الواقع الرقمي والمعلوماتي في العالم العربي   
الخميس 1427/2/15 هـ - الموافق 16/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)

- الأمية الرقمية
- الفجوة الرقمية وأسبابها





جمانة نمور: أهلاً بكم نناقش في حلقة اليوم الواقع الرقمي والمعلوماتي في العالم العربي في ضوء بيانات وإحصاءات قدمت لمؤتمر يعقد حاليا في الدوحة وأشارت إلى أن نسبة مستخدمي الإنترنت في العالم العربي لا تتجاوز الـ 7.3% فقط ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما هو حجم الفجوة الرقمية العالمية وما نصيب العرب منها وما هي أسباب اتساعها؟ وهل من سبيل لتضييق هذه الفجوة وكيف يمكن توزيع المسؤولية بين الحكومات والقطاع الخاص؟ مؤتمر الدوحة الدولي لتنمية الاتصالات محاولة أخرى للنظر في جوانب التخلف الرقمي في دول العالم الثالث وسبل تضييق الفجوة الرقمية التي تزداد اتساعا يوم بعد يوم هذه الفجوة أضافت إلى الأمية التعليمية في هذه الدول ما أصبحت تعرف بالأمية الرقمية حقيقة مؤسفة تستعدي العمل على تدارك مفاعلها قبل فوات الأوان.

الأمية الرقمية

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم تكفِ العرب الهوات العديدة التي تفصلهم عن العالم المتقدم حتى تضاف لها هوة جديدة أنجبتها الثورة المعلوماتية واختارت لها من الأسماء الفجوة الرقمية، تفصل هذه الفجوة بين عالمين أحدهما ينتج الثورة الاتصالية ويستفيد منها وعالم آخر يحول تخلفه دون التمتع الكامل بثمارها فضلا عن الإسهام في تقدمها فوارق كانت البند الأساسي في مرحلتي القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جنيف سنة 2003 وفي تونس سنة 2005 بحث المشاركون الأسباب التي تجعل عدد مستخدمي الإنترنت في الدول الثماني الأكثر تصنيعا قرابة أربعمائة وثلاثين مليون مستخدم بينما لا يتجاوز مجموعة مرتادي مواقع الشبكة العنكبوتية في باقي دول العالم هذا التعداد في المقاعد الخلفية لعربة التقدم العلمي احتل العرب مكانة لا يحسدهم عليها إلا من هم أشد منهم تخلفا في المضمار الرقمي فالمستخدمون للإنترنت من المحيط إلى الخليج لا تزيد نسبتهم عن 7.3% من مجموع العرب بسبب ضعف البنية التحتية المعلوماتية مع اختلاف في درجة الضعف بحسب المستوى المادي والمعيشي من بلد عربي لآخر حاولت الدول العربية استدراك ما فاتها فعقدت قمة رفيعة المستوى تحت خيمة الجامعة العربية سنة 2003 في القاهرة وتوصلت إلى إصدار وثيقة تحت عنوان نحو بناء مجتمع معلوماتي رسمت حسب الحكومات التي وضعته مبادئ وخطة لردم الهوة بيت العالم العربي والعالم المتقدم مطمح ينتظر حين من الدهر تتحول فيه الخطط واقعا لا يفسد حرصا رسمي عربي على استباق الهاجس الرقمي بحزمة من التشريعات التي تقي الأنظمة انتشار داء الوصول إلى المعلومة وتوقف استفحال خطر الحرية في المجتمعات العربية.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة في الأستوديو المهندس إبراهيم الحداد ممثل الاتحاد الدولي للاتصالات في المنطقة العربية ومحمد التكريتي استشاري أنظمة المعلومات ومن باريس سمير عيطة مدير عام النشرة العربية بصحيفة ليموند دبلوماتيك والخبير في مجال الإنترنت أهلا بكم ضيوفنا الكرام، لو بدأنا معك أستاذ إبراهيم ما هي نتيجة بحثكم في أسباب هذه الفجوة الرقمية خاصة ما بين العالم العربي والعالم المتقدم إن صح التعبير؟

إبراهيم الحداد- ممثل الاتحاد الدولي للاتصالات بالمنطقة العربية: شكرا مثلما سمعنا في التقرير اللي تم تقديمه نعاني فجوة يعني هائلة إحنا لما نتكلم عن الفجوة الرقمية كذلك يجب أن نركز على مش فقط الفجوة ما بين الدول وإنما في البلد نفسها فتوجد في نفس البلد فيه فجوة ما بين العواصم مثلا وفي الريف فهذه فيه نقطة كثير حساسة يعني يجب أن التركيز عليها وفعلا المنطقة العربية فيه عندها نقص فيه تفاوت بين الدول العربية ففيه الدول العربية المتقدمة وفي الدول العربية الفقيرة.

جمانة نمور: حتى يقال حتى داخل العالم المتقدم نفسه هذه الفجوة هي تتجه نحو الاتساع أكثر وأكثر وأن نسبة قليلة ربما من الذين يمتلكون هذه الثورة ثورة المعلومات هم الذين يتحكمون بالموضوع؟

إبراهيم الحداد: يعني عادة يقولوا أن اللي عنده المعلومة عنده القوة وعنده السيطرة فالتوجه أن المعلومات يجب أن تتوفر لكل إنسان في العالم.

جمانة نمور: المعلومة أم التقنية هنا هي الأهم؟

إبراهيم الحداد: عشان أصل إلى المعلومة يجب أن يكون عندي التقنية وأعتقد هذه هي يمكن أحد المشاكل التي تواجهها في المنطقة العربية إيجاد البنية التحتية والبنية الأساسية لتوصيل المعلومة للناس المحتاجين ليس معناها أن الأشخاص الموجودين في الريف مثلا ليست عندهم الكفاءة في التحصيل وإنما لا توجد عندهم الفرصة إلى النفاذ إلى المعلومة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: الإمكانيات..

إبراهيم الحداد: الإمكانيات..

جمانة نمور: سيد محمد موضوع التقنية والمعلومة هل نحن فعلا دخلنا في عصر أصبحت التقنية فيه هي لها الكلمة الفصل وليست المعلومة؟

"
كيف أتوقع من المواطن العربي أن يدخل عصر تقنية المعلومات ونحن لم نتعامل بعد مع الأمية الأبجدية؟
"
محمد التكريتي
محمد التكريتي- استشاري أنظمة معلومات: التقنية هي أداه لخدمة أهداف والأهداف عندما نتكلم عن موضوع بهذه الخطورة أهداف تتعلق بالتنمية الاقتصادية أهداف تتعلق بقدرة الإنسان على التحصيل العلمي أهداف تتعلق بقدرة الإنسان على مواكبة ما يحدث في العالم من حوله والمشكلة في الفجوة الرقمية أنها هي مشكلة متراكبة من مشاكل أكثر تعقيدا في أسفلها يعني العالم العربي عنده مشكلة أمية كبيرة جدا كيف أتوقع من المواطن العربي أن يدخل في عصر تقنية المعلومات ونتكلم عن الأمية الرقمية ونحن لم نتعامل بعد مع الأمية الأبجدية..

جمانة نمور: التعليمية..

محمد التكريتي: التعليمية هذه مشكلة المشكلة الثانية أن الفرد العربي عموما عنده محدودية في مصادر الدخل عنده محدودية.. هناك بطالة كبيرة هناك هموم أكبر بكثير من أن يفكر الإنسان على مستوى نفسه في كيف يسد الفجوة الرقمية بنفسه..

جمانة نمور: إذاً متطلبات الحياة اليومية التي يغرق فيها أو تغرق فيها نسبة كبيرة من العالم العربي هي المسؤول الأول؟

محمد التكريتي: هذا صحيح وهذا يجب عندما نتكلم في الحلول يجب أن نكون واقعيين وننظر إلى أبعاد المشكلة الحقيقية دون المساس بظاهرها يعني المؤتمرات التي تعقد القمم المعلوماتية والمؤتمرات الدولية مع أنها مفيدة ومع احترامنا لمحاولاتها في التعامل مع هذه القضية بجدية إلى أن الكثير من الناس فقدوا الثقة في هذه المؤتمرات..

جمانة نمور: على كل هذا يتطلب منك طرح بدائل نعود إلى الحديث عنها خلال الحلقة لكن أود التوجه إلى السيد سمير في باريس لأعرف رأيه بهذه الفجوة الرقمية ولأسأله قبل ذلك طالما قيل بأن ربما الشركات المتعددة الجنسيات هي التي حكمت عصر العولمة الآن يقال بأن الذين يمتلكون التقنية الأكثر تقدما هم الذين سيحكمون هذا العصر الذي نحن نتوجه إليه ما رأيك؟

سمير عيطة- خبير في مجال الإنترنت: حتما ما تقولينه صحيح ولكن دعيني فقط أشير نشرنا مقال ليموند دبلوماتيك في شهر مارس/ آذار عن هذا الموضوع الثورة ما بين الثورة والفجوة الرقمية في البلاد العربية ما يلفت للنظر في البلاد العربية أن مستوى نفاذ الإنترنت يعني عدد مستخدمي الإنترنت ضعيف جدا حتى نسبة إلى بلاد مثل سريلانكا مثل الهند التي هي فقيرة أصلا أغلب سكانها فقراء ما يستغرب أيضا أن نسبة نفاذ الإنترنت أقل بكثير من نفاذ الهاتف الخلوي التي فيه أيضا شركات متعددة الجنسية وفيه مشاكل تقنية إذاً هناك مشكلة خاصة بالإنترنت تتعلق بناحيتها من الناحية التقنية ومن الناحية الاجتماعية فيه أسباب خاصة بهذا الشيء ليست متعلقة برأيي بالأمية العامة وإنما متعلقة بالواقع الاقتصادي الاجتماعي..

جمانة نمور: هل لمستم هذه الأسباب؟ في التقرير ليموند دبلوماتيك هل لمستم هذه الأسباب؟

سمير عيطة: عفوا لم أسمع السؤال.

جمانة نمور: تقول إن هناك أسباب والمشكلة هي ليست فقط مادية كما طرحنا في بداية الحلقة هل توصلتم إلى معرفة هذه الأسباب أو على الأقل تحديد احتمالاتها؟

"
هناك رقابة خاصة على الإنترنت في البلاد العربية منعت نمو الإنترنت بشكل سريع مثلما نما استخدام الخلوي بشكل سريع جدا
"
سمير عيطة
سمير عيطة: نعم هناك شيئين بشكل سهل الموضوع الأول الإنترنت هو موضوع خدمة عامة في مجتمع اللامعرفة الشبكة الرقمية هي الأساس يجب أن يتعامل معها وتتعامل معظم الدول معها كما تعاملت الثورة الصناعية مع الكهرباء يجب أن تصل وسائل نقل المعلومات بشكل طبيعي إلى كل بيت أنا في بيتي في باريس عبر الإنترنت الموجود أدفع أقل من ثلاثين دولار في الشهر ولدي على خط الإنترنت معظم التليفزيونات موصولين على التلفزيون الطبيعي وأشاهد الجزيرة بدون الستالايت لديها هاتف مجاني داخل أوروبا أهتف إلى أينما أريد ولدي الإنترنت السريع إذاً أنا كمواطن عادي دخلت في المجتمع الرقمي إذاً هذه المعاملة كخدمة ليس هناك وعي في البلاد العربية بهذا الشيء ومن ناحية أخرى هناك موضوع اجتماعي خاص بالإنترنت أنتي عندما تتحدثين عبر التلفزيون تقيمين برنامج ويكون مشاركين قليلين من المجتمع، الإنترنت موضوع تواصل اجتماعي يصل إلى عدد كثير من الناس الحرية فيه كبيرة جدا بالنسبة لوسائل الإعلام الأخرى أو وسائل التواصل الأخرى هناك في البلاد العربية رقابة خاصة على الإنترنت منعت نمو الإنترنت بشكل سريع كما نمى الخلوي بشكل متسارع جدا أكثر كثيرا من الإنترنت..

جمانة نمور: إذاً سيد إبراهيم هل فعلا الرقابة هي السبب الأساسي ومَن المسؤول عن عدم توفير الإنترنت كخدمة في العالم العربي كما هي الحال في باريس مثلا؟

إبراهيم الحداد: طبعا لكل بلد سيادتها ففي بعض التشريعات والتنظيمات تحد من مثل ما تفضل الأخ سمير قال فيها تحد من انتشار خدمات الإنترنت السياسة مثلا اللي في أوروبا اللي الأخ سمير عايش فيها سياسة الدولة هو النشر للخدمات السريعة للإنترنت ففيه لازم تكون فيه سياسة معينة للدولة لتوصيل الخدمات يعني بالطريقة الحديثة الجديدة فهذه أعتقد أنا يجب النظر فيها بالنسبة..

جمانة نمور: ولكن مَن الذي يمكن أن تحويه هذه الشبكة العنكبوتية ويشكل تهديد للسيادة تقول لكل بلد سيادته وهذا هو الدافع وراء تلك الرقابة؟

إبراهيم الحداد: لا قصدك عن لما قلت لكل بلد سيادتها، سيادتها في وضع التشريعات..

جمانة نمور: القوانين..

إبراهيم الحداد: القوانين.. فيعني لا نستطيع أن نقول لبلد يجب أن تفتحي أسواقك أو فضاءك.. لما الأخ سمير تكلم وقال عن موضوع الرغبات فعلاً فيه رغبات يعني هاي موجودة يعني مش بس رغبات في المنطقة العربية في كل أنحاء العالم فيه رغبات.

جمانة نمور: لنرى إذا كان السيد محمد ينظر إلى الموضوع من الزاوية نفسها رغبة مَن برأيك يجب أن تسيطر رغبة مَن يمتلك القدرة على سن هذه القوانين والتشريعات ومنع بعض المواقع أم رغبة ما يريد الإطلاع على تلك المواقع؟

محمد التكريتي: أنا لا أعتقد أن الرقابة هي عامل من عوامل محدودية انتشار الإنترنت الرقابة هي عامل من عوامل محدودية استخدام حرية الرأي على الإنترنت هذا أمر قد يكون خاص نوعاً لكن نحن نتكلم الآن حتى عن الاستفادة من الإنترنت في القضايا اللي هي بعيدة جداً عن الرقابة في التعليم في الخدمات خدمات المجتمع في الحصول على المحتوى يعني أحد مشاكلنا الرئيسية في العالم العربي أن المحتوى العربي على الإنترنت محدود جداً نسبته أقل من نسبة العرب المتصلين بالإنترنت يعني الـ 7% هذه بنسبة المحتوى العربي يمكن لا يتجاوز 2% من المحتوى الإنترنت أو ربما أقل فالمشكلة الرقابة هي مشكلة رئيسية في حريات الإنسان لكن عندما نتكلم عن الإنترنت فأنا أرى أنه لا تقتصر المشكلة على البنية التحتية وعلى مد تقنية المعلومات وإنما على توفير الخدمات التي يستطيع من خلالها المواطن العربي أن يستفيد من هذه الإنترنت وهذا غير موجود وهذا بناءه في غاية الصعوبة..

جمانة نمور: هل من إحصاءات ترصد إلى أي مواقع يتجه المواطن العربي أكثر بحسب علمك هل يستخدم الإنترنت كمجال للتواصل الاجتماعي كما أشار السيد سمير أكثر من استخدامه لها كوسيلة للحصول على معلومات؟

محمد التكريتي: الدراسات التي رأيتها في هذا الموضوع تشير إلى أن المواطن العربي يستخدم الإنترنت أكثر في الترفيه وفي الألعاب وفي التواصل الاجتماعي وأنا لا ألوم المواطن العربي أنا قبل قليل كنت أقول طيب إيش يعمل المواطن العربي نحن لم نوفر له.. يعني المواطن الغربي يستطيع أن يستخدم التجارة الإلكترونية على الإنترنت يستطيع أن يبحث عن التعليم يستطيع أن يستفيد بطريقة جادة من الإنترنت نحن لم نوفر للمواطن العربي خدمات ذات قيمة تجعله يستخدمها بدل ما يستخدم الإنترنت في الترفيه..

جمانة نمور: على كل موضوع هذه الفجوة الرقمية هل بالفعل هناك سبيل لتضييقها؟ وهل هناك من طريقة لجعل هذا المواطن العربي يستخدم الإنترنت ربما لأسباب أكثر من الترفيه؟ ولم يخاف من استخدامها أو يحجم عن ذلك حتى لو توفرت له الإمكانيات؟ مواضيع نتابع نقاشها بعد هذه الوقفة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الفجوة الرقمية وأسبابها


جمانة نمور: أهلاً بكم من جديد وحلقة اليوم تتناول واقع الثورة الرقمية في العالم العربي سيد سمير عيطة برأيك لم يحجم المواطن العربي الذي تتوافر له الإمكانيات مَن لا يستطيع ربما عذره معه كما يقال ولكن البعض يمكنه مادياً ذلك ولكنه يحجم عن استخدام الإنترنت برأيك ألا يمكن أن يكون له ما يبرر تلك المخاوف؟

سمير عيطة: حتماً الآن حتى عندما تتحدثين في المجتمع الفرنسي أتكلم عن إنسان عادي لماذا أخذ الإنترنت؟ لأنه يحصل من حكوماته من مختلف الخدمات لا أستطيع أن أشاهد إذا أردت أن أذهب إلى سينما أشاهد مشاهد الفيلم مباشرة عبر الإنترنت حتى أختار الفيلم الذي أريده هناك كثير من الخدمات تسهل المعيشة عبر الإنترنت حتى في البلاد الأوروبية الأساس المهم هو أن الدول تعاملت مع هذا الموضوع كاستثمار في الخدمة العامة كل الدول التي نجحت في دخول مجتمع المعرفة بما فيها الدول التي دخلت في هذا الموضوع مؤخراً مثل هنغاريا أو تشيكيا استثمرت ثلاثة أضعاف ما أتت أرقام أعمال الشركات إذاً الدولة دفعت حتى تصل إلى مجتمع المعلومات فالإنسان عندما..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذاً مسؤولية هذه الفجوة الرقمية عربيا هي مسؤولية الحكومات وليست مسؤولية قطاع خاص؟

سمير عيطة: الفجوة الرقمية في البلاد العربية هي في الأساس مسؤولية الحكومات العربية لأنه قرار حكومي هناك بعض الحكومات أخذت خطوات رائدة ولكنه مشكلة متعلقة بما أن يكون خدمة عامة بالحكومات العربية حتماً.

جمانة نمور: هل توافقه الرأي سيد إبراهيم؟

إبراهيم الحداد: أوافقه الرأي أوافق الأخ سمير الرأي لأن هي الحكومات هي التي تضع السياسات للولوج إلى الشبكات الهاتفية فكما تفضل الأخ سمير في البلدان الجديدة الأوروبية كان سياسة الدولة فتح الآفاق لمستخدميها نقطة واحدة ثانية كذلك أريد أن أنبه عليها..

جمانة نمور: ماذا تفعل الدول إذا كان هناك حتى مَن يمتلك القدرة حتى على استخدام هذه الشبكة لا يثق فيها يعني أليس من الممكن بالفعل أن يحصل المستخدم على معلومات ربما خاطئة من الإنترنت مع تزايد المواقع الشخصية وإمكانية وضع مثل تلك المعلومات؟

"
يجب على الحكومات العربية زرع الثقة في الاستخدامات الإلكترونية لدى المواطنين
"
إبراهيم الحداد
إبراهيم الحداد: طبعاً استخدامات الإنترنت مثل استخدامات أي حاجة أخرى يجب أن تكون هناك فيه توعية الاستخدام الصحيح للحصول على المعلومة الصحيحة تكلمت عن موضوع الثقة في كثير حكومات مثلا مثل ما قال الأخ سمير في أوروبا بإمكانك أحصل معلومات من الحكومات فيجب على الحكومات زرع الثقة في الاستخدامات الإلكترونية بحيث أن المواطنين يحسون بهذه الثقة ويتبعون ويتماشون معهم نقطة واحدة أريد أذكرها كذلك هي التكلفة الأخ سمير طرح أن في أوروبا قال عنده يدفع يعني مبلغ زهيد للوصول إلى الخدمات الإلكترونية وقال عنده الخط مفتوح ولكن في بعض الدول يعني حتى المتقدمة عندنا في المنطقة العربية سعر استخدام الإنترنت كثير غالي..

جمانة نمور: مكلف..

إبراهيم الحداد: مكلف كثير يعني مائة دولار..

جمانة نمور: ولم ما السبب؟

إبراهيم الحداد: مازالت يعني مع أن خدمات الإنترنت متوفرة في المنطقة العربية فيه بعضها كثير فيه تنافس ولكن مازالت التكلفة عالية سبب ممكن أولا السياسات مفروض تضغط على المشغلين لتحسين أسعارها لأن المشترك في النهاية يريد أن يحصل على معلومة ذات جودة وبأسعار زهيدة أنا إذا أريد أخلي جمهوري أخلي شعبي يحصل على المعلومة كيف يحصل على المعلومة إذا كانت غالية فلازم أوفر له السبل السهلة عشان هيك يمكن السعات بعض الشركات الخاصة مثلا تتكلم عن السعات يقول لك أنا ما عنديش سعة كافية للوصلات العالمية للإنترنت فهاي ممكن يجب النظر فيها..

جمانة نمور: هنا هل نستطيع العودة إلى الإشارة سيد محمد إلى موضوع من يملك السيادة أصلا على الإنترنت يعني حتى للمستثمر في هذا القطاع الخاص في العالم العربي ربما عليه استخدام إذا صح التعبير في اللغة العربية خادم ربما إنترنت أو خدمة معينة في الغرب أليس كذلك؟

"
المحتوى على الإنترنت لا يقل أهمية في توفيره عن توفير البنية التحتية والتقنية
"
التكريتي
محمد التكريتي: يجب أن ننظر إلى الإنترنت على أنها قناة اتصال ووسط تجارة ووسيلة إعلام ووسيلة دراسية تعليمية فلذلك لا أرى أن السؤال المناسب هو مَن يمتلك أو يتحكم في الإنترنت أي إنسان يستطيع أن يمتلك ما يريد على الإنترنت ليست هناك عوائق صحيح أن هناك بلاد معينة أميركا مثلا تمتلك السيطرة في صلب البنية التحتية للإنترنت في العالم لكنه هذا ليس بعائق وإنما ما يحصل الآن حاليا هو أننا لا نستطيع حتى أن نوفر أبسط الخدمات الأساسية للمواطن العربي يعني أحسد الأخ سمير على أن المثال الذي ضربه هو أنني أذهب إلى سينما فأريد أن أشاهد الفيديو على الإنترنت أنا أقول المواطن العربي يقف بالطابور في الساعات فإذا استطعت أن أوفر له خدمة على الإنترنت توفر عليه هذه الساعات التي يقف فيها بالطابور من أجل أن يسجل في كورس في جامعة أو من أجل أن يجدد معاملة رسمية في الحكومة أكون قد قطعت أشواط كبيرة فأعود إلى أن التطبيقات والمحتوى على الإنترنت لا يقل أهمية في توفيره عن توفير البنية التحتية والتقنية أنا أظن أن التقنية آتية ومعظم البلاد الآن توسع من البنية التحتية تنشر شبكات الاتصالات تخفض الأسعار أصبحت بالتدريج في متناول الناس أصبحت عن طريق الجوالات تتوفر لكن لم يحصل أي تقدم لا في التطبيقات أصبحت التطبيقات لازالت محدودة جدا والمحتوى لازال ضعيف ومحدود جدا على الإنترنت.

جمانة نمور: سيد سمير هل فعلا نستطيع القول بشكل جازم بأن إيجابيات الإنترنت أكثر من سلبياتها ولهذا من الضروري دخول هذا العالم بكل الثقل العربي وماذا لو لم يدخل العرب أو يضيقوا هذه الفجوة هل سيصبحون خارج العصر؟

سمير عيطة: بشكل واضح نعم يعني أنا أجيب على نفس السؤال إذا كان سأل هل الدخول في عالم الكهرباء إيجابي أم سلبي؟ له سلبياته كنا نحب أن نرى أضواء النجوم قبل اختراع الكهرباء وامتلاء المدن بالأضواء ولكن عالم اليوم يمشي بالإنترنت كما يمشي عبر الكهرباء ويجب بذل كل الجهود للحاق بهذا العالم الآن موضوع المحتوى العربي حتما في الوضع الحالي بما أنه نافذة ضيقة يعطي شكل غير طبيعي غير صحي ولكن عندما تأتي كل المتطلبات أو كل المحتويات الرقمية يعني أنتم كتليفزيون محتوى رقمي الراديو محتوى رقمي أنا أحصل عليه عبر الإنترنت خدمات اللي تكلمت عنها الحكومية الصحة اليوم أنا في فرنسا أو في أميركا أذهب إلى وأعبئ ضرائبي عبر الإنترنت دون أي ورق من أي شكل أتعامل مع الحكومة مع الأفراد مع الأشخاص أنا أدير شركة سأضحك ليموند دبلوماتيك مَن يقوم بالترجمة العربية موجود في لبنان ومَن يقوم في إصدار شكل المجلة فيه ناس في سوريا ومن يقوم بنشر المجلة في السعودية وفي مصر وفي قطر وكل هذا أغلب الناس لا أعرفهم لم أشاهدهم في حياتي كل هذه الشركة والعمليات قائمة عبر الإنترنت لماذا هذا الشيء لا يمكن أن يقوم في كل مجالات الأعمال في التواصل والإعلام في بلادنا؟

جمانة نمور: العالم العربي.. مع هذا التساؤل أسمح لي أن أختم هذه الحلقة شكرا لك السيد سمير عيطة من باريس شكرا لضيوفنا في الأستوديو السيد إبراهيم الحداد والسيد محمد التكريتي وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة