عيتا الشعب وإستراتيجية المقاومة في لبنان   
الثلاثاء 1427/8/5 هـ - الموافق 29/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

- طبيعة المواجهات في عيتا الشعب
- حرب الشوارع والتنظيم العسكري للمقاومة
- خيار الاستشهاد وجبن العدو في الميدان

مشاركة أولى - مواطنة لبنانية: أنا عندي كذا شهيد صار في هذه المعركة هذه وابني مقاوم والحمد لله أعتز فيه.

مشارك أول - أحد مقاتلي حزب الله: ساعة الحرب.. الحرب شو أنا تيجي لعندي أروح لعندك ما أهزم عنده.

مشارك ثان - أحد مقاتلي حزب الله: اسمه عسكري يعني بس إنه عم بيصوت بقلب البيت وعم يبكوا ويصوتوا.

مشارك ثالث - أحد مقاتلي حزب الله: الاشتباكات البرية اللي هي نحن كنا نحلم فيها الالتحامات مع العدو هي بسلاح فردي لسلاح فردي، رجل لرجل.

مشارك رابع - أحد مقاتلي حزب الله: نحن ما يهمنا انتصرنا أو خسرنا إحنا بالنهاية عم نقدم كفنتنا، كفنتنا للبنان.

مشاركة ثانية - مواطنة لبنانية: الله يحميكم والله يخليكم ويدخل صبابتكم ولو صابت واحد يبقى كل شيء صار..

مشارك أول: واستشهد ابني جنبي على بعد أمتار يعني كفينا المسيرة.

مشاركة ثالثة - مواطنة لبنانية: الحمد لله رب العالمين ما فيها خسارة شيء.

[مقطوعة غنائية]

[فاصل إعلاني]

مشارك أول: أيوه أبوي.. يجهز حاله عشان يطلع معي.

مشارك خامس: طيب ماشي يالا لحظات ويكون عندك.

مشارك أول: يعطيك العافية.

طبيعة المواجهات في عيتا الشعب

مشارك ثان: يعني نحن على الخط مشينا فيه نحن عارفينه وفاهمين، أول شيء اللي نحن ماشيين نحن نواجه عدو، عدو بده يستحل الأراضي كلها، بده يصل للدول العربية كلها عدو شرس مضبوط؟

غسان بن جدو: جربتوه شرس؟

مشارك ثان: شرس بعدوانيته على المدنية.

غسان بن جدو: وعلى الأرض كيف جربتوه؟

مشارك ثان: جبان.

غسان بن جدو: كيف؟

مشارك ثان: كيف؟ يعني أحكي لك الرواية اللي صارت معنا نحن يعني ضمن العمل اللي كنا نخوضه نحن بمجموعات أعطيك يعني رواية صارت معنا بالحارة عندنا بعيتا، أول ما بدأت المواجهة هم بالتسلل بدؤوا، نحن شايفنهم عم يتسللوا نحن عم نستدرجهم على الحي الجامع اللي فوق أول ما بدأت المواجهة وسمعنا خبر إنه وصلوا هناك إن الراصد عندنا عم يبلغ إنه وصلوا المجموعات هناك فوصلوا هم على باب صاروا بدهم يخلعوا باب، من غبائهم هم عم يطلعوا وفاكرين إنه أول شيء إنه نحن مش شايفنهم يعني طالعين ومأمنين إنه الضيعة فاضية صارت.

غسان بن جدو: ما كان في حركة؟

مشارك ثان: ما كان في حركة طبعا بس هم مأمنين إنه الضيعة فاضية طلعوا بدؤوا يخلعوا بالأبواب، نحن منتبهين وراصدينهم وشايفين كيف بدنا نشتغل مهم يعني، بعثوا شاب من الشباب اللي كانوا معنا انبعث شاب لهناك ليستدرجهم للمنطقة اللي بدنا نحاصرهم فيها شاف واحد عم يخلع باب دوغري رماه، قنصه وجاء برأسه قتله دوغري قامت المجموعة اللي نوعه كان بحوالي أربعين واحد تقريبا ركضوا وراء هذا الشاب كنا إحنا حاطين كمان شباب ثانيين رموا قنابل عليهم قنابل يدوية فراح منهم قتلى وجرحى وخلال لما روح منهم قتلى وجرحى صاروا يصوتوا هم.

غسان بن جدو: يصوتوا شو يعني؟

مشارك ثان: صاروا يصوتوا.

غسان بن جدو: يصرخوا يعني؟

مشارك ثان: يصرخوا مثل النسوان اللي فقدت ابنها يعني بتكون، صاروا يصوتوا يعني مثل أصوات النسوان تحسهم، ركضوا على الميل الثاني، نحن عم نستدرجهم لنفضل على هناك كان في المجموعة الثانية عم تلاقيهم كمان المجموعة الثانية، هم من خوفهم تقسموا مجموعتين مجموعة فاتت الباقي ومجموعة راحت هناك عند المجموعة الثانية، المجموعة الثانية اللي أتوا لهناك، فاتوا بجراج.. في منهم فات بجراج ومنهم نزل بالخلة اللي فاتوا بالكراج كانوا الشباب راصدينهم كمان، فاتوا عليهم فقعوهم.. فقعوهم بالـ (B7) أول شيء يعني أكيد ما ظهر منهم فاتوا تقريبا بحدود العشرة بجراج هم منهم غبي هم إنه جايين ليواجه بس ما عرفوا من أين بدهم يواجهوا يعني، فاتوا بجراج فاتوا عليهم المجموعة اللي كانت رصدتهم بعض المجموعة مش كلها يعني بدي أحكي لك على اثنين من بعض المجموعة اللي فاتوا عليهم فاتوا عليهم بالـ (B7) وهيك روحوا منهم قتلى مليح يعني بأعتقد ما ظهر أحد من الجراج يعني الشباب اللي قالوا لنا ما ظهر أحد من الجراج منهم ثاني وصارت المواجهات عندنا كمان نفس الشيء بالبيت اللي فاتوا عليه بدلا ما هم ينتشروا ليقاتلوا فاتوا وتمركزوا في بيت، كمان بالبيت نحن راصدينهم وهم عم يتحركوا فاتوا على البيت بدأنا لهم إنه نحن كمان بالأسلحة وبالـ (B7) وبالكلاشينكوف ومن خلال لما بدأنا لهم سمعنا أصواتهم يطلع يعني لا عم يواجهوا ولا شيء بس أصوات عسكري، عم يصوت بس اسمه عسكري بس إنه عم يصوت بقلب البيت، عم يبكوا ويصوتوا يعني مثل عم يطلبوا النجدة صاروا بس طبعا الأجهزة كلها اللي معم تعطلت يعني، راح منهم قتلى مليح بالبيت ورجعوا هم المجموعة اللي بقيوا نزلوا صب أبو طويل، طبعاً نحن أبو طويل هنا عم يقطعوا هناك اللي يطلعوا ويرجعوا كافية دبابات لهم كنا شايفينهم نحن الدبابات أكثيرتها اللي تحملهم وتنزلهم وترجع كمان تعاملوا معهم الشباب هناك وروحوا منهم قتلى، روحوا قتلى مليح منهم بس رجعنا بالإعلام نحن سمعنا بالإعلام إنه راح ثلاث قتلى وهم نحن اللي عديناهم على الأرض فعلا 15 قتلى نحن عن الجرحى ما نتعاطاش فيها بالجرحى زيادة، كانوا يحملوا الجرحى اللي يطلع جريح تعرف شو يعملوا له؟ يحملوه على ظهرهم ويسحبوا فيه، تركوا السكينات اللي كانت وأسلحتهم وحملوا الجرح لها التالي إنه يداووهم حملوهم على ظهورهم وراحوا صب أبو طويل تعاملوا معهم الأخوان الثانيين كمان وروحوا فيهم قتلى كمان، هذه المواجهة اللي كنت أنا فوق فيها، هم هلا افتكروا إنه الضيعة فاضية وصاروا يتسللوا ومطمئنين إنه الضيعة فاضية لأنه ما فيش حركة عندهم كان الاستطلاع يشتغل وكله عم يشتغل وعينه على قبل الاستطلاع كمان ومش عارفين هم مين عم يواجهوا، بس بدي أخبرك خبرية كمان بالنسبة لعيتا بس أقول لك أنا إنه في شباب ما قوست طلقة، في شباب صارت تتحش مع شباب لتطلع محل مكانه المواجهات الصعبة، نصف الشباب ما قوسوا كيف إذا بده يعصى كل الشباب ويجتاح.

غسان بن جدو: تتحشى يعني صار تطلب من الشباب الثانية.

مشارك ثان: صار تطلب إنه أنتم يعني ما طلعنا، طلع شاب يقول لي أنت أنزل محلي وأنا بدي أطلع محلك يعني أنا المجموعة اللي كنت فيها طلبوا مني إنه أنا أنزل تحت وهو لا أنا.

غسان بن جدو: رفضت؟

مشارك ثان: رفضت شو بدي ما إحنا على خط الاستشهاد المواجهة اللي كانت فوق كلنا معتبرين حالنا استشهاديين كانت، يعني مواجهتنا مواجهات استشهادية كنت والإسرائيلي عم يقاتل وعم يصوت كان بس شو عم بيعطي بالصوات بس يفر أمامنا، يعني إذا أنت تشوفه للعسكري لما تشوف العسكري أنت مدرع ولابس وهيك تقول عسكري.. فات عليك وأنت لابس مدرع أنت كمان مثله بس هو الجهاز اللي عليه شكله يخوف، بس تعالى للنفسيه اللي عنده للمقاتلة يعني ليواجهك بس تضرب عليه طلقة كل الطلقات يجيئوا بظهره من الوراء، ما فيش إسرائيلي تطلع فيه تجيء الطلقات بوجهه إلا بظهره من الوراء.

غسان بن جدو: ليش؟

مشارك ثان: هربانين ما هو بس تقوس عليه طلقة لبَّكت الإسرائيلي لبَّكت العدو، عدو مش عم يقاتل بروحانية جاي طالع مغصوب، الإسرائيلي طالع ومغصوب يعني لما تشوفه أنت فات على بيته بدأ يمكن مش عم يواجهك ما هو أنت إذا مقاتل قبال مقاتل لازمك يكون أنت محصن وهو محصن بس نحن نعتبر حالنا يعني محصنين مش لا، بس هو محصن أكثر منا وفيه يواجهنا عرفت كيف بس طبعا النفسية اللي عنده والخوف اللي عنده مستحيل، يعني إذا بدي أحكي لك عن جندي يعني ممكن تقول أنت مضبوط بس أنا بحكي لك عن كل الجنود كمان اللي عندهم هم كانوا يفروا.

غسان بن جدو: طيب والقصف ما كان فيكم؟

مشارك ثان: والله نحن كان أحب علينا القصف.

غسان بن جدو: ليش؟

مشارك ثان: لأنه تعودنا على القصف، القصف قوة روحانية لعندك يعني.

غسان بن جدو: كيف يعني؟

مشارك ثان: والله عن جد، يا أخي إذا بدنا نقعد نرتاح بس ما يكونش في قصف في أدين لا شيء والله في أدين لا شيء.

غسان بن جدو: لا بس كيف تواجهوا القصف؟ شديد يعني القصف؟

مشارك ثاني: نواجهه نحن ما كان عندنا مشكلة بالقصف، نحن قاعدين لهم والقصف اللي يجيء علينا نحن يعني الله حامينا، الله الحامي كان يشتي مثل الشتاء القصف علينا بس طبعا يعني القصف ما كان يخوفنا ولا شيء

.غسان بن جدو: طيب ليش بالتحديد هنا بعيتا كان عندكم صمود غير طبيعي؟

مشارك ثان: بكل المنطقة كان في صمود بكل المنطقة.

غسان بن جدو: بس ليش عيتا؟

مشارك ثان: يعني أنا بدي أحكيك..

غسان بن جدو: هل لأنه إسرائيل هي أرادت أن تدمر أكثر عيتا أو ماذا؟

مشارك ثان: هلا إحنا هذا عدو شرس هذا بده يدمر المنطقة كلها من أولها لو كان قادر إنه يوصل لبيروت ما قصر بس هو عيتا كعطه، عيتا كعطه مليح من خلال عيتا يعني، يعني أنت شوفت الدمار بعيتا قد إيه برمة كلها كل البيوت مدمرة بعيتا، بدي أعطيك شغلا واحدة في نهار مرق علينا اشتد القصف مليح مليح هذه قبل المواجهة طبعا، المواجهة اللي صارت عرفوا حالهم إنهم مش قادرين علينا كان في قصف بعيتا مليح بس ما في تدمير كان يعني مثل إنه يعني التدمير مثل هذا اللي شايفه هلا، الإسرائيلي طلع ما في نهار مرق علينا طلع تقريبا غارات غارات كثف غاراته كثير بعيتا دمر بيوت كثيرة وقصف مدفعي قد ما بدك يعني، يعني هذا قبل ما يفوت يعني صار عنده كذا تسلل هو، صار.. يعني هلا الآن بدت الشباب كلهم اللي بقلب الضيعة واللي على الأطراف بس طلع مع الإسرائيلي إنه ما عادش في حدا بعيتا رجع عمل تسلل ثاني وكمان أكلها، كمان أكلها يعني قد ما اشتد القصف علينا قلنا إحنا يعني ما فيش يعني من بعدها وهو افتكر الإسرائيلي إنه أباد الشباب كلهم بس الله الحامي كان للمواجهات.

غسان بن جدو: أنا بأسأل كيف كنتم كمجموعات يعني كيف كانت التعاطي بين بعض؟

مشارك ثان: التعاطي؟ التعاطي صراحة كانت تختلف عنهم المجموعة اللي معك، تختلف من بده يقرب أول شيء يعني المجموعة اللي معي كانت تختلف عن وياه من بده يقرب أول شيء، يعني إذا مثلا في شاب ما رضي على حاله.. في شاب ما رضي على حاله يكون بمؤخرة الكمين ما رضي على حاله إلا بده يكون بالأول والأول ما بدوش يتخلى عن المطرح، هلا بدي أخبرك خبرية في شاب من الشباب من الإخوان هو استشهد هلا هذا كان يدعي ربه كان يدعي دعاء.

غسان بن جدو: استشهد يعني؟

مشارك ثان: استشهد، هذا كان يدعي دعاء إنه الله يأخذه بهذه المواجهات بس يأخذه مش بخسارة.. مش بخسارة.

غسان بن جدو: قد إيه كان عمره؟

مشارك ثان: بحدود الـ18، 18 سنة كان يدعي ربه بس مش بالقصف ولا بشيء يأخذه بالمواجهات وقتل قتل مليح وإحنا كنا معه، قتل مليح من الإسرائيليين عرفت كيف وما كان يدعي ربه إنه ما يرجعه على البيت سالم بده يستشهد، الروحانية اللي كانت عنده هذا الشاب كان طالب الاستشهاد وفي معنا كمان.. استناني بس متهيألي خلص أصلا هو.

مشارك تاسع: تكلم سيدي..

"
نعترف أن العسكري الإسرائيلي مجهز بأحدث الأجهزة والمعدات العسكرية لكن الروحانية عند شباب المقاومة تفوقت على هذه التجهيزات
"
        مشارك
مشارك ثان: لا أنا ما هي المعلومات اللي صارت لهون بس، بس أنا عطيتك يعني جزء من هيبة الإسرائيلي كيف كانت يعني إنه عسكري طالع عم بيقاتلك لابس وجهاز ما حدا لبسه ما فيش عسكري بالعالم كان لابسه، العسكري الإسرائيلي مجهز نعترف إنه مجهز بس لما بتشوفه أنت بوجهك بتقول هذه ملالة جايه كيف بدك تواجه ملالة، بس الروحانية اللي كانت عند الشباب طلقة رصاص طلقة واحدة تفرقع كل المجموعة اللي كان فيها الإسرائيلي طلقة واحدة تفرقعهم ما عادش يعرفوا بعضهم وبالاسم طالع يواجه يعني.

غسان بن جدو: لا أنا حبيت أفهم شوي يعني العلاقة الأخوية بينكم يعني كيف كانت هلا في آخر الأمر(Ok) عم تتنافسوا كل واحد من يكون بالمواجهة..

مشارك ثان: بالمواجهة..

غسان بن جدو: بس في علاقات معينة..

مشارك ثان: علاقات أخوية..

غسان بن جدو: عفوا يعني أكثر من شهر بالمنطقة.

مشارك ثان: طبعا طيب إذا بدي أقول لك عن..

غسان بن جدو: مع نفس المجموعة..

مشارك ثان: بدي أقول لك شغلا هلا المجموعة اللي كنت فيها مثلا مع أخواتي يعني يمكن أنا نسيت أهلي، أنا بأقول لك يكمن نسيت أهلي عرفت كيف ما عدتش فكرت بشيء فكرت بأخواتي اللي معي أكثر ما إنه أفكر مثلا بأهلي ببيتي بامرأتي بهذا ما فكرتش فيهم هون.

غسان بن جدو: قد إيه عمرك؟

مشارك ثان: أنا 26.

غسان بن جدو: ومتزوج؟

مشارك ثان: طبعا متزوج.

غسان بن جدو: عندك أولاد.

مشارك ثان: لا على الطريق.

غسان بن جدو: على الطريق، شو راح تسميه؟

مشارك ثان: كنت بدي أسميه علي على اسمي لأني كنت ناوي استشهد.

غسان بن جدو: كيف كيف؟

مشارك ثان: كان بدي أسميه على اسمي لأني كنت ناوي أستشهد بعثت لها لامرأتي بتسميه على اسمي بس استشهد.

غسان بن جدو: حمد الله على السلامة.

مشارك ثان: الله يسلمك.


حرب الشوارع والتنظيم العسكري للمقاومة

غسان بن جدو: الآن حابين نفهم كيف كنتم تخوضوا القتال يعني كيف كان بيصير في غارات الآن في تدمير واضح؟

مشارك أول: هذا التدمير..

غسان بن جدو: يعني كيف كنتم تخوضوا القتال كيف تستخبوا في المكان؟

مشارك أول: هذا التدمير يكون مثلا في مواجهة بعد ما نصدهم نخليهم إحنا حتى يتقدموا علينا.

مشارك خامس: أخي.

مشارك أول: صحيح أبي.

مشارك خامس: أنت هلا صار.. معك محمد.

مشارك أول: لا بعيد عني.

مشارك خامس: أنت وين؟

مشارك أول: الأساسي.

مشارك خامس: لا هذا..

مشارك أول: أي صحيح حدي، يعني كانوا مثلا إحنا كنا رابطين هناك بالبيوت اللي هناك، طبعاً هذا قبل الدمار هلا بنقدم لقدام وندلك كيف بالضبط تقريبا كانت تسير عندنا العمليات كيف خضناها وين استشهدوا الشباب، هذه كلها مشاهد حقيقية يعني أنا أحد اللي كان لي الشرف إني خضت هذه المعارك وقتلت عدد يعني من العدو الصهيوني وهذا طبعا شرف لي.

غسان بن جدو: يعني حضرتك كنت هناك؟

مشارك أول: كنت هناك هلا بنقدم.

غسان بن جدو: فينا نروح هناك.

مشارك أول: فينا نقدم لهناك.

غسان بن جدو: وتحكي بالضبط كيف اللي حصل.

مشارك أول: ونحكي بالتفاصيل المعركة.

غسان بن جدو: كيف كانت المعارك خبرنا كيف؟

"
كانت المعارك من بيت إلى بيت وكنا نسمع صوت الجنود الإسرائيليين وهم مذعورين كالفئران حتى أننا سجلنا لهم أصواتهم وهم يبكون ويصرخون لكن مع الأسف تحطم الشريط في إحدى الغارات
"
        مشارك
مشارك أول: كانت المعارك تقريبا مش تقريبا على الأكيد كانت من بيت لبيت ومن غرفة لغرفة، وقت اللي كنا نهجم عليهم تسمع صريخهم كيف الفئران أو يعني كان البكاء، البكاء حتى سجلنا أحد أشرطة الكاسيت لهم وهم يبكوا فمع الأسف يعني بالغارات اللي حصلت علينا طار الشريط وتكسرت، هذه البيوت تقريبا كانت أحد المراكز اللي كنا بوقت الغارات والطيران ننزل عليها.

غسان بن جدو: كيف هذا؟

مشارك أول: هنا عندنا مكان أحد الكهوف كنا ننزل عليها وقت غارات الطيران.

غسان بن جدو: على مهلك على مهلك، هنا.

مشارك أول: هذه أحد الأماكن اللي كانت توقينا من غارات الطيران، طبعا إحنا كنا مجهزين حالنا وهذه الأماكن مجهزينها وشوفت بعينك أستاذ غسان الغارات وين كانت تصير.

غسان بن جدو: يعني هنا تناموا؟

مشارك أول: نعم هنا نبات هنا بالليل إحنا بالنهار في وضح النهار سباح وفي الليل سجود، سجَّد أدعية صلاة طبعا كل إنسان وقت ما تعتم الدنيا كل إنسان بده يبقى مكانه رابط تموينه يوصله لخدمته يعني في ناس طبعا بتكون معنا بالجبهة تؤمن لك تموينك، تؤمن لك شرابك، تؤمن لك ذخيرتك اللي بك إياه كان كله متابع من قبل الشباب مثلا لا سمح الله إذا حدا مثلا أصيب معك جُرح تشوف.

غسان بن جدو: ما انقطعتم أبداً.

مشارك أول: أبداً، الإسعاف الحربي هي ييجوا الشباب بيأخذوه يعني ما تحس أنت بفراغ أو عندك نقص بالمقاتلين، يعني أي شاب مثلا يستشهد.. أي شاب يستشهد كمان على طول يكون في ناس يسكروا الفراغ اللي هو موجود، كل هذه الأمور القتالية كانت كثير يعني مدروسة بدقة وبثبات وبقوة وبنشاط حتى تلاقي الشباب عم يتقاتلوا بالدور مين بده يطلع لا سمح الله إذا حدا جرح يطلع يسكر محله فهمت كيف يعني هاي كانت كلها فله ومائة على مائة وخاصة وقت يسمعوا اللي بالخلف يسمعوا الصريخ طبعا صريخ العدو، يسمعوا صريخ مثلا على الأجهزة أوقات نسمعهم نفتح الجهاز نسمعهم صريخهم أو شيء من هذا النوع يتحمسوا بدهم يجيئوا طيب ما إحنا مسيطرين وقادرين على الموقف هذا كله إلا بدهم يطلعوا، يعني كان فعلا كان مشهد لو في كاميرا فيديو مثلا تصور هذه المشاهد كيف الإسرائيليين يفروا أمامنا ما حدا كان بهذه الأسطورة اللي كانت عند إسرائيل العدو الذي لا يقهر هاي كانت فزاعة فزعوا فيها العالم وعلى فكرة أستاذ غسان هاي العالم العربي اللي اخترعها والعالم العربي اللي صدقها.

غسان بن جدو: يعني هذا المكان كم واحد فيه بيكون؟ كم مقاتل؟

مشارك أول: عدة مقاتلين.

غسان بن جدو: عدة مقاتلين.

مشارك أول: عدة مقاتلين أستاذ.

غسان بن جدو: هو ضيق مش كثير.

مشارك أول: لا أستاذ غسان واسع المكان.

غسان بن جدو: واسع وين؟

مشارك أول: أي واسع على الآخر وله مخرج وله منفذ وكل شيء.

غسان بن جدو: نعم يعني فينا الآن معك ما نخرج.

مشارك أول: أي فيك تطلع من هناك بس إذا جاء من هناك، يعني كله مجهز كل الأماكن يعني هذه عينة بس من الأماكن وريتك عليها بس حتى تكون دليل وشاهد على تعاملنا واستعدادنا كان للقتال مع العدو الإسرائيلي.

غسان بن جدو: فينا نروح هذا المكان؟

مشارك أول: هاي الحلمة.

غسان بن جدو: أنتو ما بتضوها هذه؟

مشارك أول: لا هاي نحن هلا يعني أصلا الشباب طافيين كل شيء شايف حاطين سواتر علشان إضاءة الشمس، إضاءة الليل بالليل هاي بالليل بتكون مضويه حاطين كذا ساتر حتى..

غسان بن جدو: حتى ما تبين.

مشارك أول: حتى تحمي الإضاءة وهذه الأجهزة اللاسلكية هي قدامك على اليمين شايف هذا عشان العقب يقتلوها شايف.

غسان بن جدو: مجهزين حالهم يعني؟

مشارك أول: أه تجهيزات كاملة، دخان مثلا شايف فيه بعد دخان حتى يمكن هلا بتلاقي هون علب دخان ورق دخان إسرائيلي.

غسان بن جدو: أه والله غنائم يعني.

مشارك أول: أه غنائم شباب الغنائم اللي كنا نجيبها.

غسان بن جدو: والراديو.

مشارك أول: أه والراديو وتلفاز.

غسان بن جدو: فيه راديو وتلفاز هنا.

مشارك أول: أه مترجم من اللغة العبرانية إلى اللغة العربية.. هذا أماكن هنا أستاذ غسان كنا فاتحين طرقات هيك كيف الشمس.. مثل الشمس على الحارات، كل حارة هيك تنطلق من هاي النقطة تنفد على أي موقع ثاني بدون ما تمرق على يعني هاي من بيت لبيت من بيت لبيت ومجهزين حالنا لحرب المنزل.

غسان بن جدو: حرب الشوارع.

مشارك أول: حرب الشوارع.

غسان بن جدو: يعني لما كنا يعني كانت تصلنا معلومات أن الحرب من منزل لمنزل ومن غرفة لغرفة.

مشارك أول: صحيح كلام كثير دقيق.

غسان بن جدو: كله يؤدي إلى منافذ تحت الأرض يعني مثل هيك؟

مشارك أول: تقريبا هذه تنفذك على منطقة هناك وهذه المنطقة هون ما تغمقش كثير أستاذ غسان لأنه نحن تقريبا مش تقريبا على الأكيد كنا مفخخين فرق الهندسة تيجي تشتغل يوميا تشرف على شغلها على نحط مثلا مثل هنا.

غسان بن جدو: فرق هندسة مين؟

مشارك أول: تبع الحزب حزب الله.

غسان بن جدو: أيام الاقتتال؟

مشارك أول: أيام القتال.

غسان بن جدو: معقول؟

مشارك أول: أه فرق الهندسة تيجي تشرف بعد ما حطينا عبوات هون كل زاروبي نحن حاطين فيه عبوات مثلا للأفراد لما تفوت المدرعات راح يفوت من هنا طريق، تقف أنت بتشتغل على الشرفة تقف عليها ما فيه شيء عارف كيف بدك تطلع فيه تحرك مثلا جاؤوا مثلا خلناهم نحن مثلا حتى يوصلوا لهنا هلا فريق لهنا وصلوا شو عملنا فيهم يفتحوها الشباب، شوف هيك خط اللاسلكي ممدود اطلع يا أستاذ شوف خط اللاسلكي لوين ممدود أي أنقة وأي تلابد يشتغل معك، يلا يا أستاذ غسان أنت كاشف هيك تكشف هذا الموقع، هذا الموقع اللي أنت هلا موجود فيه وين يعطيك يمسك لك أي خط أقف محلي شوف يمسك لك الخط الرئيسي هون شايف يمسك على الأخر عارف كيف ومع هذا كله نحن فيه عندنا رصد مثلا بكل مكان حاطين رصد، يعطيك الرصد أنه الإحداثية أنه صار الإسرائيلية بالقرب منك طبعا هذه لغتنا الخاصة نحن نستعملها الشفرة مثلا لأنه ما تقول على جهاز بالقرب منك على التليفون اللاسلكي هذا يُسمع ما نستعمل هذا بهذه الحالات ينحكي على التليفون أو على التليفون أنه صار الإسرائيلي حد منك، منين نطلع لهم؟ بنطلع لهم من هذا المكان وين شوفت أنت هذا المكان يأخذك لهنا عارف كيف، نطلع من هنا.. هلا هنا شوف الغباء الصهيوني شو عمل فيهم تحاصروا هون أمام هلا بأحكي لك تحاصروا أمام يومين محاصرين بعد ما قتلنا وجرحنا منهم عدد كبير حاصرناهم يومين، نحن بدنا نأسر نحن يا أستاذ لأنه نحن بعقيدتنا الأسير بدك تعالجه ويحرَّم عليك قتله لو شو ما كان هاي لنا عقيدة نحن الحمد لله متمسكين فيها ما نأسر الإسرائيلي لأنه عندنا.. وعندنا اثنين وصلناهم إلى العمق اللبناني مش بحاجه أنه نأسر نتركهم.

غسان بن جدو: يعني كان فيكم تأسروا؟

مشارك أول: أه لما بدنا نأسر نحن بنأسر عادي بكل سهولة بس نحن ما بدنا نأسر ليش لأنه الأسير بدك تتلبك فيه بده يعمل لك أنت مثلا إرباك أو بدك تسير به تنقله من محل لمحل وتعالجه أو تأمن له شو ممنوع يعني بتسلمه أنت للخطوط الخلفية بدك تعمل إرباك ما كنا نأسر وإلا لو بدنا نأسر أسرنا عادي، خليني هنا حتى وصلوا لوين وصلوا لهنا، شوف وصلوا لهون هون جاء أحد أشخاص السلاح الجوي الدفاع الجوي.. صاروخ.

غسان بن جدو: الدفاع الجوي؟

مشارك أول: الدفاع الأرضي أحد..

غسان بن جدو: الأرض جوي.

مشارك أول: الدفاع الأرضي مجموعة الدفاع الأرضي، طبعاً نحن مجهزين من كل هذا الدفاع الأرضي الدفاع الجوي القتالي الهندسي كله ضمن المجموعات اللي أنت فيها كل واحد له اختصاصه عارف كيف، ترى هذه بقايا الجرافة اللي خبطناها هنا عارف كيف هون أكلتها خبطة قوية الجرافة.

غسان بن جدو: طيب لما نحكي عن الجرافة شو أهمية الجرافة لأنه أحيانا دائما يقال المقاومة مثلا ضربت أو استهدفت جرافة؟

مشارك أول: الجرافة، شوف أستاذ غسان الجرافات هم لشو بيستعملها هم عندهم معلومات مثلا أو يحصلوا مثلا يراقبوا الأجهزة وكذا أنه نحن فخخنا هذا الطريق عرفت كيف يشقوا طرقات ثانية توصلك لهنا ما يطلعوا على الطريق الأساسي.. على طريق الأساسية اللي هي العالم بتسلكها يشقوا الطريق بالجرافة حتى تتقدم آلياتهم ورغم هيك كانت آلياتهم تتساقط مثل العصافير، يعني الجرافات أو الآليات تتساقط مثل العصافير، يعني لاحظ آخر مرحلة بالجبل وقت خبطناهم بالجبل ما كانوا يستجروا يطلعوا بالآليات نهائيا يعني قد إيش نحن بدنا يعني الآلية نحن خبطنها، خبطنها دبابة المركافا ترقينا، ترقينا بس ننتظر شوي.. يطلعوا عليها كم واحد حتى يزيد عدد القتلى أوقات كثير يعني نستنى ساعة أو ساعتين نستنى القاذف الصاروخ ما يعود يطلع، يحكينا أنه ما بده يطلع بالدبابات نعاود نقول له اتكل على الله وأعطيها نصيبها، يعني الجرافة عارضة على تسعة أمتار بتسعة هي تطلع بتطبع من هناك وصلت لهنا خلينا.. وصلت لهنا قد إيش المسافة عن ما كنا قد إيش هي المسافة محل ما طلعنا من قلب الخندق خبطناها؟ فيه عشرين متر ما فيش عشرين متر مضبوط يعني هذا شاهد عيان بأعطيك حقائق ما بأعطيك أنه مثلا تمثيل أو عم أبالغ فيها، شوف يا أستاذ هنا بهذه الأماكن، هذه الأماكن هنا كلها اشتباك وجها لوجه، هنا الأماكن نلحقهم ينفذوا قدامنا شايف هذا السرداب هذا السرداب هذا نحن افتتحناها أنه جاؤوا من هنا جاؤوا من هنا من تحت هذا السرداب هلا بيأخذك يطلعك من هناك كيف بتنفدك كيف بتسير أنت بالموقع اللي أنت فيه وكيف هم بيكونوا يعني كأنك عم بتطلع هيك يعني أنت عم بتشتغل بكل حرية وبكل رياح لو عملوا انبطاح لو عملوا شو ما عملوا أنت أول شيء محني وعم مأمن وضعك، وضعك الطبيعي كله مؤمن وضعك القتالي عارف كيف يعني عشان هيك فعلا كان ضحاياهم بالعشرات بهذه البلد، هذا من هنا شوف لما توطي هيك وطي هيك قدم شوي وطي هذه الصورة شوف بتنفدك على الضوء على السقف الثاني من هناك، تعالى أستاذ غسان يعطيك العافية يا حاج يلا يعطيكم العافية نحن عم نشتغل الشغلة ما تخافوش بس عم بنصور نحن شغلة هون بالبيت، لا خليك بس أنا بأقول لهم أنه ما يصوروا العائلات بس أستاذ، هذا فوت لهنا، هنا أماكن كانوا يرتاحوا المقاتلين عارف كيف بعد شايف هذا الكهف هذا الفرش وهذا الفرش بعدنا جاهزين ومستعدين للقتال من هنا مثلا تنزل وين تنفد، تنفد لمكان ثاني هذا عندنا هنا سرداب بينفدك على هناك عارف كيف وعندك سرداب بينفدك لوين على هذا البيت أوعى رأسك بس وين ساروا؟ شايف وين ساروا هذه المنطقة كلها أي حدا تسلل ميل قدام هم ما يشوفوك يعني يعملوا المستحيل حتى يعرفوا نحن كيف عم..

غسان بن جدو: طيب ليش ما يشوفوكم؟

مشارك أول: أول شيء نحن كنا موجودين هنا، كان عندنا تمويه.. نموه هذا هلا صار آخر فترة من الغارات قد ما هلكوا.. صار يحرقوا سياسة الأرض المحروقة يعني بين صاروخ الطيران وصاروخ فيه صاروخ بس الحمد لله يعني كنا كثير كثير محميين وكان فيه قدرة إلهية هي اللي عم تحمي الشباب وتحمي المقاتلين هذه المنطقة هذه كلها مثل هناك على أبو طويل، هذا أبو طويل اللي قدامنا هناك شوفوا زاد لذلك أن رصد وين بيناتهم يكون أنه حد رصد بس رصد.

غسان بن جدو: وبلغكم.

مشارك أول: وبلغنا ما له علاقة لو شو ما عملوا حواليه وقادر يتقل مثلا ممنوع خلاص التزام بالقرار أنه أنت عندك مهمتك رصد يقعد أسبوع أسبوعين ويبلدوا الشباب هم وياهم ويشوف التعاطي وأبو طويلة وغيرهم وتطلع مجموعات يبدلوا.

غسان بن جدو: بس طبعا يكونوا مسلح.

مشارك أول: طبعا الراصد يكون مسلح يعني العتاد الكامل للقتال، بهذا البيت صار فيهم الفيلم الكبير نحن بنسميه أهل المجموعات جاءت لعندنا من تحت قالوا يا شباب طيب أنتو عم تقاتلوا نحن ليش بعد مش ما قوصنا طيب نشلوا لنا شيء هاي باللغة العامية نحن اللي بنقول إذا الواحد لما يتصيد عصافير نشن لي صوب لي شوي حتى تصيد لي كم عصفور، قلنا لهم ماشي شباب عملنا حركة وبعدين جاؤوا على هذا البيت، جاؤوا اجتمعوا هنا بهذا البيت وطلعوا هنا فيه راصد من الشباب قال وين طلعوا على هذا البيت.. رد واحد من الشباب قال بشرفكم اتركوا لي له قال لي بعد ما قوصت خليني بس أستفتح اليوم بس قلنا له ماشي عم بنفوت لهم قذيفة من قلب الشباك طلعوا بقوا قد إيش؟ بقوا 15 واحد، 15 ما طلع منهم حدا بهذا البيت.

غسان بن جدو: ماتوا يعني قتلوا؟

مشارك أول: كلهم قتلوا إذا الشباب فرجوكم على بقايا الجثث وعلى الجعب والبدلات اللي اتحرقوا.. وغيرهم يعني هذا البيت مجزرة كاملة وهذا البيت مجزرة كاملة، تلاحظ آخر شيء محل ما هم يُقتل لهم عدد كبير بعد ما ينسحبوا يعودوا يغاروا يغار على البيت الطيران ويهدمه حتى يمحي الآثار لأنه نحن أخر شيء صرنا نلاقي مخازن مثلا هاي المخازن البارود اللي معي من بقايا السلاح الإسرائيلي.. العتاد الإسرائيلي، يعني هنا بهذه الحارة فعلا كنا إحنا معهم من بيت لبيت ومن غرفة لغرفة، بهذا البيت هذا البيت أول معركة، كانت أول معركة بهذا البيت رصدنا لأن نشوفهم وصلوا على هذا البيت وصلوا إلى هنا هذا الجراج، نحن شايفين نحن وين؟ أنا أحد الأشخاص أعوذ بالله من كلمة أنا شايف هذا الشباك.. هذا الشباك المحروق أنا في واقف وقت إن جاؤوا على هذا البيت، في مجموعة ثانية حين وقفت بهذا البيت كان في مجموعة نزلنا من هنا طلعوا من هنا بس إحنا ما بدنا نقتلهم هنا بأقول لك ليه لأنه عادة الجندي الإسرائيلي مثل الغنم يكوش على بعضه بعكس المقاتل العربي أو المقاوم يعني، بتلاقي المقاوم يمشي مسافة بيكون لوحده يكونوا مجموعة بس يمشي مسافة بعيدة عن الثاني الصعيدي لا بالعكس يكون مجموعة في هذا المكان على هذا المحل.


خيار الاستشهاد وجبن العدو في الميدان

غسان بن جدو: عفوا هنا بس ليش مش بعض؟

مشارك أول: طريقة عسكر نظام عندهم أو الجبن اللي عندهم بتخليهم يمشوا هيك.

غسان بن جدو: الجبن؟

مشارك أول: الجبن اللي عندهم خلينا لوين حتى، هلا بتعرف أستاذ إن صار الشباب يتقاتلوا بدهم يجيؤوا إليهم.

غسان بن جدو: عفوا يعني..

مشارك أول: صار الشباب يتقاتلوا بدهم هم يجئ هو يبلج فيهم من الأول ويضرب الرصاصة الأولى ويهديها لمين؟ يهديهم لسيادة الأمين العام للقائد حتى يقول إن عني سيدي القائد أنا أول من أطلقت هذه الرصاصة آخر شيء استخرنا الله سبحانه وتعالى طلعت الخيرة على أحد الشباب، قولنا اتكل على الله، طبعا قلنا له اتكل على الله نحن زعلانين ليش ما طلع الدور علي أنا أو على زميلي الثاني طلعت الخير قدم.

غسان بن جدو: كيف الخير يعني بالقرعة يعني؟

مشارك أول: نحن طبعا خير بنتعطاها هي بالقرآن وإيماني القرآن عقيدتنا القرآن، من هذه النقطة نحن نفتح القرآن مثل ما تقول لك أي أنت بتفسرها.. والله شاب جاء من هناك ركض ركض هنا في طبعا وظل يركض هيك وصل للمحل هنا.. والله العظيم ده لازم هكذا مخزن واحد كبس واحد على الزناد يعني نزل منهم ما يقل عن ستة سبعة ورجع للوراء، رجع إلى هنا لبعد خمس دقائق حتى استوعبوا الصدمة وبدؤوا بإطلاق النار، هلا بهذه المرحلة أنا كنت بهذا الشباك، هذا الشباك هنا أعم أطلق النار لوين؟ شباك دوغري بأطلق النار داخل المكان والقنابل وأحد الشباب الثانين المجموعات الثانية بدأ بقذائف الـ (B7) على المكان هنا بهذا المحيط يومان بقوا محاصرين بقوا محاصرين نهائيا.

غسان بن جدو: كم عددهم تقريبا بالكامل؟

مشارك أول: تقريبا هم كانوا بحدود الـ 35 واحد.

غسان بن جدو: محاصرين؟

مشارك أول: آخر شيء..

غسان بن جدو: طب ما جاءت إمدادات طائرات؟

مشارك أول: تجيء الطيران الحربي نحن ننزل وين على الأماكن اللي طبعا هلا لم تطلع على الباب بتلاقي فيها قرب هذا البيت طبعا مش بقلبه يعني بتلاقي في نفس السرداب هذا هنا بتلاقي نفس السرداب هذا.

غسان بن جدو: السرداب.

مشارك أول: كنا إحنا مجهزينه هنا والمجموعات يعني وقت ما المجموعة توصل لك إمداد وأنتم هنا 24 ساعة مثل بعضه وصلك أنت بالسرداب، عشان هيك إن بدؤوا يجرفوا بالأرض تحت يعني على عمق ثلاثة أمتار بدؤوا يجرفوا أنت روحت صورت بأول البلد وشوفت الجرف.

غسان بن جدو: هم انتبهوا يعني؟

مشارك أول: الظاهر لأنه عم يضربوا بيجئ بده يفوت على البلد بيلاقوا نفس القوة هي اللي عم تتصداهم طب كيف إن القصف وين عم بيروح هذا اللي..

غسان بن جدو: تابعوا إن في أنفاق دائما.

مشارك أول: أكيد لأنه نفس اللي بس بدهم يعني أول أسبوع ثاني أسبوع ثالث أسبوع وبعدها القوة.. بالعكس القوة عم بتزيد يعني الشباب صاروا عم يتزاحموا مين بده..

غسان بن جدو : طب أنا عندي سؤال الحقيقة.

مشارك أول: تفضل.

غسان بن جدو: الله يطول بعمرك ولكن أخبرتني إن ابنك استشهد.

مشارك أول: أيوه.

غسان بن جدو: يعني أولا كيف قررت أنت وابنك تروحوا تقاتلوا وما تخلوا أحد للعائلة مثلا بقيتها ثم يعني كيف كان إحساسك لم سمعت إن ابنك استشهد؟

مشارك الأول: الحقيقة يعني أنا بدي أقول أحد المُحرَرين من المقاتلين المُحرَرين من معتقل الخيام.

غسان بن جدو: حضرتك كنت أسير؟

مشارك أول: كنت أسير.

غسان بن جدو: من كم سنة أو لكم شهر؟

مشارك أول: أكثر من سنتين.

غسان بن جدو: أكثر من سنتين؟

مشارك أول: أكثر من سنتين، عندما طلعت تحررت من المعتقل بالتحرير.

غسان بن جدو: عام 2000؟

مشارك أول: أه عام 2000 أول شيء عندي دافع، دافع الانتقام لأن هم الذين دنسوا بلدي والتعذيب اللي عانيته بالمعتقل من قبل عملاء إسرائيل بهذه الفترة من 2000 لليوم نميت روح القتالية الوطنية عندي أولادي عقائدي نميتها، أنا متزوج عندي ثلاث صبيان وبنت، نميت هذه الروح فيهم ووقت قبل المعارك بيوم حيت بنت وصبيان وأمهم قلت لهم أنتم فيكم تحاربوا.

غسان بن جدو: شو اسمه؟

مشارك أول: يوسف، الحقيقة هنا صار في زحام بين يوسف وبين أخيه الثاني، هو يقول لا أنا بدي أبقى وهو يقول لا أنا بدي أبقى.

غسان بن جدو: قد إيه كان عمره يوسف؟

مشارك أول: يوسف عمره 20 سنة ومتعلم.

غسان بن جدو: وأخيه.

مشارك أول: وأخيه الثاني عمره 19 سنة.

غسان بن جدو: متعلم شو؟

مشارك أول: متعلم يعني.

غسان بن جدو: دارس.

مشارك أول: دارس وبمستوى جامعة، يعني كل واحد منا يتمنى الشهادة، قال لي بدي أبقى معك قلت له ماشي فليكن اتكلنا على الله التحقنا بأحد المجموعات، طبعا أنا وهو مش بنفس المجموعة طبعا لأن الأب والابن ممنوع يكونوا بمجموعة واحدة أثناء القتال أول صدام كنا إحنا معهم قالوا لي الشباب ابنك فزَّع بالإسرائيليين، أخذته الحامية هذا انتصار لأبوه انتصار له وعقيدته قال لهم عمل المستحيل حتى يجيء على نفس المحور المواجهة نفس المحور اللي إحنا موجودين فيه، مرق من حدي سلم علي قال هنيئا لك أبي ولبنان نص أو ربع ما أنت نلته، قلت له اتكل على الله وإن شاء الله أنت قدها وقدود، انطلقوا الشباب على العدو الإسرائيلي بهذا المحور من هنا كان في مجموعة على الإسرائيلية بهذه النقطة، بهذه النقطة فاتوا من هنا، هنا طبعا كان في تصوين كانت غير هذا.. بس أنا زدت عليهم قنابل يدوية من وين من هنا يعني مسافة متران تفتح القنبلة وترميها عليهم، هنا تسمع صريخهم شو مثل الكلاب يعسوا، هنا إحنا سجلنا لهم أحد شرائط الكاسيت وهم يعسوا لأن في مسافة كبيرة ونحن بنشوة النصر للي عايزه عرفت عليه كيف في شاب معه راديو، بتمسع راديو فيها كاسيت، كبس الكبسة قال أنا بدي اسمع الشباب الجديد المحور الثاني صريخ الشباب قلنا له فليكن، فعلا سجلنا له الشريط علي كيف وهنا يعني من عم تطلع على هذا الباب أكيد الأمر يعني بتلاقي الدم، بتلاقي كان الكذاب فيهم بتلاقي دمه على الحيطان وقطع اللحم.. أهلا عليكم السلام، قمنا نحن قام هو الشهيد يوسف طلع من هنا هو ومجموعة ولحقوهم، طلعوا من هنا عملوا لهم طريقة التفاف بهذا المكان فطلعوا هنا من هذا المدخل، طبعا هلا إذا بنفوت من هنا تنفذ على نفس المحور اللي انطلقت منه دقيقتين تأخذ معك المسافة، يعني قد إيش لكينا صرنا ماشيين نحن كنا عاملين هكذا مثل الشمس لأن قلت لك فاتحين طرقات وأنفاق، فات من هنا.. هذه قذيفة بعدها مش فاقعه، هذه قذيفة الأنكا، الأنكا هنا وقت ما مرقوا ورمت عليهم الأنكا القذيفة شايفها، هنا استشهد يوسف طبعا أمام هلا في بقايا قنابل عنقودية انفجرت يمكن طفل استشهد هناك، ظلوا يلاحقوهم تحت هو والمجموعة اللي معه قتل منهم اثنين ثلاثة مع إصابات وعم يبدل مخزنه عارف كيف، أثناء تبديل المخزن أصابه واحد بقي بده يكفي ركب المخزن طلع عليهم كذا طلقة ناوله واحد ثاني بقنبلة، أنا بقيت جنبه هنا واحد.. دخل الشباب أخبروني الشباب أمنت واحد محلي وعملنا التفاف على نفس المجموعة وأبدناهم كلهم، كانوا خمسة وأبدناهم كلهم.

غسان بن جدوا: رحمه الله.

مشارك أول: الله يخليك والله أنا تمنيت.. سبقني عليها الحقيقة سبقني عليها يعني كنت أنا أتمناها بس ما حالفني الحظ، الحقيقة الاستراتيجية اللي كنا حاطينها أو اللي كانت محطوطة على الأرض بعيتا تقريبا كل القرى نفس الاستراتيجية وهذه اللي عملتنا.

غسان بن جدوا: أنتو مخططين لها سابقا؟

مشارك أول: أه طبعا.

مشاركة ثانية: عيتا الشعب يا أم القرى الكلاب عرفوا فيها شو جرى خليت لدمعي نوفرة يجري كنهر الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة