احتجاجات وتساؤلات أثارها عبد الرحمن البيضاني   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

عبد الرحمن البيضاني - نائب الرئيس اليمني الأسبق

تاريخ الحلقة

12/09/2001

- اعتقال قادة الثورة اليمنية في السجن الحربي بمصر
- معارضة البيضاني فيما ذكره عن تعديل تشكيل أعضاء الثورة

- معارضته فيما ذكره عن دوره في الإعداد للثورة

عبد الرحمن البيضاني
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرةً، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود) والتي أقدمها لكم من الدوحة، حيث أعود إليكم بعد إجازة قصيرةٍ، قضيت جانباً منها في مراتع الصبا والطفولة في مصر، أرض الكنانة.

حينما أشرت في مقدمة الحلقة الأولى من شهادة الدكتور عبد الرحمن البيضاني نائب رئيس مجلس قيادة الثورة اليمني، نائب رئيس الجمهورية الأسبق) على العصر. إلى أن شهادته سوف تكون مثيرةً للجدل، كنت أدرك جانباً من ردود الفعل التي سوف تثيرها تلك الشهادة، لكني لم أكن أتوقع أن يصل الجدل بشأن شهادته إلى الحد الذي وصلت إليه، فقط كانت شهادته حديث الشارع اليمني خصوصاً والشارع العربي بشكلٍ عام طوال الأسابيع الثمانية الماضية، فقد كتبت عشرات المقالات حول الشهادة في الصحف اليمنية والعربية، كما تلقيت مئات الرسائل عبر البريد الإلكتروني والفاكس والمكالمات الهاتفية تعليقاً على الشهادة، ولأن ما أثاره الدكتور عبد الرحمن البيضاني لم يكن عادياً، فقد خصصنا هذه الحلقة من برنامج (بلا حدود) لمناقشته حول ردود الفعل التي أثارتها تلك الشهادة، وتوضيح بعض النقاط الهامة، وإتاحة المجال أمام المشاهدين والمفكرين والمشاركين في الثورة اليمنية للإدلاء بآرائهم وتساؤلاتهم، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الهاتف 009744888873 أو إرسال تساؤلاتهم عبر الفاكس 009744885999 أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت.

www.aljazeera.net

سعادة النائب مرحباً بيك.

د. عبد الرحمن البيضاني: أهلاً وسهلاً.

اعتقال قادة الثورة اليمنية في السجن الحربي بمصر

أحمد منصور: أشكرك على مشاركتك على الهواء مباشرةً للرد على ما أثارته شهادتك من ردود أفعال واسعة، لكني قبل أن أبدأ في طرح التساؤلات التي وردت عبر الفاكس أو فتح المجال للمشاهدين عبر الهاتف، كان هناك حادث كبير وقع في سبتمبر من العام 66 مررنا عليه مروراً سريعاً وجاءت كثير من التساؤلات عليه، ويعتبر من الأحداث الهامة التي وقعت في فترة التدخل المصري لليمن، تصاعد الخلاف بين الفريق عبد الله السلال رئيس الجمهورية وبين مناوئيه من الزعماء اليمنيين الذين كانوا يعارضونه وعلى رأسهم النعمان والإرياني والعمري حيث استقل المناؤون للسلال طائرة حربية أقلتهم إلى (الحديدة) والتقوا هناك بأنور السادات، ثم انتقلوا بطائرتهم من الحديدة إلى القاهرة، من أجل الاجتماع بعبد الناصر وتقديم بعض المطالب إليه، لكنهم فوجؤوا باعتقالهم وإيداعهم السجن الحربي الذي بقوا فيه إلى ما بعد هزيمة العام 67، وكان هذا يعتبر من الأحداث الهامة الكبيرة التي وقعت، أن يعتقل قادة الثورة اليمنية ويودعوا السجن الحربي، ما هي الظروف والأسباب التي أدت إلى اعتقالهم، لاسيما وأن هناك إشارات إلى أنه كان لك دور فيما حدث؟

د. عبد الرحمن البيضاني: دايماً هناك إشارات!! على كل حال أنا تحت أمرك.

أحمد منصور: أشكرك يا فندم، إحنا بنخدم المشاهدين جميعاً.

د. عبد الرحمن البيضاني: و.. بسم الله الرحمن الرحيم أولاً: الأخ صلاح نصر، (رئيس المخابرات العامة المصرية السابق أو الأسبق) كتب في هذا الموضوع، وأذكر أنه كتب في صفحة 91 من كتابه "صلاح نصر و.. مذكرات صلاح نصر واليوم الحزين".

أحمد منصور: الفصل التالت كان عنوانه من المذكرات أو الجزء الثالث عنوانه العام الحزين.

د. عبد الرحمن البيضاني: من هذا..

أحمد منصور: لأنه مذكرات صلاح نصر تقع في ثلاثة أجزاء، هذا الـ.. هم أربع أجزاء، لكن لم ينشر منهم سوى ثلاثة إلى الآن.

د. عبد الرحمن البيضاني: نعم.. نعم.. فعلاً في صفحة 91 قال إن.. أو كتب إن وصلت الأمور في اليمن إلى وضع في منتهى السوء وأصبح الرئيس عبد الناصر مقتنعاً بأن الشعب اليمني في واد والأخ السلال في وادٍ آخر، وقرر التخلص من الرئيس السلال وكتب الأخ صلاح نصر في هذه الصفحة أنه كلف المشير عامر بمقابلة القاضي عبد الرحمن الإرياني والأستاذ أحمد محمد النعمان في القاهرة، وأبلغهم أنهم.. أن الرئيس سوف يرحل المشير السلال إلى صنعاء، وكان قد بقي في القاهرة أكثر من عام من أكتوبر.. 65 محجوزاً في مصر، ممنوعاً من السفر إلى اليمن بناءً على رغبة بعض القيادات اليمنية، وبناءً على أن وجوده كان –حسب رأي صلاح نصر- كان غير مرغوب فيه في اليمن، وحسب كلام أو كتابة الأخ صلاح نصر قال إن السلال سيرحل وطلب من المشير عامر مقابلة النعمان والإرياني لإبلاغهم بأنه سيرحل في طائرة إلى.. إلى صنعاء، وطلب منهما أن يمنعا هبوطها.. هبوطها في مطار صنعاء، لا أدري كيف تمنع طائرة من الهبوط ولكن هذا ما كتبه، هل إسقاط أو منع؟! الله أعلم، هذا ما كتبه الـ..

أحمد منصور: على أن يعلن حسن العمري رئيساً للجمهورية.

د. عبد الرحمن البيضاني: على أن يعلن حسن العمري رئيساً للجمهورية.

أحمد منصور: لكنهم فوجؤوا بأن السلال نزل من الطائرة.

د. عبد الرحمن البيضاني: القصة ليست كذلك بالضبط فيه لها مقدمات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا ما كتبه صلاح نصر.

د. عبد الرحمن البيضاني [مستأنفاً]: هذا ما كتبه صلاح نصر، لها مقدمات، القصة لها مقدمات لم يفكر الرئيس عبد الناصر –حسب ما أعتقد- إنه يرحل السلال رغم أنفه أو يتخلص منه بهذه الكيفية التراجيدية الإغريقية، مستحيل، لا أصدق هذا الكلام.

أحمد منصور: سعادتك كنت في ذلك الوقت، لك علاقة..

د. عبد الرحمن البيضاني: في القاهرة.. في القاهرة.

أحمد منصور: وكان لا زال لك علاقة بعبد الناصر ودور معين بشكلٍ ما بتلعبه، حتى فيما يتعلق باليمن كنت يعني تواصل أو تأمل أن يكون لك دور، وكما جاء في شهادتك أن عبد الناصر عرض عليك في تلك المرحلة أن تكون رئيساً للجمهورية أيضاً.

د. عبد الرحمن البيضاني: كونه يعرض.. الرئيس عبد الناصر كونه يعرض هذا المنصب علي وأنا أعتذر شيء، وكوني أسعى إليه شيء آخر.

أحمد منصور: ما حدش اتهمك بالسعي لكن إحنا الآن بنحاول نتصور..

د. عبد الرحمن البيضاني: لأ سؤالك.. سؤالك يقول إن أنا.. أنك تسعى إلى دور.

أحمد منصور: لا أنا سؤالي كان..

د. عبد الرحمن البيضاني: أنا لا أسعى إلى أي دور.

أحمد منصور: سعادة النائب..

د. عبد الرحمن البيضاني: أنا سعي إلي الدور.

أحمد منصور: لا تقولني ما لم أقل، أنا الآن في قضية اعتقال قادة الثورة اليمنية وإيداعهم إلى السجن الحربي، اتفضل.

د. عبد الرحمن البيضاني: وأنا في الطريق.. في الطريق إليك، في الطريق إليك، القصة بدأت كالآتي، في شهر يونية أو يوليه سنة 66 وصلت للرئيس عبد الناصر عرائض من اليمن تحمل أكتر من 4 آلاف توقيع تطالب بعودة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تضم بينها قادة مشايخ، مشايخ قبائل..

د. عبد الرحمن البيضاني: كل.. مشايخ قبايل ومثقفين وطلبة وما إلى ذلك، وقدمت هذه الوثائق للرئيس عبد الناصر تطالب بعودة الدكتور عبد الرحمن البيضاني، وأنا أسلمك نسخة منها، تحوي على الأقل 1500 توقيع.

أحمد منصور: عودتك لإيه؟

د. عبد الرحمن البيضاني: لليمن، أهو.. قالوا "نطالب بعودة عبد الرحمن البيضاني، إن الكبير والصغير، والذكر والأنثى يريدون البيضاني، والله على ما نقول شهيد" اتفضل.

أحمد منصور: طيب.. طيب..

د. عبد الرحمن البيضاني: توقيعات أكتر من 2000 توقيع.

أحمد منصور: طيب.. جميل.

د. عبد الرحمن البيضاني: كنموذج.

أحمد منصور: إحنا الآن في قضية اعتقال قادة الثورة اليمنية.

د. عبد الرحمن البيضاني: فلما.. ما أنا بأحكي لك، ما أنا.. أنا.. أنا في الطريق إليك.

أحمد منصور: اتفضل.

د. عبد الرحمن البيضاني: أرجو.. إذا كانت تحب أن تسمع إجابتي، أرجو أن لا تقاطعني أرجو ألا تقاطعني.

أحمد منصور: أنا يا فندم.. سعادتك مستضيفك ليه؟

د. عبد الرحمن البيضاني: حتى تكون الإجابة مكتملة.

أحمد منصور: أنا بأستوضح منك.

د. عبد الرحمن البيضاني: ما أنا في الطريق إليك.

أحمد منصور: اتفضل.

د. عبد الرحمن البيضاني: دعاني الرئيس عبد الناصر في أغسـ.. هذا الكلام في يونية، يولية 66.

أحمد منصور: صحيح.

د. عبد الرحمن البيضاني: دعاني الرئيس عبد الناصر بحضور السلال، الأخ السلال في 18 أغسطس 66.

أحمد منصور: كان السلال لازال محتجز في مصر.

د. عبد الرحمن البيضاني: محتجزاً في القاهرة.

أحمد منصور: طبعاً دا كان رئيس الدولة محجوز في مصر.

د. عبد الرحمن البيضاني: نعم.. نعم.. وعرض علي هذه الوثائق وسلمني نسخة منها.

أحمد منصور: أي وثائق؟

د. عبد الرحمن البيضاني: التي سلمتك منها نسخة، اللي فيها آلاف التوقيعات.

أحمد منصور: هم دول تقدموا بهذه الوثائق إلى من؟

د. عبد الرحمن البيضاني: إلى المكتب المصري، إلى السفارة المصرية في صنعاء.

أحمد منصور: والبيضاني كان.. اسمه.. السلال كان يريدك أن.. أن تعود إلى اليمن؟

د. عبد الرحمن البيضاني: لعلمك السلال لما.. لما احتجز في القاهرة أكتر من عام من سنة 66 إلى سنة.. من 65 –66 كنا لا نفترق يوماً إما عندي في البيت وإما عنده في البيت، أصدقاء.

أحمد منصور: عدوك اللدود هو؟

د. عبد الرحمن البيضاني: لا.. لا.. مش عدوي ولا حاجة، هو خلاف.. خلاف افتعل لا أكتر ولا أقل، وتبين أن هذا الخلاف لم يكن لا في صالحه ولا في صالح اليمن ولا في صالحي.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: اتفضل سعادة النائب.

د. عبد الرحمن البيضاني: توقفنا عند اجتماعي مع الرئيس عبد الناصر.. مع الرئيس السلال يوم 18 أغسطس 66، وعرض علي الوثائق التي وصلت إليه من السفارة المصرية في صنعاء، وتطالب بعودة الدكتور عبد الرحمن البيضاني، وتحمل كما قلت لك أكثر من آلاف.. عدة آلاف من التوقيعات.

أحمد منصور: ماشي.

د. عبد الرحمن البيضاني: فأنا.. والرئيس كان يريد عودتي مع الرئيس السلال.

أحمد منصور: عبد الناصر.

د. عبد الرحمن البيضاني: عبد الناصر، وأنا كما قلت لك إن لم يكن بيني وبين السلال.. الرئيس السلال أي خلاف شخصي إطلاقاً، كنا خلال هذه المدة التي قضاها محجوزاً في القاهرة، كنا نتزاور، يوماً عندي ويوماً عنده وكما قال الشاعر شوقي في الأندلس، ماذا.. ماذا.. يا.. هي.. هي ماذا تقص علينا، يا أيها الطير.. الطلح..

يا نائح الطلح أشجاه.. أشباه عوادينا

نأسى لواديك أم تشجى لوادينا

ماذا تقص علينا سوى يدٍ

قصت جناحك جالت في حواشينا

فكنا.. المصائب تجمع المصابين، هو محجوز، وأنا محجوز، الرئيس عبد الناصر طلب منا نحن الاتنين..

أحمد منصور: ما هو الذي حجزك، هو الذي طلب بحجزك في مصر؟

د. عبد الرحمن البيضاني: هو أمر بهذا، ولم يستطع.. وقلنا في..

أحمد منصور: لا أريد أن أدخل في تفصيلات..

د. عبد الرحمن البيضاني: في تفصيلها.

أحمد منصور: أنا الآن أريد أن أصل إلى النقطة التي سألت عنها وهي احتجاز قادة الثورة اليمنية في مصر.

د. عبد الرحمن البيضاني: أنا.. لو.. لو صبرت كنت سمعت ما.. ما تطلب، ولكنك لا تصبر، أعمل إيه؟ ماذا أصنع؟!

أحمد منصور: أنت بتتهمني طوال 8 حلقات بعدم الصبر.

د. عبد الرحمن البيضاني: ماذا أصنع؟!

أحمد منصور: سعادة النائب، الوقت يأكلنا هنا..

د. عبد الرحمن البيضاني: طيب.. حصل..

أحمد منصور: وعندي أكثر.. عشرات من الناس يريدون عمل مداخلة.

د. عبد الرحمن البيضاني: ما حدث، ما حدث إن.. إن لما الرئيس.. طلب، الرئيس عبد الناصر طلب عودة السلال والبيضاني إلى اليمن أنا كان لي رأي قلت له: يا سعادة الرئيس، أنا أخطات وأعترف بأني أخطأت عندما تقابلت، عندما قبلت في ذات يوم، في بداية الثورة أن أكون النائب الوحيد لرئيس الجمهورية.

أحمد منصور: حضرتك.. سعادتك رويت هذا في (شاهد على العصر) أنا لا أريد تكرار ما تم روايته.

د. عبد الرحمن البيضاني: اللي.. ما حدث إن.. أنا كان شرطي لعودتي إلى اليمن أن يكون..

أحمد منصور: هناك أكثر من نائب للرئيس.

د. عبد الرحمن البيضاني: خمس.. خمس نواب، لا.. لابد المشاهد الحالي لم يستمع بقية الحلقات..

أحمد منصور: استمع يا سيدي.

د. عبد الرحمن البيضاني: فلابد من أن نذكر له.. لحظة واحدة، طلبت إن الإرياني يكون نائب أول لرئيس الجمهورية للشؤون القبلية، وعبد الرحمن البيضاني يكون نائب ثاني للشؤون الاقتصادية، وحمود القيفي يكون نائب ثالث للشؤون الأمن الوطني، العمري يكون نائب ثالث.. رابع للشؤون العسكرية، والأستاذ نعمان يكون نائب خامس للشؤون الداخلية، فالمهم إن المشير عامر رفض هذا الرأي تماماً والرئيس السلال كان موجود ورفض هذا الرأي تماماً فاعتذرت عن السفر إلى صنعاء، ومضى كلٌ منا.. مضى كل منا إلى طريقه، ولا تقل شيء، إذا لم يكن حد.. انتهى، انتهى.

أحمد منصور: هذا كله لا يتعلق بسؤالي.

د. عبد الرحمن البيضاني: فالمهم إن وصل السلال إلى صنعاء وكان معاه الأخ الفاضل اللواء عبد الله بن جلال كنائب له، وصلوا إلى صنعاء، الفريق العمري أرسل مدرعات إلى المطار، لحجز طائرة السلال، اللواء طلعت حسن (قائد القوات المصرية) أمر الفريق حسن العمري بأن لا يمس السلال بشيء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا ممكن نقعد في القصة دي لآخر الحلقة إذا رويت بهذه الطريقة، فأن أرجو من سعادتك الدخول بشكل مباشر إلى تطور الأمر وتصاعد الخلاف ما بين السلال ومن بين مناوئيه وذهاب هؤلاء إلى عبد الناصر ثم اعتقال عبد الناصر لهم، و إيداعهم السجن الحربي، ممكن نقولها في عشر ساعات وممكن نقولها في دقيقتين، فأرجو عشان نتيح المجال، وإلا الآن نبدأ نتيح المجال للمداخلات، لأن ناس كثيرين يريدون أن يعقِّبوا على الشهادة.

د. عبد الرحمن البيضاني: طيب إذا كنت تريد الاختصار، وصل السلال، حصل خلاف مع.. مع قادة.. مع قادة الثورة اليمينية، الفريق العمري كان رئيس الوزراء وعضو مجلس الرئاسة، والقائد العام للقوات المسلحة.

أحمد منصور: والنعمان كان..

د. عبد الرحمن البيضاني: النعمان كان عضو مجلس الرئاسة والقائد عبد الرحمن الإرياني عضو مجلس الرئاسة، لم يسافروا كما قلت في.. إلى الحديدة والتقوا بالسادات هذا لم يحدث.

أحمد منصور: هذه رواية صلاح نصر.

د. عبد الرحمن البيضاني: نعم.. خطأ، هم سافروا إلى تعز..

أحمد منصور: المهم إن هم سافروا..

د. عبد الرحمن البيضاني: بس اسمع كلامي للآخر، وسافروا إلى تعز، وكان هنالك اختلاف في الرأي، ماذا يصنعون أمام التدخل المصري في عودة السلال بالقوة؟ بعضهم فكر أن يذهب إلى الأمم المتحدة يطالب بعرض هذا الموضوع على الأمم المتحدة، وبعضهم طالب بالسفر إلى لبنان، لإعلان بعض الـ.. في.. إعلان هذا الموقف في مؤتمر صحفي في لبنان، القائد عبد الرحمن الإرياني –وهو ذكي جداً- اقترح أن يأتوا إلى القاهرة لمقابلة الرئيس جمال عبد الناصر، وعرض هذه المشكلة عليه، فوصلوا إلى صنعاء، إلى.. إلى.. إلى القاهرة، وصلوا يوم.. يوم 18 سبتمبر وبدأ.. بدلاً من أن يقابلوا الرئيس عبد الناصر، بقوا مدة طويلة في بيوتهم، إلى أن دعاهم شمس بدران لمقابلته، فلما التقوا مع شمس على أساس يقابلوا المشير عبد الحكيم عامر.

أحمد منصور: شمس بدران كان وزير الحربية في ذلك الوقت.

د. عبد الرحمن البيضاني: وزير الحربية، فذهبوا لمقابلة المشير عامر، النعمان رفض أن.. أن.. لم يرفض، لكن لم يدع إلى.. إلى الحضور..

أحمد منصور: كانوا كام شخص.

د. عبد الرحمن البيضاني: كانوا حوالي 50 شخص تقريباً.

أحمد منصور: كانوا 50 شخص واستقلوا طائرة حربية خاصة، وكان من بينهم، كان رئيس الوزراء، ووزير الدفاع وكان من بينهم عضوان..

د. عبد الرحمن البيضاني: نعم.. نعم.. ما أنت قلت نختصر، أنت قلت نختصر.

أحمد منصور: عضوين.. عضوين..

د. عبد الرحمن البيضاني: أنت قلت نختصر، ما إحنا قلنا هذا الكلام.

أحمد منصور: اسمح لي سعادة النائب إحنا مش حنحارب بعض.. إحنا على الهوا..

د. عبد الرحمن البيضاني: إحنا قلنا اختصرنا، اختصرنا ووصلوا.. وصلوا إلى.. إلى.. إلى القاهرة.

أحمد منصور: بس إحنا.. أنا بأوضح.. بنوضح للمشاهد اسمح لي.. اسمح لي أوضح للمشاهد.

د. عبد الرحمن البيضاني: ما أنت حبيت أوضح أنت قلت لأ.

أحمد منصور: اسمح لي أوضح للمشاهد.

د. عبد الرحمن البيضاني: اتفضل.

أحمد منصور: الوفد كان بيضم اثنين من أعضاء مجلس الرئاسة وكثيرون من أعضاء..

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: ثلاثة..

أحمد منصور: ثلاثة من أعضاء مجلس الرئاسة، وكثيرون من أعضاء مجلس الشورى.

د. عبد الرحمن البيضاني: قيادات.

أحمد منصور: وكان رئيس الوزراء.

د. عبد الرحمن البيضاني: ووزراء.. ووزراء.

أحمد منصور: ووزراء ومسؤولين.

د. عبد الرحمن البيضاني: وقادة وأسلحة.

أحمد منصور: بس بنوضح هذا.

د. عبد الرحمن البيضاني: وقادة أسلحة، كنت هأقولها أنا فعلاً.. كنت ناوي إني أتكلم..

أحمد منصور: أنا ما منعتش سعادتك، أنا مديك المجال تحكيها بقى لك 20 دقيقة.

د. عبد الرحمن البيضاني: أنا كنت حأحكيها في الموضوع، فكانت النتيجة إنه وصلوا فعلاً إلى.. إلى.. إلى.. لمقابلة المشير عامر، ففوجؤوا بشمس بدران، وشمس بدران كان عنيف في..

أحمد منصور: في مقابلته لهم.

د. عبد الرحمن البيضاني: في المقابلة وقال يعني إن سمع أو قرأ في جريدة "النهار" اللبنانية بتطالب، بتبشر باحتمال انفصال يمني على غرار الانفصال السوري، ووجه كلام قاسي، فعضو مجلس قيادة الثورة –رحمه الله- علي سيف الخلاني احتج على أسلوب الأخ شمس بدران، شمس بدران هب في.. في وجهه فكانت النتيجة إنه انسحبوا الجميع إلى بيوتهم، وبعد ذلك وصلت سيارات لبيت الأستاذ نعمان، كان بعضهم تجمع في بيت الأستاذ نعمان وبعضهم تجمع في السفارة اليمنية، على اعتبار إنه في اتجاهه إلى الخروج من مصر، وصلت إليهم سيارات، وقالوا تعالوا قابلوا المشير عبد الحكيم عامر، ذهبوا لمقابلة المشير عامر، فإذا بهم في السجن، بعضهم في السجن الحربي، وبعضهم في السجون الأخرى، هذا باختصار ما حدث.

أحمد منصور: شكراً لك، الأستاذ محمد عبد الله الفسيل أحد قادة الثورة أو الحركة الوطنية في اليمن معنا على الهواء من صنعاء، أستاذ محمد..

محمد عبد الله الفسيل: أيه.. نعم.

أحمد منصور: مرحباً بيك يا أستاذ محمد.

محمد عبد الله الفسيل: الله يعافيك ويسلمك.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

محمد عبد الله الفسيل: يا سيدي أولاً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عفواً أنت ورد اسمك في شهادة الدكتور عبد الرحمن البيضاني على أنك كنت المذيع الذي أذاع أعضاء مجلس قيادة الثورة في اليمن والوزراء، وأنك بصفتك المذيع تدخلت حتى في التشكيلة، وأعلنت التشكيلة التي تريدها أنت وليست التشكيلة التي أقرها مجلس قيادة الثورة، ما تعليقك على ما ورد في شهادة الدكتور البيضاني بشأن هذا الأمر؟

محمد عبد الله الفسيل: شكراً سيدي، أولاً على الاتصال، وأنا في الواقع لا أريد أن.. أن أتكلم عن الدكتور البيضاني بشيء قد يؤذيه، لأن هذا ليس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب، يا أستاذ محمد تسمح لي أعطيك المجال كاملاً لأن تتحدث بشأن ما سألتك عنه.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: أستاذ محمد معي؟ أستاذ محمد؟

محمد عبد الله الفسيل: أيوه.. آلو.

أحمد منصور: أستاذ محمد.. أيوه يا أستاذ محمد، إحنا آسفين إن (كولن باول) أخذ منا بعض الوقت، ولكن..

محمد عبد الله الفسيل: معلهش.. معلهش.

أحمد منصور: ولكن سؤالي لك كان حول الدور الذي قمت به أثناء الثورة والذي ذكره الدكتور البيضاني وقال أنك كنت مذيعاً، وتدخلت وعدلت ما شئت في تركيبة مجلس قيادة الثورة، ما ردك على هذه النقطة تحديداً؟

محمد عبد الله الفسيل: يا سيدي أولاً أنا أرجو أن يكون صدرك وصدر الدكتور واسعين، لأننا..

أحمد منصور: أتمنى ولكن أرجو منك أيضاً الاختصار، لأن هناك عشرات وآمل أن يسع الوقت لكي يتحدث الآخرون.

محمد عبد الله الفسيل: ما هو من أجل هذا أنا قلت إنه رجاء أن تكونوا أنتم صدوركم واسعة.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

معارضة البيضاني فيما ذكره عن تعديل تشكيل أعضاء الثورة

محمد عبد الله الفسيل: آه، ففي الوقت الحاضر يعني كيف تتصور مذيع، يعني موظف مذيع يغير كل شيء، فأنا أقول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب ماذا كان وضعك بالضبط في الثورة؟ لم تكن مذيعاً ماذا كان وضعك؟

محمد عبد الله الفسيل: نعم.

أحمد منصور: لم تكن أنت مذيعاً، ولكن ماذا كان وضعك وقت الثورة؟

محمد عبد الله الفسيل: أنا وضعي مش من وقت الثورة، أنا وضعي من سنة 44 وأنا في الحركة الوطنية.

أحمد منصور: لكن وقت الثورة تحديداً ماذا كان دورك؟

محمد عبد الله الفسيل: وقت الثورة كنا في سباق مع الدكتور البيضاني قبل شهرين من قيام الثورة أو ثلاث أشهر، كنا في سباق، الأحرار والدكتور البيضاني وورائه المخابرات.

أحمد منصور: أي مخابرات؟

محمد عبد الله الفسيل: المخابرات المصرية.. كنا في سباق، كانوا يريدون احتواء الضباط الأحرار في الداخل، وكنا نريد أن يبقى الأحرار.. الضباط الأحرار حركتهم مرتبطة بالحركة العامة للقضية.. للنشاط الوطني العام، أنا كنت هارب في عدن، عندما كنت في عدن وصلت رسالة من الأخ محسن العيني كنت نازل في بيت الأخ سنان أبو لحوم كان هارب في عدن أيضاً، وصلت رسالة من القاهرة من الأخ محسن العيني يقول له..

أحمد منصور: الذي أصبح رئيساً لوزراء اليمن فيما بعد، نعم.

محمد عبد الله الفسيل: أي نعم، يقول للشيخ سنان مع هذا رسالة من الزعيمين محمد محمود الزبيري والأستاذ نعمان إلى الإخوان في الداخل، بما فيهم يعني في شمال اليمن، إلى الإخوان في الداخل بما فيهم الضباط الأحرار، ورسالة طويلة من.. من الأستاذ الزبيري والأستاذ نعمان وقال له: إننا نرجو أن تقنع الأستاذ الأخ محمد الفسيل بأن يدخل خفية إلى صنعاء..

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أعود للأستاذ محمد عبد الله الفسيل، أستاذ محمد، تسمعني يا أستاذ محمد؟ أستاذ محمد عبد الله الفسيل تسمعني؟ طيب أعود إليه بعد قليل، ولكن معي اللواء محمد قائد سيف (عضو مجلس قيادة الثورة اليمني) اللواء محمد قائد سيف معي؟

محمد قائد سيف (عضو مجلس قيادة الثورة اليمنية): نعم معك يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي، يعني كان الدكتور البيضاني يستشهد بك دائماً، كان الدكتور البيضاني يستشهد بك دائماً في شهادته وكان لك دوراً بارزاً للثورة، ما تعليقك –بإيجاز- على ما أدلى به الدكتور البيضاني في شهادته؟

محمد قائد سيف: البيضاني قال كل شيء عما قام به هو وزملائه، كانت في اليمن أكثر من مجموعة لتحرير الوطن، فالدكتور البيضاني وزملائه كانوا يقومون بثورة جذرية، وهناك مجموعة من الإخوة الأحرار، وكلهم من الممتازين كانوا يؤيدون البدر على أساس أن البدر سينفذ برنامج الأحرار.

أحمد منصور: ماذا تقصد بالبيضاني ومن معه؟ من.. من الذين تقصد؟

محمد قائد سيف: الذين يؤمنون بالثورة الجذرية والذي ذكرهم هو أكثر من مرة.

أحمد منصور: في شهادته.

محمد قائد سيف: نعم.

أحمد منصور: وهناك مجموعة الأحرار التي كان ينتمي إليها الزبيري والـ..

محمد قائد سيف: الزبيري والأستاذ نعمان لا ننكر دورهم العظيم، فهم الأساس وهم المدربين لكل الثوار، وأنا سمعت ما كان يقوله الأخ محمد عبد الله الفسيل، الأخ محمد عبد الله الفسيل ينتمي إلى فئة أخرى غير فئة البيضاني.

أحمد منصور: ما هي هذه الفئة؟

محمد قائد سيف: فئة الأحرار برضو، كان في اليمن أكثر من مجموعة، كل مجموعة تريد أن تصل إلى تحقيق الإصلاح في اليمن.

أحمد منصور: ما الذي جمع بين هؤلاء في النهاية؟

محمد قائد سيف: جمعتهم انتفاضة الثورة اليمنية.

أحمد منصور: لكن كل مجموعة يعني بقيت على روابطها بالجهات التي كانت تتبعها، أو على مبادئها أو..؟

محمد قائد سيف: لأ.. لأ، يعني الثورة بقت للجميع، نجاح الثورة كان نجاحها للجميع، فكلهم يؤمنون بالثورة اليمنية وبالإصلاح اليمني، ولكن كل واحد كان له رأي.

أحمد منصور: الأستاذ محمد عبد الله الفسيل قال: إن الدكتور البيضاني كان من ورائه المخابرات المصرية تدفع في اتجاه، في الوقت.. وهذا الاتجاه كان مضاداً لاتجاه الأحرار.

محمد قائد سيف: هذا لا أساس له، لأنه هذا من.. من الزاوية الذي يفهمها محمد عبد الله الفسيل.

أحمد منصور: الأستاذ محمد عبد الله الفسيل يبدو أنه معنا، أستاذ محمد انقطع عنك الخط.

محمد عبد الله الفسيل: أيوه نعم.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

محمد عبد الله الفسيل: كان الذي يتكلم الأخ محمد قائد سيف؟

أحمد منصور: نعم.

محمد عبد الله الفسيل: طيب يا سيدي، على كل حال يظهر إن الإخوة..، الأخ البيضاني كان عنده 5 أشخاص فقط، أو 4 فقط كان عنده محمد قائد سيف، وكان عنده عبد الغني (مدخر)، وكان عنده عبد القوي حميد، وهؤلاء هُم.. هم الذي رتب معاهم الثورة في غابات ألمانيا وفي كل بقعة، ومافيش أي حاجة، هذا لهم.. التابعين للبيضاني، بقية الأحرار كلهم كانوا ضد البيضاني، لأن البيضاني ظل طيلة عمره من حال ما أخد.. من حال ما انتسب إلى الطلبة في 49 وعمره 23 سنة، كان أول عمله إن هو ينافق للإمام ويكتب للإمام كتابة جواسيس ويوقع "خادمكم تراب نعالكم"..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أستاذ محمد أنا.. أستاذ محمد.

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: من أول.. من أول شيء من أجل إحنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ محمد أرجوك أن تبقى في إطار.. أستاذ محمد..

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: أنا أرجو أن أستوفي.. أن أستوفي ما فيه شيء...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا أستاذ محمد، إحنا أمامنا شهادة طويلة قُدمت على ثماني حلقات حتى يكون ردك..

محمد عبد الله الفسيل [مقاطعاً]: ما هو هذا الإشكال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمع سؤالي يا سيدي، أرجو أن تسمع.. أرجو أن تسمع سؤالي حتى يكون ردك موضوعياً وعلمياً ومنهجياً أرجو أن تبتعد عن كل الأشياء التي تتعلق بالألفاظ التي فيها نيل أو التي فيها إهانة.

محمد عبد الله الفسيل: مافيش أنا..

أحمد منصور [مستأنفاً]: وأنا أكلمك عن دور معين تحدث فيه الرجل، هناك دور معين تحدث فيه الرجل عنك، أرجو أن ترد في إطار دورك هذا حتى نتيح المجال للآخرين.

محمد عبد الله الفسيل: لا، ليس هناك.. ليس هناك مجموعات للأحرار، كانت كل مجموعة تريد شيء لنفسها هذا مش صحيح، كان الأحرار كلهم معاً، مافيش غير الدكتور البيضاني وثلاث أشخاص معه.

أحمد منصور: طيب، هل أنت لعبت دوراً في تغيير أعضاء مجلس قيادة الثورة حينما أعد لك البيان؟

محمد عبد الله الفسيل: نعم.. نعم.. أي نعم.

أحمد منصور: أُعد لك بيان حتى تذيعه فبدلت وعدلت فيه؟

محمد عبد الله الفسيل: لا، لم أعدل، اسمع يا.. يا سيدي هل الذي أعد البيان.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل.. هل أنت الذي عدلت بنفسك أم..

عبد الرحمن البيضاني: مجلس الثورة.. مجلس الثورة.

محمد عبد الله الفسيل: أنا.. لا مش عدلت، خليني أكلمك.

أحمد منصور: اتفضل.

محمد عبد الله الفسيل: أنا كنت مكلف بالإذاعة مع بعض الإخوان الآخرين، أنا أول من فتح الإذاعة، أنا من كتب البيان الأول الذي أعلن الثورة وأذعته، وأنا الذي أذعت بلاغات عسكرية كثيرة دون أن تكون عندي بلاغات عسكرية، البيان الثاني الذي كتبناه بعد ثلاث ساعات وفيه أهداف الثورة، كتبته وسلمته..

د. عبد الرحمن الرحيم [مقاطعاً]: هذا بعيد عن الموضوع.

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: كتبته والأخ أحمد المرواني –الله يرحمه- وعبد العزيز (...) بجانبي، ودعينا الأخ على جاسم المؤيد، وقرأه مرتين ثلاث، وطلع أذاعه باقتراحي أنا إنه هذا فيه أهداف الثورة، لازم يذيعه ضابط من ضباط الثورة، على كل حال أنا دخلت إلى.. إلى صنعاء برسالة من الزبيري.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي لا أريد قصة حياتك، أنا بأسألك سؤال محدد الآن، وأرجو أن تجيب عليه بإجابة محددة وسأسألك بعده سؤال محدد آخر أيضاً.

محمد عبد الله الفسيل: أيوه.

أحمد منصور: ساعدني وساعد نفسك أن توضح الحقيقة.

محمد عبد الله الفسيل: هأدي لك السؤال المحدد، كان البيضاني في رأسه تشكيل للحكومة دون أن يعرف بها لا الضباط ولا الأحرار ولا أحد، 5 أشخاص كانوا يعرفوا بها، منهم المرحوم حسن العمري، في تاني يوم الإذاعة اتصلت بالسلال وقلت له إذا لم نُشكل حكومة فلن يعترف بنا أحد قال لي من عندك في الإذاعة؟ قلت عندي عبد السلام صبرة، وعندي حسن العمري، وعندي أحمد المراوني، قال اجتمعوا الثلاثة وقدموا مشروع حكومة، اجتمعنا في الإذاعة وبدأنا نتكلم.. وبدأنا نستعرض الأسماء ونكتب الأسماء، الأخ حسن العامري أخرج من جيبه ورقة فيها تشكيل، من هذا الذي شكل هذا.. جاء هذا في المقدمة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حسن العامري توضيحاً للمشاهد –عفواً- حسن العامري توضيحاً للمشاهد أصبح بعد ذلك..

محمد عبد الله الفسيل: نعم؟

أحمد منصور: حسن العامري أصبح بعد ذلك رئيساً للوزراء..

محمد عبد الله الفسيل: أيوه.. أيوه.. أيوه.

أحمد منصور: وقائداً عاماً للقوات حتى يعرف المشاهد..

محمد عبد الله الفسيل [مقاطعاً]: ما هو خليني أكمل لك.

أحمد منصور: نعم، اتفضل.

محمد عبد الله الفسيل: أيوه خرج الورقة، قلنا هذا من فين؟ قال هذا من مصر، قلنا له: والله هذا لو.. شفنا ها الورقة، وإذا فيها عبد الغني مطهر و 5 ، 6 تجار من التجار يعني.. من هم التجار هادول؟ سألنا ما.. من هم؟ قالوا هذا اللي ساعدوا الثورة، قلنا: إدوا لهم أوسمة، إدوا لهم فلوس، لكن تدوا لهم سلطة لا، وجلسنا وغيرنا التشكيلة وعملنا الدكتور البيضاني لأنه قيل لنا إن مصر ما هتساعدنا إلا به، عملناه وزير اقتصاد فقط، ودخلنا الزبيري -الذي لم يكن داخلاً- وزيراً للتربية والتعليم، ودخلنا محسن العيني وزيراً للخارجية، ودخلنا الأستاذ نعمان واعترضوا عليه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مين اللي اعترض عليه؟ من الذي اعترض على..

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: ودخلنا بعض الأحرار.

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي اعترض علي النعمان؟

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: إن إحنا ندخل.. ندخل بعض الآخرين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي اعترض على النعمان؟

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: منهم عبد الرحيم الطيار، منهم عبد الرحيم الطيار..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا لا تجيب على سؤالي؟ من الذي اعترض على النعمان؟

محمد عبد الله الفسيل؟ هه؟

أحمد منصور: من الذي اعترض على النعمان؟

محمد عبد الله الفسيل: الذي اعترض على النعمان يعني البيضاني وهذا.. وهذا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: منين أنت.. يا أستاذي الفاضل..

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: وهذا ذكره أمين هويدي.. ذكره أمين هويدي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب، أنا ما ليش دعوة بأمين هويدي، أنت الآن بتقول إنك أنت اللي بتشكل الحكومة.

محمد عبد الله الفسيل: لأ.. لأ.. مش موجود الذي اعترض على.. على النعمان الأخ حسن العامري..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن.

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: حسن العامري اعترض على النعمان، والبيضاني اعترض على النعمان، وأمين هويدي ذكر هذا.

أحمد منصور [مقاطعاً]: البيضاني كان معكم في التشكيل؟ عفواً.. عفواً، البيضاني كان معكم وأنتم تشكلون الحكومة؟

محمد عبد الله الفسيل: لأ، ما كان معانا كان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أمال كيف اعترض عليه؟

محمد عبد الله الفسيل: كان في مصر، لكن أمين هويدي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان في مصر!!

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: ذكر إن البيضاني اعترض على نعمان.

أحمد منصور: طيب، أنا حتى لا أدخل في أمور أكثر تفريعاً، الآن هذه الحكومة تم تشكيلها، إنتو قدمتوا مشروع لتشكيل الحكومة، أنت ليك اعتراضات على شهادة البيضاني باختصار وبإيجاز؟

محمد عبد الله الفسيل: أنا كنت مكلف من.. مكلف من الرئيس السلال، من الأخ قائد الثورة الرئيس السلال، مكلف أنا وأحمد المرواني وعبد السلام صبرة وحسن العامري.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أعطيتك الوقت الكافي..

محمد عبد الله الفسيل [مستأنفاً]: لتقديم.. لتقديم حكومة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عفواً أعطيتك، يا أستاذ محمد، أعطيتك الوقت الكافي، ولكنك أضعته في تفريعات كثيرة، واسمح لي حتى أعطي المجال لآخرين، معي الأستاذ عبد الكريم قاسم (أستاذ جامعي، وباحث يمني)، أستاذ عبد الكريم اتفضل.

عبد الكريم قاسم: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

عبد الكريم قاسم: أنا استمعت كغيري من المشاهدين لشهادة الدكتور البيضاني على العصر، ولم أندهش كثيراً للسيل الذي قاله من الأشياء المختلف معه فيها، ولكنني أقول بشكل عام أن الدكتور البيضاني يروي التاريخ بشكل يختلف جذرياً مع الآخرين فيه، وأنه يرويه كما لو كان سيرة ذاتية له يُلغي فيها أدوار الآخرين، وإن اعترف لأحد بدور، فإنما قام به تحت إمرته وينفذ خططه ليس إلا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ عبد الكريم، حتى نكون دقيقين أود دائماً من الإخوة الذين سيقدمون مداخلات أن يتحدثوا بشكل دقيق.

عبد الكريم قاسم: طيب.

أحمد منصور: عن كلام محدد تحدث فيه البيضاني ولهم رأي فيه، اتفضل.

معارضته فيما ذكره عن دوره في الإعداد للثورة

عبد الكريم قاسم: ماشي.. ماشي الحال، يعني هذا إجمالاً كما تحدث مثلاً عن الأستاذ عبد الغني مطهر بأنه ذهب إليه، وحمله خطة الثورة وشيء من هذا القبيل، مع أن هذا الكلام غير صحيح، لأن الأستاذ عبد الغني مطهر كان له علاقات وطيدة مع ضباط.. الأحرار، لكن لم يكن يعرف بخطط هؤلاء الضباط، لأنها كانت سرية، وكانوا يخشون أن يقعوا فيما وقع فيه حركة الأحرار في ثورة 48، وأيضاً فيما وقع فيه حركة 55، فكانت سرية ، ولم يبلغوهم بخطط الثورة إلا ليلتها، وارتدوا هم إلى بيوتهم.

أحمد منصور: يعني أنت تقصد الآن أن خطة الثورة التي تحدث الدكتور البيضاني أنه أعدها مع محمد قائد سيف وأرسلها إلى الأحرار لم تكن دقيقة، وأن هناك خطة أخرى أعدها الأحرار في الداخل، لم تكن هي الخطة التي أعدها البيضاني..

عبد الكريم قاسم: الخطة التي.. الثورة..

أحمد منصور: مع.. مع محمد عبد الغني مطهر هذا ما تقصده؟

عبد الكريم قاسم: نعم.

أحمد منصور: طيب، ثانياً؟

عبد الكريم قاسم: لكن كان للأستاذ عبد الغني مطهر علاقة وطيدة مع الضباط الأحرار.

أحمد منصور: ممتاز.

عبد الكريم قاسم: وهم كشفوا عن خطتهم ليلة الثورة لحركة الأحرار على اعتبار ألا يقعوا في ما وقعوا فيه حركة الأحرار سنة 48.

أحمد منصور: هذه الأولى، الثانية؟

عبد الكريم قاسم: النقطة الثانية مثلاً: أنا سآتيك ببعض الأمثلة: حركة 55 ، تحدث.. تكلم عن رواية طويلة حول هذه الحركة، وقال بأن كانت له معرفة مسبقة بمؤشرات هذه الحركة، وقد حاول أن ينصح من سيقوم بها ألا يقوم بها، مع أن المعروف أن حركة 55 بنت لحظتها.

أحمد منصور: هذا الذي قام.. هذه التي قام بها الثلايا؟

عبد الكريم قاسم: الثلايا.. نعم هي بنت لحظتها كانت، ولم يكن هناك أي تخطيط على الإطلاق، والواضح مثلاً أن لكي يثبت الدكتور البيضاني علاقته بهذه الحركة نشر وثيقتين في كتابه ستجدهما في كتاب "أزمة الأمة العربية وثورة اليمن"، وهي وثائق فيها شيء من الأخطاء التي.. المنطقية التي لا يمكن تعطلها، وبالتالي هذه كتبت فيما بعد.

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي؟ من الذي؟ ما.. ما هي طبيعة هذه الوثائق التي تقصدها؟

عبد الكريم قاسم: هذه الوثائق يريد أن يدلل بها البيضاني على أن محمد قائد سيف، يزعم أنها من محمد قائد سيف يتحدث له فيها عن عزمهم بقيام ثورة وشيء من هذا القبيل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذه أنا لدي، لدي صورة منها يقولون يا دكتور، أن أنت كتبتها إلى بنفسك بخطك.

عبد الكريم قاسم: نعم.

أحمد منصور: وادعيت أن محمد قائد سيف أرسلها إليك.

د. عبد الرحمن البيضاني: يسئل محمد قائد سيف في ذلك.

أحمد منصور: معي اللواء محمد قائد سيف لازال على الهاتف؟ اللواء محمد قائد سيف معي؟

محمد قائد سيف: نعم.

أحمد منصور: هل أرسل لك الدكتور البيضاني ما ذكره.

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: هو أرسل.. هو.. هو اللي أرسل إليَّ.

أحمد منصور[مستأنفاً]: ما ذكره أو ما نشره من وثائق قال إنك أرسلتها إليه؟

عبد الرحمن البيضاني: سنة 55.

أحمد منصور: سنة 55؟

محمد قائد سيف: نعم، نعم، هذه الرسائل أرسلتها للدكتور البيضاني.

أحمد منصور: هذا خطك أنت. وليس خطه هو.

محمد قائد سيف: نعم، خطي وتوقيعي.

أحمد منصور: وتوقيعك، طيب يا أستاذ عبد الكريم قاسم، ها هو اللواء محمد قائد سيف يعترف أنه هو الذي أرسلها، وهذا خطه وتوقيعه وليس خط الدكتور البيضاني.

عبد الكريم قاسم: انظر إلى الوثيقة جيداً، وكل واحد حر فيما يقوله.

أحمد منصور: طيب، ثالثاً.

عبد الكريم قاسم: بالنسبة..

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: أرد عليه؟ أرد عليه؟

أحمد منصور: إحنا خلاص ردينا عليه.. اتفضل.

عبد الكريم قاسم: بالنسبة لقيادة ثورة..

أحمد منصور: اتفضل، اتفضل يا سيدي ثالث نقطة.

عبد الكريم قاسم: بالنسبة لقيادة ثورة 26 سبتمبر يدعى أنه هو قائد الثورة، وهو مخطط هذا، وهو الذي أعطى الأوامر بتنفيذها، مع أن من المعروف أن الدكتور البيضاني إلى نهاية 1961م وهو موظفاً مخلصاً لنظام الإمامة، ولم يعلن موقفاً ما يدل على أنه لديه أي شكل من أشكال المعارضة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ محمد.. اللواء محمد قائد سيف، أنت معي على التليفزيون تشاهدني الآن؟

محمد قائد سيف: نعم.

أحمد منصور: هل هذا خطك يا سيدي الذي فيه.. أرجو أن يكون المخرج..

د. عبد الرحمن البيضاني: الأستاذ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لحظة.. هذا خطك يا سيدي؟ هذا خطك؟

محمد قائد سيف: نعم.

أحمد منصور: تؤكد أنه خطك؟ تأمله جيداً.

محمد قائد سيف: نعم فيه أوراق، فيه أوراق ثانية.

أحمد منصور: فيه رسالة أخرى آه.

محمد قائد سيف: رسالة ثانية.

أحمد منصور: فيه رسالة أخرى هذه، أرجو أيضاً أن تتأملها جيداً –فريد أرجوك- هل هذا خطك أيضاً؟

محمد قائد سيف: ارفع قليل.. ارفع قليل.. التوقيع.

أحمد منصور: التوقيع، هل هذا توقيعك يا سيدي؟ لأن هذا مهم جداً، هل هذا توقيعك؟ هل هذا توقيعك؟

محمد قائد سيف: نعم.

أحمد منصور: توقيعك؟

محمد قائد سيف: نعم، نعم.

أحمد منصور: هذه الرسالتين منشورة في أكثر من كتاب على أنها مزورة وأنها بخط البيضاني، وليست بخطك أنت.

محمد قائد سيف: لأ، هذه بخطي وتوقيعي.

أحمد منصور: أستاذ عبد بالكريم، سمعت؟

عبد الكريم قاسم: النقطة الأخرى: أنه..

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: أعقب على هذا.. أعقب على هذا..

أحمد منصور: عفواً.. اتفضل.. اتفضل أعطيك.. أعطيك المجال لنقطة...

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: أنا لي مداخلة، مداخلة.

أحمد منصور: يا دكتور أرجوك سأعطيك المجال..

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: مداخلة.

أحمد منصور: سأعطيك المجال، أستاذ عبد الكريم نقطة أخيرة لو سمحت، حتى أعطي المجال للآخرين.

عبد الكريم قاسم: النقطة.. نقطة أخرى هو أنه ادعى أنه قائد الثورة، ثم يأتي بعد أيام من قيام الثورة، ويقوم بأعمال لا يمكن لقائد ثورة أن يقوم بها.

د. عبد الرحمن البيضاني: مثل؟

أحمد منصور: مثل؟

عبد الكريم قاسم: هو.. أولاً: أعلن مشروعاً طائفياً انعزالياً.

أحمد منصور: متى أعلنه؟

عبد الكريم قاسم: هذا المشروع الطائفي الانعزالي معروف لدى الجميع، وفيه وثائق كثيرة قبل ذلك بخط..

أحمد منصور: متى أعلنه؟

عبد الكريم قاسم: بخط يده.

أحمد منصور: أستاذ عبد الكريم، متى أعلنه؟

عبد الكريم قاسم: هو دائماً كان يحرض بهذا باتجاه هذا المشروع، وهناك وثائق كثيرة تدلل على هذا..

أحمد منصور: أنا بأسألك حضرتك متى.. متى أعلنه وما هو هذا المشروع باختصار؟

عبد الكريم قاسم: مشروع طائفي لبناء دولة في بعض المناطق الوسطى..

د. عبد الرحمن البيضاني: متى؟ متى؟

أحمد منصور: الكلام يعني أرجو أن يكون كلامك واضح.

عبد الكريم قاسم: إذا سمحت لي هذه موجودة بوثائق، أتمنى لو كنت على التليفزيون أوريها لك.

د. عبد الرحمن البيضاني: متى؟

أحمد منصور: أنا بأسأل حضرتك أهو، وبأقول لك، بأقول لك يا أستاذي الفاضل.

عبد الكريم قاسم: نعم، نعم.

أحمد منصور: ما هو.. ما هي طبيعة هذا المشروع الطائفي؟

د. عبد الرحمن البيضاني: ومتى؟

أحمد منصور: عفواً يا دكتور اسمح لي.

عبد الكريم قاسم: هو طبيعة هذا المشروع الطائفي بناء دولة شافعية في مناطق.. بعض المناطق في اليمن، وهذا.. ومن أجل هذا اتصل بالسفير البريطاني الذي..

أحمد منصور: متى؟ متى وقع هذا؟

عبد الكريم قاسم: وقع هذا في.. في الأيام الأولى لقيام الثورة، لأنه هو قعد فقط شهرين في.. في صنعاء فقط وغادر، ثم سافر إلى مصر.

أحمد منصور: أكتوبر ونوفمبر وديسمبر ومنتصف يناير.

عبد الكريم قاسم: يعني هذا السفير البريطاني جه في ديسمبر وخرج في فبراير، في هذه الفترة بعد الثورة إلى فبراير، إلى خروج البيضاني..

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: أنا عايز أرد على الحتة دي أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أرجوك يا دكتور.

عبد الكريم قاسم: التقى.. إذا سمحت يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: نعم.

عبد الكريم قاسم: هو التقى بالسفير البريطاني، هذا السفير البريطاني.

أحمد منصور: ما هو مصدرك في هذه المعلومة يا سيدي؟

عبد الكريم قاسم: مصدري مذكرات هذا السفير، هذه نقطة، النقطة الثانية يا عزيزي هناك توقيعات كثيرة جداً من.. من زعامات ومشايخ و.. حول هذه القضية بالذات بأن البيضاني يثير القضية الطائفية بما فيهم موقعين عليها مشايخ مراد، نعم، مشايخ مراد موقعين أيضاً على هذه الوثيقة التي تقول بأن البيضاني وصل لبث الشقاق والنزاع بين أبناء الشعب اليمني، وأنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً لك.. شكراً لك.. شكراً لك. الوثيقة الأخيرة اسمح لي الذي تحدث يعني أنا لدي الوثيقة، هي مذكرات (كريستوفر جاندي) السفير البريطاني في اليمن، الذي كان في وقتك، وذكرها في كتابه "إيفاد في مهمة إلى اليمن"، قال: إنك قصدته –السفير- لغرض إنشاء دولة شافعية تنفصل عن الدولة الزيدية، هذا موجود في كتابه، وأنا لدي صورة منه.

د. عبد الرحمن البيضاني: أنا سمعت هذا الكلام كثيراً، وهو كلام غير صحيح ولا دليل عليه، والأخ الدكتور عبد الكريم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هنا في صفحة 35 -عفواً- من كتابه يقول في نصه..

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: أنا أعلم قرأته.

أحمد منصور [مستأنفاً]: وفي (رمية) أخيرة قرر البيضاني أن يبحث معنا إمكانية إقامة دولة شافعية مستقلة، حيث طلب مني ألا أكشف عن مسعاه هذا، لا للسلال ولا للأميركيين، وفي 14 يناير، وهو التاريخ الذي سبق موعد مغادرتي لليمن -السفير هو- كانت لي مقابلة غير اعتيادية رتبها البيضاني والتقيت فيها بمحمد قائد سيف وزير الاقتصاد، تهدف في ظاهرها إلى مناقشة حالة اليمن للعون الاقتصادي إلى غيره من الأشياء، ولكن المرجع الذي لم يذكره هو في مداخلته، لدي صورة منه.

د. عبد الرحمن البيضاني: هذا.. هذا كلام اللي كتبه كريستوفر جاندي لأن كان بينا وبين.. بينا وبينه خلافات كثيرة حول مستقبل حق تقرير المصير في الجنوب، وليس كل من يكتب يُستند إليه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب، إشمعنا..

د. عبد الرحمن البيضاني [مستأنفاً]: يجب أن.. الدكتور عبد الكريم قاسم الذي يتحدث الآن، هو مُقدم للمحكمة بتهمة القذف، والقضية منظورة الآن في المحكمة، وعقوبتها 80 جلدة، وأنا الذي رفعت هذه القضية لأن..

أحمد منصور: لأ، أنت حقك المدني فقط سقط في هذه القضية.

د. عبد الرحمن البيضاني: لأ، أنا رفعت..

أحمد منصور: ولدي صورة من..

د. عبد الرحمن البيضاني: لحظة واحدة.

أحمد منصور: لدي صورة من إن حقك المدني سقط، ولم يعد لك في هذه القضية إلا حقك فقط.. التعويض أن تطالب بتعويض.

د. عبد الرحمن البيضاني: من الذي قال هذا الكلام؟

أحمد منصور: سأحضر لك الآن أنا الأوراق كثيرة والفاكسات كثيرة.

د. عبد الرحمن البيضاني: من الذي قال هذا الكلام؟ طبيعي أنا.. عدت من اليمن من.. من أسبوع فقط لا غير، والتقيت هناك برئيس النيابة، ورئيس النيابة أمر باستئناف.. باستئناف القضية، لأن كان المتهم.

أحمد منصور: ما هو رئيس النيابة؟ ما اسمه؟

د. عبد الرحمن البيضاني: الدكتور طارق الأكبري.. طارق عبد.. الأكبري..

أحمد منصور: أنا عندي وكيل نيابة الصحافة والمطبوعات حسين ضيف الله الغاشي، هذا بخطه من النيابة العامة.

د. عبد الرحمن البيضاني: كان بتاريخ كام؟

أحمد منصور: بتاريخ 12/6/2000م.

د. عبد الرحمن البيضاني: 12.. هذا نُقد هذا القرار عن طريق النائب العام بعدها مباشرة، هذا كلام عمره سنة أو أكثر، هذا الكلام عمره سنة أو أكثر، ونقد أمام النائب العام، والنائب العام هو لعلمك إن هذا وكيل النيابة الآن في البيت و أحيل إلى التقاعد.

أحمد منصور: بسبب تدخلك في هذا.

د. عبد الرحمن البيضاني: لأ، الله أعلم.. الله أعلم.. الله أعلم لماذا؟ إنما القضية لا تزال معروضة في المحكمة، وأنا كنت من أسبوع واحد كنت في صنعاء، والتقيت برئيس النيابة المختص.

أحمد منصور: لدي مداخلات وأسئلة كثيرة.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: ما تعليقك باختصار على ما ذكره؟ باختصار شديد على ما ذكره محمد عبد الله الفسيل و عبد الكريم قاسم؟

د. عبد الرحمن البيضاني: فيما يتعلق بالأخ محمد عبد الله الفسيل، أنا قلت إن هو كان مذيع، ولم يخرج دوره عن مجرد مذيع، لم يكن عضو في مجلس قيادة الثورة، ولم يكن وزيراً طوال مدة قيام الثورة حتى الآن، وكل دوره كان مذيع، وغير كل التشكيل وهذه وثيقته.. وثيقة من مجلة "الحوادث" التي نسبت إليه أنه قال لها.. أن عندما عرض التشكيل على الرئيس السلال برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني، بعدما ألغي الدكتور عبد الرحمن البيضاني قدم تشكيل برئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني، فقال إنه عندما قدم التشكيل للرئيس السلال، قال له الرئيس سلال: أنتم ورطتوني في الثورة، فاعملوني رئيس وزراء على الأقل فاستجاب..

أحمد منصور: متى نشر هذا يا سيدي؟

د. عبد الرحمن البيضاني: في 3 .. في 9 فبراير 73.

أحمد منصور: أين؟

د. عبد الرحمن البيضاني: في مجلة "الحوادث" في لبنان على لسان محمد عبد الله الفسيل، يُقال على لسان السلال أنه قال له: أنتم ورطتوني في الثورة، كيف يكون قائد ثورة ويقول ورطتوني في الثورة للمذيع؟ ورطتوني في الثورة واعملوني على الأقل رئيس وزراء فعملناه.. فعملناه رئيس وزراء، تصور لما مذيع يقول: فعملناه رئيس وزراء يا أستاذ أحمد!!

أحمد منصور: شكراً لك، المذيع برضو مش.. ما إحنا مذيعين برضو يادكتور.

د. عبد الرحمن البيضاني: لأ، ما أقصدش يمكن أنت مذيع في حلقة..

أحمد منصور: طب، اسمح لي.

د. عبد الرحمن البيضاني: لكن عمرك ما قلت إنك عينت رئيس وزارة.

أحمد منصور: السفير عبد الوهاب جحاف من اليمن.

د. عبد الرحمن البيضاني: لحظة واحدة.. لحظة واحدة أكمل، أنت قلت لي عبد الكريم قاسم.. عبد الكريم قاسم الآن متهم في قضية وأنت قلت إن القضية..

أحمد منصور: ما حضرتك اتكلمت عن هذا الموضوع، وقلت إن القضية، وقلت إن لا زالت منظورة

د. عبد الرحمن البيضاني: منظورة.

أحمد منصور: هل لديك إضافة أخرى؟

د. عبد الرحمن البيضاني: وأنا.. وأنا استشهد بالنائب العام الحالي، والنائب العام يسمعني الآن أن القضية منظورة في المحكمة فعلاً، ولا مجال غير الحكم بالجلد على الأخ عبد الكريم قاسم.

أحمد منصور: لما القضية تحكم، أنت مش هتحكم هنا بالجلد على الناس.

د. عبد الرحمن البيضاني: لأ، هذه القضية الأدلة ثبتت.

أحمد منصور: القاضي هو الذي يحكم يعني ليس أنت.

د. عبد الرحمن البيضاني: المهم، المهم، طبعاً القاضي..

أحمد منصور: السفير عبد الوهاب جحاف من اليمن، كان مدير مكتبك عبد الوهاب جحاف؟

د. عبد الرحمن البيضاني: كان مدير مكتبي.

أحمد منصور: اتفضل سعادة السفير.

عبد الوهاب جحاف: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

عبد الوهاب جحاف: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير، باختصار.

د. عبد الرحمن البيضاني: وري له دي..

أحمد منصور: دكتور، لو سمحت لا تتدخل في عملي لو سمحت.. دكتور.. سعادة السفير، اتفضل باختصار ما هو تعليقك على ما ذكره الدكتور البيضاني في شهادته؟

عبد الوهاب جحاف: عفواً أنا عندي ثلاث نقط توضيحية، (...) على الوقت، أرجو ألا.. ألا تقيدوا حريتي.

أحمد منصور: باختصار وإيجاز اتفضل.

عبد الوهاب جحاف: إن شاء الله، بسم الله الرحمن الرحيم يقول الدكتور عبد الرحمن البيضاني إنه خطط للثورة اليمنية في ألمانيا.. عفواً. الحقيقة يا سيدي، إن التنظيم تنظيم الثورة اليمنية هو مولود يمني، ولد في اليمن على أيدي شباب يمني آمن بالثورة قدراً ومصيراً، وكانت اليمن وكل البلاد العربية تعيش الأجواء الثورية.

[حوار متداخل غير مفهوم]

أحمد منصور: دكتور لو سمحت.

عبد الوهاب جحاف [مستأنفاً]: والحركة التحررية والتيار القومي الساخن الذي كان يلهبه الزعيم العربي عبد الناصر، وكذلك حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب، إضافة إلى المعارضة اليمنية التقليدية بقيادة أستاذنا الكبير أحمد محمد النعمان والشاعر الكبير محمد محمود الزبيري، وهناك تجمعات وطنية من فئة المشايخ والتجار، ولهذا فالبيضاني كان في واد ونحن بتنظيمنا وأهدافنا وغايتنا ووسيلتنا في واد آخر، وشتان بين ما نسعى إليه وبين وظيفة البيضاني الذي اعترف وأقر بأنه تسلم مبلغاً من المال قدره مليون دولار من السلطات الألمانية وهو خارج السلطة ومطرود من الوطن ولا يستطيع أن يكابر مقابل هذا، لماذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: متى اعترف بهذا يا سعادة السفير؟

عبد الوهاب جحاف [مستأنفاً]: النقطة.. النقطة الثانية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير، لو سمحت.. لو سمحت متى اعترف الدكتور البيضاني بهذا، أنه استلم مليون دولار من السلطات الألمانية وهو خارج السلطة؟

عبد الوهاب جحاف: ناقشته أنت في هذا الموضوع بالذات.

أحمد منصور: لا.. لا.. لا أنا بأسأل سعادتك أنت الآن بتقول لي إنه خد مليون دولار؟

عبد الوهاب جحاف: بعد الثورة سنة 64 يقول هو.

أحمد منصور: ما دليلك على هذا؟

عبد الوهاب جحاف: قوله.. قوله.

د. عبد الرحمن البيضاني: إمتى؟

أحمد منصور: متى قال هذا؟

عبد الوهاب جحاف: قالها في أثناء الحلقات التي أُذيعت، ابحثوا عنها عندكم يعني.

أحمد منصور: قال في الحلقات اللي سجلت معي أنه تسلم مليون دولار من الألمان؟

عبد الوهاب جحاف: أنت سألته لماذا.

أحمد منصور: أنا لا أذكر أنه قال، هل قلت شيئاً من هذا؟

د. عبد الرحمن البيضاني: أبداً.. ضيع بتوع.. تضييع وقت البرنامج..

أحمد منصور: طيب، ثانياً.. ثانياً.. ثانياً، النقطة الثانية سعادة السفير.

عبد الوهاب جحاف: النقطة الثانية يا سيدي يقول الأخ الدكتور عبد الرحمن البيضاني إن علي عبد المغني لما سمع صوته –أي صوت البيضاني- من صوت العرب بادر واتصل بسعادته يطلب الانضمام إلى ثورته مع جماعته، أي عبد المغني مع يعني.. مع مجموعة الضباط، يا سيدي هذا غير صحيح مطلقاً.

أحمد منصور: ما هو الصحيح؟

عبد الوهاب جحاف: أن الثورة اليمنية ولدت يمنية وترعرت يمنية، وفلسفتها يمنية، وأهدافها قومية ووطنية، وقد اشتد عودها بدون رعاية ولا وصاية أبوية، ولا أستاذية، وبدون أركان خمسة كما زعم البيضاني، إلا أنه من باب الحيطة والحذر من تدخل خارجي كان الرأي هو الاتصال بالرئيس جمال عبد الناصر، واستطلاع موقفه عند اللزوم، وبعد الأخذ والرد تلقينا رداً إيجابياً وفوجئنا ببرقية في نفس الوقت من البيضاني يطلب ويترجى ويلح أن نعتبره منا وإلينا وهو طوع الأمر إلى آخر المزايدات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إلى من أرسل البيضاني البرقية؟

عبد الوهاب جحاف [مستأنفاً]: يطلب منا الاتصال بعبد الغني مطهر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سعادة السفير...

عبد الوهاب جحاف [مستأنفاً]: لأن عبد الغني مطهر.. لأن لدى عبد الغني مطهر شيء ما، واتضح أن كلام البيضاني وهم ومن هنا انقطع الاتصال بالقاهرة نهائياً، وكنا حذرين ومتشائمين من صوت عبد الرحمن البيضاني، بل اعتبرناه غير سليم ولا يمكن أن.. أن نقبله كثوار.

[حوار متداخل غير مفهوم]

عبد الوهاب جحاف: النقطة الثالثة.. أنا لاحظ يا أستاذ أحمد أنه يقفز قفزات غير عادية..

أحمد منصور: اتفضل.

عبد الوهاب جحاف: يقول الدكتور البيضاني إن علي عبد المغني اتصل به صباح يوم الثورة..

د. عبد الرحمن البيضاني [مقاطعاً]: اليوم التالي أيوه.

عبد الوهاب جحاف [مستأنفاً]: يخبره إن الإمام قد هرب، فقال البيضاني لعبد المغني: قولوا إنه تحت الأنقاض، هذا كلام مخيب بصميم الحقيقة ماله أصل هذا، كلام ما.. مش معقول يعني، يا سيدي.

أحمد منصور: ما هو المعقول طيب يا سعادة السفير؟

عبد الوهاب جحاف: لحظة.. نعم؟

أحمد منصور: ما هو المعقول إذا هذا كلام غير معقول؟

عبد الوهاب جحاف: يعني كلام الدكتور عبد الرحمن البيضاني يقول: إن عبد المغني اتصل به صباح يوم الثورة ويخبره إن الإمام قد هرب، أشتاق أقول الحقيقة..

أحمد منصور: ما هي الحقيقة؟

عبد الوهاب جحاف: أقول يا سيدي أعتقد إن البيضاني كان قد سبق العالم في امتلاك الهاتف السيار أو أنه ورث بساط الريح من سليمان –عليه السلام- بأي وسيلة تم الاتصال بصنعاء إلى القاهرة أولاً، وهاتف صنعاء لا يتجاوز سور صنعاء في ذلك الوقت؟! يا إخواني فيه كلام يحتمل أن يكون له بعض المخارج أما هذا الكلام فلا مخرج له أبداً.

أحمد منصور: أشكرك يا سيدي، أشكرك يا سعادة السفير، لك تعليق بإيجاز عليه؟

د. عبد الرحمن البيضاني: لي تعليق.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: تعليقك أيه على ما ذكره السفير عبد الوهاب جحاف؟

د. عبد الرحمن البيضاني: الأخ عبد الوهاب جحاف ينكر أي دور قمت به، ومع ذلك قبل أن يكون مديراً لمكتبي طول مدة عملي في اليمن. واحد، ثانياً: يستغرب كيف ترسل برقيات مني إلى عبد الغني.. إلى الأخ علي عبد المغني، وكيف الأخ عبد المغني يرسل إلى برقيات بينما البرقيات في اليمن لا تخرج عن سور صنعاء، لا يعلم إن.. لم يسمعني في حواري معك أن البرقيات كانت ترسل عن طريق السفارة المصرية وبصفة الرئيس جمال عبد الناصر، واكتفي بهذا حرصاً على الوقت.

أحمد منصور: عبد الرحيم محسن –من صنعاء- اتفضل يا سيدي، أستاذ عبد الرحيم، تسمعني جيداً يا أستاذ عبد الرحيم، نور.. نور فضل عبد الله من اليمن.

نور فضل عبد الله: آلو.

أحمد منصور: اتفضلي يا سيدتي.

نور فضل عبد الله: آلو.

أحمد منصور: اتفضلي يا سيدتي.

نور فضل عبد الله: السلام عليك يا أستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: عليكم السلام.

نور فضل عبد الله: وألف تحية وسلام من عدن للسيف اليماني..

أحمد منصور: شكراً.

نور فضل عبد الله: الذي يجلس أمامك وهو بطل الثورة والجمهورية، وكل الحب والتقدير لهذه الهامة الشامخة كشموخ الجبال، لهذا الثائر والقائد (...) الذي يفتخر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عندك.. يا سيدتي لديك مداخلة.. لديك مداخلة فيما ذكره الدكتور.

نور فضل عبد الله: نعم.. نعم.. نعم.

أحمد منصور: أرجو أن تدخلي إلى الموضوع مباشرة.

نور فضل عبد الله: نعم، أولاً إحنا مش من العيب إنه.. إنه لازم نشارك، نشيد بالدكتور البيضاني الذي الكل يهاجمه، ونحن نفتخر ونعتز ويعتز كل يمني وكل ذرة من تراب اليمن بانتسابه إليها، وأنا بأستغرب حقيقة لماذا كل هذا الهجوم غير الموضوعي والغير منطقي على شخص الدكتور البيضاني، وأتساءل هل عيب هذا الرجل أن يقول الحقيقة للتاريخ ويكشف النقاب عن صفحات نضالية ظلت مشوهة لثلاثة عقود ونصف من الزمن؟ ما ذنب البيضاني وأياديه بيضاء خالية من دماء الآخرين، بل على العكس أثبتت رؤيته البعيدة المدى برفضه للماركسية والاشتراكية صحتها، وذلك من خلال التجربة التي عشناها نحن في ظل الحكم الماركسي الشمولي في الجنوب اليمني السابق، الذي اتسم بالصراعات الدموية والتصفيات الجسدية والأحقاد الشخصية منذ تسلم الاشتراكيين السلطة بانقلاب 22 يونية 69، وحتى قيام الوحدة، ولم نجن من هذا النظام إلا الآلاف المؤلفة من الثكالى والأيتام، لكن في ظل الهامش الديمقراطي المتاح من قبل الرئيس علي عبد الله صالح، هذا الهامش أتاح لهذا الرجل المؤمن والمفكر أن يضع يده ليتحسس آلام وأوجاع وطنه، والتي يعاني منها كل يمني شريف، فيفضح الفساد ويعري الفاسدين، ويسلط الضوء على مكامن الفقر في (خلاصاته) الأسبوعية فيشخص الداء ويصف الدواء، في اعتقادي أن عيب هذا الرجل إنه وجد في محيط عربي لا يستوعب المفكرين والمثقفين، لذا فهو يحارب وتحارب أفكاره من قبل شلة من الجهلاء، حقيقة لقد أجهض بحق هذا الرجل كثيراً وبدوره البارز في الثورة، ولم ينال الإنصاف الذي يستحقه حتى الآن، الدكتور حقيقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً لك يا سيدتي، عبد الرحيم محسن عاد، أستاذ عبد الرحيم معي؟ أستاذ عبد الرحيم.

عبد الرحيم محسن: أيوه.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

عبد الرحيم محسن: أيوه.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي بإيجاز لو سمحت.

عبد الرحيم محسن،: أولاً اسمح لي أن أنقل أسفي لمشاهدي ومستمعي (الجزيرة).

أحمد منصور: لماذا أسفك؟

عبد الرحيم محسن: على سطحية وبذاءة الهجمة الإعلامية الحكومية ضد الدكتور البيضاني.

أحمد منصور: عفواً يعني.. يعني أنت يعني حينما تتحدث أرجو أن تكون أيضاً تختار العبارات التي لا تنال فيها الآخرين.

عبد الرحيم محسن: أنا لا أنال أحد، ولكن أقول لك أنا هذه الهجمة، أما بصدد ما قيل حول شهادة الدكتور فهو لا يزيد عن كونه زوبعة طائفية تقودها القبلية الحالية التي تهيمن على السلطة، وهي كذلك ليست جديدة وغبارها آتي من الزمن الماضي محمول بثقافة الكراهية والتعالي والغطرسة الطائفية والتي ظهرت بأشكال كثيرة، وتمثل اليوم ذروة روائح الكريهة، والجيل الجديد من.. من الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي لابد أن يتعرف على خلفية هذه الثقافة والمتركزة في الخلاف والصراع بين تيار الحداثة الاجتماعية والاقتصادية، والثقافية، وبين تيار التقاربية السلفية الماروية.

أحمد منصور: لديك مداخلة فيما تحدث به الدكتور في شهادته؟

عبد الرحيم محسن: أي نعم، عشية الانقلاب..

أحمد منصور: باختصار ما هي؟

عبد الرحيم محسن: أنا.. أنا هأتكلم معك الآن عن التيارات الأساسية التي ظهرت عشية الانقلاب.

أحمد منصور: لم يعد لدي وقت لها وأشكرك على المداخلة، يوسف متوكل من السعودية اتفضل يا سيدي.

يوسف متوكل: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

يوسف متوكل: بس الحقيقة الدكتور علق على ثلاث فترات.

أحمد منصور: نعم.

يوسف متوكل: واعتبر نفسه يعني متبحر في الثلاث فترات هذه، فترة الإمام يحيى حميدي –رحمة الله عليه- والإمام أحمد، والثورة اللي استمرت من سنة 60 إلى نهاية الـ 70.. عفواً نهاية الستينات، فيعني ضروري جداً إنه الإثبات أو الخطاب الذي يوجه يكون مدعوم بوسائل، يعني في كتير من الخطابات كان اعتماد على موقف شخصي أو شهادة شخصية له دون إسناد أي وسيلة تدعم هذا الشيء، وتقليل من الأفراد اللي كانوا موجودين في هاديك الفترة، وحصر المواقف والقرارات والإنجازات في شخصه، فإما إنه المجتمع اليمني كان خالي من شخصيات، والبيضاني كان متمكن من.. من هذه (الشواهد) نفسها ويذكر الواحد بنفس أو.. أو قصة (اللهم صل على محمد)..

د. عبد الرحمن البيضاني: ده كله بعيد عن الموضوع..

يوسف متوكل: قصة عثمان وعلي وإنه عند عثمان..

أحمد منصور: أشكرك يا سيدي، باختصار هو أنك ركزت على نفسك وأهملت الآخرين إهمالاً شديداً، وان رؤيتك كانت رؤية ذاتية شخصية في روايتك للأحداث.

د. عبد الرحمن البيضاني: باختصار.. ردي باختصار، أنا قلت: إن الثورة لابد أن تعتمد على 5 أركان، الركن الأول قلت في..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا دكتور إحنا مش نشرح.. عفواً يا سيدي..

د. عبد الرحمن البيضاني: تدريب الجيش.. لأ.. لأ.. أنا لأ.. لحظة واحدة بس لخطة.

أحمد منصور: أنا بأقول لك سؤال مباشر وجاوبني..

د. عبد الرحمن البيضاني: لحظة واحدة.. من يدعي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت هتقول لي الثورة تاني.

د. عبد الرحمن البيضاني [مستأنفاً]: من يدعي أنه كان السبب في تدريب الجيش اليمني غيري يتفضل يدعي هل يقول.. يقول.

أحمد منصور: يعني أنت كنت وراء تدريب الجيش اليمني؟

د. عبد الرحمن البيضاني: نعم، والذي يدعي غير ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في شهرين فقط بقيتهم في اليمن؟!

د. عبد الرحمن البيضاني: لا.. لا.. لما الإمام طلب مني عقد علاقة خاصة مع مصر اتصلت بالرئيس عبد الناصر وجئنا بالوفد العسكري المصري لتدريب الجيش اليمني، من يقول أنه فعل ذلك يتفضل، من يقول أنه كان السبب في إنشاء ميناء الحديدة واتفق مع اليابانيين على هذا الأساس، يتفضل يقول من يقول أنه كان وراء توقيع البدر على اتفاقية الأسلحة من الاتحاد السوفيتي في 26 يونية سنة 56، من يدعي هذا يتفضل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: عبد العزيز أبو حاشد..

د. عبد الرحمن البيضاني [مستأنفاً]: من يدعي أنه اقنع.. من يدعي أنه أقنع الرئيس عبد الناصر بدعم الثورة اليمنية يتفضل يقول.

أحمد منصور: عبد العزيز أبو حاشد..

د. عبد الرحمن البيضاني: ومن يدعي.. لحظة واحدة، ومن يدعي أن بدون الدعم العسكري المصري للثورة اليمنية ما كان ليقوم أي فرد في اليمن بإطلاق رصاصة واحدة، من يدعي ذلك يتفضل يقول.

أحمد منصور: حسين عبد ربه علي القمري من مديرية زنان من محافظة البيضاء يقول لك: لماذا لا تعود إلى اليمن وتواصل إصلاحاتك من هناك؟ هو أسئلته كثيرة الحقيقة ويسأل عن: هل تحمل جواز سفر يمني الآن؟ وسؤال لطيف، نختم به هذا التوتر الذي يخيم على بعض جوانب الحلقة، يقول: هل البيضاني وأولاده يفطرون معصوبة مع السمن، ويتغدون بالسلتة والمرق ويتعشى عصيد وسمن، أم أنه يفطر طعمية وفول ويتغدى ملوخية بالأرانب ويتعشى محشي وشوربة حمام؟

د. عبد الرحمن البيضاني: والله أنا فيما يتعلق..

أحمد منصور: طبعاً ده يحمل كناية معينة عن طعام أهل اليمن وطعام أهل مصر.

د. عبد الرحمن البيضاني: هو الإنسان لا يقاس بطعامه.

أحمد منصور: طيب يعني باختصار أجبه على هذا، لأن لم يعد لدي وقت.

د. عبد الرحمن البيضاني: طبعاً لما بأكون في اليمن بأكل كل هذه الأشياء بلا جدال لأن هذا الأكل متداول في اليمن.

أحمد منصور: تحمل جواز سفر يمني؟

د. عبد الرحمن البيضاني: الجواز عندك.. جواز دبلوماسي.

أحمد منصور: تقصد أن تقول نعم.

د. عبد الرحمن البيضاني: نعم موجود طبعاً جواز يمني.

أحمد منصور: أشكرك يا معالي الدكتور شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وأعتذر عن القطعات الكثيرة التي وقعت في الحلقة، بسبب الأحداث في الولايات المتحدة الأميركية.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج ومخرجه فريد الجبري، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة