اللغة السياسية الجديدة تجاه عملية السلام   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - الدكتور طلال ناجي، الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/ القيادة العامة
- بلال الحسن، نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة اللندنيه
- صالح القلاب، وزير الإعلام الأردني السابق
تاريخ الحلقة 23/07/1999











بلال حسن
طلال ناجي
صالح قلاب
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم على الهواء مباشرة من (لندن)، ونأسف لهذا التأخير لأسباب فنية منذ فوز (إيهود باراك) في الانتخابات الإسرائيلية في شهر مايو/ آيار الماضي، برزت في الشرق الأوسط لغة سياسية جديدة تتحدث عن الاستعداد للتفاوض، وإنجاز التسوية السياسية المتوقفة منذ عهد (بنيامين نتانياهو) وبرزت بشكل خاص لغة سياسية جديدة في دمشق، جزء منها يخص السياسية السورية، وجزء آخر يخص الفلسطينيين.

في الجانب السوري هناك إعلان عن نية لإنجاز السلام بسرعة، وفي الجانب الفلسطيني كانت هناك دعوة للفصائل الفلسطينية المعارضة التي تتخذ من دمشق مقراً لها، لكي تغير من توجهها العسكري والتركيز على النشاط السياسي والاجتماعي.

بعض المعارضين الفلسطينيين توجهوا إلى عمان والتقوا مسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية، وبدأ الحديث عن زعماء آخرين من معارضي اتفاقات (أوسلو) للقاء الرئيس الفلسطيني السيد ياسر عرفات، والعودة إلى مظلة منظمة التحرير الفلسطينية بعد عوام من متاهات التطرف من جهة، والواقعية من جهة أخرى، البعض الآخر في صدمة لا يريد أن يصدق أن (السامر) قد انفض أو كاد، وأخذ يقول إنه لن يلقي السلاح بل ولم يطلب منه ذلك، ترى كيف ستكون خارطة المعارضة الفلسطينية إذا ما تم التوصل إلى سلام بين سوريا وإسرائيل.

تستضيف في حلقة اليوم الأستاذ بلال الحسن (الكاتب الفلسطيني نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة اللندنية)، عبر الأقمار الصناعية من دمشق الدكتور طلال ناجي (الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة) يشاركنا من عمان صالح قلاب (الكاتب الأردني والمحلل السياسي).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال من خارج بريطانيا (...) على هاتف رقم 4393909 (44171 ) أو 4393910، وفاكس رقم 4787607، أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من دمشق: دكتور طلال ناجي الطلب السوري إثر اجتماع نائب الرئيس السوري الأستاذ عبد الحليم خدام، مع ثلاث من الشخصيات الفلسطينية -وكنت أنت أحدها- للتركيز على العمل السياسي والاجتماعي، كيف تفسر ذلك؟

د. طلال ناجي: مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد: مساء النور.

د. طلال ناجي: مساء الخير أستاذ بلال.

بلال الحسن: أهلاً، مساء الخير.

د. طلال ناجي: في الحقيقة ليست المرة الأولى التي نقول فيها إن هذا الأمر عارٍ عن الصحة، لم يطلب منا -لا من قريب ولا من بعيد- التخلي عن الكفاح المسلح، ولا التركيز على العمل السياسي كما أُشيع من خلال وسائل الإعلام، اللقاء الذي جرى مع الأستاذ عبد الحليم خدام هو لقاء شبه دوري يجرى بين الحين والآخر، وليس له طابع رسمي هو لقاء شخص يجرى بيننا وبين أخ كبير عزيز علينا نبادله الرأي ونستمع إلى آرائه وتقيمه للمرحلة ولتطورات الأوضاع في المنطقة، ومن هذا المنطلق ذهبنا إليه قبل 50 يوماً، لا أدري لماذا الضجة هذه الأيام..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن أستاذ، دكتور طلال، عفواً، إذا كان هذا الكلام الذي قرأناه في معظم الصحف الأجنبية: فرنسية، إيطالية، إنجليزية، وكالات الأنباء، إذا لم يكن هذا الكلام صحيحاً، هل إذا تم الاتفاق إلى نوع من السلام بين سوريا وإسرائيل، هل ستواصلون الكفاح المسلح؟

د. طلال ناجي: بالطبع، طالما لم تحل قضية الشعب الفلسطيني، ولم يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقه في العودة إلى فلسطين، وتقرير المصير فوق أرضه، وإقامة دولته الوطنية المستقرة، لماذا نتخلى عن سلاحنا؟ ولماذا نتخلى عن نضالنا يا أخي؟ لقد حملنا السلاح قبل 40 سنة، كانت الضفة الغربية مع الأردن، وكان قطاع غزة بكاملة مع مصر، حملنا السلاح كشعب.

وأريد أن ألفت نظركم أننا حملنا السلاح نحن في صفوف اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في البلاد العربية، من أجل تحرير فلسطين المحتلة عام 1948م..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن أستاذ طلال.. -دكتور طلال- آخر مرة سمعنا فيها عن هذا السلاح كان عام 83 عندما شرعت البنادق الفلسطينية ضد السيد ياسر عرفات، وأخرجتموه من طرابلس، هاي آخر مرة سمعنا فيها عن كفاح مسلح.

د. طلال ناجي: هذه المعلومات غير صحيحة على الإطلاق، ويبدو أن المعلومات التي تصلكم ناقصة يا أستاذ سامي، لقد شرعنا السلاح على مدى السنوات التي تلت أحداث طرابلس المؤسفة، والتي لم نشرع فيها السلاح على ياسر عرفات، وإنما شرع فيها السلاح علينا، على كل حال لست بصدد الحديث عن هذه الحادثة، وإنما استمرينا في القتال على مدى السنوات التي تلت، وبإمكانك أن تعود إلى أرشيف العدو الصهيوني، ينبئك ويقول لك بأننا قاتلنا، وقمنا بالعديد من العمليات ضد مواقع العدو الصهيوني، جراء هذا تعرضنا للعديد من الغارات المستمرة على مواقعنا في لبنان كل شهر تقريباً، في سنة من السنوات في عام 1997م، 57 غارة تلقينا نحن في الجبهة الشعبية للقيادة العامة من الغارات على مواقعنا.. إذا لم يكن.. إذا لم يكن..

سامي حداد[مقاطعاً]: دعني نعم –عفواً-.. دعني أشرك عمان قبل (...) عفواً دعني أشرك عمان (...)، مع الأستاذ صالح قلاب، سمعت ما قاله الدكتور طلال ناجي بأن يعني عرفات وجماعته هم الذين شرعوا السلاح أمام الفصائل الفلسطينية الأخرى، وأنت كنت في تلك الفترة أستاذ صالح.

صالح قلاب: أول شيء بأمسي الأستاذ أبو جهاد طلال ناجي بالخير..

طلال ناجي [مقاطعاً]: مساء الخير أستاذ صالح.

صالح قلاب [مستأنفاً]: والحقيقية أنا رأيي الله يحييك الحقيقة أنا رأيي لا يفتح مجال للصراعات الفلسطينية الفلسطينية، في طرابلس كان ياسر عرفات محاصر، يعني هو لم يحاصر أحداً، وكان محاصر من البر، والبحر، والجو، وكل العالم تشاهد هذا الحصار، هذا ليس الموضوع.

الموضوع الآن ما تحدث فيه الأخ (أبو جهاد) –حقيقة- سواء كان أبلغه الأخ عبد الحليم خدام أو لم يبلغه، الآن مرحلة جديدة، ويجب أنه كل الفصائل الفلسطينية -وخصوصاً التي في المنفي الآن في الخارج- يجب أن تواجه هذه المرحلة الجديدة –حقيقة- بمعطيات جديدة وبأسلوب جديد.

الآن السلام عم بيخطو خطوة كبيرة بعد ترحيب الأشقاء في سوريا بتصريحات باراك، والآن واضح إنه فيه توجه كبير، وفيه اقتحام كبير لعملية السلام بهذا الاتجاه، أنا لا أعتقد أنه بعد ما كل الجبهات والمسارات يتم عليها السلام اللي يقوله الأخ طلال ناجي سيستمر، قد تقع عملية هنا أو هناك -في بعض الأحيان- ولكن المرحلة المقبلة تختلف عن المراحل السابقة، وأعتقد النضال بالمرحلة المقبلة أصعب من المراحل السابقة، لأنه مرحلة المفاوضات النهائية حول القضايا الرئيسية بالنسبة للقضية الفلسطينية تحتاج إلى جهد أكثر من جهد إرسال عملية متسللة عبر الحدود اللبنانية أو أي حدود أخرى.

في الحقيقة أنا بأعتقد سواء تحدث الأستاذ عبد الحليم خدام مع هذه الفصائل وطلب منها -أنا بأقول الرسالة السورية وصلت- والرسالة السورية الآن تبادل رسائل ما بين سوريا وما بين إسرائيل مع الولايات المتحدة الأميركية أيضاً، هذه الرسالة وصلت ولها معني كبير ولها مغذي كبير، وأعتقد أنه حتى إذا كان قال الأستاذ عبد الحليم خدام من باب النصيحة أو من باب يعني من باب إبلاغهم الموقف السوري بالنسبة للإخوان في الفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق، فإنه الرسالة وصلت. وحقيقة إذا يبلغهم الآن يعني.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني، عفواً عفواً عندما تقول الأستاذ صالح عندما تقول الرسالة وصلت، هل نفهم من ذلك أن الرسالة كانت نوع (لعقلنة) المقاومة الفلسطينية، والابتعاد عن التطرف، واستخدام لغة سياسية جديدة تختلف عن لغة الماضي؟

صالح قلاب: هي إشارات ترسلها الشقيقة سوريا الإخوان في سوريا، يرسلوا إشارات للولايات المتحدة الأميركية ولإسرائيل، فيه تبادل رسائل عبر الإعلام الآن ما بين سوريا وما بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من الطرف الأخر، الآن سواءً الأخ عبد الحليم خدام أبلغ هؤلاء الإخوان الموجودين في دمشق بأنه "الآن يضعوا السلاح في الجعب" أو لم يبلغهم.

هذا اليوم سيأتي، وسيبلغوا بالتأكيد بأن بيانات الكفاح المسلح من دمشق لم تعد مقبولة عندما تنطلق عملية السلام على المسار السوري -وهذا واضح- وأنا أعتقد تفهمه الفصائل الفلسطينية..

سامي حداد: هل توافق على ذلك دكتور طلال ناجي هل توافق على ذلك.

د. طلال ناجي: يا.. يا أستاذ سامي دعني.. دعني أصحح المعلومات يا أستاذ سامي.

سامي حداد: تفضل.

د. طلال ناجي: أولاً المقاومة الفلسطينية عاقلة ولا تحتاج إلى (عقلنة) الحقيقة، المقاومة الفلسطينية تنطلق من أجل تحرير وطنها، من أجل استعادة حقوقها المشروعة، وأذكر الأخ الأستاذ صالح بأنه كان -في يوم من الأيام- واحداً من هؤلاء الذين يتهمون الآن بأنهم ينقصهم العقل، لأنهم يتمسكون بحقوقهم في فلسطين، في وطنهم، مثلهم مثل أي شعب من شعوب الدنيا تغتصب حقوقه، وتسلب أرضه، ويناضل من أجل استرداد حقوقه، هذا من جهة.

من جهة أخرى أنتم سألتم سؤل وأنا أجيبكم، أنا واحد من الذين حضروا هذا الاجتماع، نحن لم نبلغ لا رسالة، ولا موقف سوري ولا أحد..أصلاً، الاجتماع -قلت لكم- كان بناء على طلبنا ولم يكن بناء على طلب الأستاذ عبد الحليم خدام، وليس له طابع رسمي، وأما أن نقول بغض النظر، عن الموقف إذا كان حصل أو لم يحصل هكذا الأمور، دعنا نناقش الأمور عندها بشكل مختلف، هل تتفق الأحزاب.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن في.. دكتور طلال في مثل هذه الحالة إذا أمكن يعني وباختصار كيف تفسر بين عشية وضحاها هذه اللغة الهادئة التي تنطلق بين دمشق وإسرائيل ومن ناحية، من ناحية ثانية كيف تفسر لقاء بعض القادة الفلسطينيين في عمان -قبل يومين- السيد خالد الفهوم (رئيس جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني)، الذي التقي بالسيد الطيب عبد الرحيم (أمين سر الرئاسة الفلسطينية)، لقاء ممثلين عن الجبهة الشعبية بالسيد الطيب عبد الرحيم، يعني من أمتى؟

إذن قبل أمس كان هذا الرجل خائناً، تعتبرونه خائناً، مطلوب رأسه، والآن تجتمعون، وهنالك حديث عن لقاء بين عرفات من جهة، وجورج حبش ونايف حواتمة من جهة أخرى يعني، اللغة اختلفت، شو معنى هذا الحكي؟

د. طلال ناجي: يا سيدي، يا سيدي، أولاً: الموقف السوري واضح ومعلن، سوريا منذ سنوات إبان حكم نتانياهو وقبله، تعلن بأنها مستعدة لاستئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها في آذار 96 إبان حكم شيمون بيريز، وتقول بأنها تقبل مبدأ الأرض مقابل السلام، وبأنها تطالب بعودة كل الجولان -ليس ناقص ولا شبر من الجولان- إلى جانب جنوب لبنان، وتقول بأنه إذا الطرف الإسرائيلي وافق على هذه الاشتراطات هي مستعدة أن تستأنف المفاوضات.

إذن لا نعتبر أن هناك لغة جديدة من جانب سوريا في هذا المضمار، ارجع إلى أرشيف المواقف الرسمية السورية طوال سنوات حكم نتانياهو تجد أن اللغة نفسها كانت سائدة، الجديد في الأمر أن الإشارات تأتي هذه المرة من حكومة إسرائيل، من باراك هو الذي يرسل إشارات جديدة بأنه على استعداد لاستئناف المفاوضات مع دمشق من حيث توقفت مرة هو ومرة ثانية.

سامي حداد: (...) ولكن أريد أن أدخل قبل (...) الأستاذ بلال الحسن، هل يعني يمكن اعتبار لقاء السيد عبد الحليم خدام مع فصائل المقاومة المعارضة في دمشق، يعني نوع من النصيحة لأشقاء في.. في هذه المرحلة حتى يكون تلائم في المرحلة الجديدة؟

بلال الحسن: أولاً هي في رأي يجب تصحيح نظرة خاطئة من الخارج، تصوير من الفصائل التي تقيم في دمشق وكأنها بنية سياسية واحدة، تأتي.. تتعامل سوريا معها كشيء واحد، أنا أرى أن هذه الصورة غير صحيحة، أرى أن الفصائل المقيمة في دمشق يمكن أن نقسمها إلى ثلاثة أنواع من الفصائل، هناك فصائل من خارج منظمة التحرير مثل (حماس) و (الجهاد الإسلامي) تمارس العمل الفدائي في الأراضي المحتلة، وتعلن أنها لا تمارسه إلا في الأراضي المحتلة، وقد مارسته طويلاً ولم تعترض عليها سوريا.

هناك فصائل أخرى لا تنكر الكفاح المسلح، ولكنها تعطي ثقلاً أكبر للعمل السياسي مثل (الجبهة الشعبية) ومثل (الجبهة الديمقراطية) وتقول بإمكانية إيجاد قواسم مشتركة مع عرفات إذا قبل بشروط كذا وكذا، وتختلف مع سوريا في بعض المواقف الهامة، مثل العلاقة مع العراق، وقد ذهب نايف حواتمة وحبش من دمشق إلى بغداد ثم عادا إلى دمشق وهذا خلاف أساسي ولم يحدث شيء.

سامي حداد [مقاطعاً]: والفصيلة الثالثة نعم.

بلال الحسن [مستأنفاً]: وهناك كتلة ثالثة من الفصائل ترفض أي إقامة أي نوع من العلاقة مع عرفات في الوضع الراهن، فهناك ثلاث أنواع، وسوريا تتعامل مع الفصائل بأنواعها الثلاثة دون أن تفرض موقفاً عليها.. كل تصعيد..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني هل أفهم من ذلك أنها تتحدث معها بثلاث لغات مختلفة؟

بلال الحسن: لأ، كل تصعيد.. سوريا لها لغة واحدة، تعلن موقفها المتعلق بها، وكل فصل يمارس سياسته حسب فهمه للأمور، وبأشكال مختلفة ضروري فهم هذا الشيء...

[موجز الأخبار]

سامي حداد: لو انتقلنا إلى دمشق مع الدكتور طلال ناجي، دكتور طلال ناجي السيد خالد الفهوم صرح اليوم بأنه على استعداد للانضمام إلى السلطة الوطنية الفلسطينية -على الأقل- عندما يكون هنالك موضوع الحل النهائي للبحث في ذلك، في نفس الوقت قبل أيام عقدتم اجتماعاً في دمشق لقادة تحالف القوى الفلسطينية، وأنت كنت من الحاضرين من الجبهة الشعبية -القيادة العامة- ودعوتم في ذلك الاجتماع إلى إحياء منظمة التحرير الفلسطينية، ودعوة الجميع للمشاركة فيها، ألاً يعتبر هذا نوعاً من اللغة الديبلوماسية الجديدة؟

د. طلال ناجي: أيضاً، لا اعتقد ذلك، لأن موضوع إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية هدف معلن لتحالف القوى الفلسطينية، وقبل تحالف القوى الفلسطينية (لجبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني) منذ بداية الخلاف مع عرفات والقيادة التي كانت مسيطرة على قيادة منظمة التحرير، كان الهدف المعلن أن نعمل من أجل استعادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى خطها الوطني المبدئي الملتزم بالميثاق الوطني الفلسطيني،ويذكر أخي الأستاذ (بلال الحسن) عندما عقدنا المؤتمر الوطني الفلسطيني في شهر ديسمبر من عام 98.

أيضاً كان من أهداف هذا المؤتمر أن نعمل على الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية، التي نعتقد أن السلطة في الحكم الذاتي تريد التخلص منها والقضاء عليها، بل هي -بحقيقة الأمر- جمدتها إلى الحدود الدنيا، لم يبق منها إلا الدائرة السياسية لمنظمة التحرير التي يرأسها الأخ أبو لطف فاروق قدومي، وتقيم في تونس، أما الباقي فأصبح ملحقاً بسلطة الحكم الإداري الذاتي.

ونعتقد بأن من موجبات الحل الدائم -إذا ما وقع- بين سلطة الحكم الذاتي وإسرائيل أن تلغي منظمة التحرير الفلسطينية نهائيا، من جانبنا نقول..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن هذا الاجتماع الذي دعوتم فيه إلى العودة إلى منظمة التحرير أو إحياؤها،ألم يكن تفسيره كما قال السيد أبو خالد العمي (الأمين العام المساعد لحركة فتح الانتفاضة) بأنه يستهدف التكيف مع الأجواء الجديدة، يعني قصة إنه ربما هناك اتفاقية سلام بين سوريا وإسرائيل، ويجب التكيف مع هذا الوضع الجديد؟

د. طلال ناجي: يا سيدي هناك أربعة ملايين لاجئ فلسطيني، نص الشعب الفلسطيني –كما قلت لكم- يعيشون في الشتات، ما هو مصير هؤلاء؟ قبل يومين صرح (باراك) بأنه لن يعيد ولا لاجئ فلسطيني إلى دياره، كلنا يعلم بأن اتفاقات (أوسلو) و(واي ريفر) قد تجاوزت هؤلاء اللاجئين، ما هو مصير هذا الشعب، هؤلاء اللاجئين؟

من هذا المنطلق نقول عندما نعلن الدعوة لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، نريد أن نعيد صياغة الكيان السياسي الفلسطيني الشرعي والذي يحظى.. يحظى بدعم، وشرعية، واعتراف واسع عربي ودولي، لكي يعبر هذا الكيان عن عموم الشعب الفلسطيني الذي فقد حقوقه، ولم تلبي حقوقه والذي لا مكان له في التسويات المنشودة الآن أو التي يتفاوض حولها، هذا ما نقصده استعادة منظمة التحرير الفلسطينية..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن دكتور طلال دكتور طلال –عفواً.. عفواً- وباختصار رجاءً رجاء دكتور طلال رجاءً.. رجاءً دكتور طلال أنتم حاربتم عقد مؤتمر للاجئين دعا إلى تنظيمه الدكتور الفلسطيني (هشام شرابي) من جامعة (جورج تاون) بنفس الوقت..

طلال ناجي [مقاطعاً]: هل تسمعني أستاذ سامي.. ما في خط في لندن يا إخوان..

سامي حداد: نعم، سامعني، وأيضاً عارضتم وحاربتم الذين دعوا إلى تشكيل لجان حق العودة في دمشق كوسيلة لمحاربة (أوسلو)، وقلتوا أن هؤلاء عملاء يروجون (لأوسلو) ولياسر عرفات، كيف تقول في ذلك؟

يبدو أن لدينا مشكلة مع دمشق مشكلة فنية طبعاً، أستاذ بلال الحسن كيف ترى الوضع؟

بلال الحسن: أولاً: أرى أنه التركيز النقاش على هل قالت سوريا أوقفوا العمل الفدائي؟ أو لم تقل ذلك؟ هذا حشر للنقاش في زاوية جزئية جدا، أنا أرى أنه يجب أن يناقش الموضوع من زاوية من زاويته السياسية الواسعة، الزاوية السياسية الواسعة تقول أن هناك تغيرات كبيرة حصلت في العالم، وحصلت بشكل خاص فيما يمس الوضع الفلسطيني.

هل يمكن أن نناقش الوضع الفلسطيني قبل (مدريد) كما نناقشه بعد مدريد؟ هذا سؤال هام، هل يمكن أن نناقش الوضع الفلسطيني قبل عقد اتفاق أوسلو كما نناقشه بعد عقد اتفاق أوسلو؟ هذا سؤال ثاني هام، سؤال ثالث هام، هل يمكن أن نناقش الوضع الفلسطيني بعد أن انتهت المرحلة الانتقالية لاتفاق (أوسلو) كما نناقشها ونحن على أبواب مفاوضات الحل النهائي، هذه الأسئلة تريد أن تضع المسألة في إطار سياسي أوسع، من التغيرات الكبيرة لنقول أن النقاش يجب أن ينصب على هذه المسائل.

سامي حداد: أنا أدير النقاش، وهذه المسائل ما في شك جوهرية، ولكن الآن اللغة أو.. يعني هنالك من يتحدث عن بدء تفكك تحالف القوى الفلسطينية المعارضة في دمشق بعد مجيء (باراك) ولغة شبه الغزل بين البلدين فيما يتعلق بالتسوية.

بلال الحسن: أولاً: أنا أقول أنه لا يوجد للفصائل المقيمة في دمشق لغة سياسية واحدة، وحين تحدثت أشرت بإيجاز شديد جدا إلى أن هناك ثلاثة أنواع من الفصائل، وهناك ثلاثة أنماط من الطرح السياسي لدى هذه الفصائل، وسوريا تعاملت مع الفصائل -كما هي- وبأنماطها الثلاثة.

من المؤكد أن سوريا تطرح تصورها السياسي، ومن المؤكد أيضاً أن أي فصيل يقيم في دمشق، أو أي فصيل لا يقيم في دمشق حتى، لابد أن يأخذ موقف دمشق بعين الاعتبار عند رسم مواقفه، وإلا بيكون ما بيفهمش بالسياسة!! يعني ما في موقف سياسي يتحدد في الهواء الطلق، كل موقف سياسي يتحدد بناء على موقف الدول الكبرى، وعلى موقف الدول العربية..

سامي حداد[مقاطعاً]: كيف تفسر إذن –يعني إذا كانت هذه الفصائل تأخذ بعين الاعتبار الموقف السوري- كيف تفسر زيادة السيد خالد الفهوم إلى عمان، لقاءه بالسيد الطيب عبد الرحيم (أمين سر الرئاسة الفلسطينية)، تصريحه بأنه على استعداد أن ينضم إلى السلطة الوطنية الفلسطينية فيما يتعلق بمراحل الحل النهائي، يعني ألا يدل ذلك حديث عن لقاء بين عرفات من جهة وحواتمة وحبش، ربما في آخر هذا الشهر، ألا يدل ذلك أنه هذا التفكك أو هؤلاء الذين يتخذون من دمشق مقرا لهم، ويأخذون بعين الاعتبار -كما قلت- بدأت تتفكك هذه الوحدة؟ أو…

بلال الحسن: موقف.. فهمي لموقف الأخ أبو العبد خالد الفهوم أنه أدرك المتغيرات الجديدة الطارئة، أدراك معنى نجاح (باراك) في الانتخابات واستعداده للعودة للتفاوض، أدرك معنى الموقف السوري المستعد للعودة إلى التفاوض من حيث توقفت المفاوضات السابقة، أدرك أن هناك شيء جديد، وأنه يجب أن يكون هناك أساليب عمل جديدة.

وأريد أن أقول لك، كما أن الفهوم أدرك هذه النقطة في دمشق، هناك في غزة وفي الضفة الغربية تيار فلسطيني يقول يجب أن نفصل بين مرحلة أوسلو اللي مدتها خمس سنوات، وبين مرحلة الحل النهائي، وإذا كنا ضد (أوسلو) فهذا لا يعني أن نواصل القطيعة مع مفاوضات الحل النهائي، هناك تيار وموقف.

واعتقد أن الأخ أبو العبد الأخ الفهوم فهم هذه المتغيرات، وأراد أن يلتقي مع هذا الموقف، لأن مفاوضات الحل النهائي تخص الشعب الفلسطيني بأكمله، ولسان حاله لا يجوز أن يترك لطرف واحد أن يتعامل بها، نريد جميعاً أن نكون شركاء بصنع القرار بشأنها.

سامي حداد: ولأستاذ صالح قلاب في عمان، هل تعتقد أن القيادة الفلسطينية على استعداد أن تتحاور مع الفصائل المعارضة لأوسلو، ابتداء من أوسلو؟

صالح قلاب: يعني أنا أعتقد لو أنهم بكروا بالعودة إلى بيت الطاعة لكان أفضل لهم، الآن هم يعودوا وهم ضعاف جدا، لأنه فقدوا الساحة السورية عمليا، إذا لم يغيروا أدبياتهم ويغيروا لغاتهم ومفرداتهم، فالحقيقة سيكونوا مثل أهل الكهف الذين يخرجون إلى الناس ببضاعة لم يعرفوها، بضاعة قديمة، في كل الحالات موضوع صار حديث عن منظمة التحرير الفلسطينية إحياءها.

الإخوان لا يعرفوا أو يعرفوا أن جميع الاتفاقيات التي وقعت وقعت باسم منظمة التحرير الفلسطينية لم تكن منظمة التحرير الفلسطينية في حياتها في تاريخها، على مدى تاريخها في حالة انتصار كما هي الحالة الآن وخصوصاً بعد توقيع اتفاقيات (أوسلو)، لأنه للمرة الأولى هي تنجز إنجازات على الأرض للشعب الفلسطيني، في السابق كانت تعقد مجالس وطنية فلسطينية تصدر بيانات، دائماً هذه البيانات هي تتعامل مع الحالة السلبية ومنذ اتفاقيات أوسلو..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن أستاذ صالح، عفواً أستاذ صالح، يعني ناصبتم العداء للفصائل الفلسطينية أو العمل المسلح للقوى الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، الآن بعد خمس سنوات من (أوسلو) أين الدولة؟ أين المؤسسات؟ القدس تهود، وأقصد.. وأعلى سقف عندكم هو اتفاق بلين أبو مازن اللي يحكي عن أنه القدس سيكون هناك مركز للدولة الفلسطينية في (أبو ديس) خارج القدس، يعني تنظرون إلى قبة الصخرة المشرفة من (أبو ديس) وليس من داخل القدس!

صالح قلاب: يعني أولاً أنت تقول أنتم تنظرون كذا، أنا كاتب ومحلل سياسي أردني ملتزم بالقضية الفلسطينية لا أمثل أي اتجاه رسمي، يجوز الأستاذ بلال الحسن كان عضو مجلس وطني، والأستاذ طلال ناجي عضو مجلس وطني، أنا لم أكن يوماً ما عضو مجلس وطني مراقب، ولكنني ملتزم بالقضية الفلسطينية.

الحديث الآن في اتفاقيات (أوسلو) هي اتفاقيات تمهيدية مؤقتة هي التي تؤدي إلى الحل النهائي محادثات الحل النهائي، لا يمكن أن يشارك في الحل النهائي من لا يوافق على اتفاقيات (أوسلو) هذا ما شيء منطقي، شيء منطقي يعني خلينا نتعامل بالمنطق، المنطق أن من لم يوافق على (أوسلو) لا يستطيع أن يشارك في محادثات الحل النهائي، كيف؟

يعني ينزل _(بباراشوت) يفاوض الإسرائيليين، هناك فيه أرض موجودة عليها سلطة وطنية وليس سلطة الحكم الذاتي –كما يتحدث الأستاذ طلال ناجي بنوع من الاستهزاء، حقيقة- فيه إنجازات عظيمة والناس موجودين على أرضهم، وهم يفاوضون، ويقاتلون يومياً، ولم.. ولم يعودوا إلى إصدار البيانات عن بعد مثل في السابق.

الآن هنالك حالة قائمة، الشعب الفلسطيني فوق وطنه فوق أرضه، يحقق إنجازات يومية، أما بيانات من العواصم العربية بالطريقة السابقة مثل اتحادات

الطلاب، فهذا الموضوع منتهى.

أنا أوافق الأستاذ بلال الحسن على أنه المنظمات الموجودة في دمشق بعضها منظمات وهمية، عناوين بدون محتوى، هناك فيه ثلاثة أربعة تنظيمات أساسية معروفة هي (حماس)، و (الجبهة الشعبية)، و (الجبهة الديمقراطية)، وإلى حد ما (الجبهة الشعبية القيادة العامة) التي يمثلها الأستاذ طلال ناجي في هذا في هذا في هذه الندوة، حقيقة هذه التيارات هذه أربعة تيارات موجودة، كل تيار إله رأي وإله اتجاه.

أنا أعتقد أن الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية الآن يشاركوا في السلطة الوطنية الفلسطينية مشاركة يومية ومستمرة بالنضال اليومي، موجودين على الأرض وموجودين يوميا مع القيادة الفلسطينية يبقى...

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً أستاذ صالح، أستاذ صالح معلش، نرجع لدمشق، أستاذ طلال إذا أردتم المشاركة في الحل النهائي يجب أن توافقوا على (أوسلو) كما يقول الأستاذ صالح قلاب، الأستاذ طلال.

د. طلال ناجي: نحن لا نوافق على (أوسلو)، ولا على اتفاقية (واي ريفر)، ولا على هذا النهج، والمسألة ليست مسألة استهزاء أو استخفاف يا أستاذ صالح، نحن أصحاب قضية، هذا الشعب يناضل منذ بداية هذا القرن، منذ 1917م، ومع هذا الشعب يناضل جماهير الأمة العربية، وأنت واحد منهم يا أخ صالح، وأنت واحد منهم يا أستاذ سامي.

هل ترضون بعد هذه السنوات الطويلة من النضال أن تختصر قضية فلسطين على مساحة 10% من مساحة الضفة الغربية لا تمثل أكثر من 2% من مساحة فلسطين أن يقال لنا: الحقوا اركبوا بالقطار لأن هذا نهاية المطاف، إذا لم تلحقوا فاتكم القطار.

نحن لا نعود لبيت الطاعة يا أستاذ صالح، لأننا أصحاب حق، أصحاب قضية نحن لا نمارس طرف النضال، ناضلنا وبدأنا النضال منذ (40) سنة جنباً إلى جنب مع حركة فتح، وما زلنا نرفع نفس المبادئ، نتمسك بنفس الثوابت، لأننا نؤمن بأن حقنا في أرضنا فلسطين، حق مقدس لا نقبل أبداً ولا نخجل أبداً، بأن نقول بأننا نطالب باستعادة أرضنا لا نخجل بأن نقول بأننا نريد عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

لا نخجل بأن نقول نريد تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس، أما أن نقبل التفاوض مع ذهاب القدس، أن تصبح القدس عاصمة أبدية موحدة للكيان الصهيوني، أن تبقى المستوطنات تبتلع 50% من الضفة الغربية، أن يبقى 4 مليون لاجئ فلسطيني في الشتات، أن تكون هذه الدولة بلا مضمون بلا سيادة؟

لا تستطيع أن تمارس سيادة على المعابر، لا تمارس سيادة على المياه، لا تتحكم حتى بانتقال أحد عناصرها من مكان إلى مكان في الضفة الغربية أو قطاع غزة، ونقول -بعد ذلك- لقد حققنا إنجازاً كبيراً وعليكم أن تلحقوا بالركب وإلا فاتكم الركب.

نحن لسنا من الذين يسعون لأن نلحق بهذا الركب، لأننا نعتقد بأن قضية فلسطين -يا أستاذ صالح- ويا أخوتي، هي ملك لكل الجماهير العربية، ملك للأجيال المقبلة.

لا يحق لنا ولا لغيرنا من الأجيال أن نختصر هذه القضية، وتفرط في حقوق الشعب الفلسطيني وتقول لإسرائيل نعم تخلينا عن 90% من فلسطين، هذه أصبحت أرض إسرائيل حتى قرارات الشرعية الدولية تخلينا عنها، حتى قرار التقسيم تخلينا عنه حتى قرار العودة رقم 194 تخلينا عنه، كل هذا تخلينا عنه لأننا نريد أن نفوز من الكعكة بقطعة صغيرة مهما كانت، نلحق فيها الركب كما يقولوا الأخوة..

سامي حداد: شكراً أستاذ طلال، أستاذ بلال حسن باختصار، لأنه لدينا مكالمة من دمشق تفضل.

بلال الحسن: إذا استمررنا في النقاش بهذه الطريقة فلن نناقش أي قضية جوهرية في هذا الموضوع، الحديث عن العودة إلى بيت الطاعة يقطع المناقشة فوراً..

سامي حداد [مقاطعاً]: والحديث عن التحرير الشامل من النهر إلي البحر؟!

بلال الحسن: ولذلك يجب أن نتكلم لغة سياسية، اللغة السياسية هي اللغة التي تقول: هل هناك فرصة لإعادة وحدة قوى الشعب الفلسطيني أم لا؟ الشعب الفلسطيني ناضل 30 سنة من خلال منظمة التحرير الفلسطينية حتى حقق وحدته الوطنية، وأصبح الفلسطيني من (شيلي) يتحدث مثل الفلسطيني في مخيم (البقعة) في عمان، هذا الإنجاز الكبير إضاعة اتفاق (أوسلو)، اتفاق (أوسلو) –مهما قلنا فيه- قسم الشعب الفلسطيني إلى مؤيد ومعارض،هناك اجتهاد كان يقول هذا الاجتهاد –أما وقد انتهت المدة الزمنية لاتفاق أوسلو.

فنحن الآن نتجاوز أوسلو إلى مرحلة جديدة هذا هو المدخل للوحة الوطنية الفلسطينية في مرحلته الجديدة، إذا تم الحديث على قاعدة العودة إلى بيت الطاعة فهناك من يدعو ومن يقول أنه يتبنى السلطة الفلسطينية وتوجهها وهو يعمل ضد السلطة الفلسطينية لأنه يقطع عليها طريق إعادة الوحدة الوطنية مع الفصائل الفدائية...

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن هل أفهم من ذلك أنه إذا ما جرى هنالك لقاء بين السيد نايف حواتمة (الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) والدكتور جورج حبش (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) مع السيد ياسر عرفات بخالد فهوم مع (أمين سر الرئاسة الفلسطينية) قبل يومين في عمان، هل يعني ذلك أن هؤلاء يعودون إلى بيت الطاعة، أم أن حواراً ما بدأ بلغة جديدة ديبلوماسية؟

بلال الحسن: قد يتم اللقاء ولا ينتج عنه شيء ويكون مجرد لقاء شكلي، وقد يكون لقاء إيجابيا جدا ومنتج سياسيا إذا تم على برنامج محدد، المسألة هي على أي برنامج يلتقون؟ ما هي القضايا التي سيناقشونها؟ إذا بدأ النقاش اقبلوا أوسلو والحقوا بنا، فقد انتهى النقاش ولم نكسب شيئاً، فإذا بدأ النقاش تعالوا لنتعاون معاً لننقذ الوضع الفلسطيني.

آن إذن يمكن أن يكون هناك فرصة للنجاح، وأنا لا أوافق هنا على الإطلاق، هذا التمجيد للمنجزات اتفاق أوسلو، أصحاب أوسلو أنفسهم في غزة لا يقولون هذا الكلام، ويتهربون من هذه المدائح لأنفسهم، ويقولون هذا أمر واقع اضطررنا إليه.

سامي حداد: لدينا الآن مكالمة من السيد علي بدوان من دمشق من الجبهة المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تفضل يا أخ علي.

علي: مساء الخير للجميع.

سامي حداد: مساء النور.

علي بدوان: أولاً: بأود أن أوضح بأن المعارضة الفلسطينية صيت واسع، صيت سياسي واسع من قوى ديمقراطية واقعية تقدم سياسة ملموسة إلى معارضة أخرى تتبنى لغة الرفض الدائم وبعض أطرافها يتبنى -بكل صراحة- لغة شعاراتية تصلح لكل زمان ومكان.

وهنا أنا لا أقوم بعملية جلد المعارضة بقدر ما أقدم نظرة نقدية متواضعة، كذلك لابد أن أكرر بأننا كجبهة ديمقراطية لتحرير فلسطين، وباعتبارنا نميز أنفسنا بمعارضة واقعية ملموسة تقدم برامج واضحة في كل مرحلة، أقول يجب التمييز بين المرحلة التي سبقت 4/5/99 وبين المرحلة التي تلت انتهاء العملية الانتقالية، لذلك دعونا مسبقاً إلى حوار وطني (فلسطيني-فلسطيني) قبل فترة أقول من 1997م شهر شباط، وقدمنا مبادرة ثانية للمؤتمر الوطني العام للجبهة في آيار 98 بعد مراجعة نقدية وذاتية، دعونا فيها السلطة والمعارضة لحوار تحضيري شامل على مساحة عام كامل تمهيداً للاستعداد الفلسطيني لاستحقاق 4/5/99 حيث تنتهي مدة اتفاقيات أوسلو.

وعندما ندعوا لحوار وطني شامل يقود لقواسم مشتركة، نقصد تماماً إعادة بناء منظمة التحرير، وليس العودة إلى بيت الطاعة كما قصد أخي وصديقي صالح قلاب، فهذه اللغة -أعتقد- أيضاً لغة سلبية، لغة تعيدنا إلى لغة سابقة كانت تقول بأن هناك سمك كبير وسمك صغير وعلى السمك الكبير أن يأكل السمك الصغير مع أننا أيضاً من السمك الكبير، فأقول هذه اللغة التي تحدث بها أخي صالح قلاب لغة سلبية ولا تخدم العملية الوطنية الوحدوية الفلسطينية.

لذلك أوجه سؤالي للرفيق (طلال) بكل ودية وروح رفاقية حيث لا مجال لنكئ الجراح الفلسطينية وكمان خلافات الماضي، ألا يرى معي بضرورة العودة لإحياء منظمة التحرير الفلسطينية، العودة لإحياء مؤسسات منظمة التحرير، العودة للحوار بين الجميع بالداخل والخارج من أجل الوصول إلى برنامج وطني فلسطيني ائتلافي جديد، وباعتبار أن الجبهة الشعبية (القيادة العامة) كانت في فترات طويلة جزء من منظمة التحرير، ولها باع طويل في العملية الوطنية الفلسطينية.

لذلك أقول أن استحقاقات المرحلة القادمة -وأعني بها تحديداً مفاوضات الحل الدائم- تتطلب التهيئة وتحضير فلسطيني جديد فلا يمكن أن نستعد أو نهيئ أنفسنا لمفاوضات المرحلة القادمة -مرحلة مفاوضات الحل الدائم- على قاعدة من يريد يأتي إلى عندي ويفاوض عندي، يأتي إلى قطاع غزة ويفاوض، هذه لغة أيضاً سلبية ولغة لا تقدم بديل وطني واقعي فلسطيني يلملم أوراق القوى الفلسطينية المتناثرة هنا وهناك.

لذلك أقول أن مفاوضات الحل الدائم تتطلب تهيئة فلسطينية، تتطلب إعادة بناء منظمة التحرير ومؤسساتها على أساس برنامج وطني ائتلافي مشترك، وأعتقد أن هذا الأمل يفتح الطريق إلى مفاوضات السلام..

سامي حداد[مقاطعاً]: أستاذ علي، أستاذ علي هذه الدعوة التي أطلقتها (الجبهة الديمقراطية) –يعني كما سمعت سابقاً- من الدكتور طلال ناجي قال أنه لا مفاوضات لا حوار مع جماعة أوسلو، فأيش رأيكم أنتم في الديمقراطية؟

علي بدوان: نحن نرفض أيضاً هذه اللغة وهذه السياسية، لذلك منذ عام 1967م شهر شباط قدمنا مبادرة للحوار الوطني بين الجميع، وعندما نقول مبادرة للحوار

الوطني أقصد أن نجلس الجميع مع بعضنا البعض، لا محاوره أن تجلس المعارضة مع نفسها، أقصد أن يجلس الجميع بين الداخل والشتات، خاصة أن سلطة أوسلو الفلسطينية يوجد فيها صف واسع من القوى والإطارات والشخصيات، والكوادر تتقاطع مع المعارضة بخطوط سياسية مشتركة.

وأيضاً أقول بأن حركة فتح، وقيادة حركة فتح، وعدد من أعضاء لجنتها المركزية يتمتعوا بموقف منسجم جدا مع مواقف المعارضة الوطنية الواقعية، لذلك الحوار يجري بين الجميع، بدون ذلك لن تقوم قائمة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

سامي حداد: شكراً.. شكراً الأستاذ علي بدوان، الواقع أتوجه إلى دمشق مع دكتور طلال ناجي فيما يتعلق بالدعوة إلى الحوار سواء كنتم مع أو ضد أوسلو، دكتور طلال.

د. طلال ناجي: نعم أولاً أستاذ سامي أذكر الأخ على بدوان بأنه والجبهة الديمقراطية قد اشتركوا معنا في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي انعقد في دمشق كما قلت في ديسمبر (كانوا الأول) الماضي، في هذا المؤتمر الذي عقد رداً على مؤتمر غزة الذي جري التخلي فيه عن الميثاق الوطني الفلسطيني، توافقنا جميعاً بما فيها الجبهة الديمقراطية بأن أولئك الذين اجتمعوا في غزة، وأعلنوا موافقتهم على التخلي عن الميثاق الوطني الفلسطيني تلبيه لمطلب بنيامين نتانياهو، والذي جاء الرئيس الأميركي كلينتون ليحقق له هذه الرغبة توافقنا بأن هؤلاء فقدوا الأهلية والشرعية في تمثيل الشعب الفلسطيني، نتحدث عن منظمة التحرير الفلسطيني الفلسطينية، كيف نستعيد منظمة التحرير أو نعيد بناء منظمة التحرير، إذا كان قسم من منظمة التحرير تخلي عن الأساس السياسي الذي تقوم عليه منظمة التحرير الفلسطينية، هذا من جهة.

من جهة أخرى عندما يجري الحديث عن مفاوضات الحل الدائم، يعني عندما أسمع هذا الكلام، أعتقد بأن -أيضاً جمهورنا الكريم- يعتقدون بأن ما يجري عبارة عن حقائق جديدة غير معروفة، مفاوضات الحل الدائم ما هو المقصود منها؟

المقصود منها يا أخوتي، أولاً، أهي مفاوضات قائمة على أوسلو، على أساس اتفاقيات أوسلو، اتفاقية أوسلو سلمت من حيث المبدأ بأن كل ما أحتل من أراض فلسطين قبل 67 وهو 78% من فلسطين أصبح إسرائيل لا حق لنا بأن نطالب به، وسلمت –أيضاً- بأن القدس محل تنازع، محل خلاف، محل تفاوض وبأن اللاجئين محل تفاوض، وبأن المستوطنات محل تفاوض، وبأن السيادة محل تفاوض.

واليوم تسمعون أن المطروح من جانب الحكومة الإسرائيلية ما بين الـ18% بموجب اتفاقية واي ريفر من مجموع مساحة الضفة الغربية، أو في أحسن الحالات إذا تم الحل النهائي فسيعطي للسلطة الفلسطينية 40% من الضفة الغربية، أي أقل من 10% من مساحة فلسطين، عن ماذا تتحدثون عن حل الدائم لفلسطين..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن أستاذ طلال الدول العربية.

بلال الحسن [مستأنفاً]: اسمح لي أتكلم..

سامي حداد [مقاطعاً]: معلش.. معلش بأجاوبه هون.. إذن الدول العربية التي ذهبت أو شاركت في حرب 67، وقبلت بقرار 242 وبعدين حرب 73، 338، ومؤتمر مدريد عام 91 الأرض مقابل السلام، يعني وافقت على إن الأراضي التي احتلت عام 67 تعود إلى أهلها، إلى البلدان الآن يعني الضفة الغربية وغزة من المفترض أن تعود إلى الفلسطينيين، أنتم الآن تطالبون بكل فلسطين يعني..

د. طلال ناجي: يا أستاذ سامي، يا أستاذ سامي، يا أستاذ لا تقولني ما لم أقل -الله يخليك- أنا كنت واضح في كلامي تتحدث عن الدول العربية، مصر استعادت سيناء كاملة حتى طابا استعادت طابا التي هي 800 متر مربع، سوريا تطالب باستعادة الجولان ولن تبرم تسوية مع إسرائيل بدون استعادة كامل الجولان..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن القضية المركزية هي موضوع القدس، إيش الجولان وإيش جنوب لبنان؟ القضية المركزية القدس..

د. طلال ناجي [مستأنفاً]: يا أستاذ سامي، يا أستاذ سامي لماذا يعني الدول العربية استعادت كل أراضيها المحتلة وكسرت الجرة في رأس الشعب الفلسطيني، مطلوب من الشعب الفلسطيني أن يقبل بفتات الموائد، أن يقبل بـ 10% من فلسطين ويتخلى عن 90% من فلسطين حتى يكون عاقل بنظر الرأي العام الدولي أو بنظر الأطراف المشاركة في التسوية، كيف يستقيم هذا المنطق يا أستاذ سامي؟

سامي حداد: الأستاذ بلال عاوز يجاوبك على هذا الحكي. اتفضل.

بلال حسن: أنا أريد أن أقول إنه لأن أوسلو يمثل هذه اللعنة يجب أن تضغط جميعاً من أجل تجاوز أوسلو، ومن أجل أن تحضر القوي الفلسطينية لتشارك في مفاوضات الوضع النهائي ولا تترك هذه المفاوضات فقط للفريق الذي وقع أوسلو، من أجل أن تتجاوز أوسلو..

سامي حداد [مقاطعاً]: السلطة الوطنية تقول الباب مفتوح لنتفاوض.

بلال الحسن [مستأنفاً]: اتفاق أوسلو محدد بخمس سنوات، ومن يمتلك الإدارة لتجاوز أوسلو لديه كل الحجج القانونية لتجاوزه، ولكن حين حانت اللحظة الحاسمة لتجاوز أوسلو يوم 4/5/99، واجتمع المجلس المركزي لبحث إنهاء المرحلة الانتقالية وإعلان سيادة السلطة.. الدولة الفلسطينية، حصل الضغط الأميركي، وحصل تراجع سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني، السلطة التي تتراجع أمام هذه الضغوط، ولا تملك الجرأة على تجاوز اتفاق أوسلو، لا تمتلك الجرأة أيضاً على إنجاز الوحدة الوطنية مع بقية القوى الفلسطينية، ومع اللاجئين في الشتات الفلسطيني لمواجهة استحقاق المفاوضات النهائية هناك منهجان في التفكير.

سامي حداد [مقاطعاً]: صلاح قلاب، صالح قلاب في عمان، هل تستطيع -برأيك- السلطة الوطنية الفلسطينية أن تجمع الشعب الفلسطيني خاصة في الشتات بعد مرور المرحلة الانتقالية لاتفاقات أوسلو؟

صالح قلاب: يعني أنا بأعتقد ما تم من إنجازات هي للشعب الفلسطيني كله، حقيقة أنا بدي أحكي بدي أتحدث في نقطتين، أول شيء بالنسبة للأستاذ طلال ناجى من حق أي فلسطيني أن يبقى يطرح يريد فلسطين من البحر إلى النهر، وبالإمكان ومثلما موجودين متطرفين إسرائيليين يتحدثوا عن.. عن حدود تصل إلى أقصى الدول العربية، يجب أيضاً -أنا لا أقول متطرفين- أقول من حق أي فلسطيني أن يبقى يطرح هذا الطرح، لكن بأي وسيلة وبأي أسلوب؟

الآن هناك فيه واقع يجب ألا نبقى نعيش أحلام، هذا الواقع موجود، بإمكان الفصائل الفلسطينية أن تتحول إلى قوى حزبية، وتناضل، وتدخل الانتخابات في المستقبل وتتمسك ببرامجها، أنا أعتقد أن الأخ ياسر عرفات لا يمكن أن يرفض هذه القوى، أبداً، نهائيا، لكن أسلوب النضال تغير الآن فيه واقع جديد، يجب أن تتعامل مع هذا الواقع الجديد، ثم أنا أتحدث إلى أخي بلال وأرجو أن يكون رحيم علينا سوية لأنه أنا بأعرفه إنه ديمقراطي أنا ما بأعرف أنه لا يزال يحمل البذور السابقة عنده، إحنا الآن نتحدث عن واقع كيف يمكن أن تتجاوز أوسلو؟ أوسلو قائمة منجزات على الأرض، فيه جيش فلسطيني، فيه شرطة فلسطينية، فيه سلطة فيه برلمان منتخب اسمه مجلس تشريعي.

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أستاذ صالح يعني هنالك سلطة وجيش أستاذ صالح عفواً جيش وسلطة فلسطينية لقمع أي عمل عسكري، لقمع الحريات لمن يعارض السلطة،حتى الـ(CIA) بتساعدهم في ذلك.

صالح قلاب [مقاطعاً]: هذا غير صحيح، هذا غير صحيح، هذا.. هذا غير صحيح، كما أن الأخوان في سوريا الداخلين في عملية سلمية يحافظوا على أمنهم القومي من خلال المحافظة على الوضع بالجولان، وعدم دخول أي تنظيمات هناك تعمل عمليات فدائية أو عمليات انتحارية، كذلك من حق السلطة الوطنية الفلسطينية وهي داخلة في عملية سياسية، عملية سلمية أن تأخذ هذه العملية مداها، وأن تحافظ على هذا المجرى، بدها تحافظ على الأمن الوطني والقومي للشعب الفلسطيني، وإذا لا يقمعوا همه.. ومن يقمع؟ من يقول هذا الكلام؟ حقيقة إنه فيه تجني كبير فيه تجني كبير إنجازات الشعب الفلسطيني.

سامي حداد: يبدو دكتور طلال ناجي سأعود إليك الدكتور طلال ناجي من دمشق نعم تفضل.

د. طلال ناجي: يا أستاذ سامي، هذا الكلام، هذا كلام فيه مغالطات كبيرة -مع احترامي لأخي صالح- أولاً قال فيه جيش، ما فيه جيش داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، هو سمع بنفسه أن شرط من شروط باراك المعلنة بأنه لا وجود لجيش آخر غير الجيش الإسرائيلي غرب نهر الأردن.

هناك شرطة فلسطينية، هناك أجهزة أمن فلسطينية، أسألكم بالله كلكم سمعتم، ما هي مهمات هذه الشرطة، ما هي مهمات هذه الأجهزة، إنها تقوم بخدمة الأمن الإسرائيلي تقوم بملاحقة المناضلين، تزج المناضلين بالسجون، تعتقل المناضلين بل تقتل المناضلين.

هناك أكثر من 15،16مناضل قتلوا على أيدي السلطة الفلسطينية، اسمع ماذا يقول العدو الصهيوني عن أداء السلطة الفلسطينية، وأجهزة الأمن الفلسطينية في خدمة ثبات واستقرار الأمن الإسرائيلي، أسألكم بالله هل هناك قيادة حكيمة في الدنيا تقدم لعدوها وهي في مرحلة التفاوض وهي لم تصل لبعد كامل حقوقها، تقدم حتى كل أوراقها، كل ما تملك، تقول لهذا العدو أنا ملتزمة وأقدم لك كل ما بحوزتي.

بالمقابل العدو الصهيوني إلى الآن لم ينفذ أوسلو سيئ الصيت والسمعة، ولم يلتزم حتى باتفاقية واي ريفر، وأنتم تعلمون هذا، حتى باراك هو الآن يساوم من تأجيل المرحلة الثالثة من انسحاب واي ريفر إلى مفاوضات الحل الدائم، إذن لا يجوز لا يجوز لا يجوز أن نزيف الحقائق ونقدمها لشعبنا كما لو أنها منجزات وبطولات حصلنا عليها الحقيقة.

سامي حداد: أستاذ طلال، أستاذ طلال ناجي، أستاذ بلال.

بلال الحسن: أريد أن أقول ملاحظة سريعة، أن البعض يتحدث وكأن المشكلة الرئيسية هي بين السلطة الفلسطينية التي تحقق المنجزات الكبيرة والفصائل الفدائية أو القوى الفلسطينية الجاحدة لهذا الإنجازات، الحقيقة ببساطة شديدة، المشكلة الفعلية هي بين السلطة الفلسطينية وبين وإسرائيل، السلطة إسرائيل التي تسعى لتجهين السلطة الفلسطينية لتحويلها إلى ظاهرة من نوع ظاهرة (لحد) في جنوب

لبنان، هذا هو الخطر الكبير الذي يهددنا حين.. حين نرى..

سامي حداد: دعني أتلقى مكالمة، فيه مكالمة له فترة على الخط، أحمد الشامي من كندا بتصور.

أحمد الشامي: مساء الخير.

سامي حداد: تفضل يا أخي، آسفين إن آخرناك.

أحمد الشامي: شكراً.. شكراً لكم، يا أخي الهرطقة والأكاذيب ياسلام، دائماً البرنامج نسمعها العربية خاصة عندما تكون سوريا أحد المواضيع تبدأ، أنا كنت في الجهة الشعبية مدة 15 سنة، وما قاله الأستاذ صالح قلاب هو عين الحقيقة، لا يوجد في سوريا أي منظمة فدائية فلسطينية الآن إنما هي أشكال موضوعة وضعها حافظ الأسد لكن تتكلم، تتحدث، و(تجعجع) وحرب النظرات ليست كالحرب واللي كما يقال الذي يده بالحديد بالنار ليس كالذي يده بالنار، لا يوجد فلسطيني وطني خارج السجون في سوريا، أكثر من 70 ألف أو 80 ألف فلسطيني وطني مزجوجين في السجون.

وعندما يوقع حافظ الأسد الاتفاقية مع الإسرائيليين سيقمعهم وأولهم هذا المنفوخ الذي يجلس، وسوريا الأسد لا أقول سوريا، لأن سوريا تختلف عن سوريا الأسد..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً يا أخي، شكراً على هذه المداخلة، دكتور طلال ناجي معنا أنت.

د. طلال ناجي: نعم معكم، تحب أعلق على صاحب السؤال..

سامي حداد: لا مش ضروري هذا يعني إذا بتحب تعلق عليها تفضل.

د. طلال ناجي: أولاً: أعلق بأنه عيب عليه أن يسخف من وضع المنظمات الفلسطينية، هؤلاء مناضلين حملوا سلاح من 40 سنة من أجل فلسطين، لما حملوا السلاح ما كانت فيه ولا دولة عربية موافقة على حملهم السلاح، وناضلوا طوال السنوات الماضية وما زالوا من أجل فلسطين.

اثنين: أن يتهم سوريا كذباً وزوراً بأن عندها 70 ألف معتقل فلسطيني هذا محض افتراء وكذب، لا يوجد في سوريا ولا فلسطيني واحد قيد الاعتقال -ليعلم

ذلك- سوريا تستقبل أي مواطن عربي بما فيها حضرته إذا جاء إلى سوريا، ولا تسأله -عندما يأتي- كم يوم ستقيم في سوريا؟ بالتالي مفتوحة أراضيهم لكل الناس، بل هم يتحملون إساءتنا ونحن..

سامي حداد [مقاطعاً]: نرجو، نرجو ذلك دكتور طلال، ولكن يعني تناقلت الأخبار الصحافة العربية الصادرة من دمشق أيضاً بأن في سوريا 225 ألف حالة بين معتقل، وسجين ومحاكم و إلى آخره، وبدؤوا يخرجوا بعض الناس من السجون سواء كانوا إخوان مسلمين أو بتهم جنح أخرى، يعني فيه سجناء في كل العالم يعني فيه عندكم ربع مليون سجين إنتوا.

د. طلال ناجي [مقاطعاً]: يا أستاذ سامي، يا أستاذ سامي، تحب أصلح لك المعلومة أيضاً..

سامي حداد: تفضل.

د. طلال ناجي [مستأنفاً]: هذه الـ 225 ألف حالة ليس 255 ألف سجين، 225 ألف حالة بسجلات قصر العدل منها 137 ألف حالة جنحة اقتصادية تتعلق بإدخال أو إخراج عمله، بإدخال أو إخراج بضائع والناس مش بالسجن بالمناسبة، يعني خلط الأمور بهذا الشكل، لا يوجد هذا العدد أصلاً بالسجون وهذا الأمر لو عدت إلى تصريح وزير العدل السوري لقرأت تفاصيل من هم هؤلاء الـ 255 ألف حالة اللي جرى الحديث عنها بالعفو اللي أصدره السيد الرئيس.

سامي حداد: ربما، ربما الصحافة تناقلت هذه الأخبار خطأ، دعي أسألك أستاذ طلال في حال توقيع سوريا وإسرائيل على اتفاق سلام، وحررت الجولان وعادت إلى سوريا، الفصائل الفلسطينية التي تطالب حتى الأرن -وربما ستطالب- بمواصلة الكفاح المسلح، الفصائل الموجودة في دمشق، هل تعتقد أن لاتفاقية بالوضع الجديد، سيسمح بوجود مثل هذه الفصائل؟

د. طلال ناجي: أولاً –أستاذ سامي- هذه الفصائل لا تمارس كفاح مسلح من سوريا، وأنتم تعلمون ذلك، والكل يعلم ذلك، والعدو يعلم ذلك، منذ سنوات طويلة هذه الفصائل المعارضة الموجودة في دمشق تمارس النضال السياسي، والإعلامي والجماهيري، وليس الكفاح المسلح من الأراضي السورية، هي تمارس الكفاح المسلح حيث يتاح لها ذلك، حيث أمكنها ذلك، وخاصة داخل الأرض المحتلة.. عندما تستطيع.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن معنى ذلك أنتم، عفواً الأستاذ الدكتور أنتم تصدرون الأوامر، هل إذا فيه هنالك اتفاقية سلام سيسمح لكم بأن تصدروا أوامر للعمل داخل فلسطين؟

د. طلال ناجي: يا أخي، لماذا تستبق الأحداث أنت، أرجوك لماذا تستبق الأحداث وتصور الأمور كما لو أن التسوية حصلت غداً، هل أنت ضامن تماماً (باراك) وحكومة إسرائيل إن سيلتزموا وهم شرفاء ويقدموا ما تعهدوا به على مدى الكام يوم الماضية، طب هن في طوال مفاوضاتهم مع عرفات على مدى 6 سنوات، دلني أين التزموا طوال السنوات الست الماضية؟ لما لا تفرض أن هناك عقبات ستنشأ على الطريق، لماذا نغلق الجدار منذ الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى طلال دكتور بعبارة أخرى دكتور، بعبارة أخرى. ألا تخشون أن تقايض سوريا هذه الفصائل بجيش لبنان الجنوبي، بعبارة أخرى، أن تتخلى إسرائيل عن جيش لبنان الجنوبي مقابل أن تتخلى سوريا عن هذه الفصائل المعارضة في دمشق؟

د. طلال ناجي: أبداً ليس لدينا قلق بهذا الشيء بهذا الصدد، أبداً يا أستاذ سامي –وإن شاء الله- تتاح لنا الفرصة أن نلتقي على الهواء في مناسبة أخرى حتى لو وقعت التسوية لأذكرك بهذا الجواب، سوريا يا أخي ليست من هذا النوع الرئيس الأسد ليس من نوع من يسلم حلفاؤه، أو أصدقاؤه، أو إخوانه العرب.

أذكر مرة في إحدى المرات كنا على خلاف مع أحد الأخوة المسؤولين الفلسطينيين (أمين عام لتنظيم فلسطيني) -لا أريد أن أذكر اسمه- وجرى الحديث عن موقف هذا التنظيم، كان موقف السيد الرئيس في منتهى الوضوح أنني لا أقبل هذا المناضل حتى لو اختلفت معه بالرأي أن لا يجد مكاناً آمناً في الوطن العربي لا ينام فيه، وكان هذا الموقف فعلاً، وأعطي لهذا المناضل المكان الآمن في سوريا.

سامي حداد: شكراً دكتور، أستاذ صالح قلاب في عمان تركناك شويه يعني في حال عودة بعض الفصائل، إذا ما خرجت من دمشق، هل تعتقد أنها ستوجه إلى عمان، إلى طهران إذا كانت مسلحة أم مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، في حال يعني في حال عقد اتفاقية سلام طبعاً.

صالح قلاب: نعم، بالخبرة و إذا أردنا أن نتحدث عن هذا الموضوع بهدوء، يعني حقيقة أنا لا أتوقع أنه تخرج هذه الفصائل من سوريا، ستبقى هذه الفصائل في سوريا وستبقى مكاتب سياسية، لأن سوريا بحاجة أيضاً على المدى الأبعد إلى أوراق تستخدمها سواء في العمل السياسي باتجاه السلطة الوطنية أو بأي اتجاه آخر، أما أن تصدر فصائل مسلحة تصدر بيانات بعد أن تدخل سوريا مسار السوري العملية السلمية، فلن تكون هنالك بيانات عسكرية من دمشق إطلاقاً، لأنه يا إخوان ستوقع اتفاقية مع إسرائيل، اتفاقية مع إسرائيل أول شرط لإسرائيل سيكون بالأساس هو منع أي عمل عدواني ضد إسرائيل من عاصمة، من دولة عربية توقع اتفاق.

هذه الأمور متعارف عليها، لا يمكن لا يمكن أن تكون -وهذه قضية أساسية الأمن بالنسبة لإسرائيل- أن أتمنى مثل ما حكى الأستاذ طلال ناجي أن نستطيع أن نحرر من البحر إلى النهر بربع ساعة، ولا بساعة، ولا بأربعين سنة، ولا.. لكن الآن نتحدث عن وقائع،سوريا داخل عملية السلام، سوريا ذاهبة إلى السلام بكل قوة، فسوريا عندما توقع اتفاقية سلام وهي في عملية توقيع اتفاقية السلام لن تسمح بصدور بيانات عسكرية من عندها، ولن تسمح بعمليات من لبنان، من الجنوب اللبناني.

الجبهة الشعبية القيادة العامة ستفقد هذا المنفذ باتجاه.. باتجاه بالنسبة لعملياتها، لأن لبنان سينطبق عليها أيضاً ما ينطبق على الجولان، أما أن تبقى أو لا تبقى أنا أعتقد أن سوريا ستخير هؤلاء الأخوة، أبقوا عندنا كمكاتب سياسية، كعمل سياسي، كأحزاب سياسية، وسوريا أيضاً بحاجة إلى أوراق، هناك فيه معارضة عراقية داخل سوريا وفي ذروة العلاقات مع.. مع العراق -بين العراق وسوريا- كان فيه معارضة عراقية موجودة بسوريا، لأن كل دولة لها مصلحة في أن تبقى عندما بعض الأوراق باتجاه أي دولة أخرى، موجود في كل العواصم العربية هذا، موجود في كل العالم هذا الوجود.

حقيقة الأزمة ليست أزمة سوريا، سوريا ليست أزمة، الذين في أزمة هو إخوانا بالفصائل الفلسطينية، إذا كانوا يفكروا لا يزال بأنهم يصدروا بيانات عسكرية وبدهم يعملوا عمليات من الجنوب اللبناني وبدهم كلهم يطلعوا بيانات إن الكفاح المسلح،حقيقة إذا سوريا في عملية السلام وهي ستستمر، وإذا وقعت وأعتقد أنها ستوقع هذه البيانات ستكون محظورة نهائيا، أما أن يعملوا سياسيا، وأن سيبقوا في دمشق.

أنا بأعتقد دمشق سترحب فيهم، وهي بحاجة إلى إطلالة على الوضع الفلسطيني، وبحاجة أن يكون لها باستمرار موطئ قدم في العمل الفلسطيني من خلال هذه الفصائل…

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً أستاذ صالح، أخ بلال سمعت ما قاله صالح قلاب.

بلال الحسن: أريد أن أقول إنه من الممكن أن تكون الفصائل في دمشق تعاني من أزمة، لكن أقول أيضاً..

سامي حداد [مقاطعاً]: أزمة من أي ناحية؟ أزمة من أي ناحية؟

بلال الحسن: أزمة.. أزمة التلاؤم مع متغيرات الوضع السياسي الفلسطيني، والعربي، والعالمي، ولكن أريد أن أقول أيضاً أن السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مماثلة، لذلك هناك حاجة لتلاقي الجهود من أجل تجاوز هذه الأزمة، إذا استطعنا أن نتحدث بلغة تمكن من هذا التجاوز يحصل شئ إيجابي، إذا بقينا نتحدث بلغة الاتهامات، أو التعالي، أو الانضواء تحت جناح فلان أو فلان فسيبقى الوضع على حالة كما هو الآن.

أريد أن أقول نقطة أخرى.. الولايات المتحدة تعتبر أن باراك حينما انتجح في الانتخابات الأخيرة، إنما نجح بأغلبية شعبية إسرائيلية كبيرة تمكنه من إنجاز حل سياسي، بينما تعتبر أن سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني تمثل قطاعاً من الشعب الفلسطيني وليس لها سلطة على بقية قطاعات الشعب الفلسطيني، ولذلك هي ضعيفة ولا تستطيع أن تنجز الحل النهائي!

هذا هو تقييم أميركا للسلطة، ولا أستبعد أن هذا التقييم قد.. قد يعني تم إيصاله إلى السلطة، لذلك السلطة عندما تلتقي الآن مع الفصائل تحاول أن تنقذ وضعها التفاوضي، هذه نقطة ثانية، نقطة.. نقطة ثالثة..

سامي حداد [مقاطعاً]: في هذه النقطة بالذات في هذه النقطة بالذات أستاذ بلال، يعني إذا كانت أميركا تعرف أن وضع السلطة ليس قويا إذن من باب أولى ألا يطالب من الفصائل الفلسطينية المعارضة في دمشق أن تركز على العمل السياسي لتكون ورقة قوية في يد سوريا ويد السلطة أيضاً، أليس كذلك؟

بلال الحسن: أنا أقول أنه ونحن على أبواب الحل النهائي، مفاوضات الحل النهائي فيجب أن نستنفر جميع جهود الشعب الفلسطيني لتتصدى لاستحقاقات هذه المفاوضات، ولكن الوصول إلى هذه الغاية لا يمكن أن يتم بحسب اللغة السائدة الآن والتي نسمعها قادمة من غزة "عودوا إلى بيت الطاعة" أو يجب أن تتواضعوا ويجب.. كل هذه..

سامي حداد [مقاطعاً]: أو اللغات العنتريات من الطرف الآخر، لنستمع نأخذ هذه المكالمة من السيد أبو شريف من الدانمارك، تفضل يا أخ أبو شريف، آسف أخرتك على التليفون.

أبو شريف: لا، ولا يهمك يا أخ سامي، مساء الخير أخ سامي.

سامي حداد: أهلاً.

أبو شريف: ومساء الخير للحضور جميعاً.

سامي حداد: بداية هذا ما كنا نتمناه دائماً وندعو إليه هو الوحدة الوطنية الفلسطينية ووحدة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، بوحدتها نكون أقوياء في مواجهة المرحلة القادمة المرحلة الأكثر خطورة في تاريخ صراعنا مع الدولة العبرية، نتمنى على الأخ ياسر عرفات وعلى الأخوة في السلطة الوطنية الفلسطينية ألا يتبعوا سياسية التهميش والتغيب لفصائل منظمة التحرير، وأن يباشروا في فتح حوار وحوار جدي مع الفصائل التي تمثل الخط الوطني في شعبنا، الفصائل التي حافظت على وحدة منظمة التحرير، وحافظت على مؤسساتها، وليس فتح الحوار مع الذين حاصروا شعبنا وضربوا أهلنا في المخيمات الفلسطينية في صبرا وشاتيلا، وفى مخيمات طرابلس، بالأمس شاهدنا وسمعنا رئيس مجموعة ما يسمى بجبهة الإنقاذ يقول يجب أن نتخطى أوسلو ويجب الحفاظ على وحدة منظمة التحرير، يعني سبحان الله وبقدرة واحد أحد وبين ليلة وضحاها غير موقفه وأصبح غيور على وحدة المنظمة.

وأنا هون أخ سامي أريد أن أذكر في جنازة المرحوم الملك حسين عندما كان موجوداً الأخ نايف حواتمة وقام الرئيس الإسرائيلي بمصافحة السيد حواتمة، كيف.. كيف رئيس ما يسمى بجبهة الإنقاذ قام بحملة عشوائية على السيد حواتمة، وعبر.. وعبر تليفزيون (الجزيرة) (الجزيرة) التي كلنا نحترمها كيف قام بهذا الهجوم؟ نحن نقول له..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً، عفواً، من الذي قام بالهجوم يعني (الجزيرة) نقلت الخبر!

أبو شريف: نعم.. نعم، ونحن نشكر (الجزيرة) بس أنا اللي أقصده أن رئيس ما يسمى بجبهة الإنقاذ ومجموعة الانشقاق حاولوا أن يهمسوا بأذن السوريين أن يقوموا بطرد السيد حواتمة من دمشق، لكن نقول لهؤلاء ولأمثاله أنه ليس لكم مكان في بيننا وبين شعبنا وليس لكم مكان على دولتنا المستقلة القادمة، مكانكم على مذبلة التاريخ، فإلى مذبلة التاريخ…

سامي حداد [مقاطعاً]: لا يا أخي أرجوك.. أرجوك أن تراعي أدب الحوار وليس إلى هذا المستوى، بأتصور الأستاذ الدكتور طلال ناجي عاوز أن يعقب على ذلك، ما فيه شك دكتور.

طلال ناجي: نعم أعقب على هذا الأخ الذي تكلم أعتقد بأنه لا ينطق باسم أحد من شعبنا الفلسطيني، لا أعتقد بأن مواطن فلسطيني شريف يمكن أن يتحدث باللغة التي تحدث بها هذا الأخ، أولاً: هذه الفصائل فصائل مناضلة، قدمت آلاف الشهداء، لمعلومات الأخ الذي تحدث، نحن في الجبهة الشعبية القيادة العامة لدينا ثلاث آلاف شهيد، ثلاثة.. ثلاثة آلاف شهيد استشهدوا دفاعاً عن فلسطين ومن أجل تحرير فلسطين، كذلك رفاقنا في باقي الفصائل في حماس، في الجهاد، في الجبهة الشعبية، في حركة فتح الانتفاضة، في باقي.. في (الصاعقة)، في باقي الفصائل حتى في الجبهة الديمقراطية.

الكل ناضل، والكل ضحى، والكل قدم من أجل فلسطين، وهذه ليست منة ولا جميلة لفلسطين.. لقضية فلسطين، لذلك عيب أن نقول هؤلاء وبهذا المكان وهؤلاء بذاك المكان، وعال إذا كان هو متأكد من نفسه بيمثل أحد وينطق باسم أحد وأنه لا مكان لنا بهذا المكان اللي حضرته قاعد فيه ما فيه مشكلة يعني عندنا، نحن نتحدث عن كيفية الإنقاذ، حقوق شعبنا الوطنية،كيفية استعادة منظمة التحرير الفلسطينية، كيفية إنقاذ قضية فلسطين من خطر التصفية والضياع الذي تتعرض له في الأيام والأسابيع المقبلة، وهي أنا أوافق ما قاله الأستاذ صالح قلاب ما سنتعرض له في الأسابيع والأشهر المقبلة أخطر بكثير مما تعرضنا على مدى الأشهر والسنوات الماضية، على صعيد مساعي ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور طلال، هنالك حديث دكتور.. دكتور هنالك حديث عن إمكانية لقاء بين السيد نايف حواتمة (الأمين العام للجبهة الديمقراطية)، والدكتور جورج حبش (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) مع السيد ياسر عرفات، ما موقفكم أنتم الفصائل الست من هذا اللقاء لزعيمي منظمتين تعتبرا من أكبر المنظمات في حركة المقاومة الفلسطينية؟

د. طلال ناجي: نعم أولاً: هي عشر منظمات وليس ست، بقي ثماني منظمات يشكلون تحالف القوى الفلسطينية، بما فيها حركتي (حماس) و (الجهاد الإسلامي)، موقف السيد نايف حواتمة –هذا الحقيقة- يتعلق بالسيد نايف حواتمة وبالجبهة الديمقراطية، هم لهم وجهة نظرهم التى نختلف معهم حولها منذ زمن، وحاولنا بالمؤتمر الوطني أن نتقارب من بعضنا البعض، ونصل إلى قواسم مشتركة، ويذكر الأستاذ بلال بأننا نجحنا بالوصول إلى قواسم مشتركة معهم لتوحيد الجهد المعارض لما يجري في أراضى السلطة الفلسطينية على صعيد الالتزام بأوسلو وواي ريفر.

أما الموقف الجديد له بأنه يسعى للقاء بعرفات فهذا شأنه أرجو أن تسألوا الأخ حواتمة عن هذا الأمر ، أما فيما يتعلق بالدكتور جورج حبش، معلوماتي وأنا متأكد منها بأن الدكتور جورج حبش ليس بوارد اللقاء الآن بعرفات، هناك قرار لدى الجبهة الشعبية بالحوار مع السلطة الفلسطينية وهذا الأمر ليس جديد، ولكن الأمر لا يتعلق بالدكتور جورج حبش شخصيا كما علمت خلال الأيام القليلة الماضية.

سامي حداد: أستاذ بلال "حوار طرشان" بين عمان ودمشق، بين شخص في عمان ودكتور طلال ناجي.

بلال الحسن: لا أقول "حوار طرشان" بل أقول في سيل من التفاصيل من الأفضل التركيز علي القضايا الجوهرية -فكما قلت قبل قليل- هناك مصلحة للسلطة الفلسطينية في التحاور مع الفصائل، ومن الخطأ تصوير المسألة .. الفصائل أصبحت عارية وتخلت عنها دمشق، وهي تهرع أن تلتقي.. هناك فلسطينيين إلى مصلحة..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكنه البعض كما سمعت من الدكتور، كما سمعت من الدكتور طلال يقول لك أنا لا أجتمع ما أجتمع مع جماعة أوسلو.

بلال الحسن [مستأنفاً]: هذا رأيه هذا رأيه .. أنا أتحدث عن رؤيتي لعلاقات القوى الفلسطينية مع بعضها البعض، أنا أرى أن هناك مصلحة فلسطينية أن يلتقوا، لأن المعركة كبيرة حول مفاوضات الحل النهائي وتحتاج إلى جهود الجميع.

النقطة الثانية: إضافة إلى الجهد الفلسطيني الموحد لو نجحنا به ولو استحضرنا كفاءات الشعب الفلسطيني لتدعم التفاوض ولتشارك في التفاوض، هناك حاجة إلى تحالف فلسطيني عربي غائب حتى الآن وطالما هو غائب فقضايا أساسية في الحل النهائي لن.. لن يستوى نقاشها، لا يمكن لمفاوض فلسطيني أن يناقش حول قضية اللاجئين دون أن يتشاور مع الأردن، ومع سوريا، ومع لبنان.

سامي حداد [مقاطعاً]: هذا داخلة في.. هذا داخله ضمن محادثات متعددة الأطراف..

[حوار متداخل غير مفهوم]

واللاجئين أيضاً يعني فيه عندك 3 دول.

بلال الحسن [مستأنفاً]: لا أبداً لا.. لا، سوريا ليست.. سوريا ولبنان ليسوا أعضاء في المفاوضات المتعددة، فيما يتعلق باللاجئين وغيرها .. رفضوا الدخول، النقطة الثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: لم يشاركوا في المحادثات ولكنهم مفروض يكونوا أعضاء فيها!!

بلال الحسن: لا .. لا، رفضوا الدخول حتى الآن، النقطة الثانية: قضية المياه أيضاً قضية مشتركة، بل الدور اللبناني والسوري فيها أكبر من الدور الفلسطيني، الاتفاقات الأمنية إذا عقدت لأي اتفاقية أمنية يعقدها الأردن، أو سوريا، أو لبنان، تمس الأطراف، فبالتالي التشاور حولها ضروري، لا يمكن لمفاوض فلسطيني أن يتصدي لمسؤوليات الحل النهائي والحل الدائم بدون أن يكون هناك خطة عربية قائمة بينه وبينهم.

السؤال هل لماذا لا تقوم هذه الخطة؟ ويقال جواب سطحي، سوريا ترفض أن تلتقي مع الحكم الذاتي، ولكن أريد أن أقول: يجب أن يتم التأكيد على نقطة، يجب أن تتفق الأطراف الثلاثة المفاوضة الآن لبنان، سوريا، فلسطين أنها ستفاوض في مسار تفاوضي واحد، وأن لا يوقع أحد بدون الآخر، السؤال: هل السلطة الفلسطينية جاهزة لهذا، لهذا.

سامي حداد [مقاطعاً]: يبقى سؤالاً مفتوحاً، مشاهدينا الكرام، عفواً يا دكتور طلال نشكر ضيوف حلقة اليوم في الاستديو الأستاذ بلال الحسن (الكاتب الفلسطيني نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة) عبر الأقمار الصناعية من دمشق الدكتور طلال ناجي (الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة)، ومن عمان الأستاذ صالح قلاب (الكاتب والمحلل السياسي الأردني)، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة