دور الجامعة العربية   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)
مقدم الحلقة أحمد منصور
ضيوف الحلقة - د. عصمت عبد المجيد ، الأمين، العام لجامعة الدول العربية
تاريخ الحلقة 21/04/1999







د. عصمت عبد المجيد
أحمد منصور

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود). بعد مرور أكثر من 50 عاماً على إقامة جامعة الدول العربية، كتجمع يعكس آمال العرب ويقرب فيما بينهم ويدعم قضايا هم ويوحد أهدافهم، إلا أن الواقع العربي لازال يعانى من عوامل الفرقة وأسباب التشتت، وفيما يحمل الجامعة العربية كثير من العرب مسؤولية المأزق العربي الراهن وتداعياته التاريخية، إلا أن آخرين يرون أن عدم تعاون الحكومات العربية مع الجامعة والعمل على تفعيل دورها والتنصل من التزاماتهم، ربما يكون السبب الحقيقي وراء ضعف الجامعة ودورها الفاعل في تدعيم التضامن العربي، فما هي الأسباب الحقيقية للمأزق العربي الراهن؟

وهل تتحمل الجامعة أم الأنظمة العربية مسؤولية ما آل إليه الواقع العربي؟

وهل تعكس قرارات القمة الأخيرة التي عقدت عام 96 تخلى العرب عن خيار المقاومة والمواجهة المسلحة لتحرير أوطانهم المغتصبة؟

وماذا عن إعلان الدولة الفلسطينية والقمة العربية القادمة؟

تساؤلات أطرحها في حلقة اليوم على الدكتور عصمت عبد المجيد (الأمين العام لجامعة الدول العربية) ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية: مشاهدينا داخل مصر: 578941، مع إضافة كود القاهرة للمقيمين خارجها أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية: 002025748942 – أو 43 ، أما رقم الفاكس فهو 5782131.

وأود أن أنوه قبل أن نبدأ برنامجنا إلى أن هذه ربما تكون المرة الأولى في تاريخ الجامعة العربية التي يتاح فيها للمواطن العربي أن يتحدث مباشرة إلى أمين عام الجامعة.. مرحباً سعادة الدكتور.

د. عصمت عبد المجيد: مرحباً أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: ونشكر لسعادتك مشاركتك معانا في هذا البرنامج وفي قناة (الجزيرة)..

د. عصمت عبد المجيد: عفواً.. فرصة سعيدة جداً.

أحمد منصور: لا شك أن العرب يعيشون مأزقاً حقيقياً في هذه الفترة.. فما هي – في تصورك – الأسباب الحقيقية لهذا المأزق وتداعياته التاريخية؟

د. عصمت عبد المجيد: طبعاً، المأزق اللي بتشير إليه قائم وموجود، وإنما يمكن السؤال اللي يجب أن يتبادر إلى الذهن هو من هو المسؤول عن الوضع الذي تشير إليه بالمأزق العربي؟ هل هي الجامعة العربية أم الدول العربية أو الحكومات العربية؟ يعني سؤال مشروع وارد جداً ويعني في هذا اللقاء الذي إحنا بنبدأه سوياً وأمام المشاهدين العرب في كل أنحاء الأمة العربية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وأوروبا والولايات المتحدة.

د. عصمت عبد المجيد: وأوروبا والولايات المتحدة.

أحمد منصور: وآسيا أيضاً.

د. عصمت عبد المجيد: وآسيا، ده شيء يعني وارد جداً في الذهن وبأعتقد إنه كون البال والفكر مشغول بهذا، هذا أمر صحي وطبيعي، لأنه كلنا نتمنى أن ما تشير إليه من مشاكل عربية أو مآزق أن تختفي.

أحمد منصور: تسمح لى سعادة الدكتور..

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: قبل الاستراحة سعادة الدكتور.. كان السؤال المشروع الذي.. وصفته بذلك المطروح من هو المسؤول عن المأزق العربي الراهن، الحكومات العربية أم الجامعة العربية بصفتها بيت العرب –كما يطلق عليها-؟

د. عصمت عبد المجيد: فعلاً كما ذكرت أن هذا سؤال وارد، وطبيعي أنه كل عربي يفكر فيه ويتمنى الإجابة عليه، وأنا في أثناء يعني هذا الحديث وفي خلال الفترة القصيرة اللي إحنا بدأنا فيها يعني فكرت كثيراً في هذا ويمكن أول شيء يتبادر إلى الذهن هو طيب هذه الجامعة العربية هذه المنظمة الإقليمية التي يعني سعى العرب إلى إقامتها سنة 1945م كانت في البداية تجمع أساسه سبع دول عربية فقط، وكان وضع له ميثاق بيحكم هذه الجامعة وهي جامعة دول عربية إذن هي جامعة لها طابع رسمي وحكومي، دول ذات سيادة تتخذ قراراتها وفقاً لأحكام الميثاق، ولا تستطيع الخروج على الميثاق.

فإننا نفكر بعمق أكثر في هذا التجمع الذي بدأ سنة 1945م نجد أن هو حاول أن يمثل الأمة العربية، الأمة العربية بكل معناه الجغرافي، والسياسي، والتاريخي، والحضاري الممتد من المحيط إلى الخليج، وبناء عليه فإنه أي محاولة إنه كل هذه الأمة تمثل في هذا التجمع بسبع دول هي محاولة يعني متواضعة جداً؟ لأنه إذا لم يكن هناك جامعة عربية إنما الأمة العربية موجودة: الكيان موجود، الشعوب العربية موجودة، لها تاريخ ولها حضارة ولها أصالة، وممتدة على هذا التواصل الجغرافي الذي يعني لا نجده في أي مكان في العالم يعني اديني مثل لتجمع يشابه تجمع الأمة العربية من المحيط إلى الخليج بشعب واحد، لغة واحدة، حضارة واحدة، تاريخ واحد، غير موجود.

إذن الأمة العربية قائمة موجودة، والجامعة العربية تمثل أو تحاول أن تمثل هذه الصورة في السبع دول اللي أنشؤوا الجامعة العربية اللي هي النهاردة 22 دولة فيها فأنا بأضع هذا، لأنه لو لم يكن هناك جامعة عربية، إنما فيه أمة عربية فإذن الجامعة العربية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن دائماً –عفواً– إطار الوحدة يا دكتور، الإطار الذي يجمع هؤلاء بيوصف إنه هو إطار مغيب -كما ذكرت سعادتك– الآن لا يوجد في العالم تجمع من كل النواحي التي ذكرتها مثل هذا التجمع، ومع ذلك فهناك تجمعات أقوى وليس هناك أي شكل من أشكال الاتفاق أو عوامل الالتقاء الموجودة في العوامل العربية، هل هذا يدفعنا إلى أن نقول إلى أن الجامعة –كبيت العرب– فشلت في أن تفعل دور هذا التجمع بهذه الصفات التي تكلمت عنها؟

د. عصمت عبد المجيد: سؤالك ده يدفعني إلى أن أحاول أن أرد عليه على أساس أنه إذا كان هناك تجمعات ليس فيها صفات الوحدة الموجودة في الأمة العربية ونجحت.. لماذا نجحت ولماذا تتهم هذه.. هذا التجمع بتاعنا بالفشل؟ وأنا لا أوافق على هذا، إنما هو طبعاً أنا بس بأفكر بنفس المنطق والأسلوب اللي سيادتك بتقول واللي ناس كتير بتفكر فيه لا، دا هذه الأمة العربية فيها من الصفات ومن الواقع ومن القوة ومن الحضارة ومن الفاعلية ما لا يمكن أبداً إننا نتجاهله الواقع..

أحمد منصور[مقاطعاً]: بس غير مستخدم هل ترى أن هذه الإمكانات لم تستخدم بشكل حقيقي إلى الآن؟

د. عصمت عبد المجيد: أهو كده يبقى.. يبقى هنا بقى إما أنه غير مستخدم أو أن يساء استخدامه وما هو فيه حاجة من اثنين؟ يا إما إنك أنت عندك طاقة ما بتستخدمهاش أو أنك بتستخدم أسلوب معين لا يؤدى إلى الهدف الذي أنت عايز تحققه.

أحمد منصور: إحنا الآن في أي ووضع من هذين الوضعين؟

د. عصمت عبد المجيد: إحنا يصح في الاثنين يصح في الاثنين لأنه أمثلة النجاح موجودة زي ما فيه عناصر فشل وعناصر سلبية موجودة فإحنا يعني بنتكلم بهذا الوضوح وبهذه الصراحة، بحيث أننا نقول إن النهاردة إحنا عندنا في هذه الأمة العربية عناصر النجاح وعناصر القوة، والله بقى لازم نحسن استعمالها وإلا فلو نلومن إلا أنفسنا يعني ده برضو مدخل للرد على سؤالك، وهناك من كان يعيب ميثاق الجامعة العربية، ميثاق الجامعة العربية هذا الميثاق وضع سنة 45 وتمت الموافقة عليه وظهرت من حوالي عشر سنين كده أو أكثر محاولة لتعديل الميثاق.

أحمد منصور: صحيح وتحميل الميثاق مسؤولية الوضع الرهن.

د. عصمت عبد المجيد: أهو كده، أنا بقى الحقيقة بأرد على ده، بأقول لأ دا يذكرني بيت شعر بيقول إيه:

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

وأنا أقول: نعيب ميثاقنا، والعيب فينا ومالميثاقنا عيب سوانا.

أحمد منصور: طيب يعني –سعادتك- الآن الحقيقة يعني وضحت الأمور بشكل أساسي، هو أن العرب لم يستطيعوا حتى الآن استغلال الإمكانات الموجودة والمؤهلات التي تمكنهم من ذلك، نبقى في سؤالنا الرئيسي من يتحمل المسؤولية الجامعة أم الأنظمة العربية؟

د. عصمت عبد المجيد: طب هنا برضو خليني أكون صريح في هذا أنا لا أعمم أننا ما بنحسنش لأنه فيه أحياناً أحياناً عندنا أمثلة نجاح لاختبارات مرت بها الدول العربية أو الجامعة العربية.

أحمد منصور: لكنها أقل سعادة الدكتور من.. ؟

د. عصمت عبد المجيد: بس إذن فيها ومادام فيها يبقى لازم نعطى الفضل لأصحابه.

أحمد منصور: طبعاً.

د. عصمت عبد المجيد: إنما فيه سلبيات، أيوه فيه سلبيات إنما أنا النهاردة للأسف النغمة اللي هي سهلة أنه ننظر للسلبيات دون الإيجابيات، طب واحد قال لي وفين الإيجابيات؟ لأ الإيجابيات لما نيجي نذكر، قضايا رئيسية منذ نشأة الجامعة، أيوه فيه قضية إنهاء الاستعمار، الدول العربية كانت جزء كبير جداً تحت الاستعمار البريطاني أو الإيطالي أو الفرنسي وكان هدف الجامعة سنة 45 هو تحرير عدد كبير من تلك الدول التي تحررت، الجامعة العربية لعبت دور بجانب الشعوب العربية.. إذن ما هي الشعوب العربية هي اللي إحنا بنتحدث عنها؟ يعني لما تيجي تنظر إلى حركات تحرير في الأمة العربية، الجزائر.. هذه حركة تحرير صادفت تأييد ودعم كبير جداً من الدول العربية بوسائل مختلفة إنما في نفس الوقت أيوه كان فيه سلبيات..

أحمد منصور: لكن البعض يرى أن السلبيات أكثر - سعادة الدكتور – من الإيجابيات التي حققتها الجامعة؟

د. عصمت عبد المجيد: لأ.. لا يبقى خلينا نكون منصفين، نقول إن فيه سلبيات وفيه إيجابيات، وإنه الإيجابيات بتثبت أنه في داخل هذه الأمة العربية هناك إمكانيات ضخمة يجب أن تستثمر وتستغل وتوجه إلى التوجيه الصحيح، ولما يبقى فيه غلط.. يعني قبل أن نضع الغلط على الجامعة العربية طب ما نبحث في أنفسنا أولاً هل هذا التصرف اللي تم صح أم غلط؟ وأنا عندي أمثلة، يعني مثلاً لما نيجي نتكلم عن إنجاز ما تم حرب أكتوبر 1973م.. مش كده؟! إنجاز عربي، إنجاز مصري..

أحمد منصور: صحيح.

د. عصمت عبد المجيد: أيوه إنما خد بقى دعم عربي متميز جداً في هذه الفترة.

أحمد منصور: والبعض بيصفه أنه آخر تجمع عربي وقع كان حرب 73، ولم يحدث بعده تجمع بين العرب.

د. عصمت عبد المجيد: آه.. حرب 73 مثلاً نذكر هنا موقف المملكة العربية السعودية وقف ضخ البترول، الملك فيصل –الله يرحمه– كل هذه الأمور يجب أن تذكر حتى نكون منصفين، مواقف كانت واضحة من عدد كبير من الدول العربية التي ساهمت وشاركت ودافعت وقامت بدور، يعني صحيح فيه كان مسؤولية على مصر مصر وقتها وقتها بالقيام بهذه الحرب التي أعد أعد لها لها إعداد كافى، إنما ساندتها الدول العربية، أيوه كان فيه قصاد كده بقى نكسات، نكسة 67، طب ما هي دى نكسة.

أحمد منصور: كان الصف العربي ممزق أيضاً وقتها.

د. عصمت عبد المجيد: أهو كده.. أو ممزق، إذن أنا.. عاوز أوصل إلى إنه أتمنى، أنا لا أقول هذا لأنه موقعي حالياً، لا، أنا بأقول هذا إنصافاً لهذه الأمة العربية، وللشعوب العربية العظيمة، النهاردة في جنوب لبنان فيه مقاومة لبنانية، هذه المقاومة بتقاوم الجيش الإسرائيلي بكل قوته، وبتجعل الجيش الإسرائيلي النهارده عايز ينحسب بالرغم إن فيه قرار من أكثر من عشرين سنة (425) صدر سنة 1978م ولم ينفذ 425، النهاردة إسرائيل عاوزة تنفذه لماذا؟ لأنه النهاردة ثبت أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه يقاوم هذا.

أحمد منصور: هو ده بيدفعنا الآن لسؤال مهم سعادة الدكتور حول عملية المقاومة العربية للإحتلال الإسرائيلي على وجه الخصوص، وسعى بعض الأنظمة إلى أو الضغوط اللي بتمارسها إسرائيل على بعض الأنظمة والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لقمع هذه المقاومة ودفع العرب إلى أن يفاوضوا الإسرائيليين عُزل من أي شكل من أشكال الضغط أو المقاومة، موقفك وموقف الجامعة من خلال موقعك من عملية المقاومة، هل ترى استمرارية المقاومة للاحتلال الإسرائيلي حتى يتم حصول العرب على كافة حقوقهم، أم لابد أن تتوقف المقاومة وأن يتجه الجميع إلى موائد المفاوضات دون أي أوراق للضغط؟

د. عصمت عبد المجيد: السؤال ده، يعني سؤال في الصميم وصعب جداً، إنما أنا لا أتردد في الإجابة عليه، لأنه المقاومة للاحتلال هذا أمر مشروع، هذا لا شك فيه وأنا برضو.. خلينا ناخد أمثلة من الواقع، وليس كلام نظري بيتقال، ما الذي حرك عملية السلام في الشرق الأوسط.. السلام.. مسيرة السلام؟ اللي حرك عملية مسيرة السلام في الشرق الأوسط هي الانتفاضة الفلسطينية، هي أطفال الحجارة هي التي دعت قائد عسكري وكان متطرفاً، في هذا الوقت اللي هو (رابين) وزير للدفاع، وكان بيتقال عنه: الشخص الذي يكسر عظام..

أحمد منصور: الأطفال.

د. عصمت عبد المجيد: الأطفال boon breaker. هذا الشخص هو الذي دخل الانتخابات الإسرائيلية على مبدأ السلام، وأمامه كان (شامير)، وسقط شامير في الانتخابات ونجح رابين فبدأت عملية السلام.

أحمد منصور: يعني سعادتك بتدعو إلى تفعيل روح المقاومة في المواطن العربي…؟

د. عصمت عبد المجيد: لا شك في هذا، ولذلك ولهذا أنا بأقول النهارده نحن… نحن أنصار السلام وبأتكلم وأنا مؤمن بالسلام، السلام الايه.. العادل والشامل والمبني على القوة.

أحمد منصور: والذي لم يتحقق إلى الآن؟

د. عصمت عبد المجيد: لأ.. لأ تحقق بعضه، ما أقدرش أقول لم يتحقق، الجانب الفلسطيني حقق نجاحات، وده نستطيع أن نتحدث في هذا كثيراً، إنما الجانب الفلسطيني ما فيش شك إنه بفضل هذه المقاومة التي بدأت من أطفال الحجارة بالانتفاضة وصل إلى تحقيق جزء، جزء من أمانيه ومبادئه، واللي إحنا النهارده بنتمنى قيام الدولة الفلسطينية بعد.. برغم إن هذا كان تقريباً يعني أمر غير وارد.

أحمد منصور: لكن عفواً يا دكتور، الآن يعني استمرارية المقاومة حتى مع هذا الوضع، يعني إحنا لو رجعنا إلى المفاوضات الأميركية الفيتنامية، نجد أن المقاومة الفيتنامية لم تدع السلاح حتى حصل الفيتناميون على كل حقوقهم من الأميركان، وأي شكل من أشكال التعثر الذي كان يتم للمفاوضات كانت المقاومة تشتد فتشكل وسيلة ضغط، لماذا لا يتم تفعيل دور المقاومة الآن مع استمرار المفاوضات الموجودة، والتي ربما البعض على قناعة بها ولا يستغلون ورقة المقاومة كورقة ضغط على إسرائيل للحصول على مزيد من الحقوق؟

د. عصمت عبد المجيد: عندنا المثل الحاصل في لبنان النهاردة، فيه المقاومة وفي نفس الوقت فيه استعداد للتفاوض، بس التفاوض على إيه على أسس تنفيذ قرارات مجلس الأمن يعني واضح إنك من الحكمة أن تكون دائماً مع الشرعية الدولية، وليس ضد الشرعية الدولية، وإنما أسلوب المفاوضات والنجاح فيه أمر ما هواش سهل إطلاقاً، دي عملية يعني صعبة عايزة توفر أولاً للقدرة والكفاءة والذكاء في التعامل في عملية التفاوض، لأن التفاوض النهاردة هو ما هواش مسألة أبيض وأسود.. لأ..

أحمد منصور: لكن المفاوض العربي – عفواً – متهم دائماً أنه مفرط في حقوقه، أما المفاوض الإسرائيلي أكثر حصولاً على مكاسب من المفاوضات.

د. عصمت عبد المجيد: لأ أنا أختلف بقى معاك في هذا، وأقول إن أنا شاركت في المفاوضات، وعرفت يعني إيه المفاوضات، ومارسنا المفاوضات مع طرف، وأنا بأقول الطرف الإسرائيلي طرف شرس وليس بسيطاً، إنما ركك [همك] أنت بتتفاوض على أي أسس، والأوراق اللي في أيدك، وحسن استعمالها، فأنا بأتكلم من موقع إن أنا شاركت في مفاوضات (ميناهاوس) وفي (الإسماعيلية)، وفي (القدس). فأعرف ماذا أتكلم عنه، ولم تتغير قوميتي ولا وطنيتي ولا شعوري، لأن أنا كنت بأتفاوض من مركز قوة.

أحمد منصور: وتتفاوض بنفس شعورك الذي كان قبل المفاوضات تجاه عدو حاربته مصر ولا زال مهدد لأمنها إلى الآن؟

د. عصمت عبد المجيد: أيوه، بس بقى النهارده فيه.. فيه إن أنا النهارده مادام أتفاوض حصلت على اللي أنا بأحصل عليه وأنا بأسعى للسلام، هو المسألة ليست مسألة بأي شكل يعني الدخول في عمليات عنف أو قتال، إطلاقاً.. أبداً، إنما النهارده الأوراق اللي في يد أي مفاوض يجب أن يكون يعني يحسب حسابها كبير جداً.

أحمد منصور: وأنت ترى أن المقاومة ورقة قوية في المفاوضات؟

د. عصمت عبد المجيد: طبعاً، وهي الأساس في كل التحرك، معاها بقى فيه أساليب دبلوماسية، فيه سياسية، فيه رأي عام، اللي إحنا بنلمسه النهارده، يعني الجانب الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات بيتحرك بمنتهي الذكاء وبمنتهي القوة في موقف صعب جداً.

أحمد منصور: لكنه لم يستغل المقاومة الفلسطينية استغلال يمكنه من الحصول على الحقوق بشكل أفضل.

د. عصمت عبد المجيد: لأ.. أنا شخصياً.. أنا بأعتقد إنه أحياناً إحنا ما بنعطيش للمفاوض أيا كان فلسطيني أو غيره حقه من حرية المناورة أو التحرك أو الأساليب، وسهل جدا الانتقاد، إنما سهل جداً إنك أنت تكون بعيد عن الموقع وتطلق ما تريد أن تقوله.. بينما لو أنت لو أنت في داخل الموقع ولامس الصعوبات، أيوه تتحرك، سهل جداً إفشال المفاوضات، صعب جداً إنجاح المفاوضات أرجو أن تؤخذ هذه الكلمة بكل حرص.

أحمد منصور: سعادة الأمين العام، هناك حديث كثير عن الدور الإسرائيلي الذي تمارسه في تفريق الصف العربي وتمزيق الوحدة العربية وعدم إتاحة أي فرصة للحرب للم شملهم من جديد.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور: سعادة الأمين العام، سؤالي كان عن الدور الإسرائيلي في تمزيق الصف العربي ومحاولة اختراق الدول العربية وعدم.. والحيلولة دون قيام أي تقارب عربي عربي، ما طبيعة الدور الذي تلعبه إسرائيل في تمزيق الصف العربي؟

د. عصمت عبد المجيد: دا دور رئيسي جداً لإسرائيل في هذا، وبأعتقد إنه كونها تحاول أن تمزق وتفرق وتخلق مشاكل بين الدول العربية ده شيء لأ.. لأ.. ما هواش مستغرب عندي يعني.

أحمد منصور: يعني أنت تعتبر أن الاستراتيجية الإسرائيلية مع وجود اتفاقات موقعة مع بعض الدول العربية في تمزيق الصف العربي استراتيجية أساسية لم تتخل عنها إسرائيل إلى الآن؟

د. عصمت عبد المجيد: يعني أنا أفهم إنه لو فيه اتفاقية يجب أن تُحترم هذه الاتفاقية ما دام وقعتها..

أحمد منصور: لكن لا تحترم إسرائيل الاتفاقات..

د. عصمت عبد المجيد: إنما.. إنما هي النهارده.. للأسف اللي إحنا شايفينه النهارده أنها لا تحترم حتى اتفاقيات وقعتها، بدليل ما نراه بالنسبة للقضية الفلسطينية. فأنا مش.. لا يدهشني أبداً أنه القيادة الحالية في إسرائيل تتنكر لاتفاقيات عقدتها، وتسعى للتفريق بين الدول العربية.. يعني ده هل ده يعني لازم ده يعني استغرب له؟ لا ما استغربلوش أبداً، إنما هو على الجانب العربي إنه هو أولاً: يحافظ على حقوقه، يصمم عليها، ومهما طال الزمن بيها لا يفرط فيها إطلاقاً، وأنا لا أرى تفريط في الحقوق العربية إلى اليوم اطلاقاً، الحقوق العربية قوية، صحيح إنه فيه مشاكل قائمة إنما ستظل قائمة طالما أن إسرائيل تتعنت، وأنا عاوز أقول حاجة: أن إسرائيل في.. في إنها تتصور إنها بتعطي هدية للعالم العربي بالسلام ده كلام غير مقبول، لأنه السلام لمصلحة إسرائيل زي ما هو لمصلحة العرب، وإنما هي لا .. هي لا تتفضل هي بالسلام على الإسرائيليين. إنما فيه أسس لابد إن السلام ده يكون سلام مبني على الشرعية الدولية، عادل، أرض مقابل السلام اللي هي قواعد مؤتمر (مدريد).

أحمد منصور: وأنت ترى أن إسرائيل إلى الآن غير ملتزمة بها، وترى أن الأمن العربي أيضاً مهدد ويجب أن يكون للجامعة وللدول العربية محاولة لتفعيل دور الأمن الجماعي العربي وهو أمر مفتقد الآن.

د. عصمت عبد المجيد: هو بس عشان يعني.. يكونوا منصفين، في فترة من الفترات بعد مؤتمر مدريد كان هناك مفاوضات بين الأطراف العربية واستمرت، قبل كده كان معروف إن فيه مفاوضات مصرية إسرائيلية –زي ما قلت أنا شاركت فيها– استمرت ووصلنا إلى اتفاقية بسلام نحن نقبل هذا، وبوصول مصر لاتفاقية السلام لم تفرط في حقها ولا في أرضها، النهارده اللي قلب الميزان هو وجود شخص زي نتنياهو في الحكم في إسرائيل فتنكر لكل هذه المسائل، هو ادعي غير كده في الأول، إنما انكشف النهارده ولذلك عملية السلام معطلة وهي أيضاً تضر إسرائيل كما تضر الجانب العربي.

أحمد منصور: لكن أيضاً – عفوا – اسمح لي، البعض يرى سواء وجود نتنياهو أو غيره فالاستراتيجية الإسرائيلية تجاه (المنطقة) العربية استراتيجية واضحة وثابتة، الحروب التي تمت ضد العرب تمت في عهد حزب العمل وليس في عهد الليكود، قيام إسرائيل نفسه تم في عهد العمل، المستوطنات تمت في عهد العمل، وهي ترسيخ أساسي لهذا الموضوع، هل ترى أن يعول العرب على نتائج الانتخابات الإسرائيلية للحصول على حقوقهم أو للاستمرار في مسيرة التسوية القائمة؟ هل الانتخابات الإسرائيلية هي التي تحدد للعرب حقوقهم، أم أن العرب أيضاً يجب أن تكون لديهم استراتيجية واضحة بغض النظر عن أن نتنياهو أو غير نتنياهو هو الذي يحكم؟

د. عصمت عبد المجيد: العرب وما دام بنتكلم في نطاق الجامعة العربية فيه قرار صدر من وزراء الخارجية العرب في سبتمبر 1991 وأنا بس أؤكد ديه، قرار رقم 5092 بيرحب بمبادرة السلام قبل انعقاد مؤتمر مدريد بحوالي يمكن أسبوعين تلاتة. إذن العرب من أنصار عملية السلام، السلام الإيه.. السلام المبني على الشرعية الدولية، السلام الشامل والعادل، هذا هو السلام الذي نراه، وإننا على استعداد للتعايش مع إسرائيل في هذه المنطقة بالأسس اللي أنا باتكلم عنها النهارده.. إنما إذا لم تحترم إسرائيل السلام فكيف يمكن للعالم العربي أنه يحترم هذا؟!

لأنه كان فيه مفاوضات ماشيه، كانت مفاوضات مع سوريا، مع لبنان، مع الأردن، مع الجانب الفلسطيني.. وكانت هذه المفاوضات مبنية على أسس إنها تؤدي إلى نتيجة إلى نجاح وإلا يبقى إحنا أقبلنا عليها ليه؟! مش كده؟! يعني هو نفس الوضع اللي أخدته مصر سبقته سنة 77 بمبادرة الرئيس الراحل السادات – الله يرحمه – كل هذه الأمور واضحة تماماً أمامي، إذن نحن نسعى للسلام إنما ليس أي سلام.

أحمد منصور: دكتور، في ظل الممارسات الإسرائيلية القائمة والتي لم تتغير منذ قيام الدولة، بل ربما تتصاعد في عمليات مصادرة الأراضي، عمليات الاعتقالات، المستوطنات، عدم احترام كل الاتفاقات – كما أشرت سعادتك – ما هي رؤيتك لمستقبل السلام العربي – الإسرائيلي في ظل الوضع الراهن والممارسات الإسرائيلية، هل يمكن أن يقوم سلام فعلاً في ظل هذا الوضع؟

د. عصمت عبد المجيد: في ظل القيادة الإسرائيلية الحالية غير مشجع الوضع.

أحمد منصور: في ظل الممارسات أيا كانت مع أي قيادة؟

د. عصمت عبد المجيد: لا الممارسات دي يجب أنها توضع حد لها.. يعني هذا لازم يكون واضح جداً، يعني إسرائيل في أثناء ما بتتفاوض مع مصر كانت متصورة أن فيه مستوطنات تستطيع أن تحتفظ بها في سيناء، وكان فيه مستعمرة مشهورة اسمها (ياميت) وكان يقال أن (بيجن) عاوز يندفن في ياميت، فعايزين يحتفظوا بيها، مش ممكن الكلام الفارغ ده كان يكون مقبول، فكل هذه المسائل يعني الجانب العربي بأعتقد أن المفاوض العربي واضحة في ذهنه.

أنا يعني ثقتي تامة في المفاوض العربي وأنه بيحافظ على حقوقه. كون الطرف الآخر يحاول أن يغتصب أو يسيطر، يحاول!! إنما هو ما نجحش مع مصر وفشل، وخدنا حقوقنا.. فيه سلام، سلام محترم من الطرفين. أيوه سلام بارد صحيح، إنما سلام موجود، ونحن من أنصار السلام العادل والشامل. يعني خلينى أكون واضح في هذا، ومع ذلك لابد أننا نصمم على موقفنا، ونستنكر وندين ونرفض الممارسات الإسرائيلية، ونطالب كل القوى بقى المحبة للسلام وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بأن تسعى لدفع لعملية السلام.

أحمد منصور: مع المحاور الباقية –اسمح لي- المشاهدين يضغطون على من بداية الحلقة، آخد يوسف عبد الله من (النمسا) اتفضل يا أستاذ يوسف… اتفضل يا أخي.

يوسف عبد الله: سلامى واحترامى للأستاذ أحمد.

أحمد منصور: حياك الله.

يوسف عبد الله: وللضيف دكتور عبد المجيد.

أحمد منصور: حياك الله، اتفضل بسؤالك.

يوسف عبد الله:سؤال يدور حول ذهنى وكثير من المثقفين الأكراد وهو لماذا الازدواجية للحكومات والسياسيين العرب في التعامل مع الأكراد؟ كما التعاطف والمساعدة للشعوب المسلمة مثل البوسنة وكوسوفو وإندونيسيا وغيرها؟ هل الأكراد، هل الأكراد ليس هم مسلمون وأحفاد صلاح الدين؟ وشكراً.

أحمد منصور: شكراً يا يوسف، الأكراد الحقيقة موزعين في عدة دول منها العراق وسوريا باعتبارهم دول عربية، المشكلة الكردية ليس لها تواجد على جدول أعمال الجامعة العربية؟

د. عصمت عبد المجيد: لا إطلاقاً ماعرضتش ولم تقم أي دولة عربية بعرضها علينا.

أحمد منصور: سامي صبري من الإسكندرية.. أستاذ سامي.

سامي صبري: أيوه يا حبيبي، السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

سامي صبري: الأستاذ أحمد، أنا سعيد جداً والله إنى بأكملك النهاردة.

أحمد منصور: حياك الله إحنا سعداء أيضاً.

سامي صبري: وبأكلم أستاذنا الكبير الأستاذ عصمت عبد المجيد أو الدكتور عصمت عبد المجيد.

أحمد منصور: حياك الله.

سامي صبري: وهو طبعاً أفاض علينا بإجابات كثيرة جميلة واتكلم عن التجمع العربي كان آخر تجمع عربي سنة 73 بس أحب أسأل سيادته إن الدول الأوروبية عملت اتحاد واضح جداً، وحلف زى الناتو هل ممكن مستقبل الجامعة العربية تعمل اتحاد زى الناتو للعمل على رد أي ظلم يطرأ على أي دولة عربية زي فلسطين ولبنان؟ وهل لو طغت إسرائيل على الفلسطينيين بعد ما يقيموا الدولة إيه موقف الدول العربية وموقف مصر بالخصوص؟ وشكراً.

أحمد منصور: شكراً ليك سامي صبري من الإسكندرية، اسمح لي سعادة الدكتور نفس السؤال تقريباً من شفيق أحمد (مراقب جوي – سوداني – مقيم في السويد حول إمكانية تشكيل أيضاً قوة ردع عربية عسكرية تحفظ للعالم العربي إستقلاليته وحقوقه كما يفعل الناتو الآن، حتى أنه يفرض قوانينه بالقوة على من يخرج عليها؟

د. عصمت عبد المجيد: لا طبعاً هذه أمور مرتبطة بسيادة كل دولة وبحقها في أن تتخذ هذا القرار، وإذا كان هناك إجماع عربي فالجامعة العربية على أتم الاستعداد للتفاهم والتعاون في هذا المجال.

أحمد منصور: هل يمكن للجامعة أن تتبنى هذه النظرة تكوين قوة عسكرية عربية أم أن أيضاً يجب أن الدول العربية هي التي تطرحها على الجامعة العربية؟

د. عصمت عبد المجيد: لا.. الدول العربية هي التي يجب أن تطرحها هذه المسألة.

أحمد منصور: هل يمكن دولة واحدة أن تطرحها ويطرح للنقاش أم أن الأمر يستدعى أكثر من دولة؟

د. عصمت عبد المجيد: طبعاً، لا.. هو دولة واحدة ممكن أن تطرح هذا ويبحث هذا الموضوع في إطار مجلس الجامعة.

أحمد منصور: في ظل الضغوط الدولية والنظام الجديد، هل تعتقد أن أيضاً الولايات المتحدة والناتو والدول الغربية يمكن أن تسمح بنشوء قوة عسكرية عربية تحافظ على حقوق الدول العربية وعلى عدم الاعتداء الذي يمكن أن يحدث سواء من إسرائيل أو غيرها؟

د. عصمت عبد المجيد: يعني.. يعني إحنا.. خلينا نتكلم على الشرعية الدولية التي تمثلها الأمم المتحدة، ويجب أن يكون أساساً حرصنا على أن نلتزم بالشرعية الدولية، وأن الأمم المتحدة تباشر دورها، فأنا بأعتقد إنه ده ضمان للحصول على حقوقنا وهذا لا يمنع طبعاً إن كل دولة عربية بتأخذ ما تراه من إجراءات لحماية أمنها القومي هذا حق مشروع، والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة بتييح بهذا، فكل هذه الأمور تدخل في مفهومنا أننا حريصين على احترام الشرعية الدولية، ومن حقنا أن ندافع عن أنفسنا وأن نتجمع وأن نرد أي عدوان.

أحمد منصور: الأخ يعسوب الأحناف من الولايات المتحدة الأميركية اتفضل.. أخ يعسوب.

يعسوب الاحناف: آلو.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي

د. يعسوب الأحناف: الحقيقة لدى مداخلة .. آلو..

أحمد منصور: اتفضل أنت على الهواء، اتفضل مباشرة.

يعسوب الأحناف: حول.. لدى مداخلة حول مؤتمرات وزراء الدول العربية.

أحمد منصور: اتفضل بإيجاز.

يعسوب الأحناف: التي تعقدها الجامعة العربية.

أحمد منصور: اتفضل.

يعسوب الأحناف: التساؤل المطروح لماذا تنجح مؤتمرات وزراء الداخلية العرب منذ تأسيس الجامعة العربية دون المؤتمرات الأخرى؟

أحمد منصور: شكراً ليك يعسوب الأحناف من الولايات المتحدة الأميركية سؤال وجيه سعادة الأمين العام لماذا تنجح دائماً مؤتمرات وزراء الداخلية العرب فيما مؤتمرات وزراء الخارجية وغيرها تعانى من مشاكل كثيرة؟

د. عصمت عبد المجيد: هي دى ظاهرة مهمة في وزراء الداخلية العرب أنه هو أتفق وفيه تقليد قائم إنه لا يشارك فيها إلا الوزراء، يعني ما يقدرش وزير الداخلية يبعت وكيل وزارة الداخلية أو يبعت نائب وزير، لازم وزير الداخلية بنفسه يحضر المؤتمرات، يعني دي من الناحية التنظيمية، بالنسبة لوزراء الخارجية العرب هذا التقليد غير موجود، فأنا طبعاً ما بأقولهوش بس لهذا إنما يصح قوي إن الموضوعات اللي بتبحثها وزراء الداخلية العرب أسهل في التفاهم عليها من الموضوعات اللي بتبحثها وزراء الخارجية العرب إنما أرجو أن يكون لوزراء الخارجية له قدوة.

أحمد منصور: سيد الموسوي من دمشق أخ سيد.

سيد الموسوي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

سيد الموسوي: أريد أسأل الدكتور، سيادة الدكتور عصمت عيد المجيد عن موقف الجامعة العربية عن قضية (عربستان) يوجد أكثر من 6 ملايين عربي في إيران في إقليم (عربستان) ما هو موقف الجامعة من هؤلاء العرب؟

أحمد منصور: شكراً لك سيد الموسوى من دمشق، تفضل سعادة الأمين.

د. عصمت عبد المجيد: سؤاله إيه؟

أحمد منصور: سؤاله عن موقف الجامعة العربية من قضية عربستان، هناك ستة ملايين عربي – كما يقول – يعيشون في إيران دون أن يكون للجامعة أي دور تجاههم، أو هو بيسأل عن موقف الجامعة منهم، هل هم مطروحون أيضاً على جدول أعمال الجامعة؟

د. عصمت عبد المجيد: لأ برضو.. لأ برضو ده الموضوع زى الأكراد لم يطرح على جدول أعمال الجامعة العربية، وإنما كل دولة عربية ممكن أن تثير هذا الموضوع مافيش ما يمنع هذا.

أحمد منصور: محمد حسين من القاهرة.

محمد حسين: آلو..

أحمد منصور: اتفضل..

محمد حسين: أيوه.. السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

محمد حسين: أستاذ أحمد، حضرتك منور مصر.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدى… بأهلها.

محمد حسين: وطبعاً تحياتى للدكتور عصمت عبد المجيد اللي إحنا كلنا بنكن له كل احترام، أنا عايز أسأل حضرته: إمتى يبقى.. تتعمل.. لم الشمل العربي، ونشوف العرب كلهم هوة ملمومين مع بعض دي حاجة، والحاجة التانية إيه موقف الجامعة من المسلمين في كوسوفا والألبان والحاجات دى؟

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ محمد حسين من القاهرة، متى يتحقق لم الشمل العربي؟ وموقف الجامعة العربية مما يتعرض له المسلمين في كوسوفا وفي ألبانيا؟

د. عصمت عبد المجيد: آه طبعاً بالنسبة للموضوع الأول وهو لم الشمل، أنا دعيت إلى المصالحة القومية العربية، ودعيت أيضاً مع المصالحة المصارحة، وبأعتقد إنه هذا الأمر وارد ومطروح، وأنا لما تقدمت باقتراحى في مارس سنة 93 بالمصالحة كنت أريد أن أفتح صفحة جديدة بعد أزمة الخليج الثانية وما حدث في أغسطس سنة 90، فالحقيقة إنه هذا الأمر مازلنا نعيش في تداعيات أزمة الخليج حتى الآن لأنه كانت صدمة للجميع وغير مسبوقة ما حدث من غزو العراق للكويت، فوضعت أسس لهذه المصالحة القومية العربية، وذكرت المصارحة، وأنه إن لم تكن هناك مصارحة فلن تكون هناك مصالحة والحقيقة استرشدت في هذا بما ذكره سمو الشيخ زايد في اجتماع قمة لدول الخليج في ديسمبر 92 من مبدأ التسامح وهو ده كان طبعاً جاء ذكره في هذا الوقت، وأعتقدت وإنه مع هذا المبدأ مع مبدأ لمصارحة، نستطيع إضافة نحاول احتواء أزمة الخليج ونصل إلى لم الشمل ونحاول أن نعالج الجروح والتي مازالت بعضها موجودة إلى الآن.

أحمد منصور: الشق الثانى من السؤال.

د. عصمت عبد المجيد: الشق الثانى اللي هو خاص بـ..

أحمد منصور: يتعلق بكوسوفو وما يتعرض له المسلمون هناك.. نعم.

د. عصمت عبد المجيد: كوسوفو.. آه، إحنا خدنا موقف في هذا إنه بنستنكر بشدة التطهير العرقي وسياسة (ميلوسوفيتش) وبنعتقد إنه هذه الجريمة بترتكب في حق أي إنسان وأنه لابد من رفض ومقاومة سياسة التطهير العرقي، النهارده التحرك تم من جانب دول حلف شمال الأطلنطي، للأسف جاء متأخراً بعد أن يعني تسببت هذه السياسة في أضرار كثيرة وكادت أنها تسبب قبل كده في مشكلة البوسنة والهرسك وفي بعض المشاكل..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن الجامعة نفسها – يا دكتور – يعني المواطن العربي لم يلمس لها دور متميز في هذه الأزمات وهم مسلمون يعني؟!

د. عصمت عبد المجيد: طبعاً إحنا.. بنقدر هذا إنه هذا الدور قام المؤتمر الإسلامي بيه وبيقوم بيه دور المؤتمر الإسلامي برياسة إيران حالياً للدورة ما فيش شك إن هو دور مهم، فإحنا ما إحناش يعني مشاركين بصورة مباشرة في هذا، لأنه الحقيقة بنعتبر إن منظمة المؤتمر الإسلامي قايمة بجهد ولابد من دعمها وبنؤيدها في هذا.

أحمد منصور: عندي مصطفى أحمد محمد من الخرطوم من السودان، نشكرك على الإشادة بالبرنامج، وبيحيي سعادتك، وبيقول إنه: ملاحظ أن الجامعة العربية تكيل بمكيالين فيما يتعلق بالقضايا العربية، وإن دولة مثل السودان لم تحظي من الجامعة بما تحظى به دول أخرى ذات نفوذ – كما يقول – وهذا يدفعنا أيضاً إلى السؤال عن قضية الحصار المضروب على السودان، والدور الذي تقوم به الجامعة لرفع هذا الحصار، والدور الذي قامت به الجامعة في قضية (لوكيربي) والتي يقال أن دور الجامعة في لوكيربي كان دور ثانوي للغاية، وإن التحرك الجنوب أفريقي السعودي ربما كان له التأثير الأساسي في حل الأزمة!

د. عصمت عبد المجيد: طب خليني أتعرض أولاً لموضوع السودان وهنا يعني برضو أحب أن أقول للأخ اللي..

أحمد منصور: مصطفى أحمد محمد.

د. عصمت عبد المجيد: الأخ مصطفى، إنه لما حصل عدوان على مصنع الشفاء للأدوية في الخرطوم في أغسطس من العام الماضي كان أول رد فعل رسمي من الجامعة العربية بإدانة العدوان الأميركى على هذا المصنع، واستنكار ما قامت به أميركا، وأحب أقول إنه في هذا تحركنا سياسياً بالاتصالات اللي تمت في هذا الوقت، وأحطت أنا الحكومة السودانية علماً بهذا، وجاءنى شكر وتقدير من الحكومة السودانية على موقف الجامعة العربية فأنا بس بأصحح هذا حتى إن الأمور تبقى معروفة، ثم أنا زرت الخرطوم أخيراً وزرت موقع المصنع، وتحدثت مع القيادات.. مع القيادة السودانية في كل هذه المسائل فأنا بس بأطمن الأخ مصطفى إلى إنه السودان محل متابعة واهتمام، وإن إحنا نصر ونطالب..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل هناك مساعي -عفواً سعادة الدكتور- الآن بعد حل أزمة لوكيربى ورفع الحصار عن ليبيا، هل هناك مساعى لرفع الحصار المضروب على السودان والمضروب على العراق؟

د. عصمت عبد المجيد: أنت.. يعني خليني آخذ السودان واحدة واحدة، لأن هما الحالتين يختلفوا شوية، فيه اختلاف بين الوضع في السودان والوضع بالنسبة للعراق ونتكلم في هذا الموضوع أيضاً، بالنسبة للسودان ما فيش شك إن الاتصالات مستمرة مع القيادة السودانية وأنا بأعتقد إن إحنا على اتفاق تام، وتحركنا مع مجلس الأمن، وواضح جداً في بعض الاتصالات إنه اللي تم بضرب مصنع الشفاء كان خطأ من الجانب الأميركي، وأنه هذا المصنع لا ينتج أسلحة أو مواد كيماوية، يعني كجزء من أسلحة الدمار الشامل، فأنا بس بأوكد للأخ هذا الدور وإنه بالنسبة للسودان فيه تنسيق تام بيننا وبين الحكومة السودانية في هذا الشأن بالنسبة للوكيربي، بالنسبة للوكيربي يعني أنا برضو أقول إنه الجامعة العربية كانت أول من اقترح حل عادل لهذه المشكلة.

أحمد منصور: ماذا كان الحل الذي اقترحتموه ومتى أعلن سعادة الدكتور؟

د. عصمت عبد المجيد: من أكثر من 7.. 8 سنوات.

أحمد منصور: يعني في بداية الأزمة تقريباً؟

د. عصمت عبد المجيد: آه طبعاً في بداية الأزمة، وإخواننا في ليبيا على علم وتطور تمام بهذه التطورات، تسليم المشتبه فيهما كان مرفوض، لأنه ليس هناك معاهدة تسليم بين ليبيا وبين إنجلترا وأميركا وإنما كان فيه اقتراح تقدمت به الجامعة بالنسبة لإحالة المشتبه فيهما إلى محكمة اسكتلندية في بلد محايد تطبق القانون الاسكتلندي، القانون الاسكتلندي فيه ظاهرة مهمة جداً بالنسبة للقضايا الجنائية وهي وجود 3 خيارات أمام..

أحمد منصور: المحلفين.

د. عصمت عبد المجيد: المحلفين أو القضاة أمام المحكمة، فذنب غير مذنب، عدم ثبوت التهمة،gultiy ، notgultiy ، not proved ، بينما القانون البريطانى اللي هو (الكومن لو) المطبق في بريطانيا، وده وضع غريب بالنسبة لبلد واحد فيه نظامين قانونيين، نظام اسكتلندي ونظام قانون (الكومن لو) والقانون العام يختلف، فهناك في القانون العام في (الكومن لو) خيارين فقط: مذنب وغير مذنب، بجانب كده فيه ضمانات كانت مطلوبة للمشتبه فيهما، وأنا بأسميهم مشتبه فيهما لأنهما ما هماش متهمين، لأن المبدأ القانوني بينص على "أن كل شخص برىء إلى أن تثبت إدانته" للأسف إنه القرار اللي اتخذ من مجلس الأمن بفرض العقوبات على ليبيا افترض إنهم هما قاموا بهذه الجريمة.

أحمد منصور: مذنبين.

د. عصمت عبد المجيد: مذنبين، وهو كان خطأ قانوني أساسي، النهارده طبعاً الأمور تطورت والتدخل من المملكة العربية السعودية ومن..

أحمد منصور: جنوب إفريقيا.

د. عصمت عبد المجيد: جنوب أفريقيا وكذلك كان فيه دور لمصر في هذا، وصلنا إلى الحل الأخير وهو حل مقبول ورحبنا به، والحقيقة بيسير في الاتجاه اللي كانت الجامعة العربية قدمته، وأنا في آخر لقاء مع وزير الخارجية بريطانيا (روبين كوك) اجتمعت بيه كنت في (شتوتجارت) في اجتماع..

أحمد منصور: في ألمانيا في الأسبوع الماضي.. نعم.

د. عصمت عبد المجيد: في ألمانيا الأسبوع الماضي وبلغ.. وجه لى خطاب شكر على الدور اللي قامت به الجامعة العربية بالنسبة لقضية لوكيربي، وأنا طبعاً بأعتبر أننا قمنا بالواجب اللي علينا، وكان هذا بالتنسيق مع الإخوة في ليبيا كل التنسيق ده بالنسبة للوكيربي..

أحمد منصور: الحقيقة اسمح لى أخذ موضوع العراق لأن عندي (العديد) من المشاهدين.

د. عصمت عبد المجيد: العراق طبعاً هذا موضوع طويل، ويمكن يحتاج لحلقة طويلة منك، مافيش شك أن العراق..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نحن نأمل أن حضرتك تسمح لنا بيها إن شاء الله.

د. عصمت عبد المجيد: أوى.. أوى.. لا أوى.. لا أنا يعني..

أحمد منصور: لأن قضية العراق الحقيقة إحنا حريصين.. و سعادتك قمت بزيارة وحركت شوية بعض الأمور في هذا الأمر والجامعة متهمة بأنها مقصرة في قضية العراق.

د. عصمت عبد المجيد: طبعاً كلنا.. كلنا..، لا.. ما هو الاتهامات سهلة، إنما بقى خليني أقول إن إحنا بنحاول بكل جهد وبكل إخلاص وبكل أمانة إنما ساعات فيه أطراف ما هياش يعني فيها الحياد اللي أنا أتمناه أو النزاهة والأمانة اللي المفروضة في معالجة هذه المسائل، لأنه المسائل دي.. يعني بتتطلب مننا موضوعية في البحث وليس انحياز لطرف أو لطرف آخر.. مشكلة العراق مشكلة طبعاً مؤلمة جداً، إنما هم متسببين فيها، القيادة العراقية تسببت فيها.

أحمد منصور: يعني أنت تحمل النظام العراقي مسؤولية أيضاً المشكلة؟

د. عصمت عبد المجيد: الله! ! طبعاً، فغزو دولة عربية من دولة عربية أخرى إزاي أحمل العراق..

أحمد منصور: ما هي قضية استمرارية الأزمة الآن..

د. عصمت عبد المجيد: دا موضوع تانى بقى، وخلينا نتكلم بقى وأنا عارف إن آلاف المشاهدين بيشوفوا هذا.

أحمد منصور: ملايين يا فندم.

د. عصمت عبد المجيد: ملايين بيشوفوا هذا، لأ إنما نسمى الأشياء بمسمياتها بقى، أنا أتمنى رفع الحصار عن العراق بأسرع ما يمكن ثم أنا.. لأن أنا عشت في هذه الأزمة من منصبى السابق فحضرت اجتماعات مجلس الجامعة وقتها كرئيس وفد مصر، لما عقد..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعم، عندما كنت وزير الخارجية.

د. عصمت عبد المجيد: آه، لما عقد هنا في (سميراميس) كانت حتى الجامعة لسه في تونس لم تكن انتقلت إلى القاهرة.

أحمد منصور: الاجتماع الشهير الذي تبودلت فيه ال..

د. عصمت عبد المجيد: يعني أنا عشت في هذه المسألة، والمسألة فيه محاضر مسجلة بكل ما دار فيها وذكرتها في كتابي الأخير اللي أنا أصدرته وهو "زمن الانكسار والانتصار"، تعرضت بكل وضوح لأزمة الخليج، وإذن بأتكلم من واقع عشته ومارسته.

أحمد منصور: أنا آمل أن تتاح الفرصة – الحقيقة - مع تطور أزمة العراق إن إحنا نتناولها في حلقة مستقلة، لأنها أيضاً أكبر من أن إحنا نمر عليها مرور عابر، آخد محمد شمسان من بريطانيا، دكتور شمسان اتفضل آسفين للتأخير.

د. محمد شمسان: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

د. محمد شمسان: سعادة الأمين العام، الأول عايز أسأل عن إيه دور الجامعة العربية في خدمة المغتربين العرب في أوروبا وأميركا؟ السؤال التانى: أنا حاسس من إجابة سعادتك إنه اللوائح والأنظمة الداخلية بتاعة الجامعة بتقيد دور الأمين العام، فلو فرضنا إن النظام تغير وأعطيت صلاحيات أكتر للأمين العام لجامعة الدول العربية مثلاً كأمين عام الأمم المتحدة، إيه التصورات والآليات اللي بتتوقعوها إنتو أو معدينها عشان تفعيل دور جامعة الدول العربية أكتر؟ والسؤال التالت والأخير هو ألا تعتقدوا إنه في جامعة الدول العربية في ظل غياب الزعامات العربية الكبيرة مثل فيصل وعبد الناصر أضعفت دور الجامعة العربية وجعلت فيه استقطابات كبيرة جوه الجامعة، فيه دول درجة أولى وترسو وكذا؟ شكراً.

أحمد منصور: شكراً دكتور شمسان، أسئلة مهمة الثلاثة، وإن كان السؤالين الأخيرين – دكتور - مهمين للغاية، وبإيجاز لو سمحت، هل ترى أن أيضاً الأمين العام معوق عن القيام بدوره بشكل (..) من خلال الصلاحيات المتاحة؟!

د. عصمت عبد المجيد: يعني هو.. يعني بس السائل أتكلم عن المهاجرين.

أحمد منصور: المغتربين العرب.. نعم.

د. عصمت عبد المجيد: المغتربين العرب في أوروبا وأميركا وأنا أؤيده تماماً، وأتمنى إن إحنا توجه لهم اهتمام، لأنهم هم.. أنا بأعتبرهم ثروة قومية لنا في كل من أوروبا وأميركا، ما فيش شك المغتربين العرب هناك، وإحنا مهتمين بيهم يعني كجامعة، إنما هذا ليس من ضمن ميثاقنا، إنما ده شيء خارج عن ميثاقنا، ومع ذلك فأنا بأوليه اهتمام، لأن أنا عشت في.. سواء في أوروبا أو أميركا وشوفت تأثير وإيجابيات المغتربين العرب، بالنسبة للصلاحيات طبعاً السائل له حق في هذا، ميثاق الأمم المتحدة فيه مادة واضحة جداً اللي هو المادة 99، وهي غير موجودة في ميثاق الجامعة العربية بتعطى صلاحيات لأمين عام الأمم المتحدة بأن يرفع الأمر إلى مجلس الأمن إذا كان هناك ما يهدد الأمن والسلام.

أحمد منصور: لماذا لم تطالبوا –عفواً دكتور- بأن يمنح الأمين العام الصلاحيات التي تخوله للقيام بمهام منصبه ولا تلقى عليه مسؤوليات تبعتها أشياء.. لا ذنب له فيها؟

د. عصمت عبد المجيد: هذا أمر.. هذا أمر يرد في التعديل المقترح.

أحمد منصور: هناك تعديلات مقترحة؟

د. عصمت عبد المجيد: آه.

أحمد منصور: أهم التعديلات إيه.

د. عصمت عبد المجيد: لأ.. التعديلات الأهم على التصويت، لأن التصويت في الجامعة العربية بالإجماع وهذا يعطل الإجماع لأن كأن كل دولة واخدة فيتو، يعني الأمم المتحدة فيه الدول أعضاء مجلس الأمن الخمسة هم اللي واخدين الفيتو إنما في الجامعة العربية 22 دولة عندها فيتو، واحدة ترفض التصويت أو تصوت ضده القرار يبقى.. يعني غير ساري فده جزء رئيسي، وهم كان له حكمه ده لما اتعمل سنة 45، إنهم كانوا 7 دول وفيهم لبنان كانت لبنان وقتها فيها نظام بتخشى عليه.. تخشى أن لمس به النظام الطائفي اللي هو غير موجود النهاردة، فإذن الصلاحيات في ميثاق الأمم المتحدة موجودة مادة 99 واضحة جداً، هي غير موجودة في ميثاق الجامعة، يعني هو سؤاله الأخير بيتكلم عن غياب القيادات أنا بأعتقد أن القيادات موجودة قائمة ولها حكمة ولها سياسي، ما فيش إننا النهاردة نستطيع العمل الكثير بدور القيادات وتوجيهها للجامعة العربية.

أحمد منصور: يعني في ظل غياب الزعامات العربية -كما أشار- التي تبنت ربما الدور القومي العربي في البداية هل ترى أن هذا أيضاً له تأثيره في قضية القوى وتجميع الصوت العربي؟

د. عصمت عبد المجيد: والله أنا شايف إنه القيادات العربية مسؤوليتها وحكمتها وتوجهاتها بناءة، لا أعتقد أن فيها أي تقصير في هذا..

أحمد منصور: الأستاذ مصطفي بكرى (رئيس تحرير الأسبوع المصرية) أستاذ مصطفي آسفين للتأخير، اتفضل.

مصطفي بكرى: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

مصطفي بكرى: أود بداية أن أحيي.. دكتور عصمت عبد المجيد، وأن أبدى تعاطفي معه في نفس الوقت، لأنه الحقيقة هو أمين عام للجامعة في فترة يعني إحنا بنواجه بيها مخططات لفرض الهيمنة والاعتداء على السيادة، والسعي إلى شل فاعلية دور الجامعة العربية، وأيضاً الخلافات العربية اللي.. بيعيشها الواقع العربي الآن بالتأكيد بتلقي بظلالها على الجامعة العربية ودورها، والحقيقة أنا عاوز أصارح الدكتور عصمت وبأقول له أن فيه شعور عام في الشارع العربي هي أصبحت دلوقت عاجزة عن اتخاذ أي موقف فاعل يرهب خصوم الأمة ويرهب أعداءها اللي بالفعل يخططوا لتمزيق هذا الوطن ولإنهائه من على الوجود.

إحنا زي ما إحنا شايفين إحنا عاجزين عن إن إحنا تعقد قمة عربية، رغم أننا نرى الآن الاعتداء الأميركي متكرر بشكل يكاد يكون يومي على قطر عربي وعضو في الجامعة العربية وهو العراق، حضرتك طبعاً تفضلت وقلت يمكن النظام العراقي هو السبب في الأزمة العراقية، أنا أعتقد إن إحنا آن الوقت الآن يا دكتور بأن إحنا ننهي هذا الملف وأن نعيد الشعب العراقي إلينا من جديد، اللي أنا شايفه الآن إن إحنا بنلتزم بمقررات الشرعية الدولية أكثر من التزامنا بميثاق الجامعة العربية.

يعني مثلاً على سبيل المثال إحنا شفنا دول (منظمة الوحدة الإفريقية) تخترق الخطر ونحن في الجامعة العربية عاجزين عن اختراق الحظر الجوى الذي كان مفروضاً على ليبيا تحت زعم أن هناك شرعية دولية، شايفين إن دول بتاخد مواقف أكثر تقدماً منينا إلى جانب العراق وإحنا ملتزمين بقرارات الشرعية الدولية رغم أن قرارات الشرعية الدولية قالت الانسحاب من الكويت وتدمير أسلحة الدمار الشامل، وهذين الهدفين تحققاً.

إلى متى تظل إحنا ملتزمين بالشرعية الدولية وهم ما بيلتزموش بأي شرعية؟!

بالعكس بيفصلوا علينا قوانين ما يسمى بالشرعية الدولية لضرب الأمة و لإنهائها من الوجود في وقت بيتصاعد فيه الهمجية الإسرائيلية، وفي وقت إسرائيل تعصف بكل القرارات الدولية وكل القوانين الشرعية الدولية ولا أحد حتى يوجه لها مجرد لوم، رغم أن حتى مجمل الاتفاقات الأخيرة سـواء (واي بلا نتيشن) أو (أوسلو) تمت تحت رعاية أميركية، وأميركا كانت طرف أساسي وفاعل شريك فيها.

فالجامعة العربية حتى الآن يا دكتور رغم أنك أنت شخصية بتتمتع باحترام واسع في الشارع العربي، ورجل دبلوماسي محنك، ولك في كل بلد عربي كثيرين ممن يقدرون دورك، ولكن إحنا شايفين الآن أن الجامعة كعدمها حتى الناس بتقول أن هذا الكيان اللي إحنا حريصين به واللي إحنا بنعتبره ذراعنا القومية أو المدافع الحقيقي عن هذا الكيان القومي وأمنه الحقيقي، إحنا شايفين بالفعل أن دور الجامعة يتراجع الآن وأصبحنا بالفعل نؤيد القرارات المعادية لمصالح شعوبنا العربية على حساب مبادئنا الأساسية وعلى حساب ميثاق الجامعة.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً أستاذ مصطفى بكري (رئيس تحرير الأسبوع) وربما يكون عبر الحقيقة عن قطاع عريض مما يتناوله الناس وربما حتى الصحفيون والإعلاميين والمهتمون بالشأن العربي.

د. عصمت عبد المجيد: أنا طبعاً بأقدر جداً ما ذكره الأستاذ مصطفي بكرى ولا أقول إنه أنا موافق على كل ما ذكره، إنما فيه كثير من الأمور اللي ذكرناها فعلاً واردة،وبأ تفهم هذا الضيق وهذا الشعور وهو مبنى على رغبة في أن الوضع يتحسن ويبقى أفضل، وده هدف كلنا بنسعى إليه، يمكن مثلاً بعض الأمور ذكرها بالنسبة للعراق، طبعاً أنا تعرضت من لحظات لهذا الوضع وأتمنى و أشاركه تماماً في إننا ننهي الحصار عن العراق بأسرع يمكن، ويعود العراق كقوة يحسب حسابها في العالم العربي، وتستعد، تسترد، أمور أخرى برضو ذكرها بالنسبة إسرائيل وأنا أتفق معاه في التعنت الإسرائيلي وضرورة الاستمرار في التمسك بمواقفنا والحرص عليها والدفاع عنها، ويمكن في أثناء حديث قلت إنني أعتبر نفسى صاحب حق سنحصل على حقوقنا هيطول الزمن، ولما ذكرت من لحظات الانتفاضة، الانتفاضة دية قامت بعد20 سنة من الاحتلال الإسرائيلي، لأنه الاحتلال الإسرائيلي بدأ سنة 1967 والانتفاضة قامت سنة 1987 يعني كأنه 20 سنة احتلال لم تقضى على المقاومة الفلسطينية، وهذا يسرى على أمور كثيرة.

ذكر أيضاً موضوع اختراق الحظر على ليبيا، دي نقطة مهمة وأنا ذكرتها مع في أحاديث سواء على مستوى القيادة الليبية أو المسؤولين الليبيين لما قامت الدول الأفريقية بخرق الحصار في قمة (وجدوكو) في نفس الوقت كان هناك مفاوضات مع الجانب الأميركي والبريطاني بالنسبة للقضية اللي ذكرتها من لحظات، قُبلت المبادرة العربية في أغسطس 98، وأنا بس بأؤكد هذا ليه لأنه مجلس الجامعة اجتمع في سبتمبر 98، كان من الصعب جداً إنه يأخذ قرار مثل قرار قمة (وجدوكو) واللي هي كانت في يوليو 98 ونحن نتفاوض مع الجانب الأميركي والبريطاني بالنسبة لتنفيذ المبادرة العربية يعني ماكانش وضع طبيعي، والإخوة في ليبيا ناقشوني في وهذا، وأنا أرسلت شيء بهذا المعنى، لما قبلت بريطانيا وأميركا في أغسطس 98 المبادرة في سبتمبر 98 اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية صدق على هذا، وأصبحنا النهارده بعد فترة شهور من المباحثات القضية في طريق الحل فأنا.. أنا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: دكتور، اسمح لى الآن ضغط الأسئلة عندي كتير..

د. عصمت عبد المجيد[مستأنفاً]: أيوه، بس أنا.. أنا عاوز أقول للأخ مصطفي بكرى إن إحنا يعني متفهمين كلامه إنما ليس كل أمر كده بالسهولة في المفاوضات بالصورة اللي بنصورها، لأ..أنا من لحظة قلت المفاوضات دى عملية صعبة جداً.

أحمد منصور[مقاطعاً]: هو كأن.. كأن كل موطن عربي الآن يريد أن يرى انتفاضة تقوم بها الجامعة العربية متناسي أن الميثاق هو صدر من أكثر من 50 عاماً، ولم يتم إضافة أي تعديلات عليه حتى الآن.

د. عصمت عبد المجيد: بالضبط كده.

أحمد منصور: دور الأمين العام دور محدود ولا يستطيع أن يمارس سلطاته بشكل مطلق يمكنه أيضاً من القيام بدوره، وسعادتك أشرت إلى نقطة خطيرة -الحقيقة- وهي أحقية كل دولة عربية صغرت أم كبرت في ممارسة نوع من الفيتو على أي قرار يمكن أن يتبنى، وبالتالي لابد أن يتم تغيير الميثاق.

د. عصمت عبد المجيد: طبعاً.. طبعاً.

أحمد منصور: عند مازج عادل عوض من (جبيوتى) بيسأل في نقطة هامة هي أحد محاورتا وهي القمة العربية الأخيرة التي دعت لها اليمن والتي لم تعقد، ما طبيعة الضغوط التي تعرضت لها الدول العربية لاسيما الضغوط الأميركية للحيلولة دون انعقاد القمة العربية الأخيرة؟

د. عصمت عبد المجيد: يعني أنا لست مطلع على إن فيه ضغوط أميركية عقدت إنما هي القمة العربية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن طلعت وزيرة الخارجية ومسؤولين أميركيين وأعلنوا على وسائل الإعلام أنهم يروا تأجيل القمة.

د. عصمت عد المجيد: لأ.. هي آخر قمة عقدت كانت في يونية 96 ودعا اليها الرئيس حسني مبارك، وهي القمة.. النهارده إلى اليوم فيه ممارسة لهذه القمة بواسطة المبادرات اللي بيتخذها السيد رئيس جمهورية مصر العربية ومنها على سبيل المثال لما كلفت من سيادته بالسفر إلى العراق في فبراير98 لبحث الأزمة اللي كانت وقتها بين العراق وبين الأمم المتحدة وأظن حضراتكم على علم بالتطورات التي بعدها، القمة العربية هذا أمر - يعني أكون واضح جداً - ليس من اختصاص لا الجامعة العربية، ولا ميثاق الجامعة العربية، ولا أمين عام الجامعة العربية، ليس..

أحمد منصور[مقاطعاً]: من اختصاص من؟

د. عصمت عبد المجيد: من اختصاص القيادات العربية، ليس في ميثاق الجامعة العربية أي نص لما وضع يشير إلى قمة عربية، على خلاف بقى القمة الإسلامية في منظمة المؤتمر الإسلامي، على خلاف القمة الإفريقية في منظمة الوحدة الإفريقية، دي نقطة خليني أقول نقطة قانونية أيوه صحيح، إنما أنا أقولها أولا كرجل قانون ومسؤول ما فيش نص في الميثاق الجامعة العربية يشير إلى قمة تعقد تحت مظلة الجامعة العربية، السلطة العليا في الجامعة العربية هي مجلس وزراء الخارجية العرب فقط.

أحمد منصور: دكتور إحنا الآن نكاد نكون -الحقيقة- أمام صورة مؤلمة للجامعة، إن الجامعة موجودة، أمين عام الجامعة موجود ولكن ليس هناك أي إمكانية لعمل أي شيء، لأن كل شيء مقيد يعني تكادون أن تكونوا كمسؤولين في الجامعة مكبلون في أن تقوموا بعمل أي تحرك للمواطن العربي الذي يؤمل على دور الجامعة.

د. عصمت عبد المجيد: كويس قوى، يبقى لازم تتعدل الميثاق لازم الدول العربية توافق..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنت تطالب بتعديل الميثاق ؟

د. عصمت عبد المجيد: آه ..أوى، أنا أطالب بتعديل الميثاق.

أحمد منصور: ما هي أهم النقاط التي تطالب بتعديلها؟

د. عصمت عبد المجيد: لأ.. أنا لسه ذكرت معاك من لحظات موضوع التصويت، موضوع التصويت ده يجب أن يتغير تماماً وليس الإجماع، يبقى بالأغلبية، أغلبية التلتين مثلاً، يعني هناك موضوع القمة اللي سيادتك بتذكره؟ إذا كان هناك اتجاه بأنه القمة العربية تدعى إلى الاجتماع بناءً على قرار يتخذ في إطار الجامعة العربية، طبعاً لما هيتخذ وزراء الخارجية العرب قرار يبقى بناء على توجيهات قيادتهم ده طبيعي، صلاحيات الأمين العام ما فيش في الجامعة العربية نص زى المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة.

أحمد منصور: أنت تطالب بصلاحيات للأمين العام ليستطيع

أن يمارس فيها دوره..

د. عصمت عبد المجيد: زي ما وضعوا في ميثاق الأمم المتحدة صلاحيات للأمين العام إنه هو يمارسها أمام مجلس الأمن وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

أحمد منصور: إبراهيم عبد الله من الأردن اتفضل يا أخ إبراهيم آسفين للتأخير إبراهيم عبد الله: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

إبراهيم عبد الله: والله، بدي ..بدي أسأل الدكتور..

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي .. اتفضل يا سيدي.

إبراهيم عبد الله: دكتور، أنت بتقول إنه أنت بتتحمل مسؤولية النظام اللي بيحصل للشعب العراقى، طيب إحنا بنعرف كلنا إن الأنظمة زائلة والشعوب باقيه، ومن اتفاقية السلام اللي وقعت بين مصر والكيان الصهيونى إنه تصل المياه إلهم من مية النيل، ولهذا قامت الحكومة المصرية بعمل مشروع توشكى، الشعب العراقى يموت من الجوع عشان النظام يتحمل المسؤولية، والكيان الصهيوني يشرب من مية النيل؟ !

أحمد منصور: شكراً ليك يا إبراهيم عبد الله.

إبراهيم عبد الله: هذا بيصير كلام يعني إحنا بنظل عرب يعني..

أحمد منصور: شكراً ليك.. شكراً ليك سعادة الأمين العام.

د. عصمت عبد المجيد: يعني خلينى أصحح معلومات السائل، يعني أولاً ما فيش حاجة اسمها مياه النيل بتروح لإسرائيل، دا كلام..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني ترعة السلام هذه ليست حقيقية؟

د. عصمت عبد المجيد: لا..لا..لا، ولا له أساس، وكل ده كلام يعني بينشر ولا له أساس..

أحمد منصور: ليس هناك أي نصوص سرية وأنت ساهمت أو قمت بدور رئيسي في المفاوضات؟

د. عصمت عبد المجيد: نهائي.. نهائي خلينا نتكلم بصراحة وبموضوعية حتى إنه نزيل هذه الأفكار من أذهان أي مواطن عربي يعني، بالنسبة لموضوع العراق أنا أتمنى إنه هذا الموضوع يحل ونصل فيه إلى جهد، وفيه حالياً يعني عايز أطمئن السائل إن إحنا بنبذل هذا الجهد، أنا اتصلت بالرئيس صدام حسين أخيراً في مراسلتين، وتم تبادل رسائل بيني وبينه، وتكلمنا في موضوعات كثيرة بمنتهى الصراحة، ما نيش (لست) إن أنا أتحدث عنها الآن، إنما الرسائل موجودة اطلع عليها الرئيس صدام حسين ورد عليَّ واطلعت عليها.. واطلع عليها المسؤولون العراقيون، إنما لاشك أننا نريد أن نعالج هذه المشكلة لأن المشكلة طالت، إنما العلاج يكون برضه بالأساليب اللي إحنا نتمنى أن تصل إلى حل فيها.

الشعب العراقي بيعاني من الحصار، شكلت لجنة لرفع الحصار عن العراق، طبعاً العراق رفضت المشاركة فيها إنما الهدف كان في اجتماع استثنائي وطارئ عقد في القاهرة في 24 يناير، هو كان هدفه هذا، ثم بعد ذلك عقد اجتماع في 17 مارس وحضره السيد وزير خارجية العراق، وكانت فيه مباحثات مهمة وصلنا فيها إلى تحريك لبعض هذه الأمور على ضوء الرسائل اللي أنا كنت أرسلتها تلقائياً للسيد الرئيس صدام حسين، فأنا عايز أؤكد للسائل أيضاً إن إحنا بنحرص على حل مشكلة العراق بما يتفق وقرارات مجلس الأمن.

أحمد منصور: وإحنا نأمل أيضاً أن نفسح المجال لحلقة كاملة عن العراق، محمد المصري من القاهرة.

محمد المصري: أيوه.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

محمد المصري: آلو.

أحمد منصور: حياك الله اتفضل .

محمد المصري: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

محمد المصري : محمد المصري من مدينة 6 أكتوبر.

أحمد منصور: أهلاً بيك أتفضل.

محمد المصري: أهلاً بحضرتك، تحياتي للدكتور عصمت عبد المجيد، وتحياتي لقناة (الجزيرة).

أحمد منصور: حياك الله.

محمد المصري: وعندي بس سؤال صغير.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

محمد المصري: هو بالنسبة يعني إحنا عرفنا إن الوحدة.. الوحدة الأوروبية مع أن الدول الأوروبية مش زي الدول العربية في حكاية.. يعني في حاجات كتير يعني ظل التفكك العربي الموجود حالياً فيه مشروع مقدمه الأخ العقيد معمر القذافي اللي هو مشروع الوحدة العربية، المشروع ده بقى له حوالي يمكن على حسب ما الواحد بيسمع 8 سنين أو 9سنين.

أحمد منصور[مقاطعاً]: الأخ محمد، أرجو أن تسأل بشكل مباشر،لم يعد لدى وقت لو سمحت.

محمد المصري: آه كنت عاوز أسأل بس هل هذا المشروع تم إلغاؤه أم لم يعرض أم إيه بالضبط؟

أحمد منصور: شكراً جزيلاً.

محمد المصري شكراً جزيلاً.

أحمد منصور: الأخ سفيان الشوا من الأردن، سفيان.

سفيان الشوا: نعم، مساء الخير.

أحمد منصور: حياك الله.. مساك الله بالخير.

سفيان الشوا: سعادة الأمين.. سعادة الأمين، سيادتك محل احترام الأجيال العربية كلها يعني، قبل شوية قلت إن سيادتك تؤيد الوضع في لبنان وإن المقاومة اللبنانية تقوي موقف المفاوض الفلسطيني.. المفاوض اللبناني.. وفي نفس الوقت سيادتك برضه تشيد بالأخ الرئيس ياسر عرفات بالرغم من تنقله إلى خارج فلسطين وعدم اهتمامه بالمقاومة الفلسطينية لتكون مقوية للمفاوض الفلسطيني، فما رأي سعادتك أليس هذا تناقض؟

أحمد منصور: شكراً جزيلاً، عندي الدكتور سمير من الرياض يسأل نفس السؤال، يعني تأييد سعادتك للمقاومة اللبنانية وفي نفس الوقت عملية القمع التي تتم للمقاومة الفلسطينية كشرط أساسي من شروط التفاوض كيف يتم حل هذه المعادلة؟

د. عصمت عبد المجيد: أنا طبعاً بس يعني أتفق تماماً في أنه المقاومة اللبنانية قامت وتقوم بدور رئيسي، وهي يعني أساس لنجاح الموقف اللبناني في التفاوض ورفض الشروط، المقاومة الفلسطينية في نفس الوضع ونفس اهتمامي ونفس دعمي لها، ولا أتفق أبداً إنه الرئيس ياسر عرفات في تحركاته أو في تنقلاته لا يؤيد المقاومة الفلسطينية، إطلاقاً.. يعني الرئيس عرفات يبذل جهود جبارة جداً وحتى في الفترة الأخيرة الحالية في تحركاته على أعلى المستويات هو بيتحرك تحرك سياسي بناء هادف، يعني يجب أن نحترم هذا التحرك، وإننا نشجعه.

ومن السهل توجيه النقد اللي مبني يمكن على شعور معين، بس أنا برضه بأشيد بالمقاومة الفلسطينية نحترمها وأظن في بداية حديثي ذكرت إنه إذا كان عملية السلام بدأت في إسرائيل فالفضل فيها للانتفاضة الفلسطينية، هذا وارد إلى اليوم، لأن فلسطين حققت الكثير في الفترة الأخيرة، ويجب تشجيع السيد ياسر عرفات في هذا الاتجاه، وتعبئة كل القوى عربية وغير عربية لدعم الحركة الفلسطينية.

أحمد منصور: سعادة الأمين العام، باقي لدي دقيقتين للأسف وعندي سؤال هام حول القمة العربية ودور أميركا في التأثير على عدم انعقادها بشكل واضح، هل مارست الولايات المتحدة بالفعل دور مباشر لمنع انعقاد قمة عربية ولازالت تمارس؟

د. عصمت عبد المجيد: أنا بكل أمانة لم ألمس هذه المسألة أبداً ما أعتقدش.

أحمد منصور: متى تتوقع انعقاد موعد قمة عربية؟

د. عصمت عبد المجيد: يعني أرجع تاني وأقول إن القمة العربية عشان تعقد يجب أن يعد لها إعداد كافي لتنجح القمة العربية، لأن ليس الهدف مجرد قمة لعقد القمة، إنما الهدف أن القمة تحقق ما يصبو إليه الشعب العربي، ويعد لها الإعداد الذي يضمن نجاحها.

أحمد منصور: وهل ستبقى القمم العربية دائماً قمم أزمات، الأزمات هي التي تدفع إلى انعقاد قمم؟

د. عصمت عبد المجيد: يعني في الأزمات بنجتمع ونبحث ليس شرط إنها تكون قمة شاملة، ممكن أن تكون قمة مصغرة أو قمة محدودة، المهم إنه القيادات العربية تشعر بأنها في حاجة إلى هذا التجمع وتبادل الرأي وشيء.. هذا أمر نرحب به تماماً.

أحمد منصور: موقفك من إعلان الدولة الفلسطينية في مايو / آيار القادم هل تؤيد هذا الأمر أم ترى التريث فيه؟

د. عصمت عبد المجيد: أنا أؤيد أولاً قيام الدولة الفلسطينية، خلينا نتكلم على إنه حق الدولة الفلسطينية حتى الرئيس (كلينتون) نفسه، وأنا أذكر هذا في خطاب الرئيس كلينتون في غزة يوم 14 ديسمبر الماضى كان خطاباً –الحقيقة- متميزاً جداً، لأنه إذا كنت تذكر ذكر هذا، حق الشعب الفلسطينى في تقرير مصيره، هذا وارد، هذا لاشك فيه، التوقيت بقى ده موضوع لابد أن يحسب حسابات له، حسابات دقيقة جداً، ومن هنا أنا برضه بأطالب دائماً أن أي مفكر، أي مهتم بهذه المسائل يجب زي ما قلت في بداية حديثي نعرف إحنا كيف نتحرك، وكيف تستعمل الأوراق اللي في أيدنا في الوقت المناسب، وبالأسلوب المناسب.

أحمد منصور: سعادة الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد، أشكرك شكراً جزيلاً باسم كل مشاهدي (الجزيرة) كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة –إن شاء الله- التي سوف أقدمها لكم من الدوحة نتناول مشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات الإسرائيلية، في الختام هذا أحمد منصور يحييكم من القاهرة وينقل لكم تحيات فريقي البرنامج في القاهرة والدوحة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة