الثروة السمكية في موريتانيا   
الأربعاء 1431/11/27 هـ - الموافق 3/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)

- أهمية قطاع الصيد وإمكانيات الصيادين الموريتانيين
- تأثير المنافسة الأوروبية وآفاق التطوير


أحمد بشتو
سيدي المختار 
محمد الأمين ولد خطاري

أحمد بشتو: تحت هذه المياه من المحيط الأطلسي في الجانب الموريتاني حيث نحن الآن يوجد نحو ثلاثمئة نوع من الأسماك منها نحو 170 نوعا قابلا للتسويق، يقدر أن هذه المياه يستخرج منها سنويا نحو 840 مليون طن من الأسماك، كنوز هائلة تمثل في موريتانيا ثروة نفطية حية. ومن خلال زورق الصيد الصغير البدائي هذا الذي هو واحد من آلاف الزوارق هنا سنشارك الصيادين الموريتانيين رحلة صيدهم. الطريف أن أكبر صيادي الأسماك في المياه الموريتانية هم الأوروبيون يليهم اليابانيون ثم الصينيون أما نصيب الموريتانيين فهو الأقل من ثروتهم السمكية، موريتانيا تعد بحق من أغنى بلاد العالم بالثروة السمكية يكفيها في ذلك طول ساحلها الذي يمتد لـ 780 كيلومترا مع ذلك فعدد من يشتغلون في هذه المهنة بالنسبة لقوة العمل تعد ضئيلة جدا. لماذا إذاً يهمل الموريتانيون هذه الثروة ولماذا لا ينمونها بأنفسهم أم أن الأمر يعود إلى نقص الإمكانيات هذا ما سوف نناقشه مع الصيادين في موريتانيا في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس حيث نتابع.

-  لا يوجد أدنى دعم من الدولة للصيادين الموريتانيين، الدولة غائبة بتاتا في مجال الصيد.

- السوق الموريتانية للأسماك فوضوي، يعني ما يتحكم فيها أي إنسان، أنا تقريبا يمكنني أن نبيع كيف ما نبغي.

- الآلات التي يصطاد بها الأوروبيون ليست كآلات الموريتانيين، الموريتانيون يصطادون الصيد التقليدي فقط.

- إن قطاع الصيد يوفر حاليا ويساهم بحوالي 21% في ميزانية الدولة.

أحمد بشتو: نتمنى بهذه الحلقة أن نفتح شهية الاستثمار العربي والموريتانيين للقدوم لمغارة علي بابا السمكية هذه وتابعونا.

أهمية قطاع الصيد وإمكانيات الصيادين الموريتانيين

أحمد بشتو: تمثل الأسماك 58% من صادرات موريتانيا كما أن عائدات بيعها تمثل 10% من الناتج المحلي القومي و29% من الميزانية ونحو نصف مصادر العملة الصعبة، موريتانيا تملك 18% من إنتاج الأسماك العربية لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بعد المغرب ومصر وفي نفس الوقت تعد أكبر مصدر عربي للأسماك بنحو 44%. ولأن الكنوز كثيرة وإمكانيات استخراجها ضعيفة أبرمت نواكشوط مع الاتحاد الأوروبي عام 2001 اتفاقا يسمح لمائتي سفينة صيد أوروبية باستخراج الأسماك من الشواطئ الموريتانية مقابل 430 مليون يورو سنويا، مع تجديد الاتفاقية قبل عامين وضعت شروط على الجانب الأوروبي تمنع الصيد الجائر ومع ذلك فاللافت أن سفن الصيد الأوروبية لا تشغل تقريبا أي موريتانيين لتظل الاستفادة الأكبر لصالح الأغراب وليس لصالح أصحاب البلاد، مع أصحاب البلاد نواصل هذه الحلقة لكن بعد أن نتابع التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

محمد الصوفي: الشواطئ الموريتانية الغنية بأنواع السمك تعتبر بيئة للتجدد البيولوجي بفعل التيارات المائية المغذية للأسماك حيث يصل احتياطي البلاد إلى نحو مليون ونصف مليون سنويا ويمثل الصيد مصدرا رئيسيا لإيرادات خزينة الدولة من خلال الاتفاقيات التي تبرمها موريتانيا مع أساطيل أجنبية من أبرزها الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرها.

مشارك: وجود امتداد قاري على عمق عشرين ميل بحري ومنطقة اقتصادية بعمق أيضا مائتي ميل بحري. طبعا اللي كان مفروض أن يشكل نسبة 70% من موارد الدولة لكن تأثر الصيد بسبب الأزمة البحرية التي حصلت، بسبب نهب الثروات.

محمد الصوفي: ويوفر الصيد في موريتانيا دخلا مهما لقطاعين عريضين هما القطاع الصناعي المتمثل في وحدات التجميد والمعالجة والقطاع التقليدي الذي يتولى تموين السوق المحلية وجزءا من السوق الخارجية بواسطة الأسماك الطازجة، البيئة البحرية تأثرت سلبا من تجاوزات الأساطيل المرخصة وغير المرخصة في المياه الإقليمية الموريتانية وفي المنطقة الاقتصادية خاصة. رغم أهمية الأرقام في مجال الصيد في موريتانيا فإن المواطن ما زال يتساءل عن مدى نجاعة الإستراتيجيات المتبعة في هذا القطاع ومردوديتها على حياة المواطنين. محمد الصوفي، الجزيرة، نواكشوط.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: مولود، كصياد ما الذي يحتاجه الصياد الموريتاني كي يصطاد كميات أكبر؟

مولود: نعرف قليلا، الصياد يحتاج إلى استثمار من الدولة مستحقات أكثر الشرايك أكثر، المواطنون هنا لا يعملون ولكن الصيد هنا كبير، السمك موجود طبعا أنواع السمك كلها موجودة ولكن ليس لها سعر وليس لها ثمن.

أحمد بشتو: عبد القادر أنت تاجر أدوات صيد أسماك، لماذا الصياد الموريتاني لا يصطاد بأدوات حديثة أكثر؟

عبد القادر: لأنه أسهل عليه الوسائل ليست غالية الثمن أسهل عليه من الوسائل الحديثة، ربما تأتيه الوسائل الرخيصة الثمن بما ستأتيه الوسائل حديثة الثمن لأنها أسهل بكثير من الوسائل الأخرى، وربما بعضهم لا يريد أن يطلع ليستفيد أكثر.

مشارك: لا أود أن أريك إن شعوبنا لا تنسجم لا مع فنونها وتراثها أنت تعرف ذلك، الشعب الموريتاني هو شعب حساني معروف الأغلبية في الجنوب تأكل اللحم لكثرة التنمية، السمك تأكله الجهات الشمالية المحاذية للشاطئ لمحيط الأطلسي تأكل السمك ولكن لا نستطيع أن نقول إن الشعب الموريتاني يستهلك الأسماك، فصل الشتاء الآن، أنت جئت ببداية فصل الشتاء، فصل الشتاء تجد أكثر المواطنين الموريتانيين المقيمين بالعاصمة والمناطق المحاذية تستعمل السمك أكثر.

أحمد بشتو: علي، الدولة هنا تقول إنها تدعم الصيادين الموريتانيين هل هذا صحيح؟

علي: لا يوجد أدنى دعم من الدولة للصياديين الموريتانيين، الدولة غائبة بتاتا في مجال الصيد، هناك ما يسمى بتعاونية الصياديين هي التي تخول الصياد من أجل شراء الزوارق وهناك جهود شخصية فقط، الدولة غائبة بتاتا في مجال الصيد.

أحمد بشتو: سيد إبراهيم سيدي محمد أنت رئيس الاتحادية الموريتانية للسماكين، قدرة الصياد الأوروبي أو الأجنبي أكثر بكثير من قدرة الصياد الموريتاني بالتالي كميات ما يصطاده الموريتاني قليلة كميات ما يطرح في الأسواق قليل كميات ما يستهلك أيضا قليل، إذاً هذه الثروة غذائية موريتانية مهدرة أليس كذلك؟

سيدي محمد: بطبيعة الحال هناك كميات سفن أجنبية تصطاد في المياه الموريتانية ولكن تحديد نوعية السمك تصطادها هذه السفن لأن هناك في نوعين من أنواع السمك في أنواع السمك مستهلكة محليا عندما ننظر من مثل هذا المنظور نجد أن هناك كميات كافية بالنسبة للمواطن الموريتاني تقيته ولكن هناك عدم تنظيم المنتج المحلي حتى يصل إلى المواطن في أمكان بعيدة من العاصمة وهذه نتيجة عقلية المواطن الموريتاني، حتى تحد هناك بعض المواطنين الموريتانيين ما يستهلكون مادة السمك حتى.

أحمد بشتو: لكن ما قاله الشباب الصيادون هنا أنه لا دعم من الدولة لا وقوف بجانبهم تقريبا في أي شيء.

سيدي محمد: لا، أنا ممكن أكون ضد هذه الفكرة لأنه عايش مع الشباب الموريتاني، الدولة عندها مجموعة مراكز لتكوين صيادين موريتانيين ولولا تدخل الدولة في بعض السياسات بالنسبة للصيد التقليدي لأن هذا الصيد كان محتكرا عليه الأجانب قبل سنة التسعين، من بعد سنة التسعين بدأت الدولة تولي اهتماما خاص بهذا القطاع بحيث إنه فتحت مراكز تكوين للشباب تأهيلهم وتعطيهم من أجل الصيد وبدأ هناك فعلا صيادين موريتانيين، هناك ما كان موجود قبل سنة التسعين.

أحمد بشتو: الدكتور سيدي المختار ولد أحمد طالب مدير الصيد الاصطناعي في وزارة الصيد والاقتصاد البحري الموريتانية ألا تتفق معي أن ثروة الصيد البحري والأسماك الموريتانية الهائلة غير مستغلة بشكل أمثل؟

سيدي المختار ولد أحمد طالب: أكيد موريتانيا كان ممكن أن يعود هذا القطاع بالنفع أكثر لو توفرت هناك شروط معينة، أولا لو كان في أسطول وطني بقدر كافي، له القدرة الكافية على استغلال الثروات الموريتانية، ناحية أخرى لو كانت لدينا موانئ وبنية تحتية لإنزال الكميات التي تصطاد في المياه الموريتانية أو مصانع لتحويل هذا المنتوج من أجل قيم مضافة أكثر.

أحمد بشتو: ولماذا هذه العوامل الناقصة ناقصة؟

سيدي المختار ولد أحمد طالب: في الفترة الأولى من الصيد حاجة موريتانيا لعوائد الصيد للاستثمار في جهات أخرى أولية وهي التعليم والصحة وتوفير نماء الثروة، إذاً كانت عائدات الصيد توجه أساسا إلى هذه القطاعات بدل ما تستثمر من أجل.. في قطاع الصيد ومن أجل تطويره وجعله أفضل في السنوات الأخيرة.

أحمد بشتو: هناك من يقول إن اتفاق الصيد مع الاتحاد الأوروبي يضر في المصالح الموريتانية لأنه أولا يأتي بعائد مادي ضعيف لنواكشوط ثانيا لأنه يضر بالصياد الموريتاني مقابل إمكانيات هائلة تكنولوجية يملكها الصياد الأوروبي.

سيدي المختار ولد أحمد طالب: أكيد الثروة اللي يصطاد السوق الأوروبية المشتركة نقول في البداية كانت ثروة غير مصطادة من قبل الموريتانيين في بداية الاتفاقيات وبعد تهالك القطاع تهالك الأسطول الوطني وعدم استثمار الموريتانيين في القطاع وتراجع الدولة عن وسائل الإنتاج صارت الدولة لديها ثروة لازم تستغلها وكانت مضطرة للجوء إلى الاتفاقية.

أحمد بشتو: إذاً هذه الثروة السمكية الموريتانية الضخمة متى يمكن أن تساهم بشكل أكبر في الخزانة العامة؟

سيدي المختار ولد أحمد طالب: هذه إحدى التوجهات الحالية في الإستراتيجية اللي بدأت موريتانيا تنفذها، إستراتيجية تسيير قطاع الصيد والأحياء وتربية الأحياء المائية منذ 2008 لغاية 2012 وهذه التوجهات أيضا تجدها موجودة في الإطار الإستراتيجي لمحاربة الفقر الذي وضعته الدولة للسنوات القادمة 2011، 2015 وأولها هو توجيه هذا القطاع نحو النمو الاقتصادي ومحاولة استغلال هذا النمو لصالح الفقراء، وأول مجال ستشتغل عليه الوزارة، الهدف الأول هو المحافظة على الثروة البحرية وضمان استدامتها الهدف الثاني هو دمج قطاع الصيد بصفة أفضل في الاقتصاد الوطني.

أحمد بشتو: يعني نتمنى أن تنجح كل هذه الخطط ونشكرك جزيل الشكر الدكتور سيدي المختار ولد أحمد طالب مدير الصيد الاصطناعي في وزارة الصيد والاقتصاد البحري الموريتانية. وبعد الفاصل نواصل البحث كيف يواجه الصيادون الموريتانيون بإمكانياتهم الضعيفة إمكانيات العملاق الأوروبي وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

تأثير المنافسة الأوروبية وآفاق التطوير

أحمد بشتو: الشيء اللافت أنه رغم كل هذه الأطنان من الأسماك فمتوسط استهلاك الفرد الموريتاني من الأسماك سنويا لا يزيد في أحسن الأحوال عن تسعة كيلوغرامات فعادات الناس الغذائية هنا تركز فقط على اللحوم الحمراء، ما يلفتنا أيضا هو أن قطاع الصيد الموريتاني ما يزال بدائيا إلى درجة كبيرة إلا من سفن صيد صغيرة لا تبحر في المياه العميقة بل في المياه الضحلة بين نواكشط ونواديغو فلا سفن صيد كبيرة ولا مصانع لتعليب وحفظ وتصدير الأسماك للخارج، لذا فمن الطبيعي أن تقل نسبة الأيدي العاملة في هذا القطاع لأنه بحالته هذه لا يوفر أي فرص عمل جديدة. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس والصيد والناس في موريتانيا. سيدي محمد لماذا كميات الصيد التي يحصل عليها الصياد الموريتاني أقل بكثير من الكميات التي يحصل عليها غيره، الأوروبي مثلا؟

سيدي محمد: لأن الوسائل، الآلات التي يصطاد بها الأوروبيون ليست كالآلات التي يصطاد بها الموريتانيون، الموريتانيون يصطادون الصيد التقليدي فقط والأوروبيون يصطادون بوسائل متطورة جدا، ولذلك الأسباب أصبحت أقل ونسبة الصيادين الموريتانيين النسبة التي يصطادها الموريتانيون..

أحمد بشتو: عبد الله لماذا رغم هذه الوفرة الكبيرة من الأسماك الشخص الموريتاني لا يستهلك كثيرا في طعامه من الأسماك؟

عبد الله: لأن سعره مرتفع ليس قليلا، لأن الموريتانيين في الماضي لا يعرفون السمك يعرفون اللحم ولكن الآن يأكلون السمك.

أحمد بشتو: سيد الأمين أنت مستثمر في قطاع الأسماك في موريتانيا، صغار الصيادين يقولون إن القطاع الخاص ربما يجور على حقوقهم في الصيد، هل هذا ما يحدث منكم بالفعل؟

الأمين: لا يمكنني أن أقول هذه المقولة لأن صغار الصيادين لا يجدون إلا القطاع الخاص ليس هناك بديل عن القطاع الخاص.

أحمد بشتو: يعني يحصلون منكم على سعر مناسب لكميات صيدهم؟

الأمين: قبل السعر المناسب يحصلون على التمويلات التي بموجبها يقومون بعمليات الصيد من شباك وزوارق حتى في بعض الأحيان زوارق، وهذه التمويلات في الغالب تروح هباء منثورا لا نسترجع منها الشيء الكثير.

أحمد بشتو: يعقوب أنت تاجر أسماك لماذا رغم هذه الوفرة الكبيرة من الأسماك في السوق الموريتاني تبدو الأسعار أيضا مرتفعة جدا؟

يعقوب: صحيح، لأنها فوضوية، السوق الموريتانية للأسماك فوضوية يعني ما يتحكم بها أي إنسان، أنا يعني تقريبا يمكنني أن أبيع كيف ما أبغي.

أحمد بشتو: لا توجد تسعيرة؟

يعقوب: لا توجد تسعيرة معينة، لا توجد. هذا اللي تراعي فيه أسماك نقولها نحن هون في موريتانيا أسماك إفريقيا، يعني وطنية وإفريقية، أما الأسماك التي تصل إلى أوروبا أغلى أغلى يعني غالية الثمن.

أحمد بشتو: المشتري الموريتاني العادي لا يستطيع شراء كميات كبيرة من السمك أسبوعيا مثلا؟

يعقوب: لا لا، لا يمكنه لأن الأسماك غالية.

أحمد بشتو: سيد سيدينا نحن الآن في مصطنع لتعبئة وتجميد وتغليف الأسماك، هل تعتقد أن عدد هذه المصانع في موريتانيا يكفي مقابل الوفرة الكبيرة في إنتاج الأسماك؟

سيدينا: لا لا، لا يكفي، ما زال في ميدان المصانع نقص كبير للتجميد الزائدة، أنواع خدمات الحوت لا زال في نقص كبير في المصانع.

أحمد بشتو: السيد محمد الأمين ولد خطاري المستثمر والخبير في قطاع الصيد الموريتاني لماذا رغم كل هذه الإمكانات الهائلة في قطاع الصيد الموريتاني أشعر كأنه بالنسبة لكم كأنه قطاعا جديدا أو وليدا.

محمد الأمين ولد خطاري: قطاع الصيد قطاع جديد على الشعب الموريتاني، هو شعب يعيش في الصحراء، في قبائل قليلة كانت تعيش على الشواطئ وتمارس المهنة لكن بطريقة تقليدية جدا، والحمد لله من هذه السنوات الثلاثين أربعين سنة الماضية بدأت موريتانيا تتوجه لهذا القطاع الحيوي الأساسي، في الستينيات كان في مصنعين، اليوم الحمد لله يزيد على 150 مصنعا في موريتانيا لأنه قطاع جديد علينا جدا.

أحمد بشتو: يعني بوجود هذا العدد الكبير من المصانع هل تعتقد أن قطاع الصيد في موريتانيا اكتمل؟

محمد الأمين ولد خطاري: لا بالعكس أظن الفرص ما زالت كبيرة وما زال في كثير من الشغل ممكن خاصة على مستوى البنية التحتية، ولا شك أنه من السنوات الماضية بدأت الحكومة تهتم بخلق فرص وبنية تحتية أساسية تتيح للناس المستثمرين فرص العمل في قطاعها.

أحمد بشتو: كيف تنظر كمستثمر لاتفاق الصيد مع الاتحاد الأوروبي، هل أفادكم أم أضركم؟

محمد الأمين ولد خطاري: والله في حكاية كبيرة وكثيرة وانقال وانقال وانقال في قضية الشراكة ما بين موريتانيا والأوروبيين، لا شك يعني هم ساهموا بمبلغ كبير مهم في ميزانية الدولة ولكن في نفس الوقت الاتفاقية اللي بين موريتانيا وأوروبا فيها بنود تحتاج إلى نظرة جديدة، خاصة بما يعني ما يخص حط الحوت بعلب هم يحوتو في البحر الموريتاني يمشي مباشرة يحطوا في دولهم وهذا حقيقة يعني ظاهرة لازم ينعاد فيها النظر.

أحمد بشتو: موريتانيا تنتج سنويا أكثر من مائة مليون طن من الأسماك، هذه الثروة الهائلة هل تعتقد أنه لم يتم تعظيم الاستفادة بها في الداخل الموريتاني؟

محمد الأمين ولد خطاري: طبعا، أنا أظن أنه في عدة مسائل أولا القضية التي أشرت عليها هي قضية الاستثمار تشجيع الاستثمار اليوم في موريتانيا، لا شك على أن الإدارة الجديدة اليوم لافتة لفتة تاريخية حول تشجيع الاستثمار لموريتانيا بخلق مناطق جديدة شيء نقول له نحن البيكا 144، بيكا 28 مناطق صناعية جديدة اليوم معدة من أجل خلق فرص جديدة للبنية التحتية لكي عندما نجد إن شاء الله بديلا للأوروبيين تكون هون البنية التحتية ممكن أنها تستوعب وتستقبل الكميات الهائلت من السمك اللي كان الأوروبيون يمشون بها.

أحمد بشتو: من البديل الذي تقترحه في هذه الحالة؟

محمد الأمين ولد خطاري: أنا أظن إن شاء الله إخواننا العرب بإذن الله تعالى، لازم من يجي لموريتانيا يشوفها بنظرة جديدة، على سبيل المثال إخواننا السعوديون مستثمرون استثمارا مهما جدا ثلاثمائة مليون دولار في مزارع جديدة في الجنبري، هون الحمد لله إخواننا من العرب من التوانسة من المغاربة من المصريين يجوا دائما هون يستثمروا، ولكن نخطرهم يجوا هون ويشوفوا البنية التحتية ويشوفوا يعني فرص تشجيع الاستثمار المعدة اليوم إن شاء الله وقد يكون إن شاء الله بديلا أكيدا للأوروبيين إن شاء الله.

أحمد بشتو: السيد محمد الأمين ولد خطاري الخبير والمستثمر في قطاع الصيد الموريتاني أشكرك جزيل الشكر. من الغريب أن تمر كل هذه الثروة السمكية دون أن يتذوق فائدتها الصياد الموريتاني المغلوب الأول على أمره في هذه الحالة! تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من على الشواطئ الموريتانية في ساحل المحيط الأطلسي لكم التحية وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة