أسباب سرعة تغيير المدربين في الرياضة العربية   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - محيي الدين خالف (مدرب منتخب الجزائر في كأس العالم في أسبانيا 82
- عبد الإله المير، أمين سر نادي السد الرياضي القطري
تاريخ الحلقة 25/11/2000

محي الدين خالف
عبد الإله المير
أيمن جادة
أيمن أيمن جادة:

تحية لكم مشاهدينا الكرام من قناة الجزيرة في قطر، وأهلاً بكم مع حلقة جديدة من برنامج (حوار في الرياضة) تزايدت في الآونة الأخيرة على طول الساحة الرياضية العربية وعرضها ظاهرة سرعة الاستغناء عن مدربي كرة القدم وكثرة تغييرهم، سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات الوطنية، وتكاد لا تستثنى دولة عربية من ذلك.

فما هو السبب في تفاقم هذه الظاهرة وانتشارها؟ وعلى أي أساس يتم اختيار المدربين؟

ثم لماذا الاستغناء عنهم بسرعة قياسية؟ وما مردود كثرة تغيير المدربين على مستوى الكرة؟ وما هي حدود مسؤولية المدرب. وما هو دور الإداري؟

وكيف نحد من هذه الظاهرة وآثارها السلبية، أو نستفيد من إيجابياتها إذا كانت تحمل ثمة إيجابيات في طياتها؟ وما هو الأسلوب الصحيح في اختيار المدربين والتعاقد معهم؟ وكم يحتاجون من وقت لإظهار نتائج عملهم؟

لمناقشة ذلك كله معي في الأستوديو السيد محيي الدين خالف (مدرب منتخب الجزائر في كأس العالم في أسبانيا 82 ومدرب نادي تيزي أوزو الجزائري لسنوات طويلة، إضافة لعمله كمدرب في تونس والمغرب والإمارات)، وأيضاً السيد

عبد الإله المير (أمين سر نادي السد الرياضي القطري والإداري المعروف في أجواء الرياضة والكرة القطرية).

فمرحباً بالضيفين الكريمين، ومرحباً بمداخلاتكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج، ودعونا نبدأ أولاً وكالمعتاد بهذا الاستهلال

تقرير: ليلى سماتي

لغة إقالة المدربين في تاريخ الكرة المستديرة العربية والخليجية طبعت مسيرة الأندية والمنتخبات، بل أصبحت في أيامنا هذه مصيراً جهنمياً يواجه المدرب مهما كانت سمعته في عالم التدريب، والغالب فإن ساعة حزم الحقائب تدق عقب خسارة غير متوقعة، أو بالأصح غير مرغوب فيها، وإذا تحدثنا عن سرطان إقالة المدربين وانتشار ملفاته الثقيلة بين أدراج مكاتب الإدارات العربية والخليجية، وفتحنا ملف المسلسل الدراماتيكي للمدرب العربي، وعلى جميع الأصعدة، بدأنا مثلاً من سوريا التي تعيش فرقها هذه الأيام موضة تغيير المدربين الذي طال أربعة منهم منذ انطلاق الموسم الكروي هناك، عاصفة مزاجية الإدارة العربية –إن صح التعبير- هزت أركان الكرة المستديرة في شمال إفريقيا، والمحطة تونس، صاحبة السجل الذهبي في القارة السمراء الموسم الماضي، فصفحات مسيرة دوري الألفية الثالثة، وهو يعيش في جولته العاشرة سجلت رحيلاً اضطرارياً لثمانية مدربين بسبب النتائج الضعيفة للفرق التي يشرفون عليها، وقد شملت هذه التغييرات سبعة فرق من مجموع الاثني عشر المكونة للدوري التونسي، والذي يطفئ شمعة عيد ميلاده الرابع في عالم الاحتراف على وقع نغم غريب وموضة صاخبة.

ليس ببعيد عن تونس، وفي بلد لا يقل عراقة ولا تاريخاً في مسيرته الكروية، الجزائر التي امتدت إليها حمى تغيير المدربين بسبب النتائج الضعيفة، فعلى مستوى الأندية مثلاً أصبح معدل تغيير المدربين تقريباً كل ستة أشهر، أما الجهاز الفني الذي يسهر على تجسيد فنيات الكرة الجزائرية قارياً ودولياً فقد تعاقب عليه سبعة وثلاثون مدرباً منذ الاستقلال عام 62، وهو عكس مسيرة المنتخب الألماني تماماً، الذي لم يعرف سوى ستة أسماء من قادة الكرة الألمانية إلى أكبر منصات التتويج الكروية منذ الحرب العالمية الثانية.

المغرب هو الآخر، ورغم العديد من الإنجازات وقع في فخ موضة تغيير المدربين، وعلى وجه الخصوص على رأس المنتخب الذي اتسع صدره لاستقبال ثلاثة أسماء كبيرة في ظرف ثلاثة أعوام بدءاً بـ(أونغي) هنري ميشيل عام 98 مروراً بـ(أونغي) هنري كسبر جاك عام 99، وصولاً إلى البرتغالي كرينو الذي يقود المنتخب المغربي هذه الأيام في رحلة شاقة بحثاً عن استعادة المجد الضائع.

ثورة الغضب وحمى تغيير المدربين نجدها أكثر انتشاراً في دول الخليج، حيث مصير المدرب مرتبط بطبيعة النتائج التي يحققها مع النادي أو المنتخب خلال الموسم، والأمثلة عديدة بدءاً من الملاعب القطرية التي مازالت ذاكرة مدرجاتها تحفظ أسماء كبيرة قارياً وعالمياً، والتي صالت وجالت وتأرجح مصيرها بين الرحيل والعودة، أو بين فرحة الانتصار وغضب الهزيمة.

في السعودية والكويت والإمارات ودول أخرى الوضع لا يختلف كثيراً، وبطولة أمم آسيا الأخيرة أكبر دليل على ذلك، فالكل يتذكر مصير المدرب التشيكي (ماتشالا) عقب هزيمة السعودية أمام اليابان بأربعة أهداف لهدف واحد.

وإذا أردنا أن تشرق شمس الكرة العربية فإنه من الواجب علينا أن نتذكر أن معادلة النجاح والاستقرار في أية دولة أساسها العلاقة الصحيحة، والتي تتشكل من ثلاثة عناصر أساسية: المدرب واللاعب والإداري، وعلى كل طرف أن يلعب دوره كاملاً دون تجاوز حدوده ومسؤولياته، المعادلة تبدو صعبة، لكن ثمن الاستقرار والنجاح يبدو سهل المنال والتحقيق إذا احترمنا بنودها وابتعدنا عن ثورة الغضب والقرارات المزاجية والاختيار العشوائي للمدربين، ولكم أن تحكموا على وضعية الكرة العربية الخليجية من خلال قائمة ضحايا مدربيها التي مازالت مفتوحة في انتظار أسماء أخرى تضاف إليها.

تغييرات المدربين عربياً

قطر 1995: البرازيلي ايفرستو، سافر ولم يعد بعد توليه المنصب عدة مرات 1996: تولى الدنماركي لارسن منصب تدريب المنتخب لفترة قصيرة.

أغسطس 1996: ثم تولى الهولندي بونفرير نفس المهام.

أكتوبر 1997: استغنى عن بونفرير أثناء تصفيات كأس العالم، ليستكمل المدرب جمال حاجي تصفيات كأس العالم.

1998: البرازيلي زاماريو لأشهر قليلة.

1998: البرازيلي انزاكا، استغنى عنه أثناء كأس الخليج في البحرين، وحل محله القطري محمد دهام.

مارس 1999: عودة المدرب بونفرير على رأس المنتخب القطري.

سبتمبر 1999: عودة جمال حاجي ولا يزال يقود العنابي حتى الآن.

وضع المدربين في الدوري القطري لهذا الموسم:

تم خلال ثلاثة أشهر تغيير ستة مدربين، وهناك من غير الطاقم الفني مرتين منذ انطلاق الدوري.

السعودية:

تم تغيير مدرب المنتخب ستة مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة، على صعيد الأندية معدل الاستغناء عن المدربين أثناء الموسم يصل إلى ثلاثة.

تونس:

الترجي الرياضي التونسي:

إعفاء المدرب طوني بتشنزك.

النجم الرياضي الساحلي:

إعفاء المدرب لطفي البنزرتي وتعويضه بمحيي الدين خلف واستقالة المدرب محيي الدين خلف وتعويضه بعبد الرزاق الشابي.

الملعب التونسي:

إعفاء المدرب علي السلمي وتعويضه بلطفي البنزرتي.

النادي الرياضي البنزرتي:

إعفاء المدرب منذر الكبير وتعويضه بفوزي البنزرتي.

شبيبة القيراوان:

إعفاء المدرب دافيدوفيتش وتعويضه بنور الدين العبيدلي.

الترجي الجرجيسي:

استقالة المدرب عكاشة وتعويضه بأحمد مشارك.

الأولمبي الباجي:

إعفاء المدرب فتحي التوكابري وتعويضه بالحبيب الماجري.

أيمن جاده:

الحقيقة هذه القائمة اكتفينا بأمثلة من بعض الدول العربية، ولو أردنا أن نستعرض كل شيء لطالت القائمة كثيراً، واحتجنا لوقت طويل جداً.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

نبدأ بسؤال المدرب العربي المعروف، محيي الدين خالف، من حيث المبدأ ما هي المدة التي يجب أن يحصل عليها، أو يفترض أن يستغرقها المدرب لكي تظهر آثار عمله مع الفريق، المدة التي يمكن أن يحاسب ويقيم عمله بعد انقضائها؟

محيي الدين خالف:

بسم الله الرحمن الرحيم أولاً المدرب لازم أولاً توفر له كل الإمكانيات.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بافتراض طبعاً توفر الإمكانيات، نعم.

محيي الدين خالف:

كل الإمكانيات، إذا كانت فيه كل الإمكانيات متوفرة فتسطر وتخطط الأهداف، المطلوب منه، ومن ثم المدرب يعرف هل يقدر يؤدي مهمته ويحقق هذا الهدف أم لا، إذا كان فيه اتفاق ما بين المسؤول والمدرب، أظن المدرب مهما كان مستواه أقل من سنتين أو 3 سنوات ما نظنش إن العمل بتاعه يقدر يعطي ثماره، وإذا أعطى ثمار في مدة 3 سنوات فنظن النتائج تمشي في مدة طويلة، لأنه تكون فيه أساس قوي للفريق، والمدرب كذلك ما يكتفيش إلا بتحضير الفريق الأول، فتكون عنده نظرة على الفئات الصغرى، مع مرور الوقت دائماً يجلب ويدعم الفريق بلاعب شاب، هكذا مستوى الفريق يبقى دائماً مستوى جيد، وإذا في ظرف سنتين أو 3 سنوات حصل على نتائج إيجابية، مثلاً حصل على بطولة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بدأ يحقق الأهداف التي جاء من أجلها

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

بيحقق الأهداف أيضاً بإنه يقدر يستمر إذا الأمور مشت كما يرام بالمساندة وبكل الإمكانيات، وكذلك إذا كان فيه احترام، تقول: احترام التخطيط.

أيمن جاده:

نعم، إذاً المدة المنطقية هي سنتين إلى ثلاث ينظر بعدها أو يعاد تقييم المدرب بعدها.

محيي الدين خالف:

أنا أقول: بعد 3 سنوات. بعد 3 سنوات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعاد تقييم المدرب بعدها إما أنه بدأ يحقق الأهداف وإما لا.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

إذا حقق الأهداف فهو نجح في المهمة، ولما ما حققش نقدر نقول له بأنه ما نجحش، وهنا نقدر نقول: نغيره.

أيمن جاده:

طبعاً، طبعاً أنا أخذت من هذا السؤال أو مجموعة الأسئلة التمهيدية هي تحديد تعريفات أو مفاهيم أساسية نتفق عليها وننطلق منها، يعني سؤال آخر يفرض نفسه: ما هي حدود مسؤولية المدرب؟ ما دوره بالضبط؟ ما نسبة مسؤوليته عن نتائج وأداء الفريق؟

محيي الدين خالف:

المدرب إذا كانت الإمكانيات متوفرة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بافتراض ذلك طبعاً.

محيي الدين خالف:

يعني يكون هو اللي دائماً يحكم 100% في الفريق، مافيش تدخلات، ومافيش يعني أشياء أخرى تتدخل في مهمته نظن نمشي حتى نقول 70% هو المسؤول عن النتائج والـ 30% الأخرى تبقى ما بين اللاعبين، سيرة اللاعبين، يمكن أخلاق اللاعبين، ومن ناحية أخرى ممكن أشياء تظهر في مباراة أو مبارتين تقدر تصير، ولكن نظن بأنه المدرب عنده على الأقل 60 حتى 70% هو المسؤول، مسؤوليته في نتائج فريقه..

أيمن جاده:

إذاً لا يمكن أن نقول أن المدرب يتحمل 100% ، المدرب كأقصى حد، وإذا وفر كل شيء كما يجب يتحمل من 60 إلى 70% من مسؤولية نتائج وأداء الفريقِ، بينما الـ 30 إلى 40% الباقية يتحملها اللاعبون في مدى تطبيق تعليماته، في مدى انضباطهم، ظروف المباريات، وأحياناً التحكيم، وعوامل أخرى كثيرة. طيب أنا أسأل السيد عبد الإله المير، يعني عربياً ألا يبدو أحياناً التعامل مع المدرب أنه غير واقعي، بحيث ننتظر منه نتائج سريعاً، نتوقع منه أن يكون فائزاً على طول الخط، وهذا أمر غير ممكن في كرة القدم كما تعلم؟

عبد الإله المير:

بسم الله الرحمن الرحيم حقيقة إحنا في الوطن العربي، وفي دول الخليج عندنا ظاهرة تغيير المدربين بكثرة، يمكن القضية إنه إحنا كأندية إلى الآن أندية هواة، عقلية الإداريين ما وصلت إلى عقلية المحترفين، وحتى إداريين مع المدربين أو في مجالس الإدارات، النتائج الوقتية هي اللي تحكم العلاقة بين الإدارة وبين المدرب، الأندية تحتاج إلى نتائج سريعة، وممكن خلال أسابيع أو خلال شهر، شهرين تلاقي الإدارة خوفاً من الجماهير الكثيرة، خوفاً من وسائل الإعلام، من الضغط الخارجي اللي موجود على الإدارة، الإدارات ما تتحمل، الحل السريع هو في قضية تغيير المدرب.

أيمن جاده:

نعم، يعني من خلال كلامك هل يعقل أن يتحمل المدرب دائماً نتيجة أي إخفاق، وطبعاً أحياناً الحكم؟ يعني لدينا دائماً شماعتين لكنا نتحدث هنا عن التدريب، بينما لا نسمع مثلاً عن عقاب للاعبين، أو عقوبات للاعبين بسبب قصورهم في الأداء، في الالتزام إلى آخر ذلك، بمعنى آخر هل تغيير رجل واحد أسهل من تغيير فريق أو مجموعة من اللاعبين أو جزء من الفريق؟

عبد الإله المير:

إحنا هاي القضية اللي نتكلم عنها إنه إحنا اللاعبين لاعبين هواة، يعني في أغلب الدول العربية إلى الآن ما وصلنا لعقلية اللاعب المحترف الملتزم في أداء التدريبات اللي يطيع كلام المدرب، اللي يعرف إنه لو انخفض مستواه راح يؤثر على عقوده وعلى رواتبه، فهذه أمور تعيق عمل المدرب، وكيفية يعني إن اللاعب هذا يكون في مستواه باستمرار، كثير من اللاعبين لهم تأثير على الإداريين وعلى مجالس الإدارات وعلى الإعلام، أحياناً يكون شيل مدرب من وراء لاعب أو لاعبين في الفريق.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني بناء على رغبة بعض اللاعبين أو النجوم أو.. إرضاء لهم.

عبد الإله المير:

بناء على رغبة بعض النجوم، لأنه القاعدة عندنا صغيرة إنك تخلق نجوم، إنك تجيب لاعبين جدد صعب في ظل اللوائح اللي موجودة في الاتحادات العربية، إنه ما فيه احتراف، إنك أنت كنادي لو لعيبة مثلا ما أطاعوا، ما التزموا إنك تغيرهم تجيب لعيبة غيرهم، تشتري لعيبة، فيه انتقال لاعبين في الأندية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليست هناك يعني..

عبد الإله المير[مستأنفا]:

ما فيه مرونة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

المرونة الموجودة مثلاً أوروبياً في تغيير اللاعبين.

عبد الإله المير[مستأنفا]:

فأحيانا أنت في الأندية، في المنطقة تضطر إنك تساير الوضع إلى ما تخلق جيل جديد من اللاعبين، أو تجيب لاعبين جدد.

أيمن جاده:

يعني بمعنى آخر يمكن أن نطبق القول الشهير (إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون) يعني وهذا من واقع الحال، طيب محيي الدين خالف، برأيك وأنت تتحدث طبعاً بعقلية كرة القدم أو بآراء احترافية، ما هي المبررات المنطقية أساساً في كرة القدم لتغيير المدرب والاستغناء عن خدماته سواء كان ذلك بعد انتهاء عقده، عدم تجديد العقد والاكتفاء بما قدم، أو حتى إنهاء هذا العقد وفسخه قبل أن يصل إلى أجله؟

محيي الدين خالف:

هو المدرب نظن حالياً فيه مشكلة نتائج بسرعة، وهذا خطأ كبير، يمكن هذه النتائج بسرعة، ممكن يشوفوها في الفرق الكبيرة على المستوى الأوروبي لأنها نتائج تجيب أموال وتجيب عدة أشياء للفريق بها يعيش الفريق المحترف، ولكن في الفرق العربية كلها مساندة من الدولة، مش يعني المنتظر من الجمهور، كل واحد يعرف بأن التذاكر سعرها مش سعر عالي، والفريق يعيش بميزانية تكون دائماً مدعمة من طرف السلطات أو الدولة، ليش؟ لنحاول نحصل على نتائج إيجابية في أسرع وقت؟

هذه غلطة، لما نوفر كل الإمكانيات للمدرب، ونعرف المدرب، ونعامل بثقة في المدرب، فنوفر له وقت، لأنه لو ما وفرناش له الوقت ممكن ما يلحقش الهدف، لأنه بتكون الفريق يلزم له وقت، والمبررات أظن بأنه المسير يقول لك..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طبعاً المُسيِّر يعني بالنسبة لدول شمال أفريقيا المقصود به الإداري.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

بيصير عنده ضغط..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الإنسان الإداري على مستوى.. سواء إداري فريق أو بلد.. نعم.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

إنسان إداري، يقول لك: فيه ضغط من الجمهور. نقول: ليش فيه ضغط من الجمهور؟ أظن من السياق يكون فيه تسيير عقلاني، هو باللجان يعرف كيف يتكلم مع الجمهور، فيه صحف، وفيه لجان المشجعين يقدروا يتكلمون عنه ويسيطروا ويشاركوهم، يمكن فتصير الفارق، لأنه حتى الجمهور عنده ميزة مئوية في تكوين الفريق، أكيد إذا كان فريق كبير ومتعود على النتائج، وعنده إمكانيات كبيرة وماعملش نتائج هذا نقدر نفكر ونقول كان فيه ضغط، والحل الوحيد هو تغيير المدرب، تغيير المبررات ممكن هذه.

في بعض الدول يمكن المسير ما عندهوش أي ضغط إلا من الجمهور، يمكن عنده صلاحيات في البقاء كرئيس فريق، وهذا اللي يدفعه يغير المدرب، لممكن الحصول على نتائج إيجابية بالتغيير، ولكن هل التغيير راح يغير النتائج؟ وليش هذا تبقى دائماً نقطة الاستفهام. فيه كذلك إذا ممكن تغيير اللي كانت مافيش يمكن المدرب.. المسير يجلب مدرب ما يعرفهوش، يعني يمكن فيها دور كبير من السمسار اللي دايماً يتدخل، وعنده صلاحية بها يحط مدرب هنا ويحط لاعب هنا، ليستفيد مادياً من هذا البيع والشراء من اللاعبين والمدربين وعدم معرفة المدرب كمدرب، مش إلى الإنجازات، لأنه المدرب يقدر يعمل نتائج إيجابية في فريق كبير، ولكن لما يجي لفريق متوسط ممكن ما يعملش نتائج، فهذه من جهة أخرى.

من جهة كذلك فيه مثلاً التعامل، التعامل ما بين المدرب واللاعبين، ما يعرفوش.. كل واحد يعرف بأنه فيه 30 لاعب كل واحد -كما نقول إحنا- كل واحد يغني أغنية، المدرب اللي عليه بس يجعل الفريق كله يغني يمشي في طريق واحد، هذا المدرب مثلاً..

المدرب ممكن ما يعرفش نظراً مثلاً إذا ما كانش من نفس الجنسية، أو مش الجنسية، يمكن لغته ما تتماشاش، ما تتفهش، غير مفهومة، فلو كانت غير مفهومة صعب حتى بالمترجم صعب بس تؤدي وتوصل الرسالة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني إذاً هناك الكثير من المبررات المنطقية برأيك التي يمكن أن تكون سبباً لتغيير مدرب؟

محيي الدين خالف:

حتى – اسمح لي – ماندافعش عن المدربين.. فيه مدربين ما عندهمش شخصية، ويتقبلوا أي شيء، ولما يتقبلوه ما تكونش عنده احترام، اللاعب ما يحترمهوش.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

سنحاول أن نمر على هذه النقاط بالتفصيل.. نعم.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

وكذلك ممكن الأخلاق، ممكن أخلاقياً نقص أخلاق، سيرته اليومية ما تناسبش مع.. أمام الجمهور وأمام اللاعبين، وهنا أكيد المسير عنده حق بأن يغير المدرب.

أيمن جاده:

نعم، وبثواني قليلة: متى يقرر المدرب بنفسه التنحي؟ متى يقرر المدرب هو أن يبتعد؟

محيي الدين خالف:

يقدر المدرب اللي هو مدرب إذا كانت عنده سلسلة من النتائج السلبية لابد، إذا كان مدرب بجد ماهوش مرتزق كما يقولوا.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ينحي نفسه، نعم

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

هو اللي يطلب مع النادي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أو إذا وجد أن الظروف..

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

دي بطريق التراضي.

أيمن جاده:

أو إذا وجد أن الظروف غير مؤاتيه لعمله.

محيي الدين خالف:

أكيد إذا ما كانش فيه الظروف، أو إذا كان جاء وعايش في أزمة، فجاء في فريق إللي عنده أزمة خارجة من أزمة كروية.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

حديثنا عن تغيير المدربين، هذه الظاهرة المنتشرة في كرة القدم العربية، وبالإحصائيات هناك بعض الأرقام، يعني على سبيل المثال منتخب الجزائر منذ الاستقلال سبعة وثلاثين مدرباً، يعني تقريباً بمعدل مدرب كل سنة.

منتخب قطر خلال نفس الفترة تقريباً أو أقل ثلاثة وعشرين مدرب، المعدل يعني أيضاً مدرب ربما كل سنة ونصف، يعني السيد عبد الإله المير أعطانا إحصائية عن نادي السد القطري، وهو أمين سره، ثلاثة وثلاثين مدرب، وعلى مدى واحد وثلاثين أو اثنين وثلاثين عاماً، أيضاً معدل مدرب كل سنة، وفي بعض الحالات نجد المعدلات أعلى من ذلك، نجد مدرب كل ستة أشهر، أو يعني مدربان أو ثلاثة في السنة للنادي الواحد.

محيي الدين خالف المدرب العربي والجزائري المعروف، ألا يكون أحياناً، أو يبدو أن قرار الاستغناء عن المدرب هو قرار عاطفي، نتيجة ردة فعل على خسارة مباراة أو ربما نتيجة مشاعر شخصية، أو رأي شخصي للمدرب؟

محيي الدين خالف:

أكيد فيه كان بعض الأحيان تغيير مدرب ظلم بالطريقة هذه، يمكن المسؤول ما رضاش بهذه النتيجة لأنه فيه حساسيات، على بعض المستويات فيه حساسيات ما بين هذا المسؤول وهذا المسؤول، فالمسؤول الأول للفريق يزعل ويغير، هذه مش طريقة مسؤول محترف، لأنه لو كان المدرب محترف فالمسؤول يكون محترف، فلابد أن يحترمه.

أيمن جاده:

لابد من قرار عقلاني في النهاية.

محيي الدين خالف:

يكون قرار عقلاني مش قرار يعني اللي هو..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

انفعالي.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

انفعالي، هذا غلط كبير.

أيمن جاده:

نعم، طيب السيد عبد الإله المير يعني أليست سرعة تغيير المدرب، وهذه أعتقد أنها نقطة مهمة تمثل اعترافاً متأخراً بالوقوع في خطأ اختيار هذا المدرب منذ البداية؟ عندما آتي وأغير مدرب بعد شهر أو بعد مباراة واحدة ألا يعني هذا أني اكتشفت خطأي في اختياره؟

عبد الإله المير:

والله أحيانا مو شرط، يعني أنت تختار الإدارات أو تختار المدرب عن قناعة، لولا إنه هذا المدرب لم يكن صالح لما اختارته الإدارة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هذا المنطق يقول ذلك.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

هذا المنطق يقول، لكن يحصل أثناء العمل تحصل مشاكل.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مشاكل من أي نوع؟ مشاكل شخصية أم مشاكل على صعيد منهاج هذا المدرب؟

عبد الإله المير:

يعني تعامل المدرب مع الآخرين هذا مهم جداً، أنت تدرس المدرب من خلال مشاهدتك للمباريات اللي دربها للفريق، لكن ما دخلت في نفسية هذا المدرب، ما جلست معاه، هو يمكن عيب من الأندية نفسها أو المنتخبات إنه ما تسأل الآخرين عن العلاقات الإنسانية لهذا الشخص، يعني التصرفات، التحركات، العلاقات باللاعبين، بالمسؤولين، بالإعلام، هذه كلها أشياء مهمة.

أحياناً المدرب، خاصة إذا كان لاعب مشهور ينظر للآخرين بنظرة تعالي، إنه هو الشخص الأوحد، هو اللي يفهم والآخرين ما يفهموا، هذا خطأ. يعني إحنا صحيح نقول: إن الإدارة هواة، لكن معظم إدريينا أيضاً كانوا لاعبين، كانوا في إدارة الفرق، وصلوا لمجالس الإدارات، عندهم الخبرة، عندهم التصور، يقرؤوا الملعب، يشوفوا عمل المدرب في التدريب، في المباريات، المدرب – مثلما قلت لك – لما يجي يبدأ يفرض، أو يجي مشحون، هذه أيضاً أخطاء بعض المدربين، إنه يقول لك: والله أنا رايح لنادي مثلاً فلنفترض نادي الهلال السعودي، يقول لك: النادي هذا فيه لاعب كذا، يجب من البداية إنه أنا أفرض شخصيتي على هذا الفريق من خلال هذا اللاعب، إنه هذا اللاعب يجلس بره، تبدأ المشاكل تحصل من اللاعب هذا ومن اللاعب الثاني، وكذا فالأمور هذه تتفاقم، مجلس الإدارة مطالب بتحقيق نتائج، خاصة إذا كان النادي كبير، ونادي بطولات، مستحيل إنه ينتظر على كلام الأخ.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

محيي الدين

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

محيي إنه أنا أنتظر المدرب ثلاث سنوات، أنا أصلاً مكاني في المجلس سنتين، فيه جمعية عمومية، وفيه انتخابات، ممكن مثلما حصل في بعض الأندية في مصر، تلاقي جماهير النادي تدخل وتكسر النادي، أنا أنتظر على المدرب هذا ثلاث سنوات علشان يصير مذابح ومجازر في الأندية وبين الجمهور؟! ما يصير.

الإعلام ما يتحمل، تلاقي الصحفيين لهم انتماءات لأندية، وتتكلم ولهم لاعبين معينين أيضاً يدافعوا عن هؤلاء اللاعبين، فالقضية ليست إنه أنا أنتظر طالما إنه أنا قادر، هذا المدرب محترف، نفس اللاعب الأجنبي اللي أنا أتعاقد معاه.

أيمن جاده:

طيب، يعني أنت رويت لي أشياء كثيرة، لكن قلت لي بأنك المدرب عندما.. يعني على الورق – على الأقل – عندما يتم اختياره يكون اختيار جيد ومنطقي، بحكم أنه نجح في مكان ما، على الأقل، وبالتالي رأيت على الورق أنه مناسب بالتالي لك.

عبد الإله المير[مقاطعاً]:

نعم، نجح فيه.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

ثم جاء على أرض الواقع، واكتشفت فيه صفات شخصية سلبية أو تعامل سيئ أو كذا، ولكن هذا خلال فترة قياسية، يعني خلال شهر، مباراة واحدة، أليس هذا تسرع في الحكم؟

عبد الإله المير:

والله هو شوف، يفترض إنه يكون فيه جلسات مع هذا المدرب، يفترض إنه تم النقاش معاه، إنه يا كابتن هذه الأمور ممكن كانت تحصل معاك في النادي الآخر، لكن ما تمشي معاي أنا في نادي..

أيمن جاده:

لكن عفواً، بدي أسألك نقطة هنا مهمة، يعني المدرب مهنياً تعاقدياً هو يعمل لدى النادي، ولكن أنت تصور بأن النادي وكأنه وصي أو مجلس إدارة أو الإداري وصي يعني قادر هو أعلى في مكانة حتى فنيَّة أن يقيم المدرب، هل هذا ما تقصده إليه؟

عبد الإله المير:

والله شوف، المسؤولية الأخيرة يتحملها مجلس الإدارة، ليس المدرب، المدرب شخص محترف يأخذ راتبه، اليوم موجود عندك، بكرة موجود في مكان آخر، لكن أنا اللي موجود، أنا اللي أحاسب من الآخرين، أنا اللي أحاسب من الجمعية العمومية، من الجماهير، من أعضاء النادي، من الإعلام، من كل ما يدور في خلف الكواليس، فيجب إنه أحاسب المدرب هذا، ما أنتظر عليه سنة، سنتين، ثلاثة إذا حسيت إنه فيه أخطاء من المدرب يجب إنه أجلس معه، إذا حسيت إنه ما فيه نقطة تفاهم إذاً الحل إنه أنهي عقد هذا المدرب.

أيمن جاده:

نعم، طيب محيي الدين خالف، ما تعليقك على هذا الكلام؟ يبدو لي أن لديك تعليق على ما قيل.

محيي الدين خالف:

أنا ما نوافقش، نقدر نتكلم عن نتائج بسرعة في الفرق المحترفة، مثلاً برشلونة أو مرسيليا أو حاجة.. لأنه تشتري يجي مدرب تقول له: نريد النتيجة، يتفق مع الرئيس، ويجيب أحسن لاعبين، يجيبوا ريفالدو، يجيبوا زين الدين زيدان، أكيد الفريق المدرب اللي عنده لاعبين ممتازين مطلوب منه نتائج، ولكن اللي ما عندهوش فما يقدرش، أنا مدرب اليوم لأي فريق، مش من هذه الفرق الكبار تقول إنه نحب نريد النتيجة.

نقول لك: اسمح لي ما نقدرش، ما أتعاقدش معاك.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أنا مضطر لمقاطعتك لأخذ مكالمة لأنه متصل من البرازيل، ويبدو لي أنها مكلفة،الأخ محمد عيسى من البرازيل مساء الخير.. آلو مساء الخير.

انقطع الاتصال، يبدو أنه لم يستطع الانتظار مكالمة من هذه المسافة، تفضل.

محيي الدين خالف:

الاستقرار التقني والإداري هو اللي يعطي النتائج، شوفوا (دينو) في فرنسا، 35 سنة، مدينة بسيطة عطت بطل فرنسا، وحتى على المستوى الأوروبي، ما أعتقد مثلنا إحنا في تيزي أوزو، 15 سنة على رأس الفريق، 15 سنة سيطرة على الكرة الجزائرية، ومازال الآن ننافس على المستوى الإفريقي، وفي النهائي الاتفاق تعطيك يعني فريق على مدة طويلة، مش الفريق اللي يعطي النتيجة اليوم، وبعد سنتين أو سنة من بعد ينزل للدرجة الثانية، فإحنا نقول لما تبني تبغى تبني فريق بأتم معنى الكلمة، تختار وتخلي الوقت للوقت، وتبني فريق بصفة نهائية، إذا كان فيه استمرار، وكان فيه التسيير العقلاني، ودائماً بنفس الإمكانيات.

أيمن جاده:

طيب عفواً خليني أوضح كلامك، بمعنى يعني إذا بنيت فريق اليوم أنت في نادي معين بتيزي أوزو، نادي السد، نادي الأهلي المصري، بنيت الفريق، هؤلاء اللاعبون العشرون طبعاً سيقع عليهم تغيير، ولكن تغيير تدريجي، بمعنى أنك بنيت الأسس التي يستمر عليها الفريق إلى ما شاء الله، طالما المدرب أو الجهاز الفني ناجح يستطيع أن يقوم بعملية الإحلال تدريجياً، ويحافظ على مستوى الفريق واسمه.

محيي الدين خالف:

تحافظ عليه..

أيمن جاده:

يعني يجب ألا تمر بفترة انتقالية ينزل فيها مستواك وتبتعد عن الكرة

محيي الدين خالف:

لأ. ماينزلش المستوى، إذا كان فيه مدرب مدرب، وفيه أساس قوي، فالفريق يبقى في نفس المستوى، مش جه صدفة تفوز، مثلاً السد يفوز ببطل السنة هذه، والسنة المقبلة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يتراجع تقريباً

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

يتراجع أو يمكن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طب هو ما قاله، ما قاله عبد الإله على موضوع المحاسبة أو أن المطالبة أو إلى آخر ذلك أعتقد يصب أيضاً في موضوع الهدف من وجود المدرب، يعني أنت جئت إلى نادي بطولات إذن أنت مطالب بأن تحافظ على مستوى هذا النادي مع البطولات والألقاب أنت جيت إلى نادي وهل تصارع للهبوط أو البقاء بالدرجة الأولى أو الصعود للدرجة الثانية أيضاً هذا هو هدفك..

محيي الدين خالف[مقاطعاً]:

أكيد، أكيد.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

وبالتالي الحساب سيكون على قدر المنتظر يعني.

محيي الدين خالف:

أكيد أنا جيت على فريق اللي عند بطولات ما نمشي إلا مش نحصل معاه بطولات، ولكن مش بعد أسبوع أو أسبوعين أو ثلاث أسابيع تغيرني، ممكن ننهزم المباراة الأولى أو الثانية أو بعد.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

نأخذ اتصال هاتفي من عز الدين بن سلطان في ألمانيا، مساء الخير عز الدين.

عز الدين بن سلطان:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام ورحمة الله.

عز الدين بن سلطان:

عز الدين بن سلطان من ألمانيا مدرب سابق في قطر في كرة اليد.

أيمن جاده:

نعم أهلاً وسهلاً، تفضل.

عز الدين بن سلطان:

والله في موضوع المدربين فيه ناحيتين، فيه المدرب المحترف اللي هو أستاذنا مدرب كرة القدم اللي هو ضيفكم بيتكلم على أساسيات أنا بآجي كمدرب و.. وعرفني وعارف طرقي وعارف أخلاقي وسلوكي وكل شيء، هذا ما موجود في أوروربا، يجيبك ويوفر لك مالك في عقد مسجل في كل الأنظمة وتؤدي واجبك، وفيه تفاهم اللي هو ليش جايبني؟ وفيه نوعين من التدريب في الدول العربية وخاصة عندنا في تونس أو زي ما كنت في قطر وعارف وإنه ضربة حظ، النادي بيجيب مدرب لأنه سامع إنه هو عامل نتيجة هناك، هناك عمل نتيجة في المكان اللي هو كان فيه، ولكن ما ينجحش عندك، ولكن المدرب الموجود كان حالياً في الخليج حكاية حظ، وحكاية ناس مرتزقة، الأندية ما عندهاش دراية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بس سامحني يا عز الدين، لا نستطيع أن نتهم الكل أنهم مرتزقة، يعني لابد فيه مدربين يعني جاءوا بهدف العمل كمدربين وهذه مهنتهم.

عز الدين بن سلطان:

يمكن الحين في الخليج.

أيمن جاده:

يعني لا نستعمل العبارة وكأنها مسبة.

عز الدين بن سلطان:

لا، يمكن في الخليج مدربين على درجة أحسن بكثير لأني معرفتي بهم كبيرة، والساحة اللي يختارونها المدرب شيء كبير مع إنه فيه أكبر المدربين العالميين وافدين للخليج اللي ما وصلوش عندنا في تونس حالياً. في تونس يسمع المدرب فلان الفلاني روح جيبه، النادي الفلاني راح فلان يجيبه ودي الارتباك في استيراد المدربين بيقولوا.

فالاستيراد، ما عدا الدوري التونسي يلعب حالياً بتغيير ثمانية مدربين على اثنا عشر ما عدا في ثلاثة أربعة شهور، ما في شيء خطير جداً، لذلك أقول في الخليج –الله يعينهم- الحكاية ضربة حظ، ولكن المدرب اللي هو محترف ويعرف نفسه أموره أيش تمشي يجيها يعرف روحه فين يمشي ما عادش يرمي زكي ما قال لك المدرب الأستاذ الضيف خلت تجيب مدرب ما نعرفوش، لازم تكون عارفه وأخلاقه وسلوكياته على الأوراق شو عنده، شو ما عملش، شوما دربش.

هذه هي ناحية التسرع في نهاية أعمال ونهاية عمل المدرب، ولكن فيه لو سمحت لي ندخل في كرة اليد في قطر أنا بأغير على كرة اليد القطرية لأني من مؤسسيها، ولكن مشكلة كرة اليد القطرية حالياً وصلت إلى خندق، ما عادش ما فيه خلاص، لأن المدربين الموجودين ما همش، وفيه عطا، الله يكتر خيرهم ولكن ناس موجودة عشرين سنة في نفس النادي وما جابش..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني أيضاً أنت تطرح عكس المشكلة التي نطرحها أيضاً موجودة يعني، أنه أحياناً المدرب يجلس أكثر ما ينبغي.

عز الدين بن سلطان:

حكاية حظ مع الأسف، يمكن مدرب ييجي ويفنشوه بعد شهرين وفيه مدرب له عشرين سنة ما يتفنش ورغم إن ما عندوش نتيجة لذلك كما قلت لك الخليج حظ، الدول العربية حظ، لمن أراد العمل عليه الذهاب إلى أوروبا ويا رب يوفقكم إن شاء الله.

أيمن جاده:

طيب شكراً يا سيدي، شكراً للمدرب عز الدين بن سلطان المتصل من ألمانيا.

أعتقد جزء من الكلام موجه لك يا سيد عبد الإله وخصوصاً أيضاً بعد ما قال الأخ عز الدين.

عبد الإله المير:

أنا عندي تعليق على الأخ عز الدين بن سلطان وأعرفه كويس كان مدرب في نادي الشمال لكرة اليد.

أعتقد إنه الكلام اللي هو يقوله أن كرة اليد القطرية أصبحت في خندق، هذا الكلام غير صحيح كرة اليد القطرية تعيش أوج انتصاراتها الآن سواء على الأندية أو المنتخبات، منتخب كرة اليد للشباب وصل كأس العالم، نادي السد في قطر أحرز بطولة آسيا، نادي الريان حصل بطولة عالمية، نادي الخليج بطولة مجلس التعاون..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب يا سيدي أنت أخذت الموضوع أنه نقد لكرة اليد القطرية وأنت خبير فيها وتدافع عنها، لكن..

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

ومن أحسن المدربين اللي موجودين من تونس متواجدين في قطر الآن.

أيمن جاده:

لكن دعنا نترك هذه الجزئية، ونأخذ ما قاله بما يخص موضوعنا الليلة وهو موضوع أن المدرب المحترف في أوروبا عندما يتعاقد يتعاقد بشروط واضحة، على أرضية وخلفية واضحة، لأهداف واضحة، توفر له الإمكانيات المطلوبة، ويحاسب بالشكل الصحيح، وهو يكون مدرب معروف، يعني ليس قضية –كما يقول- حظ أو يا نصيب إنه والله تأتي بي ولا تعرف عني شيئاً ثم تفاجأ بي..، يعني هذا الكلام تنقصه الاحترافية إذا جاز التعبير.

عبد الإله المير[مقاطعاً]:

هي شوف القضية.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

وأنت أشرت إلى بعض الاحترافية.

عبد الإله المير:

القضية هذه أيضاً تتحملها الاتحادات الموجودة في الدول العربية أو دول الخليج بالذات، إنه الاتحادات ما عندها –مثلاً- آلية الاتصالات بمعرفة تاريخ المدربين..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

على مستوى –عفواً- على مستوى المدربين المستقدمين للمنتخب عن طريق الاتحاد وحتى مدربين الأندية.

عبد الإله المير:

حتى للأندية، يعني أنا يفترض نادي بعث أوراق مدرب للاتحاد لتعيين هذا المدرب، يجب أن الاتحاد يكون له وجهة نظر، هل المدرب هذا يصلح إنه يدرب الفريق هذا أم لا؟

هل مستوى المدرب، الدورات التدريبية، تاريخيه كمدرب، تاريخيه كلاعب القضية في الوطن العربي عشوائية إنه على هوى أعضاء الإدارة أو الشخصية أو كذا ممكن يأتي المدرب وممكن هذا المدرب ما يصلح. إحنا ما نقول إن الخطأ يتحمله المدرب، فيه أخطاء مشتركة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن أنت تقر بوجود سوء في الاختيار أحياناً أو بعض الاختيار.

عبد الإله المير:

نعم يحصل سوء ويحصل سوء في عدم تحديد..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ويكتشف متأخراً وبالتالي يكون نهايته.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

في عدم تحديد الهدف من جلب هذا المدرب..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هاتوا مدرب جديد.

عبد الإله المير:

أيوه يعني الكابتن يقول لك إنه أنت لما تجيب مدرب يجب أنك تحدد: هل عندك فريق.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

اللي جايبه.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

فريق إنك تبغي تصارع إنك ما تنزل للدرجة الثانية، فريق إنك تبني فريق جديد، فريق يحصل بطولات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وبالتالي هذا يعتمد على نوع المدرب.. وشخصية هذا المدرب.

عبد الإله المير:

أيوه.. هذا يترتب عليه نوع المدرب، الفترة اللي يقضيها المدرب، يعني إذا أنا عندي بأبني فريق جديد يجب إنه أصبر على المدرب سنتين وثلاثة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يجب أن يتم العقد بهذا الشكل.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

بغض النظر عن النتائج، لكن أنا فريق كبير ألعب على المستوى العربي والقاري ومطالب بنتائج يجب إنه نجيب مدرب على مستوى هذا الفريق.

أيمن جاده:

طيب محيي الدين خالف برأيك هل هذه الظاهرة، ظاهرة كثرة تغيير المدربين

–لها علاقة بمدى النضج الإداري أو مدى –حتى- النضج الكروي بشكل عام طالما أننا نقول إن هذه موجودة عربياً وليست هكذا أوروبياً؟

محيي الدين خالف:

هو الوضع يختلف.

أيمن جاده:

نحن لا نريد أن نقارن، نعرف أين وصلوا وأين نحن ولكن على الأقل نحاول أن نستفيد من هذه الإيجابيات.

محيي الدين خالف:

ما نقارنوش الكرة في أوروبا والكرة عندنا، ولكن الغلطة اللي نعمله وهو نشوف مثلاً مدرب كبير فنجيبه كمدرب، مدرب حصل على نتائج كبيرة ويجيبوه ليناو يقولوا: إن هذا المدرب حصل على نتيجة، هذه غلطة، هذه غلطة كبيرة، أجيب لك (كارلوس ألبرتو) وفاز بكأس العالم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس شرطاً أن يفوز معنا بكأس العالم شيء طبيعي.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

حدث هذا في البرازيل وهذه حاجة أخرى، هذه حاجة أخرى لما تجيب.. ما نشاطرش رأي سليمان اللي يقول لك إحنا ما نعرفوش المدربين لا، المدربين معروفين المدربين معروفين على الساحة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ويجب أن يكون معروف، يعني لا نأتي بشخص تجهله.

محيي الدين خالف:

المدربين.. إذا هم ما يعرفوش، كلهم يعرفوهم ولكن المشكل وهو لاحظت بأنه ما نعملوش الثقة في المدرب العربي، ما نعملوش..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هذه قضية أخرى سنتوقف معها، ولكن دعنا نركز على ما نتحدث عنه الآن بغض النظر عن موضوع المدربين..

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

المدرب ما نقدرش نجيبوا أي مدرب، نمشي نجيبه من ألمانيا أو من هولندا أو من فرنسا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مجرد اسم أو جنسية..

محيي الدين خالف:

أو من يوغوسلافيا ما معروفش، يمكن حتى في بلدهم، ما عندوش حتى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إنجازات.. نعم.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

ولا عمره درب ونجيبه، نجيبه كمدرب إحنا ونعطيه السلطة حتى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن ما تقصده أنه لابد من الاختيار المدروس والأمور الواضحة عند بداية التعاقد للطرفين.

محيي الدين خالف:

أكيد.. ما تتعاقدش مع مدرب مجهول.

أيمن جاده:

ولا مدرب بدون هدف واضح.

محيي الدين خالف:

بدون هدف واضح.

أيمن جاده:

طيب تسمح لي نأخذ بعض الاتصالاات بنسي السعيد من الجزائر مساء الخير.

بنسي السعيد:

أيو مساء الخير.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

بنسي السعيد:

أهلاً وسهلاً مرحباً بضيوفكم، السيد محيي الدين خالف، وعبد الإله المير.

أيمن جاده:

حياك الله يا سيدي.

بنسي السعيد:

بنسي السعيد فضيل من (الونزة) ولاية (بسه) أريد أطرح سؤال على الأخ خالف محيي الدين.

أيمن جاده:

تفضل.

بنسي السعيد:

ألا ترون سيد خالف محيي الدين بأن رجال السياسة يتدخلون كثيراً في شؤون رجال الرياضة؟ شكراً.

أيمن جاده:

شكراً لك يا سيدي. السؤال واضح تماماً أعتقد، ألا ترى أن رجال السياسة يتدخلون كثيراً في عمل رجال الرياضة؟

محيي الدين خالف:

إحنا تكلمنا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

تكلمنا خارج الكلام..

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

تكلمنا خارج.. يقدروا يتكلمون..، معاه حق نشاطر رأي السيد عز الدين اللي تكلم. حالياً المجتمع ككل يعيش عدة أشياء سياسية وفتحت المجال للبعض اللي ممكن ما عندهمش طريقة أخرى بش يبرزوا بش يبانوا بش يظهروا لأغراض مثل السياسية كما تكلم هذا، فالقانون ما حماش، القانون ما فيش قوانين اللي يحمي الكرة، الرياضة بصفة عامة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس هناك مانع للدخلاء على الرياضة من اقتحام مجال الرياضة، هذا سبق وناقشناه في البرنامج.. نعم.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

فأي واحد يلقى الباب ويدخل في (التسير) ومن التسير يتعارف مع أشخاص ويتعارف مع ناس وتدريجياً حتى تلقاه.. يلقى مكانه في حزب..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

عملية تسلق يعني؟

محيي الدين خالف:

حالة تسلق، ويلقى روحه مسؤول حتى يلحق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن توافق باختصار على هذه الفكرة وهي ليست موضوعنا على كل حال، ربما تؤثر على موضوع البرنامج، أحد عناصر الضغط على المدرب.. نعم.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

الشخص مثل هذا الشخص يحاول يحصل على النتائج بأي وسيلة فأكيد ما حصلش النتيجة مش يبقى دائماً يرضي جمهوره السياسي ينتخب عليه مثلاً فيغير المدرب، هذا هو المشكل.. هذا المشكل.

أيمن جاده:

لديك كلام نعم.

عبد الإله المير:

أكيد يعني أنا أختلف مع الأخ محيي الدين، يعني بدي أنا أتكلم بالنسبة لدول الخليج الدول العربية الدول هذه كانت تخسر ملايين الملايين في رفع مستوى الرياضة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ربما هذا أحد أيضاً الجوانب السلبية للظاهرة، يعني كثرة التغيير لابد أن يكلف الأموال نعم.

عبد الإله المير:

كويس، الدولة –أنا أتكلم كدول- قاعدة تدفع للرياضة تصرف على الرياضة، منشآت تبني. يختلف من دولة لدولة على حسب إمكانيات إعداد الجماهير والقاعدة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن كل الدول تنفق.

عبد الإله المير:

لكن لك الدول تنفق.. ليش؟ الرياضة أصبحت ليست.. يعني لم تعد الرياضة وسيلة ترفيه، الرياضة أصبحت معلم أساسي من معالم الدولة.

المكاسب اللي تحققها الدولة من الرياضة كثيرة إعلامياً لا تستطيع أن تصرف ملايين على أساس تحقق هذه الإنجازات.

لما قطر تفوز بمركز ثاني في كأس العالم على مستوى العالم مش شيء بسيط. إذن يجب إن الدولة تتدخل، يجب إنه تصرف يجب إنه توفر، إحنا نتكلم عن الدول العربية وننسى الدول الأوروبية. في بريطانيا كل رجال التجارة والسياسة يشتروا الأندية الآن، يدفعوا ملايين الدولارات على الأندية، الجنيهات. في إيطاليا رئيس وزراء كان رئيس نادي صح أم لا؟ صاحب نادي.

أيمن جاده:

بارلسكوني في ميلانو صاحب نادي ميلان و(..) في فرنسا الأمثلة كثيرة موجودة لكن هل اللي عمله هؤلاء..

محيي الدين خالف[مقاطعاً]:

ولكن يسير بأموالهم مش بأموال الدولة، فالدولة تعطي الأموال وتحمي الفريق من هاد الأشخاص تحميهم.

عبد الإله المير:

الدولة.. في الدول العربية قاعدة تحمي الدولة أيضاً، قاعدة تبني، تنشئ، يعني فيه استثمار للرياضة.

محيي الدين خالف:

تختلف الأمور من دولة إلى دولة.

أيمن جاده:

نعم.. نعم.

محيي الدين خالف:

تختلف، فنقول إحنا: لابد من حماية الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة.

أيمن جاده:

لابد من وجود ضوابط ليعرف من يقيم ومن يقرر، ولا يكون الأمر متروك يعني أحياناً لمن لا يملك القدرة على الحكم. نأخذ أيضاً السيد أحمد السليطي مدير المنتخب القطري لكرة القدم وأيضاً هو عضو الاتحاد القطري.

يعني سيد أحمد أعتقد أنك تحدثت في وقت قريب عن موضوع ظاهرة تغيير المدربين وقلت إنها –يعني- نوع من ناقوس الخطر الذي يُدق بالنسبة للكرة القطرية. أتمنى أن تعيد علينا هذا الرأي أو توضح لنا رأيك في هذه الظاهرة على مستوى الأندية تأثيرها على المنتخب الوطني.

أحمد السليطي:

مساء الخير أستاذ أيمن، ومساء الخير الإخوة الحضور، وشاكر لك إتاحة لي هذه الفرصة.

أيمن جاده:

حياك الله يا سيدي.

أحمد السليطي:

في البداية أنا أثني عليك اختيارك لهذا الموضوع الهام والحساس جداً واللي من شأنه إنه يساهم في تطوير الرياضة العربية بصفة عامة وكرة القدم اللي أنا أحد صناع القرار في دولة قطر عنها بصفة خاصة.

ما فيه شك إنه عدم الاستقرار الفني في الأندية سواء كانت.. سواء كان عندنا في دولة قطر أو حتى في الدول العربية الشقيقة يؤثر تأثير سلبي على مستويات المنتخبات الوطنية، وخصوصاً إذا كان هذا التغيير بعد فترة وجيزة من تسلم هذا المدرب.

واللاعب –طبعاً- يكون يتعامل مع مدرسة مختلفة ويُفاجأ بأنه يتعامل مع مدرسة مختلفة كروية أخرى. أيضاً الحمل التدريبي الذي يأخذه اللاعب يؤثر عليه في النادي من مدرب إلى مدرب آخر. ولكن –ومن خلال مشاهدتي لما تم طرحه في هذه الحلقة الجيدة صراحة- أود أن أدلي برأيي نحو اختلافي مع الأستاذ العزيز عبد الإله المير بأن مجلس الإدارة لابد أنه يحاسب هذا المدرب حيث أن مجلس الإدارة هو الشخص المحاسب، وأنا هذه النقطة اللي أثرتها في تصريحي في إحدى الصحف المحلية في دولة قطر بأنه إذا كان هناك من سيحاسب فلابد أن يحاسب مجلس الإدارة ولا يحاسب المدرب لأن مجلس الإدارة هو من قام باختيار هذا المدرب.

أيمن جاده:

طيب يعني من هذه النقطة سيد أحمد أيضاً ما طرحه الأخ عبد الإله وأنت أيضاً عضو في الاتحاد القطري لكرة القدم قال: إن من مسؤولية الاتحاد أو واجبات الاتحاد –وطبعاً إحنا نطرح دولة قطر كمثال، الحديث ليس فقط عن قطر، ولكن الظاهرة موجودة فيها كما هي موجودة في دول أخرى- قال: إن من واجب الاتحاد أن يساعد الأندية على اختيار المدربين عندما يكونوا –طبعاً- أجانب من خارج البلد، وبالتالي لابد أن يتدخل الاتحاد لنصح النادي، لتعريف النادي أكثر بالمدرب، أو لعرض مجموعة خيارات من المدربين المناسبين، أن يتولى الاتحاد دور في عملية الاختيار.. ما تعليقك على هذه النقطة؟

أحمد السليطي:

كنت سآتي إلى هذه النقطة لاحقاً في حديثي، ولكن قبل أن أوصل لهذه النقطة أود أن أوضح بعض النقاط بخصوص مجلس الإدارة، إذا كان مجلس الإدارة سيُحاسب المدرب هل حاسب مجلس الإدارة نفسه في عملية توفير المحترفين الجيدين لهذا الفريق؟ حتى وإن كان فريق بطولات ومُطالب بالمحافظة على هذا المستوى المتقدم من المراكز في بلده أو في إقليمه أو في قارته، هل مجلس الإدارة وفر المحترفين الجيدين؟

هل مجلس الإدارة وفر الطاقم الفني المساعد لهذا المدرب؟ هل مجلس الإدارة وفر الطاقم الطبي الذي يجعل عملية إحلال اللاعب المُصاب بصورة سريعة؟ هل وفر ظروف تدريبية جيدة؟ هل وفر بدائل ناشئة لهذا الفريق أو إحلال سريع لهذا الفريق في حين إذا كان الفريق في سن متقدمة من العمر؟ ويفترض إنه يكون إحلال سريع مثلما يحدث مع ألمانيا الآن، فكان فريق ألمانيا في 1998م أكبر منتخب مشارك في كأس العالم، وهم الآن قاعدين يدفعون ثمن هذا التأخُّر فى الإحلال.

هذه النقاط اللي كنت أحب إني أوضحها وهي مسؤولية مجلس الإدارة، ويجب إن مجلس الإدارة أن يُحاسب نفسه قبل أن يحاسب المدرب في توفير هذه الظروف، بالنسبة لعملية تدخل الاتحادات المعنية باللعبة أعتقد الآن وكرة القدم –وأنا ما أتكلم عن كرة القدم- أعتقد إنه مكاتب السمسرة ومكاتب وكلاء اللاعبين والمدربين المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) توفر هذه المعلومات بصورة أفضل بكثير من الاتحادات المعنية باللعبة في بلدها، ولديها سجلات للمدربين واللاعبين المحترفين –أيضاً- تغني أي شخص عن اللجوء لأي منظمة محلية أو منظمة إقليمية، إحنا لو شاهدنا الاستقرار الفني وما يحدث -واسمح لي إني أطرح بعض الأمثلة– على سبيل المثال ما حدث في الأرجنتين عام 1983م عندما طالبت الحكومة الأرجنتينية الاتحاد الأرجنتيني بإقالة كارلوس بيلاردو بعد العروض السيئة التي قدمها في المباريات التحضيرية لكأس العالم عام 1986م، وأنا أقول 1983م لأن هذا المدرب أُعطي هذا الفريق ثلاث سنين، ليعد الفريق قبل البطولة، أصر الاتحاد الأرجنتيني على موقفه ولم يُبدل كارلوس بيلاردو، وبعد أن كان الجمهور يُطالب بإقالة بيلاردو حمل بيلاردو على الأعناق عام 1986م، ما حدث في دولة عربية مثل جمهورية مصر الشقيقة عندما تعادل الفريق المصري مع المكسيك عام 99 على ما أعتقد..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

عام 1999م في كأس القارات في المكسيك.

أحمد السليطي:

في كأس العالم للقارات تم عمل برنامج خاص إشادة بمحمود الجوهري، وبعد هزيمتهم من المنتخب السعودي تمت المطالبة بإقالة الجوهري، وأُقيل الجوهري وحل الاتحاد أصحاب القرار، وأعيد الجوهري مرة أخرى إلى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بعد تجربة جيرار جيلي الفرنسي..

أحمد السليطي:

بالضبط إلى المنتخب، لن أتكلم عن الاستقرار الفني في ألمانيا، ولكن خذ –على سبيل المثال- الاستقرار الفني في دولة مثل فرنسا التي تتسيد كرة العالم الآن، على مدى 25 سنة من عام 1975م إبان ما تولى ميشيل هيدالجو مسؤولية المنتخب الفرنسي إلى الآن تم تعيين خمس مدربين، تمخض عن ذلك بطولتين من أصل خمس بطولات كأس أمم أوروبا، الصعود إلى أدوار قبل النهائية في بطولتي كأس عالم 1982م و 1986م، الفوز بكأس العالم عام 1998م، كل ذلك أتى من الاستقرار الفني..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وذهبية أولمبية في لوس أنجلوس، وفوز أولمبيك مارسيليا بكأس أوروبا أبطال دوري 1993م، يعني طفرة كرة فرنسية.. في هذين العقدين كانت، نعم.

أحمد السليطي:

أعتقد إنه مدرب منتخب فرنسا في لوس أنجلوس كان..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هنري ميشيل، نعم.

أحمد السليطي[مستأنفاً]:

هنري ميشيل، هو نفس المدرب الذي فاز معهم بكأس..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

صح، اللي وصل معهم للمركز الثالث في كأس العالم في 1986م..

أحمد السليطي[مستأنفاً]:

سنة 1986م في المكسيك، كل ذلك أتى من الاستقرار الفني، للأسف نحن عاطفيين، نحن –كعرب وكخليجيين- بصفة عامة عاطفيين نتأثر بقرار الجمهور، وما حدث في جمهورية مصر الشقيقة هو أكبر دليل،إذا كان الجوهري مدرب سيئ، وما يحدث أيضاً لدينا، فلماذا نرجع إلى الجوهري مرة أخرى؟ إذا كان مدربينا سيئين.. لماذا نُقيل ونرجع لنفس المدربين؟!

أيمن جاده:

على أي حال ربما أحياناً يكون تصحيح للخطأ، يعني ليس عيباً إذا قلت: إن بيلاردو رفضوا إقالته، لأنه كان جيداً، إليكس فيرجسون في مانشستر يونايتد من عام 1986م مستمر، ومر بفترات سيئة لكنه بعد ذلك نعرف جميعاً ماذا حقق، إذن العودة.. التراجع عن الخطأ يقولون إنه فضيلة.

على كل حال السيد أحمد السليطي مدير المنتخب القطري لكرة القدم،شكراً جزيلاً على مداخلتك وأعتقد أنك طرحت مجموعة من الأفكار المهمة والمعني بها أولاً الأخ عبد الإله المير.

عبد الإله المير:

ما أعتقد هو يقصدني.

أيمن جاده:

هو لا يقصد نادي معين أو يقصدك، لكن هو يعلق على قضية إنه النادي الذي يطالب الاتحاد بمساعدته في الحصول على مدربين، هذه نقطة تعنيك لأنك أنت أثرتها، هو قال لأنه يمكن كان وكلاء اللاعبين عن طريق.. لديهم الفيفا، ما عندناش.

عبد الإله المير:

إحنا الآن ما نتكلم عن قطر..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا لا كظاهرة أو كآلية بالتأكيد.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

إحنا نتكلم عن الدول العربية، مش كل الأندية في الدول العربية عندها الإمكانيات المالية إنه تتجه لمكاتب السمسرة وإنه تجيب المدربين الكبار.

أيمن جاده:

ما هو أصلاً مش كل الدول العربية تأخذ مدربين أجانب يعني أحياناً التغيير، على سبيل المثال في سوريا أربع مدربين غيروا على المستوى المحلي.

عبد الإله المير:

نعم.

أيمن جاده:

إقالات محلية استثناءات محلية، ليس شرطاً كلهم.

عبد الإله المير:

هو خليني أوصل لقضية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو، لكن يقول أيضاً نقطة مهمة إن مجلس الإدارة الذي يحاسب المدرب من يحاسبه؟ أم يحاسب نفسه؟

عبد الإله المير:

الجمعية العمومية تحاسبه، أعضاء النادي يفترض أنهم يحاسبوه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن ليس خلال شهر أو شهرين، ليس بالسرعة التي يحاسب بها المدرب.

عبد الإله المير:

ليش؟ القانون يعطي الأعضاء اللي حضروا الجمعية العمومية، الثلثين إنه يجتمعوا يحلوا مجلس الإدارة إنه هذا المجلس غير جدير إنه يدير النادي لكن اللي يحصل إنه ما يتكلموا الناس..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني هي هذه، أنا كنت أريد أن أسألك هل هذا مطبق أو موجود؟

عبد الإله المير:

ما مطبق، يمكن يطبق في بعض الدول لكن في أغلب الدول العربية ما يطبق وخاصة إذا كان مجلس الإدارة بالتعيين في بعض الدول أو ما تقدم حد للترشيح. أنت –للأسف- الآن الناس تعتقد إن إدارة الأندية شيء سهل، مو شيء سهل إنه أنا أكون في مجلس الإدارة لمدة سنتين في ظل ظروف وأوضاع مالية صعبة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس هناك عمل سهل، بالتأكيد كل عمل له متاعبه.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

الآن خلينا نتصور أحد الأندية الكبيرة اللي يفوز بالبطولات فيه دولة قريبة مننا إلى الآن لم يُعين رئيس للنادي، رؤساء أندية ويرفضوا، لأنه يقول لك: أنا يا أخي إلى متى أدفع؟ إلى متى أصرف؟ مطالب ببطولات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أو إلى متى أتعرض للنقد والضغط وحرق الأعصاب؟

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

للنقد والضغط، يعني الإعلام ما يرحم، يومياً في الأعمدة، يومياً في الصحافة هذه الإدارة مقصرة، هذا النادي مقصر، هذا كذا. المدرب إحنا بنتكلم عن شخص أكيد يجب يفترض إن النادي يختار المدرب الأمثل لكن إجه [جاء] فيه ظروف تحصل للفريق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هذا سؤال آخر: هل أحياناً يتم التغيير كنوع من الرضاء بالأمر الواقع، بمعنى أنك أنت تقبل بأي مدرب متاح أمامك نتيجة ضغط الواقع أو الظروف أو.. أو.. ولا أقصد طبعاً نادي معين؟

عبد الإله المير:

لا، أنا ما أعتقد إنه فيه نادي مثلاً يفكر بنتائج أو بحصول على بطولات أنه بس مجرد إنه يغير مدرب يغير.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أقصد التعاقد وليس التغيير.

عبد الإله المير:

يعني أنا بأعطيك مثال بأعطيك مثال أنا نادي (السد) العام الماضي في قطر حصل على بطولة الدوري والكأس، وغير المدرب اللي عنده ليش؟ لاقتناع الناس –مش بس مجلس الإدارة- لاقتناع الجمهور أن نادي السد ما قعد يقدم الكورة المطلوبة منه بالرغم إنه يزخر بالنجوم. إذن الناس تفكر في تطوير مستوى هذا الفريق لأنه شيء طبيعي إنه فاز بالدوري والكأس لوجود الكم الهائل من اللاعبين النجوم اللي عنده، مش إنه المدرب كويس، أيضاً هناك مدربين يصلوا إلى المستويات العليا نتيجة حظوظ أنهم يشتغلوا مع أندية كبيرة، أندية كويسة، لكن لو كان في نادي مثلاً ما يمتلك قاعدة جماهيرية وإمكانيات مالية ولاعبين ما يقدر يشتغل.

أيمن جاده:

محيي الدين خالف، ما رأيك في هذا الكلام؟ أن المدرب أحياناً يكون محظوظ بوجود فريق جيد أو لاعبين كبار.

محيي الدين خالف:

أنا بظن لا كان فاز السد –فريق السد- بالكأس والبطولة مش لأنه عنده لاعبين كبار.

أيمن جاده:

لماذا؟

محيي الدين خالف:

لأن المدرب يلعب دور مين هو اللي يحضر؟ تحضير اللاعب.

أيمن جاده:

ألا تسمح لي هنا.. تسمح لي أطرح مقولة وتعطيني رأيك فيها، هناك من يقول من خبراء التدريب في ألمانيا أنه ليس هناك مدرب جيد وآخر سيئ، إنما هناك مدرب ناجح ومدرب غير ناجح، وغير الناجح يكون غير ناجح إما لسوء الحظ أو بسبب ظروف أو بسبب سوء تقدير معين؟

محيي الدين خالف:

يعني عندنا أشياء تدخل في النتيجة وفي النجاح، يعني إذا كان..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني إذن لابد من دور للمدرب؟

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

المدرب وحده ما يقدرش يعمل نتائج، واللاعبين نفس الشيء، بدون المدرب ما يعملوش نتائج، فأشياء حاجات متكاملة، المدرب واللاعبين والمسيرين والجمهور، إذا كان فيه خلل في إحدى حاجات من هذه الأربع حاجات ممكن المدرب ما ينجحش، فإذا كان هذا المدرب فاز بالبطولة والكأس في قطر مش لأنه عنده لاعبين ممتازين المهم أيش يكون حضر هؤلاء اللاعبين، التحضير، هذه غلطة وميقدرش كل مدرب يعمل نتائج وحده، أو اللاعبين لأ، حاجة متكاملة فيقال اللاعبين ويقال.. هذي حاجة أخرى نقول مثلاً بشيء.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وُجدت الظروف المتكاملة للنجاح.

محيي الدين خالف:

الظروف متكاملة ويقولون غيره أنه حبينا نرفع مستوى هذا الفريق، هذه تبقى نقطة استفهام.. إنه بش..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

خاضعة للتجربة والنجاح والفشل.

محيي الدين خالف:

النجاح والفشل ممكن تجيب مدرب ينجح وممكن يفشل، ليش ما تخليهوش نفس المدرب ونشوفه بعد فوز بالبطولة والكاس هل الفريق يصعد لدرجة أخرى ويفوز أو يكون مش يفوز يتعرض بمستوى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يحقق ما هو مطلوب يعني.

محيي الدين خالف:

على المستوى الخليجي وبعدين على المستوى الآسيوي، لأنه كل شيء معاه مستوى الفريق، هل عندك فريق لينافس أو معندكش؟ مش المدرب اللي ينافس إذا ما عندكش اللعيبة اللي ممكن هذا هو المستوى، أعلى مستوى اللاعبين ممكن هذا يكون..

أيمن جاده:

هذه حدودهم.

محيي الدين خالف:

هذاك هو حدودهم.

أيمن جاده:

مهما كان المدرب.

محيي الدين خالف:

مهما كان المدرب مش لأنه دايماً.. تبقى ما هو المقياس؟

أيمن جاده:

يعني –كما أشرت في البداية- ليس شرطاً أن المدرب الذي ينجح مع البرازيل أن ينجح مع دولة أخرى.

محيي الدين خالف:

الفريق مستواه يمشي مع البطولة إذا كانت بطولة قوية وفاز فيها فريق ما فهذاك الفريق أكيد يكون قوي، ولكن إذا كانت بطولة متوسطة أو مستوى مش من مستوى عالي فهذا يكون مستوى الفريق فقادرون نعمل مقارنة على المستوى الخليجي نقول البطولة في..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

على المستوى العربي، على المستوى الآسيوي على المستوى الإفريقي، إذا كنا نتحدث عن الأندية في شمال أفريقيا.

محيي الدين خالف:

هنا تضع فريقك، أين هو مستواه؟ ومش المدرب اللي يعمل..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وحدود الطموح، يعني يكون تدرج منطقي في الطموح، وليس..

محيي الدين خالف:

هنا نقول: إحنا ليش نقول لك: لما تعطيه وقت، للمدرب، يقدر يرفع مستوى الفريق، إنه يعمل أكثر في التدريب، في التحضير ويعتمد يمكن على فئات أخرى، لاعبين الفئات الصغرى يمكن عندهم إمكانيات وبالتحضير يرفع المستوى ويخرج –بالنسبة للتحضير- يخرج من المنطقة اللي عايش فيها، يمشي يلعب بطولات خارج قطر، وخارج.. فيرفع مستواه يعني ليش نقولوا الاستقرار دائماً يعطي فريق يعطي كورة يرفع كورة حتى على المستوى الوطني، الفريق.. المنتخب الوطني لو ما كانش فيه بطولة قوية ما يكونش قوي، ما يكونش قوي.

أيمن جاده:

وإذا ما كان فيه استقرار أيضاً في جهازه الفني والإداري.

محيي الدين خالف:

وإذا ما كانش فيه استقرار.

أيمن جاده:

طيب في نفس الإطار نأخذ بعد الاتصالات وبعض المكالمات الأخ جوزيف شهرستان اللاعب الدولي السوري السابق، وأيضاً المدير الفني حالياً لنادي (الهومنمن) اللبناني في بيروت، مساء الخير جوزيف نتحدث عن ظاهرة سرعة وكثرة تغيير المدربين عربياً، ماذا تعلق على هذه النقطة؟

جوزيف شهرستان:

أولاً أستاذ أيمن تحية لك.

أيمن جاده:

حياك الله.

جوزيف شهرستان:

تحية لضيوفك الكرام.

أيمن جاده:

شكراً لك.

جوزيف شهرستان:

وتحية لك وتحية لكل المدربين اللي في العالم الحقيقة المدربين مظلومين على المستوى العربي وعلى مستوى العالم ككل، لو بيعرفوا.. بس نعطي صورة كيف يعمل المدرب في ظل ظروف يعني كتير كتير حزينة، بالنسبة للمدرب العربي، المدرب العربي بيعمل في ظروف جداً جداً حزينة، بحيث بيعمل في الأندية العربية، اللي بتلاقي في الأندية العربية وخاصة في سوريا ولبنان وفي الأردن وحتى في الخليج العربي، فيه عندي كثير إمكانياته المادية ضعيفة، والمدرب مطالب أول شيء بالنتائج، وهو مطالب بالوضع الفني للاعبين، يعني بيهيئ اللاعب على المستوى الفني والمستوى المهاري، والمستوى النفسي، وبكل المستويات ليقدم عمل كويس حضاري يعجب الجمهور، ويعجب بالتالي الأسرة الكروية بشكل عام، عندما المدرب بتلاقي خسر مباراة بتلاقي بيحطوه شماعة للمدرب على مستوى الوطن العربي، أنا بأعتقد المدرب لازم يكون له حماية، لازم يكون فيه لجنة مدربين بالاتحاد السوري أو بالاتحاد..

أيمن جاده:

في الاتحاد المعني تعني نحن لا نتحدث عن بلد معين.

جوزيف شهرستان:

يكون محمي هذا المدرب، المدرب العربي مظلوم، والمدرب العربي بحاجة على طول لحماية، وهلا بالنسبة للمدربين، بتلاقي الأندية، الأندية مسيطرين عليها رجال المال، ورجال المال فيه عندهم عداء بينهم وبين النجومية، وفيه عندهم عداء بينهم وبين ها اللاعبين اللي كانوا لاعبين وصاروا مدربين.

أيمن جاده:

يعني ليس بالضرورة الجميع يا جوزيف دعنا لا نعمم دائماً يعني، هناك ربما ظواهر في هذا النوع لكن ليس الكل، تفضل.

جوزيف شهرستان:

يا سيدي الكريم أن اراح أحاكيك من خلال معاناة، معاناة طويلة في عالم التدريب، المدرب العربي على طول، على طول هو شماعة بيكون،والمدرب الأجنبي المدلل..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

والله حتى الأجنبي يكون شماعة أحياناً يعني، يعني سنة الاستغناء لا تستثني عربي أو أجنبي. سرعة التغيير الموجودة عربياً هذه لا تستثني أحد.

جوزيف شهرستان[مستأنفاً]:

إيجي وقت من الأوقات حاول بيكنباور، بيكنباور ومارادونا وعملوا لجنة هن يكونوا مسيطرين نوعاً ما على الكرة العالمية، هل الكرة العالمية بدون.. رجال المال؟

أيمن جاده:

لجنة من اللاعبين.. نعم.

جوزيف شهرستان:

رجال المال، ورجال المال ما عندهم Feeling ما عندهم الشعور بحمل المدرب، عمل المدرب لو تيجي إن إحنا نحط شو عم بيعمل عمل المدرب بتلاقي عنده عمل مضني، وأنا ما بنصح أي لاعب..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني جوزيف أنا أستخلص من كلامك القول في نقطتين: أن المدرب العربي مظلوم، وأنه أيضاً بحاجة لحماية، حماية بوجود ربما لجنة تقيم عمله، وربما أيضاً يكون لها رأي في قضية التعاقد معه أو إنهاء عقده.

جوزيف شهرستان:

نعم يا سيدي.

أيمن جاده:

يعني اختصاراً للوقت، على كل حال جوزيف شهرستان اللاعب الدولي السوري السابق، وأيضاً مدرب نادي الهومنمن اللبناني شكراً جزيلاً لك من بيروت، محيي الدين خالف ما رأيك بهذا الكلام قضية الظلم الواقع على المدرب العربي وأيضاً فكرة وجود لجنة للمدربين، تحمي المدربين، تقيم.. تقيم تقييمهم،وبالتالي يكون لها ربما رأي في التعاقد معهم أو في إنهاء هذا التعاقد؟

محيي الدين خالف:

هو المدرب العربي أكيد مظلوم، أولاً مافيش احترام، ما نحترموش، فيه عقدة.. عقدة.. المدرب الأجنبي..

المدرب الأجنبي نحترموه، ونعطيه كل الإمكانيات ونساعدوه، والمدرب العربي العكس، ما نساعدوهش. ونطرح سؤال: هل هذا المدرب العربي أعطوه كل الإمكانيات لتكوينه على إيش ما نكونوش هذا المدرب العربي؟!

على أيش دائماً ننتظروا مدرب أجنبي؟! نحاولوا نعطيه كل الإمكانيات، المدرب.. مش كل المدربين هتكون على كل دائماً دورات في البلدان، ونقول المدربين يتكونوا ويتحضروا، ولكن فيه نخبة معينة نقدر نعطيها أكتر تحضير، أكتر تكوين، شو فيه مراكز خارج الوطن، ومنها يتكونوا، وكذلك نحترمه ونعطيه كل اللازم.. كل احترام. فإحنا شو المدرب العربي تقريباً ما نعطيهوش.. ولو عنده إمكانيات! عندنا مدربين، عندنا أطر عربية عل مستوى عالي، يمكن تنافس مع المدربين الأجانب، ولكن تبقى العقدة لأنه المدرب المواطن عنده مبادئ ما يتخلاش عليهم، وفيه أغلبية من المدربين الأجانب يتعاملوا ويتماشوا ويرضوا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن أنت تطرح النقطة من وجهين يعني دعني أسأل عبد الإله المير باعتباره أيضاً، كإداري تعامل مع النوعين من المدربين، وتعامل مع كثير من الأجانب، هل تعتقد إن قضية المدرب العربي هي قضية عقدة أجنبي.. تفضيل الأجنبي عليه، أم قضية أن الأجنبي أسهل -أو بعض المدربين الأجانب حتى لا نعمم على الكل- أسهل في أن نضغط عليه أو نتدخل في عمله أو نؤثر عليه، أو أن نغيره حتى؟

عبد الإله المير:

لا، أنا أعتقد أن القضية مش قضية جنسية، القضية قضية إنت.. إنت..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني لا تأخذ المدرب العربي هنا في قطر، أقول المدرب العربي أقصد به دائماً المدرب المحلي، يعني هو هذا المقصود أكثر، لا أقصد أن تتعاقد أنت مع جزائري بدل برازيلي.

عبد الإله المير:

لا، لا، لا، بالعكس..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وإن كان نحن نحبذ طبعاً ذلك لأن هناك مدربين عرب أكفاء ويستحقوا هذا التقدير.

عبد الإله المير:

نعم.. إحنا ما ننكر القضية هذه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن ما نقصده بقضية العربي والأجنبي: المدرب المحلي والمدرب الأجنبي.

عبد الإله المير:

هذه فيها نوع من الصح إنه المدرب المحلي دايماً ما يُعطى الفرصة الكافية للعمل.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ومستخدم كمدرب طوارئ، يعني مدرب مؤقت.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

مدرب طوارئ وما يعطوه الثقة.. ما يعطوه الثقة الكاملة، وما يعطوه الإمكانيات اللي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الثقة مرة أخرى هي كلمة السر.

عبد الإله المير:

الثقة.. الثقة والإمكانيات، يعني إنت لما ييجي مدرب مثلاً أجنبي بيطلب –مثل ما ذكر الأخ أحمد السليطي- المحترفين، الطاقم الفني، الطاقم الطبي، الظروف التدريبية، الإحلال السريع، ما أعرف أيش، ها الأمور كلها.. هل ممكن تعطي الثقة لمدرب مواطن لمدة سنة أو سنتين ويوفروا له كل الإمكانيات هذه؟ يقول: أنا أحتاج هذا اللاعب المحترف، وهذا السعر، وهذا الدكتور، وهذا المعسكر هنا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني مطرب الحي لا يطرب يعني هذه عقدة قديمة.

عبد الإله المير:

أيوه.. يجب أنه نعطي الثقة للمدربين، وهذه أعتقد إنه ليست.. ليست مشكلة الأندية أيضاً دائماً أنا أقول الاتحادات أيضاً مسؤولة يجب أنه تكون فيه لجان فنية ولجان مدربين يجب أنه أيضاً..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن فكرة لجنة المدربين هذه وأن يكون لها دور، ليس مجرد لجنة شكلية..

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

أيضاً المدربين العرب فيهم ناس خيرة أكفاء، مش كل المدربين العرب يصلحوا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أكيد.. أكيد هذا متفق عليه، وليسوا جميعاً على مستوى القمة أو المنتخبات أو الأندية المحترفة..

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

إذن يجب أنه نبدأ إحنا بوضع النظم..

أيمن جاده:

هناك نماذج مشرفة.

عبد الإله المير:

فيه نماذج كتيرة.. كثيرة مشرفة.

أيمن جاده:

هناك ناس نجحوا وهناك ناس حققوا ما هو أفضل من الأجنبي يعني هذا ما نقصده، لماذا لا يعطوا الفرصة؟

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

موجودة في دولهم، واخذين فرصة، ما تقدر توديهم لكل الدول..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس شرطاً، لكن أقول إن كل دولة عربية وجدت في أبنائها بعض المدربين الناجحين، في الجزائر محيي الدين خالف رابح سعدان، في مصر محمود الجوهري، عبده صالح الوحش، في تونس عبد المجيد شتالي، في السعودية خليل الزياني، الخراشي، ناصر الجوهر، موجود أسماء إذن، وفي بلدان كثيرة في سوريا، في الأردن، في العراق..

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

حلقة ماشية.. ماشية حلقة ويستمروا يعني الأخ محيي والأخ الجوهري..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن مقصدي إذا كانت الجزائر قد أظهرت محيي الدين خالف في وقت من الأوقات، ونجح في الفوز بفريق الجزائر على ألمانيا..

عندما كانت في فريق على مستوى عالي جداً فما الذي يمنع أن يظهر محيي الدين خالف آخر وآخر وأن يستمر بهذا الشكل..

عبد الإله المير[مقاطعاً]:

في الجزائر، نعطيه فرصة..

أيمن جاده[مستأنفاً]:

آه في الجزائر ويظهر آخر شتالي في تونس، ويظهر جوهري آخر في مصر؟!

عبد الإله المير:

نعم.

أيمن جاده:

هذا ما أقصده يعني، أيضاً البلد الذي أنجب هذا الرجل أكيد أنه قادر على إنجاب غيره.

محيي الدين خالف:

بظن القوانين.. القوانين تقدر تحمي المدرب العربي أو المواطن، يعني..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، القوانين وبالتالي من ضمنها إيجاد لجنة.. لجنة فاعلة يكون لها دور.

محيي الدين خالف:

يعني يمنعوا.. يمنعوا تماماً إن يصدروا قوانين يمنعوا تماماً اللجوء إلى مدرب أجنبي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا.. أنت هنا.. أنت هنا بدأت تتعسف..

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

على الأقل.. على الأقل لا ما بتعصبش..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا متعصب، تتعسف في قراراتك يعني ديكتاتورية.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

على الأقل يكون تبادل ما بين دول العرب الأشقاء..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أو تحديد شروط معينة، شروط موضوعية، شروط قاسية..

أو شروط كما بالنسبة لحراس المرمى.

محيي الدين خالف:

حتى بالنسبة.. حتى بالنسبة اللي قبل الأجنبي، اللي قبل الأجنبي ما نجيبوش نستخدمه بصفة يعني..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو قضية اختيار المدرب الأجنبي هذه أعتقد تستحق حلقة مستقلة من هذا البرنامج، لا يمكن أن نمر عليها مرور الكرام.

عبد الإله المير:

على فكرة.. على فكرة الأخ محيي شوية القرارات يحتاج التعسف، أحياناً المدربين العرب الكويسين مش رخاص، أسعارهم مرتفعة جداً..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا أنا لأتكلم على مستوى التعاقد أنت تكلمت بالضرورة عن.. يعني، أكيد أكيد وهذا من حقه، هذا من حقه.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

يعني أسعارهم كثيرة وعقودهم كثيرة، قاعدين يطالبوا بأكثر..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهذا ليس خطأ، يا سيدي حتى في بلدانهم بعضهم يتقاضى.. يعني أنا أعرف في تونس، في مصر إنه هو يتقاضى كما المدرب الأجنبي وأكثر وهذا من حقه، وليس في هذا غلط بالعكس أنا أعتقد إن هذا شيء طيب.

عبد الإله المير:

يعني إحنا ما نتكلم داخل الجزائر، لما ييجي مدرب من الجزائر إلى قطر يقول لك: أنا رايح الخليج، عقدي كذا، مقدم العقد كذا، مدرب.. مدرب من مصر..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أعتقد أن التقييم في النهاية حسب مستوى الرجل يعني بغض النظر عن جنسيته.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

كويس أيضاً.. أيضاً إمكانيات عندي يعني، لما أحصل مدرب في نفس المستوى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

خللي.. خللي المنتخبات تأخذه، مش لازم..

محيي الدين خالف:

وليش المدرب الأجنبي يتقبل الراتب الشهري..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولماذا تتقبل الشروط العالية للمدرب الأجنبي؟

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

لأنه ما عندوش مستوى، ما عندوش فرصة في بلده.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن قد يكون المدرب العربي أفضل من المدرب الأجنبي، يعني أحياناً نسمع عن المدربين قصص يعني عبد الإله أنت تعرف أن قصص غريبة سمعناها عن مدربين أجانب اكتشف فيما بعد أنهم ليسوا مدربين كرة قدم أو مدرب لياقة أو مدرب كذا. فيه قصص كثيرة حدثت يعني في الخليج وفي غير الخليج.. عن مدربين..

عبد الإله المير[مقاطعاً]:

مدربين لياقة جابوا كاس العالم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا أقصد كمثل (ألبرتو فيريرا)، هذا هو استثناء لكل قاعدة شواذ.

عبد الإله المير:

ليش؟ أحياناً تعطي الفرصة لمدرب يبرز، فيه مدربين لياقة اشتغلوا مع فرق 14 سنة، يعني مثلاً مدرب برازيلي اشتغل في نادي السد 14 سنة لياقة الآن مدرب نادي، يعني يجب أن مدرب اللياقة يأخذ الفرصة أيضاً..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كويس، ولكن لا أقصد.. لا أقصد حالة بعينها.

محيي الدين خالف:

أين هو مستوى السد؟ السد..

عبد الإله المير:

لا تتكلم عن.. نتكلم عن كيف مدرب..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أنا أتكلم.. أتكلم على –حتى- أحياناً مدرب كرة طائرة، مدرب ليس مدرب كرة قدم حقيقي يظهر، ويخطئ، ويكتشف ذلك ثم يذاع هذا الاكتشاف.

عبد الإله المير[مقاطعاً]:

إحنا ليش نقول: هذه مسؤولية مشتركة بين الأندية وأيضاً الاتحادات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الاتحاد.. ووجود لجان للمدربين يتحدوا النادي.. عملية تقدير أعتقد في ذلك.

[حوار متداخل غير مفهوم]

عبد الإله المير:

الآن في الاتحاد القطري على أساس تعين المدرب يجب أنك تودي أوراق رسمية، معتمدة يشوفها الاتحاد، يقول لك: لأ، هذا ما عنده شهادات تدريبية، وهذا يفترض إنه يمشي.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهذا (..) موضوعي، وهذا جيد. طيب، في الوقت المتبقي نأخذ بعض المكالمات، يعني أرجو بعض الإخوان تركناهم طويلاً على الخط، حمدات قويدر من الدوحة، مساء الخير.

حمدات قويدر:

مساء الخير.

أيمن جاده:

آسف على تركك طويلاً، لكن ربما مسار الحلقة اقتضى ذلك، تفضل.

حمدات قويدر:

ما عليكم، كنا نستفيد.. كنا نستفيد.

أيمن جاده:

اتفضل يا سيدي.

حمدات قويدر:

أولاً: يعني نشكر قناة الجزيرة على تطرقها لهذا الموضوع الحساس، والهام بالنسبة للكرة العربية يعني.. ونحيي السيد المحترم المير مسؤول فريق السد.. ونخص بالتحية السيد خالف محيي الدين..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، يا سيدي يعني مبجلين ويستقبلوا التحية، لك ألف شكر. ادخل في الموضوع لأن الوقت ضيق جداً.

حمدات قويدر:

أنا نقول يعني أنا كنت مسؤول فريق (غالي معسكر) يعني في سنوات 94 و 95، وسيد خالف محيي الدين يعرف الفريق. المشكل يعني أنا نظن أن مشكل المدربين في العالم العربي هو مشكل الخبرة، لأن فيما يخص المسؤولين، المسؤولين في العالم العربي يعني -بما فيهم المتكلم يعني– ناقصين خبرة، المدربين ناقصين خبرة، فعدد قليل من المسؤولين والفنيين في العالم العربي عندهم يعني مساواة عالمي، ويبقى المشكل في العالم العربي مشكل..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب، طيب، سيد حمدات، أنت أعطتني قيمة الخبرة، هل هناك شيء آخر لأنه فعلاً الوقت ثواني قليلة الآن.

حمدات قويدر:

المشكل الاستقرار،.. لازم نخلي أولاً المسؤولين (في الرياضة) ويبقوا في مكانهم، ثانياً: المسؤولين لازم نعطيهم فرصة، نعطيهم فرصة حتى يشاركوا في..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب، طيب سامحني على مقاطعتك حمدات، إذن هي قضية الخبرة والاستقرار، أنا أحاول أن أستخلص ما يمكن أن يفيد ونعلق عليه، سنأخذ اتصال آخر بسرعة من خالد السليطي في الدوحة.

خالد السليطي:

السلام عليكم أخ أيمن.

أيمن جاده:

وعليكم السلام ورحمة الله.

خالد السليطي:

وتحية لضيوف البرنامج، صراحة ما أدري إذا كان الوقت اللي مسموح لي راح يكون كافي الملاحظات اللي أنا أخدتها للحلقة، الموضوع مثير جداً فعلاً..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أرجو تعطيها بسرعة يعني.

خالد السليطي:

خلاص.

أيمن جاده:

لغاية ما (يقاطعونا).

خالد السليطي:

إن شاء الله.. في البداية أنتم طرحتم موضوع اللجنة الفنية وكنت أنا رايح أطرحها باتحاد كرة القدم تقدم تقرير عن أداء المنتخب وتقرير المدرب، وأرى أن هذه اللجنة أيضاً تتابع الأندية أيضاً، وتسمح لها أو لا تسمح على ضوء رؤيتها لأداء الأندية هذه، وفي هذه تخدم المصلحة الوطنية.

ثاني شيء بالنسبة للأخ عبد الإله المير، إحنا نقدره كمسؤول كبير، ولكن ألا ترى أن الثرثرة اللي تكلم عنها أعتقد أنها أضرت كثيراً؟ حيث أن الأندية العالمية أعتقد أنها تتابع الأندية أو اللاعبين الذين هم (دونهم)، من نفس الأندية تتابع اللاعبين في أماكن وتجيبهم وأيضاً (تجيب لهم) مدربين.

الشيء الثالث أعتقد أن وفرة المال صارت هي اللي تتحكم في تغيير المدربين وبقائهم حيث إن النادي يصبح عائماً، يعني كثرة المال.. خلاص، هذا المدرب غير جيد غيَّر، هذا المدرب غير جيد وفي حال نفس الشيء إذا كان هناك قلة في المال أعتقد إنهم يبقون على المدرب، وكذلك أنا أؤكد أن سياسات الأندية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم ثواني قليلة يا خالد.

خالد السليطي[مستأنفاً]:

أعتقد يحاسب عليها المدرب وهذا شيء خطأ وفي نفس..، أريد أن أتكلم.. سيبني..

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

كان هناك متصلان حمدات قويدر وخالد السليطي. حمدات قويدر طرح موضوع الخبرة والاستقرار، إنهما عنصران مفتقدان عربياً، وضروريان لنجاح المدرب وتطور الكرة.

محيي الدين خالف:

هو الاستقرار لابد يكون منهم، لأن لو تكلمنا وقلنا الاستقرار هو يعطي نتائج. بالنسبة للخبرة، إذا فيه مدربين اللي كانوا.. لأن مش كل لاعب كبير يكون مدرب، ولكن نلقى فيه بعض المدربين كانوا لعيبه كبار، فعندهم خبرة كانوا لعبوا خارج.. مثل خارج الوطن ليراهم فيه تعطيهم خبرة، ولكن إذا كان مدرب إذا كان في فريق عنده بطولات دولية خارج الوطن، أو المدرب هذا يخرج يتابع مثلاً الدورات على مستوى الكرة.. على مستوى كاس العالم أو كاس أوروبا أو كاس القارات أو هذا، ويتابع ويشوف ممكن يكسب خبرة أكيد الخبرة تعطيه أكتر، يكون امتياز، لما تيجي تختار مدرب تختار مدرب اللي عنده أكتر خبرة أكيد الخبرة والاستقرار. أولاً الاستقرار وثانياً الخبرة.. دائماً تعطي.. تعطي الثمار، تعطي النتائج.

أيمن جاده:

نعم، طيب، عبد الإله المير، خالد السليطي من الدوحة كان عنده عدة آراء قال: لابد من وجود لجنة فنية تقيم عمل المدربين والأندية والمنتخب، وقال أيضاً: إن ما طرحته على موضوع يعني تجاهل المدرب أو التفاجؤ بأخلاقيات أو سلوك المدرب غريب، باعتبار أن الأندية العالمية لديها كشافين على مستوى اللاعبين حتى، فما بالك المدرب يجب ألا يكون مجهولاً لديكم، وقال أيضاً: إن وفرة المال هي التي تتحكم أحياناً بسرعة تغيير المدربين، ما تعليقك على هذا؟

عبد الإله المير:

والله أنا راح أتكلم عن قضية مهمة جداً هي اللجنة الفنية. اللجنة الفنية أعتقد في أي اتحاد ضرورية جداً، لأن هي.. هي اللي تدرس يعني ترمومتر الاتحاد هي، هذه اللجنة تدرس تطوير الاتحاد من كل الجوانب من القاعدة للهرم. اللي يحصل عندنا في الوطن العربي للأسف إنه إحنا دائماً نبدأ من الهرم وننسى القاعدة، فالمطلوب يعني مثال أنا بأعطيك في قطر الآن، فلنفترض مرحلة البراعم، إلى الآن فيه مدربين غير قطريين.

يجب أنه نحدد يعني، هنقول مثلاً: اللجنة الفنية تحدد سنة 2002م ما يدرب مرحلة البراعم في الأندية غير القطريين، لأنه كتير من المدربين عندنا في قطر الآن، 2004م مرحلة الأشبال، 2006م مرحلة الناشئين، 2008م مرحلة الشباب.

القضية هذه راح توفر مبالغ كبيرة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بس عفواً، أنت عندما تطرح يجب أن تكون خطة ليس مجرد كلام..

عبد الإله المير:

أيوه، يجب أن يكون..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني خطة يتم من خلالها تكوين المدربين، يتم من خلال ابتعاثهم إلى الخارج..

عبد الإله المير[مقاطعاً]:

نعم. نعم. يجب إنه يكون فيه خطة من الاتحاد..

محيي الدين خالف[مقاطعاً]:

تخطيط يعني.. تخطيط.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

الاختيار.. اختيار العناصر المؤهلة للعمل في التدريب..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس مجرد.. إني والله يا لاعب اعتزلت، تعال أمسك وهذا قانون.

عبد الإله المير[مستأنفاً]:

لأ، لأ، إمكانيات هذا الشخص المعرفية وكلاعب تاريخ الشخص كلاعب، لأنه مش أي دورة أنا أعملها للمدربين أي واحد يتخرج..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن في الحصيلة مطلوب أن تكون هناك قرارات، أن تكون هناك أفكار جديدة تناسب العصر، طيب ما تعليقك على موضع يعني إن وفرة المال هي التي تقرر أحياناً المدرب، إنه النادي اللي عنده فلوس هو الذي يفلح؟

عبد الإله المير:

هو الصحيح أحياناً المال يخليك بسرعة.. يعني تغير قراراتك بسرعة يعني، يساعد، لكن مو هو الشرط يعني أنا إذا ما عندي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن ليس شيء إيجابي بالضرورة يعني.

عبد الإله المير:

والله ما.. ما أعتقد، وممكن يكون إيجابي، إنه أنا إذا عندي الوفرة، ولقيت المدرب هذا مش كويس ممكن بوفرة المال اللي عندي أجيب مدرب أفضل.

أيمن جاده:

نعم.

عبد الإله المير:

يعني أحياناً المال.. المال يساعد لتطوير المستوى..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

محيي الدين خالف يعني نحن نتحدث عن ظاهرة إنها سلبية، لكن البعض يقول: إن تغيير مدرب -وأحياناً بسرعة –يكون إيجابياً، بمعنى يقال: إن هناك ما يعرف بالصدمة الإيجابية النفسية للاعبين بتغيير المدرب بعد مباراة واحدة مثلاً أو بعد كبوة في بداية بطولة، وبالتالي يحقق نتائج إيجابية البديل طبعاً، وهذا يمكن أن ينطبق على مثال منتخب السعودية في كثير من مستويات البطولات آخرها كأس آسيا، تغيير (ماتشالا) بعد أول مباراة، جاء ناصر الجوهر المدرب الوطني السعودي ووصل بالفريق للنهائي.

محيي الدين خالف:

هو أحياناً يقدر يسير، ولكن غالباً ما يقعش التغيير، إمتى يوقع التغيير؟ لما مثلاً فيه مشكل ما بين المدرب واللاعبين، هنا اللاعب لما تشيل المدرب يحب بأنه نتائج..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كان على حق.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

كان على حق، يمكن يغيره، وليه ما نغيروش نغير المدرب في هذيك اللحظة بالذات، نغيره المدرب المواطن على إيش؟ لأنه بيعرف كيف يتكلم كيف يدي الرسالة حتى اللاعب تغير نفسانياً سيكولوجياً ويعطي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن هي الفكرة ممكن أن تكون منطقية أحياناً يعني..

محيي الدين خالف:

أحياناً، أحياناً تقدر تقول منطقية.

أيمن جاده:

نعم.

محيي الدين خالف:

ولكن تبقى دائماً ممكن ما تكونش.

أيمن جاده:

دائماً الموضوع يخضع للمغامرات أحياناً، ربما..

محيي الدين خالف:

النتيجة هي اللي..

أيمن جاده:

هي التي تحكم النتائج وتقرر. أيضاً معنا عبر الهاتف من السعودية الكاتب الصحفي الرياضي طلال آل الشيخ. مساء الخير طلال. يعني أنت كصحفي سعودي تعرف ربما أيضاً وجود هذه الظاهرة ظاهرة كثرة وسرعة تغيير المدربين عربياً هو طبعاً، في السعودية موجودة هذه الظاهرة كما في معظم الدول العربية، ماذا تقول في ذلك؟

طلال آل الشيخ:

أول شيء تحية طيبة لك يا أخ أيمن ولضيوفك الكرام.

أيمن جاده:

حياك الله يا سيدي.

طلال آل الشيخ:

حقيقة يعني الموضوع مهم ومشوق ونعاني فيه في الدول العربية، أشياء كتير، أنا أحب أكون مختصر كلامي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بالظبط.

طلال آل الشيخ[مستأنفاً]:

في عدد من النقاط وتعليقات عليها. أول شيء لابد الاعتراف أننا في كثير من الدول، وفي كثير من الأندية نفتقد إلى أجهزة إدارية محترفة ومؤهلة تقود هذه الأندية بوعي، تعرف ماذا يريد النادي، تعرف متى يكون التغيير مفيد، متى تستقر هذا شيء أول لازم نتفق عليه.

الشيء الثاني نوعية المدرب اللي نحتاجها. يعني فيه أندية أنت تطالب -زي ما قالوا الإخوان- تقعد تعد فريق لا تنافس، هنا تحتاج إلى مدرب يمتاز بالناحية الإعدادية وبالناحية النفسية.

هناك أندية تزخر بالعديد من المحترفين الأجانب بالعديد من اللاعبين اللي يمثلون منتخباتها الوطنية، بالعديد من النجوم، هنا أنت تحتاج مدرب بطولات ومدرب فني داخل الملعب أكثر منه في التمارين إعدادي. الشيء التالت عملية الاختيار الصحيحة ده شيء مهم ومهم جداً، الاختيار الصحيح ومن ثم دعم المدرب الاختيار على الأسس اللي تكلمنا عنها، بعد ذلك دعم المدرب، الشيء المهم اللي تطرق له الإخوان أيضاً، للأسف نحن نفتقد أنه فيه اتحادات أو في الأمانات العامة للاتحادات لا يوجد هيئات متخصصة تفيدك عند التعاقد مع مدرب، نقع كثيراً ضحية للمدربين نحن أندية حتى وإن كنا نطبق الاحتراف، لكن التجهيزات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن.. لكن طلال يعني دعنا نكون منصفين، نقع ضحية مدربين وأحياناً المدربون يقعون ضحايا لنا.

طلال آل الشيخ:

لا شك إن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس دائماً يعني الضحية في اتجاه واحد.

طلال آل الشيخ[مستأنفاً]:

أنا أتفق معك تماماً.. حكيت لك في البداية إنه نفتقد الأجهزة إدارية محترفة تقود هذه الأندية، وتقرر متى يعزل، ولكن أحياناً نكون ضحية للسماسرة، لماذا لا يكون هناك مكاتب السماسرة مشتركة في الاتحاد الدولي؟ هناك لجان مختصة أو لجنة مختصة بالمدربين في الاتحاد الدولي. بأقدر لما أوصل للمدرب أقدر آخذ تاريخه، آخذ إنجازاته، إمكانياته، الفرق اللي يدربها.. عملية تغيير المدربين أحياناً، وأنا ضدها في غالب الأحيان، ولكن يجب أن نعترف أحياناً أنه أحياناً تكون من الناحية النفسية هي مفيدة للفريق في مراحل معينة كثير من الأحيان يكون المدرب شماعة وكبش فداء لأخطاء لا يكون هو سبب فيها.. وخصوصاً في دولنا العربية..

وهذا شيء أكيد، والشيء التالي اللي بأحب بأتكلم فيه اللي هو موضوع المدرب الوطني ولو باختصار إنه يجب أن يكون هناك تأهيل للكوادر الوطنية، التأهيل.. يعني خليني أتكلم على منطقة الخليج اللي تزخر بعدد من المدربين العالميين والبارزين يجب إنه يعني –في البداية- إننا نلزم الأول في عملية تفريع المدرب، هذا شيء أساسي، بدون تفريع لا يمكن أن يكون هناك مدرب. الشيء الثاني لماذا لا تلزم الاتحادات الأندية بأنه يكون مساعد المدرب وطني ليستفيد من المدربين العالميين الموجودين؟

بعد ذلك لا أعتقد إنه كثير من الدورات اللي يقيمها بعض الاتحادات وبالذات الاتحاد الآسيوي، أحياناً لا تكون مفيدة، أسماء المدربين ليست مقنعة للمحاضرين لماذا لا يكون إلى جانب هذا المدربين بدل المحاضرات يكون فيه خبير دولي يحضر بطولات زي بطولة إفريقيا، زي بطولة آسيا، يعطوا تقارير، يناقشوها مع بعض الخبراء العالميين..

هنا يكون استفادة أكبر، واستفادة ميدانية. الشيء الأخير اللي حبيت بس أعلق عليه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

اتفضل.

طلال آل الشيخ:

اللي أخويا ذكره اللي موضوع أن تكون البداية للمدرب الوطني من خلال البراعم، أنا أعتقد أنه يمكن مصيبتنا الكبرى في الدول العربية أننا لا نهتم بالنشء، لا نهتم بالبراعم، اللاعب.. إن لم ننشئ اللاعب من الصغر في مرحلة البراعم والناشئين..

بمدربين أكفاء، إحنا شاهدنا في منتخباتنا الوطنية الكثير من اللاعبين اللي يفتقدون لأساسيات ومهارات كرة القدم زي لاعب ما يلعب إلا برجل واحدة، لاعب ما يعلب بالراس، هذا لأننا لا نهتم بعملية القاعدة والناشئين، وهذا موضوع خطير جداً، وأتمنى إنكم تخصصوا له حلقات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إن شاء الله، طلال أيضاً أنت طرحت مجموعة –الحقيقة- مهمة من النقاط، طلال آل الشيخ الصحفي الرياضي السعودي، شكراً لك، وأعتقد أنا متفقون على معظم هذه الطروحات، ونتمنى أن تجد يعني مجالها في التنفيذ والمناقشة، وربما نخصص أيضاً حلقات أخرى من هنا البرنامج لمناقشة نفس الموضوع أو نقاط منه.

[فاصل قصير]

أيمن جاده:

نتحدث عن تغيير المدربين، وسرعة اتخاذ القرار في ذلك، والحقيقة أيضاً الزميل حمد جاسم استطلع مجموعة من الآراء لبعض الإعلاميين واللاعبين والإداريين في هذه الظاهرة، نتابع هذا التقرير.

متداخل1:

طبعاً ظاهرة الاستغناء عن المدرب بسرعة، أو حسب المزاج أو أهواء بعض الإداريين، يعني ظاهرة غير طيبة يعني لا تخدم الرياضة كثيراً. إنما مفروض إن المدرب طبعاً بشر، مثلما اللاعب يتدرب مع الفريق، يتعامل مع الفريق تعامل طيب، ويُعطى الفرصة الكافية على أساس إثبات ذاته، وإثبات قدراته في.. مع اللاعبين سواء بالنادي أو المنتخب، وعلى ضوئها، إداريين النادي أو المسؤولين عن النادي يقيموا المدرب.

متداخل2:

طبعاً مش أي مدرب يروح النادي يتوفق، يعني أعتقد كترة المدربين تكون يمكن سلبية أو إيجابية في بعض الأحيان، أو يمكن على اللاعب يكون نفسياً شوية، ممكن شيء راجع من الإدارة، أو من الجهاز الإداري والفني، ممكن يتوفق، يمكن ما يتوفق يعني، بس أنا أشوف كثرتها صراحة مش حلوة يعني.

متداخل3:

طبعاً ظاهرة تغيير المدربين ظاهرة غير صحية، بس أكيد يعني رؤساء الأندية وبعض المسؤولين عندهم وجهات نظر، أنا شخصياً أشوف أنه تغيير المدربين السريع ما يخدم الكرة القطرية.

متداخل4:

إقالة المدربين شيء تعودنا عليه الموسم الماضي، سبعة من تسعة مدربين تمت إقالتهم ولكن ها الموسم جت يعني.. بصورة مبكرة ها الظاهرة هذه، وأعتقد إنها نتيجة الاختيار الخاطئ من البداية، يمكن الأندية اعتمدوا على ورق المدرب، ما اعتمدوا على عمله في أرض الملعب. أعتقد أن الأندية عليها إنها تنقي وتختار، ما المطلوب من المدرب؟ هل مطلوب من المدرب إحراز بطولات؟ هل مطلوب من المدرب تكوين فريق للمستقبل؟ هل مطلوب من المدرب إن يعد جيل جديد للفريق أو النادي؟ إذاً أي نادي عرف الهدف أو المطلوب من المدرب اللي راح يتعاقدوا معاه، أعتقد إنه راح يستمر.

متداخل5:

قد يكون المدرب ناجح ولكن الوضع العام يستوجب تغيير المدرب، ومشكلتنا في الحقيقة في دول الخليج هي قلة عدد اللاعبين، في بعض الأحيان لا تستطيع أن تستغني عن لاعب أو اتنين أو تلاته، بل في بعض الأحيان تقيل مدرب من أجل المحافظة على الفريق.

متداخل6:

قرارات إدارية، البعض ربما يكون عشوائي، والبعض من مخلفات استقالات بعض المدربين.

متداخل7:

سرعة تغيير المدربين إن دلت على شيء فإنما تدل على خشية الأندية من القادم، من النتائج. فلذلك نلاحظ من أول مباراة أو ثاني مباراة يحدث التغيير، وهذا يدل على عدم اختيار المدرب عن قناعة تامة، وقد يكون أي نادي يعني، وقع في شرك السماسرة أو خدع بهذا المدرب أو ذاك، إلا أنه -بصورة عامة- تعتبر هي ظاهرة سلبية، وإن نقاطها السلبية أكثر من إيجابياتها.

متداخل8:

المدرب يجب أن يُعطى الفرصة طالما اخترته، والفرصة دي لابد تكون على الأقل موسم أو موسمين. قيام بعض الأندية بتغيير مدربيها بعد خسارة مباراة ده يؤكد على إن الاختيار أساساً لم يكن علمياً. كان اختيار عشوائي من البداية اعتماداً على يمكن الأوراق أو الخبرات المكتوبة، أو على السماسرة، وإن الأخطر منه إن أنت تغير مدرب بين يوم وليلة وتعين مدرب آخر مكانه.

متداخل9:

لا أعتقد أن هناك أي إيجابية لمثل هذا التغيير في بداية الموسم، إذ أنك لم تجرب المدرب ولم تعطه الفرصة على الأقل يجب أن ينال المدرب موسم كامل حتى تستطيع الحكم عليه. مثلاً نادي الاتحاد كيف حقق الإنجازات؟ كيف حقق بطولة كأس الأمير أربع سنوات متتالية؟ لأنه احتفظ بالمدرب وأعطاه الفرصة كاملة، في حين بعض الأندية تعاقدت مع مدربين لمباراة واحدة، وخسرت الكثير مادياً ومعنوياً. فأعتقد أنها ظاهرة سيئة ويجب دراستها من قبل المعنيين واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

متداخل10:

بالنسبة لسرعة تغيير المدربين فطبعاً هذا يعود لوجهة نظر الإدارة، وأحياناً فيه إدارات تتوفق في تغيير المدربين قبل مبارياته، أو قبل بدء الموسم حتى، وأحياناً فيه إدارات يكون قرارها خاطئ. طبعاً إن هذه تدل على أول شيء حسن التصرف، إذا شافت الإدارة أن المدرب من خلال التدريبات أنه هو غير مهيأ لإعداد الفريق، تقيله حتى لو قبل المباراة بيوم، كما شاهدنا إحنا النادي العربي، وأحياناً تدل على التخبط، لأن تلقى حتى المدرب يقود الفريق بشكل جيد، وأحياناً يحقق انتصارات مع الفريق، لكن النتيجة النهائية تكون الإقالة، طبعاً الظاهرة هي –بلا شك- سلبية، وتؤثر على اللاعبين، ومضيعة للمال والوقت، وفي نفس الوقت لها تأثير سلبي كبير على الكرة القطرية.

متداخل11:

ما فيه شيء جديد، ما فيه شيء حاجة للمدربين راح يتغيرون، في كل مباراة المدرب يتغير، أو ظاهرة صراحة سلبية ومثلما قلت لك إنها راح تنزل المستوى العام في الدوري عندنا بالذات بصراحة يعني.

أيمن جاده:

إذن بعد أن استمعنا إلى مجموعة من الآراء ربما أن معظمها يركز على إنها ظاهرة سلبية، يعني أحد الجوانب التي يسأل عليها محيي الدين خالف قضية التدخل في عمل المدرب. هناك بعض المدربين يشتكون من تدخلات في عملهم، هناك بعض الإداريين -ليس شرط إداري الفريق مباشرة، بعض الإداريين الآخرين- يضغط في سبيل أن يتدخل برأيه في فرض هذا اللاعب أو عدم إشراك هذا، وحتى تعاقدات اللاعبين المحترفين أحياناً تتم بمعزل عن المدرب، يعني كما قيل يأتي المدرب يجد التعاقدات تمت أو الإدارة هي التي تقرر التعاقد أو..

محيي الدين خالف:

أظن الغلطة وهي المسيرين يمكن ما يعرفوش ما هو حدودهم في.. في مهمته كمسير..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني الإداري دوره الإداري.. نعم.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

الإداري فالإدارة التقنية المسؤول عليها هو المدرب، المدرب مسؤول أنه يتحاسب على النتائج. فهو مفروض الإدارة ما تدخلش فيه اتصالات، فيه اجتماعات، فيه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مشاورات.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

مشاورات، ويقدروا مع المسؤول. مع المسؤول، مع اللجنة يتكلموا ويشوفوا ما هو المستوى، ما هم النقائص، أين هو الفريق، هذا أكيد لابد أن يكون، ولكن بالنسبة للعمل كعمل، بالنسبة لاختيار الفريق اللي يدخل في مباراة، بالنسبة لاختيار الانتدابات، كلها هذه.. هذا عمل ييجي من مسؤوليات المدرب.. ففيه بعض هنا تبقى شخصية المدرب.. فيه مدرب عنده شخصية، يؤدي واجبه حتى ولو كان يتشال من الفريق، وفيه بعض بيتحملوا تدخلات، الآن عندما هو يتم العقد بنجاح حتى آخر السنة أو سنتين أو..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هناك من يرضى يعني، وهناك من يحترم نفسه.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

هناك من يرضى، ولكن هذا نظن أنه اللاعب اللي يعيش دائماً يومياً مع المدرب، بيشوف تدخلات المسؤول عن الفريق. فهنا تنقص الاحترام للمدرب، يقول لك: أنا مش مدرب، مدرب لما ييجوا يختاروا له اللاعبين أو يدخلوا في هذا اللعب، وكان في بعض الأحيان لاعب اتكلمنا مثلاً سي المير كانت يتكلم يقول لك: فيه مدرب ييجي يفرض نفسه في أول.. في أول قرار يشيل أحسن فريق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أحسن لاعب.. نعم.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

أحسن لعيب هنا غلطة من المدرب، دي أنا ما أتقبلهاش، يعني اللاعب كونه في مستوى اللي يغلط يتعاقب.. يتعاقب.. يتعاقب عليها.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

على قدر عمله.

محيي الدين خالف[مستأنفاً]:

ولكن بعض الأحيان فيه المسؤول عن الفريق يتدخل، ده يشارك النجم.. الفريق وهو غير منضبط، وهنا غلط. فالمدرب هو المسؤول الوحيد عن النتائج والمسؤول عن الإدارة التقنية.

أيمن جاده:

نعم. عبد الإله المير في ثواني سريعة جداً، هل يسر الإداري عندما يجد أنه يستطيع أن يتدخل هو أو آخرين بعمل المدرب؟ أو أنه لا يحترم هذا بالضبط؟

عبد الإله المير:

ما أعتقد الإداري الكفء الناجح أنه يتدخل في شيء ما يخصه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن من يفعل ذلك لابد أن يكون خاطئ كما المدرب، باختصار.

عبد الإله المير:

أيوه.

أيمن جاده:

على أي حال لأن الوقت أدركنا. لم يبق لي –مشاهدينا الكرام- إلى أن أشكر ضيفينا الكريمين السيد محيي الدين خالف المدرب العربي الجزائري المعروف، وأيضاً السيد عبد الإله المير أمين سر نادي السد القطري، والشكر موصول لكم مشاهدي الكرام، نلتقي معكم دائماً على خير إن شاء الله مع (حوار في الرياضة)، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة