شيخ شريف شيخ أحمد.. آفاق الصومال الجديد   
الأربعاء 1430/2/16 هـ - الموافق 11/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)

- السياسة الداخلية ووضع الدستور الصومالي

-  سبل التعامل مع المنتقدين والمعارضين وآفاق المصالحة

- العلاقات الخارجية ومستقبل القوات الأفريقية

 

 فهد ياسين
شيخ شريف شيخ احمد
فهد ياسين:
أهلا بكم مشاهدينا الكرام، ضيفنا في هذه الحلقة من برنامج لقاء خاص فخامة الرئيس الصومالي شريف الشيخ أحمد. أهلا بك سيادة الرئيس. فخامة الرئيس ربما نستهل في حوارنا معك بالسؤال غير السياسي بعد انتخابكم لرئاسة الجمهورية الصومالية هل سنسميك الشيخ شريف شيخ أحمد أم سيتغير ونسميك رئيس الجمهورية شريف شيخ أحمد؟

شريف شيخ أحمد: بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد. الألقاب دائما كل لقب له مناسبته وله يعني ظروفه الخاصة فأترك لكم ما تختارونه.

السياسة الداخلية ووضع الدستور الصومالي

فهد ياسين: ترأستم تحالف إعادة تحرير الصومال والذي كان معارضا للحكومة الانتقالية، بعد انضمامكم إلى الحكومة الانتقالية وبعد انسحاب القوات الإثيوبية هل سيبقى هذا التحالف أم سيتم حله؟

شريف شيخ أحمد: أولا التحالف أو الأعضاء الذين كونوا هذا التحالف نحن نرى لأنهم يمثلون النواة للوحدة الصومالية الحقيقية ولذلك نحن نرى بأن التحالف قد أنجز مهمات جسام في وقت قياسي جدا لذلك لا يمكن الاستغناء عن هذا التحالف وإنما الذي سيحدث هو تغيير الاسم وأيضا البرنامج السياسي للتحالف لأن يعني كان له أهداف آنية وأهداف بعيدة، الأهداف الآنية قد تحققت والأهداف البعيدة ستبقى.

فهد ياسين: ما هو التنسيق الإداري بينكم وبين البرلمان بمعنى من الذي يمثل المعارضة في المرحلة القادمة؟

شريف شيخ أحمد: الآن ما يتم تشكيله هو حكومة وحدة وطنية فهذه الحكومة إن شاء الله ستشمل جميع من كانوا -لا أريد أن أقول معارضة- ولكن من كانوا من حملوا السلاح ضد تلك الحكومة، الآن تحالف إعادة التحرير دخل في البرلمان سنسعى إلى تشكيل إما حركة وإما حزب أو شيء من هذا القبيل وسيكون هناك برنامج سياسي معد يتم العمل على أساسه للاستمرار في التغيير.

فهد ياسين: هل ستقبلون معارضة سلمية في داخل البرلمان؟

شريف شيخ أحمد: هو لا شك أنه ستكون هناك معارضة والمعارضة لها إيجابيات ولها سلبيات فالمهم كيف تكون أي معارضة يعني معارضتها إيجابية يتم تصحيح الأخطاء التي قد تحدث في العمل السياسي ولا تكون معارضة هدامة تنسف جميع ما يبنى للشعب الصومالي.

فهد ياسين: تعلم أن الدستور الحالي تم وضعه في نيروبي وكنتم تصرحون في السابق بأنه يناقض الشريعة الإسلامية وطالبتم بتعديله، الآن أديتم اليمين الدستوري على أساس هذا الدستور هل يعني ذلك تغيرا في المفهوم الديني والسياسي من قبلكم؟

شريف شيخ أحمد: على العكس يعني مرات يحدث خلط بين الميثاق للحكومة الانتقالية وأيضا أداء اليمين الدستوري، اليمين الدستوري معناه أي إنسان يتولى رئاسة هذا البلد لا بد أن يؤدي اليمين الموجود في الميثاق وهو أن هذا المسؤول يعمل من أجل هذا البلد من أجل هذا الدين ومن أجل يعني مثلا هذا المجتمع فيعتبر تأكيدا للمسؤولية لأنه نحن لما ينتخب إنسان للرئاسة عليه مسؤولية فلا بد أن يؤدي هذه المسؤولية بأكمل وجه فهذا يعتبر تأكيدا. أما الميثاق، الميثاق نحن في مفاوضاتنا تحدثنا عن الميثاق فالميثاق أي بند يخالف الشريعة الإسلامية سيكون باطلا وهذا موجود في الميثاق نفسه فالمشكلة دائما قد لا تكون في الدساتير وإنما في البشر فالشريعة الإسلامية هي شريعة المجتمع هي شريعة الدولة والمهم كيف نحن نستطيع أن نطبق على أنفسنا وعلى غيرنا بطريقة ملائمة وبطريقة لا تضع البلد في خطر مرة أخرى الشريعة الإسلامية.

فهد ياسين: الآن أصبحتم رئيسا لجمهورية الصومال وشخصيا لديك مرجعية دينية ومشهور بأنك رجل إسلامي وطالبت منذ وقت طويل بتطبيق الشريعة الإسلامية هل ستقوم بتغيير الدستور الحالي ليصبح دستورا إسلاميا؟

شريف شيخ أحمد: أولا هناك مغالطات تحدث في تطبيق الشريعة الإسلامية يعني مثلا في الصومال هناك فوضى، إراقة الدماء، نهب الأموال فتطبيق الشريعة الإسلامية يجب أن يأتي ملبيا لجميع احتياجات الشعب الصومالي بطريقة تناسب الوضع الحالي فأيضا وبطريقة مرحلية فأعتقد أن تطبيق الشريعة الإسلامية لا يناسب رفع شعارات وإنما لا بد أن يكون هناك مشروع عملي إسلامي يمكن تطبيقه في الصومال وفي نفس الوقت لا يعطي الفرصة للأعداء.

فهد ياسين: كيف يكون شكل هذا الدستور؟

شريف شيخ أحمد: هذا الشكل سيكون، ستكون هناك مجموعة من العلماء من القانونيين من الرجال الذين اشتهروا بالحكمة سنشكلهم ليقوموا بدراسة الأمر وكيف يمكن يعني أن يحدث هذا الشيء دون المساس.. أو دون إثارة مشاكل جديدة.

فهد ياسين: الخطبة التي ألقيتها قبل انتخابكم وهي خطبة الترشح لرئاسة الصومال تحدثت بضرورة محاربة التطرف الإسلامي، ما هي السبل والطرق التي ترغب في محاربة هؤلاء؟

هناك مشروع إسلامي واضح يأتي بدراسة معمقة للشريعة الإسلامية وأيضا للمجتمع الصومالي لمحاربة التطرف الإسلامي فكريا وعمليا
شريف شيخ أحمد:
نعم التطرف الإسلامي محاربته أن يكون هناك مشروع إسلامي واضح يأتي بدراسة معمقة للشريعة الإسلامية وأيضا للمجتمع الصومالي فهناك علماء يمكن أن يقوموا بهذا الدور فأعتقد أن التطرف الإسلامي يعني محاربته تأتي فكريا وعمليا ولا نحارب بالسلاح وإنما نحارب بالفكر والعمل الإسلامي المتقن.

فهد ياسين: لكن كلمة محاربة التطرف ألا تثير قلقا لدى هؤلاء؟

شريف شيخ أحمد: لا أعتقد، لأن كلامي كان واضحا بأن الفكرة يجب أن يحارب بالفكرة فإن كان هؤلاء الأخوة يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية نحن مستعدون لها ولكن يجب أن نتحاور كيف؟ والكيف لا تكون في ما نراه نحن فقط وفيما يرونه هم لوحدهم وإنما سيكون هنا علماء متخصصون إما في الصومال وإما في العالم الإسلامي وكما تعلم الشريعة الإسلامية هناك قواعد يعني قاعدة درء المفاسد وجلب المصالح فكل فترة لها نظرتها الخاصة في الشريعة الإسلامية كيف يتم تطبيق الشريعة الإسلامية في بلد مثل الصومال إذا أعدنا الدولة الصومالية إذا أعدنا الأمن والاستقرار قد يكون طبقنا الشريعة لذلك يعني تطبيق الشريعة لا يأتي بمزاج مجموعات وإنما يأتي..

فهد ياسين: تعلم أن هناك تخوفا من الغرب في مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية وهناك مطالب محلية تطالبكم بتطبيق الشريعة الإسلامية ما هي الفلسفة التي تجمعون بين مطالب الداخل وتخوف الخارج؟

شريف شيخ أحمد: يعني صحيح الإسلام أو الشريعة الإسلامية تعرضت لتشويه فما يجب العمل به أولا كيف يتم تقديم الشريعة الإسلامية وتطبيق أحكام الشريعة بطريقة صحيحة فأعتقد هذا هو المفقود والذي يجب أن يقوم بذلك هم أهل العلم ولذلك أنا أقول لا بد أن نعطي للعلماء وأهل العلم هذا الدور، فلهذا نستطيع أن نتخلص من التخوفات لأن الشريعة الإسلامية دائما تراعي حاجات الناس وتراعي الظروف التي تعيشها المجتمعات المختلفة فالشريعة الإسلامية عندما تنظر إليها منذ بدء بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وفاة الرسول مرت على مراحل متعددة وأيضا الخلفاء الراشدون في فترة من الفترات الخلفاء أوقفوا حد السرقة، فما نحتاجه إلى فقه عميق وإلى دراسة واقعية متأنية، نحن لسنا من الذين يتهربون عن تطبيق أحكام الشريعة ولا نريد أيضا أن نكون من المتهورين فأعتقد هنا يكمن الحل.

فهد ياسين: لكن هل يمكن أن نرى بعد قليل تغيير هذا الميثاق وتحويله إلى دستور إسلامي؟

شريف شيخ أحمد: قبل أن نحتاج أن نفعل إلى ذلك جميع من يشاركون في هذه الحكومة كلهم راضون بتطبيق الشريعة الإسلامية وقد تحدثنا عن ذلك ولكن قبل أن نقوم بتغيير الميثاق لا بد أن يكون هناك علماء يقومون بالنظر إلى الميثاق نفسه وإلى ما تريده الشريعة الإسلامية تطبيقا لأحكام الله.


سبل التعامل مع المنتقدين والمعارضين وآفاق المصالحة

فهد ياسين: منتقدوك ومعارضوك ومن بينهم الشيخ حسن تركي صرح قبل قليل من أنه لا يوجد فرق بينك وبين الرئيس السابق عبد الله يوسف، الفرق فقط كما تحدث هو العباءة الدينية لأنك أديت اليمين الدستورية نفس الدستور الذي كان قد وضع في نيروبي أيام انتخاب عبد الله يوسف فما قولك في ذلك؟

شريف شيخ أحمد: هي دائما المشكلة هي عندما لا نفهم ماذا يحدث وعندما لا نستطيع أن نفرق بين شخص وآخر هنا تكمن المشكلة، الشيخ حسن جزاه الله خيرا أنا كنت رئيسه في المحاكم الإسلامية وعند تأسيس التحالف تحدثت عنه ويعني تحدثت عنه بخصوص إنشاء هذا التحالف والغرض منه وهو وافق على ذلك، وأيضا هذا الدين لا يمكن الحفاظ عليه والتطبيق في أحكامه إلا في ظل وجود حكومة فما هو مفقود هو التواصل والتحدث إلى بعض فما نرجوه أن لا يستعجلوا نرجو ألا يطلقوا أحكاما لا يعلمونها حقا لأن الواقع الذي تريد أن تفتي فيه أو أن تطلق عليه أحكاما لا بد أن تكون على علم وهذا منهج الصحابة.

فهد ياسين: منتقدوك ليسوا من الإسلاميين فقط، حتى الرئيس الصومالي عبد الله يوسف السابق صرح بعد انتخابكم بأن هناك جماعات متطرفة وإرهابية تنتظركم وإنه سيكون مصيرك نفس المصير السابق وستفشل، ماذا ترد؟

شريف شيخ أحمد: طبعا يعني رئيس سابق أن ينتقدني وأن ينتقد العمل السياسي وأن ينظر مستقبل الصومال بهذه الزاوية هذا لا أستغربه فالظرف الذي يعيش فيه قد يمليه هذا الأمر فنحن نرى غير ما يراه هو نحن نرى بعين أخرى نحن نرى بأننا بإمكاننا وبإذن الله سبحانه وتعالى أن نقوم بحل الأزمة الصومالية ونحن صادقون فيما نقوله نحن لا نريد إلا أن يعيش الصوماليون أحرارا آمنين في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فأيضا لنا خبرة في هذا المجال وتعلم أيام المحاكم والظروف التي تأسست فيها وأيضا قلة الإمكانيات أو أقول مثلا عدم الإمكانيات فنحن نكون مستعينين بالله سبحانه وتعالى سنقوم بكل ما بوسعنا لتقديم الخدمة لأهلنا وبلدنا.

فهد ياسين: ولكن الجميع يعلم أن الرئيس السابق كانت لديه قوة عسكرية إثيوبية قرابة خمسين ألف جندي وكان لديه دعم دولي وكانت هناك قوات كبيرة وكثيرة كانت تحرسه، فما الذي تعقد الأمل بالنجاح بحل المشكلة الصومالية؟

شريف شيخ أحمد: أولا خبرتنا السابقة والعمل الذي أن سبق قد تزعمنا قيادته أو في ظروف مثل هذه أو مشابهة، الفرصة الثانية التي نراها مهمة جدا هي استقبال الشعب الصومالي بانتخابنا وترحيب الشعب الصومالي لانتخابنا، الفرصة الثالثة هي المجتمع الدولي كان له رأي سابقا والآن له رأي آخر بأنه لا بد من إيجاد حل للصومال ولا بد من مساعدة هذه الحكومة، هذه الظروف لا شك أنها تعطينا أملا في المواصلة وفي البحث عن الحل.

فهد ياسين: إذا تحدثنا عن المعارضة الصومالية هناك أربعة فصائل صومالية إسلامية توحدت وسمت نفسها الحزب الإسلامي ويترأسها الدكتور عمر إيمان وهو رفيق دربكم، كيف تنظر إلى هذا الحزب الجديد؟ وما هي الطرق الأنسب للمصالحة بينكم وبين هذا الحزب الجديد؟

شريف شيخ أحمد: أولا تشكيل هذا الحزب نحن نرى كنا رفقاء الدرب فعلا وجميعنا عملنا مع بعض فإذا كنت أنا مبسطا يدي إليهم أرى بأن عليهم أن يقبلوا إذا كانت لديهم نظرة في ما نراه حلا للصومال خلونا نجلس ونتناقش فالتوعد والقتال يجب ألا يحدث بين الرفقاء ويجب ألا يحدث بين المسلمين فطالما نحن كلنا مسلمون وكان لدينا هدف واحد والهدف قد تحقق هذا الإنجاز لنا جميعا فيجب أن نحفظ هذا الإنجاز والحفاظ يأتي في الجلوس والمفاوضات، فأنا أبسط يدي لهم وأقول لهم تعالوا يا أخوتي نتحدث ونتحاور وننظر إذا كان هناك مسألة دينية نتناقش فيها إذا لم نتفق فيها فهناك علماء، فأنا أقول لهم لا تستعجلوا إلى إراقة الدماء فإن الشعب الصومالي قد تعب من إراقة الدماء وهذا غير مقبول دينيا غير مقبول شعبيا غير مقبول دوليا فليس هناك حاجة بأن تقاتلوا فليس هناك حاجة لإراقة الدماء من جديد ولا يليق بأمثالكم أن تفعلوا هذا الشيء فقبل أن تعملوا هذا الشيء فكروا فيه مليا وتفحصوا في نظرة الوجهة الشرعية هل يجوز إراقة الدماء بهذه الكيفية بهذه الوضعية؟ ما يحتاجه الصومال هو إعادة الأمن والاستقرار، إيجاد حكومة رشيدة، توحيد الصف الداخلي فأنا أدعوهم أن يكونوا اللبنة الأساسية لهذا الشيء.

فهد ياسين: لكن هناك من يقول إن الشيخ شريف إذا لم يتمكن من إقناع زميله وصديقه الشخصي الدكتور عمر إيمان فكيف يتمكن من إقناع الأطراف الأخرى؟

شريف شيخ أحمد: السؤال هو هل المسألة متعلقة بي أنا أم متعلقة بصديقي؟ يعني هذا يجب أن نعرف فهو صديقي و ما زال صديقي، كان صديقي وما زال صديقي، والإنسان عندما يدخل إلى هذا المجال تكون له نظرات مختلفة يعني مثلا عندما يقوم الإنسان في تدريس العلم وعندما يدخل في المجال السياسي تأتي هناك تغيرات كثيرة ولكن أرجو أن تكون السحابة عابرة وترجع العلاقة إلى ما كانت عليه وأن نكون جميعا عضوا واحدا.

فهد ياسين: غير بعيد من الدكتور عمر إيمان، الشيخ حسن طاهر أويس بعد انتخابكم لرئاسة الصومال صرح بأن الخلاف بينه وبينكم هو خلاف على المبادئ، هل هناك مبادئ تختلفون أنتم والشخ حسن طاهر أويس؟

شريف شيخ أحمد: والله مرات الإنسان قد يخلط بين الرؤى والمبادئ فأعتقد أنا والشيخ حسن لم نختلف على أي مبدأ فالمبادئ التي اجتمعنا فيها نحن ما زلنا عليها وما نختلف وما اختلفنا فيه هو مجرد وجهة نظر ووجهة النظر إذا كانت بين رئيس ومرؤوس على حسب علمي لا بد أن يقدر وجهة نظر الرئيس فلا يمكن القبول في تنظيم أو في تحالفنا أو في المحاكم الإسلامية أو في أي تنظيم آخر أن يكون لأي شخص رأيه ويقبل، الناس يطرحون أفكارهم ويتم النقاش ثم بعد ذلك تتم الفيصلة فطالما الشيخ حسن رضي بأن أكون رئيسا له يجب عليه أن يسمعني إذا لم أقع في معصية أنا لم أقع في معصية إلى حد علمي، كان هناك قوات إثيوبية موجودة حاربناها جميعا ثم بعد ذلك رأينا بأن المفاوضات هي الأجدر، الآن خضنا في المفاوضات ونجحنا بإخراج القوات الإثيوبية وأيضا الحوار توصلنا مع الحكومة الانتقالية السابقة بأن نشكل جميعا حكومة جديدة حكومة وحدة وطنية فإذاً ليس هناك مبادئ اختلفنا عليها وإنما هناك وجهات نظر فوجهة نظر الرئيس أحق من وجهة نظر المرؤوس.

فهد ياسين: أرى أن لديك أملا في حل المشكلة الصومالية، على ماذا تراهن لإقناع الجماعات المسلحة ولحل المشكلة الصومالية؟

شريف شيخ أحمد: لهذه خطة أولا تقوم على الاستمرار في الحوار والمصالحة والدعوة إلى جميع كل من رفضوا هذه المصالحة الاستعانة بجميع من لهم وزن ومن لهم تأثير على الأخوة، أيضا تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على إحلال السلام في الصومال أو على التعامل بالوضع السيء الذي نعيش فيه فأيضا تبني سياسة جديدة بالمجتمع الدولي نفسه يعني نحن جزء من العالم تضررنا من غياب الحكومة وكثرت التدخلات فلا بد أن نأتي بسياسة جديدة أخيرا توصل أو تمكن هذه الحكومة من أن تخرج الصومال من هذه الأزمة.

فهد ياسين: نشرت بعض وسائل الإعلام أنكم في أثناء خطبتكم أمام قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا طالبتم بقوات أجنبية للمساعدة لمحاربة التطرف الإسلامي، أليست مثل هذه المطالب تزيد الوضع سوءا؟

شريف شيخ أحمد: ولكن السؤال فعلا هل حدث هذا الشيء؟ خطابنا موجود ولم يرد هذا الشيء فبعض الإعلاميين دائما يقصدون إثارة الفتن فأعتقد كل ما ينسب إلى شخصي أنه غير صحيح فيعني هذا الكلام لم يحدث مني ولن يحدث مني.

العلاقات الخارجية ومستقبل القوات الأفريقية

فهد ياسين: حفل تنصيبكم لرئاسة الصومال وحفل تأدية اليمين الدستورية لم يحضر أحد من زعماء القرن الأفريقي بخلاف الانتخاب أو الحفلات السابقة للرؤساء الصوماليين السابقين هل يعني ذلك أنك غير مرغوب في منطقة القرن الأفريقي؟

شريف شيخ أحمد: على العكس من ذلك يعني عندما ذهبنا أو شاركنا في مؤتمر رؤساء الاتحاد الأفريقي تم الترحيب بنا من قبل جميع الرؤساء فما حدث هو أننا لم يكن هناك وقت وتعرف أن الرؤساء مرتبطون بجداول وأعمال فلم يكن لدينا وقت لتأجيل حفلة التنصيب فاخترنا أن نقوم بالتنصيب ثم بعد ذلك نذهب إلى الاجتماع.

فهد ياسين: يعني تؤكد أنها ليست مدلولا سياسيا.

شريف شيخ أحمد: أود أن يعني الرؤساء الأفارقة تعلم كيف رحبوا بنا في القاعة ويعني كيف قابلونا بتأييد وترحيب فلم يكن لغيابهم أي مدلول سياسي وإنما عندما الوقت كان يسمح ونحن كنا نريد أن يعني نستعجل بعض الشيء لأن هناك أعمالا كثيرة كانت تنتظرنا.

فهد ياسين: المبعوث الأميركي إلى الصومال الذي ألقى كلمة في حفل تنصيبكم لم يتطرق إلى الرئيس الصومالي الجديد ولا إلى الحكومة الانتقالية الصومالية فقط تحدث بدعم المصالحة ودعم مساعدات إنسانية هل يعني ذلك أن الأميركان أنفسهم لا يرغبون أو لم يكونوا يرغبون في أن تصبح رئيسا للصومال؟

جاء وفد من الولايات المتحدة الأميركية حضر اجتماع رؤساء الدول الأفارقة وأبلغنا بتأييده وترحيبه لانتخابنا
شريف شيخ أحمد:
كان هناك وفد جاء من الولايات المتحدة الأميركية حضر اجتماع رؤساء الدول الأفارقة وأبلغنا بتأييده وترحيبه لانتخابنا وأيضا السفارة أيضا أبلغتنا ذلك، قد الناس يكونوا متعبين ومرهقين وقد يحتاج السفير نفسه أو المبعوث يحتاج أن يعرف رأي حكومته والوقت كان مبكرا فليس هناك قلق ينتابنا من قبل حكومة الولايات المتحدة بأنها لا تؤيد هذه الحكومة.

فهد ياسين: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي طرح مبادرة جديدة بعد انتخابكم لرئاسة الصومال هنأكم أولا وطرح مبادرة للوساطة بينكم وبين المعارضة الإسلامية المسلحة بمن فيهم الشيخ حسن طاهر أويس وحركة الشباب المجاهدين، هل ستقبل أن يقوم بهذا الدور الشيخ القرضاوي ومعه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؟

شريف شيخ أحمد: أولا أعبر عن سعادتي وعن شكري وتقديري للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين كما أعلن قبولي لطرحهم وأنهم المفضلون لدينا بأن يقوموا بالوساطة لأن الخلاف قد يكون أساسه ديني لذلك يحتاج إلى علماء يقومون بالوساطة فأنا أرحب وأثمن عاليا هذه الجهود وأعلن قبولي لهذه المبادرة.

فهد ياسين: القوات الأفريقية أو ما يسمى بقوات أمن الصومال الموجودة في الصومال هل ستطالب برحيلهم أم ستدعو إلى مزيد من هذه القوات؟

شريف شيخ أحمد: لدينا إستراتيجية للتعامل مع هذه القوات، الصومال تعلم هناك انفلات أمني ونحن نرى بأن الانفلات الأمني لا بد أن تكون هناك جهود جبارة ونحن نرى بأن هذا الانفلات الأمني لا بد أن تكون هناك جهود جبارة من قبلنا ومن قبل المجتمع الدولي هذه الجهود يجب أن يعني يجب أن تركز على إيجاد قوات صومالية تحفظ الأمن والاستقرار، من جانب آخر نحن كقيادة للشعب الصومالي نرى بأن الشعب الصومالي قد عانى من مشاكل ومن حروب فلا نريد المصادمات مع تلك القوات فكصوماليين لا بد أن نتحمل المسؤولية إذا قمنا بحفظ الأمن والاستقرار لبلدنا سوف لن يكون هناك أي جندي أجنبي لذلك الخروج من هذه الأزمة يكون بهذه الكيفية وعلى المجتمع الدولي أن يساهم في تكوين قوة صومالية تحفظ الأمن والاستقرار وفي نفس الوقت القوات الموجودة لا شك أنها ستواجه عراقيل فلا بد أن تتصرف بتصرف حكيم وأن لا تستهدف المدنيين.

فهد ياسين: فعلا قتل ثلاثون مدنيا في الصومال وعندما كنتم معارضة كنتم تتسرعون في التنديد لكن بعد انتخابكم لم تتسرعوا في التنديد بمثل هذه التصرفات.

شريف شيخ أحمد: نعم لقد صرحنا ونحن نندد باستهداف أي شخص أي مدني، وفي أثناء تواجدنا في أديس أبابا تحدثنا مع المفوضية وتحدثنا مع مسؤولي قوات أبيسوم وتحدثنا بما حدث في العاصمة وطلبنا منهم بأن لا يتكرر ذلك وأن أي خطأ يحدث من قبل تلك القوات سيصعب مشكلتها ويؤدي إلى اقتتال مباشر بينهم وبين المجموعات التي تعارض وجودها لذلك نحن نصحنا بأن يتصرفوا بحكمة وأن لا يستعجلوا بالرد وأن لا يؤثر ردهم على الشعب الصومالي.

فهد ياسين: على هامش حضوركم لقمة منظمة الوحدة الأفريقية في أديس أبابا التقيت برئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي ودار بينكم حوار طويل، كيف كان هذا الحوار؟ بمعنى أنكم كنتم أعداء سابقين فما هي أهم النقاط التي تحدثتم فيها؟

شريف شيخ أحمد: أولا إثيوبيا جارة للصومال وأيضا هناك تاريخ أليم بين إثيوبيا والصومال فإنهاء هذا التاريخ يحتاج إلى قيادة رشيدة تتحمل المسؤولية فنحن إذا كانت الحكومة الإثيوبية دائما تقول بأن هناك تطرفا إسلاميا وهناك إرهاب وهناك ما شاكل ذلك فنحن من جانبنا نقول ليس هناك إرهاب وإنما هناك الشعب الصومالي والشعب الصومالي يريد أن يعيش بسلام فيما بينه وفيما بين جيرانه فإذا كان هناك أي مشكلة أخرى من قبل تراها الحكومة الإثيوبية نريد أن نتناقش ونفهم هذا الموضوع، لمسنا بأن رئيس الوزراء الإثيوبي مستعد لأن نعيش جيرانا ويحترم بعضنا البعض وأن لا يكون هناك تدخل وإذا كانت هناك مشكلة يكون هناك لقاء وحوار وتشخيص للمشكلة ثم البحث عن الحلول ويعني إثيوبيا تحتاج إلى أمن ونحن نحتاج إلى أمن والجميع يتعامل في هذه الفكرة.

فهد ياسين: في الشق الثاني من السؤال الأول، متى ستزور أريتيريا وتلتقي بالرئيس الأريتيري أسياس أفورقي؟

شريف شيخ أحمد: رئيس أريتيريا قدم لنا مساعدة في مرحلة ما ونحن نحفظ له هذا الكرم وليس هناك يعني من جانبا ليس هناك عداء لأريتيريا ولا لرئيسها ولا لحكومتها ولكن نحن مكلفون بتحقيق وبرعاية المصالحة الصومالية فنحن رأينا بإجراء المفاوضات وبدخول المفاوضات مع الحكومة الانتقالية السابقة قد يؤدي إلى خروج القوات الإثيوبية ويؤدي إلى إعادة الأمن والاستقرار في الصومال وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وهذا فعلا ما حدث فأعتقد أن الرئيس الأريتيري دعمه كان ينطلق أيضا من نفس المبدأ أن الشعب الصومالي يعيش حرا وبأمان وبوحدة فإذا كانت هذه هي الرؤى أعتقد ليس هناك مشكلة وإنما المسألة مسألة تقديرات ومسألة زمن إن كان هناك شيء آخر فسيظهر فلا أعتقد أنه ستكون هناك مشكلة فنحن نحترم جميع جيراننا.

فهد ياسين: هل تدعو من حذف اسم الشيخ حسن طاهر أويس من القائمة الأميركية؟

شريف شيخ أحمد: الشيخ حسن لا يحتاج إلى أن أدعو إلى ذلك والولايات المتحدة الأميركية صرحوا بأنهم مستعدون لذلك ولقاءاتنا كلها يعني كانوا يؤكدون ذلك والأمر مرتبط بالشيخ حسن وليس مرتبطا بأميركا ولا بغيرها الآن يعني الشيخ حسن هو الذي يستطيع أن يحرك هذا الملف وينهيه فيعني نحن نرى بأنه يجب أن يستفيد من هذه الفرصة.

فهد ياسين: ما هو الدور المطلوب الذي تطلبه بعد انتخابكم لرئاسة الصومال من الدول العربية؟

شريف شيخ أحمد: ولا شك الدول العربية الشعب.. الحكومة الصومالية والدولة الصومالية غابت قرابة 11 سنة من العالم وفعلا كان هناك جهود مبذولة ولكنها لم تصل إلى الحد المطلوب، الآن هنا فرصة لأن تعود الصومال إلى الحظيرة الدولية فالمطلوب من الدول العربية الوقوف مع الحكومة الجديدة الوقوف مع الشعب الصومالي وتقديم كل ما تحتاج إليه هذه الحكومة والشعب الصومالي.

فهد ياسين: شكرا لك. وشكرا لكم مشاهدينا الكرام، هذا فهد ياسين يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة