الصحافة النسائية المكتوبة   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:45 (مكة المكرمة)، 3:45 (غرينتش)

مقدمة الحلقة:

منتهى الرمحي

ضيوف الحلقة:

عصمت الموسوي: كاتبة وصحفية في جريدة الأيام
إقبال الأحمد: صحفية وكاتبة كويتية
عائشة سلطان: كاتبة وصحفية في جريدة البيان

تاريخ الحلقة:

01/07/2002

- طروحات المجلات النسائية الخليجية وبعدها عن اهتمامات وهموم المرأة
- الأعراف والتقاليد وتراجع التطور الصحفي للمرأة الخليجية

- المجلات وانعكاس قضية الانتماء إلى الثقافة الخليجية

- تأثير دخول الرجل مجال الصحافة النسائية على إخراج المجلة النسائية

- العقبات التي تحول دون بروز كفاءات صحفية نسائية خليجية

- مستقبل الصحافة النسائية في الخليج

منتهى الرمحي: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج (للنساء فقط).

المجلات النسائية الخليجية شهدت في العقد الأخير تنامياً ملحوظاً في الساحة الإعلامية الخليجية، غير أن البعض يرى أن التصاعد الكمي لهذا النوع من الإصدارات لا يتماشى مع تطور النوع، كما أن فخامة الورق وجمال الصورة لم يغطي على ضآلة المضمون الذي قد لا يزيد على كماليات تجميل أو ديكور وعرض أزياء وتفسير أحلام وتنجيم أبراج وعروض زواج، أما الصرخة الأخيرة للمجلات النسائية فإنها الجرائم الشاذة والنادرة التي قد تحكي قصص زوجة قاتلة وأخرى خائنة، وأما العرض الأخير فإنه يتمثل في خاطرة أدبية أو ديكوراً فكرياً لا يزيد على قلم مُستأجر لأديبة شهيرة تزين بها الصفحة الأخيرة لتكون مسك الختام.

في ظل هذه المعطيات هل يمكن القول بأن الصحافة النسائية الخليجية تشهد تراجعاً واضحاً من حيث المضمون وتعثراً في تبليغ الرسالة الإعلامية بحكم تلك المسافة الفاصلة بين الهموم والقضايا التي تعيشها المرأة في حياتها اليومية وبين ما تطرحه الصحافة النسائية؟

ولماذا تفضل الصحفية الخليجية كتابة الخواطر وتلجأ دوماً إلى عالم التهويمات الأدبية بدلاً من الجدل الفكري والتحليل الواقعي لقضايا المرأة؟

وما هي العقبات التي تقف دون بروز كفاءات صحفية نسائية في الخليج؟

ولماذا نجد غالبية رؤساء تحرير المجلات النسائية في الخليج من الذكور؟

لتحليل هذه القضايا والبحث في المحاور المطروحة لهذا الموضوع، نستضيف اليوم في استوديوهاتنا بالدوحة السيدة إقبال الأحمد (الصحفية والإعلامية الكويتية) والسيدة عصمت الموسوي (الكاتبة الصحفية في جريدة الأيام البحرينية، ومديرة التحرير السابقة لمجلة نسائية بحرينية) وربما تلتحق بنا من استوديوهاتنا في لندن السيدة عائشة سلطان (الكاتبة والصحفية في جريدة البيان) ربما نتمكن من استضافتها بعد قليل.

أهلاً وسهلاً بكن معنا إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج (للنساء فقط).

قبل أن نبدأ حوارنا هناك تذكير تعودنا عليه دائماً في بداية البرنامج أن نذكر مشاهدينا الكرام أن الحوار مفتوح بجميع محاوره وأبعاده من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم: 00974 وهو مفتاح قطر 4888873، أو عبر الفاكس على الرقم: 4890865- (00974) أو عبر الإنترنت على العنوان التالي: ww.aljazeera.net

ننتظر آراء وأفكار الجميع ونرحب بالمداخلات بالطبع من الجنسين، أيضاً قبل أن نبدأ الحوار في هذه الحلقة سنتابع هذا التقرير. نتابعه معاً ثم نعلق على ما سيرد فيه.

المعلِّقة: تشكل الصحافة النسائية وما يُعرف بالدوريات المهتمة بشؤون الأسرة والمرأة جزءاً هاماً من المشهد الصحفي المكتوب في منطقة الخليج، إذ لا تكاد تخلو إصدارات المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة من مجلة تُعني باحتياجات المرأة الخليجية خصوصاً والعربية عموماً، ولكن وفق منظور يرى البعض أنه ينحصر في عرض كماليات التجميل والديكور ولا يزيد عن رص أخبار الفن وقصص الإثارة.

رشا عويس (صحفية): نتمنى من هذه المجلات إنه بدل ما تركز على فقط جمال المرأة وشكلها إنها تركز على تنمية عقلها ومواهبها في كافة المجالات، خاصة إنه المرأة الخليجية دلوقتي بدأت تخرج إلى العمل، وخروجها إلى العمل محتاج إنه هي تنمي قدراتها العقلية والذهنية وإمكانياتها بشكل أكبر.

المعلِّقة: إضافة إلى ذلك تغيب عن صفحات هذه المطبوعات موضوعات لا تقل أهمية وحساسية يرى البعض ممن ينشطوا في هذا المجال أنها لابد وأن تكون في صلب اهتمامات الصحافة النسائية.

إيمان محمد (صحفية-مجلة الصدى): فيه مشاكل أسرية حقيقية تعاني منها الأسرة الإماراتية، قضايا التفكك الأسري لم تُطرح بشكل حقيقي، حتى اللحظة في جانب آخر يعني هناك قضايا يُبالغ فيها جداً فتعطى صورة سيئة عن المجتمع، مثل موضوع الطلاق يعني، جداً جداً يعني معالجات هذا الموضوع سطحية جداً، مشاكل معالجات هذا الموضوع سطحية جداً، مشاكل الأحداث مشاكل حقيقية يعني تتعلق بسياسات دولة، هذا لم يُناقش حتى الآن، مشكلة المخدرات لهذا الحين غامضة بالنسبة لنا، لم نذهب في عمق هذه المسألة.

المعلِّقة: القصور في معالجة أكثر عمقاً وشمولية يُعزى في أحيان كثيرة إلى سطوة الصحفيين من الرجال على إدارة ورئاسة تحرير هذه المجلات، ذلك أن البعض منهم يوجه مضمون وشكل المجلة بالاتجاه والصورة التي يحب أن يرى المرأة عليها.

عبد الكريم بيروتي (صحفي- مجلة الصدى): أصلاً هذا كلام مش صحيح بدليل إنه ليش المرأة بتوثق بمصمم أزياء يعمل لها الأزياء اللي هي تلبسها؟ وبتوثق بمزين الشعر اللي بيعمل لها التسريحة اللي بتناسبها وبتوثق بيعني.. أصلاً كل مظهر المرأة هي.. هي نفسها بتسلم نفسها للرجل، حتى هو.. يعني يظهرها بالشكل اللائق، فليش.. ليش ما بتوثق مثلاً بالصحفي اللي بيعالج مشاكل المرأة؟

المعلِّقة: لكن يبدو أن هذا المفهوم لم يعد مقبولاً لدى الكثير من المعنيين بالشأن النسائي، فالمشكلة –حسب رأيهم- لا تكمن في جنس من يشرف على المجلة أو يديرها وإنما في آلية التفكير التي يحددها الموروث الثقافي والاجتماعي السائد.

رأفت السويكري (رئيس تحرير الأسرة العصرية): وجود الرجل على رأس المطبوعة النسائية أو الأسرة محكوم بموقفه الفكري مع المرأة، أو ضد المرأة، فالفصل ما بين الاثنين اعتبره فصلاً ظالماً إذ أن الرجل والمرأة يقعان تحت ضغوط المؤسسة.

المعلِّقة: وبغض النظر عن مضامين الصحافة النسائية، إلا أنها تُعتبر الأكثر إغراءً وجذباً للمعلن التجاري، على اعتبار أنها أفضل قنوات الترويج، فالهدف على ما يبدو تجاري إعلاني، أكثر منه توعوي وثقافي.

طروحات المجلات النسائية الخليجية وبعدها عن اهتمامات وهموم المرأة

منتهى الرمحي: إذن نرحب بضيفاتنا مرة أخرى في برنامج (للنساء فقط)، وأبدأ معك سيدة إقبال، هل توافقيني الرأي بأن هناك مسافة واضحة بين الاهتمامات والهموم للمرأة الخليجية بالتحديد وما بين ما يُطرح وما يُعرض في المجلات النسائية في الخليج؟

إقبال الأحمد: هو هذا الموضوع أول شيء قبل ما نبتدي فيه، هو موضوع يمكن –خلينا نقول- استُهلك نوعاً ما، اللي هو دراسة أو مناقشة موضوع الصحافة النسائية أو الإعلام النسائي أو ما شابه ذلك، لأن بدأ فعلاً بسبب مأساة للمرأة أكثر مما يسبب أو يؤدي إلى مساعدة هذا العنصر الفعال في المجتمع يعني عادة ما يظهر..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: طب وهذا لا يعني عدم مناقشته من.. من جديد.

إقبال الأحمد: أي لأ، أنت لما تناقشي القضية الهدف منها إنه نصل إلى النتيجة ومن ثم نُثري هذا الموضوع ونضيف له، هذا..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: هذا ما سنحاول بحثه..

إقبال الأحمد: هذا الموضوع الآن اللي حاصل في إنه الصحافة أو ما يُطلق، مع إنه أنا ضد ما يسمى الصحافة النسائية، المفروض لا يكون هناك صحافة نسائية وصحافة رجالية، هناك صحافة وهناك أكثر من عنصر يتفاعل مع القضايا.. قضايا المجتمع العام من خلال أقلام أو أفكار أو محاولات تُكتب من هنا أو هناك، اللي حاصل إن لا يوجد أولويات للصحافة النسائية، هناك عدم ترتيب لهذه الأولويات وللأسف –إن الأولويات المفروض تكون في المرتبة الدنيا، بدأت تأخذ المرتبة الأعلى، ومن ثم بدأت تأخذ مساحة أكثر في هذا النوع من الصحافة، بدأت أيضاً تؤثر على عقلية المرأة القارئة لهذا النوع من المطبوعات أو هذا النوع من الصحف أو المجلات، فمجرد ما أنا أروح كأنثى أو مرأة وأنتقي هذه المطبوعة لأتصفحها، المفترض إنه أنا أستفيد منها إنما إذا بدأت بالغلاف وانتهيت بالغلاف ولم أخرج سوى بعرض أزياء أو طبخ أو أبراج أو غيرها، فإذن ما هي مشكلتي أنا كقارئة؟ المشكلة بمن تولى إدارة هذا النوع من المطبوعة ومن حدد أهدافها ومن حدد الرسالة التي يجب أن تصل إلى هذه المرأة، إذن لا يوجد هناك تحديد صحيح للأولويات أنا أقولشي موضوع المكياج، موضوع الملابس، الموضة، الطبخ.

منتهى الرمحي: مهم.

إقبال الأحمد: مهم للمرأة، المرأة أنثى وتحتاج هذا النوع، والرجل أيضاً يحتاج من.. من المرأة هذا الاهتمام وألا تلغيه من حياتها، بدليل إنه إحنا دائماً أو دائماً ما تُتهم المرأة أنها عندما تصل إلى منصب أو مستوى فكري معين.

منتهى الرمحي: تهمل نفسها

إقبال الأحمد: يغيب عنها الجانب الجمالي أو تحد من أنوثتها، وهذا هو مرفوض، ولكن أيضاً نحن لا نرغب إنه هذا الجانب يطغى على هذا الجانب أو هذا الجانب يطغى على الجانب الآخر، وإنما أن نكون متوازنين ومن ثم من أهم –أعتقد- الرسالة الرئيسية لهذا النوع من الموضوعات أن تحدد أولوياتها، إذن غياب للتحديد المثالي لاهتمامات وأولويات المرأة الخليجية.

منتهى الرمحي: سيدة عصمت يعني السيدة إقبال تحدثت عن أنه المشكلة ليست مشكلة قارئ هذه المجلات، إنما في تحديد أولويات هذه المجلة، يعني المفارقة في هذا الموضوع أن هذه المجلات بعضاً منها يعني يبيع بأعداد رهيبة جداً أكثر من أي مجلة سياسية ربما في.. في الوطن العربي، فهل تبقى المشكلة هي مشكلة القارئ أم أن القارئ يحب هكذا؟

عصمت الموسوي: يعني المجلات النسائية –مثل ما ذكرت الأخت إقبال- اليوم بحاجة ربما لكي تسأل نفسها، لماذا هي تصدر؟ وأي امرأة تريد أن تخلق؟ مهم جداً. أنا أتذكر وأنا صغيرة كنت أقرأ "حواء" وكانت "حواء" مجلة بسيطة ولكنها كانت واضحة الأهداف، وتعرف لمن تتوجه ومن تخاطب كانت "حواء" نهايتها باترون، لأنها كانت تخاطب امرأة بسيطة OK امرأة تعلمها كيف..

منتهى الرمحي: الخياطة.

عصمت الموسوي: الخياطة، حتى في النهاية هذا الباترون تستفيد منه هذه.. هذه المرأة وكانت تأخذ بيدها خطوة- خطوة، أنا لا أعرف إذا كانت "حواء" لا تزال تصدر إلى الآن أو لا، الآن أنا من خلال تجربتي مع المجلة النسائية التي كنت مشرفة عليها يحكمني الإعلان ويحكمني أين ستُوضع مجلتي مع كل المجلات الموجودة على الساحة

منتهى الرمحي: في السوق.

عصمت الموسوي: أنا أيضاً أريد أن أخرج بوجه كالصاروخ، أنا جتني فترة قلت لا أري هذه الوجوه الأجنبية، أريد وجه بحريني، حتى لو كان وجه بحريني بسيط، إحنا ليس لدينا الجمال الصارخ، ولكن وجه بحريني، لكن للأسف- هذه الوجوه لا تبيع، يريدون الوجوه الصارخة لأن سبق وقلت لك يعني أنا في النهاية سأُوضع على رفوف مع آلاف المجلات العربية والغربية، انتهت المجلة العربية لكي تكون مقلدة تماماً للمجلة الأجنبية للأسف، ولكن الفرق أن المجلة الأجنبية هدفها واضح، الإعلان.. الإعلان التحريري يخدم الإعلان الإعلاني، المادة الإعلانية الإعلان التجاري، يخدمه ويصب معه، حتى في موضوع بسيط، تتحدثين عن اكتئاب ما قبل الولادة أو ما بعد الولادة، في النهاية هناك هاتف لعيادة تجارية لعيادة.. أو عيادة معينة، يعني لا يوجد موضوع يُكتب دون أن يصب في عجلة التجارة وعجلة الاقتصاد وعجلة الطب وعجلة كل المجتمع الغربي، لكن إحنا.. إحنا استوردنا الإعلان، الإعلان منفصل والمادة التحريرية منفصلة..

منتهى الرمحي: والمادة التحريرية منفصلة عنه.

[فاصل إعلاني]

منتهى الرمحي: أعود لك يا سيدة إقبال أولاً، إذن لابد أن يكون فيه هناك عوامل وأسباب تدفع باتجاه هذا التكريس للمفارقة ما بين الاهتمام الحقيقي وما بين الواقع الحقيقي للمرأة الخليجية بالتحديد، وهنا لابد أن نذكر لماذا نطرح المرأة الخليجية وسوق المجلات النسائية الخليجية، لأنها ربما أكثر مجلات من حيث البيع والشهرة في العالم العربي الآن أصبحت مجلات خليجية، لا نريد أن نذكر أسماءها، ربما هي معروفة لكل.. لكل المشاهدين أهم العوامل والأسباب التي تؤدي إلى تكريس هذه المفارقة باعتقادك، هل أن السبب في إنشاء هذه المجلات منذ البداية كان سبباً ربحياً مادياً فقط؟

إقبال الأحمد: هو طبعاً العامل المادي ما ممكن أبداً إنه إحنا نتجاوزه أو نهمله العامل المادي موجود في كل مطبوعة سواء كانت مطبوعة نسائية، رجالية أطفال، سياسية، ثقافية، كلها الجانب المادي موجود، وهذا الكل يسعى.. كل تاجر يسعى إلى أن يحقق ربح وربح.. أكبر قدر من الربح، حتى على المحطات الفضائية الآن الإعلانات تأخذ حيزها، ولكن تفضلت قبل شوية أخت منتهى وقلت إنه أنا أحمِّل إنه القارئ يجد ما يرى، ولكن القارئ أيضاً يتحمل، إنه هذا الزخم وهذا الإقبال الكبير على شراء هذا النوع من المطبوعات خلينا نتكلم الآن- وإحنا نكون محصورين في المطبوعات النسائية- هذا النوع من المطبوعات النسائية وهذا الزخم والطلب الشديد عليها أيضاً إشارة للممول أو اللي يمدنا بهذا من موضوع إنه استمروا بهذا النهج لم تبدر أي ظاهرة أو على الأقل بادرة رفض لهذا النوع من المطبوعات..

منتهى الرمحي: صحيح وإلا ما كان ما.. ما أُنشأتش مطبوعات جديدة..

إقبال الأحمد: عمرها ما صارت، وقاعدة تطلع للأسف..

منتهى الرمحي: كل سنة مطبوعة جديدة..

إقبال الأحمد: مطبوعات على شاكلتها

منتهى الرمحي: صح.

إقبال الأحمد: يعني ما قاعدين نرى مطبوعات أخرى تعالج النقص الذي يُثار من خلال الصحف والمجلات، يعني خليني أعطيك مثال: لم أعش أي مطبوعة نسائية، أنا.. نريد نقول نحن نحصر نفسنا بالصحافة النسائية، قبل ما تصدر عملت استفتاء للمرأة الخليجية ماذا تريدين أن تقرأي في هذه المطبوعة؟ ما هي اهتماماتك؟ هل تجدين في المطبوعات الموجودة في السوق ما يسد رغبتك وثقافتك واحتياجاتك وأسئلتك ويجيب على كل تساؤلاتك؟ هل هناك أمور تحبين تتطرقين لها بشكل وخصوصية خليجية تختلف عن الغرب؟

هناك مطبوعات غربية ناجحة وقمة في النجاح وهي تستعين بها النساء الخليجيات كثيراً، تقرأها لأنها فيها ثقافة، فيها علم، فيها إجابة عن أسئلة كثيرة لا تجدها في مطبوعاتها، قد تكون هذه الأسئلة ما دون الخطوط الحمراء وقد تتعدى هذه الخطوط الحمراء، وهذا ما تريد أن تسمعه، لأن هذا النوع من الانفتاح –خلينا نقول- أو المناقشة، أو الرغبة، أو المعرفة المجهول غير مُتاح لها في أي.. أي قناة إعلامية، لا بالإذاعة ولا بالتليفزيون ولا غيرها، فإذن علشان كده نرجع ونجد ظاهرة الأسماء الوهمية أو الكتابات أو الرموز أو.. وأنت في مجال تقديمك للبرنامج ذكرت إن هناك النساء أكثر.. أكثرهن يلجأن إلى الخواطر، الخواطر هو عبارة عن تنفيس، تعبير عن مكنون، فشة خلق –مثل ما يقولوا الإخوان اللبنانيات فهذه اللي..

الأعراف والتقاليد وتراجع التطور الصحفي للمرأة الخليجية

منتهى الرمحي [مقاطعة]: يعني كمان خطورة هذا التنفيس على المرأة الخليجية أنها تقوم بالتنفيس عن ذاتها، وكما قلت سيدة إقبال هي تستخدم اسماً مستعاراً، يعني هل قضية الأعراف والتقاليد- التي مازالت مُتبعة في دول الخليج بشكل عام- تقف حجر عثرة أمام التطور الصحفي للمرأة الخليجية؟

إقبال الأحمد: بالطبع تقف عثرة، بس ما هي العثرة الوحيدة، هناك عثرات كثيرة، ولكن هذه عثرة لا يُستهان بها، ولا يمكن إننا نقلل من هذا النوع من العثرات، لأن إذا كان ما عندناش هنا قدرات إعلامية، وقدرة صحفية وإبداعية، ولكن الجو المحيط لا يساعد على أن تظهر هذه وتخدم ذاتها وتخدم مجتمعها، فبالتأكيد هي عامل من عوامل إخماد هذه المهارة أو هذا الإبداع.

منتهى الرمحي: نعم، سأبقى في موضوع الكاتبة الخليجية ست عصمت، الكاتبة الخليجية يعني ملاحظ أنها تبتعد عن.. عن القضايا اللي تتعرض فيها لنوع من التصادم أو الصدام سواء كان تحليل اقتصادي، تحليل سياسي أو حتى قضايا فكرية خطيرة، طبعاً لا أقول أنه لا يوجد أبداً، لكنها أعداد قليلة ونوادر، ابتعادها عن هذا الصدام والتصادم هل يعبر عن أن المرأة الخليجية لا تعيش هذا النوع من الصراع مثلاً داخل المجتمع الخليجي؟ ربما لا يوجد هناك قضية فقر مثلاً تدفع بالنساء الخليجيات أو بالفتيات الخليجيات للبحث وإجراء تحقيقات صحفية خطيرة عن هذا الموضوع، هل إنه لا يوجد مثلاً سياسة للمرأة مُستبعدة عنها كثيراً في.. في دول الخليج، بحيث لا يوجد صحفية خليجية تخوض هذا الغمار بشكل يدفعها إلى أن تثبت نفسها وذاتها ككاتبة صحفية خليجية، وبذلك تذهب إلى كتابة الخواطر كما أسلفت السيدة إقبال؟

عصمت الموسوي: أخت منتهى، يجب أن نؤكد في البداية أن الكتابة أو الكاتبات الصحفيات في الخليج متى يعني.. متى بدؤوا الكتابة؟ يعني في السنوات الأخيرة ذهبت النساء للكليات الإعلامية اللي هي كمان قليلة في عالمنا إحنا، عمر كلية الإعلام في البحرين 4 سنوات، كانت قسم من كلية الآداب.

منتهى الرمحي: الآداب.

عصمت الموسوي: يعني لم تكن كلية، ستصبح كلية في العام القادم، فبالتالي راح تُخرِّج أول دفعة من قسم، إحنا متواجدين بشكل قليل، إحنا تواجدنا مش نوعي، يعني إحنا أقلية ومش نوعية متميزة كثير، الضغوط التي نعانيها طبعاً تجعل الكاتبة منا محاربة، لكي تخوض في المسائل العائلية، مش بالطريقة التي تُخاض الآن، أنا ضد وصم المجلات النسائية بأنها اهتمامات تافهة أو.. على العكس لو كنا أنشأنا مجلات نسائية حقيقية وفيها اهتمام حقيقي ودراسات اجتماعية معمقة للطلاق والزواج والعلاقات بين الجنسين، لكانت هذه المجلات ربما تستقطب حتى الرجال الذين هم أكثر يصفون المجلات النسائية لأنها مجلات لا تناقش حقيقة إلا ظواهر الأشياء وسطحيتها، لماذا؟ لأنه المرة نفسها تخشى والرجل أيضاً يخشى، تعرفين المحظور كثير في مجتمعاتنا الدينية، التقاليد.

[موجز الأخبار]

منتهى الرمحي: انضمت إلينا الآن عبر الأقمار الاصطناعية السيدة عائشة سلطان (الكاتبة والصحفية في جريدة البيان الإماراتية)، سيدة عائشة، أهلاً بكِ معنا، قبل انضمامك إلينا كنا نتحدث أنا وضيفاتي في الأستوديو هنا سيدة إقبال وسيدة عصمت عن قضايا ومشاكل واهتمامات وهموم المرأة الخليجية، وما يطرح في.. في المجلات النسائية التي أصبحت المجلات النسائية الخليجية هي الأكثر رواجاً ومبيعاً في السوق العربي، فهل هناك مسافة كبيرة ما بين الهموم والمشاكل وما بين ما يطرح، أم أن هذه المجلات أصلاً وضعت من أجل الربح المادي و من أجل التسلية؟ وإذا كانت كذلك، أي نوع من التسوية؟ وهل وصلت إلى ما وضعت أو أنشئت من أجله هذه المجلات؟

عائشة سلطان: في الحقيقة يعني الحديث في هذا الموضوع يجب أن لا يعني يخرج أو يكون بعيد عن السياق السياسي أو السياق الاجتماعي، حتى التاريخي للصحافة في دول الخليج، أعتقد إن المجلات النسائية في النهاية إفراز لواقع مثل أي صحافة أخرى، حتى الصحافة السياسية، حتى الصحافة الاقتصادية في النهاية، الصحافة النسائية يعني لو تصفحنا كثير من المجلات اللي تصدر في دول الخليج، ويطلق عليها مجلات نسائية، أنا عن نفسي على الأقل عندما أتصفحها أجدها أغلبها مجلات فنية وليست مجلات نسائية أو على الأقل في.. في الغالب الأعم منها، يعني التركيز على القضايا، هناك أمر في غاية الأهمية بالنسبة للصحافة ومعروف في كل دول العالم إن الصحافة يجب أن يكون لها ما يسمى بالـ Focus أو الرؤية الواضحة، يعني فيه جريدة أو مجلة تطلع يفترض أنها تكون على الأقل واضحة في الفئة التي تستقطبها، يعني أنا استقطب النساء، إذاً يفترض إن اللي أسس لهذه المجلة أو خطط لصدورها يكون عارف الفئة اللي راح يستقطبها، القضايا اللي تعاني منها أو تعانيها.. أو مهتمة فيها هذه الفئة، ففيها فئات المجلة النسائية، ما هي.. ما هي قضايا المرأة في.. في دول الخليج أصلاً وفي العالم العربي؟

هل أجابت المجلات النسائية أو ركزت على هذه القضايا، أحياناً كثيرة أجد إن هناك قضايا تطرح لا نستطيع أن نبخس هذه المجلات حقها، هناك صحفيين، هناك صحفيات يعملن، لديهم رؤية لديهم توجه، لديهم هدف معين، لكن الهدف هذا أو الرؤية هاي تضيع في وسط المعمعة كلها، يعني من ضمن 200 صفحة أجد هناك ثلاث أو أربع صفحات ربما تركز على قضية ذات أهمية، أما بقية المجلة فلا أستطيع أن أقول بأنها لا شيء، لكن في الحقيقة إنها لا تعطي المردود أولاً.. لا تصل إلى الهدف المقصود أو لا تصل إلى.

منتهى الرمحي: سيدة عائشة.

عائشة سلطان: ما يجب أن تصل إليه..

منتهى الرمحي: سيدة عائشة، نقطة مهمة أثرتيها سيدة عصمت، يعني تحدثت عن الفئة التي تستقطبها هذه المجلات، ألا يمكن القول بأن الفئة التي تريد هذه المجلات فعلاً استقطابها هي فئة محدودة، اهتماماتها هي هذا.. هذا النوع من الأخبار؟ لأنه ببساطة ربما من له اهتمامات ثقافية يذهب إلى باب مجلات ثقافية، ولو أنها قليلة في المجتمع العربي نوعاً ما، أو يذهب إلى الكتب، من يريد سياسة يذهب إلى الكتب السياسية أو ربما للصحف اليومية، يعني هل يمكن التقسيم أن يكون واقعياً بهذا الشكل؟

عائشة سلطان: لا لأن هي..

عصمت الموسوي: شوفي هي أحياناً تبدأ المجلة برؤية معينة، ويكون للقائمين عليها هدف وسياسة وأشياء واضحة جداً، نعم، أريد أن أخاطب المرأة في الطبقة الوسطى مثلاً التي تستطيع على الأقل إنها تشتري هذه المجلة، يعني إحنا ما راح نقول الطبقة الفقيرة التي في المناطق النائية أو القرى أو..، ولكن بعد ذلك تحكمها عوامل كثيرة، لا تعرفين فجأة تنتهي المجلة أنها تكون تشبه المجلات الأخريات، لماذا؟ قلت لك لأنه في النهاية هي تريد أن توضع في نفس المكان مع.. توضع في على نفس الرفوف، تقيم على قدر توزيعها، يأتي الإعلان في هذه الحالة ليحكم، الإعلان يتحكم فيها، إذا انحسر الإعلان تضطر لأن تجاري السوق، لأن.. يعني إحنا نقول الجمهور عايز كده، نعم حتى في المجلة الجمهور عايز كده، لكن مش الجمهور، المعلن عايز كده، يعني المعلن أحياناً.. طريقة الإعلان هو الذي يجرف بالمجلة.. يجرفها بعيداً عن أهدافها الحقيقية.

المجلات وانعكاس قضية الانتماء إلى الثقافة الخليجية

منتهى الرمحي: إذاً.. إذاً سيدة إقبال، يعني الرؤية لا تكون واضحة، هناك رؤية مخطط أصلاً قبل بدء إنشاء المجلة، وثم الإعلان يجرفها باتجاه أو الربح المادي يجرفها باتجاه آخر، وفعلاً تصبح كل المجلات في السوق العربية نسخة ما تقرأينه في.. في هذا العدد من المجلة كذا تقرأينه في العدد السابق أو العدد المقبل من مجلة من.. اسمها.. اسمها آخر، مجلة اسم آخر، قضية الانتماء إلى الثقافة العربية والثقافة الخليجية بشكل عام، يعني ما الذي سيعكس.. سيعكسها إذا لم تعكسها هذا الكم الكبير من المجلات في الأسواق؟

إقبال الأحمد: إحنا ما.. يعني تعقيباً على الكلام اللي تفضلت فيه، إحنا لم نجد مطبوعة متخصصة نسائية خليجية عكست اهتمامات ومتطلبات وأولويات المرأة الخليجية، يعني المرأة اللي في المغرب هي نفسها تقرأ مجلة.. المطبوعة الفلانية، نفسها اللي تقرؤها في البحرين، نفسها اللي تقرؤها في السودان، مع إن كل منطقة أو كل بلد لها موروثها الثقافي، ولها موروثها الاجتماعي الذي يتطلب منها قراءة نوع معين أو على الأقل إنها تجد من المادة المقروءة أمامها مادة ثقافية، يعني الآن فيه تجربة أو أنا أعتقد بادرة إيجابية جداً في مجتمعاتنا الخليجية، أو خلينا نقول أنا ما أدري بالكويت بدت تطلع مطبوعات موجهة بدءوا يحددون الفئة المستهدفة، فتيات ما قبل العشرين، فتيات من سن 21 إلى 25، لأن اللغة اللي تخاطبين فيها هذه الفئة من النساء أو من الفتيات تختلف عن المرأة المتزوجة التي عندها أولادها واهتمامات غيرها.

منتهى الرمحي: طبعاً.

إقبال الأحمد: أتمنى أن يكون هناك تخصص حتى في المطبوعات التي تسمى مطبوعات نسائية على حسب المرأة القارئة لها، بحيث إنه أنا فعلاً آخذ راحتي وأفرد مساحة أكبر من إن أنا اعتني بهذا العنصر، أحلله، أزوده بما هو مطلوب، وأغنيه عن الاتجاه إلى مجالات غربية لكي يحصل على إجابات الكثير من أسئلته، يعني هناك كثير من المطبوعات الغربية التي تهتم بالمراهقة، ولكن للأسف نرى هناك...

منتهى الرمحي: مراهقة...

إقبال الأحمد: المراهقة بشكل عام، ولكن هناك فقر على الساحة الخليجية بشكل خاص والعربية أيضاً في هذا النوع من المطبوعات، فإذاً مرحلة المراهقة عندنا سواءً أيضاً عند الرجال والنساء، أو الفتيات أو الشباب لا تجد من تتحاور معاه، إضافة إلى أن مجتمعنا إلى الآن وتراثنا وتقاليدنا والعادات المكتسبة أيضاً لا تتيح المجال إن الولد أو البنت يتبادلون الرأي في هذا الموضوع، لازال هذا الموضوع له خصوصيته أكثر من المجتمعات الأخرى، إذاً لا يوجد إعلام، الأسرة غير متيحة للحرية أو المساحة المفروضة لمناقشة هذه الموضوعات، فهذا يسبب إلى تداعيات هذه القضية بالانعكاسات على مرحلة المراهقة في المرحلة اللاحقة سواءً في الشباب أو غيرها.

منتهى الرمحي: نعم، سيدة عائشة، قضية تخصص.. تخصيص مثلاً أن يعرف بالأسواق أن من يريد أن يقرأ في الأزياء فله هذه المجلة، شباب بسن المراهقة، فتيات بسن المراهقة لهم تلك المجلة، شباب المراهقة، فتيات بسن المراهقة لهم تلك المجلة، من يريد أن يقرأ سياسة له.. هذا النوع أيضا من المجلات، هل يمكن أن يفيد ويساعد في تحديد مزاج القارئ أيضاً؟

عائشة سلطان: أخت منتهى، أنا أعتقد أن الجماعة اللي يتولون إصدار هذه المجلات يبدءون في البداية بتحديدها رؤية مثل ما تفضلت الأخت إقبال، ثم بعد ذلك تضيع الرؤية، لماذا تضيع الرؤية؟ هذا هو السبب، لماذا تركب المجلة الجديدة الموجة وتضطر إنها تكون كالبقية وتصبح المجلة (أ) مثل المجلة (ب)؟ هذا السؤال في تحديد الفئة أعتقد أنه يتحكم فيه العامل السكاني، لأن لما أكون أنا في دولة أوروبية تعدادها 80 مليون، فطبيعي إن أنا أصدر مثلاً على سبيل المثال مجلة للسيدات مثلاً مهتمات بالحدائق على سبيل المثال، لأن فيه عندي قطاع عريض جداً من الناس المهتمين بهذا المجال، لما يكون عندي فئة للناس ذوي الاحتياجات الخاصة -بين هلالين عفواً (المعاقين)- مثلاً، لأن فيه فئة كبيرة إلها حقوقها، وإلها شؤونها اللي بتخاطبها هذه المجلة، المشكلة عندي أنا في دولة الخليج ما عندي الكثافة العددية اللي تنجح هذه المجلة، بحيث إنها ممكن أنا أصدر على سبيل المثال مليون نسخة، بحيث تغطي لي تكاليف العمال، المطابع، الكذا كذا، فأضطر أني أعطي هذا العجز عن طريق، أنا الآن أتكلم بلغة الـ Business أو الأرقام.

منتهى الرمحي: الـ Business نعم.

عائشة سلطان: مثل ما يشوفها أصحاب الجرايد، لآن هاي رؤية يجب ألا تغيب عنا، يقول لك أنا مثلاً وهاي تجربة، أنا على الأقل عايشت جزء منها، فيه ناس فكروا يصدرون جرايد.. ثقافية، يستقطبون فئة معينة، بعد صدور العدد الأول والثاني والثالث ليس هناك مبيعات لهذه المجلة، لماذا؟ لأن الفئة المستقطبة غير موجودة في الحقيقة، السؤال إذاً طالما إني أنا ما فيه فئة مستقطبة، فلماذا أصدرت المجلة من الأساس؟ يعني هل لا يوجد هناك دراسة للسوق، دراسة جدوى، دراسة للفئة اللي موجودة بالأرقام بالإحصائيات بحيث إني ما أخطو الخطوة واللي أنا عارفة على الأقل نتائجها؟ يعني القضية هو إني أنا أكون صاحبة.. صاحب أو صاحبة امتياز مجلة وانتهى الأمر؟ ليست هذه هي القضية أعتقد يعني، وأنا..

منتهى الرمحي: طيب ولكن أنت تحدثتِ سيدة عائشة في البداية عن أن أي مطبوعة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو نسائية –إذا ما صح هذا التصنيف- تعتبر إفراز لواقع، أليس ظلماً أن نقول أن الواقع الخليجي هو هكذا وتفرزه المجلات بهذا الشكل أيضا؟

عائشة سلطان: لأ، أنا.. أنا أقصد إن أحياناً المجلات هذه تشجع على وجود واقع معين، أحياناً يكون.. تكون هي إفراز لواقع، وأحيانا تشجع على وجود واقع، خذي على سبيل المثال الصفة الطاغية على المجلات النسائية، الأزياء تحتل جزء كبير جداً مع احترامي الكبير لهذا التوجه، احتياج للمرأة وإلى آخره، أنا لا أقول.. لا أعترض على هذا الأمر، لكن الحيز أو النسبة المئوية التي تحتلها هذه الأزياء من المجلة، ثم بعد ذلك وللأسف.. للأسف الشديد جزء كبير من مجلاتنا النسائية هي ترجمة عن مجلات أجنبية بالصور وبالموضوعات أحياناً، لما تفتحين مجلة في دول الخليج في دول "أ" أو "ب" من دول الخليج، وتجدين إن معظم الصور اللي موجودة في.. في.. في هاي الأعداد لسيدات أوروبيات ولأطفال شقر وعيونهم زرق وإلى آخره، يعني واضح جداً إن المجلة يا إما إنها تجدف في.. في فراغ وما تعرف بالضبط تخاطب مين، يا إما إن فيه رؤية مفقودة، فيه بوصلة فقدت في القضية، يعني هذه واضحة، أنا أفتح مجلات كثيرة، مواضيع على امتداد صفحات لا يوجد فيها حتى الوجه الخليجي، المرأة الخليجية والطفل الخليجي والبنت، والبيت، أنا عندي بيوت أجنبية، حدائق أجنبية، نساء أجنبيات أوروبيات وإلى آخره، إذاً هل هذا يعني حتى في تغريب أو غربة بين المجلة وبين القارئ أو القارئة.

منتهى الرمحي: صحيح.. صحيح، ست إقبال.

إقبال الأحمد: لأ، بس بأحب أعقب على نقطة ذكرتها الأخت عايشة إلى إنه.. إنه صحافتنا مترجمة أجنبية، العناصر الأجنبية الموجودة سواء المرة أو الأطفال الموضوعات.

منتهى الرمحي: يعني بعضها.

إقبال الأحمد: نحن أيضاً قد نحمل المجتمع الخليجي سلبية المرأة الخليجية بأنها تظهر وتمارس دورها في هذا النوع من المطبوعات بأنها تظهر وتتحدث وتعرض مشكلاتها، وتناقشها، وتطرح رأيها، هناك أيضاً فيه سلبية، وهذا واضح حتى بالإعلام، يعني الإعلام الخليجي أو الإعلام العربي يعاني من تفاعل المرأة معاه.. هناك.. عشان نرى أن هناك وجوه محددة ترينها في كل المجلات.

منتهى الرمحي: كل المجلات.

إقبال الأحمد: وفي كل المحطات، لأن هي التي تتفاعل، وتقبل أنها تتحدث، ويمكن إنها تنعت في النهاية إنها.. تريد أن بس تظهر في الوسائل الإعلامية، وتريد أنها تتحدث في خصوصياتها، وأنها.. وأن يعني تظهر للمجتمع كأنها صاحبة مجتمع مخملي أو غيرها، في الوقت اللي.. بعض الأحيان أنت تقومين بهذا أو هذا العنصر يقوم، لأن هناك فراغ تريدين أن تقومي به ملأى بما يمكن أن تستطيعي تقديمه، فإذاً أنا أيضا أحمل المرأة الخليجية بشكل عام ولا أخصص إن عليها دور، إذا استطاعت أن تسد هذا الفراغ، وأن تملأ صحفنا ومجلاتنا بقضايانا، نتفاعل يعني أنا أعرف أنه.

منتهى الرمحي: يعني عن.. عن أي مرأة تتحدثي سيدة إقبال؟ عن الصحفية الخليجية؟

إقبال الأحمد: لا.. لا.. لا، أنا أتكلم عن المرأة كمرأة يعني.

منتهى الرمحي: مرأة.

إقبال الأحمد: إيه، المطبوعة عشان تكون ناجحة لازم نتفاعل مع المجتمع.

منتهى الرمحي: طب وإذا كان المجتمع يرفض، وهناك أعراف وتقاليد قاسية؟ يعني نحن نعاني حتى من بعض الدول الخليجية أن هناك اسم معروف مثلاً بالبلد صحفية معروفة أو كاتبة أو غيره، لكنها ترفض الظهور على شاشة التليفزيون.

إقبال الأحمد: ما هو هذا نرجع نقول إنه إحنا الآن ندور في حلقة مفرغة دون أن نستطيع نضع يدنا على من هو المسؤول، إذاً صحافتنا تعتمد على المجتمع وأفراد المجتمع، المجتمع يعتمد على التقاليد، التقاليد تحول دون إنه أنا أتحدث إلى الأرجح، وألف على نفس النقطة.

منتهى الرمحي: ولكن هل هذا يبرر –سيدة عصمت- أن اترك نفسي للآخر كي يتحكم فيَّ ويتحكم حتى في ذوقي في القراءة –كامرأة خليجية أتحدث- ذوقي في القراءة، وماذا أريد أن أسمع، يعني إلى أي مدى تهمني أخبار الفنان الفلاني أو الفنانة الفلانية أو المذيع الفلاني أو المذيعة الفلانية حتى أضيع وقتي مثلاً في قراءة كل هذا؟

عصمت الموسوي: الفنانون يبيعون، الفنان يبيع ببساطة، ضعي راغب علامة على غلاف، راغب يبيع، أنت محكومة على مستوى السوق والتجارة والبيع بعوامل لا تستطيعين أن.

منتهى الرمحي: إذاً هي قضية.. قضية تجارة وربح فقط؟ يعني إذا وضعناها في هذا الإطار ربما لا فائدة من.. من.. من كل النقاط.

عصمت الموسوي: حتى لو.. أخت منتهى.

منتهى الرمحي: لأن الربح ممكن أن.. أن.. أن نعمل، ونضع قصص الجرائم والعنف والقضايا المثيرة جداً، وأصبحت تظهر كثيراً في المجلات الخليجية.

عصمت الموسوي: نعم.. ممكن.. ممكن إن أنا أجعل المضمون في الداخل في غاية الجمال والعمق والمواضيع في المجلة في الداخل مليانة، ولكني أخدع القارئ، أضع له الطعم يعني إنه أضع صورة فنانة على الغلاف أو فنان يعني أجر رجله عشان.

منتهى الرمحي: يشتري المجلة.

عصمت الموسوي: يشتري مطبوعتي، وبعد ذلك أنا أضع له في الداخل.

منتهى الرمحي: إلى أي مدى ست إقبال فيه.. فيه ناس أذكياء فعلاً يعني يضعون.. يمررون رسالة إعلامية هادفة من خلال صورة فنان أو صورة فنان يعرفون أنه محبوب مثلاً.

إقبال الأحمد: هذا المطلوب.

منتهى الرمحي: كما تفعل مثلاً دعايات البيبسي كولا تمررها عن طريق.

إقبال الأحمد: مشاهير..

منتهى الرمحي: مشاهير العالم.

إقبال الأحمد: هذا مطلوب، وفعلاً لكي تنجح رسالة.. الرسالة الموجهة للمرأة الخليجية أو العربية يجب أن تتبع هذا الأسلوب، يعني زي ما تفضلت الأخت عصمت إن أنت محتاجة إلى عنصر التشويق والجذب، متى ما انجذب لك القارئ إذاً تفرض عليه المادة المقروءة، حتى على مستوى الإعلانات، هناك إعلان لنفس المادة، إعلان يشد النظر، وإعلان ما يشد النظر.

منتهى الرمحي: لا يشد النظر.

إقبال الأحمد: هذا يسحبني إنه أنا يعني أتوجه فوراً لأشتري هذا المنتج، والإعلان الآخر يفوت فوت الكرام، يعني ولو يؤثر فينا، ولا هذا المطلوب إنه لا نغفل الأزياء، لا نغفل المكياج هذا، ولكن خلينا نعطي الجوهر أيضاً أهمية واهتمامه ومساحته كما نعطي الشكل خاصة فيما يتعلق بقضية المرأة، المشكلة عندنا إن أيضاً أرجع وأقول أستطيع أن أرفض هذه المطبوعة ولا أشتريها فيحس الناشر أو القائم عليها إنه المسار الذي يتجه نحوه يحتاج إلى نوع من المراجعة، ولكن لأ، يعني نرى أن هناك تزايد، يعني هناك فيه طلب، أن ندرس نفسية المرأة في الخليج، خلينا ندرس نفسيتها، ونشوف ماذا تريد؟ خلينا نعمل استفتاء، لعل وعسى نصل إلى مضمون هذا المحتوى لنستطيع أن نقدمه بطريقة شيقة وبطريقة راقية، بحيث تكون مقبولة لكل فئات المجتمع وكل عناصره النسائية في كل المجتمعات، لأن المجتمعات الخليجية متقاربة، ومن ثم الكلمة المقروءة أعتقد هي متشابهة في كل المجتمعات الخليجية، ولكن لنجدها.

عصمت الموسوي: أخت منتهى، أنا أريد أعقب على الأخت عايشة، هل صحيح أن المجلة الخليجية مغتربة تماماً عن مجتمعها؟ أليست هذه البيوت أو القصور أو الأزياء هي التي نرتديها اليوم؟ أليس هذا ماكياجنا؟

ألم نتبدل نحن؟ نحن أيضاً تبدلنا.. لا.. لا تنسى يعني انزلي في الشارع العربي ما الذي بقى من هوياتنا، وثيابنا ولبسنا، ومعمارنا، فلماذا تكون المجلة مغتربة؟ المجلة انعكاس لهذا التغيير، نحن تغيرنا فتغيرت بالتالي المجلة التي تعكسنا أو تعبر عنا.

منتهى الرمحي: صحيح.

عصمت الموسوي: أنا لا أراها يعني في غاية الاغتراب عن.. عن هذا المجتمع، نعم لدينا في.. في.. في مدننا الخليجية قصور وبيوت شيدت على النمط الفيكتوري وعلى النمط البيوت الغربية، فهي ليست غريبة عنا، حتى أزياؤنا أتركي عنك الحجاب الذي تلتف به المرأة، شيلي الحجاب تلاقين كل الأزياء غربية، ولا لنا علاقة بالدراعة، ولا لباسنا القديم، ولا أزيائنا، ولا ذهبنا، ولا تصميماتنا القديمة، فإحنا تبدلنا تماماً، وهذه المجلات انعكاس لنا، وهذا ليس دفاع عن المجلات النسائية، ولكن تأكيد إن هي انعكاس للتغيير اللي حدث لنا.

منتهى الرمحي: هناك بعض المشاركات وصلت عن طريق الإنترنت وعن طريق الفاكس أيضاً أذكر منها مشاركة وصلت من الولايات المتحدة الأميركية، تحدثت عن الصحفيات الخليجيات، نفس الموضوع الذي كنا نتحدث فيه، ما يمنعهن من طرق أبواب أخرى غير الكتابة بالدرجة الأولى هي العادات والتقاليد، إذا كانت قضية حصول المرأة الخليجية على بطاقة هوية قضية شائكة في القرن الواحد وعشرين، فكيف بإمكان المرأة الخليجية الولوج في ميدان الصحافة والإعلام المسموع والمرآي دون الاصطدام بعوائق المجتمع الذكوري، مما يدفعها لاختيار أسهل الطرق وهي الكتابة في قضايا سطحية.

يعني هذا تعميم كثير، هناك كاتبات خليجيات معروفات وربما مناقشة موضوع الصحفية الخليجية والكاتبة الصحفية الخليجية في مثل هذا البرنامج بهو لفتح المجال أكثر وتوسيع إطار مشاركتها في هذا المجال.

ست عائشة قضية ولوج الرجال في مجال الصحافة النسائية إلى أي مدى ترين أن هناك سطوة للرجل على الصحافة النسائية أو المجلات النسائية بحيث يعرض ما رؤيته هو للمرأة والمضمون، يعني الرجل في صورة لا تتجاوز حدود المظهر والجسد والماكياج واللبس، كونه هو رئيس تحرير هذه المجلة أو المسؤول عنها، ربما هو يريد أن يعرض المرأة بهذا الشكل أو يعرض للمرأة بهذا الشكل.

تأثير دخول الرجل مجال الصحافة النسائية على إخراج المجلة النسائية

عائشة سلطان: أعتقد إن وجهة نظر معقولة يعني طالما أن رئيس التحرير.. أغلب.. أغلب المجلات النسائية تكون تابعة لدور نشر كبيرة أو لجرايد كبيرة في البلد، طبعاً رئيس تحرير الجريدة هو نفس رئيس تحرير المجلة، بالتالي السياسة نفسها، التوجه نفسه، الرؤية واحدة، يعني التماشي مع رؤية السوق ورؤية المجتمع ورؤية الاستهلاك، وهذه في.. في.. في المجلة وفي الجريدة نفسها بتكون بتطهر أكثر طبعاً في المجلة، الرجل للأسف أحياناً المرأة تلعب دور في الموضوع إنه سمعت –أنا قبل قليل- لماذا لا تحاول المرأة أن تطرق موضوعات أو لا تبادر إلى الذهاب إلى مناطق أخرى غير على المناطق السهلة؟ أعتقد إن هذه تهمة ليست موجهة للمرأة الصحفية فقط حتى الرجل الصحفي، أنا في الوقت اللي أجد مثلاً إن كبار الصحفيين وحتى صغارهم في العالم الغربي مثلاً يجوبون المناطق السياسية الساخنة، لا أجد صحفي عربي من بينهم تقريباً إلا إذا كان عايش في دولة غربية، ما.. نكتفي بتقارير الوكالات، ونكتفي بما نترجمه من المجلات الأجنبية، نحن أحياناً نتعاطف في دول الخليج..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: يعني المثير أنه كان سيدة عائشة معنا في تقرير عرضناه قبل قليل استعرض هذه الظاهرة بشكل عام أن هناك..

عائشة سلطان: متعاطى مع.. مع الصحافة السهلة للأسف يعني، يعني فيه جزء كبير..

منتهى الرمحي: نعم.. نعم يعني في الحديث عن سطوة الصحفيين من الرجال على صحافة المجلات النسائية تحدث أحدهم عن أن الصحفي يعالج مشاكل اقتصادية واجتماعية وغيرها، لماذا لا يعالج مشاكل المرأة؟ يعني الخطير أنهم ربما يرون أن بهذه الطريقة يعالجون مشاكل المرأة.

عائشة سلطان: أنا أعتقد إن الرجل سطوته على المجلات النسائية تنقسم إلى قسمين:

الجزء الأول: إنه يختار الصحفية ويضعها في قالب معيَّن، يعني طالما أنه لديه صحفيات في الجريدة أو في المجلة، فهذا هو اختصاصهم، المرأة والأزياء، وتغطي عروض أزيات، وتعمل ترجمات عن الطبخات وما أدري إيش، وانتهى الموضوع، ما فيه متابعة، ما فيه مطالبة لهذه المرأة إنها تقتحم مجالات معينة، وحتى لما يطلب منها إنها تعمل تحقيقات معينة من قبل إدارة الصحيفة، فإنها عندما تذهب إلى المناطق الأسهل لا يكون هناك أي عتب أو أي لوم عليها تحت دعوى أن هذا هو المطلوب وهذا هو السائد، يعني ما يحدث في صالونات التجميل، ما يحدث في الأسواق، ما يحدث في..، يعني أمور.. حتى أحياناً لو أخذتي مجلة من المجلات وعملتي لها رصد لمدة سنة تجدين المواضيع أحياناً تتكرر تحت مانشيتات مختلفة.

منتهى الرمحي: تتكرر ربما ثاني.. سيدة إقبال

عائشة سلطان: وتحت مانشيتات يعني وكأن هذه الصحفية أفلست أو أحياناً تقول لك مثلاً ما فيه موضوعات، كيف ما فيه موضوعات؟ ما فيه شيء اسمه ما فيه موضوعات، يعني لا يمكن إن كل اهتمام المرأة ينحصر في جانب معين، نعم، المرأة لها احتياجات لا نستطيع أن نغفلها ولا نستطيع أيضاً أن نقف في وجهها، لا نستطيع أن نقف في وجه احتياجات المرأة الطبيعية: الأزياء، المكياج، البيت، الطبخ، إلى.. لكن المرأة لها همومها، لها قضاياها، لأن أنا الآن هنا لم أتكلم عن قضايا المرأة ما أتكلم عن مرأة ورجل، أنا عندي إنسان يعاني من قضايا معينة في مجتمعنا العربي هي ذاتها قضية النساء عند

المرأة وعند الرجل

منتهى الرمحي: نعم.. نعم، هناك.. هناك.. هناك.. هناك في الأستوديو معي ضيفاتي يردن أن يعلقن على ما تفضلت به.

إقبال الأحمد: أنا عندي نقطة بسيطة أحب أعقب على الأخت عائشة، واللي هو إنه أنا يجب أن أسجل تحفظي في هذا الموضوع إنه مو.. الموضوع مو بها العمومية هاي كل دول الخليج، بالعكس في هناك صحفيات خليجيات يخضن مناطق ساخنة، يتوجهن إلى مناطق ساخنة، عندنا في الكويت يمكن فيه صحفية توجهت إلى جوانتانامو، عملت تحقيق عن الأسرى الموجودين هناك

منتهى الرمحي: نعم.

إقبال الأحمد: في وقت اللي حتى.. البعض الصحفيين في دول لم يصلوا إلى هذا.. أنا لا أحمل المرأة أنه هي تتحمل، قد يكون القائم عليها أو المسؤول عنها لا يطلب منها، هناك بعض الصحفيات يردن، ولكن يقول لك والله أنت المرأة لا أستطيع.. لا أرغب في إنه أنك تخوضين هذه المنطقة..

منتهى الرمحي: بالمرة، نعم.

إقبال الأحمد: وتصلي إلى.. تروحي منطقة حرب أو تروحي منطقة غير مستقرة أو إنه أبوها يمنعها وأخوها يمنعها، ولكن رغبة تلاقي موجود عندها وترغب إنها..، وبالفعل ظهرت هناك كثير من التحقيقات والموضوعات الشيقة من تحت أقلام نسائية، إذن المجتمع بكامله هو الذي يمكن أن يصقل هذه الموهبة، أن يتبعها..

منتهى الرمحي: بالضبط، والسؤال كيف يمكن للكثير من الجهات أن تساهم في ثقل هذه الموهبة وتكريس هذه الظاهرة التي كانت فردية ربما في الكويت؟ يعني بدل ما ذهبت هذه الصحفية، لماذا لا توجد صحفيات خليجيات في كل المناطق الساخنة؟

إقبال الأحمد: نعم.. نعم.. أنا أعتقد بأنه بتشجيع من رئيس التحرير، برغبة موجودة، بتشجيع من أسرتها..

منتهى الرمحي: تفاهم الأهل.

إقبال الأحمد: وبتشجيع من أسرتها، والمجتمع الذي تعيش فيه لا يرى في خروج المرأة إلى هذا النوع من المواقع الساخنة والصاخبة شيء خطأ، بالعكس لاقت التشجيع فظهرت بنتاج لاقى الاستحسان مو الكويت.. الآخرين.

منتهى الرمحي: نعم.. نعم.. معنا من قطر مكالمة هاتفية (الكاتبة الصحفية القطرية) دكتورة موزة المالكي، دكتورة موزة يعني نتحدث عن موضوع الأقلام النسائية والمجلات النسائية، وتطرقنا قليلاً إلى الصحفيات من النساء الخليجيات، باعتقادك يعني ظاهرة ملاحظة أن الكثير من الكاتبات الخليجيات يتجهن لكتابة الخواطر مثلاً أو الكتابة الأدبية، ويبتعدن كثيراً عن الكتابة في التحليل السياسي أو التحليل الاقتصادي، هل هذا قصور منهن، أم أن هناك مشاكل أكبر وأعمق تمنعهن من الولوج في.. في هذا الغمار؟

موزة المالكي: بسم الله الرحمن الرحيم. حقيقة يعني هذا له أعتقد يعني جذور.. جذر عميقة في تراثنا بالذات الخليجي والعربي، وبالذات الخليجي يعني، فالمرأة عرفت منذ البداية كشاعرة، كقاصة، ثم كأديبة ولم تعرف يعني ككاتبة سياسية، يعني الخنساء والشاعرات منذ القدم، عرفت المرأة كشاعرة في البداية يعني، فإلى الآن يعني دور المرأة ككاتبة سياسية أو ككاتبة في علم الاجتماع مثلاً أو ككاتبة في علم النفس أو في أي مجال آخر قد يكون مستغرب أو غير مقبول لبعض الناس أو للأكثرية.. لنقل الأغلبية، ولكن اللي أشوفه أنا حالياً من خلال يعني قراءاتي و.. وللنساء.. للكاتبات الخليجيات أرى الكثير يعني العربيات من.. بشكل عام والخليجيات بشكل خاص بدأن يخرجن من هذا الإطار، من هذا.. من هذا النطاق ويكتبن في السياسة كما قال.. مثل ما قالت الأخت إقبال وغيرها بالبرنامج، بأن بالفعل نرى المرأة التي تتجرأ وتكتب في السياسة، أسماء برزت في علم الاجتماع، دكتورة موزة غباشي من الإمارات، دكتورة كافية رمضان كتبت مؤلفات عديدة في ثقافة الطفل وفي الثقافة العامة، يعني أنا.. أنا شخصياً عندي خمس مؤلفات في علم النفس، فبدأت تظهر يعني.. هذا يحتاج إلى صبر منا وإلى توعية، يحتاج أن.. أن نعمل بجد على توعية الناس بدور المرأة في هذه المجالات، أنا أعتقد يعني هذا، وأعتقد يعني إن إحنا ما مقصرين صراحة الكتاب اللي عندنا اليومية والأسبوعية أخواتنا يعني قايمين بالدور بشكل ما...

منتهى الرمحي [مقاطعة]: طيب.. طيب يعني في ظل هذا.. في ظل هذا الكلام ستي يعني، لماذا تغيب المرأة الخليجية عن المجلات النسائية التي تمول في الخليج وتصدر في الخليج وتوزع إلى كل الدول العربية تغيب المرأة عنها في.. المرأة المثقفة، الكاتبة الصحفية المشهورة المعروفة أيضاً، يعني لماذا تغيب عن هذه المجلات بحيث تترك الساحة لكثير من الوجوه الأخرى، وكثير من الأقلام الأخرى؟

موزة المالكي: والله أنا ما أعتقد المرأة غائبة عن المجلات، أنا أشوف أسماء كثيرة في مجلات كثيرة، يعني الأخت وداد عبد اللطيف اسمها ألاقي في كذا مجلة، وغيرها.. وغيرها الأخوات من الكويت، يعني كثيرات اللي يكتبن، ولكن لو هي نسبة وتناسب، العدد قليل، أنا معاكي، يعني عددنا قليل، إحنا نسبتنا كام يعني؟ نسبتنا قليلة، نسبة الشعب كله قليل، نسبة الكاتبات قليلة، نسبة المتخصصات أقل، إذن هي تأتي نسبة، يعني نسبة وتناسب، فأنا أجد لأنه عددنا قليل، لذلك يعني ما نشوف.. ما نشوف أسماءنا بارزة بعدد كبير، ولكن إن شاء الله نحن في الطريق..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: يعني العدد قليل ولكن لهن امتياز الثقافة، يعني لماذا لا يشاركن في صناعة القرار في مجلات بالضرورة هي لابد أن تعبر عن المرأة الخليجية كونها تصدر من مجتمع خليجي وممول خليجي أيضاً؟

موزة المالكي: هي المجلات نفسها تواجه مصاعب، في مجلات general ، يعني بشكل عام تواجه مصاعب بالخليج، يعني مجلة "الجوهرة" كانت رائعة واستمرت لسنوات ليش توقفت؟ مجلة "ندى" كانت رئيستها دكتورة واضحة السويدي، وبدأت بداية جميلة توقفت، اللي يحز في القلب ويقتلنا، مجلة "الدوحة" الرائعة توقفت، هي مسألة تمويل، يعني.. وبعدين ما فيه مجلات بارزة كثيرة المجلات الموجودة لا

منتهى الرمحي: يعني هل هذا يدل على أن الذوق العام لا يريد المجلات الجادة الثقافية التي تطرح قضايا مهمة، ويريد ربما هذا النوع من المجلات التي يمكن أن.. يمكن بشكل أو بآخر أن.. أن نتحدث عنها كأنها وسيلة تسلية مثلما تتابعي فيلم مثلاً على شاشة التليفزيون أو.. أو..

موزة المالكي: الواحد يعني من كم من.. من تقريباً ثلاث أسابيع أو أربع أسابيع كان في لقاء.. ذهبت في لقاء في.. في برنامج M.B.C مع نشوى الرويني "كلام نواعم" ناقشنا هذا الموضوع، المجلات.. يعني.. يعني عفواً مجلات حقيقة تجارية كل مجلة تبدأ تبتدأ بيمولها صاحبها أو أياً كان راح يمولها تهدف إلى الربح، فالشريحة الاجتماعية الأكبر اللي تهدف هذه المجلة أن تقرأها ففي ها المواضيع.. للأسف هذه مواضيع السحر والشعوذة والجن اللي قاعد الناس.. يعني مواضيع قد تكون يعني غير واقعية، بعيدة جداً عن الواقع، مين الشريحة الاجتماعية اللي تقرأها.

منتهى الرمحي: نعم.

موزة المالكي: هي الشريحة الاجتماعية قاعدة تطلب هاي المواضيع. الإقبال على المجلة يأتي إذا فيها مواضيع غريبة و.. وشوية يعني تشد.. تشد عين القارئ، فهي الشريحة الاجتماعية اللي تقرأها هي التي تتحكم أحياناً بالمواضيع المطروحة، أعتقد لهذا السبب..

العقبات التي تحول دون بروز كفاءات صحفية نسائية خليجية

منتهى الرمحي [مقاطعة]: شكراً جزيلاً.. شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا سيدة موزة المالكي، أيضاً لدينا.. تنضم إلينا الآن عبر الهاتف أيضاً الصحفية السعودية هند باشطح، والتي فازت.. ناهد باشطح فازت كأول خليجية بجائزة نادي دبي عكاظ، وكان ذلك في عام 2000، كان من نصيبها جائزة التحقيقات الصحفية في الصحافة المكتوبة بعد أن تقدمت بأربعة تحقيقات صحفية، وستنضم إلينا ناهد عبر الهاتف، وأول سؤال طبعاً يتبادر للذهن، وجود جائزة عربية للصحافة ألا يمكن اعتباره مرحلة متقدمة بالنسبة للمرأة الخليجية في ظل محدودية إنجازاتها في هذا المجال كما يراها البعض؟

ناهد باشطح: أهلاً وسهلاً بالموجودين فيك في البداية

منتهى الرمحي: أهلاً بيك

ناهد باشطح: والحقيقة أنا تابعت الحوار من.. من الأول، وفيه نقاط أنا حابة أتكلم عليها، لكن قبل أن أتكلم في النقاط التي بذهني أحب أن أجيب على تساؤلك.

فيما يتعلق بجائزة الصحافة العربية أنا بأعتقد إنه.. إنه للمبادرة دور كبير، يعني الكلام اللي انطرح الآن، و.. ودور الصحفية الخليجية وكيف إنها ممكن تتجاوز العراقيل هو فيه إجابة واضحة إنه كيف أن يمكن لصحفية خليجية أن تتجاوز مثلاً العقدة الذكورية وتحصل على.. على هذه الجائزة وجائزة التحقيق الصحفي الذي يُفترض أنه المرأة مثلاً أو الصحفي يعني بشكل عام أن يكون مثلاً أو الصحفي يعني بشكل عام أن يكون مثلاً يتجاوز الصعاب أو أن يخوض غمار المصاعب أو أن يخرج من بيته متأخراً، أنا في.. في وجهة نظري هنا التقليدية، يعني الآن إحنا في عصر الإنترنت، في ثورة التقنية ليس من الضرورة أن.. أن يكون الصحفي هو الصحفي الذي قبل سنوات كان يمارس نفس المهنة، الآن أنا أمامي الإنترنت وأمامي كم من المصادر الهائلة، لم أعد احتاج في التحقيق الصحفي أن.. أن اصطدم ببعض المعوقات الاجتماعية إذا.. إذا يعني.. طبعاً لم نتجاوز أنه مجتمعات خليجية إذن هي مجتمعات محافظة، وأكيد هي...

منتهى الرمحي [مقاطعة]: طيب سيدتي، هل تعتقدين أن الإنترنت و.. ممكن أن يلعب هذا الدور في دفع الصحفية الخليجية إلى تجاوز هذه العقبات؟ ربما يعني يجعل الصحفية تتجنب التفاعل الحي المباشر مع القضايا والأحداث الذي هو ضروري أيضاً للحس الصحفي؟

ناهد باشطح: طبعاً يا سيدتي، والدليل على ذلك أنه الجائزة الثانية التي حصلت عليها من.. من منظمة "حوتر" بتونس كانت عن طريق الإنترنت، لأنه قدرت أن.. أن أحصر المقالة التي أريد من خلال المعلومات التي موجودة على الإنترنت، يعني الإنترنت لا.. لا يغفل التفاعل المباشر بين الصحفي وبين المجتمع، ولكن على الأقل تشعر المصادر التي تقابلها الصحيفة أنه الصحفية عندها كم مخزون من المعلومات، لديها.. لديها التطوير الذاتي أو التطوير المهني، يعني أنتوا تكلمتوا في نقاط عديدة، ولكن النقطة المهمة بالصحفية هي كيف يمكن.. كنت أتمنى أن تسألي ضيفاتك وهم.. وهم أكبر مني قدراً بما أنهم رائدات في.. في العمل الحقيقة أنه هل يمكن تجاوز سلطة رئيس التحرير في المطبوعات؟ هنا القضية.

منتهى الرمحي: تحدثت عنه السيدة إقبال بهذا الموضوع.

ناهد باشطح: نعم.. نعم، أشارت السيدة إقبال، والحقيقة كان لنا لقاء في.. في منتدى المرأة والإعلام، واتكلمنا كثيراً في هذا الموضوع، هذه النقطة بالتحديد هي تفهم -أستاذة إقبال- إنه كيف يمكن لرئيس التحرير أو للسلطة الإدارية الرجالية أن.. يعني تقمع الصحفية، وكيف يمكن للصحفية أن تتجاوز..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: هي.. يعني ربما.. ربما.. ربما سيدتي يعني لا.. لا يكون إنه هي قمع الصحفية.. الكاتبة الصحفية لأنها أنثى أو لأنها خليجية، سلطة رئيس التحرير لا يستطيع أحد أن يتجاوزها كان ذكراً أو أثنى، من يعمل تحت إمرة رئيس التحرير لا يستطيع أن يتجاوز سلطته.

ناهد باشطح: لا أتفق معك.. لا أتفق، هناك.. هناك أدوار محددة، الصحفي يختلف عن الصحفية، كما أن المرأة المديرة تختلف عن المدير الرجل، فيه أدوار محددة في المجتمع، يعني أقدر أتجاوزها أنا كامرأة، لكن لا يمكن.. والأستاذة إقبال قبل قليل قالت لك أنه يمكن أخوها يرفض، يمكن أبوها يرفض، هل الصحفي أبوه أو أخوه يرفض أن يذهب إلى.. إلى مكان محدد للتغطية؟ يختلف الوضع..

منتهى الرمحي: يختلف طبعاً، طيب الآن في.. في المملكة العربية السعودية بالتحديد يعني كيف يمكن للصحفية من ترى في نفسها الرغبة في ممارسة هذا العمل، وأن تكتب وأن تعمل تحقيقات صحفية، كيف يمكن لها أن تصل إلى ما تريده وهي لا يوجد هناك كلية إعلام تخرج امرأة؟ لا يسمح لها بالتدرج في الأماكن بشكل عملي.. الأماكن التي فيها اختلاط مع الرجال أيضاً اللي هو العمل الصحفي، يعني هذه العقبات يعني إلى أي مدى ممكن أن تساهم في.. في.. في قمع والوقوف أمام رغبة المرأة السعودية في تحقيق ذاتها في هذا المجال بالتحديد؟

ناهد باشطح: دعيني في البدء أقول لك مهنة الصحافة ليست.. ليست المهنة التي تحتاج إلى أن.. أن أداوم مثلاً، أن أذهب إلى العمل، يعني ممكن مهنة رئيس التحرير OK، لكن مهنة صحفية لأ، أنا موجودة مع الناس، مع المجتمع، بدليل أنا شخصياً لم أداوم على مكتب صحفي 16 عاماً، ومع ذلك حصلت على جائزتين، يعني تقدر الصحفية أن تطور ذاتها، إذا أنا في مجتمعي لا يوجد كلية إعلام، الكتب ملأ الرائدات في الإعلام موجودات ممكن الواحد يستفيد منهم، ممكن من خلال الإنترنت يتصل فيهم، يأخذ معلومات عنهم، يأخذ تجربتهم، كل لقاء تعمله الصحفية مع.. مع.. مع سيدة مكافحة هذه.. هذه عمق للتجربة، فإذا أنا مش موجود عندي معطيات في المجتمع، مش لأنه مجتمعي مثلاً متخلف، ولكن زي ما ذكرت الأستاذة اللي من البحرين عمر كلية الإعلام في البحرين 4 سنوات، الآن السعودية الحقيقة في جامعة الملك سعود بدأت بعض المواد اللي تختص بالإعلام أو بالصحافة تدرس في.. في قسم علم الاجتماع، لكن أنا كصحفية إذا ارتضيت هذه المهنة لا أنتظر، يجب أن أبادر بشكل أو بآخر، عملية تطوير الذات.. يعني الصحفي أو الموظف لا ينتظر، صحيح إنه المؤسسة تعطيك دفع، طبعاً لما يكون فيه ورشات عمل، لما يكون فيه دورات تدريبية، طبعاً هذا.. هذا أفضل ما فيه شك، ولكن الآن عبر الإنترنت أنا أبدأ أخذ دورات تدريبية في الصحافة والإعلام. صح أم لا؟

منتهى الرمحي: نعم، شكراً جزيلاً السيدة ناهد باشطح، يعني أتوجه لضيفاتي بالاستوديو وللسيدة عائشة أيضاً عن قضية دخول الإنترنت في عالم الصحافة، هل يمكن أن يغني عن.. عن التفاعل مع.. المباشر مع المجتمع، ومع الحدث، ومع البحث يعني في مهنة الصحافة التي تسمى كثيراً مهنة المتاعب؟

إقبال الأحمد: أنا دائماً أقول مو الإنترنت، دائماً أقول التكنولوجيا والثورة في كل مجالات الحياة تخدم المرأة، لأنه بالسابق كان نجاح المرأة أو إنه العمل يعتمد على العضل، مع دخول التكنولوجيا ممكن بزر بسيط ترفع أشياء كثيرة ما تحتاج إلى الجانب العضلي في المرأة، فيذهب التركيز إلى العقل. الإنترنت –مثل ما تفضلت الأخت من السعودية- إنه فعلاً بدل ما أنا ما عندي كلية إعلام إذن هناك فيه قنوات ممكن إنه أنا أخوضها بالإنترنت، ومن ثم تطوير ذاتي، هذا في الجانب واحد، جانب إنه أنا ممكن أن أظهر في مجال لا يحتاج التفاعل مع المجتمع من خلال مؤسسة لها رئيس ولها مرؤوس، والأمور هذه كلها بكل بساطة، وهذا لا ينطبق على الإعلام فقط، ينطبق على الإعلام.. المجالات الحياة الأخرى كلها، ولكن المشكلة الآن إن الإعلام أو الصحافة النسائية لم تتطور مع المرأة، ليش؟ لأنه المرأة الخليجية استجدت عليها قضايا واهتمامات كبيرة ما كانت موجودة.. ثقافة الإنترنت هذه، أيضاً مفروض إنه أنا اوجه رسالة من خلال هذه النوع.. هذا النوع من الصحافة إنه كيف يتم الاستفادة؟ ما هي الصفحات المفيدة؟ كيف ندخلها دورات بسيطة للمرأة العاملة إنها ممكن تستفيد من جهاز الإنترنت.

منتهى الرمحي: وربما تساهم أيضاً إحدى الصحفيات الكبيرات والكاتبات في إنشاء.

إقبال الأحمد: بالضبط.

منتهى الرمحي: مجلة مثلاً على الإنترنت أو صحيفة على الإنترنت هي نسائية.

إقبال الأحمد: على الإنترنت وهذا موجود.. وهذا موجود، الطفل المعاق.. الطفل المعاق اليوم ما عاد عيب تستعيب من العائلة، الآن أصبح ظاهرة يناقش في الصحافة، أيضا المفروض الصحافة النسائية تعطي هذا الموضوع أهميته باعتبار إنه الطفل والمرأة عنصران أساسيان من عناصر المجتمع.

أنواع الزيجات اللي بدأت تظهر الآن، تعدد الأزواج، زواج المسيار، زواج ما أعرف إيش، هذا ما هو؟ ما قاعدة تناقش هذه الأمور لحتى يكون فيه نوع من التوعية وكيف أعالجها؟ وكيف أتعامل معاها من نوع.. من ناحية الدين، من ناحية القوانين، التشريعات، صعوبة التعامل مع الطفل اليوم، اليوم طفل اليوم ما هو طفل قبل العشرين سنة، طفل اليوم يجلس ويحاور وينتقد ويناقش ويريد الإقناع، طفل اليوم منفتح مع الآخرين كيف أتعامل معاه؟ كيف أواجهه؟

منتهى الرمحي: يعني الطفل.. نجد كثيراً من الأطفال يجلسون أمام الإنترنت والأم مثلاً أو الأب ليس لديهم رغبة فيه.

إقبال الأحمد: جاهلة.

منتهى الرمحي: أو لا يعرفون التعامل مع الإنترنت، كيف سيكون في التعامل لغة مشتركة معه.

إقبال الأحمد: حتى إنه ما فيه لغة.. حتى ما فيه لغة.. حتى ما فيه لغة مشتركة بين الأم وبين الطفل، الصراعات والموروثات صراعات على المستوى.. على الجانب الشكلي.

منتهى الرمحي: الشكلي.

إقبال الأحمد: مع الموروثات، مع التقاليد، علشان ما أجعل هذا العنصرين يتصادمون، كيف أوفق بينهما بقدر ما يسمح لي المجتمع، هذه الأمور ما عاد موضوع طبخ وفلك وغيرها، لهذا تنتقد هذا النوع من المطبوعات، ونتمنى أن فعلاً ترتقي وأن تخاطب فكر المرأة، وتساعد هذا الفكر لأن يتفاعل وأن يصمد في المجتمع.

مستقبل الصحافة النسائية في الخليج

منتهى الرمحي: طيب سيدة عصمت، يعني في هذا الموضوع يعني كيف ترين مستقبل الصحافة النسائية في الخليج؟ وهل هناك وسائل أو سبل معينة كفيلة بتفعيل دور المرأة كصحفية أولاً وتفعيلها بالصحافة المكتوبة طبعاً، وبما يرتفع ويرتقي بمستوى الصحافة النسائية؟ مرة أخرى أقول إذا ما جاز لنا هذا التعبير، صحافة نسائية.

عصمت الموسوي: الصحافة النسائية لا يمكن أن تتطور بدون مصارحة حقيقية، بدون حريات، بدون الدخول بعمق، إحنا شبعنا من الصحافة التي تلامس الأشياء من السطح، هذه لا تتحقق إلا.. يعني لا تريد لها فقط صحفيين شجعان، ولا تريد رؤساء تحرير مغامرين فقط، ولا تريد تشريعات فقط، تريد والمجتمع أيضاً يدعم هذه المطبوعات، يعني أنا أستشهد بالصحافة الغربية لأني في الفترة اللي كانت فيها مشرفة على المجلات اللي.. مجلة النساء.. المجلة النسائية كنت أستعين بالمجلات الناجحة، تعرفين هي ماذا تفعل، تجارب النساء العادية تأتي بها، تجارب العزَّاب، تجارب المطلقين والمطلقات، الأولاد الأحداث، النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب يروين قصصهن، إحنا ليس لدينا ذلك، إحنا يعني.. إن.. يعني نلجأ إلى أسماء مستعارة.

منتهى الرمحي: إثارة يمكن أكثر منها حل لمشكلة، القضايا التي تطرح في المجلات

عصمت الموسوي: يعني.. يعني يخشين ذكر أسمائهن، يخشين التطرق حتى بعمق إلى التجربة خشية أن لا يعرفن، بهذه الطرقة لن نصل إلى شيء، ولن تحقق لنا يعني أهداف من.. من هذه المجلات النسائية، يجب أن نتصارح حقيقة حول مشكلاتنا، نحن لا نتحدث عن مشكلاتنا، هذه.. هذا ليس حديث الذي ترينه في.. في الصحف، الناس تنام وتموت على أزماتها في هذه المجتمعات، ولا تعرف ماذا بها، لا يزال في وسطنا ما.. ما.. ما يعني نساء يعتقد أن مس من الجن أصاب علاقتهم الزوجية، وليس فتور زوجي، وليس دورة طبيعية للزواج وللعلاقات، هذه.. هذه.. بهذه الطريقة لن أصل إلى شيء، أنا.. أنا أريد مصارحة حقيقية، أريد وعي حقيقي، أما إذا استمرت...

منتهى الرمحي: في حلقة مفرغة.

عصمت الموسوي: في حلقة مفرغة، فلن أصل إلى شيء.

منتهى الرمحي: سيدة عائشة وفق أي شروط يمكن تحديد مستقبل أفضل للصحافة النسائية الخليجية بشكل محدد؟

عائشة سلطان: أنا أتصور إنه و فق رؤية العاملين أو القائمين على أمر هذه المجلات يجب أن تكوكن هناك رؤية، ويجب أن يكون هناك انتماء للهدف، يعني أنا لما أقول إن هذا كاتب رأي فأنا لا يمكن أن يكون الإنسان كاتب رأي إلا إذا كان له رأي حقيقةً، منتمي لقضية معينة، ما لم يكن كذلك لن يكون هناك رأي، ولن يكون هناك كاتب، سيكون هناك مجرد تهويمات وكتابة في.. في.. حرث في البحر مثل ما يقولون، المجلات النسائية.. الآن نحن نتحدث عن من هو المسؤول عن ما آلت إليه أو ما وصلت إليه في النهاية الصحافة أو المجلات النسائية أو ما يسمى بالمجلات النسائية؟ هل فعلاً رئيس التحرير يقمع الصحفية أن تأتي بموضوعات لها علاقة بهموم المرأة وبصلب اهتمامات المجتمع؟ أنا لا أتصور أنه، يقمعها، لكن أتصور أنه مسؤول عما آلت إليه هذه المجلات، بكونه أولاً يتعاطى معها بنوع من الرخاوة أحيانا، يتعاطى معها أحياناً بنوع من اللامبالاة، وكأن كل ما تأتي به ممكن أن يملأ فراغ في.. في الصفحات، يعني ليست هناك نوع من التعامل الصارم مع.. كما يحدث في.. يعني المجلات على الأقل اللي موجودة في الغرب أو.. عندما تفضلت الأخت إقبال بأن نعم هناك عندنا صحفيات يطرقن مواضيع ساخنة ويذهبن إلى مناطق ساخنة ذكرت واحدة.. اثنتان، لكن أنا كم صحفية عندي؟

رئيس التحرير لا يطلب من الصحفية أن تذهب، وأيضا عندما تذهب أولا تذهب إلا يحاسبها أو لا يعاقبها، ويتقبل كل شيء منها، وعندما تأتي بأعذار.. يعني يتعامل مع هاي الأعذار أيضاً بنوع من الرخاوة، ويعتبر بأنه بذلك يتعاطى مع قضية المرأة بنوع من التشجيع، يعني أنا أعرف مثلاً رؤساء تحرير يتنازلون كثيراً في موضوع دوام الصحفية أو وجودها في الشغل المسائي وإلى آخره بحجة أنها صاحبة بيت وصاحبة عائلة، وبالتالي فهو يشجع قضية المرأة، هو يقف معها، أنا لا أعتقد بأنه يقف معها في هذه الحالة، هو يقف معها بالضبط أو يتعاونون معها ظاهرياً، لكن هذا إلى ماذا يقود في النهاية؟ يقود إلى أن المرأة تسلك الطريق الأسهل، وإذا سلكت الطريق الأسهل معروف الطريق الأسهل إلى أن يقود، لأ، ما أنا ما أطلب من المرأة أنها تذهب إلى جوانتانامو، أو كل الصحفيات يذهبون إلى فلسطين لتغطية، لكن..

منتهى الرمحي [مقاطعاً]: سيدة إقبال يعني.. سيدة إقبال تخالفك الرأي السيدة عائشة، ولكن لم يبق لدينا وقت.

ليس بوسعنا في نهاية هذه الحلقة سوى أن نشكر ضيفاتنا، السيدة إقبال الأحمد (الإعلامية والصحفية الكويتية) والسيدة عصمت الموسوي (الكاتبة الصحفية في جريدة الأيام البحرينية)، والسيدة عائشة سلطان (الصحفية بجريدة البيان الإماراتية)، وإلى أن نلتقي وإياكم في الحلقة القادمة من هذا البرنامج إن شاء الله، لكم منا تحية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة