عمر الحاج.. معاناة نزلاء سجن حلب   
السبت 1434/10/4 هـ - الموافق 10/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

في هذه الحلقة من لقاء اليوم يروي السجين السابق بسجن حلب المركزي عمر الحاج المعاناة التي عاشها هو وبقية السجناء نتيجة نفاد المواد الغذائية وانقطاع الكهرباء جراء الحصار الذي فرضته المعارضة السورية المسلحة على السجن مدة تزيد على أربعة أشهر.

وجاء حصار السجن الواقع شمال مدينة حلب بعد فشل قوات المعارضة في بسط سيطرتها عليه بسبب وجود أسلحة ثقيلة لدى قوات النظام داخل السجن.

ويقول عمر الحاج -وهو سجين رأي أفرج عنه ضمن صفقة بين حركة "أحرار الشام الإسلامية" وسجن حلب المركزي بوساطة من الهلال الأحمر السوري- إن السجناء لم يتأثروا بالحصار في البداية بسبب وفرة المواد الغذائية، لكن الأمور أخذت في التدهور عندما بدأت المؤونة النفاد.

ويشير إلى أن السجناء الذين يبلغ عددهم نحو خمسة آلاف سجين أصبحوا يعتمدون على الطحين بعد أن أضحت إدارة السجن عاجزة عن تقديم وجبات الغذاء اليومية.

ويضيف أن الأوضاع ساءت بشكل لافت بعد انقطاع الكهرباء التي كان يعتمد عليها في الطهي والتدفئة وتشغيل أفران الخبز.

ويوضح عمر الحاج أنه هو وزملاؤه من السجناء اضطروا إلى حرق ملابسهم من أجل التدفئة وطهي الطعام.

وكشف عن حالات تعذيب كان يتعرض لها هو وعدد من زملائه شملت الضرب والتعذيب النفسي.

ولفت إلى أن السجناء لم يحظوا بزيارة أو مساعدة من أي من المنظمات الدولية على الرغم من الوضع الإنساني المتدهور، باستثناء زيارة الهلال الأحمر السوري التي جاءت متأخرة جدا بحسب رأيه، وتمكن خلالها من إيصال بعض الإمدادات الغذائية للسجن.

وإلى جانب الجوع تحدث الحاج عن تفشي عدد من الأمراض مثل الربو والسل نتيجة الدخان الصادر عن الملابس المحترقة التي استخدمت للتدفئة، في ظل النقص الفادح في عدد الكوادر والمعدات الطبية والأدوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة