تأسيس الجمهورية التونيسية كما يراها الطاهر بلخوجة ح5   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)
مقدم الحلقة: أحمد منصـور
ضيوف الحلقة: الطاهر بلخوجة: وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق
تاريخ الحلقة: 23/06/2002

- تجربة تونس الاقتصادية الاشتراكية في الستينيات
- تعيين أحمد بن صالح وزيراً لست وزارات وفشل التجربة
- محاولات بورقيبة لتزعم الدول الأفريقية
- مخطط بن صالح للإصلاح الاقتصادي
- أحداث 26 يناير 69 وتقييم تجربة بن صالح

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة، مرحباً معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: شكراً.

تجربة تونس الاقتصادية الاشتراكية في الستينيات

أحمد منصور: في بداية الستينيات دخلت تونس تجربة اقتصادية اشتراكية استمرت إلى نهاية الستينيات تقريباً.

الطاهر بلخوجة: تقريباً.

أحمد منصور: وجرت أزمات طاحنة على البلاد، كان أحمد بن صالح في نهاية الخمسينيات وزيراً للصحة، وبعد ذلك كان من المقربين جداً من بورقيبة، وطرح مشروعه للإصلاح الاقتصادي، فدعمه بورقيبة، ولاَّه في البداية وزارة، ثم وزارتين، ثم ثلاث وزارات، ثم خمس وزارات دفعة واحدة، وأصبح كما كان يطلق عليه "الوزير السوبرمان"، كل شيء عنده من التربية الوطنية إلى الاقتصاد والتخطيط إلى غير ذلك، أنت عُينت مديراً لمكتبه في العام 67 إلى أن أصبحت في 7 يونيو 67 مديراً عاماً للأمن الوطني، شهادتك على تلك المرحلة من خلال كونك كنت مديراً لمكتبه، كيف بدأت فكرة التعاضديات كما تُطلق عليها بالتونسية أو التعاونيات، أو التجربة الاشتراكية، وعملية التأميم التي تمت في بداية الستينيات؟

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي في الستينيات كانت كما يقول الموضة أو معناها المعمول به كانت.. كانت الستينيات كانت عشرية التخطيط في كل بلدان الدنيا، حتى في البلدان الغربية بالنسبة حتى.. حتى الجنرال (ديجول) نفسه يقول.. ويقول والله معناها التخطيط هو واجب مقدس ولا محال، لهذا مش شيء جديد بالنسبة لتونس أن.. وخاصةً بالنسبة للبلدان النامية والذين.. مازالت كيف استقلت، إحنا استقللنا عام 56، واستكملنا استقلالنا إلى.. مازلنا ما استكملناش استقلالنا مازالت بنزرت ومازالت ومازالت الأراضي، بالذات كذا، البلدان الإفريقية كذلك مازالت كيف خرجت من الاستعمار، دخلنا التخطيط هذا عبارة على أساس أن كونه التخطيط، وربما الأساس لخلاص هؤلاء.. هذه البلدان الضعيفة..

أحمد منصور: طبعاً هناك فوارق أساسية.

الطاهر بلخوجة: فوارق أساسية.

أحمد منصور: بين ما.. ما يخططه الآخرون، وبين ما يخطط في الدول العربية.

الطاهر بلخوجة: ويا سيدي.. ويا سيدي..

أحمد منصور: هم أيضاً خرجوا من حرب عالمية ثانية مدمرين منهكين، كانت دولهم محتلة، لكنهم نهضوا لأنهم يعملون لصالح شعوبهم.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.. صحيح، ولكن على كل معناها كيف تكون في جو معناها عام يساعدك على هذا، هو في الحقيقة هو يا سيدي عام 60، ولكن إحنا أرى هو موضوع التعاونيات وموضوع الاقتصاد وموضوعة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف كان وضع تونس الاقتصادي بدايةً في تلك المرحلة؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، كنا إحنا الموضوع هذا الاشتراكي وغير ذلك كان يلف حوله الموضوع السياسي وموضوع الحكم، أكثر منه من موضوع سياسي وموضوع تجاه الحكم أكثر من موضوع اقتصادي..

أحمد منصور: كيف؟ وضِّح لنا هذه النقطة.

الطاهر بلخوجة: أنا.. يا سيدي، سنة 55 في نوفمبر 55 كان إذاك الأزمة اليوسفية في أقصى معناها في بدايتها.

أحمد منصور: الصراع بين بن يوسف وبين بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: الصراع بين بن يوسف، وبدأت الأزمة، وخرج بن يوسف عن الحظيرة معناها إذا.. إذا صح القول، وكان المؤتمر في.. في صفاقس مؤتمر الحسم، الذي سيحسم بين بورقيبة وصالح بن يوسف، وكان بن صالح إذاك في المؤتمر، وكان بن صالح ذلك وراءه اتحاد الشغل، المنظمة الشغيلة العتيدة بعد أن.. أن.. أن أُغتيل فرحات حشَّاد.

أحمد منصور: أحد المنظمات الرئيسية في تونس إلى أن دُمرت بعد ذلك.

الطاهر بلخوجة: أحد.. المنظمة الرئيسية الأولى.. المنظمة.. المنظمة الرئيسية مش أحد.

أحمد منصور: يعني كان هناك 3 أجنحة: جناح السلطة، الاتحاد التونسي العام للشغل، والحزب.

الطاهر بلخوجة: صحيح، وكان منظمات أخرى مهنية، أما هو كان بالنسبة لـ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن دي الأجنحة الثلاثة الفاعلة فيها.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.. صحيح، وجاء.. وفي ذلك الأمر وافق كان.. كان بن صالح ساند بورقيبة ضد بن يوسف، سانده سياسياً، ولكن في نفس الوقت طلب بن صالح، وقدم للمؤتمر.. قدَّم إذاك معناها مشروع اقتصادي ومشروع اشتراكي، ومشروع تعاضدي، فقال له بورقيبة طيب يا سيدي، هذا مش وقته هذا، إحنا جينا في مؤتمر سياسي، ويعني نحاسب معناها سياسية، قال له نشوف بعدين الموضوع.. الموضوع الاقتصادي، ولهذا من.. من نوفمبر 59، من نوفمبر 55، وكان بن صالح ومعه وقتها أحد.. أحد أعضاء معناها.. أقرب الناس ليه، طيب.. طيب على كل، عام 56 قبل ما أقل من عام، وهذا تظهر معناها الغاية السياسية، قبل من عام كان مؤتمر اتحاد الشغل، مؤتمر المنظمة التي يرأسها بن صالح في ذلك المؤتمر أُقر ذلك المشروع الذي قُدِّم لمؤتمر الحزب أقره مؤتمر اتحاد الشغل، طيب بقول القائل طيب هذه معناها معقول، لا أفهم معناها غايات معناها اقتصادية، عندها برنامج.. ولكن.. ولكن مع ذلك.. مع ذلك أقر المؤتمر بأن يطلب كتابياً ورسمياً من الحزب الحاكم السياسي الوحدة العضوية (unitee organic).

أحمد منصور: يعني أيه وحدة عضوية؟

الطاهر بلخوجة: وحدة عضوية معناها وحدة عضوية بين اتحاد الشغل وبين الحزب حتى يصبح الحزب حزب عمال، اندماج الشغل.. اتحاد الشغل مع الحزب، واسم الحزب حزب عمالي وحدة سياسية.

أحمد منصور: اشتراكي..

الطاهر بلخوجة: اشتراكي من حزب عمالي وكانت.. كان المطلب رسمي وكتابي بالنسبة للحزب ورفضه من غير شك الحزب.

أحمد منصور: طبعاً.

الطاهر بلخوجة: هذا.. هذا عام 56.

أحمد منصور: الذين يقفون وراء مصالح الحزب والاستفادة منه يرفضون الذوبان في أي كيان آخر.

الطاهر بلخوجة: من غير شك.. من غير شك، لأنه معناها السؤال الذي تسأل من سيذوب في الآخر، هل اتحاد الشغل سيذوب في الحزب أو الحزب سيذوب في اتحاد الشغل؟ والأرجح إذاك أن اتحاد الشغل كان.. أن.. أن النية في.. في ذوبان الحزب في اتحاد الشغل..

أحمد منصور: إذابة الحزب.. طبعاً، نعم.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي هذا عام 56..

أحمد منصور: لأن دي أحزاب.. أحزاب السلطة عادة هي مجموعة من المنتفعين يلتفون حول الزعيم..

الطاهر بلخوجة: آه هذا.. صحيح.

أحمد منصور: ويستفيدون من الكيان دون وجود أي أرضية شعبية.

الطاهر بلخوجة: صحيح ويريدون السلطة.. صحيح.

أحمد منصور: صحيح، وأنت كنت جزء من الحزب.

الطاهر بلخوجة: أي نعم سيدي، أنا وقت هذا.. يا سيدي طيب أنا لو وضع، أنا ما ممكن أن نتنكر إليه ما نتنكرش هذا.. لأنه كنا معناها.. كان عندنا زعيم وعنده شرعية وجاب الاستقلال، ومعناها وما بيجيب الاستقلال وعنده وكنا وراهم، وراهم على قلباً وقالباً، ورجالاً ونساءً ومنظمات وحزب وهذا موضوع..

أحمد منصور: كله طبعاً..

الطاهر بلخوجة: آه طيب، هذا لا يا سيدي ولا.. وكان معناها أنا الحقيقة أنا، كان عندنا عنفوان الانتماء إلى.. الانتماء إلى..

أحمد منصور: الانتماء إلى المصالح.

الطاهر بلخوجة: الانتماء إلى.. مش إلى المصالح إلى.. إلى.. إلى معناها رؤية إلى معناها غاية سياسية، وكنا صغار.. وكنا صغار..

أحمد منصور: هو كان فيه رؤية، دا كل يوم فيه اتجاه.

الطاهر بلخوجة: لأ وقتها كنا صغار السن نحنا من غير شك وكنا معناها، على كل بعد اتحاد الطلبة، كنت أنا وقتها في اتحاد الطلبة ومشينا اتحاد الطلبة كنا مع بورقيبة على أساس أن كونه بورقيبة كان..

أحمد منصور: على أساس هو اللي هيوصلكوا للزعامة..

الطاهر بلخوجة: على كل.. على كل هو.. على كل يا سيدي هذا عام.. عام 60.. عام 60 بدأ الموضوع على أساس –كما قلت سيادتك- على أساس أن كونه سُمي معناها عُين هو قبل.. قبل السنتين سامحني عام 59، إحنا كنا عام 59 كان مؤتمر.. مؤتمر الحزب في (سوسة) وسميناه مؤتمر النصر لأنه جاء بعد الاستقلال، وترشح بن صالح في عضوية الحزب، وكان حزبي.. كان رئيس منظمة الحزب وفشل، أفشلوه، مش فشل أفشلوه، الجماعة اللي كانوا يحتاطوا، مش لازم أسميهم من الحزب..

أحمد منصور: طبعاً لأن كان نفوذه كان كبير.

الطاهر بلخوجة: لأ.. لأ احتاط الجماعة (….) أكثر منه، احتاطوا منه، قالوا اقعد أنت في اتحاد الشغل وخلينا إحنا في الحزب..

أحمد منصور: من كان وراء هذا؟

الطاهر بلخوجة: لأ، على كل حال مش لازم نسمي الأسماء، على كل حال..

أحمد منصور: مضى 1.. 42 سنة معالي الوزير..

الطاهر بلخوجة: 42 سنة والله والأساسي هو كان مدير الحزب إذاك عبد المجيد شاكر وأنا كان هو في اتحاد الطلبة و.. وعمل بنفسه وجماعته في ذلك وأفشل أحمد صالح، والأساسي أن حرب..

أحمد منصور: حرب مصالح..

الطاهر بلخوجة: أنا.. حزب.. مصالح الحزب.. مصالح الحزب.. مصالح..

أحمد منصور: ونفوذ.. ونفوذ..

الطاهر بلخوجة: وكان بورقيبة لم يرتضي بذلك وكان..

أحمد منصور: كان يريد.. كان يريد لبن صالح..

تعيين أحمد بن صالح وزيرا لست وزارت وفشل التجربة

الطاهر بلخوجة: كان يريد لبن صالح أن يدخل الحزب وكلَّف.. أنا قلتها في.. كلف الكاتب الخاص بتاعه أقرب الناس ليه علال العويطي إذاك بإجراء بحث وكان على علال العويطي أن يدَّعي.. يدعو معناها عبد المجيد شاكر ويسأله كيف معناها صار كذا، وعلى كل.. ولكن المؤتمر قرر.. قرر وكان فاشل وكان لم.. مع ذلك بورقيبة عام.. في أوائل الستينات أو أواخر 59 سامحني في التاريخ، فأراده في الديوان السياسي..

أحمد منصور: وزيراً..

الطاهر بلخوجة: لأ، فأراده عضواً في الديوان السياسي الحزبي..

أحمد منصور: عضواً في.. هو كان وزير في ذلك الوقت.

الطاهر بلخوجة: لأ، قبل أن يكون الوزير، فأراده.. يمكن ولي وزير، والله سامحني.

أحمد منصور: ولاه وزير صحة 57، 59.

الطاهر بلخوجة: يمكن وزير صحة، سامحني سبق وكان وزير صحة سامحني على كل..

أحمد منصور: كان وزارتين أيضاً، مش وزير صحة بس.

الطاهر بلخوجة: هو مش طلع خدها كان وزير فرضه على أساس أن كونه هو ما.. ما ارتضى أنه يفشل وكان لربما عنده هو.. عنده غايات معه، فنظروا في الحزب كعضو في الديوان السياسي وولاه بن صالح عضو في الديوان السياسي بدون أن يُنتخب في المؤتمر في مؤتمر (سوسة)، طيب..

أحمد منصور: لكن يُقال إن محمد الصياح هنا كان على منافسة شديدة مع بن صالح.

الطاهر بلخوجة: بعدين، مش وقتها..

أحمد منصور: بعد الستينات.

الطاهر بلخوجة: بعد الستينات، عام ستين ولى –كما قلت لسيادتك- أحمد بن صالح رئيس ووزير ست.. لست وزارات.. ست وزارات.

أحمد منصور: ما هي؟

الطاهر بلخوجة: التخطيط، والمالية، والاقتصاد، والتجارة والفلاحة.

أحمد منصور: والتربية الوطنية.

الطاهر بلخوجة: والتربية الوطنية على أساس التربية الوطنية هي اللي مش تكون إطارات للتخطيط.

أحمد منصور: سدس أو خمس مقاعد الوزارة.

الطاهر بلخوجة: ستة مقاعد وزراء.. ستة مقاعد وزراء، مع كتاب دولة مساعدين وغير ستة مقاعد وزراء، وكان لبورقيبة أنه قال طلب منه ذلك قال خذ.. خذ كل شيء، الأساس هو النجاح، وحتى كلمة اشتراكية إذاك وغير ذلك.

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما معنى ذلك؟ إن رئيس دولة..

الطاهر بلخوجة: لأ رئيس دولة.

أحمد منصور: يولي واحد ستة وزارات، كل وزارة محتاجة خمسة وزراء.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، اسمع بالنسبة لبورقيبة هذا ربما من حسناته ومن سيئاته..

أحمد منصور: يعني فيها حسنات!!

الطاهر بلخوجة: لا.. لا خليني أفسر لك.

أحمد منصور: الشكل دا فيه حسنات؟!!

الطاهر بلخوجة: خليني.. فيه حسنات، حسنات وعلى أنه يعطي ثقة كاملة عنده غاية The right man in the right place يأخذ شخص ويعطيه مهمة منظمة في الوقت في.. في الغاية ويعطيه كل شيء.

أحمد منصور: لكن التجربة تدل على غير ذلك.

الطاهر بلخوجة: لأ.. لأ.. لأ، مش التجربة أبداً.

أحمد منصور: تجربة بن صالح تحديداً تدل على غير ذلك.

الطاهر بلخوجة: أعطاه.. أعطاه كل شيء، ولكن فشل بن صالح، كيف فشل؟ دا رجعة له معقول، أول مرة طلب من ستة وزارات قال له تفضل أعطاه كل شيء وأعطاه ثقة كبيرة...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هذا برهان على..

الطاهر بلخوجة[مستأنفاً]: على أيش قلت لك أنا فيه حسنات.. على أيش قلت لك أنا فيه حسنات؟ لأنه هذا.. هذا سيقع مدة عهد بورقيبة كله، وأدى.. جاب لنا مع.. ما شاء الله من المشاكل، وخاصة..

أحمد منصور: وزارة التخطيط كان مسؤوليته.

الطاهر بلخوجة: أستاذ أحمد سامحني.

أحمد منصور: قل لي مسؤوليات الوزارات علشان نعرف حجم المسؤولية اللي تحملها بن صالح في تلك المرحلة، كان وزير للتخطيط مسؤولية وزارة التخطيط..

الطاهر بلخوجة: نعم يا سيدي، مسؤولية وزارة التخطيط هو.. هو الإعداد المخطط للسياسة الاقتصادية والاجتماعية وتمويلها وإمكاناتها وكيفية تحقيقها.

أحمد منصور: الوزارة الثانية وزارة الاقتصاد.

الطاهر بلخوجة: الوزارة.. وزارة الاقتصاد هو كل ما يخص الاقتصاد الوطني والتمويل والأمور، وفيما يخص سياستنا الاقتصادية عامة.

أحمد منصور: ثالث وزارة.

الطاهر بلخوجة: ثالث وزارة المالية، هو إدارة المال.. إدارة المال كاملة والتجارة.

أحمد منصور: والرابعة.

الطاهر بلخوجة: هي وزارة التجارة الخارجية والتجارة الداخلية وغير ذلك، ووزارة الفلاحة هي كل معناها ما يخص الزراعة، إحنا نقول وزارة الفلاحة هي وزارة الزراعة، والتربية القومية كل ما يخص معناها تربية النشء الجديد.

أحمد منصور: يعني الآن بن صالح سيطر على كل شيء، أمال كان بقية الوزراء بيعملوا أيه؟!!

الطاهر بلخوجة: يا سيدي بقية..

أحمد منصور: كان باقي وزير الداخلية، ودا طبعاً رجل الرئيس.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أخذه.. أخذه معه وزير الداخلية، تحدث في.. هو بقية الوزارات كانوا معناها قريبين له، ومن غير شك هذا.. هذا هو الاستحواذ.

أحمد منصور: وكان هذا.. كانت (وسيلة) غير راضية عن هذا النظام.

الطاهر بلخوجة: والله يا سيدي شوف، (وسيلة) لو نرجعوا لها في هذا، وسيلة ذكية، كانت تمشي مع الرئيس.. فين.. فين الرئيس فين هي، فين الرئيس موجود هي موجودة معاه.

أحمد منصور: يعني كانت في ظله.

الطاهر بلخوجة: ولما يتراجع الرئيس تتراجع معاه، وقتها وتبين لك كيف.. كيف تراجع ضد بن صالح.

أحمد منصور: لكن فيه جملتين اثنين.

الطاهر بلخوجة: لما تراجع بورقيبة عن بن صالح.

أحمد منصور: فيه جملتين في كتابك في النهاية قارنت بين بورقيبة وجيهان السادات، وقلت إن جيهان السادات.

الطاهر بلخوجة [مقاطعاً]: بين.. بين مرات بورقيبة وجيهان السادات..

أحمد منصور: آه بين.. بين (وسيلة) عفواً وجيهان السادات.

الطاهر بلخوجة: وسيلة مش بورقيبة عفواً.

أحمد منصور: قلت إن جيهان السادات كانت في ظل زوجها وتدفعه، أما وسيلة فكانت بمحاذاة زوجها وأحياناً تسبقه.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي المفيد هو الدفع، المفيد هو النتيجة، كيف تدفع الرئيس، لما نرجع لهذا ونحكي في هذا كل.. كل بجانب.

أحمد منصور: إحنا هناخد حلقة كاملة –اسمح لي- عن (وسيلة) لأن يقال، بتوصف أنك أحد وزرائها المقربين.

الطاهر بلخوجة: نعم يا سيدي، وأتشرف بذلك وكنت من أقربائها ولأنني كنت واقعي، لأني أعرف أن زوجة الرئيس عندها مكانتها.

أحمد منصور: حلقة كاملة عن وسيلة.

الطاهر بلخوجة: ماذا تحكي فيها؟

الطاهر بلخوجة: ودورها، لأن هي لم تكن امرأة عادية في السياسة العربية وليس في السياسة التونسية فقط.

الطاهر بلخوجة: صحيح، صحيح، فيها.. فيها معناها نجحت في بعض الدول.

أحمد منصور: أعود الآن إلى بن صالح وإلى تجربته وإلى الست الوزارات التي كان يتولاها.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.. على الـ 6 وزارات الوكيل وإلى غير ذلك، ولكن لم.. لم يقطع نعم بالـ 6 وزارات فقط

أحمد منصور: كمان.

طاهر بلخوجة: أنا إذاك.. أنا إذاك وقتها مشيت إلى.. إلى.. ذهبت إلى..

محاولات بورقيبة لتزعم الدول الأفريقية

أحمد منصور: كنت سفيراً لمدة من 61 إلى 66، كنت سفيراً في داكار لـ6 أو 7 دول أفريقية.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: يعني كنت.. يعني مسؤول عن المنطقة الإفريقية الغربية كلها، غرب أفريقيا كلها كنت مسؤولاً عنها.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: وكان أحلام بورقيبة بالزعامة في تلك المرحلة كان لأنه فقد الأمل في المشرق لأن عبد الناصر يسيطر عليه ففكر في المغرب وفي أن يكون له امتداد إفريقي قبل الذي فكر فيه الرئيس القذافي الآن في الامتداد الإفريقي، بورقيبة فكر في الامتداد الإفريقي في بداية الستينيات، وقمت أنت بترتيب رحلة أو جولة طويلة لبورقيبة في العام 65 في مجموعة كبيرة من الدول الإفريقية، حتى يحظى بزعامته وبنفوذه في تلك المنطقة.

الطاهر بلخوجة: ولما لا؟ ولما لا؟ ألا يعقل

أحمد منصور: أنا لا أنتقد هذا، ولكن..

الطاهر بلخوجة: لا.. لم يعقل أن رئيس دولة لا يسعى بأن يكون له صيت ونفوذ واحترام.

أحمد منصور: يعني فعلاً كان بيسعى أن يكون زعيم للمغرب الإفريقي؟

الطاهر بلخوجة: لا مش زعيم لا لا، إفريقيا..

أحمد منصور: لما لا؟ ليس قليلاً عليه، يعني مقارنة مع عبد الناصر من حقه أن يتزعم.

الطاهر بلخوجة: في إفريقيا ما فيهاش زعامة، إفريقيا ما فيهاش زعامة، المشاكل اللي فيها ما فيهاش زعامة فيها..

أحمد منصور: زعيم المشاكل.

الطاهر بلخوجة: ليش وين، لا يا سيدي ليش به؟ ليه؟ حق من حقوقه، بيش يكون هو.. معناها رجل، يا سيدي هو أساس بورقيبة أنا قلت إنه أساس بورقيبة هو راجل معناها عظيم وقدير وتونس صغيرة، صغيرة كان مخنوق في تونس.

أحمد منصور: ودي.. ودي طبعاً كانت عاملة له خنقة كبيرة جداً،

الطاهر بلخوجة: إش يكون

أحمد منصور: كان بيشعر إن تونس ديه يعني إن هو أكبر من أن يحكم تونس

الطاهر بلخوجة: أي نعم.. صحيح، صحيح، كان يشعر صحيح.

أحمد منصور: وإنه يجب إنه يكون زعيم لـ4/3 العالم العربي

الطاهر بلخوجة: صحيح، ألف مرة صحيح، صحيح وكان مخنوق، وكان يريد أن يخرج من ها الوحدة هذه وأن ما

أحمد منصور: وإن عبد الناصر دا عامل له حلقة في الزور في المنطقة الأفريقية

الطاهر بلخوجة: لا، عبد الناصر.. لا لا.. عبد الناصر.. عبد الناصر أولاً شوف، هو يعرف الشرق هو سافر الشرق سنة 45، 40 و45، ويعرف الشرق

أحمد منصور: وعاش في مكتب المغرب العربي في مصر.

الطاهر بلخوجة: وعاش في مكتب المغرب العربي، معناها إيش، وعنده معها أسطورات في هذا ويحكي لنا كيف 43 مثلاً في.. في 46

أحمد منصور: هي حياته كلها أساطير، نعم..

الطاهر بلخوجة: 46.. الحكاية من 46 كيف هو جاء للجامعة العربية لعزام باشا وقال له جايين ندرس قضية تونس في الجامعة العربية، وحكاها لنا هو عدة مرات قال له عزام باشا إحنا مشتغلين بفلسطين وهذه كلمة.. والمشغول لا يشغل، دائماً كان يعودنا فيها، بعد سنة أدرجت القضية التونسية في الجامعة.. في الجامعة العربية.

أحمد منصور: أعود إلى زعامته لإفريقيا ومحاولته

الطاهر بلخوجة: لا.. لا مش زعامته هو كان..

أحمد منصور: محاولته الزعامة..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي لو لم يكن له قبل 65 صيتاً وإحتراماً من طرف إفريقيا لما كانت تنجح زيارته في إفريقيا، لأنه هو ما بين.. ما بين 65 وإلى 65 ما بين 10 سنوات نمى بصفته الخارقة للعادة صداقاته مع إفريقيا المعتدلة، كما نمى صداقته مع البلدان العربية المعتدلة، هذا لا شك فيه، كان لا.. كان يكره الانقلابات العسكرية، وكان ضد تدخل معناها عبد الناصر مثلاً في اليمن، وضد تدخل عبد الناصر مثلاً في.. في.. في (دُفار) في عُمان، وكان ضد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عبد الناصر ما تركش مكان ما تدخلش فيه، لم يترك مكاناً لم يتدخل فيه.

الطاهر بلخوجة: آه، طيب على كل.. على كل حال، بورقيبة هذا موقفه.

أحمد منصور: كان زعيم المشرق.

الطاهر بلخوجة: زعيم المشرق، ولهذا خلاه زعيم المشرق، وخلاه في مشاكله في.. في المشرق، ويعرف إنه ما عنده صيت في الشرق، ورمى (…) عبد الناصر هو وجماعته في.. في الشرق، ونظراً معناها أن الشرق صعب، مش زي إفريقيا، أفريقيا سهلة، صعب، ودخل، وجاء لإفريقيا وأنا كنت في نطاق 10 سنوات كانت عنده صداقات كبيرة، ومعناها مع الدول المعتدلة نظمت له تلك الزيارة مادامت شهراً كاملاً، شهراً كاملاً وهو في زيارة رسمية من موريتانيا إلى النيجر، في شهر نوفمبر.. نوفمبر 65، 65، وكان زيارة في معناها بعد هذا بالنسبة لإفريقيا وهو كونه مع غير هذه، والله أنا عديت فيها في 5 سنوات، وتعبت فيها كثير، لأنه معناها سفير في.. في 6 أو 7 بلدان مش سهل، ولكن كان أحلى ما.. ما.. ما ما عشت أنا.. في إفريقيا لأنهم الناس كانوا.. كانوا بسطاء..

أحمد منصور: أصقلتك التجربة وأضافت إلى تجربتك في فرنسا.

الطاهر بلخوجة: التجربة، وكانوا مسلمين.. كانوا مسلمين، كانوا مسلمين بأتم معنى الكلمة، معناها رغم أنها كان ثمة طرق صوفية وشوية كذا، شوية مع التيجان وشوية موجودين في.. في.. في داكار وعشت معها في موريتانيا، ولكن كانوا معناها مسلمين، وكانوا رغم اضطهاد 100 سنة استعمار فرنسي في إفريقيا، كانوا متشبثين بإسلامهم معناها خارق للعادة رغم (المعاناة)، وكان معناها والجوامع اللي موجودة عندهم ونظافتهم، شيء كبير، معناها أنا أعطيك حتى مثال، أنا كان مثلاً رئيس الجمهورية.. رئيس جمهورية السنغال (سانجور) هو.. هو الحقيقة هو عائلته مسلمة، ولكن كان تربى في (جوال) في جزيرة (جوال) مع.. مع.. مع (mission) معناها مع بعثة...

أحمد منصور: تبشيرية.

الطاهر بلخوجة: بعثة تبشيرية، وتمسح ولَّى مسيحي، ولّى رئيس جمهورية مسيحي، يا سيدي يوم العيد الكبير، يوم العيد الكبير يوم عيد الأضحى، كنا نمشي السفراء إلى.. إلى معناها عيد الأضحى سموه.. يسموه في السنغال (تابسكي) (تابسكي)، وكان ييجي (سانجور) وهو مسيحي، وبييجي الوزراء المسيحيين ونقعد في المنصة، وننزل إحنا السفراء المسلمين ونمشي نصلي صلاة عيد الأضحى، ويبقى (سانجور) يترقبنا بالساعة حتى نرجع ويسلم علينا، معناها اعتباراً لأن تلك البلاد مسلمة، ويصبح اعتبار ذلك، وإذا معناها.. هذا معناها الشيء الذي هذا تم مثلاً في هذا، أنا عشت في داكار مثلاً شيء آخر معناها أمور.. أمور طفيفة دقيقة ولكن ما فيه بأس عليها، أول.. أول ما سميت سفير في داكار 61، كان السفير الإسرائيلي موجود، أول شيء عمله السفير الإسرائيلي شو؟ أنه.. أنه.. أنه حول السفارة الإسرائيلية إلى معبد.

أحمد منصور: كنيس يهودي.

الطاهر بلخوجة: إلى كنيسة يهودية، وكل سبت كل اليهود اللي موجودين أكانوا في سفارات أجنبية أو كانوا في جهات أجنبية أو كانوا، مهما كانوا أو في بعثة ثقافية أو معلمين، كلهم يجوا معناها فضلت سفارة يهودية...

أحمد منصور: طبعاً ناس أصحاب قضية.

الطاهر بلخوجة: أصحاب قضية، يتعبدوا من جهة ومن جهة ثانية يتسيسوا، يتسيسوا

أحمد منصور: طبعاً، يجيبوا الأخبار.

الطاهر بلخوجة: يجيبوا الأخبار، ويتسيسوا، هادول هذا معناها بالنسبة للبلدان هذيك معناها السنغال أو بالنسبة لموريتانيا التي زرناها، وموريتانيا عنده فضل كبير لأن بورقيبة.. بورقيبة كان عنده.. عنده ضغوط كبيرة.. كان عنده الضغط معناها السنغال لأنه فعلاً الحدود بتاعه كان عنده بعض السود الذين موجودين.

أحمد منصور: هناك علامات استفهام كثيرة على كل الزعماء الأفارقة الذين جاءوا في أعقاب الاستقلال، والذين لازال كثير منهم يحكمون حتى الآن، من أنهم لم يكونوا سوى صنيعة للاستعمار أو بديلاً له، وبالتالي فإن دولهم لم تخرج من الكوارث ومن الأزمات الاقتصادية ومن الأوضاع المادية السيئة رغم غنى هذه الدول حتى الآن، لكنها في تبعية كاملة ثقافياً واقتصادياً وحتى في العملة بالنسبة لفرنسا التي استعمرت أكثر من نصف الدول الإفريقية.

الطاهر بلخوجة: عندك ألف حق في هذا، ولكن أقول.. أصحح ذلك بأن أولئك الزعماء لا ناقة لهم ولا جمل. يا سيدي.. يا سيدي

أحمد منصور: يعني مجرد.. مجرد ناس موجودة بتقوم بدور.

الطاهر بلخوجة: على (….) يا سيدي اسمع أفريقيا.. ما يسمى بالفرنسية يقولون Lapalkanisasion البلقنة.

أحمد منصور: نعم.

الطاهر بلخوجة: البلقنة وتقسيمها.

أحمد منصور: هنا فرنسة.

الطاهر بلخوجة: لأ، تقسيم.. تقسيم الأرض، تقسيم البلاد، لأن فيه قبل.. قبل معناها الاستقلال كان يسمى أفريقيا الوسطى وأفريقيا

أحمد منصور: الغربية.

الطاهر بلخوجة: الغربية، وكانت أفريقيا الغربية فيها عديد من البلدان.

أحمد منصور: صح.

الطاهر بلخوجة: المالي وموريتانيا والسنغال و.. وغير ذلك، وأفريقيا الوسطى والأخرى كان فيها.. جاءت فرنسا وهذا معناها الذنب الكبير لفرنسا والإدارة السياسية لا مثيل لها، معناها وتحاسب.. أنها قسمتها، رغم أن الناس كانوا في نفس القبيلة، نفس القبائل موجودين ومفرقين، قسمتها، مالي شي، موريتانيا شيء، معناها السنغال شيء، ساحل العاج شيء وإلى غير ذلك، (Lapalkanisasion) هذه كان أولاً السبب الأول لضعف تلك البلدان لأفريقيا وأنا عشتها

ثم ثانياً: كان –كما قلت سيادتك- أي كيف.. كيف؟ كان معناها الاستعمار الفرنسي دام معنا حتى الثمانينات، والامتصاص معناها تلك الدول الأفريقية كان كاملاً، وكانوا هم معناها عبارة على.. على.. على عبيد، على خدمة وغير ذلك، هذا معقول منه، ولكن هذا لا يمنع بأن رؤساء دول كيف ولد داده أو كيف سانجور ولا كانوا وطنيين، ولكن ما كانوش ربما عندهم الجدوى الكاملة في سياستهم وغير ذلك، ولكن ضعفاء الحال في.. في جميع الأمور.

أحمد منصور: لم يفعلوا شيئاً ذا فائدة لشعوبهم.

الطاهر بلخوجة: أيوه، ولكن طيب لشعوبهم، ولكن.. ها الحالة.. هل.. هل يا سيدي وقتها آن وسؤال عديد من المواطنين ومن الشعوب إخوان، فأين العرب؟ أين العرب؟ أين إخواننا المسلمين؟ لماذا معناها ما يجوش يعاونونا؟ و.. ولا أقول لأقرب شيء ثاني، أنا أقول بعد.. بعد

أحمد منصور: فالمشغول لا يُشغل، مشغولين بالمؤامرات على بعض.

الطاهر بلخوجة: لا يا سيدي وإن قيل لا.. لا أقول لك، كما قيل لي مثلاً تفاوض لي وفي الإجازة يقوم لي غرقنا بالكتب.. بالقرآن وغرقنا بالجوامع وغير ذلك، الأساس، هم جاءوا يا سيدي وعاونونا وادخلوا معانا في شراكة اقتصادية، وما المانع؟ ما المانع بيش يدخلوا البلدان العربية بأموالهم من الآن؟

أحمد منصور: أموالهم من الدول الغربية.

الطاهر بلخوجة: وأقول إلى الآن، ومازال الوقت أن تدخل البلدان العربية في تلك البلدان المسلمة القوية رغم فقرها وإلى غير ذلك، و.. وتتنافس مع الشركات الأخرى الأجنبية وتكون لها شراكة و.. ولأن الناس هادوكها معانا. يا سيدي وقت إسرائيل كل تلك البلدان رغم وجود سفارات إسرائيل كانت معنا.

أحمد منصور: قطعت علاقاتها بـ..

الطاهر بلخوجة: وإسلامها معناها صحيح، ورجال معناها قريبين لينا، معناها إنها (….) منا الأمور.

أحمد منصور: أعود إلى

الطاهر بلخوجة: أنا أتحدث بذلك لأني أنا عشت سبع سنوات مع هادول، وعرفتهم وحبيتهم الحقيقة.

مخطط بن صالح للإصلاح الاقتصادي

أحمد منصور: أعود إلى مارس 63 أُعلن عن.. أحمد بن صالح عن المخطط العشري الذي سيُخرج تونس من التخلف والفقر إلى النعيم والتقدم، وبدأ المخطط الثلاثي من 63 إلى 66 وتغير اسم الحزب من الحزب الدستوري إلى الحزب الاشتراكي الدستوري، وعدت أنت في 66، وفي العام 67 عينت مديراً لمكتب أحمد بن صالح.

الطاهر بلخوجة: هذا طويل عريض.. طويل عريض الكلام في هذا، اسمح لي عشت..

أحمد منصور: الآن أنت أصبحت مدير مكتب الوزير السوبر مان، 6 وزارت وأنت مدير مكتبه.

الطاهر بلخوجة: قبل ما نولي مدير..

أحمد منصور: مدير ديوانه..

الطاهر بلخوجة: صحيح.. أنا أحكي لك يعني أيش، قبل ما أولى أنا مدير مكتبه فيه قصة طويلة لم أتشعب في خطة طويلة.

أحمد منصور: ممكن نختصرها.

الطاهر بلخوجة: نختصرها، سامحني، ولكن أعيد مرجعي للتاريخ –يا سيدي- التاريخ عشر سنوات تحب نحكيه في دقيقة مش ممكن، معناه..

أحمد منصور: في عشر دقائق، كل سنة بدقيقة

الطاهر بلخوجة: عشر دقائق. يا سيدي أنا بعدما خرج.. بعد ما خرج بن صالح عام 60 وأخذ 6 وزارات استحوذ على البقية الباقية.

أحمد منصور: كيف؟

الطاهر بلخوجة: كيف؟ اتحاد يا سيدي الصناعة والتجارة، واتحاد الأعراف غيّر المسؤول عليه، كان معناها راجل، معناها مناضل قديم، الفاشيلي بن الحاج عمار غيره.. راجل من رفقاء بورقيبة القُدم، غيره وجاب واحد تاني، كان معناها الاتحاد الطلبة.. اتحاد الطلبة كذلك مد يده عنه وقال اتحاد الطلبة أن الجامعة لخدمة الاشتراكية، ثم جاء مؤتمر الحزب عام 64.. مؤتمر الحزب أي عام 64 ولى مؤتمر اشتراكي، هو.. هو أول مؤتمر الحزب هو المؤتِمرِين، يكونون من المتعاضدين.. من المتعاونين، وآخر الوقت جاء وبدل.. تغير الاسم معناها بتاع الحزب، والله حزب اشتراكي، وهو ومحمد.. والمدير الحزب هناك، ولي حزب معناه ماشي معناها، وعام 65 كان نفس الشيء بالنسبة لوزارة الداخلية، هو الذي عين أو الذي ساند وزيراً للداخلية إذ إذاك معناها حتى تكون كل شيء في يده، لكن هو لا..

أحمد منصور: لكن وزير.. وزير الداخلية كان مقرباً من وسيلة جداً، وكانت وسيلة حريصة بشكلٍ دائم على أن يكون منصب وزير الداخلية من نصيبها هي.

الطاهر بلخوجة: لأ، وزير الداخلية أنا كنت وقتها إذ إذاك، مش وقت 65، 65 كانت.. كانت.. كانت.. بالنسبة لـ65 كان المفروض أن يكون وزير الداخلية بعد موت السيد المهيري كان يكون وزير الداخلية مدير الحزب.. مدير الحزب، لأن

أحمد منصور: نعم، كان الطيب المهيري من أقرب المقربين إلى وسيلة

الطاهر بلخوجة: أيوه متى؟ إلى متى؟ كان يا سيدي أول وزير داخلية.. أول وزير داخلية كان المنجي سليم، انتقل المنجي سليم.. انتقل من إدارة الحزب إلى وزارة الداخلية.

أحمد منصور: نعم.

الطاهر بلخوجة: وبعدين جاء الطيب المهيري انتقل من إدارة الحزب إلى وزارة الداخلية.

أحمد منصور: من إدارة الحزب إلى وزارة الداخلية.

الطاهر بلخوجة: ثم عام 65 مات الطيب المهيري وكان مديراً لحزب عبد المجيد شاكر، وكان محمد الشاكر المرشح المعقول الطبيعي أن يكون وزير داخلية.

أحمد منصور: نعم.

الطاهر بلخوجة: وفرض ابن صالح واحد ثاني كوزير داخلية أخرى.

أحمد منصور: من هو؟

الطاهر بلخوجة: باجي قابسيسيو

أحمد منصور: آه، نعم باجي قابسيسو

الطاهر بلخوجة: وهذا قابسيسيو كان وزيراً.. وزيراً للداخلية، وبذلك معناه استحوذ على البلد كله، طيب، ولكن يا سيدي.

أحمد منصور: وسيلة كانت تدعمه في تلك المرحلة أيضاً.

الطاهر بلخوجة: والله وسيلة هي كانت تدعم.. كان لها.. معناها.. ربما هذه من الأمور الخاصة بها كانت جماعة العاصمة وجماعة تونس تؤيدهم ربما أكثر من (…)، لأنهم هم بنفسهم كانوا يعتبروا أرواحهم هدايك الأساس بالنسبة لهم.

أحمد منصور: لكنها بدأت تخشى منه بعد ذلك حينما بدأ يتوجه لتأميم أملاك عائلاتها.

الطاهر بلخوجة: مش كلها أملاكها بتأميم عائلات بورقيبة؟

أحمد منصور: أملاك عائلة وسيلة، أحمد بن صالح

الطاهر بلخوجة: لا.. لا ما فيش تأميم

أحمد منصور: حينما بدأ يعني.. عملية التأميم بدأت تنال حتى الفلاحين والبسطاء.

الطاهر بلخوجة: التأميم، لا أبداً.. أبداً، ولا كانت فداء عن الجماعة، بل هي الجماعة هي.. أبداً.. أبداً، هو المشكلة هي..

أحمد منصور: كان ليها أملاك، كانت من عائلة ثرية بورجوازية.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي المشكل هو.. لأن المشكل بتاع بن صالح وهو فشلنا في التعارف يجب نفهم هذا، أن ما فرضناه على الشعب لم نفرضه على الكبار. يا سيدي عام 63 بدأنا

أحمد منصور: لكن.

الطاهر بلخوجة: بـ63 بدأنا في.. في.. في الإصلاح التجاري، قلت أنا في الفترة الأخيرة الإصلاح التجاري على أي أساس؟ عام 63.. 63 الإصلاح التجاري قررنا أننا.. أن لا ولا ممكن أن.. أن يتواجد الدكاكين التجارية وصغار التجار تدخل في تعاضدية تجارية بتجارتهم.

أحمد منصور: جمعية تعاونية.

الطاهر بلخوجة: تعاونية.. تعاونية، وما عادش عندهم معنى التجارة، لأن التاجر الصغير كان

أحمد منصور: طيب بصفتك..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي كان يبات في.. في الدكان، وكان يبيع بالعشرة جرامات، وكان ضعيف الحال، تخرجه أنت من.. من لقمة عيشه وتحطه في تعاونية ما يتبشر، ضاع

أحمد منصور: معالي الوزير بصفتك أنت كنت مديراً لمكتب ابن صالح.

الطاهر بلخوجة: دا قبل.. قبل هذا كله، وقبل..

أحمد منصور: اسمعني من قبل ما

الطاهر بلخوجة: من قبل كل..

أحمد منصور: يعني قرابة ما يزيد عن عام كامل، ممكن توجز لنا أفكار بن صالح وتطبيقاته التي قام بها، والتي أدت إلى الانتكاسة الاقتصادية الكبرى؟

الطاهر بلخوجة: أي نعم، أي

أحمد منصور: باختصار.

الطاهر بلخوجة: باختصار التجارة..

أحمد منصور: في مجال التجارة.

الطاهر بلخوجة: التجارة أمم التجارة.. تأميم التجارة.

أحمد منصور: أمم التجارة، كل الشركات التجارية.

الطاهر بلخوجة: كل الشركات والتعاونيات، ما عادش استيراد كله.

أحمد منصور: معنى ذلك هروب رؤوس الأموال الغربية والشركات الدولية من تونس.

الطاهر بلخوجة: لأ.. لا.. لا هذا.. لا.. لا، من دون هذا معناها هم صغار.. صغار التجار دخلوا..

أحمد منصور: كمان حتى صاحب دكان بيبيع بعشرة، أمم دكانة

الطاهر بلخوجة: أي نعم يا سيدي دخل.. أي نعم يا سيدي دخل في التعاونية الدكاكين.. حتى الدكاكين ما عادتش موجودة، وخاصة منهم الجماعة الجوربان من جماعة صالح بن يوسف ما عادوش موجودين، كله دخل، هذا.. هذا الموضوع

أحمد منصور: فدَّمر حتى الأملاك الصغيرة للناس.

الطاهر بلخوجة: أملاك.. و.. و.. وفي.. وفي.. بالنسبة لتأميم الفلاحة نفس الشيء، عام 64.. عام

أحمد منصور: الفلاحة.. ضم كل الأراضي الزراعية اللي عنده فدان واتنين وأربعة.

الطاهر بلخوجة: عام 64 كان تأميم الأراضي، وأخذنا الأراضي من.. من.. من المزارعين الفرنسيين، وأخذناهم وأجبرنا الفلاحين الصغار الذين حول.. اللي حول تلك الأملاك الفرنسية بأن يدخلوا التعاونية والتعاضدية في العائلة الأخرى وماتت الفلاحة الصغيرة، مات الفلاح الصغير وقلت أنا عام 64 يا سيدي عام 64 الحادثة الأولى الدموية التي باتت فيها وكانت الانتفاضة الأولى في مساكن لما.. لما معناها.. لما قررنا بأن نقلع الزيتون، 80 ألف عود زيتون ونعوضهم بأشجار مثمرة، والأعواد الزيتون نعرف أن كون التونسيين هذاك عنده شجر والآخر عنده زيتونة، لأن العقلية التونسية..

أحمد منصور: والزيتونة لها مكانة عند أهلها في تونس وعند.. وفي فلسطين وفي كل مكان..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي معناته أنت تفك الزيتونة.

أحمد منصور: لأنها تعمر مئات السنين.

الطاهر بلخوجة: أنت تقوم في الصبح تلقى على الزيتون بتاعك شرط بالدهن الأحمر حتى تقلع من الغد كيف ما بتكونش انتفاضة، وكانت انتفاضة شعبية وما.. و.. وفي ذلك اعتبر أن كانت النقلة الأولى أو بالنسبة..

أحمد منصور: لكن بورقيبة لم يغير شيء.

الطاهر بلخوجة: لا، عام 64 قال بورقيبة إذاك بعد حوادث مساكن قال: إحنا ليس.. لا.. لا نكن ضد الملكية وقام الباهي الأضغم إذاك وقلت، قام الباهي الأضغم..

أحمد منصور: القضية الأساسية إن كانت..

الطاهر بلخوجة: وعمل الخطاب في مجلس الأمة.

أحمد منصور: كان رئيس الوزراء.

الطاهر بلخوجة: أيوه، وقال إحنا مع الثورية.

أحمد منصور: إنما النقطة الأساسية..

الطاهر بلخوجة: ولكن مع الثورية في المبدأ، ولكن في أسلوبنا لازم أن نكون معناها متدرجين.

أحمد منصور: يُقال إن الباهي الأضغم كان بيأخذ دائماً مواقف وسطى، يعني ما كان بيسعى إنه يتصادم مع بن صالح ولا مع رئيس..

الطاهر بلخوجة: والحمد لله أحسن.. أحسن، من غير شك لأنه معناها، هذا كان.. كان واحداً، كان..

أحمد منصور: أحسن إزاي؟! زعيم أو مسؤول بدون ما يكون إنسان حاسم وصاحب قرار.

الطاهر بلخوجة: كان بمثابة.. لا يا سيدي.. كنت.. كنا.. كنا..

أحمد منصور: يعني موظف، رئيس وزراء موظف.

الطاهر بلخوجة: لا يا سيد.. تورطنا..

أحمد منصور: بيشوف الدنيا ماشية إزاي يمشي وراها.

الطاهر بلخوجة: مش تمشي يا سيدي، البلد تورطت من 61 في الموضوع هذا..

أحمد منصور: اتورطت مسؤولية مين يا معالي الوزير؟

الطاهر بلخوجة: آه، مسؤوليتنا كلنا جميعاً رئيس الدولة والوزراء وورطنا بن صالح في ذلك وتورط الحزب في ذلك وقامت القيامة وتورطنا في الداخلية واستسلمت الداخلية إذا تراجعوه في موضوع الأمن..

أحمد منصور: هأجيلها وأنت وزير للداخلية.

الطاهر بلخوجة: استسلمت وزارة الداخلية بولاتها المحافظين بتاعها وبأمنها العام وأصبحت تكذب ولا تقول الحقيقة، وكنا.. كان كل رئيس كان وقتها لما يزور بلاد يجوا لبير الفارغ ويملؤوه ماءً ويقولوا البير الارتواز.. الارتوازي هذا، كانوا يوريهم معناها غلال ويقولوا يا سيدي هذه الغلال هذه من التعاضدية والغلال اشتريت من الماركت الأساسي.

أحمد منصور: هذه الخدع ليست في تونس وحدها في كل مكان.

الطاهر بلخوجة: آه، ولكن أنا أحكي على.. على تونس.

أحمد منصور: نجد التليفزيون بيصور حدائق لا نهاية لها وهي أشجار مقتلعة من مكان ومحطوطة وهتموت بعد ساعتين.

الطاهر بلخوجة: آه، صحيح.. صحيح.. يا سي.. يا سي أعود لك..

أحمد منصور: كنتم تفعلون ذلك.

الطاهر بلخوجة: نفعلون ذلك وأكثر من ذلك، ولسوء الحظ هذا.. هذا واقع أمامكم..

أحمد منصور: يعني دايماً.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي هذا تاريخ بعد 50 سنة لازم نقول الحقيقة وأقول أنا في.. بعد انتقادات بس في الناس قالوا.. كيف أنت تقولها، وكيف أنت تكون وحدك، وتقول لهم، لا يا سيدي، أنا بعد أربعين سنة أنا أعمل (....) بتاعي وأقول أنا كنت مسؤول معكم، ولكن لسوء الحظ هذا الموجود ورجالنا والجيل الجديد لازم نعرف أيه حقيقة الأمر، حتى على الأقل تعاد الأمور.

أحمد منصور: دُمرت التجارة البسيطة الصغيرة.

الطاهر بلخوجة: ودمرت الفلاحة.

أحمد منصور: دُمرت الفلاحة، على مجال الصناعة..

الطاهر بلخوجة: على مجال الصناعة يا سيدي ماكنتش عندنا صناعة.

أحمد منصور: ما كنش عندكوا صناعة.

الطاهر بلخوجة: أكثر من هذا كونَّا صناعة ربما في مبدئها صحيح، مثلاً صناعة الحلفا في القصرين لأن كان عندنا حلفا.

أحمد منصور: وعندكوا زيتون تقدروا تعملوا صناعات وعندكم..

الطاهر بلخوجة: ثم كانوا عندنا.. لا.. لا زيتون ولا، عندنا مثلاً صناعة.. صناعة الشركات السياحية، ولكن تبين في عام 70 لما خرجنا من التعاضد أن كل الشركات هاذيك الأساسية الصناعية كانت فالسة مثلاً الفوسفات في صفاقس في (قابس) كانت في.. أساساً هو الأصل شوف يا سيدي العيش، الأصل أن نرجع من العيش، اسمعني شوي دقيقة فقط، هو كونه المبدأ صحيح، والرجال الذين طبقوا كانت لهم غايات سياسية دون الاقتصاد، هذا الأساس، وزيادة عن ذلك لأنه وقت اللي بدأنا في.. في وقت..

أحمد منصور: بعد الدمار دا كله بتقول لي المبدأ صحيح؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لا..

أحمد منصور: بعدما سقطت الشيوعية والاشتراكية وكل شيء وتقول لي المبدأ صحيح؟!!

الطاهر بلخوجة: لا هذا.. لا مبدأ وقتها.. وقتها، آنذاك وقتها.. وقتها كنا معناها كانت آمال، ماكنش هذا في بالنا، كانت آمال على التخطيط أن.. لأن.. وأكثر من ذلك، أن في عام.. في عام يا سيدي في عام 60 مع توليه الوزارة بن صالح كان لنا مكتب أجنبي فرنسي يعد لنا التخطيط، كان يديره أساتذة من جامعة ليون مسيو (فرانسوا بيرو) و(دوجر نيس).

أحمد منصور: يعني هم اللي غرقوكوا؟

الطاهر بلخوجة: لا، هم نفس هادوما يا سيدي هم نفس الشيء كونوا عندنا في تونس، كونوا مكتب ثاني، نفس المكتب في الجزائر، وكونوا مكتب ثالث نفس المكتب في السنغال، على أساس إعانتنا على إعداد المخطط وكان هذا إعداد.

أحمد منصور: على أساس استعماركم اقتصادياً.

الطاهر بلخوجة: على كل حال، إعداد.. لا.. لا والله لكانوا..

أحمد منصور: واستمرار التبعية الاقتصادية لفرنسا.

الطاهر بلخوجة: والله كانوا.. لا والله كانوا هم اقتصاديين ويمكن كانوا غالطين، أكثر من هذا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنت في عام..

الطاهر بلخوجة: أكثر من هذا يا سيدي دقيقة فقط، أكثر من هذا البنك العالمي بنك (mondial) البنك العالمي..

أحمد منصور: البنك الدولي.

الطاهر بلخوجة: البنك الدولي.. الدولي في عام 60 قررت أن تكون تونس مخبر بالنسبة للاشتراكية والتعاون ونحنا.. وأعطتنا الأموال فلذلك..

أحمد منصور: المستعمر الاقتصادي.

الطاهر بلخوجة: إذا استعملت..

أحمد منصور: أداة الغرب في الاستعمار الاقتصادي.

الطاهر بلخوجة: إحنا على كل حال دخلت وعاونتنا ولسوء الحظ عام 68 ظهر لنا كل شيء فسد..

أحمد منصور: أنت في العام 67 كنت مديراً لمكتب بن صالح، كيف وجدت الأمور تُدار؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي أنا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: معنى مدير لمكتب بن صالح يعني مدير للدولة، للنظام الأساسي في الدولة لست وزارات، للرجل الأول في السلطة بعد بورقيبة، وليس رئيس الوزراء.

الطاهر بلخوجة: لأ، ماكنتش معناها لأ كنت مدير ديوانه على أساس أنه.. لأنه بعد 64 وفي 65 في زيارته بورقيبة إلى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أيه المشاكل والأخطاء التي وجدتها؟

الطاهر بلخوجة: وقت اللي جاء بورقيبة في 65 لأفريقيا تحدث عن الاشتراكية في السنغال التي أدت إلى الانقلاب، مع ضد.. أنها محاولة انقلاب محمد ضياء ضد (سانجور) وهذا التاريخ يقوله، وتحدث عن الليبرالية، مع ساحل العاج وقت إذاك وتبين له أن وتحير نوعاً ما، وأتى بي وفرضني نوعاً ما كمدير ديوان كرئيس ديوان، مش.. ماكنش عندنا مديرية، كرئيس ديوان على.. على بن صالح، ولكن ما.. ما أمكن أن أفعل شيء إذاك.

أحمد منصور: كيف كانت علاقتك ببن صالح؟

الطاهر بلخوجة: كان وقتها كانت علاقة طيبة على أساس أنا كنت أحكي له حقيقة الأمور نوعاً ما وكان معناها هو بأيده معاه احتياطاته الكاملة، لأن كنت معناها دخيل.

أحمد منصور: كان يشعر أنك دخيل عليه من الرئيس؟

الطاهر بلخوجة: دخيل هو وجماعته دخيل..

أحمد منصور: طيب عزلوك؟

الطاهر بلخوجة: لأ، عزلوا.. لأ ما ممكن يعزلوني لأني فرضت نفسي أنا، كانوا..

أحمد منصور: حاولوا أن يعزلوك.

الطاهر بلخوجة: معناها.. كنت ملحق بالديوان لأن أنا دخلت من الأول.

أحمد منصور: يعني جيت بالبراشوت من عند الرئيس.

الطاهر بلخوجة: براشوت نعم، كنت ملحق.. كنت ملحق بالديوان وعزلوني، توليت مدير ديوان فرضت أن كل المراسلات تعدي على مدير الديوان قبل أن تصل للوزير.. الوزير، واختبرت نفسي وصارت لي مشاكل كبيرة وغيرها، إلى أنقذني.. أنقذتني معناها الحرب الإسرائيلية...

أحمد منصور: حينما وقعت هزيمة يونيو 67.

الطاهر بلخوجة: هزيمة يونيو 67.

أحمد منصور: يعني نقدر نقول إن الفترة اللي قضيتها في العام 67 رئيساً لديوان بن صالح كانت فترة صراعات بينك وبين من قبلك؟

الطاهر بلخوجة: لأ، مش صراعات ولكن ماكانش فيها فايدة كبيرة، لكن ما كانش عندي تأثير كبير وحاولت..

أحمد منصور[مقاطعاً]: شعرت في ذلك الوقت إن الدولة في اتجاهها إلى أن تنهار؟

الطاهر بلخوجة: آه، ما إحنا ذكرنا من غير شك وأنا قلت في الكتاب أنا كنت عندي بعض..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنت قلت لي..

الطاهر بلخوجة: بعض العلاقات الطيبة مع وزير المال ومع كذا على أساس تذمر على.. على الأمور وكانت معناها الإخوان المسؤولين أخذوا مواقف هذه أخذوا موقف عام.. عام 64 والحبيب (….) أخذ موقف عام 66 وأحمد المستيري كان معناها من غير شك مواقف طيبة وأحداث كانت..

أحمد منصور: استمر بن صالح في منهجه والدولة كانت مستمرة في الانهيار، عُينت أنت مديراً للأمن الوطني في 7 يونيو 1967.

الطاهر بلخوجة: معلش أنا 70 ومش على أساس مش على أساس تعضد، سميت في 67، كما قلت لك قبل The right man in the right place أنه حُرقت البلاد واعتبر بورقيبة وقتها.. استدعاني وقتها أن كونه لا فائدة في التعاضد وفي الاقتصاد الأصلي وحماية البلاد ونظام البلاد، وكان يعتقد يعني قد أنني سأمسك الأمور أمنياً.

أحمد منصور: سآخذ معاك حلقة عن الأمن، أنت كنت مديراً للأمن لفترة ليست بسيطة ووزير للداخلية كمان والأمن في تونس، تونس دولة بتوصف إنها دولة أمنية مش وصفي أنا.

الطاهر بلخوجة: أنا دولة.. دولة.. منظمة..

أحداث 26 يناير 69 وتقييم تجربة بن صالح

أحمد منصور: توصف إنها دولة أمنية وبصفتك أنت أحد القائمين على الأمن لفترة ليست بسيطة، سأتناول مع الجانب الأمني، ولكن أنتهي من قصة بن صالح، في 26 يناير 69 أطلقت الشرطة النيران على الفلاحين في قرية الوردانيين..

الطاهر بلخوجة: أي نعم سيدي.

أحمد منصور: بعدما رفضوا التنازل عن الأراضي التي يملكونها.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: وقتل بعض هؤلاء الناس كان بورقيبة في سويسرا وأبلغه عبد الله فرحات اللي هو من الوردانيين وكان عضو في المكتب السياسي للحزبي عما جرى، فانتفض بورقيبة وشعر بعد.. أو أفاق بعدما يقرب من عشر سنوات إلى أن التجربة الاشتراكية التي دعم فيها بن صالح والتي سار وراءها سوف تُدمَّر البلاد.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. ألف صحيح، معناها يا سيدي، بدت الأمور كما قلت لك عام 64 في مساكن بالانتفاضة وكان فيها الأموات، وخُتمت في الوردانيين عام 69.. عام 69.. في يناير (Janvier) 69، بعدما خرجت أنا من الأمن، وكانت معناها كما قلت أُطلق لأن كان يا سيدي مع.. مع وزير.. مع وزير الست وزراء، كان إذاك معناها والي 3 ولايات، كان عندها والي، ووالي معناها هو المسؤول على قضية الوردانيين، كان عندها والي عنده ولاية (سوسة)

أحمد منصور: من هو الوالي؟

الطاهر بلخوجة: عمر شاشية.

أحمد منصور: آه؟

الطاهر بلخوجة: عمر شاشية اسمه.

أحمد منصور: هذا عُيَّن سفير بعد ذلك؟

الطاهر بلخوجة: كان.. كان سفير في قطر.

أحمد منصور: نعم.. نعم

الطاهر بلخوجة: كان عندكم سفير في قطر، كان مدير سجون

أحمد منصور: يعني تأتوا.. رجال الأمن معظمهم سفراء، يعني الدولة كلها قايمة على هذا الشكل

الطاهر بلخوجة: يعني على كل.. أخذها على كان قادر، معناها كان شيطان قادر بيش.. ذكي، كان.. كان عنده ود.. عمره ما ثار أبداً، كان عنده 3 ولايات، 3 محافظات، معناها.

أحمد منصور: إذا وزير معاه 6 وزارات، واحد 3 وزارات شوية عليه!!

الطاهر بلخوجة: يشتغل..، معناها.. عنده سوسة، والقيروان، و(نابل) هذا ثلثي

أحمد منصور: كم ولاية كانت في تونس؟

الطاهر بلخوجة: كان عندنا وقتها.. وقتها كانوا عندنا 15 ولاية تقريباً، أما الثلاثة ولايات همَّ الأساسيين هادوما.

أحمد منصور: خُمس الولايات.

الطاهر بلخوجة: أكثر من الخمس ولايات، هادول سوسة معناها الوسط التونسي كله نابل، الشمال والوسط كله، والقيروان معناها الجهة الأخرى، وهكذا

أحمد منصور: ما هي عزبة الرئيس بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: لأ، بطلب من بن صالح.

أحمد منصور: يولي من يريد و..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا، أبداً، والله يا سيدي وقتئذٍ وأقول هنا صراحةً

أحمد منصور: دولة قائمة على التعيين والإقالة والأوامر بالتليفون.

الطاهر بلخوجة: أنا قلت لك من أول مرة أن من أخطاء بورقيبة ومن حسناته، من أخطاء بورقيبة إنه يعطي ثقة عمياء في مسؤولين، وبن صالح كان معناها الفاتق الناطق في كل شيء يُعيِّن من يشاء ويبعث من يشاء، الأساس هو كونه –أعتذر- وكان نفس الشيء، وأنا أقولها لك ما بين قوسين، المشاكل والمآسي اللي صارت في البلاد، لأنه أعطى ثقة عمياء أيضاً في الوزراء الأول، ولم يحسنوا التصرف، وسنتحدث في ذلك.

أحمد منصور: طوال فترة حكمه لم يُعيِّن سوى ثلاثة فقط

الطاهر بلخوجة: آه فقط هو المدة هذيك.. هذه أساس

أحمد منصور: واحد 13 سنة، وواحد 10 سنين وبعدين.

الطاهر بلخوجة: هذا كانوا 30 سنة، هذا كان سنة، لأن هو

أحمد منصور: هو مش مهم هو معينه كم سنة، لأنه طالما إن بورقيبة هو الذي يدير كل شيء، فرئيس الوزراء صورة والوزراء موظفين.

الطاهر بلخوجة: والله.. بورقيبة كان.. بورقيبة كان يحكم وكانوا الآخرين يتصرفون، حقيقة كان بورقيبة كان يحكم من القصر، كان يحكم، ويفكر ويدبر، ويناور، وميكيافيلليزم)، وغير ذلك عنده

أحمد منصور: بالتليفون.

الطاهر بلخوجة: (ميكيافيلليزم) قالت معناها هاذيك المنشد الكبير (إندسيكولوبيديا)، فيه معناها كيف يقولوا (البورقيبيزم) البورقيبية، يقول هي الميكافيللية العربية، على كل هو كان ميكافيللي.

أحمد منصور: نعود إلى أحداث..

الطاهر بلخوجة: ولكن هو كان يا سيدي كان معناها يحكم، ولكن التصرف الأساسي معناها كان.. ولمحافظ المصاري.. ولمعناها..

أحمد منصور: نعود إلى أحداث 26 يناير، وكيف أن بورقيبة أصدر أوامره بعد ذلك بوقف عمليات الاستيلاء على أراضي الفلاحين بعدما رفض أهالي الوردانيين الاستيلاء على أراضيهم

الطاهر بلخوجة: نعم يا سيدي.

أحمد منصور: وبدأ الانقسام في الوزارة أو في الحكومة بناءً على التجربة بدأت عملية تقييم الآن للتجربة، حُلَّت وزارة الاقتصاد في 8 سبتمبر 69

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح

أحمد منصور: وعُزل بن صالح من جميع مناصبه في 7 تشرين نوفمبر 69.

الطاهر بلخوجة: صحيح وحُكم عليه.

أحمد منصور: وحُوكم بن صالح أمام المحكمة العليا.

الطاهر بلخوجة: هو وجماعته.. صحيح.

أحمد منصور: حُكم عليه في 24 مايو 1970 عشر سنوات سجن وعشر سنوات

الطاهر بلخوجة: أشغال شاقة.

أحمد منصور: أشغال شاقة، وكان بن صالح يعتبر نفسه ابن بورقيبة، كما كان بورقيبة يقول له، وكان يعتبر عملية سجنه هذه هي عملية مرحلية إلى أن طال به السجن إلى العام 73، فدبَّر محاولة للهروب، واستطاع أن يهرب إلى أوروبا عن طريق الجزائر.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: هل لعبت الجزائر دوراً في تهريب بن صالح؟

الطاهر بلخوجة: والله ما.. الجزائر كحكومة وكدولة لأ، أما.. أما تبين- وقلت أنا في كتابي- تبيَّن أن كان وقتها وزير الجزائري طالب إبراهيمي.. طالب إبراهيمي يعني كونه هو الذي أعان بن صالح على دخول الجزائر، ولكن إعانة فردية، إعانة شخصية، ما الجزائر كان.. يا سيدي، الجزائر بنفس هي الساعة هي بنفسها غرقت في التعاضد، وغرقت مع نفس المكتب في الاشتراكية..

أحمد منصور: الجزائر مأساتها كبيرة.

الطاهر بلخوجة: نعرف، ولو لم تكن معناه إمكانياتها النفطية وإمكانياتها المالية لصار ما صار فيها، لأن هي في الستينات.

أحمد منصور: أكثر من كده..

الطاهر بلخوجة: كمان

أحمد منصور: أكثر من حوالي 50 مليار ديون ووضع مأساوي بائس؟

الطاهر بلخوجة: لأ مش أكثر.. يا سيدي، إحنا.. الستينات كانت عندنا الاشتراكية مع بن صالح، وفي الستينات كانت الاشتراكية مع بومدين وعبد السلام في.. في.. في، وكانت الاشتراكية مجحفة أكثر، لأن كانت فيها الصناعة الثقيلة وإلى غير ذلك، وغطرسة الجزائر، ولهذا مش ممكن بيش الجزائر كحكومة، والجزائر عندها مصالحها وغير ذلك، وفشل بن صالح، لماذا تكون الجزائر هي بنفسها كدولة تقوم هي.. معناها؟ ما بأدري.

أحمد منصور: أنت عُيِّنت وزيراً للداخلية في أعقاب هروب بن صالح، وأُوفدت ضمن وفد يضم المصمودي وزير خارجية الهادي خفشة لأ كان الهادي خفشة كان هو وزير

الطاهر بلخوجة: لأ.. فشه.. فشه

أحمد منصور: فشه وزير الداخلية، والحبيب الشطي كان مدير المكتب الخاص بالرئيس، هؤلاء ذهبوا في أعقاب عملية الهروب إلى الجزائر في محاولة لتبين الموقف.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي، إحنا عام وقت اللي هرب.. فرَّ معناها بن صالح إلى.. إلى الجزائر كان المصمودي ذهب إلى الجزائر حتى يستفسر الوضع، ورجع إلينا وقال أن.. أن الجزائريين معناها دخل بن صالح ولم يستفيقوا إلى ذلك، وخرج بن صالح إلى روما، هذا لم يُصدَّق من غير شك، وتبيَّن أنه لما دخل بن صالح معناها احتُضن نوعا ما، وطلب منه بأن يخرج تفادياً للمشاكل مع تونس، هذا الذي وقع، وفهم بورقيبة وفهمنا أن بن صالح معنى هذا من غير شك دخل الجزائر، والجزائريين ماحبوش يعملوا مشكل، ومشى على نفسه إلى روما، وخرج بن صالح إلى روما، هذا.. هذا الذي وقع.

أحمد منصور: كان هروب بن صالح إلى روما كان يمثل بالنسبة لبورقيبة عملية إحباط وكآبة، لأن كان بيعتبر ده نوع من الانكسار والهزيمة بالنسبة له، بن صالح صنعه بورقيبة من ألفه إلى يائه…

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: ثم كبر عليه

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: وحاول أن يدمره فالتقمه بورقيبه

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: ثم هرب وكانت عملية الهروب كانت ضربة قاتلة لبورقيبة.

الطاهر بلخوجة: لأ، مش ضربة قاتلة، ارتياح.. ارتياح لبورقيبة.. وارتياح لنا كلنا، لأنه كان قاعد في تونس

أحمد منصور: قِبل إن بورقيبة كان يُدبِّر لعملية اغتياله وبن صالح قرر الهرب لأنه خاف من عملية اغتيال

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، وقتذاك أنا قلت.. أنا قلت وقتذاك كان هو في.. في.. في السجن، بس الآن أنا سمعت بهروبه قبل الناس الكل، وأنا كنت سفير في جنيف إذاك خرج.. خرج وفين المشكل؟ بن صالح ما عادش يمثل شي، لأن يا سيدي

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت كان ليك مصادر دائماً دايماً داخل السلطة بتبلغك أحياناً بالأخبار قبل علم الرئيس؟

الطاهر بلخوجة: نعم، يا سيدي، والحمد لله على ذلك، كيف.. وزير الداخلية ما يكونش عندي خيوط؟ معقول هذا يكون عندي خيوط، وعندي رجال، وعندي..

أحمد منصور: قبل أن تكون وزير للداخلية، كان فيه أشياء كثيرة بتحصل

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، لا.. لا ما هو هذا صحيح، طيب ولكن معناها إنه (….) أنه ما يكونش معناها واحد معناها.. مُغلق على نفسه، متفتح نوعاً ما. على كلٍ يا سيدي، الموضوع ما كانش موضوع بين بن صالح وبورقيبة، كان الموضوعة ما بين بورقيبة وبن صالح والشعب من جهة ثانية، بورقيبة وبن صالح معاً والشعب من الجهة الأخرى.

أحمد منصور: وسيلة لعبت دور في إطار..

الطاهر بلخوجة: استنى.. الشعب.. والشعب في 69 أطاح.. معناها كان ارتاح لإطاحة بابن صالح، وخروج من.. من الحلم الضيِّق.. الحلم.. الحلم المؤلم.. المؤلم بتاع التعاضديات

أحمد منصور: لكن كلكم كنتوا شركاء فيه.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، كلنا كنا شركاء من غير شك، اسمع

أحمد منصور: وبورقيبة المسؤول الأول عن هذه التجربة.

الطاهر بلخوجة: أنا.. أنا قلت.. أنا قلت هي.. هي مسؤولية جماعية، ولكن في الأساس هي مسؤولية جماعة.

أحمد منصور: تقييمك أيه لتجربة بن صالح؟

الطاهر بلخوجة: والله التقييم..

أحمد منصور: أو التجربة الاقتصادية بالشكل اللي طبقها بن صالح على الشعب التونسي؟

الطاهر بلخوجة: لأ شركة.. شركة مش كانت مجدية على أساسها كونه لم يعتبر عقلية التونسيين.

أحمد منصور: هل تعتقد أن ما يعيش فيه التونسيين من وضع اقتصادي سيئ يعتبر امتداد لهذه التجربة أثَّرت عليه؟

الطاهر بلخوجة: لأ.. لأ.. لأ، تممنا التجربة ونسيناها ورجعت الأمور إلى مجراها بعكس.

أحمد منصور: عشر سنوات عاش الناس في وضع اقتصادي مطرد.

الطاهر بلخوجة: عشنا.. رجعت الأمور في السبعينات، ورجعت الأراضي للناس، ورجعت التجارة، ورجع لك شيء، ونسوا أحمد بن صالح، وتو وقت أحمد بن صالح وقت اللي يرجع يحكي على التعاونيات ما يسمعه حد، فات الموضوع، لا أبداً.. أبداً والحمد لله أنا كان.. كان قوس فتحناه عام 61، وأغلقناه عام 69

أحمد منصور: في 7 يونيو 1967 عُيِّنت مديراً عاماً للأمن الوطني في أعقاب مظاهرات صاخبة اندلعت في تونس ودمرت كثيراً من الممتلكات، وبقيت إلى نهاية العام 68، توليت وزارة الداخلية في مارس 1973، وبقيت إلى العام 78، وتُوصف بأنك واحد من أخطر وزراء الداخلية الذين تولوا الأمن في تونس

الطاهر بلخوجة: والله.. ربما

أحمد منصور: قضية الأمن في تونس قضية خطيرة للغاية اسمح لي تكون محور الحلقة القادمة

الطاهر بلخوجة: والله.. حاضر.. حاضر.. حاضر.. حاضر يا سيدي.

أحمد منصور: أشكرك معالي الوزير شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة