إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية   
الاثنين 1427/4/9 هـ - الموافق 8/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

- الحوار بين المطالب الشعبية والحصار السياسي
- تحديد صلاحيات حكومة حماس
- سبل تطوير منظمة التحرير الفلسطينية
- رفض انخراط حماس في منظمة التحرير

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم، نحن على الهواء مباشرة من لندن، ترى لماذا تأجل الحوار الوطني الفلسطيني الذي كان مقررا أن يبدأ هذا الأسبوع حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري؟ هذا إذا لم يؤجل مرة أخرى، جدول أعمال الحوار يتضمن سبل حماية السلطة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة الحصار المفروض على الفلسطينيين بالإضافة إلى تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، فما المقصود إذا بحماية سلطة فلسطينية أصبحت الآن برأسين؟ وهل حماية الوحدة الوطنية تكمن في تشكيل حكومة ائتلاف وطنية لوضع حد للصراع بين الرئاسة والحكومة على الصلاحيات الأمنية والمالية؟ أم أن المخرج هو بإعادة صياغة النظام الأساسي للسلطة الفلسطينية لأن نظام برأسين لن يعمر طويلا وأن انعقاد مثل هذا المؤتمر هو فقد للاستهلاك المحلي والإعلامي كما قال أحد قيادي حركة حماس في الخارج؟ وماذا عن مواجهة الحصار المفروض على الفلسطينيين؟ قيادة حماس في الخارج تتهم الرئيس أبو مازن وقادة في حركة فتح بالتآمر على الحكومة مع الصهاينة كما قال والأميركيين لإسقاطها ولكن ألم تكن جولات أبو مازن العربية والأوروبية تدخل في إطار تحرك مضن لفك الحصار المالي والسياسي عن الفلسطينيين شعبا وحكومة؟ والآن ما هي احتمالات نجاح مثل هذا الحوار المؤجل في ظل التشكيك في جدواه واستمرار الاحتقان بين حركتي حماس وفتح وهوة الخلاف الجوهري بين برنامجين سياسيين متباينين بشأن الحل السلمي على أساس دولتين الذي تتبناه منظمة التحرير وترفضه حركة حماس وحكومتها؟ وأخيرا كيف يمكن تفعيل وتطوير منظمة التحرير كما اتفقت الفصائل الفلسطينية في القاهرة العام الماضي في وقت تشكك فيه حركة حماس في شرعيتها كممثل وحيد للشعب الفلسطيني؟ وهل صحيح كما يرى بعض قادة حركة فتح أن انضمام حركة حماس إلى منظمة التحرير والاعتراف بها سيعفيها من الاعتراف المباشر بإسرائيل ومن ثم الالتزام وقبول القرارات الدولية من خريطة الطريق إلى المبادرة العربية للسلام؟ مشاهدي الكرام معنا اليوم من أستوديو الجزيرة في مدينة رام الله الأستاذ ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير التي سيمثلها في الحوار الوطني والنائب الدكتور محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني وهنا في الأستوديو نرحب بالدكتور عمر مصالحة ممثل فلسطين السابق لدي منظمة اليونسكو، مشاهدي الكرام نرحب بالضيوف ولو بدأنا من مدينة رام الله والدكتور الرمحي.. دكتور محمود الدعوة للحوار الوطني انطلقت من المجلس التشريعي ليتم تحت مظلة مؤسسة الرئاسة والحكومة فما الذي دفع إذاً قيادات حماس في الخارج مثل السيد محمد نزال في تصريحاته إلى الجزيرة نت هذا الأسبوع إلى التشكيك في جدوى الحوار واعتباره للاستهلاك المحلي والإعلامي فقط، يعني هل تشاطر موقف السيد نزال من الحوار المفترض أن يبدأ في الثاني والعشرين من الشهر الجاري؟

الحوار بين المطالب الشعبية والحصار السياسي

محمود الرمحي- أمين سر المجلس التشريعي: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، فعلا الحوار.. فكرة الحوار انطلقت من تحت مظلة قبة البرلمان الفلسطيني بدعوة الأخ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الفلسطينيين جميعا إلى الحوار تحت مظلة الرئيس محمود عباس وليس مؤسسة الرئاسة، نحن نقول تحت مظلة الرئيس لأننا لا نعتبر أن هناك شيء يسمى مؤسسة الرئاسة وبالتالي نعتقد أن هذا الحوار في مجمله هو مطلب فلسطيني فلسطيني الهدف منه الوصول إلى فك الاحتقان الداخلي الموجود والذي لا يتحمل أحد مسؤوليته.. يتحمل مسؤوليته هذا الحصار الظالم المفروض على شعبنا وبالتالي نحن نذهب إلى هذا الحوار بدون أية شروط مسبقة ونتأمل فعلا أن نصل إلى نتائج، تأجيل هذا الحوار الذي تم لكي نعطي فرصة لكافة الفصائل أن تدرس الموضوع بجدية وأن نصل الهدف ليس هو مظاهرة إعلامية ينطلق من خلالها حوار فقط.. الهدف الوصول إلى نتائج وإذا كان هذا التأجيل يفيد في الوصول إلى هذه النتائج فليكن هذا التأجيل وبالتالي تم الاتفاق مع الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن على أن يبدأ الحوار إما أم بعشرين أو بواحد وعشرين أيار حسب برنامج زيارته إلى الخارج لنبدأ من ذلك اليوم..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) إذاً ما قاله السيد محمد نزال في الخارج للجزيرة نت بأنه يشكك في جدوى هذا الحوار، هل تتفق معه أم أنه سيكون حوارا جادا؟

محمود الرمحي: يعني أنا لم أسمع ما قاله الأخ محمد نزال لكن نتمنى أن يكون هذا الحوار جاد..

سامي حداد: يا أخي نقلته كل وسائل الإعلام العالمية..

محمود الرمحي: نعم، لكن نقول نتمنى أن يكون هذا الحوار جاد لأن الهدف منه نتوجه نحن كأعضاء المجلس التشريعي بنية صادقة إلى هذا الحوار وكذلك الفصائل الأخرى ونتأمل فعلا أن نصل منه إلى نتائج ترضى شعبنا الفلسطيني.

سامي حداد: (Ok) لا تريد الإجابة عن ما قاله السيد محمد نزال ولكن يعني كما تعلم رئيس الحكومة السيد إسماعيل هنية أعرب عن دعمه للحوار وشدد على حل التناقضات الداخلية عن طريق الحكمة والحوار، فيما تردد أن رئيس المكتب السياسي السيد خالد مشعل يفضل أن يكون الحوار في دمشق أو في القاهرة أي تحت ربما رعاية المخابرات المصرية.. رئيس المخابرات عمر سليمان، كما حدث في آذار من العام الماضي حيث وافقتم كما تعلم على هدنة مع إسرائيل مازالت سارية حتى الآن، يعني ألا يدل ذلك على تباين في الرؤى بين قيادة حماس في الخارج والداخل حول هذا المؤتمر؟ يعقد.. لا يعقد، جدوى.. ما جدوى، يعقد في غزة أو في رام الله أو في الخارج؟

محمود الرمحي: يعني حركة حماس لم تكن موحدة في قيادتها كما هي اليوم، لا يوجد هناك أي فرق بين الخارج والداخل بالعكس نحن منذ اليوم الأول الذي طرحنا فيه الحوار واجتمعنا مع اللجنة التحضيرية كنا نقول إن جزء كبير من هذا الحوار سيتم بالداخل ثم ينتقل إلى الخارج، نحن موحدين خلف قيادتنا وخلف الأخ خالد مشعل ونعتقد أن حركة حماس لم تكن في أي يوم من الأيام تنقسم بين داخل وخارج وكوننا نحن في الداخل لا يعني أن نغفل الملايين من الفلسطينيين الذين يعيشون بالخارج وعلى رأسهم أخونا المجاهد خالد مشعل.

سامي حداد: كما تعلم أنه كما الجزيرة أنه ربما سيعقد سيد ياسر عبد ربه ممثلا عن منظمة التحرير والدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي غدا اجتماعا للتحضير لهذا المؤتمر ولكن يعني.. وستشاركون في المؤتمر وأنت ربما تكون في إحدى اللجان ولكن يعني عودا إلى الأستاذ محمد نزال عضو المكتب السياسي لحماس في الخارج.. يعتبر الحوار الذي دعا إليه الرئيس أبو مازن في غير زمانه وفي غير مكانه ولازالت تقول إنكم يعني تتحدثون بصوت موحد بين الداخل والخارج؟

محمود الرمحي: يعني أولا أقول إن الذي دعا إلى الحوار هو المجلس التشريعي الفلسطيني والأخ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ولا يوجد في داخل حركة حماس أي خلاف على هذا الحوار لا بين الداخل والخارج، المهم نتائج هذا الحوار والتي سيحترمها كل أبناء حماس في داخل وفي خارج الوطن.

سامي حداد: إذاً إلى حد ما يعني تتفق على ما قاله السيد محمد نزال، أستاذ ياسر عبد ربه الأخ محمد نزال قال لقد دخل أبو مازن على الخط لعقد مؤتمر باسمه بهدف الاستهلاك المحلي، كيف يمكن لحوار أن يحقق الوحدة الوطنية، مواجهة الحصار المالي والسياسي، فضلا عن تفعيل دور منظمة التحرير في ظل هذه الأجواء المشحونة والتراشق بالاتهامات بين مؤسسة الرئاسة وبين الحكومة التي وصلت يعني إلى حد اتهامكم بالتآمر أميركياً مع الصهاينة كما قال خالد مشعل لإسقاط الحكومة؟

ياسر عبد ربه- عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: طيب أخي سامي خليني أحكيك بالبلدي إذا سمحت.

سامي حداد: اتفضل.

"
إذا فشلت هذه الحكومة فهذا لا يعني فشل أشخاصها بل يعني ذلك نجاح مخطط انهيار تام للوضع الداخلي الفلسطيني الاقتصادي والاجتماعي ونجاح مخطط أولمرت
"
 ياسر عبد ربه

ياسر عبد ربه: سيبني من اللي قاله الأخ محمد نزال، نحن نعتقد أنه الوضع الذي نمر فيه في غاية الخطورة وأنا أقول إنه لا يماثل هذا الوضع سوى وضع كارثة عام 1948، حصار شامل علينا، الوضع الداخلي الفلسطيني مهدد بانهيار اقتصادي، حملة تجويع كاملة وأنا بدي أقول كلمة.. إذا فشلت هذه الحكومة فهذا لا يعني فشل أشخاصها أو فشل حزب، إذا فشلت هذه الحكومة يعني ذلك نجاح مخطط انهيار تام للوضع الداخلي الفلسطيني الاقتصادي الاجتماعي ونجاح مخطط أولمرت بمعنى أنه يريد أن يفرض علينا حل من طرف واحد يقتطع بموجبه أجزاء واسعة من الضفة الغربية، يفصل القدس عنا ويطوقنا في معازل عنصرية تسيطر عليها إسرائيل ويقول هذا هو الحل النهائي، فلهذا السبب لا يجب أن يخامر أحد.. ومعلش كلمة يخامر مش بلدية كثير، بس لا يجب أن يساور أحد يا سيدي أي شك في أننا نريد هذا الحوار لكي نجد السبل السياسية التي تمكنا كلنا كفلسطينيين من التغلب على الأزمة ومن مواجهة هذا الحصار وإيجاد طرق لكي نكسر هذه الهجمة التي نتعرض لها ولا نجعل إسرائيل تستفرد بنا وتحظى بنفس الوقت بغطاء وتأييد ودعم دولي شامل وصمت عربي على هذه العملية التي تمثل..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok)..

ياسر عبد ربه [متابعاً]: اسمح لي، حلقة ختامية أو الفصل الختامي في كارثة عام 1948، هم يريدوا التدمير النهائي لنا، هذا هو الموضوع، فلهذا السبب الحوار أكبر بكثير من تصريح هنا وتصريح هناك وكلمة هون وكلمة هناك.. هذا جانب، جانب ثاني بدي أقوله ولازم تسمعني تعطيني هذا.. أنا باقول ربما الخطأ الذي وقعت فيه الحكومة الفلسطينية والأخوة في حركة حماس في إنهم عملوا الحكومة وحركة حماس وكأنهم نسخة طبق الأصل، الحزب إحنا بنعرف إيله برامجه وإيله شعاراته وإيله أهدافه اللي دائما هي أهداف الحد الأقصى، الحكومات مسؤولة عن الحياة اليومية، الحكومات تدخل في مساومات يومية مع مجتمعها ومع العالم من أجل أن تلبى حاجاتها وهذا مختلف عن شعارات الحزب وبرامج الحزب وأهداف الحزب اللي دائما تحققت أو ما تحققت الحزب بيصبر، لكن المجتمع ما بيصبر إذا حاجاته لم تتحقق، فلهذا السبب يجب أن يفصل تماما بين برنامج حزب وبرنامج حكومة، هذا اللي بأقوله..


تحديد صلاحيات حكومة حماس

سامي حداد: (Ok) من هذا المنطلق.. برنامج حركة حماس عنها كحكومة ولكن هل السلطة الفلسطينية تسمح لها بمزاولة صلاحياتها؟ يا سيدي على سبيل المثال وليس الحصر.. اسمح لي رجاء، يعني وزير الخارجية يعين قوة لضبط الأمن والفلتان يعني كما سماها مليشيات العربدة والزعران وإلى أخره، رئيس السلطة يلغي هذا القرار، الأشياء المالية لا مفروض تذهب إلى الرئاسة وليس إلى وزير المالية، يعني أصبح وزير الداخلية ووزير المالية بلا صلاحيات من وجهة نظر حماس.

ياسر عبد ربه: لا طول لي بالك، اسمع.. اسمع، شوف، حتى اليوم يعني بعض الوزراء قالوا في الحكومة إحنا ما عندنا مانع إذا الفلوس بتيجي للرئاسة بس القضية مش قضية الفلوس تيجي للرئاسة ولا لوزير المالية، حيثما أمطرت هذه الغمامة أو هاي الغيمة نتيجتها علينا كلنا، المشكلة أنه الفلوس مش عم توصل لأي جهة فلسطينية..

سامي حداد: يعني أنتم في زمن هارون الرشيد الآن، نعم.

ياسر عبد ربه: يا سيدي معلش، مش مشكلة، الفلوس مش عم توصل والسبب سبب سياسي بسبب هذا الحصار السياسي، لهذا إحنا دعينا للحوار مش من أجل ندخل بقضية قوة أمن تشكلت وقوة أمن ما تشكلتش ونتنازع على صلاحيات، هذه القضايا الليلة عم بيجتمع أبو مازن وإسماعيل هنية وعم بيبحثوا الموضوع، بيحلوها، بيحلوا نصها، بيلاقوا مخرج.. مش هذه هي القضية، هذه بتحصل في كل مكان، المشكلة الأكبر نحن نواجه خطر انهيار السلطة وأنا بأقولها وبأحذر منها وهذه السلطة فيها خراب، فيها فساد، فيها ملاحظات، لكن هي مكسب وطني فلسطيني لأنها أول تعبير عن الكيانية الوطنية الفلسطينية على أرض فلسطين، إحنا بنصلحها لكن مش بدنا ندمرها، هذا هو الموضوع فلهذا السبب إحنا قلنا..

سامي حداد: (Ok) ولكن من ناحية أخرى أستاذ..

ياسر عبد ربه: لهذا السبب.. سامي بس بدي أقول لك كلمتين..

سامي حداد: اسمح لي أستاذ ياسر نعطي مجال لغيرك، رجاء اسمح لي، يعني أنت تعلم أن السلطة أصبحت سلطتين ولكن عودا إلى سؤالي فيما يتعلق بصلاحيات الحكومة..

ياسر عبد ربه: لا مش سلطتين..

سامي حداد: رجاء، يعني كما تعلم خريطة الطريق التي قبلت بها منظمة التحرير تنص على تعيين وزير الداخلية ليكون له صلاحيات على أجهزة الشرطة، الدفاع المدني والأمن الوقائي وإلى آخره، النظام الرئاسي الفلسطيني بعد إحداث منصب رئيس للوزراء وزعت فيه صلاحيات كما تعلم بين الحكومة والرئاسة، يعني حتى عدتم إلى عهد.. يعني السؤال يعني هل عدتم إلى عهد المرحوم أبو عمار الذي كان ممسكا بالسياسة والأمن والاقتصاد وحتى رواتب أصغر موظف وهذا ما كانوا يعارضه أبو مازن عندما كان رئيس الوزراء عام 2003 وأدى إلى استقالته؟

ياسر عبد ربه: شو بدك بها القصة هذه؟

سامي حداد: لا هذه حقائق، هذا يمارس الآن على حكومة حماس..

ياسر عبد ربه: لا طول بالك، أنا مش عم بأهرب من الجواب عنك بس أنا عم بأقول لك هذه قضايا ثانوية بالنسبة للخطر الأكبر، الموضوع مش موضوع صراع على صلاحيات.. صدقني وأي محاولة لتصوير الموضوع وكأنه صراع على صلاحيات داخلية هي إبعاد للأنظار عن الخطر الحقيقي الذي يتهددنا جميعا، إحنا دعينا للحوار وأحد قضايا الحوار اللي هي حماية السلطة، من المواضيع اللي ممكن أن تناقش كيفية تطبيق القانون الأساسي بحيث كل واحد يأخذ دوره وصلاحياته، إنما إحنا أمام ظروف.. العالم محاصرنا، كيف بدنا نواجه هذا الموضع؟ إحنا بنقول بكل وضوح لابد على الحكومة الفلسطينية تغيير سياستها وأنا بأقول الحكومة الفلسطينية.. ما بأقولش حماس ولا بأقول حكومة حماس والحكومة الفلسطينية اللي أنا.. يا عمي إحنا عايشين في عالم وإحنا شعب تحت الاحتلال، أي عزلة عن العالم بتدمرنا.. بتدمرنا تماما، أن آخر كل شهر..

سامي حداد: الواقع أستاذ ياسر هذا ما سنتطرق إليه في الجزء الثاني من البرنامج حول قضية حماس حكومة أو حركة، يعني التعامل معها.. بعبارة أخرى يعني قضية الاعتراف بإسرائيل، أستاذ الرمحي باختصار رجاء عندي ضيف هنا في لندن وصل قبل قليل من باريس، هل توافق أنه يعني المشكلة هي مشكلة الحكومة وليس قضية صلاحيات.. وزير الداخلية ووزير المالية كما سمعت ما قاله الأستاذ ياسر عبد ربه؟ يعني قضية يجب أن تتعاملوا مع الواقع كحكومة وليس كحركة، يعني قضية إسرائيل والاتفاقات الموقعة بين السلطة وإسرائيل؟ باختصار رجاء.

محمود الرمحي: يعني حقيقة الحكومة الفلسطينية الحالية درست التجربة السابقة ووجدت أن الحكومات الفلسطينية الماضية التي كانت منفتحة على العالم وكانت متفقة مع إسرائيل في كثير من القضايا لم تحقق للشعب الفلسطيني أي شيء ولأنهم يردوا من هذه الحكومة الفلسطينية الجديدة التي جاءت على برنامج مختلف أن تبدأ مما انتهوا إليه، لكن الحكومات الماضية انتهت للأسف الشديد إلى لا شيء وأوصلت الشارع الفلسطيني إلى ما أوصلته، هذه جزء..

سامي حداد: ومع ذلك.. عفوا ومع ذلك يعني في تلك الفترة لم تكن هنالك عزلة دولية للجناح الآخر من السلطة الفلسطينية هي الحكومة، يعني الأموال كانت تأتي من أميركا، من الاتحاد الأوروبي وإلى أخره، الآن الأموال جمعتم كم مليون من بعض المتبرعين من العرب وكثر الله خيرهم يعني ومجمدة في البنوك لأنه حتى البنوك الفلسطينية تخشى أن تتعامل معها بسبب الضغوط الأميركية، القرار الأميركي.

محمود الرمحي: أخي أنا يعني ما نقوله الآن إن صمود هذه الحكومة على ثوابتها هو الذي أعاد القضية الفلسطينية تطرح في أي مكان من العالم، للأسف في الماضي وصل العالم إلى قناعة أن حكوماتنا السابقة والاتفاقيات السابقة قد أعاشت أو جعلت الشعب الفلسطيني يحيا حياة جميلة كريمة وأنه لا يوجد هناك احتلال، الآن نحن نقول للعالم كله أننا نتمسك بثوابتنا لكي نعيد قضيتنا الفلسطينية إلى مسارها الصحيح ومهما واجهنا من حصار هذا دليل على صدق هذه الحكومة التي الآن يحاصرها العالم بكافة أشكاله وأطيافه.. يحاصرها ماديا واقتصاديا وسياسيا لكي يحصل منها على تنازلات وهي ترفض هذه التنازلات لأنها تدرك أن كل تنازل تنازل عنه من سبقنا في الماضي لم يقد إلى إلا دمار وكارثة على هذا الشعب الفلسطيني وعدنا في واقعنا السياسي إلى وضع أسوأ مما كنا عليه أيام 1948 وأيام 1967.

سامي حداد: وكذلك كان المرحوم أبو عمار محاصرا في المقاطعة، دكتور عمر مصالحة هل تعتقد الآن في ظل ما سمعت أن حوارا وطنيا فلسطينيا يعني دون وسيط عربي كما حدث مرارا في القاهرة أن يجسر الهوة بين حماس وفتح، بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الحكومة في ظل الاتهامات المتبادلة.. الاحتقان في الشارع الفلسطيني والحصار المالي المفروض على الفلسطينيين والسياسي إلى حد ما؟

عمر مصالحة- ممثل فلسطين السابق لدى اليونسكو: شكرا، اسمحوا لي في البداية أن أحيي الأخ ياسر عبد ربه، أنا لم أره منذ عدة سنوات..

سامي حداد: ولا تحيي الدكتور الرمحي؟

عمر مصالحة: وأنا من الذين كانوا يؤيدون وأيدوا اتفاقية جنيف واسمح لي أن أهنأ الدكتور محمود الرمحي لنجاحه في الانتخابات ونجاح حماس في الانتخابات وأعتقد أن علينا أن نتعلم الدرس الأول بالديمقراطية أن نقبل دائما بنتائج الانتخابات ولهذا الإدارة السابقة أن تحيي الإدارة الحالية..

سامي حداد: يعني حتى لا تتكرر قضية برلسكوني.. سلفيو برلسكوني رئيس وزراء إيطاليا السابق عندما رفض نتائج الانتخابات عندما نجح رومانو برودي، تفضل.

عمر مصالحة: أعتقد أنه فيه بعض جزء من الإشكالية له علاقة بهذه المسألة وقبل أن أنتقل إلى الجواب على سؤالكم أرجو فقط أن تسمحوا لي بتحفظ بسيط وهو أنني كوني موظف في منظمة دولية.. هذا المساء لا أعبر عن رأي المنظمة الدولية وإنما أعبر عن رأيي الشخصي..

سامي حداد: أنت تعبر عن رأيك الشخصي كفلسطيني..

عمر مصالحة: كإنسان فلسطيني..

سامي حداد: ممثل سابق لدولة فلسطين أو لمنظمة التحرير في منظمة اليونسكو في باريس، أنت تتحدث بصفة شخصية، تفضل.

عمر مصالحة: فأرجو أن تكون صدري الأخوين ياسر عبد ربه ومحمود الرمحي واسعة..

سامي حداد: تفضل، رجاء الوقت يداهمنا، نعم.

عمر مصالحة: حتى الآن ما حصل بين الأخوين هو نوع من حوار الطرشان وليس شيء ممكن أن نصل به إلى نتائج أو لكن في التشخيص اللي قاله الآخر ياسر عبد ربه هام جدا ودقيقا وهو أنه الوضع الفلسطيني خطير للغاية وأنه هناك إسرائيل استطاعت أن تنجح بكسب الرأي العام العالمي والدول الغربية الفاعلة إلى جانبها بأن لا يوجد محاور فلسطيني وأنه عليها أن تفرض حل أحادي الجانب على الطرف الفلسطيني..

سامي حداد: هذا كان حتى أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات، يعني ليس شيئا جديدا أن إذا أتت حماس لا يوجد شريك فلسطيني، هذا كان موجود في السابق، تفضل.

عمر مصالحة: نعم، إذا كان الشعب الفلسطيني في مركب يغرق، حماس وفتح وآخرين في مركب يغرق فالحل ليس حوارا بين الناس اللي بالمركب وإنما يجب.. ويجب ألا نكتفي أيضا بردة فعل، يعني حتى الآن الكلام اللي سمعته ردة فعل، المطلوب هو أن نضع استراتيجية جديدة، هل هناك تفكير جدي من قبل القيادات الفلسطينية بوضع استراتيجية جديدة تواجه المركب الفلسطيني الذي يغرق؟ إذا كان الحوار هدفه وضع استراتيجية جديدة فطبعا هذا سيكون له خير على الشعب الفلسطيني، أما إذا كانت المشكلة حل المسألة بين حماس وفتح فلا أعتقد أنه الشعب الفلسطيني سيتم إنقاذه بهذه الطريقة..

سامي حداد: (Ok) قادة فتح في الخارج يعتقدون أنه يجب إعادة بناء أو صياغة النظام الأساسي للسلطة الفلسطينية لأن نظاما برأسين لا يمكن أن يستمر وبنفس الوقت من ناحية أخرى يطالبون ويصرون كما قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي قبل يومين في جامعة دمشق بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية سياسيا وتنظيما، يعني هل نبدأ بالعربة أم بالحصان؟ نبدأ بالسلطة ولا بالمنظمة؟

عمر مصالحة: أنا أعتقد في الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني على القيادات الفلسطينية أن تتجه فورا إلى الأمة العربية، أن تطلب عقد قمة عربية خاصة لبحث وضع استراتيجية عربية لمواجهة الوضع الخطير الذي يمر به الشعب الفلسطيني لأنه هناك فيه فعلا محاولة..

سامي حداد: وماذا يستطيع أن يفعله العرب؟ ماذا يستطيع؟ يعني قبل يومين أجتمع الرئيس المصري والعاهل الأردني في أعقاب الحديث عن قضية تفعيل المحادثات مع إسرائيل مع الحكومة الجديدة التي يرأسها يهود أولمرت فثارت ثائرة البعض أنه يا أخي مش.. وأيضا في الخرطوم التي استضافت القمة العربية الآن..

عمر مصالحة: العرب لهم قوة كبيرة، حتى الآن نعم العرب غير فاعلين منذ عدة سنوات لأنه نحن الفلسطينيين سلمنا قضيتنا للغرب، يعني إحنا اللي سلمناها للغرب وأصبح الغرب هو الفاعل والعرب أصبحوا مهمشون..

سامي حداد: هل يستطيع العرب..

عمر مصالحة: لكن يستطيع العرب، نعم لدى العرب عدة أمور يستطيعوا أن يفرضوها على العالم، العرب يشكلون قوة رغم أنها قوة نائمة لكنها قوة حقيقية موجودة تستطيع أن تؤثر بالأحداث العالمية إذا كان هناك فيه رغبة فلسطينية في إعطاء دور للعرب..

سامي حداد: كيف. أعطيني مثال.

عمر مصالحة: أما إذا كان الهدف من يحكم فلسطين وإن مختلفين على من يحكم فلسطين فطبعا يعني العرب يقولون بما أن الفلسطينيون لا يريدون تدخلنا نحن لا نريد أن نتدخل بشؤونهم الداخلية.

سامي حداد: يا سيدي الفلسطينيين اتخذوا قراراهم..

عمر مصالحة: لكن الآن في وضع خطير..

سامي حداد: الفلسطينيين اتخذوا قراراهم وحدهم، القرار الفلسطيني..

عمر مصالحة: السفينة الفلسطينية تغرق وعلى الفلسطينيون أن يتجهوا نحو العرب..

سامي حداد:وعليهم أن يتداركوا ولكن عودا إلى موضوعنا، يعني أنت تعلم أنت عشت في باريس.. عايشت فترة التعايش بين الرئيس الفرنسي الاشتراكي ميتران واليميني الرئيس الحالي اللي كان رئيس الوزراء جاك شيراك.. يعني هل يمكن ان يتعايش فتح أو المنظمة وحماس في ظل هذه الأجواء؟

عمر مصالحة: بشرط واحد.. أن لا ينسوا أنه الإنسان لما بيصل إلى موقع المسؤولية إذا بيكون رئيس فهو مسؤول عن كرامة كل مواطن فلسطيني، ما بيصير أقول إن والله.. يعني أنا لما أقول لك على سبيل المثال إنه لو حصلت بفرنسا أو لا يمكن أن تحصل بفرنسا أو في الغرب إنه واحد وزير في حكومة ما يخدش فيزا والرئيس يجئ يزور البلد بعد أسبوع، هذه ما بتحصل في العالم، هذا له علاقة بكرامة الإنسان الفلسطيني..

سامي حداد: أنت تقصد الدول العربية التي منعت بعض أعضاء حماس الدخول إلى السويد وأخيرا.. وبعض الدول العربية.

عمر مصالحة: إذا دول أوروبية تمنع مسؤول فلسطيني بالدخول إليها ما ممكن إن يكون مسؤول آخر يوافق..

سامي حداد: إذا على منظمة التحرير أو الرئيس أبو مازن أن يقطع علاقاته مع السويد ومع الأردن ومع باقي الدول أو المغرب.

عمر مصالحة: لا يذهب.. يحترم كرامة شعبه، نعم.

سامي حداد: (Ok) مشاهدينا الكرام القضية كلها هي حول قضية منظمة التحرير، كيف يمكن تفعيلها؟ هل ستدخلها حماس؟ وبأي شروط؟ وعلى أي أساس؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

سبل تطوير منظمة التحرير الفلسطينية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، عودا إلى رام الله من استوديوهات الجزيرة، أستاذ الدكتور رمحي كما تعلم الفصائل الفلسطينية اتفقت في آذار الماضي في القاهرة على تفعيل وتطوير منظمة التحرير.. على تفعيل المنظمة وتطويرها، الآن تطالبون بإعادة بناء المنظمة سياسيا وتنظيما كما أثار رئيس المكتب السياسي لحماس في دمشق قبل يومين، يعني لو بدأنا جانب جانب حتى الموضوع هذا طويل ومعقد.. باختصار على الصعيد التنظيمي طالبتم كما تذكر عام 1988 في الجزائر وعام 1991 في الخرطوم بحصة 40% من التمثيل داخل المنظمة، بعد فوزكم الآن في الانتخابات التشريعية يعني برأيك ما هي الحصة التي تتطلعون إليها في تنظيمة المنظمة؟ 50%؟ 60%؟

محمود الرمحي: يعني هنا الحديث في تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية تنظيما..

سامي حداد: أنا أتحدث عن التنظيم، نعم.

محمود الرمحي: نعم، لا أقصد فيها أرقام ونسب ولكن تفعيل منظمات مؤسسات التحرير تنظيميا، المجلس الوطني الفلسطيني مجلس لم يعقد منذ عشر سنوات، اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية كثير من أعضائها قد انتقلوا إلى الرفيق الأعلى وكثير من أعضائها قد دخلوا في حالات مختلفة من المرض والشلل فأصبحت مشلولة، لذلك نحن نقول إن تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية تنظيميا تعني إعادة بناء هذه المؤسسة من ناحية المجلس الوطني الفلسطيني ومن ناحية اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية في داخل منظمة التحرير الفلسطينية، أما نظام المحاصصة..

سامي حداد: انتهي..

محمود الرمحي: هذا النظام انتهى، النسبة المئوية التي تتحدث عنها.. نحن كنا نحاور منظمة التحرير سنة 1991 لكي تدخل حماس.. حركة حماس داخل مؤسسات المجلس الوطني الفلسطيني وللآسف في ذلك الوقت وأنا مضطلع على ما أقول عرض علينا مقاعد لا تتجاوز عدد أصابع اليد وحينها أصرت حماس أن قوتها في الشارع الفلسطيني هي أكثر بكثير مما طرحه الأخوة في ذلك الوقت لذلك هي طلبت 40%، لكن اسمح لي أن أقول حتى في حوار القاهرة في شهر آذار سنة 2005 كان الحديث أنه لتجرى انتخابات داخل مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية في غزة والضفة وبناء على هذه النتائج يجب إعادة بناء منظمة التحرير تنظيميا وفق ما آلت إليه نتائج الانتخابات، لذلك كثير من الناس بعد هذه النتائج قد تهربوا من هذه القضايا التي طرحت في حوار القاهرة.

سامي حداد: صح، عندما طلبتم 40% التحقتم في نضال الفلسطيني مع بداية الانتفاضة الأولى عام 1987 ولكن لنترك هذا الموضوع وهذا سأسل الأستاذ ياسر عبد ربه الإجابة عليه وماذا عن قضية التنظيم السياسي؟ يعني تريدون إعادة بناء المنظمة تنظيما وسياسيا، سياسيا.. هل المطلوب سياسيا إعادة النظر بثوابت منظمة التحرير؟ من وثيقة استقلال التي أعلنها المجلس الوطني في الجزائر عام 1988 والحل على أساس دولتين أي إعادة النظر بعبارة أخرى بكل العملية السلمية؟

"
لا نريد أن نعيد النظر في ثوابت القضية الفلسطينية، بل نريد أن نعيد النظر في ما جد وجعل الكثير من أعضاء هذه المنظمة يغيروا هذه الثوابت
"
محمود الرمحي

محمود الرمحي: نحن نقول إننا لا نريد أن نعيد النظر في ثوابت القضية الفلسطينية، نحن نريد أن نعيد النظر في ما جد وجعل الكثير من أعضاء هذه المنظمة يغيروا هذه الثوابت، لماذا تم تعديل ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية؟ لماذا لم يتم الالتزام بالأهداف التي انطلقت منها منظمة التحرير الفلسطينية؟ أعتقد أن إعادة حتى القضية السياسية ودراستها في منظمة التحرير والوصول إلى قناعات جديدة حول في هذه المنظمة طالما أن الشارع الفلسطيني قد أبدى استعداده للخوض في مراحل جديدة من العمل السياسي.. أعتقد أن هذا مطلب ليس هذا من المحرمات، يجب أن نعيد دراسة الواقع من جديد وأن نستفيد مما مرت به المنظمة وأن نكون جزء فاعل فيها ولا شك أن العملية السلمية التي تتحدثون عنها عملية قد انتهت ونهاها الإسرائيليون فمن العبث الآن أن نعيد بناء منظمة التحرير على أوهام سبق حكومة إسرائيل أن داستها بدباباتها وأن من العبث الحديث عن خارطة الطريق والمبادرة العربية وإلى غيرها وكل هذه الأمور ترفضها إسرائيل، هل نريد أن نتحاور نحن أن ننقل الصراع إلى داخلنا ونبقى نختلف على قضايا لا العالم قادر أن يطبقها ولا عدونا الإسرائيلي قادر أو راضي مع كل هذه التنازلات التي قدمت أن يطبقها؟ أقول يا أخي إننا الآن أمام تحدي واقع جديد، العدو الإسرائيلي رفض الشريك علينا أن نرفع سقف مطالبتنا الوطنية وعلينا أن نعود إلى تلك الثوابت التي تم تعديلها لاحقا.

سامي حداد: (Ok) دكتور رمحي يعني لا نريد الدخول في الجدل قضية اعتراف بإسرائيل وليس اعتراف بإسرائيل.. دولتين أو عشر دول أو ما سقط أو ما لم يسقط سهوا في رسالة الدكتور الزهار في مطلع الشهر الماضي إلى وزير الخارجية الفلسطينية وإلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول استعدادكم للعيش بسلام جنبا إلى جنب مع الجيران.. معا بأعرف الجيران سوريا والأردن ومصر ولا إسرائيل؟ ومناشدة الرسالة اللجنة الرباعية للاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني، يعني باختصار.. يعني كلمتين عاوز منك أليس من الأجدى اختصار الطريق أي الانضمام إلى منظمة التحرير وهي تعترف وتتعامل مع إسرائيل مما سيعفي حماس من الاعتراف المباشر بإسرائيل كما قال هذا الأسبوع دكتور نبيل شعث عضو المجلس التشريعي نائب رئيس الوزراء في القاهرة؟ كلمتين.

محمود الرمحي: كلام جميل ولكن نحن لا نعارض أن ندخل هذه المنظمة، للأسف المنظمة لا تريد في هذه اللحظة أن تكون حماس ممثلة داخلها وإلا كان الأجدى من شهر إبريل سنة 2005 أن يبدأ حوار تصحيح المنظمة، نحن نقول نعم نحن مع دخول منظمة التحرير الفلسطينية والوصول إلى من يمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وليس لدينا أي مانع من أن نكون جزء أصيل في منظمة التحرير الفلسطينية، لكن بعد تفعليها وإصلاحها.

سامي حداد: ممتاز ولكن المنظمة دكتور رمحي.. ولكن المنظمة تتعامل تعترف بٍإسرائيل، هل أنتم مستعدون لقبول ذلك؟ هذا ليس القصيد يا سيدي.

محمود الرمحي: نحن نقول إننا الآن نطالب بدخول منظمة التحرير الفلسطينية لإجراء كما قلت إصلاحات سياسية وتنظيمية وبالتالي نحن الآن لا نتحمل مسؤولية أن كانت منظمة التحرير تعترف بإسرائيل أو لا تعترف بإسرائيل طالما هي حتى اللحظة نحن لسنا جزء منها، نحن لا يوجد لدينا مانع كما قال الأخ إسماعيل هنية قبل أيام أن يمسك الأخ أبو مازن ملف التفاوض وليفاوض، لكن الإسرائيليين هم للأسف الذين يقولون إننا لا نريد أن نتفاوض ومع ذلك كثير من الجانب الفلسطيني الآن يرمي نفسه على هذه المفاوضات وكأن هذه المفاوضات ستحقق لنا شيء، نحن ليس لدينا مانع أن تستمر..


رفض انخراط حماس في منظمة التحرير

سامي حداد: يعني كما افهم من ذلك يعني عاوزين منظمة تحرير جديدة بأجندة جديدة، أود أن أخذ رأي عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، ياسر عبد ربه أنت كعضو في اللجنة التنفيذية.. يعني يقول لك يا أخي أنت رافضين تدخل حماس في المنظمة، مطالب حماس وربما الجهاد الإسلامي بإعادة المنظمة سياسيا وتنظيميا خاصة بعد الشرعية التي حققتها حماس في الانتخابات التشريعية.. يعني هل هنالك خشية من فقدان مراكز قوى في المنظمة أم يعني.. وهذا بيت القصيد أمامنا، يعني انضمام حماس للمنظمة حسب برنامجها السياسي سيؤدي إلى عزلة دولية كاملة على الفلسطينيين وهذا ما تخشونه خاصة بعد الحصار المالي والسياسي بعد فوز حماس في الحكومة؟

ياسر عبد ربه: أولا أنا بس بدي أعلق على بعض المسائل، يعني في محاولة وهذه كررها الدكتور رمحي لتسويد صفحة الماضي كله.. إن كله كان غلط، السلطة كانت غلط، المنظمة كانت غلط والآن يعني بدهم يعيدوا صياغة كل شيء كان في الماضي، هذا في الواقع سيلحق بنا أضرار فادحة فوق الأضرار التي لحقت بنا خلال الأسابيع الماضية، يعني لما بنحكي عن السلطة إن السلطة لم تحقق شيء للشعب الفلسطيني.. السلطة عملت مؤسسات، عملت وزارت، عملت موازنة كان كل موظف بيأخذ رواتبه أول كل شهر، عملت وضع اقتصادي نسبيا ناهض وعملت علاقات عربية ودولية واسعة، يعني بصراحة بدي أقول للدكتور رمحي أنتم أخذتم قيادة هذه السلطة والحكومة من شقة مفروشة فلا يجب تسويد الماضي لأنه هذا ليس في مصلحة أحد.. هذا جانب، جانب تاني أقوله.. ما بعرفش كيف حدا ممكن يعتبر إنه حصار العالم كله لنا بكل أشكاله وأطيافه وأنا بأخذ تعبير الدكتور رمحي مش تعبيري كأنه إنجاز وانتصار؟ أول مرة بنتحاصر بهذا الشكل حتى من قبل أصدقاءنا في أوروبا وبدي أقول أكثر وحتى من قبل عالمنا العربي رغم إنه البعض بيستقبل وزير خارجيتنا من باب رفع العتب أو غيره بيقلول له بشكل واضح إذا ما غيرتم سياستكم، إذا ما قبلتم..

سامي حداد: كما حدث في القاهرة، نعم.

ياسر عبد ربه: بالضبط، إذا ما قبلتم الشرعية الدولية والشرعية العربية.. ما حدش بيحكي عن الاعتراف بإسرائيل، عم بأحكي عن الشرعية العربية، مبادرة السلام العربية بتقول إحنا بنقبل إسرائيل إذا قبلت بالانسحاب وبدولة فلسطينية مستقلة وتخرج من الجولان وكل الأراضي العربية المحتلة، ليش ما بنقبل الشرعية العربية والدولية؟ أما موضوع المفاوضات..

سامي حداد: لا أستاذ..

ياسر عبد ربه: بس بدي أقول لك كلمتين سامي، موضوع المفاوضات يعني أنا مستغرب إنه يقال مرة إنه إسرائيل هي التي رفضت المفاوضات وإسرائيل أنهت العملية السلمية وبالتالي إحنا ما بدناش مفاوضات وما بدناش عملية سلمية، يعني إحنا بنستجيب لمخططات إسرائيل وما تريده، طيب ليش إسرائيل رفضت المفاوضات ورفضت العملية السلمية ورفضت وجود شريك فلسطيني؟ خلينا نسأل بعضنا هذا السؤال..

سامي حداد: بسبب لأنه الانتفاضة يعني؟

ياسر عبد ربه: لأنه إسرائيل بدها تطبق..

سامي حداد: بسبب الانتفاضة؟

ياسر عبد ربه: لا سامي لا، عم بأحكي سياسي.. لأنه إسرائيل بدها تطبق من طرف واحد مخططها اللي أعلن عنه أولمرت، لا بدها شراكة ولا بدها تفاوض وطبعا ما بدهاش عملية سلمية فإحنا بنسهل عليهم الأمر وبنين كأنه إحنا اللي معطلين التفاوض والعملية السلمية من خلال منطق الإخوان في حركة حماس برفض كل المبادرات وكل القرارات وكل الشرعية العربية والدولية وغيره وبنقعد نتباهى ونقول نجوع ولا نركع، يا أخي لا بدنا نجوع ولا بدنا نركع بنفس الوقت..

سامي حداد: لا..

ياسر عبد ربه: اسمح لي شوي بس كلمتين..

سامي حداد: يعني كما نقول لا أريد أن أرحمك ولا الله يرحمك..

ياسر عبد ربه: آخر جملة..

سامي حداد: ولكن أستاذ ياسر رجاء..

ياسر عبد ربه: نعم معلش..

سامي حداد: يجب أن نعطي مجال للضيف اللي عندي، بس كلمة واحدة رجاء يعني في بتقول هنالك عزلة وقضية شريك.. يعني يجب أن نلغي شرعية حماس التي اكتسبتها بأهم.. في الانتخابات النزيهة دي..

ياسر عبد ربه: لا أنا بأقول المنظمة..

سامي حداد: نلغي شرعيتها ونقول أنه بسبب والله أنه فيه عزاب سببت لنا حماس يعني..

ياسر عبد ربه: لا المنظمة يجب أن تدخلها كل الأطراف وخاصة حماس والجهاد الإسلامي وأي أطراف لم تدخلها، لكن بدهم يعرفوا إنه هاي المنظمة ائتلاف وطني، هذا مش جاي واحد بده يفرض شروطه وبرنامجه على الآخرين وبعدين بأقول لك إذا طبقنا هذا الكلام وبدنا نبعث من القبر الميثاق مرة أخرى والشعارات القديمة هذا يعني إنه إذا في عزلة على الحكومة اليوم المنظمة راح تنتهي نهاية كاملة لأنه شو إنجاز المنظمة الأساسي؟ إنه لنا مائة وثلاثين مائة وأربعين دولة بتعترف فينا في العالم وعندنا مقعد في الأمم المتحدة ومقعد في الجامعة العربية باسم فلسطين.. فلسطين ودولة فلسطين وهذا عملنا بتضحيات ونضالات وصراعات خضناها مع الأعداء ومع الأشقاء أيضا حتى انتزعنا هذا التمثيل الشرعي الوحيد وعممناه على نطاق العالم وقبل فينا العالم وفق برنامجنا ووفق سياستنا اللي بتقول إحنا مع الشرعية الدولية، إسرائيل هي التي تخرج عن الشرعية الدولية، ليش إحنا نساعدها في ذلك؟

سامي حداد: (Ok) أستاذ ياسر أعتقد إنه يجب أن نعطي مجال للدكتور الرمحي حتى يجيب على ذلك، يا أخي بيقول لك يعني عاوزين أنتم تفرضوا رؤيتكم السياسية على المنظمة بعد أن صارت كل دول العالم تعترف فينا وهنالك مفوضيات فلسطينية وهنالك سفارات فلسطينية وما شاء الله عندكم صار دولة يعني حققتم المزيد كثير يعني في هذه الدولة؟

محمود الرمحي: يعني يا أخي اسمح لي أن أقول إنه للأسف جزء من مسؤوليننا الفلسطينيين السابقين ناس أدمنوا على التفاوض وأدمنوا على الطواف بالأرض من هنا وهناك دون أن يحققوا للشعب الفلسطيني في هذا التفاوض ما يصبوا إليه الشعب الفلسطيني، ثم الآن يأتي الحديث عن إعادة بعث من القبر ميثاق منظمة التحرير.. الميثاق الذي كان يحتفظ بالثوابت لكن للأسف نحن نحيا الآن في عصر يتم فيه التنازل عن الثوابت بسهولة، تم التنازل عن حق العودة في وثيقة جنيف وتم التنازل.. حتى ولم يشر إلى حق العودة في المبادرة العربية التي طرحت..

سامي حداد: لا أستاذ محمود رجاء..

محمود الرمحي: لذلك يا أخي أقول..

سامي حداد: يا صديقي رجاء، اتفاقية جنيف لم ترفضها المنظمة، أبو عمار رحمه الله رفض التنازل عن حق العودة وموضوع الحدود وقضية القدس والمستوطنات إلى آخره..

محمود الرمحي: أنا أقول يا أخي أقول إن الذين..

سامي حداد: اسمعني رجاء يعني هو نفس طرح المنظمة..

محمود الرمحي: الذين صاغوا..

سامي حداد: لا السؤال رجاء..

محمود الرمحي: الذين صاغوا وثيقة جنيف هم الذين تنازلوا عن حق العودة والمبادرة العربية التي نطالب الآن بالعودة والحديث عنها مبادرة إذا عدت إليها لا تذكر شيء لا عن حق العودة ولا عن إزالة الاستيطان، نحن نريد أن ننسى عهد الماضي الذي انطلق للأسف بالتفاوض..

سامي حداد: لا اسمح لي عندما تقول وثيقة السلام..

محمود الرمحي: والذي أدمن فيه أناس على التفاوض دون الوصول إلى أي شيء نحققه للشعب الفلسطيني..

سامي حداد: على كل حال يعني لا ننسى إنه الذين يعني فاوضوا من أوسلو حتى الآن عملوا إطار أو يعني جنين لدولة وكانت النتيجة يعني إنه أن ولدتم أنتم في هذا الجو الديمقراطي وأصبحتم تقولون كلمتكم وربحتم أنتم، أستاذ دكتور عمر متأسف يعني تأخرنا عليك ولكن يعني هل من الممكن التوفيق بين تفيعل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بين برنامجها العلماني وبين انضمام حركة حماس إليها وربما الجهاد الإسلامي التي تعتبر حماس أن كل فلسطين هي أرض وقف إسلامية؟

عمر مصالحة: يعني تفعيل منظمة التحرير هو إعادة الاعتبار لإهمال حصل بالنسبة لنصف الشعب الفلسطيني الموجود خارج فلسطين، فتفعيل المنظمة يعني يأخذ بعين الاعتبار هذه المشكلة، طبعا تفعيل المنظمة يجب أن يتم بتقديري بناء على وضع استراتيجية جديدة لأنه التفعيل.. أنا مع الأخ ياسر عبد ربه لا يمكن يكون عودة إلى الوراء وتصبح سلفية ولكن نحن الإسلام يعني شيء لحل..

سامي حداد: ولكن هذا الوراء تنتقده حماس..

عمر مصالحة: لحل.. أعتقد إنه حماس.. مشكلة حماس.. إذا سمحوا لي الإخوان بحماس إنه أنتقدهم بنوايا حسنة طبعا إنه ينقصهم التجربة في العلاقات الدولية، لا يزالوا في داخل إطار البيانات والكتب التي يكتبونها ولم يخرجوا بعد للتعرف بشكل واقعي..

سامي حداد: يا أخي ذهبوا إلى موسكو، ذهبوا إلى الدول العربية، راحوا إلى إيران، راحوا إلى تركيا..

عمر مصالحة: هذا يحتاج إلى فترة زمنية حتى يعرفوا العالم..

سامي حداد: وأول الغيث قطر، نعم.

عمر مصالحة: أننا لسنا وحدنا في العالم، في ستة مليارات ونصف أو ست مليارات وثلاثمائة مليون إنسان على وجه الكرة الأرضية.. إحنا مش وحدنا، بعدين في حاجة ثانية أعتقد إذا سمحت لي أتطرق لها بالنسبة إلى موضوع فلسطين إنه فلسطين على المسلم قبل المسيحي واليهودي.. على المسلم وهاي أيضا أعتقد إنه لا أخالف الديانة الإسلامية.. أنا شخصيا مسلم، مسلم دينيا وليس سياسيا، فلسطين أرض الديانات السماوية الثلاث فعندما يأتي حزب ويقول هذه أرض الإسلام فقط دون أن يخوله المليار ونصف بني آدم مسلم بالعالم أن يكون وصية على هذه المسألة أو أن يخرج هذه الفتوى.. هذا فيه بتقديري تجاوز كبير وهذا الاحترام للمواطنين الفلسطينيين الآخرين المسلمين اللي زيي اللي بيعتقدوا إنه بلدنا عبر تاريخها.. اللي درس تاريخ فلسطين فيها يعني الديانة المسيحية ولدت في فلسطين وانتعشت وأصبحت ديانة في فلسطين فلها شرعية ما بهذه البلد، اليهودية أيضا لها ارتباط بهذه البلد، لا نستطيع أن ننكر ذلك وديننا يعتقد..

سامي حداد: أرض الميعاد تبع اليهودي يعني، هيك؟

عمر مصالحة: معترف فيها بالديانة الإسلامية.. يعني نحن نعترف باليهودية أهل كتاب، نعترف باليهود ونعترف بالمسيحي ونعترف إنه بفلسطين..

سامي حداد: لا اسمعني.. أنت تعترف باليهود والإسلام يعترف بهم ولكن ليس كمشروع استيطان صهيوني ولكن تقول إنه هذا يعني مين وكل حماس أن تنطق باسم المليار ونصف مسلم في العالم على أساس إنها أرض إسلامية وأرض وقف إسلامي ولكن يا دكتور ألا تنسى.. يعني هل نسيت إنه عام 1969 عندما يهودي متطرف حاول إحراق المسجد الأقصى عقد مؤتمر قمة إسلامي في مدينة الرباط وعلى أثره أنشئت منظمة المؤتمر الإسلامي نصرةً للأقصى وأرض الإسراء والمعراج أي فلسطين، يعني بتقول لي يعني هاي المسلم ما لهوش علاقة فيها؟

عمر مصالحة: لا إذا قال.. لا لم أقل ذلك الإسلام يشارك الآخرين بهذه الأرض، بعدين لما أنت بتقول القضية هاي أرض إسلام.. إذا لم تعد أرض الشعب الفلسطيني، بالشعب الفلسطيني يوجد المسيحي، يوجد الذي لا يؤمن بشيء، ربما يوجد من يؤمن بديانات أخرى، لكن هذا لا يمكن أن تنزع عنه صفته الفلسطينية فهذه أرض مشتركة لنا كفلسطينيين، أما إذا قلت أنها أرض إسلامية أنت ألغيت البعد الوطني وخلق بعد ديني يخلق لنا إشكاليات مع ديانات أخرى اللي أيضا عندها أكثر من مليار بني آدم على وجه الأرض وتقيم حقوق..

سامي حداد: وليش طيب اسمح لي وليش هي إسرائيل بتقول أنا عاوزة أكون دولة يهودية على أساس الدين يا أخي..

عمر مصالحة: وهذا المقصود..

سامي حداد: ليش يعني ما هو حلال على اليهود وإسرائيل وحرام على حماس والمسلمين؟

عمر مصالحة: ولهذا نحن ضد هذا المنطق الإسرائيلي أيضا، ما هو إذا عملنا منطق معاكس زيه يبقى بيصير زيه..

سامي حداد: أستاذ رمحي عندي ثلاثين ثانية، شو بترد على هذا الكلام؟ أستاذ رمحي في رام الله.

محمود الرمحي: يعني هذا كلام غريب، فلسطين أرض وقف إسلامي منذ أن دخلها الخليقة عمر بن الخطاب وأعطى العهد العمري للمسيحيين أن يجلسوا فيها وفق حقوق كاملة ويشاركنا إخواننا النصارى ويقولون..

عمر مصالحة: القدس.. أعطى في القدس ولم يعط في كل فلسطين..

محمود الرمحي: نعم لذلك هذه فلسطين هي أرض..

عمر مصالحة: أصلا غزة ظلت لغاية القرن العاشر تتحدث اللغة اليونانية، لا أدري إذا أنت بتعرف التاريخ الفلسطيني..

محمود الرمحي: أخي الكريم يعني أنا أتفاجئ أنك حتى اللحظة ليس مقتنعا أن فلسطين أرض إسلامية..

عمر مصالحة: أرض عربية..

محمود الرمحي: وجزء لا يتجزأ من العالم العربي والإسلامي، جزء لا يتجزأ وعاش فيها حتى من اليهود والمسيحيين كفلسطينيين وأخذوا حقوقهم كاملة قبل الاحتلال، هذا يا أخي احتلال إسرائيلي، احتلال يهودي لأرض فلسطين، كيف تريد أن تعطيه الشرعية وتقول إن هذه الأرض ليست هي أرض مسلمين؟ أرض فلسطين هي وقف إسلامي للمليار والمائتان مليون..

عمر مصالحة: طيب والمسيحيين ماذا تفعل بالمسيحيين؟

محمود الرمحي: المسيحيين عاشوا أجمل لحظات حياتهم في ظل الدولة الإسلامية ولم يأخذوا حقوقهم إلا داخل الدولة الإسلامية يا أخي الكريم..

عمر مصالحة: كمواطن مساو للمسلم؟ هل عاشوا..

سامي حداد: وكما.. اسمعني.. وكما قالت المادة 27 من ميثاق حماس عام 1987 إذا كانت منظمة التحرير يعني تعتبر أو تعتنق الإسلام فإننا جنود منظمة التحرير، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم في مدينة رام الله الأستاذ ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير التي سيمثلها في الحوار الوطني إذا ما عقد والنائب الدكتور محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني وهنا في الأستوديو نشكر الدكتور عمر مصالحة ممثل فلسطيني سابق لدى منظمة اليونسكو وكان يتحدث بصفته الشخصية لأنه لا يزال يعمل في مديرا في اليونسكو، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في لندن، الدوحة ورام الله وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة