تجربة قطر في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة   
الخميس 1433/7/24 هـ - الموافق 14/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
أحمد بشتو
آمال المناعي
حمد الصفار

أحمد بشتو: لماذا لا يتسع حجم أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج العربي بينما يشهد هذا القطاع اهتماما ونموا متزايدا في باقي دول العالم بمقارنة بسيطة نجد أن حجم أعمال هذه المشروعات في أستراليا وألمانيا مثلا يستحوذ على نحو ستة وتسعين في المئة من حجم الأنشطة الصناعية هناك، بينما في دول الخليج لا يمثل إلا ما بين ثلاثة عشر إلى ثلاثين في المئة فقط في أحسن الأحوال، هنا في الدوحة مثلا أن أنشئ جهاز قطر لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عام 2010 ضمن أهداف هذا البلد التنموية لعام 2030 معه ظهر عدد من صناديق دعم وتمويل تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تقدم قروضا ما بين خمسين ومئة وخمسين ألف دولار للمشروع الواحد، تقول التقديرات أن الطلب يزداد عليها بمعدل خمسة في المئة سنويا، مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نرصد فيها تجربة قطر في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث نتابع.. 

حمد الصفار: دورنا إحنا نقيم الخطة ونساعده ونوجهه في إتمام الخطة وتنفيذ المشروع. 

ريم: مشكلة المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي ارتفاع الإيجارات وأعباء التكلفة ونتمنى حل لهذه المشكلة. 

صالح: رؤية 2030 فتحت مجالات كثيرة للشاب القطري بحيث أنه يضع نفسه في السوق ويخدم المجتمع. 

آمال المناعي: لنتحاور، لنجد حلولا أو لنجد أدوارا تكاملية ما بيننا بحيث ندعم الرياديين وندعم المشاريع الصغيرة في دولة قطر. 

أحمد بشتو: حلقة تتمنى أن تستفيد دول الخليج العربي من عائدات ثرواتها النفطية في توسيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة دعما لمستقبل الشباب وتابعونا، لا يوجد تعريف موحد للصناعات الصغيرة والمتوسطة لكنها بشكل عام تعني تلك المشروعات التي يعمل فيها عدد بسيط من الناس وبتمويل بسيط نسبيا أهمية هذه المشروعات باتت تتأكد يوما بعد يوم الصين مثلا تقدم أكثر من ثلاثة تريليونات دولار لدعم تلك المشروعات التي يبلغ عددها نحو مليون وربع مليون منشأة صناعية في أستراليا وأكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون منشأة في ألمانيا، كما أنها باتت تمثل نحو ثلث الناتج المحلي الياباني مثلا إجمالا هذه المشروعات  الصغيرة والمتوسطة باتت تمثل أيضا أكثر من ستين في المئة من حجم الأعمال الخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، كما أنها تتجه في الأساس لتغذية الصناعات الكبرى، لكن كيف تبدو هذه الصورة إذا ما قارناها بالوضع العربي؟ التقرير التالي لربى عساف به المزيد. 

[تقرير مسجل] 

ربى عساف: يختلف تعريف ومفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما بين الدول الصناعية والنامية، كما يختلف من دولة لأخرى وفقا لاختلاف إمكانياتها وظروفها الاقتصادية والاجتماعية إلا أن أفضل تعريف لها هو وصف منظمة العمل الدولية التي تُعرف المشاريع الصغيرة بأنها التي يعمل فيها أقل من عشرة أشخاص والمتوسطة بالتي يعمل فيها ما بين عشرة وتسعة وتسعين عاملا، لعبت المشاريع الصغيرة والمتوسطة دورا كبيرا في زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وزاد عددها منذ سبعينيات القرن الماضي لتشكل ما يصل إلى تسعين في المئة من حجم المشاريع الاقتصادية على مستوى العالم، عربيا تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للقطاع الصناعي لدول الخليج ما بين صناعات تحويلية وغذائية ومواد بناء، فيما يحتل قطاع الخدمات الحيز الأكبر لهذه المشاريع في دول كمصر والأردن واليوم ومع توالي تقلبات الاقتصاد العالمي وتراجع الثقة في الاقتصادات الورقية تبرز المشاريع الصغيرة والمتوسطة من جديد كأحد حلول العودة للاقتصاد الحقيقي من زراعة وصناعة وخدمات، ورغم استحواذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة على جزء كبير من الشركات المسجلة في العالم العربي فإن حصتها من التمويل أقل بكثير مما تحصل عليه مجمل الشركات مما دفع الكثيرين إلى التحذير من أزمة تمويل حقيقية تهدد استمرارية أنشطة هذه المشاريع على المديين البعيد والمتوسط، خبراء في المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومصرفيون يرون أن غياب المعلومات الائتمانية من أهم معوقات منح التمويل من قبل المصارف في ظل غياب هيئة للتصنيف الائتماني للشركات العاملة في هذا القطاع مما قد يبرر إحجام المصارف المتضررة أصلا من الأزمة المالية العالمية عن المجازفة بإقراض هذه المشاريع، المطلوب الآن إذن قد يكون المزيد من الدعم الحكومي واستقطاب المزيد من الاستثمارات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي وضعت كأول الحلول للتخلص من آثار الأزمة المالية شريطة تغيير الأنظمة المصرفية لضمان إمدادها المشاريع الصغيرة بالتمويل اللازم لضمان عملها وابتعادها عن العشوائية في اختيار طبيعة نشاطها ناهيك عن تأهيل المنشآت لإنتاج مواد مطابقة للمواصفات العالمية خاصة بعد انضمام الكثير من الدول العربية لمنظمة التجارة العالمية. 

[نهاية التقرير] 

آلية تطوير المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم 

أحمد بشتو: نسبة الزيادة سنويا في المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطر لا تزيد عن خمسة في المئة فقط هل هذا هو الطموح؟ 

آمال المناعي/ مديرة دار الإنماء الاجتماعي القطري: لا طبعا أكيد إحنا بالنسبة لنا في دار الإنماء الاجتماعي والجهد اللي بذلناه من سنة 1999 لليوم هذا هو الطموح لكن أنا أقدر أبرر ليه النسبة خمسة في المية في دولة قطر ناتج لبعض التحديات أكيد البنية التحتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة واللي إحنا اكتشفناها من فترة حقيقة وبدينا نحط لها حلول، حلولنا كانت من خلال وجود قروض بدون أي فائدة على فترات طويلة يستطيع صاحب المشروع الصغير أن يغطي هذا القرض أو يسدد قيمة هذا القرض استطعنا أيضا أن نحلها أيضا من خلال التدريب، أيضا المشاريع الصغيرة والمتوسطة والرياديين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة يحتاجون بشكل دائم إلى تدريب على كيفية وضع خطة الجدوى، أيضا كيف يمكن أن يتغلبوا على قضية وجود محل أو وجود موقع للمشروع بإيجارات تتناسب مع إمكانياتهم المالية؟ كيف يمكن أن يحل مشكلة العمالة؟ كيف يمكن أن يحل مشكلة التسويق والترويج؟ 

أحمد بشتو: لكن في النهاية وصلنا إلى حالة تقول إن المشروعات ليست إنتاجية هي فقط مشروعات استهلاكية أو على الأقل تخدم الجهة الإدارية ليست إنتاجية بالمعنى الكامل لا توجد أو لا تتوجه صناعات مغذية، لماذا هذا الشكل المنتقص الآن في قطر؟ 

آمال المناعي: نعم هو طبعا مسؤولية الجميع وما في مثل ما نقول أسباب لا زالت لدينا واضحة لكن أنا أقدر أقول أن إحنا كمنظمة نسعى بشكل دائم إلى وجود حوار مفتوح ما بينا وبين المسؤولين في الجهات المختصة في وزارة التجارة والأعمال، وزارة الاقتصاد، الصناعة، غرفة تجارة وصناعة قطر، لأن أعتقد لازم يكون في وضوح لاحتياجات الصناعات الكبيرة أو المتوسطة في الدولة وتكميلها بالدور المقدم اللي تفضلت في من خلال المشاريع الصغيرة، إحنا اليوم بالفعل فاتحين من خلال جائزة إلى تشجيع الرياديين للدخول في أفكار جديدة، أفكار لها تأثير في الاقتصاد الوطني. 

أحمد بشتو: كما تفضلتِ قد تكون مشكلة التمويل هي الأبرز الآن التمويل الصغير جدا يذهب إلى فترات التأسيس أو مراحل التأسيس.. 

آمال المناعي: نعم. 

أحمد بشتو: لا يقوم عليه مشروع في النهاية. 

آمال المناعي: نعم. 

أحمد بشتو: هذه هي المشكلة الكبرى الآن؟ 

آمال المناعي: طبعا هي الآن مشكلة رح تستمر لأن التمويل يعني مثلا على سبيل المثال البنوك تمول اليوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لكن لا زالت الفوائد عالية عليها مثلما تفضلت عبء كبير على الرياديين من خلال إيجاد مواقع للعمل وإحنا حليناها الحمد لله على إنشاء الله على أوائل 2014 رح يكون في حاضنة للمشاريع رح تستوعب 300 مشروع موقع جدا مكتمل بالخدمات والميسرات اللي ممكن أن هي تشيل عبء التكلفة هذه اللي هي تعتبر مثلما قلت رأسمالية لكنها تستهلك القرض كله وتستهلك التمويل كله على الرياديين من خلال الحاضنة أنا أعتقد أنه إحنا إن شاء الله رح نحل مشكلة الرياديين في هذا المجال. 

تجارب رائدة لمشاريع صغيرة ومتوسطة 

أحمد بشتو: سيدة ريم قد يكون غريبا على سيدة قطرية أن تفكر في إنشاء مشروع صغير وتدخل في تفاصيل الإنتاج والتسويق والتوزيع وما إلى ذلك كيف فكرتِ في هذا الموضوع ما الذي شجعكِ عليه في البداية؟ 

ريم/ سيدة أعمال قطرية: طبعا في البداية كان الموضوع كهواية وتشجيع الأهل والأصدقاء ساعد إن أنا يعني أفكر في فتح محل فيه أفكار جديدة. 

أحمد بشتو: هل قرأتِ عن هذا الموضوع سابقا في إنتاج وتوزيع الشوكولاتة مثلا؟ 

ريم: طبعا أنا قبل ما أفتح المحل قرأت أشياء كثيرة في الكتب واطلعت على الإنترنت وأسأل بعد وأشاور الناس والزبائن ودرست السوق وبعدين طبعا كان كل شيء مدروس وفتحنا المحل والحمد لله يعني وكان في عدة مشاكل بس إحنا تجاوزناها. 

أحمد بشتو: أنتِ كيف قمتِ بهذا ما الذي خرجتِ به من دراستك الجدوى في مشروعك تحديدا؟ 

ريم: طبعا تنظيم المعلومات ودراسة أسعار المنافسين ونقاط القوة ونقاط الضعف في الأسواق عشان إحنا يعني نقدر نتخطى نقاط الضعف. 

أحمد بشتو: بالنسبة لإنشاء مشروع صغير قد يكون المشكلة فيه بداية التمويل كيف قمتِ بحل هذه المشكلة؟ 

ريم: الحمد لله التمويل كان كلها شخصي وفي أشياء يعني تفاجئنا أن هي أسعار غالية خصوصا يعني الإيجار بس أنه يعني الحمد لله قدرت إني أتجاوز هذه المشاكل. 

أحمد بشتو: أنتِ قمتِ بتمويل شخصي لهذا المشروع كم استهلك تأسيس المشروع من التمويل الذي قمتِ به أو وفرتِ فيه بالبداية؟ 

ريم: هو يعني كامل 500 ألف مع الإيجارات مع كل الأشياء التي يحتاجها المشروع من إعدادات. 

أحمد بشتو: هل تتوقعين ربحا بناءا على دراسة الجدوى التي قمتِ بها؟ 

ريم: الحمد لله يعني الربح كان من أول شهر وأتوقع أنه يعني الزيادة تكون في الأرباح وأتمنى إني أفرع أفتح أفرع ثانية للمشروع. 

أحمد بشتو: صالح أنت بدأت المشروع منذ خمس سنوات تقريبا مشروعا للخدمات الصحية المنزلية هنا في قطر كمشروع صغير صف لي كيف كانت البداية؟ 

صالح: كانت البداية بعد دراسة للسوق ووجود احتياج للخدمات الصحية والطبية والمنزلية في قطر كانت هذه انطلاقة الفكرة فكانت مرحلة انطلاق كانت هناك مرحلة من انطلاق الفكرة كتطبيق على أرض الواقع فبعد ذلك درست السوق وبدأت بعمل دراسة جدوى وانطلقت بعد ذلك في بداية المشروع. 

أحمد بشتو: كم كانت التكاليف تقريبا في البدايات دراسة جدوى أولى أو تكلفة أولى مبدئية؟ 

صالح: ارتأيت إلى ارتفاع نسبة ارتفاع الميزانية من 500 ألف إلى 100 تقريبا. 

أحمد بشتو: أي أن الآن لديك موظفون كم كان العدد في البداية تقريبا؟ 

صالح: في بداية الأمر بدأت الشركة بخمسة موظفين كانت هذه البداية في 2007 الآن الشركة يوجد فيها لديها أكثر من سبعين موظف.. 

أحمد بشتو: سبعون موظف.. 

صالح: نعم؛ سبعون موظف في أكثر من فئة مختلفة في المجال التوظيفي.. 

أحمد بشتو: أن يفكر شاب قطري في مشروع صغير أو متوسط في قطر ما التحديات التي يواجهها يعني نسمع عن تحدي التمويل مثلا عن تحديات تكلفة البدايات التأسيس؟ 

صالح: إحنا في قطر هنا  لو أنه رجعنا نتكلم عن السنة اللي أنا بديت فيها فترة المشروع كانت هناك تحديات كبيرة، وكان موضوع التمويل كان صعب جدا الآن هنا في قطر سمو الأمير وانطلاقا من رؤيته في 2030 وفر للشعب القطري جميع السبل التي تفتح المجال لوجود القوي في الاقتصاد القطري.. 

أحمد بشتو: يعني الظروف الآن أفضل من  السابقة قبل خمس سنوات؟ 

صالح: أفضل بكثير فعلى سبيل المثال لديك هناك دار اجتماعي يقدم دورات متخصصة في مجال الاقتصاد، لكن الآن الفرصة متاحة وجود جهاز مثل جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وطرح البرامج كثيرة مثل برنامج الفكرة هذا أحد البرامج اللي يقوم بها بإعطاء الفرصة لك كشاب قطري من خلال دخول دورات مكثفة تقوم بمساعدتك في عمل طريقة معرفة عمل طريقة الميزانية معرفة عمل دراسة الجدوى. 

أحمد بشتو: ما حققته في هذا المشروع هل يشجعك على دخول مشروع آخر أو دخول في مشروع آخر؟ 

صالح: في البداية إحنا الآن نفكر في التوسعة للشركة بوجود نشاطات أخرى. 

أحمد بشتو: ستضيف عدد آخر من الموظفين؟ 

صالح: نعم، نعم نحن مخططنا من خلال الفترة الجاية يكون تكون الشركة قابضة ليست فقط قطر (Care) للخدمات الصحية والمنزلية بل تكون قطر (Care) القابضة ويوجد لها أكثر من نشاطات خدمية.. 

أحمد بشتو: يعني أنت ستخرج من فئة المشروعات الصغيرة إلى المتوسطة أو الكبيرة؟ 

صالح: نحن الآن في مرحلة الانتقال من الصغيرة للمتوسطة وبعد ذلك من المتوسطة للكبيرة إن شاء الله. 

أحمد بشتو: ومستمرون معكم في الاقتصاد والناس في رصد التجربة القطرية في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتابعونا بعد الفاصل. 

[فاصل إعلاني] 

أحمد بشتو: اللافت أنه رغم تعدد جهات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطر نجد أن معظم تلك المشروعات يركز على الشكل الخدمي التجاري أكثر من الصناعي الإنتاجي ربما يعود ذلك لطبيعة البيئة الصناعية في قطر أو ربما لضعف تمويل مثل هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة صناعيا لاحظوا معي أن إجمالي حجم الإقراض البنكي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج بشكل عام لا يزيد عن 2% فقط من حجم الإقراض البنكي، ورغم أن حجم تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطر لا يزداد إلا بنحو 5% فقط سنويا فهي فرصة على الأقل لتغير ثقافة العمل لدى أبناء هذا البلد الذين يعتمد معظمهم على الوظائف الحكومية ذات الدخل الثابت والمضمون أيضا أهمية تلك المشروعات في استيعاب الأيدي العاملة المتزايدة سنويا مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى في الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس. ضمن أهداف قطر التنموية لعام 2030 يأتي دعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لكن حجم الدعم المخصص لهذه المشاريع لا يتجاوز 2 أو 3% فقط هل هذا يتناسب مع حجم الحلم؟ 

المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبرامج تمويلها 

حمد الصفار/ مسؤول المشاريع الريادية في دار الإنماء الصناعي: قد يكون في الوقت الراهن لا يتناسب تماما ولا يصل لمستوى التطلعات، لكن نستطيع أن نقول مع البداية الفعلية لجميع المؤسسات أو الجهات التي لديها إسهامات في مجال ريادة الأعمال مع تفعيل دورها بالكامل أعتقد أن نستطيع أن نصل إلى هذا الرقم. 

أحمد بشتو: هناك مطالبات بألا تقل نسبة المخصصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الإقراض، في عملية الإقراض بشكل عام عن 25% هل هذا ممكن الآن؟ 

حمد الصفار: في الوقت القريب قد يكون صعب تحقيق هذه النسبة مع وجود جهاز قطر للمشاريع الصغيرة أو المتوسطة، وبنك قطر للتنمية من خلال برنامج ودار الإنماء الاجتماعي وإذا تفاعلت هذه الجهات الثلاثة أنا أعتقد أن رقم خمسة وعشرين في المية أو نسبة خمسة وعشرين في المية نسبة قد نوصلها لتحقيقها. 

أحمد بشتو: إذا جاءك مقترض لمشروع صغير أو متوسط وقال أن ما اقترضه منكم لم يكفِ لإتمام المشروع أو لإقامته على قدمين ماذا تفعلون له هل تتركونه في منتصف المرحلة؟ 

حمد الصفار: طبعا لا، الجواب يكون لا، لأنه إحنا على مستوى تقديم الطلب نوضح للشخص أنه في توجد ثلاث شروط رئيسية أن يكون قطري وقد تجاوز السن القانونية ولديه رغبة جادة في تنفيذ مشروع تجاري معنا لاسيما نحن نستهدف الناس المبتدئين إذا توفرت هذه الشروط الثلاثة مباشرة نحن نؤهله ونرشحه لبرنامج تدريبي عندنا في دار الإنماء الاجتماعي في مركز تنمية للمشاريع للصغيرة والمتوسطة بحيث أنه يتلقى التدريب والتأهيل اللازمين لتنفيذ مشروعه من خلال الخطة الإدارية والمالية نستطيع أن نوجه الشخص إلى أكثر من جهة، على سبيل المثال نستطيع أن نوجهه على عفيف بحال محتاج تمويل أكبر. 

أحمد بشتو: بالنهاية سداد القرض هل يتم بشكل كبير يعني نسبة السداد مرتفع أم تجدون تعثر ربما لدى البعض  في السداد؟ 

حمد الصفار: أصحاب المشاريع ملتزمون معنا في السداد يعني بمصادر المشروع طبعا بعدما يتعثر ويغلق المشروع وصاحب المشروع يلتزم شخصيا بسداد الأقساط. 

أحمد بشتو: إذا زادت كميات الإقراض والمخصصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هل ستجد إقبالا من القطريين لافتتاح مشروعات صغيرة ومتوسطة أم أن البيئة الاستثمارية القطرية يعني محدودة لا تتحمل الكثير من هذه المشروعات؟ 

حمد الصفار: أعتقد نجد في المرحلة القادمة إنه إحنا نزيد من خدمات الإقراض والصندوق بمعنى أن لا يقتصر الموضوع على التدريب والتأهيل والتمويل فقط ومن ثم المتابعة. 

أحمد بشتو: سيدة شمس أنا اتصلت بك لتحديد موعد للتصوير وجدتك في سوق الخضروات تتسوقين مستلزمات إنتاج هذا المشروع الذي أنتِ قائمة عليه منذ كم عام بدأتِ بهذا المشروع تقريبا؟ 

شمس: من 2001 من 30/6/2001.. 

أحمد بشتو: كم كانت التكاليف وقتها؟ 

شمس: والله ما حطيت ببالي أن التكاليف حطيت 500 ريال في الشنطة وبديت فيها المشروع بديت من هالخمسمية وإن شاء الله وصلت هالمرحلة.. 

أحمد بشتو: 500 ريال فقط. 

شمس: نعم أو يمكن أقل يعني. 

أحمد بشتو: إلى أي مرحلة وصلتِ الآن؟ 

شمس: وصلت الحمد لله صاحبة عقارات الحمد لله.. 

أحمد بشتو: ما شاء الله يعني المشروع الصغير ممكن أن يؤدي إلى نتائج.. 

شمس: يكبر مدام الإنسان في عنده إرادة وعنده قوة عزيمة ليش لأ المشروع ما يكبر.. 

أحمد بشتو: أنتِ بدأتِ بمشروع أطعمة شعبية ربما كيف أدرتِ هذا المشروع منذ البداية؟ 

شمس: من البداية لحبي لفن الطبخ وهواية البهارات ورثنا من أجدادنا هالشي طبعا هالشي أساسي يعني. 

أحمد بشتو: لكنك تقومين على المشروع بكل تفاصيله تقريبا.. 

شمس: كل تفاصيله كل ابتكاراتي كل مقاديري مثلما تقول براءة اختراعي.. 

أحمد بشتو: لكن وجود سيدة في السوق لوحدها تدير هذا المشروع ربما يكون مسألة صعبة.. 

شمس: أول تاجرة قطرية دخلت تتوظف مع الرجال، في سوق الرجال.. 

أحمد بشتو: هذا مثل صعوبة بالنسبة لك؟ 

شمس: الصعوبة وايد واجهتني الصعوبة وايد والحمد لله بإرادة رب العالمين يعني مثل واجهت بنفسي صعوبات أعلى من هذه، ما زال فيه صعوبات يعني مش بس في البداية ما زال بعد في صعوبات.. 

أحمد بشتو: تنوين التوسع في هذا المشروع؟  

شمس: توسع الحمد لله. 

أحمد بشتو: توسع. 

شمس: يمكن تقول 500%  بعد الحمد لله. 

أحمد بشتو: ما الأفكار التي يمكن أن تقدميها للشباب ربما المقبل على أفكار كهذه؟ 

شمس: أنا أقولك مثلا أنا أختار له شي مشروع ما رح ينفع لازم هو بباله شو يريد  إذا هو في باله يبي راح.. 

أحمد بشتو: شيء متحمس له.. 

شمس: متحمس له ويعرف أنه فعلا يقدر يطلع منه.. 

أحمد بشتو: سيدة لولوة أنتِ بدأتِ مشروعا منزليا هنا في الدوحة ما الذي دفعكِ لهذا المشروع إنتاج حلوى في المنزل لماذا لم تظلي كربة أسرة مرتاحة على الأقل من دوشة هذا العمل؟ 

لولوة: هي بداية كانت كفكرة وبحكم كنت في الولايات المتحدة الأميركية لفترة ولكثرة سفراتي للدول الأوروبية اتضح لي اهتمام الشعوب هناك بنوعية الغذاء الصحي فحبيت أجيب الفكرة إلى بلدي قطر ولكن تطورها بحيث إنها تكون متماشية مع الذوق العربي. 

أحمد بشتو: يعني من الفكرة نشأ من المشروع؟ 

لولوة: نعم. 

أحمد بشتو: كيف دبرتِ التكاليف المبدئية؟ 

لولوة: بداية كان التمويل عائلي لأن الفكرة كانت مش ربحية بحتة ولكن بداية كتوعية للـ.. 

أحمد بشتو: طيب هذه العملية الاستكشافية أخذتكِ في عملك؟ 

لولوة: أكيد هذا اللي دفعتني للاستمرار في أني أخوض في هذه التجربة وتطويرها يعني أكثر.. 

أحمد بشتو: كم لديكِ من العاملات أو العاملين؟ 

لولوة: حاليا عندي ثلاث عاملات وشيف ومع سائق.. 

أحمد بشتو: مبدئيا كيف واجهتِ السوق يعني مسألة العرض والطلب، مسألة عرض المنتج في السوق، مسألة الأسعار المنافسة، كيف حسبتِ هذه الحسابات؟ 

لولوة: طبعا أخذت دورات لكي أستفيد، طبعا أخذت حساب دورة حساب التكاليف أفادتني واستعنت بخبراء أيضا هم اللي فادوني في عمل حتى دراسة جدوى لهذا الشروع.. 

أحمد بشتو: الآن تحققين ربحا؟ 

لولوة: نعم. 

أحمد بشتو: مع البدايات؟ 

لولوة: مع البدايات وهذا شي كان غير متوقع ولكن الحمد لله بديت يعني في ربح الحمد لله لأنه في إقبال. 

أحمد بشتو: هذا هو المنتج الصحي الذي تقدمينه ما مدى تقبل السوق لمثل هذه المنتجات لمثل مشروعك الآن؟ 

لولوة: يوجد إقبال كبير طبعا لهذه المنتجات لأنها لأنه هناك توجد توعية أو وعي صحي لدى الشعب.. 

أحمد بشتو: طيب كما بدأتِ في البداية ما الذي يمكن أن يشجع قطريات أخريات لكي يفعلن مثلك يفتتحن مشروعات حتى لو كانت في المنزل تدر عليهن ربحا ليقضين فيه وقتا مفيدا على الأقل؟ 

لولوة: طبعا أنا أشجع القطريات للخوض في هذا المجال وخاصة القطرية أثبتت جدارتها في مجال المجالات في السنوات الأخيرة بالرغم أنه في البداية كان هناك خجل اجتماعي لخروج المرأة وخوضها في المشاريع ولكن الحمد لله تلاشت بفضل التشجيع اللي حصلناه  في هذه البلد.. 

أحمد بشتو: لكن هكذا مشروع يعني أعباءه أيضا ما زالت تشغلني يعني هذه المنتجات التي تقومين بها تكلفكِ كثيرا وهي ربما تكون مختلفة على السوق هنا أو حتى على الزبون كيف حللتِ هذه المشاكل؟ 

لولوة: طبعا أنا اختياري للمواد فعلا مثلما تفضلت مش أي مواد يعني مواد فائقة الجودة حتى الدهون اللي فيها غير مشبعة فجميع المواد يعني تم اختيارها بدقة.. 

أحمد بشتو: يعني المشروع الصغير لا يجب فقط أن يكون مقلدا لغيره من المشاريع

يمكن أن يكون متميزا أيضا؟ 

لولوة: نعم وهذا اللي أنا تميزت فيه عن باقي المشاريع الموجودة حاليا المشاريع مشاريع الضيافة لأن توجهي توجه صحي. 

أحمد بشتو: كيف تخططين للمستقبل؟ 

لولوة: طبعا إني أعمل هالمصنع أحققه على أرض الواقع كمصنع لي (Factory) ويطلع مني مشروع صنع في قطر لباقي الدول. 

أحمد بشتو: بشكل عام يحتاج العالم العربي لإيجاد نحو خمسة وسبعين مليون فرصة عمل خلال السنوات الثماني المقبلة لاستيعاب البطالة المتزايدة إذن لا مجال إلا بالاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لاستيعاب جزء من هذه البطالة ولكم في الصين في ذلك مثالٌ يُحتذى، من العاصمة القطرية الدوحة تقبلوا تحياتي أحمد بشتو شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة