التداعيات المحتملة لفرض حالة الطوارئ في باكستان   
الاثنين 1428/11/3 هـ - الموافق 12/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)

- مدى دستورية فرض حالة الطوارئ
- مستقبل الأزمة السياسية في باكستان

جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في هذه الحلقة عند التطورات المتصاعدة في باكستان والتداعيات المحتملة لقرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف بفرض حالة الطوارئ وتعليقه العمل بالدستور ونطرح في الحلقة تساؤلا رئيسيا ما مدى دستورية قرار الرئيس مشرف وإلى أين تتجه الأزمة السياسية في باكستان؟

مدى دستورية فرض حالة الطوارئ

جمانة نمور: يبدو أن الأزمة السياسية في باكستان دخلت منعطفا جديدا وخطيرا بعد إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف فرض حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد وقد عز مشرف قراره إلى ما سماه تزايدا واضحا في أنشطة المتطرفين وتدخلا للقضاء في الشئون العامة مشرف علق أيضا العمل بالدستور لكن البرلمان الفدرالي والمجالس الإقليمية ستواصل عملها وإن كانت المحكمة العليا الباكستانية قد رفضت الامتثال للقرار إلا أن أول خطوة قام بها مشرف كان تعيين رئيس جديد للمحكمة هو عبد الحميد دوغر بدلا من افتخار تشودري ومن المفترض أن تبث المحكمة في إعادة انتخاب الرئيس برفيز مشرف في السادس من تشرين الثاني نوفمبر الحالي وقد وصف رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف من منفاه في السعودية الأوضاع الحالية في باكستان بأنها تتجه نحو الفوضى ودعا مشرف إلى ترك السلطة أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فقالت إن قرار مشرف مؤسف للغاية وأعربت عن أملها في إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر مطلع العام المقبل.

[تقرير مسجل]

آمال وناس: بداية وليست بداية واحدة يمكن تأريخ الأزمة الباكستانية بها هذه إحداها مواجهة بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف وكبير قضاة المحكمة العليا افتخار تشودري الذي طالما شهر برفضه لسياسات مشرف الأزمة اندلعت في التاسع من مارس الماضي بقرار مشرف إقالة تشودري تأزمت حين رفض القاضي المتهم من قبل مشرف بسوء التصرف التنحي ودعمه في قراره قضاة المحكمة العليا ومناصروهم وبلغت ذروتها بتصعيد أنصار تشودري لتحركاتهم ومطالبتهم بتنحي مشرف عن الحكم قبل أن تُخمد يوم العشرين من يوليو في برميل بارود قابل للانفجار في أي وقت فقد قضت المحكمة العليا بعدم شرعية قرار مشرف وبعودة شودري من جديد لمهامه بالنسبة للمراقبين كسبت المحكمة العليا جولة ثمينة من معركتها مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف وقد تكسب معارك أخرى قضية المسجد الأحمر قد تشكل بداية أخرى للأزمة الباكستانية اتخذت شكل صراع دموي مفتوح بين مشرف وطلبة المسجد المتهمين بالإرهاب ومحاولة الاستيلاء على الحكم سقط منهم المئات يوم قرر الجيش الباكستاني اقتحام المسجد في العاشر من يوليو الماضي ومع ذلك لم تنته الأزمة على العكس كانت منطلقا لموجة عنف لم يسبق لها مثيل حاول الجيش الباكستاني رد الفعل بعمليات نفذها ضد طالبان في وزيرستان إلا أن وتيرة العمليات الانتحارية كانت أقوى كانت أكثر دموية آخرها تفجير كراتشي يوم التاسع عشر من أكتوبر الماضي مشهد قد يصلح بداية أخرى لما يجري حاليا في باكستان استهدف موكب بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب الباكستاني وخلف نحو مائة وأربعين قتيلا كشف عجز مشرف عن السيطرة الأمنية على البلاد وأجهض محاولته الخروج من عزلة يرى المراقبون أنه متجه نحوها فقد عادت بوتو بعد قضائها ثمانية أعوام في منفى اختياري عقب مفاوضات مع مشرف تعهد في إطارها بإدخال إصلاحات ديمقراطية من ضمنها تنحيه عن قيادة الجيش مقابلة دعمها له ومشاركتها له في السلطة كاد الأمر أن ينجح مع بوتو بعد أن فشل مع رئيس الوزراء السابق نواس شريف لو لم يسارع الجنرال الباكستاني بإعلان حالة الطوارئ مشهد لأزمة جديدة لا يتضح فيها حاليا سوى طرف صراع واحد الجنرال الباكستاني في مواجهة مع الجميع.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من إسلام آباد الإعلامي الباكستاني زهير أشرف جمال والكاتب والمحلل السياسي نويد أحمد وعبر الهاتف من لاهور عبد الغفار عزيز مستشار أمير الجماعة الإسلامية الباكستانية أهلا بكم لو بدأنا معك سيد عبد الغفار علمنا أنه كان هناك اجتماع للمعارضة وكان هناك خبر بأن هناك دعوى إلى تشكيل جبهة شعبية تضم شريف وبوتو أيضا هل لك أن تؤكد لنا هذا الخبر وهل وافقت بوتو أو وافق شريف على الموضوع.

"
باكستان تعيش حالة فوضى مثلا رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري يعلن وبقية القضاء أيضا أنهم ما زالوا رؤساء وهم قضاة ولا يمكن لأي أحد أن يلغي هذه المناصب أو يقيل رئيس المحكمة العليا من منصبه
"
عبد الغفار عزيز

عبد الغفار عزيز – مستشار أمير الجماعة الإسلامية: طبعا نحن تلقينا هذا النبأ في حشد جماهيري كنا فيه منذ يومين إذا يحضره عشرات الآلاف من أعضاء الجماعة الإسلامية وفي منتصف هذا الاجتماع سمعنا أن برفيز مشرف انقلب عن القانون وارتكب هذه الجريمة الأخرى في حق القانون إذ ألغى الدستور وسلب الحقوق الأساسية من كل أفراد الشعب الباكستاني فعقد اجتماع طارئ لمجلس الشورى الجماعة الإسلامية ورأت الجماعة أنه لابد من تكوين جبهة شعبية موسعة تضم كل الأحزاب التي تحترم القانون بما فيه أحزاب المعارضة التي أشيع عنها أنها قد تتحالف مع برفيز مشرف فنحن سوف نجري هذه الاتصالات في خلال الساعات المقبلة ونحن على يقين أن كل الأحزاب التي تريد أن تكون في باكستان سيادة القانون سوف تنضم إلى هذه الجبهة الشعبية الموسعة لكن في كل حال هذا القرار دليل على أن برفيز مشرف كان قد خسر كل أوراقه وقد تأكيد وتيقن في نهاية الأمر أن قرار المحكمة العليا الدستورية سوف يصدر ضده بعد ربما بعد الغد فسبق هذا القرار والآن نحن نعيش في حالة فوضى مثلا رئيس المحكمة العليا شودري افتخار هو يعلن وبقية القضاء أيضا أنهم ما زالوا رؤساء وهم قضاة ولا يمكن لأي أحد أن يلغي هذه المناصب أو يقيل مثلا رئيس المحكمة العليا من منصبه فهذا الطريق هو الآن اختار لنفسه أن يحاكم هو في المحكمة برفيز مشرف ولابد أن يواجه هذه الاتهامات التي عقوبتها أنه قد ألغى الدستور وأنه أعلن هذه الحالة من ألا يقين وحالة من الفوضى ونحن طبعا..

جمانة نمور: يعني استخدمت أكثر من مرة كلمة ألغى الدستور ما سمعناه أنه معلق يعني هناك فرق بين إلغاء وتعليق الدستور سيد زهير أشرف هل لك أن تشرح لنا هذه النقطة وأيضا أن تجيب على تساؤل إذا ما فعلا توحدت المعارضة بكل أطيافها في هذه الجبهة الشعبية التي تحدث عنها السيد عبد الغفار حينها ما الذي يمكن أن يواجهه مشرف أليس عاصفة من المعارضة سوف تتمكن بالتالي من إضعاف حكمه أكثر وأكثر؟

زهير أشرف جمال – إعلامي باكستاني: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية علينا أن نعلم أن الإعلان الصادر عن فرض حالة الطوارئ جاء من رئيس أركان الجيش وليس بأمر من رئيس الجمهورية أما بالنسبة للوحدة بين الأحزاب السياسية فالأحزاب السياسية معروفة منذ فترة بتشكيل اتحادات وفرطها ثم تشكل اتحادات أخرى وتنفرط وهذا عمل مستمر في المعترك السياسي بشكل عام من ناحية الإعلان الصادر اليوم حول فرض حالة الطوارئ فأنه جاء لتحقيق الانضباط وتأمين الاستقرار الداخلي بعد أن شهدت البلاد اختراقات أمنية خطيرة تستهدف القوات حتى القوات العسكرية والقوات الأمنية وكان أخرها انفجار في منطقة سلجودا استهدف سيارة تقل ضباط من القوات الجوية كما وقع انفجار انتحاري قبل يوم من ذلك على بعد نصف كيلومتر من مقر القيادة العسكرية في مدينة راول بندي وهذه التفجيرات يذهب ضحيتها.

جمانة نمور: يعني هذه حوادث تتكرر منذ فترة إذا كانت هي السبب بالصدفة أتت قبل قرار المحكمة العليا فيما يتعلق بترشيح مشرف هي صدفة فقط موضوع فرض حالة الطوارئ كان يتخوف منه كثير من المحللين كان يقال ينوي الرئيس فرضها لولا محادثة من كوندوليزا رايس في السابق الآن أيضا رايس وصفت هذا القرار بالمؤسف جدا البيت الأبيض قال هو مخيب للآمال المجتمع الدولي بمعظمه أيضا استنكر واستغرب هذه الخطوة إذا هي ليست فقط المعارضة في الداخل إنما المجتمع الدولي أيضا أين سيضع ذلك الرئيس مشرف برأيك؟

زهير أشرف جمال: طبعا المجتمع الدولي عارض هذه الخطوة ولكنه لا يعلم في الحقيقة ما يجري على أرض الواقع داخل باكستان وهو يعارض الإجراءات المتشددة من هذا القبيل ولكنه لا يقدم الحل الأمثل لمعالجة الأمور وفي نظري يأتي قرار فرض حالة الطوارئ بمثابة المضاد الحيوي الذي يأخذه المريض عند استفحال المرض فيه وهذا بطبيعة الحال سوف يساهم إلى تهدئة الأوضاع والسيطرة على الأمور وضبطها رويدا رويدا وكما تعلمون أن القرار لم يؤثر على مجرى عمل الهيئات البرلمانية حيث أن الجمعية الوطنية سوف تواصل عملها وكذلك الجمعيات الإقليمية والدستور لم يلغى بل علق مفعوله لبعض الوقت كما أدى قضاة المحكمة العليا والمحاكم العليا في العواصم الإقليمية اليمين بموجب الأمر الدستوري المؤقت وهذا يعني أن القضاة سوف يتعاونون مع الحكومة في السيطرة على الأمور والمحافظة على الانضباط لأجل تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي وما يصب في مصلحة الدولة والمصلحة الوطنية.

جمانة نمور: على كل سوف نتابع النقاش بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل الأزمة السياسية في باكستان

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نرصد فيها تطورات الأزمة الباكستانية بعد قرار مشرف فرض حالة الطوارئ إذا سيد عبد الغفار الذي أصدر قرار فرض الطوارئ هو قائد الجيش وليس الرئيس هذه الصفة تخوله هذا القرار ولم يلغ الدستور بل علقه وهذا ما قاله السيد زهير أشرف وقال إن الهدف فرض الاستقرار في البلاد وهذا ما سيحدث على المدى البعيد بعد الحوادث الأمنية التي شهدناها في باكستان ما هو تعليقك؟

عبد الغفار عزيز: أولا كما ذكرت هذه الانفجارات ليست وليدة اليوم وهذا للأسف منذ سنين فلماذا لم تتخذ هذه الخطوة من قبل ثانيا من يحكم هذه البلاد أيام هذه الانفجارات من يملك كل سلطات البلاد هو شخص برفيز مشرف الذي الآن يسيطر على كل المؤسسات الوطنية.

جمانة نمور: إذا أنت تعترف أنه يملك هذه السلطة وله الحق في فرض إذا هذا القرار وحالة الطوارئ هذه.

عبد الغفار عزيز: هو يملك كل السلطات بالحديد والنار ليس بحق قانوني أو بسند دستوري هو فقط الآن يتحكم في رقاب الناس فقط عبر فوهة البندقية مئات القتلى هؤلاء كلهم دمائهم يقع على عواتق برفيز مشرف هو المسؤول إذا لم يستطع أن يسيطر على هذه الأوضاع الأمنية فليستقل فليذهب فلينجلي إذا لماذا هو يسيطر أن يريد أن يزيد الطين بلة وهل هو يريد أن يدفع البلاد إلى حرب داخلية لا سامح الله هل هو يمهد الأرضية لا سامح الله إلى تجزئة البلاد الذي هو هدف الاستعمار الدولي الذي يريد أن يكون من باكستان أيضا ثلاث دول على غرار ثلاثة دول عراقية هو يتحمل مسؤولية لكن هو يخاف من اعتراف كل هذه المخالفات.

جمانة نمور: على كل يعني أثرت نقطة مثيرة جدا للاهتمام لنسأل رأي السيد نويد أحمد هل فعلا يمكن فعلا أن تصل الأمور إلى الحد الذي أشار إليه السيد عبد الغفار برأيك؟

نويد أحمد - كاتب ومحلل سياسي: نعم إن الوضع سيء جدا والمحامين بالإضافة إلى الأحزاب السياسية كلهم على استعداد لتولي الأمور بأيديهم وحمل المسألة إلى الشارع يجب أن نتذكر أن هذا هو الرئيس القضاة ذاته الذي جلب الأمة كلها وخرجت من أجله إلى الشوارع وهو نفسه رمز التحدي للجنرال مشرف وهناك احتمال أن يكون هناك توتر سياسي فيتخذ شكلا جديدا طبعا لا ننسى ما حدث في سوات وما حدث في وأنا ومناطق القبائل طبعا سيكون هناك الكثير من عدم الاستقرار والاضطرابات على عكس ما يدعيه الرئيس مشرف أنه سيكون هناك استقرار نوعا ما في البلاد بعد أن تولى الأمور بيديه وبعد تعيين رئيس جديد للمحكمة العليا على الأرجح يوم الاثنين سنرى مواجهة أكبر خارج المحكمة العليا عندما يقوم رئيس المحكمة العليا تشودري عندما يأتي لكي يترأس محكمة كاملة بستة عشر قاضيا لدراسة موضوع حالة الطوارئ.

جمانة نمور: وبرأيك سيد نويد ما الذي سيكون عليه موقف بي نظير بوتو الآن من الدعوة إلى أن تنضم إلى صفوف الجبهة الشعبية محتملة وكذلك نواز شريف وماذا لو فعلا شكلت هذه الجبهة كيف سيتصرف حينها الرئيس مشرف؟

نويد أحمد: السيدة بينظير بوتو لن تقبل مشرف وأعماله كيفما أتت كانت هناك أحاديث عن صفقة أو عن حلول وسط تمت التوصل إليها بين مشرف والسيدة بوتو لكنها لن تهمش الأمة بأكملها إلى جانب وتضع مشارف على جانب آخر لقد اتخذت لتوها قرارا لمت حلها بالشعبية ولن تكرر هذا الموقف مرة أخرى والعلامات واضحة تبين أن الجنرال مشرف اليوم يقف بوضعية أكثر بكثير عما كان قبل نحو أسبوع ولهذا فإن فرص بينظير بوتو بدعم مشرف بأي شكلت كانت تنوي القيام به قبل أن تغادر إلى دبي لن تكون ممكنة الآن لأن الوضع تغير والسيدة بي نظير بوتو محترفة سياسيا وليست زعيمة عاطفية.

جمانة نمور: السيد زهير أشرف البيت الأبيض في ردة فعله دعا إلى إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها دعا الرئيس مشرف إلى أن يتخلى عن زيه العسكري قبل أداء اليمين كرئيس لكن قبل أن تجيب على هذه التساؤلات نستمع إلى الرئيس مشرف نفسه وهو يلقي خطابه الذي كان منتظرا حتى الساعة إلى باكستان والرئيس مشرف.

[بث مباشر خطاب الرئيس مشرف]

جمانة نمور: إذا كنا وإياكم في هذا النقل المباشر للخطاب الذي ما زال يلقيه حتى الآن الرئيس الباكستاني برفيز مشرف بعدما أعلن في وقت سابق فرض حالة الطوارئ في البلاد معنا مراسل الجزيرة أحمد زيدان أحمد من الملفت أن قرار فرض الطوارئ صدر عن قائد الجيش عن برفيز مشرف بوصفه قائدا للجيش عبر بيان ألقي في التليفزيون الباكستاني الآن كما تابعنا هذا الخطاب كان واضحا أنه يلقيه بوصفه رئيسا للبلاد لكن كما فهمنا أنه لا انتخابات في موعدها؟

أحمد زيدان – مدير مكتب الجزيرة – إسلام أباد: في الحقيقة كما وصفه أحد المراقبين السياسيين هنا بأنه كأن الرئيس الباكستاني برفيز مشرف ينقلب على الحكومة وكأنها ليست حكومته وليست الحكومة التي قادها بنفسه طوال السنوات الثماني الماضية طبعا حتى الآن لم يحدد الرئيس الباكستاني برفيز مشرفا موعدا للانتخابات التي من المقرر أن تجرى في يناير كانون الثاني المقبل رئيسة الوزراء الباكستانية بي نظير بوتو قالت لمحطة أجنبية فضائية بأن هذه الفترة فترة حكم الطوارئ ربما تستمر من سنة إلى سنتين الولايات المتحدة الأميركية طبعا قالت بأنه يجب أن تكون انتخابات في موعدها للنظر فيما إذا كان الرئيس الباكستاني برفيز مشرف سيلتزم بهذا الموضوع أم لا لكن الرئيس الباكستاني في خطابه هذا يبدو أنه لديه مرارات مزمنة مع القضاء الباكستاني المؤسسة القضائية الباكستانية خصوصا وأن المؤسسة القضائية أطالت في موضوع البت في قضية ترشيحه أو شرعية ترشحه للرئاسة الباكستانية التي كان مقرر أن تبت في هذا الموضوع في يوم الاثنين أو الثلاثاء المقبل وكانت يبدو أن هناك مؤشرات على أن المحكمة الباكستانية العليا ستبت لغير صالح الرئيس الباكستاني برفيز مشرف وبالتالي أكثر خطابه وأكثر ثلاثة أرباع خطابة كان قد فتح النار على القضاء الباكستاني والذي وصفه بأنه شل عمل الحكومة الباكستانية وأنه تدخل في أكثر من مائة قضية مما أعاق عمل السلطة التنفيذية وأنه مهد وساعد ما وصفهم الإرهابيين عندما أفرج القضاء الباكستاني 61 ممن وصفهم بالإرهابيين الذين خرجوا من المسجد الأحمر وبالتالي طبعا فتح النار أيضا على المسلحين في مناطق القبائل الباكستانية ووصف أن باكستان ستمر في مرحلة صعبة وأن كل هذه الأمور أعاق جهود الاستثمار في باكستان وأوقف وأرجأ عملية الاستثمار فتح الرئيس الباكستاني برفيز مشرف على وسائل الإعلام الباكستانية نحن نعلم هناك أكثر من 65 فضائية باكستانية في باكستان ووصفها بأنها لعبت دورا سلبيا في الأحداث الأخيرة أيضا تحدث ضد السياسيين وتحدث عن خطف الصينيين على أيدي الجماعات المسلحة في مناطق القبائل الباكستانية الأمر الذي أحرجه أمام الصينيين التقليديين وأيضا تحدث الرئيس الباكستاني برفيز مشرف مطولا عن جهود الحكومة التي كان يقودها في موضوع الاستثمار في موضوع الإصلاح القضائي موضوع الإصلاح التعليمي موضوع المساعدة في بناء المستشفيات ونحو ذلك من القضايا ولكن التركيز الأساسي كان ضد القضاء المؤسسة القضائية الباكستانية وأن كل ما فعله هو لصالح باكستان ولصالح تنمية وترقية باكستان ولكن يبقى القضية الأساسية بأن الرئيس الباكستاني لم يحل أو لم يوقف العمل بالبرلمانات الباكستانية الفيدرالية والمحلية ولا بالحكومات الفيدرالية والمحلية وبالتالي أبقى الباب مفتوحا على استمرارية عمل هذه المؤسسات التنفيذية ووصف أن باكستان ولولا هذا القرار الذي اتخذه أنها كانت باكستان قد انتحرت وأن باكستان كانت قد وصلت إلى عملية الانتحار.

جمانة نمور: شكرا لك أحمد زيدان على كل مزيد من التحليل فيما يتعلق بخطاب الرئيس الباكستاني سوف تتابعونه في حصاد هذه الليلة بعد قليل نحن سوف نعود إليك السيد عبد الغفار عزيز استمعنا إلى الرئيس مشرف وهو يقول بأنه كان هناك خطة للانتقال بالبلاد إلى الديمقراطية لكن برأيي هناك بعض العناصر التي تدخلت في العمل الديمقراطي ووضعت العراقيل لمصالحها الخاصة وهذا أدى إلى زعزعة الأمن وهو لا يريد أن يرى باكستان تسير إلى الحضيض لذلك اضطر إلى فرض حالة الطوارئ ما تعليقك؟

عبد الغفار عزيز: للأسف برفيز ألقى كل اللوم على المؤسسة القضائية التي كانت تسعى أن يعود للقانون وللدستور اعتباره مثلا المحكمة العليا كانت ستنادي بإطلاق سراح هؤلاء المئات من المغيبين الذين لم تسجل ضدهم قضية ولم تثبت ضدهم أي تهمة لكنهم اليوم الآن برفيز مشرف قال إن ربما كل هؤلاء هم الذين كانوا إرهابيين ووراء هذه العمليات الإرهابية لماذا لم يقدمهم إلى المحكمة لماذا لم يسلك الطريق القانوني إذا هؤلاء كانوا الإرهابيون وثبتت عليهم هذه التهم فكان الأولى أن يقدمهم إلى المحكمة ويثبت ضدهم التهم ثم قد يشنقهم إذا هم يستحقوا ذلك لكن أن يسلب منهم حق الحياة وأن يغيب هؤلاء المئات والآن يلقي عليهم كل اللوم المحكمة القضائية كانت تريد أن تعود للقضاة مصداقيتها المحكمة العليا كانت تنظر إلى عدم الجمع بين المنصبين هناك قضايا كثيرة رفعت من الأحزاب السياسية المختلفة تطالب المحكمة أن تنطق النطق القانوني بأنه لا يمكن أن يجمع بين المنصبين الرئاسي والعسكري لكن لم يصبر إلى نتيجة هذه القضية وإلى قرار المحكمة وخوفا من أن هذا القرار قد يقضي على حياته السياسية والعسكرية والآن انقض على الدستور وعلى القانون وعلى المحكمة القضائية لكن نقول إنه بهذه الخطوة قد وصل إلى مرحلته النهائية الحتمية لأنه اختار أن يدفع الشعب إلى رفض قانون الطوارئ هذا الذي سلب منهم الحقوق الأساسية الآن يمكن لهذه القوى التابعة لبرفيز مشرف يعتقل أي شخص تراهم أنهم ربما خطر على حكم برفيز دون أن تكون هناك أي جهة تستمع إلى شكوى هؤلاء أو أن تنظر من الناحية القانونية فهو بهذا القرار قد يعني أوجب على الأحزاب السياسية والقوى السياسية في البلاد أن تتخذ خطوة موحدة وأن تقف على صعيد واحد تطالب من هذا الحاكم العسكري أن يذهب إلى ما يستحقه من المكانة القانونية والدستورية وأن يعيد إلى الشعب الحياة الديمقراطية والدستور والنظام الديمقراطي المنتخب نحن الآن على منعطف خطير وأرى أنه بهذه القرارات الأخيرة برفيز مشرف قد وضع حدا لتلك التكهنات من تشرذم الأحزاب السياسية وأيضا من استمراريته في هذا الحكم واليوم أصبح الشعب أمام خيار وحيد أن يجتمع ويلتف حول القانون للحفاظ على المؤسسة القضائية وللحفاظ على حقه الانتخابي وحقوقه الأساسية والديمقراطية.

جمانة نمور: شكرا لك سيد عبد الغفار عزيز نتحول إلى زعيم الجماعة الإسلامية في باكستان سيد قاضي حسين أحمد ما هو تعليقك على ما سمعته على لسان الرئيس مشرف هو تساؤل إلى أين نسير وبأي اتجاه؟ ما قولك أنت؟

"
الشعب الباكستاني كله يقف وراء المحكمة العليا الباكستانية ولا يوجد هناك أي نص في الدستور الباكستاني من خلاله يمكن لمشرف أن ينحي كبير القضاة في البلاد
"
قاضي حسين أحمد

قاضي حسين أحمد - زعيم الجماعة الإسلامية في باكستان: في الواقع أن الرئيس مشرف قد علق الدستور عندما أصدر هذا الأمر وهذه خيانة عظمى لدستور باكستان وقد ارتكب الخيانة العظمى وقد خالف الدستور كما أنه تحدى أمر المحكمة العليا المحكمة العليا بثمانية أعضاء فيها قررت ضد سن هذا القانون والأوامر أنها غير دستورية وغير قانونية والمحكمة العليا طلبت من كافة المؤسسات الحكومية أن لا تطيع ولا تمضي وراء هذا الأمر دستوريا والأمة كلها تقف وراء المحكمة العليا الباكستانية ولا يوجد هناك أي نص في الدستور الباكستاني من خلاله يمكن لمشرف أن ينحي كبير القضاة في باكستان السيد تشودري لا زال مستمرا في كونه رئيس المحكمة العليا الباكستانية والمحكمة العليا أصدرت أن قرار فرض الأحكام حالة الطوارئ غير قانوني والسيد مشرف ارتكب الخيانة العظمى وكل من يتعاون معه سيعامل على أنه خائن وأولئك الأشخاص الذين يعملون ضد الدستور الباكستاني وضد سلامة باكستان فباكستان تمر بمرحلة حرجة جدا وفي هذه المرحلة إن الأمر الدستوري والحكومة الدستورية هي الحل الوحيد ونحن نطالب بأن هذا البرويز مشرف غير الدستوري أن يخرج ويجب أن يأتي حكم دستوري وهم الذين يجب أن يحلوا الأزمة والمشكلة وأن يحلوا هذه المشكلة التي خلقت من خلال الأعمال غير الدستورية وغير القانونية لبرويز مشرف.

جمانة نمور: ولكن هناك من يرى بما قام به الرئيس مشرف كقائد للجيش عملا يحق له وهو كان تحدث عن أن كان يوجد موجة من مما سماه بالتطرف والإرهاب الذي يحاول سلب السلطة من الحكومة وهناك من يريد إقامة دولة ضمن دولة الآن إذا ما فعلا تحدت المعارضة الرئيس مشرف بهذه الطريقة التي تحدثت عنها ألا يثبت ذلك نظريته القائلة بأن هذه دولة ضمن دولة؟

قاضي حسين أحمد: إن زعيم أو قائد الجيش ليس لديه حق أن ينتهك الدستور أو يحله أو يفصل قاضي المحكمة أو سن دستور جديد أو سن دستور مؤقت هذا يخالف دستور باكستان وقائد الجيش ليس لديه حق أن يسن دستورا جديدا وبالتالي فإنه ارتكب الخيانة العظمى وارتكب جريمة كبيرة ضد شعب باكستان وبالتالي فإن هذا غير دستوري وغير قانوني ومخالف للقانون فإن كانت هناك أية صعوبة في باكستان فيمكن حلها بمقتضى قانون البلاد ودستور البلاد فإن القضية ضد برويز مشرف كانت أمام المحكمة العليا وكان خائفا وكان يخشى أن القرار سيصدر لغير صالحه لذلك فإنه في خيبة أمله وصاغ وسن هذا الأمر الدستوري والذي وضع البلاد في أزمة خطيرة عميقة والبلاد لن تنسى أبدا مشرف لهذه الجريمة.

جمانة نمور: شكرا لك سيد قاضي حسين أحمد زعيم الجماعة الإسلامية وبهذا نكون وصلنا وإياكم إلى نهاية هذه الحلقة الخاصة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم وهذه الليلة خصصناها للحديث عن فرض حالة الطوارئ هذا القرار الذي اتخذه الرئيس الباكستاني برويز مشرف وتابعنا خلال هذه الحلقة الخطاب الذي ألقاه مشرف وشرح فيه أسباب اختياره أو أسباب اتخاذه لهذا القرار نشكر الضيوف الذين شاركونا في هذه الحلقة ونشكر لكم متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة