التشويش على قناة الجزيرة الرياضية   
الثلاثاء 1431/7/4 هـ - الموافق 15/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

- ملابسات عملية التشويش والجانب التقني فيها
- دوافع التشويش وإمكانية معرفة الجهة المسببة له


محمد كريشان
عمر شوتر
إبراهيم نصار
محمد كريشان: أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم مساندته للجزيرة في سعيها لتحديد هوية الجهة التي تقف وراء التشويش على بث الجزيرة الرياضية لمباريات كأس العالم في جنوب إفريقيا، وأكدت الجزيرة أنها ستلاحق المتورطين في عملية القرصنة التي أفسدت على عشاق كرة القدم متابعة المونديال. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، ما ملابسات عملية التشويش التي استهدفت المباراة الافتتاحية لمونديال جنوب إفريقيا؟ وما هي الجهة التي تقف وراء عملية تخريب بث الجزيرة الرياضية لكأس العالم؟... السلام عليكم. أربع سنوات ومحبو كرة القدم ومتابعوها ينتظرون على أحر من الجمر انطلاقة كأس العالم بجنوب إفريقيا في الحادي عشر من هذا الشهر، لم يكن المشجعون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استثناء في هذا الانتظار المضني إن لم يكونوا أكثر تشوقا من غيرهم لهذه اللحظة، وقد كانت الجزيرة الرياضية التي تحتكر نقل المونديال إلى هذه المنطقة على موعد لتوفير هذه الخدمة لولا تدخل جهة مجهولة قامت بتشويش بثها خاصة على القمر الصناعي نايل سات وهو ما استدعى تدخلات تقنية لاحتواء آثار التشويش الذي استهدف ترددات القناة، وقد وصف ناصر الخليفي المدير العام للجزيرة الرياضية الواقعة بأنها تصرف غير أخلاقي أفسد على المشاهدين متعة متابعة المونديال وأكد أن القناة ستلاحق المسؤولين عن هذا العبث بحقوق مشاهديها. من جانبه أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا مساندته للجزيرة مساندة كاملة في جهودها لتحديد موقع وهوية الأطراف المسؤولة عن هذا التشويش المتعمد، كما أكد الاتحاد اشمئزازه من أي أعمال تهدف إلى إيقاف بث قناة الجزيرة الرياضية القانوني لبطولة كأس العالم 2010، وأكد أن هذه الأعمال التي وصفها بالتخريبية حرمت جمهور كرة القدم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من الاستمتاع بالمباريات، ونص الاتحاد الدولي لكرة القدم في بيانه على استنكاره الشديد والكامل لهذه الأفعال التي سببت ضيقا بالغا لمتابعي كأس العالم في المنطقة.

ملابسات عملية التشويش والجانب التقني فيها

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من عمان عمر شوتر الخبير في الاتصالات الفضائية، ومعنا هنا في الأستوديو إبراهيم نصار مدير إدارة البث في شبكة الجزيرة، وينضم إلينا من جوهانسبرغ عبر الهاتف نبيل الشنطي نائب رئيس شركة عربسات للتسويق والمبيعات، ومن القاهرة عبر الهاتف المهندس صلاح حمزة رئيس القطاع الهندسي في شركة نايل سات. قبل الخوض في أية تحليلات نريد في الحقيقة أن نفهم حقيقة ما جرى، إبراهيم أنت معنا هنا إبراهيم نصار مدير إدارة البث في شبكة الجزيرة، هذا التشويش ما هو بالضبط؟ ما الذي حصل؟

إبراهيم نصار: السلام عليكم. تعرف أخي محمد يوم الجمعة حدث تشويش على باقات الجزيرة الرياضية اللي بيتم بثها على أقمار النايل سات وطبعا كان التشويش للأسف مع انطلاقة مباراة افتتاح كأس العالم واستمر التشويش أثناء المباراة واختفى أثناء الشوطين الأول والثاني..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا لما نقول تشويش يعني يفترض ما الذي حصل تقنيا؟

إبراهيم نصار: طبعا التشويش هو عبارة عن بث موجات على نفس ترددات القنوات أو الباقات الموجودة على أي قمر من الأقمار الاصطناعية بحيث يتم بث موجة من الموجات قد تكون موجة فيها معلومات أو موجات تخريبية تشويشية على نفس الترددات بحيث تصبح أجهزة الاستقبال لدى المشاهدين غير قادرة على استقبال الإشارة الأصلية.

محمد كريشان: يعني مثلا الإشارة لنقل على إحداث فاصل 825 أفقي أو عمودي، على نفس الموجة يأتي أحد ويبث مادة أخرى على نفس الموجة؟

إبراهيم نصار: نعم فيما يسمى بالـ satellite gaming أو البث غير المسموح به على نفس الترددات لأن أي قناة قمرية لا بد أن يبث عليها بإذن من الشركة اللي هي..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني يفترض أن هذا التردد مثلا للجزيرة هذا هو طريق خاص بالجزيرة اشترته ودفعت ثمنه وتريد أن تبث من خلاله فيأتي شخص ويبث على نفس الطريق مادة أخرى.

إبراهيم نصار: أيوه وطبعا هو بهدف التشويش على المحتوى الباقة اللي بيتم البث عليها بطريقة غير قانونية وغير شرعية بالتالي يصبح أجهزة الاستقبال لدى المشاهدين غير قادرة على الاستمرار في استلام القنوات بسبب التشويش الحاصل..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا إبراهيم، هذه عملية سهلة يمكن لأي شخص أو أي جهة أن تقوم بهذا التشويش؟

إبراهيم نصار: هي كعملية ممكنة وممكن أنها تحدث من أي شركة أو من أي شخص أو جهة لديها جهاز يستطيع البث على نفس الترددات ولا تتطلب الكثير من التعقيدات التقنية ولكن ما حدث مع الجزيرة بالذات عملية بث متواصل تشويش متواصل على تردداتها على كذا باقة على أقمار النايل سات وفي مرات كثيرة في نفس الوقت ومتزامن يشير إلى أن الجهة التي قامت بذلك قد رتبت لهذا الموضوع مسبقا وقامت يعني بدراسة كيفية التشويش على باقات الجزيرة..

محمد كريشان: التشويش هذا ما زال قائما لحد الآن؟

إبراهيم نصار: هو حدث في اليوم الأول واليوم الثاني بشكل يعني كذا ولكن اليوم لم نلاحظ أي تشويش على باقات الجزيرة، وطبعا فور حدوث التشويش بفضل وجود خطة طوارئ اعتمدتها الجزيرة قبل انطلاق حدث بهذا الحجم ساعدت كثيرا على التخفيف من تأثير التشويش بإيجاد باقات بديلة قبل انطلاق بطولة كأس العالم على أقمار من الأقمار التي يستطيع المشاهد متابعة قنوات الجزيرة عليها، وأثناء التشويش تم إجراء تحرك سريع بإضافة باقات إضافية أخرى على أقمار النايل وعربسات وهوت بيرد ونور سات في إطار سعي الجزيرة إلى توفير أكبر عدد ممكن من الباقات وإعطاء فرصة للمشاهد في حالة حدوث تشويش اختيار أي من هذه القنوات لاستمرار الحصول على قنوات كأس العالم.

محمد كريشان: إبراهيم، سؤال أخير، أنت ذكرت بأنه يمكن لأي شركة أن تفعل ذلك، بالطبع أنت فني وتفهم أفضل مني بكثير، حسبما قرأت هذا التشويش لا يمكن أن تقوم به إلا جهة لها إمكانيات فنية ضخمة، هل من توضيح لهذه المسألة؟

إبراهيم نصار: يعني هو حسب التشويش طبعا اللي بيحدث حسب الحالة، حالة بحالة، ممكن التشويش لو حدث على باقة واحدة تفسره أن الجهة لديها جهاز واحد للتشويش لكن التشويش حدث على أقمار النايل سات على عدة باقات في نفس الوقت بالإضافة إلى أن التشويش طبعا اللي صار بطريقة أنه من خلال فحصنا للإشارة الراجعة من القمر الصناعي تبين أنه شخص منتبه لأنه حاولنا تحليل الإشارة وإحنا في استمرار عملية تحديد مصدر التشويش بإذن الله.

محمد كريشان: ننتقل إلى المهندس صلاح حمزة وهو رئيس القطاع الهندسي في شركة نايل سات، سيد حمزة بالطبع السيد إبراهيم شرح الموضوع كما رأته الجزيرة، أنتم في النايل سات كيف نظرتم إلى ما جرى؟

صلاح حمزة: هو حضرتك الحقيقة اللي إبراهيم شرحه هو كلام علمي مؤكد والكلام ده تداول بيننا في أثناء الحدث، ووجود تداخل دي ظاهرة علمية موجودة وللأسف الشديد أنها حصلت في الفترة الأخيرة مثلا حصل على الـ BBC مثلا تداخل على ست أقمار في نفس الوقت دي ظاهرة التداخل، إحنا..

محمد كريشان: سيد صلاح يعني آسف يبدو حتى مكالمتك تتعرض الآن لتشويش يعني لا نستمع بشكل جيد ولا أريد الحقيقة أن تغيب وجهة نظر شركة نايل سات فيما جرى، قد نعود إليك بعد قليل لسماع وجهة نظرك لأننا لا نريد أن نغيب وجهة النظر هذه، سيعيد الإخوة الاتصال بكم ونفهم منك وجهة النظر هذه، على كل الآن سنمر إلى فاصل وبعد الفاصل سنستكمل مع بقية ضيوفنا فهم وتحليل حقيقة ما جرى، لنا عودة بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها التشويش الذي تعرضت له قناة الجزيرة الرياضية في تغطيتها لكأس العالم، في انتظار أن نعود للسيد صلاح حمزة حتى نسمع منه الأمر كما تراه النايل سات نريد أن نسأل السيد عمر شوتر في عمان كيف فهم ما جرى؟

عمر شوتر: مساء الخير أستاذ محمد، مساء الخير لضيوفك الكرام ومشاهدينا الأعزاء. حقيقة سأتكلم ليس فقط كعامل في مجال الاتصالات الفضائية ولكن كمدير عام لشركة نور سات للاتصالات الفضائية التي كانت على علاقة مباشرة مع هذا الحدث، أريد أن أعيدكم إلى الوراء قليلا، شبكة الجزيرة قامت بشراء هذه الحقوق.. فقط مؤخرا من شبكة ERT والفترة القصيرة هذه دلت على أن الاستعداد المهني والفني العالي لشبكة الجزيرة لبث مثل هذا الحدث الضخم للعالم العربي كان يعبر عن القدرة الهندسية سواء للكادر الهندسي أو للأجهزة التي تقوم بها الجزيرة وتتحمل تكاليف باهظة جدا إن دلت على شيء تدل على أن الإبهار الإعلامي للجزيرة ليس فقط إعلاميا ولكنه أيضا هندسي..

محمد كريشان: سيدي يعني بارك الله فيك يعني هذا المدح جيد..

عمر شوتر: لا، أريد.. هذا مدخل..

محمد كريشان: هذا أمر جيد لكن نريد أن نفهم..

عمر شوتر (مقاطعا): أريد أن أدخل في الموضوع..

محمد كريشان: تفضل، يا ريت.

عمر شوتر: ما حدث أن الجزيرة وعن طريق الأستاذ إبراهيم نصار شخصيا كانوا يتوقعون أن تحدث هناك أخطاء فنية في البث ولذلك قاموا باستئجار من نور سات قناة قمرية وطلبوا منا أن نضع محطة أرضية..

محمد كريشان (مقاطعا): سيد شوتر أنا الآن سألعب دور التشويش عليك، اسمح لي يعني، يعني ما قامت به الجزيرة وشكرك للجزيرة، بارك الله فيك. نريد أن نفهم منك -أنت خبير في الاتصالات الفضائية- فنيا من يمكن أن يكون فعلها وما مصلحته في ذلك؟

عمر شوتر: كنت سآتي إلى ذكر هذا الموضوع، أولا من المستفيد ومن الخاسر من أن تقوم الجزيرة بنقل أحداث كأس العالم؟ يمكن لأي جهة وليس بالبساطة التي تحدث عنها الأستاذ إبراهيم، على جهة ما أن يكون لديها محطات أرضية كبيرة ذات طاقة عالية وأن يكون لديها أجهزة إضافية غالية الثمن وتوريدها يحتاج إلى أشهر عديدة جدا حتى تتمكن من البث على أكثر من باقة في آن واحد وعليها أن تكون حاضرة هندسيا وقوى بشرية ومعرفة الترددات والتداخلات وأن تتحرك وقت التشويش لمعادلة الإجراءات التي اتخذتها نايل سات أو ستتخذها أي شبكة أقمار صناعية حتى يضمنوا أن يكون حامل التشويش أقوى من حامل البث الطبيعي حتى لا تستطيع أجهزة الاستقبال في البيوت من مشاهدة البث، إذاً أنت تبحث عمن هو المستفيد هل هي رسالة سياسية أم رسالة ضد أن تقوم الجزيرة بنقل أحداث المونديال وكلا الجهتين هذا عمل غير قانوني وغير أخلاقي والمتأثر الأول والأخير هم المشاهدون، وأنا لا أتفق معكم أن متعة المشاهدة قد فشلت للعالم العربي، أعتقد الجزيرة تقوم بعمل رائع..

محمد كريشان (مقاطعا): هو على كل هو يعني المتعة ضاعت ربما أكيد ضاعت المتعة في الافتتاح ولكن أمامنا شهر كامل..

عمر شوتر: في البداية فقط نعم.

محمد كريشان: نعود إلى السيد صلاح حمزة رئيس القطاع الهندسي في شركة نايل سات، مهندس حمزة أنتم في نايل سات كيف نظرتم لما جرى؟

صلاح حمزة: الحقيقة إحنا نظرنا للي جرى أن ده تشويش من مكان مجهول ابتدأنا نتعامل معه لأن إحنا تعرضنا قبل كده لتشويش على بعض القنوات فتعاملنا معه فنيا بالتعاون مع الإخوان في الجزيرة وفي نفس الوقت كلفنا شركة أنها تبحث أو تعمل location لموقع التداخل الحاصل، وبعدين الخطوة الثالثة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا عندما تقول location يعني محاولة تحديد من أين يأتي التشويش بالضبط؟

صلاح حمزة: آه من أين يأتي التشويش بالضبط. ثالث حاجة طبعا تعاوننا مع الجزيرة اتفقنا أن إحنا لازم نؤمن قناتين قمريتين بدل اللي بتشوش عليهم بحيث أن المشاهد يقدر يلاقي بديلا لو حصل تداخل، دي..

دوافع التشويش وإمكانية معرفة الجهة المسببة له

محمد كريشان (مقاطعا): يعني هل توصلتم سيد حمزة لمعرفة من هي هذه الجهة التي قد تكون دخلت على الترددات؟

صلاح حمزة: لا، لغاية دلوقت لا، لأن اللي بيتداخل على فكرة أو أي إنسان شرير هو ذكي هو أساسا ما بيعملش التداخل لفترات طويلة بحيث أنك أنت تقدر تعرف ترصد الإشارة وبعدين تحللها وإلى آخره، لغاية دلوقت إحنا ما قدرناش لكن الشركتين حاطين أجهزة علشان نرصد أي تداخل يحصل، وزي ما إبراهيم قال النهارده ما حصلش أي نوع من التداخل على الثلاث ماتشات اللي حصلوا، امبارح حصل نصف ساعة على ماتش الساعة الخامسة ولكن إحنا بنحاول بالتعاون مع الجزيرة أن نرصد لأن إحنا والجزيرة إحنا النايل سات والجزيرة إحنا الاثنين متأذيان في نفس الوقت والحقيقة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا سيد حمزة يعني حتى أفهم، لماذا هذه الجهة التي تدخلت وشوشت لم تفعل ذلك إلا عن طريق النايل سات لماذا لم تفعل ذلك أيضا عن طريق العرب سات، فنيا كيف تفسر ذلك؟

صلاح حمزة: حضرتك معلش، النايل سات هو اللي نقل كأس العالم exclusive للمنطقة العربية 2002، 2006 والسنة دي 2010، النايل سات هو -معلش يعني مع احترامي للآخرين- هو القمر الأكثر مشاهدة في العالم العربي فوضع طبيعي جدا لو واحد عايز يؤذي يؤذي النايل سات ويؤذي الجزيرة كان عمل كده ولكن..

محمد كريشان (مقاطعا): أنتم من الناحية الفنية وأنتم تنسقون بينكم وبين الجزيرة تكون هناك ترددات يقع التشويش عليها تذهبون إلى ترددات أخرى يقع التشويش عليها وهكذا، يعني..

صلاح حمزة (مقاطعا): لا، يعني حضرتك هو..

محمد كريشان (متابعا): يعني لعبة القط والفأر هذه يمكن أن يجيدها شخص عادي في أي بيت في أي مكان، هل هذا وارد فنيا؟

صلاح حمزة: حضرتك، هو لازم يكون عنده محطة إرسال زي اللي عندنا بالضبط، كويس؟ أو على قدر الحجم الأول دي نمرة واحد، نمرة اثنين هو المرة دي أو العميل ده ما لعبش لعبة القط والفأر هو شوش على قناة قمرية ثم اتنقل على الثانية وهكذا كان بينقل بين الاثنين ولكن ممكن جدا تكون شركة أقمار صناعية أخرى، ممكن تكون شركة متخصصة في الأعمال دي، حضرتك ما تقدرش تعرف إلا ما تحدد مكانه، عملية التخمين في الحاجات دي من الصعب جدا لأن في حوادث مماثلة طلعت النتيجة مش اللي إحنا متوقعينها علشان كده..

محمد كريشان (مقاطعا): على كل نحن استمعنا إليك سيد حمزة، استمعنا إلى إبراهيم نصار هنا في الأستوديو، هناك طرف آخر، عرب سات ولو أنه لم يتعرض إلى نفس الامتحان الفني، معنا من جوهانسبرغ نبيل الشنطي وهو نائب رئيس شركة عرب سات للتسويق والمبيعات، كيف تابعتم ما جرى في هذه المسألة؟

نبيل الشنطي: السلام عليكم أستاذ محمد وعلى كل المشاهدين، أنا استمعت لكل الآراء وكل الأفكار اللي حكوها الإخوة وحابب أحكي أن عرب سات يعني إحنا عندنا خبرة طويلة لها ثلاثين سنة في كافة أنواع التشويشات وكافة أنواع التعامل مع مثل هذه الحوادث، طبعا إحنا يعني..

محمد كريشان (مقاطعا): إذاً هذه الخبرة الطويلة ما شاء الله يفترض أن تعطينا الجواب الشافي.

نبيل الشنطي: إحنا عندنا نظامنا الخاص فينا للـ geo-location ما بنعتمدش على جهات أخرى ونستطيع أنه إحنا نحدد موقع التشويش وهذا إحنا طبعا إحنا ممكن نعرض خدماتنا أو عرضنا خدماتنا على النايل سات وعلى الجزيرة طبعا، أنا بدي أعلق على نقطة حكاها الأستاذ صلاح حمزة، الواقع أن عرب سات يعني هي برضه هي الأكثر مشاهدة في العالم العربي وليس نايل سات فقط لكن زي ما حكينا إحنا عندنا.. مرات إحنا تعرضنا لبعض الأشياء زي دي وكنا نتعامل معها بمهنية وفنية بشكل هائل جدا بحيث أنه كنا نشوف إيش نوع التشويش هل هو كينكير، موتليتد، سويتينغ، قديش الـ power تاعته فبالتالي إحنا كنا نتعامل مع القنوات القمرية نزيد الجيم تبعها ننقص الجيم بناء على قوة الإشارة المشوشة فبالتالي طبعا يعني أنا ما بأقدرش أعرف قديش بالضبط كيف كان نوع التشويش اللي موجود على نايل سات إلا أنه يعني إحنا ما منراقب لكن لو حصل..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن يعني عفوا اسمح لي سيد نبيل وهذا التساؤل الذي يطرحه أكثر من مشاهد..

نبيل الشنطي (متابعا): لو حصل مثل هذا على أقمارنا في عندنا إجراءات معينة نستخدمها..

محمد كريشان (متابعا): نعم، يعني لو سمحت لي فقط، أرجو أن تكون تستمع إلي..

نبيل الشنطي (متابعا): وبيكون عندنا أقمار backup وعندنا يعني في وسائل كبيرة ممكن إحنا نستخدمها يعني.

محمد كريشان: على كل أسأل.. يعني شكرا لك سيد نبيل شنطي. إبراهيم مرة أخرى نعود إلى الجهة التي يمكن.. لأن الحقيقة لا السيد نبيل الشنطي ولا السيد صلاح حمزة أكدوا لنا بشكل قاطع، ولا أنت أيضا بالمناسبة أكد لنا بشكل قاطع الإمكانات التي يمكن أن تكون لأي طرف حتى يمكن أن يقوم بالتشويش. لأنه في هذه الحالة إذا كان متاحا لأي واحد فبإمكان أي جهة أن تخرب على أي جهة وبالتالي يصبح نوع من الفوضى في الفضاء يعني.

إبراهيم نصار: صحيح، صحيح. اسمح لي أنا بس أوضح النقطة اللي ذكرتها من فترة يعني وحتى الإخوة لمحوا نفس الموضوع هو التشويش كوصف فني هو زي ما حكيت لك تبث على نفس التردد من جهاز بث..

محمد كريشان: البعض يسميه قرصنة ليس تشويشا.

إبراهيم نصار: وقرصنة، آه تشويش بالضبط قرصنة فضائية. فكعمل كطريقة هي ممكن أنها تنعمل من جهاز بسيط أو تبث أنت على نفس التردد الموجود على قمر من الأقمار لكن زي ما ذكرت لك اللي صار مع قنوات الجزيرة الرياضية خلال اليومين السابقين وطبيعة التشويش وشكله وتشويش على كذا قمر من أقمار النايل سات وعلى كذا باقة للجزيرة الرياضية متواجدة على أقمار النايل سات يشير..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني كانوا يشوشون في أكثر من طريق..

إبراهيم نصار (متابعا): وبشكل متزامن يؤكد كما ذكرت أنا في بداية الحلقة على أنهم قاموا بالاستعداد ودراسة ترددات الجزيرة وقاموا بالاستعداد لهالموضوع وقمنا إحنا بتحليل الإشارة وتعاملنا مع التشويش الحاصل وفحصه وتبين أن هو جهة واعية لما تعمل، قمنا ببعض الإجراءات وتبين من خلالها أنه قمنا على سبيل المثال بإنزال إشارة الجزيرة من على قمر النايل سات وتبينت الإشارة على أجهزة الاستقبال لدينا وفحصناها، فتشويش بهذا الشكل والحجم يشير إلى إمكانات لدى الجهة المشوشة والتشويش اللي حدث صراحة على أقمار النايل سات ولم يحدث على نفس النسخ من الباقات والقنوات تاعة الرياضية الموجودة على أقمار العرب سات ونور سات يدل على أنه هو استهداف لباقات الجزيرة على النايل سات لسبب ممكن قد يكون بسبب المشاهدة أو بسبب آخر..

محمد كريشان (مقاطعا): على كل الجزيرة يعني قالت إنها سترفع الأمر للتحكيم أو للقضاء وذكر بأن هناك فريقا من القانونيين في لندن يبحث هذا الموضوع وفريق من الفنيين، وهنا نريد أن نسأل السيد عمر شوتر في نهاية هذه الحلقة، كدراسة وتحقيق فني يمكن برأيك أن يوصل إلى معرفة من كان بالضبط وراء ما جرى؟

عمر شوتر: لا يمكن بعد أن يتم الحدث، علينا أولا أن نحدد الموقع الجغرافي الذي كانت فيه المحطة التي أصدرت حامل التشويش، إذا لم يتم ذلك أثناء التشويش لا يمكن أن يتم بعد ذلك إلا بوسائل استخباراتية أخرى أما العمل الفني الوحيد المتوفر أنه اثناء التشويش أن تقوم جهة لديها أجهزة وبرامج فنية متخصصة بقياس الحامل المشوش من أكثر من قمر في آن واحد حتى يتم تحديد مكانه جغرافيا ضمن دائرة لا تتجاوز عشرة كيلومتر..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن يعني عفوا مثل حادثة الطيران هناك ما يمكن أن يسمى بصندوق أسود يؤرخ لكل ما جرى حتى يمكن دراسته بشكل مستفيض؟

عمر شوتر: لا يمكن مثل هذا أبدا مثل هذه الوسيلة، الوسائل الفنية اللي كانت متوفرة لنايل سات والجزيرة تم استخدامها بالكامل، الذي كان يشوش لديه خبرة ومحطات كبيرة وطاقة عالية ولم يتم كشف موقعه الجغرافي أثناء التشويش وإن لم يتم ذلك أثناء التشويش لا يمكن الاستهداء إلى منطقته الجغرافية.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك السيد عمر شوتر الخبير في الاتصالات الفضائية كنت معنا من عمان، شكرا أيضا لضيفنا كان من جوهانسبرغ نبيل الشنطي نائب رئيس شركة عرب سات للتسويق والمبيعات، شكرا أيضا لضيفنا كان معنا من القاهرة المهندس صلاح حمزة رئيس القطاع الهندسي في شركة نايل سات وبالطبع نشكر آخر الضيوف هنا معنا في الأستوديو إبراهيم نصار مدير إدارة البث في شبكة الجزيرة. نرجو في النهاية أن تكونوا فهمتم القضية دون تشويش، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر وكالعادة نذكركم بإمكانية مراسلتنا لمقترحات مقبلة، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة