منتظر الزيدي بين التخطيط والاعتقال ج1   
الثلاثاء 10/10/1430 هـ - الموافق 29/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)

- دوافع وأهداف العملية وأحداث يوم المؤتمر
- تفاصيل عملية الرشق وردود الفعل

- بين أيدي حماية المالكي

- الاستجواب ومجريات الليلة الأولى

غسان بن جدو
منتظر الزيدي
غسان بن جدو:
مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. هكذا إذاً شاهدنا مختصرا موجزا جدا لقصة منتظر الزيدي، قضية رشقه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بحذاء بات رمزا لكثير يعتبرون أنفسهم أحرار العالم. أعتقد بأن في هذه الحلقة التقديم الوحيد هو أن نسلم ونحيي منتظر الزيدي لأن الجميع في انتظار أن يتحدث هو وأن نصمت طويلا وربما نتدخل لمما فقط لمساعدته على أن يعطينا معلومات. مرحبا بك أخ منتظر.

منتظر الزيدي: أهلا بك أستاذ غسان.

دوافع وأهداف العملية وأحداث يوم المؤتمر

غسان بن جدو: طبعا أنت عند خروجك من السجن وصفت ما قمت بأنه عملية ثأر للضحايا وللثكالى يعني أنت فعلا أردت أن تثأر لكل هؤلاء؟ يعني تلك العملية هي عملية ثأر برأيك كانت؟

منتظر الزيدي: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك يا زميلي غسان وتحية لمشاهدينا العرب في كل مكان وشكرا لوقفة الشرفاء في بلدي العراق وفي كل البلدان العربية وفي العالم الحر الذين وقفوا إلى جانبي في قضيتي. في الحقيقة هو نعم هي عملية ثأر هي يعني المسألة لها عدة فروع ولها عدة خصال، هي أولا للفت الانتباه عملية احتجاج، الثاني هي عملية ثأر لما جرى في العراق على يد هذا الرجل المسمى جورج دبليو بوش. أنا أؤمن بالسلام وأحترم الآخر بكل المعايير وكل المقاييس لكن أنا لا أحترم من يأتي إلى بلادي ويقتل مليون شخص ويرمل مليون امرأة وييتم خمسة ملايين طفل ومن ذلك يريد أن نودعه بالورود ويريدنا أن نستقبله كذلك بالورود كما ادعى البعض من الأميركيين أننا استقبلنا الأميركان بالورود لكنني أردت أن أدحض هذه التهمة عن شعب العراق.

غسان بن جدو: طيب أخ منتظر متى فكرت في الموضوع؟ كيف خططت؟ كيف قررت؟

منتظر الزيدي: في الحقيقة هو التفكير في الموضوع له جذور قديمة، عندما أرى وأسمع وأشاهد وأعاصر كل يوم المأساة التي تجري بالعراق بصفتي الصحفية ولكن أنا لا أستطيع أن أتجرد من إنسانيتي في عملي الصحفي كذلك الطبيب لا يستطيع أن يتجرد من إنسانيته في عمله وكذلك كل صنوف الحياة المهنية كذلك الصحافة أيضا، لكن نحن أكثر من غيرنا عاشرنا وصاحبنا المصيبة التي تجري للعراقيين في كل يوم قبل أحداث أبو غريب ومن أحداث أبو غريب وبعدها ومجزرة حديثة وما جرى في النجف ومدينة الصدر وفي الفلوجة مرتين وفي كثير من المناطق في العراق هذه كنت أتألم عندما أشاهد هذا الذي يجري في بلدي في الناس، الناس تقتل كل يوم يعني أنا في إحدى المرات كنت أصور، أنا مراسل وأصور في ذات الوقت بسبب خلل فني حصل لزميلي المصور، فكنت في بيت مهدم ومن طابقين أصبح فجوة في الأرض ولما أدير الكاميرا إحدى النساء صاحت باسمي قالت إنه تحتك في الأنقاض، فلما أنزلت الكاميرا وإذا بي أرى أرجل أطفال وأيدي أطفال كانوا يلعبون ربما في هذا المكان ووقع عليهم السقف وأنا أصور أصعد فوق الأطفال دون أدري فوق خرسان كونكريتية هي السقف وأصور. هذه المشاهد انطبعت ليس في ضميري وفي عيني، حتى في قلبي، أدمتني، بصراحة أقولها وهذا ما جعلني أثور هذه الثورة على الرغم أنه أنا إنسان أؤمن بالحوار لكن أنا أعتبر هذه طريقة احتجاج.

غسان بن جدو: إذاً يعني أنت خططت أو فكرت في الموضوع منذ سنوات، فكرت في العملية بحد ذاتها؟ يعني نحن الآن فهمنا بأن ما قمت به هو رسالة احتجاج، لفت انتباه وثأر أيضا لكن العملية في حد ذاتها يعني أن تخلع نعليك وتقذف بهما الرئيس جورج بوش، هل العملية في حد ذاتها فكرت فيها منذ زمن؟ كيف يعني؟ العملية في حد ذاتها بقطع النظر عن الثأر أو عن الاحتجاج.

منتظر الزيدي: هي العملية عندما يعني أنا فكرت فيها سابقا فكرت كثيرا في رد اعتبار للشعب العراقي في رد اعتبار لنفسي أنا قبل الشعب العراقي فكرت في رد اعتبار للتاريخ تاريخنا الذي يمتد إلى سبعة آلاف سنة ويأتي رجل مهووس بالحروب ويقتل من يقتل ويفعل ما يفعله، لكن هو رد اعتبار والحمد لله الذي مكنني في آخر لحظة له أن أرد اعتبار للشعب العراقي وأمسح هذه التهمة عن العراقيين بأنهم هم من جاء بالاحتلال وصفق له.

غسان بن جدو: لا، أنا فهمت ولكن العملية يعني عملية أن تخلع نعليك يعني الرشق..

منتظر الزيدي: نعم لم أجد وسيلة..

غسان بن جدو: هي هذه فكرت فيها منذ فترة؟

منتظر الزيدي: نعم هو التفكير لكن لم أجد وسيلة أخرى بعد أن جف قلمي وبعد أن بح صوتي -وقلتها أيضا في المؤتمر الذي عقد في بغداد في مقر البغدادية- بعد أن تجردت من جميع وسائلي الصحفية في مناشدة الناس أن ينظروا إلى ما يجري في العراق فكرت في هذه الطريقة وفي هذه الطريقة ليست.. هنالك البعض يقول إنه خرج من المهنية، أنا لم أنقل خبرا كاذبا، لم يعني لم أعط صورة غير صحيحة، لم أشهّر، إلى آخره من هذه الـ ethicality التي نتعامل بها أخلاقيات المهنة الصحفية، أنا تعاملت معه كإنسان فكرت كيف أثأر لهؤلاء الناس الذين يموتون، عندما ننتهي من العمل نجتمع مع بعضنا أنا والمصور والكادر ويانا وفي بعض الأحيان نصبر بعضنا على بعض نبكي مع بعض على ما يجري ومن ثم نذهب إلى منازلنا ونبث التقرير لكن من يسمع؟

غسان بن جدو: طيب حدثنا عن الساعات الأخيرة أو اللحظات الأخيرة لذهابك إلى الرئيس جورج بوش وذلك المؤتمر الصحفي وقرارك.

منتظر الزيدي: في الحقيقة أنا كنت مدير قسم في البغدادية مدير قسم المراسلين، عندما سمعت بهذا الخبر أصبحت بين خيارين، خياري الأول هو أن أعيش هانئا مرتاح البال في عملي في مكاني في بيتي أتنقل كما أحب وأذهب أينما شئت وبين أن أعمل هذا الفعل وأتحمل عواقبه، طلبت من زملائي من أحد الزملاء أن يذهب مع مصورين اثنين إلى مقر إقامة المؤتمر، لم أشأ أن أصعد معهم في الكادر ذاته يعني في نفس السيارة كي لا أسبب أي تبعة قانونية للبغدادية، ذهبت إلى المنزل في سيارتي وكنت أود أن أتوجه إلى منزل أخي الشقيق ميثم الأصغر مني وكان يدعوني إلى العشاء فاتصل بي قال أنت أين؟ أنا كنت في طريقي إلى المؤتمر، قال أنت ستأتي إلى العشاء اليوم؟ قلت له سآتي إذا ما صار شيء، في اللهجة العراقية، إذا لم يحدث شيء معناها..

غسان بن جدو: بالعراقية، كيف خبرته؟

منتظر الزيدي: قلت له إذا ما صار شي أنا جاي يمك اليوم وناكل الدولمة اللي هي ملفوف أو مثلما يسموها ورق عنب، فقلت له طيب أنا جاييك إذا ما صار شي إن شاء الله. فهذه بعد، أثناء كلامي معه في انعطافة قليلة صغيرة يعني تؤدي إلى منزل أخي ميثم وإذا خرجت في طريقي إلى الأمام أذهب إلى المؤتمر، هذه اللحظات كانت مصيرية بالنسبة لي ولحظات أخرى مصيرية..

غسان بن جدو: في أي شارع؟

منتظر الزيدي: في شارع المستنصرية بين ما ألتف وأعود بالانعطاف وبين أن أخرج إلى الأمام. لكن هذه اللحظات اعتصرتني، كيف؟ يدي تريد مني أن أذهب إلى اليسار وأنعطف لكن هنالك دافع يدفعني إلى الأمام ويضع قدمي على دواسة البنزين، قررت أخيرا أن أذهب ووصلت إلى منزلي -قريب هو من المنطقة الخضراء في شارع الرشيد- غيرت ثيابي وأيضا -أجلكم الله- الحذاء الذي كنت أرتديه غيرته، لبست حذاء كان لدي لخمسين يوما في مدينة الصدر كان معي عندما كنت أخذت فراشي وذهبت إلى مدينة الصدر أغطي الأحداث هناك وأيضا نفس الحذاء كان معي ف يالموصل عندما غطيت المجزرة التي حصلت في زنجيلي وفي مناطق أخرى في الموصل، وذهبت إلى داخل المنطقة الخضراء، دخلت إلى داخل المؤتمر، سلمت الخاتم الذي في يدي هذا إلى أحد الزملاء المصورين طلبت منه أن يسلمه إلى شقيقي ميثم، قلت له يا أحمد هذا المحبس -نحن نسميه محبس في العراقي- الخاتم المحبس تعطيه إلى ميثم لأن هذا هدية جدا غالية علي فأردته يحتفظ بي بعد موتي إن صح التعبير إذا كان.. لأن هذا كان هاجسي الأكثر أو الأكبر..

غسان بن جدو: كنت تخشى الموت فعلا.

منتظر الزيدي: ليس أخشى وإنما..

غسان بن جدو: لا، تخشى يعني تتوقع أقصد.

منتظر الزيدي: أنا أتوقع الموضوع وأخشى أن يضيع هذا الخاتم في هذه الضجة فأعطيته الخاتم قلت له تعطيه لأخي ميثم وسلم لنا عليه. لم يسألني لماذا، أخذ الخاتم ووضعه في جيبه، دخلنا إلى المؤتمر شاهدت العلم الأميركي شاخصا وشاهدت العلم العراقي وكأنه خجول أمام هذه الأعلام المتعالية..

غسان بن جدو: شفناك جالسا على الزاوية.

منتظر الزيدي: نعم جلست في زاوية كيف لا أسبب.. أنا توقعت أن أضرَب بالنار في نفس اللحظة التي أرفع فيها الحذاء فجلست في جانب خوفا على بقية الزملاء الصحفيين لأني أردت أن.. أنا المتسبب وأنا السبب وأردت أن أتحمل مسؤوليتها فما أردت أن يصب آخر غيري في هذا الأمر. فجلست في الجانب في الطرف، عندما جلسنا جاء الأميركان في مرة ثانية وأخرجونا، بعد تفتيش القوات العراقية وتفتيش الأميركان قبلهم جاؤوا أخرجونا من القاعة قالوا لنا لن يأتي الرئيس بوش إذا لم تخرجوا ونفتشكم بأيدينا، وهم الحماية الذين جاؤوا مع بوش بأميركا يفتشوننا بأيديهم في مقر الرئاسة العراقية الذي المفروض أنه يكون ذو سلطة وذو هيبة! خرج الصحفيون وخرجت معهم ممتعضا، فتشونا وكان الآخر يفتش الصحفيين بطريقة همجية عنجهية بشكل استفزني أنا، عندما يضرب قدمه ويضرب يده لكي يلتف الصحفي ويفتشه بطريقة عشوائية هكذا ويضربه ليدخل على رجله أنا توقعت أن كل القاعة ستثور معي لكن للأسف.. أنا أعذرهم، لهم العذر. فتشني الشخص الآخر وكان الحماية الخاصة لبوش وأعطاني في يدي كرتا أبيض على شكل ثماني فيه رسم البيت الأبيض ومكتوب بالإنجليزية المكتب الصحفي للبيت الأبيض..

غسان بن جدو: هكذا!

منتظر الزيدي: هكذا بهذه البساطة، يختصر بلدا كاملا عمره سبعة آلاف سنة..

غسان بن جدو: يعني الـ badge اللي أعطوكم إياه badge البيت الأبيض!

منتظر الزيدي: للدخول نعم في البيت الأبيض، يختصر هذا البلد في أميركا يختصر هذه التي أرادوا أن يقولوا أنا سلطة شرعية في العراق ومنتخبة يختصروها في البيت الأبيض، أدخل وكأنه داخل إلى البيت الأبيض أو غرفة من غرف البيت الأبيض. أزعجني كثيرا هذا الأمر وعندما دخلت لكي لا أسبب ضجة تحول دون فعلي فرميتها هكذا على الأرض، تلقفها أحد الإخوة هناك فرآها، قلت له ماكو داعي أنا أحملها لأنه إحنا داخلين وين بعد شي ثواني. جلست، دخل الرجلان المالكي وبوش وبدأ يتحدث بوش كان يمازح يتحدث عن أنه سيتناول العشاء بعد المؤتمر مع المالكي، هم حققوا النصر والديمقراطية وجلبوا.. وأنا كنت أنظر هذا الرجل سبب مليون شهيد وتجي بالأخير تقول أنت محقق النصر محقق الديمقراطية! أي ديمقراطية؟ جنوده 150 ألف جندي بالعراق يدوسون رأس الرجل الشيخ الكبير بالبسطار مالتهم، زين ما حد قال عندي غيرة وقال -من الصحفيين الذين رجموني وحتى كل من عارضني- ما حصلت عنده غيرة وقال هذا الرجل هذا أبي هذا عربي هذا أخوي هذا ابن بلدي، شلون أخلي هذا الأميركي يدوس رأسه بالحذاء؟ خلي أحتج بأي طريقة احتجاح كانت، إذاً المرأة اللي تغتصب في العراق في بغداد، عبير الجنابي اللي اغتصبوها وقتلوا أهلها، زين هذه مو عار علينا كلنا كعرب؟ رح تبقى عار علينا بالتاريخ لو لا؟ هذا عار علينا، إحنا سكتنا إحنا تواطأنا معهم، بأي طريقة من الطرق سواء كتبنا أو احتجينا هذه ستبقى عارا علينا إذا ما أخذنا بالثأر ونحن عرب لا نسكت على ضيم، وغيرها وغيرها، مجازر مدينة الصدر عندما كانت تضرب المناطق السكنية الآمنة بطائرات الإف 16 والأباتشي تضرب بالصواريخ كنت أصورها بالليل ونخرج الجثث مع بعض، كنا حتى في بعض الأحيان عندما أخرج وأنا مباشر مع القناة وأنا أرى أمامي هذه المجازر، الحقيقة في الهواء مرة بكيت في الهواء من هول ما أرى، طفلة مقطوعة الرأس وأخرى مهشمة الرأس بسبب الحجارة وبسبب.. هذه الأحداث كلها يعني إذا ما قارنتها بضرب شخص انتزاع بعض الشيء من المهنية من أجل رد الكرامة، وإن كانت كرامة منقوصة إذا صح التعبير، وإذا كان فوزا أو نصرا معنويا لكن لدينا في التاريخ العربي كثير من الأمثلة عن النصر المعنوي، ثورة الحسين عليه السلام كانت نصرا معنويا، حصار الخندق ونصر الله سبحانه وتعالى للمسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة في ذلك اليوم كان نصرا معنويا..

غسان بن جدو: الأخدود والخندق..

منتظر الزيدي: نعم الخندق حصار الخندق الذي عمله مشركو قريش، هذه الانتصارات المعنوية هذه ترفع من المعنويات تعطي جرعة من التفاؤل على الأقل -لا أقول من الكرامة حتى لا يقولوا كرامتكم في حذائكم- لكن هي ليست الحذاء هي الفعلة، هي ردة الفعل. عموما أنا أنظر للرجل وهو يتكلم ويبتسم ابتسامة جامدة، في تلك اللحظة الحقيقة أنا كنت مستعدا للشهادة وليس.. للموت إن قالوا الموت مستعد حتى للموت، أنا أؤمن بالشهادة لكن حتى إن قالوا مستعد أن أموت في هذه القضية..

تفاصيل عملية الرشق وردود الفعل

غسان بن جدو: بقطع النظر عما يقولون نحن نريد الآن أن نعرف أنت كيف تفكر، هذا هو الأساس، المصطلحات أنت تختارها كما تشاء لأن هذا نقاش آخر بعدين جدل، نحن الآن نريد أن نعرف كيف يفكر منتظر الزيدي وكيف خطط وكيف يفعل؟ استخدم المصطلحات التي تشاء الرؤية التي تشاء والنقاش سيأتي لاحقا.

منتظر الزيدي: طيب..

غسان بن جدو: فإذاً أنت كنت تتوقع أن تستشهد.

منتظر الزيدي: نطقت الشهادتين..

غسان بن جدو: أن يطلق عليك النار.

منتظر الزيدي: نعم أنا ما كنت..

غسان بن جدو: لفظت بالشهادتين، متى؟

منتظر الزيدي: نطقت الشهادتين عندما هيأت الحذاء، هيأت نفسي عندما بدأ بوش ينهي كلامه نطقت الشهادتين، أنا رجل مسلم فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، يا إلهي سامحني على كل ذنب أذنبته وعن كل خطيئة أخطأتها واغفر لي ذنوبي ولوالدي. خلص لما كمل المؤتمر مالته كنت في لحظة الحقيقة يعني أذكرها كان هنالك تردد بسيط في داخلي لكني أردت أن أفعل شيئا في داخلي لنفسي كي يعني أمسح هذا التردد كي أقضي على هذا الخوف وهو أمر طبيعي، كان خوفا طبيعيا، قلت مع نفسي لو خرجت من المؤتمر ولم أضرب بوش فأنا جبان وأبقى طول عمري جبان، لما عايرت نفسي بهذه النقطة بالذات، هذه النقطة جدا مهمة، لو ربما يسامحك الغير بما يسامحك الصديق الحبيب الأخ يسامحك الناس لكن نفسك ما تسامحك مستحيل تسامحك نفسك، ويقول كثير من الناس الذين يرتكبون فواحش -تعرف- أو جرائم إلى أن يموت وهو يعاني من تأنيب الضمير لأن نفسه ما تسامح بسهولة، فلما قلت هذ الكلام لنفسي حرقت السفن قطعت حبل الوصل مع العالم الآخر..

غسان بن جدو: حرقت السفن يعني كطارق بن زياد.

منتظر الزيدي: نعم.. لكم في رسول الله أسوة حسنة وفي قادتنا التاريخيين أيضا أسوة حسنة، فأحرقت السفن ما عاد عندي شيء إلا نقطة واحدة أسويها اللي أنه أنا أضربه، فلما خلص ضرب هيك على كف المالكي في كفه فالتفت ربما أرادوا أن يروحوا لمكان آخر ليوقعوا، هم كانت قعدة في ميز آخر في طاولة أخرى جنبهم ربما..

غسان بن جدو: بس كنت مهيئا حذاءك يعني؟

منتظر الزيدي: نعم أنا كنت..

غسان بن جدو: كيف مرتبه يعني؟

منتظر الزيدي: يعني هو حذاء ليس ذو خيط يعني هو إحنا نسميه طبقلي في العراقية يعني يلبس دون عناء، فكنت مهيئا الحذاء فقط دايس عليه من الخلف..

غسان بن جدو: آه دايس عليه من الخلف يعني مثل المشاية..

منتظر الزيدي: أحسنت، مثل النعل -أجلكم الله- فلما خرجت من السر اللي أنا قاعد به وقفت كان يعني يلتفت هو يعني خشيت أن أضربه من الخلف وتبقى وصمة عار علي أنه نحن العرب لا نضرب من الخلف الرجل مهما كان.. العدو عذرا وليس الرجل، فناديته بهذه الكلمات -عذرا لا أستطيع أن أتكلمها هنا- لكن قلت له هذه قبلة الوداع يا.. إلى آخره.

غسان بن جدو: سمعناها نحن الآن لكن أنا ما لفتني الآن هو أنك لم ترد أن تقذف بوش بالحذاء ووجهه مدبر إليك يعني كنت تريد أن يلتفت إليك يعني وجها لوجه..

منتظر الزيدي: أواجهه نعم، نعم إحنا عندنا هذه الغيرة يعني أنه ما يصير تضرب لك واحد من وراء من الخلف إحنا كعرب يعني مع اعتزازي بكل القوميات الأخرى لكن إحنا العرب إحنا مربينا أهلنا وأجدادنا و..

غسان بن جدو: يعني حبيت تضربه face to face مش من هنا أو..

منتظر الزيدي: نعم وجها لوجه، إيه لا أضربه من الخلف وهو غافل وتحسب علي، أضربه وجها لوجه وليكن ما يكون، فحدث ما حدث.

غسان بن جدو: على كل حال حدث ما حدث ورشقته ولكن أيضا حصل بأنك دفعت، وقعت، التقطك الحراس ذهبوا بك إلى مكان ما إلى المعتقل ثم إلى السجن، كل هذه التفاصيل سنتحدث عنها بعد هذا الفاصل، مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا الخاص مع منتظر الزيدي.

[فاصل إعلاني]

[مشهد مسجل للحادثة]

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، إذاً أخ منتظر كنا نشاهد هذه اللقطات، بنعليك رشقت الرئيس الأميركي جورج بوش، حدثنا عن هذه اللحظات إذا سمحت.

منتظر الزيدي: قلت لك بعد أن سلمت المحبس ودخلت..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، لا يعني عملية الرشق بحد ذاتها.

منتظر الزيدي: أعطيت الهويات آخر شيء اللي هي آخر شيء كان عندي الهويات لزميلي قلت أخشى أن بعد ما أقتل يشوفوني أنتمي لأي قناة ويوقفون زملائي أو يعذبوهم أو يعتبرونا إحنا جايين فد عصابة كاملة فأعطيت الهويات مالتي، رشقت.. قمت له واقف وقلت هذه قبلة الوداع يا.. إلى آخره كما سمعنا شفناه شاهدناها هسه، فضربته بالفردة الأولى خطأ رأسه، الفردة الثانية.. كانت الأصوات ما أعرف وكأنه أغلق العالم الخارجي عني صرت في عالم وحدي وأمامي بس بوش وأمامنا اثنيناتنا أنا وهو بحر من الدموع والدماء والمأساة اللي جرت بالعراق، فالثانية ضربت بها، أحد الأشخاص اللي جالس أمامي هو صحفي في قناة للمالكي ضرب يدي..

غسان بن جدو: شفناها الآن نعم.

منتظر الزيدي: نعم، والآخر هاللي سحبني من حزامي  إلى الخلف أسقطني على الأرض وإجوني فوق، فلما..

غسان بن جدو (مقاطعا): هلق عم نشوفها كمان بال Slow Motion يعني شوي شوي لأن فعلا يظهر هذا الصحفي كيف أن يعني ضرب يدك حتى تنحرف القذفة، وفي هذا الشخص اللي من الخلف اللي سحبك للخلف يعني من هذا الشخص يعني؟ هو زميل؟ هو..

منتظر الزيدي: هذا هو أحد الزملاء المصورين أنا أعرفه شكله أعرفه يعني دائما يسلم علي، لكنني هذا المسكين يعني فُصل من قناته لأنه قالوا له إحنا ما نريد مشاكل يصير علينا وعلى بقية زملائك ففصلوه وحالته ضعيفة ربما كان يتوقع يعني أن يحصل على شيء لكن أنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): هو ربما كان يتوقع مكافأة.

منتظر الزيدي: ربما أنا ما أعرف..

غسان بن جدو (متابعا): فإذا به يطرد من عمله.

منتظر الزيدي: فأنا والله أحزنني جدا بعد أن خرجت وعرفت أنه فصل من عمله فطالبت الأخ الدكتور عون صاحب قناة البغدادية فرجيته لأنه بسببي فصل من العمل أن يعود للعمل، وأنا أخاطبه من خلال الجزيرة أنه أنا مسامحه لوجه الله سبحانه وتعالى لأن هو أولا وأخيرا أخي وعراقي ومكانه موجود بالبغدادية أي وقت يجي به، وأنا مستعد لأي خدمة إذا يريد أعوضه عن الأيام اللي قاعد بهم لأنه قالوا عنده عائلة وفقير، عموما أنا آسف على هذه الإطالة لكن هذا الشخص الثاني. ولما سقطت على الأرض أتاحت لهم الفرصة أن..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن هو يعمل في قناة موالية هو بالمناسبة.

منتظر الزيدي: هو أيضا في قناة..

غسان بن جدو: يعمل في قناة موالية للسلطة الوضع الحالي يعني، لكن لماذا فصل؟

منتظر الزيدي: فصل لأن القناة مالته لما ذهب إليها في السليمانية قالوا له إحنا ما نريد تعمل فوضى على بقية زملائك في القناة في مكتب بغداد -هذا حسب ما وصلني طبعا- فقالوا له أنت مفصول لأنه أنت رح تجيب لنا الويلات لأن كانت نقمة الشعب العراقي عليه وعلى ذاك الآخر جدا كبيرة، يعني حيث أنه وصلني خبر أنه هُدد وهو طورد وانهزم من الشمال فبعد هذا حدث ما حدث.

غسان بن جدو: والصحفي اللي بيده..

بين أيدي حماية المالكي

منتظر الزيدي (مقاطعا): هذا ما أعرفه الشخص بصراحة أشوفه لأول مرة يعني أنا أيضا استغربت من ردة فعله هذه العنيفة وكأنه يقرب بوش له يعني من أي جهة. لما سقطت على الأرض تكالبوا فوقي يعني بدؤوا.. أنا أنادي أقول لهم هذا قتل العراقيين، وهم يضربون بي في قبضات يديهم هم حماية المالكي فقط، لكن أي صحفي أنا أريد أن أبرئ ساحة الصحفيين حتى هذا اللي سحبني واللي ضرب يدي ما أحد من الصحفيين مد يده علي وضربني حقيقة هذه، لكن هدول حماية المالكي كانوا يضربون بي على وجهي على فكي على رأسي وبأيديهم كانوا بعضهم محابس فكانت تحدث ثقوبا بعدين شخصها الطبيب، يعني ضربات قوية، وهم سادين فمي حتى لا أتكلم، أنا بإمكانهم لو..

غسان بن جدو (مقاطعا): لذلك كنت تصرخ أنت يعني.

منتظر الزيدي: لا أنا الصراخ هذا أنا متعمد هالصراخ أنا لو يضربوني بعد ألف مرة بغير هذا الضرب ما أصرخ لكن أنا ردت أصرخ على مود لما سمعت يصيح طفوا الكاميرا طفوا الكاميرات وبدؤوا يضربون..

غسان بن جدو (مقاطعا): صحيح، سمعناها هي.

منتظر الزيدي: إيه أنا ما شفت أنا كنت في الأرض ساقط وهم..

غسان بن جدو: لا، سمعناها الآن طفي الكاميرا صحيح.

منتظر الزيدي: إي نعم إيه هي سمعناه هنا أكيد، فقلت لك أردت.. أخشى أن هذا يقولون أخذناه من القاعة معززا مكرما، فأردت أن اسمّع الكل الموجودين بمن فيهم رئيس الحكومة العراقية اللي كان هسه شفته بالفيديو ينظر وكأنه شيء لم يكن على هذا الصراخ مالتي، بينما حماية بوش الأميركان ينادون بهم لا، لا، لا تضربوه يعني بما معناه لا تضربوه، أنا لا أريد أن أمدح..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف؟ أكّد لي هذه، كيف يعني؟

منتظر الزيدي: كانوا يصيحون إذا سمعناها طبعا أنا سمعتها..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني حماية المالكي كانت تضربك.

منتظر الزيدي (متابعا): تضربني.

غسان بن جدو: وحماية بوش كانت..

منتظر الزيدي: وحماية بوش تقول لهم No,No... إلى آخره، ربما يريدون في مكان آخر خارج القاعة على الأقل لكن على الأقل يعني أبناء جلدتي إخواني العراقيين اللي هم جزء من المصيبة اللي حدثت هم جزء من المصيبة اللي صارت يعني هم يتحملون مثل ما يقول.. تحملوا ألم كثير، يضربون بهالشكل، لكن رفعوني من الأرض من شعري وكان الضرب على رأسي وعلى وجهي..

غسان بن جدو: وسنك هذا سقط..

منتظر الزيدي: سقط دون أن أعلم، لما صاح شخص طفوا الكاميرات أيضا مرة ثانية وجاء في وجهي، هذا الشخص اللي شفناه هسه التفت بوجهي رفع رأسي وضربني على فمي كسر سني والآخر على وشك السقوط طبعا، لكن أنا ما كنت يعني أريد يعني أنا بإمكاني أن أمد يدي وأضرب واحد أو اثنين لكن أنا أردت أن أبرئ ساحتي، أنا فقط عدوي بوش وضربته وأخذت ثأري وخلص، أما أن يضربوني أو ينكلوا بي فهذه هنالك قانون وهنالك تاريخ سيذكرها. عموما سحبوني من القاعة وأنا أصرخ كي يسمع العالم كله أن هنالك ضرب صار في مقر رئاسة الوزراء، سحبوني على البساط الأحمر إلى داخل غرفة الجلوس جلوس الضيوف مع رئيس الوزراء، سحبوني من أقدامي كما يفعل الصهاينة مع الفلسطينين من الأقدام والأيدي. في تلك اللحظة قبل أن يخرجوا من القاعة كانت لدي نظارة غير هذه فسقطت نظارتي في تلك القاعة والله عندما سقطت نظارتي وأنا في هذا الجو من الضرب ومن.. في عالم آخر كنت، فتذكرت الشهيد عمر المختار لما سقطت نظارته وانعدم وكانت وكأنه نذير هو ليس شؤوم وإنما نذير أن أنا سأستشهد مثلما استشهد عمر المختار لما وقعت النظارة..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني إشارة سلبية ربما.

منتظر الزيدي: هي إشارة كما قلت ليست سلبية وإنما هي إشارة في أن القادم هو أسوأ. حملوني من أقدامي ومن أيدي يعني من ملابسي من الجاكيت ومن البنطال فكانوا يضربون، الفرق بينهم وبين الصهاينة، الصهاينة يحملون الفلسطيني دون أن يضربوه في هذا المكان على الأقل لكن صهاينة العراق كانوا لا، يسحبوني -عذرا على هذه التسمية- كانوا يسحبوني من  يدي ورجلي رافعيني من الأرض ويركضون بي وسبعة أو ثمانية ملتمين على رأسي وضرب على رأسي من فوق إلى الأسفل على ظهري إلى أن رموني خارج، طلعوا من خارج هي القاعة إلى باحة خلفية كانت قاعة يعني ساحة ترابية فيها نخيل وفيها كانت ماطرة قبل أيام وكانت هناك بقعة ماء..

غسان بن جدو: في وحل يعني.

منتظر الزيدي: وحل نعم وحل من الماء. قال له اشمروه بالقاع، اشمروه بالقاع شمر رموني على الأرض، قال له شقق ملابسه عليه، خلعوني من ملابسي..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني مزقوا ثيابك.

منتظر الزيدي: مزقوا ثيابي نزعوني السترة لأن فيها كانت..

غسان بن جدو (مقاطعا): من اللي كان يطالب يعني؟

منتظر الزيدي: هم بيناتهم الأشخاص نفسهم اللي جوه كانوا، فنزعوني السترة شقوا بنطالي علي طبعا شقوا فانيلتي اللي كنت لابسها وطبعا جعلوني فقط بالملابس  الداخلية، سحبوني على الأرض والركلات تعمل تعمل الركلات، حبسوا يدي قيدوا يدي للخلف في Cable كهربائي من هالسلك الثخين، وبعد الركل قليلا واحد منهم التفت قال لهم أنتم شلون مخلينه على القاع؟ شو مربطينه بالطين بالخيس؟ إحنا نسميها بالعراقية الخيس، شو مربطين بالوحل، فسحبوني من هذا الحبل وأنا مربوط للخلف وسحبوني، لم يدخلوا في الطين من الجانب الآخر سحبوني ووضعوني في الماء هذا الماء والطين الوحل، وكان الجو طبعا جدا بارد وكانت الضربات تصفع وجهي مع هذا البرد مع هذا الماء والوحل، وكان إجا واحد هذا نفسه اللي كان واقفا عنده لحية صغيرة هيك جلب قضيبا حديديا وظل يضرب على ظهري وعلى رجلي وعلى يدي بحيث سبب لي كسرا بساقي بالإصبع مال رجلي وسبب رضوضا بيدي وبظهري ما زالت لحد الآن آثارها، وعلى رجلي ويعني في كل جسمي ظل يضرب إلى أن تعب هو تعب من الضرب فتركني، بعد قليل جاؤوا آخرين يضربوني، إجا الأميركان قالوا هذا..

غسان بن جدو (مقاطعا): كله هذا في بركة الطين؟

منتظر الزيدي: في بركة الطين كانوا يضربوني هكذا، فأنا للأسف أريد أذكرها للتاريخ والعالم كله يعرف وحتى السياسيين العراقيين الشرفاء يعرفون هذا اللي صار، كانوا طائفيين بشكل مقيت -وأذكر هذا ولا أخاف- أنهم قالوا قاموا يقولون لي، أنت شيعي لو سني؟ والله أخجلني أن أقول أنا شيعي أو سني، إحنا عراقيين ونحن قبل ذلك مسلمون، فلم أجب، كان الضرب هستيريا علي، أنت تنظيم القاعدة أنت كذا أنت إرهابي هذا مفخخ هذا أنت منو؟ أنت شيعي لو سني؟ لم أجبهم بالله الكريم والله بقيت صامدا هيك يعني ما أقدر اش أقول لهم، فأردت أن أريح نفسي من هذا الضرب في الوقت ذاته لا أنطق هذه الكلمة لأن أنا ضد هذه الكلمة، نحن مسلمون، قلت لهم أنا من الناصرية في محافظة الجنوب، من الجنوب، قلت خليهم يحللون مثل ما يريدون هم لكن أنا ما أنطقها، في الجنوب أيضا هنالك تخالط طبعا هنالك شيعة وسنة وفي الناصرية أيضا هناك شيعة وسنة متزاوجين من مئات السنين. فقالوا لي أنت شيعي لو سني يا كذا وكذا؟ وكان السّب طبعا علي وعلى أهلي -رحمهم الله- فقلت له أخيرا قلت له أنا اسمي منتظر المهدي، أنا اسمي الفني منتظر الزيدي لكن والدي اسمه مهدي وهذا الاسم يعني أردت أبين أنه شيعي لكن دون أن أنطق هذه الكلمة لأن أنا عراقي قبل كل شيء ومسلم قبل ذلك، فقال لي عندما عرف أن أنا -عذرا يعني- من المذهب الجعفري ظل يلصق بي أنت كذا وكذا وأنتم هيك وهيك، في كل من يتمرد عليهم رشقوها بي، وظلوا يضربون إلى أن إجوا الأميركان -أنا هذا اللي عز علي- أنه وقفوا الأميركان فالتفت هيك ويدي مربوطة اللي هي ورائي باوعت بسطار أميركي وفي البنطال شوي من البنطال مالته، فوقف الضرب لكن أنا يعني آلمني جدا أن أنا أكون تحت في الأرض والبسطار الأميركي واقف يم رأسي، سحبوا يدي لأنهم قالوا مخمور وقالوا إنه متعاطي مخدرات وقالوا مهووس وإلى آخره من هي التهم، في تلك اللحظة سحبوا يدي فتحوا يدي من وراء وكانت يدي طبعا جدا وارمة، سحب دم من يدي أول مرة وأخذه، رجعوا مرة ثانية أيضا إجوا نفس الحالة شدوا ربطوا ظلوا يضربون، رجعوا مرة ثانية سحبوا دم، في هذه اللحظة أحد أتباع المالكي ركلني على رأسي هنا وكأنه يركل كرة بحيث رقبتي أنا حسيت أنه صار بها خلل ما، التفت رأسي كله في صرخة مكتومة -وما زال أثرها طبعا هنا برأسي- فمترجم كان موجودا حكى بيناتهم حكوا بيناتهم ويا الأميركان، رجع اش قال له؟ قال له الأميركان ما يقبلون الضرب هذا، في هذه اللحظة، أنا هذه أذكرها للتاريخ وليس مديحا بالاحتلال، لكن انظر يعني هذا كله الضرب وضرب وضرب لما قالوا لهم هذه الكلمة، ثق يا زميلي غسان يأتي منك الحرس المالكي وينه؟ وينه؟ جيبوا لي إياه، وحامل بيده عصا وكل شيء ما حامله بيده، فيأتي يقول له لا تضربوه الأميركان ما يقبلون، هكذا في خوف في ذل، لا تضربوه الأميركان ما يقبلون، ابصق عليه سبه بس لا تضربه هدولك واقفين هناك. في هذه العبارة أنا مت ألف مرة في هذه اللحظة، يعني لما كلهم يخافون من الأميركي من الجندي الأميركي يخافون فكيف بمنتظر الزيدي اللي رشق القائد العام لقوات الاحتلال!

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني توقفوا عن الركل والضرب..

منتظر الزيدي: توقفوا نهائيا..

غسان بن جدو: استجابة أو خوفا من غضب الجندي الأميركي.

منتظر الزيدي: إيه نعم فقط قال لهم، نعم فقط قال لهم، هم يريدون أوامره ليس حبا بي، هم يريدون أن يطبقوا أوامرهم، فبعد قليل لما كانوا طبعا يتفرج علي كل التشريفات في رأس الوزراء كلهم كانوا يتفرجون علي، آني لما ألفت رأسي هيك على اليسار، زين؟ كنت ملقى على وجهي، ألفت على اليمين كان برج مال حماية وألفت على اليسار الباب من هنا، كلهم كانوا بطقومتهم ولابسين الكرافيتات وواقفين ينظرون علي شلون أتعذب..

غسان بن جدو: يعني مكتب السيد المالكي أو؟

منتظر الزيدي: لا، هو ليس المكتب وإنما غرفة الجلوس، غرفة جلوس الضيوف.

غسان بن جدو: يعني من كان يتفرج يعني؟

منتظر الزيدي: مكتب المالكي نعم، مكتب المالكي، التشريفات والحماية والأمن وإلى آخره كلهم كانوا يتفرجون، والسياسيون..

غسان بن جدو (مقاطعا): عم يتفرجوا على الحفل يعني.

منتظر الزيدي: لا يتفرجوا على هذا اللي قام..

غسان بن جدو (مقاطعا): على حفل الركل والضرب وكذا.

منتظر الزيدي: نعم، أحسنت هذا كما تفضلت، الركل. وبعد قليل جابوا بطانية سحبوني من الطين وجابوا بطانية رموها علي وأنا ممدد على الأرض، ربما ع مود لا يشوفوني اللي يدخلون أو اللي يطلعون من ضيوفهم من الاحتلال، وراها شوية جاؤوا سحبوا البطانية من عندي وسحبوها، جاءت سيارة حمل صغيرة رجعت للخلف وسط يمي سحبوني ورموني بها ورموا البطانية علي وصعدوا فوقي، تقريبا 100، 150 مترا نزلوني في غرفة وبدأ الضرب والإهانة وإلى آخره، جاءني الطبيب بعد أن كان أنفي مكسور طبعا وعيني ما أرى بها وهذه يعني بقايا البياض الأحمر لمدة ثلاثة أشهر وكان وجهي وارم ويداي يخر يعني الدم من كل جسمي وكنت عاريا، فقط من ثيابي الداخلية. جاء الطبيب وجاء سمير حداد اللي هو يعمل مع المالكي ويسكن في المنطقة الخضراء ولم.. يعني ما أصرح عن اسمه لولا ما هو ذكره في الشهادة ضدي في المحكمة..

غسان بن جدو: سمير حداد هو مسؤول بروتوكول أو أحد أعضاء المكتب؟

منتظر الزيدي: أحد أعضاء مكتب المالكي. قال لي يا أخي أنت إيش سويت بنفسك ليش هيك هؤلاء مو جماعتك؟ قلت لهم يا إخوان هذا تاريخ، وهذا قتل عراقيين وهذا كذا. فالطبيب اللي واقف يمه كان شوية متأثرا فقال هذه يدك ربما فيها كسر، أنا رجلي ما عرفت بها كسر إلا بعد ثلاثة شهور لما نقلوني بغير سجن، فقال أنا ما بيدي شيء أنا فقط رح أداويك باللي عندي، شق الفانيلة الداخلية مالتي عصبني بها -رئاسة الوزراء ما بيها قطن وشاش- عصبني فيها وعمل لها شغلات بسيطة. رجع دخل سمير حداد وبرك بالقاع وأنا في الأرض طبعا، كانت مشدودة عيوني بالمناسبة شدوا عيوني لبين أخذوني، فتحوا عيوني وقال لي اعترف وأنا هسه أخليهم يطلعونك منها، يا أخي مين دزك؟ قلت والله ما أحد دزني غير نفسي، قلت شفته هيك يساوي وأنا غبت عن الوعي في لحظة أنه لأن هذا قتل عراقيين، قال لي خلص، طلع بره ظل يبسبس معهم، إحنا نقول يهمس بصوت في نجوى، دخلوا علي -طبعا شدوا عيوني هو يالله طلع- دخلوا علي في سيناريو جديد من التعذيب لا يقل بشاعة التعذيب اللي كان بره أو اللي كان في القاعة حتى كسروا طاولة على ظهري وبدؤوا بالكهرباء، بالكهرباء أصعد وأنزل بالكهرباء..

غسان بن جدو: صعق بالكهرباء في هذه الغرفة؟

منتظر الزيدي: صعق بالكهرباء هي في عندهم عصي مال كهرباء وكنت مبللا كلي طبعا من الطين، طبعا طين وماء ودم..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني عفوا بس أخ منتظر يعني أنت لا تزال ليس فقط في المنطقة الخضراء، أنت لا تزال في محيط مكتب السيد المالكي؟

منتظر الزيدي: نعم في مكتب السيد المالكي أنا في غرف الحماية مالته..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هم عندهم غرفة يعني بهذه الطريقة يعذب فيها..

منتظر الزيدي: لا ليس غرفة، هي غرفة خاصة بهم في جلوسهم، أقاموا الحفلة في غرفتهم الخاصة يعني كانوا جالسين، قال طبوا جوه طبوا عليهم..

غسان بن جدو (مقاطعا): وجابوا صعقوك في الكهرباء.

منتظر الزيدي: صعقوني في الكهرباء، ليس في الكهرباء العصي وحدها لكن بعدين لما مرة ثانية إجا علي وقال لي ما اعترف؟ أنت قول وخلينا نطلعك منها، جابوا سلك كهرباء بالـ 220 فولط اللي عندنا نحن في العراق نسميها 220 فولط الرئيسية  وأربعة أو خمسة كتفوني وكسروا يدي، هذا أصبعي بقي فيه رضوض لأكثر من ثلاثة أشهر يؤذيني، فتحوا اصبعي ولفوا عليه السلك وكهربوني بالكهرباء فخافوا أن أموت في هذه اللحظة، ربما، جابو لي tracksuit يعني dress رياضي..

غسان بن جدو: نعم، نعم، بدلة رياضية.

منتظر الزيدي: بدلة رياضية قديمة ألبسوني إياها، وجابوا لي ماعون عشاء، قالوا كل، قلت لهم ما أقدر آكل بأي نفس آكل! قال لي لا، تأكل، قلت لهم ما أقدر آكل أسناني واقعة -كان الدم طبعا يجري من فمي ومن أنفي ومن كل جسمي- قلت له أسناني واقعة شلون آكل؟ ما آكل، فبقى الصحن يمي، قلت له أبقيه خليني هسه أفكر، قلت بس أسترجع أنفاسي لأنه كان ضرب ضرب فوقي ضرب فقلت آخذ شوية هدنة بس شوية يعني ع مود لا أضعف قدامهم، أخذوا صحن الطعام، ما أكلت من عنده، دخلوا لي قاموا يضغطون على أهلي وعلى والدتي الله يرحمها وعلى والدي وعلى إخوتي وإلى آخره، كان تلفون الهاتف يمهم وتعرف كل اسم يقرؤونه ويخابرون أهلي ويهددون أهلي..

غسان بن جدو (مقاطعا): أمامك؟

منتظر الزيدي: نعم؟

غسان بن جدو: أمامك؟

منتظر الزيدي: أمامي نعم.

غسان بن جدو: كله أمامك؟

الاستجواب ومجريات الليلة الأولى

منتظر الزيدي: لا، بس التهديد لا، يكون بره، بعد ما خرجت قالوا لي انه هددونا وكذا. المهم نقلوني بعد في الليل نقلوني بسيارة في الليل، بالسيارة في الخلف وأيضا ضرب في السيارة على رأسي وقفعوني بمكان يبعد عن المكان تقريبا بـ 150 متر من هذا المكان يعني في دائرة محيطة تقريبا أقل من خمسمائة متر، أدخلوني ببيت وبدأ الركل والضرب، إلا تعترف لنا وتقول أنه كذا تنظيم في تنظيم -بدون ما أذكر اسمه-  هو اللي دفعك، قلت لهم إخوان ثقوا أنا ما سويت هذا إلا من أجل العراقيين..

غسان بن جدو (مقاطعا): في مشكلة بذكر هذا الاسم اسم التنظيم، في مشكلة؟

منتظر الزيدي: إيه نعم في مشكلة، إيه نعم. عموما أجلسوني قيدوا يدي للوراء ورجلي وشدوا عيوني، أنا تصورته بيت كبير وهم ناس قاعدين به، فأبقوني للصبح موجود هناك واقع على الأرض على هذه الجهة ويداي مربوطتان إلى الوراء ويتخيل المشاهدين أنه واحد يديه مربوطة إلى الخلف وعيونه ورجليه، فلما أسقط ما عندي شيء أتكئ عليه ع مود أجلس فأبقى أحاور في محور أفتل في محور إلى أن أستطيع بشق الأنفس في نصف ساعة والله في واحدة منها يالله استعدلت وجلست هذه الجلسة، لكن يداي كانت متخلعة، ما حد جاب لي بطانية وكان الهواء يعصف بي إلى الصباح إلى الفجر، احتقنت فخشيت -عذرا- أن أتبول على نفسي وأنا في هذا الوضع يعني خشيت يعني.. فناديت عليهم شباب إخوان حرس، ما حد سمعني، إخوان أريد أروح أتبول، كانت السيارة أسمع صوتها خارج هذا البيت الكبير تشتغل وتطفأ، تشتغل وتطفأ أربع خمس مرات في الليل إلى الفجر، فعاد قلت ماكو بد يعني لازم أنا أساوي لي حل، فتحت يداي بالقوة من وراء وفتحت عيوني، العصابة شلتها من عيوني وفتحت أقدامي وكانت يداي طبعا وارمة جدا يعني وبالكاد يعني اتكئت وقمت، أكو حمام، موهت عليه بيت مهجور في درج أمامي، غرفة، صالة طويلة ودرج أمامي والمدخل اللي دخلنا منه عنده أيضا يطل على hall دخلت إلى الحمام، لما أكملت طلعت أتكئ لكن شنو؟ جمعت عصارة قواي، فافتريت لفيت على الغرف، فارغة، بيت فارغ فكان يمكنني الهرب، شفت مكان أنه حديقة بي، أنهزم من السياج وأعبر وأطلع وين ما كان اختل أو أنهزم بس المهم أن أطلع من يدهم لأن مجرمين..

غسان بن جدو: كان ممكن تهرب يعني؟

منتظر الزيدي: نعم كان ممكن. في تلك اللحظات، فكرت مع نفسي، فكرت في وسائل البعض فيهم، هم وسائل الحكومة في التنكيل بالآخرين، قلت بس أطلع من هنا القضية كلها تنهار، شو يكتبون علي؟ المجرم الهارب منتظر الزيدي، فتبقى تلاحقني كلمة الهارب، قلت لا والله، هذا قدري ومصيري خلص، فكنت آني بالليل كله أقرأ قرآن، أنا حافظ سور كثيرة من القرآن الكريم فكان أيضا في طمأنينة لنفسي سورة ياسين والرحمن وغيرها من الصور والواقعة، رجعت كتفت يداي للأمام -ولم يجدوا ولن يجدوا هكذا سجين- شديت رجلاي وكتفت يداي وعصبت عيوني، لكن يداي ماشي كتفتها للوراء لأنه كانت أكتافي مخلعة..

غسان بن جدو (مقاطعا): ولا تستطيع يعني صعب كثيرا.

منتظر الزيدي: أيضا ولا أستطيع نعم. شديتها لقدام وبقيت، دخل بعد ساعتين تقريبا أو ساعة ونصف كان الصبح باردا جدا، دخل أحدهم هو هذا اللي كان يعذبني في الليل مع آخرين قال لي من فتح يديك وخلاهم لقدام؟ أنكرت قلت أحدهم أحد الأشخاص، من دخل؟ قلت له واحد من الأشخاص، فتح يداي لفها من الوراء بقوة طبعا وقام يجيب قناني الماء الباردة اللي في السيارة -واللي هو في كانون الأول جدا صقيع في العراق- ويدير على رأسي ويدير على جسمي، كانت سكاكين تنزل على رأسي وكان رأسي وارما طبعا، وبعد هذه الماء والماء ويجيب ماء، راح يجيب cable، إحنا نسميه cable..

غسان بن جدو: cable.

منتظر الزيدي: إيه سلك كهربائي ثخين وكان يجلد بي وبدم بارد يجلد، فالصراخ كان يطلع من عندي، ألم، فدخل واحد يعني بعدما أنهاني بالجلد يخرج يضحك ويبتسم بسهولة قال له عوفه يا معاود الصياح ما توصل بره. أنا أسمع ناس بره هيك يعني فهو شارع من المنطقة الخضراء، يطلع شوية ويرجع لي ويرجع يجلد يقول لي أنت من جماعة أي كذا ويشتم حتى بالسياسيين اللي وياه معهم بالحكومة يشتم بهم فلان الكذا وفلان الكذا، فلان الكذا وفلان الكذا، ويجلد بي ويجلد إلى أن انهارت كل قواي يعني لكن لم يغم علي، هذه المصيبة، أنا تمنيت أن يغمى عليه يعني شوية أرتاح ذهنيا، وبقي إلى الظهر. جاءني هذا سمير حداد شافني قال لي ها حد ضربك؟ أنا كانت حتى لم فتح عيوني شفت بصمة مال ركلة أحدهم ركلني في الصباح، قلت له لا ما حد ضربني، قال ها لا شلون مو هي أكو ضربة هنا؟ قلت له هذه ضربة؟ فتحت السحاب مال القميص، قلت له ها تفضل هذه ضربة؟ كنت أنا أشعر في نار تخرج من صدري لكن لما شاهدت صدري كان لونه بنفسجيا وليس أزرق، الضرب يصير أزرق والضرب فوق الضرب يصير بنفسجيا، قلت له هذا ضرب؟ أخي آني ما أقبل أنهم طلع هكذا هذه الحيل السخيفة، لا أحد يضرب بعد، يرجع لي، أخي بس اعترف، بس قل، جاب الأسماء..

غسان بن جدو: هذا كان اسمه محاولة احتواء ربما؟

منتظر الزيدي: نعم.

غسان بن جدو: كانت مناورة.

منتظر الزيدي: مناورة في الشد والجذب، ترهيب وترغيب، زين؟ لكن ما تخفى علي. أنت ما عندك هذا الذكاء، يا أخي أنت منظمة تقف وراك لو دولة لو حكومة لو.. إلى آخره. كان يخرج ويرجعون علي من جديد يجلدونني، "بعد أحد يضربه" وأنا أسمع همس، كانت تنشد عيوني ويدخلون أشخاص ويصير تحايا وسيدي وسيدي، فكان هذا الشخص شو يعمل؟ يضرب تحية على قدمي المكسورة، زين؟ "سيدي"، ولما أقول له أخي أنا ما أحد دافعني، طبعا في شخص يتحدث من خلالهم، يهمس يقول لي من دفعك؟ شنو علاقتك بفلان؟ يعني حتى جابوا صاحب البغدادية، مدراء قدماء وياي بالبغداية، رحت لسوريا قالوا لي المخابرات السورية، شافوني رايح مصر قالوا المخابرات المصرية، قالوا رحت لبنان قالوا حزب الله. مرة نزلت بمطار مهر أباد يعني حتى دون أن ندخل في مدينة طهران، قالوا المخابرات الإيرانية، ما خلوا شيء ما جابوه لي، وفي جلد طبعا، قلت لهم ثقوا بالله أنا لو عندي أي شيء من هذا.. ما أسويها، على شنو؟ لا، أعطوك فلوس أنت وسويتها، قلت لهم لو آني من أجل فلوس أنهار وأتحدث وأقول لكم شنو، آني معقول أتحمل هذا الضرب ع مود شخصية أو ع مود فلوس؟ قلتهم لهم ثقوا بالله هذا اللي دفعني على أساوي هذا الفعل مع..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن سمعنا أن السيد المالكي اطمأن عليك، يعني أعلن بأن رئيس الوزراء السيد المالكي اطمأن عليك؟

منتظر الزيدي: أنا للأسف وأقولها، وأقولها أمام الناس كلها، لما كان.. لما أنا قالوا لي أنا أصبت بالحزن لما سمعت أنه قال "أنا ما نمت إلا لما أطمأنيت عليه" وأنا في هذا البيت الفارغ كما تحدثت قبل قليل، إذاً أين الصح؟ من الصحيح؟ أنا معذب وأنت تخرج على الفضائيات تقول كذا؟ ألا تخشى الله سبحانه وتعالى؟ لا تخشى الناس، ألا تخشى الله؟ يعني غدا تقف أمام الله شو تقول؟ "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" إذا كنت أنت مسؤول عن رعية! إلى آخره من هذا الحديث، لكن هذا حديث ليس له صحة وعليه مراجعة نفسه أو مراجعة من قال له هذا إذا أردنا ألا نتهمه ونقول إنه هو كان غير صادق وهذا الكلام، خلي يراجع نفسه.

غسان بن جدو: على كل حال نحن سنتحدث عن مرحلة قاضي التحقيق والتحقيق الذي جرى معك، والثلاثة أشهر وما بعدها ولكن أيضا سنتحدث عن منتظر الزيدي ما الذي يخطط له في المرحلة المقبلة وكيف يفكر؟ كلها أسئلة أعتقد الرأي العام حريص على أن يعرفها أكثر، وأعد السادة المشاهدين بحلقة أخرى خاصة أيضا مع الأخ والزميل منتظر الزيدي، شكرا لك منتظر على هذه المقابلة في هذا الجزء الأول. مشاهدينا الكرام أعدكم أن نلتقي في الأسبوع المقبل مع الأخ منتظر الزيدي وربما سيكون هناك مجال أكبر للتواصل المباشر معكم سادتي المشاهدين، أترككم في رعاية الله، مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة