تصريحات المالكي حول الخلاف بين أربيل وبغداد   
الثلاثاء 1430/8/6 هـ - الموافق 28/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 8:51 (مكة المكرمة)، 5:51 (غرينتش)

- دوافع التصريحات وحجم ومعطيات الخلاف
- الخطوات المطلوبة لاحتواء الخلافات

 علي الظفيري
 
 عبد الهادي الحساني
 محمد إحسان
علي الظفيري
: أهلا بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند تصريحات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتبر فيها الخلافات بين الحكومة المركزية في بغداد وقيادات إقليم كردستان العراق اعتبرها المشكلة الأكثر خطورة التي تقلق حكومته. في الحلقة محوران، ما هو جوهر الخلاف بين بغداد وإقليم كردستان ولماذا يعتبره المالكي المشكلة الأكثر خطورة على العراق؟ وكيف يمكن احتواء هذه الخلافات القائمة بين الجانبين والحيلولة دون تفاقمها في المستقبل؟. شبح الانفصال والثروة النفطية ومستقبل كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها بين الأكراد والقوميات الأخرى محاور اشتباك جعلت من المسألة الكردية في نظر نوري المالكي واحدة من أخطر المشاكل التي تهدد استقرار العراق، مشاكل لا تتحدى حكومة بغداد فقط بأن تجد لها الحل المناسب وإنما كذلك بأن تقنع بذلك الحل أطرافا عرقية وسياسية حولت طموحاتها المتضاربة شمال العراق إلى برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: للمالكي أكثر من سبب يدفعه للشعور بالقلق تجاه قضايا الأكراد في العراق فإذا كان رئيس الوزراء العراقي يخشى من الهجمات التي تشن بين الحين والآخر على مكاسبه الأمنية الهشة فإنه يخاف فيما يبدو أن تقضي المشكلة الكردية بتعقيداتها المختلفة على مشروعه للمصالحة الوطنية الشاملة. ففي سياق محاولته لإمساك العصا العراقية من وسطها يجد المالكي نفسه وسط دوامة الطموحات العرقية المتناقضة التي نشبت على هامش تجربة إقليم كردستان، إقليم أثار حفيظة الكثيرين بعالمه الخاص وبقواته الأمنية وشبه العسكرية القائمة بذاتها وبدستوره الذي لم يتردد منتقدوه في وصفه بالانفصالي الذي سيتسبب في اندلاع صراعات عرقية تفتت وحدة البلاد، دليلهم الأبرز حسم الدستور لوضع كركوك المتنازع عليها باعتبارها مدينة كردية على خلاف إرادة القوميات الأخرى التي تعيش فيها وهو النقد الذي يرى الأكراد فيه نظرة عنصرية تحاول طمس ما يرونه حقوقهم الطبيعية والتاريخية. حكومة بغداد وإن اعترفت دستوريا بحق الأكراد في إقليم يدير شؤونهم إلا أنها تحفظت بدورها على سلطاته الواسعة، ظهر ذلك جليا في اعتراضها على ما أبرمته حكومة الإقليم من عقود نفطية وفي المسافة التي أخذها المالكي من الدستور الكردي خاصة في نظرته لمدينة كركوك التي ترقد على 13% من الاحتياطي النفطي في بلاد الرافدين وإن لم يتسن له في المقابل إلى الآن إجراء الاستفتاء الذي تنص عليه المادة 140 من الدستور العراقي لتحديد مصيرها. معضلة عالقة تخلل بعضا من فصولها مواجهات عرقية وأعمال عنف أقنعت الأمم المتحدة في وقت سابق لدعوة جميع الأطراف للتريث قبل إجراء الاستفتاء وفرضت على المدينة استثناء انتخابيا في انتخابات المحافظات إلى حين تتهيأ ظروف أفضل لحل تحدث المالكي عن بعض من ملامحه العامة.

نوري المالكي/ رئيس الوزراء العراقي: مع استقرار الدولة على أسس دستورية لم يعد هناك لا طموحات وتطلعات فائضة أو زائدة ولا مخاوف أكثر من اللازم إنما حلول على أساس دستوري لكل المخلفات التي حكمت العلاقة بين المكونين الأساسيين للشعب العراقي.

نبيل الريحاني: مفردات ينبغي أن يترجمها المالكي إن عاجلا أو آجلا إلى إجراءات عملية تفصيلية تشير الدلائل إلى أنها وفي كل الأحوال لن ترضي الجميع ما يعني أن للحكاية بقية.

[نهاية التقرير المسجل]

 دوافع التصريحات وحجم ومعطيات الخلاف

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من بغداد الدكتور عبد الهادي الحساني النائب في البرلمان العراقي والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية تنظيم العراق، ومن أربيل محمد إحسان وزير شؤون المناطق خارج إقليم كردستان، مرحبا بكما، ربما أبدأ معك سيد عبد الهادي في بغداد لماذا الآن يتحدث.. يعني المشكلة ليست جديدة لكن الآن يتحدث السيد نوري المالكي عن أن هذه المشكلة هي الأكثر خطرا على العراق واستقراره؟

عبد الهادي الحساني: بسم الله الرحمن الرحيم. إن الحديث عن موضوع الخلاف بين السلطة المركزية وإقليم كردستان حديث لا بد وأن نضع النقاط على الحروف لماذا اليوم قبل البارحة؟ الناتج من أن هذه السنة هي سنة انتخابات وسنة انتخابات في إقليم كردستان وكان التصعيد الإعلامي ضمن الحملة انتخابية والمنافسة الانتخابية في إقليم كردستان هي المزايدة الوطنية نحن نعطي كأنما أكثر من الطرف الآخر وكذلك الحديث من أخواننا في إقليم كردستان في هذا الاتجاه، فتصعيد هذا الموقف إعلاميا وسياسيا وكذلك تصعيد واقع كركوك الانتخابي أيضا والاستحقاقات الانتخابية الاتحادية التي مزمع عقدها في 16/ 1/ 2010 وكذلك موضوع النفط وعقود النفط التي قال فيها رئيس دولة أو إقليم كردستان بأنها غير شرعية كدولة تراخيص كلها تدل على أن انسجام واقع إقليم كردستان مع واقع الحكومة الاتحادية فيه كثير من الملفات العالقة وخصوصا أيضا المناطق المتنازع عليها وأيضا صلاحيات المركز وبعض الأمور التي يراد منها أن يصار إلى حلها بأقرب وقت ممكن، وأتت هذه التصريحات لتنبيه الشعب..

علي الظفيري (مقاطعا): أتوجه إلى أربيل.. دكتور يعني تسمح لي أتوجه إلى أربيل وأسأل السيد محمد إحسان، تتفق مع الدكتور حينما قال إنها سنة انتخابية وبالتالي يحدث نوع من التصعيد الإعلامي والسياسي في قضايا الخلاف ما بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان أم أنها فعلا هي واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه اليوم العراق؟

محمد إحسان: أنا أحيي ضيفك من بغداد وأحييكم مشاهدي الجزيرة في كل مكان. لا، حقيقة هناك خلافات مزمنة وخلافات حقيقية بين بغداد وأربيل بما يخص المناطق المتنازع عليها وعدم تنفيذ الدستور بما يخص حقول النفط بما يخص مسألة البشمركة بما يخص الميزانية، كثير من القضايا وهذه لا تدخل ضمن الحملة الانتخابية التي كنا في كردستان لأن لدينا في كردستان ما يكفينا من النقاط أن نثيرها بين الأحزاب الكردستانية الموجودة على الساحة بعيدا عن الصراع مع بغداد وبعيدا عن المشاكل مع بغداد على الرغم من أن كثيرا من أطراف المعادلة السياسية داخل كردستان العراق قد اتهمتنا بأننا نحن كنا بطيئين وكنا قد تباطأنا أو تساهلنا كثيرا مع الحكومة الاتحادية بحل الخلافات الموجودة بين بغداد وأربيل..

علي الظفيري (مقاطعا): هذه قائمة التغيير التي اتهمت طبعا الأطراف الرئيسية الكردية أنها يعني ساهمت في إرجاء المسألة.

محمد إحسان: أكثر من قائمة كانت تنتقد الوضع الكردي ولكن نحن كنا دائما حريصين على مصلحة العراق وعلى الالتزام بالدستور، يجب أن نلتزم بالدستور الذي أقره الشعب العراقي ولكن مع شديد الأسف الحكومة الاتحادية بين حين وحين تأتي بأنها -أنا سمعت هذا الكلام- بأن الأمور يجب أن تنحل دستوريا في أكثر من عشرين مرة ومن 2005 لحد الآن أسمع نفس الكلام ولكن على تطبيقات واقع الحال الأمور تتصاعد والأمور تتعقد أكثر مع شديد الأسف. نحن الكل علينا أن نعمل معا حتى يكون هناك فهم دستوري مشترك حتى يكون آلية لحل الخلافات..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ محمد إن سمحت لي نوضح فقط للمشاهدين الخلاف الرئيسي حول مدينة كركوك وحول المادة 140 من الدستور التي تتحدث عن تطبيع الأوضاع وبعد ذلك إجراء إحصاء للسكان هناك ومن ثم القيام بالاستفتاء. دكتور عبد الهادي في بغداد سؤال لماذا يتم التأجيل بشكل مستمر لهذه القضية قضية كركوك وكأن يعني الكل يريد أن يبتعد عن هذا الملف الخلافي؟

عبد الهادي الحساني: كما قلتم هناك خطوات عملية يجب أن تتخذ حتى يصار إنصاف كل المكونات التي تعايشت من زمن بعيد في كركوك، هناك بعد تاريخي لكركوك وبعد حاضر وبعد مستقبلي ولذلك أوجد آلية معينة أنه التطبيع ثم الإحصاء ثم الاستفتاء، لم تتمكن هذه المكونات الأربع الموجودة في كركوك من عرب وتركمان وكرد وكذلك الأقليات الأخرى من أن تتوافق على صيغة معينة لخوض الانتخابات بالإضافة إلى أن كركوك كما قلتم مدينة نفطية وفيها مخزون كبير، المناطق المتنازع عليها، تعريف الحقول الحالية والمستقبلية، تعريف ما هو بعد السلطة الاتحادية المركزية وبعد أيضا دستور إقليم كردستان الذي أتى زاد الطين بلة وجعل الأمور أكثر تعقيدا، كما قلنا الانتخابات القادمة أيضا لها تأثير على مكونات كركوك في المشاركة في العملية السياسية. نحن نطمح جاهدين بألا تصير خلافاتنا عبر الإعلام وتكون حلولها عبر الطاولة المستديرة التي يراد منها أن نضع النقاط على الحروف وأن تصير الأمور بصيغة أن هذه المناطق المتنازع عليها هي ليست مناطق حقيقة إلا تنازع عليها بعد 2003، هناك بعد تاريخي يجب أن يكون حاضرا أما المكاسب التي كسبت بعد 2003 يجب ألا تكون استحقاقات ضمن واقع الدستور العراقي هناك تفسير وتأويل لكثير من بنود الدستور جعلت أخواننا في إقليم كردستان يصورون للجيل الجديد أن هذه المكاسب حقيقية وأننا يجب أن نحافظ عليها ولذلك خلقت جوا من التوتر، الحكومة الاتحادية المركزية تسعى جاهدة أن تكون لكل العراق لأنهم ممثلون في الحكومة المركزية ولم يكن هناك أحد من ممثل في إقليم كردستان ولذلك نطمح بأن يكون وطننا وطن واحد وشعب واحد واستحقاقات واحدة.

علي الظفيري: طيب دكتور اسمح لي إذا تكرمت، السيد محمد في أربيل رئيس وزراء كردستان العراق نيجرفان برزاني قال إن العلاقة بين الإقليم والحكومة المركزية أقرب إلى الحرب من أي وقت مضى، المالكي يقول هذه المشكلة الأكثر خطورة على مستقبل العراق، الأمور واضح أنها متوترة ويقال أيضا إن وجود الأميركيين فقط هو ما يعني ربما يحمي هذه العلاقة من التدهور أو من مزيد من التدهور.

محمد إحسان: تصريح جناب السيد رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان كان مبنيا على الحرص وعلى الأخوة الحقيقية المتواجدة في المناطق المتنازع عليها والأخوة الحقيقية بين الكرد والعرب داخل العراق، من حرص رئيس الوزراء كان أكثر تركيزا وحرصا على أن يكون دعنا أن نقرب وجهات النظر دعنا أن نحل الخلافات الموجودة كي لا يكون هناك حرب وخلافات. ويجب علينا ألا ننسى نحن عشنا في بلد لديه تاريخ غير عادل وتاريخ مظلم من الحسابات والمظالم والجينوسايتات وحرب الإبادة الجماعية ضد الكرد ولكن أنا أتعجب من تصريح دولة رئيس الوزراء الأستاذ المالكي في واشنطن عندما يقول بأن أكثر شيء خطورة هي الخلافات بين أربيل وبغداد، مع شديد الأسف على هذا الكلام لأني أنا أعتقد هناك أمور أخطر على العراق من الخلافات الموجودة بين أربيل وبغداد، التدخل الإقليمي أخطر من الخلافات الموجودة بين أربيل وبغداد، وجود حزب البعث بنشاط جدي اليوم في داخل الساحة العراقية من جديد أخطر من الخلافات بين أربيل وبغداد والإرهاب أيضا مشكلة مزمنة أخطر من الخلافات الموجودة بين أربيل وبغداد، كنت أتمنى أن يكون هناك تفاهم أكثر حتى لا نصل إلى مرحلة أن نعتقد بأن الخلافات الموجودة بين أربيل وبغداد هي الأخطر على مستقبل العراق. لذلك يجب علينا العراقيين جميعا بعد 2003 أن نحدد ما هي خطوراتنا حتى يكون هناك إستراتيجية واضحة لإدارة الدولة، يا ترى هل هي الكرد أو المشكلة الكردية أو مشكلة المناطق المتنازع عليها هي الخطر على العراق أو الإرهاب هو الخطر أو وجود البعث إرجاع البعث هو الخطر أو التدخل الإقليمي هو الخطر؟ أنا أعتقد أن الكرد هم الذين يريدون أن يكون هناك وحدة عراقية أكثر من أن يكون هناك تهديد على الأمن العراقي.

علي الظفيري: هذا حديثك يدفعنا للتساؤل حول قضية مهمة وهي كيف يمكن احتواء هذه الخلافات بين بغداد وإقليم كردستان وكذلك عدم تفاقم للمشكلة أكبر؟ لكننا نتوقف الآن مع فاصل قصير وبعده نبحث في هذه المسألة فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

الخطوات المطلوبة لاحتواء الخلافات

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي نناقش فيها أبعاد تصريحات المالكي التي اعتبر فيها الخلافات بين بغداد والأكراد الأكثر خطورة بالنسبة للعراق. أرحب بكم وأرحب بضيفي مجددا، دكتور عبد الهادي الحساني في بغداد يعني نتفق من المعطيات الموجودة أن هناك مشكلة حقيقية بين المركز وبين إقليم كردستان حول كركوك حول النفط حول الاقتصاد حول الجغرافيا حول أشياء كثيرة، ما هي الخطوة الأولى التي يجب أن تتخذ لحل هذه الخلافات ومن يجب أن يقوم بها؟

عبد الهادي الحساني: الخطوة الأولى يجب أن ننطلق بتفسير واضح وتفسير وطني لدستور العراق ولا نؤول الدستور لصالح جهة أو جزء على حساب الكل، يجب أن نفكر بطريقة معينة كيف نكون شعبا واحدا، ما لنا وما علينا هو واحد لا نفكر بأننا نعمل كونفيدراليات وليس فيدراليات لأن التفكير اليوم ضمن واقع وضع دستوري جديد ووضع الحقيقة مناطق متنازع عليها واستحقاقات كبيرة وبشمركة كلها تدل بأننا نحن لم نتخلص لحد الآن من عقدة الماضي، نحن نتعاطف كثيرا ونتألم كثيرا مما عانى منه أخواننا في إقليم كردستان والشعب الكردي ولكن ما عانى منه أيضا الشعب العراقي في الحقبة الماضية ليس بأقل بل إذا أكثر مما عانى أخواننا في إقليم كردستان. فالحل هو الحوار الحل هو ما هي المناطق المشتركة والمساحات المشتركة كشعب واحد ووطن واحد وليس كعروق وقوميات تتقدم على البعد الوطني، وكلما التقينا بأننا نحن مصيرنا واحد والعراق أعطى مساحة كبيرة وخصوصا الأخوة الكرد هم يمثلون ليس المكون الثاني فقط ولكن يمثلون المكون الذي شارك بالعملية السياسية وبنى ما بناه وساهم مع أخوانهم في بقية المناطق العراق الجديد، فعملية النزاع والصراع والاختلاف ليست من مصلحة إقليم كردستان وليست من مصلحة العراق الفيدرالي وليست من مصلحة الجميع وعلينا أن نتحاور ونجلس ونضع النقاط على الحروف ولكن بنية الاتفاق وليس بنية الاختلاف..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب دكتور إذاً الحوار يا دكتور عبد الهادي يعني اختصارا لحديثك. أستاذ محمد في أربيل هناك معطيان واحد منهما أن هناك تسريبات من دبلوماسيين في الأمم المتحدة تتحدث عن صعوبة إجراء الاستفتاء فيما يتعلق بكركوك وقد يؤدي هذا الأمر إلى حرب، هناك حديث في بغداد أن فكرة الفيدرالية من أساسها واستقلالية الإقليم بشكل كامل تحتاج إلى إعادة نظر، هذا يعقد من قضية الحل أو التوافق بين الطرفين.

محمد إحسان: هو التفكير بإعادة صياغة الفيدرالية بالعراق معناتها عدم وجود العراق، يعني العراق بعد 2003 تأسس على أساس فيدرالي اتحادي ديمقراطي وهذا هو الشرط الأساسي الذي بني عليه العراق بعد 2003، من يفكر باسترجاع عجلة التاريخ إلى الوراء فليرجع إلى الوراء ونحن كشعب عراقي ماشين إلى الأمام لأن الفيدرالية..

علي الظفيري (مقاطعا): ولكن هناك أطراف كثيرة تفكر هكذا، مكونات سياسية، المالكي اليوم هو رجل قوي، مكونات سياسية سنية يعني ليس الكل متفق على الفيدرالية.

محمد إحسان: إذا تفكر أي مكون ثاني.. الفيدرالية بالنسبة لنا وجهة نظرنا هو هذا الذي خلانا نكون جزءا من دولة بعد 2003 ولو تقرأ الدستور الذي حكى بطريقة قانونية محترفة وبها بعد نظر لأن كنا نتوقع هكذا نوع من الأصوات لأن لدينا تاريخ في هذا البلد لأن لدينا كان هناك وعود وانقضت منها وكانت هناك تحالفات وتآمر عليها بعد ذلك لذلك عند صياغة الدستور واضحين ماذا نقصد بفيدرالية التي نحن وناضلنا من أجلها منذ التسعينات لحين 2003.

علي الظفيري: أستاذ محمد خطوة عملية للحل، تعطينا لو سمحت خطوة عملية للحل.

محمد إحسان: خطوة عملية للحل حوار صريح وجاد وليس حوار الحوار من أجل الحوار أو الحوار من أجل لعبة الوقت كما مرينا بها في السابق، هذا من وجهة نظري الشخصية الحقيقة، وهذه لعبة الوقت هي التي عقدت الأمور أكثر بين أربيل وبغداد، والتزام صريح بالدستور، هذا الدستور إذا في هناك استفسارات أو تفسيرات مختلفة هناك آلية دستورية لتحليل التفسيرات، هناك مادة 94، 95، 96 من صلاحيات المحكمة الاتحادية أن تفسر النصوص بما تراه مناسبا وليس الاعتماد على آراء هذه الجهة أو هذا الحزب لأن الدستور هو الإطار العام لإدارة البلد، أنا أعتقد أي شيء خارج الدستور سوف يكون مرفوضا وسوف لن يؤدي إلى حل دائم وثابت ليكون هناك استقرار وأمن بالبلد.

علي الظفيري: خليني أسأل الدكتور، دكتور عبد الهادي لماذا لا تلتزم الحكومة المركزية بما كتبته في الدستور يعني هي من أعطى الأكراد هذا الحق وتحدثت عن مادة دستورية وإجراءات دستورية لماذا الآن المماطلة والابتعاد تماما وكسب الوقت كما قال الأستاذ محمد من قبل الحكومة المركزية؟

عبد الهادي الحساني: أنا أستغرب الحقيقة من أخي وعزيزي الدكتور إحسان بأن الحكومة المركزية لم تلتزم بل حكومة إقليم كردستان -يعز علينا- عندها رغبة في الانفصال ولا تريد أن تنسجم مع واقع الدستور العراقي الاتحادي الفيدرالي الذي يراد منه الخير الذي في البصرة يعطى إلى أربيل والخير الذي في أربيل يشارك به جميع أبناء العراق، نحن إذا فكرنا باستحقاقات قومية وعلى البعد الخاص يقدم على البعد العام سوف لا نصل إلى صيغة أفضل، حتى نفط العراق كما تفضلتم إحنا مستعدون نساهم 87% من نفطنا ونخلطه مع 13% من إقليم كردستان ونكون نعطيهم حصة 20% وهذا واضح أكو رغبة كبيرة عند السلطة المركزية وبقية العراق بإبقاء كردستان جزءا لا يتجزأ من العراق أما الآخرون تفكيرهم مع الأسف..

علي الظفيري (مقاطعا): دكتور الأكراد مطلبهم واضح ومحدد طبقوا الدستور فقط يعني هم يقولون طبقوا هذه المادة من الدستور واحسموا ملف كركوك فقط.

عبد الهادي الحساني: الدستور يؤول تأويلا خاطئا هي ليست مناطق متنازع عليها هناك تغييرات جغرافية حدثت وتغيرات بشرية حصلت وهذه التغييرات يجب أن تراعى في عملية إيجاد صيغ وحلول ليست هي من صلاحية رئيس الوزراء أو مجلس الوزراء وهم حاضرون أيضا في مجلس الوزراء أخواننا في إقليم كردستان بل قمة الهرم هو السيد رئيس الجمهورية جلال طالباني فأين الظلامة التي حصلت في إقليم كردستان؟ الظلامة بالماضي، هم يسحبون الماضي على الحاضر ويريدون أن يفسر لصالح..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب حتى لا نعود للماضي دكتور اسمح لي أتحول للسيد محمد إحسان في أربيل وأسأله يعني، المنطق والواقع يقول بصعوبة ربما حصول الأكراد على كل هذه المطالب في ظل حكومة مركزية رافضة في ظل وجود تركي أو أيضا موقف تركي رافض ويعني ربما تماهي أميركي مع هذه المواقف التركية والعراقية المركزية في بغداد.

محمد إحسان: أنا لا أعتقد.. أنا مطلع على الخريطة العراقية جيدا لا أعتقد كركوك تقع هي داخل تركيا أو هي بالقرب من اسطنبول، كركوك مدينة عراقية يجب علينا نحن العراقيين أن نحن نصفي ضمن الآليات الإجرائية الدستورية التي اتفقنا علينا أن تكون وهي التطبيع الإحصاء الاستفتاء لحل مشكلة كركوك والمناطق المتنازع عليها. وتفسير النص وتفسير النصوص حقيقة أنا لحد الآن مع كل احترامي للسيد حساني أنا اللي يهمني هو الشأن العام وهو العراق بصورة عامة ولكن إن لم نكن نصل إلى مستوى أن نحل خلافاتنا على مستوى قومية وطائفية ودينية سوف لن يكون هناك شعور وطني وهي الأزمة الحقيقية في هذا البلد لأن النضج الوطني بعد ليس بذاك المحل، لذلك كيف البلد تصل إلى مرحلة أن تكون هناك حقيقة شأن عام بعيدا عن الطائفية وبعيدا عن مسألة الدين وبعيدا عن مسألة القومية عندما يكون هناك عدالة اجتماعية حقيقية وعندما يكون هناك تطبيقات حقيقية للدستور، هذا هو العتب الأساسي اللي على الحكومة الاتحادية التي تباطأت كثيرا وقفزت على مواد دستورية حقيقية كانت خارطة طريق لحل المشاكل ولكن عدم التزامها، وأنا أعتقد السيد حساني يعرف ما هي صلاحيات رئيس الوزراء وما هي صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور العراقي، ليس لرئيس الجمهورية صلاحية كاملة أن يطبق مواد دستورية هي السلطة التنفيذية الأساسية هي مجلس الوزراء.

علي الظفيري: طيب أستاذ محمد تأذن لي فيما تبقى من الوقت، حل هذه المشاكل دكتور عبد الهادي باختصار لو سمحت حلها تعتقد أنه مؤجل إلى ما بعد هذه السنة الانتخابية وما يعني كل الاستحقاقات الانتخابية القادمة؟

عبد الهادي الحساني: نتخلى عن عقدة الماضي وننطلق انطلاقة جديدة بأن ما أعطاه العراق لأخواننا في إقليم كردستان الشيء الكثير ومستعد يعطي الشيء الكثير لو أننا لن نفسر الدستور تفسيرا خاطئا، والمناطق المتنازع عليها وحتى النفط العراقي هناك مخزون نفطي هائل ما يعطي العراق إقليم كردستان أكثر مما يأخذ من إقليم كردستان فدعنا نعمل سوية ونكون شعبا واحدا ووطنا واحدا واستحقاقات مشتركة.

علي الظفيري: إذاً العمل بشكل جماعي. شكرا لك دكتور سامحني انتهى الوقت الدكتور عبد الهادي الحساني نائب في البرلمان العراقي قيادي في حزب الدعوة الإسلامي تنظيم العراق شكرا جزيلا لك وللسيد محمد إحسان وزير شؤون المناطق خارج إقليم كردستان من أربيل شكرا جزيلا لك أيضا، انتهت الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، شكرا لكم على طيب المتابعة وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة