الشكوك المتبادلة بين العرب والأكراد   
الثلاثاء 1425/10/11 هـ - الموافق 23/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

- الاستفتاء ومطالب أكراد العراق
- القوميات في كركوك والخلافات بينها
- الوجود الإسرائيلي وتأجيج الصراع بشمال العراق
- تظاهرات الأكراد ومطلبا الفدرالية والانفصال
- مكاسب الأكراد الحالية وخيار الديمقراطية

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، في تقرير لها يوم أمس تحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عما وصفته بالتجاذبات الحادة بين القوميات في مدينة كركوك وقالت التالي يهدد التوتر السائد في كركوك بين القوميات الكبرى الثلاث العربية والتركمانية والكردية وارتفاع حدة التجاذبات في الآونة الأخيرة بتحويل المدينة العراقية إلى برميل بارود خصوصا مع اقتراب الموعد المقرر للانتخابات.

هذا الكلام ليس لفضائيات عربية هي دائما متهمة باختلاق الفتن وتزوير الحقائق والتحريض على الإرهاب ما علينا، السؤال الجوهري هل كركوك هي فعلا برميل بارود قابلة للاشتعال في أية لحظة؟ يعلق البعض، السؤال الأوضح هو هل شمال العراق أي تحديدا كردستان العراق وليست كركوك فقط هو برميل البارود الذي يمكن أن يشعل العراق كله بطريقة ما في وقت ما؟ يعلق آخرون، إن التظاهرات التي شهدتها مدن كردية منذ أيام وطالبت باستفتاء على انفصال كردستان وتأسيس دولة مستقلة عاصمتها كركوك هي برميل بارود الذي يعيد شبح التقسيم العراقي إلى الواجهة.

 ينبه آخرون معلقين حذاري من الرؤية الانعزالية الجزئية التجزيئية القضية لن تصبح مقتصرة على أكراد وكردستان العراق إنها مرشحة وقتذاك إذا حصل تطور دراماتيكي في شمال العراق إلى الامتداد إلى مناطق أخرى وبرميل البارود الحقيقي أن يتفتت العراق إلى أكثر من عراق سواء على أساس جغرافي أو على قاعدة طائفية مذهبية يتابع معنيون عندها لن نتحدث عن برميل بارود في العراق بل عن برميل بارود إقليمي إذ هل يتصور عاقل أو جاهل أن الرياح هكذا لهيبا لن تمتد إلى الجوار المهيأ أصلا نظرا لتنوعه القومي والطائفي ناهيك عن التداعيات البينة على الأمن الإقليمي برمته ونعني هنا تحديد إيران وتركيا وسوريا وربما الجنوب الخليجي للعراق طبعا ثمة من يعلق ساخرا على كل هذا ويقول تتحدثون عن برميل البارود والحال أن العراق الحالي كله هو الآن برميل بارود بالفعل بسبب الاحتلال الذي جاء محررا ونازعا لأسلحة الدمار الشامل علما أن المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جون كيري اتهم منافسه الرئيس جورج بوش في مناظرة فجر هذا اليوم باستخدام أسلحة الخداع الشامل مع عدم وجود أسلحة للدمار الشامل.

 لكن بعيدا عن الاعتبارات الأمنية والسياسية والجغرافية والجيوسياسية والجيواستراتيجية وعودة الحديث عن تغلغل إسرائيلي جدي وحقيقي في كردستان العراق وبغداد ثمة من يجزم بأن برميل البارود الحقيقي هو ثقافي في عمقه كيف ذلك يوضح هؤلاء، برميل البارود هو عدم الإدراك المتبادل بين الأكراد والعرب واستمرار الشكوك وعدم الاعتراف بالآخر كحقيقة واقعة وتغييب لغة الحوار الاستراتيجي وتهميش العرب للأكراد لعقود طويلة.

 ما حقيقة التغلغل الإسرائيلي والموساد ماذا يريد الأكراد لماذا تستمر الريبة المتبادلة بين الأكراد والعرب حتى بعد سقوط نظام صدام حسين؟ هذا ما سوف نراجعه في حوارنا المفتوح هذه الليلة مع الشيخ حسن الزرقاني مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب الشهيد الصدر والسيد محمد صادق الحسيني أمين عام منتدى الحوار العربي الإيراني ومعنا من أربيل السيدان هنا معنا في بيروت ومعنا من أربيل السيد فوزي الأتروشي عضو اللجنة العليا للاستفتاء الشعبي في كردستان العراق وهو كاتب ومحلل سياسي، مرحبا بكم أيها السادة جميعا كما يسعدنا أيضا أن نستضيف نخبة من أصحاب بالرأي والتعليق سنستفيد من أرائهم في ثنايا هذه الحلقة، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة قصيرة نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

الاستفتاء ومطالب أكراد العراق

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، سيد فوزي الأتروشي أبدأ معك من أربيل ضيفا عزيزا كريما لأسألك التالي التظاهرات حصلت ثمة ردود أفعال حصلت سواء لديكم هناك في العراق أو هنا على الأقل في الوطن العربي نود أن نسألكم ما الذي تريدونه بالتحديد؟

"
الاستفتاء ممارسة للديمقراطية وقد أجري في كردستان استفتاء ليس الهدف منه الدعوة للانفصال إنما يدعو لأن يقرر الشعب الكردي مصيره بنفسه "
        فوزي الأتروشي
فوزي الأتروشي: في الواقع ليس هناك أي شيء غريب، فالاستفتاء هو آلية حضارية ديمقراطية لتطبيق الديمقراطية والاستفتاء أحد اشتراطات المجتمع المدني وهو أيضا لازمة من لوازم أي نظام سياسي شفاف وأي مجتمع شفاف، فالاستفتاء بالأساس هو استقراء لرأي الشعب ولنبضه وأيضا هذا الاستفتاء قد فُهِم بشكل خاطئ لأنه لا يدعو إلى الانفصال إنما هو يدعو إلى أن يقرر الشعب الكردي مصيره بنفسه بمعنى أن يكون ذو قراره المستقل وأن يكون سيد نفسه، مليوني توقيع لا تدعو إلى الانفصال وإن لم يكن أو لم يعد الانفصال شتيمة أو مسبة هذه تدعو إلى تجسيد الديمقراطية المباشرة بأرقى أشكالها المليوني توقيع يدعو إلى إجراء استفتاء عام في كردستان، الهيئة العامة العليا للاستفتاء هي لجنة غير حزبية اللجنة أنضم إليها شخصيات فكرية وثقافية ومؤسسات المجتمع المدني وقد تولاها ستة لجان في دهوك وأربيل وكركوك والسليمانية وخانقين والموصل، الهيئة العليا تتألف من نحو 48 عضوا وسبق أن دعت إلى مظاهرات في أوروبا أيضا وهي الآن بصدد تقديم المليوني توقيع أيضا إضافة إلى الـ(CPA) وإلى مجلس الحكم المنحل والحكومة العراقية، اللجنة بصدد تهيئة الأجواء للقيام بزيارة إلى أوروبا لتقديم هذه التواقيع إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وإلى كافة منظمات حقوق الإنسان، للشعب الكردي أن يقول كلمته..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم سيد فوزي الأتروشي لا شك..

فوزي الأتروشي [متابعاً]: وأعتقد أن هناك أقلاما عديدة عربية تعمدت فهم هذا الاستفتاء وربطت عمدا وزورا الشعب الكردي أو سمته بإسرائيل الثانية وكان الأحرى بها أن تسمي كردستان فلسطين ثانية.

غسان بن جدو: سيد فوزي الأتروشي لا شك أن الاستفتاء هو آلية ديمقراطية لا نقاش في هذا الأمر وأنت الآن وضحت وصحيح يعني ما سمعناه من عدد كبير من المسؤولين في هذه اللجنة يقول إن ثمة على الشعب الكردي إما أن يقرر الاستمرار كجزء من العراق والحكم مركزي في بغداد أو أن ينفصل ويؤسس دولة مستقلة أو أن يقبل فقط بالفدرالية لكن السؤال لماذا التوقيت في هذه اللحظة بالتحديد؟

فوزي الأتروشي: لأن كان المتوقع بعد تغيير النظام أن تنفتح الأجواء أكثر فأكثر أمام الحوار العربي الكردي، بكل أسف هناك تيار عربي شوفيني عنصري يعمل على الأرض بالتزامن مع التيار الأصولي الديني ويعمل على توجيه أصابع الاتهام للكرد بأنهم الخونة بأنهم يعملون مع الأميركان وبأنهم ينوون إقامة إسرائيل ثانية وهذه اسطوانة مشروخة لم تعد تثير أحدا هي اسطوانة قديمة وتهمة قديمة جديدة أعتقد أن الأولى بالأقلام العربية أن تضع هذه الظاهرة في مكانها الصحيح بمعنى أن هناك شعب كردي في إقليم كردستان العراق هو (De facto) مستقل يملك كل إمكانات الاستقلال ورغم ذلك بعد التحرير هرع القادة الكرد إلى بغداد لإعادة بناء الدولة العراقية بعد انهيار النظام عدنا لأول مرة منذ عام 1921 أمام ظاهرة غريبة وغريبة جدا بل وأمام كارثة وهي انهيار الدولة العراقية، الطرف الكردي والزعماء الكرد هرعوا إلى بغداد لإعادة المياه إلى مجاريها الطبيعية لإعادة الدم وضخه في الهياكل الإدارية والسياسية العراقية خيرة القادة الكرد وخيرة زعمائهم الرئيس مسعود البرزاني السيد جلا طالباني كل القادة الكرد الآخرين ذهبوا إلى بغداد لماذا؟ لو كنا نريد أن ننفصل لاستغلينا الفرصة وكانت فرصة من ذهب ولكننا انطلاقا من عراقيتنا ومن وطنيتنا ومن حرصنا على وحدة العراق كنا الطرف الأقوى والأكثر تأثيرا في إعادة اللحمة إلى الدولة العراقية ووضعها على قدميها، أنا أعتقد أن هناك سوء فهم أن بعض الأقلام العربية تضع الأمور رأسا على عقب ولا تفهم المعادلة بشكلها الحضاري..

غسان بن جدو: سيد فوزي سنتحدث عن عمق العلاقات العربية الكردية ولكن في محور آخر، شيخ حسن الزرقاني إذاً يبدو أن الأكراد في العراق خاب ظنهم على الأقل كانوا يتمنون كثيرا بعد ما حصل مع انهيار نظام صدام حسين ولكن السيد الأتروشي يقول ثمة تيار عربي عنصري شوفيني بالتزامن مع تيار أصولي ديني معادي للأكراد هل هذا الأمر واقع حقيقة في العراق؟

حسن الزرقاني: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني التحليلات التي يتقدم بها الأستاذ الفاضل من مدينة أربيل أرى أنها تحليلات تجانب الواقع كثيرا ومحاولة قفز على ما هو حقيقي وملموس في الشارع العراقي ومن حيث اللُحمة والتلاحم ما بين الشعب العراقي عربي كردي وهنالك حالات تصاهر وهنالك حالات مجاورة وهنالك أحياء كردية في معظم مدن العراق وهذا لا يعني أنه توجد حالة أصولية وحالة شوفينية لدى العرب بالتعاطي مع الإخوان الأكراد هذا الأمر يعني لم نرى له أثر في الخارج بل إن الجميع يطالبوا بإخوانهم الأكراد بأن يبقى هذا البيت بيتا واحدا البيت العراقي يحوي الجميع كما كان يحوينا على مدار سنين وأن يبقى هذا الكيان كيانا موحدا لا نرغب أن ينفصل عنا أخينا الكردي ولا نرغب أن يتقسم العراق إلى أجزاء فالآن السعي الحقيقي والمنطقي هو ذلك السعي الذي يؤلف ما بين الجهات، نرى أن أوروبا الآن تسعى للتوحد العراق الصغير الآن يسعى إلى التقسيم هل هذا هو الطرح المنطقي؟ قبل مدة أنا كنت يعني أستمع لأحدى كلمات الأخ جلال طالباني لنخبة من المثقفين الأكراد قال لهم إن طلب الانفصال هو طلب غير منطقي ونحن لا نريد أن نطالب بشيء غير منطقي وغير قابل للتحقق خارجا في هذه الفترة قد إنه تكون الظروف مواتية في المستقبل ولكن الآن الظرف غير مواتي هذا الحوار قريب جدا يعني في مرور الشهر يعني ما حدا مما بدا لماذا كانت هذه الأطروحة يعني لم تنظر بنفس العين التي يرى بها الأخ المحلل من أربيل على أنه توجد حالة أصولية متدينة متطرفة وتوجد حالة شوفينية لدى العرب حتى دعتهم إلى اتخاذ هذا الموقف الحاسم في هذه الفترة.

غسان بن جدو: سيد محمد صادق الحسيني وأنت تحمل هذه المسبحة الكردية التي جلبتها من كردستان العراق قبل سنوات كما أفدتني بذلك، هل ترى بأن ثمة تجني أو سوء فهم لواقع الأكراد في العراق؟ بمعنى آخر الأكراد هم شعب بلا شك هم قومية موجودة في العراق ومن حقهم أن يكون لهم كيانا كما يعتقدون هوية ثقافية هوية اقتصادية كما يشاؤون بهذا الطريق، هل تعتقد بأن ثمة تجني عليهم عندما يقال إن الأكراد تعاونوا مع الأميركيين إن الأكراد جزء منهم تعاون مع الإسرائيليين وإنهم جزء منهم أيضا متطرف وشوفيني كما وصف الأخ العرب أيضا هناك متطرفون وشوفينيون داخل الساحة الكردية الذين يريدون الانفصال بأي شكل من الأشكال هل في هذا الكلام في تجني أم واقع؟

محمد صادق الحسيني: يعني هو واقع خطير يحصل الآن في منطقة كردستان كما تفضلت قد يشب عنه حريق يعني لا يُبقي ولا يذر من الشرق الأوسط شيء يعني لن يبقى حجر على حجر في هذه المنطقة إذا اتبعنا الأسلوب الذي تفضل به السيد فوزي الأتروشي.

غسان بن جدو: لماذا؟

محمد صادق الحسيني: أمة الكرد أمة عظيمة لكن أمة العرب أيضا أمة عظيمة وأمة الفرس أمة عظيمة وكل الأمم والشعوب في المنطقة أمم حضارات وشعوب لها دور كبير في صناعة التاريخ، إذا أخذنا ما تفضل به كلعبة ديمقراطية قال إنها مهمة وهي مهمة أيضا لكن سؤالك كان لماذا في هذه اللحظة بالذات الاستقواء بظرف دولي هو عابر وطارئ ويعرف الأكراد قبل غيرهم وهم أحبتنا وقضيتهم عادلة ومقدسة ويجب أن ندافع عنهم يلعبون بالنار الإسرائيلية بهذا الطرح لأن هذا الظرف الدولي الآن هو ظرف اليهود والصهاينة المتمترسين خلف المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأميركية للاستقواء بظرف دولي أول من سيخسره هم الأكراد وسيتحولون إلى هشيم في النار التي ستشتعل يعني تصور لو أن هذه القضية عُمِمت أمة الكرد موجودة في تركيا في روسيا في القوقاز في آسيا المركزية في إيران في سوريا في لبنان في كل هذه المنطقة ثم الشيعة لو حاولوا أن يعملوا ذلك وهم أيضا مظلومين شيعة البحرين شيعة العربية السعودية شيعة دول مجلس التعاون الخليجي، السُنة إذا كانوا مظلومين في بلدان أخرى وهم أقليات في..

غسان بن جدو: السُنة في إيران أو العرب في إيران كذلك نعم.

محمد صادق الحسيني: في أي منطقة كل أقلية تستطيع أن تدعي أو كل أمة تحترم نفسها حتى لو كان حجمها صغير لأنه نحن لا نناقش الآن بالأحجام تستطيع أن تطالب بنفس الطلب في هذا الظرف الدولي بالذات الذي يعاد على أساسه اتفاقية 1916 سايكس بيكو تفتت من جديد إلى أوطان صغيرة يريدون..

غسان بن جدو: طب أستاذ حسيني هل برأيك يتصرفون عن وعي أو عن عدم وعي عندما تقول إنهم في هذه اللحظة ينخرطون في هذا الخيار؟

محمد صادق الحسيني: أنا أعتقد هم بينقسمون إلى جزأين؛ جزء واع تماما لما يريد ويلعب على هذه الورقة الإسرائيلية الأميركية ويفتخر بها ويعتبر أنها مقدمة ضرورية لتفتيت هذه المنطقة وإعادة صياغتها من جديد بناءا على لعبة الأمم الخطيرة جدا والتي هي انطلاقا مما يحصل منذ ترحيل النظام السابق البائد الذي ساهم مساهمة فعالة في تسليم ليس فقط بغداد بل المنطقة كلها إلى شرق أوسط كبير سيكون عنوانه الرئيسي إسرائيل سيدة الموقف والرجل الأبيض هو الذي يحمي أو يحاول أن يظهر حامي الشعوب والأمم المستضعفة والأقليات والقوميات التي هي فعلا مستضعفة وهي فعلا مظلومة وهي فعلا يعني مقموعة من قِبَّل حكامها الذين للأسف الشديد كثيرا منها لا يخجل أن يسلم هذه الأوطان إلى نخب بلا جذور وأحزاب بلا جمهور بالأول يصنعون لهم ميلشيات ثم يسلموهم أوطان وكيانات وهذا عيب أن يحصل لأمة عريقة مثل أمة الكرد ستكون هي التي تدفع أول الناس الثمن، جمهورية مهاباد الملا مصطفى البرزاني المرحوم يعرفون من يعرفون أمة الكرد كيف هم أمة عظيمة من أمة صلاح الدين كيف إنهم لا يستحقون أن يدفعوا ثمنا ليكونوا لعبة في بند من الأجندة أو بند من الأجندة السياسية العالمية يجب أن يتحولوا إلى أمة تقاتل إلى جانب العرب والتركمان والشيعة والسُنة وكل مكونات هذا الكيان العظيم حتى يخلقوا على قاعدة إنسانية إسلامية عربية مسيحية أمة جديدة نصنعها نحن بأجندتنا الخاصة وأولوياتنا الخاصة.

غسان بن جدو: طبعا لا شك سيد فوزي الأتروشي استمعت إلى هذا الكلام خاصة الذي قاله السيد محمد صادق الحسيني وهو الحقيقة فيه جزء خطير لأنه يتحدث عن انخراط في مشروع أميركي- إسرائيلي حتى بدون وعي بوعي أو من دون وعي ولكن أنت تعرف جيدا بأن الدعوات الآن أو الصيحات الآن التي عادت لتصرخ بوجود إسرائيلي في كردستان العراق عادت لا نتحدث فقط عن جزء من العراقيين نحن نتحدث.. الشيخ حارث الضاري أمين عام هيئة العلماء المسلمين كان بيننا هنا في لبنان قبل يومين وتحدث بشكل صريح عن وجود إسرائيلي في كردستان العراق وحتى في بغداد، الأوساط الإيرانية لأول مرة تحذر من هذه القضية أكثر من ذلك حتى السيد مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المصري حذر من هذه القضية وقال بالتحديد إن إسرائيل موجودة بشدة في شمال العراق تطل على إيران وتطل على سوريا وعندما سُئِل التلفزيون المصري إن السيد علاوي كذّب هذا الأمر قال السيد مصطفى الفقي يكذب من يكذب هذه الحقيقة، ما الذي تقوله؟

فوزي الأتروشي: ما أريد أن أقوله هو أنه ربما، فالعراق كله مُخترَّق من قبل أجهزة المخابرات ومنها المخابرات الإسرائيلية وأيضا أجهزة مخابرات دول الجوار ولكن من المسؤول عن تعميق الجراح؟ من المسؤول عن توسيع رقعة الاختراق؟ إنهم الإرهابيون الظلاميون الذين لا يكفون عن تخريب كل ما هو جميل في هذا الوطن ولا يدعون أي فرصة للحكومة المؤقتة العراقية لإعادة السلام والوئام الاجتماعي والقيام بمشروع أهم مشروع في حياة العراقيين وهو الانتخابات العامة إضافة إلى أن بقايا حزب البعث المنحل مازال يعمل على الأرض وهو يقوم على تخريب كل مفاصل المجتمع ويرفض أي حل وسط الحل الوحيد هو أن يعود إلى تسلط سدة الحكم وإلى إقامة جمهورية أخرى هي جمهورية الخوف، ما قاله الحسيني خطير جدا وأنا أعترف أن هناك حريق ولكن من الذي يسبب هذا الحريق، إبان انعقاد حلقة الحوار الثقافي الكردي العربي في أربيل استلمنا جثث ثلاثة شبان من زاغو وبعدها جثة أخرى وتسعة جثث أخرى، هناك ردة لا تستند على هوية الشعب الكردي ولا يمكن أن نقبل بها ولا يمكن للشعب الكردي أن يقبل..

غسان بن جدو: سيد فوزي الأتروشي نعم سيد فوزي الأتروشي سيدي العزيز كلامك مفيد جدا وربما أيضا هناك حوار مفتوح بينك وبين السيد محمد صادق الحسيني وسنستفيد أكثر من رأي السادة هنا ولكن بعد هذا الموجز، كونوا معنا من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.

[موجز الأنباء]

القوميات في كركوك والخلافات بينها

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، سيد محمد صادق الحسيني مباشرة السيد فوزي الأتروشي كان يتحدث من المسؤول عن هذه الظاهرة أردت أن تجيب تفضل سيدي.

محمد صادق الحسيني: يعني هو تحدث عن الإرهابيين والظلاميين والقتَلى المنتشرين في العراق ونحن أيضا معه يعني نحذر العراقيين ونحذر العرب ونحذر الفرس ونحذر كل الأمم والكرد في هذه المنطقة من هذه الظاهرة الإرهابية الظلامية التي بدأت في أفغانستان بما يسمى بالأفغان العرب ووصلت الآن للعراق، سؤالي المركزي والذي سأله هو أو تجاوزه في الواقع من أتى بهؤلاء الإرهابيين وهؤلاء الظلاميين وهؤلاء القتلى المتنقلين..

غسان بن جدو: الذين تصفهم بأنهم إرهابيون ظلمة أليس كذلك قتلة؟

محمد صادق الحسيني: لا هناك إرهابيين حقيقيين الذين يتنقلون بسيارات مفخخة هذه ظاهرة رمسفيلدية هذه ظاهرة أتوا بها الأميركان تماما كما صنعوا الإرهاب في أفغانستان..

غسان بن جدو: طيب ما ذنب الأكراد في هذا الأمر؟

محمد صادق الحسيني: لا ما هو يقول العراق هو يقول..

غسان بن جدو: ما ذنبهم أن يتحملوا مسؤوليتها؟

"
الأميركان الذين غزوا العراق بغير مبرر نشروا القتل والإرهاب فيه ويعملون على نشره في المنطقة كلها من خلال قوى عبارة عن نخب بلا جذور أو أحزاب
"
    محمد صادق الحسيني
محمد صادق الحسيني: لا هو يقول العراق الآن هكذا، أنا أقول الأميركان الذين غزوا العراق بغير مبرر ليتخلصوا من قاتل وطاغية واحدة نشروا القتل ونشروا الإرهاب في العراق الحبيب ويريدون نشره في المنطقة كلها من خلال قوى يعني ساهمت وساعدت فيما قلت إنهم نخب بلا جذور وأحزاب..

غسان بن جدو: طيب أعيد ونسأل ما دخل الأكراد في هذا الأمر يعني ما دخل الأكراد هل الأكراد هم جزء من هذه المسؤولية يتحملون مسؤولية الإتيان بالاحتلال أم ماذا؟

محمد صادق الحسيني: نعم هذه.. للأسف الشديد البعض منهم الذي قلت عنهم إنه يعملون بشكل واعي وهم خلافا لإرادة الأكثرية الكردية، أكثرية الشعب الكردي الطيب المتآخي مع العرب ومع كل الأمم في المنطقة لعبوا دور حصان طروادة في نقل هذه القوات بشكل مباشر أو غير مباشر بالتسهيل لهذا الغزو كما لعب إخوان من الشيعة كما لعب إخوان من السُنة وهذا الأمر الخطير، الذي أنا أقوله مسألة ثقافية عندما يقول الشيعة إن العصر الأموي انتهى بذهاب صدام حسين وعندما يقول السُنة إن ابن العلقمي جاء مع الأميركان ليغزو بغداد من جديد نسبة إلى هولاكو والتتار وعندما يقول الكرد بأنه حان الأوان لأن نأخذ كل شيء ونؤدب العرب نكرد كركوك وتطهير عرقي في هنا وهناك، عندما يصبح كلهم يعمل لنفسه في دائرته الضيقة ويسمح للأميركيين والإسرائيليين أن يخترقوا العراق وكل مخابرات المنطقة حولوا العراق إلى دولة يعني كل مخابرات الدول أشبه بالحرب الأهلية في لبنان كما حصل لتنتقل للأسف الشديد وهذا ما لم يدركه لا أخوانا الأكراد ولا أخوانا الشيعة ولا أخوانا السُنة من الذين ساعدوا ليس كلهم من الذين ساعدوا وسهلوا على هذا الغزو ظنا منهم إنه سيأخذون منجزات ستدمر كل منجزاتهم وتنتقل السيارات المفخخة والإرهاب إلى دول المنطقة وتطيح بعروش كثيرة.

غسان بن جدو: نعم سيد أرشيد الملا مدير مكتب الفضائية الكردية هنا تفضل سيدي.

أرشيد الملا: في البداية طرح الأستاذ فوزي الأتروشي موقف الكرد من الوحدة العراق ومن مطالب الأمة الكردية في العراق ضمن إطار عراقي موحد وعن مؤسسات المجتمع المدني، أولا إقليم كردستان العراق يتمتع بديمقراطية حقيقية هناك حرية للرأي للفكر للأحزاب للمجتمع المدني وأستغرب لما الأستاذ الحسيني بيقول إنه مجموعة أو مؤسسات المجتمع المدني لما طالبوا بطرح مسألة في مظاهرات إنه هاي أمر خطير أعتقد مثل ما قال الأستاذ الأتروشي إنها حضاري فكل إنسان فليطرح ما لديه، المطلوب في الوقت الحاضر تعزيز وتجسيد العلاقات الكردية العربية مثل ما طرحه الأستاذ الشيخ زرقاني بالعلاقات الكردية العربية والمواقف النبيلة وموقف الكرد من العرب الضروري من الكتاب والأكاديميين والصحفيين العرب أن يدرسوا القضية الكردية ولا ينظروا إليها نظرة عدائية أن يشاركوا في مؤتمرات الحوار الكردي العربي أن يشاركوا في المنتديات بجدية ولا أن ينظروا بأن الأكراد أعداء لهم وأعتقد إن الكرد في العراق وفي كل مكان ينظر إلى العرب أخوة وهذا ما يؤكده كل قادة الكرد وبكل مناهجها السياسية وبكل برنامجها الدعوة إلى الحوار العربي الكردي إلى العلاقات العربية الكردية فنحن نأسف إلى ابتعاد الكتاب والصحفيين والأكاديميين العرب من هذه المسألة.

غسان بن جدو: نعم هذه نقطة ولكن يعني أنت معي في أخر الأمر أن الذين يتظاهروا هم عشرات الألاف هي آلية حضارية وثقافية وديمقراطية لا شك في ذلك ولكن هم عشرات الآلاف وعندما يتحدث السيد فوزي الأتروشي ويتحدث باسم نخبة محترمة هي ليست نكرة في كردستان العراق ليست مجموعة هكذا على الهامش صحيح أن قيادات الأحزاب تتحدث بطريقة أو ما ولكن هذا واقع موجود هناك فما هو السبب؟

أرشيد الملا: السبب هو الشعب..

غسان بن جدو: يعني لا تقول لي أخي رشيد لا تقل لي بأن هؤلاء هم عابرون في كردستان العراق يعني مجرد حركة عابرة موجودة في كردستان وإلا لا نتحدث عنها.

أرشيد الملا: السبب رفض القوى العربية والأخوة العرب لمشروع الفدرالية ضمن وحدة العراق، عدم تقبل العرب الأخوة العربية الكردية هنا نظرة..

غسان بن جدو: من رفض الفدرالية هل هناك من رفض الفدرالية في العراق؟ هذا موجود عليه حتى موجود في قانون الإدارة المؤقتة كل القادة حسب ما نتابع نحن كل القادة العراقيين الرسميين بدون استثناء ليست لديهم مشكلة مع الفدرالية من قال إن هناك رفض للفدرالية؟

أرشيد الملا: حتى الآن لم يعلن إنه العراق الفدرالي يجب أن يُطرَّح كل الدساتير والكتب الرسمية للعراق الفدرالي لأنه العراق تقبلها ضمن الدستور المؤقت ضمن مشروع قانون الدولة العراقية كعرق فدرالي.

غسان بن جدو: نعم ربما إذا أريد أن أفهم منك ربما هذه أيضا حركة ضغط موجودة جماهيرية شعبية هناك من أجل تحقيق مزيد من المكاسب ضمن الوضع العراقي المقبل ربما هذا أليس كذلك؟

أرشيد الملا: الأكراد يطالبون السيادة حقوقهم ضمن مناطقهم ضمن يعني إقليم كردستان العراق ولا أكثر.

غسان بن جدو: معك طيب سيد غازي خميس نائب رئيس حزب رازغاري الكردي اللبناني سيدي العزيز تفضل، المايك من فضلكم أين هو؟ أعطيه من فضلك أعطيه.

غازي خميس: في حلقة سابقة كنا قد تكلمنا عن وجود العدو الصهيوني واستخبارات الموساد حول مقتل السيد باقر الحكيم هانحن اليوم نقرأ ونسمع عن وجود هذا الموساد المنتشر بكثافة في العراق وخاصة في شمال العراق تحت عناوين عديدة منها تجارية ومنها اقتصادية وإنسانية واجتماعية وفي الحقيقة ما هي إلا أوكار تجسسية ومطابخ لتقسيم العراق وتفتيته وجعله دويلات وحتى إمارات بل أصغر من ذلك أما بالنسبة للتظاهرة التي جرت في كركوك فهي أكيد تظاهرة شبه مدروسة وهي مظاهرة تحضيرية لمظاهرات أخرى تتبنى هذه الشعارات التي طُرِحت والمطالب..

غسان بن جدو: تفضل أستاذ.

غازي خميس: والمطالب الذي طالبوا بها ومنها عودة المهجرين الأكراد وضمان عودتهم مع العلم بأن العراق وطن لجميع العراقيين من كرد وعرب وأشور وأتراك وبعض الإثنيات الأخرى وهذا لا يمنع الكردي بكونه كردي عراقي أن يكون موجود على أي بقعة أرض من أرض العراق، أما فيما يختص بما طالبوا به وهو الانفصال انفصال عن العراق وإقامة دويلة قومية كردية فهذا برأيي أمر خطير وخطير جدا لأنه سيجلب الويلات والمتاعب والاقتتال حتى يعطي الذريعة لبعض دول الجوار بالتدخل.

غسان بن جدو: يعني لماذا سيدي يعني أنت كردي سيدي العزيز لماذا تقول هذا الأمر لماذا تقول إن الكرد في العراق إذا شكلوا هذه الدويلة سيكونوا مشروعا خطيرا لماذا؟

غازي خميس: أنا سأعطي الجواب.. أنا لست أنا الذي سأعطي الجواب بل أعطاه ولفويتز عندما قال إن إقامة دولة كردية في العراق لن يُكتَّب لها النجاح لقد أعطى الجواب قبل أن يتفضل السيد فوزي الأتروشي ويحاول الانفصال هذا الأمر ليأخذ الجواب قبل السؤال لذلك نقول أما عن مطالبتهم وهو الطلب الثالث..

فوزي الأتروشي: أرجوك يا أستاذ أن تسمح لي بمداخلة..

غسان بن جدو: سيد فوزي الأتروشي تفضل أنت مع السيد غازي خميس تفضل سيدي.

فوزي الأتروشي: عفوا هناك كلام كثير قبل أنا أود بدءا وباختصار أن أقدم بعض الشهادات، هذا كاتب فلسطيني هو الدكتور أحمد أبو مطر وهو أكاديمي وكاتب فلسطيني مقيم في أوسلو كتب مقال تحت عنوان الشعب الكردي ظلم تاريخي وثقافة عربية عنصرية يؤكد أن الأقلام العربية التي تنتقد وتطعن في تاريخ الكرد إنما هي تضر الشعوب العربية قبل أن تضر بالشعب الكردي، كاتب آخر هو ياسر عرفات.. هو ياسر فرحات في كتابه سجناء بلا قضبان محنة الأكراد في العراق يقول من الإنصاف الاعتراف بداية أننا مذنبون في حق هذا الشعب لم نقف معه في كارثته ولا نسانده في محنته ولم نتضامن معه في تصديه للطاغية هناك، نحن نعول على هذه الكتابات العربية ذات الآصرة التاريخية الخطرة بين العرب والكرد ولكننا لا ننفي أن هناك فيضان من الكتابات التي تُكتَّب بالذات وفي هذه اللحظات حول الشعب الكردي وحول ما يسمى بتكريت كركوك، كركوك هي مدينة كردستانية وهذه هي حقيقة تاريخية وجغرافية ندعو الذين يرفضون هذا الكلام إلى العودة إلى وثيقة لعام 1888 محفوظة في المتحف العثماني حول ولاية كردستان ومدينة كركوك حيث تقول هذه الوثيقة أن ثلاثة أرباع كركوك كردية إذاً ليس هناك تكريد هناك رفض لحملات التهجير والتعريب والتبعيث التي مورست منذ عام 1958 حيث صدرت أول وثيقة تقول بمنع أن يكون أي مدير معارف في كركوك كرديا ومنذ عام 1963 بدأ البعث بتطبيق خطة مبرمجة لتعريب مدينة كركوك ماذا يعني أن يعود الكردي المضطهد الضحية إلى أرضه هل هذا تكريد؟

غسان بن جدو: فيما يتعلق بهذه النقطة.. نعم.

فوزي الأتروشي: هل عودة الإنسان إلى سكناه وإلى أرضه تكريد؟ أنا أستغرب هذا الطرح المظاهرات تدعو إلى تطبيق البند 57 من قانون إدارة الدولة العراقية والذي يقول برفض كل التغيرات الإدارية والديمغرافية التي أُلحِقت بمنطقة كركوك ومناطق كردية أخرى سأعود إلى الحسيني..

غسان بن جدو: سيد فوزي الأتروشي لا..

فوزي الأتروشي: لأنه قال الكلام الكثير أرجوك يا غسان أسمح لي لأنه قال كلام كثير نحن لا..

غسان بن جدو: قبل ذلك سيد الأتروشي من فضلك دعني أكون في حوار معك سيد فوزي الأتروشي، أنا لا أريد أن أقاطعك دعني أكون في حوار معك نحن في حلقة حوار وليس في مؤتمر صحفي حول هذه النقطة بالتحديد، أولا فيما يتعلق بكركوك كان هناك كتاب جديد صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية الدكتور خير الدين حسيب مستقبل العراق تحدث فيه عن هذه القضية بشكل أساسي وعاد إلى المجموعات الإحصائية لعام 1957 ويعني أتمنى أن تقرأها تماما في هذه الأمر حتى يكون هناك نقاش أيضا مثمر وخاصة أنني أتحدث عن نسب يعني نسب مأخوذة من الدوائر الإحصائية لعام 1957 ويتحدث فيها عن نسب معينة ولكن أيضا فيه قضية أخرى أنا لا أريد أن أدخل معك في جدل في هذه المسألة القضية ليست في العرب فقط اسمع ما يقوله سيدي العزيز فاروق عبد الله عبد الرحمن رئيس الجبهة التركمانية هذا الكلام يوم أمس قال فيه كركوك مدينة كل القوميات وهي تتعرض اليوم لعملية تكريد من قِبَّل الأحزاب الكردية من خلال السيطرة على الدوائر والمؤسسات وعمليات شراء المباني بأسعار مرتفعة واستحواذ الأكراد هذا الكلام له واستحواذ الأكراد على وسائل الإعلام وانتشار عناصر من الأمن الكردي في كركوك وانخراط المئات منهم ممن لا يملكون الخبرة في الشرطة وممارسة عمليات الضغط والاستفزاز ضد العرب والتركمان أيضا الشيخ غسان مظهر العاصي تحدث عن كثير من القضايا يعني هو طبعا عربي بطبيعة الحال ولكن لا أود أن أذكره بأنه عربي في هذه المسألة أيضا هناك أيضا حتى التركمان يقولون بأنكم تتصرفون بطريقة ربما كركوك تعتبرونها من حقكم ربما من حقكم أن تتحدثوا عن ما مورس من ظلم ضد الأكراد في عهد صدام حسين ولكن أيضا التصرفات الكردية كما يقول هؤلاء على الأقل فيها جزء كبير من العنف والقهر كما يصفونه ما الذي ترد عليه؟

فوزي الأتروشي: أخي العزيز نحن نعترف بأن كركوك مدينة عراقية ولكنها أيضا مدينة كردستانية هي مدينة عراقية ولكنها واقعة جغرافيا ضمن المنطقة التي تسمى تاريخا وجغرافيا بإقليم كردستان العراق، فعلا هي مدينة تاغي يتواجد فيه تركمان وأقلية عربية وآشوريين ولكنها مدينة ثقافتها الطاغية هي ثقافة كردستانية هي واقعة جغرافيا.. هل يمكنك أن تنتزع كركوك من مكانها وتضعها في سويسرا أو في مكان أي مدينة أخرى في العراق؟ إذا كان يمكن لبعض الأخوة العرب أن يغيروا ويزوروا التاريخ فحقائق الجغرافيا حتمية ولا يمكن تزويرها، هي مدينة تقع في كردستان العراق وكل ما نطالب به هو تطبيق البند 57 من قانون إدارة الدولة العراقية، سأعود إلى الأخ نائب رئيس حزب رازغاري أنا لم أقل..

غسان بن جدو: أبقى معي في هذه النقطة بالتحديد يا سيد فوزي الأتروشي أبقى معي في هذه النقطة من فضلك سيد حسن تفضل.

حسن الزرقاني: ضيف أساسي ولحد الآن ما قلت شيء.

غسان بن جدو: تفضل سيدي تفضل شيخنا.

حسن الزرقاني: عندي كلام كثير على هالموضوع أهم وسيط يعني بعد المشكلة اللي حصلت ما بين الأخوان في مدينة كركوك وطوز خرماتو يعني بوجه التحديد حصلت مشاكل كبيرة ما بين الأكراد وما بين الأخوان التركمان وراح ضحيتها يعني قتلى كثيرين من الأخوة التركمان وفي المقابل يعني أيضا قتلى من الأخوة الأكراد، استنجد بينا الأخوان التركمان وطلبوا منا الوساطة في هذه القضية وبهذا الشأن فكنت على تماس مباشر مع الأخوان في الاتحاد الوطني الكردستاني والأخوان في الجبهة التركمانية والجماهير التركمانية والعربية اللي موجودة في منطقة كركوك كانوا نفس والكلام مختلف تماما عنها عما يحصل الآن..

غسان بن جدو: متى هذا بالتحديد شيخ حسن؟

حسن الزرقاني: يعني هذا حصل يعني..

غسان بن جدو: قبل عام.

حسن الزرقاني: لا أقل العام وظلت القضية مستمرة إلى أن..

غسان بن جدو: ولماذا هو مختلف عن هذا النفس؟

حسن الزرقاني: يعني قبل خمسة أشهر لا أكثر من خمس أشهر سبعة أشهر ثمان أشهر أنا التقيت بالإخوان في مدينة كركوك بالاتحاد الوطني الكردستاني وأبرمنا اتفاقية لحل المشكلة ويعني حاولنا ننهي هذا النزاع ونحظى بحقوق عوائل المقتولين الذين سموا بعد ذلك بالشهداء من قِبَّل الأخ جلال طالباني ولكن كان النفس والطرح أن هذه المدينة شكل مصغر للعراق التفت شكل مصغر للعراق كما أنه العراق فيها أطياف سياسية متعددة كما أنه فيه قوميات متعددة كما أنه فيه أديان متعددة فإن مدينة كركوك لها نفس هالطابع فيها العربي - هذا الكلام للأخ جلال طالباني وليس لي أنا - فيها العربي فيها التركماني فيها الكردي فيها الآشوري فيها المسلم السُني الشيعي المسيحي فيها يعني مختلف الأطياف والحركات الدينية..

غسان بن جدو: إنه العراق نختصره كركوك.

حسن الزرقاني: أحسنت فعلينا أن نجعل من هذه المدينة إنموذجا يقتضى به للعراق هذا كلام الأخ جلال طالباني، الآن يريد الأخوان الأكراد السيطرة على هذه المدينة هل معنى ذلك الإنموذج أنه سوف يسيطر على العراق بالتالي، الحاصل يعني الأخ فوزي طرح طْرح لطيف قال إنه القضية يعني لابد أن تكون ديمقراطية ولابد ألا نرفض الديمقراطية وهذا إنه المسألة لابد من النقاش عليها بنفس يعني عصري وما نتشنج أتسائل هل قضية فصل الشمال شمال العراق أو ما يسمى بإقليم كردستان عن العراق هذا شيء ما يشمل كل العراقيين لماذا يستفتى عليه أهالي كردستان ولا يستفتى عليه كل العراقيين؟ يعني أنت من باب تساهم في الدولة وتجعل وزير خارجية العراق هو كردي وتجعل نائب رئيس الوزراء كردي ووزراء وإداريين وتساهم في إعادة بناء الدولة على اعتبار أنك جزء من هذه الدولة ثم ترى أن لك خصوصية في شمال العراق لا يجوز لباقي العراقيين أن يتدخلوا بها، الحاصل إنه الأخوان هناك بعد لديهم وأحزابهم السياسية لديهم فروع في مختلف محافظات العراق في حين إنه اللي صار إقليم يعني ما يسعون إلى تأسيسه من إقليم كردستان محصور فقط على الأكراد ولا يُسمح فيه لأن تكون عملية متبادلة كما حاصل وبدأت موجة تهجير العرب يعني هم يستنكرون ما حصل معهم في زمن صدام من حيث تهجير ومحاولة تعريب مدينة كركوك يعني لا تنعت خلقا وتأتي بمثله، الآن العملية حاصلة بشكل آخر أنا على علم بحيثيات ما يحصل في مدينة كركوك على اعتبار أنا كنت الوسيط الحوزوي ما بين الأطراف المتنازعة والحمد لله والشكر وُفِقت في مرات عديدة لإنهاء هذا النزاع، تصل المعلومات مؤكدة ودقيقة على أنه كثير من العرب يحاول أن يهجر بوسيلة أو بأخرى وإن لم يعني يستجيب لهذا المطلب أولا بعزله عن فرص العمل وطرده من العمل إخلاءه من الدور التي كانت مثلا قد أعطتها الحكومة له على اعتبار منصبه في السكك وكذا يعني أبسط منزلة إدارية إلى أعلى منزلة إدارية لا اختلاف في هذا الأمر وبعد ذلك إن لم يستجيب لهذه الحالة يُسلَّط عليه بعض الأشقياء وبعض الذين لا يتورعون عن الطعن بسكاكين بشكل أو بآخر من أجل أن يخشى على حياته الشخصية ويفر من هذه المدينة في محاولة لعزلها عن العرب لجعلها فقط كردية تركمانية ولاستضعاف الأخوان التركمان الذي يعني أعتقد وأنا لا أرضى أن أحكم على التاريخ الذي أعتقد إنه الطبيعة الديمغرافية لمدينة كركوك هي قومية تركمانية وليست كردية ولا عربية ولكن إقليم كردستان الذي يراد له أن يستقل لابد من تأمين مصادر النفط ولابد أن يعني شوفوا هاي الخطورة يعني الناس يطالبون بيقولوا نطالب العرب بضمانات لا نحن الآن نطالب الأكراد بضمانات لأنه يعرضون شيء وفي المستقبل يطبقون شيء استنادا على الإمكانيات المتاحة لهم من قِبَّل الولايات المتحدة الأميركية وبدعم خفي وأنا أؤكد هذه النقطة بحسب الأدلة التي يعني وصلت لنا من عدة أطراف ومن عدة مصادر أن هنالك دعم خفي وإغراءات للساسة الأكراد في شمال العراق على الانفصال من قِبَّل المخطط الإسرائيلي الذي علم تمام العلم أن أميركا عجزت على إضفاء الديمقراطية والسيطرة على العراق فلابد لها أن تنتقل إلى الخطة ب كما يقولون ولابد لها أن تؤمن لها وضع بديل والوضع البديل أن تكون لديها إمكانيات متركزة في مدينة إقليم كردستان لتشكل منه قوة يعني منطقة نفوذ وتجسس على بلدان الجوار ومنطقة اختراق لبلدان الجوار ومنطقة ضاربة للعراق ولغير العراق في محاولة أن تمس هذه المناطق لاستراتيجية إسرائيل.

غسان بن جدو:قطعا للسيد فوزي الأتروشي تعليق ورد وأيضا تعليق على كلام سابق للسيد محمد صادق الحسيني وقطعا أن السيد محمد صادق الحسيني أيضا يريد أن يضيف بعض النقاط ولكن أتوجه للإخوان، سيدي العزيز تفضل دكتور عثمان الجمعية الخيرية الكردية اللبنانية تفضل سيدي.

عثمان: يعني فيه طروحات عم تنطرح حول مدينة كركوك ونحن بنعرف إنه بعد اتفاقية الجزائر رجعت المعارك تتجدد بين الدولة أو النظام العراقي والأكراد الموجودين بشمال أو بكردستان العراق وكان أكثر المحور هو حول مدينة كركوك يعني تاريخيا فيه صراع عليها لهالمدينة..

غسان بن جدو: إذا تجاوزنا قضية كركوك ما الذي يمكن أن تفيدنا به وأنت كردي هنا في هذه المنطقة وتعيش في دائرة عربية؟

عثمان: يعني نحن بصراحة نتعاطف مع الأكراد في أي بقعة من العالم كما يتعاطف العربي مع القضية الفلسطينية الموجودة كأي عربي ولكن..

غسان بن جدو: بوضوح وصراحة.

الوجود الإسرائيلي وتأجيج الصراع بشمال العراق

"
تعمل وسائل الإعلام الغربية والتي تسيطر عليها الصهيونية العالمية على تأجيج صراع عربي كردي
"
          أحد المشاركين
عثمان: بوضوح وصراحة طبعا إحنا بنتفرج إنه الصراع العربي الصراع العربي الكردي بيأججوه الصحافة اللي مسيطر عليها الصهيونية لما بأسمع أنا بجرائد فرنسية أو أوروبية حولوا وجود الإسرائيلي اللي عم بينكروا القيادات الكردية بشمال العراق هالصحافة ما هي إلا عم بتأجج لصراع داخل هالمنطقة والصراع العربي الكردي ما هو يخدم إلا المصالح الإسرائيلية، فطبعا الصحافة الأجنبية أو الصحافة مش الأجنبية الوسائل الإعلامية كليتها بأوروبا وبأميركا هم المسيطرة الصهيونية عليها فمن هالمنطق نحن بنقول إنه هي تحضير لتأجيج صراع عربي كردي بواسطة الصهيونية وإعلان إنه فيه عسكر إسرائيلي أو موساد إسرائيلي بشمال العراق قول الموساد موجود بأي بقعة من الدول العربية كليتها والدليل إنه في لبنان من حوالي أسبوعين تقريبا تم محاولة اغتيال بواسطة الموساد..

غسان بن جدو: لا هذا يختلف دكتور عزيزي هذا يختلف أن تقول وجود موساد..

عثمان: يعني مثلا عملية الموساد موجودة بكل المناطق موجودين.

غسان بن جدو: بكل مكان ووجود قواعد مختلفة شكرا سيدي.

عثمان: وحتى عم تحكوا عن الوجود الإسرائيلي بشمال العراق ما فيه سفارات إسرائيلية ترفرف بالعواصم العربية بأعلامها.

غسان بن جدو: على كل حال.

محمد صادق الحسيني: التواجد العسكري يختلف عن التواجد السياسي.

غسان بن جدو: طيب على كل حال خليني أعطي الأخوان من فضلك لأنه على كل حال فيما يتعلق بهذا الأمر، ثمة كتاب سابق للدكتور فاضل البراكي يتحدث فيه عن المدارس اليهودية والإيرانية في العراق دراسة مطولة تحدث بالتفصيل عن هذه المسألة ربما فيها بعض الأخطاء ربما فيها بعض التجاوزات حتى أنا بالمناسبة قبل أسابيع استمعت إلى الدكتور محمود عثمان يعني شخصية عراقية كردية مرموقة قال بالحرف في السابق كان هناك تعاون مع إسرائيل..

عثمان: في عام 1975 قال السيد محمود عثمان إنه بملء الفم إنه لنا علاقة مع إسرائيل ولم يقف معنا حدا أما اليوم السيد محمود عثمان عم بينكر هالعلاقة الموجودة حاليا مع إسرائيل..

غسان بن جدو: جميل خليني أسمع شهادات من هنا سأعود مع السيد غازي، تفضل سيدي أخي العزيز موجود الأستاذ فوزي الأتروشي يمثلكم بملء فيه هو قاعد في أربيل تفضل سيدي.

محسن الساعدي: محسن الساعدي من بيروت بسم الله الرحمن الرحيم.

غسان بن جدو: من بيروت أنت عراقي؟

محسن الساعدي: إيه عراقي أنا ساكن في بيروت، بسم الله الرحمن الرحيم {واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم، الله سبحانه وتعالى أوصى المؤمنين جميعا أن اعتصموا وأن يجتمعوا جميعا ولا يتفرقوا، عند انتفاضة 1991 وبعد انفصال الشمال عن الحكومة المركزية استطاعت الموساد الإسرائيلي التغلغل والتعشب داخل المناطق الكردية وأنا في رأيي إن هذا الشيء وانفصال الأكراد بدولة مستقلة عن العراق هو أمر من الموساد الإسرائيلي ومن الجيش الأميركي فإحنا ضد هذا الشيء إحنا نواجه الشيء هذا وإحنا إن شاء الله يد واحدة إحنا العرب..

غسان بن جدو: هذا شيء آخر أخي شيء آخر إنه أولا تتحدث عن وجود إسرائيلي هناك هذا مجرد رأي ثم تتحدث أن نعتصم بحبل الله جميعا أنا معك في كل حال هل لديك شيء معين ملموس تريد أن تقوله تضيفه لنا الآن؟

محسن السعدي: أنا بالنسبة لي يعني صار لي موقف ويا الأكراد.

غسان بن جدو: تفضل.

محسن السعدي: ذهبت إلى محاضرة بأربيل.

غسان بن جدو: متى؟

محسن السعدي: قبل ما يقارب ست أشهر أو أربع أشهر أو خمسة أشهر بهالفترة هذه فكانوا أكو حواجز ناصبنها بالشارع من قِبَّل القصايش مالتهم السلام عليكم السلام هل أنت.. هويتك اسمح لنا بهويتك أعطيته الهوية تبعي، أطلع على هويتي أنت من العرب؟ نعم، منين؟ من بغداد، شو عندك في أربيل؟ أنا بلدي هو العراق من الشمال إلى الجنوب بلدي متى أرغب أن أذهب إلى الشمال أو الجنوب يعني ما عندي أكو أحد يمنعني إذا أروح الجنوب أو الشمال، فالمهم قلت والله عندي شغل هنا داخل أربيل تفضل يعني القصايش، القصايش يعني الأمن تبعهم هم والله رحت للقصايش السلام عليكم.. تحقيق وكأني ما أنا بالأمن العامة وليس في بلدي شو عندك كنانة وين جاي ووين رايح هاي مو بس وياي ويا العرب ككل بينما الكردي مين يجي إلى بغداد إحنا ما نخلي هالحاجز بينتنا الكردي مين يجي بغداد معزز مكرر وماكو أحد يحكي وياه..

غسان بن جدو: ما هو الوضع الأمني كذلك في العراق يعني خطير.

محسن السعدي: السلام عليكم السلام هويتك ما يخالف أكو فات شيء هويتك تفضل..

غسان بن جدو: هذا كلام غير صحيح؟ تفضل يا أخي وضح.

محسن السعدي: الكلام غير صحيح صار بي أنا موقف وأكو موجودة هسة موجودة لهاليوم.

غسان بن جدو: قف معه كيف غير صحيح تفضل تعالى هنا.

أرشيد الملا: أنا شاهدت بأم عيني العرب يتوافدون إلى مصايف كردستان في شقلاوة ووسرسنج والزاويتا بالمئات باحترام وبتقدير وتقديم كل التسهيلات لهم بعكس ما إنهم يتنقلون الأكراد بالمناطق الأخرى وهذا كان شاهد معي وفد من تليفزيون الـ(LBC) كان بزيارة خاصة وشاهدوا بأعينهم مئات العرب في مصايف ومنتجعات كردستان.

غسان بن جدو: يعني ما قال ما تعرض له هو كذب..

أرشيد الملا: هناك قضية الأمن..

غسان بن جدو: يعني عفوا سيدي هل هو كاذب فيما يقوله؟

أرشيد الملا: والتحقيق على أي كردي غريب يذهب إلى أربيل..

غسان بن جدو: ماذا أخي؟

أرشيد الملا: أي كردي غريب يذهب إلى أربيل أو دهوك أو إلى مدينة أخرى يطلب منه مراجعة الأمن للتأكد منه مثل ما أي عربي يذهب وهاي قضية أمنية.

غسان بن جدو: طيب جميل جدا.

أرشيد الملا: بس فيه عندي نقطة.

غسان بن جدو: ولا نقطة لأني مضطر إلى العودة إلى الدوحة الآن بعد هذا الفاصل، كونوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، سيد غازي خميس في 15 ثانية أكمل مداخلتك لأني قاطعتك في 15 ثانية من فضلك.

غازي خميس: كنا قد تكلمنا عن نقطتين من نقاط التظاهرة أما النقطة الثالثة فهي مطالبة المتظاهرين الحكومة العراقية والأمم المتحدة بالتدخل لإعادة المهجرين، مع العلم بأن الحكومة العراقية هي حكومة معينة من قِبَّل الاحتلال الأميركي وهذه الحكومة التي لا تستطيع أن تقرر أي أمر دون العودة إلى الإدارة الأميركية التي ضربت بعرض الحائط قرارات الأمم المتحدة واستباحت أرض العراق وخيراته ودمرت البيوت والمنازل وقتلت الشيوخ والأطفال والنساء تحت عناوين عديدة ومنها عنوان إرساء الديمقراطية في العراق وهنا أقول بأن هذه الديمقراطية التي سيرسوها لن يبخلوا علينا فيها في شمال العراق وفي كركوك بالخاص وهي مدينة نفطية بامتياز.

غسان بن جدو: شكرا تفضل أخي تفضل أنت تفضل.

مشارك: بالنسبة لطرح..

غسان بن جدو: قف من فضلك.

تظاهرات الأكراد ومطلبا الفدرالية والانفصال

مشارك: لطرح الدولة الكردية ودولة كردستان لحد الآن أنا ما سمعت يعني أكو مسؤول أو أحد كردي بده يقول أنا أريد انفصال أو دولة مستقلة لحدا هسه ما سمعت ما أعرف ليش تثيرون دولة مستقرة..

غسان بن جدو: نحن لم نثير موضوعا يا سيدي العزيز حتى أنت تريد هناك تظاهرات عشرات الآلاف اسمعني حبيبي عشرات الآلاف تظاهروا يريدون الاستفتاء على الانفصال يعني هناك من يعتقد أن من حق الكرد أن تكون لديهم دولة مستقلة، نحن لا نثير شيئا فيه تظاهرات حتى السيد فوزي الأتروشي قال بوضوح هناك عشرات الآلاف الذين تظاهروا وقالوا التالي نريد استفتاء إما أن نبقى مع الدولة المركزية في بغداد أو أن نرضى فقط بهذه الفدرالية أو أن ننفصل في دولة مستقلة هذا الكلام بوضوح هذه كل الجرائد تحدثت.

مشارك: هو رأي من آراء مجموعة من الناس الأكراد اللي يشوفون مصلحتهم بأنهم من دولة كردية..

غسان بن جدو: جيد إذاً لا نثير نحن لا نختلق شيئا أنت علق على هذه المسألة ما الذي تراه؟

مشارك: ما هو الموضوع السياسي لما يطلع..

غسان بن جدو: اسمعني حبيبي هل..

مشارك: من مسؤول كردي أو مسؤول حزب كردي أو مسؤول شو اسمه يصير قانون ناس تريده الآن هم ناس بيتظاهرون بمسألة يشوفوها ديمقراطية مسألة بأنهم أمنيتهم مثل ما العرب أمنيتهم في يوما ما من الستينات إلى هسه بأنه يصيرون دولة عربية واحدة، الأكراد أمنيتهم لا يريدوها الآن الآن قد لا تكون الظروف ملائمة لدولة كردية بس كأمنية يريدون دولة كردية بالمستقبل القريب البعيدة متى ما كانت الظروف ملائمة هذا ما يمنع.

غسان بن جدو: شكرا تفضل أخي عزيز أنت تفضل حبيبي يالا أخي العزيز تفضل.

مشارك ثاني: في حالة انفصال الأكراد عن العراق المعروف بأن الدول لها حدودها وفراغات فأين هي حدود الدولة الكردية المزعومة إقامتها بعد سلخها من العراق الأم علما بأن الأكراد اليوم لهم علم خاص بهم غير العالم العراقي في شمال العراق ووزارات خاصة بهم منعزلة عن الوزارات العراقية وهي تحاط بعدد من الدول مثل إيران وتركيا وسوريا والعراق من الجنوب وشكرا.

غسان بن جدو: تفضل أخي تفضل.

عال الناصري: عادل الناصري من العراق، طبعا الكل يعرف إن العراق في حالة فوضى وفوضى شديدة يعني وفي حالة مخاض ومخاض عسير والفدرالية في العراق بداية هذا المخاض، فالولايات المتحدة وكندا وسويسرا كلها دول فدرالية وحاليا من أرقى الدول هي فالعراق كلتها الدول بما فيها الشمال أو الجنوب فيها مقومات الدولة ولما بتيجي تتكون دولة واحدة بهالفدرالية هاي يمكن راح تيجي عبارة عن دولة قوية تتوحد وتصير دولة حديثة وهاي شروط الدولة الحديثة في الوقت الحاضر يعني.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا تفضل أخي أنت هنا تفضل يا عزيزي.

مشارك ثالث: تعقيبا على كلام الأخ بالدولة الفدرالية، الدولة الفدرالية بظروف الاحتلال ما تكون دولة إحنا في ظرف احتلال بنطالب فدرالية بتكون دولة كاملة بس إحنا حاليا بظرف احتلال، إحنا نعرف إنه ما يسمى بكردستان العراق أو شمال العراق طالب بالحكم الذاتي من أول تأسيس الأحزاب الأولية أعتقد بسنة 1946 حزب الديمقراطي الكردستاني هذا كان من المبادئ الأولية إنه المطالبة بحكم ذاتي تحت..

غسان بن جدو: 1964 وليس 1946 ما كان حزب.

مشارك ثالث: لا 1946 تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني التأسيس هذا طلب حكم ذاتي تحت راية العراق أما في هذا الظرف واللي هو سبب المشكلة الأساسية بما أنه الاحتلال ووجود الموساد وإلى ذلك في شمال العراق هو هذا سبب المشكلة والجوهر الأساسي إنه المطالبة في الوقت الحاضر سببها إنه انفصال عن العراق وانفصال مثل ما صار من فترة إنه بعض المناطق الجنوبية طالبت أو هددت بالانفصال عن العراق..

غسان بن جدو: حتى يوم أول من أمس.

مشارك ثالث: بالضبط

غسان بن جدو: هناك من عاود الحديث على أنه أيضا هناك بعض المناطق من حقها.

مشارك ثالث: أيضا إحنا نطالب بالانفصال هذه مشكلة..

غسان بن جدو: نعم دعني أعود إلى السيد فوزي الأتروشي، تفضل سيدي عزيز كل التعليقات لديك.

فوزي الأتروشي: بدءا أود القول أننا لا ولم نستقو بإسرائيل نحن بعيدون عن إسرائيل وأضم صوتي إلى الصوت الأخ الذي قال أين ترفرف الأعلام الإسرائيلية وأين توجد المراكز والقنصليات المراكز التجارية والقنصليات الإسرائيلية هل في كردستان العراق أم في البلدان العربية؟ النقطة الثانية أود أن أقول أن بعض الأساتذة الكرام يبدو أنهم منتمون إلى نفس المنظومة الكلاسيكية السياسية العربية التي لا تقبل إلا باللون الواحد والإيديولوجية الواحدة والفكر الواحد، أنا أذكر بشيء عام 1994..

غسان بن جدو: أستاذ فوزي أشير إليك ملاحظة أن كل الأخوان الموجودين هنا كلهم بدون استثناء من العراق كلهم ما عدا حتى الأخوين الموجودين هنا في لبنان ولكنهما كرديان تفضل سيدي.

"
الأكراد انسلخو منذ عام 1991 عن أجهزة النظام السابق وليسوا منسلخين عن الوطن العراقي، وشرط عودتهم للعراق بأن يكون ديمقراطيا وفدراليا
"
          فوزي الأتروشي
فوزي الأتروشي: نعم أود أن أقدم مثالا عام 1994 اضطرت مؤسسة ابن خلدون والدكتور سعد الدين إبراهيم إلى تهريب مؤتمر هموم الأقليات إلى قبرص لأن أي دولة عربية رفضت استقبال هذا المؤتمر وهو المؤتمر الأول من نوعه الذي عُقِد حول الكرد وكنت ضمن الطرف الكردي في هذا المؤتمر وحول جنوب السودان ومشكلة الأقباط والموارنة هنا في لبنان أو أي حول البؤساء في هذه الأرض كما علق أحد الزملاء، المنظومة العربية الكلاسيكية لا يمكن أن تتقبل الديمقراطية بأي شكل من الأشكال وكنت أتوقع من الأخوة الذين انتقدوا الاستفتاء أن ينسلخوا عن هذه المنظومة الثقافية الشمولية التوتلارية، نحن قلنا مرارا وتكرارا منذ عام 1991 أننا منسلخون عن أجهزة النظام السابق الإرهابية ولسنا منسلخون عن الوطن العراقي، نحن منسلخون لأنه لم تكن هناك ديمقراطية لذلك شرط العودة إلى العراق هو بأن يكون العراق ديمقراطي وفدرالي بدون إعادة هيكلة الدولة العراقية فدراليا وديمقراطيا ينتفي الشرط عودة إقليم كردستان العراق إلى نظام شمولي آخر أو إلى دولة عراقية تفترسها أنياب الإرهاب والفلاتان الأمني، أنا أقول للأخ..

غسان بن جدو: شيخ حسن اسمع هذا التعليق من الشيخ حسن الزرقاني من فضلك اسمع هذا التعليق.

حسن الزرقاني: تيار السيد الشهيد الصدر يعني قام بمظاهرة كبيرة جدا، أنا ما تسنى لي أن أعلق على هذا القضية قام بمظاهرة كبيرة جدا ملأت شوارع العاصمة العراقية بغداد وصرح وعلنا بأننا نرفض كان يعني شعار المظاهرة يتزامن مع حالتين نرفض أن يتحول صدام إلى أسير حرب ونرفض أن يعني يُفرَّض على الشعب العراقي النظام الفدرالي يعني لسنا ضد الفدرالية كمبدأ ولكننا نرفض هذه النكهة في الكلام الأخوان المسؤولين الأكراد أنه أما أن ترضى بالفدرالية رغما عن أنفك وأما ننفصل عنك يعني كأنه قضية إثارة موضوع الانفصال كما يقال في الشارع العراقي يالا ما مشكلة هو مثل عراقي أشوفك الموت حتى ترضى بالسخونة يعني أنا أرى إنه انفصل من عندك ترضى ترضى ما ترضى إذاً غصب ما عليك لابد أن تعيدني بوضع فدرالي، أنا مو ضد الفدرالية ولكن أنا ضد أن تُفرَّض على الشعب العراقي أنت تقول أنا أريد بلد ديمقراطي هل البلد الديمقراطي أن يفرض شخص على الآخرين شيء يعني إذا الديمقراطية من جانبه حلال ومن جانب الشعب العراقي ككل حرام ما يقول إنه لابد أن نطرح هذا الشأن على الشعب العراقي ككل هل يرضى بالفدرالية أو لا يرضى بالفدرالية.

غسان بن جدو: السيد محمد صادق الحسيني.

محمد صادق الحسيني: يعني في الواقع الأخوة العربية الكردية الفارسية وكل الأمم اللي موجودة في المنطقة..

غسان بن جدو: يعني قل الإيرانية تقصد.

محمد صادق الحسيني: لا الإيرانية وغير الإيرانية هناك فرس وتركمان وبلوج كل هذه المنطقة فرسية..

غسان بن جدو: لاعتبارات قومية تقصد نعم.

محمد صادق الحسيني: هذه فسيفساء هذه منطقتنا فسيفساء مليئة بالأقوام والملل والنِحل لماذا يريد البعض أن يكون شعب الله المختار الجديد وحاشا لله أن أقصد أن شعب الكرد العظيم يريد هذا، أنا أقول الأحزاب والنخب التي تريد أن تستقوي بظرف دولي وسبق لها أن استقوت بظرف دولي أوقعها في مآزق خسر الشعب الكردي كل إنجازاته العظيمة..

غسان بن جدو: متى عما تقصد؟

محمد صادق الحسيني: جمهورية مهاباد أنا قلت جمهورية مهاباد وحركة الملا مصطفى البرزاني وكيف باعوا هذه الإنجازات في اتفاقات بين دول معروفة في التاريخ وأول من تضرر وأكثر من تضرر هو الشعب الكردي نفسه لماذا نحن نقول يعني إذا كان من حق منطقة جغرافية هو حددها قال كركوك ضمن إقليم كردستان هو حدد أن هناك إقليم اسمه كردستان منطقة جغرافية طيب سميها شيعستان وسُنستان ومسيحستان وهكذا في أي منطقة من مناطق الشرق الأوسط تستطيع أي مجموعة أن تعلن انفصالها جغرافيا من خلال تواجد أكثرية لقوم أو نِحل معينة..

حسن الزرقاني: فيه بعقوبة العربية والموصل عربية.

محمد صادق الحسيني: في بعقوبة العربية والموصل عربية وهكذا أي منطقة تستطيع وبالتالي هذا ما يريده الأجنبي أن يفتتنا، أنا أقول..

غسان بن جدو: لكن منطقة كردستان لديها هويتها لديها خصوصيتها.

محمد صادق الحسيني: نعم هناك عرف اسمه كردستان لكن إذا حولوا إلى إقليم وإذا اُستقبِل جاك سترو في أربيل ثم ينزل يقولون إلى المنطقة الحدودية منطقة حدودية بين من ومن، كنا نتحدث سابقا عن الأخوة العربية الكردية هاربيجي كرد رمز النضال هلا صار جمعية الصداقة الكردية العربية يعني أصبحوا شعبين منفصلين ويريدون أن يتصادقوا هذا كلام خطير يؤسس لمرحلة خطيرة هذا الذي نقصده، لا يجوز يجب أن نحل هذه القضايا لا يجوز حل النزاعات التي لها طابع هوية حضارية وجدانية حقوق إنسانية ديمقراطية بالذخيرة الحية، لماذا المليشيا الكردية الوحيدة التي أخوانا في جيش المهدي سيحلون ما يسمى بالمليشيا وإن كانت ليست مليشية كبقية المليشيات تسلحوا للدفاع عن الوطن العراقي واستقلاله وحريته في مقابل الاحتلال في ظرف معين شافوا العراق في خطر نزعوا أسلحتهم إيمانا لماذا المليشيا الكردية لم تنزع أسلحتها وتنضم إلى الجيش العراقي والشرطة العراقية؟ حل النزاعات لماذا الاستقواء بالأجنبي لماذا يكون لكردستان وضع محدد تستقوي بالشركات وبكل الخطوط الجوية الكردستانية ومطار السليمانية وآبار نفط طقطق وتأتي الشركات الأجنبية إلى تلك المنطقة وتنقب عن النفط ولا أحد يعلم بكيف وفي أي إطار ولا قانون الدولة ولا غير قانون الدولة أصلا أخر من يعلم المنطقة الخضراء اللي هي بلدية تابعة للولايات المتحدة الأميركية؟ كيف نبني هذا العراق أو أي قطر آخر في هذه المنطقة بهذه الطريقة؟ هذا يؤدي إلى تفتيت هذه الأوطان تفتيت هذه الشعوب ضرب كل منجزات الأمم والشعوب التي ناضلت سنين طوال لأخوة نحن أيضا متضامنين يا أخوان مع القضية الكردية ونعتبرها قضية مقدسة لكن ليس على حساب قضايا أخرى ليس على حساب شعوب أخرى ليس على حساب كيانات لها تاريخ تدافع عن نفسها، التضامن مع القضية الكردية انصر أخاك ظالما أو مظلوما إذا كان الكردي مظلوم سننصره حتى بدمائنا لكن إذا أصبح ظالما يجب أن ننصحه وننبهه إلى أن هناك خطرا خارجيا يريد أن يطيح بكل هذه الشعوب وبكل إنجازات الشعب الكردي بالدرجة الأولى.

مكاسب الأكراد الحالية وخيار الديمقراطية

غسان بن جدو: سيد فوزي الأتروشي وأنت تعلق على ما استمعت أود أن أسرد على مسامعك بعض الانتقادات لعلها تكون مناسبة حتى توضح لنا وجهة نظرك هناك من يقول بأن الأخوة الكرد خاصة هناك في العراق يطالبون بأشياء مبالغ فيها وحتى هذه التظاهرات الآن على الاستفتاء أيضا في غير محلها لماذا لأنه حتى من ناحية الحقوق المكتسبة الآن تعطي الكرد حقوقا جيدة على سبيل المثال ما سمي بقانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وهو للعلم لم يُوافِق عليه مجلس الأمن في القرار 1546 يقول في المادة التاسعة منه إن اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق وأن تصدر يطالب بأن تصدر الجريدة الرسمية ما تسمى عندكم بالوقائع العراقية باللغتين ثم إن التحدث والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية في الجمعية الوطنية ومجلس الوزراء والمحاكم والمؤتمرات الرسمية بأي من اللغتين بينما في كردستان تسود اللغة الكردية فقط وأيضا هناك من يقول حتى المحافظات الكردية لديها حق الفيتو هناك من يقول أيضا إنه حتى فيه جواز السفر العراقي المقبل ينبغي أن تكون هناك لغتان اللغة العربية واللغة الكردية وهو جواز سيكون فريد من نوعه في العالم وعليه فهناك من يقول إذا كانت كل هذه الحقوق مكتسبة لماذا يطالب الأخوة الكرد بالانفصال علما أنه هذا أيضا أود أن توضح لنا سيد فوزي الأتروشي هناك من يقول بأن الجيل الجديد الذي نشأ بعد الحكم الذاتي لو صح التعبير خلال السنوات الماضية جيل رؤيته ليست ايجابية تجاه المنطقة العربية؟ تفضل يا سيدي.

فوزي الأتروشي: عفوا أنا أقول إن الأخوة يستبقون الأمور ليس هناك أي تصريح صحفي من قيادي كردي أو حزب كردستاني يقول بالانفصال، الخطاب السياسي الرسمي الكردي يدعو إلى إجراء الانتخابات العامة في العراق وإلى ضمان أن يجري تضمين الدستور الدائم العراقي بنود قانون إدارة الدولة العراقية الذي يعتبر فعلا مكسبا ليس فقط للكرد وإنما لكل العراقيين لجهة حله ملف الديمقراطية وملف إعادة هيكلة الدولة العراقية، الأخ الذي تحدث يبدو أنه متحمس لإعادة الدولة المركزية، نحن كلنا العرب قبل الكرد ضحايا الدولة المركزية التوتالارية والفدرالية هي مصلحة عربية قبل أن تكون مصلحة كردية، نحن بحاجة إلى دولة يكون فيها المركز قويا والأقاليم قوية في ظل الدولة المركزية لا نأتمن نحن على حقوقنا ولا يمكن أن ندخل في مغامرة غير مأمونة العواقب لذلك لابد وهناك رأي الآن في كردستان أن تجري انتخابات استباقية في كردستان العراق ومن ثم انتخابات عامة في العراق لكي يجري ضمان مطلب الفدرالية والذي هو مطلب عراقي عام وبالمناسبة نحن ندعو إلى فدرالية ذات بعد سياسي جغرافي وليس فدرالية ذات بعد إداري فحسب، أعتقد أننا جميعا بحاجة إلى الديمقراطية بحاجة إلى إعادة هيكلة الدولة العراقية فلماذا يخاف العربي الأخ العربي من مجرد دعوة إلى استفتاء وإلى أخذ آراء الشارع، الشارع الكردي في العراق منذ عام 1991 ولغاية الآن لم يعد مثل الشارع العربي العراقي لأن هذا الشارع في كردستان العراق عاش تجربة ديمقراطية حرية تعبير وصحافة وشب عن الطوق كما يقال ولم يعد بمقدور أي حزب سياسي أن يخنق آراء الآخرين عفوا لو تسمح لي أنا أكمل كلامي..

"
الديمقراطية الحقة تستوجب أن يكون انسلاخ أي جزء من الوطن يتم الاستفتاء عليه من قبل الجميع وليس من قبل مجموعة دون الآخرين
"
          حسن الزرقاوي
حسن الزرقاني: يعني إحنا نسمع الديمقراطية الآن صارت علك يلاك في ألسان جميع السياسيين سنو هي الديمقراطية؟

فوزي الأتروشي: لأنه قيل كلام كثير حول هذا الموضوع..

غسان بن جدو: لم نسمع سيد فوزي الأتروشي الشيخ حسن الزرقاني يريد أن يوجه لك ملاحظة تفضل شيخ حسن.

حسن الزرقاني: يعني إحنا نسمع الديمقراطية صارت علك يلاك في لسان كل السياسيين، الديمقراطية والديمقراطية والديمقراطية هذا الآن انسلاخ الأكراد أوجه سؤالي بمباشرة حتى لا يذهب عن الجواب هالانسلاخ أو الاستفتاء على انسلاخ وقطع هذا الجزء الشمالي عن العراق هذا الأمر يخص الأكراد فقط أم يخص جميع العراقيين؟ إذا يراه يخص جميع العراقيين فلابد أن يكون الاستفتاء لجميع العراقيين لكي نمارس الديمقراطية بشكلها الصحيح إما إذا كان يخص فقط الأكراد إذاً لا تتحاورون ويانا انعزلوا وانتهى الموضوع وانتهى ولا تكلفونا هذا العناء.

غسان بن جدو: سيد فوزي.

فوزي الأتروشي: أنا أحيل الأخ إلى مبادئ القانون الدولي المعاصر وحقوق الأقليات وحتى حقوق الأفراد الذين أصبحوا محلا للقانون الدولي المعاصر، نحن نعول على مبادئ تدخل إنساني نعول على القرار 688 الذي أسس لحالة جديدة عالميا وباتت لها تطبيقات في الصومال وفي يوغوسلافيا وفي موزمبيق ومثلما في تيمور الشرقية..

محمد صادق الحسيني: يا سيدي الفاضل.

فوزي الأتروشي: فلماذا يستغرب الأخkh أنا أحيأنا

..

محمد صادق الحسيني: يا أستاذ فوزي الأتروشي اسمعني حبيبي..

فوزي الأتروشي: نعم لماذا تستغرب وهناك القانون الدولي المعاصر فقط على الشعب الكردي..

محمد صادق الحسيني: يا أستاذ فوزي الأتروشي هذه القرارات الدولية هي من صناعة يا سيدي الفاضل يا أستاذ فوزي..

فوزي الأتروشي: لماذا لا تستغرب ذلك على فلسطين؟ الإنسان العادي بات مسكونا بالخوف إذا تعلق الأمر بالشعب الكردي فقط بحيث أنه ديمقراطي إذا تعلق الأمر بأي منطقة أخرى من مناطق العالم، أنت متحرر في فلسطين تدعو للحرية في فلسطين وتدعو إلى القمع والكبت في كردستان العراق الحرية لا يمكن تجزئتها ولا يمكن الكيل بمكيالين والازدواجية في الرأي والتفكير مرض سياسي وأخلاقي لا يمكن أن نقبله بعد الآن.

محمد صادق الحسيني: يا سيدي الفاضل قال..

غسان بن جدو: الأخ محمد من فضلك خلينا نسمع السيد الأتروشي نسمع السيد الأتروشي تفضل يا سيدي.

فوزي الأتروشي: كنت أريد أن أقول أننا لم نستغل أبدا..

محمد صادق الحسيني: يا سيدي الفاضل أستاذ فوزي الأتروشي نحن أبناء يعني اسمح لي..

فوزي الأتروشي: لماذا هذه إنه لقد قيل الكثير اسمح لي عزيزي..

غسان بن جدو: فهمنا سمعناها استمعناها سيد محمد صادق الحسيني من فضلك.

فوزي الأتروشي: اسمحوا لي يا أخوان..

غسان بن جدو: تفضل سيد أتروشي.

فوزي الأتروشي: لم تُسجَّل أي حالة اعتداء على أي عربي في كردستان العراق أما ما يحدث في العراق العربي انظروا هناك تهديدات لكافة الكليات والجامعات في مدينة الموصل لعدم قبول الكرد في مواقع أو مقاعد الماجستير أو الدكتوراه هناك فرقة الموت كتائب فتوة العرب في بغداد لها قائمة بخمسين كردي إما يجري قتلهم أو ابتزازهم وأخذ أموالهم هنالك فرقة الرعب في بغداد تعمل على توجيه الاتهام فقط للكرد هناك فرقة مجاهدين الفلوجة..

غسان بن جدو: طب أخر كلمة.

فوزي الأتروشي: وأنا قرأت بيانهم لقتل الكرد على الهوية، أنصار السُنة في الموصل لهم بيانات متتالية تدعو..

غسان بن جدو: تفضل سيد محمد صادق الفكرة وضحت.

فوزي الأتروشي: لقتل الكرد على الهوية، أنا أتحدى أن يقول لي الأخ إذا كان..

محمد صادق الحسيني: شوف أخي العزيز..

غسان بن جدو: اتفضل.

محمد صادق الحسيني: شوف الأستاذ مان جلال سيد جلال الطالباني قال يوما أنا أستطيع أن أكون كردي مناضل آتي بالعدالة إلى الشعب الكردي في العراق عندما أكون كردي قومي عربي على خط جمال عبد الناصر بمعنى أن أحفظ إنجازات الشعب الكردي إلى جانب الشعب العربي وأنا أقول لك صدقني إن بن باديس قال يوما ابن باديس في الجزائر..

غسان بن جدو: الجزائر.

محمد صادق الحسيني: والله لو طلبت مني فرنسا أن أقول لا إله إلا الله لن أقولها لأنها كلمة حق يراد بها باطل، في هذا الظرف الدولي تتكلمون عن الديمقراطية وعن الانفصال وعن هذا الكلام والقرارات التي ذكرتها يوغوسلافيا، يوغوسلافيا تمزقت وزير خارجية البوسنة قال لي إن من ضحك علينا ولعب بالنار في بلادنا هو وزير خارجية أميركا الذي شجع على التقسيم وتمزيق يوغوسلافيا، نحن لا نريد شرق أوسط يتمزق وأشلاؤنا تصبح يعني ضحايا بيد الصهيونية العالمية والعولمة المتوحشة لجورج بوش الابن.

غسان بن جدو: شكرا للسيد محمد صادق الحسيني والشيخ حسن الزرقاني والسيد فوزي الأتروشي ولكل هؤلاء السادة مع الشكر لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة عمر الجميلي، أحمد الزويتي من بغداد، عماد بهجة، محمود رحمة، رفاه صبح، من الدوحة، توني عون، إيلينا خون، غازي ماضي والجميع مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة