أثر الثورات العربية على القضية الفلسطينية   
الاثنين 1433/3/13 هـ - الموافق 6/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)

- تضارب في السياسة الخارجية لحماس
- مظاهر توتر بين مشعل وقيادات حماس
- مأزق علاقة حماس بالنظام السوري
- نقل مكاتب حماس من سوريا
- إيران ومعاقبتها لحماس
- حماس وإسرائيل.. وهدنة طويلة المدى
- ملف المصالحة بين فتح وحماس
- السياسة الأميركية الجديدة في القضية الفلسطينية

أحمد منصور
 إسماعيل هنية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، للمرة الثانية خلال شهر واحد يقوم إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة بجولة عربية وإقليمية خارج قطاع غزة في ظل حصار يخضع له القطاع منذ عدة سنوات ويشير كثير من المراقبين إلى أن الثورات العربية لن يكون لها تأثير مباشر على الدول التي قامت فيها وتقوم فيها فحسب بل إنها ستغير الخارطة السياسية للقضية الفلسطينية التي كانت محور الحروب العربية الإسرائيلية طوال 60 عاما الماضية، وفي حلقة اليوم نحاول التعرف على أثر الثورات العربية على القضية الفلسطينية ومخطط حركة المقاومة الإسلامية حماس في الفترة القادمة وعلاقتها المتوترة بالسلطة الفلسطينية ومساعيها لرفع الحصار عن قطاع غزة ومستقبل علاقتها بإسرائيل مع إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة أستاذ إسماعيل مرحبا بك.

إسماعيل هنية:

مرحبا بك أهلا وسهلا.

أحمد منصور:

هذه الجولة الثانية ما هي الدول التي ستزورها خلال هذه الجولة غير قطر التي وصلتها وأنت موجود فيها الآن؟

إسماعيل هنية:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد بداية أتوجه بالتحية والتقدير لأبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات ولكل أبناء هذه الأمة التي وقفت ومازالت مع قضية فلسطين والشعب الفلسطيني، كما ذكرت هذه الجولة الثانية التي نقوم بها بعد 5 سنوات تقريبا من الحصار وبهدف زيارة العديد من الدول سواء في منطقة الخليج أو المنطقة العربية والإسلامية بشكل عام بالتأكيد إحنا بعد قطر متوجهين إن شاء الله إلى مملكة البحرين الشقيق وكذلك بعد ذلك إلى دولة الكويت إن شاء الله تعالى ثم هناك بعض الدول العربية والإسلامية التي مازلنا في سياق الترتيبات السياسية، لهذا الموضوع.

أحمد منصور:

السعودية ليست على الخارطة؟

إسماعيل هنية:

السعودية دائما على الخارطة وإن شاء الله تعالى يأتي الوقت الذي نزور فيه المملكة العربية السعودية إن شاء الله.

أحمد منصور:

هل ستعود إلى مصر مرة أخرى؟

إسماعيل هنية:

بالتأكيد.

أحمد منصور:

في زيارة رسمية؟

إسماعيل هنية:

إحنا في طريقنا إلى غزة لابد أن نمر بالقاهرة وبمصر ونسعى إن شاء الله من خلال هذه العودة إنه نعمل أيضا لقاءات سياسية مع الأخوة في مصر.

أحمد منصور:

لم يستقبلك الجنزوري في المرة السابقة هل سيستقبلك هذه المرة؟

إسماعيل هنية:

هي مصر استقبلتنا حقيقة والشعب المصري شعب أصيل وملتف حول القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وإحنا بالتأكيد بنكون حريصين على اللقاء بكل القيادات والمستويات داخل مصر الشقيقة وإن شاء الله بتم هكذا لقاءات.

أحمد منصور:

ماذا تريد أن تحقق للفلسطينيين المحاصرين في غزة منذ 6 سنوات تقريبا من خلال هذه الجولة؟

إسماعيل هنية:

هو أولا إحنا طالعين بجولة حتى نقدم شكرنا لكل الدول العربية والإسلامية إلي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني خلال سنوات الحصار وأيضا خلال الحرب إلي إحنا تعرضنا إلها حرب 22 يوم هذا الشكر نابع من تقدير الشعب الفلسطيني لهذه المواقف، ثانيا بالتأكيد حتى إحنا نشرح ظروف القضية الفلسطينية والمعاناة التي يمر بها الشعب الفلسطيني تحديدا في غزة خاصة بأنه مازال الحصار يضرب أطنابه في كل النواحي وهناك تدمير شبه شامل ناتج عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حابين نحمل هذه المعاناة لأشقائنا العرب وأن نطالبهم حقيقة بأن يتحملوا مسؤولياتهم من أجل إنهاء هذه المعاناة ومواجهة آثار الحصار والعدوان، الأمر الثالث هو تحشيد يعني طاقات هذه الأمة واستثمار هذا الربيع العربي فيما يتصل بقضية فلسطين والقدس والأقصى وخاصة بأنه القدس تتعرض إلى مخاطر حقيقية وجمة وبالتأكيد أننا نريد أن نتبادل وجهات النظر مع القيادات والزعامات سواء العربية أو الحزبية في الدول العربية التي نزورها فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية وكيفية استثمار الأوضاع والمستجدات فيما يخدم قضية فلسطين والحق العربي والإسلامي في فلسطين إن شاء الله.

أحمد منصور:

هل إيران ستكون ضمن جولتك؟

إسماعيل هنية:

يعني إحنا علاقتنا بإيران علاقة طيبة وقائمة على هذا الاحترام المتبادل وبالتأكيد إحنا أن نزور إيران هذا وضع طبيعي سواء كان في هذه الجولة أو في جولات قادمة إن شاء الله.

تضارب في السياسة الخارجية لحماس

أحمد منصور:

كثير من المراقبين يقولون أن الجولات التي تقوم بها سواء الماضية أو هذه تدخل في إطار منافسة وصراع بين حكومة حماس في غزة وبين المكتب السياسي الذي يقوده خالد مشعل وأن هنالك تضارب الآن في السياسات الخارجية لحماس.

إسماعيل هنية:

يعني هذا كلام لا أساس له من الصحة على الإطلاق هذه الحكومة حكومة منتخبة ولكنها ولدت من رحم حركة المقاومة الإسلامية حماس إلي فازت بالانتخابات وقيادة الحركة والتي تقود المشروع بكل عناوينه سواء كان عنوان الحكومة أو المقاومة أو الحركة هي تشكل المرجعية وناظمة لهذا المشروع بكل عناوينه..

أحمد منصور:

أليس هناك تضارب بين المكتب السياسي وبينكم الآن؟

إسماعيل هنية:

إطلاقا لا يوجد هناك أي تناقض على الإطلاق..

أحمد منصور:

من الذي يقود العمل السياسي الخارجي لحماس؟

إسماعيل هنية:

هناك المكتب السياسي بالتأكيد.

أحمد منصور: وزياراتك التي تلتقي بها مع مسؤولين عرب.

إسماعيل هنية:

الحكومة الفلسطينية بما تتحمله أيضا من مسؤوليات عن الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الخارج هي في سياق هذه الزيارات..

أحمد منصور:

هل يصحبك أحد من المكتب السياسي؟

إسماعيل هنية:

ولا يوجد هناك أي تعارض أو أي تضارب بهذا التحرك السياسي بل هو تحرك تكاملي وقائم على قاعدة حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتحشيد طاقات الأمة من أجل قضيتنا ومن أجل غزة المحاصرة سواء كان إخواننا في المكتب السياسي أو إحنا في مجلس الوزراء.

مظاهر توتر بين مشعل وقيادات حماس

أحمد منصور:

بعض المراقبين يقولون أن إعلان خالد مشعل عن عدم رغبته في الترشح لفترة قادمة هو في إطار خلافات بين حماس وحماس وتحديدا بين المكتب السياسي وحكومة غزة؟

إسماعيل هنية:

هذا كلام يعني بالعامة الفلسطينية كلام فاضي لا أساس له من الصحة على الإطلاق..

أحمد منصور:

وإيه الصحة دي؟

إسماعيل هنية:

وأخونا الأستاذ خالد مشعل هو قائد لهذه الحركة قائد مقدر ومحترم في واحدة من اجتماعات الحركة أبدى رغبته بأن هو يريد أن يترك منصب القيادة أنا في تقديري أن هذا الموقف هو موقف أخلاقي قيمي تربوي إيماني هو رسالة لأن هذه القيادات الإسلامية قيادات تعمل من أجل أهداف عليا ومصالح عليا وهي ليست مرتبطة بالموقع والكرسي فهو يقدم حقيقة نموذج محترم ومقدر على المستوى الفلسطيني وعلى المستوى العربي ولكن في نفس الوقت أخونا الأستاذ خالد مشعل وهو ببيدي رغبته وأيضا وجه من العديد من القيادات ومن الكوادر سواء كان في غزة أو في خارج غزة متمنية عليه بأنه يعيد النظر في هذه الرغبة وأن يبقى مستمرا في قيادة سفينة هذه الحركة حتى إن شاء الله نصل إلى بر الأمان وفي المحصلة الأخيرة..

أحمد منصور:

لكن هل حسم الأمر؟

إسماعيل هنية:

بالتأكيد لا، لأنه هذا موضوع يحسم في داخل المؤسسات الشورية للحركة..

أحمد منصور:

هل يمكن أن خالد مشعل..

إسماعيل هنية:

ولكن أنا من موقعي المتواضع أؤكد على تمسكنا ببقاء الأستاذ خالد مشعل رئيسا للمكتب السياسي للحركة وأن يستمر إن شاء الله بقيادة هذه الحركة وإخوانه جميعا إلى جانبه يحملون..

أحمد منصور:

لكن هو لازال على موقفه خالد مشعل لازال على موقفه أنه لا يريد الترشح؟

إسماعيل هنية:

يعني هذا موضوع تم الحديث..

أحمد منصور:

يعني هو لازال على موقفه وأنتم تتمسكون ببقائه.

إسماعيل هنية:

ستحسم المؤسسة الشورية هذا الموضوع إن شاء الله..

أحمد منصور:

متى؟

إسماعيل هنية:

في أقرب يعني اجتماع ودائما إحنا بنكون يعني وقافين عند مقررات هذه المؤسسات وما تقرره الحركة بإذن الله تعالى.

أحمد منصور:

أنت هنا تؤكد أن رغبة خالد مشعل في التخلي أو في أن يتقاعد أو لا يرشح نفسه هي ليست نتاج صراع داخل الحركة وإنما نتيجة رغبة شخصية في أن خالد مشعل يريد أن يضرب المثل في تخلي مسؤول عن صلاحياته أو منصبه أو مكانه؟

إسماعيل هنية:

هذه النقطة الثانية الأساسية ولا خلافات لا من قريب ولا من بعيد داخل حركة حماس ولا يوجد أي دافع منطلق من أية خلافات وراء رغبة أخونا أبو الوليد كما قلت لك هو يعتقد أنه 15 سنة يعني وهو يقود هذه الحركة كافية، هذه حركة موجودة فيها قيادات وكوادر يعني وبالتالي كما قلت لك نعم هذا موقف من قائد رباني إيماني تربوي يعطي نموذج لأبناء حركة حماس ولكل المحبين لهذه الحركة لكن في نفس الوقت هناك تمسك بالأخ أبو الوليد وإن شاء الله بستمر بقيادة هذه الحركة وإن شاء الله المؤسسة السورية تحسم باتجاه بقائه على رأس الحركة إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور:

في صحف كثيرة في نفس هذا الاجتماع الذي تحدثت عنه قالت أن هناك تلاسنا حدث بين بعض الصحف قالت بينك أنت وبين خالد مشعل لكن أخرى صححت وقالت بين خالد مشعل وبين محمود الزهار.

إسماعيل هنية:

لا بيني ولا بين الأخ خالد مشعل ولا بين الأستاذ خالد والدكتور محمود الزهار هذه قضايا لا أساس لها من الصحة، وأنا أريد أن أطمئن كل من يحب هذه الحركة وكل المتعاطفين مع القضية الفلسطينية أن حركة حماس تمر الحمد لله بأفضل أوضاعها الحركية والتنظيمية وتماسكها القيادي وقضية برا وجوا وخلافات بين القيادات هذه تكتبها أحيانا بعض الصحف أو الذين يحلمون بأن تتحول حركة حماس إلى كانتونات متصارعة الحمد لله الوضع غير كده بالمطلق..

مأزق علاقة حماس بالنظام السوري

أحمد منصور:

لا الوضع غير كده أنت تقول أفضل الأوضاع وآراء أخرى تقول أنها ربما تكون أسوأ الأوضاع حماس تعيش حالة حرج سياسي كبيرة جدا بسبب الموقف في سوريا وكون قيادات حماس معظمها الخارجية موجودة في سوريا وموقف الشعب السوري من النظام هناك وعدم قدرة حماس على أن يعني تقف في مواجهة نظام وقف ودعمها طوال الفترة الماضية مأزق علاقة حماس بالحكومة السورية؟

إسماعيل هنية:

لا بدناش نربط وضعية حركة حماس بمساحتها الفلسطينية والعربية والإسلامية بحدث متعلق بما يجري بالساحة السورية، أنا أقول لك أن الوضع لحركة حماس سياسيا هو الأنسب وهو الأفضل سواء على الصعيد الفلسطيني في هناك صمود في هناك مقاومة في هناك نجاح لهذا المشروع في هناك فشل لمشروع التسوية في هناك تطرف صهيوني آخذ بالتنامي في هناك وضوح كامل بأن المنهجية التي تحملها..

أحمد منصور:

موقفكم غير واضح من سوريا.

إسماعيل هنية:

بدي أكمل إلي على الساحة العربية في هناك ربيع عربي في هناك صعود لتيارات إسلامية وتيارات عروبية تقف إلى جانب حركة حماس والوضع الفلسطيني، فيما يتصل بالموضوع السوري حركة حماس كانت يعني واضحة سباقة بتقديم النصح للإخوان في سوريا بأنه المطلوب إنه إحنا نحقن دم الشعب السوري دماء الشعب السوري دم عزيز وغالي علينا سوريا كدولة مركزية وأساسية في هذه المنطقة وقفت مع المقاومة الفلسطينية ومع الحق الفلسطيني لا أحد يرغب بأنه هي تنحرف بوصلتها بهذا الاتجاه ولذلك كمان إحنا طالبنا بأنه الشعب السوري له تطلعات وله طموح ومن حق الشعب السوري أن يتمتع بكامل هذه الحقوق وهذه الحريات والعدالة والمساواة والتعددية السياسية والإصلاحات والديمقراطية، هذه مواقف يعني واضحة ومعلنة وبالتأكيد إنه إحنا لدينا أيضا من الأساليب ومن الوسائل ومن القنوات ما يمكن أن تصل فيه رسالتنا لصناع القرار سواء كان في داخل سوريا أو في خارج سوريا وعلى قاعدة الحياد الايجابي حقيقة.

نقل مكاتب حماس من سوريا

أحمد منصور:

قيادات الحركة الآن ربما لم تعد دمشق هي المكان المناسب لهم تقارير كثيرة تحدثت عن أن قيادات حركة حماس تبحث عن أماكن بديلة منها تركيا أو السودان وربما قطر كأماكن بديلة الرئيس التركي عبد الله غول لم يستبعد في تصريحات نشرت أول أمس الاثنين فتح مكاتب لحماس في تركيا هل معنى ذلك أنكم قيادات الحركة في دمشق بصدد الانتقال إلى أماكن أخرى هل ستدرس بزياراتك التي ستقوم بها وجولتك التي ستقوم بها للدول العربية؟

إسماعيل هنية:

بدنا نفرق بين أمرين الأمر الأول حق حركة حماس على أشقائها العرب والمسلمين أن يكون لها مكاتب وأن يكون لها تمثيل وأن يكون لها تواجد باعتبارها حركة مقاومة وحركة تحرر وطني وهي في الخندق المتقدم في الدفاع عن كرامة الأمة..

أحمد منصور:

معنى ذلك أنكم تسعون لافتتاح مكاتب تمثيل؟

إسماعيل هنية:

بدي أتكلم عن هذا الموضوع هذا حق طبيعي يعني حماس موجود لها مكاتب في العديد من الدول العربية وغير الدول العربية.

أحمد منصور:

رسمية؟ ليست رسمية..

إسماعيل هنية:

لا في هناك مكاتب رسمية وفي هناك مكاتب يعني تعمل بشكل أو بآخر المهم أن هناك تواجد سياسي لحركة حماس في العديد من هذه الدول سواء كانت دول عربية أو إسلامية فإنه نتكلم عن فتح مكاتب ونتكلم عن احتضان ونتكلم عن تواجد هذا حق طبيعي لحركة حماس وهذا شيء، وإنه نتكلم عن إغلاق مكتب لحركة حماس أو مكاتب حركة حماس في دمشق وخروج القيادات وإلى آخره هذا شيء آخر أنا أستطيع أن أقول بأنه مازال هناك تواجد قيادي ومن كوادر الحركة في سوريا وما فيش هناك إغلاق لمكتب الحركة في سوريا هناك يعني سفر هناك ذهاب هناك خروج هناك عودة وهذا يعني شيء مازال قائما..

أحمد منصور:

في ظل الوضع المتوتر الآن هل أصبح هناك مكان بديل للقيادة يمكن أن تلجأ إليه خلال الفترة القادمة؟

إسماعيل هنية:

يا سيدي أنا في تقديري أن هناك الكثير من الدول التي لديها الاستعداد لاحتضان هذه الحركة وقياداتها..

أحمد منصور:

مثل.

إسماعيل هنية:

وأستطيع أن أقول لك بأن الشعوب العربية واليوم مع الربيع العربي حركة حماس حركة مرحب فيها في العديد من الدول والعواصم العربية وغير العربية..

أحمد منصور:

هل مصر وليبيا وتونس..

إسماعيل هنية:

ونحن لا نجد حقيقة أية مشكلة في أين تكون حركة حماس، حماس الحمد لله بالأساس..

أحمد منصور:

بس خليني أنا..

إسماعيل هنية: داخل الأرض المحتلة وفي نفس الوقت..

أحمد منصور:

أبو العبد أنا معاي كلام محدد معلش، كلامك جميل بس أنا بحب أسمع كلام محدد والمشاهدين كذلك.

إسماعيل هنية:

تفضل.

أحمد منصور:

في مصر وليبيا وتونس دول نجحت فيها الثورات العربية إلى حد ما حتى الآن هل من الوارد أن تكون أيا من هذه الدول هي المكان الذي يمكن لقيادات حركة حماس أن تتواجد فيه رسميا كبديل عن دمشق في الفترة القادمة؟

إسماعيل هنية:

ليش نتكلم عن البديل وإحنا لسه مش طارحين قصة البديل حماس موجودة في..

أحمد منصور:

في بديل الآن مطروح عالميا وفي كل مكان الكل يتحدث عنه.

إسماعيل هنية:

حماس موجودة في سوريا..

أحمد منصور:

أنا أتكلم عن القيادة.

إسماعيل هنية:

والقيادة هي لم تتخذ الآن قرار بالخروج من سوريا ولم يطلب أحد من حركة حماس أن تخرج من سوريا هذا شيء..

أحمد منصور:

هل أنتم بصدد فتح مكاتب في هذه الدول الثلاثة..

إسماعيل هنية:

إما أن يكون لها مكاتب في تونس أو مكاتب في غير تونس كما قلت لك هذا وضع طبيعي وأنا حين كنت في زيارة إلى تونس استمعت إلى موقف وإلى استعداد من القيادة في تونس على إنه لا مانع لديها من أن يكون هناك مكتب لحركة حماس يعني في تونس مثل أي مكتب موجود للحركة في أي دولة أخرى.

أحمد منصور:

الآن قام خالد مشعل قبل أيام بزيارة برفقة ولي العهد القطري إلى الأردن من أجل تحسين العلاقات التي استمرت ربما 12 عاما هناك فيها أزمة وكل الدراسات والتقارير تقول أن الزيارة لم يكن لها أي نتائج ملموسة أو ايجابية باستثناء البروتوكولات التي تمت مع الملك إيه أهمية الأردن والزيارة في ذلك الوقت وانعكاس نتائج الزيارة التي قيل أنها ليست ايجابية بشكل كبير على حماس؟

إسماعيل هنية:

أولا العلاقة بيننا وبين الأردن هي علاقة تاريخية، الأردن دولة مجاورة لفلسطين وأكثر من 2 ونص إلى 3 مليون فلسطيني يعيشوا في فلسطين، القيادات الفلسطينية بما فيها قيادات حركة حماس أيضا عاشت لفترة طويلة داخل الأردن حينما حصل شكل من أشكال الفتور في هذه العلاقة هذا شكل لم يكن طبيعيا وهذه ليست العلاقة الطبيعية بيننا وبين أشقائنا في الأردن، اليوم أنا في تقديري إنه الزيارة التي تمت إلى الأردن واللقاء بجلالة الملك عبد الله الثاني هي خطوة بالاتجاه الصحيح هي خطوة لتحسين وضع لم يكن طبيعيا هي أيضا تأتي في سياق تطوير هذه العلاقات بما يخدم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بالتالي أنا أستطيع..

أحمد منصور:

لكن التيار المعادي لحماس داخل الحكومة أو داخل السلطة الأردنية أقوى ونجح في تقليص الزيارة وتقليص النتائج التي تمت فيها.

إسماعيل هنية:

أنا في تقديري أن هذه الزيارة الأولى حققت نتائجها المطلوبة طالما أن اللقاء مع الملك ودخل الأخوة إلى الأردن من الباب العالي وبهذا الاستقبال وأيضا بمشاركة ولي العهد القطري سمو الأمير تميم معنى ذلك هذه زيارة ناجحة سيبنى عليها المستقبل وأنا أعتقد أنها وضعت حد للقطيعة غير الطبيعية التي كانت بين الأردن وبين حركة حماس خلال الفترة الماضية.

إيران ومعاقبتها لحماس

أحمد منصور:

موقفكم مما يحدث في سوريا تقارير كثيرة تقول أن إيران غيرت دعمها ووقوفها إلى جوار حماس بالشكل الذي كانت تقف به لأنها طلبت من حماس موقفا واضحا في دعم النظام السوري.

إسماعيل هنية:

شوف إحنا علاقتنا بالأخوة يعني أو بإيران هي علاقة طيبة إيران وقفت إلى جانبنا ودعمت شعبنا ودعمت مقاومتنا وقفت إلى جانبنا..

أحمد منصور:

كتاريخ وليس كحاضر أو مستقبل.

إسماعيل هنية:

لا ومازال حقيقة يعني بشكل أو بآخر هذا الأمر يعني قائم ومستمر بشكل أو بآخر وعلى مدار هذه العلاقة حركة حماس كانت حريصة بأن من يقدم الدعم للشعب الفلسطيني يجب أن لا يكون مقابل مواقف سياسية أو ابتزاز سياسي أو أن حركة حماس يمكن..

أحمد منصور:

معنى ذلك أنكم تعرضتم لمواقف أو ابتزاز؟

إسماعيل هنية:

لا أنا بشرح عن واقع، الواقع يقول إن هذه العلاقات بين حماس وبين إيران وبين حماس وبين الأردن وبين حماس والسعودية مصر سوريا هي علاقة متوازنة قائمة على أن الدعم الذي يقدم للشعب الفلسطيني هو واجب وأنه مقابل هذا الدعم حماس لا يمكن أن تكون في جيب أحد، اليوم والله إخواننا في الأردن أو إخواننا في إيران أو بغير إيران بدهم يستمروا بتقديم هذا الدعم فهذا شيء ممتاز وهذا شيء واجب وهذا شيء مقدس إذا بده يتراجع هذا الدعم لسبب أو لآخر هذا الأمر يعود إلى الإيرانيين وإلى قرارهم وأن الشعب الفلسطيني..

أحمد منصور:

ليس لديكم استعداد لتقديم أي تنازل مقابل استمرار الدعم؟

إسماعيل هنية:

مش مطلوب منا أن نقدم تنازلات مستقبلا..

أحمد منصور:

أو تحديد مواقف..

إسماعيل هنية:

إحنا مواقفنا التي نتبناها فيما يتصل بقضيتنا، فيما يتصل بعلاقاتنا مع أشقائنا العرب فيما يتصل بالوضع في سوريا نابع من فهم ونابع من قناعة ونابع من مصداقية وأخلاقية ومبادئ وهذه ليست خاضعة لا من قريب ولا من بعيد للابتزاز السياسي.

أحمد منصور:

سبق أن أعلنتم مرارا خلال السنوات الماضية حتى في حياة الشيخ أحمد ياسين رحمه الله أنكم مستعدون لهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل هل لازال عرضكم بهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل قائما واسمح لي اسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة في غزة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود مع إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة حول أثر الثورات العربية على مستقبل القضية الفلسطينية والجولات التي يقوم بها بعد أكثر من خمس سنوات من الحصار داخل قطاع عزة أنتم عاملين زي الجماعة المحظورة كده الإعلام يسميكم الحكومة المقالة وكان يطلق على الإخوان الجماعة المحظورة..

إسماعيل هنية:

وصاروا الآن الجماعة المحظوظة.

حماس وإسرائيل.. وهدنة طويلة المدى

أحمد منصور:

وأنتم الحكومة المنتخبة، سؤالي لك قبل الفاصل حول هل لا زال عرضكم بهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل قائمة؟

إسماعيل هنية:

شوف يا أخ أحمد بأن كل المسار التفاوضي وكل المبادرات التي عرضت على الاحتلال الإسرائيلي ذهبت وأدراج الرياح و20 سنة من المفاوضات والاتفاقيات لم تستطع أن تحدث الاختراق المطلوب في الموقف الإسرائيلي.

أحمد منصور:

أنتم إلي بتلخبطوها كل ما كانوا يعملوا تقدم تعملوا لهم عملية استشهادية يبوظ الــ..

إسماعيل هنية:

لا ما الهاش علاقة هي خربانة من يومها زي ما بيحكوا بما في ذلك المفاوضات ..

أحمد منصور:

المفاوضات الأخيرة..

إسماعيل هنية:

المفاوضات الاستكشافية كانت نتيجتها أيضاً لا شيء وهذا باعتراف الأطراف في ذلك اليوم حينما ترى تجربة وحينما ترى هذا المسار وهذا السياق محصلته صفر بهذا المعنى، بسير ما فيش حديث عن مبادرات من قبل حركة حماس بهذا الاتجاه، ولكن إذا إحنا نتحدث عن برنامج وطني ممكن أن يشكل نقطة إجماع فلسطيني بين فتح وحماس وبين الجبهات وغيرها من الفصائل نعمل كلنا كفلسطينيين بيد واحدة وصف واحد من أجل تحقيق هذا الهدف من أجل إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين فحركة حماس لم تعارض ذلك بل ستكون من أجل هذا الميدان الذي يسعى من أجل تحقيق هذا الهدف بإقامة هذه الدولة ولكن يبقى أن حماس تحتفظ باستراتيجيها حينذاك المتصلة بهذا الموضوع، لأنه إذا إحنا نتحدث عن دولة بحدود 67 وعاصمتها القدس كإجماع وطني في هذه المرحلة ماشي وإحنا مع هذا الموضوع ولكن ليس مقابل الاعتراف بإسرائيل ولكن مقابل هدنة طويلة المدى، نعم في هذا السياق يمكن أن يكون الكلام.

أحمد منصور:

يعني عرض الهدنة قائم في ظل دولة بحدود عام 67؟

إسماعيل هنية: ما فيش هو الآن ما فيش يعني معروض على الطاولة عشان نتحدث هو قائم أو مش قائم.

أحمد منصور:

الهدنة معناها أنكم ستجلسون مع الإسرائيليين؟

إسماعيل هنية:

لكن نتحدث عن توافق وطني إذا ما حصل توافق وطني ساعتها يتحدد حركة حماس موقفها من..

أحمد منصور:

من الذي سيوقع مع الإسرائيليين ألستم أنتم في حماس؟

إسماعيل هنية:

لا يوجد أصلاً هناك لا تفاوض لا من قريب ولا من بعيد بين حركة حماس وبين الإسرائيليين..

أحمد منصور:

سيأتي الوقت الذي ستجلسون فيه مع إسرائيليين؟

إسماعيل هنية:

يعني نحن لا نتحدث أنه سيأتي الوقت نحن نتحدث إذا كان هناك دولة فلسطينية في حدود عام 67 وعاصمتها القدس حينئذ حركة حماس تستطيع بالتوافق الوطني الفلسطيني أن تحدد طبيعة الإجراءات والآليات التي تمكنا من تحقيق ذلك.

أحمد منصور:

أمن إسرائيل هو الهدف الأساسي في مقابل دولة على حدود 67 ستمنحون إسرائيل أمنها؟

إسماعيل هنية:

إحنا ما نتكلمش عن امن نتكلم عن هدنة طويلة المدى فيما لو تحققت إقامة الدولة في حدود 67 وعاصمتها القدس..

أحمد منصور:

ومين اللي هيحققها بس أنتم لازم تدخلوا في مفاوضات؟

إسماعيل هنية:

ولكن أنا في ظني أن الإسرائيليين ليسوا في وارد الاستجابة لهكذا مبادرات وأعتقد أن إسرائيل لا تريد السلام ولو أنها جادة في ذلك لتجاوبت مع أبو عمار ولتجاوبت مع أبو مازن إلي هو يؤكد على أن السلام والمفاوضات هو خياره الاستراتيجي.

أحمد منصور:

لكن فعلياً الآن حماس في هدنة مع الإسرائيليين لا تطلقون عليهم شيء من غزة صحيفة الغارديان البريطانية في 16 يناير الماضي قالت إن حماس قررت وقف كفاحها المسلح والاقتصار على العمل السياسي في هذه المرحلة؟

إسماعيل هنية:

حماس وفصائل المقاومة بعد الحرب على غزة هذه الحرب الأسطورة البطولية التي وقفت فيها المقاومة وفي مقدمتها حماس في خندق الدفاع عن شعبنا الفلسطيني قدمنا 1500 شهيد، 5000 جريح، 5000 بيت تم تدميرهم تدمير كامل 20 ألف أسرة تم تهجيرها من بيوتها رأت فصائل المقاومة وبتوافق وطني على انه إحنا يكون فيه نوع من ترتيب البيت نوع من التقاط الأنفاس نعطي شعبنا الفرصة ليلتقط الأنفاس ليعيد ترتيب وضعه، المقاومة تعيد ترتيب أوراقها وعلى قاعدة تمسك بحق الشعب الفلسطيني بالدفاع عن نفسه، يوميا في هناك ما يشبه المواجهات مع العدو حتى في غزة.

أحمد منصور:

ليس برغبة حماس.

إسماعيل هنية:

وحماس في المقدمة كلما توغل القوات الإسرائيلية في داخل حدود غزة تصدت لها فصائل المقاومة وفي مقدمتهم كتائب القسام وحركة المقاومة الإسلامية حماس، فحماس لم تلق السلاح وفصائل المقاومة موجودة في الثغور وهي تدافع عن غزة وما زالت متمسكة بالمقاومة كخيار استراتيجي.

أحمد منصور:

وماذا عما ينشر الآن عن أنكم تنازلتم عن خيار المقاومة وتمارسون العمل السياسي كأساس للحركة في هذه المرحلة؟

إسماعيل هنية:

لا يعنينا الذي ينشر ما الذي ينشر غث وسمين وقليل وكثير الذي يعنينا هو الموقف، الذي أؤكده لك أن المقاومة خيار استراتيجي لكن المقاومة على الأرض تخضع للمصلحة ولتقدير الظروف وللأوضاع وللتوافق الوطني ولترتيبات الحالة الشعبية الفلسطينية.

ملف المصالحة بين فتح وحماس

أحمد منصور:

في 4 مايو 2011 عقدت في القاهرة المصالحة بين فتح وحماس بحضور مشعل وعباس لكن ليس لها أرض الواقع شيء ملموس إلى هذه اللحظة، لماذا؟

إسماعيل هنية:

لأ خلينا في البداية نقول أن الذي حصل شيء مهم.

أحمد منصور:

إيه إلي حصل؟

إسماعيل هنية: يعني بعد سنوات القطيعة ..

أحمد منصور:

قعدوا شربوا مع بعض شاي تعشوا؟

إسماعيل هنية: أكثر من هيك، أكثر من هيك، يعني إحنا نتكلم عن قطيعة وعن انقسام فلسطيني ونتكلم عن صراع ميداني..

أحمد منصور:

طبعاً ما هو في طرف ماشي مع إسرائيل وفي طرف يحارب إسرائيل كيف يلتقيان؟

إسماعيل هنية:

حصل المهم هذا حصل بالتأكيد فيه هنالك خلاف سياسي كبير جدا في السياسة الفلسطينية وهناك برامج وهناك مشاريع متباينة بالتأكيد

أحمد منصور:

قل لي إيه إلي في اللقاء كل حاجة متباين؟

إسماعيل هنية:

لكن حينما، حينما..

أحمد منصور:

أبو العبد كل شيء متباين ما بينكم وبينهم؟

إسماعيل هنية:

خليني أعدد لك شو إلي حصل.

أحمد منصور:

إلي حصل تبويس لحى ليس إلا!

إسماعيل هنية:

خليني أعدد لك إياه، أول شيء التوقيع على الورقة المصرية..

أحمد منصور:

الورقة دي حبر!

إسماعيل هنية:

خطوة مهمة بمعنى انه في كلام كثير تم التوقيع عليه اثنين..

أحمد منصور:

كلام كويس إن أنت قلت التوقيع على كلام ماشي؟

إسماعيل هنية:

لا لأ كلام كثير بمعنى التزامات تم التوقيع عليها الأمر الثاني هو تم عقد اللقاء الأول للقيادة أو الإطار القيادي الوطني المؤقت المتصل بمنظمة التحرير الفلسطينية وإلي انعقد في القاهرة وحضره أخونا الأستاذ خالد مشعل والأخ رمضان شلح وبقية القيادات الفلسطينية التي كانت خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية وهذه كمان خطوة الخطوة الثالثة هو أن اللجان التي انبثقت عن الورقة المصرية زي لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية عقدت اجتماعات في الأردن زي لجنة المصالحة المجتمعية عقدت اجتماعات في قطاع عزة ورتبت أوراقها وبعض أمورها لجنة الحريات عقدت اجتماعات وحددت بعض المطالب الضرورية..

أحمد منصور:

كل ده مش كفاية؟

إسماعيل هنية:

التي يجب أن نمشي فيها.

أحمد منصور:

خليني أجي لك في الجوهري إلي ما تمش ولن يتم؟

إسماعيل هنية:

أنا بدي أحكي عن هل إلي حصل شيء؟

أحمد منصور:

بالنسبة إحنا ولا بالنسبة للشعب الفلسطيني المحاصر وبالنسبة للناس إلي حصل ده أكل وشرب وكلام ودردشة، لكن أنا خليني معك في حاجة أنت نفسك في تصريحات نشرت في 12 يناير الماضي اتهمت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه سعى لدى بعض قادة الدول العربية لعدم استقبلك ولاسيما الرئيس التونسي، هل يمكن أن تحدث مصالحة وفي زنبقة وضرب في الظهر ومنع وكذا؟

إسماعيل هنية:

أنا بدي أكمل كنت يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور:

تفضل.

إسماعيل هنية:

إنه إلي حصل لأ في خطوات حصلت وحطت مظلة للمصالحة الوطنية ووضعت حد للانقسام الفلسطيني الفلسطيني الآن التطبيق على الأرض.

أحمد منصور:

أيوه أهم شيء.

إسماعيل هنية: هو يواجه مشكلتين.

أحمد منصور:

ما هما؟

إسماعيل هنية:

مشكلة داخلية ومشكلة خارجية.

أحمد منصور:

الداخلية؟

إسماعيل هنية:

الداخلية أن هناك ثغرة، ثغرة بين القرار السياسي عند الإخوان في الضفة الغربية إلي يمثله الأخ أبو مازن من خلال لقاءاته مع الأخ أبو الوليد ورغبته بتحقيق هذه المصالحة وبين الأجهزة الأمنية التي يفترض أن تنفذ ما تم الاتفاق عليه من خلال القيادة السياسية.

أحمد منصور:

يعني عايز تتهم الأجهزة الأمنية إلي تبع أبو مازن أنها شغالة في اتجاه مضاد لسياستكم؟

إسماعيل هنية:

عايز أقول بأن الأجهزة الأمنية حتى الآن في الضفة الغربية..

أحمد منصور: تعمل مع إسرائيل وليس مع أبو مازن؟

إسماعيل هنية:

مش قصة تعمل مع إسرائيل ما بتعنينيش مع من تعمل أنها..

أحمد منصور:

إزاي ما تهمكش ما هو الأساس!

إسماعيل هنية:

لا لأ أنا بحكي هنا أنا بحكي في ملف المصالحة، في ملف المصالحة الأجهزة الأمنية ما عمالها تنفذ ما يتم التوقيع عليه في القاهرة.

أحمد منصور:

وده معناه إيه؟

إسماعيل هنية:

يعني بمعنى مع المعتقلين السياسيين ما زال ملف الاعتقال السياسي، ملف الجوازات، ملف الاستدعاءات والاعتقالات، ملف الحريات السياسية والإعلامية والجماهيرية والشعبية، ملف الصحف، ملف العمل الحر، ملف حرية الحركة، ملف حرية السفر كل هذه ملفات ما زالت عالقة ولم يحدث فيها الاختراق المطلوب في الضفة الغربية..

أحمد منصور:

في مقابل ذلك في غزة..

إسماعيل هنية:

بالمقابل..

أحمد منصور:

عبد الله أبو سمهدان أمين سر القيادة لحركة فتح في غزة اتهمكم في تصريحات في 24 يناير أنكم لا زلتم تعتقلون تستدعون نشطاء حركة فتح في غزة، تمنعون كوادرها من السفر، من الدخول أو الخروج من القطاع، الوعود التي قطعها إسماعيل هنية على نفسه بالسماح بعودة 80 فتحاوياً إلى القطاع لم تطبق ولم يوجد شيئا يشير إلى أن حماس تبذل أي جهد في هذا، لم تسلموا بيت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى هذا، لم يتم فتح مقرات فتح في غزة إلى هذا ومقر لجنة الانتخابات المركزية ومقر منظمة التحرير الذي أغلق، أنتم في المقابل بتعملوا إلي هم بيعملوه..

إسماعيل هنية:

بالمقابل أنا أريد أن أشرح للمشاهد ما الذي قدمنا بعد..

أحمد منصور:

لا بدي تجاوبني على الاتهامات ديه..

إسماعيل هنية:

أنا بتكلم عن هذا..

أحمد منصور:

قل لي تفضل..

إسماعيل هنية:

إحنا بعد ما أجينا من الجولة الأولى مباشرة أنا طلبت عقد لقاء بين قيادتي فتح وحماس..

أحمد منصور:

في يناير هذا في بداية يناير.

إسماعيل هنية:

نعم وتم هذا اللقاء وهو لأول مرة يعقد بهذا المستوى، وكان الهدف من هذا اللقاء هو احتواء بعض الأزمات البسيطة ثم البحث في كيف إحنا بدنا نمشي في ملف المصالحة..

أحمد منصور:

نعم.

إسماعيل هنية:

الأمر الثاني إنه إحنا نعم أعلنا عن إعادة بيت الرئيس أبو مازن لملكيته الخاصة..

أحمد منصور:

لكن ما أعادتهوش.

إسماعيل هنية:

لا هو الآن بمثابة أنه هو موجود..

أحمد منصور:

سلمتوا المفتاح لمين؟

إسماعيل هنية:

يتفضل ييجوا يستلموه ما عندناش مشكلة..

أحمد منصور:

أنتم عايزين تسلموه؟ يسلموه هم بيقولوا أنتوا رافضين تسلموا المفتاح.

إسماعيل هنية:

ما عندناش مشكلة هذا كلام غير دقيق يتفضلوا الآن أنا موجود بقطر بس يروحوا لأي مستوى مسؤول في الحركة أو في الحكومة ويأخذوا المفتاح تبع البيت..

أحمد منصور:

طب ما تجيبوا تلفزيونات عشان تسلموه رسمي.

إسماعيل هنية: النقطة الثانية إلي إحنا سويناها وافقنا على فتح المقر الرئيسي للجنة الانتخابات المركزية الذي مكانه في غزة وافقنا..

أحمد منصور:

بس ما اتفتحش.

إسماعيل هنية:

لا افتتح، افتتح وأنا استقبلت خلال الأيام..

أحمد منصور:

ليه بيقولوا أنكم ما فتحتهوش؟

إسماعيل هنية:

أنا استقبلت خلال الأيام الماضية استقبلت الدكتور حنا ناصر رئيس اللجنة وكافة أعضاء اللجنة المركزية للانتخابات الموجودين في غزة وبعضهم من الضفة الغربية قدم إلى غزة استقبلتهم وهم موجودين في مقرهم الرئيس يعني مقر الرئيس اللي تم فتحه، بالنسبة للعائدين إحنا أيضاُ وافقنا على عودة ثمانين بل ربما أكثر من 80% من عناصر حركة فتح الذين خرجوا..

أحمد منصور:

80% ولا ثمانين شخص.

إسماعيل هنية:

أكثر من ثمانين شخص..

أحمد منصور:

هو 80 شخص، أنت وافقت بس ما دخلوش لسه..

إسماعيل هنية:

80 شخص المشكلة إنه أنا قرأت تصريح للدكتور زكريا الآغا قبل أيام إنه إحنا لا نوافق على عودة الثمانين لأنه هذه عودة بالمعنى المقيدة والمشروطة نحن نطالب بأن يعود الجميع بلا تحديد عدد وبلا أي حاجة إحنا هنا..

أحمد منصور:

طب أنتم ليه بترفضوا هنا؟

إسماعيل هنية:

إحنا بنرفض لأنه في هناك بعض العناصر المتورطة في عمليات قتل وهناك دماء وهناك مشاكل..

أحمد منصور:

جيبوهم حاكموهم!

إسماعيل هنية:

نحن طالبنا ببقاء هؤلاء الناس خارج الوطن الفلسطيني حتى تنهي لجنة المصالحة المجتمعية مهمتها، تحل مشكلة الدماء، تحل مشكلة الديات، كيف تتعامل مع هذه الملفات المعقدة والصعبة حتى لا يدخل هؤلاء فيكونوا عرضة للاستهداف من أولياء الدم، بالتالي حينما نوافق على عودة ناس لأننا نعتقد بأن عودتهم لن تسبب مشاكل لا إلهم ولا تسبب مشاكل داخل المجتمع الفلسطيني في داخل قطاع غزة..

أحمد منصور:

يعني الذين بترفضوا عودتهم عشان لا يحدث قتال داخلي ولا تصفيات؟

إسماعيل هنية:

هذا شيء مهم نعم، نحن نريد تأمين المصالحة ونوجد لها شبكة أمان كاملة فلذلك..

أحمد منصور:

هل توافقون على عودة محمد دحلان؟

إسماعيل هنية:

محمد دحلان قضيته قضية كبيرة جداً لها علاقة ببعد سياسي ولها علاقة ببعد قانوني وأيضاً بعد أمني و..

أحمد منصور:

ترفضون عودة دحلان..

إسماعيل هنية:

لا أعتقد بأن أحداُ يمكن أن يقبل بعودة محمد دحلان..

أحمد منصور:

لن يعود للقطاع طالما حماس في السلطة..

إسماعيل هنية:

الآن إلى قطاع غزة في هذه الفترة وأن هذا مرهون بتطورات عميقة وكبيرة جداُ على مسار العلاقات الفلسطينية الفلسطينية.

أحمد منصور:

إيه مآخذكم على محمد دحلان؟

إسماعيل هنية:

أنا لا أريد أن أشخصن الأمور..

أحمد منصور:

ليست شخصنة، ولكن الآن كحكومة أنتم ترفضوا عودته كرئيس أمن الجهاز الوقائي..

إسماعيل هنية:

يا سيدي محمد دحلان أنا لا أريد أن أسترجع الماضي يكفي أن حركة فتح نفسها إلي هي حركته هي اتخذت قرار بفصله يعني إذا كان تنظيمه أخذ قرارا بفصله ووجه له تهم منها قتل ومنها الفساد المالي ومنها التجرؤ على القيادات الفلسطينية وما شابه ذلك فهذه..

أحمد منصور:

طب عندكم قائمة اتهام لمحمد دحلان؟

إسماعيل هنية:

عندنا قصص كثيرة جداً ونحن نعتبر أن هذه المسائل يعني إحنا محمد دحلان ومجموعة مع محمد دحلان، الناس التي أربكت كل التجربة الديمقراطية للشعب الفلسطيني، إحنا بعد ما فزنا بالانتخابات في اليوم التالي قاد محمد دحلان مسيرة من عناصر كثيرة جداً من الأجهزة الأمنية باتجاه مقر المجلس التشريعي وقاموا بتكسير مقر المجلس التشريعي وإعلامهم بشكل واضح وصريح أنهم لم يسلموا بهذه النتائج ومن هنا كانت البداية حقيقة لهذا الأمر لا أريد أن أدخل في هذه المسألة فأنا أعتقد أنه إحنا في مرحلة تجاوزنا فيها هذه الأمور.

أحمد منصور:

لكن لا عودة لدحلان إلى غزة؟

إسماعيل هنية:

الآن لا.

أحمد منصور:

هل يمكن أن تنجح المصالحة في ظل الخطوات التي تقومون بها؟ في ظل وجود جهازي أمن، جهاز يعمل مع إسرائيل أو يتهم بأنه يعمل مع إسرائيل وجهاز يعمل ضد إسرائيل.

إسماعيل هنية:

الوضع القائم في الموضوع الأمني طبعاً وضع مش مقبول علينا مسألة إنه فيه ناس تتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي مش مقبول إطلاقاً والمصالحة في أحد أهدافها وإنه إحنا بدنا نعمل مؤسسة أمنية ذات عقيدة وطنية..

أحمد منصور:

أيوه قل لي بقى ذات عقيدة وطنية ازاي وأنت عندك ناس بتشتغل مع إسرائيل في ميادين أخرى أو تتهمونها أنتم بذلك..

إسماعيل هنية:

فيه هناك توافق وطني على إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أسس وطنية.

أحمد منصور:

لم يتخذ فيه خطوة واحدة إلى الآن.

إسماعيل هنية:

نعم.

أحمد منصور:

وسيظل هذا العائق رئيسي بينكم وبينهم.

إسماعيل هنية:

وأنا لا أنكر ذلك ولكن هي خطوات مركبة يا أخ أحمد بمعنى إنه في توقيع، في اجتماعات قيادية، فيه اجتماعات لجان، فيه يفترض تشكيل حكومة وحدة وطنية بحيث أن تكون هناك حكومة واحدة للضفة الغربية وقطاع غزة هذه الحكومة بده يكون إلها مهمات، المهمة الأولى هو إعادة الإشراف على إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية حسب ما نصت عليه الورقة المصرية، هذه واحدة من مهمات الحكومة الوطنية التي يفترض أن تتشكل..

أحمد منصور:

هل تعترف بأن هذه هي أكبر عقبة الآن في المصالحة؟ توحيد الأجهزة الأمنية على أسس وطنية هي أكبر عقبات المصالحة؟

إسماعيل هنية:

هي قضية مهمة وهي تشكل تحدي أمامنا كفلسطينيين كيف نتجاوز هذا الموضوع؟ وكيف نحن نبني أجهزة أمنية كيف ننهي مسألة التعاون الأمني مع الاحتلال؟ لأني أنا بعتقد أن التعاون الأمني مع الاحتلال يشكل تجاوز لكل القيم والأخلاقيات الوطنية.

أحمد منصور:

معنى ذلك أن كل الأجهزة الأمنية في الضفة لن يلزمكم منها أحد.

إسماعيل هنية:

لا مش صحيح.

أحمد منصور:

يعني فيه عناصر وطنية موجودة فيها؟

إسماعيل هنية:

مش صحيح في الآخر نحن نتكلم عن أبناء شعب موجودين في أجهزة أمنية يفترض أن يكون القرار السياسي هو الضابط والناظم لهذه الأجهزة، لا بد أن يكون هناك..

أحمد منصور:

إذن هنا لا بد أن نقول أنه ليس في سلطة أو لا ينفذون تعليمات..

إسماعيل هنية:

مش بالمعنى ليس له سلطة..

أحمد منصور:

لا ينفذون تعليمات..

إسماعيل هنية:

هناك بعض البطء وبعض الإرباك والرغبات الداخلية التي لا تريد أن تسير بشكل جيد في إطار المصالحة لكن نحن نتوخى تجاوز هذه المنعطفات ونكون نحن صادقين مع أنفسنا، نحن معنيين وأنا بقول بشكل واضح جداً المصالحة خيار وطني، إنهاء الانقسام ضرورة وطنية وضرورة سياسية إحنا في ظرف فيه كثير من المخاطر تحدق بالقضية الفلسطينية بالشعب الفلسطيني بالقدس باللاجئين بالأسرى وبالتالي مطلوب أن نوحد الشعب الفلسطيني وأن نحقق المصالحة وأن ننهي هذا الخلاف الفلسطيني وأن نتعاون مع بعضنا إخوان نحن في غزة وفي الضفة الغربية أن نتعاون في إنه نعمل حكومة وحدة وطنية..

أحمد منصور:

فيه مدى للمصالحة!

إسماعيل هنية:

أن نتعاون نعمل حكومة وحدة وطنية، نتفق على برنامج وطني، ننهي المرجعية القيادية لمنظمة التحرير، نجري انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات مجلس وطني فلسطيني..

أحمد منصور:

هل أنتم في حماس..

إسماعيل هنية:

هذه هي خارطة الطريق المتعلقة بالمصالحة الوطنية الفلسطينية، من ناحيتنا نحن جادين وملتزمين بتنفيذ ذلك.

أحمد منصور:

هل هناك سقف زمني لهذا؟

إسماعيل هنية:

هو فيه تواريخ يعني أنت بتتكلم عن انتخابات تحدد شهر مايو.

أحمد منصور:

2012؟

إسماعيل هنية:

نعم لإجراء انتخابات رئاسية.

أحمد منصور:

إحنا دي الوقتِ في فبراير.

إسماعيل هنية:

نعم.

أحمد منصور:

يعني بعد 3 شهور وما فيش أي استعدادات تمت ولا أي خطوات.

إسماعيل هنية:

عشان هيك إحنا بنقول بدنا جهد أكبر لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام ونواجه المشكلتين: المشكلة الداخلية في إنه ننهي هذه الثغرة بين الإرادة السياسية والأمن والمشكلة الخارجية إنه نقف موحدين في وجه الضغوطات الأميركية والإسرائيلية التي تريد أن تعيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.

أحمد منصور:

هل ستقوم حماس بترشيح مرشح للرئاسة أو دعمه؟

إسماعيل هنية:

هذا موضوع سابق لأوانه.

أحمد منصور:

دا ثلاث شهور يا أبو العبد.

إسماعيل هنية:

لا سابق لأوانه يعني مبدأ المشاركة في انتخابات الرئاسة مبدأ لم يُدرس في مؤسسات الحركة..

أحمد منصور:

ولسه ثلاث شهور على الانتخابات.

إسماعيل هنية:

إحنا سريعين بندرس الأمور بسرعة وقادرين على أن نقف على قرارات مهمة جداُ على هذا الموضوع يعني الحمد لله حركة حماس تملك من الديناميكية والقدرة على التواصل..

أحمد منصور:

لكن وارد أن ترشحوا رئيس..

إسماعيل هنية:

واجتماعاتها قادرة على هذا الموضوع..

أحمد منصور:

وارد أن ترشحوا رئيس.

إسماعيل هنية:

يعني أنا لا أريد أن أقول وارد أو مش وارد نريد أن نترك هذا الموضوع.

أحمد منصور:

وارد أن تدعموا رئيس.

إسماعيل هنية:

أن ندعم رئيس نعم.

أحمد منصور:

لكن ترشيح لسه..

إسماعيل هنية:

هذا بده دراسة.

أحمد منصور:

الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريز متخوف من سيطرة حماس على الضفة الغربية في حالة حدوث انتخابات، فأنتم الآن إسرائيل مش خالصة ومعكم غزه كمان هتأخذوا الضفة! راحت..

إسماعيل هنية:

يعني نحن بالأساس تناقضنا الرئيسي مع الاحتلال الإسرائيلي وليس مع أبناء شعبنا الفلسطيني، والله إذا كان شعبنا في الضفة الغربية يريد مجدداً أن يعطي الثقة لحركة حماس عبر صناديق الاقتراع فحركة حماس سوف تكون وفية لهذه الأمانة ولهذه الإرادة وستتحمل مسؤولياتها في حماية القضية وفي حماية المقاومة وفي الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والله الاحتلال يقبل أو لا يقبل هذا أمر لا يعني حركة حماس ولا يعنينا كفلسطينيين، فبالأساس إحنا تناقضنا الرئيسي مع الاحتلال الإسرائيلي.

أحمد منصور:

لكن في نفس الوقت كما قلت إذا اختار الشعب الفلسطيني حماس ماذا لو اختار الشعب الفلسطيني خيار آخر هل ستقومون بتسليم السلطة بهدوء؟

إسماعيل هنية:

إذا جرت انتخابات حرة نزيهة وشفافة وفي ظروف طبيعية ولم يجر في هذه الانتخابات أي تلاعب فنعم حماس تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية.

السياسة الأميركية الجديدة في القضية الفلسطينية

أحمد منصور:

نيوت جنجرتش المرشح الجمهوري للرئاسة في الولايات المتحدة وصف الفلسطينيين خلال مقابلة فلسطينية في 9 ديسمبر الماضي بأنهم شعب تم اختراعه حتى يسعى لتدمير إسرائيل، أنتم شعب مخترع حسب جنجرتش الذي يمكن أن يكون رئيس قادم لأميركا كيف ستتعاملون مع السياسات الأميركية القادمة التي تزداد تطرفاً ضد الفلسطينيين والقضية العربية وتزداد انحيازاً لإسرائيل؟

إسماعيل هنية:

للأسف الشديد إنه هذا تصريح يدل على جهل وغباء بالجغرافيا وبالتاريخ وبالشعوب، الشعب الفلسطيني شعب ممتد جذوره إلى أكثر من 4000 سنة في الأرض الفلسطينية والمنطقة العربية نتكلم عن أميركا نتكلم عن 230 سنة! فالشعب الفلسطيني شعب أصيل وقائم بذاته وقائم من مكوناته الحضارية والعقائدية والفكرية والعروبية والاجتماعية على هذا الوطن وعلى هذه الأرض نتكلم عن جماعات إسرائيلية بكيان إسرائيلي تجمع من شتات الأرض وأقام له كياناً على أرض فلسطين لذلك نحن أصحاب الحق الشرعيين وستثبت الأيام وسيثبت التاريخ لهذا ولغيره بأنه هو كان يعيش في وهم لأن فلسطين والشعب الفلسطيني حقيقة تاريخية وحقيقة جغرافية كذلك.

أحمد منصور:

كيف تنظر لمستقبل القضية الفلسطينية في ظل الثورات العربية والربيع العربي؟ ما هو مستقبل القضية في ظل ثورات مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن وربما شعوب عربية أخرى؟

إسماعيل هنية:

مستقبل واعد، وأنا حقيقة من خلال الجولة التي قمت بها في زيارتي إلى هذه الدول رأيت كم هي فلسطين حاضرة في قلوب الملايين من أبناء هذه الأمة، مش فقط الأرض بتتكلم عربي، القلوب تتكلم فلسطيني، الشعب التونسي الذي رفع شعار بأنه الشعب يريد إسقاط النظام كان يهتف الشعب يريد تحرير فلسطين، هكذا رأيت الشعب المصري والشعب التونسي والسوداني والتركي وهكذا رأينا إخواننا في قطر وفي كل مكان نذهب إليه نرى أن فلسطين اليوم في وضع أفضل بكثير وأن الإرادة الشعبية التي تفرز اليوم نظم سياسية وحكومات معبرة عن إرادة هذه الجماهير سوف تكون هي المقررة في مستقبل الوضع الفلسطيني ولذلك إحنا كفلسطينيين حقيقة متفائلين وأنا أريد من خلال برنامجك الكريم أن أطلق على هذا الربيع العربي ربيع القدس لأن القدس حقيقة حاضرة بقوة وأن تحرير القدس إن شاء الله بات قريباً في ظل هذا التغير والتحول الإستراتيجي الذي تشهده الشعوب العربية.

أحمد منصور:

أبو العبد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة شكراً جزيلاُ لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة