محمد مرسي.. سباق الرئاسة المصرية   
السبت 4/8/1433 هـ - الموافق 23/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)
محمد كريشان
محمد مرسي

محمد كريشان: أهلاً بكم مُشاهدينا الكرام في هذه النافذة اليومية من القاهرة وفيها نستضيف السيد محمد مُرسي مُرشح حزب الحرية والعدالة لانتخابات الرئاسة المصرية أهلاً وسهلاً بك السيد مُرسي.

محمد مرسي: أهلاً بك..

مخاوف من سيطرة مفهوم الدولة الدينية

محمد كريشان: نبدأ من آخر التطورات ما تعليقكم على هذا القرار لوزير العدل في إمكانية إعطاء صلاحيات للضباط وضباط الصف باعتقال مدنيين؟

محمد مرسي: بسم الله الرحمن الرحيم تحية للسادة المُشاهدين جميعاً، الحقيقة القرار غريب في توقيت غريب وغريب في شكله غريب في مضمونه من حيث الشكل مجلس الشعب موجود وهذا القرار كأنه تشريع يُعطي سلطة الضبط القضائي لرجال المُخابرات العسكرية وغيرهم من العسكريين، وهذا فيه مُخالفة أيضاً ويأتي قبل الانتخابات بأيام قليلة فيزيد من الشكوك الموجودة على الساحة، ما الذي يُمكن أن يحدث في هذه الانتخابات..

محمد كريشان: ما الذي تخشون منه بالضبط؟

محمد مرسي: يعني فتح هذه المسألة بهذا الشكل وإعطاء رجال ضُباط المُخابرات العسكرية اللي هُم مش معروفين للناس أصلاً حق الضبط على المُخالفين بتقديرهم هم هذا أمر قد يُساء استخدامه، قد يُستغل بطريقة سيئة سلبية ضد الناخبين وفي العملية الانتخابية نفسها.

محمد كريشان: أشرت إلى أنه جاء في توقيت غريب هل تُشير إلى جلسة المحكمة الدستورية؟

محمد مرسي: نعم، جلسة المحكمة الدستورية غداً والانتخابات يوم السبت بعدها على طول.

محمد كريشان: نعم بالنسبة للمحكمة الدستورية ما توقُعاتك؟

محمد مرسي: المحكمة الدستورية يبدو أن الآفاق كُلها مفتوحة، التوقع الآن صعب نحن ننتظر حتى يصدر الحكم وحينئذٍ نتعامل معه.

محمد كريشان: هناك من أشار إلى إمكانية تأجيل موضوع مجلس الشعب والشورى والحكم بعدم  دستورية قانون العزل تُرجحون هذا الاحتمال مثلاً؟

محمد مرسي: والله كما قلت لحضرتك لأن المحكمة لم يصدر عنها شيء حتى الآن إحنا حريصين على احترام الحكم ونتعامل معه حين يخرج إنشاء الله.

محمد كريشان: السيد رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية لم يستبعد حتى أن تبقى منفرداً في السباق الرئاسي ويجري استفتاء عليك هل هذا أيضاً ضمن حساباتكم؟

محمد مرسي: يعني إحنا مُستعديين لكل الخيارات.

محمد كريشان: من بين الخيارات أيضاً البعض لأن الآن الكل يتكهن لا أحد يستطيع أن يُجيب بشكل كامل، البعض يشير إلى إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية بالكامل وحل مجلس الشعب كأننا نعود إلى المُربع صفر هل هذا أيضاً ضمن حساباتكم؟

محمد مرسي: الشعب المصري كله الآن جاهز في صف واحد لكي يذهب إلى الانتخابات ليحسم المسألة لصالح الثورة، ولا أتصور أن المحكمة الدستورية تعيش خارج السياق العام والحس الوطني الشعبي العام الآن.

محمد كريشان: لصالح الثورة تعتبرون أنفسكم مُمثلين للثورة في هذه الانتخابات..

محمد مرسي: طبعاً، طبعاً، طبعاً..

محمد كريشان: رغم بعض الشكوك التي تحوم حول شخصكم وحول حزب الحُرية والعدالة في تعاطيه مع الثورة في المراحل المُختلفة..

محمد مرسي: هذا كله كلام غير صحيح مُرسل لا دليل عليه، هُناك بعض الشائعات هناك بعض الناس الذين يُحاولون أن يروجوا لذلك تابعين للنظام القديم عدد قليل منهم حوالي أربعمئة واحد خمسمئة واحد، هؤلاء لا مجال لهم حُسم الأمر، الشعب المصري حسم أمره لا عودة للنظام السابق.

محمد كريشان: ولكن البعض الغريب سيد مُرسي البعض ممن كانوا مُعارضين للنظام السابق ولكنهم مع ذلك يقولون أنهم يجدون أنفسهم مُجبرين على اختيار السيد شفيق لأنهم لا يُمكن لهم أن يختاروا مُرشحا كالسيد مُحمد مُرسي يُبشر بالدولة الدينية وبنظام شمولي كما يقولون..

محمد مرسي: أنا لم أسمع مصرياً مُخلصاً واحداً في الشارع المصري وأنا أجوب كُل القُرى أو المُدن أو الشوارع المصرية من الشمال إلى الجنوب من الشرق إلى الغرب، لم أسمع أحدا على الإطلاق من المصريين الآن يقول أن يُريد أن يعود النظام السابق بأي شكل من الأشكال حتى وإن اختلف معي في التصور نفسه لكن الهدف واحد ومُستقر بين كُل المصريين مصر الجديدة لا مجال لنظام مُبارك أو من يُمثله.

محمد كريشان: الحقيقة البعض يُشبه الاختيار بينكم وبين السيد شفيق بتعبيرات اسمح لي أن أستعرض بعضها: الاختيار بين السيئ والأسوأ، بين الميتة ولحم الخنزير، بين الوباء والكُوليرا، يعني مع كُل التقدير لشخصك وشخص سيد شفيق بين الموت حرقاً والموت غرقاً، هل تُزعجكم هذه التشبيهات التي تجعلكم الاثنين تقريباً أحلاكُما مُر؟

محمد مرسي: يعني أنا أريد أن نرتقي بمستوى الحوار ومستوى المُنافسة إن كنت هُناك مُنافسة إلى المستوى الذي يليق بالشعب المصري، الشعب المصري أكبر من هذا الإسفاف، أكبر من كُل هذا السفه، هذا لا يُمكن أن يُقال إلا في إطار التأثير على العملة الانتخابية نفسها، ويوشي ويوحي بأن النظام السابق يُحاول أن يعود مرة أخرى ولن يُسمح له بالعودة.

أزمة الثقة بين الإخوان والقوى السياسية

محمد كريشان: ولكن ألا تُنكرون أن هناك أزمة ثقة، حتى بعض عناصر الثورة بالطبع البعض يؤيدكم ويعتبركم مُمثلا لهذه الثورة، والبعض يعتبر بأنه للأسف لا يُمكن أن ينظر إليكم كذلك، هُناك أزمة ثقة هل تنظرون إليها بجدية؟

محمد مرسي: هُناك فرق بين أزمة الثقة حول أخطاء تصور البعض أنها وقعت أو يختلف معي فيها بالنسبة للمُستقبل لكن الهدف واحد، هدف الجميع واحد، تختلف الوسائل والآليات، والفرق بين هذا وبين الجرائم التي وقعت من النظام السابق ومن أتباعه وممن كان معه وهذه الجرائم لا يُمكن للشعب المصري أن يسمح بها على الإطلاق، في فرق بين الاثنين، نختلف جايز في الوسائل في طريق الأداء لكن الهدف واحد ومُستقر، أنا أرى أن الجميع حسم أمره تجاه هذا الهدف.

محمد كريشان: طالما نتحدث عن الثقة سيد مُرسي أشرتم إلى اليوم إلى مؤسسة رئاسة، حكومة ليست بالضرورة ذات أغلبية من حزب الحُرية والعدالة، رئيس حكومة ليس بالضرورة من حزب الحرية والعدالة، هل تعتقد بأن هذا كاف لطمأنة المُترددين أو المُتشككين؟

محمد مرسي: الأمر يتعلق بما أريد أن أفعل وقررت وعاهدت عليه من استمع اللي من أبناء مصر جميعاً مراراً وتكراراً في أنه لا يُمكن لحزب واحد أو جماعة أو شخص أن يتحمل مسؤولية الوطن الآن وحده، وبالتالي المُشاركة مع الآخرين، مع الاتجاهات الأخرى، هذا ما سأفعله وليس في إطار التطمين بقدر ما هو في تحمل المسؤولية الكاملة ونهضة مصر الجديدة.

محمد كريشان: عندما تقولون رئيس حكومة ليس بالضرورة من حزب الحُرية والعدالة يعني يُمكن أن يكون من حزب الحُرية والعدالة..

محمد مرسي: يُمكن أن يكون لكن الأولى أن لا يكون، هذا ما أقصده بأنه يُمكن، لا أريد أن أغلق باباً لأني أبحث عن الكفاءة، لكن ما اتجه إليه بالفعل أن لا يكون من حزب الحرية والعدالة.

محمد كريشان: ولكن إذا بحثتم فقط عن الكفاءة دون اعتبار سياسي قد تجدون كفاءة من حزب الحُرية والعدالة، فيصبح رئيس الجمهورية مُن الحرية والعدالة والمجلس الشعب أغلبية إسلامية ورئيس الحكومة..

محمد مرسي: مصر غنية جداً بالكفاءات حتى من خارج الإطار السياسي، حتى من خارج المُنتمين للأحزاب والقوى السياسية، هناك يعني بين قوسين التكنوقراط أصحاب التخصص في المجالات المُختلفة وهؤلاء كُثر ويمكن أن يكون منهم رئيساً الوزراء.

محمد كريشان: يعني ما الذي يمنعكم من الجزم بأنه لن يكون رئيس الوزراء من حزب الحرية والعدالة؟

محمد مرسي: دعني أتحدث بواقعية عن الواقع المصري الذي نعيش فيه، وأعلن ما سوف أفعل وما أٌقصد وأعاهد وأقول أن المُشاركة ستكون الأصل في إدارة شؤون مصر في المُستقبل القريب إنشاء الله.

محمد كريشان: ولكن هذا ألا يُغذي المخاوف لأن البعض يقول مُشكلة الحرية والعدالة، مُشكلة الإسلاميين والإخوان بشكل عام، أن كلامهم أحياناً جيد وعندما يأتي وقت الجد لا يطبقون ويفضلون الولاء عن الكفاءة ؟

محمد مرسي: إحنا نُريد أن نُجرب النظام مرة أخرى؟  أم نُريد أن نسير في طريق قد نختلف فيه بعض الشيء، أنا أرى أنها مسؤولية تاريخية أمام الشعب المصري كُله وأستشعر إحساس الشعب المصري بالمسؤولية نحو الاختلاف في طريقة العمل أولى بكثير جداً لأن الهدف واحد من أن نُجرب الجرائم التي وقعت وأصحابها مرةً أخرى.

محمد كريشان: ولكن هذا لا يمنع من أن أكرر السؤال ما الذي منعكم من الجزم كطمأنة يا شعب مصر رئيس الحكومة المُقبل لن يكون من حزب الحُرية والعدالة سأختار كفاءة وحكومة تكنوقراط لا علاقة لهم بالولاء وبالانتماء الإسلامي الذي يخشى منه البعض؟

محمد مرسي: يعني أنا الآن أقول أن أكبر مُطمئن وضامن للشعب المصري في أن أحقق وأفعل ما أقول هو الشعب نفسه، لأن الشعب سيرى بنفسه ويقف بنفسه وبرموزه على إني أفعل ما قلت له وإني ابحث فعلاً عن المُشاركة الحقيقة من خارج حزب الحرية والعدالة والإخوان المُسلمين.

محمد كريشان: نعم، طالما نتحدث عن الإخوان المُسلمين لماذا برأيك سيد مُرسي ينظر الكثيرون بريبة للمشروع المُجتمعي كما يصفه الإخوان المُسلمون، يقولون هؤلاء إذا ما وصلوا ولدينا نموذج لأننا لا ننسى بأن الذين صوتوا لكم هُم تقريباً نصف الذين صوتوا لحزب الحرية والعدالة في الانتخابات، هناك تراجع في الشعبية لا يُنكره أحد، ما الذي يُخيف من الإسلاميين ولماذا لم تستطيعوا أن تُطمئنوا هؤلاء؟

محمد مرسي: تجربة مجلس الشعب تجربة قصيرة وتم نوع من أنواع القذف الإعلامي عليه كثيراً من بعض الإعلاميين الذين ينتمون إلى النظام السابق أيضاً والى أصحاب رؤوس الأموال الذين أفسدوا قبل ذلك، فحدث نوع من أنواع الضبابية حول المجلس ولم تُتح الفرصة كاملة للمجلس لكي يفعل ما يُريد  وفعل أشياء كثيرة، ولكن المجلس تشريعي ليس لديه سُلطة تنفيذية أيضاً، وبالتالي لأن المصريين بعد الثورة يُريدون وبسرعة إنجازات على الأرض، هذه مسؤولية الحكومة والسلطة التنفيذية، ولذلك من احد الأسباب الرئيسية وراء تقدمنا للرئاسة هو أن نحول التشريعات ونحول البرامج إلى فعل على الأرض لتحقيق المصلحة.

محمد كريشان: نعم اسمح لي سيد مُرسي طالما اشرنا إلى مجلس الشعب مشهورة الحادثة التي قام بها أحد النواب وأقام الأذان في قُبة، حضرتكم في اجتماع في الإسكندرية صار وقت الصلاة فقُمتم مؤذنين، هذه أيضاً مُربكة أيضاً لأنك أنت مُرشح رئاسة ولست مؤذنا يعني ..

محمد مرسي: لأ، لأ طلب الحاضرون أن نتوقف عن المُحاضرة، الأذان حل موعد آذان العشاء، نحن في مصر والأذان مُقدس لدى المصريين فلما حل موعده قالوا آذان العِشاء، فلما رأيت أنه لا يوجد من يؤذن قُمت أنا بالأذان وهذا شيء يعني لا يُفسد لا المُحاضرة ولا المزاج العام بالعكس رغبة الناس.

محمد كريشان: يعني لم يكن احد يستمع إلى آذان آتي من مسجد قريب؟

محمد مرسي: لأ لأ إحنا كُنا في قاعة داخلية وكانت بعيدة عن أي مسجد قريب.

محمد كريشان: نعم أيضاً.

محمد مرسي:  لو كان هُناك مسجد قريب لما كان هُناك حاجة..

محمد كريشان: في اجتماع في مرسي مطروح أيضاً قلتم سأطبق الشريعة الإسلامية فور وصولي..

محمد مرسي: نعم.

محمد كريشان: ما معنى تُطبق الشريعة الإسلامية؟ بينما هذه الكلمة مع الاحترام للشريعة الإسلامية بطبيعة الحال مخيفة في نظر كثيرين، يعني ما معنى أن تُطبق الشريعة الإسلامية؟ أعطني مفهوما..

محمد مرسي: بالعكس دي مُطمئنة مِش مُخيفة.

محمد كريشان: ما معنى، أعطني معنى..

محمد مرسي: الشريعة الإسلامية موجودة في الدستور المصري منذ الدستور الأول في سنة ثلاثة وعشرين، انتقلت المادة من دستور إلى آخر، وحتى في الدستور الجديد الكُل متفق على أن تكون موجودة، وهذه المادة مادة من مواد الدستور الحاكمة وبالتالي المفهوم هو أن الإطار العام الحاكم للتشريع في مصر هو الشريعة الإسلامية وعليه كُل القوانين التي تصدر تُراعي هذا المبدأ العام وهذا الإطار العام، هذا ما أقصده من أن التشريع لن يُخالف، وهذه مُهمة البرلمان بالدرجة الأولى الشريعة المادة كانت موجودة والقوانين كانت موجودة ولكن النظام السابق كان يُخالف القانون ويُخالف الشريعة ويُخالف الدستور ولا يُطبق شيئاً فمن يُطبق الدستور المصري يكون مُطبقاً بالضرورة للمادة الثانية فيه وهي الشريعة الإسلامية اللي هي المصدر الرئيسي للتشريع بالنسبة لمصر.

منصب الرئاسة في مواجهة العسكري

محمد كريشان: نعم في الدقائق الأخيرة للمُقابلة بأسئلة سريعة جداً، كيف ستتعاملون مع الجيش والمؤسسة العسكرية في حال نجاحها؟

محمد مرسي: طبقاً للقانون والدستور القائم في البلاد المؤقت وبعد الدستور الجديد، هذه مؤسسات الدولة، هذه ضمن مؤسسات السلطة التنفيذية، القوات المُسلحة والشرطة والأمن وغيرها من مؤسسات السلطة التنفيذية، وهي تابعة لرئيس الجمهورية ، وكما نعلم حتى في الإعلان المؤقت رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المُسلحة، وبالتالي التعامل طبيعي جداً في سياقه طبقاً للقانون وهناك أخوة شاملة للمصريين بين الشعب وبين القوات المُسلحة، وهناك رغبة مني وحرص على أن تحدث مُصالحة نفسية وطنية بين الشعب والسلطة، وبالتالي أقوم بهذا الدور وسوف إن شاء الله يتحد الجميع ويتعاون من أجل مصر الجديدة المُستقرة إنشاء الله.

محمد كريشان: هل قدمتم أي تطمينات للمؤسسة العسكرية لأن الكُل يقول بأنه من الصعب أن تهضم المؤسسة العسكرية رجلا من الإخوان، وهناك من يدعو إلى مُحاسبتهم حتى مُحاكمة المُشير طنطاوي، هل قدمتم ضمانات أو تطمينات لهؤلاء القادة؟

محمد مرسي: أنا كُل الاحترام والتقدير من الشعب المصري أسمعُها في كُل مكان للقوات المُسلحة، وإذا كان هناك بعض الأخطاء من المجلس الأعلى فهذهِ أخطاء وليست خطايا وليست جرائم، اللي ارتكب جريمة من أن أي مكان من أي جهة من أي مؤسسة القانون يُطبق عليه، أما الحديث عن المُحاسبة وغيرها فهذا حديث مُجافي ومُخالف للواقع الذي نعيش فيه، كُل الاحترام والتقدير ومع تطبيق القانون كاملاً يستريح الجميع.

محمد كريشان: موضوع الأمن تعتقدون بأنكم قادرون على السيطرة؟

محمد مرسي: طبعاً إن شاء الله رئيس الجمهورية لديه السُلطة.

محمد كريشان: هذه المؤسسة لسنوات اعتقلتكم ولاحقتكم هل من السهل أن تتحكموا فيها بهذه السهولة؟

محمد مرسي: هذه كانت مُخالفات لإرادة الشعب المصري وتزوير ومُخالفة للقانون وعدم احترام للقانون، إنما عندما يكون رئيس الجمهورية حريصا على القانون والدستور وهو يعني يرأس هذه المؤسسات وهو مسؤول وهي جزء من السلطة التنفيذية لا مجال لِمُخالفة أوامر وتوجهات وقرارات رئيس الجمهورية.

محمد كريشان: نعم بالنسبة للثقافة والفن والسينما ألا يُمكن أن تتجهون إلى التضييق على هؤلاء و السينما المصرية لها تاريخ وباع، نقول هذا حرام وهذا حلال وهذا لا يجوز وهذا..

محمد مرسي: نتكلم عن القانون وعن الصواب والأصوب ولا مجال للحديث في العمل المُجتمعي عن الحرام والحلال لأن القانون بين والشريعة بينة والدستور بين وبالتالي كُل ما يخدم الوطن طبقاً للقانون الفن الهادف وصناعة السينما وأهل المجال..

محمد كريشان: والمُشكلة المُشكلة في الهادف، الفن الهادف يعني هذا ربما تستخدم للتضييق..

محمد مرسي:  أهل المجال.

مستقبل الفن المصري

محمد كريشان: يعني هل سيستمر الإبداع السينمائي والفني في مصر كما نعرفه لسنوات؟

محمد مرسي: إحنا الإبداع في كُل مجال، وليس في مجال الفن والسينما فقط، السينما يُمكن أن تكون خادمة جداً للمجتمع بالنسبة لقضايا اجتماعية كثيرة وكذلك التلفزيون وكذلك غيره من ألوان الفنون الأخرى سواءً الكتابة أو القصة أو غيره، هذه المجالات مفتوحة والإبداع فيها مُتاح طالما أن القانون مُطبق وطالما أن ميثاق أهل المهنة فيما بينهم مُطبق وطالما أن الشعب والمجتمع راض عن المُنتج، إذا لم يكن الشعب راض من خلال نوابه يُغير القوانين، هذه التفاصيل ليست مسؤولية ولا من عمل رئيس الجمهورية اليومي، أنما ضبط الإيقاع العام لكي نضمن تطبيق القانون للنهضة، إحنا عايزين ننتقل إلى حالة جديدة، حالة فيها استقرار وأمن ونهضة حقيقية وإنتاج واستثمار، عايزين مصالح المصريين اللي عايزينها كُل المصريين عايزين مصلحتهم في المُستقبل، وبالتالي مثل هذا الكلام،  أهل المجال..

محمد كريشان: نعم.

محمد مرسي: والقوانين القائمة أو تعديلات فيها من أهل المجال تُسيره.

محمد كريشان: نعم بصراحة هل تخشون بجواب سريع، هل تخشون انقلابا عسكريا في فترة من الفترات في هذا المناخ؟

محمد مرسي: على الإطلاق، لا يُمكن أن يكون هُناك انقلاب عسكري.

محمد كريشان: سؤال أخير سؤال أخير..

محمد مرسي: ورئيس الجمهورية لا يسمح بانقلاب عسكري..

محمد كريشان: سؤال أخير، إذا نجح السيد أحمد شفيق ماذا ستفعلون؟

محمد مرسي: المصريون اختاروا، واضح المصريون في الخارج لا مجال لهذا الكلام، اختار المصريون طريقهم: الثورة والاستقرار والأمن والتنمية والاستثمار الحقيقي، مصلحة مصر والمصريين مع ثورتهم.

محمد كريشان: شُكراً، شُكراً لك سيد محمد مُرسي مًرشح حزب الحُرية والعدالة على حضورك هنا في الأستوديو شُكراً لك..

محمد مرسي: شُكراً جزيلاً.

محمد كريشان: بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه النافذة، عودة إلى الدوحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة