تغطية وسائل الإعلام الأجنبية للانتخابات الفلسطينية   
الأحد 1427/1/6 هـ - الموافق 5/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

- الاهتمام الإعلامي الدولي بالانتخابات الفلسطينية
- حماس من منظور الإعلام الدولي

فيروز زياني: أهلا بكم في برنامج كواليس، البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة عربية وغربية، حلقة هذا الأسبوع نقدمها من الأراضي الفلسطينية ونخصصها للحدث السياسي الذي شهدته المنطقة مؤخرا وهو اختيار أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، مقاربتنا ستكون من خلال التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الغربية والدولية خاصة لهذا الحدث.

الاهتمام الإعلامي الدولي بالانتخابات الفلسطينية

[تقرير مسجل]

جيفارا البديري: دقيقة، دقيقتان، عشر، ساعة وأخيرا جاء ما يفرج الكرب.. حصل الصحفيون على مقابلة تسعفهم في نقل الأخبار أولا بأول وإلى مختلف أنحاء العالم، هذا هو المشهد الذي ساد في يوم الانتخابات التشريعية الفلسطينية، ما يزيد على الألف وتسعمائة صحفي من بينهم سبعمائة أجنبي قاموا بتغطية الحدث ليتضح مدى الاهتمام العالمي بهذا اليوم الذي وُصف بالعرس الديمقراطي فلسطينيا ولتسونامي دوليا.

مدحت بركات- محطة سي إن إن التركية: هذا موضوع مهم جدا فأنا أغطي الأحداث الفلسطينية والإسرائيلية منذ الانتفاضة الأولى ولكنها المرة الأولى التي أرى فيها حماس تحاول تغيير صورتها.

جيفارا البديري: وبهذا يتضح أن المشهد هذه المرة كان على ما يبدو أكثر أهمية ولو بقليل من أحداث سابقة حتى وإن كانت التغطية في قطاع غزة شُوِه شكلها بسبب عمليات الاختطاف حتى قبل أن تبدأ الانتخابات.

صحفية أجنبية: كثيرا ما نأتي إلى غزة لتغطية تطورات الأوضاع وهذه المرة جئنا لنرى كيف ستتصرف حماس وفتح في هذه الانتخابات وأيضا لنتابع الوضع الاقتصادي في غزة لأن هذا الوضع سيئ في السابق وما يزال كذلك لذا سنرى ما إذا كانت حماس وفتح ستعملان سوية لتحسين الاقتصاد.

جيفارا البديري: لكن اليوم مر بسلاسة وهدوء وتعجب الأجانب قبل العرب من تحقيق الأمن الفلسطيني بالكامل ليرى البعض أن التجربة في ظل مهمة المخاطر تستحق المحاولة بعد تجربة أصعب في مواقع أكثر سخونة.

صحفي أجنبي: كنت في مراكز الاقتراع طوال اليوم كما غطيت الأوضاع في غزة على امتداد الأسبوع الماضي وأنا قادم أصلا من تجربة مماثلة في العراق حيث غطينا الانتخابات التشريعية هناك ومن المهم بنظري أن نقارن بين الحدثين وقد بدأنا تصوير عدة مشاهد وتحدثنا إلى الناس ونكتب الآن تقارير عن انتظاراتهم.

جيفارا البديري: أما الإعلام الفلسطيني فواكب الحدث لحظة بلحظة على الرغم من شح الإمكانيات المادية، كون هذه الانتخابات تختلف عن سابقاتها من تشريعية ورئاسية وحتى بلدية لتضمنها قوائم تمثل كل شرائح المجتمع.

باسم أبو سمية- رئيس هيئة الإذاعة والتليفزيون الفلسطينية: هاي الانتخابات الذي تغير فيها إنه لأول مرة صار في أكثر من حزب يدخل الانتخابات.. 11 قائمة مثلا هذه تعبر عن التعددية وبالتالي كان يجب أن يكون هناك اهتمام سواء من قبلنا أو من قِبل الإعلام العربي والدولي، إحنا اهتمامنا كان منصب أن تكون عملية التغطية الإعلامية في إذاعة وتليفزيون فلسطين تنسجم وقانون الانتخابات، تنسجم مع حرية القوائم والمرشحين في التعبير عن مواقفهم وبرامجهم السياسية وهذا اللي اشتغلنا على أساسه.

جيفارا البديري: ليبقى المشهد الذي عكس واقع الصحافة في ذلك اليوم مع إعلام يتابع ويتابع هو رؤية الصحفيون يتحينون لأية فرصة لأخذ قيلولة قد تمدهم بطاقة تجدد القوى متهالكة استعداد لما بعد الانتخابات، إذاً الانتخابات التشريعية انتهت ولكن يبدو أن راحة حقيقية بعد الإنهاك والإجهاد لن يحظى بها الصحفيون المحليون والأجانب خاصة وأن نتائج هذه الانتخابات والتي أطلقت عليها العديد من وسائل الإعلام بالتسونامي ستحتاج من الصحفيين لمتابعة حثيثة إن لم تكن أكبر وأوسع، جيفارا البديري لبرنامج كواليس، الجزيرة، رام الله المحتلة.

فيروز زياني: ومعنا هنا في أستوديو رام الله الصحفي محمد دراهمه الصحفي الفلسطيني في وكالة أسوشيتد برس، تنضم إلينا أيضا مونيك يونكر وهي من التلفزيوني الألماني إن 24 أبدأ بك ربما سيد محمد.. يعني إجمالا كيف تابعت هذه التغطية.. تغطية مختلف وسائل الإعلام للانتخابات التشريعية الفلسطينية؟

"
تحاول الصحافة الأجنبية أن تقدم للقارئ نموذجا عن التغيرات التي تحدث في الشارع الفلسطيني
من خلال المنظومة المتشابكة من العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية
"
    محمد دراهمه
محمد دراهمه- صحفي بوكالة أسوشيتد برس: الحقيقة وسائل الإعلام الأجنبية التي أعمل بها اتسمت تغطيتها بشيء من القلق وهي كما نعلم جزء من المنظومة الثقافية الغربية وقلقة من حدوث هذا التطور أو هذا التحول الكبير هنا بالفوز الذي حققته حماس، الآن بدأت تتعامل مع الواقع وبدأت كما يقول (World Report) يعني بيغطوا الأخبار بدؤوا يكتشفوا مجاهيل هذه الحركة.. يحاولوا الإجابة على أسئلة في ذهن القارئ أو المشاهد الغربي ما هي حماس؟ ماذا ستحدث للمجتمع الفلسطيني؟ ماذا ستغير في النظام السياسي الفلسطيني؟ هل هي قادرة على تغيير النظام العلماني الفلسطيني إلى نظام إسلامي مثلا؟ كل هذه الأسئلة تحاول أن تبحث عن إجابة لها، تحاول أن تجيب على الملفات المطروحة أمام حماس مثل العلاقة مع إسرائيل، المفاوضات، الاتفاقات السابقة، الجمارك، الضرائب، كل هذه المنظومة المتشابكة من العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية تحاول الصحافة الأجنبية أن تقدم للقارئ نموذج عن التغيرات.. تتبع هذه التغيرات التي تحدث في الشارع الفلسطيني.

فيروز زياني: أتحول إليكِ مونيك.. مونيك أنتي من التليفزيون الألماني إن 24 على ماذا ركزتم في تغطيتكم التليفزيونية لهذه الانتخابات؟

مونيك يونكر- صحفية بقناة إن 24 الألمانية: في البداية كان تركيزنا عليها كانتخابات عامة إذ اعتقد الجميع أنها انتخابات مهمة إلا أنها مجرد انتخابات أخرى وليست إلا من الظاهر إننا كنا نعتقد في البداية أنها ستكون انتخابات تفوز فيها فتح مرة أخرى ولكن بما أن حماس هي التي فازت في الانتخابات ومنذ ذلك بدأ الكثيرون في ألمانيا يشعرون بالقلق على مستقبل المنطقة ومستقبل ما تبقى من عملية السلام لأنه الألمان يهتمون جدا بعملية السلام وينظرون إلى كل إشارة يمكن أن تبين هناك تقدم هناك تبادل حديث بين الناس وهناك تطورات يمكن أن تؤدي إلى تطورات إيجابية، طبعا يريدون أن يفهموا ويكتشفوا ماذا ستفعل حماس بالسلطة التي وصلت إليها؟

فيروز زياني: مونيك هل معنى ذلك هل نفهم منك بأن تغطيتكم لوسائل الإعلام الآن دخلت مرحلة جديدة؟ كانت في مرحلة مجرد تغطية ومواكبة لهذه الانتخابات، الآن دخلتم لمرحلة التعريف بحماس كونها الفائز والتي اكتسحت مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني؟

مونيك يونكر: نعم منذ أن عرفنا نتائج الانتخابات كانت هذه النتائج كإشارة تحذيرية أيقظت الناس أيقظت الناس في ألمانيا وبدؤوا يحاولون أن يفهموا ماذا سيحصل، حقا أنهم ينتظرون إعلانا رسميا من حماس حول ما يزمعون القيام به وكيف ستكون علاقاتهم مع إسرائيل والمجتمع الدولي ويحاولون تحليل ماذا سيكون مستقبل المنطقة أيضا فيما يتعلق بالوضع الحالي الداخلي عفوا في فلسطين.

فيروز زياني: نعم سيد محمد أعود إليك، هل تباينت ربما التغطية الإعلامية بين وسيلة إعلامية وأخرى؟ كيف يمكن تجزئتها؟ وسائل إعلام غربية فلسطينية حتى الوسائل الإعلام الغربية كان هناك تباين، هل لك أن تحدثنا عن هذا؟

محمد دراهمه: وسائل الإعلام الغربية اتسمت بالتغطية الإخبارية وبالقلق من التغيرات التي تجري هنا ومحاولة الكشف عنها، الإعلام العربي أتسم بالكثافة.. بالكثافة الإخبارية، الصحافة الأجنبية تميزت ربما بالأسلوب الاستقصائي، كانت تحاول أن تبحث عما وراء ما يجري بعمق أكثر.. ربما لأن المشاهد العربي أو القارئ العربي يعرف أبجديات السياسة الفلسطينية فالإعلام العربي تميز أكثر بالاتجاه الإخباري الواسع مع مختلف شرائح المجتمع، التليفزيون بالتأكيد يطغى عليه الطابع الإخباري، الصحف يطغى عليها ما وراء الأخبار والاستقصاء وهنا الصحافة الفلسطينية كان أدائها إلى حد كبير متواضع لأنها تجنبت الخوض في المساحات الإشكالية في القضايا الانتخابية الإشكالية، ظهرت قضايا ربما في الصحافة الأجنبية ولم تظهر في الصحافة الفلسطينية مثل التمويل الأجنبي.. نُشر أكثر من تقرير في الولايات المتحدة في الواشنطن بوست وغيرها عن التمويل الأجنبي.

فيروز زياني: هل تريد أن تقول بأنه كانت هناك جرأة أكثر لدى وسائل الإعلام هذه؟

محمد دراهمه: كان هنالك جرأة أكثر، لم تكن متحفظة.. الصحافة الفلسطينية كانت متحفظة للاعتبارات الداخلية، الغالبية العظمى من الصحافة الفلسطينية يعني هي تبدو متحفظة لأنها قريبة من السلطة ولن تتناول القضايا الكبرى التي تمس السلطة مثلا مثل التمويل الأجنبي.

فيروز زياني: نعم، هناك مونيك يعني ربما من يعيب على وسائل الإعلام الغربية كونها ركزت على حركتين هما اللتان كانتا متنافستان حماس وفتح، يعني هل ترين بأنه كان من الإنصاف التركيز على هذه النقطة أم أنه كانت جوانب أيضا تحتاج ربما لبعض الضوء أغفلتها وسائل الإعلام الأجنبية؟

مونيك يونكر: نعم التركيز كان فعلا على حزبين فقط لأن الأخبار كانت تقول قبل الانتخابات إن المنافسة ستكون بين الحزبين الكبيرين الرئيسيين ويجب أن نفهم أن الألمان وكذلك ربما شعوب أخرى في أوروبا يعرفون بشكل رئيسي فتح والقادمون من منظمة التحرير الفلسطينية ومن فتح منذ سنوات طويلة وهم هؤلاء الناس الذين يعقدون عليهم الآمال فيما يتعلق بعملية السلام، أما حماس فأنهم يعرفونها أيضا ولكن بشكل رئيسي من السنة الأخيرة في الانتفاضية إذا المنافسة كانت إذا بين الحزبين.

فيروز زياني: سيد محمد دراهمه الصحفي الفلسطيني في وكالة أسوشيتد برس والسيدة مونيك يونكر الصحفية من التليفزيون الأماني إن 24 شكرا جزيلا لكما. رغم التغطية الواسعة التي أفردها الإعلام الغربي للانتخابات التشريعية الفلسطينية إلا أن هذا الاهتمام بدا في جزء كبير منه كما لو اختزل العملية السياسية ككل في مستقبل العلاقة بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وإسرائيل من جهة ومعادلة المنافسة بين فتح وحماس.


حماس من منظور الإعلام الدولي

[شريط مسجل من نشرة أخبار (TSR) السويسرية 27-1-2006]

في قلب إسرائيل يقع هذا المطعم الذي تعرض لعملية تفجير نفذتها حماس في أغسطس عام 2002 في أوج الانتفاضة والحصيلة عشرات القتلى والجرحى، كانت الصدمة في إسرائيل قوية ودفعت إلى تصنيف حماس العدو الأول.

مشاركة أولى: أعتقد أن مفترق الطرق هذا شهد سبع عمليات ومن وقتها نشعر بالخوف عندما نمر من هنا.

مذيع: بسبب حماس؟

مشاركة أولى: حماس وباقي العرب.

مشارك أول: حماس ستعود إلى نشر الذعر وتدبير العمليات ضد اليهود وهذا أمرا سيئ بالنسبة لنا.

دنيال رود يعيش في مستوطنة يهودية تطل على رام الله وقريبا سيرى من شرفة منزله أعداءه الذين أصبحوا أسياد السلطة الفلسطينية.

[شريط مسجل من نشرة أخبار (BBC) البريطانية 28-1-2006]

العاملون في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مثل غيرهم لا يعرفون بعد النتائج الكاملة للانتخابات لكنه من الواضح أن حماس حققت نتائج جيدة، في قاعة الأخبار يحاول الصحفيون فهم معنى هذه النتائج لكنهم يدركون أصلا أن كل شيء تغير، الأحزاب الصغيرة هنا اعترفت بخسارتها وإلى حد اليوم كانت حركة فتح التي قادها عرفات تسيطر على السياسة الفلسطينية، فتح كانت دائما صاحبة القول الفصل في جل القضايا، اليوم يعقد أعضائها اجتماع طارئا وهم يعلمون على الأقل أن عليهم تقاسم السلطة.

[شريط مسجل من نشرة أخبار (RUSSIA TODAY) البريطانية 28-1-2006]

هذا هو وجه حماس الذي يعرفه العالم لكن بالنسبة لمئات الآلاف للفلسطينيين الذين صوتوا لها يوم الأربعاء تعني نهاية الفساد الذي ميز حركة فتح التي يرأسها محمود عباس، ليس بعيدا عن غزة تعيش عائلة أبو مدان التي تدعم حركة حماس ومطمئنة على نتيجة الاقتراع، عبد الدايم واثق من أن حماس ستقضي على الفساد وهذا هو سبب الرئيسي لتصويته وزوجته للحركة أما السبب الآخر فهو خيار عملية السلام الذي كان ينبغي أن يتغير منذ سنوات حسب قول زوجته.

[شريط مسجل من نشرة أخبار (CNN) الأميركية 28-1-2006]

أبرز الوجوه الإسلامية في حماس هو الشيخ حسن يوسف وحين تسأله عما سيفعل إذا ما حاولت إسرائيل توسيع المستوطنات الإسرائيلية..

حسن يوسف: (Fight .. you understand?).

وهناك أيضا محمد ضيف العقل المدبر لعديد العمليات الانتحارية في إسرائيل، إنه رجل مطلوب ويعتبر بطلا في نظر ذوي الخط المتشدد مثل مريم فرحات التي أرسلت ثلاثة من أبنائها للموت في قتال الإسرائيليين وهي مرشحة حماس والآن انتخبت رسميا نائب عن الحركة وخط حماس بالنسبة لها واضح.

مريم فرحات: نضحي بأبنائنا لإيماننا بواجبنا المقدس فمبادئ الإسلام أهم من مشاعرنا.

فيروز زياني: الآن مشاهدينا الكرام إلى فاصل قصير نعود بعده لمتابعة الحلقة الخاصة من برنامج كواليس والتي نخصصها لتغطية إعلامية للانتخابات التشريعية الفلسطينية.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: القدس، إلى هذه المدينة التي يتجسد فيها وحولها الصراع العربي الإسرائيلي حج عشرات الصحفيين والمراسلين الأجانب، هنا وهناك تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية جزئية أخرى من الصورة التي رُسمت في شوارع الضفة وأزقة القطاع.

[تقرير مسجل]

"
تغطية المراسلين أمعنت في الحديث عن مشاركة حماس لأول مرة في العملية الديمقراطية دون إخفاء ميلها لفتح كشريك أفضل للسلام
"
      تقرير مسجل
إلياس كرام- القدس الغربية: حماس.. أكثر كلمة رددتها وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال وبعد المعركة الانتخابية الفلسطينية، القنوات التلفزيونية خصصت مساحة واسعة من فتراتها الإخبارية وبرامجها الحوارية لمتابعة وتحليل نتائج الانتخابات وإسقاطاتها على مستقبل العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تغطية المراسلين المنتشرين في أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة أمعنت في التجديد على مشاركة حماس لأول مرة في العملية الديمقراطية دون إخفاء ميلها لفتح كشريك أفضل للسلام.

تسفيكا يحزقيلي- مراسل الشؤون العربية في القناة 10 للتليفزيون الإسرائيلي: لو حماس لأول مرة تشارك في الانتخابات الفلسطينية والجماهير الإسرائيليين يفهموا إنه لأول مرة في هون نوع من الديمقراطية وبأقدر أقول إنه هذه تقريبا ديمقراطية أول ديمقراطية عربية لأنه أنا بأشوفها.

جاكي حوجي- مراسل الشؤون العربية في صحيفة معاريف: الإعلام الإسرائيلي يهتم بهذه العملية غالبا لأن هناك قلق عند للمجتمع الإسرائيلي بأنه حماس يفوز بأغلبية ساحقة ويفرض تفكيره المتطرف للسلطة ولفتح وللأسف الإسرائيليين ما بيفكروا على الاتجاه المعاكس.

إلياس كرام: الصحافة الإسرائيلية المكتوبة وتلك عبر شبكة الإنترنت لم تكن مختلفة في عرضها للأمور فقد حاولت إبراز الفرق بين الفصيلين، حماس تصدرت العناوين على أنها فصيل غير مرغوب فيه وهي بذلك إنما كانت بنظر البعض متطوعة في عرض وجهت نظر المؤسسة الإسرائيلية.

آرنون ريغولير- مراسل الشؤون العربية في صحيفة هآرتس الإسرائيلية: الإعلام الإسرائيلي مجند للمؤسسة الإسرائيلية.. نقطة أول السطر وأنا أقول الإعلام الإسرائيلي ومنذ صعود شارون إلى سدة الحكم يتصرف وكأنه جرو صغير مدلل وغير ضار فهو لا يفرض أجندته على صناع القرار في إسرائيل وإنما العكس.

إلياس كرام: وفيما رأى البعض أن التغطية الإعلامية الإسرائيلية قد تكون لعبت لصالح حماس وعززت قوتها في الشارع الفلسطيني فقد قلل آخرون من أهمية ذلك واعتبروا أن تزامن الانتخابات الفلسطينية مع الإسرائيلية زاد من هذا الاهتمام لما للانتخابات في كلا الجانبين من تأثير على تحديد معالم الفترة القادمة.

آفي ساخاروف- مراسل الشؤون العربية في الإذاعة الإسرائيلية: هذا شيء طبيعي يعني تأثير الانتخابات أظن الانتخابات الفلسطينية على المجتمع الإسرائيلي هو كبير وواضح يعني إذا تنجح حماس إحنا على باب مستقبل جديد مع السلطة الفلسطينية إن تحاكم منظمة نحن نحسبها إرهابية لتقول في الأيدلوجية تبعهم إن هي مع تدمير دولة إسرائيل.

إلياس كرام: وإن كان تأثير الإعلام الإسرائيلي على الفلسطينيين محدودا إلا أنه نجح في ترسيخ أجنده واضحة لدى المجتمع في إسرائيل وهي أن القوة الفلسطينية المعتدلة المتمثلة بفتح هي الشريك الأنسب الذي ستقبل إسرائيل بالجلوس معه حول طاولة المفاوضات أما حماس ومن يتشبث بسلاح المقاومة فإن الحديث معه لم يكون إلا عبر الاغتيالات والصواريخ، إلياس كرام لبرنامج كواليس.. القدس الغربية.

فيروز زياني: ومعنا من القدس الصحفي آرنون ريغولير وهو متخصص في شؤون الشؤون الفلسطينية في صحيفة هآرتس، بداية السيد آرنون هل اتفقت جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية على نغمة واحدة أم أنه كان هناك تباين في هذه التغطية بين وسيلة إعلام إسرائيلية وأخرى؟

آرنون: بداية أقول بأن التركيز في اليوم الأخير أو عناوين الصحافة الإسرائيلية اليوم في اليوم الأول وأن يعني النتائج واضحة وواردة على الميدان هي تتركز على فشل الجهات الرسمية وكمان الصحافة نفسها على توقع فوز حماس بهذا الحجم على حركة فتح وبالعناوين اليوم تتركز على دفن عملية أوسلو يعني بمعنى انهيار حركة فتح التاريخية وتحويلها إلى قوة هامشية، من ناحية الصحافة نفسها لا يكون يعني صوت واحد أو نغمة واحدة، باعتقادي الصحافة الإسرائيلية فشلت ككل بتغطية العملية الانتخابية الفلسطينية ليس بس في الأسبوع الأخير وإنما في السنة الأخيرة، يعني هناك إحنا الآن بعد انتخابات محلية في أربع دورات في مائتين وستين مجالس محلية وبلديات وأخيرا كمان بلديات كبيرة باعتقادي جزء من الصحافة الإسرائيلية كان يتوقع التطورات وجزء كبير لا يتوقعها كما ذلك مع الجهات الرسمية، هناك أحاديث اليوم على فشل المخابرات الإسرائيلية وفشل النظام السياسي الإسرائيلي في توقع التطورات أو تنبأ التطورات في الساحة الفلسطينية، يقارن ذلك كمان..

فيروز زياني: السيد آرنون دعنا في الجانب الإعلامي نحلل الصورة من الزاوية الإعلامية البحتة، ماذا عن المشاهد الإسرائيلي؟ كيف تابعها؟ هل كان له اهتمام خاص بهذه الانتخابات كونها أيضا متقاربة زمنيا مع انتخابات إسرائيلية منتظرة؟

آرنون ريغولير: باعتقادي على أساس سطحية التغطية يعني المشاهد الإسرائيلي لم يكن واعي للتطورات اللي تتطور تحت أيديه يعني شاف الانتخابات المحلية وشاف المسيرة الانتخابية للبرلمان ولكن لم تكن عنده التحضير والتعبئة تجاه إمكانية فوز حماس بهاي الفجوة ولذلك الصدمة والمصطلحات اللي يستخدموها اليوم في إسرائيل هي مصطلحات تقارن بانهيار الاتحاد السوفيتي أو إيشي من هذا الحجم، الصدمة اليوم تكون كبيرة عند المشاهدين وعند المذيعين مع بعض.

فيروز زياني: نعم سيد آرنون ريغولير الصحفي المتخصص في الشؤون الفلسطينية في جريدة هآرتس الإسرائيلية من القدس شكرا جزيلا لك.

[تقرير مسجل]

مراسل الجزيرة: في ظل التحولات التي يشهدها الإعلام الدولي وخاصة فيما اتصل منها بحرية التعبير تنظم قناة الجزيرة هذه الأيام منتداها السنوي الثاني تحت شعار الإعلام بين الحرية والمسؤولية ويشارك في هذا المنتدى أكثر من ثلاثمائة إعلامي من كافة أنحاء العالم لمناقشة دور الإعلام في دعم مسيرة الحرية والديمقراطية وتوثيق أواصر المجتمع المدني.

أو يوان خو- شركة أوه ما ي نيوز الكورية: أعتقد أن محوري المسؤولية والحرية جد هامين، اليوم نحن أمام ظواهر جديدة ونشهد ولادة عدد كبير من وسائل الإعلام، أنا أرى أن المسألة الرئيسية تبقى المسؤولية التي تلتزم بها المؤسسة الإعلامية وأعتقد أن حرية التعبير ليست فقط حكرا على الصحفيين بل هي حق لباقي المواطنين وهذه مسألة غاية في الأهمية.

مراسل الجزيرة: وقد وقعت قناة الجزيرة الفضائية وقناة تيلي سور الفنزويلية يوم الثلاثاء اتفاق تعاون سيكون بإمكان تيلي سور بمقتضاها نقل صورة عما يجرى في الشرق الأوسط لجمهورها في أميركا اللاتينية عبر الاستفادة من إمكانات وخبرات قناة الجزيرة كما ستسهل قناة تيلي سور لقناة الجزيرة عملها في نقل ما يجرى في فنزويلا وبقية بلدان أميركا اللاتينية من أحداث.

أندريس إزارا- رئيس محطة تيلي سور الفنزويلية: نسعى أولا إلى تطوير التعاون بين مؤسستين إعلاميتين بمقدورهما تبادل التغطية الأخبارية والاتصالات والبنية التحتية، نحن ندعم عمليات الجزيرة في أميركا اللاتينية من خلال مكتب كراكاس وهذا يشمل القناتين العربية والدولية وفي تيلي سور ننتظر من الجزيرة أن تساعدنا على الحصول على التغطية الإخبارية للشرق الأوسط وهو ما لا نستطيع القيام به بمفردنا وبالتالي ومن خلال تبادل المعلومات والاتصالات مع الجزيرة سنكون قادرين على إعطاء عمق أكبر للتغطية التي نقدمها لجمهورنا في أميركا اللاتينية عن المنطقة وكما تعلمون هناك جالية عربية مؤثرة في أميركا اللاتينية وخاصة في دول مثل البرازيل وفنزويلا والأرجنتين ومن خلال هذه الشراكة نأمل أن نقدم لها ولعموم مواطنينا تغطية أكثر عمقا لما يحدث في الشرق الأوسط.

فيروز زياني: هكذا نصل مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من برنامج كواليس، بإمكانكم دائما التواصل معنا عبر بريدنا الإلكتروني kawalees@aljazeera.net، تحية من كل الفريق الذي ساعدنا في هذه الحلقة، من القدس نحيكم السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة