جائزة إيراسموس   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)

- المرأة والتكنولوجيا الحديثة
- قضية التفسير الحديث للإسلام

- علاقة العرب بالغرب بين الغزو والعلم


خالد الحروب: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم نلتقي معكم اليوم في حلقة خاصة من برنامج الكتاب خير جليس نقدمها لكم من أمستردام حيث وزع في هذا القصر الملكي ثلاثة جوائز لمفكرين وكُتاب من منطقة الشرق الأوسط، الكُتاب والمؤلفين هم الدكتور صادق جلال العظم من سوريا والدكتورة فاطمة المرنيسي من المغرب والدكتور عبد الكريم سروش من إيران، الثلاثة الفائزون بالجائزة يمتازون وبحسب رأي الجهة المانحة لكونهم قدموا إبداعات متميزة في حقولهم وغالبا ما كانت خارجة عن المألوف والسائد من مجتمعاتهم وبسببها تعرضوا لاتهامات من أنواع مختلفة من قبل أنصار الثقافة التقليدية ولكن من هي الجهة المانحة وما هي أسس اختيار الفائزين؟




 

المرأة والتكنولوجيا الحديثة

ماكس سباريبوم-مدير مؤسسة جائزة ايراسموس: مؤسسة ابراميم ايرسمانيم والتي تعني باللاتينية مؤسسة ايراسموس للإبداع الثقافي وهي تمنح جائزة سنوية للإبداعات النوعية وهي تُمنح إما لعلماء أو أدباء أو كُتاب أو نشطين أو لمنظمات، في كل عام يختار مجلس أمناء المؤسسة موضوعا معينا تُمنح الجائزة في إطاره وتختلف الموضوعات المختارة كل سنة فمثلا كان لدينا موضوعات مثل التصوير الوثائقي والأكل الشعبي وحقوق الإنسان وهكذا، أما بالنسبة لهذا العام فقد كان التركيز على الدين والحداثة وهذا الموضوع هو الجدل الدائم الذي ينطوي على الدور المركزي الذي تلعبه الحداثة وحيث يكون الدين أحد الجوانب الهامة ذات العلاقة.. وهذا الجدل ليس فقط في الشرق الأوسط بل في العالم بأسره وعبر الحديث حول هذا الموضوع الدين والحداثة رأينا أنفسنا نركز أكثر وأكثر على عدد من المفكرين من خلفيات ثقافية إسلامية وكما ترى فأننا لدينا الآن ثلاثة منهم فاطمة المرنيسي، عبد الكريم سروش وصادق جلال العظم، أما الأول وهو عبد الكريم سروش فهو مفكر شيعي من إيران عمل وعارض من خلال النظام القائم هناك والآخر هو مفكر علماني من سوريا معروفا على مستوى العالم والثالثة هي مفكرة مؤلفة من المغرب وصلت حدا رفيعا من الشهرة من خلال نضالها لتحرير المرأة.

خالد الحروب: فاطمة المرنيسي الروائية والسوسيولوجية المغربية كانت واحدة من الذين مُنحوا الجائزة، المرنيسي كتبت حول تحرير المرأة وحول الحريم وحول الأنماط الاجتماعية ثم عن المجتمع المدني وأخيرا عن الاتصالات والتواصل عبر الإنترنت أو البث الفضائي.

فاطمة المرنيسي – روائية وسوسيولوجية من المغرب: حاجة بسيطة أبتديت من حياتي وأنا القضية لمجال لماذا تقسيم المجال في مدينة فاس إلى العائلة على المجال العائلي وعلى المجال العمومي الشارع المسجد والبرلمان من بعد والجامعة فدائما أنا كان هذا هو الهاجس ديالي والكتب الأولى هي حول الحريم، ما معنى الحريم ولماذا هذا الرجل العربي الذكي عنده هذه المشكلة ديال الحريم لماذا تقسيم المجال للسيطرة على المرأة، من بعد في التسعينيات وقعت حاجة في المغرب هو أنه (Privatizing of communications ).

خالد الحروب [مقاطعاً]: خصخصة المجال الاتصالات.

فاطمة المرنيسي [متابعاً]: خصخصة.. والثمن ديال الهاتف والإنترنت.

خالد الحروب [مقاطعاً]: نزل.

فاطمة المرنيسي [متابعاً]: طُرح فكانت هناك مجتمع مدني بأكمله انبثق منها المواصلات والقدرة على التواصل ولاسيما بالإنترنت والحاجة اللي جد هو أنه في المجتمع المدني الرجال والنساء لا يتقاتلون بل يتعاونون وأنا قولت هادي غريب هادي فبالنسبة لي القضية ديال الحريم المجتمع المدني هَلَك الحريم إنشال الحريم داب لأنه النساء والرجال يتعاونون (كلمة بلغة أجنبية) نخدم في المجتمع المدني ولكن من بعد أربع سنين كان تشوف بينه القضية ديال الستالايت والإنترنت هي من العناصر اللي كانت تفاعل المجتمع المدني، قطعتي قوة لأنه مثلا تنقل الـ(Cyber Café) في قرية نائية أجد في جنوب المغرب وكل النساء والرجال جالسين في الـ(Cyber Café) (كلمة بلغة أجنبية) أشرت راح أقعد تسمعهم أما أقعد تشوف الرجال، من حقها تقول له عاوني البنت تطلب من الولد عاوني يا أخي لما يطلق لها الستالايت فهو كان يعاونها فلقيت بينهما هذا التكنولوجي الجديدة هي كانت لتجلب أما غُيرت حسمت العلاقات ما بين الجنسين في الـ(Cyber Café) فأصدقاء مجتمع الهدف هو ديالوا هو التعاون فأنا كانت تعنيني هذا لأنه مجتمع جديد عربي مبني على التواصل وتبادل الآراء شق طريقه.

خالد حروب: نعم ما رأيكِ بالحصول على الجائزة ما هو شعوركِ؟

فاطمة المرنيسي: مهم جدا هذه لأنه جيت هنا بعد فرانكفورت، فرانكفورت كان حضور عربي هائل وأنا كان ضمن هادي من المسائل اللي العرب مازال ما يفهموش القدره للثقافة على خلق مجال للحوار كان تعلق العربي قاعدين في فرانكفورت وهذه بالنسبة لي فرصة لكي يتعرفوا على حقول عربية على.. وإسلامية بحالة مثلا صادق جلال العظم وسروش وأنا بالنسبة لي هادي مهمة لأنه على إيراني معانا، الحوار مع.. ما بين العرب والإيرانيين وثُلث القلب النوعي لما كانت تطلب منه كيف أتعامل معها على القضية الشيعة والسُنة فأنا متفائلة أنه الحوار مع العالم إحنا.. بدأ الآن العرب تُقتل بجيوش أجنبية ولكن يجتمعوا على القضية ما إحنا، هُم اللي مش كان يصغ يقول تجاوب هذا دورنا نحن وهذه الجائزة نوع من حضور ثقافي عربي في وسط أوروبا.


قضية التفسير الحديث للإسلام

خالد حروب: القضية الرئيسية التي مُنحت الجائزة على أساسها هي الدين والحداثة وكيف يتصالحان والمفكر الإيراني عبد الكريم سروش أحد الفائزين، هو واحد من هؤلاء الذين شَغلهم هذا السؤال ودارت حوله كتاباتهم ومقالاتهم وسجلاتهم سواء في إيران أم خارجها، فكيف ينظر إلى إمكانية تلك المصالحة؟

الدكتور عبد الكريم سروش – جامعي ومؤلف من إيران: تعرف أنني أصدرت كتابا خلافيا في السابق عنوانه القبض والبسط في الشريعة وتضمن فكرة أساسية هي أن تفسير الأديان ينقبض وينبسط تبعا للتطور في المعرفة العلمية ولتطور الإنسان وهكذا فإن ما أقصده بإيجاز هو أن الإسلام ليس إلا سلسلة من التأويلات كما أن المسيحية ليست إلا سلسلة من التأويلات وهكذا ومعنى ذلك أنه ليس لدينا إسلام نقي بل إن ما لدينا دائما هو تفسير للإسلام ولهذا فإن التفسير مهم جدا فأنت عمليا منغمس في محيط من التفسيرات وإذا أضفت تفسيرا جديدا فإن هذا لا يعني أنك جئت بالتفسير الصحيح بل كل ما يتضمنه ذلك هو أنك أضفت تفسيرا حديثا إلى ما هو متوفر أصلا من معرفة سابقة وعليه فإن كل ما لدينا هو كتلة من التفسيرات وحتى نُصالح الإسلام مع الحداثة فإنه علينا البحث فيما إذا كان بالإمكان الحصول على تفسير حديث أم لا وأنا أعتقد جازما بأن الوصول إلى تفسير حديث للإسلام هو أمر ممكن ودعني أقول بأنني أعتقد دائما أن الإمام الغزالي كان محقا جدا حين قال أن القرآن والنبي هما حقيقة وسلطة ثابتة لكن عندما يتعلق الأمر بالصحابة والعلماء فأنهم رجال ونحن رجال وأقصد بذلك أنه كان لديهم تفسيرهم الخاص بهم ونحن لدينا تفسيرنا وفهمنا الخاص بنا وما أدعو أليه حقا هو نوع من الاجتهاد وهو اجتهاد ليس فقط في الفروع بل وأيضا في الأصول لأن هذا هو أهم شيء نحتاجه هذه الأيام، يجب أن نعود إلى الوراء ونُعيد التفكير في كل الأمور في الإلهيات وفي علم النبوة، أنت تعرف أننا نأخذ أمور كمسلمات عن الله والنبي وعن الوحي وعن كل شيء وهكذا فإنه علينا إعادة النظر في كل شيء وفي ضوء إعادة التفكير تلك والمراجعة للفروع والأحكام وأمور أخرى كثيرة فأنه ستتكون لدينا أفكار جديدة ومن خلال مثل هذا التفسير الحديث فأننا نتمكن من المصالحة بين الإسلام والحداثة.

خالد الحروب: مرتبط بذلك أيضا سؤال مُلَح آخر هو الفصل بين الدين والدولة في.. المطروح أيضا مرة أخرى في المجتمعات الإسلامية والناس يخشون على الدين من هذه الأطروحة يخافون أن الدين سوف يتم تهميشه تحت هذا الشعار، ما رؤيتك حول هذه المسألة؟

عبد الكريم سروش: حسنا هذا سؤال كبير وعميق ومهم جدا ودعني ابدأ بإعادة صياغة السؤال، أنا لا أحب مقولة الدين والسياسة فمن الأفضل الحديث عن الدين والحكومة فالعلاقة بين الدين والسياسة حتمية وكانت كذلك على الدوام، السياسة دائما تستنبط من الدين وتأخذ منه وسواء أكنت شخصا متدينا أم لا فإن هذا لا يهم فالدين له قيمته الخاصة وله نظرته الخاصة للعالم وفي السياسة فإن هذه القيم والنظرة الخاصة للعالم يتم استغلالها في بعض الأحيان ودعني أضرب لك مثلا في أميركا ليس من المتصور أبدا أن يتم اختيار رئيس مُلحد إذ لن يتم انتخابه أبدا وهذا دور الدين في السياسة، إنه ليس دورا مباشرا لكنه يظل دورا ما كما لا يمكن أن تكون رئيسا إن كنت مُسلما وهم يفضلون أن يكون الرئيس مسيحيا في الولايات المتحدة ورغم أنه ليس هناك أي شيء يشير إلى ذلك في الدستور فإن تلك هي الممارسة وهي ما يحدث، أما فيما يتعلق بالحكومة فإن الأمر يختلف وهنا أعتقد أنه نعم.. أي أنه من الصحيح طرح مسألة فصل الدين بمعنى تمتعك بأفضلية الحصول على حقوقك بسبب كونك شخصا متدينا وأنه بسبب كونك شخصا تقيا فإنك تتمتع بحقوق سياسية أكثر من الآخرين وإن تدينك يعطيك أولوية على أي شخص آخر ففي هذه الحالة نعم الحكومة والدين يجب أن يكونا منفصلين وهذه الحالة هي ما نراه في إيران اليوم فهناك يعتقد بعض الفقهاء بأن لديهم الأحقية والأولوية لحكم البلد وأن تلك الأحقية تعود ببساطة إلى كونهم فقهاء وهذه علاقة مباشرة تُموضع الحكومة على أساس ديني ولا أعتقد أنها ستنجح كما لا أعتقد أنها العلاقة الصحيحة وبإمكان المرء أن يجادل من وجهة نظر دينية من وجهة نظر إسلامية بأن الأمر ليس كذلك وإن كان كذلك فإنه يعكس الحالة في دين الأقلية أما دين الأغلبية فلا يمكن أن يكون كذلك.


[فاصل إعلاني]

علاقة العرب بالغرب بين الغزو والعلم

خالد الحروب: مشاهدي الكرام مرحبا بكم مرة ثانية، نواصل معكم حلقة اليوم الخاصة والتي معنية بتوزيع الجوائز الثلاث على مفكرين عرب ومسلمين من قِبل مؤسسة ايراسموس في أمستردام بهولندا وفي المشرق العربي أثارت ومازالت تثير كتابات المفكر السوري صادق جلال العظم الكثير من الضجة والاعتراض خاصة لجهة مطالبته الواضحة لفصل الدين عن الدولة وعلمنة الحياة السياسية، سألناه أولا عن شعوره جراء الحصول على الجائزة وبكونها تُمنح للمرة الأولى لفائزين من خارج القارة الأوروبية.

صادق جلال العظم-كاتب ومفكر سوري: طبعا أولا أنا فخور جدا بهذا التكريم وهي جائزة أوروبية وتُعطي ليعني أشخاص أو مفكرين أو علماء قدموا عادة إسهام ما يعتبر ذو أهمية في العلوم الاجتماعية والإنسانية وفي ميدان الفنون.

خالد الحروب: دعني أسالك عن هذه المسألة الدين والحداثة وهي أيضا نشرت لك هذا الكتيب بعنوان الإسلام والإرهاب والغرب اليوم، فيه تقول أفكار مثيرة الحقيقة منها أن العرب أجبروا على الدخول في الحداثة إجبارا ماذا تقصد بذلك؟

"
النهضة العربية الحديثة هي ما كانت بفعل ديناميكي داخلي يعني أنتجتها محركات داخلية بذاتها، مثلا بعد غزوة نابليون انفتح علم المصريات وعلم الآثار
"
     صادق جلال العظم

صادق جلال العظم: يعني أقول بأنه نحن نؤرخ لمرحلة تاريخنا الحديث من غزوة نابليون لمصر مثلا ويقال دائما بأنه العرب استفاقوا على صوت مدافع نابليون والهزيمة الماحقة التي ألحقها التنظيم العسكري الجديد بجيش المماليك اللي كان يُعتبر هو حامي الحما في المنطقة ونتيجة هذه الصدمة اللي سماها أدونيس بتذكر صدمة الحداثة بدأنا يعني نعيد النظر بتقريبا كل المؤسسات القائمة بالمعرفة المحلية الموجودة، نظم الحكم وطبعا نتج عنها شيء أسمه يعني اليقظة العربية.. النهضة العربية الحديثة، هي ما كانت بفعل ديناميكي داخلي يعني محركات داخلية بذاتها هي اللي أنتجتها فيعني لو ما كانت غزوة نابليون الأرجح كان ها يكون شيء يعني غزوة من نوع أخر لكن هي كانت المفجر لهذا ولخلق وعي مُقارن بأديش نحن تخلفنا عن التقدم الأوروبي يعني إذا بتقارن بين النتائج تبع الحروب الصليبية ونتائج غزوة نابليون ما في مقارنة يعني هنا كان في تكافأ عام معه وبالأخير تمكنا نحن جانبنا من البحر الأبيض المتوسط أن يصد الغزوات الصليبية، غزوة نابليون بالنسبة للغزوات الصليبية عسكريا كانت شغلة تافهة يعني ما شيء مهم مع ذلك أثرها كان هائل علينا وعلى أوروبا أيضا يعني كل.. مثلا علم المصريات علم الآثار كلها انفتحت بتلك الفترة وكان في ممانعة قوية لها الأشياء وإلى الآن بتلاقي بدأ صراع ما بين يعني المعاصرة والتقليد بين الحداثة والهوية ومازال مستمر إلى الآن.

خالد الحروب: هذا الكلام مفهوم فيما خص كيف أصبح الغرب مكون من مكونات التاريخ العربي الحديث لكن المشكلة التي يعاني منها كثير ربما من العرب والمسلمين هي صوغ علاقة صحية مع الغرب العلاقة ملتبسة نكره الغرب ونحبه، الغرب جيوش واستعمار وفي نفس الوقت حضارة ومصدر معرفة وغير ذلك، هل هناك.. كيف يمكن أن نصوغ علاقة صحية ومتوازنة مع هذا الغرب؟

صادق جلال العظم: يعني هي أنا بقولك يعني جواب سهل وبسيط ما في يعني جواب من نوع السحري، هي من البداية بما أنه كانت العلاقة علاقة اختراق وتدَخُل كانت علاقة صِراعية وفي الوقت ذاته أنت تبحث عن يعني هذا السر الذي مكن أوروبا الحديثة من هكذا اختراق سهل مو بس طبعا للتشكيلة العثمانية مثلا هو اختراق العالم كله الآخر ونحن سعينا لامتلاك هذا السر لربما نقدر نكتشف مصدر القوة اللي ركَمتها أوروبا ويمكن عن طريقها أنه على الأقل ندافع عن أنفسنا من هون التناقض نحن نريد سر قوة أوروبا ونريد أن نزرعه عندنا ونحققه ونأخذه وبنفس الوقت نحن بنظل مشكوكين أنه هذا السر يأتي من الخارج مو نبت نبته محلية من داخل حِراك تاريخنا، هذه مسألة يعني مستمرة ومازال الصراع حولها قائم وبالعكس أنا برأيي أيضا أنه نحن استمرئنا هذا الانقسام في هذه المسالة لدرجة أنه أوصلتنا إلى الشلل يعني أوصلتنا إلى حالة من الإحباط والحيرة ولذلك أنا في نقطة معينة قلت أنه العرب يبدو أن هاملت القرن العشرين وربما ما بعد القرن العشرين هن عم يتأرجحوا ما بين تقليد ومعاصرة، تراث وحداثة، علم ولا دين، علمانية ولا خلافة ومنها يتأرجحون دون أن يحزموا أمرهم ويستقروا على موقف يمكن أن يحسنوا أنفسهم وخاصة بوجود اختراق على مستوى شيء مثل إسرائيل يعني ياللي مجابهته أو على الأقل الحد من توسعتها يعني يتطلب.. واضح أدوات ومعارف وأجهزة غير ياللي نحن قِدرنا ننتجها أو قِدرنا أنه نقدمها حتى الآن يعني وأنا بعتبر أنه مثلا الضعف الهائل مثلا في شيء أسمه إنتاج معرفة علمية عربية من قِبَل العرب وقصدي بالعلم هنا مو لا علم الشرعية ولا علم الاجتماع ولا شيء، العلوم الدقيقة الأساسية فيزياء كيمياء بجيولوجيا إلى آخره ياللي هي أصبحت جزء مهم كثير من البنية الاقتصادية ومناعتها وقوتها، ما عندنا شيء منه نحن يعني إلى الآن، نحن فاشلين في هذا المجال وبعدين في ناس بيأخذوا علينا يعني كثير بره أنه ما عم ننتج شيء نحن إلا شعر ودين بدل النزوع الآخر ياللي هو اللوم دائما كل مشاكلنا على الخارج أو الآخر والنظر لأنفسنا أنه نحن دائما ضحايا، دائما مغلوبين على أمرنا وطبعا ها النظرة هاي فيها يعني عملية إحباط كبيرة وتهبيط.. تثبيط هِمم يعني وقت اللي بتعتبر حالك دائما أنت ضحية وكأنك لا تملك أمر نفسك لكن عندما تمارس النقد الذاتي على الأقل عم تعطي إشارة أنه أنا واعي عرفان يعني شو وضعي بعرف نقاط قوتي بعرف نقاط ضعفي وهي بداية أن ممكن تكون البداية لإصلاح الوضع أو لتعزيز نقاط القوة وتخفيف نقاط الضعف.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة