ظاهرة رجال الأعمال العرب   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:14 (مكة المكرمة)، 0:14 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

نجيب ساويرس: رجل أعمال مصري

تاريخ الحلقة:

14/07/1999

- حقيقة دور رجال الأعمال وطبيعة المشروعات التي يقومون بها
- ظاهرة رجال الأعمال الأقباط في مصر وحقيقة علاقتهم بأميركا

- ظاهرة شركات توظيف الأموال وعملية الشفافية

- دور رجال الأموال في صناعة القرار السياسي

- علاقة رجال الأعمال المصريين بإسرائيل ودورهم في عملية التطبيع

نجيب ساويرس
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

بدأت ظاهرة رجال الأعمال تأخذ بعداً جديداً في كثير من الدول العربية وعلى رأسها مصر، لا سيما بعد ظهور طبقة جديدة من رجال الأعمال سواء من حيث الأسماء أو الشخصيات أو طبيعة الدور أو المشروعات التي يقومون بها، لكن الملفت للنظر أن دور رجال الأعمال في بعض المجتمعات العربية لا سيما مصر أخذ يتخطى الدور الطبيعي ليصبح لهم حضور بارز في الأنشطة العامة، بل ويتخطها إلى طموح سياسي بدا ظاهراً لدى الكثيرين منهم، وبدأ دور رجال الأعمال يأخذ شكل اللوبي الذي يسعى للتأثير في صناعة القرار السياسي واتخاذه، بل وتخطى ذلك إلى الحديث بقوة عن مساعيهم لتأسيس حزب سياسي يمثل تحالفاً عضوياً بين السلطة و رجال الأعمال، يحرك الركود السياسي والحزبي على الساحة المصرية، ومع تنامي ظاهرة رجال الأعمال بشكل عام، نمت أيضاً ظاهرة رجال الأعمال الأقباط الذين أصبحوا يسِّيرون كثيراً من المشروعات الضخمة في البلاد، في الوقت الذي تتهم فيه مصر من دوائر خارجية بأنها تضطهد أقباطها.

تساؤلات عديدة حول هذا الموضوع الهام والشائك أطرحها في حلقة اليوم على واحد من أهم وأبرز رجال الأعمال في مصر المهندس نجيب ساويرس ( رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم).

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال على الأرقام التالية مشاهدينا في مصر 5748941 مع إضافة كود القاهرة للمقيمين خارجها، أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال على43،5748942(00202) أما رقم الفاكس فهو 5782131، نجيب ساويرس مرحباً بك في (بلا حدود).

نجيب ساويرس: أهلاً وسهلا.ً

أحمد منصور: وفي قناة (الجزيرة) وأبدأ معك من الاتهام الموجه لكم كرجال الأعمال في أنكم ظاهرة في مصر بدأت خلال العشر سنوات الأخيرة كظاهرة غير وطنية، صورتكم لدى المجتمع المصري بأنكم فئة لا تخدم سوى نفسها، تبتز أموال البسطاء من البنوك لتقيم بها مشروعاتها وأن معظمكم من محدثي النعمة، ما ردك على هذا؟

حقيقة دور رجال الأعمال وطبيعة المشروعات التي يقومون بها

نجيب ساويرس: يعني ردي طبعاً إن الكلام الشعارات دي شعارات جاية من عصر قبل التحول الاقتصادي اللي شهدته مصر، وهو عصر كان التوجه الاقتصادي فيه توجه قطاع عام أو تقدر تقول اللي هي سيطرة الدولة على وسائل الإنتاج، وحقبة الستينات الاشتراكية، الشيوعية.. خذها بأي مفهوم غير مفهوم الاقتصاد الحر أو.. أو مفهوم الانفتاح أو الاستثمار أو الخصخصة أو العولمة أو الوقت اللي إحنا عايشين فيه دلوقتي، الاصطلاحات دي كلها جاية اصطلاحات من الماضي، ولسه نقدر نقول إن ما زال ناس كثيرة جداً ما تعايشتش مع الوضع اللي إحنا فيه دلوقتي من الإصلاح الاقتصادي، من رجال الأعمال وطنيين زيهم زي بقية فئات الشعب، بأن لهم مساهمة في بلدهم، لهم طموحات، لهم حقوق زيهم زي أي حد تاني..

أحمد منصور: ما معنى الانفتاح؟ هل معنى الانفتاح الآن أن تُستغل أموال البسطاء

المودعة في البنوك من أجل فئة محدودة من الناس تسِّير المشروعات الكبرى وتسيطر على أكثر من 90% من المشروعات الموجودة في مصر.

نجيب ساويرس: هو يعني حضرتك تسمح لي نتكلم بمفهوم اقتصادي يعني، البنوك دي عبارة عن أيه، البنوك دي بتلم فلوس من مختلف فئات الشعب الغني والفقير والمتوسط وكل حاجة بتوظفها لخدمة الاقتصاد، ومن الظاهرة الصحية جداً وأي واحد بيعمل مشروع بيحط رأس مال..جزء من رأسماله وجزء بيأخذ بيه قرض كده، مفهوم إن أي حد يقترض، الاقتراض في حد ذاته ظاهرة صحية مش غلط، هو اللي غلط أيه؟ إن واحد يقترض وما عندوش من الإمكانيات أنه أساساً يقترض أو ماوفرش الضمانات المضبوطة أو ذي ما حضرتك بتقول يأخذ الفلوس مثلاً ويجري بيها أو يهرب أو يعمل حاجة مش مضبوطة، إنما اللي بيقترض ويعمل مشروع بيشغَّله ويفتح فرص عمل وينمي اقتصاد بلده وماشي مع التوجه بتاع بلده،أيه.. أيه الغلط اللي في دوت يعني؟

أحمد منصور: لكن خلال، اتفضل .

نجيب ساويرس: وبعدين حضرتك برضو تقسيم الفئات ..كله برضو زي فئة رجل الأعمال وهتلاقي فيها ناس كويسة هتلاقي فيها ناس وحشة..

أحمد منصور: هذا .. يعني هذا هو السؤال أو التعليق الذي كنت يعني سأسألك عنه وأن هذه الظاهرة ربما يكون عمرها خلال العشرة أعوام أو الخمسة عشر عاماً الأخيرة ظهرت بعض الأسماء التي لم يكن لها وجود أو تاريخ، ربما عائلة ساويرس منذ العام 50 لها وجود بشكل ما في مجال قطاع الأعمال لكن الكثيرون ممن ظهروا الآن وممن هم موجودون على الساحة لم يكن لهم أي وجود تاريخي بالنسبة لمجال الصناعة أو مجال رجال الأعمال بشكل عام.

نجيب ساويرس: إفرض إن واحد ابتدى من خمس سنين وربنا سهل الله وأصبح رجل الأعمال محترم، يا..يا احمد العبرة بالفائدة التي.. إن الإنسان يبقى بيفيد بلده ونفسه بنفس الوقت، واللي هيكدب يقول أنا..

أحمد منصور: أيهما قبل الآخر؟

نجيب ساويرس: نفسه طبعاً وإلا يبقى كداب..

أحمد منصور: يعني أنت تعتقد إن رجال الأعمال فعلاً المصلحة الشخصية فوق كل شيء؟

نجيب ساويرس: فوق كل شيء، إنما يعني نحط.. اللي حصل أيه في التحول اللي حصل في مصر، أيه اللي حصل؟ زمان كان مصلحة الدولة ومصلحة الفرد في فترات من اللي عشناها في مصر كانت كل واحد في إتجاه، اللي حصل إن في الفترة الأخيرة دي في العصر اللي إحنا فيه دلوقتي اتحطت مصلحة الفرد ومصلحة الوطن في نفس الاتجاه، يعني كون إن أنا مثلاً النهاردة بأفتح مصنع وأنا بأكسب من المصنع ده، فتحت فرص عمل ودفعت ضرائب وتأمينات ونميت بلدي، أنا استفدت وبلدي استفادت، أيه الغلط في ده؟

أحمد منصور: لكن الآن الظاهرة، محصورة على فئة محدودة وليست لكل الشعب، ليس كل واحد عنده الإمكانات، عنده الذكاء، عنده المقدرة على القيام بمشروعات لا تقل عن المشروعات التي تقومون بها تُتاح له نفس الفرص التي أُتيحت لكم، وكأن المقصود هو إدراك فئة محددة قامت بسلوكيات معينة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه وليس الأمر مفتوحاً للشعب كله.

نجيب ساويرس: هذا السؤال تجده فيه أي موانع قدام أي حد في أي حاجة؟

أحمد منصور: طبعاً، لأنها كثيرة أنت تعرفها جيداً.

نجيب ساويرس: لا.. لا أعرفها صراحة قلها لي أنت.

أحمد منصور: لا أقولها لك إزاي؟ الموانع موجودة كثيرة في أن ليس كل واحد يريد أن يفعل شيء يستطيع أن يفعله، ولكن هناك طرق ومسارات ومسارب ربما أنتم أكثر معرفة بها من الآخرين.

نجيب ساويرس: والله إذا كانت المعرفة عند الواحد أكثر دي حاجة من عند ربنا إذا كانت قدرته أكثر أو قدرته على العمل أكتر، دي حاجة من عند ربنا، أنا لا أعتقد إن في بلدنا النهاردة في مصر هناك أي حواجز أو أي عوائق قدام أي حد طموح عنده شرف وعمل وقدرة على العطاء إنه ما يديش، كل واحد على..على قده، يعني النهاردة أنا شايف إن إحنا في مصر عايشين في ثورة اقتصادية رهيبة يعني الناس كلها بتقول كده لما بتيجي يعني مش شايف أنا العواقب، كون إن حيبقى حد أكبر وواحد أصغر، وواحد متوسط، دي من عند ربنا من الأصل، يعني دا، أولاً الرزق دا بتاع ربنا، وهو يوزعه على مزاجه بقى.. أنا هأقول له كمان..

أحمد منصور: لكن ماذا عن أشكال الابتزاز السياسي..الاجتماعي التي تقوم بها فئة كبيرة من رجال الأعمال، الحفلات الباذخة، الأعراس التي يتم جلب الأشياء فيها بشكل ملفت للنظر، بل والإعلان عنها والتفاخر بها والتباهي بها أمام شعب تمثل أو يمثل 40% من سكانه يعيشون تحت خط الفقر، هذا الابتزاز الاجتماعي من هذه الفئة إلى هذا الشعب، ما رأيك فيه؟

نجيب ساويرس: والله الحقيقة أما مش بأشجع النغمة دي، أنا رأيي إن الإنسان اللي بيعرق ويتعب وبيكون نفسه من حقه إنه يستمتع بحياته، فيه..فيه ناس عندها إدراك اجتماعي، عندها وعي وما بتعملش نوع من البذخ أو السفه في ..في المصاريف وبالتالي يبقى صورتها في المجتمع مشرفة، وفيه ناس طبعاً بتزود من المنظر ده وتبقى سفيهة وبتبدأ ترمي الفلوس في الأرض ويبقى منظرها مش كويس وبيعود عليها برضو، لأن المجتمع رجل الشارع البسيط أو المجتمع كله بيقدر يحكم على كل واحد سواء كان سفيهاً أو إنسان عنده قدرة على التمييز..

أحمد منصور: لكن الظاهرة ليست فردية، الظاهرة شبه عامة من رجال الأعمال وأصبحت هناك بعض الصفحات أو الإصدارات الأسبوعية ليس لها سوى الحديث عن الحفلات الباذخة لهؤلاء وأصبحت مثار ابتزاز اجتماعي غير عادي في المجتمع المصري.

نجيب ساويرس: حضرتك قصدك استفزاز بقى.

أحمد منصور: استفزاز.

نجيب ساويرس: مش كده؟ طبعاً دي ظاهرة ما حدش يوافق على.. يعني المفروض اللي عايز فرح يفرح بين أهله وبين ناسه، وما يقعدش يعني يثير هذه النزعة، الناس تنقلب علينا في الآخر، الواحد الآخر بتعود علينا..

أحمد منصور: لا تشارك في مثل هذه الأعمال؟

نجيب ساويرس: لأ، بأحاول أبعد عنها الصراحة .

أحمد منصور: شبهة الأموال ومصادرها بالنسبة لرجال الأعمال، لاسيما وأنه من الصعب على أي إنسان في خلال سنوات معدودة أن يتحول من شخص غير معروف إلى شخص يملك المليارات، لو بقيت في إطارك أنت شخصياً، ما هي مصادر أموال عشرات الشركات التي تندرج تحت شركتك الرئيسية أوراسكوم؟

نجيب ساويرس: حضرتك زي ما قلتَ في الأول أنا الحقيقة يعني كان طول عمري نفسي أطلع عصامي يعني أقول أنا اللي بنيت نفسي وبتاع، لكن للأسف أنا اتولدت من أب ناجح أساساً وأُمم في الستينات وبعدين ما يأسش وراح إلى ليبيا وابتدى مرة أخرى وكوِّن ثروة لا بأس بها بعدين عاد بيها في عصر الانفتاح لمصر وابتدى مرة تالتة وكده.. بالنسبة ما يخصني أنا أعتقد إن الوضع كان أسهل من غيري يعني، لأن كان فيه قاعدة وأساس مادي موجود من الأصل، لكن مع احترامي للي يقال، حدث في أميركا النهاردة ولدين طالعين من الجامعة لسه بيخترعوا سوفت وير ويعملوا شركة اسمها ( يا هوو) بيبقى معاهم 100 ألف دولار وتبص بقى معاهم مليار واتنين وكذا.

أحمد منصور: الوضع مختلف.

نجيب ساويرس: ليه؟

أحمد منصور: من نواحٍ كثيرة.

نجيب ساويرس: زي؟

أحمد منصور: أولاً هذا بمثابة اختراع الذي يقومون به، لكن رجال الأعمال هنا لا يخترعون شيء، رجال الأعمال هنا يستغلون أموال البنوك وأموال أخرى من مصادر غير معلنة وغير معروفة ويقومون بها بمشروعاتهم.

نجيب ساويرس: لأ، حضرتك ما فيش حد هنا بيجيب مصادر غير معلومة ولا أي حاجة..

أحمد منصور: لماذا لا تفصح عن أو يفصح كثير من رجال الأعمال عن مصادر أموالهم ومصادرهم من مصر .

نجيب ساويرس: حضرتك لو رحت النهاردة ودخلت على البنك المركزي هيدي مصادر كل واحد فلوسه جاية منين، المسألة ما فيش فيها سر، ثانياً تلاحظ أيه..تلاحظ اللي بيأخدوا أموال البنوك دي هم هيأخدوا أموال مين، يعني هم هيستعملوا أموال مين، دا عنصر اقتصادي، شق اقتصادي لا غبار عليه، زي ما قلت لحضرتك الغلط أيه؟ الغلط اللي يقترض..

أحمد منصور: لكن فيه تلاعب أيضاً..

نجيب ساويرس: وليس لديه نية على الوفاء.. على السداد، وليس له إمكانية السداد وليس له هناك ضمانات تؤمن للبنك ما ...إن شاء الله يستلف مليار حتى..

أحمد منصور: هي القضية..القضية هنا في.. هي قضية التلاعب وليست قضية العمليات التي تتم بشكل مضبوط.

نجيب ساويرس: مضبوط يبقى رجعنا للي قلناه في الأول، إن هناك الثمرة الجيدة وهناك الثمرة السيئة..

أحمد منصور: لكن حتى..

نجيب ساويرس: وهناك رجال الأعمال زي ما قلنا الكويس، ورجل الأعمال واحد زيه زي أي فئة، هو مافيش .. يعني ما فيش عامل أو فلاح وحش؟

أحمد منصور: لأ، طبعاً كل الفئات فيها نماذج لكن أنا..أنا أيضاً سؤالي هنا، سؤالي هنا المهم جداً هو إن كل الشركات العالمية تفصح عن رؤوس أموالها، تفصح عن مصادرها، عن أرباحها السنوية بشكل دائم، وتعلن هذه الأشياء ربما بعض الشركات بتعلن كل ثلاثة أشهر عن ميزانيتها وعن رؤوس أموالها ..

نجيب ساويرس[مقاطعاً]: ودا تحول حصل في مصر دلوقتي ..دلوقتي قانون سوق المال.. هيئة سوق المال بتشترط على كافة الشركات كلها اللي هي مدرجة في البورصة دلوقتي إن كل 3 أشهر بيقدم تقرير مالي فيه كل البيانات اللي ممكن سيادتك تتصورها، الموضوع دا تحقق الآن في ظل تواجد الكيانات الكبيرة دي وانفتاح الشركات دي اللي كانت أساساً عائلية وانفتحت بقى فها مساهمين من بره وبقت مدرجة على البورصة بتتداول، أصبح فيه شفافية يعني.. وفي نفس الوقت -مع احترامي لكلام حضرتك- العمل.. البزنس ده أو رأس فيه خصوصيات فيه برضو، لأن فيه أسرار ومش مسألة إن كل واحد يجي ينشر مثلاً في الجورنال يقول لك فلان مقترض كذا وفلان واخد كذا وفلان كذا، لأن فيه أسرار برضو، البنوك دي أسرار، يعني زمان ما كانوش بيعينوا أي حد في بنك إلا إذا جاب خطابات وكده وشافوا أصله وفصله وكده، ما كانش العملية كده، إن أي حد ..

أحمد منصور: لكن فيه حدود، فيه حدود عامة، فيه حدود معلنة، فيه أشياء بتعلن بشكل أساسي، لكن هذا كله يُخبأ ويعتبر جزء من الأسرار في معظم هذه الشركات مما يلقي المزيد من علامات الاستفهام حول طبيعة الدور الذي تقوم به، طبيعة الأموال التي تأتي إليها مصادر التمويل التي تأتي إليها، ميزانياتها مشروعاتها..

نجيب ساويرس: هو مصداقية لكلام حضرتك علشان ما يبقاش كله خلاف يعني إن أنت كل ما كان الإنسان فيه شفافية عنده كل ما أصبح هناك ثقة أكتر، طول إنه ما هو ما عندوش حاجة تانية.

أحمد منصور: مفهوم الشفافية أيضاً وعموميات الآن هذا الكلام عام يعني، نحن نتكلم في قضية محددة وواضحة.

نجيب ساويرس: اللي هي.؟

أحمد منصور: قضية إعلان الشركات و رجال الأعمال عن مصادر الأموال وعن المشروعات وعن رأس المال وعن الأرباح، أنت إلي الآن لا تُعلن عن رأس مال شركتك.

نجيب ساويرس: إزاي بس يا أحمد، رأس مال شركتي في البنوك ومتداول ومعروف كله إلا، هذا معروف..

أحمد منصور: بعض الأشياء المطروحة، لكن هل كل شركاتك مُعلنة في البورصة؟

نجيب ساويرس: 90%..90%.

أحمد منصور: والـ10% الأخرى …

نجيب ساويرس: لأ، قادمة في الطريق يعني إحنا شايفين إن دي ظاهرة صحية دلوقتي والبورصة المصرية ابتدت تتحرك، شايفين إن فيه مصلحة أساسية النهاردة لما بيوصل إلى حجم معين يشاركك الشعب يبقى معاك في شركاتك ويستفيد من وراءك ويكسب معاك وبالتالي يبقى فيه تفاهم للدور ده أكثر ما تبقاش العملية منغلقة وتبقى فيه استفادة ومشاركة في الربح والمخطط..

أحمد منصور: أيه الإطار الذي تضعه للآخرين للمشاركة مقارنة بنسبة مشاركتك الرئيسية لا سيما وإن كثير أو معظم الشركات هذه وشركتكم على وجه الخصوص هي شركات عائلية بحتة، أنت وأخوتك بتديروا هذه الشركات ولا تسمحون للآخرين بالدخول فيها.

نجيب ساويرس: لأ، إحنا مش ما نسمحش بالدخول فيها، الملكية شيء والإدارة شيء، الإنسان النهاردة علشان يحط وقته وحياته في شركته لازم يبقى له ليها.. الغالبية تكون ليه علشان يحس إنه هو مش بيشتغل بس لغيره، بيشتغل لنفسه ولغيره، إذا انحصر دوره إلى حدود ضيقة أصبح ملكيته فيها رجعنا لموضوع القطاع العام، يعني إحنا أيه اللي .. بننقد القطاع العام في أيه؟ ما فيش ملكية مش بتاعة حد، فلوس مش بتاعة حد يجي رئيس مجلس الإدارة موظف زيه زي الـ5000 واحد اللي جوه الشركة

أحمد منصور: ما هو نفس المساويء في النظام الرأسمالي، يعني عندي تقرير..

نجيب ساويرس: لا..لا..لأ

أحمد منصور: عندي تقرير يقول إن فيه 18 ألف منشأة في مصر عائلية تدير 50% تقريباً من موارد الثروة وتسيطر على 90% من شبكات التوزيع الداخلي، 60% من وسائل النقل، 80% من الأراضي الزراعية بالوادي القديم، و65%..

نجيب ساويرس: وسائل النقل ايه؟.. هو فيه شركة قطاع خاص وسائل نقل النهاردة؟

يعني أولاً القانون ما سمحش خالص نعمل وسائل.. ، بتتكلم على سواق الميكروباص يعني الغلابة في الشارع، ما فيش.. وسائل نقل أيه؟ لأ دا كلام.

أحمد منصور: 65% من الأنشطة الصناعية 90% من قطاع السياحة، عملية تحديد عائلات أيضاً لامتلاك هذه الشركات بيحد أو بيمنع فرصة باقي المساهمين أن يكون لهم دور في قضية الإدارة أيضاً وقضية الشعور بالملكية.

نجيب ساويرس: هأسأل حضرتك سؤال تاني هل إحنا هنحترع..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: أنا اللي بأسأل هنا كل ما أسألك سؤال تقول لي أسألك..

نجيب ساويرس: يعني هل في أميركا ما فيش برضو 10000 عائلة؟ ما هو برضو فيه (بيل جيتس) وراجل بتاع ( فورد)..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: ما هي أيضاً لها مساوئها يا سيدي إحنا الآن نمر من النظام الاشتراكي إلى النظام الرأسمالي بمساوئه.

نجيب ساويرس: لأ، بقى مش مقتنع بآرئك دي، لأ أنا لغاية دلوقتي مقتنع بالرأسمالية من هنا لحد تحت وبأتكلم بكل قوة بأقول إن الرأسمالية أحسن من الاشتراكية مليون مرة، وأنا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل كل عيوب الرأسمالية أم أنت ترى أيضاً الرأسمالية عيوبها يتم..

نجيب ساويرس: أنا هأقول لحضرتك حاجة أنا قلبي، قلبي اشتراكي وقلبي دا أنا حر فيه..

أحمد منصور: فهمني بقلبك بقى..

نجيب ساويرس: قلبي اشتراكي، إنما أقول لحضرتك حاجة، أنت عارف(تشرشل) قال أيه.. قال اللي ما كنش اشتراكي وهو 19 سنة يبقى ما عندوش قلب واللي فضل اشتراكي وعنده 40 سنة يبقى ما عندوش عقل دي الحقيقة يعني إنما الاختيار واضح، وبعدين لو الاشتراكية ناجحة ما كانش حصل الانهيارات اللي حصلت بسبب فشل النظرية دي..

أحمد منصور: ما هي النظرية الرأسمالية أيضاً هناك بشائر بسقوطها وانهيارها.

نجيب ساويرس: ولا الهوا.. ولا هتسقطها ولا حاجة..

أحمد منصور: أنت عندك ثقة مطلقة فيها رغم كل مساوئها.

نجيب ساويرس: ولا مساوئ، مساوئ ايه؟ ما فيش مساوئ مادام الإنسان عادل واللي بيأكل ويشتغل معاه بيأكل عيش وبياخد حقه وزيادة وبيرعاه وقلبه عليه ويشاركه في الربح، وبيراعي ربه في المعاملة وبيعين.. مافيش أي مساوئ، المساوئ الرأسمالية، الرأسمالي المستغل اللي هو بيقول لك بيمص في الشعب واللي كان في التسعينات اللي هو ويسيب الناس في ظروف وحشة وتعمل في ظروف وحشة ما يراعيهمش صحياً واجتماعياً، لكن دا رأسمالي مش وحش، دا رأسمالي غبي، لأن أنت ثروتك في الناس اللي بتشتغل معاك، أنا أتحدى أي واحد أشتغل معايا بأفديه بقلبي وحياتي قبل أي حد، قبل شغلي وقبل ناس.. حتى كل الناس عارفه كده مش فاهمه، يعني هو ده مصدر ثروتك، هو دا اللي بيكسَّبك، ما لكش الغرض أنك أنت ما تعاملوش معاملة.

أحمد منصور: أنت بتعتبر العصر اللي بنعيشه الآن كعرب أو كمصريين هنا المصريين على وجه الخصوص هو أصبح عصر رجال الأعمال؟

نجيب ساويرس: مش عصر رجال الأعمال أنت عارف حضرتك يعني الصراحة حاجة تزعل قوي يعني، يعني إحنا في مرحلة تحول اقتصادي قعدنا 50 سنة نتكلم عن العمال والفلاحين وأي فئة أخرى دي فئة يعني مصاصي الدماء وملاك الأرض وحشين وصاحب العمارة دا مفتري، والمستأجر هو اللي كويس والعامل كويس والفلاح كويس، نرجع نقول طب إحنا عاوزين توازن، هو يعني مافيش يا أبيض يا أسود، يعني يا إما نرجع يا أمايا شيوعي يا أما رأسمالي، دا أولاً قصة سيطرة رأس المال و رجال الأعمال دي قصة وهمية، دا الصحافة غاوية تقعد تعمل لها قصة، أنا ما شايف أي.. لا شايف دور ولا شايف سيطرة ولا شايف قدرة على عمل أي حاجة، الناس اللي بتشتغل دي مش...

أحمد منصور: إزاي مش شايف دور ومش شايف سيطرة، وانتم الآن بدأتم تتوجهوا إلى عملية صناعة الصحف تمولونها بشكل غير مباشر، حتى عملية السعي لإصدار صحف، قيل أنك تسعى لتأسيس مؤسسة إعلامية ضخمة أشبه بمؤسسة ( ماردوخ) العالمية بالنسبة لوسائل الإعلام صحافة وتليفزيون وإذاعة وغيرها، أيضاً تقومون بعمليات رعاية بعض المهرجانات بغرض السيطرة عليها أو القيام ببعض الحفلات، أو تعيين بعض المسؤولين السابقين في السلطة في مواقع مختلفة، لاسيما المواقع المؤثرة في شركاتكم بهدف تيسير أعمالكم، السعي للترشيح في مجالس الشعب والمجالس المحلية.

نجيب ساويرس: حضرتك ممكن ناخدهم نقطة نقطة، يعني أنا تهت كده، نأخد واحدة واحدة، تحب من وراء أو من قدام، واحدة واحدة، أول واحدة إن يكون فيه إن رجال الأعمال يبقى لهم مشروع خاص أو يبقى لهم.. يخش في الإعلان، دا مجال اقتصادي بحت..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لا تدخلونه بشكل مباشر..

نجيب ساويرس: مش معنى مباشر يعني أيه؟ يعني فيه مش معنى واحد يهودي يعني يسيطر على الأعمال.. مش قصدي إسرائيلي أو زي ما يكون يعني يسيطر ويبقى عنده مؤسسة عالمية وننأى عن واحد مثلاً عربي بيكون عنده مؤسسة عالمية، فلازم إحنا بالعكس، لازم نشجع إنه يبقى فيه استثمار طاقات عربي في مجال الإعلام، أيه الغلط في كده؟ أم إحنا لازم نتفرج على..

أحمد منصور: الغلط في ذلك إنه لا يتم بشكل مباشر، يعني الآن كثير من الصحف التي وراءها .. وراءها..

نجيب ساويرس: ما هو دا بقى الإعلام فيه.. يلام فيه بقى مين ..

أحمد منصور: وراءها رجال الأعمال بشكل غير.. خفي بيقوموا بعملية التمويل والتوجيه والهجوم على هذا ومصلحة ذاك..

نجيب ساويرس: دا يُلام فيه..لا..لا..هأقول لحضرتك بقى، دا يُلام فيه..مش يُلام فيه رجال الأعمال، يُلام فيه من يسن القوانين النهاردة، النهاردة في مصر مازال غير مسموح بأنه هناك يكون قناة تليفزيونية خاصة، غير مسموح..

أحمد منصور: هل سعيت لتأسيس قناة تليفزيونية؟

نجيب ساويرس: لأ أنا ما سعتش، أنا ما بأسعاش غير على المسموح..

أحمد منصور: هل تفكر في..؟

نجيب ساويرس: أفكر وآمل وأرجو وسأتمنى وسأكون أول المشاركين100% أشمعنى إحنا .

أحمد منصور: أنت ناوي تنافسنا يعني؟ الآن أيضاً..

نجيب ساويرس: كنت بتقول ترد على.. رجال الأعمال بتاعة مجلس الشعب، أنا لي رأي فيها، أنا رأيي.. دا رأيي الشخصي يعني مش شرط إن هو ده الصح، ها رأي الشخصي أنا راجل أعمال، اللي فاضي يحضر جلسات دي من9لـ5 كل يوم، كل يوم ويحضر.. ويستمع إلى مشاكل دائرته ويكون برلماني من الدرجة الأولى إن هو عنده حس اجتماعي أو يسمع مشاكل أهل الدائرة ويروح ويحضر كل ده لا يمكن يبقى عنده وقت لعمله، فهو لابد أن يختار، يا يحط وقته في عمله، يا يختار بقى الدور السياسي ويسيبه من عمله بقى، إنما الجمع بين الاثنين في رأيي مشروع فاشل، بالتالي أنا ما..

ظاهرة رجال الأعمال الأقباط في مصر وحقيقة علاقتهم بأميركا

أحمد منصور: سأتناول معاك هذا الجانب بالتفصيل في حالة الحديث عن الدور الذي يقوم يه رجال الأعمال بالنسبة للسياسة، وكيف هل يعني رجل الأعمال هدفه الرئيسي أن يكون صانع سياسة أم أن يستخدم السياسة وسيلة لتحقيق أهدافه، ولكن الآن بدأت هناك ظاهرة في المجتمع المصري مع نمو ظاهرة رجال الأعمال هي ظاهرة رجال الأعمال الأقباط على وجه الخصوص، هناك علامات استفهام كثيرة بتحيط بهذا الأمر وبتتهمكم أنكم على علاقة أساسية بالولايات المتحدة الأميركية والتي ساعدت على ظهور لوبي رجال الأعمال الأقباط وأن معظمكم كان له علاقة بالمعونة الأميركية.

نجيب ساويرس: يعني عايز أقول لحضرتك حاجة: دي نكتة أم دا اتهام؟ يعني فيه واحد راجل أعمال يبقى مصري وانتمائه لبلده وكل نشاطه في بلده ويبقى على علاقة بدولة خارجية؟ دا..

أحمد منصور: والله إذا طبقنا المبدأ الذي قلته أنت في البداية وهو أن رجل الأعمال همه مصلحته بالدرجة الأولى، فما المانع في ذلك؟

نجيب ساويرس: لأ، أنا ما قلتش كده، أنا قلت إن .. إن مصلحته ومصلحة بلده في محور واحد، هأسألك سؤال يعني..هأقول حاجة بدال ما أسألك، علشان…..

أحمد منصور: أيوه، ما تسألنيش.

نجيب ساويرس: دلوقتي من هو أبقى على مصالح بلده، الإنسان الذي كل موجوداته، وكل استثماراته، وكل ما يملك وكل جذوره في بلده وحاطط كل ما يملك في بلده، أو إنسان حاطط فلوسه في أميركا أو في أوروبا وبيستثمر خارج بلده؟ إلا بد الإنسان اللي حاطط مقدراته هنا يخاف على بلده قبل أي حد، فقضية الانتماء قبطي أو مش قبطي أو البتاع دي، دي قضية محسومة من هذا المنطلق.

أحمد منصور: لكن أنا ..

نجيب ساويرس: أما.. أما حكاية المعونة الأميركية..

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: نجيب، سؤالي لك كان عن طبيعة العلاقة بينكم وبين الإدارة الأميركية، علاقتكم بالمعونة الأميركية وتأثيرها على القرار السياسي المصري؟

نجيب ساويرس: ليس هناك أي علاقة يعني، هو فيه دائماً نظرية المؤامرات دي، إن أي حد لازم بينجح، يبقى وراه يا أما، ياوراه أميركا، يا عنده علاقة غير مرئية هنا يا مدعوم من هنا وهكذا فيه.. فيه فرق بين علاقة وفين فرق إن أنت تعمل كيان اقتصادي لمكانة أو تقدير من شركات دولية ومؤسسات دولية أو من حتت تانية، لما بتبقى أنت على مستوى يعني مقبول أو ضخم أو.. بيبقى لك recognition أو تقدير، لكن مش معنى كده إن لك علاقة كده أو لك علاقة كده..

أحمد منصور: هل أنت بذلك تنفي وجود علاقة أم أن هناك علاقة أنت توظفها لمصلحتك كرجل أعمال؟

نجيب ساويرس: لأ ما فيش علاقة.. يعني فيه علاقة اقتصادية، ممكن مثلاً إن إحنا عندنا كيان في مجال المقاولات، كنا الأول بنروح نأخد أعمال المقاولات دي من الباطن من الشركات الأميركية اللي بتيجي تعمل في مصر، فوجدنا إن دا موضوع من اللي بيجي يأخدوا sorry يعني..

أحمد منصور: الشركات التي تأتي في نظام المعونة، أو اللي بتيجي تحت نظام المعونة..

نجيب ساويرس: كانت.. يجوا مصر هنا، ويأخدوا المشروع بصورة ضخمة ويجوا يرموا لنا فتات الخبز هنا الشركات المصرية.. ونتسول العمل من الباطن في حدود..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن كان حظك هو الحظ الأوفر يعني..

نجيب ساويرس: لأ إحنا مش كان حظنا أوفر المسألة مش مسألة حظوظ، المسألة إن إحنا لما وجدنا إن إحنا اللي بينوبنا من الموضوع كده إن اللي يجي من بره يأخد هو90% ويرمي لي أنا الفتات هنا على أساس إن هو بيعمل.. إحنا رحنا وعملنا شركة في أميركا للمقاولات وأسسناها هناك وجينا بنخش بنناطح الشركات الأميركية دي وبنأخد الشغل بالكامل..

أحمد منصور: من جوه.

نجيب ساويرس: من أوله لآخره، علشان ما نقعدش نشحت ونتسول، لأن ماحدش منهم كان...

أحمد منصور: يعني نستطيع الآن أن نقول أن الجزء الأكبر من المعونة الأميركية يأتي عن طريق شركتك في الولايات المتحدة؟

نجيب ساويرس: يا رجل اتق الله، طبعاً غير صحيح.

أحمد منصور: ما هو كلامك أهو، أنت عملت شركة علشان تجيب من المنبع.

نجيب ساويرس: لا أنا علشان أخد.. علشان أخد شغل أكتر، مش علشان أخد كل الشغل، وإذا خدته ما..

أحمد منصور: وأيه المانع يعني؟ أن تكون راجل أعمال شاطر وتفعل ذلك يعني؟

نجيب ساويرس: وبذراعي..

أحمد منصور: هل هذا تعتبره اتهام يعني؟

نجيب ساويرس: لأ مش اتهام لا.

أحمد منصور: إذا أنت بتفعل ذلك..

نجيب ساويرس: الاتهام.. الاتهام هو الطعن في مواطنتي يعني انتمائي لبلدي، دا الاتهام إن هو انتمائي هنا لمصر أولاً وأخيراً ودا لا أقبل فيه لا مزايدة ولا بتاع ولا أي حاجة من دي، انتمائي لبلدي أولاً وأخيراً بس..

أحمد منصور: كثير من الأقباط يشعرون أو يمدون انتماءهم إلى الغرب باعتباره هو الامتداد الطبيعي لهم كأقباط أو كغير مسلمين..

نجيب ساويرس: يبقى مش مصري.

أحمد منصور: رؤيتك أنت أيه لعملية الانتماء؟

نجيب ساويرس: انتماء دا يبقى مش مصري، يعني مع احترامي يعني الأقباط دول أساس مصر من أيام الفراعنة لحد النهاردة، هم دول الأساس اللي كانوا في مصر، فإزاي واحد يعتبر نفسه مصري ويبقى انتماؤه.. حضرتك تفتكر..

أحمد منصور[مقاطعاً]: انتماؤه شعوري.

نجيب ساويرس: هأسألك سؤال: تعتقد أنا كمصري يعني كيف قبطي مش قبطي أوبتاع، أو مصري خليني على مصري..أنا لما بأقابل واحد مسلم من السعودية أو واحد إنجليزي مسيحي، تعتقد أنت بقى مين أقرب ليهم إلى قلبي..

أحمد منصور: تعال أقعد مكاني وأسأل.

نجيب ساويرس: طبعاً جاوبني طبعاً السعودي..طبعاً أنا دي البيئة بتاعتي اللي هو ابن بلدي اللي جنبي جاري العربي اللي هو معايا أنا، لكن أنا أيه اللي يجمعني بالإنجليزي؟ تقول لي إن دا مسيحي..

أحمد منصور: لكن أنت معظم مشروعاتك يقال أيضاً أنها في الغرب وليست في المنطقة العربية؟

نجيب ساويرس: لا ..دا كدب خالص، دا أنا..

أحمد منصور: ما هي الحقيقة إذن؟

نجيب ساويرس: لا أولاً أنا.. أنا أولاً مشروعاتي كانت إلى يعني أساسي كانت في مصر، إحنا النهاردة أنا عندي طموح إقليمي لأن أنا لي نظرية محددة في هذا، إن إحنا زي ما عملنا في موضوع المقاولات دا، كنا الأول بنتسول، اصبحنا النهاردة الند بالند..

أحمد منصور: تتناوله بالملايين يعني..

نجيب ساويرس: آه معلش.. معلش

أحمد منصور: يعني مستوى.. مستوى راقي بس..

نجيب ساويرس: أصبحنا النهاردة الند بالند بننافس الشركات العالمية النهاردة في مجال المقاولات وأصبح هناك أكثر من كيان عربي محترم ينافس في مجال المقاولات الشركات العملية..العالمية وأقدر أسمي لك اتنين تلاتة في المنطقة إذا ما كانتش إعلان..

أحمد منصور: أنت الآن تنافس في المنطقة العربية الشركات الغربية؟

نجيب ساويرس: كلها آه.. إحنا بنعمل في البحرين ودبي..

أحمد منصور: ما مستوى المنافسة والمعروف إن معظم الشركات أيضاً، حتى شركاتكم أنتم كرجال أعمال شركات قائمة على التسويق الاستهلاكي وليس التأسيسي أو التصنيعي، كيف تنافس وأنت لا تملك قدرة على التصنيع؟

نجيب ساويرس: لا، يبقى حضرتك ما تعرفناش بقى، إحنا أولاً إحنا ..

أحمد منصور: أعرفك وقرأت الفايلات كلها..

نجيب ساويرس: طيب يا سيدي إحنا من أكبر شركات قطاع المقاولات في مصر والمنطقة العربية ونعمل في كل المنطقة وننافس زي ما بأقول لحضرتك الكيانات الغربية والأميركية كلها في مجال المقاولات، ما فيش شركة مقاولات عالمية النهاردة بتيجي في مصر والمنطقة دي إلا وبتحاول تتحالف معانا لأنها لا تقدر على منافستنا، لأن طبعاً العنصر البشري هنا أساسي، والعنصر البشري في منطقتنا المرتبات أقل وما فيش أي.. مافيش أي تميز عند الأجنبي عن العربي في الإمكانيات سواء العقلانية أو القدرة على العطاء أو العمل..

أحمد منصور: الحجم الأكبر أيضاً من مشروعاتك اللي عندك مشروعات تصنيعية أو مشروعات مقاولات الحجم الأكبر هو مشروعات الترفيه والقرى السياحية والعمليات التي ينفق فيها الناس أموالهم بدون ما يكون هناك مردود وأنت لا تقومون بعمل شيء حتى الموبينيل كأشهر الشركات التي ربما المواطن العادي بيلمس التعامل العادي معها، أيضاً قائمة على أنها تستفرغ ما في جيوب الناس من أجل أن تعطيهم الفرصة أن يتحدثوا في..

نجيب ساويرس: الموبينيل دي عاملة مشكلة للناس كلها الموبينيل، أولاً فيه..

أحمد منصور: ما تريح الناس طيب..

نجيب ساويرس: أريحه إزاي؟ أعمل أيه، قولي وأنا أريحه، الموضوع في منتهى.. أولاً رداً علىكلام حضرتك إحنا معظم أنتاجنا في قطاع المقاولات، يعني لو جيت تقسم مقدراتنا كده أو قدرتنا على التنفيذ..

أحمد منصور: ممكن تقول لي نسبة من رأس مالكم؟

نجيب ساويرس: لأ، أقدر أقول لحضرتك 40% من حجم التواجد الاقتصادي بتاعنا في مجال المقاولات، يليه مجال الاتصالات، وقطاع السياحة القطاع التالت يشكل حوالي يمكن 20% فقط اللي هو تسميه حضرتك ترفيه، ودا مش ترفيه، صناعة السياحة مش صناعة ترفيهية أساساً ودي بتدي.. بيجي وراها بناء فنادق، بيجي وراها خدمات، مصانع اللي تشتغل، فرص العمل يعني الناظر في الترفيه دي فين، يا حبيبي دي صناعة في حد ذاتها..

أحمد منصور: قوة الدول في الصناعة والتصنيع وفي المصانع وفي الإنتاج وفي إن القدرة الأساسية للدول.

نجيب ساويرس: التشييد الأساسي..

أحمد منصور: بتستنزف في عملية الاستيراد ..

نجيب ساويرس: التشييد.. التشييد دي مش صناعة. يعني في مجال الاتصالات النهاردة، هل كان المجالات بتاعتنا إحنا مثلاً عايز يبقى عندنا طموح إقليمي دلوقتي، يعني وجاية.. جاية تجربة موبينيل برضو، إحنا وجدنا في تجربة موبينيل أيه؟ إن المشاركة مع العنصر الأجنبي في إدارة الشركة فيها مشكلة، إن أولوياته مش مصر، شركة زي .. مش عايز أسمي شركات بأساميها، لكن شركة لها وجودها في أوروبا والله أولويتها مش مصر النهاردة عنده مشكلة في هولندا أو لكسمبرج أو بلجيكا أو كده بيروح يشوفها الأول و إحنا هنا يبقى عندنا مشاكل بيخلينا في الصف الثاني إذن تستخلص من هذا أيه؟ إن إحنا لابد أن نأخذ مقدرتنا في أيدينا وننطلق ولابد أن العرب يتكاتفوا ويفتحوا أسواقهم لبعض ويبقى فيه تفضيل للعربي وللكيانات العربية علشان ننقل معرفة، علشان نربي عيالنا وندي فرص عمل بدل ما كنا بنرميها للأجانب وعايزين.. زعلانين إن إحنا ما فيش تكنولوجي ومافيش حد بينقل لنا التكنولوجي وما بنعلمش ولادنا ومش لاقيين فرص عمل، و إحنا اللي بنعمل كده في نفسنا، أنا مش بأقول نقفل أسواقنا على نفسينا، بس نفتح الباب يبقى عندنا مجازفة ونأخد مخاطرة أكتر مع كيان العربي،

يعني إزاي هنعمل كيانات ضخمة اقتصادية تخدم انتماءنا وتخدم سياستنا، إذا كنا إحنا بيجي الأجنبي، عايزين نعمل مش عارف مشروع أيه يجيب شركة من بره، نهر أكبر، نهر أصغر يبقى لازم شركة..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: نجيب .. نجيب اسمح لي هنا فيه نقطة مهمة جداً أنت يعني أثرتها وهي عملية الشراكة بينكم وبين الشركات الغربية وهنا اتهام لكم كرجال الأعمال أقباط في أنكم تتميزون عن رجال الأعمال المسلمين بعلاقاتكم الخارجية التي تمنحكم هذه الفرصة دوناً عن الآخرين، فرصة الشراكة.. الدخول في مشروعات أكبر، تشجيع الشركات الأجنبية لكم، وأنت أشرت لها بشكل رئيسي.

نجيب ساويرس: يا أحمد، أيه دخل دي في القصة دا تهريج يعني هل تعتقد.. أنا عايز أقول لك حاجة، هل تعتقد.. تعتقد أنا كمصري عربي لما أشعر بالفخر إن حزب الله وقف.. الجماعة إسرائيل على أعقابها وعمل لهم فيتنام في جنوب لبنان، أنا الفخر اللي حسيت به لأول مرة لأن أول مرة حد يرفع رأسنا ويدي عبرة لناس جايين تاني، يبقى أنا مثلاً لو أنا عربي مسيحي أنا مش هأشعر بالفخر لأن حزب الله مسلم، أو بتاع، مش هأشعر بانتمائي..

أحمد منصور: دي قضية أخرى أنا بأسألك الآن في قضية في مجال الأعمال وفي الشراكة..

نجيب ساويرس: لا..لا أنا بأرد عليك لا دخل.. لا دخل في الدين في هذا، أقول لحضرتك، الاقتصاد لا يعرف دين، الاقتصاد والمال لا يعرف دين ولا دخل للدين في هذا خالص، مش شايف أنا أي ..أيه الصلة بين الدين وبين الغرب وبتاع؟

أحمد منصور: لأ فيه صلة طبعاً.

نجيب ساويرس: قلها لي طب أنت قلها لي .

أحمد منصور: فيه صلة، لأن دا جزء من السياسة أيضاً.

نجيب ساويرس: ليه؟

أحمد منصور: يعني أنت الآن تريد أن تفصل الاقتصاد عن السياسة، أنت الآن تريد أن تقول أنك..

نجيب ساويرس: لأ بأقول عن الدين مش السياسة، سياسة أيه؟ المجتمع.. حضرتك سؤالك بتقول إن الغرب أنتم علشان مسيحيين بيبقى لكم علاقات مع الغرب أسهل، أنا بأقول لك..

أحمد منصور: دا كلام بُيقال إنكم أنتم كرجال أعمال فإن لكم فرص أفصل من الآخرين فإنكم كمواطنين مصريين لكم حقوق المواطنة بالكامل بتأخدوها وتضيفوا عليها حقوق العلاقات الخارجية بالشركات الغربية..

نجيب ساويرس: بتيجي منين دي؟ بيتجي على أساس الدين؟

أحمد منصور: زي ما ذكرته عن وجود علاقات خاصة لكم بالشركات الغربية تتميزون فيها عن الآخرين.

نجيب ساويرس: ليه يا سيدي؟ ما هو مش.. مش صحيح، أنا مش شايف العلاقة برضو، علاقة أيه اللي واحد أيه علاقة الدين بالعلاقة مع شركات أجنبية، ما فيش أي العلاقة؟

أحمد منصور: ربما تكون عائلتك لها تاريخ نسبي في مجال رجال الأعمال، لكن أيضاً باقي رجال الأعمال الأقباط الظاهرين ظهروا بشكل مفاجئ، لم يكن لهم وجود سابق .

نجيب ساويرس: والله أن كل العائلات اللي أعرفها القبطية اللي هي بتعمل مجال الأعمال ما ظهرتش مفاجئ، وكلهم لهم جذور من عشرين تلاتين سنة، وبرضو أنا .. يعني أنا الحقيقة ضد.. ضد تفرقة التسمية، أيه رجال الأعمال الأقباط ورجال الأعمال غير الأقباط؟!

أحمد منصور: يا سيدي أنا أنقل لك ما يُنشر ما يقال، ما هو موجود في المجتمع المصري ولك الحق..

نجيب ساويرس: كل ما يقال..

أحمد منصور: هنا بلا حدود لترد على ما يُقال ويُشاهد..

نجيب ساويرس: ماشي يا سيدي. O k.

أحمد منصور: اتفضل.

نجيب ساويرس: ما أنا بأقول لحضرتك أنا معظمهم لهم جذور، وليس كل ما يُقال لازم الواحد يصدقه يعني ..

أحمد منصور: طيب أنت في شركاتك نسبة الأقباط عالية جداً عن نسبة المسلمين.

نجيب ساويرس: غير صحيح.

أحمد منصور: أنت بتعتبر هذا اتهام؟

نجيب ساويرس: لأ ما أنت حضرتك بتقول حاجة غير الحقيقة أرد عليك..

أحمد منصور: يعني الآن أنت..

نجيب ساويرس: غير صحيح، أنا أقول لحضرتك حاجة..

أحمد منصور: أنت الآن هؤلاء لك رحم معهم، صلة رحم معهم، تحل مشكلة البطالة لديهم..

نجيب ساويرس: بالعكس لا..لا، دي هذه نظرية خاطئة، شوف أقول لحضرتك حاجة..

أحمد منصور: هذه أنت فعلتها يعني تعتبرها عيباً؟

نجيب ساويرس: لا..لا..نظرية..لأ، عيب طبعاً بالعكس، شوف أقول لحضرتك حاجة، اللي عايز العدل والمساواة يضرب المثل بنفسه الأول مش تقول لي إن ده صلة رحم وبتاع لأ، أنا عمري في حياتي أدخل واحد يأخد رزقه وبصيت لدينه أو ملته وإذا عملت كده ربنا لا يمكن يبارك لي، يعني أنا تدخلت في عمله، واحد داخل يأخد رزقه، بأدخل عنصر مش جاي من عند ربنا، إزاي واحد داخل يأخد رزقه أفرق بينه على أساس ديني؟ نمرة واحد.

نمرة اتنين: عمري كل صداقاتي كلهم مسلمين، يعني لما بأقول كده بأضحك لأن فيه واحد مسيحي دائماً أنساه فيقول لي لا يا خويا أنت عندك واحد، فالعملية مش عملية دين.

نمرة اتنين: لازم أضرب المثل بنفسي كل واحد بيأخد رزقه، فبمعكوس اللي أنت قلته أكبر نسبة من عدد العاملين عندي مسلمين ليه؟ ولا أعرف حتى ولا بأبص، لأن أنا أساساً لا بأشوف اسم اللي داخل ولا دينه ولا ملته، اللي يهمني فيه أيه؟ كفاءته وانتماءه وإنه يبقى عايز ياخد.. ثانياً: ما بأتدخلش زي ما قلت لحضرتك علشان دا رزق، ربنا بعت واحد يأخد رزقه مش أنا اللي هأتدخل، دخل عنصر ما لوش دخل فيه، وبعدين مين اللي أختار دينه بقى؟ ماتتعبنيش يعني.. قل لي مين اللي أختار دينه؟

أحمد منصور: دائماً بتسألني هنغير المكان في الحلقة اللي جاية، لكن ما طبيعة علاقتك …

نجيب ساويرس: والله لأجيبك في مرة هنا وأعرقك برضو.

أحمد منصور: لما تعمل قناة فضائية إن شاء الله.

نجيب ساويرس: ..اتفضل.. اتفضل

أحمد منصور: طبيعة علاقتك بالكنيسة المصرية؟

نجيب ساويرس: يعني كل كم شهرين..كل ستة أشهر مرة بأروح أزور الكنيسة.

أحمد منصور: وعلاقتك بالبابا.

نجيب ساويرس: علاقة جميلة ومحبة وبأقدره تقدير غير عادي وبأعتبره شخص غير عادي وحصل لي الشرف إن أنا قدرت أعرفه عن قرب وشخصية تاريخية وما أعرفش إذا كان ممكن نلاقي حاجة زي كده تاني أبداً يعني، وانتماؤه عربي أولاً قبل أي شيء، بأقوله لك برضو علشان تقى عارف يعني، علشان نرجع..

أحمد منصور: موقف البابا شنودة معروفة في هذا المجال، ما حقيقة أنك تقوم بتوظيف أموال الكنيسة ضمن شركاتك؟

نجيب ساويرس: يا عم كنيسة أيه وفلوس أيه؟

طب هم بس يبعدوا عني وأنا مش عايز فلوس، هم بس يبعدوا عني يعني..

أحمد منصور: وفيها أيه لما توظف أموال الكنيسة؟

نجيب ساويرس: يا عم ما عندهمش فلوس أساسا أموال كنيسة أيه؟ دا إحنا طول النهاردة يجي كل واحد كده يقول لك تعال إديني واعمل لي وشوف لي وتعال.. يا راجل أموال الكنيسة أيه بس؟!

أحمد منصور: أنتم هل تواجهون كرجال أعمال أقباط أي ضغوط من الحكومة المصرية للتضيق على أعمالكم، على أنشطتكم؟

نجيب ساويرس: ودا كلام دا، كلنا وصلنا إزاي بالكيان اللي إحنا وصلناه، لو فيه سياسة موجهة إن تضيق على.. كان بقى يعني مع احترامي إحنا من الكيانات الكبيرة قوي يعني في مصر هنا، فإزاي كان ممكن يبقى الكيان دا يتواجد لو فيه توجه للتضييق؟ أمال لو كانوا بقى مش مضيقين كان حصل أيه أكتر من كده، دا إحنا بنقول..

أحمد منصور: كل المجالات مفتوحة أمامكم؟

نجيب ساويرس: بالنسبة أيه؟

أحمد منصور: للأعمال، للأنشطة الاقتصادية.

نجيب ساويرس: طبعاً..مية..مية.

أحمد منصور: لم تواجهوا أولا تواجهوا أي صعوبة.

نجيب ساويرس: على الإطلاق.

أحمد منصور: ما تعليقك إذن على البيانات التي تصدر في الخارج من أن الأقباط يضيق عليها في مصر وإنكم تواجهون مشاكل في هذا الأمر؟

نجيب ساويرس: ما هم.. ما هم ما قالوش ما تكلموش على قطاع الأعمال أو على الاقتصاد.

أحمد منصور: بشكل عام، يعني أنت الآن لما بتيجي تتحدث عن عملية الأقباط وهناك رجال اأعمال أقباط يقومون بمشروعات ضخمة ويملكون المليارات ويديرونها وشركات أساسية وكبرى وبالحجم الذي تحدثت عنه فإذا كان هناك اضطهاد يكون أيضاً في هذا المجال.

نجيب ساويرس: أولاً اضطهاد ما فيش، علشان نبقى واضحين، كلمة اضطهاد دي كانت أيام الرومان لما كانوا بيرموا المسحيين للأسود يأكلوهم والقصة دي، فاضطهاد ما فيش، الحملة دي اللي برة فيها ثلاث..يعني فيه ثلاث مجموعات بتحركها.

مجموعة ليس لديها معلومات تماماً وانقطعت الصلة بينها وبين الوطن منذ ثلاثين سنة ومشيت في ظروف كئيبة واقتصاد كان.. فرص عمل ضيقة وقهر وقلة حرية، في ظروف وحشة جداً كان الظروف اللي مشيوا فيها دي وهاجروا بلادهم، ودي.. ودولا على غير صلة بواقع بلدهم اليوم فبالتالي عندهم جهل فبالتالي بيرددوا هذا الكلام عن جهل.

فيه مجموعة أخرى بتوصلها أخبار مشوشة وبتاع وكدا هوة وبالتالي بتتبنى مواقف غير متوازنة مع الحقيقة.

وفيه مجموعة تالتة بقى ودي مجموعة خطيرة مأجورة يعني دي مجموعات بتبقى بترتزق من هذا العمل إن هي تشوه صورة مصر وتقعد تقول إن فيه قصص وبتاع وكده، فإحنا.. إحنا كمان من عندنا في مصر هنا ما فيش معالجة برضو، لازم نرجع نحاول نستقطب الكم الأكبر من المجموعات دي، نقول لهم الواقع شكله أيه الضبط، حقيقة الموضوع أيه نأخذه في الحيز المفروض بتاعه علشان نواجه لأن إحنا بيلاعبونا دائماً بالقوى اللي من بره وإحنا بنقف نتفرج ما بنردش فبرضو فيه تقصير في نقل الصورة الحقيقية لكن الواقع النهاردة يعني أنا عايز أسأل يعني ما فيه أقليات في العالم كله، ما نشوف الأقليات.. فيه أقليات في العالم كله بتتعامل المعاملة بتاعة الأقليات هنا؟ بتاعة مصر..

أحمد منصور: دا حضرتك اللي تجاوب الموضع دا..

نجيب ساويرس: لا.. كنوع.. لأ طبعاً دي أنا أسألك سؤال تاني: هل مثلاً.

أحمد منصور: برضو مصمم تسألني..

نجيب ساويرس: ما أنا عايز أسألك بقى علشان..لأ يعني أعتقد إن كأقلية..الأقلية دائماً فيه أغلبية وفيه أقلية، الأقلية دائماً بيبقى فيه حساسية موجودة ودي ما نقدرش ننكرها، لكن هل نقدر نقول إن الأقلية في مصر مش واخذة حقوقها أو مضطهدة.. زي ما بتقول مضطهدة..

أحمد منصور: أما ما بأقولش هم اللي بيقولوا..

نجيب ساويرس:بيقولوا أيه المضطهدين أو..

أحمد منصور: بيقولوا إن هم مضطهدين وبيعانوا من..

نجيب ساويرس: لا..لا فيه مشاكل أه، فيه مناطق ما بيحصلش.. بيحصل، فيه واحد بيضطهد فيه واحد وازع شخصي عنده بيبقى مثلاً متطرف أو بتاع، بيبقى مقتنع إن المسيحي دا عدو لدود وبتاع، أنا هأعمل له أيه دا بقى دا.. دا روحه..

أحمد منصور: طب أنت الآن حجم أموال رجال الأعمال أو.. أو المواطنين الأقباط خارج مصر الذي تقوم بتوظيفها، هل تقوم بتوظيف أموال الأقباط في الخارج؟

نجيب ساويرس: أموال..أولاً مافيش أموال أقباط أموال مش أقباط.

أحمد منصور: مليار..مليارديرات بره.

نجيب ساويرس: لا طبعاً، أنا لا أصدق هذا..

أحمد منصور: بالذات في أوربا والولايات المتحدة..

نجيب ساويرس: أنا .. وليه أبقى عبيط، ما فيش فرص، برضو أقول لك حاجة يعني، أوريك إن رأس المال هو الحل، ليست هناك فرص ربح في المنطقة كلها وأقولها لك أحسن من مصر النهاردة، وبالتالي زي ما قلت لك: رأس المال لا يعرف دين، يعرف المكسب والربح، وبالتالي اللي يوظف أمواله بره مصر النهاردة، لا مؤاخذة، يعني يا جاهل، ما مش شايف الفرص الموجود على الساحة في مصر.

أحمد منصور: لديك شركاء مسلمين أو استثمارات لمسلمين؟

نجيب ساويرس: معظمها.

أحمد منصور: تشكل نسبة كم من رأس مال شركاتك؟

نجيب ساويرس: يعني دخلت في 30، 40% على الأقل، لأن زي ما قلت لحضرتك إحنا بنحاول نحافظ على نسبة تخلينا ندير لأن إحنا بنؤمن بإدارتنا للمواضيع اللي إحنا على رأسها.

أحمد منصور:أيه رأيك ترتاح مني شوية ونأخذ بعض مدخلات المشاهدين؟

نجيب ساويرس: ماشي.

أحمد منصور: الدكتور فريد فخري من لندن، اتفضل يا دكتور.

د. فريد فخري: أهلا، مساء الخير يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: مساء الخير يا فندم.

د. فريد فخري: أولاً أنا أحيي قناة (الجزيرة) إنها بأعتبرها الحقيقة نقلة حضارية على مستوى كل الوطن العربي من ناحية الإعلام هذا أول شيء، أنا الحقيقة لي.. لي مداخلة في نقطتين أثارهم الأستاذ نجيب.

أحمد منصور: اتفضل.

د. فريد فخري: أولاً: موضوع عدم الاستغلال أو الطبقية المستغلة اللي كانت موجودة زمان أيام الباشوات وكده ومقارنتها بالوضع الحالي، الوضع الحالي علشان نحكم على نظام بالشفافية وبأنه بيخدم القاعدة العريضة هو إن يكون فيه مسار لمراجعة هذا النظام إحنا عارفين إن كان في وقت من الأوقات كان فيه شركات توظيف الأموال، وكانت بتنزل في الجرايد ميزانيات لهم ممضية من محاسبين قانونيين وكانت فضلت سنوات طويلة كان كل الناس فاكرة إن هي ماشية مضبوطة وأظن عارفين انتهت بأيه. فأيش عرفنا إن الشفافية دي موجودة حالياً، فكل واحد بيتكلم كويس، لكن إزاي نعرف إن القاعدة العريضة من البلد بتستفيد، خصوصاً لما حضرتك أثرت ودي نقطة مهمة إن ثورة رجال الأعمال في مصر ثورة استهلاكية وليست إنتاجية، أنا أحمل الجنسية الكندية وعايش في لندن ودكتور واشتغلت في أماكن عديدة أعرف مثلاً الفرق بيننا وبين الدول الأسيوية يعني الدول الأسيوية لما نهضت.. نهضت بالتكنولوجيا، عندها قاعدة إنتاجية معينة، إحنا عندنا أيه؟ قرى سياحية، حتى المقاولات اللي هو بيقول لحضرتك عليها، أي شركة كبيرة من حيث رأس المال ممكن تبني مشروعات كبيرة، لكن هم جابوا لنا أيه من حيث التكنولوجيا؟ مش هو بس طبعاً أنا بأتكلم IN GENERAL .

أحمد منصور: سؤالك مهم جداً، الشق التاني يا دكتور..

د. فريد فخري: الشق التاني هي نظرية زي ما فيه العولمة، فيه دلوقتي نظرية في مصر اسمها العأولة، اللي هي دلوقتي بقت العائلات، زي ما بتروح منطقة معينة زي توشكي، زي منطقة شرق التفريعة، زي منطقة الغردقة، زي منطقة.. كل مناطق المدن الجديدة، ونحن بنتابع زي ما إحنا مقيمين في الخارج بنلاقي نفس الأسماء بتتكرر .

أحمد منصور: لكن نجيب بيقول إن هذه تعتبر ظاهرة صحية وموجودة في كل الدول الرأسمالية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

نجيب ساويرس: وكوريا.. كوريا، عشر عائلات دايو، وسامسونج، لا في جولدستار، برضو عشرات العائلات وبنوا اقتصاد كوريا، يعني النهاردة إحنا..

أحمد منصور: أنتم هنا كم عائلة؟

نجيب ساويرس: ما أعرفش، 10آلاف.

أحمد منصور:أيوه يا دكتور اتفضل.

د. فريد فخري: لا أنا قصدي طبعاً يعني أنا بالعكس أنا .. أنا شايف إن اتجاه مصر الرأسمالي إلى حد ما كويس، بس عايزين نوصل للآثار الجانبية اللي بتعاني منها دولة زي أميركا..

أحمد منصور: شكراً ليك.

د. فريد فخري: إحنا 60مليون وهناك 250مليون، منهم40 مليون homeless، إحنا لو عندنا في بلدنا 2مليون homeless هتبقى كارثة، وإحنا عندنا شباب عايزين يتزوجوا، وسن الزواج اتأخر، عايزين رجال الأعمال يقوموا بدور مش بس الإنتاج التكنولوجي، ولكن دور يعود على القاعدة العريضة، لما أنا أعمل قرى سياحية الشاليهات فيها بمليون جنيه وأعمل موبينيل اللي الموبايل فيه بـ600جنيه في الشهر، ما أنا بأخدم برضو، وفيه قاعدة، لكن القاعدة دي بتشكل قد أيه من نسبة عدد السكان؟ هو دا اللي يقول النظام في صالح القاعدة العريضة أو مش في النظام القاعدة العريضة..

أحمد منصور: شكراً لك مداخلتك..

د. فريد فخري: لازم يكون عندي..

أحمد منصور: اسمح لي مدخلتك رائعة، وأنا أتحت لك الفرصة كاملة، أسامة عبد الغني من أبو ظبي.

د. فريد فخري: شكراً أستاذ أحمد.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور، أسامة من أبو ظبي، اتفضل يا أسامة.

أسامة عبد الغني: آلو، مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

أسامة عبد الغني: مساء الخير، يا أستاذ نجيب.

نجيب ساويرس: أهلاً ..أهلاً.

أسامة عبد الغني: لي سؤال لحضرتك.

أحمد منصور: اتفضل.

أسامة عبد الغني: هل بتعتبر طبقة رجال الأعمال المصريين في مرحلة المراهقة ودا بيفسر التصرفات الغير مسؤولة من بعض ما بنقولش كل- رجال الأعمال وأسرهم؟

سؤال تاني: هل بتؤيد الانفلات اللي حاصل من بعض رجال الأعمال وأسرهم بحيث إن بعد .. زي ما حضرتك قلت- أن كانت الدولة هي اللي مسيطرة على كل شيء فرجال الأعمال وأسرهم دلوقتي بيتصوروا إن هم فوق القانون؟

نجيب ساويرس: يعني هي مسألة..

أحمد منصور: شكراً لك يا أسامة شكراً لك.

نجيب ساويرس: يعني هي مسألة أخلاق يا أستاذ أسامة، المسالة مسألة تربية وأصل اللي عنده التربية وعنده الأصل لا هيبقى سفيه ولا هيبقى مستفز ولا هيعمل تصرفات تثير عليه الكل، لأن دي مسألة تربية ومسالة أخلاق لا علاقة لها بالمال أو غيره، السفه ده - زي ما قلت لحضرتك- دا برضو يمس العلاقة.. المسألة مسألة أصل وتربية اللي عنده أصل وتربية بيحترم شعور الآخرين وبيتحرك في إطار معقول واللي ما عندوش أصل وسفيه مش هنقدر نعمل له حاجة، ودي نماذج موجودة زي ما هي موجودة في مصر، موجودة في الغرب برضو، وفيه الإنسان العصامي وبتروح في أميركا بتلاقي بيل جيتس لابس قميص وجينز وقاعد في بيته وبتلاقي واحد تاني سفيه طول النهار نزوة وبتاع كده، فالمسألة مسألة تربية يعني.

ظاهرة شركات توظيف الأموال وعملية الشفافية

أحمد منصور: كان نجيب السؤال الهام من الدكتور فريد فخري حول عملية الشفافية بالنسبة للمشروعات، الأموال وكذا وعدم تكرار ظاهرة شركات توظيف الأموال التي حدثت من قبل.. ما هي ضماناتها؟

نجيب ساويرس: ضماناتها النهاردة أعتقد إن ظاهرة توظيف الأموال دي طلعت في عصر.. في البداية عصر الانفتاح، والجماعة بتوع توظيف الأموال استغلوا الدين كستار والدين..ودا كان سبب أساسي في إن الناس وثقت فيهم لأن إحنا شعبنا بطبيعته يعرف ربه وعلاقته بدينه قوية وبالتالي كان دا المدخل عند ناس كتير جداً وبتاع إحنا ما نقدرش نيجي النهاردة، إحنا بنتكلم النهاردة على اقتصاد بحت ورأسمالية بحتة، وشفافية بحتة وبورصة وأسهم وسوق مال بيراجع ورقابة على البنوك ورقابة على التأمين ومؤسسات وإنذار مختلف تماماً يعني الإنذار دا..

أحمد منصور: لكن أنت ما بتعتبرش القضية هنا قضية سياسية.

نجيب ساويرس: وبعدين أقول لحضرتك حاجة..لا مش سياسية، أنا عايز أقول لحضرتك حاجة، رجل الشارع البسيط دا المستثمر اللي بيشتري سهم، أنا عايزك تحضر مرة جمعية عمومية لموبينيل دي وتشوف، عشرات الألوف من المساهمين البسطاء...

أحمد منصور: لما أمملين إن شاء الله.

نجيب ساويرس: لا مش مليانة، واللي مسألة كلهم عشر أسهم ومائة أسهم كده، مش أكتر من كده كل واحد بيجي يحط سهم بيجي يبص لي في عيني فبيقول لي بص يا باشمهندس أنا حاطط الفلوس دي علشان أنت اللي في الشركة دي، وأنا بأثق فيك وبتاع، أنا.. الفرح اللي جوايا كل ما بيكسب أكتر أو السهم بيزيد للي أصغر مني مش.. قبل كل ده، دا المسؤولية علي، اعتبر إن البسيط دا في رقبتي أنا وسمعتي على المحك، يومه مش أنا هأغلط في أي حاجة أو هيتأثر أي حاجة مش هيسألني أنا بس اللي هأخسر لا، أنا بأفكر في اللي قدامي ده، ومصداقية اللي قدامي دا واحد مقدراته قليلة وحط ثقته جوايا أنا، فهي مسألة ضمير يعني، واحد.. فيه واحد عنده ضمير وواحد ما عندوش، اللي ما عندوش دا بقى منه لربنا بعد كده.

أحمد منصور: أشرف السعد من لندن، اتفضل يا اشرف السعد.

نجيب ساويرس: دا أشرف السعد دا بتاع توظيف الأموال أو أيه.

أحمد منصور: أعتقد هو، اتفضل يا أشرف السعد.

أشرف السعد: أيوه.

أحمد منصور: أنت صاحب شركات توظيف الأموال.

أشرف السعد: أيوه، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

أشرف السعد: أيوه.

أحمد منصور: أنت هو، طلعت له كده على طول يعني بدون ترتيب والله يعني هو اللي خد..

أشرف السعد: لا الحقيقة يا أستاذ أحمد طبعاً بأحيي الأستاذ نجيب ويعني هو من بداية الحلقة يعني لمسنا فيه دماثة الخلق ولكن يعني اللي خلاني أتدخل إن هو حشر شركات توظيف الأموال دون أن يكون له يعني علاقة ليحكم هذا الحكم يعني مش لاقي له إسم أقوله...

نجيب ساويرس[ مقاطعاً]: لما ترجع مصر ونتكلم بقى إذا كان في هذا الحكم، لما ترجع مصر..

أحمد منصور: أيه رأيك يا أشرف؟

نجيب ساويرس: لما ترجع مصر هنا ونتكلم وش لوش بقى...

أشرف السعد: يخلص كلامي..

نجيب ساويرس: آه اتفضل آه..

أشرف السعد: لا ما أنا بأتكلم حضرتك، ما أنت لك.. أنت في برنامج (بلا حدود)، حضرتك بتتكلم بلا حدود، فأنا ما.. يعني أنا أعتقد إن أنا اتكلمت كلام ماجرحش حضرتك يعني..

نجيب ساويرس: ولا أنا، أنا بأقول لك بأدعوك ترجع بلدك.

أشرف السعد: حضرتك قلت .. حضرتك قلت.. إديني فرصة أتكلم..

نجيب ساويرس: اتفضل..اتفضل.

أحمد منصور: اتفضل يا أشرف أنا أعطيك الفرصة كاملة بس بإيجاز لو سمحت.

أشرف السعد: بإيجاز تماماً، هو حضرتك الأستاذ نجيب قال إن مشكلة توظيف الأموال إن هي لا تتكرر، حضرتك ما أعتقدش يعني هو بيقول تعال إرجع مصر، أنا بأكلمه على التلفيزيون، على الشاشة العالم كلها، أنا ما فيش واحد له مليم عندي في مصر.

أحمد منصور: يا أشرف أرجوك .. أرجوك أنا لا أريد القضية أن تتحول إلى قضية شخصية إذا لك سؤال اتفضل.

أشرف السعد: هو أنا.. لأما هو حضرتك.

أحمد منصور: لأ ..لا أدخل الآن في النطاق الشخصي، أنا ما اتهمتكش، أنا لم أتهمك.

أشرف السعد: حضرتك أنا.. أنا بأقول للأستاذ.. أنا بأقول للأستاذ نجيب.. السؤال اللي موجه له إن ميزانيات الشركات وإن الأموال بتاعته أو بتاعة الإخوة، إحنا.. إحنا طول ما إحنا كنا بنشتغل في مصر لم يكن بيننا وبين أي رجل الأعمال مسيحي أي علاقة سيئة بالعكس كنا يعني..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: إحنا الآن لأ، يا أشرف.. أشرف، لم ندخل في هذا الإطار، إحنا الآن في إطار شفافية التعامل في مجال توظيف الأموال، أنتم لم يكن لديكم شفافية، الاتهام الموجه إليكم، لم تكن هناك رقابة أساسية عليكم استغللتم..

أشرف السعد: لا، تعرف حضرتك..ممكن ..

أحمد منصور: خليني أكمل سؤالي..أكمل سؤالي.

أشرف السعد: أقول لحضرتك.

أحمد منصور: أكمل سؤالي وهأترك لك المجال أن تتحدث.

أشرف السعد: اتفضل يا أفندم.

أحمد منصور: استغللتم قضية الدين وعلاقة الناس بكم من أجل جمع هذه الأموال التي حدث ما حدث بعدها، أجبني بإيجاز لو سمحت، في هذا الإطار فقط دون الدخول في مسارات أخرى.

أشرف السعد: حضرتك سؤال إديني فرصة ساعة لما حضرتك تلاقيني تعديت الحدود هو هيقطع الخط.

أحمد منصور: بلا حدود يا سيدي.

أشرف السعد: حضرتك إديني فرصة أدافع عن نفسي.

أحمد منصور: اتفضل.

أشرف السعد: آه، أنت حضرتك دلوقتي.. أنت حضرتك هل تعلم إن.. إن مجلس الوزراء كان معين في شركة السعد بس بعد توفيق أوضاعها أربع مكاتب محاسبة من قبل الحكومة لمراجعة ميزانيات شركات السعد وأُعلنت في جميع الصحف اليومية القومية إن أموال المودعين في شركات السعد، الأصول التي تقابلها في هذه الشركات ثلاث أضعاف أموال المودعين في القيمة الدفترية، وهذا أُعلن وأنا.. وأنا من الشركات.. أو مش عاوز أقول حضرتك أول شركة قمت بتوفيق أوضاعي و .. ومازلت بأسأل إلى الآن في.. في كثير من الصحف إن يُقال إن رجال الأعمال المسحيين وراء هذا.. ما حدث لنا، ولكن أنا أُنكر هذا تماماً.. تماماً ولا أقبل أي إنسان يفتت الأمن الداخلي لمصر، لأن دي إشاعات هنوصل فيها زي اللي بيوصل النهاردة بداية بذور اللى ما توقفتش في إيران والأماكن دي هنوصل إلى ..إلى هذه الفتن الطائفية، أنا ضد هذا تماماً.

أحمد منصور: الخلاصة يا أشرف الخلاصة .

أشرف السعد: أنا يا أستاذ نجيب.

نجيب ساويرس: بنحيي فيك الشعور دا يا أشرف .

أشرف السعد: الخلاصة حضرتك إن يعني إحنا هو من حق الأستاذ نجيب إن هو يدافع عن نفسه دون أن يتهم الآخرين يعني أنا طبعاً تدخلت لما ذكر.. لما ذكر، هو بيقول إن.. إحنا ما استغليناش الدين أنا حضرتك هو الوقت.. الوقت قاعد . قاعد اتهمنا، المفروض يقول والله الناس دي فيه بيان بيقول إن هم عليهم.. خدوا فلوس أو هرَّبوا فلوس أو.. أو خدوا فلوس الناس وهربوا،لأ،دا ما حصلش في الجرائد لحد إمبارح ...

نجيب ساويرس[مقاطعاً]: يا أخ أشرف أنا ما قلتش كده ..

أشرف السعد: واحد راجل يُعلن.

نجيب ساويرس: يا أخ أشرف أنا ما قلتش أنك أخدت فلوس الناس وهربت..

أحمد منصور: سأعطيك الفرصة، خليه يكمل كلامه.

نجيب ساويرس: أنا بس عايز أقول..

أشرف السعد: إحنا يا أستاذ..

نجيب ساويرس: إحنا قلنا بس إنكم أنتم..

أشرف السعد: إحنا كلنا..

نجيب ساويرس: يعني حضرتك بتنكر إنكم أنتم استخدمت الدين..

أشرف السعد: متضامنين..

نجيب ساويرس: أنا بأسألك حاجة، أنا بأسألك سؤال.

أشرف السعد: وأنت رجل أعمال شريف..

نجيب ساويرس: يا سيدي الفاضل أنا بأسألك سؤال بسيط.

أحمد منصور: يا أشرف.. أشرف، اسمع لسؤاله، وأرجو أن تجيب عليه، سأتيح له الفرصة أن يسأل هو..

نجيب ساويرس: إحنا أولاً يا أخ اشرف إحنا ما بيننا وبين بعض غير كل محبة.. بس أرجوك أيه، تجاوبيني على السؤال دا هل حضرتك بتنكر..

أشرف السعد: أؤمر يا أفندم.

نجيب ساويرس: بتنكر إن أنتم استخدمتم الدين في لم..

أشرف السعد: لا حضرتك أنا.. أنا أصلاً أرفض سؤال زي كده، إحنا .. أنت حضرتك .. أنت حضرتك قلت إن المال مالوش دين، لأ إحنا المال كله عندنا له دين، إحنا حضرتك لولا الدين، أنت تعرف حضرتك.. أنت تعرف حضرتك إن أنا كنت بأشتغل في عشرة مليار قبل ما أي اسم من الأسماء دي تطلع؟ وبالعكس أنا حضرتك يعني أسماء.. أنا في كل مكان..أنا أرفض إن واحد سواء نجيب ساويرس أو واحد زي.. زي الأستاذ رامي لكح أو أي.. أرفض إن هو يُغتال بسبب.. بسبب الفتنة الطائفية، أرفض تماماً.

نجيب ساويرس: يغتال من مين يا أشرف ..

أحمد منصور: أنت الآن.. أنت الآن ..الآن هتودي الأمور لفين يا أشرف؟

أشرف إحنا الان..

نجيب ساويرس: يغتال من أيه.. يغتال من أيه،إحنا ما بنخافش من حد يا أشرف بيه ما بنخافش من حد خالص ومافيش حد بيُغتال ودا كلام كله ( هجس) والعمر واحد والرب واحد ما بنخافش من حد يا..

أحمد منصور: يا اشرف..أشرف.

أشرف السعد: ليس قتل يا أستاذ..

نجيب ساويرس: كلام ليس له أي أساس من الصحة.

أحمد منصور:أشرف الآن أنت خرجت .. أنت خرجت..

نجيب ساويرس: كلام فارغ وليس له صحة..أساس من الصحة.

أحمد منصور: إحنا صحيح بلا حدود، ولكن الآن أنا.. وددت أن تبقى في إطار التساؤل الذي طُرح عليك، وأعتقد أني منحتك الفرصة كاملة أم تحب أعطيك 30ثانية؟

أشرف السعد: لأ، بس أنا .. أنا طبعاً أرفض حضرتك إن إحنا يُقال إن إحنا استغلينا مظهر الدين، لأن الدين لا يُستغل، الدين حضرتك لا يُستغل.

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنت عندك كم مليار دلوقتي بعد العشرة مليار؟ في كم مليار الآن بتتحرك؟

أشرف السعد: نعم يا أستاذ أحمد؟

أحمد منصور: في كم مليار الآن بتتحرك؟

أشرف السعد: لأ، هو حضرتك إذا كانت المليارات بتُطلق كده يعني على..الشاشة

أحمد منصور: أنت قلت عشرة مليار فأنا بأسأل.. شكراً ليك على المداخلة. شكراً جزيلاً لك .

نجيب ساويرس: تحياتنا يا أشرف بيه وما تقلقش علينا.

دور رجال الأموال في صناعة القرار السياسي

أحمد منصور: نحيب، الآن التحول البارز في أنشطة رجال الأعمال والتوجه لهم إلى النشاط السياسي، أنت في معرض الكتاب الماضي أطلقت تصريحاً، قلت فيه: أتمنى أن أرى اليوم الذي يوجد فيه كيان واضح لرجال الأعمال، الأحزاب القائمة حالياً لا يوجد فيها أي كيانات لرجال الأعمال بما فيها الحزب الوطني الحاكم، هل قلت هذا الكلام؟

نجيب ساويرس: مضبوط.

أحمد منصور: ماذا كنت تعني به؟

نجيب ساويرس: أعني إن أنا النهاردة كشاب في مقتبل عمري 40سنة وعايز

أروح، يبقى لي..

أحمد منصور: أنت 40 بس

نجيب ساويرس: 45، أنا أكلت خمسة...

أحمد منصور: طيب ماشي.

نجيب ساويرس: أكلت خمسة علشان..

أحمد منصور: علشان المعجبات يعني ما ..

نجيب ساويرس: لا..لا لأ يعني أنا النهاردة كواحد شاب و عاصرت فترات كتيرة جداً وعندي رغبة إني أخش حزب يعبر عن توجهاتي، هأسألك تاني بقى عشان تقول لي ما تسألنيش، أنهي حزب أنا أتوجه إليه؟

أحمد منصور: دا حاجة ترجع لك أنت..

نجيب ساويرس: ما أنا هأشرح لك، هأقول لحضرتك، أخش حزب مثلاً يساري أنا رجل رأسمالي ما ينفعش، أروح لحزب بيمثل تيار من الماضي وأنا مش شايف توجهه الاقتصادي النهاردة بوضوح برضو معايا أم مش معايا وفيه بالنسبة لي عدم رؤية، مش عايز أقول أسماء علشان ما أهاجمش أزيد من الهجوم اللي واخده، أنا مش..

أحمد منصور: دا حبايبك كتير قوي.

نجيب ساويرس: آه ما انا عارف.

أحمد منصور: فاكسات ما شاء الله.

نجيب ساويرس: ما أنا ما تخافش صبور، OK ، فأنا طبعاً النهاردة شاعر إن النهاردة أنا توجهي أيه بالضبط، أنا توجهي ليبرالي رأسمالي وطني، ماشي؟ أي حزب بقى الليبرالي الرأسمالي النهاردة في مصر؟ مافيش، دا اللي أنا بأقوله، بأقول لابد أن يكون هناك زي ما فيه حزب يساري يكون فيه حزب ليبرالي رأسمالي، أيه المانع في هذا؟ دا رأيي يعني، وما يكونش للدين دخل في القضية دي برضو.

أحمد منصور: معنى ذلك إن الحديث عن حزب المستقبل أو حزب الطريق الثالث أو أي أسم مطروح الآن، أنتم كرجال أعمال تسعون لتأسيس حزب فعلي في مصر؟

نجيب ساويرس: أنا الحقيقة ما أعرفش عن الحزب ده ولا دخلت فيه ولا أعرفه، لكن أنا رأيي الشخصي إن هناك غياب لدور الشباب، الشباب في رأيي الشخصي مش واخد حقه، لا على المستوى السياسي ولا على المستوى العملي، وعنده نوع من الإحباط وتقدمه في مساراته بيفاجأ بإن..إن هو مش قادر يأخذ موقعه، لأن فيه الشيوخ والحكمة بيقولوا إن لازم الواحد يبقى شعره أبيض علشان يوصل، لكن إحنا ما شفناش .. شفنا في فرنسا رئيس وزراء عنده 36 سنة أنا بأقعد مع رؤساء شركات عالمية عمرهم 40 سنة، وكذا، وأنا شايف إن الشباب ما خدش حقه، وبالتالي إن الشباب دا لازم يكون له منطلقه، ويكون له حزب ويكون له تواجد على الساحة يعني، مش معقول هنقعد يعني..

أحمد منصور: يعني أنت لم تطلق هذه الجملة أو هذه العبارة جزافاً وإنما كان من المؤكد أن وراءها نوعاً..

نجيب ساويرس: لأ، عن قناعة طبعاً.

أحمد منصور: ليست لها صلة بآخرين، مجرد رأي شخصي؟

نجيب ساويرس: لأ دا رأيي الشخصي طبعاً أنا بأقول حضرتك أنا النهاردة كشخصي النهاردة مش .. مش لاقي الحزب اللي أنا أحس إن أنا منتمي إليه.

أحمد منصور: هل يمكن كرجل أعمال أيضاً أن تنتمي لحزب سياسي ويكون لك دور..

نجيب ساويرس: طبعاً أنا مواطن..

أحمد منصور: في صناعة القرار السياسي؟

نجيب ساويرس: طبعاً أنا مواطن زي أي واحد مواطن تاني، ولي نفس الحقوق يعني..

أحمد منصور: حدود طموحك السياسي تقف أو تذهب إلى أين؟

نجيب ساويرس: ما عنديش طموح سياسي، الحمد لله، وأنا طموحي كله إقتصادي و ماشي فيه والحمد لله.

أحمد منصور: لكن الآن توجه رجال الأعمال إلى.. في الانتخابات 95 تم ترشيح 50 رجل أعمال، مجلس الشعب الحالي فيه 37 من أعضائه من رجال الأعمال.

نجيب ساويرس: تحب أزعلهم لك دلوقتي على الهواء يعني رجل الأعمال، أم..

أحمد منصور: لأ، أنا مش قاصد إنك ..

نجيب ساويرس: أنت على الهواء ..

أحمد منصور: أنا مش قاصد أفسد العلاقات ما بينك وبين الناس.

نجيب ساويرس: لا..لا.. ما هي كده مفسودة جاهز، لأن المنافسة بتفسد العلاقة دائماً كده، المنافسة للأسف بتخلي نوع من عدم..

أحمد منصور: بس أنت معقول ليس لك علاقات بالآخرين، كل ما بينك وبينهم مشاكل؟

نجيب ساويرس: لأ مش كده، أنا شرحت لحضرتك يعني المنافسة دائماً بتخلي العلاقة صعبة يعني، لكن أنا برضو أرجع لسؤالك بتاع التوجه السياسي، أنا بقى رأيي الشخصي إنه هناك فيه رجل أعمال بيستمد موقعه من عمله من تواجده الاقتصادي من نشاطه، وهناك برضو رجال أعمال يقول لك أنا مستمد تواجدي بأن عندي علاقات سياسية وبتاع وكده، وكل واحد بقى يختار التوجه اللي هو عايزه، اللي شايف إن دا التوجه بتاعه يعمله واللي عايز توجه ثاني، أنا شخصياً رأيي إن.. يعني إن رجل الأعمال المشغول بعمله أعتقد بأن وقته في السياسة والعمل السياسي هيبقى قليل وهو بيركز فيه يعني..

أحمد منصور: هم رجال الأعمال متهمون بأنهم يستغلون موقعهم السياسي من أجل تسهيل أعمالهم، وهناك فضيحة بعض رجال الأعمال الذين كانوا أعضاء في مجلس الشعب وهم أعضاء القروض الذين أخذوا قروض دون ضمانات، أيضاً توجه رجال الأعمال للسياسة هنا، ما هي في تصورك أهدافه؟

نجيب ساويرس: ما أنا قلت لحضرتك أنا شخصياً رأيي الشخصي يعني ومش بأعتب على اللي دخل مجلس الشعب، وأنا بأقول حضرتك أنا شايف إن فيه صاحب بالين كداب، إزاي أنا هأتواجد في مجلس الشعب دا وأحضر جلسات إلا إذا كنت عايز أصور جلسات فاضية بقى وما فيهاش من حد وقاعد أنا في مكتبي وأنا بس داخل وجاهة أوكده وبتاع، فإما أنت تروح تعمل عمل نيابي صح ويبقى عندك قلب تقف قدام بيتك كل يوم وتلم طلبات الناس اللي مش لاقي شقة واللي مش لاقي شغل واللي مريض واللي تعبان، تروح تدافع عن حقوقه يبقى أنت راجل نائب محترم أو تقول أنا رجل أعمال وتركز في شغلك، إنما..طب اشرح لي طب إزاي هتعمل الاثنين يعني؟

أحمد منصور: فيه هناك توجه الآن لعمل لوبي لرجال الأعمال من أجل التأثير مثل اللوبيات الموجودة في النظام الرأسمالي وأنت رأسمالي من.. من النخاع إلى القدم.

نجيب ساويرس: لوبي أيه؟ لوبي أيه بس يسبونا في حالنا، لوبي أيه بس إحنا قادرين نعمل حاجة؟

أحمد منصور: فيها أيه لما تعملوا لوبي؟

نجيب ساويرس: ما يعملوا هم لوبي، اللي عايز يعمل لوبي هو حر..

أحمد منصور: أنت لوبي لوحدك يعني؟

نجيب ساويرس: لأ أنا مش لوبي ولا بتاع، أنا قاعد في شغلي ومالياش دعوة بحاجة تاني.

أحمد منصور: كيف تسيَّر مصالحك أيضاً؟

نجيب ساويرس: بعملي، بمجهودي، بعلاقتي..بعلاقتي، طالما تكون جيدة بالناس، بالحكومة علاقتي لازم بتكون كويسة كمان.

أحمد منصور: طبيعة العلاقة بينكم وبين الحكومة؟

نجيب ساويرس: كل احترام وصراحة إحنا بقى في العصر.. عايشين العصر الذهبي بتاعنا، بتاع الاقتصاد دلوقتي واللي ما يقلش كده، يبقى ما عندوش يعني.. مش عايز يعترف بالحقائق، إحنا عايشين في حلم دلوقتي، بالنسبة لاقتصادياً أنا لفيت المنطقة كلها، ماتزعلش مني يعني ..

أحمد منصور: أنا مش زعلان من...

نجيب ساويرس: لقيت المنطقة حواليا ورحت بلاد أخرى وما اتبعتش نفس النظام وبنفس الرتم اللي إحنا مشينا به في مصر اقتصادياً هنا، شوف النهاردة مصر فيها ثورة اقتصادية وأصبح لنا أشقاء عرب بيجوا من السعودية، من الكويت، من أبو ظبي ومن الإمارات وجايين يستثمروا في مصر وبيعملوا مكاتب، وأصبح إن النهاردة فيه..، بس نكمل بنفس الوتيرة وما نتعبش ونمشي بسرعة فائقة مش بتمهل والكلام بتاع التمهل وعلى مهلينا و..، أنا ضد التمهل ..

أحمد منصور: هل تمارسون أي شكل من أشكال الضغوط على الحكومة؟

نجيب ساويرس: يا عم ضغوط أيه بس؟ استغفر الله العظيم هو إحنا ..

أحمد منصور: هل تملكون القدرة للضغط؟

نجيب ساويرس: هل يملك أحد..هل يملك حد هنا القدرة على الضغط ده؟

أحمد منصور: أنا بأسألك الآن..

نجيب ساويرس: هل.. هل..هل

أحمد منصور: هل تملكون الآن قدرة على الضغط؟

نجيب ساويرس: على الإطلاق، طبعاً لأ، ضغط منين طيب، طب أيه..طب أيه أدوات الضغط بتاعتا؟

أحمد منصور: من خلال النفوذ والسيطرة والأموال و المشروعات وغيرها..

نجيب ساويرس: يا عم دي شعارات..دي شعارات..

أحمد منصور: والحكومة هنا لا أقصد الحكومة باعتبارها وإنما أيضاً يمكن أن تمارس ضغوط على الأفراد من خلال هذا النفوذ الهائل، رجال الأعمال يمارسون ضغوط على بعض من يقومون .. يعني بعض أعمالهم..

نجيب ساويرس: نرجع نشوف، علشان يبقى عندك قوة ضغط مش لازم يبقى عندك أداة ضغط، ما هي هذه الأداة، ما فيش أداة..

أحمد منصور: أموالكم ونفوذكم..

نجيب ساويرس: أموال أيه؟ أموال أيه؟ أموال أيه اللي بتدي ضغط دي؟

أحمد منصور: يتم شراء ذمم كثير من الناس بها يتم الضغط على الناس بها..

نجيب ساويرس: أه... أنت قصدك كده بقى، قصدك بقى أن شراء الذمم بقى، والله اللي يشتري ذمة حد واللي يقبل ما...

أحمد منصور[مقاطعاً]: وغيرها حتى بهذا الأمر يعني إذا تم.. بعض الموظفين حاولوا أن يوقفوا بعض المشروعات يتم الضغط عليهم بشكل أو بآخر.

نجيب ساويرس: دا بقى مش في الصعايدة ..

أحمد منصور: وأنت شخصياً متهم بأنك من خلال نفوذك قمت بنقل أحد الصحفيين الكبار من مؤسسته إلى مؤسسة أخرى..

نجيب ساويرس: يا سلام ..

أحمد منصور: وقمت بإغلاق صحيفة هي صحيفة "الدستور".

نجيب ساويرس: شوف هأقول لحضرتك حاجة بقى ..

أحمد منصور: قل لي.

نجيب ساويرس: أولاً أنا لن أدخل التاريخ أبداً إن يكون لي أي دخل بهذا الموضوع إن هناك ناس عرضوا مصالح الوطن ولعبوا بمقدرات هذا الوطن ولعبوا بأمن هذا الوطن و ارتكبوا خطأً فادحاً وبالتالي عوقبوا عليه، اللي ..الذي أنزل العقوبة ليس لي دخل به ولا لي القدرة ولا لي مساهمة ولا لي رأي، رأيي إن الجرم اللي عملوا دا، كان غلط إن الإجراء اللي عملوا ده كان غلط أم لا، آه كان غلط، العقاب دا شديد؟ آه شديد، ولابد أن يُتاح لهم فرصة أكل العيش وإن يرجعوا تاني ويكتبوا تاني لأنهم 100% وعوا الدرس إن هم حدود الحرية هي مصلحة الوطن وأمنه وارتكازه .

أحمد منصور: افتح لهم صحيفة أنت بقى ..

نجيب ساويرس: لأ، أنا مش هأفتح ولا أعمل وبالتالي هذا الاتهام غير صحيح.

أحمد منصور: حسن عبد الخالق من دبي، أعتذر لك كثيراً يا حسن على تأخيري عليك اتفضل.

حسن عبد الخالق: مساء الخير عليكم.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

حسن عبد الخالق: يعني واضح أنكم موقفين الناس طابور يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أنا آسف والله، الفاكسات والتليفونات بس يعني أنا بأعتذر لكم.

حسن عبد الخالق: من جاذبية البرنامج يعني.

أحمد منصور: شكراً لك يا سيدي.

حسن عبد الخالق:لكن.. مساء الخير أستاذ نجيب أولاً ..

نجيب ساويرس: الله يخليك.

حسن عبد الخالق: يعني أنا لفت نظري حاجات كده، إنه فيه خلط في المفاهيم بشكل واضح، بيتم تناوله في البرنامج و إحنا بنرجع لمناقشات بدائية قوي حوالين الرأسمالية وكده، وبعدين بنتكلم كتير قوي على فكرة رجل الأعمال ومش رجل الأعمال، طب ما نسميه مستثمر وطني أفضل من رجل الأعمال.

أحمد منصور: ما فيش مانع، فيه علاقة بينهم...

حسن عبد الخالق: لكن واضح إنه المفهوم المطروح على البرنامج أو اللي بيطرحه مذيع البرنامج مش واضح، كمان لازم نكون عارفين إنه فيه أرقام مهمة قوي لازم تتقال، لأنه دي سياسة دولة، إن فيه 76% من الناتج القومي المصري دلوقتي- حسب الميزانية القومية- يعني جاي من القطاع الخاص مين مثلاً.. أنا سمعت رقم غريب قوي مين اللي قال إنه فيه 40% من المصريين تحت خط الفقر؟ الكلام غير مضبوط..

أحمد منصور: هذا تقريريا سيدي أُعلن قبل أسبوعين في..

حسن عبد الخالق: أنا برضو عايز أقول برضو يا أستاذ أحمد ما تقاطعناش يعني، أنت خدت فرصة كبيرة قوي في البرنامج..

أحمد منصور: لأ أنا من حقي أنا أناقشك عفواً، أنا بأدير البرنامج، مش موظف بدال التليفون.

حسن عبد الخالق: معلوماتي (…) جداً.. مصادر التقارير..

أحمد منصور: إحنا يا سيدي نقرأ وأنت أيضاً يجب أن تقرأ

حسن عبد الخالق: آه يعني أنا من المؤكد أنني أقرأ ومن المؤكد إنه لا توجد 18 ألف منشأة عائلية في مصر، وإذا كانت هذه المنشآت تُحسب على أنه المحلات اللي مكتوب عليها حسين وولده، محمد وولده مش مشكلة إنه تكون فيه منشأة اقتصادية عائلية..

أحمد منصور: من حقك.. من حقك أن تختلف..ولكن هذه

حسن عبد الخالق: مش كده.. لحظة..لحطة..أكمل يا أستاذنا..

أحمد منصور: اتفضل.

حسن عبد الخالق: إنه..أن الناس من حقها إنها تكون منشأتها وتشتغل والنهاردة لما يكون فيه منشأة اقتصادية عائلية من إنه تكون دولة عائلية بيديرها فلان ولده ويا خدها منه ولده، يعني .. يعني أيه..

أحمد منصور: هل هناك ما يمنع في هذا الشق، في هذا الشق هل..

حسن عبد الخالق: لأ.. كلمني..كلمني في الواقع..

أحمد منصور: ما أنا بأكلمك أهو، هل هناك هل هناك ما يمنع.

حسن عبد الخالق: منشأة اقتصادية عائلية..

أحمد منصور: يا أخ حسن..

حسن عبد الخالق: ترفض أن تكون هناك دولة عائلية..

أحمد منصور: يا أخ حسن

حسن عبد الخالق: أم ..دا.. دي مسالة مهمة جداً

أحمد منصور: يا أخ حسن هل هناك..

حسن عبد الخالق: كمان أنا عايز أقول لك حاجة مهمة..

أحمد منصور: أنت مش عايز تسمعني ليه طيب؟

حسن عبد الخالق: لا..لا، انا أكمل وجهة نظر، حضرتك رد بعد كده..

أحمد منصور: لا أنا أسألك أنا في هذا الشق، هل..

حسن عبد الخالق: دي أصول؟ دي ..أصول مناقشة يا أستاذ أحمد..

أحمد منصور: أنا أسألك في هذا الشق يا أخ حسن.

حسن عبد الخالق: أنا بس عايز أسألك سؤال..

أحمد منصور: إذا ستصر على أن تواصل كلامك دون أن تسمعني..

حسن عبد الخالق: أيوه..أيوه.

أحمد منصور: أنا أؤكد لك.

حسن عبد الخالق: ستمارس ضدي الفاشية؟

أحمد منصور: لا..لا..لا

حسن عبد الخالق: وتمنعني من أن أقول ملحوظتي.

أحمد منصور: لا يا سيدي.

حسن عبد الخالق: زي ما أنت ما أتحت لأشرف السعد ثلاثين ثانية، أنا عايز أقول لك إن انا ماكنتش هأخش على هذا البرنامج لولا أنني تذكرت والدة صديقي أحمد التي لم تستطع أن تجري عملية غسيل كلوي وكانت مُطالبة بأنها تجري استبدال كلى نتيجة لأنها مدخراتها في شركة السعد ما عرفتش تأخد الـ 15 ألف جنيه لغاية لما ماتت..

أحمد منصور: يا أخ حسن.

حسن عبد الخالق: أيه رأيك في الكلام ده يا أستاذ أحمد؟

أحمد منصور: يا أخ حسن..

حسن عبد الخالق: أنا كمان عايز ألفت نظرك لحاجة مهمة..

أحمد منصور: يا أخ حسن أرجوك..

حسن عبد الخالق: من حق رجال الأعمال الأقباط في مصر إنهم يشتغلوا ويكبروا، دي سياسة دولة ان الجميع يعمل والجميع تتاح له الفرصة، النهاردة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أشكرك .. أشكرك لأنك لم تلتزم .. لم تلتزم بآداب الحوار شكراً لك.

حسن عبد الخالق: عاوز أقول .. من أن يأخذها..

أحمد منصور[مقاطعاً]: عبد السلام جابر من الإمارات ،شكراً لك يا حسن.. شكراً لك ولن أعلق على رفضك للنقاش والحوار فيما طرحت، أنت نريد أن تطرح فكرة وكل فكرة قابلة للنقاش، ونحن نناقش هنا كل الأمور بلا حدود وليس بهذه العصبية التي تريد أن تفرضها علينا، عبد السلام جابر من الإمارات، اتفضل يا عبد السلام.

عبد السلام جابر: السلام عليكم يا أستاذ نجيب.

أحمد منصور: السلام عليكم يا سيدي.

عبد السلام جابر: ساويرس، السلام عليكم يا أستاذ أحمد.

نجيب ساويرس: أهلاً ..أهلاً.

أحمد منصور: حياك الله.

عبد السلام جابر: أنا هأوجز عندي بس نقطتين كده مهمين..

أحمد منصور: اتفضل.. اتفضل.

عبد السلام جابر: هو طبعاً شيء مشرف وجود رجل الأعمال مصري أو نقول مستثمر مصري، وأكثر من مستثمر مصري، أيه اللي يمنع زي فورد وماردوخ وأبو سفيان؟ فليه نكره فكرة وجود رجال الأعمال أو مستثمرين مصريين؟ لكن أنا بأحب أقول إنه فيه إرث من الشكوك.

أحمد منصور: آه..اتفضل.

نجيب ساويرس: انقطع.

أحمد منصور: انقطع الخط يبدو، وليد خالد.

عبد السلام جابر:.. المكثف في الوقت دوت أو في الوقت مرحلة الستينات، المضاد لمصداقية رجال الأعمال وهأقول إن الإرث في الشكوك دا طبيعي مرحلياً ولكن هناك تخوف من شيئين.

أولاً: تحالف رأسمالي- سياسي مستقبلاً وبالتالي تغيب الديمقراطية أو إضعاف للديمقراطية وفي غياب الوعي الجماهيري نتحول إلى ديمقراطية لاتينية، دي نقطة. النقطة التانية: مكاسب العاملين ولا أقول.. ولا أقصد بها مكاسب اشتراكية أو.. أو، لكن دي مكاسب موجودة حتى في العالم الحر، ومكاسب تستحق الاحترام برضك فيه خوف من إحنا نظلمها أو نتنازل عنها أو.. أو..المرحلة اللي جاية المرحلة التحول الرأسمالي، نخسر هذه المكاسب أو نضيف عليها..أو نركزها. دي نقطة .

أحمد منصور: لو.. لو توجز فكرتك يا أخ عبد السلام.

عبد السلام جابر: حاضر.. لتلافي هذين الأمرين، أنا بأؤكد إنه المزيد من الديمقراطية والوعي الشعبي المتمثل في المشاركة في الحياة السياسية وتفعيل دور النقابات وعدم التدخل في مسارها، ضمان وصمام أمان من شأنه صيانة.. صياغة ضوابط لمنع حدوث أي فساد رأسمالي أو سياسي وضمان لحقوق العاملين.

أحمد منصور: شكراً لك.

عبد السلام جابر: شكراً.

أحمد منصور: وليد خالد من الكويت..اتفضل يا وليد.. مساك الله بالخير.

وليد خالد: تحية للأستاذ نجيب.

نجيب ساويرس: الله يخليك، أهلاً.

وليد خالد: أنا واحد من الكويت بقى لنا 12 سنة نشتغل في مصر وبلد خير ولازم كلمة حق لمصر وما شوفنا إلا كل خير.

أحمد منصور: حياك الله.

نجيب ساويرس: الله يخليك.

وليد خالد: نتكلم عن الأخ نجيب وتقول إن عوائل وأشخاص تروح البنك وتقترض، أيه الغلط في هذا؟ أحب أسأل الأخ أحمد..

أحمد منصور: ما هو إحنا يا سيدي ليس هناك غلط في أن نناقش أي قضية، إحنا بنناقش القضية، لا نفرض أفكار على الناس وإنما نأتي.. اسمعني بس اسمعني يا أخ..

وليد خالد: اتفضل.

أحمد منصور: الآن اكثر.. يعني أنت والأخ الذي أتصل من الإمارات حسن عبد الخالق تعيبون علينا أن نناقش قضية، إحنا دورنا أن نناقش القضايا يا سيدي، أن نطرح ما يطرحه الناس،ونأتي بصاحب.. بصاحب القضية المباشر ليتكلم، في برنامج (بلا حدود) يتحدث المسؤولون.. يتحدث صناع القرار يتحدث الأشخاص لتوضيح الرأي إلى المشاهد، ونحن نترك الشخص يتحدث ويبين ويقنع المشاهد بهذا الأمر، لكن لا تعيبوا علينا أن نناقش قضية لأن إحنا دورنا أن نناقش هذه القضايا، اتفضل.

وليد خالد: إحنا يا أستاذي اللي أقوله أنه لما بيجي واحد مثل نجيب ساويرس يقترض من بنك، هذا يدور العجلة الاقتصادية في البلد هو وغيره من الأشخاص الكفء اللي يقدرون (...) وتكون فرضاً عليهم، لما أنت تقول هم محتكرين لقطاعات وباقي الشعب مو قادر يقضي طلب، طيب هذا ما يعتبر عنده رأس مال.. عنده رأس مال، وقاعد يدور رأس ماله في بلده، وبعدين فيه شيء..مصر، أنا صار لي 12 سنة اشتغل في مصر وماشفتها إلا في السنوات الأخيرة، والله ينجي مصر منها، هاي التفرقة هاي قاعد نشوفها بين قطبي ومسلم وما أعرف أيش، ما شفناها هذه التفرقة، وهذه اللي ما ودنا إنها تتم أو تزيد في بلدنا التاني الحبيب، وأرجو إنك تخف على الأخ نجيب لأن..

أحمد منصور: دا أنا حنيَّن عليه جداً، مش كده يا نجيب؟

نجيب ساويرس: لا دا حنيَّن..، إحنا واخدين على كده، لا دا أنت ما شفتش فيه أوحش من كده، إحنا شاكرين روحك دي ومساهمتك وفي مصر بلدك دايماً يعني..

وليد خالد: الله يخليك شكراً.

أحمد منصور: شكراً لك يا أخ وليد، نجيب عندي أسئلة كتيرة، الظاهر حبايبك كتير، فيه فاكسات الحقيقة بتسأل عن أشياء كثيرة، وأنا هنا هآخذ فاكس من رئيس حزب الأحرار بيتهمكم بأن حق (….) السيد نحيب ساويرس وأسرته خلال أشهر أرباح تقدر بسبعة أضعاف ونصف لقيمة سهم من شركة الموبينيل الذي كان فئة بعشر جنيهات وأصبح 85 خلال أشهر، وأصبح رأس أو الأرباح بتاعتكم 2775 مليون جنيه من أموال الضحايا وأموال المعاشات والتأمينات..

نجيب ساويرس: لأ، 2765.

أحمد منصور: فيه عشر مليون فرق يعني؟ وسحب السيولة من البورصة ما ردك يا سيدي؟

نجيب ساويرس: ردي إن كاتب الخطاب دا واضح إنه..

أحمد منصور: محمد فريد زكريا (رئيس الأحرار في مصر).

نجيب ساويرس: آه أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

نجيب ساويرس: يعني فيه بعد اقتصادي هائل، لأنه كل أسهم الاتصالات في العالم حصل فيها إقبال وثورة وازداد سعرها، أم إحنا زعلانين يعني إن إحنا اللي بيحصل عندنا في مصر مش زي اللي بيحصل بره، يعني هو ده اللي مزعله أم هو زعلان إنه فيه حد كسب، أصل الحقيقة في .. مش في مصر، بس المنطقة عندنا كده فيه حاجة غريبة جداً إن الكسب دائماً إنه الإنسان اللي يكسب دي جريمة، فهو يعني بيتهمنا..

أحمد منصور: بس بالشكل اللي هو أشار ليه ده

نجيب ساويرس: أنا عايز أعرف هل الكسب.. الكسب جريمة يعني؟ أو الكسب فيه جريمة.

أحمد منصور: هناك فرق ما بين الكسب..

نجيب ساويرس: الجريمة عبارة عن تهرب ضريبي، عدم دفع المطلوب من الإنسان ده لبلده، إنه يشغل ناس ما يعمل لهمش الضمان الاجتماعي، إنما إن الإنسان يكسب بالعكس يعني دا، ما دام بيؤدي ما عليه من ضرئب وقروض فدا موضوع صحي جداً واللي بيهري وينكت جواه دا والحاسد والحاقد واللي زعلان من الكسب يموت بغيظه وإحنا أيوه بنكسب وبنكسِّب الناس معانا، ودا موضوع صحي ومافيهوش أي مشكلة.

علاقة رجال الأعمال المصريين بإسرائيل ودورهم في عملية التطبيع

أحمد منصور: أنا لدي بعض أسئلة المشاهدين الذين ربما يشاهدون البرنامج لأول مرة يقولون بأنني أهاجم ضيفي، لكنني لا أهاجم الضيف، دائماً وإنما أختلف معه فأنا أمثل وجهة النظر الأخرى لأي ضيف يشاركني في البرنامج بما فيهم نجيب ساويرس، فيه أسئلة عن طبيعة علاقة رجال الأعمال المصريين بإسرائيل وإنهم يمهدون بشكل خاص لتوضيب العلاقات مع إسرائيل رغم رفض الشعب المصري للتطبيع.

نجيب ساويرس: والله أنا رأيي إن أي رجل أعمال النهاردة هيعمل كده يبقى غلطان، ومسألة التطبيع دي، أنا مش فاهم أيه استعجال علاقات؟ إحنا معانا الكارت النهارده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت موقفك أيه من إسرائيل؟

نجيب ساويرس: أنا موقفي واضح جداً.

أحمد منصور: ما هو؟

نجيب ساويرس: إلى أن يثبت جدية هذه الدولة في السلام.

أحمد منصور: أيه شكل جدية اللي تراها؟

نجيب ساويرس: إنه يرجع.. دا النهاردة واحد بيقول لك تصريح إننا كنا كرماء جداً مع العرب ورجعنا لهم أراضي كتير جداً، دا حاجة حلوة جداً يعني واحد جه دخل البيت سرق بيتك كله ومرجع لك كرسيين وبيقول لك أنا منيت عليك بكذا، الموضوع من الأصل إن هذه أرض كان بيقيم عليها شعب دخل حد تاني خد الأرض دي أم هنغالط في دي؟ فهذه المقولة يعني أنا..أنا رأيي بمنتهى البساطة- إلى أن يثبت جيراننا دول نية صادقة في السلام وفي رأيي الشخصي.. وأملنا كبير.. إن الراجل الموجود دلوقتي يعني 100% أحسن من اللي قبله يعني..

أحمد منصور: منين حكمت؟ لسة ما بقالوش يومين؟

نجيب ساويرس: ما حكمتش قوي أنا مش عارف أنا مستني برضو، وبالتالي أنا بأقول إن موقفي أنا الشخصي أنا لا رايح ولا شغال ولا عامل حاجة إلى أن يثبت نيتهم التي لم تثبت، منين أنا أروح أشتغل مع ناس لسه من أسبوعيين باعتين طيارات يكسروا لبنان اللي هي أحن بلد علينا كلنا؟ أيه دخل بيروت أنه يخشوا يضربوا محطات الكهرباء ويكسر تليفوناتهم ويدمروها؟ وتقول لي أعمل سلام وأروح أطبع وأنيل وأعمل بتاع أيه؟!

أحمد منصور: موقفك إذن أيه من رجال الأعمال الذين يقومون بعمل..؟!

نجيب ساويرس: موقفي إن دا خطأ إلى، زي ما بأقول..إحنا مش.. مش دعاه حرب، إحنا في مصر نبذنا الحروب وأول ناس عملنا سلام واقتحمنا المجال دا وخدنا.. دفعنا ضريبة معنى إن إحنا رحنا عملنا سلام بس مش معنى إن أنا أروح أعمل سلام النهاردة إن أنا النهاردة أقبل ناس..؟ يعني عايز أسألك حاجة: هل تعتقد إن ضربة بيروت دي مش بمعرفة رئيس الوزراء الجديد؟ هل معقولة إن يعني (نتنياهو) قبل ما يمشي خد القرار إنه يروح يضرب بيروت وما اتفقش مع (باراك)، إذن لعبة أوراق وسياسة وبتاع وكلام من دا، أنا اللي بأقول في منتهى الوضوح في هذا الموقف أهلاً وسهلاً بالسلام واللي عايز يعمل سلام يرجعوا بقى الأراضي بتاعة سوريا يرجعوا الجولان لأهلها، ويرجعوا..يطلعوا من جنوب لبنان، لأن ليس لهم محل من الإعراب هناك وهيطلعوا هيطلعوا وحزب الله التاني بأقول لك بأحييه من هذا البرنامج، بأحييه مرة واتنين وتلاتة، لأنه لأول مرة رفع رأسنا، خلاهم يفكروا يمشوا من غير أي سبب، فإحنا يرجعوا حتتهم وخلاص أمرنا على الله وقبلنا وجودهم وساعة أما يدوا نيه كويسة إحنا أول ناس مستعدين نروح، يبقى الموضوع على أسس متساوية ويرجعوا كل حق وتقام دولة فلسطين الحرة ويرجع الجولان لأهله ويخلصونا بقى من المشكلة دي، وساعتها يحصل ثورة اقتصادية وساعتها الأبواب تتفتح.

أحمد منصور: في تلاتين ثانية بقيت من وقت البرنامج، رؤيتك لمستقبل رجال الأعمال في مصر؟

نجيب ساويرس: رؤية مشرقة وكويسة جداً وهتشوفوا إن رجال الأعمال في مصر هيبقى عندهم بعداً اجتماعي وهيكسبوا الناس معاهم وهيراعوا الفقير قبل الغني وهيراعوا حق الدولة فيهم ومصلحتهم مع بلدهم وأي تشكيك في هذا الدور والتفرقة بين طبقة رجال الأعمال وطبقة عاملين وطبقة..، عايزين نخلص من الكلام الفارغ دا ونخلص من موضوع الدين والتفرقة على أسس الدين دا، ونشوف مصلحتنا فين كلنا وندوَّر على ما يوحدنا، وليَّ نداء برضو بأقوله لك هنا هوت إن إحنا كأمة عربية نتضامن مع بعض والاقتصاديين ورجال الأعمال هم اللي هيعملوا الوحدة، ومش السياسيين.

أحمد منصور: شكراً نجيب ساويرس رجل الأعمال المصري.

نجيب ساويرس: الله يخليك.

أحمد منصور: الكبير، أشكرك على تحملك لي طوال هذه الحلقة.

نجيب ساويرس: بالعكس أنا والله شايف إنك أنت حنيِّن جداً.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، وأعتذر لمشاهدينا الذين لم أتمكن من طرح أسئلتهم، الذين أرسلوها بالفاكس أو الذين بقوا على الهاتف لفترات طويلة، ضيف الحلقة القادمة هام للغاية وكذلك موضوعها وأقدمها لكم- إن شاء الله – أيضاً من القاهرة، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة.

وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة