التطلعات العربية للعام 2006   
الثلاثاء 1426/12/11 هـ - الموافق 10/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)

- قراءة في قضايا وأحداث السنة الماضية
- دور الشارع العربي واستشراف إيجابيات 2006

- القضايا العربية تودع عاما وتستقبل آخر


عبد القادر عياض: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، عام مضى وآخر أطل فهل تغير شيء في هذا الجسد العربي؟ الأكيد أنه تغير فمن طبيعة الكون التحول وليس الثبات ولكن تحول في أي اتجاه؟ أنت أيها المشاهد الكريم ما تقييمك للسنة التي مضت؟ قد يقول قائل ولعلهم الأغلبية بوجه عام تدهور على كافة الصُعد، أنظمة تطحنا الاختلافات، شعوب مهمشة، احتلالات تزداد شراسة، ضغوط أميركية على الأنظمة العربية لإجراء ما يسمى إصلاحات وعملية سلام ضائعة، أيضا جدار فصل عنصري إسرائيلي، عراق يتهدده التقسيم، عشرات الآلاف من الضحايا ومستقبل مجهول أيضا يقال، لكن العراق ليس استثناء فلبنان شهد أيضا عام حافل بأحداث كبيرة، رئيس وزرائه يُغتَال في مشهد دراماتيكي مهول، سوريا تنسحب من لبنان ولا تُقفَل قائمة الاغتيالات ومسلسل من التفجيرات تبعث رسائل حينا وتنفذ أحيانا، لجنة للتحقيق تطرح ألف سؤال في جبهة سورية لبنانية تغلي على صفيح ساخن، جهات دولية أشارت إلى احتمال تورط جهات سورية في اغتيال الحريري أو التورط في اغتياله والسؤال المطروح فوق هذا وذلك وسط هذه الشكوك والاتهامات هو إلى أين تسير سوريا وإلى أين يتجه لبنان؟ أحداث العالم العربي في عام 2005 لا يمكن حصرها بمقدمة كهذه أو في حلقة واحدة فلكل وطن من أوطاننا قصة وحكاية فقد كان عاما حافلا ولكن أبرز هذه الملفات ولعل أكثرها سخونة كان من نصيب كلٍ من العراق وفلسطين ولبنان وتداعيات الأحداث الأخيرة على سوريا، لقد هيمنت هذه الملفات على مجريات العام المنصرم، فما هو مصيرها؟ وما هي تطلعات الشعوب العربية في العام الجديد 2006؟ وكيف يستفيد العرب من دروس عام مضى؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم مشاهدينا الكرام، للمشاركة معنا كما جرت العادة يرجى الاتصال على الأرقام التالية، على الهاتف 974 طبعا بعد الصفرين 4888873 أو على رقم الفاكس بعد الصفرين 9744890865 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على شبكة الإنترنت
www.aljazeera.net ، أهلا بكم مرة أخرى مع هذا الموضوع، لعل البداية نبدأها من أقصى هذا الجسد العربي كما سميناه، من موريتانيا ومعنا محمد سالم، محمد هل أنت من النوع المتفائل أم المتشائم؟

قراءة في قضايا وأحداث السنة الماضية

محمد سالم- موريتانيا: مساء الخير.

عبد القادر عياض: مساء النور.

محمد سالم: أنا معك على الهواء مباشرة في برنامج منبر الجزيرة.

عبد القادر عياض: أهلا بك محمد.

"
العام المنصرم تميز بالتفرقة بين سوريا ولبنان واستخدام الأخيرة كسلاح لتفرقة المنطقة
"
مشارك
محمد سالم: نحييك، معك محمد سالم وِلد حوب لأن الموريتانيين لهم ميزة وِلد، فعلا إحنا نحيي الجزيرة ونحيي الطاقم اللي موجود فيها الآن وأنا عندي ملاحظة.. عندي بات رأي حول ما تميزت به السنة المنصرمة هو التفرقة بين سوريا ولبنان واستخدام هذه الأخيرة كسلاح لتفرقة المنطقة، أي منطقة الشرق الأوسط وهذه ميزة وإذا كانت العبرة من سنة 2005 العبرة أن رياح البراءة السورية تجري بما لا تشتهيه سفينة لجنة التحقيق الدولية وفعلا يا حبذا لأن البلد الموريتاني يتميز بالشعر نحييك ببيتين من الشعر..

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً أبشر بطول سلامة يا مربع

هذا اللي يدل على الجزيرة لأنها كانت تُهَدد دائما وهي منبر.

عبد القادر عياض: شكرا لك.

محمد سالم: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً أبشر بطول سلامة يا مربع.

عبد القادر عياض: محمد شكرا على هذا الشعر محمد ولكن لنبقى في صلب الموضوع، أنا سألتك هل أنت من النوع المتشائم أم المتفائل حتى نعرف ربما المقدمة التي قرأناها قبل قليل قد تبدو متشائمة، فهل هذا هو واقعنا؟ هل هذا هو الواقع العربي من خلال وجهة نظرك محمد؟

محمد سالم: لا أنا لم أقل متشائم وإنما متفائل بالوطن العربي ولاسيما الوطن الذي يميز العرب وهو يا سيدي..

عبد القادر عياض [مقاطعاً]: طيب عندما نتكلم عن قضايا بعينها، عندما نتكلم عن القضية الفلسطينية وتطوراتها، عن الوضع في العراق، عن الوضع اللبناني السوري كما حددناه في هذه الحلقة، كيف ترى العام الماضي وقراءتك ربما لهذا العام، عام 2006؟

محمد سالم: نجد أن أمورا تسير حسنا، العراق غير أن شهد شيئا داميا من الدم وما إلى ذلك لكن عند الصباح يحمد القوم الثرى كما يقال ولأننا من الجمهورية الإسلامية الموريتانية نحييكم أطيب التحيات.

عبد القادر عياض: شكرا محمد سالم من موريتانيا، معنا أيضا صلاح صادق من الأردن، صلاح ما هي قراءتك لـ 2005 وكيف ترى 2006؟

صلاح صادق- الأردن: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

صلاح صادق: التحية لك لأول مرة تظهر على شاشة منبر الجزيرة.

عبد القادر عياض: شكرا صلاح، أهلا بك.

"
صورة العام 2005 كانت دموية بقيادة شارون وبوش اللذين تكاتفا على الهجوم التدميري ضد العالمين العربي والإسلامي
"
مشارك
صلاح صادق: على كل حال أنت أعطيت رسما نوعا ما يعني مقاربا في مقدمتك الجيدة عن واقع العالم العربي بشكل خاص ولكن نحن نعلم بأن صورة العام الماضي كانت صورة دموية بكل ما هذه الكلمة من معنى بقيادة هذين البطلين أو هذان البطلان شارون وبوش اللذان تكاتفا على الهجوم التدميري على العالم العربي والإسلامي من ورائه بهجوم بوش على العراق واختلاقه المبررات الكاذبة وتفجيرات 11 سبتمبر في نيويورك وشارون الذي أطلق يده بوش في فلسطين قتلا وتشريدا وتدميرا إلى غير ذلك وهو الآن يرقد في مستشفى عين كارم يصارع كأس الموت، هذه الصورة باختصار ولكن أضيف إلى ذلك بأن سبب هذا الهجوم كما تعلم هو السيطرة على هذا العالم العربي والإسلامي بمنابعه وخيراته وهذا لا يتم إلا إذا فرض فكره وعقيدته الديمقراطية التي تساند استعماره وليست ديمقراطية حقيقية..

عبد القادر عياض [مقاطعاً]: طيب صلاح فيما يخص الشأن الفلسطيني وفيما يخص رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، البعض يقول بأن فرصة السلام الآن هي سانحة مع شارون باعتباره يستطيع فعلا على المستوى الإسرائيلي أن يقدم للفلسطينيين ويعطي النموذج على ذلك نموذج غزة.

صلاح صادق [متابعاً]: ربما يكون هذا القول فيه شيء من الصحة فشارون ربما يريد أن يختم حياته اللي ربما تنتهي قبل أن يبدأ مشروعه بشيء يحققه لما يسمى بدولة إسرائيل بحدود يرسمها هو وبوش كما يريدان ولكن لا يعني هذا أن هناك سلام لأنه لا يمكن أن يكون هناك سلام وهناك كيان مزروع على أرض فلسطين، كيان يهودي صهيوني، فهذا هو السلام الحقيقي بالنسبة لفلسطين هو خروج آخر جندي إسرائيلي صهيوني من فلسطين، هناك يتحقق السلام في فلسطين حينما تُرفَع راية الإسلام حقيقة في فلسطين وغير فلسطين.

عبد القادر عياض: طيب صلاح الآمال جيدة ولكن لنكن واقعيين ونتكلم بمصطلحات الواقع وبالوقائع وليس بالتمنيات، الآن نحن أمام وضع معين في فلسطين، أمام لعبة لها قواعدها، يعني هل ترى ربما في 2006 قد تتغير ربما اللعبة ربما برحيل شارون ويأتي رئيس وزراء جديد في إسرائيل؟ هل تتغير ربما توقعاتك لـ 2006؟

صلاح صادق: ربما تتغير وأتوقع يعني أن يكون هناك تغيير إذا يعني مات شارون أو قضى نحبه، فأنت تعلم أن السياسة اليهودية مرتبطة بالسياسة الأميركية، فأميركا أيضا يجب أن نعلم بأنها متورطة وغارقة إلى أذنيها في العراق، فماذا يمكن أن تفعله أميركا إزاء هذا التورط؟ فهل تنسحب تدريجيا من العراق وتُبقي العراق في حمام دم متصارع؟ أم أنها تقتسم الغنيمة مع بريطانيا وأوروبا في يوم من الأيام وهذا ما يمكنها من الضغط أكثر على منطقتنا وعلى فلسطين بالتعاون مع اليهود، أما بالنسبة لسوريا فإنك تعلم بأن الصراع الأميركي الأوروبي والبريطاني الفرنسي في لبنان وفي سوريا هو الذي يشكل الخريطة السياسية الدموية في لبنان، فأميركا تعلم أن فرنسا..

عبد القادر عياض [مقاطعاً]: هل تقصد صلاح بأن هذا الوطن العربي وخاصة العراق وفلسطين وما يحدث في سوريا ولبنان بأنه ما هو إلا رقعة شطرنج وأن اللاعبين هم اللاعبون الكبار.. أميركا والأوروبيين وغيرهم؟

صلاح صادق: نعم هذا بالتأكيد اللاعبون الكبار هم اللاعبون الحقيقيون وأما حكامنا فهم عبارة عن أحجار على رقعة الشطرنج لا أكثر ولا أقل، كل يريد أن يداري مصلحته فقط لكي يبقى حاكما يبطش بهذه الأمة بأوامر أسياده واللاعبين الكبار فهذه..

عبد القادر عياض: نعم صلاح صادق كان معنا من الأردن، شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة معنا، معنا أيضا من الإمارات العربية المتحدة حسن نجيلة، حسن ماذا تقول في هذه القضايا التي طرحناها؟

حسن نجيلة- الإمارات: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

حسن نجيلة: أنا أقول إنه العالم العربي الصورة فيها والتشاؤم هو الغالب وحقيقة النتائج اللي تظهر في الحكومات دائما نتائج ما هو الأسوأ، الحكومات التي ترتكب جرائم في حق شعبها من جرائم إبادة وتشريد وإفقار وتجويع وتجهيل أفسدت الحياة العامة ومارست النهب المنظم للمجتمع ودخلت في حروب لا فائدة منها، حكومات عسكرية ديكتاتورية وأحزاب سياسية فاسدة وقادة حكام لم يفكروا سوى بأنفسهم وذويهم وإخوانهم وأهلهم، هل يُعقل على سبيل المثال أن يقال للسودان بلد غني بلد مجاعة وهو يُعرف بسلة غذاء العالم العربي؟ صدق الدكتور الربعي حين قال السودان ليس بلدا فقيرا بل أُفقِر بفعل فاعل، ثروات السودان في البترول والمعادن..

عبد القادر عياض: طيب حسن كنت قد تكلمت عن وضع ربما يسود ويغلب عليه التشاؤم ولكن قد يقول قائل الانتخابات الديمقراطية بين قوسين في العراق هي مكسب للعراق بعدما عاش ربما مراحل عديدة يحكمه فرد واحد، قد يقول قائل غزة في فلسطين وما يطرحه شارون ربما من بديل ومشروع جديد في فلسطين قد يكون أيضا بديلا جيدا، قد يقول قائل أن ما يحدث في سوريا وفي لبنان إنما هو مرحلة كان يجب أن تكون قبل هذه الفترة.. الآن قد أتت، هي ربما تطور إيجابي وليس بمستوى القتامة والسلبية التي قد يراها البعض، إذا فهناك جانب إيجابي.. قد يقال.

حسن نجيلة: لازالت أقول قاتمة لأن الانتخابات العراقية في الغالب والعارفون بالأمر يعرفون أنها تمثيلية فقط وإنها انتخابات مزورة ومؤكدة 100% وحتى الآن لا تظهر النتائج، هل يُعقل انتخابات تُجرى في العصر الحديث.. عصر الكمبيوتر والإنترنت ألا تظهر النتيجة حتى أكثر من شهر ونصف شهر، أيضا هنالك ما يجري في سوريا، إذا الحكومة السورية كانت هي صادقة مع شعبها وكانت بسطت مسألة الديمقراطية وبسطت مسألة الحرية لن تجد الضغوطات الخارجية التي تطرأ عليها الآن، أعود مرة أخرى مرة ثانية إلى السودان دولة فيها البترول والمعادن والثروة الحيوانية والسمكية وثروات الأرض والأنهار والثروات الغابية والكوادر البشرية المؤهلة إلا أن الخلل دائما في الحكام.. الحكام عادة في الدول العربية غالبيتهم فاسدون ومفسدون وفاسدون لغيرهم، السودان الدولة الأولى العربية في الفساد، لماذا؟

عبد القادر عياض: طيب حسن يعني السؤال المطروح الآن أنت قلت بأن هناك حكام فاسدون هم الذين تسببوا في هذا المستوى من ربما التدهور والانحطاط ولكن أين دور الشعوب؟

دور الشارع العربي واستشراف إيجابيات 2006


حسن نجيلة: نعم الشعوب مغلوبة على أمرها، إذا كانت الحكومة تفرض سيطرتها وليس هنالك حرية في الرأي وليس هنالك نشاط للمجتمع المدني ومتى ما رفع أي إنسان يعني الرأي والقول لا يجد أمامه إلا الاعتقال والتشريد والتجويع والاعتقال بدون أمر قضائي.. بدون أمر نيابي، يجد نفسه في غياهب السجون وكثير من الدول العربية ليس للإنسان العربي الحق في أن يقول أي شيء ولا يقدر يقول الحقيقة أبدا، لذلك دائما في الدول العربية..

عبد القادر عياض: هناك من يرى بأن ما تسميه أنت ربما أصوات ترتفع هنا وهناك بأنه ما هو إلا ظاهرة صوتية في النهاية لن تؤدي إلى شيء أكثر من صوت فرقعة صوتية لا أثر لها.

حسن نجيلة: نعم هذه حقيقة لأن الحكومة دائما لا تفسد المؤسسات الأساسية لمؤسسات العدل والقضاء، ليس هنالك في دولة عربية حرية القضاء، ليس هنالك استقلالية للقضاء بل القضاء يعَين من قِبل الحكومة والحكومة هي تسيطر على المؤسسات النيابية وتسيطر على المؤسسات القضائية وتسيطر على كل شيء في الدولة.

عبد القادر عياض: طيب حسن أنا أشكرك، حسن نجيلة من الإمارات شكرا جزيلا لك، أبقى في الإمارات معنا محمد الشهابي، محمد استمعنا إلى مداخلات من قبل ربما غلب عليها طابع التشاؤم، أليس هناك أي مؤشرات إيجابية في 2005 قد تتطور، قد تنمو، قد يصبح لها حضور أكثر وأكبر في 2006 على الصعيد العربي وخاصة فيما يتعلق بالعراق أو فلسطين أو سوريا ولبنان؟

محمد شهابي- الإمارات: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد شهابي: وسلامي لكل أهل الجزيرة وأهل العاملين في الجزيرة، سيدي الكريم بالنسبة لفلسطين واللي عم بيصير فيها.. حكينا في هذه المواضيع وحكينا كثير وقليل، للأسف بس أنا برأيي الشخصي أنه ما ينفع غير المقاومة لأنه شارون أو غير شارون اللي قبله واللي بعده مجرمون إرهابيون، بالنسبة لفلسطين للأسف الشديد وللأسف الشديد أغلب الحكام العرب بالنسبة لسوريا ولبنان، نحن.. هل يعني يفتكروا اللبنانية أو الإخوان بلبنان.. اللبنانية أن أميركا ولا فرنسا لسواد عيونهم ولا هاي الأمور حُبا في لبنان؟ لا أبدا نحن بالعكس لازم نتوحد.. نتوحد بهيك الظروف كي نجابه هذه القوة اللي.. الوقحة للأسف الشديد لما يسموا شارون رجل سلام ويسموا السوريين بالإرهابيين والعراقيين بالإرهابيين يعني ما بأعرف أين التوازن وأين الموقف..

عبد القادر عياض [مقاطعاً]: محمد هل تتوقع جديدا بخصوص هذه الملفات أي العراق وسوريا ولبنان وفلسطين في هذا العام الجديد؟

محمد شهابي [متابعاً]: أنا أتوقع وخصوصا بالشعب السوري والحكومة السورية جديدة إن شاء الله، أنا هذا اللي بأتوقعه إن شاء الله..

عبد القادر عياض: هل أنت سوري الجنسية؟

محمد شهابي: نعم، أنا بأتفائل في الشعب السوري وفي الحكومة السورية إن شاء الله، أنا هذا اللي بأتفائل فيه وللأسف الشديد لا أتفاءل بأي شخص أبدا من خارج هذه الدولة كترابط دولي أو كتعاطف دولي للأسف مع احترامنا لكافة الشعوب وكافة الشعوب أنا أؤيد تماما ومتأكد أني متعاطف تماما بس أغلب الحكام..

عبد القادر عياض: هل تتوقع بأن الضغوط الدولية المتزايدة والمتكثفة على سوريا ربما قد تحدث جديدا في هذا البلد؟

محمد شهابي: يا سيدي الكريم كل شيء جديد عم بيصير في هذه البلد، كل شيء جديد البلد في تطور مستمر بس هناك مَن مثل ما يقولوا بالعامية ناس عم بتكسر رجلنا بس هذا الموضوع، بالعكس أنا متفائل جداً.

عبد القادر عياض: أخ محمد أنا أريد أن أسألك يعني منذ مدة لم نر مظاهرات في الشارع العربي على قضايا بعينها.. قضايا تهم الرأي العام العربي، لم نعد نشاهد هذه المظاهرات، العراق الوضع يتفاقم، في سوريا ولبنان أيضاً، في فلسطين يعني مجازر وقتل وتنكيل كل يوم، لم نعد نشاهد هذا الشارع يتحرك، برأيك لماذا؟

محمد شهابي: للأسف لأن لا حياة لمن تنادي، لربما الشعوب يأست أو تعبت أو خلاص يعني انتهوا الشعوب للأسف الشديد.

عبد القادر عياض: وربما هذه كانت سمة ميزت 2005 بشكل لافت يعني بشكل واضح.

محمد شهابي: لافت بالنسبة لمن؟

عبد القادر عياض: يعني عدم تحرك الشعوب يعني لا مظاهرات ولا شيء، يعني في أوروبا وأميركا في سنوات مضت خاصة في السنوات الأولى من الحرب في العراق كان هناك تحرك على مستوى الشارع الأوروبي والأميركي، 2005 نوم كامل لعموم الشوارع ولكن عندما نتكلم عن الشارع العربي الملتصق بشكل أو بآخر بهذه القضايا يعني لا حركة لا حراك في هذا الجزء العربي.

محمد شهابي: يا أخي الكريم الشعوب العربية لا حول ولا، يا أخي الكريم المواطن العربي يعني راقد على عمله وشغله، هذا المواطن العربي.. المواطن العربي لها السبب شاغلاه ها الأمور للأسف وبعدين قد ما طلعوا مظاهرات وقد ما كانوا وقد ما عملوا وقد وشو ما عملوا للأسف يعني لا حياة لمن تنادي وشايفين يعني شايفين المحطات الفضائية..

عبد القادر عياض: طيب أخي محمد فتش حولك، ألا يوجد أي مؤشر إيجابي في 2005 ؟ ولا ربما بصيص أمل في 2006؟

محمد شهابي: نتمنى، يعني نتمنى، أنا أتمنى إني بس قلت لك بصيص أمل بالنسبة لي كسوري بأحكي وبلدي كبلدي سوريا وحكومة إنشاء الله ما راح يقدروا علينا، هذا متفائل فيه جداً، ما راح يقدروا شو ما عملوا هذا اللي بتفاؤل فيه وبالنسبة لخسارة الأميركيان كمان بتفاؤل فيه بانسحابهم وبداية انسحابهم من العراق وعم بيعلنوا هلا لأن المقاومة أو غير المقاومة أو كما يسمونهم بالإرهابيين بأعتقد عملوا بما فيه الكفاية.

عبد القادر عياض: الحديث عن الإصلاحات في الوطن العربي والتي كانت تتحدث عنها الإدارة الأميركية خفت قليلاً في 2005 برأيك لماذا وهل يعود في 2006؟

محمد شهابي: سيدي الكريم هاي الإصلاحات هذه شماعة بيعلقوا عليها مثل ما بدهم، يتكلموا عن الإصلاحات في تونس، يتكلموا عن الإصلاحات ليش ليبيا هلا صارت أحسن.. أحسن شيء، يعني بيتكلموا عن الإصلاحات في هذه الدول، ليش عم بيتكلموا عن الإصلاحات، يعني هذه شماعة عم بيعلقوا فيها وين ما بدهم وشو ما بدهم وبيعلقوا الديمقراطية، طالما شارون رجل سلام فيعني وقاحة غير طبيعية للأسف، يعني هلا بيقولوا لك ديمقراطية وما ديمقراطية، شو الديمقراطية؟ أي ديمقراطية عم بتحكوا عنها؟ أي ديمقراطية يعني؟ ولا بس بنقول ديمقراطية وبنعلق.. يعني هذه صارت بظل الطفل غير مقبولة يعني بصراحة.

عبد القادر عياض: طيب برأيك هل من مصلحة الدول الغربية والدول الكبرى بصفة عامة أن تكون هناك حكومات ديمقراطية في الوطن العربي؟

محمد شهابي: ما أظن، لا أعتقد أبداً، لسبب بسيط لأن في حال إذا كانت حكومات عفواً حكومات ديمقراطية وديمقراطية صحيحة وواضحة وصحيحة فعلاً لربما الشعوب العربية تقلب الحكم خلال شهر أو شهرين أو ستة شهور، بس هذا شيء ما بدهم إياه ها القوى الغربية أبداً لسبب بسيط جداً.. عشان يملوا عليهم إملاءات وشو هو اللي لازم يعملوه أو ما لا لازم يعملوه، لكن مش عشان إرادة شعوب.

عبد القادر عياض: أخ محمد باعتبارك سوري كيف وجدت التصريحات الأخيرة للسيد خدام؟

محمد شهابي: السيد خدام معلنة وواضحة السيد خدام أساس البلاء وأساس الفساد وأساس السرقة وأساس الفساد يعني وبعد الأخير يطلع وبيقول يعني هو بيعمل مثل ما عمل غيره وحاول يجيء على دبابة أميركية يدخل سوريا، للأسف الشديد يعني وكمان سوريا فيها ناس نظاف وفيها ناس رجال وفيها ناس وفيها خونة مثل السيد عبد الحليم خدام.

عبد القادر عياض: من الإمارات السيد محمد الشهابي طبعاً وهذا الرأي لا يخص إلا السيد محمد شهابي من الإمارات العربية المتحدة شكراً جزيلاً لك، ما زلتم معنا في منبر الجزيرة، حلقة هذا اليوم عن نهاية 2005 وبداية 2006.. توقعات واستنتاجات، موجز الأنباء نعود بعده لمواصلة هذا البرنامج.

[موجز الأنباء]

القضايا العربية تودع عاما وتستقبل آخر


عبد القادر عياض: أهلا بكم من جديد إلى حلقة جديدة من منبر الجزيرة والسؤال هذه المرة السؤال لك أخي المشاهد الكريم، كيف وجدت وتركت 2005 وكيف ترى 2006؟ قراءتك لهذه السنة وماذا تركت في 2005 بالنسبة لقضايا محورية في عالمنا العربي؟ القضية الفلسطينية؟ سوريا ولبنان وكذلك العراق؟ بداية نبدأ مع أو نواصل مع أبو علي من الأردن، سيد أبو علي كيف تركت 2005؟

أبو علي-الأردن: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام.

"
الذي ميز عام 2005 هو استمرار حالة الحسم والفرض بين الغث والسمين، ووضوح وتحديد أهداف وأطماع وصورة أميركا الحقيقية التي أقرت بها عندما عينت خبيرا لتحسين صورتها
"
مشارك
أبو علي: لا شك أنه عام امتداد لأعوام من الانهيار العربي أخي الكريم الذي بدأ منذ ستة عشر عام عندما قرر أعدائهم الإجرام العلني وبدون أي دبلوماسية وقرر غالبية قادتهم الانحناء غير المسبوق أمام طوفان شاركوا في صنعه وشارك في صنعهم عبر نصف القرن الماضي الذي أفرزته وفرضته لعبة الحرب الباردة بين العملاقين الرأسمالية والاشتراكية التي اُبتليت من الداخل والخارج على أمل إطالة لحظة تقرير المصير لهذا النظام أو ذاك من قِبل سادة الأرض في تل أبيب وواشنطن ليس إلا، فما ميز هذا العام يا أخي الكريم هو استمرار لحالة الحسم والفرض بين الغث والسمين ووضوح وتحديد أهداف وأطماع وصورة أميركا الحقيقة التي أقرت بها نفسها في البيت الأبيض عندما عينت خبير لتحسين صورتها ومعالجة هذه الصورة القبيحة التي وصلت إليها ورصدت ثلاثمائة مليون دولار من موازنتها في العام المنصرم لتحسين ما أفسدته هي وحلفائها في تل أبيب وعملائها المغلوب على أمرهم في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، نسيت هذه الإدارة وتناست أن هذه الصورة قد كلفت الإنسانية حقيقة إنسانيتها بالكامل من الناحية الأخلاقية والعقائدية السماوية، أما من الناحية المادية فقد كلفت عشرات المليارات أثناء تدمير أفغانستان وما يزيد على ثلاثمائة مليار خلال نسف العراق من جذوره ولغاية هذه اللحظة مئات المليارات والصفقات الآنية في التوسع في وسط وجنوب شرق آسيا وحصار كوبا وفنزويلا ودول أميركا اللاتينية والخلاص أحيانا من حلفاء الأمس أعداء اليوم وذلك لسبب واحد هو تغير المعادلات واختلال الموازين والمصالح في عقود الانهيار الذي نشهد منذ مهزلة تفكيك لاتحاد السوفييتي من قِبل عملاء زُرعوا في الاشتراكية.

عبد القادر عياض: هل أفهم من كلامك سيد أبو علي بأن 2006 لن تختلف في شيء عن 2005 أو ما قبلها؟

أبو علي: ما زالت لحظة الانهيار مستمرة يا أخي الكريم وانعكاساتها المتوقعة فهي بلا شك مدمرة علينا جميعا، بشر وشجر وحجر، أما عن كيفية.. لو سألتني عن كيفية التعامل معها فهو على أساس واحد فقط لا غير.. القناعة التامة شعوب وحكام بأن عصر المكافآت والهبات لأي كان قد ولى إلى غير رجعة وأن الشعار والاسم الذي أطلقه رمسفيلد أثناء تدمير بغداد لمعركته في مواجهة البطل صدام حسين ورفاقه أواخر المدافعين عن الكرامة والإرادة وحرية الشعوب واستقلالها هي الصدمة والرعب وهي الإرهاب بعينه، نعم نحن مرعوبين ومرهوبين..

عبد القادر عياض [مقاطعاً]: طيب أبو علي هذا كلام جيد ولكن ما البديل أبو علي؟ ما البديل؟

أبو علي [متابعاً]: وعبودية المجان بدون مقابل وهي الحقيقة بعينها، عندها فقط ستعيد أميركا حساباتها هي وإسرائيل وتعود لتحاور الجميع وتتوقف هي وحليفتها عن إنكار وجود الغير وزن ونوعا وكما يا سادة يا كرام، الويل للعالم بشتى منابته وأصوله بدء بالمسلمين والعرب والأفارقة والآسيويين وفقراء البشرية وانتهاء بالأوروبيين، ستكون.. ستدور الدائرة حتى على الاتحاد الأوروبي لأن كوندوليزا رايس قالتها أكثر من مرة.. هناك مؤسسات ودول.. مؤسسات إقليمية ودول الآن تجاوزها الزمن وقفزت ما قفزت، جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي، دول العالم الثالث، منظمة عدم الانحياز، الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الأوروبي، هذه تشكيلة العالم الجديد وشكرا.

عبد القادر عياض: طيب ابق معنا أبو علي، أبو علي من الأردن شكرا جزيلا لك، معنا من موريتانيا محمد سالم محمد، محمد هل أنت معنا؟ محمد سالم؟ إذاً ربما قد يعاود الاتصال محمد سالم من موريتانيا مرة أخرى معنا، معنا أيضا أسامة الشامي من سوريا، أسامة أنت من سوريا وسوريا ربما وهي واحد من الموضوعات المهمة في حلقتنا هذه عن 2005 و 2006، دعنا نبدأ من سوريا.. كيف تركت سوريا 2005 وكيف تستقبل 2006 من خلال وجهة نظرك؟

أسامة الشامي- سوريا: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام.

أسامة الشامي: يا سيدي يعني ننظر إلى الأمور يعني المشاهدين، الناس، الحكام.. بريطانيا يعني والله غريب هذه، طيب الواحد ليش ما يبدأ بنفسه؟ بحاله..

عبد القادر عياض: سيد أسامة.. يبدو أن الاتصال بيننا وبين السيد أسامة من سوريا اتصال فيه بعض الخلل، إذاً معنا أيضا من الهند جعفر زين العابدين من الهند، السيد جعفر كيف تركت 2005 وكيف وجدت 2006 في قضايا تتعلق بالعراق سوريا لبنان وكذلك فلسطين؟ سيد جعفر.

جعفر زين العابدين- الهند: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

جعفر زين العابدين: حقيقة يعني الوضع العربي ما بيسر، يعني زمان يعني كنا نسمع عن المظاهرات اللي تقوم في الوطن العربي لدعم القضية العربية، في بعض القصائد الثورية اللي كانت تحاول تستفز مشاعر العرب على أساس أنه يحاولوا يدافعوا عن القضية بتاعتهم، لو لاحظت في فترة من الفترات هذه القصائد راحت واختفت من كل أو مناطق يعني من الإذاعات من التليفزيون، المظاهرات اللي كانت تدعم القضايا العربية يعني الدول العربية تحاول تدعم قضايا الغير اختفت، هذه كلها بتوجيه من أميركا على أساس أنه يضغطوا على الحكام وبالتالي الحكام يمارسوا الضغط على شعوبهم بالقهر والذل..

عبد القادر عياض [مقاطعاً]: طيب سيد جعفر برأيك لماذا تغير كل هذا؟ لماذا؟

جعفر زين العابدين: نتيجة الضغط الأوروبي الأميركي على الحكام العرب بصورة عامة وبالتالي هؤلاء الحكام ما عندهم هَم غير أنهم يضغطوا على شعوبهم على أساس أنه يكسبوا ود الحاكم الأميركي الأوروبي للمحافظة على مقاعدهم يعني..

عبد القادر عياض: هل تتوقع أن تتغير هذه الحالة في 2006؟

جعفر زين العابدين: إطلاقا، مادام هؤلاء الحكام بهذا الوضع وهؤلاء المسيطرين عليهم موجهين إياهم بهذا الوضع.. إطلاقا، لا أمل إطلاقا بوجودهم هم في أنه يكون في أي تغيير بالنسبة للشارع العربي إطلاقا، إحنا معلش كل الناس بتنمق في الحديث وكل واحد بيقول لكن في النهاية الخلاصة اللي هنطلع بها أنه ما سيكون في أي تغيير أو أي تعديل.. {إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} مادام هؤلاء الحكام يخافوا على كراسيهم، يعني حتى لو أخذناها إحنا من ناحية بتاعة إيمان وناحية بتاعة عقيدة لو أنت تخاف من ربك وتؤمن بالعقيدة بتاعتك لن يصيبك إلا ما كتب الله لك، ماذا يعمل الأوروبيين أو ماذا يعمل الأميركان بالنسبة لك؟ يعني لا يمكن يعطوك شيء ربنا ما قسمه لك وما ممكن يحرموك من شيء ربنا أعطاه لك، فأنت لو مؤمن بعقيدتك ومؤمن بإيمانك وستموت وستقابل ربك وسيسألك.. أنت في اللحظة هذه ستقول له إيه؟ هل الأوروبيين ولا الضغط الحياتي المعمول به هو اللي خلاني أنا أتأثر بالموضوع هذا، يعني أنت حتى الناس يعني عموما أنا ما قادر أقول حاجة لكن كل اللي أقوله إنه..

عبد القادر عياض: جعفر زين العابدين من الهند شكراً جزيلا، لك إلى العراق محمد سامرائي، سيد محمد استمعنا إلى الكثير من الآراء التي غلب عليها بشكل أو بآخر التشاؤم، أنت عراقي وفي العراق.. هل فعلاً الصورة قاتمة إلى هذا الحد في العراق؟ أليست الانتخابات ربما مؤشر إيجابي في عراق الغد.. عراق مشرق ربما؟

محمد سامرائي: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمه الله.

محمد سامرائي: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام.. نسمعك سيد محمد.

محمد سامرائي: يا أخي الانتخابات يعني شو يصير عراق عربي في تدخل إيراني سافر في العراق، يعني التدخل الإيراني في العراق ما ليس له حدود..

عبد القادر عياض: سيد محمد.

محمد سامرائي: نعم معك، يعني 2005 ستكون أحسن من 2006، سنترحم إلى أيام ال2005 أخي، لا يوجد حكومة، لا توجد قوات حفظ السلام، لا توجد قوات داخلية، لا يوجد وزير داخلية يا أخي، وزير الداخلية يشهد بنفسه على عمليات اغتيال سنة وفي مناطق سنية فقط، هناك اغتيالات وبإشراف من وزير الداخلية الإيراني صولاغ جبر ومن إشراف وبتنفيذ من الجعفري.

عبد القادر عياض: طبعاً محمد نحن يهمنا نسمع رأيك ولكن من دون توجيه اتهامات إلى أسماء بعينها فالبرنامج هو منبر لإبداء الآراء خاصة في هذه الحلقة لإبداء التوقعات، نعم أنا معك أسمعك.

محمد سامرائي: الحكومة العراقية برئاسة الجعفري حالياً تقطع كافة صلات العراق مع الوطن العربي، لا يريدون حكومة يعني مساعدات..

عبد القادر عياض: نعم أنت قلت بأن سوف نترحم أي العراقيين سوف يترحمون على 2005 لأن 2006 سوف تكون فيها الأوضاع أسوأ وأسوأ، يعني كيف؟

محمد سامرائي: كيف؟ هناك اغتيالات بإشراف وبعلم من الجعفري شخصياً ووزير الداخلية اللي هو أصلاً إيراني جبر صولاغ يا أخي، كيف يعني نحن في العراق..

عبد القادر عياض: يعني محمد نبهتك قبل قليل بألا توجه اتهامات هكذا على الهواء لأن البرنامج ليس لتوجيه اتهامات، محمد سامرائي من العراق شكراً جزيلاً لك، معنا من قطر ماجد مريري، سيد ماجد كيف وجدت.. أو كيف تركت 2005 ووجدت 2006؟

ماجد مريدي- قطر: مساء الخير أخي العزيز أنا ماجد مريدي.

محمد سامرائي: مساء النور.

ماجد مريدي: أنا رأيي أول شيء بخصوص القضية الفلسطينية أنا شايف إنه القضية الفلسطينية إن شاء الله إذا اتفقوا الفصائل الفلسطينية مع السلطة الوطنية الفلسطينية هي فعلاً شاغلة غريبة أو عجيبة نوعاً ما بأن يتفق المعارضة الأحزاب المعارضة والأحزاب المؤيدة على أقل شيء في انتخابات تشريعية قد تحكم الشارع الفلسطيني وترسم له خريطة سياسية يتفق عليها معظم أطياف الشارع الفلسطيني، بغض النظر أخي العزيز إذا هذه الخريطة السياسية قد يوافق عليها أو قد تُرضي الجميع أو لا ولكن القرار يجب أن يكون فلسطيني من جميع الأطياف فأنا أتوقع بان تكون الخارطة الفلسطينية بفلسطين بقرار فلسطيني يُرضي الجميع وبدون مشاكل كما يتوقع العالم العربي سواءً تكون حرب..

عبد القادر عياض: ماجد هل تتوقع أن تكون الظروف أحسن من غير شارون؟

ماجد مريدي: لا أنا عندما نتكلم عن إسرائيل هناك سياسة إسرائيلية لا ترتبط بشخص معين، صح شارون إنسان قد يكون سفاح وله تاريخ مجرم مع الشعب الفلسطيني وبعض الشعوب العربية في لبنان ولكن السياسة الإسرائيلية تحكمها خط واضح وصريح، معظم الأحزاب الإسرائيلية تتقيد بهذه الخريطة السياسية وهو عدم إعطاء الشعب الفلسطيني لحقوقه وقرارات الأمم المتحدة.

عبد القادر عياض: من التطورات التي أدمت الجسم الفلسطيني هذه مسألة السلاح الفلسطيني وربما التخوف من اقتتال فلسطيني فلسطيني، فصائل هكذا تتصرف على عواهنها، هل تتوقع أن تتلاشى وتتلاشى هذه المظاهر في 2006 بعد ما طبعت جزء كبير من 2005؟

"
المسلحون الذين قاموا بأعمال لاحضارية في قطاع غزة تحديدا، لا ينتمون إلى فصائل منظمة كالجهاد وحماس وفتح، إنما هم أشخاص يسعون وراء الكرسي
"
مشارك
ماجد مريدي: اسمح لي أن أقول لك أخي العزيز هذه الصور البشعة خلينا نسميها اللاحضرية التي نراها على شاشات التلفاز من بعض المسلحين الموجودين في قطاع غزة بالذات أنا أعتقد بأنها لا تنتمي إلى فصائل منظمة، لا تنتمي إلى فصائل يعني لها تنظيمات سياسية أو لها ممثلين سياسيين كالجهاد أو كحماس أو كفتح، قد يكونوا هؤلاء أناس يريدون فقط كراسي لا أكثر ولا أقل في الشارع الفلسطيني، هؤلاء لا يريدوا الاستقلال للشعب الفلسطيني، هؤلاء هم قد يكونوا المستفيدين وهم قلة حتى لا نضمن للشعب الفلسطيني ونعطي عنه صورة خاطئة، لا الشعب الفلسطيني له فصائل في منظمة التحرير الفلسطينية لا تقل عن 13 فصيل اللي اجتمعوا في القاهرة وأعتقد أن هذه الفصائل تمثل أطياف الشعب الفلسطيني بغالبيته لذلك بعض المسلحين الذين يقومون في بعض الأعمال صراحة المذلة في بعض الأحيان أو المهينة والتي تعطي صورة غير جيدة للشعب الفلسطيني، يعني عندما أغلقوا قبل يومين معبر رفح.. أنا يعني أسأل هؤلاء العشرين مسلح أو الثلاثين مسلح ما هي الفائدة؟

عبد القادر عياض: طيب أيضا من ربما الأشياء التي يستقبل بها أو يستقبل بها الفلسطينيون عام 2006 هي سلطة فلسطينية وفلسطين من دون الرئيس الراحل رئيس الوحدة الفلسطينية ياسر عرفات، كيف تنظر إلى فلسطين.. إلى سلطة اختفى عنها أحد رموزها بثقل وحجم الرئيس ياسر عرفات؟

ماجد مريدي: لا شك بأن الرئيس الفلسطيني المرحوم أنا أعتقد الشهيد الفلسطيني ياسر عرفات بأنه قدم للقضية الفلسطينية الشيء الكثير ورسم للشعب الفلسطيني خارطة على مستوى العالم وأثبت بأن الشعب الفلسطيني شعب حي لا يموت وموجود على الشارع.. على الساحة الفلسطينية.

ماجد مريدي: ماجد مريدي من قطر شكرا جزيلا لك، معنا أيضا من السعودية عبد القادر رحماني، سيد عبد القادر بخصوص الشأن ربما السوري اللبناني في 2006 هل تتوقع أن يعرف هذا المسار السوري اللبناني تطورات إيجابية سلبية بوجهة نظرك؟

عبد القادر رحماني- السعودية: الحقيقة يعني ما حدث مؤخرا من إطلاق السيد خدام تصريحاته تجاه النظام السوري لا يبشر بالخير وخصوصا أن الأطراف المتعددة للطرف الأميركي والطرف اللبناني سارعوا إلى استغلال هذا الأمر بشكل سريع ويعني إلى أسوأ استغلال، فأعتقد أن الأمور تتجه إلى تأزم أكثر في هذا الإطار خصوصا أن الأطراف العدة.. الموضوع يعني مجرد تجميع كافة الخيوط لتوريط وتأزيم الموقف لا لحل الموقف يعني لأن اللبنانيين دائما يتذرعون بأنهم يريدون الحقيقة لكن هذا كلام يعني كل ما يحدث على الأرض يثبت العكس لأنهم يريدون فقط تأزيم الموقف بدون أي مبررات ومهما كانت النتائج.

عبد القادر عياض: ولكن لماذا ولصالح من؟

عبد القادر رحماني: لأن كما.. الظاهر وكما يحدث أن اللبنانيين الآن أو المجموعة الآن التي في السياسة هي عبارة عن طرف في لعبة تحاك ضمن المنطقة وهذا الطرف يخيل إليه بأنه بهذا الطريقة يستطيع أن يضمن استقلال أو يخرج من الوصاية السورية لكنه لا يدري أنه لا يحس بأنه دخل تماما ضمن الوصاية الأميركية أو الوصاية الدولية بحيث أنه لا يستطيع الآن أن يظهر أن يطلق أي قرار لا بوصاية أميركية وبتحركات من السفير الأميركي لكن يخيل لهم أنهم بهذا الأمر يعني يقومون بعمل استقلال لبنان عن طريق الوصاية السورية التي استمرت طويلا.

عبد القادر عياض: عبد القادر رحماني من السعودية شكرا جزيلا لك، معنا أيضا فاكس من سامي من شيكاغو من أميركا، سامي يقول يجب ألا ننسى بأن الولايات المتحدة الأميركية لا تذهب إلى العراق من أجل عيون العراقيين كي تجلب لهم الحرية والديمقراطية فأميركا هي مَن تساند الحكومات القمعية في العالم العربي ما دامت هناك مصلحة، أيضا يقول بأن أميركا هي التي دعمت كثير من الأنظمة في إيران أيام الشاه ضد حكومة مصدق كذلك هي التي خلعت الرئيس المنتخب ديمقراطيا في تشيلي ويقول بأن ليست أميركا هي التي تدعم النظام القمعي وهي كما يقول في آخر هذا الفاكس بأن أميركا تدعم النظام القمعي في السعودية كما جاء في هذا الفاكس من سامي من شيكاغو في أميركا، إذاً معنا أيضا أحمد هويس من سوريا، السيد أحمد ربما أنت خبير وربما أنت أكثر اطلاع على المشهد السوري اللبناني.

أحمد هويس- سوريا: السلام عليكم أخي عياض.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد هويس: أتعرف أن فاتح مدينة حلب يدعى عياض بن غنم رضي الله عنه.

عبد القادر عياض: لا أعلم.

أحمد هويس: فهو على اسمك، عياض بن غنم وشرحبيل بن حسنة وميسرة بن مسروق العبسي، أخي قراءتي لهذه السنة الجديدة أنني متفائل ولست متشائما يقول تعالى {ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} والتاريخ لا يرحم النائمين والغائبين عن الميدان، أنا مؤمن بالغد الأفضل وبمستقبل الأمة العربية العظيمة وأنا مؤمن بانهزام الجيش الأميركي في العراق البطل وسينتصر المقاومون.. المقاومون في العراق وفي فلسطين وأفغانستان.

عبد القادر عياض: ولكن سيد أحمد.. سيد أحمد أنت متفائل خلال التمني أم من خلال الواقع؟

"
يجب على الرئيس الأسد أن يصمد بغض النظر عما يخطط له الثعبان وليد جنبلاط وأمثاله من عملاء فرنسا
"
مشارك
أحمد هويس: كلاهما معا، ثقة المؤمن بشعبه جزء من إيمانه بالله والواقع يقول أن التاريخ الشريف لا تكتبه الأيدي القذرة، يُكتب بدماء المجاهدين، أنا مؤمن بانتصار الشعوب الإسلامية على حكام الردة والخيانات وعملاء الموساد وبالنسبة لسوريا ولبنان أنا من أهل سوريا من حلب، افتحوا لنا مكتب للجزيرة في حلب، منذ مؤتمر الحجير 1920 إلى اليوم ونحن في سوريا ولبنان شعب واحد في دولتين، لك ما يخطط الثعبان وليد جنبلاط وأمثاله من عملاء فرنسا ويجب على الرئيس الأسد أن يصمد.

عبد القادر عياض: نعم سيد أحمد رجاء..

أحمد هويس: نعم أعتذر.. أعتذر.

عبد القادر عياض: تفضل واصل.

أحمد هويس: يجب على الرئيس الأسد أن يصمد ولا يركع لأميركا هذا مطلب الشعب السوري ومجلس الأمن والأمم المتحدة لا يفرضون علينا سياستنا الخارجية، الشعب السوري مع بشار وأنا معارض لا تنسى ولكن في الشدة أكون مع بشار وجميع المعارضة في الداخل والخارج نحن ضد أن نركع.. لا نركع إلا لله، يا بشار الأسد اطرد خونة..

عبد القادر عياض: إذاً سيد أحمد ماذا تقول عن الخبر الأخير الذي قال بأن إعلان الإخوان المسلمين في سوريا استعدادهم للتحالف مع عبد حليم خدام من أجل إسقاط النظام السوري؟ ما رأيك بهذا الخبر ذاته؟

أحمد هويس: هذا خطأ وقع فيه الإخوان المسلمون والمعارضة في الداخل هي صح هي الصادقة هي التي تعاني مشاعر الشعب السوري أما الذين في الخارج فمن يسقطوا مرة يسهل عليه السقوط ألف مرة، احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة فلربما انقلب الصديق وكان أدرى بالمضرة وأنت يا خدام.. لوطنك عليك حق فماذا فعلت لأمتك ولوطنك ولشعبك، اعتذر يا خدام أنا لا أشتم، اعتذر يا خدام وعد لسوريا نحن بحاجة لك ولكل شريف خارج سوريا، لمن سلمت نفسك يا رجل؟ الشعب السوري الآن ينتظر منك هكذا.

عبد القادر عياض: سيد أحمد أنت كمواطن سوري ألا تخشى من أن يتكرر النموذج العراقي في سوريا؟

أحمد هويس: نحن نخشى هذا، نحن نخشى هذا وإنني متابع في الفضائيات كما تعرفون ولذا أطالب الشرفاء وأنا معارض كما قلت لك ونقيب لآل البيت الحسيني، إنني أطالب بأن نتحد الآن في الشدة وعند الضرورة، جزى الله الشدائد كل خير بها عرفت عدوي من صديقي، يجب أن نثبت ولا نركع إلا لله والشعوب العربية كلها معنا والله معنا ومحمد معنا ونحن مع المقاتلين في العراق ومع فلسطين ومع حزب الله، إننا نكتب بدمائنا شرف الأمة ومستقبل الأمة.

عبد القادر عياض: نعم أحمد هويس من سوريا شكرا لك على هذه المشاركة، إذا بهذا وبأحمد هويس من سوريا نصل إلى ختام هذه الحلقة من حلقات منبر الجزيرة وقد كان موضوعها سؤال لكم مشاهدينا الكرام كيف ودعتم 2005 وكيف تستقبلون 2006؟ هل من استشرافات؟ هل من أسئلة تُطرَح حول هذا الموضوع في قضايا ومحاور مهمة على مستوى العالم العربي إن تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية أو بالقضية السورية اللبنانية أو تعلق الأمر بالوضع في العراق؟ نلقاكم بخير، هذه تحية من ليلى صلاح منتجة هذه وكذلك منصور طلافيح مخرج هذه الحلقة وأنا عبد القادر عياض، إلى اللقاء بإذن الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة