التغيرات الدولية المرتقبة في التعامل مع حماس   
الخميس 1427/1/24 هـ - الموافق 23/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

- دور حماس السياسي ما بعد الانتخابات
- سبل الحوار بين حماس وإسرائيل

- تداعيات فوز حماس على المنطقة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، لازالت أصداء الزلزال الذي أحدثته حركة المقاومة الإسلامية حماس بفوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية تتوالى أصداؤه عالميا وفي الوقت الذي تتوالى فيه الضغوط الدولية على حركة حماس لإجبارها على التخلي عن المقاومة المسلحة والاعتراف بإسرائيل مقابل القبول بها دولياً فإن فريقاً من السياسيين الأوروبيين والأميركيين غير الرسميين سعوا للالتقاء مع قادة حماس لفهم رؤيتها للفترة القادمة ومحاولة رسم جسور للالتقاء والحوار بينهم وبين الغرب كان من أبرزهم اللورد أولدردايس عضو مجلس اللوردات البريطاني والرئيس السابق لحزب الائتلاف في ايرلندا ونائب رئيس حزب الأحرار الديمقراطيين البريطاني وأحد الذين قادوا المفاوضات بين الجيش الجمهوري الايرلندي والحكومة البريطانية وشارك في صياغة اتفاق الجمعة العظيمة، ولد اللورد أولدردايس في ايرلندا الشمالية عام 1955 درس الطب في جامعة كوينز في بل فاست وتخرج منها عام 1978 حيث أكمل دراسته العليا في الطب النفسي وأصبح في العام 1988 الاستشاري الأول في الطب النفسي في أيرلندا عمل محاضرا فخريا في جامعة سان ماركوس في بيرو ومنح من هناك عام 1999 ميدالية الامتياز لأعماله المتطورة في حقل الطب والتحليل النفسي وحل النزاعات غير أن الدكتور أولدردايس الذي كان متفوقا في مجال عمله الطبي عالمياً كان متفوقاً في نفس الوقت في العمل السياسي حيث انضم لحزب الائتلاف في أيرلندا عام 1978 وتطور في المناصب الحزبية حتى أصبح في العام 1987 رئيسا للحزب بعدها أصبح عضوا في المجلس الإداري لحزب الأحرار الديمقراطيين وحزب الإصلاح وكان يحصل على أعلى الأصوات في كافة الانتخابات التي رشح لها وفي العام 1996 رُفع وأصبح عضوا في حزب الأحرار الديمقراطيين ثم انتخب في العام 1999 نائبا لرئيس الحزب وهو ثالث أكبر حزب سياسي على المستوى الأوروبي لعب دورا هاما في المفاوضات التي قامت بين الأيرلنديين والحكومة البريطانية منذ العام 1991 وشارك في صياغة الاتفاقات الأخيرة بين الجيش الجمهوري الأيرلندي والحكومة البريطانية التي انتهت بتوقيع اتفاق الجمعة العظيمة في أبريل عام 1998 مُنح بعدها وسام هاريمان الديمقراطي وهو أعلى وسام للمعهد الديمقراطي القومي في الولايات المتحدة مكافأة عن جهوده في اتفاقية بل فاست كما منح وسام جون إف كيندي للشجاعة بالتضامن مع السيناتور الأميركي جورج ميتشيل وزعماء الأحزاب الآخرين وذلك في العام 1999، فاجأ الجميع بعد فوز حزبه في انتخابات الجمعية العامة بأيرلندا الشمالية في سبتمبر عام 1999 بتنحيه عن رئاسة الحزب بعدما استمر رئيسا له أحد عشر عاما لكن رئيس الوزراء الأيرلندي اختاره متحدثا عن الجمعية العامة لأيرلندا الشمالية وبقى في هذا المنصب حتى العام 2004 شارك مع سياسيين أوروبيين وأميركيين في فتح حوار مع حركة المقاومة الإسلامية حماس يمكن أن يقود إلى علاقات مع الغرب وعاد للتو من إحدى لقاءاته مع قادة حماس بعد نجاحها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال على أرقام هواتفنا هنا في بريطانيا 00442075870156 أو يكتبوا إلينا عبر الفاكس 00442077930979 أو عبر موقعنا على الإنترنت
www.aljazeera.net لورد أولدردايس مرحبا بك.

أولدردايس- عضو مجلس اللوردات البريطاني: شكرا جزيلا.


دور حماس السياسي ما بعد الانتخابات

أحمد منصور: شكراً على مشاركتك معنا وعدت للتو من مباحثات أجريتها مع قادة حركة حماس ربما لم تكن الأولى لكنها الأولى بعد فوزهم في الانتخابات بداية كيف تنظر كسياسي بريطاني بارز إلى الفوز الذي حققته حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية؟

أولدردايس: أنا لم أفاجأ كثيرا بالمقارنة مع أناس آخرين في بريطانيا أو الولايات المتحدة لقد اجتمعت في بيروت على مدى عدة أشهر أو من منتصف السنة الماضية وأنا من مجتمع متجزئ نفسي وبالتالي فإنني أفهم الصراع أكثر من أناس آخرين في بلدان مستقرة مثل بريطانيا لذلك لم أفاجأ أن تنجح حماس وتحقق فوزا كبيرا وكنت في السنة الماضية أعتقد أن هذا محتملا.

أحمد منصور: من المؤكد أن مباحثاتك الأخيرة مع قادة حماس في الأسبوع الماضي كانت مختلفة عن المباحثات يعني السابقة بعد فوز حماس ماذا دار بينك وبينهم هذه المرة؟

أولدردايس: أعتقد أنه قبل الانتخابات كانوا قلقين ويتساءلون عن متى ستكون النتيجة وكيف يمكنهم أن يتعاملوا مع الوضع الجديد ليس فقط من.. ليس من جانب المعارضة ولكن بحكم أنهم سيصبحون في الحكومة وكيف يعالجون الوضع في الداخل وكذلك في العالم الخارجي إذاً هذه المرة كانوا مسرورين طبعا بالنتيجة مثل بقية السياسيين ولكنهم فكروا جيدا حول كيفية استغلالهم لهذا الفوز لفائدة مجتمعهم ومن أجل التقدم نحو بناء شرق أوسط مسالم أكثر.

أحمد منصور: هل تعتقد أنهم قادرون على قيادة الشعب الفلسطيني في الفترة القادمة وعلى قيادة علاقات دولية للسلطة الفلسطينية ولحركة حماس؟

أولدردايس: لقد اُنْتُخِبوا من الشعب والشعب وضع ثقته بهم وفي محادثتي معهم رأيت أنهم قادرون وأذكياء ومصممون على تحقيق غايتهم السياسية لكن بدؤوا يشعرون بأن أفضل طريق هي إذا كان ذلك ممكنا تحقيق هذه الأهداف عن طريق المفاوضات والتي أصبحت تدعى هنا عملية السلام نحن في أيرلندا منذ وقت طويل منذ ثلاثين سنة كان لدينا حملة من العنف يشنها الجيش الجمهوري والملكيين ضد بعضهم وضد الجيش البريطاني ثم في نهاية المطاف الناس في الجهة الجمهورية والحكومة بدؤوا يدركون أن العنف يأتي بمزيد من الموت ولا يأتي بحل بالتالي بدأ الناس ينظرون إلى طريقة إلى إيجاد عملية لم يبدأ الناس بالاتفاق مع بعضهم بعضا وإنما بدؤوا بعدم الاتفاق وبعد سنوات بدؤوا يبنون عملية يمكن فيها للناس أن يتفاوضوا حول خلافاتهم ليس حول اتفاقهم أي أنهم لم يبدؤوا بالاتفاق بل بعدم الاتفاق وحتى في النهاية لم يكن الجميع متفقون على كل شيء.

أحمد منصور: يعني أنت لعبت دورا كبيرا في حل النزاع بين الجيش الجمهوري الايرلندي وبين الحكومة البريطانية هل ترى ثمة تشابه بين حالة حركة المقاومة الإسلامية حماس وإسرائيل وبين الجيش الجمهوري الايرلندي والحكومة البريطانية؟

أولدردايس: بالطبع هناك فروقات كثيرة كل منطقة في العالم وكل مجتمع له ميزاته الفريدة ولكن في ظل هذا التعقيد الموجود في الشرق الأوسط والذي لا يوجد له مثيل في أي مكان في العالم يمكن أن نقول إنه هناك أوجه تشابه قبل بدء عملية السلام في أيرلندا أتذكر أنني كنت أقابل جيري آدمز في مباني آمنة وأتحدث إليه عما يمكن أن نفعله كانت هناك أشياء كثيرة الاعتراف أولا بأنه لابد من وقف أعمال العنف حتى يمكن للمحادثات أن تمضي ثم أنه يجب إجراء المحادثات بين الذين يمثلون الناس أكان ذلك مقبولا أم غير مقبول للطرف الآخر والنقطة الثالثة علينا أن نعالج جميع القضايا المعقدة ليس فقط الموجودة في أيرلندا الشمالية وإنما بين الشمال والجنوب والشرق والغرب بل وتدخل الأميركيون أيضا وكان علينا أن نقضي وقتا طويلا لم نتفق في البداية على كل شيء وعندما كنت أصغي إلى حماس وتحدثت لآخرين في حزب الله وفي جماعات أخرى وجدت نفس الشيء الناس يتحدثون مثلاً حماس يقولون إنهم مستعدون في ظروف معينة أن ينظروا إلى هدنة طويلة الأجل طويلة جداً تتوقف فيها أعمال العنف ولكن يجب أن تكون هناك طريقة للحوار يشترك فيها الجميع وأن على الجميع أن يأملون أنهم من خلال هذه العملية يمكن للجميع أن يعبروا عن آرائهم وحقوقهم ويمكن للجميع أن يعيش الجميع مع بعض في أمن هذه قضايا مهمة جداً.

أحمد منصور: هل من الممكن أن تبدأ العلاقات بدون اعتراف؟

"
هناك فارق كبير بين الاعتراف بالوقائع والاعتراف بالوضع السياسي بالطبع من المهم أن يعترف الناس بالوقائع أن إسرائيل موجودة أحببت ذلك أم لم تحب
"
أولدردايس: هناك فارق كبير بين الاعتراف بالوقائع والاعتراف بالوضع السياسي بالطبع من الهام أن يعترف الناس بالوقائع أن إسرائيل موجودة أحببت ذلك أم لم تحب ولكن هناك أيضاً شعباً فلسطيني نُقِل من أرضه وهم غير سعداء بذلك منذ وقت طويل وأن هناك حوادث عنف هذه وقائع يجب أن يعترف بها الناس ولكن إذا كنا نقول هل على حماس أن تعترف بوضع سياسي؟ لا أعتقد أن هذا طلب معقول لو قلنا لشنفين والجيش الجمهوري أن عليكم أن تقبلوا بوجود الحكومة البريطانية في أيرلندا الشمالية سياسياً وليس فقط على أرض الواقع أي أن على الناس أن يقبلوا ذلك لما كنا تقدمنا في المحادثات لأنهم لم يقبلوا الوجود السياسي البريطاني حتى الآن الجمهوريين والوطنين لا يريدون استمرار السيادة البريطانية على أيرلندا الشمالية ولكن تم التوافق إلى حل وسط ويمكنهم الآن التوصل إلى أيرلندا متحدة هذه ممكن.

أحمد منصور: هذه نقطة مهمة الآن أن الجمهوريين حتى الآن أو الأيرلنديين لا يريدون استمرار الوضع أو السيطرة البريطانية على أيرلندا ويسعون إلى أن تكون أيرلندا موحدة كما ما هو موجود في الدستور هل معنى ذلك أن ما حدث في أيرلندا هو هدنة طويلة الأمد أشبه ما تكون بما تعلنه حماس؟

أولدردايس: الوضع في أيرلندا الآن هو أكثر من مجرد اتفاقية هدنة طويلة الأجل الناس قالوا إننا نعترف بأن العنف ليس هو الطريق إلى الحل خلال فترة حملة الجيش الجمهوري قال الجمهوريون نحن لا نعتقد أنه لا يوجد طريق للحل إلا بالعنف أي العنف الإرهابي وخلال عملية المحادثات والمفاوضات توصلوا إلى اعتقاد بأن هناك طريق آخر للوصول إلى حل ربما يستغرق ذلك وقتاً وحملة سياسية ولكن إذا أن الأهداف لا يمكن أن تتحقق بالعنف ولكن عن طريق حل وسط وبالتالي فالقيادة للحركة الجمهورية في أيرلندا ليس لديها أي نية بالعودة إلى العنف يعتقدون أنهم يمكنهم تحقيق أهدافهم بهذه الطريقة وحماس تعتقد أيضاً وقالت أنها نظرت في هدنة طويلة الأجل وأنها يمكنها أن تفعل ذلك أي أنهم يقولون على الجيل القادم أن يقوم بالعمل بالخطوة التالية هذا يخلق طبعاً جواً مناسباً يمكن أن تحدث فيه المحادثات.


سبل الحوار بين حماس وإسرائيل

أحمد منصور: من أين تكون البداية في حماس الآن ما هي نقطة البداية لما يمكن أن يكون المفاوضات بين حماس وإسرائيل؟

أولدردايس: من خبرتي أمضينا وقتاً طويلاً في محادثات حول محادثات أي أننا لم ندخل في مناقشة القضايا الرئيسية كان علينا أن نخلق ترتيبات فقط ليتحدث فيه الناس مَن سيكون على طاولة المفاوضات؟ كيف يتم تمثيل الناس؟ ما هي أجندة الحوار؟ كيف يتم الحوار؟ كذلك تفاوضنا بحيث تكون الحكومة البريطانية ممثلة والحكومة الأيرلندية وكل الأطراف في أيرلندا الشمالية طالما أن العنف متوقف والجمهوريون ممثلون في أن مسألة الأسلحة تركناها متوازية مع الحوار كانت بريطانيا تريدها في البداية وكان الجمهوريين يريدونها فيما بعد فقررنا أن تكون متوازية مع الحوار هناك قضايا كثيرة عملية تستغرق سنوات ربما للاتفاق على كيفية الحوار أعتقد أنه في الوقت الحاضر نحن في هذا الوضع في الشرق الأوسط حيث نحتاج إلى أن نتحدث عن كيفية الحوار طبعاً من الصعب أن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قبل هذه الأمور التي تتحدث عنها تتم قبل الالتزام بأي من الشروط الثلاثة التي تفرضها إسرائيل محو إزالة إسرائيل من معتقدات حماس الاستغناء أو الإعلان عن نبذ العنف كما يقال والاعتراف بإسرائيل كل هذا يمكن أن يتم بدون اعتراف بدون الأشياء الأساسية التي تفرض الآن؟

أولدردايس: يبدو لي أنه في الوقت الحاضر سوف تكون هناك عدة أشهر لتصل حماس إلى الحكم وتستقر في إسرائيل أيضاً هناك انتخابات والتركيز سوف يكون عليها خلال هذه الفترة وما بعدها أعتقد أن من الجيد أن تتم يتم تبادل الأفكار حول كيفية إجراء محادثات حول المحادثات أنا شخصياً لا أعتقد أن من المحتمل أن يتم تحقيق ما تطالب به إسرائيل مسبقاً وحماس أيضاً عليها سوف تجد صعوبة أيضاً في الوصول إلى طاولة الحوار سوف تكون هناك مفاوضات صعبة مَن سيساعد في ذلك؟ لا أدري سوف ننتظر مَن يتمتع بالثقة بهذا الأمر ولكنني أشعر بتشجيع من خلال المحادثات التي أجريتها أشعر بشجاعة مما أيضاً سمعته في إسرائيل.

أحمد منصور: الكل الآن يفرض إملاءات على حماس إسرائيل تفرض إملاءات على حماس الدول العربية بعضها يفرض إملاءات على حماس الغرب والولايات المتحدة يفرض إملاءات على حماس هل هذه الإملاءات التي تفرض على حماس يمكن أن تستجيب لها حماس أم أن كل هذه الإملاءات من أجل كسر إصرار حماس على رفض الإملاءات؟

أولدردايس: تجدني أبتسم لأن ما وصفته أنت هو ما أتذكره أن جيداً كل طرف كان يضع شروط وكل طرف يضع شروط مسبقة حتى لا تكون هناك محادثات كان الكل قلق وحريص إذا تنازلت كثيراً فهل يمكن أن أنسحب؟ هل الطرف الآخر جاد حول المحادثات أم يريد فقط أن يهزمني؟ ولكن ما وجدناه أن من الضروري أن نأتي بأطراف ثالثة من الخارج لمساعدتنا في تلك المحادثات ولهذا سيناتور جورج ميتشيل وهاري هولكيري رئيس وزراء فنلندا ودبلوماسيون من كندا جاؤوا لمساعدتنا في هذه المصاعب هل سيحدث مثل هذا الأمر مثلاً في هذه السنة أو السنة القادمة في إسرائيل وفلسطين ولاعبون آخرون في المنطقة؟ أعتقد أنه ربما يكون هذا ضرورياً أنا لست الشخص الذي أقول لحماس عليكم أن تقبلوا بهذا أو أقول لإسرائيل أن تقبلوا بهذا هذه أمور يجب أن يتم التفاوض عليها دوري أنا في الوقت الحاضر..

أحمد منصور: من الذي يجب أن يقدم..

أولدردايس: استكشاف الأمور..

أحمد منصور: مَن الذي يجب أن يقدم التنازلات في البداية إسرائيل أم حماس؟

أولدردايس: كل طرف عليه أن يتحرك قليلاً وكل طرف عليه أن يقرر ما هي الأشياء التي يمكنني أن أتحرك فيها والأشياء التي لا يمكنني أن أتحرك فيها هذا سؤال آخر في المفاوضات غالباً ما ينظر الناس إلى فحوى الصفقة ما هي الحدود؟ ما هو الوضع النهائي للقدس وما شابه؟ هذا لا يجب التفاوض عليه في البداية.

أحمد منصور: ما هو الذي من خلال درايتك بالقضية الفلسطينية ما هو في تصورك الأشياء التي يمكن التفاوض عليها في البداية؟

أولدردايس: في البداية يجب التفاوض على كيفية الحوار مَن سيمثل؟ مَن على طاولة الحوار؟ وكيف نجتمع؟ في هذه العملية عملية الحوار يمكن أن نقرر اجتماعاً الشهر هذا واجتماع الشهر القادم وهذا هو لا أعتقد ذلك نحن في أيرلندا كنا نجتمع يوميا وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة قبل أن نتوصل إلى فهم لمواقف بعضنا إذاً كيفية الحوار موضوع هام هذا أول أمر يجب الاتفاق عليه ليس موضوع الصفقة أو النتيجة يجب وضع أيضا مبادئ أي أن لكل شخص حقوقه التي يجب أن تُحمى الفلسطينيون والإسرائيليون أناس في المنطقة عليهم أن يشعروا في النهاية أنهم آمنون ضمن حدودهم هذه المبادئ التي يجب أن تكون واضحة وليس فحوى الحل هذا ما تجري عليه المفاوضات.

أحمد منصور: المواقف الآن متصلبة للغاية وزيرة الخارجية الإسرائيلي بعد مباحثاتها الأخيرة في واشنطن قالت إنها أخذت تأكيدا من واشنطن أنها لن تفتح أي حوار مع حماس قبل أن تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وإسرائيل نفس القضية تقول إنها لن تتحاور مع حماس أو لن تسمح لها بشيء إلا قبل.. هل تعتقد إن ستظل الأمور هكذا متصلبة أم أن المباحثات والتفاوض قادم لا محالة دون هذه الشروط التي تفرضها أميركا وإسرائيل.

"
إن ما أسمعه من حماس وأسمعه منذ سنة تقريبا أننا مستعدون لهدنة طويلة الأجل وهم لا يتحدثون عن أشهر بل عن سنوات طويلة جدا تتم خلالها المفاوضات
"
أولدردايس: إن ما أسمعه من حماس وأسمعه منذ سنة تقريبا أننا مستعدون لهدنة طويلة الأجل وهم لا يتحدثون عن أشهر بل عن سنوات طويلة جدا تتم خلالها المفاوضات وما نحاول نفعله أوصل هذه المعلومات إلى لندن وواشنطن لأنهم لم يسمعوا بهذه الرسالة أو ربما لا يفهموها أو أنهم متشككون ولكن بالتأكيد لم يفهموها إذا استطعنا أن نساعد الناس على فهم هذه الرسالة والتحاور معها ربما يمكن الاستجابة بطريقة تساعد حماس في التحرك إلى الأمام في المفاوضات طبعا كل طرف إذا تمسك بمواقفه فستتوقف المفاوضات أنا لست متشائما أعتقد أن الأمر سوف يستغرق وقت طويل.

أحمد منصور: يعني أن رغم تحركاتكم أنتم لستم سياسيين رسميين الآن المجموعة التي تجلس مع حماس الآن كبريطانيين وأميركيين لكن ألا تهتم الحكومة البريطانية والحكومة الأميركية بمباحثاتكم وتحرص على الاستماع إليكم؟

أولدردايس: أنت على حق تماما ليست لنا أي صفة رسمية على الإطلاق اهتمامي في هذه القضية هي بسبب تجربتي في بلادي وكيف يمكن أن ننتقل من وضع معقد إلى مستقبل أفضل وقد ساعدنا في ذلك أطراف من الخارج أوروبا مثلا والولايات المتحدة ساعدونا شعرنا بامتنان لهم وبالتالي علينا أن نساعد الآخرين صفتنا ليست رسمية أبدا هل نريد أن نؤكد للحكومة البريطانية والحكومة الأميركية ما يجري حتى ربما حتى يفكروا فيه مثلا والتجاوب معه؟ نعم إننا نحاول أن نوصل المعلومات إليهم ونأمل أن يكونوا مهتمين وإيجابيين ولكن هذه ليست مهام رسمية أبدا لا من الحكومة البريطانية ولا من الأميركية.

أحمد منصور: هناك نقاط لدى حركة حماس تسعى لفرضها على المجتمع الدولي المجتمع الدولي يريد أن يفرض أشياء على حماس أستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس أعلن في حوار مع (BBC) في 8 فبراير الجاري إنه إذا انسحبت إسرائيل إلى حدود 1967 سيعم السلام والأمن في المنطقة وسيستمر إلى أن يجد المجتمع الدولي حلولا لمشاكل الجميع هل تعتقد أن الانسحاب إلى حدود 1967 يمكن أن يشكل بداية أو أرضية للتفاوض بين حماس وإسرائيل؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع اللورد أولدردايس فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نقدمها لكم من العاصمة البريطانية لندن ضيفنا هو اللورد أولدردايس الرئيس السابق لحزب الائتلاف في أيرلندا نائب رئيس حزب الأحرار الديمقراطيين البريطانيين السابق وأحد الذين قادوا المفاوضات بين الجيش الجمهوري الأيرلندي والحكومة البريطانية وشارك في اتفاق في صياغة اتفاق الجمعة العظيمة يقوم الآن بمفاوضات غير رسمية مع حركة المقاومة الإسلامية حماس وبين بعض الحكومات الغربية والمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على 00442075870156 أو عبر الفاكس 0044207793097 كان سؤالي لك حول ما صرح به خالد مشعل هل يمكن أن يكون أو تكون العودة لحدود العام 1967 الرابع من يونيو بداية لتفاوض بين إسرائيل وحماس؟

أولدردايس: بالطبع هذا مفهوم جدا ومتوقع أن كل طرف سوف يضع مطالبه يقول آه لو الطرف الآخر فعل ذلك لكنا بدأنا بداية حسنة ولكنني لا أعتقد أن علينا أن نتوقع بأن أي طرف سوف يستجيب بهذه الطريقة أهم شيء بالنسبة لي هو أن يجد الطرفان وسيلة للحوار ليس فقط من أجل التفاوض وهذا طبعاً موضوع هام ولكن أهم أكثر المصاعب في مثل هذه النزاعات هو عدم وجود احترام بين الطرفين أي أن الطرف هذا لا يحترم الطرف الآخر ولكن عندما تجلس إلى الطرف الآخر وتتحدث وتصغي إليه وهم يصغون إليك حتى لو كنتم على غير اتفاق فإن مجرد جلوسكما معا والحديث معاً هذا تأكيد بوجود بعض الاحترام بين الطرفين هذه هي القاعدة الأساسية للمحادثات الثقة ليست ضرورية في البداية احترام سلوك الآخر والحديث مع الآخر هذا هو ما تبدأ به المحادثات طبعا هذه تتطلب بعض الوقت.

أحمد منصور: هل يمكن أن تقوم بدور في الوساطة ما بين إسرائيل وحماس أنت والمجموعة التي تتحرك في هذا الإطار؟

أولدردايس: أنا لا أدري إذا كان هذا ممكنا في الوقت الحاضر رغبتي الأولى هي أن أفهم الوضع في حركة حماس وآخرين في المنطقة حتى إذا كان أي من التجارب التي خضناها في أيرلندا لها علاقة بالوضع هناك في إسرائيل وفلسطين وإذا كان ذلك ممكنا وشعروا به ويريدون مساعدتنا فنحن على أتم الاستعداد أن نقوم بذلك ولكنني لا أتدخل وأتطفل على الوضع أنا أدري بما يحدث للذين يتدخلون ويتطفلون ويقولون افعل هذا أو افعل ذاك فإن هذا يحل المشكلة هذا يغضب الناس ولذلك أنا لا أعمل بهذا الأسلوب أنا أقول إنني مهتم في الوضع بالوضع هناك وأريد طبعا أن تتحسن الظروف وإذا كانت لدينا تجارب فيسرنا أن نقدمها لكم ونساعدكم ولكن الأهم هو الطرفين أو الأطراف التي تعيش هناك فهي التي عليها أن تتخذ القرارات.


تداعيات فوز حماس على المنطقة

أحمد منصور: لكن هل تعتقد هل تعتقد أن حركة حماس وفوزها الآن وقيادتها للسلطة الفلسطينية في الفترة القادمة سيكون لها تأثير على المنطقة بشكل عام؟

أولدردايس: تأثيرها بدأ فعلا لأنهم قد ترشحوا في انتخابات وحققوا فوزا كبيرا جدا على غير ما كان كثيرون يتوقعون الرأي العام العالمي هو أن هذه الانتخابات كانت نزيهة وحرة أي أن الناس وضعوا ثقتهم في القيادة وممثلين حماس هذا تطور مهم جدا وأعتقد بالنسبة للذين يحبون ذلك أم لا يحبونه عليهم أن يقبلوا به لأنه غيّر الوضع كثيرا في المنطقة.

أحمد منصور: هل إعلان بوتين ودعوته لقادة حماس وهو في حينما كان في إسبانيا هو بداية لتراجع الموقف الدولي والتغير فيه من حماس؟

أولدردايس: التاريخ سوف يؤكد لنا ذلك أم لا؟ أنا أشعر أن هناك إمكانية من حدوث شيء في هذه السنة أو السنة القادمة انطباعي هو أن الناس في إسرائيل كذلك يتطلعون إلى احتمال أن يحدث تغيير هم أيضا على وشك تصويت في انتخابات ويريدون أن يعني يعرفوا مَن هم الممثلين الذين يمكنهم أن يثقوا بهم الشعب مثلا في فلسطين وثق بحماس مَن هم الذين سيثق بهم الشعب الإسرائيلي؟ هذا سنعرف عنه في نهاية شهر مارس/ آذار هناك حديث عن حكومة جديدة في إسرائيل ولكن من النقاط التي قالتها حماس وهذا هام ومثير نحن فزنا بهذه الانتخابات ولكننا لا نريد أن نستثني مثلا فتح أو المستقلين أو جماعات أخرى نريد أن نضم الجميع في الحكومة هذا تطور هام ومبدأ هام أي الشمولية كما نسميه آمل أن تكون هذه السياسة أيضا عامة لأنني أشعر دائماً وشعرت بذلك دائما في السنوات الأخيرة أنه لا يكفي أن تكون حكومة في فلسطين أو حكومة إسرائيل تتفاوضان معاً يجب أن تكون كل طوائف الشعب كل فئات الشعب في فلسطين وفي إسرائيل ممثلة في هذه المفاوضات حتى تكون للمحادثات أي معنى وأن يكون للنتيجة أي استدامة هناك أناس أيضا لهم آراء هامة في المنطقة ويجب أن يكونوا ممثلين أعتقد أن حماس وضعت مبادئ هامة.

أحمد منصور: لدي ضغوط من المشاهدين اسمح لي بأخذ بعض المشاركات آمل من الأخوة المشاهدين الالتزام بطرح الأسئلة فقط لأنه لا يوجد وقت للمداخلات محمود حسين من فلسطين تفضل بسؤالك يا محمود.

محمود حسين- فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

محمود حسين: تحية لحضرة اللورد المحترم وأتمنى أن يكون من أمثاله الطيبون الكثيرون.

أحمد منصور: شكرا سؤالك.

محمود حسين: لي سؤالين لحضرة اللورد أول شيء نعرف أن دولة إسرائيل دولة إحلالية على أرضها فكيف يا حضرة اللورد لكم أن تقارنوا بين قضيتنا كقضية عادلة على أرضنا وأتى من يأخذ أرضنا؟ ويغتصبها سؤال ثاني..

أحمد منصور: تفضل..

محمود حسين: كيف لكم من خلال مجلس العموم البريطاني التأثير على حكومة بلير بسياستها المعادية لقضية شعبنا الفلسطيني وهي في ركاب سياسة بوش ونعلم أن بريطانيا كانت السبب الرئيسي في مأساة شعبنا الفلسطيني عام 1948 بالتواطؤ مع الأصولية العالمية.

أحمد منصور: شكراً لك.

محمود حسين: لكم التحية والشكر.

أحمد منصور: شكرا.

أولدردايس: بالطبع في أيرلندا الحركة الجمهورية تعتبر شمال أيرلندا منطقة محتلة تحتله الحكومة البريطانية ويجب أن تكون في يد الأيرلنديين فقط هذا موقف الجمهوريين في أيرلندا أي تحدثوا أيضا عن الاحتلال هناك إذاً موضوع الاحتلال ليس جديدا ولكن طبعا اعترفوا بأنهم إذا أرادوا أن يتحركوا إلى الأمام فعليهم أن يدخلوا المفاوضات مع الطرف الآخر الذين الذي يختلفون معه هذا هو المبدأ الذي كنا نتحدث عنه يجب على الناس أن يقبلوا بحقيقة الوضع وإذا أرادوا تغيره إلى الأحسن عليهم الحوار بشكل ما أما بالنسبة للوضع في حكومة بلير أنا لست الشخص الذي يمكن أن يقول إن على إسرائيل أن تفعل كذا وفلسطين أن تفعل كذا وهذا والنتيجة يجب أن تكون كذا ولكن علينا أقول علينا أن نجد طريقة لعملية السلام وقلت في هذا البلد وفي بلدان أخرى أن توني بلير وجون ميجر قبله جازفوا سياسيا لدعم العملية السياسية في أيرلندا الشمالية وهذا المبدأ يمكن تطبيقه في مناطق أخرى بما في ذلك إسرائيل وفلسطين ولذلك أنا أعمل من أجل هذا الأمر وللعثور على قواسم مشتركة توني بلير قال بين حين وآخر نعم أعتقد أن هناك مبادئ مشتركة ويمكن أن نتعلم منها ربما يمكن البناء على هذا الكلام.

أحمد منصور: محمد جمال الدين من فرنسا تفضل يا محمود سؤالك الدكتور سعيد تفضل يا دكتور سؤالك..

سعيد البوريني- أميركا: أنا سؤالي ألا تعتقد أن تصريح حماس بأنها مستعدة لوقف العمل الكفاح المسلح إذا ما انسحبت إسرائيل إلى حدود 1967 ألا تعتقد أن هذا خطأ تكتيكي فادح لأنه جاء قبل الأوان وقبل أن تبدأ أي مفاوضات جادة وأن هذه ورقة رابحة بل وورقة في غاية الأهمية كانت حماس ممكن أن تستخدمها في الوقت المناسب وليس الآن؟

أحمد منصور: شكرا لك..

أولدردايس: مهمة الاستراتيجيين السياسيين بالنسبة لي الحرب هي الملاذ الأخير فهي نادرا ما تحل المشاكل لأنه بعد الحروب تترك المآسي والآلام وكثيرون من الناس..

أحمد منصور: لكن هنا تصحيح أود أن أقوله حماس لم تقل إنها ستلقي سلاحها لأن قضية السلاح الآن هي قضية معضلة جدا في المفاوضات وأريد أن أسألك على هذه النقطة هل بقي الـ(IRA) الجيش الجمهوري الأيرلندي أيضا متمسكا بقضية سلاحه في المفاوضات ويمكن لحماس أن تظل متمسكة بهذه النقطة؟

أولدردايس: أنت على حق تماما هذا السؤال كان موضوع هاما في البداية لأن الحكومة البريطانية والوحدويون والوحدويين قالوا لن نجلس للتفاوض إلا إذا تم تجريد الجمهوريين من الأسلحة ولكن الجيش الجمهوري قال هذا مستحيل إلا بعد عملية السلام أجرينا محادثات طويلة في هذا الشأن والموقف الذي اتخذته أنا وزملائي هو أنه علينا أن نصل إلى حل وسط لنتحدث وفي الوقت نفسه نعالج موضوع أسلحة الجيش الجمهوري وبالتالي علينا أيضا أن نتحدث عن التطبيع الأمني من الجانب البريطاني خلال جولتي المحادثات اللتين سارتا بالتوازي حتى عندما كنا نوقع الاتفاقية لم تكن مشكلة الأسلحة محلولة تماما في العام الماضي فقط بدأ الجيش الجمهوري بتجريد الأسلحة بشكل كبير والحكومة البريطانية بدأت بتطبيع الوضع الأمني هذا لا ينطبق فقط على حماس في المحادثات التي أجريتها مع حزب الله كان موضوع أيضا الأسلحة في لبنان لا يزال مشكلة وأنا كنت أنظر كيف يمكن معالجة هذه القضية لأن الأسرة الدولية تضع ضغوط على حزب الله ليتجرد من سلاحه هذه مشكلة معقدة كان علينا معالجتها في أيرلندا وأعتقد أنه علينا أيضا أن نعالجها ليس قبل المحادثات ولكن خلال عملية السلام.

أحمد منصور: محمود جمال الدين من فرنسا تفضل يا محمود سؤالك محمود للمرة الثانية يا محمود.. فلاح صادق من الأردن..

فلاح صادق- الأردن: السلام عليكم..

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله..

فلاح صادق: تحية لك ولضيفك..

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي سؤالك..

فلاح صادق: أريد أن أسأل اللورد أمام الانقلاب الأبيض ضد حماس في المجلس التشريعي الأخير ولاءات حماس بعدم التنازل عن شبر من أرض فلسطين المقدسة أو التفاوض مع إسرائيل فكيف ترى إمكانية تحقيق أي تقدم في مفاوضات في المستقبل وشكرا؟

أحمد منصور: هل يمكن أن يحدث أي تقدم في المفاوضات مع التصلب الشديد الذي يقفه الطرفان حماس وإسرائيل؟

"
بعض الناس داخل حماس ربما أكثر حرصا على إحراز تقدم والبعض الآخر قلق من إحراز أي تقدم
"
أولدردايس: هذه العمليات لا تتم بسهولة عادة والمصاعب ليست فقط بين الطرفين مثلا في الوضع الحالي حماس والحكومة الإسرائيلية الجديدة ولكن هناك أيضا مشكلات داخل إسرائيل ومشكلات داخل السلطة الفلسطينية بعض الناس داخل حماس ربما أكثر حرصا على إحراز تقدم والبعض ربما قلق من إحراز أي تقدم وهذا الوضع أيضا ينطبق على الطرف الآخر السياسة لا تعني أن كل مَن في حماس متفقون على الشيء نفسه أو كل من في السلطة الفلسطينية متفقون السياسة هي كيف يمكن التكيف مع الخلافات دون قتل أحدنا الآخر لذلك أنا لم أفاجأ أن تكون هناك خلافات بعد الانتخابات في السلطة الفلسطينية هذا متوقع وسوف تستمر هذه إلى حد ما هذا لا يقلقني ولكن هذه هي وضع حالة السياسة..

أحمد منصور: هاني سعيد من الإمارات تفضل يا أخ هاني سؤالك..

هاني سعيد- الإمارات: مساء الخير..

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي..

هاني سعيد: سيدي الفاضل إحنا لن نعود إلى الوراء كيف قامت دولة إسرائيل بنهاية الأمور ولكن القضية التي يتحدث عنها سيادة اللورد اللي هي قضية أيرلندا تختلف عن قضيتنا نهائيا المفاوضات التي تمت في السابق تمت مع فريقين من الفلسطينيين والإسرائيليين وتمت بمظلة دولية ما الذي حصل فيها؟ بدأ الإسرائيليون يفاوضون على كل كلمة والكلمة تستغرق عشر سنوات إسرائيل يا سيدي الفاضل عقليتها متحجرة نحن نعرف أنها تقودها بعض العصابات الآن سؤالي إلى السيد اللورد إحنا إذا كنا ندخل في مدخل جديد للمفاوضات هل تضمن أن إسرائيل نفاوضها على اللاجئين قبل قيام الدولة شكرا جزيلا؟

أحمد منصور: هل فهمت السؤال؟ هو سؤاله الآن أن يقول إن الوضع في المفاوضات في أيرلندا كان مختلفا بين الجيش الجمهوري رأيه هكذا أنه كان مختلفا على الإطلاق ويرى أن إسرائيل دولة متصلبة وطوال عشر سنوات من التفاوض مع الإسرائيليين لم تقدم شيء ولم تتنازل عن شيء هل تعتقد وكان هناك مظلة دولية للتفاوض السابق بين إسرائيل وبين الفلسطينيين هل تعتقد إمكانية قيام مفاوضات جديدة بين حماس مثلا وبين الإسرائيليين في ظل مدخل جديد للمفاوضات؟

أولدردايس: صحيح تماما أن نقول إن الوضع مختلف ويمكن أن نقول إن الوضع مختلف في كل ظرف تكون فيه مصاعب البوسنة وسيريلانكا بالنسبة لي هل هناك قواسم مشتركة يمكن أن تسمح لنا أن نفهم الوضع؟ القاسم المشترك دائما هو أنه بعد الصراع العنيف بين طرفين تختفي فرصة الحوار ويختفي الاحترام ويتبدد الأمل بالتالي من الهام أن نعود إلى إمكانية الحوار محادثاتنا فشلت عدة مرات في أيرلندا كنا نبدأ شوطا ثم نتراجع ثم نعود لنبدأ من جديد ثم تنهار المفاوضات وهكذا كان الحال دائما وحدث ذلك أيضا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

أحمد منصور: ستكون المفاوضات بين إسرائيل وحماس أصعب بكثير في تصورك من المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل؟

أولدردايس: لست متأكدا إذا كانت ستكون أصعب البعض أحيانا يتخيل أنه عندما تكون الخلافات حادة فتكون الحوار بينهما صعبا ولكن هذا ليس بالضرورة من تجربتي على الأقل أن كل طرف في هذا الوضع يفهم الطرف الأخر بالنسبة مثلا لوضعنا كانت الحكومتان البريطانية والأيرلندية متفهمتان وتوصلا إلى اتفاق مارجريت تاتشر استطاعت وكانت طبعا متشددة من الناحية البريطانية وكانت شارلز هوكي اتخذ أيضا موقفا جمهوريا أكثر من أي رئيس وزراء أيرلندي ولكنهما شخصين الشخصان اللذان استطاعا الاتفاق التوصل إلى اتفاق لا يمكن وصف أيا منهما بالمعتدل وبالتالي أنا لست متأكد إذا كانت المفاوضات بين إسرائيل وحماس ستكون أصعب.

أحمد منصور: أحمد محمد سالم من الجزائر سؤالك يا أحمد.. أحمد معنا يبدو أن أحمد ليس معنا السؤال الأخير كيف تنظر إلى المستقبل في ظل الوضع الراهن؟

أولدردايس: أعتقد أن أمامنا فرصة حقيقية انتخابات ديمقراطية جرت وتحدث الشعب الفلسطيني وجاء ممثلون أذكياء وقادرون يريدون أن يضموا الجميع تحت جناحهم وفي إسرائيل هناك بعض الملامح بأن الشعب في إسرائيل يريد التقدم هناك انتخابات قادمة وأمامهم فرصة أن يأتوا بممثلين مستعدين للتفاوض ثم أن الأسرة الدولية تدرك بأن معالجة هذه المشكلة لم يعد هام فقط للفلسطينيين وإسرائيل وإنما هو هام لكل المنطقة وللعالم أجمع حل هذه المشكلة لن يحل مشكلات العالم ولكن عدم حل هذه المشكلة سوف يجعل مشكلات العالم مستحيلة هناك فرصة وآمل أن يأخذوها.

أحمد منصور: اللورد أولدردايس عضو مجلس اللوردات البريطاني المفاوض السابق بين الجيش الجمهوري الأيرلندي وبين الحكومة البريطانية والذي تقوم بجهد مع آخرين الآن للتفاوض بين حركة حماس والغرب أشكرك شكرا جزيلا على مشاركتك معنا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة