ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية   
الأحد 1428/4/12 هـ - الموافق 29/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)

- العِبر اللبنانية في ذكرى الحرب الأهلية
- المعارضة والمولاة والواقع اللبناني المتأزم


جمانة نمور: على مدى خمسة عشر عاما امتدت من عام 1975 وحتى عام 1990 من القرن الماضي كان هذا ما رأيتم حال اللبنانيين خلال حربهم الأهلية القاسية، فما هي العبر الأساسية التي استخلصها اللبنانيون من الأثمان التي دفعوها خلال حربهم الأهلية تلك؟ وما مدى قدرتهم على الاستفادة من تلك العبر في تجاوز واقعهم السياسي المتأزم في الوقت الراهن؟

العِبر اللبنانية في ذكرى الحرب الأهلية

جمانة نمور: يستعيد اللبنانيون اليوم ذكرى الحرب الأهلية وهم يستذكرون الثالث عشر من أبريل نيسان عام 1975 حين اندلعت الحرب رسميا إثر كمين نصبه مسلحون من اليمين المسيحي لحافلة في منطقة عين الرمانة في بيروت قتل فيه سبعة وعشرون شخصا كان أغلبهم من الفلسطينيين.

[تقرير مسجل]

بشرى عبد الصمد: الثالث عشر من نيسان عام 1975 تاريخ اندلاع الحرب الأهلية خمسة عشر عاما انتهت بلائحة من القتلى والجرحى والدمار ومرت على اعتبار أن الحرب ولت إلى غير رجعة قد يتفق البعض على أن حافلة عين الرمانة شكلت الشرارة للحرب لكن أسبابها سبقت ذلك التاريخ وربما الأهم أنها لم تحقق لأي من أبطالها سوى الخسارة.

أندريه يونس - مقاتل سابق في القوات اللبنانية: كل واحد حب لبنان على طريقته أنا حبيته لبنان حاربت بكل تلة من لبنان وبعدين فهمت بنص الحرب أنه المسيحي كان عم يحب لبنان والمسلم كان عم يحب لبنان والقومي عم يحب لبنان وكل واحد عم بيحب لبنان والقوات كلنا عم نحب لبنان بس كل واحد على طريقته.

مشارك أول: المجتمع اللبناني بحاجة إلى شغلة ما عملها أبدا ألا وهي الاعتراف حجرة اعتراف لدى الطوائف أو لدى الزعامات يعترفوا أنه الحرب لا تغير شيئا يعترفوا أنه كانوا كلهم قتلى بما فيهم الأبرياء كلنا كنا قتلى.

بشرى عبد الصمد: حتى الجيش اللبناني انخرط في الحملات التي انطلقت للدعوى إلى نبذ الحرب والعنف فالخطاب السياسي الذي يسيطر على الشارع والانقسام السياسي الحاد يدق ناقوس الخطر ولو أن كل فريق سياسي من الأطراف السياسية المتنازعة يؤكد عدم الانجرار وراء فتنة الحرب مجددا.

مشارك ثان: نحن عايشين بحرب أسوأ هلا.

مشارك ثالث: ثلاثين سنة ما حدا فاهم نحن بلبنان عندنا لازم يفهموا الشعب اللبناني أنه نحن الدستور عندنا بس بالنص نحن هذا البلد بينحكم بالتوافق.

بشرى عبد الصمد: بقلق إذاً تمر هذه الذكرى كلا يحيها على طريقته تجمعات ومسيرات وحفلات كلها تجمع على أن هذا الوطن يتسع للجميع بين الأمس واليوم ذكرى ما تزال حية تغذيها هواجس اللبنانيين بأن لا تكون هذه الذكرى عبرة على الأقل للسياسيين وأصحاب القرار في الحرب والسلم في لبنان بشرى عبد الصمد الجزيرة بيروت.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت الكاتبان الصحفيين راشد فايد وجوزيف أبو فاضل، أهلا بكما سيد جوزيف كما قالت بشرى الذكرى ما تزال حية ولكن يبدو أنها حية أكثر من أي وقت مضى هذا العام؟

جوزيف أبو فاضل - كاتب صحفي: نعم أستاذة جمانة أنا عندي تعليق بسيط بالنسبة لمقدمتك إنه قلت حضرتك إنه تصرفات يعني عملية عين الرمانة قد يعني أجريت يعني من قبل اليمين اليمين المسيحي وأدت إلى مقتل سبعة وعشرين شخص من الفلسطينيين ولكن قبلها..

جمانة نمور: أغلبهم..

جوزيف أبو فاضل [متابعاً]: أغلبهم ولكن كان في الواقع الفلسطينيون في لبنان حاولوا الحلول مكان الدولة وقد حصلت اشتباكات..

جمانة نمور: نحن قلنا يعني عفواً فقط للإيضاح قلنا بدأت الحرب اللبنانية رسميا ببوصة عين الرمانة وهذا معروف وذكرنا في التقرير ربما كانت الأجواء السابقة طبعا هي التي حضرت لها فالذكرى اليوم حية لأن الكل يقول أن الأجواء فيها على ما يبدو هذا اليوم شبه بأجواء كانت قبل عام 1975 وقبل بوصة عين الرمانة هل الأمر هو كذلك فعلا؟

جوزيف أبو فاضل: نعم اليوم الأمر كذلك لأنه الذين حاولوا أن يحلوا مكان الدولة يومها هي الثورة الفلسطينية واليوم هم ذاتهم يعني يومها قال المفتي الله يرحمه حسن خالد قال منظمة فتح هي جيش المسلمين في لبنان بعد قمة عرامون وهذا الأمر قد يعني أغاظ المسيحيين بعد اشتباكات عنيفة على مدار أشهر بين الجيش اللبناني والفلسطينيين بعد تدخل دول عربية وقفت الاشتباكات، الفلسطينيين كان يأتيهم سلاح من كل الدول العربية وحتى من سوريا فلذلك يومها كان مضطر اللبناني أن يدافع عن نفسه بهذه الطريقة اليوم الأمور تتغير لأنه لا يوجد حرب طائفية بل هناك عدة طوائف فيما بينها منقسمة على بعضها البعض وهي تدعو إلى هذا الأمر اللبنانيون قد اعتبروا مما قد أصابهم في السابق ولكن هذا الأمر يعني لم ينسحب على المسؤولين هناك مسؤولين في قوى الموالاة في الدولة اللبنانية اليوم لا يأبهون إذا حصلت حرب أم لم تحصل فهم يتسلحون وهم يحملون السلاح والحكومة المعنية للأسف تعرف هذا الأمر وهي لا تحرك ساكنا أستاذة جمانة.

جمانة نمور: سيد راشد إذاً فعلا هذه هي الأجواء الآن؟

"
الحرب الأهلية عام 1975 كانت لها ظروف إقليمية ودولية ومحلية أدت إلى تأجيج أو إطلاق الحرب الأهلية، حاليا نعيش لحظة مشابهة ولكن من دون توافر التوابل اللازمة لإطلاق الحرب الأهلية
"
          راشد الفايد

راشد الفايد - كاتب في جريدة النهار: يعني في منظومة من العبارات والجمل المتكررة على ألسنة بعض السياسيين وبعض الزملاء الصحفيين التي تتهم الحكومة بأنها تغطي أو تراقب أو تشهد عملية تسليح وتصمت عن ذلك وأن هذا سيؤدي إلى حرب أهلية ما يجب قوله أن الحرب الأهلية اليوم ليست ملحة ولا يعني لجوجة علينا إلى هذا الحد ولكن لا يمنع أن تقع هذه الحرب الأهلية في يوم من الأيام في يوم قريب طالما أن الأطراف السياسية في البلاد لم تتفاهم بعد على المصطلحات السياسية التي تحكم الوطن ولا على المعايير الوطنية أو السياسية التي يتحدثون بها نسمع كلاما متكررا عند الطرفين ولكن كل طرف ينظر إلى هذا الكلام أو يرى فيه ما يريده، حتى الآن لم يتفاهم اللبنانيون على معنى الوفاق الوطني على معنى الديمقراطية التوافقية على معنى الخيانة هنا استخفاف بإطلاق العبارات والعناوين يؤدي إلى صدام نحن الآن لسنا على مقربة من الحرب الأهلية وأن كان هناك معطيات يعني لماذا وقعت الحرب عام 1975 وقعت حرب عام 1975 لوجود مشروعين متناقضين وشعور طرف من الطرفين أنه لا يستطيع أن يقاوم مفهوم الطرف الآخر حاليا نحن نعيش لحظة مشابهة ولكن من دون توافر التوابل اللازمة لإطلاق الحرب الأهلية، الحرب الأهلية عام 1975 كانت لها ظروف إقليمية وظروف دولية ركبت على الظروف المحلية وأدت إلى تأجيج أو إطلاق الحرب الأهلية، الآن حاليا هناك ظروف إقليمية من طرف واحد وهناك ظروف محلية من طرف واحد هناك طرف يملك أسلحة يسيطر على محافظة أو كانتون بكامله يملك مالا يعتبره طاهرا يملك موارد يعتبرها حق له ويواجه الآخرين جميعا بمشروعه السياسي ويقول إما أن ينفذ هذا المشروع وإما أن نبقى على هذه الحال خمسة وعشرين سنة أخرى أو خمسين سنة أخرى، هذه هي المواد المشتعلة التي تؤدي إلى حرب أهلية حتى الآن الطرف الآخر موجه لهذا المشروع لا يملك مقومات الحرب الأهلية، ليس هناك من طرف إقليمي يؤجج القتال نعرف نحن الآن أن هناك إجماع شبه إجماع عربي على منطق الاعتدال وعلى الدعوى إلى تخطي الأزمات بالحلول والتوافق كما شهدنا باتفاق مكة هناك واقع داخلي لبناني هناك الكثيرون الذين يؤمنون بأن لا عودة إلى الحرب وأن العودة إلى الحرب ستكلف الجميع غاليا وستنتهي كما انتهى انتهت الحرب الماضية إلى اتفاق يجلس الجميع حول الطاولة ويمحون خمسة عشر سنة من تاريخهم وحياتهم وحياة جيل بكامله ليعيدوا الإنطلاق من جديد ما يمنع الحرب الأهلية..

جمانة نمور: يعني هنا يطرح السؤال الذي يطرح نفسه يعني سيد جوزيف هل فعلا اتفق اللبنانيون حينها أن مشكلة لبنان أن لكل لبنانه كما استمعنا من أحد المقاتلين الذين ربما قابلتهم بشرى اليوم وبالنهاية مشكلته الأساسية بأن اللجوء دائما يكون إلى تسوية وليس إلى حل؟

جوزيف أبو فاضل: أستاذة جمانة أنا أؤكد ما قلته أن حرب 1975 وقعت لأن ياسر عرفات حاول أن يحل مكان الدولة اللبنانية فيما يسمى بالثورة الفلسطينية والثورة الفلسطينية..

جمانة نمور: مَن الذي يحاول أن يحل محل الدولة اللبنانية الآن؟

جوزيف أبو فاضل: اليوم ثورة الأرز تستبيح كل المراكز بما فيها المراكز المسيحية في الدولة ولا تسأل عن مقام رئاسة الجمهورية ولا عن مقام رئاسة مجلس النواب فهي تريد أن تحل المحكمة الدولية بالقوة على البلد ولو بالفصل السابع وأن تحصل الفوضى وتحصل المشاكل وتحصل الحرب الأهلية ومن ثم نطلب الأمم المتحدة أن تتدخل ومجلس الأمن ونقول ها قد وقعنا بالحرب الأهلية، يتحفوننا صباحاً ومساء بوحدة المسار والمصير مع سوريا صبحا ومساء وعصرا وفي كل ثانية حتى إذا ما اختلفت المصالح المالية والمادية مع سوريا والسياسية ربما انقلبوا على سوريا وبدؤوا يتحفوننا بأننا نحن على قاب قوسين من حرب أهلية الحرب الأهلية لها مقومات..

جمانة نمور: إذا يعني فقط..

جوزيف أبو فاضل [متابعاً]: أسمح بس بكلمة إذا بتريدي..

جمانة نمور: تفضل كلمة واحدة كلمتين أسمح لك بكلمتين وليس كلمة تفضل.

جوزيف أبو فاضل: بس لحظة أستاذة جمانة.. بأشكرك اليوم أسياد الحرب في لبنان يطلقون النار على الجيش اللبناني وعلى عقيدة الجيش هذا الجيش الذي بني بسواعد اللبنانيين، هذا الجيش الذي بني بعقيدة معينة هي ضد إسرائيل هذا الجيش الذي مجتمعا يلقي في مديرية المخابرات تلقي كل أسبوع تلقي القبض على شبكة إرهابية بس لحظة..

جمانة نمور: إذاً جيد هذه الصورة التي أعطيتها لنا سيد جوزيف ربما هي تضعنا الكلمتين أصبحوا عشرة..

جوزيف أبو فاضل: تلقى القبض على قاعدة بس أستاذة جمانة تلقي القبض على مجموعات إرهابية تخص القاعدة ويريدون في هذا الظرف تغيير مسار الجيش الذي أرسى دعائمه الرئيس إميل لحود ومن ثم..

جمانة نمور: كي لا نغرق في التفاصيل من المفيد أن تضعنا في هذه الأجواء التي يعيشها اللبنانيون تعليق من السيد راشد بسرعة لو سمحت..

راشد الفايد: يعني بسرعة أقول أن الكلام يعني لم يتهم أحدا لم يحاول أحد تغيير عقيدة الجيش ولم يتحدث أحد عن الحرب الأهلية ولم يقل أحد بأن الوضع قابل على انفجار كبير إلا الطرف الذي يدعي أنه يحمي لبنان ويريد أن يقاوم عن لبنان وأنه يتحدث باسم لبنان وأنه يقرر وحده منفردا أن يخوض حربا باسم كل اللبنانيين وأن يدفع اللبنانيون نتيجة قراره الأثمان بالنزوح والتدمير وخلافهم أما مع المواطن الذي قال..

جمانة نمور: ولكن الموالاة تريد أن تسرق الدولة كما قال السيد جوزيف يعني الموالاة وفريق السلطة يريد سرقة..

راشد الفايد: ليست الموالاة، أولاً هناك انتخابات نيابية جرت وأدت إلى فوز هذه الأغلبية النيابية وفي كل الديمقراطيات الأغلبية النيابية تشكل الحكومة..

جوزيف أبو فاضل: غازي كنعان أجرى هذه الانتخابات..

راشد الفايد [مقاطعاً]: غازي كنعان قانونه أقر سنة 2000 بمجلس النواب في حلفاء المعارضة، المعارضة بكاملها كانت موجودة الذي حين أقر هذا القانون أقره مجلس النواب كانت الغالبية فيها لجماعة المعارضة الآن..

جوزيف أبو فاضل [مقاطعاً]: التحالف الرباعي الذي أقصى المسيحيين التحالف الرباعي هو تحالف ضد المسيحيين..

راشد الفايد: وهذه الشعارت التي ترفع للتعمية وإشغال الرأي العام لم تعد تنطلي على الناس ولابد أن الناس تعرف الحقائق أين هي..

جوزيف أبو فاضل: المسيحيون الذين لديكم لا يمثلون المسيحيين.. لا.. لا المسيحيون الذي معكم لا يمثلون المسيحيين هم موظفون لدي الشيخ سعد الدين الحريري..

راشد الفايد: لست وحدك من يقرر مَن يمثل المسيحيين هناك نواب مسيحيون في مجلس النواب وهم موجودون هذه الأكثرية جاءت..

جوزيف أبو فاضل: لا أنا أقرر الأكثرية المسيحية هي مع العماد ميشيل عون..

المعارضة والمولاة والواقع اللبناني المتأزم

جمانة نمور: إذاً كما تلاحظون يعني لو سمحتما لي يعني هذه الأجواء التي ترونها أعزائنا المشاهدين إذاً هذه التي تسود الآن في لبنان، هناك معارضة تقول أنها لا تمثل الآن في السلطة هناك موالاة ربما تقول بأن كيف يمكن أن نحدد المعارضة إذا كانت معارضة هي مَن يسيطر على رئاسة الجمهورية هي تشل مجلس النواب، أصبح موضوع المعارضة والموالاة مفهوم غير واضح حتى في لبنان، كل هذه الأجواء إذا ًجعلت البعض يتخوف من عودة شبح حرب أهلية وسوف نواصل النقاش في هذا الموضوع لكن لابد من التوقف أيضا مع آراء المواطنين اللبنانيين حول الحرب الأهلية لنستمع إليهم.

[شريط مسجل]

مشارك رابع: نحن حضرنا الحرب اللبنانية وبنعرف شو هي الحرب اللبنانية ونحن حاربنا بالحرب اللبنانية نحن ما بدنا الحرب نحن بدنا السلام بهذا البلد نعلم أولادنا.

مشاركة أولى: أنا عشتها كان عمري 12 سنة وما بأحب أولادي يرجعوا يشوفوا الشغلة وباتمني لكل الناس أنه يشتغلوا بالسلام وما بقى يفكروا بالحرب يعني يشتغلوا لها الشيء مش بس أنه لا حرب.. حرب لا أنا بأحب السلام كثير.

مشاركة ثانية: إيه باعتقد بيجي النهار وبترجع طالما أنه وين ما تروح تلاقي العالم عم بتحكي بالسياسة الأولاد حتى عم بيحكوا بالسياسة بالسهر بالمطاعم بالشغل كل العالم دايرينها سياسة بترجع.

مشارك خامس: مش هلا لا يا رب مش هلا يا رب لأن اللي شوفناه من ثلاثين سنة ما بنتمناه لأي حدا بالعالم يشوف اللي شوفناه، أنا كنت ببيروت عشت الفترة كلتها ببيروت شفنا كلتها راح عمري كله بالتهجير من منطقة لمنطقة بتأمل أظن الشعب اللبناني صار واعي لها الشغلة ما مستعد يفوت بها التجربة من ثاني وجديد كلتنا خسرانين.

مشارك سادس: مع إنه اللبنانيين شعب واحد بيشترك بتاريخ واحد وذكريات واحدة وحياة واحدة مع الأسف انزلقوا في الحرب اللبنانية بفعل عوامل كثيرة داخلية وخارجية بنتمني أنه ها الشيء لا ينعاد أبدا ولا في الخيال يكون أكيد مرة ثانية.

مشارك سابع: ما بأعرف يعني إذا بيضلوا على ها الآراء السياسية كلهن سوا هيك ممكن ترجع بس إن شاء الله ما ترجع تنذكر ما تنعاد.

مشارك ثامن: إن شاء بتنذكر وما بتنعاد هذه ويعني بنتمنى أنه الناس تنساها نهائيا يعني للتخوف متخوفين طبعا الوضع كثير سيء يعني.

مشاركة ثالثة: ما بأفتكر إنه ترجع الحرب لأنه في وعي عند اللبنانيين لأنه عاش في تجربة سابقة وعرفوا إنه بالنهاية الكل خسرانين من ها التجارب وإن شاء تنذكر ما تنعاد لأنه عن جد تضررنا كثير وهلا بس الحرب اللي عم نعيشها حرب باردة كثير صعبة، اقتصاد عم بينهار وضع البلد بالمرة بتمنى أنه كلهم يرجعوا إلى رشدهم السياسيين ويوعوا أنه نحن بدنا نعيش بالنهاية.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش مدى استفادة اللبنانيين من عبر الحرب الأهلية في تجاوز أزماتهم السياسية، سيد راشد البعض قال بأن المشكلة الآن في لبنان هي حول هوية هذا البلد حول الصيغة ربما التي تحكمه قد تكون الفكرة أصبحت أوضح، بعدما استمعنا إلى هذين الرأيين المتناقضين اللذين يعبران عن ما يجري فعلا على الساحة اللبنانية استمعنا أيضا إلى الرئيس بري وهو يتحدث عن احتمالات مشاريع الكانتونات، استمعنا إلى وزير العدل شارل رزق وهو يحذر من خطر تقسيم البلاد قرأنا بيان المطارنة الموارنة الذي ربط بين موضوع الأمن وبين الصيغة السياسية اللبنانية فنسأل السؤال الذي سأله الكاتب سعد محيو هل تنفجر هذه الصيغة؟

راشد الفايد: يعني الصيغة طبعاً مهددة بالانفجار كل لحظة طالما لم يتم التفاهم اللبناني حول معايير سياسية تحكم هذا الوطن وطالما ظل اتفاق الطائف معلقا ولم يطبق كما وضع وبالنصوص والروحية التي وضع فيها التخوف من الانفجار، يعني المعطيات تقول أن هناك طرفا يصر على موقفه يعرض تسوية سياسية ولكن شرط أن تكون وفق رؤيته لهذه التسوية أي حكومة مركبة كما هو يريد، إذاً ليس هناك مشروع للتسوية حقيقي مطروح من جانب المعارضة هذا يوحي للناس بالانفجار طالما أيضا أن هناك تعطيلا واضحا ومعتمد ومقرن من جانب الأقلية من جانب المعارضة للحياة العامة، يكفي أن نشهد في وسط بيروت خياما خالية فقط موضوعة للقول أننا نحن هنا وأننا قادرون على تعطيل الحياة يعني هذه الخيم يتعامل معها اللبنانيون بأحد منطقين مضطرون للتعامل معها بأحد منطقين أما تجاهلها والعيش برغمها وأما الصدام معها حتى الآن يتم تجاهل هذه الخيم كما يتم تجاهل المربع الأمني كما يتم تجاهل الإصرار على الإمساك بالسلاح كما يتم تجاهل مثلا يعني زيارة السوري سليمان والحديث عن مفاوضات سلام متقدمة جدا بين تل أبيب وإسرائيل فلا يدين أحد من الأطراف اللبنانية المعروفة باستعدادها لإدانة أي كلام عن السلام بينما أي يعني استقبال لطرف أميركي في لبنان كما جرى مع كوندوليزا رايس يدان ويعتبر خيانة، إذاً أجواء التحضيرات لإمكانية الحرب الأهلية نعم موجودة ولكن هل هناك استعداد للقيام بهذه الحرب؟ الأطراف التي تتشكل منها الأغلبية أو قوى 14 آذار لا تملك القدرة المقاتلة لا تملك إرادة شن فتح حرب أهلية، ثالثا هي أم الصبي فعلا بدليل الصبر الذي مارسته الحكومة وهذه الأغلبية النيابية تجاه كل القضايا التي طرحت على النقاش وتمسكت المعارضة أما بتغييب ملاحظاتها والقول أن لديها ملاحظات لا تطرح إلا في الأماكن المناسبة ولا ندري ما هي الأماكن أو الأطراف المناسبة للنقاش معها بهذا الموضوع وإما أنها تتمسك بشعارات تذكرنا فعلا بمرحلة الأهلية في العام 1975 من نوع رمي الخيانة على الطرف الآخر باستمرار واحتكار الوطنية واحتكار الحس بضرورة مواجهة إسرائيل واحتكار الشعور بالدفاع عن الوطن هذه كلها تولد عند الطرف الآخر مخاوف..

جمانة نمور: على كل الملاحظات قال السيد نصر الله بأن يمكن أن نتعرف عليها في مؤتمر صحفي إذا لم تتوافر يعني جدية ربما كما قال..

جوزيف أبو فاضل: لا هو رفض تقديم الملاحظات هو اعترف إنه رفض تقديم الملاحظات إلى سوريا وإيران والسعودية ولا يريد أن يطرحها في اجتماعات سوى الاجتماعات الرسمية وضمن حكومة يريد فيها 11 أحد عشر وزيرا ذلك كان 16..

راشد الفايد: هذا حقه لأنه لا يثق بكم..

جوزيف أبو فاضل: يا أخي ما عم بانأقشك هلا..

راشد الفايد: ما عم بانأقشك وإذا ما بتناقشني ما فيك تحكي عن السيد.. السيد حسن نصر الله لا يمس..

جوزيف أبو فاضل: خليني أكمل كلامي في أدبيات في الحوار..

راشد الفايد: ما أنا مشارك كمان أنا مشارك..

جمانة نمور: هو قال هذه الملاحظات إذا لم تجري يعني بالطريقة التي أرادها فقد يعرضها في مؤتمر صحفي لاحق أيضا في نفس الخطاب ولكن السؤال الذي..

جوزيف أبو فاضل: فليعرضها إذا كانت محقة وليترك الرأي العام اللبناني يحكم عليها لماذا يتم يعني تجاهل الرأي العام اللبناني لماذا يترك للرأي العام اللبناني أن يحكم على هذه الملاحظات؟

جمانة نمور: سيد جوزيف هل فعلا القرار بيد اللبنانيين أما أنه كما قال الكاتب راجح خوري اليوم بأن القتال بين هلالين ليس على أي لبنان نريد بل على أي لبنان يريده لنا الآخرون؟

جوزيف أبو فاضل: سيدتي طول عمره لبنان مفعول به بفعل هذه الأكثرية يعني من ثلاثين سنة هللت هذه الأكثرية للفلسطينيين للمسلحين الفلسطينيين على أساس إنه طريق فلسطين تمر بجونيه وبالأشرافية ومن ثم عاد انقلبت وجاءت القوات السورية وتعاملت معها على أساس ومن ثم جرى اتفاق الطائف وجرى اتفاق على نزع صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني وحصرها بمجلس الوزراء، اليوم المعارضة لديها مشروع ليس كما يتكلم الأستاذ فايد لديها مشروع وهو عم بيقول أنه ما في حكومة وحدة ما في اتفاق على مشروع..

جمانة نمور: ولكن يعني الموالاة تقول هذا المشروع هو مشروع سوري إيراني.

جوزيف أبو فاضل: لا.. لا سيدتي حكومة الوحدة الوطنية هي اتفاق للطائف طوال ستة عشر سنة أثناء الوجود السوري لم يستطيع اللبنانيون أن ينشؤوا حكومة وحدة وطنية إذا واحد بيطالب بحكومة وحدة وطنية يقال عنه أن هم عم ينفذ المؤامرة السورية الإيرانية وهو شارك بقتل الرئيس الشهيد الحريري إذا طالب بتعديلات ما بعد نظام المحكمة الدولية يشارك بقتل الرئيس الشهيد الحريري وهو يصب في مصلحة النظام السوري الإيراني وإذا لم ينتخب لائحة..

جمانة نمور: على كل نعم شكراً لك سيد جوزيف أبو فاضل من بيروت وأشكر أيضا السيد راشد فايد لأنهما وضعانا فعلا في هذه الأجواء الآن في بيروت التي تتزامن مع ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية وبهذا نكون وصلنا وإياكم إلى نهاية حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة