الدراما العربية في رمضان   
الخميس 1427/10/4 هـ - الموافق 26/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

- جرأة الدراما العربية في معالجة الواقع العربي
- مشكلة القُطرية في الدراما العربية وسُبل تجاوزها

ليلى الشيخلي: كل عام وأنتم بألف خير، حلقتنا اليوم تتناول المسلسلات الرمضانية هذه الظاهرة التي تملأ الدنيا وتشغل معظم الناس على مدى شهر كامل في كل عام وفي كل عام أيضا تثير ضجة من نوعا خاص ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، هل أصبحت الدراما العربية أكثر جرأة هذا العام في التعاطي مع الواقع العربي المعاش؟ وما هي الظروف المطلوبة لتجاوز القطرية في المسلسلات العربية؟ في رمضان هذا العام عديدة هي العنوانين التي تنافست في خطبة عين المشاهد العربي غير أن القليل منها خلق جدلا حول مضامينه أو شكله الفني على الأقل وهو جدل كبير.

جرأة الدراما العربية في معالجة الواقع العربي

[تقرير مسجل]

ليلى الشيخلي: أي جديد للدراما العربية في شهر رمضان الذي ودعناه؟ سؤال أثره سيل من المسلسلات التي تابعها المشاهد العربي تميزت منها بعض الأعمال التي وصفت بمسلسلات الضجة، لفتت الدراما السورية الأنظار هذه السنة بالتركيز على قضية الإرهاب في عدد من الأعمال من بين أبرزها المارقون، يعرض لفكر وممارسات الجماعات الإسلامية المسلحة من وجهة نظر نقدية تقترب من المنظور الرسمي العربي، دعاة على أبواب جهنم.. عمل عربي مشترك يقدم قصة خلية لتنظيم القاعدة أغلب أعضائها من العائدين من أفغانستان تخوض صراعات وجدلا مع متدينين آخرين لا يقاسمونها فهمها للإسلام وأحاكمه، على محور آخر تحركت الدراما السورية لتثير قضايا الفساد المالي والسياسي بشكل قيل إنه غير مسبوق، على لائحة هذا المحور تظهر أعمال من قبيل غزلان في غابة الذئاب تحدث عن تجاوزات رجال الحكم والمخابرات وهو ما رآه البعض مسا غير مسبوق بالخطوط الحمر، أحقاد خفية يحكي قصة تاجر مخدرات وأسلحة وأثار تحول إلى أكبر مستثمر في البلد، قرر خوض الانتخابات معتمدا على شراء أكبر عددا من الأصوات لتحقيق غايته، أسياد المال تطرق لحياة الشرائح الثرية في المجتمع كاشفا مظاهر الفساد الاجتماعي والسياسي المستشري فيها، أما في مصر فقد سيطر موضوع الفساد المالي والسياسي على عدد من الأعمال التي استرعت انتباه المشاهدين والنقاد من بينها حضرة المتهم أبي.. يعري المسلسل ظواهر المحسوبية والفساد الاجتماعي للشرائح المتنفذة من خلال صراع أب مع فاسدين أثرياء اعتدوا على ابنه، سكة الهلالي يروي قصة دكتور في الأدب العربي مشهور وصل إلى عضوية البرلمان بعد صراع طويل لكنه هناك يتستر على ملف فساد خطير أمده به صحفي وقع اغتياله فيما بعد، على أن بعض المسلسلات أثارت ضجة ليس بمواضيعها وإنما لمشاركة محجبات فيها مما نجم عنه جدل لم يتوقف إلى الآن، مسلسل كشكول لكل مواطن واحد من تلك الأعمال، على صعيد آخر لم تكن الضجة في مسلسل حدائق الشيطان حول قصته الاجتماعية الرمزية وإنما في مشاركة الممثل السوري جمال سليمان في بطولته وهو ما انتقده المصريين والسوريين على حد سواء، في الخليج شهدت الشاشات كما من المسلسلات طرح بدوره قضية الدراما في هذا النوع من الإنتاج التلفزي غير أن مسلسل طاش ما طاش السعودي كان نجم الجدل الرمضاني لهذه السنة وذلك لأنه عاد ليثير جدلا ساخن نظرا لنقده المظاهر الاجتماعية وذات الصلة بالدين والسياسية في المملكة العربية السعودية حتى أن بعض حلقاته مُنعت من البث، يبقى السؤال ما إذا كانت هذه المؤشرات دليلا على مرحلة فنية جديدة تخرج فيها الأعمال التليفزيونية من الابتذال شكلا ومضمونا أم أنها أعراض لحمل كاذب سيبقى الحال على ما كانت عليه.

ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الفنانة المصرية صابرين، من دمشق الفنان السوري جمال سليمان ومن القاهرة أيضا الناقد الفني طارق الشناوي، كل عام وأنتم بخير جميعا، نبدأ معك جمال سليمان.. يعني جرأة غير مسبوقة هذا العام خصوصا في تناول ملف الفساد، لماذا برأيك؟

"
الجرأة كانت سمة الدراما السورية منذ مطلع الستينيات، حيث ناقشت الدراما السورية قضايا دينية واجتماعية وسياسية حساسة جدا كما حدث في مسلسل دولاب وأولاد بلدي
"
جمال سليمان
جمال سليمان - فنان سوري: أنا برأيي يعني أنها جرأة يعني مزيد من جرعة الجرأة ولكنها كانت سمة الدراما السورية على الدوام منذ مطلع الستينات، الدراما السورية ناقشت قضايا دينية وقضايا اجتماعية وسياسية حساسة جدا كما حدث في مسلسل دولاب وأولاد بلدي وغيرها من المسلسلات، في منتصف التسعينات نوقش موضوع الوحدة بين سوريا ومصر ونوقشت موضوع الدولة الديمقراطية والدولة الأمنية في مسلسل خان الحرير الآن تزداد الجرعة وتصبح أكثر مباشرة وأنا برأيي هذا سببه عاملين.. أولا التغيرات الاجتماعية التي تحدث في المجتمعات العربية واستطاعة المثقفين والفنانين أن يطالبوا ويحققوا مزيدا من هامش الحرية وبنفس الوقت استجابة الأنظمة العربية وأجهزة الرقابة إلى هذه المطالبات ولو أن بحدود يعني متواضعة أحيانا فيها بعض الكرم وأحيانا فيها الكثير من البخل.

ليلى الشيخلي: يعني طارق الشناوي هل تتفق مع هذا الطرح؟ يعني جرعة أكبر من الحرية تعكس حرية أكبر في الشارع العربي أم مجرد جرعة تنفيس لا أكثر ولا أقل تسمح بها الأنظمة تتماشى مع الوضع الحالي؟

طارق الشناوي - ناقد فني: أنا بنسبة لا بأس بها أتفق مع الأستاذ جمال سليمان لكن عايز أقول أنه الدول العربية في مأزق بسبب أنه الشارع العربي من خلال الفضائيات تجاوز الدراما المقدمة على المستوى السياسي ومستوى الانتقاد لأن الصحافة مثلا.. مش بس الفضائيات، الصحافة حتى القومية أو التابعة للدول العربية تجاوزت كثير من الخيوط أو الخطوط التي كان يقال عنها إنها خطوط حمراء، لكن الدراما لا تزال خاضعة، فأنا رأيي إن المشاهد شاف بعض أشياء مجسدة من خلال أعمال درامية لكن ما بداخله أكبر بكثير فما كانش في سعادة بقدر ما كان في صدمة، يعني هو دائما هناك صراع بين الفنان وبين الأعمال الفنية وبين الأجهزة الرقابية في كل العالم العربي ولكن أنا مش شايف في انتعاشة توازي ما حدث لأنك لما تشوفي القنوات قد إيه الأخبارية بتنتقد رؤساء الجمهورية والملوك والأمراء في حين إن إحنا بنجئ بدل ما ننتقد وزير ننتقد وزير سابق، بدل ما ننتقد حزب نعمل حزب وهمي، طيب ما أنت كده مش قادر تصل لطموح الناس، أنا رأيي بالعكس إنه جرعة الانتقاد لم تكن بقدر ما في الصدور.

ليلى الشيخلي: ودائما تورية وليست صراحة لا تسمى الأشياء بمسمياتها، يعنى من باب حرية التعبير أيضا أريد أسألك صابرين إذا سمحتي.. ظاهرة أخرى ميزت الدراما المصرية هذا العام وسُميت بدراما المحجبات، يعني عودة خمس فنانات محجبات إلى الشاشة وُصفت بأنه خطة هجوم خماسية الأبعاد وشكك البعض في أهدافها، ما هو تعليقك؟

صابرين - فنانة مصرية: والله يعني هو أنا بس عايزة الأستاذ طارق ياريت يسمع الكلمة دي إنه ميزت الدراما المصرية برجوع المحجبات يعني، أولا أهلا وسهلا بكم أهلا وسهلا بالزميل الفاضل جمال سليمان، بنقول له أهلا وسهلا بك نورت مصر يا جمال ونورت الدراما المصرية وأهلا بك في بلدك يعني مصر يعني، اللي أنا عايزة أقوله إن بس كانوا فاكرين يعني هُوجمنا بشكل عنيف جدا جدا في إن إحنا راجعين وهنعمل إيه والمحجبات حسسونا إن إحنا تبع نظام إرهابي أو في منظمة معينة، يعني طبعا كنت بأضحك لأني على ما أعتقد الدراما كانت باينة جدا، كان كل واحد فينا لي وجهة نظر معينة نازل عامل بها إزاي، يعني كل واحد قعد مع نفسه شاف إن.. يعني أنا عن نفسي بأتكلم إن أكثر شيء وتعليقا على الأستاذ طارق الشناوي لما تكلم وقال إن ممكن يكون في داخلياتنا حاجات أقوى من كده، ممكن سقف الدراما يكون للأسف لسه مش متسع الأفق أوي لكن اللي أنا عايز أقول له إن الدراما لأنها شيء مميز جدا وشيء بيعبر جدا وشيء ممكن يعني زي ما بيقولوا إيه ينكش في القلب وينكش في الوجدان ولي تأثير إيجابي فظيع على المجتمع المجتمعات العربية عشان كده بيبقى سقف سياسيا صعب شوية، يعني لازم يبقى في رقابة أكثر من أي برامج أو أشياء أخرى يعني لأن الدراما شئنا إن أبينا لها يعني فكر واتساع وعمق مع الناس كبير جدا، يا رب نكون إحنا إنشاء الله بإذن الله السنة دي قدمنا حاجة كويسة بس ما نكونش إن إحنا يعني عملنا يعني انفجارات في مناطق معينة أو عملنا إرهاب بشكل فظيع، يعني أنا حاسة إن إحنا الحمد لله عملنا مواضيع مبسطة جدا، عملنا مواضيع بتكلم المواطن العربي والمواطن المصري بشكل مبسط وأتمنى أن يحوز على إعجاب المشاهدين لأن مع احترامي الشديد إحنا بنعمل أعمال للمشاهدين وليس للنقاد مع احترامي لك يا طارق.

ليلى الشيخلي: طيب ولكن في النهاية أيضا المنتجين لهم كلمة، يعني طارق الشناوي سيدة صابرين تضحك يعني من الهجوم اللي وجهت به ولكن أكيد المنتجين لم يكونوا يعني على نفس الدرجة من السرور أو الضحك عندما وجهوا بمنع مسلسلاتهم التي أنفقوا عليها الكثير في القناة الفضائية أو في المحطة الفضائية.. الأرضية المصرية، لماذا هذه الحساسية إذا كانت هي ظاهرة موجودة في المجتمع لماذا برأيك هذه الحساسية؟

"
لم يُمنع أي مسلسل لأجل حجاب البطلة بدليل أنه هناك فنانات غير محجبات مثل وردة وإلهام شاهين وغيرهم لم تعرض أعمالهم في التلفزيون المصري أو في القنوات الأرضية المصرية
"
طارق الشناوي
طارق الشناوي: لم تمنع.. أولا لم يُمنع أي مسلسل عشان البطلة فنانة محجبة بدليل إنه غير المحجبات زي وردة، إلهام شاهين وغيرهم أعمالهم أيضا لم تعرض في التلفزيون المصري في القنوات الأرضية المصرية فبالتالي لم تكن هناك إرادة أو ضغوط مورست على اللجنة وأنا كنت أحد أعضاء هذه اللجنة، لم توضع علينا أي ضغوط ولا يمكن أن أحد يتصور إنه ممكن 27 عضوا يتفقوا إن هم يبرروا لتلفزيون الدولة خطأ بيرتكب أو جريمة لأن رأيي لما نكون مسبقا اتفقنا إن إحنا نستبعد مسلسلات المحجبات يبقى بنرتكب خطأ وما أعتقدش إن ممكن 27 واحد يوافقوا على إن هم يرتكبوا خطأ بين زي كده لكن مستوى الأعمال كان في المرحلة المتوسطة.. جزء منها كان في المرحلة المتوسطة وجزء منها فعلا تمت الموافقة عليه للاختيار بعد ذلك يعني وسط أربعين مسلسل أو يمكن ستين مسلسل شاهدتم اللجنة، لما بتختار 20 أو 25 فيهم الحدود للدنيا للعرض بتجيئ لجنة أخرى بتختار.. بتنسق بقى، لكن مسألة أن هناك إرادة أو تعسف ضد المحجبات لم يكن قائما، المشكلة أنا عايز أقول للصابرين أنا معها إن المسلسل أو الأعمال الفنية لا تعرض للنقاد دي حقيقة لكنها بتعرض للجمهور لكنه إيه اللي أدرها إن الجمهور سعيد قوي بما قدمته مسلسلات فنانتنا المحجبات؟ أنا رأيي الشخصي ما أقدرش أقول إن الخمس مسلسلات كلهم بينطبق عليهم نفس الرأي لكن بنسبة ما اختلفت زادت أو قلت لكن موجودة طُبق قانون الحجاب على قانون الدراما بمعنى إن إحنا شاهدنا المحجبات دائما هم الإيجابيات أو هن الإيجابيات، دائما بيمنحوا الخير وبيمنحوا الجمال وبيمنحوا السعادة للطرف الآخر، لم نر محجبة منحرفة برغم إن الحجاب كزي لا يعني الطهارة والسفور أيضا كزي لا يعني إنه من لا تتحجب مذنبة أو مخطئة أو عاهرة أو أي صفة أخرى ولكن مسلسلات المحجبات حرصنا فيها على ذلك وكانت بتحصل أخطاء درامية بمعنى الفتاة أو المرأة المحجبة لما تكون مع زوجها لا ترتدي الحجاب أو مع ابنها لكن في الدراما المصرية كان بيرتدوا الحجاب على طول في كل الأوقات، طبعا إحنا..

ليلى الشيخلي: يعني أكيد صابرين فقط في هذه النقطة قبل أن ننهي هذا الملف الحجاب.. يعني صابرين أكيد تتفقي إن هناك حدود معينة يعني ستؤثر على العمل الدرامي وبالتالي يعني ربما لن يكون مقنعا بالدرجة الكافية من هذه الناحية.

صابرين: سيدتي الفاضلة يعني الأستاذ طارق بيقول أنت إيش عرفك إن الأعمال بتاعتكوا.. الحمد لله رب العالمين يعني كذا سفرية سافرتها وأنا في شهر رمضان علشان خاطر ألتقي ببرامج وأنا ماشية في المطار وأنا بأروح البلدان دي وأنا ماشية في الشارع المصري بتستوقفني ناس يعني الحمد لله لأن برضه الأهداف مختلفة، أنا كل هدفي إن أنا لا لو رجعت قلت كلمة كويسة قلت مثلا موضوع يعبر عني بغض النظر.. يعني كمان أنا أشكر أستاذ طارق لأن قال أنا عملت الشخصية بخفة دم.. يعني أشكره لكن لو في تطويل لو في مط لو في كده.. أنا برضه هأرجع مرجوع لحتة التلفزيون المصري أو ما يتعرضش في التلفزيون المصري، أنا لن أسمح لأي أحد إنه يقول أنا كمسلسل صابرين اللي أنا وُلدت في التلفزيون المصري نمت في طرق التلفزيون المصري لأني كنت بأعمل حاجة اسمها فوازير رمضان كنا شبه بنبات يوميا كل العمال اللي في التلفزيون المصري يشهدوا إن أنا بنتهم فبالتالي أنا لن أسمح لأي أحد يتهم تلفزيون بلدي هذا الاتهام.. دي حاجة، معلش عاوزة أقول حاجة ثانية، مين بقى طلع في الدراما السنة دي مش محجب مش ملاك؟ بس..

ليلى الشيخلي: طيب هأترك هذا السؤال معلق..

صابرين: يعني نقطة ومن أول السطر يعني، بجد..


مشكلة القُطرية في الدراما العربية وسُبل تجاوزها

ليلى الشيخلي: ويمكن هذا لأنه أريد على ذكر الملاك والشيطان ربما هذا مدخل جيد لانتقل لموضوع حدائق الشيطان جمال سليمان، جمال سليمان يعني هوجمت داخل مصر وداخل سوريا، فوجئت؟

جمال سليمان: لا يعني هي الحقيقة كلمة هجوم عم نسمعها كثير بس هي كلمة الغير مناسبة من وجهة نظري، أنا لم أتعرض لأي هجوم، أنا تعرضت أو التجربة بحد ذاتها..

ليلى الشيخلي: انتقدت..

جمال سليمان: تعرضت إلى انتقادات والذي انتقد بشكل خاص يعني الأستاذ المخرج الكبير الأستاذ إسماعيل عبد الحافظ والكاتب الكبير الأستاذ صفاء عامر وشركة الإنتاج لأنها استخدمت ممثل سوري ليلعب دور البطولة في مسلسل صعيدي وهي شخصية صعيدية، لكن حتى أكون منصف وسائل الإعلام في مصر وزملائي الفنانين المصريين ومنهم الأخت صابرين بالكلام الطيب الذي قالته والأستاذ طارق الشناوي الآن كتب مقال يعني أنا أعتز بما كتبه وقاله، يعني أنا عوملت معاملة ممتازة كما أعامل ببلدي وربما أكثر بحكم كوني ضيف، الكل كان مهتم بي والحمد لله أن المسلسل نجح وأشعر بنبض الشارع المصري وتأييدهم لهذه الخطوة لأنها نجحت، الناس لا يهمها أن يأتي ممثل سوري ولا تونسي ولا مصري، الناس يهمها أن ترى عمل فني جيد ومحترم على الشاشة، يعني لا يوجد طبعا عمل كامل، كل عمل فيه أخطاء وحدائق الشيطان فيه عيوب وفيه نواقص ولكن في حدود من الاحترام للمشاهد وحدود من الجدية، لذلك المشاهد يغفر الأخطاء والسقطات والهنات وأولها اللي كانت عندي فيما يتعلق بموضوع اللهجة على سبيل المثال، فكان وجهة نظر بعض الأشخاص وهي وجهة نظر أقلية مع ذلك احترمها وأقدرها.

ليلى الشيخلي: طيب يعني طارق الشناوي هل تعتقد أن المفتاح هنا لأن المسلسل نجح كل هذه الضجة، في العام الماضي كان في مسلسل أخرجه مخرج سوري.. يعني في البداية ضجة صغيرة ثم خفتت لأنه لم يلق نفس النجاح، لأن هذا المسلسل بالتحديد نجح وهذه الشخصية نجحت كل هذه الضجة وأعادتنا تقريبا للعصر الجاهلي في يعني الحديث عن من يمثل هنا ومن يقبل هنا يعني هذا شيء ربما معيب في كلا الطرفين سواء في الجانب المصري أو الجانب السوري.

طارق الشناوي: أنا هأقول لكي هو في خطأ الحقيقة في الهجوم وفي خطأ في الدفاع، بمعنى إيه؟ إنه جمال سليمان أو هند صبري أو غيرهم لما تستعين بهم الدراما المصرية.. هند تونسية الأصل، ما تستعنش عشان عايزين نعمل إحنا وحدة عربية ولا في نوازع خاصة بالقومية وإنه مصر عايزة تقول أنا بأخذ.. بتستعين بجمال سليمان وبهند وبنور من لبنان وغيرهم وأصالة تغني في مصر ونانسي تغني في مصر، هم يغنوا لأنه مصر عوزاهم يغنوا في مصر وهم من مصلحتهم كمان يغنوا في مصر فهي مصالح مشتركة.. ده القانون الجديد، زمان كان بيبقى الأعمال الدرامية اللي تقدم فيها عرب بيبقى قرار دول أو قرار اتحادات زي مثلا اتحاد الفنانين العرب عمل مرة مسرحية اسمها وقدساه، جاب فنانين من كل العالم العربي المنصف السويسي كان مخرج من تونس ويسري الجندي الكاتب من مصر وجابوا عزيز خيون من العراق وغسان مطر من فلسطين المهم كان الجانب الشكلي قائم والجانب السياسي قائم النهارده الأمور تغيرت تماما، جمال سليمان بيتواجد في الدراما المصرية لأنه من مصلحة الدراما المصرية أن تستعين به ولم يكن هو الاختيار الأول وهذا لا يعيبه هم استعانوا به في حالة هناك ضرورة لإنقاذ موقف بعد كده اكتشفنا إن اختياره كان هو الأفضل ولكن الاستعانة بجمال سليمان جاءت وكأنه طوق النجاة لتقديم مسلسل كان مهدد بالتوقف، في نفس الوقت جمال سليمان قبل هذه الصفقة الفنية لأنه من صالحة أن يتواجد في الدراما المصرية وستظل وأجمل ما في هذا الموضوع واللي هيعطي له البقاء والاستمرار لجمال أو لبسام كوسا أو أيمن زيدان من سوريا أو غيرهم من المغرب العربي..

ليلى الشيخلي: طيب للأسف..

طارق الشناوي: إنه هتبقى في مصلحة لمصر وفي مصلحة أيضا وفي مصلحة من مكن الجانب الآخر..

ليلى الشيخلي: طيب سامحني يعني قاطعتك لأن لم يبق لي دقيقة واحدة فقط، صابرين يعني ختامها معكِ يعني تحدثنا عن عهد بما جديد، هل سنجد عهد جديد للدراما المصرية بالنسبة للمحجبات أو بالنسبة لموضوع السياسة في رمضان المقبل؟ ما هي توقعاتك؟

صابرين: هو إحنا بما إننا كنا أكبر مشكلتين السنة دي ممكن نبقى أنا وجمال فإن شاء الله العمل القادم رمضان القادم أنا وجمال نعمل مسلسل مع بعض، ده يشرفنا والله يا جمال وأهلا وسهلا بك وممدوح عبد العليم عمل الطارق في سوريا وكان عمل كويس جدا، يا جماعة معلش المواضيع بتكبر شوية وكل سنة وأنتم طيبين..

ليلى الشيخلي: المواضيع بتكبر وإحنا للأسف يجب أن نقفل الحلقة ونختمها، شكرا جزيلا لكم وكل عام وأنتم بخير مرة أخرى وكل عام وأنتم بخير مشاهدينا الكرام، نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكترونيindepth@aljazeera.net وغدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة