أصداء تصريحات بابا الإسكندرية بشأن الربيع العربي   
الاثنين 23/5/1435 هـ - الموافق 24/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)

اختلفت آراء ضيوف حلقة الاثنين 24/3/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" حول وصف بابا الإسكندرية تواضروس الثاني للربيع العربي بـ"الشتاء العربي" مستعرضة حدود عمل الكنيسة وتداعيات ذلك على السلم الأهلي.

وبرر أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل موقف البابا بأن المعادلة صعبة بين الدولة والمجتمع، ولكن الدولة تنظم الجانب الأمني، مؤكدا أنه عبر عن موقف يؤيده كل المسيحيين وغالبية المسلمين.

وعن تأييد البابا لترشيح المشير عبد الفتاح السيسي أشار إلى أن هذا ليس جديدا في تاريخ الحياة السياسية المصرية، متسائلا عن دور الأزهر والكنيسة في المرحلة المقبلة، ومستبعدا تحويل الكنيسة إلى مؤسسة سياسية.

وشدد على وجود التلاحم بين الدين والسياسة، وتدخل المؤسسات الدينية يكون بالمناصحة، لا أن تقوم طائفة باستخدام الدين للسيطرة على الحياة والمجتمع، والبابا يتحدث بوصفه ممثلا لشريحة الأقباط، مبديا اختلافه مع البابا بشأن تعريفه لثورة 25 يناير/كانون الثاني.

video

في حين أوضح عضو مجلس الشورى المصري المنحل ثروت نافع أن الليبرالية ماتت في مصر، مؤكدا أن عصر الرئيس المعزول محمد مرسي شهد الاحتكام إلى الصندوق النزيه.

ونبّه إلى وقوع الكنيسة في نفس خطأ الجماعات السلفية التي كانت تحشد الأنصار لتأييد فريق معين، داعيا إلى حفظ هيبة المؤسسات الدينية وعدم تدخلها في الحياة السياسية.

وتساءل عن الفرق بين دور الكنيسة في العصور الوسطى بأوروبا وما قام به البابا بمباركة ترشيح السيسي، مؤكدا أن القبول بتدخل الدين في السياسة يجعل من المستحيل وضع حد معين لذلك التدخل.

في حين أبان الخبير في الشؤون الإسلامية والمسيحية أنطوان سعد أن الكنيسة توالي الأنظمة القائمة، منبها إلى موقف الكنيسة عبر التاريخ المصري الواقف إلى جانب السلطة دائما.

وذكّر بموقف البابا شنودة الثالث حيال توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل حينما أخضع لسنوات من الاحتجاز والإقامة الجبرية، مما جعل الكنيسة تدرك أن المواقف المخالفة للسلطات القائمة له ثمن يجب أن تدفعه عاجلا أم آجلا.

وعن موقف البابا تواضروس من ثورات الربيع العربي أبان سعد أن ذلك لن يكون ملزما لجميع المسيحيين في العالم العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة