نتائج اجتماعات مجلس القبائل الباكستاني الأفغاني   
السبت 1428/8/4 هـ - الموافق 18/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:58 (مكة المكرمة)، 5:58 (غرينتش)

- توصيات المجلس وفرص الحوار مع طالبان
- انعكاس دعوة اللويا جرغا على مستقبل طالبان


ليلى الشيخلي: حياكم الله، نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما وراء نتائج اجتماعات مجلس القبائل الباكستاني الأفغاني الذي اختتم أعماله في كابل وأوصى بالحوار مع حركة طالبان رغم المواقف المتشددة تجاه الحركة من قبل الحكومتين الأفغانية والباكستانية صاحبتي الدعوة لانعقاد المجلس ونطرح في الحلقة تساؤلين: ما هي الرسالة التي تحملها توصية المجلس القبلي لفتح قنوات حوار مع حركة طالبان؟ وكيف ستنعكس هذه الدعوة وما سبقها من تطورات في أفغانستان على مستقبل الحركة؟

توصيات المجلس وفرص الحوار مع طالبان

ليلى الشيخلي: رغم دعوة الرئيس الباكستاني برويز مشرف الأفغان والباكستانيين إلى التعاون معا لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة في مواجهة طالبان والقاعدة ورغم تقليل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قبل أيام من أهمية الحركة وتأكيده ضعفها وتضعضعها رغم كل ذلك فإن مجلس القبائل الأفغاني الباكستاني المشترك الذي اختارت أعضائه حكومتا إسلام آباد وكابل لم يرى بد من الحوار مع طالبان في سبيل تحقيق الاستقرار في المنطقة.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون : اختتم مجلس القبائل الأفغاني الباكستاني أعماله بالدعوة إلى الحوار مع طالبان بعد إن كان بدأ بنداء وجهه الرئيس الأفغاني إلى زعماء القبائل الحدودية دعاهم فيه إلى التبرؤ من أعمال الحركة ما يعني أن الاجتماعات الأفغانية الباكستانية التي هدفت إلى احتواء تدهور أمني لم تلق فيما يبدو حلا سوى الاعتراف بأن طالبان قوة موجودة على الأرض لابد من التخاطب معها حقيقة حاول الرئيس الباكستاني برويز مشرف التعامل معها لكن على طريقته.

[شريط مسجل]

برويز مشرف - الرئيس الباكستاني: يجب أن ينصب تركيزنا على عزل المسلحين المتشددين الذين يرفضون المصالحة الوطنية والسلام ثم نتحول إلى كسب قلوب وعقول الناس غير المسلحين وإبعادهم عن المتشددين.

ميا بيضون: ولم تكتفي جركة بالدعوة إلى فتح حوار مع طالبان بل قررت تشكيل وفد مصغر مؤلف من خمسين عضوا يمثلون قبائل أفغانية وباكستانية من أجل إقامة هذا الحوار وتمثل نتائج جركة الأمن كما أطلق عليها تحولا جوهريا من الموقف من الحركة لا سيما بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالرئيس الأميركي جورج بوش في منتجع كامب ديفد في الولايات المتحدة قبل أيام فقط من انعقاد المجلس القبلي اجتماع قل كثيرا من أهمية طالبان.

حامد كرزاي - الرئيس الأفغاني: إنهم لا يمثلون أي تهديد لحكومة أفغانستان ومؤسساتها فطالبان قوة مهزومة ومحبطة وتقوم بأعمال جبانة مثل قتل أطفال المدارس.

ميا بيضون: ما يقوله كرزاي لم يتفق فيه فيما يبدو معه الكثيرون حتى من بين الذين اختارهم بنفسه باعتباره أهل حل وعقد ذلك أن تهديد الأبرياء من أبناء الشعب الأفغاني أمر يهم هؤلاء إن لم يكن يهم كرزاي وحكومته لذلك فقد رؤوا أن من يفرض هذا التهديد يجب الاستماع إليه والأخذ في الاعتبار بوجهة نظره مهما كانت درجة الاختلاف معها.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من كابل إسحاق جيلاني عضو البرلمان الأفغاني من القاهرة معنا الدكتور مصطفى اللباد الباحث والمحلل السياسي وعبر الهاتف من إسلام آباد الكاتب الصحفي زهير أشرف جمال ونبدأ مع النائب إسحاق جيلاني يعني بعد إعلان البيان الختامي اللويا جركة ما تقييمك للاجتماع؟

إسحاق جيلاني - عضو البرلمان الأفغاني: بسم الله الرحمن الرحيم أعتقد أنه بالنسبة إنه في بداية الحديث أو الحوار بين بلدين كان هذا أمر يتفق عليه الجميع في أفغانستان ولكن لاحقا ستكون لدينا مشاكل وذلك أن ذلك لن يحل المشاكل الأساسية في أفغانستان أو باكستان فعلى سبيل المثال اثنان من القياديين السياسيين في باكستان الذين يدعمون طالبان ويدعمون فكرة طلبنة باكستان السيد مولوي فضل الرحمن وقائد الجماعة الإسلامية القاضي حسين أحمد وكإضافة إن خمسين من حكماء أو كبار أعيان قبائل وزيرستان وعلما أن وزيرستان هي قاعدة القاعدة والجانب آخرين مثل الشيشانيين والأوزباكيين وحركات أخرى مشابهة لطالبان وهؤلاء جميعهم يدعمون هذه المنظمات أو الأحزاب السياسية ضد الحكومتين لذلك أعتقد أن النتيجة ستكون عدم تحقيق النجاح أي الفشل وذلك بسبب وجود القوات الأجنبية في أفغانستان وكذلك بسبب أن بسبب القيادة الباكستانية ذلك أن الرئيس الباكستاني السيد مشرف لديه مشاكل مع شعبه ومع الأحزاب السياسية في بلاده لذلك لا أعتقد أن الرئيسين يريدان توفير الوقت لنفسهما بعقد هذه الجركة ودعوة وإنهاء الناس والشعب بين بها.. بما يناقشونه.

ليلى الشيخلي: طيب إذا هذه نظرة أو تقييم لنتائج جركة أريد أن أسأل الكاتب الصحفي زهير أشرف جمال يعني إذا كان الرئيسان حرصين جدا في البداية أن يتحدثا عن تقليل لشأن طالبان وأهمية طالبان وكان هذا في الواقع في البيان الافتتاحي نفسه ما قاله الرئيس كرزاي قال إن التعاون كفيل بالقضاء على طالبان والآن الدعوة الختامية تأتي بفتح قنوات اتصال مع طالبان ماذا تقرأ في هذا؟

"
حامد كرزاي وجه دعوة تحاور إلى زعيم المعارضة في البرلمان الباكستاني الذي يتزعم حزب جمعية علماء الإسلام مولانا فضل الرحمن، وطلب منه التوسط بينه وبين طالبان لإجراء الصلح ولكن ثمة قوة أجنبية حالت دون تحقيق هذا الهدف
"
     زهير أشرف جمال

زهير أشرف جمال – كاتب صحفي – إسلام آباد: بسم الله الرحمن الرحيم في الواقع إن الدعوة إلى التحاور مع الطالبان هي ليست دعوة جديدة وإنها دعوة قديمة أطلقها حتى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ووجه بذلك رسالة إلى زعيم المعارضة في البرلمان الباكستاني الذي يتزعم حزب جمعية علماء الإسلام مولانا فضل الرحمن وطلب منه التوسط بينه وبين الطالبان لإجراء الصلح ولكن ثمة قوة أجنبية حالت دون تحقيق لهذا الهدف والرئيس برويز مشرف القيادة الباكستانية تؤكد منذ البداية على ضرورة التحاور مع طالبان وصهر العناصر الطلبانية في التيار الوطني والقومي الأفغاني لأن طالبان يمثلون العرق البشتوني الذي يشكل 60% من الشعب الأفغاني ولا يمكن إهمال هذا القدر من المجتمع الأفغاني كما إن عدد كبير من الناطقين بلغة البشتو يعيشون في الأراضي الباكستانية في هذا الجانب من الحدود الباكستانية الأفغانية وقد جرت مساعي كثيرة لوساطة غير معلنة من قبل باكستان بين حركة الطالبان وبين القوات البريطانية في العام الماضي حيث انحصر عددا من جنود القوات البريطانية في قلعة موسى وتوسطت باكستان للوساطة بينهم وبين طالبان لإخراجهم من تلك المنطقة ولكن الدعوة الآن جاءت مجدا بعد النقد الذي وجهته الولايات المتحدة على.

ليلى الشيخلي: نعم هذا بالتحديد ما أريد أن أسأل عنه كما قلت يعني هو الموضوع قديم وطرح في السابق ولكن مصطفى اللباد أن يأتي في هذا الوقت بالتحديد على خلفية المؤتمر الصحفي الشهير بين كرزاي وبوش قبل أيام وفي ظل الظروف الراهنة وما يحيط بقضية الرهائن ماذا يعني هذا هل هو انتصار لطالبان أم هل هو انتصار لكرزاي ومشرف؟

مصطفى اللباد – باحث ومحلل سياسي: الواقع إنه الاجتماع جاء كنقطة توازن لأربعة أطراف رئيسية فاعلة في المعادلة والاجتماع الطرف الأول باكستان التي تتعرض لضغوط شديدة الرئيس برويز مشرف تم تهديده أميركيا بضرب منطقة الحدود منطقة وزيرستان بالطائرات وبالتالي يريد تصدير الضغوط الواقعة عليه إلى أفغانستان والأطراف الأفغانية الطرف لثاني في المعادلة هم القبائل في وزيرستان التي ترتبط لها ارتباطات في أفغانستان بفصائل متنوعة ومنها الطالبان وترتبط أيضا بباكستان مع جماعة لا المسجد مثلا أو المسجد الأحمر في باكستان وبالتالي لها حسابات خاصة الطرف الثالث هو حكومة كرزاي التي لم تستطع حتى الآن بعد مرور ستة سنوات على الاحتلال الأميركي لأفغانستان أن تحفظ الأمن تماما الطرف الرابع هم حركة طالبان التي تتواجد في أفغانستان بفعل حضور عسكري واضح لم يعني يتم القضاء عليه وأيضا بسبب ارتباطات عرقية يعني طالبان تتنازع مع كرزاي في الواقع على تمثيل عرقية البشتون في أفغنستان وهي أكبر عرقية في أفغانستان وبالتالي حضور طالبا عسكريا وعرقيا لا يمكن تجنبه بالتالي هذا الاجتماع والنتائج التي تمخضت عنه كانت محصلة توازن لهذه الأطراف الأربعة نستطيع تفسير الاجتماع كل يستطيع أن يعني يأخذ بعضا من حقه كل طرف يستطيع أن يدعي إنه خرج ببعض المكاسب ولكن الأساس في الاجتماع هو إنه واللافت في الاجتماع هو إنه الدعوة لطالبان للحوار في حد ذاته هي اعتراف بوجود حركة طالبان على الساحة الأفغانية وعدم تجاهلها والدلالة ثانية هي إنه حتى باكستان الدولة النووية وأفغانستان الدولة المحمية أطلنطيا ترتكز في أساس مشروعيتها وفي عمليات صنع القرار فيها على اجتماعات قبائلية عشائرية وهو ما تم في الاجتماع وهذا العنرصر بالتحديد هو مصدر القوة الأساسي لطالبان أستطيع أن أجمل إذا في النهاية وأقول إنه حركة طالبان كانت الغائب الحاضر في الاجتماع وأنه الاجتماع قنن جزئيا وجود حركة طالبان وقنن أيضا فتح قنوات للحوار معها على الضد وعلى العكس من رغبة برويز مشرف الذي يستهدف بالأساس تصدير أزماته والضغوط الدولية الواقعة عليه إلى أفغانستان وعلى الضد من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي يحظى بالمظلة الدولة الأميركية وبالمظلة الدولة عموما وبآلة عسكرية كاسحة تدعمه ولكنه في الواقع لم يستطع أن يحقق إنجازا سياسيا بتحييد حركة طالبان حتى بعد مرور ست سنوات على الاحتلال الأميركي لأفغانستان.

ليلى الشيخلي: يعني أعرف ربما لا تريد أن تستخدم مصطلح كاسب وخاسر هنا ولكن يعني بمعنى آخر طالبان استفادت كثيرا من الناتج أو من البيان الختامي لهذا الاجتماع؟

مصطفى اللباد: صحيح نستطيع أن نقول إنه هناك بعض التقدم الدبلوماسي أو السياسي حققته حركة طالبان من نتائج الاجتماع على الرغم من رغبة الأطراف الأخرى في منعها من ذلك ولكن هذه هي النتيجة الواقعية.

ليلى الشيخلي: ولا ننسى أن هناك طرف أساس ربما أنا أتوجه إلى إسحاق جيلان في هذا، الطرف مهم جدا في العملية وهو أميركا يعني كيف تتوقع أن يكون الرد الأميركي على ما انتهى إليه جركة؟

إسحاق جيلاني: أنا أعتقد أن الأميركان ليسوا الضعون بشكل مباشر ولكن بشكل غير مباشر كان الرئيس كرزاي في واشنطن قبل أيام وقتها جرى وكان عنده لقاء مع بوش وأعتقد أن الرئيس بوش أيضا هو مارس عليه ضغوط وكذا أو كذلك على الرئيس مشرف كذلك مشرف لتنظيم هذه الجركة هذا الاجتماع القبائلي لأن في السنة الماضية اجتمع ثلاثة قادة وقالوا إنه من الجيد أن يعقدوا جركة بثلاثة أطراف ولكن الأميركان وراء هذا الاجتماع لأن الأميركان قد سأموا من الوضع في أفغانستان وكذلك في باكستان وإذا ما استمر الوضع على هذه الشاكلة وزاد القتال وبحيث تصل الحرب إلى أبواب كابل بحيث أن كابل العاصمة لم تعد آمنة وبالتالي لهذا السبب إن ليس فقط الأميركان بل هذه مهمة المجتمع الدولي أيضا أن يفكروا بأسباب ولماذا هذا القتال بهذا الحجم والشدة ولماذا يتنامى ويزداد ويمتد لكل البلاد ليصل إلى شمال أفغانستان ليصل إلى العاصمة كابل ولماذا هناك دعم لطالبان الدعم سببه أن المجتمع الدولي وكذلك حكومة أفغانستان يشعرون بأنهم قد قدموا وعود كثيرة للشعب الأفغاني لكنهم لم يوفوا بها ولا يقوموا بأي شيء لم يحققوا السلام لم يجدوا وظائف للشعب لم يعملوا إعادة إعمال البلاد وهناك كل يوم قصف وقتل للأبرياء وقصف المدارس الدينية وقتل الأطفال وبالتالي هناك نوع من المسأساة تدور في أفغانستان ويصعب علي أن أجد الكلمة المناسبة لوصف ما يجري ولكن لهذا السبب.

ليلى الشيخلي: وربما إذا سمحت لي ربما من هنا أيضا كان تأكيد البيان الختامي على ضرورة إقامة بنى تحتية ومشاريع اجتماعية في مناطق كثيرة من مناطق القبائل في وزيرستان، شكرا جزيلا سنتابع الجزء المتبقي وانعكاس دعوة اللويا جركة على مستقبل طالبان في الجزء الثاني أرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

انعكاس دعوة اللويا جرغا على مستقبل طالبان

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إذا أرجأت حركة طالبان الإفراج عن اثنتين من الرهائن الكوريين الجنوبيين وقالت الحركة إنها ستطلق سراحهما في إطار مبادرة حسن نية هذا الخبر نقل عن حاكم ولاية غزني معرج الدين باتان ممثل حكومة كرزاي التي صرحت من قبل بأن طالبان لم تعد ذات تأثير في الأحداث في البلاد تصريحات تأتي في الوقت ذاته التي تسمح فيه كابل لحكومة دولة أجنبية هي كوريا الجنوبية بالجلوس إلى والتفاوض مع ممثلين عن الحركة التي لا تعترف بتأثيرها الكاتب الصحفي زهير أشرف جمال إذا يعني كيف تقرأ هذا التناقض من جهة الحكومة تقول إن الحركة ليست ذات تأثير ومن جهة تسمح لها بإجراء مفاوضات مع حكومة أجنبية على أرضها ماذا تقرأ في هذا؟

زهير أشرف جمال: فعلا العملية التي قامت بها حركة طالبان بخطف الرهائن الكوريين هي محاولة لإثبات وجودها على أرض الواقع وفي الساحة السياسية في أفغانستان وتأكيد الحكومة الأفغانية بعدم اهتمامها بحركة طالبان هو لإعطاء مؤشرات أو رسائل توجيه رسالة إلى جهات معينة بأن الحكومة الأفغانية مهتمة بإنجاز المشاريع الوطنية وجدول الأعمال الحكومة وليست منخرطة في التوجه الذي يقوده إلى الطالبان وإعادة الطالبان إلى التيار الوطني ولكن التطورات قد أثبتت أن حركة طالبان قد أثبتت وجودها في الساحة السياسية الأفغانية وكان حضورها ثابت في الاجتماع القبلي أيضا من خلال ما ورد في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع.

ليلى الشيخلي: يعني فيما يتعلق بالتوافق في المصالح الدكتور مصطفى اللباد بين الرئيسين برويز مشرف وكرزاي هل ترى فعلا أنه إلى أي مدى هناك توافق في المصالح فيما يتعلق بطالبان؟

"
هناك تعديل وتقدم سياسي في العقلية والذهنية الطلبانية لإدارة معاركها وصراعاتها مع الأطراف الأخرى، ودليل ذلك أنها خاضت ثلاث جولات مع كوريا بشأن الرهائن
"
 مصطفى اللباد

مصطفى اللباد: هناك يعني بعض التوافق وبعض التنافر التوافق يأتي أساسا من إنه حركة طالبان هي تاريخيا صناعة باكستانية بامتياز وهي لها علاقات وثيقة قبل أن تتولى السلطة في كابل عام في التسعينات ولها علاقات وثيقة مع جهاز الاستخبارات الباكستاني (ISI) وبالتالي هذه العلاقات التاريخية لا يمكن إنكارها ولا يمكن أيضا إنكار أنه حركة طالبان لها علاقات مع أحزاب سياسية باكستانية حتى الآن وإنه حركة طالبان لها علاقات غير مباشرة مع الحركات التي يعني احتلت المسجد الأحمر وهذه الأحداث الأخيرة وبالتالي هناك علاقات إيجابية بين طالبان وباكستان وهناك علاقات سلبية لأنه في الواقع يعني لم يكن ممكنا أن تتم إزاحة حركة طالبان من السلطة في أفغانستان عام 2001 دون أن تقوم باكستان برفع الغطاء الإقليمي عن طالبان وبالتالي هناك علاقة تجاذب وتنافر بين الطرفين لا نستطيع أن نقول إنه حركة طالبان تعادي باكستان هذا يعني أمر غير علمي وغير واقعي ولكن لا نستطيع أيضا أن نقول إنه حركة طالبان توالي باكستان لأنه لها مصالح قبلية على منطقة الحدود وهذه المصالح القبلية الحدودية لها أيضا بالتبعية تنافرات مع باكستان حركة طالبان تنافس الرئيس كرزاي على تمثيل عرقية البشتون وحركة طالبان عدلت في عدائها السياسي خلال السنوات الست المنصرمة إذا لاحظنا مثلا حادة يعني هدم تماثيل بوذا والآن هناك عمليات عسكرية ضد القوات الأجنبية حتى عمليات محاولة اغتيال كرزاي واستهدافه بالصواريخ ومن ثم مفاوضات غير مباشرة حركة طالبان كانت موجودة في اجتماع الجركة عبر يعني قريبين منها من ممثلي القبائل وحركة طالبان قاضت حتى الآن ثلاث جولات مع كوريا بشأن الرهائن يعني هناك تعديل وتقدم سياسي في العقلية والذهنية الطلبانية لإدارة يعني معاركها وصراعاتها مع الأطراف الأخرى ليس فقط الأساليب العسكرية ولكن هناك أيضا الأساليب السياسية أعتقد إنه حركة طالبان هي التي تلعب على التناقضات الآن بين كل من كرزاي ومشرف تعي حجم المأزق الواقع في كل منهما وبالتالي تريد الخروج بأفضل نتيجة أعتقد إنه مستقبل حركة طالبان سوف يعتمد أساسا على كيفية إدارتها للصراع وللتناقضات الموجودة سواء في أفغانستان أو على منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية.

ليلى الشيخلي: نعم يعني هل..

مصطفى اللباد: وربما يعني إطلاق الرهائن والفدية وخلافه يعني يؤهل طالبان إلى الدخول في مصالحة وطنية ومن ثم ربما حكومة وحدة وطنية أعتقد إن هذا هو الهدف المرحلي السياسي الآن لحركة طالبان.

ليلى الشيخلي: يعني هل هذا هو السبب إسحاق جيلاني للتأكيد خلال البيان الختليلى الشيخلي:امي أكثر من مرة على الثقة بين الطرفين الباكستاني والأفغاني يعني كان هناك حرص من جانب الرئيسين على استخدام هذه الكلمة إلى أي حد هي حقيقية إلى أي حد هي واقعية الآن؟

إسحاق جيلاني: أعتقد أن هذا ليس واقعي لأن أفغانستان وباكستان لديهم مشاكل كثيرة فيما بينهما وأنهما لم يستطيعان حل هذه المشاكل باجتماع واحد إن لدينا مشكلة كبيرة جدا بين أفغانستان وباكستان وذلك أن شعب أفغانستان لا يعترف بخط الديورن وفي هذه الجركة لم يتحدثوا عن خط الديورن وأعتقد إن هذه ليس مشكلة بين القبائل قبائل باكستان وقبائل أفغانستان بل هي مشكلة تقوم بين كابل وإسلام آباد أولا ينبغي عليهما حل المشاكل القائمة بينهم وبعد ذلك أن يأتوا بجركة للحديث عن بناء الثقة بين الجانبين أعتقد أن كلا القائدين أو الرئيسين يتعرضان لضغوط من شعبهما في باكستان السيد مشرف تحت ضغط كبير وكذلك السيد كرزاي هنا في أفغانستان خاصة بعد قضية الرهائن الكوريين حكومة كابل فشلت في إطلاق سراح الرهائن بسلام وإعادتهم إلى كوريا والآن هناك مفاوضات بين طالبان والكوريين وهذا يعني أن حكومة كابل ضعيفة بحيث إن طالبان تتحادث.

ليلى الشيخلي: نعم طيب فقط للأسف لم يبق لي إلا دقيقة واحدة أريد أن أسأل زهير أشرف جمال يعني في هذا المقياس سمعنا أكثر من رأي عن دخول طالبان في حكومة وحدة وطنية عن مكاسب ربما حققتها ولكن هل جاءت هذه المكاسب في النهاية على حساب شعبية اكتسبتها مثلا في قضية الرهائن النساء هل هذا فعلا ستدفع ثمنه طالبان؟

زهير أشرف جمال: بالعكس إن إفراج حكة طالبان عن الرهائن الكوريين سوف يزيد من شعبية الطالبان ولا نستبعد أن تتمكن حركة طالبان لتخليص رهائنها أو سجنائها المحتجزين في السجون الأفغانية خلال الأيام القادمة ولكن التحدي الذي يمثل أمام الحكومة الأفغانية الآن خاصة بعد اجتماع جركة وما صدر عنه من بيان مشترك هو أن على الحكومة الأفغانية أن تضمن عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل العناصر المعادية لباكستان مثلما ترغب أفغانستان من باكستان بأن تمنع دخول العناصر المعادية لأفغانستان من الأراضي الباكستانية.

ليلى الشيخلي: شكراً جزيلا لك زهير أشرف جمال من إسلام آباد وشكراً لضيفينا من كابل إسحاق جيلاني عضو البرلمان الأفغاني ومن القاهرة دكتور مصطفى اللباد الباحث والمحلل السياسي وشكراً لكم مشاهدينا الكرام في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة