ديمقراطية المشهد بمصر في ضوء الاستفتاء   
الأربعاء 1435/3/15 هـ - الموافق 15/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" في الحلقة التي بثت مساء 14/1/2014 عملية الاستفتاء على الدستور المصري الجديد، ما بين تأمل حكام مصر الجدد بتحقيق نسبة عالية من المشاركة، وبين دعوة المعارضين للرفض باعتبار أن ما بني على باطل فهو باطل.

وطرحت الحلقة سؤالين: ما مدى ديمقراطية المشهد في مصر مع الدعاية الكثيفة باتجاه واحد لقول نعم للدستور؟ وهل يضمن الاستفتاء الحالي تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد؟

من وجهة نظر القيادي بجبهة الإنقاذ ياسر هواري فإن الاستفتاء شهد مشاركة كثيفة، الأمر الذي اعتبره مقياسا حقيقيا للمسار الديمقراطي.

وتساءل هواري: من صاحب الحق في إعطاء الشرعية؟ ليجيب بأن الشرعية القانونية لنظام (الرئيس المعزول) محمد مرسي سقطت حين حوصرت المحكمة الدستورية من قبل أنصاره، وأن الشرعية الثورية أسقطت حين نزل الشعب يوم 30 يونيو/حزيران الماضي.

وبحسب هواري فإن السلطة الحالية  ترتكب حماقات غير محتاجة لارتكابها، مشيرا إلى التجييش والحشد باتجاه قول نعم، والتضييق على من يقولون لا.

وردا على سؤال حول عودة النظام السابق بحلة أخرى، قال إنه لم يختف وإن نفس مجموعات المصالح بقيت، وجهاز الشرطة لم يصلح هيكليا في فترة حكم الرئيس مرسي.

إقبال ضعيف
video
بالمقابل أكد المتحدث باسم جبهة الضمير عمرو عبد الهادي أن محطات أجنبية عديدة نقلت لقطات لمقرات استفتاء خالية أو ضعيفة الإقبال. واعتبر أن مشاركة 15% فقط من المصريين خارج البلاد في الاستفتاء يشير إلى حجم الإقبال على هذه العملية.

وقارن عبد الهادي بين الاستفتاء على دستور 2012 الذي خصصت له 15 ألف لجنة زادت في هذا الاستفتاء إلى ثلاثين ألفا، مشيرا إلى تقارير عن عمليات تزوير وتصويت لأطفال وما يسمى "الناخب الدوّار"، وكل هذا كما بيّن مصدره جهات لا تنتمي إلى حركة الإخوان، بل ممن لا يريدون عودة مرسي إلى الحكم.

وأكد أن الاستقرار في مصر لن يحصل إلا بحل سياسي، وإن "أكبر اقتصادي في العالم لا يستطيع حل المشكلة ما دام الناس في الشارع"، مشيرا إلى أن عدم رضا الشعب سيؤدي إلى السخط ثم إلى خروج الملايين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة