فوز أوباما بولاية رئاسية ثانية   
السبت 1433/12/26 هـ - الموافق 10/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
غادة عويس
شبلي تلحمي
كليف شيكتر

غادة عويس: بعد معركة انتخابية حامية الوطيس تمكن باراك أوباما من الفوز بفترة رئاسية ثانية بفارق كبير على منافسه الجمهوري ميت رومني لكي يقود الولايات المتحدة لأربع سنوات أخرى تعهد بالعمل خلالها على التقدم بالولايات المتحدة إلى الأمام.

 نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: كيف تمكن أوباما من تحقيق فوز كاسح على رومني بعدما كانت استطلاعات الرأي تظهر تساوي حظوظهما حتى اللحظة الأخيرة؟ وهل سيتمكن أوباما من تحقيق وعوده خلال السنوات الأربع المقبلة في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب؟

كالعادة يتحكم الاقتصاد في اختيارات الناخب الأميركي ورغم أن الاقتصاد الأميركي ما زال يعاني إلا أن التقدم البطيء الذي تحقق خلال السنوات الأربعة الماضية دفع بالناخب الأميركي إلى اختيار أوباما مرة أخرى، لكن المهمة لن تكون سهلة فأغلبية مقاعد مجلس النواب بيد الجمهوريين، وبالنظر إلى القضايا الخارجية فإن أوباما مضطر للتعامل بحذر مع ملفات شائكة أهم ما يخص المنطقة العربية منها هو الملف السوري والبرنامج النووي الإيراني وعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: إعادة انتخاب باراك أوباما بفضل برنامج ووعود، هو للاقتصاد المتعثر من إدارة بوش، والاقتصاد أولوية لدى ستين بالمئة من المصوتين راهن أوباما منذ 2009 على أصوات قطاعات من العمال، كافأته ولاية أوهايو لأنه أنقذ صناعة السيارات فيها فخرج الشعار الشهير بن لادن مات وجنرال موتورز لم تمت، وصوتت 53% من السيدات لأوباما لأن الرعاية الصحية ذات أهمية أكبر لديهن، لكن برنامجه في الرعاية الصحية سيواجه معركة شرسة بالكونغرس لاسيما في مجلس النواب حيث الأغلبية للجمهوريين، في الخارج ما يزال أوباما أشبه بالعلامة التجارية الناجحة قال مسؤول في الحزب الجمهوري لو كان الأوروبيون يصوتون لصوتوا لأوباما، روسيا والصين ترحبان بإعادة انتخابه لأن منافسه السابق ميت رومني يعتبر روسيا ألد أعداء بلاده، لكن أوباما سيتعامل مع رئيس صيني جديد يختاره الحزب الشيوعي قبل نهاية الأسبوع، سحب أوباما قوات بلاده من العراق ووعد بسحبها من أفغانستان ولم يغلق معتقل غوانتانامو مثلما وعد، يلاحظ أن حركة طالبان أفغانستان طالبت أوباما بسحب قوات بلاده والاهتمام ببلاده فقط، خطاب لا وعيد فيه بمحاربة أميركا خارج حدود أفغانستان، ليبقى الشأن السوري تحديا هل هي سياسة الانتظار إلى حد رجحان كفة على أخرى؟ تبدو الإدارة الأميركية متخوفة من البديل إذا سقط النظام السوري لاسيما مع وجود مخاطر محتملة على أمن إسرائيل. ماذا عن إسرائيل؟ قد يبذل أوباما جهودا لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية متحللا من ضغوط إعادة الانتخاب لكن هل التفاوض هو كل شيء وإسرائيل تغير المكان والسكان بالاستيطان، يسجل أن أوباما لم يزور إسرائيل بصفته رئيسا رغم التزامه مرارا بضمان أمنها. يقول سفير إسرائيلي سابق إن أوباما لا ينسى أن نتنياهو أوجد انطباعا بأنه تمنى فوز رومني.

[نهاية التقرير]

الناخب الأميركي ومدى قناعته بسياسات أوباما

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو الدكتور شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند وأيضا سينضم إلينا من فيلادلفيا في بنسلفانيا جواد كنز محلل الإستراتيجيات السياسية في الحزب الجمهوري ومن سنسناتي في ولاية أوهايو كليف شيكتر محلل الإستراتيجيات السياسية في الحزب الديمقراطي وأيضا ومؤلف كتاب ماكين الحقيقي، أهلا بك دكتور أبدأ معك اسمح لي بأن افتتح الحلقة بهذا السؤال الذي يهم المشاهد العربي الذي تابع ربما طوال الليل كيفية انتخاب باراك أوباما، هل من عبرة للعالم العربي من هذه الانتخابات بهذا الأسلوب بهذه الطريقة سمعنا الخطابين وكنت معنا هنا طوال الليل خطاب أوباما وخطاب رومني تقبل الخسارة وبعد المشادات خلال الحملات الانتخابية يظهر الفائز والخاسر ليقولا تعالوا نعمل معا من أجل مصلحة البلاد؟

شبلي تلحمي: طبعا هذا أهم شيء بالديمقراطية بدون شك يعني نحن نعرف أن الرؤساء يتخوفون في العالم العربي وفي العالم الثالث بشكل عام يتخوفون من مستقبلهم بعد فشل في الانتخابات أو إذا كان هناك تغيير حكم، هنا في الولايات المتحدة هذه ظاهرة مهمة جدا بأن يتقبل الكل النتائج كما شاهدنا عندما حتى في ظروف صعبة عندما كان أليغور قد ربح غالبية الأصوات وعندما تدخلت محكمة العدل العليا لتقرر أن بوش كان الرئيس وكان هناك احتمال أن تمتد هذه المنافسة لأشهر ربما معقدة ولكن تقبل أليغور أنهى القضية قال أنا اقبل القرار هذه النهاية.

غادة عويس: متى ممكن أن نصل إلى هذه الحالة في العالم العربي؟

شبلي تلحمي: أتوقع أن ظاهرة الديمقراطية والتغيير الديمقراطي سيأخذ وقتا هذا لن يحصل بشكل ولكن المهم ما سيحصل في مصر لنذكر أن مصر هي لها دور مهم في العالم العربي كمثال هناك انتخابات رئاسية لأول مرة كانت ناجحة، ماذا لو هزم الرئيس في الانتخابات القادمة هذه ستكون مثال للعالم العربي.

غادة عويس: باعتقادك هل الربيع العربي سيكون افتتاحية أو خطوة الألف ميل للوصول إلى هذه الحالة من الديمقراطية؟

شبلي تلحمي: أولا أنا لا استعمل كلمة الربيع العربي استعمل هناك يقظة شعبية هناك تقوية الفرد في العالم العربي هذا سيكون معنا للمدى البعيد لأنه من وراء هذه الثورة الإعلامية وتقوية الفرد وتوقعات الفرد في العالم العربي، فالتغيير في العالم العربي وارد لا يمكن لأي حكومة عربية إلا أن تتعامل مع الرأي العام العربي حاليا كيف سيتغير الوضع على الأرض لا أعرف.

غادة عويس: طيب الآن أصبح ضيوفنا معنا جاهزين من أوهايو تحديدا كليف شيكتر أصبح معنا المحلل في السياسات الإستراتيجية للحزب الديمقراطي سيد شيكتر كيف تمكن أوباما من الفوز على رومني على الرغم من أن استطلاعات الرأي حتى اللحظة الأخيرة كانت تظهر لنا أرقام متساوية تقريبا بين رومني وأوباما؟

كليف شيكتر: إن استطلاعات الرأي تظهر بأنهما متقاربين على المستوى الوطني لكن استطلاعات الرأي في الولايات الكبيرة فيرجينيا وأوهايو وحتى فلوريدا حاليا هذه تميل بشكل كبير إلى الرئيس، وبالتالي لم يكن وسائل الإعلام في هذه الولايات تتحدث عن ذلك لكن لو نظرت إلى الاستطلاعات وكيف نقرر الانتخابات يبدو أن أوباما كان متقدما بشكل طفيف على المستوى الوطني لكن لديه تقدم كبير على مستوى الولايات وذلك  ما أحدث الفرق وقد كان فعلا أمرا متوقعا.

غادة عويس: سيد شيكتر هل سيتمكن الآن باراك أوباما من العمل بحرية أكثر في كافة المواضيع يعني الآن ليست لديه ولاية ثالثة بحسب الدستور الأميركي وبالتالي كيف تتوقع أن يتعامل بجرأة أكثر بليبرالية أكثر؟

كليف شيكتر: نعم اعتقد بأنه سيكون أكثر شجاعة وربما يعبر عن ذلك ويدافع عن القضايا الليبرالية التي يؤمنها سيحاول أن يتوصل إلى اتفاق مع الجمهوريين فالجمهوريون مسيطرون في الكونغرس وقادتهم اجتمعوا وقالوا بأنهم سيوقفون ما يودوه لكن تلك الإستراتيجية فشلت، لكن هناك الكثير من المبادرات التي تم نجاحها بما فيها تلك المتعلقة بقطاع السيارات وقطاع الرعاية الصحية إذن سيدفع بهذا الاتجاه وبجنب هذه الانتخابات فإن الديمقراطيين حصلوا على مقاعد في مجلس الشيوخ لم يكن متوقع ذلك إذن اعتقد أن المجلس النيابي لا يزال يسيطر عليه الجمهوريون لكنهم سيحاولون أن يتفقوا لينجزوا بعض الإنجازات أو بالتالي أعتقد أن أمامهم فرصة جيدة ليقوم بالكثير في هذه الولاية الثانية.

غادة عويس: بانتظار أن ينضم إلينا جو واتكنز من الحزب الجمهوري عندما يصبح جاهزا معنا، دكتور تلحمي هل الجمهوريون على رغم الوعود التي أطلقها رومني في خطابه الذي أقر فيه بالهزيمة أنه سيتوحد مع الديمقراطيين من أجل مصلحة البلاد؟

شبلي تلحمي: لا اعتقد.

غادة عويس: هل سيكبل في الكونغرس؟

شبلي تلحمي: لا لا اعتقد ونحن نرى ذلك حتى بالنسبة للتعليق حتى الآن.

غادة عويس: لا تعتقد ماذا انه لن يكبله.

شبلي تلحمي: اعتقد سيعارضون الرئيس وطبعا يعطونه فرصة كل رئيس ينتخب أول مرة وثاني مرة أمامه فرصة يعني شهر عسل لعدة أشهر ولكن مع ذلك نرى أن الهجمات ضد الرئيس بدأت حتى الآن من بين المعلقين ومشكلة الرئيس حتى الآن أن الجمهوريين حتى الآن يسيطرون على مجلس النواب، هذه مشكلة خاصة في معالجة القضايا الاقتصادية، أمام في لديهم حتى الآن قوة، ولكن مع ذلك هناك فرصة أمام الرئيس في السياسة الخارجية بالأخص خاصة في الملف الإيراني وملف النزاع العربي الإسرائيلي، الملف الإيراني إمامه لأول مرة حسب رأي فرصة متابعة القضية الدبلوماسية لحل الأزمة لم يتعالج ذلك براحة.

الجمهوريون وتعطيل برامج أوباما

غادة عويس: سأصل إلى الملفات الخارجية ولكن بالأول بالملفات الداخلية هل مجلس النواب سيكبل القوانين التي يمكن أن يقترحها الرئيس أوباما أو يقترحها الديمقراطيون؟

شبلي تلحمي: طبعا هم يواجهون الرأي العام ويتخوفون من الانتخابات بعد سنتين فطبعا هناك في يد الرئيس خاصة إذا كان هناك واضح أن مجلس النواب يحاول عرقلة التقدم يصعب عليهم، وعلى الرئيس أمام الرئيس فرصة لإحراجهم طبعا فبإمكانه أن يفعل وفعل ذلك في السابق هذا ليس جديدا، ولكن أيضا في أيدي مجلس النواب الجمهوري قوة يمكن أن يؤثروا ويمكن أن يعرقلوا كما حصل في إدارة أوباما الأولى لذلك لا أتوقع أن يكون هناك اتحاد، هناك تخوف سنرى حربا داخليا في الحزب الجمهوري نفسه لأنه هناك سيكون تفسيرات، لماذا فشلنا هذه الانتخابات؟ لماذا خسرنا هذه الانتخابات؟

غادة عويس: سيعيدون النظر بوضعهم، سأتوقف مع فاصل قصير دكتور تلحمي نتابع بعده النقاش حول إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما لفترة ثانية.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: من جديد أهلا بكم إلى هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر تأتيكم مباشرة من العاصمة الأميركية واشنطن لمناقشة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما لولاية ثانية، سيد كليف شيكتر كنا نتحدث مع دكتور تلحمي عن مسألة أن الجمهوريين لا يزالون يسيطرون على مجلس النواب في الكونغرس هل تتوقع عرقلة في المواضيع الداخلية لباراك أوباما؟

كليف شيكتر: نعم، لن يكون الأمر سهلا لا شك في ذلك فالجمهوريون لديهم إستراتيجية حولوها في الماضي لإعاقة الكثير مما يقوم به الرئيس، لكن اعتقد بأنه بهذه الانتخابات التي من صالح الرئيس فإن الأمر سيكون منوطا بأوباما في السابق كان قويا وحاول التواصل مع الجمهوريين لكن بنهاية المطاف اعتقد أنه عانى كثيرا وقد قدم لهم الكثير من التنازلات، عليه الآن أن يعبر عن وجهة نظره ويقابل الكثير من أعضاء مجلس النواب بشكل فردي ويتحدث عن طرق العمل بشكل مشترك ومساعدة المناطق المختلفة في أميركا أعتقد بأنه بالدعم الذي يحظى به من خلال مجلس الشيوخ فبالتأكيد يمكنه أن يمرر بعض القرارات والتشريعات قد يحاولوا فعلا أن يصعبوا عليه البعض لكنهم لم يقولوا لا لكافة القضايا بعد هذه الانتخابات.

أوباما والملفات العالقة في الشرق الأوسط

غادة عويس: سيد شيكتر ما الذي تتوقعه من سياسة جديدة أو مستمرة على النهج القديم خلال السنوات الأربعة الماضية بخصوص المواضيع الخارجية وأهمها حاليا ما يشغل بال العالم العربي هو الملف السوري، هل سيستمر أوباما على نهجه في السنوات الماضية أم هنالك إستراتيجية جديدة لديه؟

كليف شيكتر: أعتقد أنه سيواصل إلى حد كبير سياسته الخارجية والتي كانت متسقة فقد كانت فيها بعض النجاحات لكن كانت هناك انتكاسات، لكن بالتأكيد الأولويات التي حددها والمتمثلة في التواصل مع بعض من أعدائنا وأصدقائنا مع بعضهم البعض يحاول أن يتحرك بشكل يقوم على التعاون واستخدام دبلوماسية استباقية مثلما فعلته الإدارة القادمة في العراق بالتأكيد الوضع سيكون مختلفا عند إيران حيث أنه سيستخدم الأدوات السلمية مثل العقوبات، وبالتالي أعتقد أنه حدد أهدافه وقد فعل ذلك في ليبيا قبل انخراطه هناك، وقام بذلك أيضا في عملية الشرق الأوسط وبالتأكيد بني علاقات قوية مع حلفاء من جميع أنحاء العالم في آسيا وفي أوروبا، إذن لا يتوقع تغييرا كبيرا في سياسته الخارجية، فالكثيرون من الأمريكيين بالتأكيد يودون تغييرات فيما يتعلق بقضايا داخلية مثل الحريات الاجتماعية لكن فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لن يكون هناك تغيير كبير.

غادة عويس: دكتور تلحمي إذن السيد كليف لا يتوقع تغييرا كبيرا في السياسة الخارجية لباراك أوباما هذا يعني استمرار للتعامل الحذر إن استطعنا وصفه بالحذر خلال السنوات الماضية مع إن كان الملف السوري الملف الإيراني ربما مع الملف الإيراني يتحمل الوضع لأنه لا أحد يريد حربا في المنطقة، لكن مع الملف السوري الكل كان ينتظر لحظة الانتخابات حتى يعرف كيف سيتعامل مع الموضوع وكيف يبني مواقفه؟

شبلي تلحمي: أولا ملفات السياسة الخارجية ليست ملفات مهمة داخليا بالنسبة للرأي العام حاليا.

غادة عويس: هذا واضح يهمهم الاقتصاد.

شبلي تلحمي: هذا واضح فلذلك القضايا ستكون خارجية وبالنسبة للإستراتيجية بشكل عام أنا اعتقد الانتخابات كان لها أثر بدون شك على بعض السياسات خاصة إيران والنزاع العربي الإسرائيلي ولكن لم يكن لها تأثير على السياسة الأميركية في سوريا، لماذا أقول ذلك؟ المشكلة بالنسبة للولايات المتحدة في سوريا أن أولا الولايات المتحدة لا تريد أن تندرج بحرب جديدة ولذلك لا تريد تدخلا عسكريا في سوريا، ثانيا ليس هناك إجماعا دوليا ولن تتحرك الولايات المتحدة عسكريا بدون إجماع دولي، ثالثا لسوريا أبعاد مهمة ليس فقط على سوريا ومنطقة الشرق الأوسط ولكن علاقات الولايات المتحدة مع روسيا والصين بالذات في تشكيل جديد للعلاقات الدولية، لذلك نفس المشاكل اللي كانت موجودة قبل الانتخابات ستكون موجودة أمام أوباما لا أعتقد تغيير جذري في هذا الموضوع، الملفات التي قد تتغير هي الملف الإيراني والملف الإسرائيلي ما اعني بذلك؟ أوباما أراد أن يحاول مرة أخرى دبلوماسية مكثفة تجاه حل الأزمة مع إيران كان عليه ضغط بأن لا يتحرك دبلوماسيا كان ضغط عسكري أكثر في الرأي العام الأميركي وخاصة من قبل المرشح الجمهوري ومن قبل إسرائيل، لذلك في هذا الوضع اعتقد أنه سيحاول مرة أخرى محاولة دبلوماسية مكثفة، بالنسبة للنزاع العربي الإسرائيلي بدون شك بدأ بالتحرك دبلوماسيا وعندما اقترب من الانتخابات وعرف أن الاحتمال غير وارد لذلك تراجع، حاليا الرئيس شخصيا يعرف أن النزاع العربي الإسرائيلي مهم للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط لذلك عليه أن يحاول مرة أخرى أعتقد بأن أمامه فرصة لم تكن متاحة في المرحلة الأولى من الانتخابات لأن كل رئيس في المرحلة الثانية أمامه فرص أكثر غير مقيد سياسيا بنفس الشكل، تعلم الكثير من الخبرات السابقة وهناك تفاهم حتى بين مستشاريه أنه لم يعد وقت أمام حل النزاع العربي الإسرائيلي سلميا ربما حتى انتهت القضية فلذلك خلال الأربع سنوات القادمة سنعرف إن كان هناك حل سلمي لهذا النزاع أم انتهت.

غادة عويس: هذا ما سأسأل السيد شيكتر، سيد شيكتر أنت تقول التغيير كبير في السياسة الخارجية لهذه الإدارة ولكن الملف الفلسطيني الإسرائيلي ينتظر ولم يحصل به تقدم وعرقلته قصة المستوطنات، هل أوباما برأيك ينوي الضغط بأي شكل والمضي قدما في إجبار إسرائيل على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإيقاف الاستيطان؟

كليف شيكتر: هل هذا السؤال مطروح لي شخصيا ، نعم أعتقد انه سيمضي بذلك الاتجاه فأعتقد أنه ينظر إلى الشرق الأوسط بوجهة نظر عامة بحيث أنه سعى إلى تقليص الوجود الأميركي في العراق والآن يود لتقليص الوجود في أفغانستان رغم أن قواتنا متواجدة هناك واعتقد أن ذلك أمرا لا يساعد الوضع في أفغانستان حاليا، لكن ذلك قد يقود إلى مزيد من الصعاب كذلك فإنه ينظر إلى الوضع الفلسطيني الإسرائيلي والمحادثات بين الطرفين بصفتها مهمة ومن الواضح أن نترك القضية مصدر للتوتر في الشرق الأوسط، إذن سيفعل كل ما يستطيع أن يقوم به وسيحاول أن يقوم بما يستطيع أن يقوم به مع بنيامين نتنياهو إذن سيمارس ضغطا أميركيا لجلب الطرف الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات ليتمكن من التوصل إلى حل سلمي للوضع هناك.

غادة عويس: دكتور تلحمي للأسف مازلنا كنا بانتظار أن ينضم إلينا جو واتكنز حتى اللحظة لم يجهز، سأكمل معك لكي أسألك بالتحديد عن كيفية تعاطي العالم العربي مع إعادة انتخاب أوباما بما أنه سيبقى للسنوات الأربعة المقبلة هل ستكون كلمة أميركا في المنطقة مسموعة أكثر الآن بعد هذين الشهرين اللذين كان كل واحد يعني يحاول أن يأخذ ما يريده بانتظار أن يظهر ساكن البيت الأبيض؟

شبلي تلحمي: طبعا أولا واضح أن الرئيس أوباما سيكون رئيس لأربع سنوات قادمة والولايات المتحدة حتى الآن لها أثر كبير فيما يحصل في الشرق الأوسط كل واحد سيتعامل مع الرئيس بشكل جديد لأنه أمامه أربع سنوات جديدة ثانيا..

غادة عويس: يعني مثلا نتنياهو نعلم الخلافات الأخيرة بينه وبين أوباما هل سيلين موقفه؟

شبلي تلحمي: طبعا هناك تخوفات إسرائيلية واضحة خاصة من قبل نتنياهو لأن نتنياهو أخذ موقف واضح لصالح المرشح الجمهوري..

غادة عويس: رومني.

شبلي تلحمي: رومني ولكن الإسرائيليين أمام انتخاباتهم في شهر يناير القادم، فهناك تخوفات أيضا من أن يحاول أوباما لعب نفس اللعبة التي حاولها نتنياهو وهي التدخل غير مباشر في..

غادة عويس: التأثير على..

شبلي تلحمي: التأثير على نتائج الانتخابات.

غادة عويس: وأن لا يعود نتنياهو.

شبلي تلحمي: والمعارضة في إسرائيل طبعا تحب ذلك فنرى أن مثلا مرشحة حزب العمل الإسرائيلي ومرشح حزب كاديما في إسرائيل يحاولان التقرب من أوباما في هذه الفرصة ومهاجمة نتنياهو في هذا الموضوع.

غادة عويس: الأمور مرتبطة ببعضها هنا والسؤال مطروح لأنه من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية يتأثر بالانتخابات الأميركية وبالتالي يتأثر الملف الفلسطيني وملف المفاوضات مع الفلسطينيين بهذا الوضع بالنسبة للملف الإيراني تحديدا هل تعتقد أنه سيستمر في مسألة وضع المفاوضات والضغط الدبلوماسي على خيار العسكري؟

شبلي تلحمي: بدون شك سيحاول مرة أخرى محاولة دبلوماسية مكثفة بشكل أكبر من السابق ولكن أمامه مشكلة المشكلة هي أنه أخذ موقف واضح هو لن يسمح لإيران بأن يكون في أيديها أسلحة نووية، لذلك ماذا لو فشلت المفاوضات هل سيلجأ إلى الحل الحربي، والرأي العام الأميركي واضح لا يريد الحرب فأنا أرى أن المحاولة، المحاولة الدبلوماسية خلال الأشهر القادمة ستكون واردة ولكن في نهاية الأمر ماذا لو فشلت هذه هي المشكلة التي سيواجهها في المستقبل.

غادة عويس: سيد كليف شيكتر كما قال الدكتور تلحمي كيف سيستطيع أن يوازن أوباما بين مبدأه الذي هو عدم الخوض في حروب وفي نفس الوقت منع إيران من امتلاك قنبلة نووية ؟

كليف شيكتر: لقد أوضح تماما بأنه سيقوم بذلك من خلال فرض العقوبات وأي نوع آخر من الضغط يمارسه من خلال العمل مع دول أخرى مثل روسيا والصين ولذلك فإن الكثير منا دعمنا أوباما لاعتقادنا بأن المرشح الجمهوري ميت رومني كان لديه 17 من مستشاريه في السياسة الخارجية كانوا داعمين لبوش وكانوا يدعون للحرب وهذه الحرب لا تحظى بشعبية كبيرة في أميركا لدى الشعب، الذي يود الخروج من العراق وأفغانستان، إذن الناس الذين يعرفون تاريخ إيران وأوضاعها وحجم البلد ليسوا مهتمين بحرب في ذلك البلد وهناك..

غادة عويس: سيد شيكتر وصلت هذه الفكرة بما تبقى من وقت أريد أن أسألك هنالك غارات بدون طيار تجري في منطقة العالم العربي في العالم الإسلامي إن كان في اليمن في أفغانستان في باكستان، هل سيستمر بهذا النهج غارات بدون طيار تسقط مدنيين ضحايا؟

كليف شيكتر: اعتقد أنه سيواصل ذلك على نحو ما وهو سيتعرض إلى ضغط كبير من اليسار ومن حزبه من أجل أن يضع بعض الإجراءات سواء تعلق الأمر بإيجاد جانب قضائي لهذه القضية أو أن يكون هناك أعضاء من الحكومة يراقبون الأمر وان لا يكون الأمر أحاديا اعتقد هذا أحد الخلافات التي كان بين الرئيس والشعب، وإذا كان الأمر يتعلق بالقاعدة وبعض الإرهابيين فعلى الرئيس أن يحظى بتفويض للقيام بمثل هذه الهجمات وأن لا تمر في أماكن آهلة بالسكان وبالتالي سنرى نقاشا كبيرا بشأن هذا الموضوع.

غادة عويس: من أوهايو كليف شيكتر محلل الإستراتيجيات السياسية للحزب الديمقراطي شكرا جزيلا لك، أيضا أشكر ضيفي في الأستوديو من واشنطن دكتور شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميرلاند وكان من المفترض أن ينضم إلينا ضيف عن الحزب الجمهوري ولكن لم نتمكن من الاتصال به في اللحظات الأخيرة، على أي حال شكرا جزيلا لكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر قدمناها لكم من العاصمة الأميركية واشنطن في إطار التغطية الخاصة بالانتخابات الأميركية غداة فوز باراك أوباما مجددا إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة