شكوى ضد حكومة مصر أمام الجنائية الدولية   
الاثنين 5/3/1435 هـ - الموافق 6/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

تباينت مواقف ضيفي حلقة 6/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" بشأن شكوى الفريق القانوني الدولي الموكل من قبل حزب الحرية والعدالة المصري المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، إلى المحكمة الجنائية الدولية حول ارتكاب قادة الانقلاب العسكري "جرائم ضد الإنسانية".

وأعلن الفريق القانوني الدولي الاثنين أنه جمع أدلة وشهادات شهود عيان تدين قادة الانقلاب بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية واختطاف الرئيس المنتخب"، موضحا أنهم قدموا الأدلة وشهادات الشهود للمحكمة الجنائية.

واعتبر عضو الفريق الدولي لرصد الانتهاكات في مصر رودني ديكسون أن القاهرة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، لكن حكومة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي قدمت لها الإعلان ومنحتها التفويض القانوني لفتح التحقيق في الموضوع.

وحث ديكسون المحكمة الجنائية على فتح تحقيق في القضية لأن من اختصاصها حماية حقوق الإنسان في العالم ومنع ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال إن الادعاء المقدم للمحكمة الجنائية بشأن مصر قائم على أدلة قوية وصريحة. وكان أحد أعضاء الفريق الدولي كشف أن "الأدلة تتنوع بين الصور الفوتغرافية والفيديو وشهادات شهود عيان، وجميعها تثبت قتل قوات الأمن والجيش للمدنيين واستخدام القناصة والمتفجرات الصغيرة".

وأضاف ديكسون أن المحكمة الجنائية يجب أن لا تنخرط في القضايا السياسية، وإنما تتحرى فقط الجرائم التي ترتكب بغض النظر عن مرتكبها، كما ليس من حقها أن تقرر من هو على حق ومن هو على باطل.  

غير أن الخبير في القانون الدولي الجنائي الدكتور أيمن سلامة شكك في الدعوى المرفوعة إلى المحكمة الجنائية، وألمح إلى أنه لا حظ لها في النجاح وذلك من منطلق أن هذه المحكمة ليس لها اختصاص على دولة غير طرف في نظام روما المنشأ للمحكمة عام 1998.

وأضاف سلامة أن مصر غير معنية بالنظام الأساسي للمحكمة الجنائية إلا إذا قام مجلس الأمن الدولي بإحالة القضية إليها، كما أنها غير معنية بكل التحركات التي تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين.

وقال إن المحكمة الجنائية ليست جهازا سياسيا مثل الأمم المتحدة يقرر ما إذا كانت هذه الحكومة تمثل أو لا تمثل الشعب المصري أو الدولة المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة