يوريكو كاواغوتشي .. الوجود الأميركي في اليابان   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:19 (مكة المكرمة)، 3:19 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

فوزي بشرى

ضيف الحلقة:

يوريكو كاواغوتشي: وزيرة الخارجية اليابانية

تاريخ الحلقة:

26/08/2003

- الرؤية اليابانية للبرنامج النووي لكوريا الشمالية
- طبيعة العلاقة اليابانية مع الصين

- موقف اليابان من نظام الدرع الصاروخي الأميركي

- موقف اليابان من الخطاب الأميركي العدائي تجاه محور الشر

- العلاقات الاقتصادية والثقافية بين اليابان والعالم العربي

فوزي بشرى: مشاهدي الكرام، أهلاً وسهلاً بكم في هذا اللقاء الذي أجريناه في مبنى وزارة الخارجية اليابانية مع السيدة يوريكو كاواغوتشي (وزيرة الخارجية اليابانية)، السيدة الوزيرة، أهلاً وسهلاً بكِ في قناة (الجزيرة).

لقد حضرنا مراسم إحياء الذكرى السنوية لضحايا القنبلة الذرية في مدينتي (هيروشيما) و(نجازاكي)، السؤال: ألا تشعرون في سياق هذه الذكرى بتناقض أخلاقي بتأييدكم لواشنطن في حملتها العسكرية ضد العراق، واشنطن التي استعملت اليورانيوم المنضب في عملياتها العسكرية؟

يوريكو كاواغوتشي: ولهذا نحن قلقون حول التهديدات التي تشكلها أسلحة الدمار الشامل.

فوزي بشرى: ولكنها استعملت ولو بصيغة مخففة.

يوريكو كاواغوتشي: نعم هذا صحيح، ولهذا نحن قلقون حول احتمالات التهديد التي قد يسببها امتلاك أسلحة الدمار الشامل، ولهذا تعاملنا بهذه الطريقة حول الملف العراقي، لأن العراق ورغم كل القلق الذي أبداه المجتمع الدولي حول حيازته لأسلحة الدمار الشامل لم يظهر أي دلائل على نيته القيام بنزع أسلحته، وحسب تجربتنا في هيروشيما ونجازاكي والتي ظلَّت محفورة في الذاكرة اليابانية فإننا نتخذ ردود أفعالنا حسب إمكانية أو احتمال وجود خطر لأسلحة الدمار الشامل، وهذا يفسر موقفنا حيال الحرب في العراق.

الرؤية اليابانية للبرنامج النووي لكوريا الشمالية

فوزي بشرى: لنتحدث الآن عن علاقاتكم الآسيوية، ماذا عن الوضع الأمني الإقليمي بالنظر إلى البرنامج النووي لكوريا الشمالية؟ كيف ترون الوضع الآن؟

يوريكو كاواغوتشي: نحن وجميع دول المنطقة منشغلون، ونشعر بأننا لا نستطيع السماح لكوريا الشمالية أن يكون لها برنامج نووي متطور أو أسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية، وهذا الرأي تتشاطره جميع دول المنطقة بما فيها الصين، وروسيا واليابان، وكوريا الجنوبية، كلنا متفقون على هذا الرأي، ولحسن الحظ أن كوريا الشمالية قد وافقت على تبادل محادثات مشتركة مع هذه الدول الست في (بيجين) في وقت ما خلال هذا الشهر، لهذا نحن نأمل أن نستطيع التوصل إلى حل لهذه المشكلة بالطرق الدبلوماسية وبالطرق السلمية، كما تتفق كل هذه الدول على أن هذه المشكلة يجب أن تحل بالطرق السلمية وبالطرق الدبلوماسية، ونحن بدورنا سنبذل أقصى ما في وسعنا لتحقيق هذا الهدف..

وتجدر الإشارة إن كوريا الشمالية هي عضو في معاهدات منع انتشار الأسلحة النووية، ولهذا لا سبيل إلى القول إنهم يستطيعون الانسحاب من هذه المعاهدة، إنهم طرفٌ في هذه المعاهدة، مما يعني عدم إدخال الأسلحة النووية إلى شبه الجزيرة الكورية، وعليهم التزام بذلك، وهم أيضاً طرفٌ في اتفاقية وقف إطلاق النار لفترة ما بعد الحرب التي وقعوها مع الولايات المتحدة، وعليهم التزام بهذا الاتفاق، وعلى كوريا الشمالية أن تتجاوب مع المجتمع الدولي ومطالبه بأن يعودوا إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والإيفاء بجميع التزاماتهم ذات الصلة ببرامج تطوير الأسلحة النووية، إذن نحن منشغلون بهذا الموضوع، ونشعر أنهم بعد نهاية الحرب الباردة في أوروبا، فإن الوضع السائد في هذه المنطقة مازال غير مستقر، ونحن وكل الدول المعنية بهذا الأمر -ومنها الولايات المتحدة- علينا جميعاً العمل سوياً للتعامل مع هذا البرنامج.

طبيعة العلاقة اليابانية مع الصين

فوزي بشرى: وكيف هي علاقاتكم بالصين؟

يوريكو كاواغوتشي: علاقتنا مع الصين جيدة جداً، ومؤخراً أجرينا مناقشات مفيدة جداً، وأنا شخصياً أجريتُ محادثات مفيدة للغاية مع وزير الخارجية الصيني الذي كان يزور اليابان وهو المستر (لي)، وللمصادفة فهذا العام يتصادف الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة السلام والصداقة بين اليابان والصين، وقد تبادلنا طوال الأشهر الماضية الزيارات على أعلى مستوى من المسؤولين، وكما قلت زارنا وزير الخارجية الصيني، وذهبت أنا بدوري إلى الصين، كما قام اثنان من رؤساء الوزراء السابقين بزيارة الصين، وفي شهر سبتمبر/ أيلول القادم سيقوم رئيس الجمعية الوطنية بزيارتنا، وكذلك سيقوم أمين وزارتنا بزيارة الصين، إذن نحن نتبادل الزيارات ومتفقان أنه علينا العمل سوياً لتوسيع مصالحنا وتبادل المنفعة التي ستعود بالفائدة على كلا الطرفين، ونحن لدينا الكثير من القواسم المشتركة، ولدينا العديد من القضايا الهامة التي نشعر أن علينا إيجاد الحلول لها، لنأخذ على سبيل المثال قضية كوريا الشمالية، ولهذا لدينا الكثير من الروابط الوثيقة مع الصين، ونحن نوظف هذه الروابط في سبيل حل هذه القضية وقضايا أخرى، فقد لعبت الصين دوراً مهماً جداً في إقناع الكوريين الشماليين للدخول في محادثات متعددة الأطراف وإلى اتباع النهج الواقعي.

[فاصل إعلاني]

فوزي بشرى: في العام 98 برزت الهند وباكستان قوتين نوويتين في آسيا، هل مثَّل ذلك التحول الجذري في علاقات القوى في آسيا أي تأثيرٍ على تصوراتكم للأمن الياباني؟ أعني في وجود اتجاهات للتسلح بأسلحة الدمار الشامل؟

يوريكو كاواغوتشي: الصين وباكستان.. آسفة.. أقصد الهند وباكستان لا يقعان على حدودنا، بينما هما بلدان يمتلكان أسلحة نووية، وكانت هذه مسألة مهمة آنذاك وما تزال، وهي ربما تجعل العديدين يطرحون أسئلةً حول معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، أي إذا كنت تسألني إذا ما كان لدينا أي تأثير مباشر على هذه المسألة فالجواب هو كلا، إنهم ليسوا من جيراننا المباشرين، أعني إذا كنت تقصد أن نظامنا الدفاعي سيتأثر بامتلاكهما للأسلحة النووية، فالجواب هو كلا.

موقف اليابان من نظام الدرع الصاروخي الأميركي

فوزي بشرى: إلى أي مدى يؤثر الوجود الأميركي العسكري في بلادكم على أمن اليابان في ظل البرنامج النووي لكوريا الشمالية؟

يوريكو كاواغوتشي: أولاً: القوات الأميركية الموجودة على الأراضي اليابانية أمرٌ لا غنى عنه بالنسبة لأمننا، نحن لدينا قوة للدفاع الذاتي، وكما أقول دائماً فإنه ووفقاً لدستورنا فإن جيشنا مُكرَّسٌ فقط للشؤون الدفاعية، وحتى هذه المهمة فإن لدينا سياستنا الخاصة بعدم امتلاكنا للأسلحة النووية، نحن ليس لدينا أي شيء بإمكانه أن يجعلنا أكثر من قوةٍ دفاعية، إذن نحن لدينا معاهدةٌ أمنيةٌ مع الولايات المتحدة، وهذه لا تجعل من قوتنا العسكرية والدفاعية قادرةً لوحدها للدفاع عن اليابان، بل أن نعتمد أيضاً على الولايات المتحدة، من خلال ترتيبات أمنية معينة لحماية اليابان وهذا أمرٌ يحتل لدينا أهمية قصوى.

فوزي بشرى: وما هو موقفكم من مشروع الدرع الصاروخية التي تعتزم الولايات المتحدة نصبها فوقها، وهل ستكون اليابان تحت هذه المظلة الصاروخية؟

يوريكو كاواغوتشي: أولاً: نحن نشاطر الولايات المتحدة -وكذلك دولاً أخرى- القلق بشأن احتمالات قيام بعض الدول بمهاجمة دولٍ بعيدةٍ عنها بواسطة الصواريخ التي قد تُحمَّل بأسلحة للدمار الشامل، ونظام الدفاع الصاروخي للولايات المتحدة مصمم بالأساس لحماية الولايات المتحدة من أي هجوم خارجي، إذن نحن متفقون مع الولايات المتحدة في تقدير هذه التهديدات، وأيضاً متفقون معهم في كيفية الرد على مثل هذا النوع من التهديدات.

ونحن نشعر أيضاً أنه من المهم أن برنامج الدفاع الصاروخي يوضع قَيْد الاستخدام بطريقةٍ تجمع بين نزع السلاح لجميع الدول وقدراتها الدفاعية، إذن نحن سعداء لنعرف أن الولايات المتحدة تفعل بالضبط هذا الأمر، عندما بدأت تناقش معاهدة (موسكو) مع روسيا وتطبيقاتها، إذن برنامج النظام الدفاع الصاروخي بأكمله أصبح وكأنه جزءٌ من برنامجهم لنزع الأسلحة بشكلٍ عام، إذن نحن -أعني اليابان والولايات المتحدة، وكما كنت أقول قبل قليل- نحن طرفان مهمان جداً، ووجود الولايات المتحدة في اليابان هو وجود قوات حليفة ونحن كحلفاء نشعر أننا نشاركهم العديد من القضايا، ونشعر بأننا نفكر بطريقةٍ متشابهةٍ حول القضايا الدفاعية، ولهذا نحن بإدارتنا لدراسةٍ مشتركة حول جزء واحد لنظام الدفاع الصاروخي رأينا أنه من المهم جداً أن نزيد من مساحة الثقة بين الولايات المتحدة واليابان.

موقف اليابان من الخطاب الأميركي العدائي تجاه محور الشر

فوزي بشرى: كيف تنظرون في اليابان إلى الخطاب الأميركي المتسم بالعدائية تجاه ما تسميه واشنطن محور الشر أعني تجاه كوريا الشمالية وإيران؟ وهل ترون سبيلاً غير الذي تعتمده الولايات المتحدة؟

يوريكو كاواغوتشي: إن الولايات المتحدة قلقةٌ من انتشار أسلحة الدمار الشامل، ويريدون أن يتعاطوا مع هذا القلق، وأعتقد أن الرئيس بوش في جميع تصريحاته كان يريد التأكيد على قلقهم هذا من قضية أسلحة الدمار الشامل، وخاصة الصواريخ التي باستطاعتها حمل ونشر أسلحة الدمار الشامل، وقلقهم من إمكانية وقوعها في أيدي جماعاتٍ أو منظماتٍ إرهابية.

أما بشأن كوريا الشمالية فليست الولايات المتحدة وحدها -كما كنت أقول قبل قليل- بل معها ست دول، وستلتقي كلها كمجموعة، إذن القلق بشأن أسلحة الدمار الشامل هو قلق دولي ويتشارك فيه الجميع، ونحن أيضاً نحترم إيران كبلد يشاركنا أيضاً القلق حول أسلحة الدمار الشامل، وقد طلبنا من الإيرانيين أن ينضموا إلى البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وذلك كي يزيلوا أي مخاوف موجودة لدى المجتمع الدولي، إذن هذا القلق نتشارك فيه مع بقية الدول الأخرى، ونحن نعمل سوياً كمجتمع دولي.

فوزي بشرى: مع التعقيدات والتوترات التي يشهدها المسرح الدولي، هل بدا لليابان في أي وقت أن تعيد النظر في القيود التي أُلزمت بها كأمة مهزومة في الحرب العالمية الثانية؟

يوريكو كاواغوتشي: لا أفهم ماذا تعني بسؤالك هذا، الأمور التي نعمل..

فوزي بشرى: أعني الجانب العسكري، فأنتم لا تملكون جيشاً بالمعنى الصحيح، بل كما ذكرتِ قوات للدفاع، قد لا تفي بالدفاع إذا تعرضت اليابان لهجوم ما.

يوريكو كاواغوتشي: ليس لدى حكومتنا أي نية لتغيير الدستور الياباني، والدستور -أي دستورنا- يحافظ على مكتسباتنا، أعني أننا قد قررنا ماذا نريد، وأعتقد أن هناك اتفاقاً عريضاً بين أفراد الشعب الياباني على كل هذا، وهناك اتفاق على أن نستمر كقوة غير نووية، وليست لدينا أي نية لغزو دول أخرى، نحن نريد أن نكون أمة مسالمة، وقد كنا كذلك، وسنبقى، ولهذا فإذا كان هذا هو فحوى سؤالك فأجيبك بأننا راضون على ما نحن عليه الآن، وسنبقى كذلك، بالطبع هناك في اليابان أناسٌ ربما يشعرون بأننا بحاجة لمناقشة مواضيع معينة، وأعتقد أن النقاش حول قضايا مختلفٍ عليها هو أمر صحي، ونحن بحاجة لهذه النقاشات، ولكن السياسة الحالية للحكومة تذهب إلى أننا لن نُغيِّر دستورنا، وليس فقط لا نُغير دستورنا، بل نحافظ عليه، وسنبقى كما نحن عليه الآن، ولكن أحد الأشياء التي نود تغييرها -وهي من تبعات الحرب- ميثاق الأمم المتحدة، والمناقشات تدور حول مادة واحدة تتحدث عن العَدَاء، أو ما يسمى بالعداء، وميثاق الأمم المتحدة تم وضعه بعد الحرب، أو بالأحرى قبل قليل من نهاية الحرب، عندما كانت اليابان وبضعة دول أخرى بمثابة أعداء للمجتمع الدولي، وهؤلاء الأعداء صُنِّفوا ضمن ميثاق الأمم المتحدة، هذا حدث قبل 55 عاماً، بل أكثر من 55 عاماً، منذ انتهاء الحرب، ولا أعتقد أن أي دولة في العالم تعتقد الآن أن اليابان هي عدوٌ للمجتمع الدولي، ولكن بشكل أو بآخر ما تزال هناك بقايا لهذه الحالة ونريدها أن تزول، وأيضاً نحن أعضاء مسؤولون في المجتمع الدولي، ونمنح معونات لمساعدة بلدان عديدة من الدول النامية بما فيها الدول الإفريقية ودول أميركا الجنوبية ودول أميركا الوسطى، نحن من أكبر المانحين الذين يقدمون المساعدات للعديد من الدول، ولكننا بالإضافة لهذا نساهم بحوالي 20% من ميزانية الأمم المتحدة، إذن نحن ثاني أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة، ومع هذا ليس لدينا مقعد في مجلس الأمن الدولي، ولا نعتقد أن هذا أمر صائب، نحن نشعر أننا قوة اقتصادية كبرى، تدفع معونات، وتساهم كذلك بشكل فعال في الأمم المتحدة، أننا مهيئون لتولي مقعد في مجلس الأمن كأعضاء دائمين، لهذا نريد تغيير ما ترتب من نتائج الحرب.

العلاقات الاقتصادية والثقافية بين اليابان والعالم العربي

فوزي بشرى: لديكم علاقات اقتصادية ممتازة مع العالم العربي، ولكنكم تبدون قليلي العناية بالعلاقات الثقافية، ألا ترون أن عليكم أن تفعلوا شيئاً في هذا الجانب؟

يوريكو كاواغوتشي: أوافقك تماماً على ما تقول، نحن نعتبر العالم العربي مهم جداً لليابان، وتاريخياً وبالرغم من البعد الجغرافي بيننا وبين العالم العربي، فقد كنا دائماً على علاقة جيدة بالعرب، واليابانيون لديهم مشاعر دافئة تجاه الشعوب العربية، نحن بحاجة لأن يفهم كل طرف ثقافة الطرف الآخر، نحن بحاجة لأن يفهم كل طرف ثقافة الطرف الآخر بشكل أفضل، ولهذا شكَّلنا مجموعات دراسية بشكل ثنائي مشترك، كي يدرس كل طرف ثقافة الطرف الآخر، ونحن نقوم بهذا منذ مدة، ولكن كما قلت أنت، نحن بحاجة لعمل المزيد، ونبذل ما في وسعنا في هذا الصدد، لمساعدة الناس في منطقتكم، مثل الفلسطينيين، كما أننا أرسلنا إلى العراق أثناء فترة الحرب.

أرسلنا مساعدات لدول مثل الأردن تحسباً لأي طارئ، كما تحدثنا مع المصريين والأردنيين لمساعدة الشعب العراقي، فنحن نريد مساعدة الشعب العراقي، نريد مساعدته في المجالات الإنسانية، وكذلك نريد مساعدته في عملية إعادة الإعمار، نحن أيضاً ندعم بعض الدول بتقديم خدمات معينة إليهم مثل الجهات التي تعمل على دعم الأمن والاستقرار في العراق، ونريد فعل المزيد، وأن يتوفر لنا فهمٌ أعمق لثقافة الطرف الآخر، والذي كما قلت أنت، إنه أمر مهم للغاية.

فوزي بشرى: Your Excellency, Thank you very much.

بوريكو كاواغوتشي: Thank you.

فوزي بشرى: Thank you very much.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة