأنها ثنائية التوقيع والضمان وأنها جماعية التنفيذ وأن المصلحة الغالبة ذهبت للمواطن وليس بالضرورة للأحزاب وقيادتها كما كانت الرؤية الطائفية السياسية القديمة ولذلك هذه فلسفة جديدة أنه ومصلحة المواطنين في التنمية والاستقرار والسلام مقدمة في السودان الذي عانى نصف قرن من الحرب على مصلحة القيادات في كسب المقاعد ورغم ذلك أيضا هناك نسبة مقدرة لأن يشاركوا والحكومة القادمة ستكون حكومة تُبنى على الإجماع الوطني في قراراتها أكثر من التنافس والتصويت ولذلك أحسب أن الشراكة ستكون قائمة أكانت داخل البرلمان أو الحكومة التنفيذية أو خارجها وهذه النسبة الآن في تقديري هي النسبة الأوفق لضمان استمرار الاتفاقية وبعد ثلاث سنوات ستحدد الأوزان عبر الانتخابات وأحسب أن القوة السياسية ستنأى بنفسها أن تكون في صراع من أجل المقاعد وإنما الأفضل لها الحفاظ على الكسب الكلي لأهل السودان وللسلام.

عبد الصمد ناصر: أنتم الآن تسعون إلى أن يدخل السودان في مرحلة تحول ديمقراطي وتريدون بناء أسس لمؤسسات ديمقراطية تكون مرجعية الحكم في البلاد ولكن هناك تذمر من قوى سياسية لها امتداد في الشارع السوداني أيضا لها يعني توجهات مرتبطة بطموح هذا المواطن السوداني الذي تتحدث عنه يعني كيف يمكن أن تتعامل الحكومة مع هذا الوضع الذي تسود فيه أو يسوده التذمر والإحساس بالغبن من طرف قوة تمثل أطيافا في الشعب السوداني؟

مجذوب الخليفة أحمد: أولا أنا أؤكد لك أن الشعب السوداني وبنسبة غالبة وعارمة وتكاد تكون شبه إجماع مع اتفاقية السلام وأيدها وخرج في مظاهرات كافة شرائحه من أساتذة الجامعات من القوى التقليدية في الإدارات الأهلية من النقابات من اتحادات المرأة والشباب ولذلك ليس هناك غبن في الشارع السياسي، قد تكون هناك أنصبة منقوصة أو مقاعد فاتت على بعض الذين تعودوا على الحكم نصف قرن من الزمان والمؤتمر الآن حقيقة يفقد 48% كان هو المسيطر الوحيد فتقبل أن ينقص من 100% إلى 52% وهذه القوى أخر مرة اُختبِرت شعبيتها قبل عشرين عاما، نحن لا يمكن أن نخاطب مجتمع اليوم بعد خمسين جامعة بمقاييس عشرين عاما مضت حصل فيهم تغيير في العالم وفي السودان وفي كل مكان ولذلك مجال الغبن الشخصي يجب ألا يكون قائما الآن ويجب التضحية وإيثار استقرار السودان والسلام فيه خصوصا الأمل معقود على الانتخابات القادمة والتطلع معقود بس تنتظر الأحزاب تشارك الآن مشاركتها الإيجابية ثم تعد نفسها للانتخابات القادمة هذا هو منطق الأشياء ومنطق العقل والمنطق الذي يقوله أهل السودان وأقول لك السودان الآن في فرحة وليس في غبن أصلا.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب دكتور مجذوب يعني أكيد أن أمام الحكومة السودانية الآن تحديات كثيرة استحقاقات المرحلة القادمة وما يتطلبه تنفيذ أو تطبيق اتفاقية نيروبي هناك أيضا علاقة الحكومة بالمعارضة التي ترى نفسها ربما لم تحصل على ما كانت تبتغيه أو تطمح إليه، هناك أيضا الملف الشائك أزمة دارفور حينما نتحدث عن اتفاقية السلام التي وُقِعت في نيروبي هل يمكن أو هل ترون أن هذه الاتفاقية ربما قد تكون نموذج صالح لتطبيق لتسوية أزمة دارفور؟

مجذوب الخليفة أحمد: نعم أخي الكريم أولا نحن لجدية العمل أو الأخ رئيس الجمهورية أصدر لجنة لتطبيق هذه الاتفاقية برئاسته وستجتمع غدا إن شاء الله أول اجتماع لها ثم أن الأخ النائب الأول أودع أمس الأول الاتفاقية لدى المجلس الوطني الذي بدأ التداول حولها لإجازتها ثم هي تصلح كما تفضلت مثالا ونموذجا لحل بقية القضايا في أقاليم السودان المختلفة ليس بالضرورة نصا في كل بنودها وإنما هي مثالا يُحتذى خاصة في قسمة الثروة والسلطة وصلاحيات الولايات كذلك على مستوى المحليات أو مستويات الولاية خصوصا أن الأمر سيكون عبر المرجعية الشعبية والانتخابات والقسمة العادلة وفق الأوزان السكانية والحاجة للتنمية مع أولوية للمناطق التي تأثرت بالحرب فهي مثال صحيح ونحسب أنه نموذج حتى لأفريقيا كلها في نزاعاتها.


المعارضة وموقفها من اتفاقية السلام

عبد الصمد ناصر: دكتور مجذوب الخليفة أحمد أمين اللجنة السياسية في المؤتمر الوطني ورئيس الوفد الحكومي المفاوض مع متمردي دارفور شكرا جزيلا لك، معي أستاذ علي الحاج محمد وهو نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي المعارض، سيد علي الحاج محمد أهذه اتفاقية كما قال الدكتور مجذوب الخليفة ستُدخِل السلام في عهد جديد من التنمية والاستقرار السياسي وتصلح هذه الاتفاقية أيضا لتسوية أزمة دارفور هل هكذا ترون هذه الاتفاقية الآن من جانبكم؟ سيد علي الحاج محمد.

"
الاتفاقية لها سلبيات أولها هنالك التزامات لا ندري إلى أي مدى يمكن للحكومة تنفيذها لكن بصفة عامة نحن مع إيقاف الحرب ومع عملية السلام
"
      علي الحاج محمد

علي الحاج محمد: أولا الشق الأهم في الاتفاقية عملية السلام، نحن مع عملية السلام أكيد وبنعتقد أنه أي عملية أي اتفاقية أي إجراء يوقف الحرب ويأتي بالسلام نحن معه لا شك في ذلك، الاتفاقية في حد ذاتها بدون شك عليها سلبيات أولها هي اتفاقية ثنائية لا شك في ذلك الشعب السوداني مغيب عنها، هنالك التزامات لا ندري إلى مدى يمكن للحكومة أو استحقاقات لا ندري إلى أي مدى يمكن أن تنفذها الحكومة لكن بصفة عامة نحن مع إيقاف الحرب ومع عملية السلام وبنعتقد أنه الاستحقاقات في الاتفاقية كبيرة أو التبعات في الاتفاقية وأنا بأبدأ بالتبعات ليست الأستاذ أو الدكتور مجذوب الخليفة ركز على موضوع السلطة وقسمة السلطة والثروة أنا لا أود أن اركز على موضوع السلطة أو الحكومة وتكوين الحكومة هذه ليست القضية الأساسية القضية الأساسية هي عملية الحريات والتحول الديمقراطي والأشياء التي ذُكِرت في الاتفاقية إذا كانت هذه المسائل فعلا نراها اليوم واقعا بدون شك هذه قد تؤدي إلى إنفاذ الاتفاقية إلى تنفيذ الاتفاقية إلى إيجابيات في الاتفاقية لكن حتى الآن لم يظهر شيئا من ذلك ولذلك أنا بأتفق في الاتفاقية من حيث المبدأ في عملية السلام، صحيح عملية السلام حق تشارك فيها كل القوى السياسية عملية الحكم وعملية الاشتراك في الحكومة هذه يجب ألا تكون يعني حاجز وتُترَك للآخرين أنا بأعتقد أنه نفرق بين العمليتين، الحكومة تود أن تأخذ عملية السلام والاشتراك في الحكومة كأنها عملية يعني كلها مع بعض، أنا داير أفصل بين العمليتين أود أن تكون هنالك عملية سلام حقيقي يشارك فيها كل الشعب السوداني، نقطة ثانية أقولها أنه بدون شك هذه العملية كلها هي تحت رعاية القوة الخارجية وأنا أفتكر هنالك مبرر لمواقف القوى الخارجية لأنه الحكومة القائمة اليوم ونحن كنا جزء منها هي لا تفي بالعهود ولا بالمواثيق وخاصة كما حدث في اتفاقية الخرطوم للسلام فوجود القوى الخارجية ووقوف القوى الخارجية مع الاتفاقية وهي اللي عندها الصوت الأعلى والصوت الأكبر والشهادة كما رأينا في التوقيع الاتفاقية بنعتقد أنه هذه قد تكون يعني رغم السلبيات بتاعتها قد تكون هي ذات إيجابية من أنها تشكل ضغط على الحكومة حتى أنها تفي بالاستحقاقات والالتزامات التي جاءت في الاتفاقية.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد علي الحاج من تقصد بالقوى الخارجية حتى نكون دقيقين في التعبير؟

علي الحاج محمد: القوى الخارجية طبعا بدون شك أنت تعلم معي أيها الأخ القوى الخارجية الراعية لهذه المسألة قوى الإيغاد لكني لا أتحدث عن الإيغاد فيه أصدقاء للإيغاد فيه شركاء للإيغاد وأصدقاء للإيغاد وشركاء للإيغاد هؤلاء أهم من الإيغاد هذه هي الحقيقة..

عبد الصمد ناصر: هل تعني الولايات المتحدة الأميركية؟

علي الحاج محمد: وهذه بدون شك هذه الرعاية الخارجية هي التي أدت إلى النتيجة التي وصلنا إليها وأنا بأعتقد أنه أجد مبرر للحركة الشعبية أنها تعتمد على القوى الخارجية لتصل إلى هذا الاتفاق لكن لابد من الاعتماد على الشعب السوداني لتنفيذ هذه الاتفاقية ولا يمكن أن تعتمد على الشعب السوداني إلا إذا كان هناك حريات فعلا لكل الشعب السوداني.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد علي الحاج يعني الحكومة بعد توقيع الاتفاقية قالت بأنها تمد يدها لكل الأطراف السياسية في البلاد يعني في فترة التنفيذ هل أنتم في المؤتمر الشعبي تلقيتم أو كان لكم أي اتصال مباشر أو غير مباشر بالحكومة في هذا الإطار؟

علي الحاج محمد: نحن في المؤتمر الشعبي كما تعلم أيها الأخ وكما يعلم العالم الخارجي والسودانيين نحن الآن بدون شك قيادتنا كلها بدون شك يعني معتقلة والقوى كذلك الأخرى ونحن عندنا معتقلين حتى الآن أكثر من ستين شخص هذه حقيقة واقعة وبالأمس في ولاية شمال كردفان المؤتمر الشعبي أصدر بيان وأفتكر هذا البيان تلته الجزيرة أصدر بيان يؤيد فيه اتفاقية السلام ويؤيد فيه الحريات ولكن المصير أنه كانت هنالك اعتقالات وكانت هنالك تعذيب لبعض هؤلاء فإذاً يبقى نحن ما بنحتاج لاتفاق من الحكومة نحن بنريد الحريات تُطلَق لكل السودانيين ليس لنا فحسب تطلق حريات وتلغى قوانين الطوارئ تلغى حالة الطوارئ وبهذه الطريقة تلقائيا نحن سنكون في وضع نتصل بمن نتصل سواء كان من الحكومة أو من خارج الحكومة فلا نود أن ننتظر وإنما واقعنا اليوم نحن لا نرى أي تغيير فيما يختص بالحريات وبالنسبة للمؤتمر الشعبي.

عبد الصمد ناصر: سؤال أخير سيد علي الحاج محمد بعد الاتفاقية هل جرت أي اتصالات بينكم وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان علما بأنكم أنتم كنتم وأنت شخصيا سيد علي الحاج كانت لديك اتصالات مع الحركة في وقت سابق، ما طبيعة هذه الاتصالات إذا أجريت وما رأي الحركة بخصوص البند الخاص بالفترة الانتقالية ست سنوات والاحتكام إلى استفتاء تقرير مصير الجنوب؟

علي الحاج محمد: نعم كانت هنالك اتصالات بيننا وبين الحركة بعد التوقيع مباشرة في 31 ديسمبر التوقيع الأولي ثم من بعد ذلك بعد التوقيع النهائي في تسعة الجاري وهنالك وفد أو دعوة من الحركة الشعبية لبعض الأعضاء من المؤتمر الشعبي وحضروا إلى نيروبي واتصلوا بالحركة وأكدوا على أنه لازم يكون عندنا هنالك لقاء بيننا وبينهم في أسمرة وهذا اللقاء قد يتم في أواخر هذا الشهر كما اتفقنا ولكن القوى التي يجب أن تحضر لهذا الاتفاق يجب أن تكون أساسا من الداخل وليس من الخارج ولذلك نحن نرى أيضا هذه نقطة أساسية إذا كان الوفد الذي سيأتي من الداخل سُمِح له بأن يأتي إلى أسمرة عبر مطار الخرطوم كما ذكروا كما قيل وللتفاوض مع الحركة الشعبية نحن عندنا علاقات مع الحركة الشعبية وهذه العلاقات هتستمر وهي متضمنة في مذكرة التفاهم الموقعة في فبراير من العام 2001 والتي جلبت الكثير للحزب ولكن بدون شك مذكرة التفاهم هي التي حثت الحكومة وحرضت الحكومة ودفعت الحكومة للاستعجال في عملية السلام ونحن فخورين بذلك.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد علي الحاج محمد نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي المعارض، نأخذ اتصال من أحد المشاركين السادة المشاهدين كمال شكري من ألمانيا، سيد كمال هل تعتقد بأن اتفاقية نيروبي طوت صفحة المشاكل والحرب نهائيا وأدخلت السودان الآن في صفحة الأمن والتنمية والاستقرار ولم يبق فقط إلا مسألة دار فور ربما قد يأتي حلها قريبا؟

كمال شكري: تحية لك يا أخ عبد الصمد ده كلام على الورق يعني عشان نبقى واقعيين وبنشوف الكلام والسادة المشاهدين بنوع من الواقعية مش التهريج ورق بيتمضي وورق بيتحط في سلة المهملات بعد كده، الوضع الأساسي يا أخ عبد الصمد إن السودان دولة غنية أساسا بالماشية بالبترول النيل العظيم اللي بيجري في أراضيها إلى مصر، أرض الجزيرة المشروع العظيم اللي كان يتخذه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بتمويل من الملك فيصل في هذا الوقت لدعم الفقر في السودان لإن بدون حل اقتصادي هيبقى الشعب جعان، السودان تعتبر من الدول الفقيرة في العالم ومستوى المعيشة فيها كما تعلم حضرتك في مستوى يعني نائي جدا فالحل الموجود في وجهة نظري إن استغلال أرض الجزيرة في السودان زراعة أرض الجزيرة يكفي هذا لدعم زراعة القمح من المغرب يا أخ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: كيف يمكن للحلول الاقتصادية أن تنجح إذا لم يكن هناك استقرار سياسي وأمن على أرض الواقع؟

كمال شكري: الأمن والاستقرار يا أخ عبد الصمد يأتي عندما تملك بيت فأنت مش عايز تهده عندما لا تملك شيء فأنت طبعا عايز تهاجم الناس اللي يملكون المنازل يملكون رأس المال وبتهاجمهم إذا كان الإنسان شبعان فما عندهوش الإنسان في حد ذاته في السيكولوجي بتاعه في الناحية النفسية بتاعه إذا كان بيأكل ويشرب ويودي ولاده للمدارس عندهم رعاية طبية وبيشبع أساسا بياكل القمح اللي بيطلع من أرض الجزيرة كما قلت لحضرتك مش هيهاجم حد إنما إحنا كوننا إحنا نسيب الكلام ده في أيدي أغراب، الكيان الصهيوني يا أخ عبد الصمد علشان تعرف من ثلاثين سنة موجود في جنوب السودان عشان العمق المصري هو السودان عشان لازم نفهم الكلام ده ديه نقطة مهمة جدا في الموقع الجغرافي المصري الكيان الصهيوني موجود في هذا المكان وطلع لها دارفور في نفس الكلام عشان نحل المشاكل ديه بطريقة سلسة منظمة لازم نشبع الناس..

عبد الصمد ناصر: شكرا فكرة واضحة أخ كمال شكرا لك كمال شكري من ألمانيا، خليفة علي محمد من قطر تفضل.

خليفة علي محمد: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا نرحب نحن في دول المهجر باتفاقية السلام ونرحب ببوادر السلام ونحيي الإنقاذ على هذا الإنجاز العظيم ونتمنى أن يعم السلام ربوع بلادنا ولكن نتساءل لماذا لا تدعو الحكومة لمؤتمر جامع لكل ألوان الطيف السوداني ولماذا لا تدعو الحكومة لإشراك حزب الأمة علما بأنه يعمل منذ فترة بالمعارضة من الداخل ولا يحمل سلاح وقد اتفقت الحكومة مع من يحملون السلاح؟ هذا السؤال موجه للأستاذ محجوب الخليفة.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب سيد خليفة يعني قبل قليل قبل ساعتين تقريبا من الآن وقعت الحكومة مع التجمع الوطني الديمقراطي وربما سيأتي الدور على آخرين.

خليفة علي محمد: أنا أعني هنا الاتفاق مع حزب الأمة في الداخل أقصد يعني السيد صادق المهدي وبالأمس تقريبا في الجزيرة كان هناك لقاء كان يتحدث أيضا السيد صادق المهدي وكان يتساءل..

عبد الصمد ناصر: هو دعا إلى مؤتمر دستوري.

خليفة علي محمد: نعم دعا إلى مؤتمر دستوري لذلك أنا أتساءل لماذا لا تدعو الحكومة لمؤتمر دستوري طالما الآن يعني خطت نحو سلام شامل كامل فلماذا لا يكون هذا رغم إن جميع الأمة السودانية تتفق على هذا المؤتمر؟

عبد الصمد ناصر: ما المقصود بمؤتمر دستوري وما الهدف منه سيد خليفة؟

خليفة علي محمد: أنا أقصد هنا أن تتلاقح جميع ألوان الطيف السوداني في مؤتمر جامع لتضع اتفاقية السلام حيز التنفيذ من هذا القبيل يعني..

عبد الصمد ناصر: لكن هناك من يرى بأن مثل هذا المؤتمر مما قد يؤدي إلى مطالب البعض بتعديل أو حذف أو تغيير بعض بنود اتفاقية قد وُقِعت أصلا بين الحكومة والحركة.

خليفة علي محمد: والله أنا لا أفتكر هذا سيحدث إذا التقت جميع ألوان الطيف السوداني وجلسوا ليحددوا المصير القادم في ظل هذه الاتفاقية الرائعة التي استبشر بها جميع السودانيون خيرا بإذن الله سبحانه.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك خليفة علي محمد من قطر، أحمد الشمري من السعودية أحمد الشمري تفضل.

أحمد الشمري: ألو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ أحمد.

أحمد الشمري: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أحمد الشمري: في الحقيقة أود أن أقدم لكم تحية تقدير واعتزاز من مدينة الرياض إلى هذه القناة المتميزة في الحقيقة التي تعلمنا منها الحرية أنا أكلمك وأنا شاب عندي 18 سنة في المرحلة الثانوية ويشرفني في الحقيقة أن تكون قناة الجزيرة قناة عربية في الحقيقة فأشكركم من أعماق قلبي..

عبد الصمد ناصر: رأيك في موضوع الليلة أخ أحمد شكرا لك.

أحمد الشمري: بالنسبة للموضوع السوداني إذا سمحت لي أخي الكريم أتصور يعني ما أدري هؤلاء يضحكون على عقولنا أم يسوقون لنا الأكاذيب بهذه الطريقة السمجة والله سئمنا هذا الأسلوب يعني أنا في الحقيقة أتمنى أن تنزل كارثة مثل كارثة تسونامي على هؤلاء الزعماء العرب وتأخذهم في ليلة واحدة غير مأسوف عليهم يعني أنا أتعجب الذي لا يستطيع أن يصلح داخله كيف يزعم أنه يريد أن يصلح الآن يعني كلام فاضي حقيقة أنا أتعجب إلى متى سيظل السفهاء..

عبد الصمد ناصر: يا أحمد هذه خطوة يعتبرها السودانيون خطوة نحو الاستقرار والسلام في السودان لماذا تنظر إلى الأمر بهذا التشاؤم؟

أحمد الشمري: والله أنا ما أعتقد أن السودانيين يصدقوا مثل هذه الترهات يعني هؤلاء جنرالات حرب واحد مسك الصبح عن طريق انقلاب والآخر تزعم حركة مشبوهة ثم أراد أن يصنعوا سلام أي سلام هذا يعني ألا يوجد الترابي الآن قابع في السجون ولا زالت هذه الحركة الهمجية الحركة الشعبية (خلل فني) يعني لا أعتقد هذا السلام إلا كلام في ورق..

عبد الصمد ناصر: أحمد دون إساءة إلى أحد أخي أحمد شكرا لك على كل حال أحمد الشمري من السعودية، صلاح عبد الحي من الأردن تفضل.

صلاح عبد الحي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

صلاح عبد الحي: الحقيقة إن هذا اليوم التاسع من يناير هو يوم أسود في تاريخ هذه الأمة بتوقيع الاتفاقية السودانية والانتخابات الفلسطينية وغدا العراقية وهلم جرا، فالحقيقة أن أريد أن أُذكر بقول السلطان عبد الحميد رحمه الله حينما قال إني لأفضل أن أرى المبضع في جسدي على أن يكون في جسد هذه الأمة على ألا تقتطع من جسدها قطعة واحدة فهل يأخذ هؤلاء الحكام العبرة من قول هذا السلطان العظيم أم أخذوا العكس من ذلك وساعدوا الغرب جميعا والكفار وعلى رأسهم أميركا وبريطانيا باستعمال المباضع والسيوف لتقطيع أوصال هذه الأمة والسودان الشقيق السودان هذا الذي يمتلئ بالكنوز والخيرات، لقد سقطت الخلافة الإسلامية والإنجليز وهم أم الخبائث الذي بدؤوا..

عبد الصمد ناصر: سيد صلاح يعني هذا الكلام ربما مله الكثيرون، نريد أن نكون واقعيين حينما نتحدث عن مواضيع مثل هذه تهم مثلا السودان كما هذه الليلة أن نتحدث بأشياء ملموسة وليس كلام وانتقاد عام بدون أي دليل، يعني هذا الاتفاق أنهى حربا كانت قائمة منذ حوالي نصف قرن وإن كانت في فترات متقطعة ما الذي يدعوك إلى انتقاد هذه الاتفاقية وانتقاد موقعوها؟

صلاح عبد الحي: شكرا أخ عبد الصمد شكرا، أقول لك لماذا كانت الحرب في السودان منذ ثلاثين عاما، أليس من أجل منع فصل الجنوب عن الشمال ومن أجل الإبقاء على وحدة السودان؟ من أجل هذا فهل حققت هذه الحرب مبتغاها وهدفها أم حققت العكس وهو الانفصال الذي سيصوت عليه الجنوبيون بعد ست سنين أليس على هذا كان الاتفاق والتوقيع؟

عبد الصمد ناصر: من قال بأن الجنوبيين يتوجهون نحو الانفصال سيد صلاح..

صلاح عبد الحي: وشاركت جميع الأحزاب الوطنية.. نعم؟!

عبد الصمد ناصر: يعني لماذا تتحدث باسم الجنوبيين ما فوضك بالتحدث باسمهم وأن توجههم الحقيقي هو الانفصال؟

صلاح عبد الحي: لأنهم وقعوا على الاتفاقية كلهم موافقون على الاتفاقية جميع الأحزاب هذه التي تدعي الإسلام أو القومية أو الوطنية كلها موافقة على وتبارك الاتفاق هذا فهي إذا شريكة في المؤامرة كما أن جميع الأحزاب هذه التي ترفع شعارات الإسلام سواء في فلسطين أو العراق أو غيرها هي جزء من المؤامرة على تقطيع أوصال هذه الأمة واقتسام خيراتها وتجزئتها إلى قوميات وأحزاب، فالمؤامرة كبيرة أخ عبد الصمد، فإذا لم ينتبه المخلصون من المسلمين في كل مكان للوقوف في وجه هذه المؤامرة والعمل مع المخلصين لإقامة دولة إسلامية على منهاج النبوة فوالله إن المبضع سيبقى يعمل في جسد هذه الأمة وإني أوجه الكلام خاصة إلى المثقفين هؤلاء أصحاب الشهادات العليا وإلى أصحاب الرايات الإسلامية بأن يكفوا عن مؤامراتهم وتعاونهم مع اليهود ومع أميركا ومع بريطانيا ويقفوا ويعملوا مع المخلصين لإيجاد الكيان الذي يستطيع أن يعيد للأمة كرامتها وهيبتها ووحدتها لكي تستطيع أن تدافع عن نفسها بحق أمام هذه الهجمة الصليبية الشرسة واليهودية وشكرا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك صلاح عبد الحي من الأردن سنواصل باقي المشاركات سواء عبر الإنترنت أو الهاتف أو بالفاكس بعد هذا الفاصل فأبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

مستقبل السلام والديمقراطية بالسودان بعد اتفاق السلام

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في منبر الجزيرة الذي نخصصه هذه الليلة للشأن السوداني بعد توقيع اتفاق سلام نهائي بين الحكومة والحركة الشعبية وتوقيع الحكومة هذا المساء اتفاقا مع التجمع الوطني الديمقراطي المعارض معي حسن نجيلة من الإمارات، سيد حسن هل تعتقد بأن اتفاقية نيروبي قد أعادت الاستقرار إلى السودان وبالتالي ستمهد الطريق نحو التحول الديمقراطية المنشود في السودان؟

حسن نجيلة: طيب سوف أجاوبك على ذلك، مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير حسن.

حسن نجيلة: تحية لأبناء دارفور بالجماهيرية وتحية خاصة للأخ تيسير علوني حديث الكلمة والرأي الآخر نسأل الله أن يفك أسره ويعود إلى أسرته الصغيرة والكبيرة.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك يا سيدي.

"
بخصوص اتفاق القاهرة، الحكومة عادة معروفة بنقضها للعهود، ولتطبيق الاتفاق لابد من مبدأ إطلاق الحريات وسيادة حكم القانون واحترام حقوق الإنسان ونظام فيدرالي حقيقي على أسس الديمقراطية التعددية
"
        أحد المشاركين

حسن نجيلة: الرقص يعني الفرح، على ما يفرح الرئيس السوداني عمر البشير؟ هل فرح بمذابح دارفور والإبادة الجماعية وحرق القرى واغتصاب النساء ولا زالت الخرطوم مصرة على استخدام الطائرات العسكرية للقصف الجوي ورفضها إلغاء الطوارئ باعتبارها منطقة عمليات، قال يان برونك أمس مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان يجب على الحكومة أن تعتقل رجال مليشيات الجنجاويد المسؤولين عن القتل والاغتصاب والسرقة وعدم الانتظار إلى حين صدور تقرير لجنة الأمم المتحدة وفي وقت لاحق الشهر الحالي حول ما إذا كانت عملية إبادة جماعية حدثت أم لا ووصف الموفد الدولي للسودان الوضع الحالي في دارفور بأنه سيئ على الصعيد الأمني ورديء على الصعيد الإنساني وطريق مسدود على الصعيد السياسي رسم صورة قاتمة جدا للوضع، أما عن توقيع السلام في القاهرة اليوم الحكومة عادة معروفة ومعلومة بنقدها للعهود والمواثيق لكي تطبق هذه الحكومة الصدق والمصداقية لابد من مبدأ إطلاق الحريات وسيادة حكم القانون واحترام حقوق الإنسان ونظام فدرالي حقيقي على أسس الديمقراطية التعددية، سكان دارفور يمثلون 40% من مجموعة سكان الشمال هل يأخذون نسبتهم 40% من نسبة الشمال أم كيف تكون القسمة؟ تلك إذاً قسمة ضيزى، استلام النائب الأول علي عثمان طه ملف دارفور سببه مطلب أبناء دارفور في ملتقى طرابلس طالبوا بإسناد منصب نائب الرئيس رئيس الجمهورية للإقليم أما حركة العدل والمساواة طالبت بأن يكون رئيس السودان دورية أو تداولي.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد حسن يعني قبل قليل دكتور مجذوب الخليفة قال بأن اتفاقية نيروبي تصلح لأن تكون نموذجا يحتذى ويمكن تطبيقه في دارفور هل ترى أن هذه الاتفاقية صالحة بالنسبة لدارفور؟

حسن نجيلة: لا ليست صالحة بلا شك طبعا، مجذوب الخليفة هو رئيس المفاوضات لدورات ثلاثة في أبوجا وهو أكثر إنسان معوق لمفاوضات السلام..

عبد الصمد ناصر: رجاء حسن بدون شخصنة الموضوع.

حسن نجيلة: (Ok) طيب أنت لما سألت أديك إجابة..

عبد الصمد ناصر: أجبني على حد ما سألت.

حسن نجيلة: أجبك على حد السؤال، الملف الآن التوقيع بين الشمال والجنوب أنا عندي البروتوكولات الستة وملحقاتها الآن أمامي الحكومة 52% الحركة 28% أحزاب الجنوب 6% أحزاب الشمال 14% إذاً أين موقع بقية أقاليم السودان ومن ضمنها كردفان ودارفور وشمال السودان والحكومة هي 52% هي حكومة بين نظام الإنقاذ المؤتمر الوطني وبين جون قرنق ليس بين بقية السودان يعني المسألة اليوم أخرت توقيع السلام في القاهرة وأنا معهم على التليفون بسبب مسألة مش العساكر لأنه العساكر تابعين أصلا لمؤتمر البيجا التجمع الشمالي أو تجمع الاتحاد الشمالي والتجمع أصلا ما عندهم عساكر أصلا ما عندهم قوة عسكرية لكن الخلاف في مسألة تقسيم المشاركة في المؤتمر الدستوري، المؤتمر الدستوري أيضا الحكومة عايز تفصل المؤتمر الدستوري بنفس القميص اللي هم التفصيلة اللي هم عايزنه فبالتالي ديه عشان كده أنا ركزت هنا بالطريقة بتلك إذاً قسمة ضيزى، الحكومة غير صادقة والحكومة معروفة بنقضها للوعود والمواثيق..

عبد الصمد ناصر: طيب حسن يعني الآن بروتوكول اقتسام الثروة الذي تتحدث عنه الآن أصبح أمرا واقعا سيُعمَل به 52% للحكومة 28% للحركة الشعبية 14% للأحزاب الشمال و6% للجنوبيين أنتم ماذا تريدون في دارفور بالتحديد؟

حسن نجيلة: في دارفور نريد بالتحديد الرئاسة رئيس السودان يكون الرئاسة دورية أو تداولي للأقاليم الستة أي أقاليم الستة اللي هي دارفور كردفان شمالية الجنوب الشرق الوسط ديه الأقاليم السابقة المرسومة على رسم الأقاليم السابقة..

عبد الصمد ناصر: يعني أنتم لا تعتدون بالانتخابات؟

حسن نجيلة: (كلمة غير مفهومة) الانتخابات أنا قلت لك إحنا نسبتنا في دارفور 40% بل انتخاب إحنا نصل السلطة بكل سلاسة لكن الحكومة أصلا غير صادقة في الانتخابات وغير آمنة في الانتخابات.

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك حسن نجيلة من الإمارات، شمس الدين من السعودية تفضل.

شمس الدين: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

شمس الدين: بسم الله والصلاة على رسول الله، أولا بأقول إنه الملاحظ في خطاب جون قرنق على إنه أعلن الانفصال والبروتوكول ذاته معمول في كينيا بروتوكول بيدور على إنه جون قرنق رئيس دولة كان هذا في خطابه الأخير ديه الملاحظة الأولى، الملاحظة الثانية هو بيقول إما الوحدة الطوعية أو الاستقلال باعتبار أنه فيه دولة مستعمرة دولة دولتين، في حالة الانفصال فيه ديون أصلا طبعا عنده ديون ما عنده أرصدة مصير الديون ده هيكون شنو، الشيء الثاني يعني بكل صدق هذه الاتفاقية مؤامرة أميركية لتقسيم السودان، الفائدة اللي بنحصل عليها نحن نقدر نستفيد من مؤامرة ديه شنو أو نقدر نطلع بأقل الخسائر بالنسبة للمؤامرة ديه..

عبد الصمد ناصر: يعني يا شمس الدين أنتم كسودانيين لديكم قناعة على الأقل جزء منكم بأن هذه الاتفاقية مؤامرة تستهدف انفصال الجنوب عن الشمال؟

شمس الدين: تقسيم السودان ربما أكثر من دولة لكن نحن المفروض يعني ضمن المؤامرة ديه المفروض أقلها نطلع بأقل الخسائر أو المكاسب إذا ما مكنش مكاسب نطلع بأقل الخسائر، الشيء الثاني أنا شاغل بالي الأسلوب بتاع الاتفاقية ذاته شجع يمكن دارفور (كلمة غير مفهومة) علشان يكونوا يحملوا السلاح لكسب برضه نفس ما كسبه الجنوبيين، الأمر الثالث اللي بأقوله يعني أنا بأستغرب الحكومة ليه وقعت بعد 16 سنة من الحرب ما كان من الأول توقع لأنه أساسا ما فيه شيء ما فيه مشكلة بالنسبة للإنهاء ولا فيه شيء يختلفوا عليه يعني المتمردين أعطون ما يتمنون يعني كان ممكن من أول يوم ونجنب البلد خسارته السودان ما إحنا راضيين بالانفصال وراضيين بأنه نعطيهم بلدنا ونعطيهم كل شيء وقبلنا بالأمر ده من المفروض ده كان يكون من أول يوم مع الجنوب.

عبد الصمد ناصر: طيب يعني هل لو بقينا في إطار اتفاقية نيروبي هناك شراكة الآن بين الحكومة وبين الحركة هل تعتقد بأن الطرفين هما من الانسجام ما سيمكنهما من العمل سوية في المرحلة القادمة بما يضمن توافقا وطنيا خاصة تجاه القضايا السياسية الحريات العامة والتحول الديمقراطي وخاصة قضية دارفور علما بأن جون قرنق كان له موقف من معالجة الحكومة السودانية لقضية دارفور وكان قد انتقضها علنا حتى أياما قبل توقيع اتفاقية السلام؟

شمس الدين: أيوه هو الضمان طبعا اليوم بخصوص ضغوطات خارجية والجهات الضاغطة هي يمكن الضمان الأكبر في هذه القضية، الشيء الثاني بالنسبة لقضية دارفور بيقولوا هم الاتفاقية تصلح لجميع الأقاليم فما أظن نهائيا إن الكلام ده يكون واقع لأنه هم ممكن يكون عندنا مثل كذا نائب للرئيس الأول لأن نائب للرئيس الأول ما ممكن كمان تديه دارفور، نائب الرئيس النائب الأول وحسب اللي أنا بأقصده حسب ما يريدوه أمام الضاغطين الشيء اللي بيقولوه الضاغطين وتقريبا هو ده الشيء اللي بيكون نافذ لكن نحن كشماليين بيهمنا أمر واحد بيهمنا في الاتفاق يكون الأمر شنو التحول الديمقراطي والضمان لاستمراره وعدم يعني التعرض لانقلابات أخرى يعني الشيء الجانب الوحيد اللي ممكن نكون كسبناه واللي يهمنا في هذه الاتفاقية كله.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك شمس الدين من السعودية، أبو رائد العجلوني من فلسطين يعني أبو رائد أنتم لكم تجربة في فلسطين معارضة لم تشارك ولم تستدع إلى اتفاقية أوسلو أو التفاوض بخصوص بنودها، في السودان هناك شريحة من المعارضة أيضا تشتكي أنها غُيِبت، هل ترى أنت وجه شبه بين الموقفين وهل تعتقد أن الحكومة السودانية قد تكون مهمتها صعبة في ظل هذا الوضع؟

أبو رائد العجلوني: السلام عليكم ورحمة الله ومرحبا.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو رائد العجلوني: يا أخي إحنا في الدول بيسمونا الدول النامية هي اصطلاح دبلوماسي لكلمة الدول المتخلفة ويعنوا الدول المتخلفة اقتصاديا وتكنولوجيا وبالواقع إحنا متخلفين عقليا لأنه يا سيدي إحنا يعني معروف تاريخ الإسلام وتاريخ الأمة العربية وقد إيش أهينت وذلت لما أُبعِدت عن دينها وعن هذا أو عن عقيدتها وعن تطبيق الحكم الإسلامي كنظام حكم فالأخ صلاح من الأردن حكى الموضوع كله يعني مجمل..

عبد الصمد ناصر: يعني سبقك إلى ما كنت تريد أن تقول.

أبو رائد العجلوني: فاللي أريد أن أقوله إن هذا أصبح كلام غير واقعي وسئمت الناس منه، الناس سئمت من المهاترات والاستخفاف بعقول الناس يا أخ عبد الصمد فبأعرفش أنا يعني كيف أنت بتقوله إنه سقمت من طلب الخلافة الإسلامية؟ هذا مطلب لكل الأمة الإسلامية جميع المتحضرين وجميع الناس اللي بيفهموا بواقع الإسلام بيطالبوا بالخلافة الإسلامية فيجب على كل المثقفين والناس العاملين أن يعملوا لإقامة هذا الحكم الإسلامي وشكرا لك يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أبو رائد العجلوني من فلسطين، محمد الشمري من السعودية تفضل.

محمد الشمري: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.


مستقبل وحدة السودان وتأثير الدول الخارجية

محمد الشمري: أخي الكريم أولا أتعاطف مع ما قاله الأخ صلاح عبد الحميد.

عبد الصمد ناصر: عبد الحي من الأردن نعم.

محمد الشمري: عبد الحي نعم، ثانيا أقول إن كل ضمير عربي حي يحز في نفسه استقطاع أي جزء من هذا الوطن العربي الكبير.

عبد الصمد ناصر: أي جزء تقصد محمد جنوب السودان؟

محمد الشمري: يعني نعم جزء من السودان.

عبد الصمد ناصر: السودان مازال موحدا أخي لحد الآن.

محمد الشمري: لكن الإشارة واضحة بأن هذا قد يؤدي إلى الاستقطاع أو انفصال الجنوب لاسيما وأن القرارات هذه تُفرَض على الوطن العربي.

عبد الصمد ناصر: ولكن هناك من يقول بأن وقد سمعنا هذا من كثير من السودانيين بأن جون قرنق هو لربما أذكى من أن يقبل بانفصال الجنوب لأن طموحه السياسية وطموح حركته ليس فقط أن ينفصل إقليم الجنوب وإنما أن يحكم السودان برمته.

"
هم الضمير العربي بشكل عام وما نخشاه أن يتجزأ الوطن العربي بدءاً بالسودان والعراق وإلى آخره
"
        أحد المشاركين

محمد الشمري: لا أعتقد ذلك لا ولا أذهب إلى ذلك لأن حكم السودان مثل جون قرنق لا يجيد الثقافة العربية كيف يحكم الوطن العربي فأستبعد ذلك ولكن أنا أخشى ما نخشاه أن يتجزأ الوطن العربي بدءاً بالسودان والعراق وإلى أخره هذا هو همنا وهو هم الضمير العربي بشكل عام.

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك محمد الشمري، مشاركة عبر الإنترنت من أبو البعالي فائق وهو مصري يقول بأن غياب دول الجوار والمعارضة السودانية عن هذا الاتفاق يقصد اتفاق نيروبي يجعله هشا ومن ثم يتوقع انهياره في أي لحظة لاسيما وأن أميركا ألقت بثقلها في تنفيذ هذا الاتفاق مما يجعله محل الشبهة ويقول الأيام بيننا، أبو سفيان مصطفى من بلجيكا يقول المشكلة في السودان خلقها الاستعمار القديم ويغذيها الاستعمار الجديد برعاية زعيمة الصهيونية العالمية والهدف هو تقسيم السودان لكي تتمكن مافيا البترول من الاستيلاء على منابع النفط وخنق المصريين من خلال حرمانهم من مياه النيل، تقريبا المشاركة تتقاطع مع مشاركة الدكتور شكري الهزيل من ألمانيا بهذا الفاكس يقول بالرغم من أن الاستعمار البائد قد وضع بذرة التفريق والفرقة بين جنوب وشمال السودان إلا أن التقلبات السياسية والانقلابات العسكرية في السودان ساهمت بشكل كبير في تعميق الهوة بين الشمال والجنوب من جهة وساهمت في إفقار وتخلف السودان اقتصاديا وذلك بالرغم من خصوبة وجودة الأراضي الزراعية ولكن كما يبدو أن العقبة الكبرى أمام استمرارية السلام أو عبرة الحرب ستكون الفقرة التي تعطي الجنوبيين حق الانفصال عن السودان أو البقاء داخله من خلال استفتاء يجرى بعد ستة سنوات الاعتقاد السائد يقول الدكتور شكري الهزيل أن الجنوبيين سيختاروا الانفصال، المشارك الموالي عبر الهاتف فيصل عبد الرحمن من السعودية تفضل أخ فيصل.

فيصل عبد الرحمن: ألو السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فيصل عبد الرحمن: والله طولنا صار لنا نصف ساعة على الهاتف.

عبد الصمد ناصر: سامحنا أخي والله كثير من السادة المشاركين في انتظارنا.

فيصل عبد الرحمن: الله يبارك فيك عندي مشاركة بسيطة هلا ولو سمحت لي فيها.

عبد الصمد ناصر: تفضل.

فيصل عبد الرحمن: لا أنا والله أول شيء أطال الحكام العرب أجمعين طبعا والمسلمين عامة يعني (كلمة غير مفهومة) يعني على العراق على فلسطين استحلوا يعني الوطن، ننسى يعني حين طالب يعني حكام الكويت مثلما يحصل صار عندهم الحاد يعني مثل ما يحصل بالسعودية والدول المجاورة الثانية صار عندهم أهم ما يجد بالسعودية بالضبط يعني سدة الأميركان اللي موجود عندهم بالجهرة والفوضات الأميركان عندهم يعني بالأسواق وهذا يا ريت إنهم هم يحررون بلدهم ويطلعون يعني الحمد لله صار من عندنا والعراق والكويت والدول الأحرار الحمد لله صرنا أهل بيت واحد يعني ما من شك يعني إحنا ما بحاجة الأميركان عم يجلسون بالكويت أو يستقرون خلاص يعني إحنا حبايب الحمد لله وبعدين حتى الإرهاب راح يروح لما يروحون الأميركان يطلعون صدقني ما راح يصير إرهاب بالكويت يعني ونتمنى إن الكويت يعرفون الشيء هذا وأصلا..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك فيصل.

فيصل عبد الرحمن: مشاركة بسيطة..

عبد الصمد ناصر: لم تبق إلا ثلاثين ثانية أريد أن أشرك فيها أسامة منصور من أسبانيا الذي يطلب مني أن أشركه حيث أن هذا المنبر كما يقول منبر من لا منبر له يقول إن الأمر الآن في السودان ليس بأمر الحكومة أو المعارضة إنما بأمر مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي يهدد مصر وليبيا بعدم التدخل في شأن السودان لأنه أصبح محمية أميركية وهذا الأمر يقول نراه جليا في دعم أميركا لثوار دارفور للضغط على حكومة السودان حتى تفقد كل مصوغات وجودها إلا من الدعم الأميركي وتتساوى بذلك مع الدول العربية، نرجو أن يرتاح المشارك أسامة منصور الذي يعاتبني هنا لعدم إشراكه في هذه الحلقة، على كل حال حلقتنا انتهت، للأسف الوقت أدركنا، نلتقي في حلقتنا في الأسبوع القادم بحول الله.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة