انخفاض نسبة العمليات ضد القوات الأميركية   
الأربعاء 1428/9/28 هـ - الموافق 10/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

- أسباب تراجع الخسائر الأميركية في العراق
- حقيقة اتجاه فصائل المقاومة نحو المشاريع السياسية


عبد العظيم محمد: الوضع العراقي بشكل عام يشهد مخاضا جديدا تلعب عدة عوامل وأطراف في ولادته، الأميركيون يطمحون منذ سنوات إلى إيجاد السبل التي تكفيهم الخسائر البشرية والمادية الضخمة التي تستنزفهم في العراق والعراقيون بكل تكويناتهم يسعون إلى إيجاد مخرج للحالة المتأزمة باستمرار التي يعيشونها، مؤخرا يتحدث الأميركيون عن انخفاض في نسبة العمليات التي يتعرضون لها مع تراجع خسائرهم البشرية مقارنة بالشهور الماضية بعد أن حدثت عدة متغيرات ربما تكون السبب وراء هذا الانفراج بالنسبة للقوات الأميركية، أبرز هذه المتغيرات مجالس الصحوة والصراع بين بعض الفصائل المسلحة مع القاعدة واتجاه بعض فصائل المقاومة نحو المشاريع السياسية أو ربما أسباب أخرى سنتحدث عنها مع ضيفي حلقة اليوم من المشهد العراقي من بغداد الدكتور سيف الدين محمود الناطق باسم الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية جامعة ومن دمشق الأستاذ مشعان الجبوري رئيس كتلة المصالحة والتحرير في البرلمان العراقي وقبل الحوار نبدأ بهذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

أسباب تراجع الخسائر الأميركية في العراق

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: الكل يتحدث عن انخفاض مستوى العنف في العراق الحكومة العراقية تتحدث عن انخفاض نسبة العمليات التي تستهدفها إلى النصف بالإضافة إلى أعداد القتلى العراقيين القوات الأميركية تتحدث عن أقل عدد للقتلى بين صفوفها منذ أربعة عشر شهرا وكل منهم بين أسباب ذلك من وجهة نظره فالحكومة العراقية وفي استعراض لقوتها ولتبيان سيطرتها على الملف الأمني في العراق قالت إن أسباب انخفاض العنف هو نجاح خطتها الأمنية التي أطلقتها قبل أشهر والقوات الأميركية قالت إن استراتيجيتها التي طبقتها في العراق كانت وراء تراجع نسبة العمليات التي تستهدفها ومن أهم الاستراتيجيات التي تراها القوات لأميركية وراء هذا الانخفاض هو ما حصل في محافظة الأنبار الذي قدم على أساس أنه مثال يحتذى به في بقية محافظات العراق وهو حرب الوكالة فقد استخدمت القوات الأميركية بعض أفراد العشائر والفصائل المسلحة في ملاحقة عناصر تنظيم ما يعرف بدولة العراق الإسلامية التي تتزعمه القاعدة يبدو أن تلك الاستراتيجية قد نجحت فما أن أعلن عدد من أفراد تلك العشائر مقاتلتها لتنظيم القاعدة حتى بدأ تعداد العمليات التي تستهدف الأميركيين بالانخفاض فهل كانت القاعدة الطرف الفاعل والمؤثر في مقاتلة الأميركيين فكان استخدام الآخرين من أبناء الجلدة السلاح الأنجع لمواجهتهم وإذا كانت الفصائل المسلحة الأخرى تقاتل الأميركيين كما تعلن فإن أثرها الفعلي الذي زال عبئه الكبير في الضغط على القاعدة وتحجيم دورها أم أن مرحلة المشاريع السياسية والحوار مع الآخر من نتائجه هدوء الأوضاع على الصعيد الأمني بشكل عام وبعيدا عن هذا التفسير أو ذاك فإن المرحلة التي يمر بها الأميركيون في المنطقة برمتها صعبة وحرجة تحتاج إلى تغيير فاعل يعيد النشاط لآلتها العسكرية خصوصا إذا ما كانت تعد لمواجهة حقيقية مع إيران.

عبد العظيم محمد: بعد القراءة التي قدمها التقرير أريد أن أبدأ مع الأستاذ مشعان الجبوري أستاذ مشعان هل يمكن أن نقول إن القاعدة هي الطرف المؤثر في المقاومة العراقية بحيث أنها لما ضربت القاعدة لما تم الضغط على القاعدة لما تم تحجيم دورها في بعض المناطق قلت خسائر الأميركيين وقلت نسبة المقاومة كما تقول التقارير الأميركية؟

"
السبب الرئيسي لانخفاض العنف في العراق هو أن القوات الأميركية قد قلمت أظافر المليشيات الطائفية التي كانت تستبيح شوارع العراق يوميا قتلا وذبحا بالناس الأبرياء لاعتبارات طائفية
"
مشعان الجبوري

مشعان الجبوري – رئيس كتلة المصالحة والتحرير: لا أنا لا أعتقد أن الأمر على هذه الشاكلة السبب الرئيسي لانخفاض العنف في العراق هو إن القوات الأميركية قد قلمت أظافر الميليشيات الطائفية من أتباع صولاغ والصغير وكريم شهبوري وعلى زندي ونوري المالكي وإلى آخره الذين كانوا يستبيحون شوارع العراق يوميا قتلا وذبحا بالناس الأبرياء لاعتبارات طائفية وهؤلاء كانوا يرتدون زي ملابس الحكومة الجيش والشرطة عندما قامت سلطات الاحتلال بطرد هؤلاء أو تقليص أعدادهم في وزارتي الدفاع والداخلية تلاشى العنف كما أن السبب الثاني والجوهري إن الاحتلال قد أسند إلى أبناء المناطق تشكيل وحدات أو ميليشيات أو قوات لحماية الأحياء والمدن التي يقطنون بها وأعطوا صلاحيات في مواجهة القوات الأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية التي منعت من دخول هذه الأحياء.

عبد العظيم محمد: لكن أستاذ مشعان التقارير الأميركية تقول إن نسبة لعمليات ضد القوات الأميركية يعني هل هذه الميليشيات كانت هي التي تقوم بالعمليات ضد القوات الأميركية..

مشعان الجبوري: صحيح نعم سآتيك..

عبد العظيم محمد: يعني هذا الشهر يعني في سبتمبر الشاهر الفائت سبعين جندي أميركي فقط قتل مقارنة بالشهور الماضية كان هناك مائة وعشرين جندي أميركي يقتل؟

مشعان الجبوري: سآتيك على هذا عندما كانت هذه الميليشيات تستبيح المدن والأحياء كان في المقابل الناس ينتقمون من من؟ ينتقمون من سلطات الاحتلال وكان الناس ربما يوفرون مناخا مقبولا لكل من يريد أن يقاوم سلطات الاحتلال أو قوات الاحتلال عندما بادرت قوات الاحتلال إلى السماح لأبناء هذه الأحياء وحماية يعني منع قوات الأمن والجيش من دخولها ماذا حدث هذه الوحدات التي تشكلت في الأحياء السكنية أخذت على عاتقها بالمقابل أن لا تتعرض لسلطات الاحتلال لأنه عندما الآن تناقش أيهما أخطر من هو الذي يقتل النساء والأبرياء ويغتصب الناس وينهب بيوتهم ويوجعهم هي الميليشيات الطائفية إذا عندما الاحتلال ليس جمعية خيرية الاحتلال له مصالح الاحتلال عندما قام بمثل هذه الأعمال وشكل هذه الأفواج وهذه القوات في المدن طلب من هذه القوات أن توفر له الأمن والحماية أو إنها لا تسمح بالتعرض له وفعليا هذا الذي جرى الأمر.

عبد العظيم محمد: يعني الهدف الرئيسي تشكيل مجالس الصحوة هو حماية القوات الأميركية برأيك؟

مشعان الجبوري: لا هو حماية الناس من مجازر الميليشيات الطائفية هو حماية الناس أيضا من أفعال بعض الأطراف في تنظيم القاعدة كما تعلم حضرتك في تنظيم القاعدة هناك أناس أرادوا يثيروا الفتنة الطائفية في العراق وكانوا يفجرون المساجد والشوارع والحسينيات والمدن وفق اعتبارات طائفية وهذا كان سبب آخر للعنف اليوم هذه الفصائل المقاومة من فصائل المقاومة العراقية أو القوات التي تشكلت في المدن والأحياء السكنية لا تسمح لتنظيم القاعدة لا بالتواجد ولا بالقيام بأعمال لا مسلحة ضد المدنيين ولا أيضا تسمح له فلنفترض ضرب الاحتلال داخل مراكز المدن من أراد أن يتعرض للاحتلال.

عبد العظيم محمد: نعم أستاذ مشعان دعنا نسمع رأي من الداخل من بعض فصائل المقاومة أتحول إلى الدكتور سيف الدين محمود دكتور أنتم باعتبار فصيل موجود على الساحة العراقية فصيل مقاوم ربما يعني لديكم الصورة تكون أوضح لماذا تراجعت نسبة العمليات ضد القوات الأميركية لماذا يتحدث الأميركيون عن انخفاض في مستوى العمليات التي يتعرضون لها في هذا الشهر الفائض؟

سيف الدين محمود – الناطق باسم الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية - بغداد: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وعلى أصحابه ومن والاه نحيي الشعب العراقي الصابر الأبي الذي صبر على محنة الاحتلال واليوم هو يصبر على التحديات التي يتعرض لها بداية أخي الكريم إن قضية المحتل هو يمر بمرحلة انتقالية خطيرة جدا ألا وهي أنه الآن يقر ويعترف بقوة المقاومة لدرجة هو بدأ يفكر بالانسحاب، الانسحاب الفعلي من العراق وهو بدأ بالانسحاب الفعلي الحقيقي على الأرض حيث أنه قد انسحب عدد كبير من قواته داخل المدن إلى خارج المدن نتيجة التحدي الذي أداه رجال المقاومة على اختلاف فصائلهم وتنوعها حقيقة هذا الأمر دفع المحتل إلى أن أصبح عجلاته لا تتحرك في الشأن بالصورة الأولى التي كانت تتاح أصبح وجوده محدود في داخل الشارع العراقي أصبح يفكر جديا بالاعتماد على أهالي المناطق، المناطق تحديدا مو الاعتماد على الميليشيات الطائفية في أمن مناطقها والدفاع عن مناطقها وتوفير الأمن خصوصا وإنه هو الذي قام بالسماح لإيجاد الميليشيات التي ودفعها في اتجاه تكون عامل كحد رئيسي في اتجاه المقاومة في داخل العراق وخصوصا في داخل بغداد هذا هو أبرز السبب الرئيس أما بخصوص تناقص عمليات المقاومة لو أردنا أن ننظر نظرة استراتيجية رئيسية كاستراتيجية المقاومة، المقاومة الآن هي تفكر بترتيب أوراقها للتحدي القادم ألا وهو التحدي السياسي وخروج المحتل ولذلك وجدنا إن العديد من فصائل المقاومة قامت بالتوحد ثانيا أن هناك نوعية للمقاومة.

عبد العظيم محمد: يعني قبل الحديث عن هذه الخطوة خطوة التوحد دكتور سيف الدين يعني هناك ملحوظة يعني ربما يتم الحديث عنها مؤخرا هو أن القاعدة كانت هي الطرف المؤثر في قتال الأميركيين لما تم تحجيم دور القاعدة انخفضت نسبة العملية ضد الأميركيين ما رأيكم بهذه المقولة؟

سيف الدين محمود: لو يعني أنت إعلامي واختصاصي فلو قمت بأي شخص إعلامي بتصفح مواقع الإنترنت لوجد أن للمقاومة ضربات لا تزال قائمة ومركزة وخصوصا من يطلع على قناة الجزيرة على سبيل المثال يلاحظ في الأيام الماضية لوجد أن للجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية الجامع العديد من العمليات التي قامت بعرضها قناة الجزيرة كذلك نجد أن هناك العديد من مواقع الإنترنت التي تبث يوميا عشرات وعشرات الأشياء وهناك العمليات حقيقة التي تسجل تصل منها مصورة وتصل منها مكتوبة لا تزال الضربات قائمة ولكن هناك تغيير تقريبا وتغيير قد يكون لا يعني لا يبرر هذا التغيير لدرجة أن قناة الجزيرة هي تحديدا قامت بعرض العديد من عمليات الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية في هذا الشهر وهي مشكورة لكن في الشهر الماضي كان هناك أكثر من 15 عملية تنتشر عبر قنوات الإنترنت ومواقع الإنترنت من أجل أن تبث ويطلع عليها العالم أما بخصوص أن تغييب القاعدة أو غير القاعدة الحقيقة أن القاعدة وهذه ذكرها أبو زيد كانت من المقاومة إلا لمن عمل عسكري بما يشكل تقريبا 10% أما الـ90% فهي باقي فصائل المقاومة هذا أرجو يعني التأكيد عليه..

عبد العظيم محمد: نعم على العموم هذه نسبة طرف ربما يعني طرف غير محايد يعني أريد أن أتحول بسؤال للدكتور أو أستاذ مشعان الجبوري أستاذ مشعان الجبوري هل نستطيع أن نقول إن الأميركيين نجحوا في خلق نزاع بين العشائر والقاعدة بين الفصائل والقاعدة وبالتالي هذا النزاع الذي اختلقه الأميركيون أو صنعه الأميركيون هو الذي عاد إيجابا عليهم وعلى العمليات المسلحة في العراق؟

مشعان الجبوري: لا هو الحقيقة هو أخطاء القاعدة التي أرادت التي تحولت من مشروع رديء يساند الشعب العراقي في نيل تحريره من المحتل إلى احتلال آخر واحتلال جديد وفرض هيمنة وإقامة دولة ومؤسسات وفق مشروع طائفي يهدد الوحدة الوطنية في كل العراق فهو ليس نجاح الأميركان هو خطأ القاعدة الاستراتيجي في محاولة أيضا طبعا تنفيذ مشروعها على حساب مؤسسة القبيلة المجتمع العراقي القوى السياسية أبناء البلد إلى آخره هذا الذي هو الذي دفع العراقيين للتصدي للقاعدة ومنعها من أن تجر البلاد نحو التقسيم الطائفي العراقيين أدركوا إن القاعدة إذا ما استمرت في عمليات الذبح الطائفي أولا أو التفجيرات ذات البعد الطائفي في العراق فإنها ستجر العراق إلى التقسيم وهذا الأمر هو الذي استثمره الأميركان ثم إن الأميركان عدلوا من أخطائهم الاستراتيجية السابقة الأميركان سبق وأن أعطوا العراق للميليشيات الطائفية وصدقوا طروحات كريم شهبوري وأحمد الجلبي من أنهم قادرين على فرض الأمن وأن يكونوا حلفاء للأميركيين في العراق وتبين إن هذه النظرية غير صحيحة منذ جاء الجنرال بتريوس إلى العراق تبنى رؤى مختلفة أقل اجتثاث عدم انحياز لمؤسسة الحكم دعم هذه الناس الذين يريدون أن يدافعون عن أحيائهم وكل هذا تسبب في تراجع العملية لو كانت القاعدة كما قلت.

عبد العظيم محمد: يعني أفهم من كلامك أستاذ مشعان أن ممارسة الأميركيين تغيرت وبالتالي الممارسة تصحيح الأخطاء هو الذي جعل بعض العراقيين تراجعون عن قتالهم؟

مشعان الجبوري: أحسنت أنا أقول إن تغيير استراتيجية الأميركان وتعهدهم بالانسحاب وعدم تواجدهم في الشوارع وترك الأحياء السكنية وتقليل من عمليات المداهمة لجزء كبير من أماكن تواجدهم في العراق كلها ساهمت في تخفيض الأعمال ضد الاحتلال لو حضرتك كما تقول إن القاعدة هي كانت الجزء الأكبر من المقاومة في العراق لما انخفضت أعمال القاعدة في العراق لأنه لما انخفضت أعمال المقاومة لأنه القاعدة لم تكن جزء من الحوار مع الأميركان القاعدة لم تكن جزء من الحالة الجديدة بل العكس تماما القاعدة لا زالت تقوم بأعمالها ضد الأميركان حيث ما كان ذلك صحيحا طبعا في القاعدة هناك أشخاص يتصدون للمحتل وهناك أشخاص للأسف متورطين بجرائم ضد المجتمع العراقي سواء كانوا سنة أو شيعة شيوخ قبائل أطباء طيارين ضباط كل من تعتقد بأنه لا يبايع القاعدة هو مشروع أو معرض لأن يقتل على أيدي تنظيم القاعدة ولهذه الأسباب الأميركان استثمروا هذه الناحية بصورة حقيقية وأدى هذا الوضع إلى انفراج الوضع في العراق..

عبد العظيم محمد: طب هو هذا ما نتحدث عنه ونقول إن الأميركان ربما استثمروا هذه النقطة واستخدموها لصالحهم سنكمل الحديث في هذا الموضوع وبقية الموضوعات الأخرى تتعلق بقتال أو انخفاض نسبة العنف ضد القوات الأميركية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

حقيقة اتجاه فصائل المقاومة نحو المشاريع السياسية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن انخفاض نسبة العمليات المسلحة ضد القوات الأميركية كما تقول تقارير الجيش الأميركي، أتحول إلى بغداد إلى الدكتور سيف الدين محمود دكتور سيف الدين يعني ما صحة الأخبار التي تتحدث أن بعض فصائل المقاومة العراقية تحالفت مع بعض العشائر تحالفت مع القوات الأميركية بوساطة بعض السياسيين السنة لقتال القاعدة وبالتالي انحرف مسار العمليات المقاومة إلى القتال الداخلي بدل قتال التحرير كما كانوا يقولون؟

سيف الدين محمود: أولا حالة الدعوة تحتاج إلى دليل ثانيا إذا كان هناك عدد من فصائل المقاومة في التحالف يعني يتم الإعلان عنها على حسب فصائل المقاومة البارزة في الساحة العراقية لم تنزلق لهذا المنزلق كنها حريصة كل الحرص على توفير الأمن للناس توفير الحياة التي لا تسمح لهم أن تتعرض حياتهم إلى أخطار وإلى أيضا لا زال مشروع استهداف المحتل وضرب المحتل قائما لكل فصائل المقاومة المعروفة على الساحة أم إذا كان هناك فصيل أو فصيلين في انتظار الفصائل المسلحة ولا أسميها مقاومة قد اتخذت هذا المنهج أي التعاون مع المحتل على ضرب غير المحتل هذا الموضوع هو حقيقة يخدم المحتل جملة وتفصيلا أما حرمة الدم العراقي وحرمة دماء المقاومة خصوصا هي ثابتا من ثوابتنا لا يمكن أن نتنازل عنه ولا يمكن أن نتراجع عنه ولا يمكن أن نجلس مع المحتل أو نلتفت لأي أنواع الاتفاق مع الاحتلال كونه احتلال إلا أن يكون التحاور قائم على الند للند والعدو للعدو أرجو أن يكون جوابي واضح.

عبد العظيم محمد: نعم يعني ربما البعض يقول دكتور سيف الدين إن الإدارة الأميركية نجحت في خلق عدو جديد صرفت به مسار المقاومة عندما يتحدث الأميركيون عن الخطر الإيراني عن الدور الإيراني وبعض فصائل المقاومة حتى تقول إن الاحتلال الإيراني هو أخطر من الاحتلال الأميركي ربما هذا يعني حرف مسار المقاومة ربما هذا يعني خدم الأميركيين في هذه النقطة؟

"
إذا فكر الأميركيون جدلا في الانسحاب من بعض المناطق المشتعلة، فهذا يدل على انتصار المقاومة في هذه المناطق تحديدا والاعتراف بها كقوة حقيقية
"
     سيف الدين محمود

سيف الدين محمود: أولا إذا كان الأميركيون قد فكروا جدلا في الانسحاب من المدن تعديلا من مثل الأنبار أو غيرها أو بعض المناطق التي كانت مناطق مشتعلة بالنسبة للاحتلال الأميركي هذا إن دل على شيء دل على انتصار المقاومة في هذه المناطق تحديدا والاعتراف بها كقوة حقيقية هي من تملك الأرض ولذلك هو ولى هاربا من هذه الأراضي حفاظا على ماء وجهه ببهرجة إعلامية وأنا يعني أنه يجب أن نأخذ بقية من المحايدين أنت قلت أن التقرير الأميركي يقول بانخفاض القوات يعني القتلى بين الجنود الأميركان ومن يقول بأن هذا التقرير دقيق من يقول بأن هذا التقرير دقيق لا يزال هنالك استهداف للكثير من آلياتهم ومعداتهم وضربهم عن بعد واستهداف مناطقهم واستهداف قواعدهم لدرجة أنهم قد تركوا بعض القواعد وأنهم يعانون من عملية انهيار نفسي ومعنوي له أثره لأول مرة في تاريخ السياسة الأميركية تفرض الإرادة العسكرية إرادة الميدان على متغيرات السياسة الأميركية عبر التاريخ حتى في الحرب العالمية الثانية لأنه نجد الأميركيين أنهم أن القيادة السياسية الأميركية قد تغيرت مواقفها.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور سيف الدين ما هي الأولوية بالنسبة لكم؟

سيف الدين محمود: تحدي عسكري إلا في الحرب في العراق.

عبد العظيم محمد: الخطر الإيراني أم الاحتلال الأميركي؟

سيف الدين محمود: طبعا الآن نحن نجابه خطرين الامتداد الصفوي للمشروع الإيراني ونحن لا ننسى قد قالها مرارا وتكرارا قادة النظام الإيراني أمثال محمد رضا الطحي وغيره أنه لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تنسى إيران ودور إيران في احتلال العراق وأفغانستان هناك تحدث آخر قادم يجب على العراقيون أن يقفوا تجاهه ألا وهو التحدي الإيراني نحن نقول إن العراق للعراقيين ولا نسمح بأي تدخل آخر يغير إرادة العراقيين في المصالح الشخصية مهما كان نوع هذا التدخل والوجود الإيراني هو وجود حقيقي وكان وبينهما اتفاق غير معلن بين المصالح الأميركية بدليل هنا في بغداد أن كان للوجود أثر في إضعاف بعض مناطق المقاومة أصبح للمقاومة المجابه لامتداد المخابرات الميليشيات الإيرانية وأن يجابه أيضا الوجود الثاني للاحتلال الأميركي وقد هذا يعطيك بعض المؤشر بانخفاض بعض مستوى العمليات في بعض المناطق التي على احتكاك مع المشروع الصفوي أو الميليشي الذي هو يتحدى حقيقة إرادة العراقيين ويسعى إلى تقسيم العراق.

عبد العظيم محمد: نعم أريد دكتور إذا سمحت أريد أن أسأل في نفس النقطة الأستاذ مشعان الجبوري أستاذ مشعان يعني بعض فصائل المقاومة تتحدث أن خطر الاحتلال الإيراني هو أكبر من الاحتلال الأميركي وهو ما قاله الناطق باسم الجيش الإسلامي في العراق ألا تعتقد أن هذا يخدم المصلحة الأميركية يخدم الرغبة الأميركية وكذلك هذا الحديث يردده كثير من السياسيين العراقيين؟

مشعان الجبوري: يعني أولا إذا سمحت لي أولا أريد أن أؤيد الأخ دكتور سيف من أن ربما هذه الأرقام التي يحملها المحتل هي ليست الأرقام الحقيقية لخسائره في العراق وكما تعلم حضرتك السبب الرئيسي قصدي لكي ننتهي من هذه الفقرة هو إن المحتل سلم الأمن في كثير من مناطق العراق لأبناء هذه المناطق ولذلك هو يعد يتواجد لكي يضرب هو انسحب انكفأ إلى قواعد أيضا ما الخسائر التي تلحق بالشركات الأمنية التي كلفها الكثير من المهمات في العراق لا تعلن من قبل وزارة الدفاع الأميركية ومن قبل الجيش الأميركي أنا أعتقد أن التواجد الإيراني في العراق هو تحصيل حاصل ناتج عن الاحتلال الأميركي عني ما كان للاحتلال الإيراني أن يتواجد لو لم يكن هناك الاحتلال الأميركي والاحتلال الأميركي هو الذي مكن التواجد الإيراني بالشكل الذي تراه أنت اليوم هناك أشخاص الآن في دائرة القرار في العراق هم يمثلون المصالح الإيرانية والسياسة الإيرانية ولا أعتقد أن هناك دولة في العالم يتاح لها أن تتدخل في شؤون دولة أخرى خصوصا دولة بأهمية العراق ولا تتدخل لعيون هذا الطرف أو ذاك الإيرانيين الأميركان من أعطى الإيرانيين هذه الفرصة وأعطى عملاء إيران ورجالات إيران في العراق هذه الفرصة ولكن المشكلة الأساسية الكبرى هي الاحتلال الأميركي الذي جاء بكل هذه الاحتلالات وبكل هذا التدخل الخارجي الذي تمثلها العديد من الدول في المنطقة ليس الإيرانيين فقط أعتقد حتى الصومال ربما عندها تدخل في الشؤون العراقية السبب الرئيسي هو إن الاحتلال الأميركي هو من جرنا إلى هذا الوضع والآن سلوكيات الاحتلال الأميركي وعندما أراد أن يقوض الدور الإيراني هو قوض الدور الإيراني يعني كان التواجد الإيراني موجود بحكم قبول ومباركة الاحتلال الأميركي طبعا لأنه كان يريد أن يدفع الأمور باتجاه تقسيم البلاد..

عبد العظيم محمد: نعم في قضية فصائل المقاومة أستاذ مشعان أريد أن أسألك سؤال أخير وسريع لو سمحت هناك توجه نحو المشاريع السياسية لبعض فصائل المقاومة هل من الأفضل لصالح العمل المسلح لإخراج المحتل أن تبقى فصائل المقاومة بعيدا عن المشاريع السياسية وتبقى في الميدان فقط؟

مشعان الجبوري: يجب أن يكون هناك جناح سياسي يتفاوض وهناك جناح عسكري يده على السلاح ويستعمل السلاح ويقاوم لأن المفوض السياسي دون أن تسانده فصائل مسلحة قوية مقاومة على الأرض لا يستطيع أن يحقق شيء قوة المقاومة العراقية هي من دفعت الاحتلال لأن يتراجع عن مواقفه السابقة هي من دفعت الاحتلال لأن يعترف بشرعيتها ويسلمها العديد من مدن العراق.

عبد العظيم محمد: نعم سؤال أيضا أخير باعتبارك إعلاني متابع في قناة الزوران متابعين أنتم بشكل مكثف للعمليات المسلحة حجم العمليات وتأثيرها هل هو مرتبط بفاعلية على الأرض أم بالناحية الإعلامية؟

مشعان الجبوري: مرتبط بالفاعلية على الأرض طبعا الآن كما تعلم حضرتك وسائل الإعلام تتسابق وتتنافس فيما بينها للحصول على أي صورة لعملية تعطى لها بشكل خاص العمل الواقع الحقيقي هو طبعا هناك البعض يقوم ببعض العمليات ولكنه لا يمتلك التكنولوجيا والمقومات لتسجيل هذه العمليات وتوثيقها وتصويرها وأحيانا ترد لنا عمليات رائعة ونعرف عمليات كبيرة لكنه لن يتم توثيقها بصورة إعلامية قابلة للعرض فهناك مقاتلين ومقاومين عراقيين ربما غير معروفين بسبب ضعف إمكانياتهم الإعلامية وأيضا طبعا الذين يعرفون بأسماء كبيرة وفي مقدمة هؤلاء الإخوان جامع وغيرهم من الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين كل هذه الفصائل وأتباع الطريق النقشبندية كل هذه الفصائل المقاومة العراقية هي حقيقيا صنعت مجدها واسمها بقوة العمليات التي تقوم بها على الأرض وليس بقوة الإعلام.

عبد العظيم محمد: نعم أشكرك جزيل الشكل أستاذ مشعان الجبوري رئيس كتلة المصالحة والتحرير في البرلمان العراقي على هذه المشاركة معنا كما أشكر الأستاذ دكتور سيف الدين محمود الناطق باسم الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية جامع على المشاركة معنا عبر الهاتف من بغداد وأشكر لكم مشاهدي الكرم حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عماد بهجت إلى أن التقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة