القمة العربية وموقفها من القضية الفلسطينية   
الخميس 1425/4/15 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:49 (مكة المكرمة)، 20:49 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - عبد الباري عطوان، رئيس تحرير القدس العربي
- محمود عطا الله، كاتب صحفي
- سليم نصار، كاتب صحفي
تاريخ الحلقة 27/10/2000







عبد الباري عطوان
محمود عطا الله
سليم نصار
سامي حداد
سامي حداد:

مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم، حلقة الليلة من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن.

انتهت القمة العربية وانتفاضة الأقصى مستمرة، ورشق الحجارة الفلسطينية وسقوط الشهداء مستمر مقابل القذائف المدفعية والرصاص الإسرائيلي. الاجتماع بين باراك وكلينتون وعرفات في واشنطن كلاً على حدة مُستبعد، ولكن تشكيل حكومة طوارئ إسرائيلية ليس مُستبعداً.

استجاب العرب وعقدوا قمة وصف البعض بيانها الختامي بأنه كان شديد الواقعية التي أصبحت هذه الأيام في نظر الشارع العربي الغاضب تهمة، إذا إنها أي الواقعية تعبر عن الوضع العربي الراهن من حيث التوازنات ومصالح الأنظمة والدول، ومع ذلك فيبدو أن القمة أعادت القضية الفلسطينية إلى الشرعية العربية الرسمية بعد خروجها عنها في عملية أوسلو عام 1993م.

من إيجابيات القمة –أيضاً- الموقف الواضح ضمن إطار التسوية، والدعم المادي للفلسطينيين، والمطالبة بلجنة التحقيق الدولية، ومحاكمة مجرمي الحرب، والتلويح بالتوقف عن علاقات مع إسرائيل، وتجميد المسارات التفاوضية الإقليمية. استجاب العرب للشعب الفلسطيني الثائر، والشعوب العربية الغاضبة، ولكنهم لم يستجيبوا لكل المطالب والشعارات المطروحة، وكأن سياسات الدول واستراتيجياتها ترسمه العواطف الملتهبة والمظاهرات الغاضبة في الشوارع، لا قطع فوري للعلاقات مع إسرائيل ومخاطبة الولايات المتحدة بلغة قاسية، أو التلويح بخطوات تصعيدية وأسلحة يملكها العرب كما حدث عام 73.

الآن هل كانت القمة تحكيماً لصوت المنطق والواقعية أمام العواطف الملتهبة وحالة الاحتقان والغضب الثائر؟ هل كانت قمة سلام في حالة حرب؟ وفي غياب استحالة خيار الحرب ما هي الأسلحة المتبقية لدعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه والحقوق العربية الأخرى؟

وإذا ما نفذت إسرائيل مخطط الفصل بينها وبين المناطق الفلسطينية، وتم تشكيل حكومة طوارئ يشارك فيها الليكود هل تنتقل المنطقة إلى مرحلة اللاحرب أو اللاسلم؟

وهل العجز عن استرجاع الحق العربي يحول دون التفكير جدياً باستراتيجية عربية موحدة لبلوغ توازن عسكري مع إسرائيل؟

وقبل هذا وذاك، وعلى أرض الواقع الآن كيف يمكن تنظيم الانتفاضة ميدانياً وجهودياً؟

نستضيف في حلقة اليوم في الأستديو الكاتب الصحفي الأستاذ سليم نصار، والأستاذ محمود عطا الله الكاتب الصحفي في لندن، ومن أستديو الجزيرة في الدوحة عبد الباري عطوان رئيس تحرير القدس العربي الذي يشارك في مؤتمر عن القدس في قطر.

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بعد حوالي خمسين دقيقة من الآن بهاتف رقم:

من خارج بريطانيا: 442074393910

وفاكس رقم: 442074343370

أهلاً بالضيوف الكرام.

أستاذ سليم نصار، لو بدأنا بك، أكثر ما يدور الجدل الآن هو عجز القمة عن اتخاذ قرارات بقطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول العربية التي لها علاقات مع إسرائيل بسبب ما يجري الآن على أرض الواقع، هل تعتقد أن قطع العلاقات دبلوماسياً سينقذ القضية، سيصب في الخانات الإيجابية لما يجري الآن أم إنه ما جرى في القمة عبارة عن توزيع أدوار؟

سليم نصار:

القمة العربية لم يكن الهدف منها في الأصل قطع العلاقة، القمة العربية كانت مجرد رسالة تحذير إلى إسرائيل لكي تعيد وتراجع موقفها بالنسبة للقضية الفلسطينية وعلى الأقل دعم موقف ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية في هذه المجابهة التي توصلت بشكل أو بآخر أن تكون انتفاضة عارمة شملت الضفة الغربية، غزة، وحتى تظاهرات في العالم العربي.

سامي حداد:

هذا معروف، ولكن الآن في الشارع العربي هو الحديث عن قطع علاقات مع إسرائيل.

سليم نصار:

قطع العلاقات مع إسرائيل –في اعتقادي- يستوجب وضع استراتيجية كاملة، لأن ما سينتج عنه هو إعلان حالة.. العودة إلى حالة الحرب، لأن الاتفاق اللي عملته –مثلاً- مصر (كامب ديفيد) أو اتفاق الأردن، أو حتى السلطة الفلسطينية في أوسلو ينص دائماً على علاقات تجارية، اقتصادية، سياسية على أرفع المستويات، إضافة إلى ذلك فإن الولايات المتحدة بكل ما أسهمت به من أموال، إن كان لمصر –مثلاً- اثنين مليار ونص، أو السلطة الفلسطينية هذه كلها كانت تصب في خانة السلام، أما إذا كان هناك موقف تراجعي عن السلام، فعلى الأقل يجب أن يكون هناك استراتيجية لمواجهة موقف الآخر، هو حالة الاحتراب.

سامي حداد:

بعبارة أخرى تريد أن تقول: أن قطع العلاقات معناه إعلان حالة الحرب، سنرد على ذلك خلال لحظات.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

أستاذ سليم نصار، قلت: إن قطع العلاقات معناه خرق الاتفاقيات بين مصر أو الأردن مع إسرائيل، وهي اتفاقات دولية، هذه الاتفاقات كانت مصر وإسرائيل، الأردن وإسرائيل برعاية أمريكية، بنفس الوقت هنالك اتفاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من اتفاقيات أوسلو إلى القاهرة الأولى والثانية وشرم الشيخ ولم تنفذها إسرائيل، يعني كيف توازن بين هاتين المعادلتين؟ يعني إسرائيل لم تنفذ، أعلنت حالة حرب إذاً.

سليم نصار:

دلالة على ذلك، اللي حصل بنتائجها صارت الانتفاضة، لأنه بالنسبة.. مثلاً في شرم الشيخ أصر على إن القضية أمنية (إيهود باراك) كان دائماً يقول له ياسر عرفات: إن القضية سياسية، لأن تعثر الحل السياسي هو الذي أنتج الوضع الأمني السيئ المتردي، إسرائيل تريد في الأول أن يضبط ياسر عرفات الوضع الأمني في الأول، وثانياً: تبدأ بالحديث عن السياسة، وأعتقد..

سامي حداد [مقاطعاً]:

دعني أشرك محمود عطا الله، يعني عُمان قطعت علاقاتها مع إسرائيل، أو المكتب التجاري الإسرائيلي في مسقط والمكتب التجاري العماني في تل أبيب، تونس قطعت علاقاتها أثناء القمة، المغرب الآن قطع علاقاته..

محمد عطا الله [مقاطعاً]:

لم يبق إلا قطر أعتقد هي بس..

سامي حداد [مستأنفاً]:

مكتب تجاري، وهذا –ربما- يعني يدرس الوضع، الآن حسب رأي كثير من المعلقين، والحديث الآن والأزمات الآن بين بعض أجهزة الإعلام العربية فيما بينها، إنه قضية موضوع مصر، مصر.. يعني لو قطعت كل الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل لا توازي واحد بالمليون من أي خطوة تقوم بها مصر، على أساس مصر هي أكبر دولة عربية، أهم دولة عربية، ولذلك كان يتأمل الشارع العربي أن تقوم مصر، ليس بالضرورة قطع العلاقات، وإنما على الأقل استدعاء السفير، وإنه في حالات عادية يُستدعى السفراء للتشاور.

محمود عطا الله:

هي مسألة استدعاء السفير ماهياش قضية كبرى يعني ، وبعدين..

سامي حداد [مقاطعاً]:

على أساس تعبير عن غضب، تعبير..

محمود عطا الله [مستأنفاً]:

يعني هل تتصور أن العلاقات بين مصر وإسرائيل النهاردة جيدة مثلاً، أو على مستوى ما كانت عليه من سنة أو سنة ونص؟ لا غير صحيح، وبعدين لازم نراعي حاجتين أساسيتين –الحقيقة- في مناقشة هذا الموضوع:

أولاً: إن القمة اسمها القمة العربية الطارئة، بمعنى إنها عُقدت بشكل طارئ لمواجهة موقف معين، ولكن مع ذلك أنا شايف إن القادة العرب حضروا، وهم دارسين الموقف كويس جداً، كل واحد مستعد إيه اللي يقدمه، وإيه اللي ما يقدرش يقدمه، واتفقوا، والاتفاق في حد ذاته، الاجتماع نفسه في حد ذاته هو اجتماع جيد، يعني هو في حد ذاته بيؤكد وحدة الموقف العربي، واتفاقهم على موقف موحد، فيما عدا –طبعاً- إنه يشذ من هذا واحد، ويدعي إنه مش يحضر، وفي نفس الوقت يتهم البيان اللي طالع إنه اللي أعدوه مساطيل وسكارى، وده شيء طبعاً يعني للأسف الشديد الواحد يقوله، ولكن الحمد لله برضو إن هذا الصوت هو صوت واحد، وصوت نشاز لا يعبر عن الموقف العربي الجاد.

سامي حداد:

يعني بعبارة أخرى تريد أن تقول: أن ما تم في قرارات القمة هو ليس إلا محصلة الإجماع العربي..

محمود عطا الله [مقاطعاً]:

العربي..

سامي حداد [مستأنفاً]:

إجماع القمة الرسمي العربي.

محمود عطا الله:

بس هناك نقطة أساسية لازم كمان نعرفها: إن هناك إجماع عربي على إن السلام هو الموقف الإستراتيجي أو التوجه الإستراتيجي للعالم العربي كله فيما يتعلق.. ولكن ليس سلام عادي طبعاً، لازم يكون سلام عادل ومبني على أسس تعيد الحقوق إلى أصحابها، هذا السلام ألا يستدعي وجود قنوات مستمرة موجودة لإقامة الحوار، أو حتى للاحتجاج، أو للرفض، والنهاردة عندما.. هل بمعنى..

سامي حداد [مقاطعاً]:

يعني على الأقل حتى الشارع المصري، أو الشارع القطري، الشارع العربي كان على الأقل يتأمل لا نريد قطع العلاقات يا سيدي، على الأقل تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي، على الأقل يعني كإشارة إلى إسرائيل.

محمود عطا الله:

ومين قال لك: إنه فيه تمثيل دبلوماسي على هذا المستوى اللي أنت بتتصوره؟

سامي حداد:

ما فيه سفارات.

محمود عطا الله:

يا أخي لما وزير الخارجية المصري بيقف ويهاجم إسرائيل، ويهاجم الولايات المتحدة، ويحملها هذه المسؤولية رغم وجود علاقات –زي ما بتقول- علاقات بين مصر وإسرائيل، أليس هذا في حد ذاته بيعبر عن الموقف المصري؟

يعني المسألة لازم يُراعى فيها التخطيط الموجود، والاستراتيجية الموجودة، ونرجع نقول برضو: إن ما خرجت به القمة هو إجماع، إجماع عربي، وده في حد ذاته بيشكل قوة وبيشكل وحدة عربية متضامنة.

سامي حداد:

إذاً كيف تفسر ما تناقلته الصحافة الإسرائيلية وما قاله باراك الذي أشاد بالموقف المصري الذي كان موقفاً حكيماً، موقفاً معتدلاً؟ يعني كأنما..

محمود عطا الله [مقاطعاً]:

هذا –معلهش بعد إذنك- هذا في أول يوم، هذا في الصباح، أما في المساء فكان كلام آخر، كان هجوم شديد على القرارات التي صدرت بالقمة العربية، هجوم عنيف، واعتبروها إن هذا خروج عن التوجه إلى السلم، ومن هنا كان تبرير باراك إن هو يوقف عملية السلام، ويوقف المفاوضات على أساس إنه ما اتخذه القادة العرب هو ضد هذا التوجه.

سامي حداد:

دعني أشرك عبد الباري عطوان من أستديوهاتنا في الدوحة، عبد الباري عطوان في افتتاحية قبل أيام ذكرت في صحيفتك (القدس العربي) مهرجان القمة العربية، ولم تبخل في الهجوم عليها بسبب القرارات، لماذا؟

عبد الباري عطوان:

يعني كل الوطن العربي، جميع المواطنين العرب في الشارع العربي كانوا ضد هذه القمة، كانوا يعتقدون أنها كانت فاشلة، خيبت آمالهم، لم تأتِ بأي جديد، وانفضت.. أو حتى عملها أو عقدها الرؤساء خجلاً وحياءً من الشارع العربي ومن ضغوط الشارع العربي، ونحن نعرف أن هذه القمة كانت من المقرر أن تُعقد في يناير المقبل، وبعد أن تصاعدت ضغوط الشارع جرى تقديم موعدها إلى موعدها قبل أسبوع أو عشرة أيام، فهي قمة فُرضت على الزعماء العرب، ومحاولة لإنقاذ النظام العربي الرسمي الذي يحتضر، وانتهت مدته الافتراضية، فللأسف جاءت القرارات –مثلما توقعت الجماهير العربية-قرارات يائسة ومحبطة، ولا تناسب هذه الأمة على الإطلاق، وأيضاً انتهت القرارات ولا يوجد آلية، طيب الآن انتهت القمة، ماذا يحدث بعد القمة؟ لا شيء.

هل شكلت لجنة متابعة؟ لا.

هل أقامت الصناديق هذه؟ لا.

هل تبرعت الدول العربية للصناديق التي تقررت في هذه القمة؟ لا.

طيب الآن يتحدثوا، بيصنعوا الخلافات فيما بينهم، يني شاهدنا بدل القمة ما تؤدي إلى تعزيز التضامن العربي مثلما قال الكثيرون، الآن انهار التضامن العربي بسبب القمة وبعد القمة، وهناك خلافات بين أكثر من دولة عربية، فهذه قمة عاجزين، يعني ليست قمة ناس أقوياء، والقول بالخيار السلمي هذا مجرد مزايدة..

سامي حداد [مقاطعاً]:

أخ عبد الباري، يعني من إيجابيات هذه القمة مجرد انعقادها بشكل.. يعني شارك فيها العراق منذ عشر سنوات، يعني إرجاع القضية الفلسطينية بعد أن خرجت من الصف العربي بسبب أوسلو، عودتها إلى الشرعية العربية، يعني لأول مرة هنالك صندوق للقدس، صندوق لانتفاضة القدس مليار دولار، يعني البيان الذي اعتبر شديد اللهجة، وهاجمته الولايات المتحدة وحتى إسرائيل، وهذا من المفترض أن تهاجمه إسرائيل، يعني كل هذه الأشياء تعتبر إيجابية، أليس كذلك؟

عبد الباري عطوان:

أستاذ سامي، أولاً: قلت: عودة إلى الشرعية العربية، لا.. القضية الفلسطينية لم تعد إلى الشرعية الرسمية، القضية الفلسطينية عادت إلى الشرعية الشعبية العربية، هذا علينا أن نفرق، لأن الشارع العربي هو اللي انتفض دفاعاً عن الانتفاضة وتضامناً معها، أما القيادات الرسمية العربية فكانت تتآمر على هذه الانتفاضة، تتآمر بأكثر من شكل، القول: إن القرارات كانت قوية، أي قرارات؟ يعني لم يصدر أي تحذير للولايات المتحدة الأمريكية، لم يصدر أي تحذير لإسرائيل حتى بشكل علني، بالعكس إسرائيل هي اللي حذرت القمة وأهانتها عندما أوقفت العملية السلمية، طيب كان يجب أن يكون هناك رداً قوياً على إسرائيل، رداً قوياً على الولايات المتحدة الأمريكية، أنا بس بدي أعطي لك مثال، لما أدركت الولايات المتحدة الأمريكية أن العراق الآن في موقع قوة، وأنه يستطيع أن يوقف أو يقلص إنتاجه النفطي أفرجت في غضون يومين عن 1200 عقد عراقي كانت مجمدتها الولايات المتحدة الأمريكية في إطار لجنة العقوبات، يعني هذا العالم يفهم لغة القوة، أما لغة التوسل وبوس الأيدي وبوس الأرجل هذه لا تفيد مع هذا العالم الغربي، وأنت تعرف أنني أعيش في الغرب منذ خمسة وعشرين عاماً، فعودة العراق للقمة، والله منَّة هذه، يمنوا على العراق إنه عاد، لماذا لم يعد العراق إلى مؤسسة القمة منذ عشر سنوات؟

يعني إنه عادوه يعني والله نفرح يعني ونصقف [نصفق] إنه عاد؟ يعني هذا كان عيب على القمة العربية ألا يعود العراق إليها وهو عضو مؤسس في الجامعة العربية.

فوين الإيجابيات؟ أنا ما شايف الإيجابيات، واجتماعهم يعني بيمنوا علينا الزعماء العرب إنهم اجتمعوا؟ طيب ليش ما يجتمعوش؟ إيش؟ قاعدين بيخططوا، بيصنعوا ذرة؟ قنابل ذرة؟ بيعلموا تنمية جيدة؟ بيعملوا ديمقراطية ممتازة لشعوبهم؟

سامي حداد [مقاطعاً]:

لو أخذنا من ناحية –عبد الباري- لو أخذنا من ناحية عملية، صندوق مساعدة..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:

إيش.. يعني ليش ما يجتمعوا؟ إيش اللي شاغلهم عن عدم الاجتماع؟

سامي حداد [مستأنفاً]:

عفواً، صندوق مساعدة الفلسطيني بمليار ودولار، وبمبادرة سعودية وعلى استعداد أن تدفع ربع هذا المبلغ، ألا يُعتبر هذا شيئاً إيجابياً، خاصة وأن الفلسطينيين أو السلطة الفلسطينية أو ياسر عرفات انضموا إلى العراق في أثناء حرب الخليج -وقد ذكرت أنت الآن العراق- ونسوا هذا الموضوع، وأتوا بهذه المبادرة الجادة، يعني إيش عاوز أكثر من هيك؟

عبد الباري عطوان:

إيش يا سيدي؟ بعد عشر سنوات المملكة العربية السعودية بتحط 250 مليون دولار للشعب الفلسطيني، بعد عشر سنوات من القطيعة، وبتقول لي:هذه إيجابية؟عشرة سنوات والشعب الفلسطيني يعاني من أوسلو وغير أوسلو، وبعدين تيجي بتقول لي: والله لما السعودية ترصد 250 مليون دولار هذا إنجاز كبير!! طيب ما هي السعودية في يوم واحد وفرت هذا المبلغ لأمريكا عندما زادت إنتاج النفط من أجل تخفيض الأسعار، يعني علينا.. يعني وستين مليار دولار أنفقتها الدول العربية العام الماضي فقط –حسب تقرير المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية –على شراء أسلحة، ستين مليار دولار!! ستين.. كم يهودي قتلت الستين مليار دولار؟! كم إسرائيلي قتلت الستين؟

ها الانتفاضة قتلت حتى الآن على الأقل ثماني جنود إسرائيليين، على الأقل، وهم لا معاهم مليارات ولا معاهم شيء، وبيدافعوا عن مين؟ بيدافعوا عن المسجد الأقصى، طيب المسجد الأقصى مسؤولية فلسطينية بس؟

يا سيدي ياخدوه المسجد الأقصى، إحنا مش عايزين يحرروا فلسطين، أنا بأقول لك: أنا مش عايز الدول العربية تحرر فلسطين، هذا.. جلدونا طوال خمسين سنة وهم يقولوا لنا: إحنا خسرنا وخرب بيتنا، واقتصادنا ادَّمر بسبب تحرير فلسطين، يا سيدي حرروا المسجد الأقصى، المسجد الأقصى هو ملك أبونا؟ المسجد الأقصى ملك مليار ونصف مسلم في جميع أنحاء العالم، يبعثوا قوات، يبعثوا فلوس يحرروا الأقصى، إحنا راضيين، حرروا الأقصى وبدناش فلسطين بندبر حالنا مع اليهود، بننتفض، بحجار، بصواريخ، بأي شيء.

سامي حداد:

شكراً يا عبد الباري، فيه الأخ محمود عطا الله يريد الإيجابة عن أن هذه القمة عبارة عن كلام لم تأت بشيء جدي في سبيل الفلسطينيين.

محمود عطا الله:

يعني أنا الحقيقة بس مستغرب جداً إن العراق تخش في كل موضوع، وكأنها هي قضية أساسية، رغم..

سامي حداد [مقاطعاً]:

هو أعطاه كمثال يعني.

محمود عطا الله:

لا ما هو مثال كمان كل الدول العربية وقفت جنب الشعب العراقي وقدمت ما تستطيع أن تقدمه في سبيل الشعب العراقي، لكن لازم ننسى كما إن مشاكل العالم العربي في خلال العشر السنين اللي فاتوا سببها النظام العراقي، يعني النظام العراقي وغزوه للكويت هو تسبب في كل هذا، لكن..

سامي حداد [مقاطعاً]:

هو كان أعطاه كمثال فيما يتعلق بالقمة التي قال عنها عبد الباري عطوان: أنها قمة غير جادة.

محمود عطا الله [مستأنفاً]:

نرجع نقول: معلهش أنا عاوز أقول: إنه اللي بيقول نقطة لازم يكون قرأ –فعلاً- القرارات، لأنه إذا كان فيه بيتكلم عن عدم وجود تحذير لأمريكا، التحذير لأمريكا واضح، واضح في القرار، وواضح في الخطب.. واضح في.. يعني أقل شيء سواء في كلام الرئيس حسني مبارك، في كلام عمرو موسى، في كلام الأمير عبد الله ولي العهد السعودي، في أكثر من كلام للوفود كلها..

سامي حداد [مقاطعاً]:

تحميل مسؤولية –عفواً- تحميل مسؤولية..

محمود عطا الله:

تحميل مسؤولية أمريكا.

سامي حداد [مستأنفاً]:

ما يجري على الولايات المتحدة جاء في خطاب ولي العهد السعودي الأمير عبد الله.

محمود عطا الله:

طيب، أما.. وتحذير إسرائيل واضح..

سامي حداد [مقاطعاً]:

طيب اسمح لي، بتقول فيه تحذير لأمريكا، أسألك سؤالاً محدداً: قالوا في هذا البيان –في بيان القمة العربية- إن أي دولة تنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس سوف تقطع الدول العربية العلاقات معها. السؤال: إذا أقرت أمريكا-وهي على وشك الآن بين آل جور وبوش المتنافسان على الرئاسة- من سينقل السفارة أولاً إلى القدس؟ إذا ما نقلت الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس الآن هل تستطيع السعودية أو مصر أو أي دولة عربية صغيرة أن تقطع علاقاتها مع الولايات المتحدة؟

محمود عطا الله:

أنت بتسألني وكأني أنا رئيس جمهورية، أقرر بكرة هنبقى إزاي.

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا. لا. ما هو بتقول لي: فيه تحذير، بتقول لي: القمة فيها تحذير.

محمود عطا الله:

هذا قرار واضح. هذا قرار واضح.

سامي حداد:

ها التحذير كلام معناته.

محمود عطا الله:

لا. لا. هذا قرار واضح، مش كلام، هذا قرار واضح، وإذا لم يحدث..؟

سامي حداد [مقاطعاً]:

مين ابن بنت العربي اللي يجرؤ أن يقطع علاقاته مع الولايات المتحدة؟

محمود عطا الله:

الذي لا يجرؤ في هذه الحالة يجب أن إحنا نوجهه إلى هذا، ونحذره، ونقول له: أنت قلت: إنك هتقدر تعمل كذا. ما عملتش ليه؟ في هذه الحالة آه، لكن النهاية فيه قرار اتخذ، فيه قرار اتخذ، وواضح، وموافقين عليه..

سامي حداد [مقاطعاً]:

مجلس الجامعة العربية..

محمود عطا الله:

يا سيدي إحنا دلوقتي، إحنا بنتكلم النهاردة ما نرجعش على الماضي لأن..

سامي حداد [مقاطعاً]:

سنة 96، أستاذ محمود سنة 96 عندما جاء نتنياهو إلى الحكم صدرت قرارات من القمة العربية بعدم التطبيع مع إسرائيل، فرطت مثل حبات المسبحة الدول عربية وطبعت مع إسرائيل..

محمود عطا الله [مقاطعاً]:

لا. معلهش، معلهش.

سامي حداد [مستأنفاً]:

قال لهم واحد: عملتم إيه هذه قرارات القمة؟

محمود عطا الله:

لا. لا. بعد إذنك، بعد إذنك، أنا مصري وأعرف ماذا يجري في الشارع المصري، رغم كل ما تم عليه من توقعه اتفاقيات بين مصر وإسرائيل مازال لحد النهاردة الشارع المصري بيرفض هذا التطبيع، نحن يعني مش..

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا. لا. سؤال كان عن قمة 96 العربية، بتقول لي: هنحاسبهم للدول إنه قررتم كده، 96 قررت الدولة العربية منع أي دولة عربية أن تطبع مع إسرائيل، سحبت في شمال إفريقيا، في الخليج العربي، عملوا علاقات، ما حاسبوهم.

محمود عطا الله:

ألم يحدث في هذا اللقاء، في مؤتمر القمة الذي عُقد في القاهرة بعد القمة مباشرة أعلنت تونس، ويمكن حتى خلال عقد المؤتمر إن تونس أعلنت قطع العلاقات؟ المغرب بعدها أعلنت قطع العلاقات؟ عُمان قررت وقف المكاتب؟

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

أستاذ سليم نصار، هذه القمة –كما يرى كثير من المراقبين إلا الأخ عبد الباري عطوان يعارض ذلك- أن القضية الفلسطينية عادت إلى الحضن العربي بعد أن خرجت عن الإجماع العربي في اتفاقية أوسلو عام 93.

سليم نصار:

حاول ياسر عرفات أن يعود الآن إلى الحضن العربي بعد عشر سنوت، أنا بأعتقد إن القرار الذي اتُّخذ في أوسلو، ويومتها قرار سُمي القرار الفلسطيني المستقل كان أحد الانتكاسات الكبرى لاعتقاد ياسر عرفات إن الولايات المتحدة وإسرائيل يمكن أن ترجع له فلسطين، وتعطيه ما فشلت الدولة العربية خلال خمسين سنة أن تعطيه، وقد تبين له أن إسرائيل لها برنامج وأنه من الصعب على الولايات المتحدة أن تضغط عليها لتغيير هذا البرنامج.

سامي حداد:

يعني بعبارة أخرى أنت لا توافق مع الذين يقولون: بأن المفاوضات جعلت للفلسطينيين موطأ قدم في فلسطين؟ هنالك سلطة، هنالك مدن تحت السيادة الفلسطينية، هنالك مجلس تشريعي، في حين الحروب التي حصلت في السابق لم تؤد إلا إلى خسارة أراضي عربية.

سليم نصار:

هذا صحيح، وإنما من جهة أخرى طبعاً هو ماشي على مبدأ بورقيبة: خذ ثم طالب، وهو في اعتقاده ياسر عرفات إن بن جوريون عندما أعلن عن قيام الدولة الإسرائيلية (1947/1948م) لم يحدد حدوداً، وهو كل سنة سنتين كان ياخد، إلى أن جاءت حرب 67 فأخذ أكثر مما يستطيع استيعابه، وياسر عرفات يريد تقليد بن غورين في هذا الأمر على أساس إن خذ ثم طالب، لو أعطاني 20% كما هو آخذ اليوم من الضفة الغربية أو كل غزة، ولكن الذي تبين له أن إسرائيل لم تتقيد بالتزاماتها بالنسبة للوعود التي أعطتها في أوسلو، وهي 90% من الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ذلك التقيد بالقرار 242 الذي يلزم إسرائيل التراجع إلى 4 حزيران 67 معناته على إن القدس الشرقية ستكون هي عاصمة الدولة الفلسطينية.

سامي حداد:

إذاً القمة الأخيرة التي أصرت على الشرعية الدولية، وخروج القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت عام 67 وعودة القدس العربية، يعني تبقى هذه مجرد قرارات، يعني ماذا لدى العرب حتى يحققوا هذه الأهداف السياسية؟

سليم نصار:

أنا في اعتقادي يعني دائماً فيه هناك أسلوبين، أو الأسلوب التفاوضي الدبلوماسي الذي تستطيع أن تأخذ فيه بسبب براعتك وقدرتك وتفوقك بالكلام. أما أسلوب القتال الذي تستخدمه إسرائيل أي بالعنوة والقوة.

المشكلة مع إسرائيل أنها لا تريد أن تعطي أي شيء، وإذا أعطت الفلسطينيين –مع إن هي أرضهم، وهي أخذت بالأصل الأرض الفلسطينية– فهي تمن عليهم كل يوم بمتر بمترين، بثلاثة.

سامي حداد:

طيب في حال فشل الخيار السلمي، خيار الانتفاضة –ربما- يذبل لهيبها، يعني إيش ما هو المطروح أمام العرب؟ أي ما هو البديل أمام العرب؟

سليم نصار:

أنا بأعتقد إن حكومة الطوارئ التي ستأتي هي –إذا تمت- بين إيهود باراك وبين شارون ستضع العرب في الزاوية وتحرجهم لاستصدار مقررات جديدة تتعلق بالوضع الذي نشأ بعد الانتفاضة.

سامي حداد:

عوداً إلى إصدار قرارات يا أستاذ سليم كمان؟

سليم نصار:

طبعاً، أنا بأعتقد ستكون هذه المرة قرارات عملية، لأنه إسرائيل في هذه المرحلة ستقوم هي بأعمال عدائية في تصوري، يعني إذا صارت حكومة طوارئ معناته حكومة حرب، ونحن دائما نعرف أن إسرائيل دائماً تحارب عندما تكون القيادة الأمريكية في حالة شلل، الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن ألا تعتقد أن وجود حكومة طوارئ.. يعني شارون يستطيع أن يجبر المستوطنين على الخروج، وهو كان الذي روج لهم، وبنى كغيره المستوطنات، وكان مسؤولاً عن المستوطنات، بالإضافة إلى ذلك وجود حكومة وحدة وطنية ربما يعني ذلك أن إسرائيل مجتمعة تستطيع أن تقدم ما يسمونه –بين فارزتين- (التنازلات للفلسطينيين) أكثر مما تقدمه حكومة باراك المشلولة التي لا يوجد لها أي أكثرية في الكنيست؟

سليم نصار:

دعم شعبي، هذا صحيح، البعض يقول: إنه ليس هناك خوف من دخول شارون إلى الحكومة الجديدة على اعتبار أن نتنياهو أي: حرب الليكود أعطى كثيراً، وأعطى في الخليل ما لم يكن يتصوره ياسر عرفات، إضافة إلى ذلك مناحم بيجين هو الذي أخرج القوات الإسرائيلية المحتلة من سيناء..

سامي حداد [مقاطعاً]:

يا سيدي، شامير ذهب 91 إلى مؤتمر مدريد، وهو من الليكود طبعاً.

سليم نصار:

إذاً هو اللي.. لكن هناك ثوابت بالنسبة لشارون كلنا بنعرف على إن المستوطنات في الضفة الغربية غير المستوطنات التي كانت في صحراء سيناء، هذه جزء من إسرائيل الكبرى، بالنسبة للقدس هذه عاصمة موحدة لإسرائيل، يعني لا يمكن أن يحيد عنها، وكذلك نتنياهو، من هنا القول: إنه لابد من عمل أي شيء –إسرائيل- استفزازي تعيد الوضع العربي، بكل أسف اللي بدنا نقوله: كراهية العرب لإسرائيل هي اللي جمعت زعماء العرب في القاهرة، وكراهية الإسرائيليين للعرب هي التي جمعت كل الأحزاب الدينية والمتطرفة وراء إيهود باراك.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

أستاذ محمود عطا الله من المعروف أن أي قمة عربية تعقد وتتخذ قرارات تكون قرارات بالإجماع، محصلة التفكير العربي، محصلة الاجتهاد للقادة والزعماء العرب. هذه القمة الأخيرة كيف تقيم نتائجها الإيجابية؟

محمود عطا الله:

هو أساساً..

سامي حداد:

يعني أهم الإيجابيات في هذه القمة.

محمود عطا الله:

لازم نعرف بشكل أساسي إنه الهدف الأساسي هو السلام، هذا صحيح، وإحنا مجمعين على هذا، لكن فيه قنوات كثيرة جداً للوصول إلى تحقيق السلام. من المؤكد إن استخدام القوة بشكل ما أو التلويح به –في حد ذاته- بيوصل إلى الضغط على الطرف الآخر للانصياع لمطالب السلام ولضغوط الشروط المطلوبة من أجل تحقيق السلام. ما يجري في الشارع الفلسطيني هو في حد ذاته أنا بأتصور إن هو ده القوة التي تتحرك الآن، هو شكل الحرب اللي بتدور ضد الإسرائليين، وهذه الانتفاضة أنا بأتصور إنه لقاء القادة في القاهرة في حد ذاته ده انتفاضة منهم للوقوف إلى جانب ما يجري في السلطة الفلسطينية في شكل الحرب الحقيقية اللي بتدور بين شعب أعزل ومسلحين، لكن..

سامي حداد [مقاطعاً]:

إذاً كيف تفسر أستاذ محمود –آسف للمقاطعة- يعني تأخر هذه القمة مدة أربعة أسابيع في الوقت عندما اجتاح فيه العراق الكويت كانت القمم بتعقد خلال أربعة وعشرين ساعة؟

محمود عطا الله:

القمة ما تأخرتش عشر أسابيع ولا.. القمة تأخرت عشر سنين يمكن، يعني كان مفروض.

سامي حداد:

لا..لا، القمة التي عقدت الآن بسبب انتفاضة الأقصى.

محمود عطا الله:

لأنه فيه آراء مختلفة، الآراء، لأن فيه آراء..

محمود عطا الله:

ثلاثة، أربعة أسابيع، في حين اجتياح العراق للكويت، الغزو العراقي للكويت خلال أربعة وعشرين ساعة اجتمع القادة العرب.

محمود عطا الله:

كانت عملية غزو، ودخلت قوات عسكرية، دخلت تحتل أرض بلد أخرى بجوارها بلد ضعيفة صغيرة، لكن ما يجري الآن هو امتداد لصراع مستمر، عرض مستمر من سنة 1948م لحد النهاردة، بياخد مراحل مختلفة، المرحلة الأخيرة.. جرت محاولات لعقد القمة، هناك أصوات رفضت عقد هذه القمة، هناك أصوات ترددت، هناك أصوات هاجمت، هناك أصوات اتهمت القادة العرب بأن هم مش مفروض يجتمعوا الآن لأ، لازم يجتمعوا بعدين بعد سنتين ثلاثة، اللي حصل إنه هناك في وسط القيادة العربية شعر إن هناك دماء تسيل في الأرض الفلسطينية، وكان يجب اتخاذ موقف سريع، على الأقل جمع العرب لدعم هذه الانتفاضة لمساعدتهم، للوقوف جنبهم سواءً بالمال تقديمه لهم، أو برعاية أسر الشهداء اللي كانوا بيتساقطوا، في نفس الوقت محاولة الضغط على إسرائيل من خلال الضغط –حتى- على الولايات المتحدة لاحتواء ما يجري، وتهدئة الموقف، والطلب من إسرائيل بشكل واضح إن هي تسحب قواتها من على خطوط المواجهة.

سامي حداد:

يعني دعني أشرك عبد الباري عطوان في الدوحة، سمعت ما قاله الأستاذ محمود عطا الله يا عبد الباري إنه اجتياح، غزو العراق للكويت يعني دولة عربية تحتل دولة عربية أخرى، في حين أن الانتفاضة هي صراع طويل منذ عام 1948م أو منذ مطلع القرن الماضي.

عبد الباري عطوان:

يعني أولاً الحمد لله أنت سألتني عن العراق..

سامي حداد:

ولذلك تأخرت القمة يعني.

عبد الباري عطوان:

أنت سألتني عن العراق الآن لأنه الأستاذ محمود بيقول: بيحشر موضوع العراق، فأنت ال، والمرة الأولى أنت سألتني قلت لي: القمة عادت العراق لأول مرة من عشر سنوات.

يا سيدي هذه حرب أمريكية بالدرجة الأولى، إذا أمريكا طلبت من العرب يجتمعوا ويصدروا قرارات بإدانة العراق، أو التراخيص القوات أمريكية حوالي نصف مليون جندي أمريكي طبعاً تعقد القمة فوراً تصدر قرارات، وتحترم هذه القرارات، لكن عندما العرب يريدون عقد قمة وتأخذ قرارات فهذه القرارات مرفوضة، يعني ممنوع أن تطبق وشفت إنهم.. عقدوها أبداً، يعني بسرعة، وأقصر قمة في تاريخ العرب، عقدت في أقل.. كل الجلسات الأعمال كانت أقل من ست سبع ساعات فقط، فهل أنا قمة عربية مفروض أن تساعد الانتفاضة ممنوع لها أن تصدر أن قرارات لها طابع عملي.

بالنسبة للعراق، نرجع مرة ثانية لموضوع العراق اللي أنا دائماً بقولوا لي: أنت بتحشر موضوع العراق، طب يعني هم الآن الدول العربية مش كلها قطعت علاقاتها مع العراق؟

طب هل لما قطعت علاقاتها مصر مع العراق والدول الخليجية مع العراق ودول أخرى مع العراق هل هذا كان إعلان حرب على العراق؟ طيب ولما قطعوا علاقاته مع ليبيا كمان لما مصر قطعت علاقاتها مع ليبيا هل كان هذا إعلان حرب على ليبيا؟ طب ليش ما يقطعوا علاقاتهم مع إسرائيل؟

صحيح القوات العراقية اجتاحت دولة عربية، ما إسرائيل بتجتاح كرامة عربية كل يوم، يعني هو مش بس أراضي عربية اللي بتحتلها إسرائيل بتحتل المسجد الأقصى اللي هو ثالث الحرمين، أولى القبلتين وثالث الحرمين، بدنا نصير شو، يعني فهاي المشكلة الأساسية، طب إذا الكويت –والله- أكثر قداسة من المسجد الأقصى –أنا بأسأل كل المسلمين والعرب- هل الكويت أكثر قداسة من المسجد الأقصى اللي شارون دنسه واقتحمه واجتاحه؟!

ليش إحنا مفاهيمنا كلها انقلبت كعرب وكمسلمين يعني؟! طب أرسلوا قوات لتحرير الكويت يرسلوا قوات لتحرير الأقصى.

سامي حداد [مقاطعاً]:

أخ عبد الباري الموضوع ليس موضوع مفاضلة مين أقدس؟ من أحسن يعني؟ يبقى في كلا الحالتين احتلال، ولكن أريد أبقى في..

عبد الباري عطوان:

يا أخي ليس احتلال يعني لحظة لحظة بس لحظة.

سامي حداد:

في افتتاحيتك في (القدس العربي) قبل أيام هاجمت مبدأ دعم الفلسطينيين مادياً، يعني يلعن أبو المليار دولار لدعم هذه الانتفاضة؟!.

عبد الباري عطوان:

يا سيدي أولاً: هذه عبارة عن ناس بدها تحاول تبرئ ذمتها من الدعم ال.. من اتخاذ قرارات اقتصادية، مقاطعة اقتصادية، أو مقاطعة سياسية لإسرائيل، لأمريكا، راحوا رموا للفلسطينيين عظمة ال 250 مليون دولار أو مليار دولار أنت عندك لحتى الآن شهر عمرها الانتفاضة، أكثر من أربع آلاف جريح، أكثر من حوالي مائة وخمسين شهيداً حتى هذه اللحظة، إيش ال 250..؟! وبعدين فيه أكثر من حوالي 150 ألف أسرة الآن أصبحت عاطلة عن العمل تواجه الجوع، لأنه رب هذه الأسر ماعادوش يشتغلوا في إسرائيل –للأسف- بيشتغلوا.. الفلسطيني يضطر للعمل في إسرائيل بينما الدول العربية –والخليجية منها بالذات- تزدحم بالجنسيات الآسيوية، طيب يا أخي عرضوا على القمة إنه تفضلوا شغلوا فلسطينيين وما بدناش فلوس، يعني هذه المسألة مسألة إنه خدوا فلوس، يعني ارموا الفلوس واجروا، وبعدين خلاص هو بيسكت وبيبطل يطالب بالحق، إحنا.. هذه الانتفاضة لا تطالب بفلوس..

سامي حداد [مقاطعاً]:

أخ عبد الباري عفواً.

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:

لحظة بس، خليني أكمل، أرجوك خليني أكمل بس، هذه الانتفاضة مش معنى إن أنا قلت إن ما بدناش فلوس.

سامي حداد:

باختصار رجاءً.

عبد الباري عطوان:

أنا قلت إن الانتفاضة، أولاً الفلوس ما وصلتش، والدول الخليجية حردت [عاندت]، لأنه لم تشاورها السعودية في تشكيل هذه الصناديق، فقالت –وأنا سمعته من مصادر خليجية- لن نساهم في هذه الصناديق، وسندفع بطريقتنا الخاصة، وأنا مسؤول عن هذا الكلام، ونشرته في جريدة (القدس) القصة إيش 250 ومليار دولار، أنت تريد الحفاظ على عروبة القدس، تريد الحفاظ على عروبة أراضي محتلة، تريد أن تداوي حتى الآن أكثر من أربعة آلاف جريح، الله يعلم متى حتستمر هذه الانتفاضة، وباراك أعلن بأنه يعد نفسه لمواجهة طويلة مع الفلسطينيين، إيش 250 ألف دولار و250 مليون دولار ومليار دولار؟! أنفقوا ستين مليار دولار على أسلحة، لمين؟ وين بيستخدموها الأسلحة؟ بيستخدموها ضد العراق أم ضد إيران أم ضد سيريلانكا؟

سامي حداد:

يا أخ عبد الباري، يعني اسمح لي، يعني كما يقول المثل العامي: (العور ولا العمى) يعني أعطيك بعض الحقائق والأرقام بعيداً عن الكلام الحماسي الجميل الذي أنت تتحدث به.

عبد الباري عطوان:

لا ده مش حماسي دي وقائع لما أقول لك: ستين مليار دولار هذه تعد حماسي؟!

سامي حداد:

يعني السلطة عفواً أستاذ عبد الباري السلطة الفلسطينية، المناطق الفلسطينية تصدر في العام ما يقارب 750 مليون دولار عبر المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل، تستورد عن طريق إسرائيل ما يعادل ثلاث آلاف وأربعمائة مليون دولار، 120 ألف عامل يعملون في إسرائيل في المصانع الإسرائيلية يجلبون ما يعادل تسعمائة مليون دولار، الآن عدم ذهابهم.. منعهم من العمل أدى إلى بطالة ارتفعت من 11% إلى 33%، الضرائب التي تجنيها إسرائيل من الاستيراد والتصدير لصالح السلطة يعادل ستمائة مليون دولار، يعني كل شيء بيد إسرائيل، كل شيء الآن موقف يعني مليون دولار نتف عليها ولا نقبلها؟!

عبد الباري عطوان:

أنا مش بأقول.. أنا بأبين قديش هذا المبلغ صغير وتافه، يعني مش مبلغ يعكس نوايا طيبة تجاه هذه الانتفاضة، إذا فيه نوايا طيبة حقيقية، أنت زي ما حكيت الأرقام هذه ممكن يصير فيه تعويض لها تبني لهذه.. لكن الدول العربية لا تريد هذه الانتفاضة بسبب بسيط لأنه هذه الانتفاضة –إذا استمرت- يعني أن النظام العربي سيواجه امتحاناً عسيراً أمام جماهيره، ممنوع الانتفاضة تستمر حتى لا تتوسع هذه الانتفاضة، حتى لا يصير عندنا مثل ما حصل في بلجراد، حتى ما يصيرش الشارع يفرض قوته، ويسقط هذه الديكتاتوريات الموجودة في الوطن العربي التي تزور الانتخابات، وتزور كل شيء، وتعطي ال البيزنس Business لأولاد الرؤساء وأولاد أحفادهم وما شابه ذلك، هذه انتفاضة..

سامي حداد:

يعني أستاذ عبد الباري أنت –عفواً- أنت تذكرني بالمنادين في الشوارع بتغيير الأنظمة من هنا وهناك، ونحن نعرف أن الأنظمة في الخمسينات والستينات أتت، وأتت بعساكر، وطمست الديمقراطية، وجرتنا إلى حروب (عربية – عربية) (عربية – إسلامية) أليس كذلك؟ هل هذا ما تريد؟

عبد الباري عطوان:

أولاً: أنت لا تستطيع أن تقارن مرحلة الستينات والخمسينات بمرحلة التسعينات والعام 2000م، إحنا أمام ألفية، بدأنا ألفية جديدة، إحنا نطالب بأنظمة ديمقراطية، إحنا حقنا مثل حق جميع شعوب الدنيا، (مليوسوفيتش) قاوم واستخدم القمع وكل شيء، لكن في الآخر أطاحته الجماهير وأقامت نظام ديمقراطي.

في ساحل العاج في أفريقيا، اللي إحنا ديماً نتهم أفريقيا بالتخلف، أمس فقط لما زور الحكم بالانتخابات طلعت الجماهير في الشوارع، وأجبرت الجنرال على الاستقالة، وعينت رئيس المعارضة الذي فاز في الانتخابات في الحكم، إحنا لا نطالب بانقلابات عسكرية مثلما حدث في الماضي، جربنا الانقلابات وشفناها، إحنا نطالب بحركة ديمقراطية، الشعوب العربية نضجت وتعلمت وتثقفت، والفضائيات العربية علمتها وزادت درجة الوعي عندها، ما عادتش الأساليب القديمة تنفع، هذا اللي انا بأطالب فيه، أطالب بحركة ديمقراطية، ليش الديمقراطية تجتاح كل دول أوروبا الشرقية ولما توصل عندنا تتوقف؟!!

كل أمريكا اللاتينية جمهوريات الموز أصبحت الآن ديمقراطيات، ليش ما بتجيش عندنا لأنه ما بدهمش الأنظمة العربية هاي اللي صار لهم في الحكم اللي ثلاثين سنة واللي خمسة وعشرين واللي خمسة وثلاثين، ما بدهاش انتفاضة توعي الجماهير العربية، فلذلك يحاصروا هذه الانتفاضة، ويريدون وأدها بأسرع ما يمكن.

سامي حداد:

مع إنه يا أخ عبد الباري الأنظمة التي تقول عنها يعني هذه الأنظمة الثورية يعني التي تطالب ب.. أو طالبت بأشياء ربما تكون مستحيلة متطرفة هي التي تقمع الجماهير ولا يوجد فيها ديمقراطية. أستاذ محمود إيه..

محمود عطا الله:

لا، أنا عاوز حقيقة أؤيد تماماً اللي قاله الأستاذ عبد الباري في المطالبة، بالديمقراطية، أنا معاه تماماً في هذا، لكن الأسلوب إزاي، يعني مش بالغوغائية وبالدبح وبالدم في الشوارع لأ، فيه نظم وفيه أساليب، لكن في النهاية بأرجع أقول: إن الواضح من الكلام كله إنه الفلوس مرفوضة، القمة العربية ماكانش المفروض تنعقد، نرجع إلى العراق وحقوقها وأساسها وإزاي اجتمعوا في وقت كان في خلال ساعات لما عندما غزا العراق الكويت، رغم إنه القرارات الموجودة كلها إذا درست تماماً وبشكل واقعي يتبين إنه كلها لدعم الانتفاضة ولاستمرار الانتفاضة، رغم كل ما يحدث، ورغم –حتى- الإحساس بالإشفاق على ما يجري للشباب الفلسطيني، لكن في النهاية فيه فلوس حُددت لمساعدة هذه الانتفاضة، إلى جانب هذا هناك قرارات اقتصادية، قرارات اقتصادية بفتح الأسواق العربية إلى البضائع الفلسطينية، مساعدة الاقتصاد الفلسطيني على إنه يقف على أقدامه وإنه لا يعتمد على الاقتصاد الإسرائيلي، ويرفض مسألة فتح الأبواب وإغلاقها، إذا هناك جرى شيء، إحنا الحقيقة مش في وارد مجرد الدفاع عن قرارات القمة، لكن إذا كان هناك حد أدنى لما يمكن أن يصل إليه الموقف العربي فأنا بأتصور إن هذا الأقصى فيما يتعلق بهذه الفترة، يمكن بعد كده يتطلب أكثر، لكن أنا بأرفض فكرة إنه القادة العرب اجتمعوا علشان يوقفوا الانتفاضة، بالعكس القادة العرب واضح أنهم اجتمعوا وهم في شكل انتفاضة ليساعدوا الانتفاضة الفلسطينية.

سامي حداد:

في الواقع هذا ينقلني إلى نقطة أستاذ سليم نصار، يعني كان الشارع العربي الغاضب الثائر يطالب –على الأقل- باستخدام سلاح النفط، ولم.. يعني.. هل تعتقد أن سلاح النفط كان ممكن التلويح –على الأقل- به؟

سليم نصار:

من الصعب حتى..

سامي حداد [مقاطعاً]:

خاصة ضد الدول التي تساند إسرائيل.

سليم نصار [مستأنفاً]:

حتى في أيام الرئيس عبد الناصر كان هذا موضوع خط أحمر أو تابو Taboo أنا بدي أرجع إلى الموضوع..

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا خلينا على الموضوع.. طب كيف سنة 1973م قطع النفط؟

سليم نصار:

ما فيه مانع أنا هأرجع لك، بس بأحب أقول بالنسبة للسلطة الفلسطينية: أنا بأعتقد لما طرد ثلاثمائة وسبعين ألف من الخليج، وكان فيه ثلاثمائة ألف فلسطيني موجودين في الكويت، كانوا يبعثوا ملايين إلى فلسطين، وكان فيه دعم كامل لهم، ها ده حرموا منه، والآن موجودين يمكن بأعتقد أكثرهم في الأردن، موجودين في الأردن، لذلك أنا أطالب إن الرئيس ياسر عرفات يعمل مصالحة حقيقة أولاً: مع الشعوب العربية، أو مع الأنظمة العربية، على الأقل ما كانوا طردوا ولا كان الفلسطيني يعامل مثل هذه المعاملة كله بسبب موقفه من موضوع معين كان عليه أن يختار والقيادة طلبت منه..

سامي حداد:

لا يوجد الآن مشاكل بينهم إلا مع دولة الكويت وإلى حد ما سوريا، مش كل الدول العربية ولا كل الشعوب العربية.

سليم نصار:

هذا صحيح، إنما عودة إلى الديمقراطية لأني..

سامي حداد:

لا لا ما بدناش تعود على.. لا.. لا.. موضوع.. فيه عندي فاكسات كثيرة، وحتى الحلقة الأخيرة الكل كان يتحدث عن موضوع النفط، يعني هل كان باستطاعة العرب التلويح باستخدام هذا السلاح كما حدث عام 1973م؟

سليم نصار:

طبعاً طبعاً، سنة 1973م بيقدروا يلوحوا.

سامي حداد:

ولماذا لم يلوحوا في هذه القمة؟

سليم نصار:

طبعاً هذه هي موضوع النفط هو موضوع الدم الحيوي للدول الصناعية في العالم، إحنا بنعرف وإحنا موجودين في إنجلترا 80% الحكومة تاخد على Tax البنزين هون، والسبب على إنه كل هذه الرفاهية،كل هذه البحبوحة، كل هذه الإصلاحات الاجتماعية معمولة بثمن النفط، وأنا بأعتقد إنه رخيص كثير ثمن النفط بالنسبة للي عم بيقدمه لهذه الحضارة الصناعية الكبيرة.

سامي حداد:

إذاً بعبارة أخرى وباختصار يعني، هل تعتقد أنه كان على القادة العربية أن يلوحوا؟

سليم نصار:

يمكن، مش كان عليهم، كان يمكنهم .

سامي حداد:

ولكن.

سليم نصار:

فيه موانع كبيرة هذه..

سامي حداد:

اسمع إذاً والله رجاءً، كيف تفسر اليوم في صحيفة الحياة على الصفحة الأولى فيه مقال للأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز ابن النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي ووزير الدفاع والمفتش العام الأمير سلطان يقول: من وحي الانتفاضة فجأة –وبلا مقدمات- أصبح معظم المتحدثين عبر الإذاعات والقنوات الفضائية والكتاب في الصحف والمجلات، بل رجل الشارع في المدن العربية والإسلامية كلهم أصبحوا منظرين للقضية الفلسطينية، ومفكرين في الشؤون السياسية، ومخططين للمعارك العسكرية، وأضحى كل واحد منهم يعتقد أن ما يرتئيه هو الحل الأمثل –بل الأوحد- الذي لا يرضى عنه بديلاً، فأكثرهم تشدداً دعا إلى الحرب والجهاد، وأقلهم تشدداً نادى بقطع العلاقات ووقف التطبيع بكل أشكاله، أما وسطهم فقد دعا إلى حظر نفطي ومقاطعة لكل ما هو عربي ويقول وجيههم: وجهة نظري على حق.

سليم نصار:

آه، هذا رأيه، قد يكون على حق، صحيح هذا رأيه في هذا الموضوع، وفيه كثير من الساسة والقادة العرب يعتقدون إنه ال.. حتى في.. يعني أنا بأتذكر أو كتاب طلع كان (هكذا ذهبت وهكذا تعود) عن فلسطين، إنه لا يمكن استرجاع إلا عن طريق سلاح النفط، وإنما له مخاطر كثيرة هذا يعني..

سامي حداد:

يعني هو يعبر –بعبارة أخرى- عن وجهة نظرة الخاصة، ولا يعبر عن جانب من المؤسسة السعودية؟

سليم نصار:

لا، المؤسسة السعودية هي تستطيع أن تعبر عن نفسها، يعني كان أولى الملك فهد أو الأمير عبد الله ممكن أن.. بس إنما الأمير خالد أراد عن وجهة نظره بهذا الشأن.

سامي حداد:

إذاً كيف تفسر أن في خطاب ولي العهد السعودي –الأمير عبد الله- في أثناء القمة الأخيرة حمل الولايات المتحدة مسؤولية الوضع المتردي في الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي امتدح فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دور الرئيس كلينتون في عملية السلام؟

سليم نصار:

والله كل واحد له وجهة نظره، بس القيادة السعودية –مؤخراً- أبلغت الولايات المتحدة، أو أوصلت لها رسالة على الأقل على إنه المسؤولية الكبرى تقع على إسرائيل خاصة مع وجود شارون هناك، يعني حكمت قبل أن تحكم لجنة تقصي الحقائق، وهذا ما جاء أيضاً في البيان الختامي للقمة العربية.

سامي حداد:

ولكن هذا البيان الختامي أتى بأشياء كثيرة يا أستاذ محمود عطا الله، يعني تشكيل لجنة لمحاكمة الإسرائيليين المسؤولين عما جرى في الأراضي الفلسطينية كمجرمي حرب، يعني هل للعرب دالة على مجلس الأمن، على الدول الكبرى أن تتخذ موقفاً مثل هذا الطلب؟

محمود عطا الله:

ليه لأ؟!

سامي حداد:

كيف؟

محمود عطا الله:

يعني في عز هذا الموقف من جانب إسرائيل ومن جانب الولايات المتحدة هل السكوت، إديني بس..

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا لا، القرار –في حد ذاته– ألا يعتبر عبارة عن كلام؟

محمود عطا الله [مستأنفاً]:

طب إديني بس أكمل الجملة.

سامي حداد:

تفضل يا بيه.

محمود عطا الله:

ما صدر من قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة بيدين إسرائيل وبيحملها مسؤولية ما يجري.

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن قرارات..

محمود عطا الله:

لا لا معلش هذا قرار دولي.

سامي حداد:

قرارات الأمم المتحدة حكي فاضي مثل معظم البيانات في القمم اللي في إفريقيا والعالم الثالث، غير ملزمة.

محمد عطا الله:

لا لا، هذا قرار عالمي وحصل عليه تصويت معلش، بغض النظر عن إنه.

سامي حداد:

قرارات الأمم المتحدة غير ملزمة، هذا شيء..

محمود عطا الله:

يعني أنت بتقول لي: إن العرب لهم دلالة، آه لهم دلالة عندما يستطيعون..

سامي حداد:

دالة.

محمد عطا الله:

دالة.. آسف.. عندما يستطيعون، عندما يريدون هيصنعوا العرب لهم وزن، ولهم ثقل، وهم أعضاء في الجمعية العامة، وأعضاء يستطيعوا إن هم يؤثروا، لكن فيه نقطتين الحقيقة، النقطة اللي عاوز أثيرها بالنسبة لموضوع البترول لأن أنا قبل مؤتمر القمة –الحقيقة- فكرت في هذا لموضوع، فسألت أحد خبراء النفط فقال لي: إنه لن يؤثر حتى لو العرب وقفوا أو هددوا بوقف البترول، لأنه من درس 1973م الدول الغربية –وبالتحديد الولايات المتحدة- أصبح عندها احتياطي نفطي يكفي تخطيطها واستهلاكها لمدة طويلة، فمن الصعب إنك تقدر تؤثر بهذا السلاح، تستطيع تستخدم هذا السلاح، أنا..

سامي حداد:

أستاذ محمود، نحن شاهدنا في هذا الصيف الإضراب الذي حدث..

محمود عطا الله:

لا لا، مش سببه، لا لا..

سامي حداد:

اسمح لي في أوروبا، اسمح لي في الولايات المتحدة.

محمود عطا الله:

هذا سببه.

سامي حداد:

المصافي لم تستطع أن تصفي المخزون النفطي.. الله يخليك..

محمود عطا الله:

لا لا، هذا ليس سببه.. لا، معلش لو سمحت لي، هذا ليس سببه الدول المصدرة للبترول، ولكن سببه الضرائب المفروضة على البترول في دول الغرب، وبالتحديد في أوروبا.

سامي حداد:

يعني إذا، اسمح لي، إذا أراد العرب بدأ.. كما حدث في هذا العام..

محمود عطا الله:

ولذلك، يعني تفاوت الأسعار..

سامي حداد:

ثلاث مرات رفعوا الإنتاج حتى لا ترتفع الأسعار بسبب الانتخابات الأمريكية وحتى زوجة الرئيس كلينتون –هيلاري كلينتون- تنجح في مجلس الشيوخ.

محمود عطا الله:

في النهاية دي محاولة تحميل الدول المصدرة للبترول هذه المسؤولية، ولكن المسؤولية بتقع على الدول اللي بتفرض ضرائب وهذا ما اعترف به..

سامي حداد [مقاطعاً]:

يعني بتقول إذا الدول النفطية –على الأقل العربية- أوقفت أو خفضت النفط ثلاثة أربعة ملايين برميل في اليوم لن تتأثر أسواقه؟

محمود عطا الله:

لا طبعاً هتتأثر.

سامي حداد:

إيه؟

محمود عطا الله:

لا لا أنكر التأثر، بس أنا بأقول: إنها لن تحدث الأزمة التي تغير من الموقف الأمريكي في تأييده لإسرائيل، لن يؤثر.

سامي حداد:

ما دام.

محمود عطا الله:

لو سمحت لي.

سامي حداد:

ما دامت الولايات المتحدة –عفواً- تستخدم، ما دامت الولايات المتحدة تستخدم الاقتصاد في سبيل الحصار على العراق، من الطبيعي أن يتساءل أي عربي: لماذا لا تستخدم الدول العربية النفطية هذا السلاح اقتصادياً حتى تؤثر على الدول التي تساند إسرائيل على العمى؟

محمود عطا الله:

ممكن أستخدمه، بس لا أتصور إن هو –حسب ما قال لي هذا الخبير- إنه لن تؤثر التأثير المطلوب.

أنا بأتصور إن فيه سلاح إحنا كلنا بقى اللي لم نفكر فيه، ولم –حقيقة- ما فيش له دراسة جيدة.. وهو سلاح الإعلام، للأسف الشديد الإعلام العربي النهاردة بيخاطب بعضه، القنوات بتكلم بعضها، المتحدثين العرب بيتكلموا..

سامي حداد:

وبتهاجم بعضها.

محمود عطا الله:

وبتهاجم، وقاعدة بتتخانق، وأنا أبص للجرائد الأجنبية سواء بريطانية أو أوروبية أو أمريكية كلها فيها افتتاحيات نارية ضد العرب وضد عرفات وضد الفلسطينيين ومؤيدة لإسرائيل تأييد أعمى، ومع ذلك أجهزة الإعلام بتاعتنا قاعدة بتتفرج وقاعدة تتخانق، وزي ما أنت بتقول: قاعدين بيمارسوا حوار داخلي لا يؤثر، إحنا إذا كنا عاوزين نستخدم فعلاً هذا السلاح يجب إن إحنا نطلع للرأي العام العالمي، لأن هو الوحيد السلاح الأساسي في الضغط على الحكومات.

سليم نصار:

أنا بس عاوز أعود إلى الكلمات بالنسبة إلى..

سامي حداد:

لا لا معلش، يعني نحن نلوم الإعلام الغربي لأنه يهاجم العرب، وماذا عن الإعلام العربي الذي يهاجم بعضه البعض؟!

خذ على سبيل المثال: في صحيفة الجمهورية يوم 25 الشهر بقلم سمير رجب رئيس التحرير، وهو مقرب من الرئيس محمد حسني مبارك يقول: خطوط فاصلة: الفلسطينيون وعدم الاعتراف بالجميل.

كل هذا جزاء من أراد توفير المأوى لكم، فتح أبواب الرزق، وحمايتكم من الذبح والتقتيل؟! الرئيس مبارك بذل الجهد تلو الجهد ليستعيد لكم أراضيكم، ويقيم لكن سلاماً ودولة في 26 أكتوبر بقلم الأستاذ سمير رجب أيضاً: خطوط فاصلة.

حينما يبلغ الضلال مداه. لماذا يهاجم الفلسطينيون مصر بعد كل مرة تقدم لهم فيها الدعم والمساعدة؟!

سجل مخز مليء بأحداث النكران والجحود من عهد عبد الناصر وحتى الآن لم يحدث أن ضغط مخلوق على عرفات لتوقيع بيان شرم الشيخ والشهود أحياء يرزقون، نريد موقفاً واضحاً من السلطة الفلسطينية إزاء ما يجري من تجاوزات ضد مصر، وأيضاً هل يعرف الأخوة السوريون هوية الفصيلة التي توزع المنشورات؟ ولحساب من؟ يعني الإعلام –حتى- العربي بين بعضهم بعض.

محمود عطا الله:

لا معلش واضح إن عندك ملف للأستاذ سمير رجب شخصياً.

سامي حداد:

لا لا من الإنترنت طلعته النهاردة.

محمود عطا الله:

لا، لو كنت أعرف كده كنت جبت لك ملف فيه هجوم على مصر وعلى الرئيس حسني مبارك وعلى الشعب المصري، هذه..

سامي حداد:

نحن نعرف ماذا حدث من قبل بعض الفلسطينيين في حرق العلم المصري.

محمود عطا الله:

يعني عاوز أقول: إن كل ده لازم يقف، يعني يكفي إنه رئيس جمهورية بيقف في برنامج تليفزيوني، ويقول على قرارات القمة العربية اللي هتصدر: أنها قرارات سكارى ومساطيل، هذا شيء يعني إذا كان رئيس جمهورية بيقول هذا الكلام يبقى إذن أولى بالجرائد إنها تقول ألعن من كده، فأنا عاوز أقول: إن إحنا يجب يبقى إن إحنا نقف وقفة، ونبتدي نبص لنفسنا، ونبتدي نحط إيدنا في إيدين بعض، ونقف وراء الولد الشاب اللي عنده اثنا عشر، أربعة عشر سنة اللي واقف بيرمي طوبة على عسكري إسرائيلي المدجج بالسلاح.

سامي حداد:

الواقع هذا كلام جميل، عبد الباري عطوان يعني هنالك من يعتقد أن القمة العربية، الانتفاضة التي تشتعل حتى هذه اللحظات، يعني وكأنما انتقل الإعلام إلى تجريح بين العرب، ألم يكن باستطاعة السلطة –على الأقل- أن توقف من أحرقوا العلم المصري، وهتفوا بهتافات ضد مصر التي وقفت طول عمرها منذ عام 1948م حتى الآن –وهي تقف في نفس الخندق الفلسطيني؟

عبد الباري عطوان:

أنا يعني كنت هأنام يعني بس شوية الحمد لله تذكرتني، يعني الشعب الفلسطيني طول عمره يشكر مصر، ومقدر دور مصر، وينحني لكل شهداء مصر، وكل جرحى مصر، ويعتز بكل تضحية قدمتها مصر للقضية الفلسطينية والقضايا العربية الأخرى.

مصر لم تقدم لفلسطين فقط بل قدمت لكل العرب جميعاً، سواءً قبل النفط أو بعد النفط أو أثناء حرب التحرير، هذا حتى نكون واضحين، ما فيش نكران جميل إطلاقاً لمصر، معظم الشعب الفلسطيني تعلم في مصر واستفاد من خيرات مصر، بس النقطة الأخرى هناك طابور خامس في مصر للأسف، يعني دائماً يمنن على العرب وعلى الفلسطينيين إنه دول أصلهم بدو ودول أصلهم كذا، دول إحنا مُتنافي سبيل فلسطين، إحنا جُعنا، الدول الإفريقية اللي حاربت مع جنوب أفريقيا أكثر من ثلاثين سنة ما سمعناش ولم نقرأ في يوم من الأيام إن دولة إفريقية صحفها كتبت قالت: والله إحنا خرب بيتنا بسبب جنوب أفريقيا ومقاومة النظام العنصري فيها، نفس الشيء الدول الأوروبية عمرها –كما نفس الشيء- ما كتبت مقالات وكذا واعترضت لأنها –مثلاً- وقفوا مع فرنسا لما احتلها الألمان.

يعني هذه القضايا –حقيقة- يعني لا نراها إلا من بعض نفر قليل جداً، هذا النفر القليل جداً في بعض الكتاب المصريين، يعني بيختلقون أشياء إحنا لم نسمع فيها، طيب إذا حرق واحد مجنون أو واحد متطرف أو واحد مدسوس حرق علم مصر اللي إحنا بنقدره ونحني لي، يعني هل إن لازم يَنْسَب الشعب الفلسطيني وهو قاعد بيقاوم الآن، وبيتعرض للمجازر على أيدي الإسرائيليين، لازم افتعال معركة زي هيك، حتى إنه يروح الرئيس الفلسطيني أو السلطة الوطنية تنظم مظاهرة في غزة، شيء مؤسف إنهم يرفعوا صور حسني مبارك أو الرئيس حسني مبارك أو علم مصر، هل هذا هو الأسلوب؟

يعني كيف تقبل السلطة الوطنية تفعل ذلك وكيف تقبل مصر بهذا الشيء؟

يجب.. مصر كبيرة جداً، يجب أن تترفع على مثل هذه الأشياء، هؤلاء اللي بيكتبوا هذه المقالات، ويفتعلوا معارك مع العرب أو مع الأشقاء العرب، هؤلاء يسيئوا لمصر، الانتفاضة لا يمكن أن يسئ لها قلم من هذا الشخص أو ذاك، لان هذه انتفاضة مستمرة وستستمر، وعيب إنه دائماً نحمل الشعب الفلسطيني مسؤولية شخص أو مسؤولية واحد مثلاً يعني تكلم كلام خارج عن السياق. وبعدين يا أخي من حق الشعب الفلسطيني ومن حق الشعوب العربية أن تنتقد بعض المواقف المصرية، لماذا لا تنتقد موقف الرئيس حسني مبارك؟

ما الصحافة المصرية كل يوم تشتم ياسر عرفات وما زعلناش، والصحافة المصرية كل يوم تشتم العقيد معمر القذافي ومازعلناش، وتشتم كمان أيضاً حكام السعودية ومازعلناش، لماذا.. يعني ليش إنه إحنا إذا واحد مثلاً أساء بشكل بسيط تحدث هذه؟ أنا أعتقد أنه هناك محاولة لخلق مشكلة لحرف انتباه الشعب المصري لما يجري داخل مصر، افتعال معركة مع عدو خارجي، أو ادعاء أن هناك عدو خارجي كبش فداء لتبرير بعض الممارسات في مصر مثل تزوير الانتخابات، مثل غياب حقوق الإنسان، مثل اللي هو التقاعس عن الدور القومي، التجاوب مع رأي الجماهير، توسيع دائرة الديمقراطية، توسيع دائرة المشاركة في السلطة، ضرب الفساد اللي تحدث عنه الصحف المصرية، يعني هذا.. عدم عقد قمة شرم الشيخ اللي جاءت لإجهاض الانتفاضة وإجهاض القمة العربية، هذه الجماهير المصرية هي اللي قالت بذلك، فهناك محاولة دائماً كل ما يصير الشعب المصري يتعاطف مع أشقائه العرب تخرج هذه الأقلام، وتفتعل معركة مع دولة ما.

نفس الشيء حدث مع العراق، عندما بدأ العراق يضرب فجأة نفس الأقلام قالت: إنه القيادة العراقية تهاجم مصر وشعب مصر، نفس الشيء وهناك معركة ضده لما بدأ الشعب المصري يتعاطف مع أشقائه المحاصرين في العراق، نفس القصة أيام النعوش الطائرة قبل أن يضرب العراق كانت قصة النعوش الطائرة، ولازم إنه تحريض الرأي العام المصري ضد العراق مسبقاً حتى لما يضرب العراق ما يتحرك الشارع المصري يا أخي هذا.. أصبحت اللعبة مكشوفة، يعني هذه لعبة مشكوفة.

الشعب الفلسطيني يقدر للشعب المصري كل شيء، كل تضحياته، ويقدر له كل وقفته معاه، وسيقدر له كل وقفة أخرى مثلما يقدر لكل الشعوب العربية، فهؤلاء الناس.. إحنا أملنا –أتمنى شخصياً- ألا يؤثروا في الشارع المصري، الشارع المصري مع الانتفاضة، ومع الديمقراطية، ومع الحرية، ومع حقوق الإنسان، هذا هو الشارع المصري الأصيل اللي كلنا حبيناه، ولازلنا بنحبه، وإتربينا على ثقافته، هذا هو اللي إحنا بنعرفه، لكن هؤلاء الناس –أنا في تقديري- طابور خامس يسيء لمصر ولمصر ولمصر ثم لمصر، ولا يسيء لأي شعوب عربية أخرى.

سامي حداد:

وماذا عن الطابور الخامس داخل الأراضي الفلسطينية الذين أحرقوا العلم المصري يا أخ عبد الباري؟

عبد الباري عطوان:

طبعاً.

سامي حداد:

يعني كان السلطة يعني كما يُقال، أو مفهوم هي وراء كل ما يجري من الانتفاضة، ومن مظاهرات وإلى آخره، كان باستطاعتها أن توقف هؤلاء الناس، يعني أنت كمان عندك طابور خامس هناك وموجود بداخل السلطة.

عبد الباري عطوان:

اسمعني أقول لك، يا أستاذ سامي، السلطة لو قادرة توقف الانتفاضة لأوقفتها، فيه طابور خامس طبعاً، الشعب الفلسطيني مخترق زي كل الشعوب، عنده جواسيس عندنا عملاء لإسرائيل، إحنا، إحنا مش شعب منزه، فيه عندنا جواسيس، عندنا عملاء لإسرائيل، عندنا عملاء لدول عربية عندنا من مثيري الفتن، بس هؤلاء أقلية وموجودين في كل الشعوب العربية، مش حكر علينا بس، والسلطة الفلسطينية بدها –يا أخي إحنا مشكلتنا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه كل يوم رايح جاي على مصر، كل يوم رايح جاي على مصر، هذه مشكلتنا مع إنه.. حتى شوية بس، يعني هذه، فالرئيس عرفات مغرم متيم في حب مصر، ويتعرض لانتقاد بسبب هذا الحب الزائد عن الحد في بعض الأحيان، وتيجي الصحف المصرية تتهمه بإنه هو يشجع هؤلاء على رفع، أو حرق علم مصر، هو لو يعرف إنه فيه بدهم يحرقوا علم مصر، والله لحرقهم كلهم، لأنه هواه مصري، وسيظل هواه مصر إلى يوم الدين، لكن المشكلة، المشكلة إنه الصحافة.. الطابور الخامس في الصحافة المصرية اللي تعود لغة الردح فقط، يردح للدول العربية، ويردح للشعوب العربية، ويردح لأي شيء ظاهرة عربية بهدف منع الشعب المصري من التجاوب مع قضاياه والتجاوب مع أمته العربية، حتى يظل هذا الشعب بعيد ومعزول،هذه هي المشكلة أنا أتحدث طبعاً عندنا طابور خامس بس هؤلاء ليسوا كتاباً، هؤلاء لا يكتبوا في صحف، لا يطلعوا على تليفزيون، يعني وبعدين هذا الحادث –حرق العلم- يا أخي أنا والله ليل نهار قاعد قدام التليفزيونات ما شفتهاش، فجأة لم أقرأها إلا في الصحف المصرية، كيف جابوها، رصدوها؟ هذا دليل إنه فعلاً هناك من يحاول، أو ربما حتى فبركوها حتى يتم الهجوم على الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة في الوقت اللي الدم الفلسطيني يسيل أنهاراً في شوارع الضفة الغربية وقطاع غزة، يعني نتمنى شوية، نتمنى من الرئيس حسني مبارك أن يضع حداً لهؤلاء، لأنه عيب، هذه الممارسات هي التي جعلت الإعلام المصري الأكثر تخلفاً في الوطن العربي، للأسف يعني، وأنا أتحدث هذا وأنا حريص على الإعلام المصري وأعتز فيه لأني أنا من أحد تلاميذه يعني، ولكن تلميذ نجيب، وليس تلميذ ردَّاح.

سامي حداد:

شكراً عبد الباري، أنت يعني تركناك شوية بس حكيت عن.. بدل المرة مرتين، محمود كنت عاوز تعلق شيء.

محمود عطا الله:

ما أعرفش هو صحا فجأة كان نايم.

سامي حداد:

لا.. نسيناه شوية.

محمود عطا الله:

لا، لا، هو للأسف الشديد إنه دخل في مسائل داخلية مصرية، وده طبعاً بيوضح يعني إنه المسألة مش مسألة علاقات (فلسطينية – مصرية) محتاجة إلى تربيط، أو إلى ظبط، أو إلى انتقاد، كل شيء ده مقبول، لكن الدخول في مسائل داخل مصر، وانتخابات، ومش انتخابات دي مسائل طبعاً بتبين قد أيه يعني الموقف أو الشعور تجاه مصر.

سامي حداد:

قلنا في نتائج الانتخابات، ما حدث مؤخراً من نجاح الإخوان المسلمين والمعارضة هذا يدل إنه ما فيش.. كانت انتخابات.. لنقرأ بعض..

محمود عطا الله:

يعني إحنا مش عايزين نتناقش في هذا، أنا عاوز أقول، معلش ثانية واحدة.

سامي حداد:

اتفضل.

محمود عطا الله:

أنا بأرفض الحقيقة أي محاولة وقيعة بين الشعب المصري وقيادته، لأنه مصر دولة مؤسسات والشعب يعلم تماماً ماذا يريد، والقيادة تعلم تماماً وهي تتبع نبض الشارع وبتحقق ما يريده الشارع المصري.

سامي حداد:

لنقرأ بعض الفاكسات، فيه شخص.. من محمد حسن من السعودية: مشكلة العرب أنهم ينسون ولا يدرسون الملفات بدقة، السلاح الذي أرهب إسرائيل هو وبكل بساطة المقاطعة العربية الشاملة، وليس مقاطعة إسرائيل اقتصادياً، فلنعد إلى الوراء، صرح كبار المسؤولين في إسرائيل لشبكة ال C..N.N وغيرها، وعلى رأسهم بيريز وبالحرف الواحد: اليوم أزال توقيع اتفاقية أوسلوا في واشنطن كابوس اللوائح السوداء، أي المقاطعة العربية، وعلى إسرائيل أن تحتفل بهذا الإنجاز.

يوسف محمد البلاج –عدم المؤاخذة الخط مش واضح- كاتب صحفي من الكويت، أعرف الأسباب أن يتجنى عبد الباري عطوان على المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية بقوله ما فائدة مليار دولار للشعب الفلسطيني، وتناسى أن السعودية ودول الخليج قد دعمت القضية والشعب الفلسطيني منذ عام 1948م قومياً، ثورياً، مادياً، وتقدر مساعداتهم بمليارات الدولارات وإلى آخره. صالح عقل.. من أين؟ لا أعرف: يجب على الشعوب العربية دعم الانتفاضة وأخذ زمام المبادرة فبالإضافة للتبرعات السخية والعفوية، فلنطالب جميع الشعوب العربية في كافة الوطن العربي، مقاطعة البضائع الأمريكية، وشراء البضائع الأمريكية أو الأوروبية المماثلة، وأخذ العبرة من ثورة غاندي ونتائجها، إذا حدث هذا، فليس هناك داع لقطع إمدادات البترول، هنالك فاكسات أخرى ولكن نأخذ هذه المكالمة الهاتفية، تفضل، آلو، آلو.

رشاد تمراز:

آلو.

سامي حداد:

تفضل يا أخي، اسمك الكريم؟

رشاد تمراز:

رشاد تمراز من أبو ظبي.

سامي حداد:

تفضل يا أخي رشاد من أبو ظبي.

رشاد تمراز:

مساء الخير يا أخي سامي وتحياتي إليك وإلى ضيوفك.

سامي حداد:

أهلا بك.

رشاد تمراز:

أنا صراحة سؤالي مش سياسي، ولكن أود أن أسمع تعليق الضيوف على نقطة اللي هي يُقال: إنه نقطة دم مسلم أغلى عند الله من الكعبة، فياريت أحد ضيوفك يعلق لي كيف يتم تخصيص ربع ما خصص للأقصى كيف يتم تخصيص ربع المبلغ الذي تم تخصيصه للأقصى للشعب الفلسطيني؟ هل أصبحنا مرتزقة؟ وشكراً.

محمود عطا الله:

لا، لا هو المقصود بالربع مش للشعب الفلسطيني، هذا..

سامي حداد:

لا، 800.

محمود عطا الله:

800 مليون.

سامي حداد:

250 للانتفاضة والعائلات.

محمود عطا الله:

250 للانتفاضة والعائلات و 800 مليون للحفاظ على المسجد الأقصى.

سامي حداد:

على طابع القدس العربي والإسلامي.

محمود عطا الله:

وإضافة إلى هذا..

سامي حداد:

بالإضافة إلى..

محمود عطا الله:

دعم الاقتصاد الفلسطيني، لأن دي النقطة الأساسية اللي هي أكل عيش، خبز الشعب الفلسطيني.

سامي حداد:

عبد الباري بتحب تعلق؟ يعني صرنا شحاتين بيقولك؟!

عبد الباري عطوان:

والله طبعاً بأحب أعلق، والله يبدو أن الشعب الفلسطيني أصبح أنه مشكلته هو بس الملايين يعني 250 أو 500، الشعب الفلسطيني مش مشكلته ملايين، مشكلته إنه فيه نظام عربي عاجز، نظام عربي لا يريد أن يتضامن مع قضايا أمته، لا يريد أن يتحرك نحو الأقصى، والله لو احتل الكعبة شارون وباراك، والله ما أحد هيتحرك، أنا بأقول يعني للأسف يعني إذا كانت هاي الأقصى وما فيش.. ولو شكلوا حكومة وحدة وطنية بكرة، وحاربوا العرب لن يجدوا من يحاربهم، المشكلة إنه هذه مليارات بتنفق على أسلحة لا تستخدم، بتنفق من أجل العمولات فقط، وبعدين من صفقة طائرات واحدة، يا أخي طائرة الإيرباص حقها 2 مليار دولار، الواحدة الطائرة حقها 2 مليار دولار، طيب لما بيجي يقول لك القدس 250 مليون، وهادي نحصلها، طب ما رصدوا مشروع لتعمير لبنان، وين المشروع؟ وين الملايين؟ ما راحت، فيه أكثر من خمس صناديق تحمل اسم الأقصى: منظمة العالم الإسلامي فيها صندوق، منظمة المؤتمر الإسلامي فيها صندوق، مش عارف.. وين الصناديق هذي؟ أيش اللي عملته؟ وين رأس المال فيها؟ يعني هذي كلام كثير لكن فعل قليل جداً؟ لأن لسبب بسيط، لأنهم مش عايزين الأقصى، ولا عايزين يحرروا أقصى، ولا عايزين يحرروا مقدسات هؤلاء ناس مبسوطين قاعدين في الحكم، عندهم ملايين، بيبيعوا نفط، بيبيعو رز، بيبيعوا عزة نفس، المهم إن هم يظلوا مستمرين في الحكم، وأولاهم يورثوهم وأحفادهم يورثوهم.

سامي حداد:

يا أخ عبد الباري، يعني بأعتقد فيه معلومة، في أثناء قمة كامب ديفيد الأخيرة وكانت هنالك ضغوطات كبيرة على الرئيس ياسر عرفات فيما يتعلق بموضوع القدس، وقال للرئيس كلينتون: يجب أن أستشير السعودية مصر، استشارهم، واجتمع الرئيس مبارك مع الأمير عبد الله، ووقف الرئيس عرفات عند حده ولم يفرط بسبب الدعم السعودي المصري في كامب ديفيد، لأنه كان تحت ضغط كبير حتى يقبل بما عرضه عليه باراك فيما يتعلق بالقدس.

عبد الباري عطوان:

والله ما أنا عراف أنا مدى صحة هذه الرواية، لكن أنا اللي بأعرفه إنه العرب وبعض الدول العربية كانت تريد من عرفات أن يفرط بالأقصى، علشان يقولوا شوفتوا، هاي القرار الفلسطيني المستقل، هاي الخيانة، الفلسطينيين خانوا هاجموهم زي ما هاجموا السادات في الأول أو زي ما هاجموا.. كانوا ينتظروا من ياسر عرفات أن يوقع وبعدين يلوموه ويواجهوه، لم نسمع كلمة في الإعلام، أو في التليفزيون، أو في الإذاعات، أو على لسان متحدثين رسميين يقولون القدس خط أحمر لا نسمح لياسر عرفات بتجاوزه، لم تصدر إطلاقاً في العالم موقف يدعم ياسر عرفات وهو يتعرض للضغوط في كامب ديفيد.

سامي حداد:

يا أخ عبد الباري بأتصور أنا –عفواً- أنت تتجنى على الحقيقة عندما يقول العرب إنه قرار 242، 338 بما فيها القدس عاصمة دولة فلسطين، شو بدك أكثر من هيك؟ لنأخذ هذه المكالمة من السيد رياض عزام من الأردن.

عبد الباري عطوان:

لا يا سيدي بدي أكثر، ليش أكثر يا أخي؟ ليش ما يطلع على التليفزيون أثناء كامب ديفيد وعمل خطاب، أو عمل تصريح قال: أنا في مسؤوليتي التاريخية ومشاعري الدينية أعلن بأنه متمسك بالقدس، وبالأقصى وسأعارض وأقاوم أي تفريط بالقدس، والمسجد الأقصى، سمي لي زعيم عربي أصدر هذا البيان من التليفزيونات أو في الصحف حتى أقول لك إنه آه والله هذا الكلام صحيح، لم يصدر مثل هذا التصريح على الإطلاق، كانوا ينتظروا.

سامي حداد:

معلش نأخذ المكالمة هذه من السيد رياض عزام من الأردن، رياض عزام.

رياض عزام:

آلو.

سامي حداد:

نعم تفضل يا أخي.

رياض عزام:

آلو.

سامي حداد:

تفضل يا أخي.

رياض عزام:

الله بيعطيكم العافية.

سامي حداد:

الله يعافيك.

رياض عزام:

دكتور سامي يعني حولتوا مكالمكتم (……) إلى إنه عصابات على العرب، وعصابات على الشعوب العربية بيننا وبين بعض، وهذا قصرنا فيه وبنطلع الأوائل فيه ومجاهدين في هذا الكلام، أنتوا الآن تعلنوا قاعدين على الجزيرة إن الشعب الفلسطيني (………) في فلسطين في الضفة الغربية عم بتقصف حالياً، الشعب الفلسطيني بده الحل الآن بأسرع وقت، عندنا مليار وثلاثمائة مليون مسلم في العالم موجودين، أعتقد لو من كل شعب، أو من كل دولة إسلامية أو عربية بيطلع إلينا مليون إنسان شريف وعربي ومسلم، بنجمع الأقل 6 أو 7 مليون، 10 مليون إنسان عربي ومسلم، لو يدخلوا بالمظلات على فلسطين بيحرروها بأسرع وقت، خصوصاً نعرفوا إحنا إسرائيل، أيش هي إسرائيل؟ الطفل الفلسطيني عمره 6 سنين بيحمل الحجر بيتجمعوا عليه –حوليه- خمسين إلى ستين جندي إسرائيل أو صهيوني، بيتجمعوا عليه بيخافوا منه، والشعب العربية والمسلم مش أحسن ولا أشرف من الشهيد اللي بنحييه كلنا، مش أحسن من الشهيد اللي استشهد أول إمبارح 24 سنة عمره، اللي قام بعملية، فأتمنى يعني إن هذا حل، يعني أقل ما فيه، ونعرف إنه الضفة الغربية وفلسطين هي بوابة الأمة العربية والإسلامية، وإذا تم قصف وذبح الشعب الفلسطيني نعتبر إنه الوطن العربي كله احتل وبأسرع وقت، لأنه الشعب الفلسطيني صمد أكثر من مائة سنة، ما أعتقد الشعوب العربية كاملة تتحمل شهر مع إسرائيل، فأتمنى إنه تفرض هاي العبارة، وأعتقد مفهوم شو المقصود بهذا الحكي.

سامي حداد:

شكراً يا أخ رياض.

رياض عزام:

إسرائيل إذا دخلوا عليها عشرة آلاف إنسان يوصلوا من ها المليون اللي بده ينزل بالمظليات، ينزلوا داخل الأراضي الفلسطينية كاملة بيحرروها وبأقل من أسبوع.

سامي حداد:

إن شاء الله يا أخي، شكراً يا أخي رياض عزام، الواقع هذا ينقلني إلى فاكس طويل، ويبدو إن الأخ نسي أن يكتب اسمه، سأختصرها، يقول: إن الذين يطالبون بالتعبئة العامة لإعلان الحرب، أو إعلان الجهاد مفهومان يحملان نفس المعنى، ليسوا إلا عاطفيين، وصفهم الشاعر المرحوم نزار قباني بقوله: العنتريات التي ما قتلت ذبابة، إذ ليس هكذا تُدار الحروب وتدار المعارك، والتاريخ يعلمنا أن ما من حرب أديرت بهذه الطريقة إلا وانتهت بهزيمة نكراء، فهل مر زمن طويل حتى ننسى حروب 48 عندما كنا نقول: سنحاربهم بالفؤوس والحجارة؟ وعام 67 عندما كنا نتواعد: على الغداء أو العشاء في تل أبيب؟ ومن قال: إننا أنصار حرب؟ إننا أنصار المقاومة –مقاومة المحتل الغاشي العنصري، وشتان ما بين الأمرين. المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، وطالما أن الأمر هكذا فكيف نطالب حكوماتنا بإعلان الحرب أو بإعلان الجهاد؟

أليست هذه الدول مرتبطة بمواثيق ومعاهدات دولية، وأن هذه الدول أعضاء في هيئة الأمم المتحدة، وموقعة على مبادئها التي تقول بضرورة حل الخلافات بالطرق السلمية؟

وعندما يستشهد هؤلاء بالحرب الفيتنامية، أو الجزائرية أو بجنوب إفريقيا فإنهم يخالفون أنفسهم ويبرهنون مرة أخرى على أنهم لا يعرفون أبجديات السياسة والعلاقات الدولية.

ثم يقول: لا يجوز أن نحمل مؤتمرات القمة وحكوماتنا العربية –بما فيها السلطة الفلسطينية- فوق طاقتها، إن هذه الحكومات مرتبطة بمواثيق ومعاهدات دولية.

وفي هذا المجال لابد من التذكير بأن الشعب الفيتنامي كان يقاوم الاحتلال الأمريكي، بينما ممثلون يفاوضون (كسينجر) ولم نسمع فيتنامياً واحداً يصرخ ويقول: أين روسيا وأين حلف وارسو؟ ويقول أيضاً: لكن يجب مساءلة الحكومات العربية عن خططها المستقبلية في مواجهة العدوان الإسرائيلي المرتقب على سوريا ولبنان.

ثم يقول: إن الصراخ والعويل ليس إلا تعبيراً عن عاطفة سرعان ما تخبوا عند أول صدمة، وهنا أتساءل: ماذا يفهم ذلك الطالب المصري الذي كان يحمل يافطة كتب عليها (Good Hetlar) أو ذلك الطالب الفلسطيني الذي مزق العلم المصري، وراح يكيل التهم للرئيس حسني مبارك؟ أما دعاة التطبيع –نحن على وشك نهاية هذه الفاكس الطويلة –فهم أيضاً في مأزق من أمرهم، فهم يريدون السلام في المنطقة، وهذا أمر حسن، ولكنهم تناسوا أن السلام يعني:إنهاء الحروب وليس إنهاء المقاومة الشعبية التي تنادي بالاستقلال والحرية.

لدينا فاكس آخر من السيد طلال الحاج، بعد قضاء أكثر من عشرين عاماً في أمريكا أصبحت ملماً بمدى ما يكنه الشعب الأمريكي من كراهية للشعب العربي عامة والشعب الفلسطيني خاصة، هذا الحقد هو نتيجة موقف الحكومة الرسمي من الدعم اللا محدود لإسرائيل نتيجة للضغط الصهيوني والإعلام المسير.

ويتحدث إن الشعب الأمريكي غير مسيس، لا يوجد موقف عربي موحد، هذا الموقف لم يكن بمستوى الحدث، فلم يثمن ولن يغير الأحداث.

الكل في أمريكا يضع اللوم على عرفات وسلطته على شعبه الذي يهدد جنود إسرائيل بالحجارة الخطرة!!

لا شيء إلا التهديد بوقف النفط، لا شيء إلا الموقف الموحد للزعماء العرب. و(Sorry) مش فاهم بقية الخط.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

نحن أولاً نعتذر للذين يتصلون بالهاتف لأنه يوجد لدي خط واحد فقط، وإن شاء الله تتعدد الخطوط في القريب العاجل، السيد عدنان الكيلاني من الأردن تفضل.

عدنان الكيلاني:

مساء الخير أخ سامي أنت وضيوفك الكرام.. في الواقع كنت أتمنى –كما يتمنى الكثيرون في عالمنا العربي- لو أن القمة العربية، أو الجامعة العربية، أو مؤتمر وزراء الخارجية العرب، أو مؤتمر وزراء الإعلام العرب قاموا باتخاذ قرار بإنشاء محطة فضائية عربية تختص باللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية لمخاطبة الرأي العام العالمي، لتوضيح الحقائق التي تجري على الساحة العربية، وخاصة في فلسطين مدعمة بالحقائق والوثائق، تبياناً للحق العربي، لأن الرأي العام العالمي قد استخدم فقط من خلال الإعلام الآخر للطرف الآخر، وهو بعيد كلياً عما يجري من حقائق على الساحة العربية وعلى الساحة الفلسطينية، وكما تعلمون –وأنتم رجال إعلام مميزون- أن سلاح الإعلام سلاح فعال على محاور النزاع المختلفة في جميع مجالات الحياة، وأتمنى لو أن هذه الأمنية التي قد يشاركني فيها الكثيرون من أبناء قومي أن تتحقق بفض رعاية وعناية القادة العرب، أو المؤتمرات المختلفة لوزراء الإعلام ووزراء الخارجية العرب، وشكراً لكم على جهودكم الطيبة، وحفظكم الله.

سامي حداد:

شكراً أستاذ عدنان، بعض الفاكسات من رفيق العم من استوكهولم، رجاءً إبلاغ تمنياتي هذه إلى جميع الدول العربية، لاسيما دول الخليج ليقاطعوا الكوكاولا والهامبورجر وأشياء كثيرة تديرها شركات أمريكية وأوروبية ليتقشفوا في سبيل القدس الشريف، في سبيل الأقصى.

يوسف اليوسي من أسبانيا أستاذ في البعثة الثقافية المغربية، طلب بسيط لدى عواصم الدول العربية والإسلامية، إطلاق اسم الولد الشهير محمد الدرة على شارع من شوارع العواصم العربية والإسلامية، وكذا مؤسسات ومدارس وجمعيات.. إلى آخره.

من السعودية مشوح الهمزاري، من حائل، لا يتم إيقاف آلة القتل الإسرائيلية هذه، الفلسطينيون –شيء راح من الفاكس- إلا عبر الفضائيات مثل الجزيرة وذلك للآتي:

دعوة العرب لمقاطعة البضاعة الأمريكية خاصة البضاعة المستهلكة مثل الدخان، والأكلات السريعة، والملابس، وتخصيص برامج لهذا الغرض واستضافة أهل الاختصاص.

الدعوة للتبرع بالمال لدعم المنظمات العربية بأمريكا لتقوم بدورها أمام الإعلام الأمريكي، لكسب الرأي العام الأمريكي وتأثيره على صانع القرار.

أستاذ سليم نصار، أريد الأخ عبد الباري عطوان، ونحن ثلاثتكم يعني، العرب دخلوا في حروب كثيرة وخسروها أمام إسرائيل ما عدا حرب أكتوبر عام 1973م، أريد أن أعطي بعض الأرقام، ومن ثم ننطلق إلى الحوار، حسب آخر تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن إنتاج إسرائيل –لفائدة المشاهد أيضاً، بعيداً عن فلسفات الصحفيين خلال الثلاثة أسابيع الماضية- الإنتاج القومي الإجمالي في إسرائيل مائة مليار دولار، مصر وسوريا فقط مائة وخمسين مليار دولار أكثر يعني، السلاح أخذت أنا –جمعت- ما لدى مصر وسوريا والسعودية وليبيا خلينا نقول العرب، دول أربعة وإسرائيل، إسرائيل فيه 4300 دبابة، الدول العربية الأربع مصر وسوريا والسعودية وليبيا 15000 دبابة، عربات مدرعة إسرائيل 10000، الدول العربية الأربعة أكثر من عشرة آلاف، مدفعية في إسرائيل 6650 قطعة، أكثر من 6000 عند الدول العربة الأربعة، طائرات قاذفة مقاتلة 474 في إسرائيل، 1026 لدى الدول الأربع هذه، 3 غواصات في إسرائيل، 9 عند الدول العربية، عندهم صواريخ جيلكو 1 و2، عند العرب صواريخ إسكود B وC زائد الصواريخ الصينية في السعودية، رؤوس نووية لا تستخدمها إسرائيل إلا إذا ربما كانت في حالة حرب يعني قبل حدود ال 1967م عند العرب أسلحة دمار شامل كثيرة، وصورايخ، من هذا المنطلق دخلنا حروب، وحتى الآن نقول: لا يوجد.. يعني لن نستطيع أن نهزم إسرائيل كجيوش عربية، أمامنا الآن انتفاضة، المقاومة اللبنانية في لبنان أرغمت إسرائيل على الخروج من جنوب لبنان، كيف يمكن تدعيم هذه الانتفاضة حتى تستمر؟ سليم.

سليم نصار:

بالنسبة لحزب الله، يعني الوضع الجغرافي ساعده جداً على اعتبار إنه الاحتلال الإسرائيلي كان آخد تقريباً 25 أو 45 كيلو متر داخل الأراضي، كان هناك الصواريخ هي التي فعلت فعلها، وأسقطت من الجنود الإسرائيليين 1800 وخسر من الشهداء، المقاومة اللبنانية خسرت 1500 شخص، بالنسبة للضفة الغربية هذا صعب جداً، على اعتبار إنه هناك تداخل سكاني بين بعضهم، يعني العدو مش بعيد عنك أو قبالك، العدو هو في بيتك ومعك، لذلك ممكن أثر أكثر شيء هي الانتفاضة السابقة، أثرت عليها المفخاخات، لأنه القتلى من الإسرائيليين اللي وقت..

سامي حداد:

الجيش الإسرائيلي كان داخل المدن الفلسطينية الآن خارج المدن الفلسطينية على خطوط التماس، فالخسائر أقل، والخسائر الفلسطينية أكثر.

سليم نصار:

هذا صحيح، بس أنا عودة إلى استراتيجية اللي عم تحكي فيها إنه خاضوا عدة حروب خاضوا 6 حروب العرب يعني، وخسروا فيها كجيوش أو.. لأنه ليس الحرب مع إسرائيل فقط، الحرب مع الولايات المتحدة سنة 1973م نحن نعرف أن (هنري كيسنجر) وهو باعترافه الترسانة الأمريكية من الدبابات والطائرات نقلت كلها إلى إسرائيل، وكان يقول له (جورج بول) على إنه لو هاجمتنا روسيا مثلاً، أو الاتحاد السوفييتي، ليس عندنا دبابة واحدة لكي ترد، بمعنى آخر السلاح الأمريكي، والموقف السياسي الأمريكي هو الذي انتصر.

سامي حداد:

إذاً بعبارة أخرى أنت كأنما تهبط العزيمة.

سليم نصار:

لا، لا ما قصدت.

سامي حداد:

لا، لأنه يعني لا يمكن العرب أن ينتصروا.

سليم نصار:

لا، لا.

سامي حداد:

إذا لتكن حرباً شعبية كما يطالب البعض بالجهاد.

سليم نصار:

وهذا صحيح، هذا أفضل.

سامي حداد:

معلش أعطيك المجال فيه واحد.. في البرامج الناس بيتصلوا على حسابهم على التليفون، سيد عبدو طلبة من برلين تفضل.

عبدو طلبة:

مساء الخير يا أستاذ سامي.

سامي حداد:

أهلاً بك.

عبدو طلبة:

أوجه الشكر والتحية للسادة المشاهدين والسادة الحضور، أتفق مع –في المداخلة- أتفق على الفاكس اللي وصل طويل بدون اسم الراسل، وثانياً أتفق برضو على الشبكة الأقمار الصناعية برضو، والمداخلة بتاعتي اللي هي الوقتي حالياً، ليه ما نبصش مثلاً، أو نحسب عدد المغتربين في الخارج بأسرهم، بالأسر وأولادهم يحملون الجنسية مثلاً، ويبدءوا يكون فيه من مثلاً الجامعة العربية، أو خلافه بلم شمل المغتربين في الخارج من جميع أنحاء العالم للمشاركة في صنع القرار، في الانتخابات وخلافه مثلاً؟ طبعاً توجد فجوة شبه مقاطعة بين المغتربين والسفراء في الخارج، ليه ما يكونش فيه تنسيق دائم، بحيث الناس دية تخش في انتخابات، وتخش في صنع القرار، والمشاركة حتى يكون فيه توازن في القوة في صنع القرار؟

لا حرب هتجيب فايدة، ولا عاداتنا نقعد نشتم في بعضنا، ونقعد نتربص لبعض، ده قال كذا، وقال كذا، عمر ده ما كان حل، النهاردة إحنا وجهة النظر، صنع القرار ده اللي مطلوب عمله، ليه ما نلمش –زي ما عملنا جامعة عربية، واجتمعت القمة العربية –ليه برضو ما نوحدش الصف –صف المهاجرين- وعددهم؟ حضرتك يعني تعرف عدد المهاجرين في العالم مش أمريكا بس، في العالم كله كام؟ طبعاً من ثم يبقى.

سامي حداد:

ما هو يا أستاذ عبدو، أستاذ عبدو يعني هنالك الملايين من المهاجرين بتريد أن نُشارك نحن في صنع القرار، يعني وأنت تعلم أن في العالم العربي رئيس الدولة هو الذي يتخذ القرار، حتى يعني وزراؤه ما بيعرفوش.

عبده طلبة:

نعم.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

في نهاية البرنامج أخ محمود عطا الله، هل توافق أن يعني الجيوش العربية الرسمية خسرت الحروب، ولم يبق إلا المقاومة؟

محمود عطا الله:

هو أولاً مسألة الحروب اللي دارت بين العرب وبين إسرائيل، كانت في غالبيتها وبشكل عام، حروب محدودة لتحقيق أهداف محددة، حرب لتحريك عملية السلام، أو للوصول إلى خط معين والوقوف عنده إلى أن يحصل التفاوض، ففي النهاية هي خطوة للوصول إلى التفاوض.

سامي حداد:

ما عدا حرب ال 1948م كانت في سبيل تحرير فلسطين، نعم.

محمود عطا الله:

ما أنا بقول علشان كده أعمم، لكن فيما عدا ذلك كل الحروب بما فيها حرب 1973م، اللي عاوز أقوله إنه الأرقام اللي أنت قلتها فيما يتعلق بالجيوش العربية وجيش إسرائيل، هذا لا يعني إنه لأن العدد هنا أكثر، يبقى أستطيع التغلب على العدد الأقل، ولكن الحرب لها مفهوم، علشان نتكلم كلام علمي، الحرب دي لها استراتيجيات لازم تتحط، بمعنى إنك عشان تستعد لحرب لازم يبقى فيه تدرب، لازم فيه قوي، فيه خطط محطوطة، لازم يبقى فيه اقتصاد حرب بيعد، لازم يبقى فيه عمليات تموين خلال الحرب، لازم تبقى عارف أنت هتبدأ فين، وتنتهي فين، وتقف فين، إلى جانب ده كله، لازم تبقى عارف مين هيوقف معاك، ومين اللي هيوقف ضدك، يعني سواء من الدول الكبرى، أو حتى من الدول العربية.

سامي حداد:

هل الدول الكبرى ما فيش..؟ يعني كانت الحروب السابقة تدار.. عندك الاتحاد السوفييتي الآن ما فيه اتحاد سوفييتي، عندك الولايات المتحدة، والولايات المتحدة تدعم إسرائيل 100%.

محمود عطا الله:

أنت متصور إن الولايات المتحدة هتوقف معاك.. الولايات المتحدة، أو حتى..؟ الولايات المتحدة واضح وبكلام واضح حتى في المعركة الانتخابية بتدور كلهم بيتباروا على مين اللي بيؤيد إسرائيل أكثر.

سامي حداد:

ومن يذهب إلى القدس، ينقل السفارة إلى القدس قبل الآخر.

محمود عطا الله:

فالمسألة دي محسومة ومش بنتناقش فيها، إحنا اللي بنتناقش فيها حتى في الدول العربية النهاردة لما تيجي دول زي ما بنقول الدول.. نتصور مصر مثلاً الأرقام اللي بتقول إن عندها كذا ألف دبابة، وكذا ألف هي وسوريا، طب إذا حاربت مصر وإذا حاربت سوريا في بقية الدول العربية مين اللي هيقدر يخش ويقف معاهم، وهل تضمن هذا؟ ثانياً إنه عملية استراتيجية الحرب دي بتاخد سنين، حرب عندما قررت مصر وسوريا إنهم يخشوا في الحرب سنة 1973م قعدوا 6، 7 سنين بيعدوا إلى هذا، وبيوضبوا إلى هذا، لكن أنا بأقول فيه..

سامي حداد:

يعني بعبارة أخرى لا يوجد استراتيجية عربية مدروسة، طويلة المدى في سبيل..

محمود عطا الله:

التي.. العرب على خلاف عشر سنين.

سامي حداد:

في سبيل –عفواً- في سبيل، لا أريد أن أقول تحرير كل فلسطيني، وإنما إعادة أراضي 1967م.

محمود عطا الله:

فيه بدائل، وعلشان كده أنا بأقول اللي عنده بديل يقدمه عشان نقدر، وهنا فيه أحد –الحقيقة- المتداخلين اللي بعث رسالة طوية، طارح فيه قضية، بيفرق بين حاجة اسمهاالحرب وبين حاجة اسمها المقاومة، إذا كانت المقاومة مجدية، ليه لا؟ ليه ماندرسهاش؟ ليه منحطهاش.

سامي حداد:

وهل تقتصر المقاومة على الفلسطينيين في الداخل فقط؟

محمود عطا الله:

لا، لا، أنا أقصد إنه دعم المقاومة.

سامي حداد:

دعم المقاومة، وأي دولة عربية ستسمح؟

محمود عطا الله:

بس هذا يتطلب..

سامي حداد:

عفواً، وأي دولة عربية سواء كانت سوريا الأردن، أو مصر ستفتح حدودها لمجاهدين أن ناس يعملون عمليات فدائية؟

محمود عطا الله:

الحدود لن تقف عقبة في طريق مقاومة.

سامي حداد:

لا، لا ما هو أنت عند دول الطوق.

محمود عطا الله:

الحدود لن تقف عقبة في طريق مقاوم إذا كانت، حتى إذا وافقت هذه الدولة مش هتعلن إن أنا موافقة على إنه المقاوم يخش، أو إنه السلاح يخش، أو المتفجرة تخش، لكن هنا لازم يحدد شيء أنه هذه المقاومة يجب ألا تكون ضد مدنيين، علشان ما نخسرش المعركة من أساسها، زي ما كان بيتم خطف الطائرات المدنية زمان.

سامي حداد:

إذاً كيف تقول للإسرائيلي الذي يقتل حتى الآن حوالي 135، 140 مدني، معظمهم 30% منهم أطفال وأكثر من 4000 جريح كلهم أطفال ومدنيين.

محمود عطا الله:

بيزعم إن هذا الشاب اللي قدامه ماسك طوبة وبيضربه بها، أو ماسك سلاح، أو ماسك مسدس، وهذه، ده قضية الإعلام الغربي، الإعلام الغربي بيروح إلى هذا، بيروح إلى إنه هؤلاء الشباب حتى الصغيرين دول معاهم سلاح، ولذلك هنا المعركة اللي لازم نخشها معركة إعلامية.

سامي حداد:

دعني أنتقل إلى عبد الباري عطوان، أستاذ عبد الباري يعني كما سمعت الآن، يعني لا خطة عربية استراتيجية لاستعادة الحقوق العربية، ولم يبق إلا المقاومة، وربما المقاومة الفلسطينية فقط.

عبد الباري عطوان:

يعني أولاً ذكرت نقطة مهمة، اللي هي المقارنة بين تسليح الجيش الإسرائيلي، وتسليح الجيوش العربية، والمسألة ليست بالعدد، المسألة بالإرادة، المسألة بالتنشئة، المسألة بالتعبئة، المسألة بالإعداد يعني مثلاً، يعني هل عمرك سمعت إنه جنرال إسرائيلي بيشتغل سمسار أو وكيل شركة مثلاً، أو ابنه بيشتغل وكيل شركة، مثلاً؟ هل سمعت مثلاً إنه عمرك شوفت مثلاً وزير دفاع إسرائيلي بيأخذ عمولات مثلاً؟ يعني هذه المشكلة، مشكلتنا إحنا جيوشنا العربية فاسدة، جيوشنا العربية حتى أفسدوها حتى لا تقوم بانقلابات، يعني اللي عملوا انقلابات أفسدوا الجيوش حتى لا تقوم بانقلابات ضدهم ونجحوا في ذلك، فأصبحت الجيوش العربية غير فاعلة بدليل، في حرب الخليج الثانية ضد العراق، شاركت الجيوش العربية، لم تفعل شيئاً، اللي قامت بكل شيء اللي هي الأمريكان، ومذكرات شوارسكوف دليل حي على فشل الجيوش العربية وفسادها وعدم فاعليتها.

فالمسألة إن إحنا الإعداد حتى قبل أن نعد خطة، يجب أن نعد جيوشنا، لازم هذه الجيوش كلها تحل ويعاد بناء جيوش على أسس سليمة، على أسس عسكرية سليمة، وليس على أسس العمولات والرشاوي زي ما بيحدث حالياً، فعم بنرجع للمقاومة، طبعاً المقاومة، الشعب الفلسطيني مائة سنة بيقاوم، يعني مش بس منذ احتلال فلسطين عام 1948م، لكن المشكلة بده جبهات، طب حزب الله انتصر لأنه سوريا كانت تدعمه، وكانت إيران تدعمه، طيب هل سوريا الآن ستدعم مقاومة فلسطينية إسلامية يا سيدي، ما بديش أقول علمانية، مقاومة فلسطينية إسلامية من الجولان، ومن جنوب لبنان؟ هل مثلاً مصر ستدعم مقاومة علمانية باعتبارهم ما بيحبوش الإخوان المسلمين، أو ما بيحبوش المسلمين، هل ممكن تدعم مقاومة علمانية لفتح مثلاً، من سيناء تعطيها.. تمدها بالسلاح، وتمده بالعتاد، وتمدها بالدعم، والخبرات؟ يعني المشكلة إنه كمان إحنا بنحكي عن المقاومة، يعني كما مش عارفين اسمعنا أيش ما مدى يعني تبعات هذه المقاومة، نقطة أخرى يعني بيقولوا إن إحننا مش عايزين نحارب حتى آخر جندي مصري، طيب ممتاز.

سامي حداد:

يا عبد الباري رجاءً باختصار نهاية البرنامج بثواني هي.

عبد الباري عطوان:

طيب بس أنا بأقول حاجة: إنه الزعيم الراحل.

سامي حداد:

تفضل آخر نقطة.

عبد الباري عطوان:

الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بعد هزيمة 1967م لما كان الجيش المصري كله مهزوم، والعرب كلهم مهزومين بدأ بحرب استنزاف ضد إسرائيل، وبعد حوالي شهرين من الهزيمة بدأ حرب الاستنزاف، المهم أن تكون هناك إرادة، هذه الإرادة معدومة كلياً، هذه أنظمة متآمرة مع أمريكا، لا تريد أن تحارب ولا تريد السلام.

سامي حداد:

عبد الباري آسف للمقاطعة تداركنا الوقت. مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم في الأستديو الأستاذ سليم نصار الكاتب الصحفي اللبناني المعروف، والأستاذ محمود عطا الله الكاتب الصحفي أيضاً، وكان معنا في أستديو الجزيرة في الدوحة الأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير (القدس العربي).

مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج أكثر من رأي تحية لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة