تطورات الأحداث في تشاد   
الأحد 1429/5/6 هـ - الموافق 11/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)

- تشاد وليبيا والسودان.. علاقات ملتبسة
- موقف المعارضة التشادية وعلاقتها بالسودان
- أسباب استدعاء القوات الأوروبية
- وجه الاعتراض على الوجود العسكري الدولي

سامي حداد
 محمود آدم بشير
 خالد فتح الرحمن
 نعمان بن عثمان
الأمين الدودو عبد الله
سامي حداد
: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن، نحن على الهواء مباشرة في برنامج أكثر من رأي. لماذا تتهم تشاد الحكومة السودانية أنها وراء الهجوم الذي شنه تحالف المعارضة التشادية على العاصمة إنجامينا ومني بالفشل؟ في وقت تتهم فيه الخرطوم حكومة الرئيس التشادي إدريس ديبي بأنها وراء دعم حركات التمرد في إقليم دارفور منذ اندلاع أعمال العنف هناك عام 2003. بالمناسبة الرئيس ديبي نفسه انطلق من إقليم دارفور مع قواته في شتاء 1990 واستولى على السلطة بعد الإطاحة بنظام حسين هبري الذي انطلق أيضا من السودان. فهل تحاول حكومة كل دولة تعليق مشكلة التمرد فيها على شماعة خارجية لأن كلتيهما فشلتا في معالجة أسباب التمرد؟ حرمان أهل دارفور من المشاركة في السلطة والثروة، واستئثار بها في تشاد من قبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها الرئيس ديبي الذي تتهمه المعارضة بتغيير الدستور للبقاء في السلطة لفترة ثالثة، بل تفشي الفساد واستفحال الفقر في بلد انضم إلى نادي منتجي النفط. أم أن ما يقال عن دعم كل من الخرطوم وإنجامينا لمعارضي الطرف الآخر هو أبعد من ذلك؟ إذ أن انتشار أكثر من قبيلة على جنبي حدود البلدين، وطولها 1300 كيلومتر، يجعل ولاء الناس للقبيلة أولا وليس للدولة التي ينتمون إليها؟ ربما ذلك انطلاقا من مقولة الأعرابي

وهل أنا إلا من غزية إن غوت

غويت وإن ترشد غزية أرشد

وعلى جانبي حدود تشاد والسودان على يوجد غزية بل الزغاوة الذين ينتمي إليهم رئيس تشاد وزعيم حركة العدل والمساواة الدارفورية. المعارضة التشادية قامت بنفس العملية عام 2006 ووصلت إلى مشارف العاصمة ولكن القوات الفرنسية وما قيل عن دعم قوات من متمردي دارفور السودانيين لحكومة تشاد أفشلت تلك المحاولة. فلماذا المحاولة من جديد؟ هل صحيح أن التوقيت، توقيت الهجوم الأخير، جاء لتعطيل نشر قوات أوروبية على حدود تشاد الشرقية لحماية أكثر من مائتي ألف نازح من دارفور هناك؟ أو لعرقلة أو لإخراج الوجود العسكري الفرنسي في تشاد؟ سواء تغير النظام في تشاد أو تأخر دخول قوات اليوفور، القوات الأوروبية، فهل صحيح أن الخرطوم لن تذرف الدموع لأن ذلك سيطلق يدها في حل أزمة دارفور حسب ما تريد؟ وهل يستطيع الاتحاد الأفريقي أن يضطلع بدوره السابق بإطفاء الحرائق في القارة السوداء؟ أم أن أطباء الأمس الأفارقة، كما قال مفكر سوداني هذا الأسبوع، أصبحوا الآن مرضى في ظل الأزمة التشادية والدارفورية والكينية؟ إثيوبيا وتورطها في الصومال، زمبابوي التي تحولت من سلة غذاء أفريقيا إلى دولة متسولة؟ والقائمة الأفريقية ما أطولها. مشاهدينا الكرام نستضيف في حلقة اليوم هنا أولا من واشنطن الدكتور محمود آدم بشير سفير تشاد في واشنطن، وهنا في الأستوديو بلندن معنا الأستاذ خالد فتح الرحمن القائم بأعمال السفارة السودانية لدى المملكة المتحدة، والأستاذ نعمان بن عثمان الناشط السياسي الليبي والقيادي السابق في الجماعة الإسلامية المسلحة، ومن الخرطوم نستضيف السيد الأمين الدودو عبد الله القيادي في المعارضة التشادية، اتحاد القوى الأساسية للديمقراطية والتنمية، أهلا بالضيوف الكرام.

تشاد وليبيا والسودان.. علاقات ملتبسة

سامي حداد: ولو بدأنا من واشنطن، دكتور محمود، الرئيس التشادي يتهم السودان بأنه وراء الهجوم الأخير الذي قامت به المعارضة التشادية ودخلت إنجامينا العاصمة، بينما رئيس وزرائكم يتهم ليبيا بدعم وتدريب المتمردين، لماذا تحملون مشاكل التمرد على الآخرين بدل حلها داخليا؟

محمود آدم بشير: شكرا للأخ سامي، حقيقة أنا أنتهز هذه الفرصة لأهنئ الشعب التشادي الباسل وخاصة المقيمين منهم في الخارج وأطمئنهم على استقرار الأوضاع في العاصمة إنجامينا بعد يعني طرد الغزاة، وأيضا أترحم على أرواح الشهداء الأبطال وأهنئ...

سامي حداد(مقاطعا): ممكن ندخل في الموضوع، الغزاة هم أبناء تشاد والشعب التشادي قسم منه صفق لإخوانهم الذين أتوا مسلحين ودخلوا العاصمة. عودة للموضوع، لماذا تتهمون السودان وليبيا بدل حل مشاكلكم؟

محمود آدم بشير: يا أخي نحن لم نتهم ليبيا، أنا لم أسمع تصريح رئيس الوزراء، ولكن...

سامي حداد(مقاطعا): يا سيدي رئيس الوزراء قال إن ليبيا تدعم المتمردين وتمدهم بالسلاح.. على كل، طيب اتهمتم السودان.. دعنا.. السودان.. نعم.

محمود آدم بشير (متابعا): أنا لم أسمع هذا الكلام. ولكن ليبيا مواقفها خاصة بقيادة العقيد معمر القذافي لمساعدة التشاديين في الوصول إلى وفاق وتحقيق السلام مش فقط في تشاد يعني حتى في دول أخرى في أفريقيا وهذا واضح، لا يمكن أن ننكره. وأيضا موقف السودان...

سامي حداد(مقاطعا): O.K السودان، وماذا عن السودان، اتهامكم للسودان وأنت قلت إنه ما قامت به هذه القوات بدعم من السودان هو عمل مشين، بالنسبة للسودان عمل مشين؟ تفضل.

محمود آدم بشير: يا أخي هذا ما قام به الخرطوم لا يشبه أخلاق الشعب. أنا درست في السودان، والشعب السوداني شعب طيب مضياف ومصداق، والنكوص على العهود وقول غير الحقيقة وزعزعة استقرار الجيران والإساءة إلى الجيران هذا ليس من أخلاق الشعب السوداني، ووقوف الخرطوم وراء هؤلاء المرتزقة الذين تسللوا إلى إنجامينا هذا واضح وضوح الشمس، يا أخي يا سامي، أنت نفسك أعتقد أنك تعرف يعني ثلاثمائة عربة جديدة...

سامي حداد(مقاطعا): لا لا، الله يخليك، نحن نتابع الأخبار، يعني على الأقل، اسمح لي، يعني من المعروف أن لديكم مشاكل داخلية، وكما قالت صحيفة الواشنطن بوست عندك هذا الأسبوع، بأن الرئيس ديبي عبارة عن دكتاتور، من أسباب التمرد ضده حكمه لمصالح قبيلته على حساب شعب تشاد، لا بل فإن البنك الدولي قطع تمويل تشاد بسبب إهدار عائدات النفط لشراء السلاح ودعم المعارضة السودانية. يعني بدل محاربة الفقر، 50% من الشعب التشادي يعني تحت الفقر، ناهيك عن الفساد، واتهام منظمة العفو الدولية بأنها تستغل الصراع مع المعارضة المسلحة لاعتقال وتعذيب المعارضة السلمية. فما علاقة السودان يا أخي بما يجري عندكم؟

محمود آدم بشير: يا أخي إذا وضعنا موازين هذه الاتهامات، يعني ما يتهم به تشاد وما يتهم به السودان لرجحت كفة السودان. ولكن دعنا ندخل إلى الحقائق، الحقائق في الميدان تقول غير ذلك يا أخي سامي. ثلاثمائة عربة جديدة لاند كروزر مجهزة بأسلحة ثقيلة دوشكاهات وذخيرة ومضادات للدروع من (بي.تي.إم) وصواريخ سام، هذه لا تسقط من السماء، وهذا ليس دعم قبيلة يعني هذا دعم حكومة يا أخي!

سامي حداد: ولكن طيب إذاً ترد على مجموعة الأزمات الدولية ومقرها في بروكسل بأنكم تدعمون حركات التمرد في دارفور، يعني ربما كان ذلك من باب tit-for-tat يعني اللي بيحق لي بيحق لك، ولعل الهجوم أو لعلك تذكر الهجوم الذي قامت به المعارضة التشادية عام 2006، شاركت حركة العدل والمساواة السودانية إحدى حركات التمرد في صد ذلك الهجوم، لا بل وحتى ولدينا صور يعني لا مجال، لم نستطع إظهارها الآن لأسباب فنية، استولت هذه الحركة على السفارة السودانية في إنجامينا. وهذا الأسبوع، يا سيدي، صرح لصحيفة هيرالد تريبيون أحد قادة العدل والمساواة، الذي لم يفصح عن اسمه، أراد أن يكون اسمه مستترا يعني، بأن عناصر الحركة تحركوا من شرق تشاد لمساندة قوات الحكومة.

محمود آدم بشير: يا أخي هذه تصريحات أنا لم أسمع بها. ولكن الواقع أن الرئيس إدريس ديبي شخصيا قد ذهب إلى الفاشر وظهر مع الرئيس السوداني عمر البشير في لقاء عام جماهيري وقال بالصوت الواضح الجهور إنه ضد هذه الحركة، ونعتهم بصفات حتى الآن لم يغفروها له. الدكتور خليل إبراهيم هو زعيم الحركة التي تذكرها وتقولون إنه حركة زغاوية، هو من اعترض على وساطة تشاد، كان تشاد وسيطا وقد وقعت اتفاقيات السلام التي سمحت لدخول المنظمات الإنسانية لإيصال المساعدة لدارفور من تشاد، ولكن هو اعترض على وساطة تشاد باعتبار أن تشاد جهة غير نزيهة وأنهم لا يأمنون على أمنهم لأن تشاد تتعاون مع حكومة البشير على حد قولهم. وحتى تريد من هذا...

سامي حداد(مقاطعا): ومن هذا المنطلق قمتم على تقسيم الحركة ودعم حركة الإصلاح والتنمية. أستاذ خالد هنا في الأستوديو فتح الرحمن، كيف ترد على يعني ادعاءات السفير التشادي، أنتم وراء كل مشاكل تشاد؟ وثلاثمائة عربة مدرعة وصواريخ سام.

"
سياسة السودان تجاه تشاد تنطلق من ركيزتين، الأولى أن هذه المنطقة تتسم بالتعقيد وبالجغرافيا السياسية المفتوحة لذلك يركز عليها عند فتح ملف دارفور، الركيزة الثانية أن الاستقرار هو النصير الأساسي للسودان في تشاد
"
خالد فتح الرحمن
خالد فتح الرحمن: ينطلق السودان في رؤية تشاد من ركيزتين أساسيتين، الأولى أن هذه المنطقة تتسم بالتعقيد وبالجغرافيا السياسية المفتوحة، ولا بد أن يؤخذ ذلك بالاعتبار عند النظر إلى القضايا التي تنشط في هذه المنطقة إقليم دارفور أو شرق تشاد، أو تشاد بعامة. الركيزة الثانية أنه النصير الأساسي للسودان في تشاد ليس فردا بذاته وليس نظاما بحده وإنما هو الاستقرار، الاستقرار لا غير الاستقرار. ولذلك عمدت الحكومة السودانية طوال الـ 17 سنة الماضية على دعم الحكومة التشادية في سبيل حلحلة المشاكل الداخلية في تشاد. ما يند الآن من اتهامات هنا من أن هناك دعما بعربات، نحن لسنا في مقام أن يدخل الإنسان يده في جيبه ويخرج دليلا ماديا، نحن في مقام تأكيد بالفحوى والوضوح أنه لا خير للسودان من فوضى تعم في هذه المنطقة. إذا كانت هنالك جماعات، إذا كان هنالك سيارات تجوب المنطقة أو تستخدم كذريعة وكأسلحة، نقول إن هذه المنطقة منطقة باتت مفتوحة، نحن كثيرا ما طالبنا الحكومة التشادية بأن تعمل على استتباب الأمن داخل تشاد وفي هذه المنطقة بالذات، لأن ذلك يعود عليها بالخير هي أولا قبل أن يعود للسودان..

سامي حداد (مقاطعا): يعني أنتم تنفون أن لكم علاقة بالمعارضة التشادية التي قامت بهذا الهجوم الأخير؟

خالد فتح الرحمن: شوف يا سيد سامي، يعني من قدر السودان أن يؤثر ويتأثر بهذه المنطقة لأنها منطقة شديدة التعقيد. نحن في مراحل سابقة وبعلم القيادة التشادية نفسها كانت لنا علاقات بموافقتهم هم على أن نكون وسطاء بين الحكومة التشادية وبين هؤلاء المعارضين الذين كانوا بالخرطوم وقد كان ذلك من فائدة تشاد نفسها. فلماذا اليوم يرتد علينا الأمر باعتبار أنه هذا...

سامي حداد (مقاطعا): يرتد عليكم يا سيدي لأن تاريخ السودان ما شاء الله حافل يعني في البحبشة في دول الجوار. يعني تذكر أن السودان كان يستضيف المعارضة الليبية زمن الرئيس السابق نميري وفي عهد الإنقاذ الآن يعني الخرطوم دعمت ثوار أريتريا والتغري ضد نظام منغستو في إثيوبيا. حتى جيش الرب، الوصايا العشر، تدعمونهم في أوغندا، والقائمة طويلة. وبعدين لا ننسى إدانة مجلس الأمن للسودان سنة 1950 بسبب محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في قمة أديس أبابا. يعني حتى إدريس ديبي انطلق من عندكم للإطاحة بهبري، يعني هذا التاريخ الحافل الذي يجعل الإنسان يشكك بأنه ما شاء الله ملائكة يعني.

خالد فتح الرحمن: لم نقل نحن ملائكة ولن نكون ملائكة قط، ولكن هذا الذي أعنيه بقدر السودان بالتأثير والتأثر بمنطقة مفتوحة شديدة التعقيد، نحن ومن طبيعة السودان.. الأخ السفير التشادي يقول إنه ليس من عادات الشعب السوداني أن يعتدي، نعم هذه الحكومة التي تحكم الآن السودان هي جزء من هذا الشعب الذي لم يتعود قط على أن يبادئ أحدا بالعداء ولكن إذا بلغ العداء حدا من الجور فنحن نستجيب بما تتيحه لنا إمكاناتنا وما يتيحه المنطق في التعامل مع الآخرين.

سامي حداد: هل ممكن بكلمتين يا أستاذ خالد، يعني كانت علاقاتكم مع تشاد ممتازة إلى أن برزت مشكلة دارفور، التمرد في دارفور عام 2003. تتهمون تشاد بأنها تدعم بعض حركات التمرد الدارفورية ومن هذا المنطلق بدأتم يعني لرد الكيل الصاع بصاعين، دعم المعارضة التشادية. بكل بساطة، عملية بسيطة من، كما قلت، التأثير والتأثر يعني.

خالد فتح الرحمن: حتى بعد أن نشب الصراع في تشاد وحتى العام 2005 وحتى بدايات العام 2006 لم تكن هنالك مشكلة، إنما المشكلة تعود برمتها إلى تغير هنالك في إنجامينا، ما الذي طرأ ليقود بالمنطقة إلى التفجرات الأخيرة؟ نحن نعلم أن هنالك دعما ضخما يقدم من قبل الحكومة التشادية بالنسبة لهؤلاء المتمردين، ولكن لم نجأر بالشكوى لأن الشكوى لن تفيد وإنما حاولنا مجاهدين في محادثاتنا مع الإخوة في إنجامينا بأن عليكم أن تحولوا وهذه الحركات من أجل الدعم، ولكن لم تجر... هنالك افتراض أن التغيير أو، إذا أقدمت الخرطوم أو استطاعت أو إن جرى تغيير هنالك فإن ذلك يعود بالخير للسودان، هذا افتراض خاطئ، من الذي قال بأن تغيير النظام في تشاد سيجر الخير على المنطقة في دارفور وسيحل مشكلة دارفور؟ هذا لا يثبت أمام...

سامي حداد(مقاطعا): شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ نعمان، يعني وأنت قيادي سابق في الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية والتي كانت في السودان واستخدمكم السودان ضد ليبيا يعني؟ يقول لك القائم بالأعمال السودانية، يا أخي نحن ما إلنا علاقة بحركات التمرد سواء كانت تشادية أو غير تشادية.

نعمان بن عثمان: أولا طبعا لا علاقة للجماعة الإسلامية المقاتلة بالسودان، هذا مش موضوع الحلقة، ولم يستخدمنا السودان وكنا موجودين في السودان رغما عن الحكومة السودانية...

سامي حداد(مقاطعا): كان يدعمكم على كل حال الرئيس النميري. على كل حال.

نعمان بن عثمان(متابعا): لا لا، الحكومة السودانية طردتنا. موضوع الحلقة، معلش هم الإخوة كلهم الحضور دبلوماسيين فيتكلموا بلغة دبلوماسية فلا داعي لأن أتحدث بصوت آخر يعني غير دبلوماسي. أعتقد أن البلدين دخلوا في دوامة عنف، دائرة عنف بين تشاد والسودان العنصر الأساسي فيها هو القبيلة. أنا في تقديري الشخصي للموضوع، تعرف يعني لدينا علاقات كثيرة بإخوة من السودان أو من التشاديين يعني...

سامي حداد(مقاطعا): وحتى في ليبيا يوجد سوادنيين وأرتريين وتشاديين..

نعمان بن عثمان(متابعا): نعم. قصدي أنه أنا أتصور لكي نبسط القضية للمشاهد، أعتقد، في تقديري، أن الدائرة الآن الموجودة في البلدين حتستمر ولن تنتهي ما لم يتم التركيز على النقاط الأساسية بسبب الصراع الذي يعيد إنتاج نفسه كل لحظة وفي كل مناسبة. أعتقد أن السودان من أول ما قامت ثورة الإنقاذ هو نظام مستهدف، أنا أنطلق من هذه الحقيقة..

سامي حداد(مقاطعا): مستهدف.

نعمان بن عثمان(متابعا): مستهدف، مستهدف خارجيا وهناك آلاف المؤامرات لإسقاط هذا النظام بأي ثمن وإعادة تشكيله بطريقة أخرى، هذه مسألة مسلمة. السودان اتخذ عدة وسائل للدفاع عن نفسه، أنا لست بصدد تقييمها، يقيموها أشخاص آخرين يعني. لكن أريد أن أقول إن السودان دولة مستهدفة وأنا عشت في السودان سنة كاملة.

سامي حداد: وهل من صالح حكومة الإنقاذ أو السودان وجود حكم الزغاوة في تشاد؟ بصريح العبارة رجاء.

"
قضية تشاد أمن قومي بالنسبة للسودان، وطالما بقي حكم قبيلة الزغاوة موجودا في تشاد لن يتم حل قضية دارفور، الحل بسيط جدا هو ضرورة إسقاط إدريس ديبي ومن معه من قبيلة الزغاوة في تشاد حتى يتم حل مشكلة دارفور
"
نعمان بن عثمان
نعمان بن عثمان: صحيح. أعتقد أن الحكومة السودانية، أعتقد هذا يعني وبمعلومات لا أريد أذكرها.. الحكومة السودانية وصلت إلى مسألة متعلقة بأمنها القومي تقول التالي، معادلة بسيطة جدا، طالما بقي حكم قبيلة الزغاوة موجود في تشاد لن يتم حل قضية دارفور. الحل بسيط جدا هو ضرورة إسقاط إدريس ديبي ومن معه من قبيلة الزغاوة في تشاد حتى يتم حل مشكلة دارفور بطريقة سودانية بحتة. المشكلة أن الإخوة في قبيلة الزغاوة تحديدا، ولي أصدقاء كثر منهم بعضهم أعضاء في مجلس الأمن لقبيلة الزغاوة أخذوا المسألة بشكل عربي أفريقي، ويقولون إن الحكومة السودانية تريد أن تنصب رئيسا من قبيلة عربية على تشاد وهو السيد أحمد صبيان وزير الداخلية الأسبق، هذا قولهم وسمعته شخصيا يعني من ناس مسؤولين. القضية الأخرى وهي خطيرة جدا وهناك السيد محمد نوري وهو يعني ينتمي لقبيلة القرعان ولكن أصله زغاوي أصلا وله ارتباطات كانت بإدريس ديبي وبحسن جاموس رحمه الله أحد القيادات المشهورة التشادية...

سامي حداد(مقاطعا): لا تضيع لنا المشاهد بأسماء القبائل، في مائتين قبيلة..

نعمان بن عثمان(متابعا): لحظة، لحظة في نقطة مهمة. النقطة الثانية اللي مستفزة كثيرا من الإخوة الزغاوة، هم مش عايزين يقولها أنا نحكيها لك لأن هذه هي الحل للمشكلة، يتصوروا أن بعض الفصائل التشادية التي هاجمت إنجامينا وخاصة ما يتعلق بالسيد بمحمدوني وأعتقد أنه كان سفيرا سابقا في المملكة العربية السعودية، سفير تشاد السابق، أن هناك عناصر موجودة معه هم كانوا تلاميذ في السعودية فيتهمهم الزغاوة بتصدير الحركة الوهابية لتشاد وتعريب تشاد غصبا عنه. أتصور بدون حل هاتين النقطتين والصراع على القبيلة وقضية علاقة العرب بأفريقيا، ستبقى الدوامة وسيبقى الكلام الدبلوماسي. وأنا مقتنع بهذه الحقيقة يعني.

سامي حداد: أستاذ باختصار رجاء، يعني يجب حل، كثير نقطة مهمة قالها الأخ نعمان، يعني حل قضية القبيلة سواء كان في السودان أو في تشاد أو في أفريقيا.. يعني حتى الآن هذه الدول لم تستطع أن تثبت وجودها لدمج أبنائها ويكون ولائهم للدولة وليس إلى القبيلة، يعني الدولة هي المسؤولة عن ذلك، بسبب استئثار القبائل أو نظام معين أو حزب معين بالحكم مبني على أساس عرقي على أساس ديني أو على أساس قبلي.

خالد فتح الرحمن: قبيلة الزغاوة نفسها مشاركة في هذا الذي جرى في إنجامينا قبل أيام، وأنت تعلم أن خالد ابن أخت الرئيس ديبي كان مشاركا في ذلك. القضية بوضوح، أنت تعلم أن أشد المظاهر جلاء فيما جرى قبل أيام هو الموقف الفرنسي الذي كان مترددا إلى آخر لحظة في أن يدخل أصابعه في المشكلة باعتبار أنه كان مطل، وذلك من انطلاق باعتبار...

سامي حداد(مقاطعا): لا لا الله يخليك، فرنسا قالت لديها حامية هنالك لعلاقات يعني للدفاع رجاء...

خالد فتح الرحمن(مقاطعا): هذا جاء بآخر... نعم..

سامي حداد(متابعا): لا، شيء عسكري اسمح لي. وعندما صدر قرار مجلس الأمن على أساس أن حماية النظام وباستطاعة فرنسا أن تتخذ موقفا، ما غيرت فرنسا موقفها يعني.

خالد فتح الرحمن(مقاطعا): في المرة الأولى قبل عام كانت فرنسا جاهزة للتدخل مباشرة..

سامي حداد(مقاطعا): عام 2006.

خالد فتح الرحمن(متابعا): نعم. ما الذي جرى ليجعل فرنسا تحجم هذه المرة وتدعو الرئيس ديبي إلى الخروج وللقدوم إلى فرنسا؟ لا بد أن ثمة سبب. السبب هو أن فعلا هنالك مشكلة موجودة داخل تشاد، هنالك مشكلة معارضة حقيقية للسلطة ينبغي كان على السلطة أن تتعامل معها بجلاء دون أن تلقي جزافا بالاتهامات على الآخرين.

سامي حداد: مع أنه هنالك كما قال مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي هذه سلطة يعني منتخبة وأيام الاستيلاء على الحكم عن طريق القوة انتهى وودع...

خالد فتح الرحمن (مقاطعا): هذا ما يؤمن به السودان أساسا.


موقف المعارضة التشادية وعلاقتها بالسودان

سامي حداد(متابعا): مع أن معظم الزعماء الأفارقة أتوا عن طريق الانقلابات العسكرية. دعني أنتقل إلى الخرطوم، نشرك يعني أحد أطراف المعارضة التشادية السيد الأمين الدودو عبد الله. مولانا كيف ترد على من يقول إن بعض حركات التمرد في دارفور والمعارضة التشادية تخوضان حربا بالوكالة عن الخرطوم وإنجامينا؟ ما يهمني أنت بصفتك معارضا تشاديا، كيف ترد على من يعتبركم ورقة سياسية تستخدمها حكومة السودان ضد تشاد؟

الأمين الدودو عبد الله: شكرا جزيلا، مساء الخير سيد سامي حداد.

سامي حداد: أهلا.

الأمين الدودو عبد الله: شكرا على هذه الاستضافة، ثم بعد ذلك بعجالة اسمح لي بأن أعزي أهالينا التشاديين الذي فقدوا ضحايا لهم في أيام...

سامي حداد(مقاطعا): ما عزاهم السفير، ما عزاهم السفير إلا إذا كان كل واحد من قبيلة. سؤالي الله يخليك جاوبني ما عنّا وقت، نعم.

"
نحن لا نقوم بحرب بالوكالة عن دولة بعينها أو نظام بعينه، إننا نقوم بحرب بالأصالة عن شعبينا التشادي، ولا نقودها حربا دموية إلا مضطرين بعد أن نفدت كامل المحاولات السلمية التي تقدمت بها فصائل المعارضة المؤتلفة
"
الأمين الدودو عبد الله
الأمين الدودو عبد الله (متابعا): أنا أعزي ولا أهنئ. السفير هنأ وأنا أعزي، ثم بعد ذلك أطمئن شعبنا التشادي الذي يعيش في ظل القهر والظلام بأننا عائدون قريبا جدا إن شاء لتخليصهم. ثم بعد ذلك أعود لأقول قضية الحرب بالوكالة لم نمارسها يوما ولن نمارسها أبدا، لا لمصلحة الخرطوم ولا لمصلحة أي طرف في هذا الكون. نحن نقوم فعلا بحرب بالوكالة عن شعبنا، عن شعبنا، وهذه ليست بالوكالة، إنما هي حرب بالأصالة، ولا نقودها حربا دموية إلا مضطرين بعد أن نفدت كامل المحاولات السلمية التي تقدمت بها فصائل المعارضة المؤتلفة، من أجل أن يخرج إدريس عن الدولة التشادية والشعب التشادي ويترك مصير الشعب التشادي للمعارضة الشريفة المتمثلة في الحركات الائتلافية لتدير نظام ومصير الشعب التشادي وفقا لما يتطلبه، ما يرضاه الشعب التشادي الذي يعيش دوامة من العنف والعنف المضاد منذ وصول إدريس ديبي إلى الحكم في سنة 1990 شهر 12. وعلى هذا الأساس مسألة المعارضة السودانية، أهي تحارب بالوكالة عن إدريس أما لا، هذه قضية تخص الخرطوم والخرطوم بتقديري لها الوسائل في أن تدافع عن هذه القضية..

سامي حداد(مقاطعا): O.K لنركز على المعارضة التشادية أستاذ الأمين الدودو بعيدا عن الشعارات الديمقراطية وإلى آخره. يعني إذا لم يكن السودان يدعمكم، دعمكم هو من الشعب السوداني كما تقول، ناهيك يعني أنك لا أدري أنت تتحدث الآن من الخرطوم ومن هناك أيضا تحدث قبل يومين للصحافة الأمين العام للمعارضة التشادية محمد عبد الكريم، ولكن ما يهمني، دعنا من هذا، هذا شيء جانبي ربما. كيف ترد على ما صرح به رئيس الوزراء التشادي بأن ليبيا تدعمكم عسكريا وماليا؟ وسمعت السفير، بالعكس، أنه يعني نفى ذلك بالنيابة عن الليبيين ربما؟

الأمين الدودو عبد الله: بالنسبة لمسألة السودان والنظام التشادي الموجود في إنجامينا اليوم، أنا في تقديري أستاذ سامي، تجاوزا بين هلالين، يعاني من مرض الفوبيا. هذا النظام ما فتئ أن يتلفظ بكلمة إلا أن يتهم السودان. وبتقديري هذه حالة مرضية بحاجة إلى علاج..

سامي حداد(مقاطعا): لا لا، سؤالي بالتحديد، Sorry، سؤالي بالتحديد كان رئيس وزراء تشاد اتهم ليبيا بأنها تدعمكم ماليا وعسكريا، يعني كيف ترد على هذا الاتهام؟

الأمين الدودو عبد الله: نحن، أستاذ سامي، أقولها وصدقها مني، وليصدقها ملايين مشاهدي الجزيرة، نحن لم نتلق دعما أيا كان نوعه، سواء كان ماليا مالا سائلا منقولا أو ثابتا ولا حتى أسلحة ولا حتى ورود، لم نتلقها من السودان كنظام، الدولة السودانية كنظام. أما كتعاطف شعب نتيجة لامتداد القبائل هذه طبيعة الشعوب القبائلية الموجودة والمنتشرة في هذا الكون، هناك تعاطف نتيجة للارتباطات الإثنية، هذا لا ننكر لنا ارتباطات ولنا امتدادات، كما أن الشعب السوداني له امتدادات وارتباطات في تشاد كذلك إثنيا. ومن هذا المنطلق نحن ما ننوي تغيير نظام إنجامينا الإوتوقراطي، بين هلالين، العائلي الضيق جدا وليس القبلي. المناسبة قبيلة الزغاوة المظلومون منها في الخارج هم أكثر من الذين يحكمون بمرتزقتهم والذين على رأسهم بتقديري الشخصي، إذا سمحت لي وليس تجاوزا، سعادة السيد السفير محمود الذي قد وصفه الدكتور كمال عبيد يوم أمس في الـ (بي.بي.سي) بأنه سوداني بنسبة 75%، من عندي أضيف خمسة أخرى ليصبح 80% بأنه سوداني الأصل، وهذا بطبيعته يجرنا إلى وزير خارجية النظام التشادي حاليا السيد أحمد لاميه اليوناني الأب، مرتزقا في الجيش الفرنسي الذي قتل التشاديين في أيام الحرب العالمية الثانية، الذي أمه ليبية وتعيش الآن في داخل ليبيا فوجد عندنا كالزرعة الاصطناعية كالنبتة الصناعية الذي لا يجد في نفسه حرجا بأن يقتل التشاديين مرارا..

سامي حداد (مقاطعا): يا أخي يا مولانا، عن طريق التزاوج والترحال القبلي، الناس يتنقلون من مكان إلى آخر. مشاهدينا الكرام، لماذا تم توقيت هذا الهجوم على تشاد من قبل المعارضة؟ هل له علاقة بدخول القوات الأوروبية إلى الحدود التشادية الليبية بسبب قضية دارفور وما مضاعفات ذلك؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. السيد السفير محمود آدم بشير، باختصار كيف ترد على ما قاله ابن بلدك المعارض الأمين الدودو عبد الله؟ باختصار رجاء.

محمود آدم بشير: والله قبل أنا أرجو أن تراعي أنه أنا أتلقى الهجوم من جهتين، يعني أرد على نفرين. فقط لزميلي من لندن، أنا أقول إنه هو يقول إن السودان لا يدعم التمرد. أنا يعني السودان موقفه المعلن أنه بيدعم التمرد، ليه؟ لأن موسى هلال وهو مسؤول حكومي، هو قائد الجنجويد ولكن مسؤول حكومي، وقال على عكس ما هو يقول إن تغيير النظام لا يساعد يعني على استقرار الأوضاع في دارفور، يعني هو صرح وعندي كل المستندات، صرح قال إن تغيير النظام في تشاد يساعد على استقرار الأوضاع في دارفور. عبد الرحيم محمد حسين يا أخي وزير الدفاع، في يوم 1/ 1 هو يوم عيد استقلال السودان، في عرض عسكري وصحفي في الجزيرة سأله ما شعورك؟ فقال هذا العرض العسكري يثبت أننا نستطيع أن نصل أي حتة في تشاد، وحتى أن هذا الوزير نفسه في يوم 14/ 1 استدعي في البرلمان ويعني ليرد على تساؤلات اختراق ما قالوا إنه الطيران التشادي ضرب معسكرات المتمردين، فقال أنا أبشركم بأخبار سارة..

سامي حداد(مقاطعا): O.K هذه تصريحات.. سعادة السفير، السيد السفير.. يا سيدي.. O.K أخبار سارة أنه سيتم هذا الهجوم. باختصار رجاء لأنه عاوز أنتقل إلى موضوع القوات الأوروبية..

محمود آدم بشير(مقاطعا): أما بالنسبة... دقيقة واحدة أرد لدودو..

سامي حداد(متابعا): لا لا دقيقة راجع لك يا أستاذ محمود. لا لا خليك، قبل الدودو خلي القائم بالأعمال يرد عليك، أنه يبشركم بأخبار سارة وزير الدفاع السوداني وحدث هذا الهجوم. نعم.

خالد فتح الرحمن: لم نسمع قط بأن وزير الدفاع السوداني قال بأن هذه الأسلحة موجهة إلى تشاد. الذي حدث أن تشاد قبيل هذه العملية بأسبوع قامت طائرات منها بقصف منطقة حدودية فيها سودانيون موجودون واستثار ذلك رئيس الحكم...

سامي حداد(مقاطعا): كان فيها سودانيون ولا كان فيها معارضة تشادية؟! الله يخليك يعني، يا دكتور، معلش الأمن بيتدخل إذا هاجموا السودان....

خالد فتح الرحمن(متابعا): يا أخي سامي هذه منطقة تداخل، أنت تريد أن تفرز ما لا يمكن فرزه على كل حال. لكن الحقيقة الموجودة أن طائرات تشادية قامت بقصف هذه المنطقة..

سامي حداد(مقاطعا): قصف مين؟

خالد فتح الرحمن(متابعا): قصف هذه المنطقة.

سامي حداد(مقاطعا): قصف سودانيين رعاة، أم قصف معارضة تشادية موجودة في الأراضي السودانية؟

خالد فتح الرحمن (متابعا): هم يقولون وحتى في تعليق من المصادر التشادية بأنهم يريدون أن يأخذوا إذنا من مجلس الأمن لمطاردة المعارضة التشادية داخل السودان. لم نسمع قط بأن دولة تطلب من مجلس الأمن إذنا بمطاردة قوات داخل بلد آخر.


أسباب استدعاء القوات الأوروبية

سامي حداد: إذا بقينا قضية اتهام ورد فعل على ذلك لن ينتهي البرنامج. أستاذ محمود آدم بشير في واشنطن، الرئيس ديبي التشادي طالب الأوروبيين أمس للإسراع في نشر حوالي أربعة آلاف جندي أوروبي معظمهم فرنسيون كما تعلم، أو ما يسمى بيوفور، على حدود تشاد الشرقية المتاخمة للسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى. هل ذلك هو لحماية أكثر من مائتي ألف نازح سوداني في تشاد؟ أم لتعزيز دور الحامية الفرنسية التي ساعدتكم في المعارك الأخيرة في تشاد الأسبوع الماضي؟ أم لدعم الرئيس ديبي بصريح العبارة يعني؟ وجود القوات.

محمود آدم بشير: يا أخي أولا هنالك ضحايا في دارفور في تشاد، وتشاد لم تفعل إلا الخير لهؤلاء استضافتهم، والمواطنين على شح يعني إمكاناتهم قد اقتسموا كل شيء مع هؤلاء. والعبء الأمني، هنالك..

سامي حداد(مقاطعا): إذاً لماذا المطالبة بالإسراع بإرسال أربعة آلاف عسكري أوروبي معظمهم فرنسيين إلى تشاد، حدود تشاد؟

خالد فتح الرحمن(متابعا): يا أخي سامي هؤلاء ظلوا ضحايا يعني منذ أربع سنين، وهذا يعني قرار المجتمع الدولي بأنه يوفر لهم حماية، تشاد قبلت بهذا القرار بعد تردد وبعد تلكؤ، وأنا تعرضت لضغوط كثيرة جدا هنا من منظمات المجتمع الدولي بأن تشاد يجب أن تقبل بنشر هذا، وكنا نعلم أن السودان سوف ينتقم مننا، لأن الموقف المعلن أن السودان والرئيس البشير قد أقسم ثلاث مرات قسما مغلظا ووزير دفاعه أيضا بأنهم لن يسمحوا بدخول قوات أجنبية في دارفور، القوات إذا أتت في الطرف التشادي يمكن أن تعبر إلى دارفور، هم يدرون ذلك، وهنالك تسابق مع الزمن لإشاعة الرعب، الآن تجدون دبلوماسيين يغادرون العاصمة إنجامينا والعاملين في المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان، والجمعيات الإنسانية كلها تغادر إنجامينا، وهذا الجو أنت تدري أن هؤلاء لا يستطيعون أن يأتوا في هذا الجو من الرعب، وهذا الجزء من الهدف أصلا قد تحقق. يعني هذا شيء لا يمكن أن..

سامي حداد(مقاطعا): لا الله يخليك يا سعادة السفير أن تحاول تتلكأ الآن في الإجابة، لماذا لا نضع النقاط على الحروف يا دكتور؟ يعني الرئيس ديبي يرمي الآن بثقله في المعسكر الغربي خاصة فرنسا والولايات المتحدة، تماما كما كانت حال سلفه الذي أطاح به حسين هبري الذي دعمته واشنطن وباريس في الثمانينات أثناء الحرب بين ليبيا وتشاد كما تقول مجلة نيوزويك هذا الأسبوع، والآن ضد السودان. أي أن نظام ديبي سيكون رهينة الحماية الغربية، ألم يقل يا سيدي يا دكتور، رجاء، ألم يقل أمس لإذاعة أوروبا الأولى الفرنسية، لو كانت قوات الاتحاد الأوروبي موجودة لساعدتنا أثناء الهجوم الأخير؟ أي أن الرجل بحاجة إلى حماية.

خالد فتح الرحمن: والله يا أخي سامي، طبعا إذا قوات.. الرئيس إذا طلب القوات أو تشاد رسميا طلبت قوات دولية وهذا قرار مجلس أو إعلان مجلس الأمن القومي، المجلس الأعلى مجلس الأمن، يعني هذا أي حكومة شرعية منتخبة من حقها أن تطلب قوات لحماية حدودها إذا لا تستطيع. هؤلاء.. إذا أصلا هؤلاء الذين نحن نسميهم مرتزقة، هم يسمون نفسهم يعني معارضين، إذا لم يأتوا من السودان لماذا يخشى السودان؟ ولماذا تخشى يعني هذه المجموعات أن تأتي القوات وتدافع وتحمي دارفور وتراقب الحدود؟ إذا القوات جاءت سوف ترى، يعني مش حماية، سوف ترى ما يحدث يعني...

سامي حداد(مقاطعا): ربما يعتبر السودان ذلك خطرا على أمنه القومي. لماذا يعني هذا الهجوم الأخير، هذا الهجوم الأخير الذي قامت به المعارضة التشادية ودخلت العاصمة والآن الحديث عن الإسراع في نشر قوات تشاد، يعني لا بد أن السودان يشعر بخيبة أمل، أولا لعدم نجاح الهجوم أو الانقلاب والإطاحة بديبي والآن يعني وجود القوات الأوروبية على الحدود السودانية بين تشاد، يعني لا بد أن هذا الأمر يقلقكم، أليس كذلك؟

خالد فتح الرحمن: أنا أحيلك إلى تصريح صادر أمس رسميا من السودان بأنه لا غضاضة من وجود القوات الفرنسية في هذه المنطقة إذا جاءت...

سامي حداد(مقاطعا): فرنسية أم الاتحاد الأوروبي؟

خالد فتح الرحمن(متابعا): الاتحاد الأوروبي عموما، نعم، اليونيفور باعتبار أنها هي قوات، إذا كان الادعاء الكبير أنها ستحمي إنسان دارفور فنحن كل همنا أن يحمى إنسان دارفور.. نحن قبلنا بما هو أكبر من هذه القوات، بقوات ضخمة جدا بقوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، القوات المشتركة في المنطقة..

سامي حداد(مقاطعا): العشرين ألف.

خالد فتح الرحمن(متابعا): وبرؤية خاصة تم الاتفاق عليها وتم.. والآن عملية التوقيع على الرؤية الأخيرة تتم بجلاء، كل المطلوب أنه أيما خطوة تقودنا إلى حماية الإنسان الدارفوري إلى إحالة المنطقة منطقة سلم وأمن...

سامي حداد(مقاطعا): هذا ابنك، ليش تيجي قوات أوروبية وأممية تحميه! ليش ما تحميه أنت؟!

خالد فتح الرحمن(متابعا): يا أخي، يا أخي، هذا للسرد لتاريخ..

سامي حداد(مقاطعا): ألم يهرب مما قيل عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الجنجويد والجيش الشعبي؟

خالد فتح الرحمن(متابعا): نحن قبلنا.. هذا لإثارة، أنا قبلت بكل خطوة في سبيل أن يحمى إنسان دارفور والمنطقة عبر مفاوضات وعبر اتفاقات وعبر خطوات يعلمها كل المجتمع الدولي إلى أن بلغت بنا هذه المرحلة التي وضعنا فيها إما أن نقبل أو لا نقبل، نحن نقبل بصيغة متفق عليها..

سامي حداد(مقاطعا): يعني حطوكم بخانة اليك، يعني على الزاوية، ظهركم على الحائط...

خالد فتح الرحمن(متابعا): لا ليست هكذا، يا أستاذ سامي اسمعني. نحن لا نقبل بأن نوضع في خانة اليك، وأن نوضع في الـ Corner، نحن قبلنا بصيغة توافق..

سامي حداد(مقاطعا): ما أنتم قبلتم عشرين ألف عسكري! اسمح لي، قبلتم عشرين ألف عسكري قبل، 14 ألف عسكري جندي من الأمم المتحدة لتسيير اتفاق السلام بين الشمال والجنوب..

خالد فتح الرحمن (مقاطعا): قبلناها بصيغة توافق، هذا...

سامي حداد(متابعا): الآن أربعة آلاف على الحدود، خنقكم يا أخي!

خالد فتح الرحمن (متابعا): هذا عبارة عن توافق بيننا وبين المجتمع الدولي، أنت لا تستطيع ولا دولة في العالم تستطيع أن تتحرك في المجتمع الدولي بحرية.


وجه الاعتراض على الوجود العسكري الدولي

سامي حداد(مقاطعا): اسمح لي. اقنع لي إياه، شو رأيك بهذا التواجد العسكري؟ يعني بيقول لك هذا بالتوافق؟

نعمان بن عثمان: لا أعتقد أنه توافق والسودان غير راض عن وجود هذه القوات ولا..

سامي حداد(مقاطعا): القائم عم بيقول لك نحن راضون!

خالد فتح الرحمن (مقاطعا): ليس بالرضى، لم أقل بالرضا. ثمة فرق بين الرضا وبين القبول بمعطيات موجودة في..

الأمين الدودو عبد الله: ضغوطات دولية، الله غالب يعني، زمن الذل والهوان، يعني برأيي نحن نخاطب مشاهدينا زي ما قلت حضرتك عايزين نحل قضية دارفور. يعني نحن الآن نتكلم في قضية أنه نخاطب مشاهد عربي، يجب أن تكون رسالتنا واضحة وعربية وإسلامية صافية. وجود هذه القوات غير شرعي. ليش؟ لسبب واحد، أين هذه القوات في غزة؟! إذا كان في الحقيقة القضية هي تدخل إنساني من أجل الإنسان في أي مكان يجب أن تتدخل هذه القوات لحماية الفلسطينيين في غزة. هذه القوات، أخي سامي، دخلت بالقوة..

سامي حداد(مقاطعا): اسمح لي، لا نريد خلط ما يجري في غزة، الحابل بالنابل، هنا حكومة سودانية وافقت على دخول قوات، كيف بتقول لي يا أخي...

نعمان بن عثمان(مقاطعا): وافقت مكرهة، العالم كله ضدها، العالم كله يجي..

خالد فتح الرحمن(مقاطعا): نحن قبلنا هذه القوات بصيغة توافق بيننا وبين المجتمع الدولي، لا توجد دولة الآن في المجتمع الدولي تتحرك بحرية تامة، كل الأمور محدودة..

نعمان بن عثمان (مقاطعا): أيوه، صحيح، هذا يثبت قول الكلام للمواطن العربي.

خالد فتح الرحمن(متابعا): نحن الآن لو قرأت، وهذه عجالة لا تستطيع فيها أن تبدي كل ما في الأمر يعني، ولكن إذا قرأت ما جرى من اتفاق وبنود هذه القوات الدولية وخروجها وكيف يتم تستخدم السلاح أو لا تستخدم السلاح، كل هذا تم التوافق عليه بصيغة لا نقول الرضا ولكن هذا الموضوع...

سامي حداد(مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق ما قاله ريد برودي المحامي الشهير من منظمة رقابة حقوق الإنسان وخبير في الشؤون التشادية والسودانية، قال في مجلة نيوزويك هذا الأسبوع قال إن السودان يعني كما قلت أنت ليس راضيا ولكنه كان مضطر ولو كان له الكلمة الفصل لما قبل بوجود هذه القوات لأنها ستفتح باب العالم على ما يجري في دارفور لحل قضية دارفور كما تشاء الحكومة السودانية.

نعمان بن عثمان (مقاطعا): ولذلك أخي سامي..

سامي حداد: هذا سؤالي للقائم بالأعمال رجاء.

خالد فتح الرحمن: لأن مشكلة دارفور حقيقة لم تعد مشكلة سودانية فقط، هي مشكلة تؤثر في كل الجوار السوداني وهي مشكلة متأثرة أيضا فيما يجري في منطقة البحيرات عامة. نحن حملنا المشكلة للاتحاد الأفريقي لنقول إن هذه مشكلة القارة وأبناء القارة يمكنهم أن يحلوا هذه المشكلة. الاتحاد الأفريقي بنفسه قال إن إمكاناته تقصر عن ذلك، نحن قبلنا بأن تكون هنالك مقابلة بين الاتحاد الأفريقي وبين الأمم المتحدة لإدراج هذه القوات في دارفور وللتعامل معها وفق صيغة نحن لا نقول إنها ترضينا بالكامل ولكن ترضينا إلى المدى الذي يجعل سيادة السودان محفوظة ويجعل الإنسان في دارفور يحس بالأمن الذي قد يكمل لهم.

سامي حداد: إذاً من هذا المنطلق، إذاً كيف ترد على من يقول إن هنالك شكوكا دولية حول مصداقية السودان فعلا في حل قضية دارفور، التي بسببها بدأت المشاكل مع تشاد؟ يعني عندما يتساءل البعض كيف يتم، وهذا ما ذكره ضيفنا في واشنطن، تعيين زعيم الجنجويد الشيخ موسى هلال مستشارا في الرئاسة والرجل متهم، اسمح لي، والجنجويد متهمون بالاغتصاب وحرق القرى والقتل وإلى آخره، بالإضافة إلى السيد أحمد هارون كان وزير في الداخلية في دارفور أصبح الآن مستشارا للشؤون الإنسانية، وكلا الرجلين متهمان بارتكاب جرائم حرب من قبل محكمة الجنايات الدولية. يا أخي كيف ترد على العالم هذا الكلام؟

خالد فتح الرحمن: هذا يدل على أن القرار السوداني ما زال في اليد السودانية، تتصرف كيف تشاء، فيمن تعين وفيمن تخلي منصبه. تعيين موسى هلال أو تعيين أو الإبقاء على تعيين هارون هذا شأن سوداني داخلي، وفي أشد اللحظات عندما تم تعيين موسى هلال وذلك ينبع من نظرة سودانية كلية للموقف، فالموقف يتسم بالتعقيد يا أستاذ سامي..

سامي حداد(مقاطعا): ألا يعتبر ذلك تحديا لمحكمة الجنايات الدولية ومجلس الأمن الذي حظر السفر على الرجلين؟ ومن هذا المنطلق دخول القوات الأوروبية على الحدود التشادية السودانية سيغلق، يحكم الطوق عليكم.

خالد فتح الرحمن: موسى هلال لم يطلب من المحكمة الدولية على فكرة، وإنما طلب أحمد هارون وشخص آخر سوداني. ولكن الحقيقة البينة بالنسبة لنا أن نظرة السودان للموضوع تتسم بفهم للتعقيد. أن تعين إنسان في شخص موسى هلال في هذا المنصب وتتحمل عبء ذلك دليل على أن لديك نظرة كلية تفهم تعقيدات المنطقة.

سامي حداد: أو ربما لأن بعض القبائل انضمت إلى المعارضة ومن هذا المنطلق أردتم استدراك الأمر في آخر لحظة.

خالد فتح الرحمن(مقاطعا): هذا ما تقوله أنت يا أخي سامي.

سامي حداد(متابعا): أنتقل للخرطوم السيد الأمين الدودو، الآن قضية انتشار القوات الأوروبية على حدود التشاد السودان، ربما أدى ذلك إلى تضييق تحركاتكم للتنقل بين الحدود، ناهيك عن وقف تسريب السلاح كما تقول الحكومة التشادية. يعني هل كان أحد أسباب الهجوم الأخير استباقا لنشر هذه القوات شرقي تشاد؟

الأمين الدودو عبد الله: أستاذ سامي هذا يؤكد أن القوات الأوروبية مجيئها لتشاد لحماية نظام إدريس ديبي من السقوط أمام المعارضة وليس لحماية اللاجئين. العقل يقول اللاجئ بعد أن يلجأ إلى منطقة اللجوء التي قصدها وصل إليها، فهو بحاجة لحماية من الجوع والمرض بالخبز والدواء، هذه هي الحماية المطلوبة. أما أن تأتي قوات بطائراتها ودباباتها وصواريخها ومقنبلاتها ورشاشاتها لحماية لاجئ في منطقة اللجوء التي قصدها، هذا لا نفسره بأكثر من ثلاث نقاط، من خلال وجهة نظري الشخصية. أولا، يريد الاتحاد الأوروبي أن يوجد موطئ قدم له في منطقة البحيرات النفطية التي تمثل تشاد واحدة منها أو مركز أساسي لها.

سامي حداد: اثنين؟

الأمين الدودو عبد الله: هذا واحد. ثانيا، العمل على حماية نظام إدريس ديبي الذي أمد السوق الدولية للنفط بنفط رخيص يأتي فياً دون مقابل، إذ أن نسبة التشاديين أو نسبة النظام التشادي العائد إليه من نفطه الوطني هي 12%. ثالثا، هذه القوات لتصبح كرباج السلطان في وجه حكومات دول المنطقة. أي تفسير آخر غير معقول وغير مقبول ولا يتفق مع المصالح البراغماتية الغربية..

سامي حداد(مقاطعا): لا لا O.K، لا يهمني كرباج.. رجاء. لا يهمني قضية كرباج على دول المنطقة، ولكن ما يهمني قلت إن هذه القوات أتت لحماية نظام إدريس ديبي وهذا أنا سألته إلى سعادة السفير في واشنطن. ولكن من ناحية أخرى يا مولانا، كيف ترد على ما قاله السيد محمد عيسى جبرين المتحدث الرسمي باسم المعارضة بأنكم تلتزمون أمام المجتمع الدولي بالتعهدات التي أبرمها الرئيس إدريس ديبي مع الجهات الدولية، أي دخول قوات أوروبية إلى شرقي تشاد؟ إذاً أنتم تتحدثون بلغات مختلفة؟ أم أن ذلك من باب يعني لكل مقام مقال؟ بعد أن اندحر هجومكم على إنجامينا. الأستاذ الأمين؟ معايا؟ مش سامعني؟ سمعتني يا أستاذ؟ قلت لك أن المتحدث باسمكم قال إنكم سوف تلتزمون بالتعهدات أو بما اتفق عليه الرئيس ديبي من دخول قوات أوروبية إلى تشاد، وأنت تقول إن هؤلاء أتوا لحماية ديبي. يبدو أنه انقطع الاتصال مع الخرطوم. أستاذ قبل ما أنتقل إلى واشنطن..

الأمين الدودو عبد الله: أستاذ سامي، أستاذ سامي..

سامي حداد: تفضل.

الأمين الدودو عبد الله: أستاذ سامي إذا كان السؤال نحن المقصودين به؟

سامي حداد: السؤال كان لك.

الأمين الدودو عبد الله: أعد السؤال أستاذ سامي لو تكرمت، الآن أسمع جيدا لكن أعد السؤال.

سامي حداد: يا سيدي الحمد لله. المتحدث باسم المعارضة الرسمي محمد عيسى جبرين قال إن المعارضة ستحترم التعهدات التي أبرمها الرئيس إدريس ديبي لوجود قوات دولية أو أوروبية في شرقي تشاد، يعني وأنت تقول هذه أتت لحماية الرئيس ديبي، يعني أنتم مختلفين فيما بينكم يبدو فيما يتعلق بوجود هذه القوات؟

الأمين الدودو عبد الله: أستاذ سامي، نحن ليس هناك اختلاف من حيث مبادئ القانون الدولي والاتفاقات الدولية. إذا كانت الدولة التشادية في مرحلة ما أبرمت بعض الاتفاقيات وأن هذا النظام الذي أبرم هذه الاتفاقيات قد تغير بفعل ثورة وطنية فإن الثورة تتحمل التزامات هذا النظام، هذا صحيح، مع لها الحق في تعديل نقاط الغبن، أو مواد الغبن في هذا الاتفاق الذي تضررت منه أو تأذت منه، هذا نعم. نحن نقول إن هذه القوات تدخل إلى شرق تشاد وفقا لمسوغات حماية إنسانية، نحن من هذا المنطلق نقول من حيث المبدأ نحن مع الحماية الإنسانية، نحن من حيث المبدأ لا نقبل ولا نريد أن نساهم أو بلدنا يساهم في ارتكاب جرائم إنسانية بقدر ما تمارس من قبل النظام ... من الجرائم الإنسانية. أما بالنسبة لهذه القوات إن كانت تتدخل بشؤون الدول الصديقة سواء كانت السودان أو ليبيا أو غيرها نحن لا نقبل..

سامي حداد(مقاطعا): بالمناسبة الرئيس النمساوي صرح يوم أمس بأن هذه القوات إذا ما اتخذت موقفا، خاصة الفرنسية، لمساندة الرئيس ديبي أو تقف مع جانب ضد آخر فسيعاد النظر في هذه القوات، لأنها مهمتها يجب أن تكون لحماية النازحين من دارفور. أستاذ نعمان في آخر البرنامج وانتهى الوقت بكل أسف، الآن الاتحاد الأفريقي يريد حلا لهذه المشكلة، وكما تعلم الاتحاد الأفريقي أو عن طريق ليبيا حاولوا الجمع بين ديبي بين الرئيس البشير وفشل في الماضي الاتحاد الأفريقي. يعني الاتحاد الأفريقي الذي كان يطفئ الحرائق في كل أفريقيا، كل بلد عنده مشاكله الآن. كيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟

نعمان بن عثمان: أعتقد أن الخروج من هذا المأزق إذا أرادت حكومة السودان، بأمانة يعني، الموضوع كله متعلق بلاعبين إقليميين، حكومة السودان وحكومة تشاد، إذا هم جادين في حل هذه الأزمة يستطيعوا أن يذهبوا إلى طرابلس باعتبار أن هذا أمر، والاتحاد الأفريقي أعتقد من وجهة نظري هو الوجهة الوحيدة والمخولة شرعا بحل هذه الإشكالية، يذهبون هناك ويحلوا النزاع بشكل جدي ومن أصوله، حل النزاعات القبلية، حل الاتهامات المتبادلة، حل الصراعات المتبادلة بين الطرفين. غير ذلك...

سامي حداد(مقاطعا): وتكون النتيجة كل المعارضة من كلا الجانبين يكبون عليها ماء باردة وانتهى الموضوع.

نعمان بن عثمان(متابعا): مش مشكلة، الوطن أهم من منهم. النقطة الأخرى أخي سامي لحظة اسمح لي، نقطة مهمة جدا.

سامي حداد: انتهى الوقت.

نعمان بن عثمان: أعتقد أن أي حكومة الآن، عربية أو غير عربية، لا تستطيع أن تحمي أملها بنفسها أعتقد أنها فاقدة الشرعية.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم، في واشنطن الدكتور محمود آدم بشير سفير تشاد في واشنطن، في الأستوديو هنا في لندن نشكر الأستاذ خالد فتح الرحمن القائم بأعمال السفارة السودانية لدى المملكة المتحدة، والأستاذ نعمان بن عثمان الناشط السياسي الليبي، ومن الخرطوم نشكر السيد الأمين الدودو عبد الله القيادي في المعارضة التشادية. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج هنا في لندن، واشنطن، الخرطوم، الدوحة، وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة