الانتخابات الأميركية   
الأربعاء 1425/11/11 هـ - الموافق 22/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:48 (مكة المكرمة)، 4:48 (غرينتش)

- الأميركيون والانتخابات ونظرة العرب لديمقراطيتها
- طريقة إجراء الانتخابات الأميركية
- جوانب الديمقراطية ومدى وجودها بأميركا
- الفرق بين الديمقراطيين والجمهوريين ودور الشركات الكبرى
- أسباب الاهتمام الكبير بالانتخابات الأميركية

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل شعوب العالم محقة في انتظار نتائج الانتخابات الأميركية بفارغ الصبر بعد أن تعولمت تلك الانتخابات وأصبحت حدثا عالميا بامتياز؟ أليس العالم على خطأ عندما يربط علاقته بأميركا بفوز هذا المرشح أو ذاك؟ ما الفائدة من المراهنة على أحد الحزبين إذا كانت مرجعيتهما واحدة ألا وهي الشركات الكبرى والمجمعات الصناعية والعسكرية التي تحكم أميركا فعليا؟ يتساءل البعض، ألم يكن أحدهم على صواب عندما قال إن مشكلة العرب ليست مع هذا الحزب أو ذاك بل مع السياسة الأميركية العامة؟ ماذا بقي من الديمقراطية الأميركية المقنعة أصلا غير شكلياتها السطحية كالانتخابات الرئاسية؟ يتساءل أحدهم، ألم يقل المرشح رالف نادر إن الفارق بين بوش وكيري كالفرق بين البيبسي والكوكاكولا؟ ألم يقل المفكر الأميركي تشومسكي إن الديمقراطيين والجمهوريين مختلفون فيما بينهم فقط حول تجنيد الشاذين جنسيا؟ هل مازال هناك ديمقراطية في أميركا أصلا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟ أليس حريا بشعوب المعمورة إذاً أن تتحد في وجه هذه القوة الجهنمية بدلا من المراهنة على ديمقراطياتها المفضوحة التي تباع وتشترى لمن يدفع أكثر من جماعات الضغط والمتمولين؟ يتساءل آخر، ألم يضف تشموسكي أن الديمقراطية الأميركية هي أفضل ديمقراطية يمكن أن يشتريها المال؟ ألم يقل الفيلسوف الفرنسي تكوفيل عن أميركا إنها أقل بلد فيه استقلالية فردية وحرية نقاش؟ ألم يقل فرويد إن أميركا غلطة كبيرة؟ ألم يقل برنارد شو إن أميركا مستشفى مجانين؟ لكن في المقابل هل كان لأميركا أن تبني هذه القوة العظيمة سياسيا واقتصاديا وثقافيا لولا ديمقراطيتها الفريدة؟ أليس من السذاجة وضع كل الأحزاب الأميركية في سلة واحدة؟ أليس من الخطأ شطب الديمقراطية الأميركية بجرة قلم لمجرد أن الحكومة شددت إجراءاتها الأمنية؟ ألا يمكن أن تتغير السياسة الأميركية بتغير إداراتها؟ أليست دول العالم على حق عندما تحبس أنفاسها في انتظار النتائج؟ ألا تحكم أميركا العالم ثقافيا واقتصاديا ودبلوماسيا وعسكريا؟ ألا تسيطر على كل الحقول البشرية من تصاميم الموضة إلى صناعة الأفلام وعالم المال ثم أليست الديمقراطية الأميركية قادرة دائما على تصحيح نفسها فيما لو انحرفت عن مسارها؟ ألا تبقى الانتخابات الرئاسية الأميركية مثلا يُحتذى في الصراع السياسي الحضاري؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الأستاذ الدكتور الناشط المعروف أشرف البيومي الموظف الدولي السابق مؤلف كتاب العصر الجديد للإمبريالية وعبر الأقمار الصناعية من لوس أنجلوس على السيد دانيال بايبس مدير منتدى دراسات الشرق الأوسط في أميركا نبدأ النقاش بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

الأميركيون والانتخابات ونظرة العرب لديمقراطيتها

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، لكن قبل أن نبدأ النقاش مع الضيفين هنا في الأستوديو وعبر الأقمار الصناعية من لوس أنجلوس ننتقل مباشرة إلى الزميل ثابت البرديسي في واشنطن كي يضع المشاهدين في صورة أخر أنباء الانتخابات، ثابت تفضل.

ثابت البرديسي: نعم أخر أنباء الانتخابات أن الشعب الأميركي عن بكرة أبيه حوالي مائتي مليون ناخب ربما يتوجه 60% منهم في بعض المناطق 90% و80% من الناخبين وهذا أكبر إقبال على صناديق الاقتراع منذ عقود، الرئيس الأميركي قد يعود خلال هذه الساعة إلى البيت الأبيض بعد أن صوت في كروفورد وتوجه إلى أوهايو إحدى ولايات الشك التي يأمل الفوز بها لحسم النتيجة لصالحه، لكن النتيجة مازالت تبدو متقاربة جدا لكن إذا نجح الشعب الأميركي في إزاحته عن السلطة بعد فترة رئاسية واحدة فقد يثبت مرة أخرى أن هذا الشعب مصر على الديمقراطية وعلى إيلاء حقه ما يريد بالإضافة إلى أن القول الشائع في الولايات المتحدة هو أن كل السياسات هي سياسات محلية لكن في هذا العام بالذات السياسة ليست فقط سياسة محلية ولا تتعلق فقط بالرعاية الصحية ولا أحوال الشواذ وإنما بالسياسة الخارجية والحرب في العراق والحرب على الإرهاب.

فيصل القاسم: ثابت سؤال هناك من يقول في واقع الأمر بأن هذا الإقبال الكبير يعني منقطع النظير على المشاركة في الانتخابات الأميركية ليس في صالح بوش بأي حال من الأحوال ما صحة مثل هذا الكلام؟

ثابت البرديسي: هذا كلام صحيح ويعترف به حتى العاملون في حملة الرئيس بوش، هناك محاولات كثيرة من جهات عديدة لتسجيل كثير من الناخبين وتم بالفعل تسجيل حوالي ثلاثين مليون ناخب، كثير من هؤلاء هم من الشباب خريجي الجامعات وطلبة الجامعات وغيرهم، هؤلاء لا يصل إليهم رجال استطلاعات الرأي العام الذين يتصلون بالناس في بيوتهم، هؤلاء الشباب لا يقعدون في بيوتهم ورجال استطلاعات الرأي العام لا يتصلون عليهم على التليفون المحمول وبالتالي ليس لهم وجود في استطلاعات الرأي العام وبالتالي هناك الكثير من ينتظرون مفاجأة كبيرة هذا اليوم لأنه من بين حوالي ثلاثين مليون ناخب جديد ليس هناك إلا حوالي خمسة ملايين ناخب ممن يؤيدون الرئيس بوش من اليمين والمسيحيين المتشددين والجنوبيين في الولايات المتحدة وبالتالي فإذا كان الإقبال شديدا فسوف يكون هذا لصالح جون كيري وهناك من يقولون بأن إقبال الناخبين أمر غير مقبول من قِبَّل الجمهوريين، إلى حد أنهم وضعوا بعض أو آلاف المحامين أمام لجان الاقتراع للتحقيق في هوية الذين يأتون بزعم أن هناك من يحاولون التضليل والانتخاب ولا يحق لهم الانتخاب.

فيصل القاسم: ثابت البرديسي من واشنطن أشكرك جزيل الشكر على وضع المشاهدين في صورة أخر أنباء الانتخابات سننتقل فيما بعد لنعرف المزيد أشكرك، نعود هنا إلى موضوع برنامج الاتجاه المعاكس الموافق للانتخابات الأميركية ولدينا استفتاء في واقع الأمر عبر الإنترنت هل تؤمن بالديمقراطية الأميركية؟ صوت حتى الآن 4387 شخصا 84.3% لا يؤمنون مطلقا بالديمقراطية الأميركية وأنتقل بهذا السؤال مباشرة إلى دانيال بايبس في لوس أنجلوس كيف تقيم هذه النتيجة سيد بايبس يعني 84% من العرب لا يؤمنون بديمقراطيتكم؟

"
معظم العرب لا يعيشون في ظل أنظمة ديمقراطية ولا يفهمون كيف يعمل النظام الديمقراطي
"
     دانيال بايبس

دانيال بايبس: إن معظم العرب لا يعيشون في ظل أنظمة ديمقراطية ولا يفهمون كيف يعمل النظام الديمقراطي، في مصر مثلا هناك شكلية وواجهة ولكن لا توجد حقيقة ديمقراطية أيضا هناك من يفترض أن الولايات المتحدة هي كذلك ولكن كما يشاهد العالم بأجمع هذه هي حقيقة، نحن لا ندري في هذه اللحظة من سيكون الرئيس لمدة أربع سنوات ولا أحد يعرف ذلك وهذا أمر حقيقي.

فيصل القاسم: طيب أنتقل إلى أشرف البيومي هنا في الأستوديو أنت أشرف البيومي كنت أستاذا معروفا في الولايات المتحدة وأمضيت جل حياتك في الولايات المتحدة، هل تؤيد هذا الكلام يعني هل أنت من العرب الذين لا يفهمون الديمقراطية الأميركية؟

أشرف البيومي: أفهم جيدا الديمقراطية الأميركية وتابعت الانتخابات منذ ذهابي إلى أميركا عام 1955، الذي لا يؤمن بالديمقراطية هو الأستاذ دانيال بايبس نفسه من كتاباته لأنه يؤمن بالفلسفة الإستراوسية..

فيصل القاسم: المحافظية الشديدة.

"
الديمقراطية ليست الاقتراع في صناديق الانتخابات، الديمقراطية نظام سياسي يوفر وسيلة لتحقيق هدف واضح إن لم يتحقق هذا الهدف فالديمقراطية لا معنى لها
"
       أشرف البيومي

أشرف البيومي: ستراوس لتشكيل الرأي العام ودور الدولة في تحديد القيم بتاعة هذا المجتمع، أنا أؤمن بالديمقراطية بس قبل أن استرسل ما هي الديمقراطية؟ الديمقراطية ليست الاقتراع في صناديق الانتخابات، الديمقراطية نظام سياسي يوفر وسيلة لتحقيق هدف واضح إن لم يتحقق هذا الهدف فالديمقراطية لا معنى لها وهي مشاركة للمواطنين مراقبة تصرفات المنتخبين بما فيهم رئيس الجمهورية مشاركة في القرارات عبر مناقشة في الكونغرس مثلا مش إعطاء (Card Blanch) لبوش يفعل كما شاء وكما ذكر سيناتور بيرد إن هذا أسوأ قرار في تاريخ الكونغرس فهذا يتطلب شفافية وعدم سرية وعدم كذب وخداع.

فيصل القاسم: وهذا أليس موجودا في الديمقراطية الأميركية؟

أشرف البيومي: لا ما هو أنت بقى نقيص الديمقراطية الأميركية الديمقراطية بصورة عامة تؤمن بحرية الفكرية حرية الاجتماع وليس التخويف والإرهاب الفكري زي المؤسسة أو الـ(Web site) بتاع السيد بايبس (Campus Watch) أو المؤسسة اللي بترأسها لين تشيني اللي هي زوجة تشيني لإرهاب الأكاديميين وإرهاب الجماعات، حق الاختلاف وعدم اتهامهم مجرد أن يختلفوا مثلا كما أختلف بشدة وأدين إسرائيل بأنهم أعداء للسامية أو من لا يكون معنا يبقى ضدنا، الالتزام بالدستور الالتزام بحقوق الإنسان والقوانين الدولية الديمقراطية الداخلية لابد أن يكون متابعها ديمقراطية خارجية مش احتقار هيئة الأمم المتحدة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: جميل جدا بس ماذا نفهم من هذا الكلام؟ كل هذا الكلام غير موجود في الديمقراطية الأميركية بعد الحادي عشر من سبتمبر يعني هل تدهورت إلى هذا الحد باختصار؟

أشرف البيومي [متابعاً]: لا هأقول لحضرتك هناك مؤسسات ديمقراطية هناك دستور أميركي فيه ديمقراطية لكن هذه المؤسسات تُفرَغ من محتواها وتبقى (Farce) يعني كلام فارغ..

فيصل القاسم: مهزلة.

أشرف البيومي: مهزلة في بعض الأوقات وبيبقى فيها محتوى أكثر في بعض الأوقات؛ يعني في الستينات هناك مد شعبي ضد حرب فيتنام فكان الديمقراطية أحسن حالا مما هو الآن، في عهد مكارثي (McCarthyism) كان طبعا الديمقراطية في حالة سيئة، أما الآن هي أسوأ من المكارثية والديمقراطية الأميركية في أسوأ أحوالها بل إنها تتجه الإدارة الأميركية تدير المجتمع في اتجاه الفاشية والإعلام الجوبلزي.

فيصل القاسم: الفاشية والإعلام الغوبلزي وأنت تعلم الإعلام الغوبلزي غوبلز وزير إعلام هتلر سيد دانيال بايبس.

دانيال بايبس: السيد أشرف لديه حقائق خاطئة كثيرة لا أدري من أين أبدأ ولكن أبدأ بنفسي؛ يقول أنا ستراوسي أنا لا علاقة لي بليو ستراوس ولم أدرس على يده ولم أقرأ كتبه، السيد أشرف ببساطة يأخذ هذا من اللا شيء ويقرر أن ينشرها بين الملأ هذه هي غير دقيقة على الإطلا، ثانيا (Campus Watch) هو موقع على الشبكة الإلكترونية وأنا أحث مشاهديكم أن ينظروا إليه إنه عبارة عن مواقف انتقادية تحليلية للمواقف السياسية في الشرق الأوسط، فهناك جدل في الولايات المتحدة حول الجوانب السياسية والأكاديمية، أنا طرف مشارك في هذا الجدل، أنا لدي الحق في الكلام ولمناوئي نفس الحق ولا آخذ هذا الحق منهم ولا أحاول أخذ مناصبهم منهم، أما ما يخص الأمور الأكثر عموميا بالطبع السيد أشرف لا يعرف شيئا عن الولايات المتحدة على الإطلاق ربما عاش أربعين أو خمسين عاما ولكنه لا يعرف شيء عن هذا البلد وهذا نموذج من المهاجرين الذي يأتون ومعهم مواقف عقلية مسبقة ولا يتعاملون مع البلد نفسه، إن هناك جدل واضح جدا على عدة مستويات حول طبيعة الولايات المتحدة طبيعة السياسية الخارجية وأيضا يبلغ ذروته الآن ويصل قمته الآن لعدة نقاط ووجهات نظر مختلفة من قِبَّل الناخبين، هناك حرية تعبير كاملة كل وجهات نظر من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار تم التعبير عنها والإعراب عنها من خلال الإنترنت، الآن من الممكن لأي شخص كان أن يعبر عن صوته ويدخله إلى مسرح الجدل العام هذا نظام ديمقراطي عمره نحو قرنين ولكنه حقق نجاحا منقطع النظير في اجتذاب الناس وبناء المؤسسات وتطوير السياسية الخارجية وهو بلد الآن يحاول أن يتعامل مع قضية الشرق الأوسط وهي منطقة جديدة للأميركيين، نحن لدينا تاريخ طويل في التعاطي مع أوروبا ولكن الشرق الأوسط بالنسبة لمعظم الأميركيين هي منطقة جديدة نحن نبذل جهودا، الآن القرآن كتاب يتم تداوله ودراسته الآن.

فيصل القاسم: جميل جدا سيد بايبس جميل جدا كي لا نأخذ كل النقاط دفعة واحدة لكن السؤال المطروح يعني الكلام عن اتجاه الولايات المتحدة باتجاه الفاشية كما قال أشرف البيومي يعني لا ينحصر فقط في الدوائر العربية بل هناك الكثير من الأميركيين الذين يخشون على مستقبل بلادهم الذي يأخذه الرئيس بوش باتجاه الفاشية والإعلام الغوبلزي.

دانيال بايبس: دعونا نتحدث ماذا تعني الفاشية والجوبلزية؟ ما يعنيه هذا أن الحكم بالشكل المطلق من قبل الدولة على الشعب من أجل تحقيق برنامج راديكالي، الرئيس بوش رئيس ديمقراطي هو دخل خاض الانتخابات ومن خلالها استطاع أن يجتذب قطاعات كبير من الشعب الأميركي ولكن الإيحاء بأن الوضع بالنسبة للعرب الأميركيين والمسلمين قد تغير نتيجة للحادي عشر من سبتمبر هذه نقطة مهمة وأود أن تتاح الفرصة لمناقشتها، البلد كله تغير لأننا في حالة حرب وفي حالات الحرب هناك تغيرات.

فيصل القاسم: جميل جدا أشكرك سيد بايبس جميل جدا، أشرف البيومي سمعت هذا الكلام يعني لماذا بهذه السهولة وبهذه البساطة يعني نبدأ بالحديث عن أميركا وكيف تتجه باتجاه الفاشية وإلى ما هنالك يعني كلام كبير، يعني هل يمكن أن تنتقل هذه الديمقراطية العريقة والعظيمة فجأة خلال سنوات باتجاه الفاشية؟

أشرف البيومي: غريب جدا أن شخص يزعم قدر من الثقافة يتهم شخص درس في أميركا وعاش في أميركا وكان أستاذا أكاديميا في جامعة ولاية ميتشيغان ومهتم بالقضايا العامة بإنه لا يعرف شيء، كيف عرف أنني لا أعرف شيء؟ أما ما أعرفه وأُعرِف المشاهد عن دانيال بايبس من كتاباته أن هجرة أعداد كبيرة من ذوي الجلد البني وأناس يطبخون أكلات غريبة ولهم عادات في الـ(Hygiene) في الغسيل الصحة المختلفة..

فيصل القاسم: والنظافة.

أشرف البيومي: (Muslims customs are more troublesome than most ) يعني العادات الإسلامية تزعجه أكثر من الحضارات الأخرى..

فيصل القاسم: طيب كي لا يكون كلامنا..

أشرف البيومي: وبيقول لك أن الإسلاميين (All Muslims are suspects) وبيطلب من التلامذة أن يكتبوا تقارير سرية على أساتذتهم في الجامعات وثمانية من الأساتذة (Blacklisted) منهم جوزيف مسعد العربي وتوماس ناجي وآخرين لأنهم يختلفون في الرأي ويزعم أمام الجزيرة أمام المواطن العربي أنه يحترم الرأي ويحترم الحرية الفكرية، إن كانت هذه المقاييس الذي يتبناها هي الحرية الفكرية فتبا لمثل هذه النوع من الحرية الفكرية، كان هذا الشخص يؤيد الحرب في فيتنام ويبدو إنه أزعج زملاءه الطلبة ويناصر الصهيونية العنصرية ويقول أن الهزيمة بيتكلم عن العرب (Leads to tempering of emotions) وفي هذا المجال يشترك مع ولسي صديقه أو معرفته يتخاطب معه الذي كتب أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع العرب هي بالقوة لأنهم لا يحترمون إلا اللي يضربهم فوق دماغهم هذا مكتوب في الواشنطن بوست هأديك التاريخ بعدين، فإذاً نحن أمام شخصيات تظهر على الـ(Television) وتتحدث يا سلام على الحب والإخاء والديمقراطية وحب الإنسانية وأنا بأشجع المشاهد أن يدخل على الـ(Web site) بيتاع دانيال بايبس www.danielpipes.org ويقرأ لأنه لا بديل للمعرفة والثقافة السياسية لمعرفة الحقيقة أو الاقتراب منها.

فيصل القاسم: طيب سيد بايبس سمعت هذا الكلام لست بحاجة لأكرره.

دانيال بايبس: أنا أشعر بالإطراء بأن السيد أشرف قد بذل جهدا ووقتا لقراءة كتاباتي أعتقد لطبيب هذا تثقيف جيد له، لكنني لم أكن أدرك إننا هنا بشأن التجادل حول مقالاتي، كنت أتصور أننا سنتحدث عن الولايات المتحدة لو أردتم الحديث عن مقالاتي فلا مانع، في النقطة الأولى أنا كنت هنا أشير إلى وجهة النظر الفرنسية حول المسلمين فهذه ليست وجهة نظري بل وجهة نظر فرنسية، النقطة الثانية حول التركيز على المسلمين في الولايات المتحدة هذا مهم وصعب قضية مهمة وصعبة وأنا سعيد لبحثها معكم ولكن بالتأكيد تهديد الولايات المتحدة لا يأتي من الهندوسيين والبوذيين واليهود بل يأتي من المسلمين ليس كل المسلمين ولكن المشكلة إن الراديكاليين..

أشرف البيومي: وفيتنام كانت بتهددكم؟

دانيال بايبس: الإرهابيين هم بشكل غامر هم من العناصر المسلمة إذاً علينا أن نتعامل مع هذا الوضع، أما فيما يخص موقع (Campus Watch) فهي محاولة لقراءة انتقادية تحليلية..

أشرف البيومي: إرهابية.

دانيال بايبس: لإيضاح النقاط المهمة في سياسة الشرق الأوسط حول الإرهاب وأنا لست متأكدا من السؤال الآن.

فيصل القاسم: لا يعني بعبارة أخرى سيد دانيال بايبس يعني في واقع الأمر نحن لسنا بصدد مناقشة تلك الأفكار لكن ما قاله السيد بيومي أن يعني في أميركا تظهرون على الشاشة وأنت واحد من الذين يظهرون على الشاشة ليعظوا العالم بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة والمحبة والإخاء هذا في الوقت الذي تخفون وراء ذلك يعني أفكارا عنصرية وفاشية وإلى ما هنالك كما قال لك وأعطيك المجال للإجابة على هذا السؤال بالتفصيل لكن بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار.


[موجز الأنباء]

طريقة إجراء الانتخابات الأميركية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في تغطية خاصة للانتخابات الرئاسية الأميركية، لكن السؤال المطروح كيف تجري هذه الانتخابات وهل تختلف عن مثيلاتها في الأنظمة الديمقراطية الأخرى وهل هي حقا أكثر تعقيدا من الانتخابات في باقي دول العالم؟ قبل متابعة النقاش ضمن برنامج الاتجاه المعاكس لنتعرف على هذه الجزئية من رشيد جعفر.

[تقرير مسجل]

رشيد جعفر: يدلي الناخبون الأميركيون بأصواتهم في جميع الولايات الأميركية الخمسين ومقاطعة كولومبيا وهي مدينة واشنطن العاصمة، يتنافس على منصب الرئاسة في انتخابات عام 2004 مرشحان رئيسيان وهما جورج دبليو بوش الرئيس الحالي عن الحزب الجمهوري ومنافسه السيناتور جون كيري عن الحزب الديمقراطي، خلافا لما هو عليه الحال في بقية الأنظمة الديمقراطية في العالم فإن الناخبين الأميركيين لا ينتخبون الرئيس ونائبه عن طريق الاقتراع المباشر بل إنما هم إنما يصوتون في واقع الأمر ككتل من الأصوات الانتخابية؛ فكل ولاية لها عدد معين من هذه الأصوات موزعة حسب عدد المشرعين الذين يمثلونها في الكونغرس الأميركي، لنلقي نظرة على خارطة الولايات المتحدة فولاية كاليفورنيا مثلا على الساحل الغربي للولايات المتحدة لها 55 صوتا انتخابيا مقابل 34 صوتا انتخابيا لولاية تكساس في الجنوب الأميركي و31 صوتا انتخابيا لولاية نيويورك على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فيما لا تملك ولايات أخرى مثل مونتانا ووايومنج ونورث داكوتا أكثر من ثلاثة أصوات انتخابية، فلنفترض مثلا أن كيري فاز على بوش في ولاية كاليفورنيا بنسبة 49% مقابل 48% من أصوات الناخبين وفاز بوش على كيري بنسبة 95% مقابل 5% فقط في ولاية مونتانا فإن كيري هو الذي يكون متقدما في السباق نحو البيت الأبيض وذلك لحصوله على نسبة أكبر من الأصوات الانتخابية ذلك أنه رغم فوز كيري بفارق 1% فقط من أصوات الناخبين في كاليفورنيا إلا أنه حصل على أصواتها الانتخابية الخمسة والخمسين وفي المقابل فإنه رغم فوز بوش بفارق 90% في ولاية مونتانا فإنه لم يحصد سوى الأصوات الانتخابية الثلاثة المخصصة لها وبالتالي فإن مجموع الأصوات الانتخابية بعد انتهاء السباق في الولايتين من حيث عدد الأصوات الانتخابية وهي التي تحسم النتيجة هو 55 لكيري مقابل ثلاثة فقط لبوش، يبلغ مجموع هذه الأصوات الانتخابية 538 صوتا انتخابيا ويتعين الفوز بمائتين وسبعين منها لضمان الفوز بالرئاسة، لذلك فإن التصويت بهذه الطريقة وهو ما يسمى بالهيئة الانتخابية هو الذي يحدد الفائز بالرئاسة وليس تصويت الناخبين في الاقتراع الشعبي المباشر أما عندما لا يتمكن أي من المرشحين من الحصول على المائتين وسبعين صوتا انتخابيا اللازمة للفوز فإن مجلس النواب الأميركي يعقد عندئذ جلسة خاصة لانتخاب الرئيس فإما أن يفوز جورج دبليو بوش بفترة رئاسية ثانية وأخيرة وإما أن يصبح جون كيري الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة.

فيصل القاسم: لا شك أننا سنأتي على شرح أو مناقشة هذه النقاط خلال البرنامج لكن قبل أن ننسى السيد بايبس يعني أولا يتهمنا بأننا نسيناه في لوس أنجلوس، سيد بايبس سألتك قبل الأخبار عن كيف تتظاهرون يعني بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وإلى ما هنالك لكن أنتم في الخفاء كما اتهمكم يعني أشرف البيومي تمارسون نوعا من الفاشية؟

أشرف البيومي: العنصرية.

"
أميركا تغيرت منذ الحادي عشر من سبتمبر أصبحت أكثر جدية والقوانين فيها أصبحت أكثر أهمية، وهي تحاول فهم معالم العالم الإسلامي
"
        دانيال بايبس

دانيال بايبس: إن الولايات المتحدة الأميركية قد تغيرت في بعض الأوجه منذ الحادي عشر من سبتمبر هي بلد أكثر جدية وبلد القوانين فيها أصبحت أكثر أهمية وهي بلد يحاولوا حل كيفية الرد على عدو لا يفهمه ونحن أيضا في عملية محاولة فهم معالم العالم الإسلامي والهجمات ضدنا ونحاول أن نفهم التوجهات السياسية وطبيعة العدو وكيفية الرد والأسوأ من كل هذه وذاك الذي يمكن أن نواجهه هو أناس مثل السيد بيومي الذين يمثلون أنفسهم باعتبارهم يعرفون شيئا عن هذا البلد ولكنهم لا يعملون شيئا عن هذا البلد ربما قضوا ثلاثين عاما هنا لكنهم لا يعرفون ما هو هذا البلد وهو بلد ديمقراطي أكثر من أوروبا في أوروبا أنت تستبدل جهة بدل أخرى في البرلمان، نحن هنا لا نمتلك الحملات بنفس الطريقة ممكن لأي شخص أن يظهر كمرشح وأنا أتمنى حقيقة للسيد بيومي باعتباره مواطنا أميركيا والذي أدى قسم الولاء والذي استفاد الكثير من هذا البلد أن يبحث في أعماق نفسه وكيف أن هذا البلد عمل الكثير له شخصيا عندما كان هاربا من نظام عبد الناصر وأيضا الكثير.. وهو خزي وعار لك أيها السيد بيومي أن تأتي إلى هنا وعيب عليك أن تأتي إلى هنا وتقول كل هذه الأشياء بعد استفادتك من البلد.

فيصل القاسم: طيب سيد بيومي..

أشرف البيومي: دخلنا في قلة الأدب.

فيصل القاسم: طيب لا نحن لا نريد أن..

أشرف البيومي: أولا أنا ولائي هو للدستور الأميركي الذي هو ينقده ولمبادئ حقوق الإنسان، ثانيا أنا لست طبيبا أنا أستاذ في مجال الكيمياء الطبيعية، ثالثا ما يقوله نفسه يؤكد ما قلته عن فلسفته الاستراوسية وعلى أي حال ليس هذا مجال الحديث في هذا..

فيصل القاسم: طيب كي.. للنقاش نحن نريد أن السيد..

أشرف البيومي: الديمقراطية أعود للموضوع..

فيصل القاسم: طيب السيد بايبس قال كلاما أن الديمقراطية الأميركية في واقع الأمر تطورت وتعززت وهناك قوانين كثيرة جديدة تحمي هذه الديمقراطية وليس كما قلت أنها تتجه باتجاه الفاشية..

أشرف البيومي: لا بالعكس..

فيصل القاسم: خلينا كيف تغيرت خلينا نعطي..


جوانب الديمقراطية ومدى وجودها بأميركا

أشرف البيومي: لا هو طبعا أنت عارف المحافظون الجدد يعني اتخذوا يوظفون أحداث سبتمبر 11 سبتمبر لتحقيق المشروع الإمبراطوري الأميركي اللي يسبق أحداث سبتمبر 11/2001 بعدة سنوات فهي توظف هذا الحدث كما توظف إدارة بوش هذا الحدث لتخويف الأميركان ولقمعهم فكريا ولموافقتهم المسبقة لحروبه الاستباقية حتى إنه استطاع أن يأخذ (Cart Blanch) من الكونغرس الأميركي لهذه الحرب الاستباقية و(Intimidated) خوف الإعلام مثل النيويورك تايمز التي كتبت الآن ضد بوش كانت في السابق تؤيد اختياره لأشكروفت ولم تتحدث عن الحرب الاستباقية، فالمقال الذي كتبه الـ(Editors) بتاعة النيويورك تايمز يوري كيف أن الإعلام في أميركا (Co-opted) اكتوي بهذا النظام، أنا مقلتش إنه نظام فاشي ولكن هو يتجه في اتجاه الفاشية كما كانت المكارثية الأولى وتتجه الآن هذه المكارثية، أقول مرة أخرى الديمقراطية حتى لا نخرج من الموضوع، الديمقراطية لها عدة جوانب منها الجانب السياسي ومنها الجانب الاجتماعي ومنها الجانب الاقتصادي، أنا عاوز أعرف كيف يكون المجتمع الأميركي مجتمعا ديمقراطيا عندما يكون حسب أخر الإحصائيات 1% من الناس اللي عايشين في أميركا يملكون 95% من الثروة والباقي كله يملك 5% وأقل ناس اقتصاديا 40% يملكون 1%، الديمقراطية لها مقومات وعلى فكرة الموضوع يعني لواحد دارس الـ(Quantum Physics) والقوانين الـ(Relativity) مش عاوزة عبقرية كبيرة جدا أن يفهم الديمقراطية في أميركا جيدا ولعلمك يا دكتور فيصل عندما ذهبت لأميركا شابا كنت معجبا جدا بالنموذج الأميركي وكنت متصور أن السود في أميركا حُرِروا واكتشفت مدى العنصرية في أميركا بحيث أن في الجامعة التي كنت أدرس فيها لم يكن فيها أسودا واحد غير الفراشين وكانت العنصرية في ذلك الوقت مقننة، يعني الأسود لما يطلع في الأتوبيس يرجع في أخر الصف، فالديمقراطية تتناقض مع أشياء متعددة منها العنصرية، لا يمكن أن يكون هناك مجتمع ديمقراطي ويكون عنصري، السرية (Secret evidence) الدلائل السرية التي مرروها، إخفاء الحقائق والكذب وهنا يطول الكلام عن مدى الأكاذيب في إطار إدارة بوش من اليورانيوم في النيجر للـ(Aluminum tubes) اللي هي أنابيب الـ(Aluminum) للـ(Weapons of mass destruction) اللي هي..

فيصل القاسم: أسلحة الدمار الشامل.

"
الديمقراطية تتناقض مع استخدام أسلحة الدمار الشامل والذي استخدم هذا السلاح الذري هي الإدارة الأميركية في هيروشيما ونغازاكي واليورانيوم المنضب في العراق
"
     أشرف البيومي

أشرف البيومي: أسلحة الدمار الشامل إلى أخره كثيرا، الديمقراطية لا يمكن أن تتناسق مع حروب استباقية وبيقول العرب هم اللي بيعادوا أميركا، فيتنام عاديتكم في إيه؟ نيكارغوا عاديتكم في إيه؟ شيلي عاديتكم في إيه؟ شافيز المنتخب ديمقراطيا يا دكتور فيصل (National Endowment of Democracy) اللي هو الصندوق القومي للديمقراطية الأميركي صرف ملايين من الدولارات لإسقاط فنزويلا ولولا تكاتف الشعب مع هذا الرئيس الشعبي لسقط، فيعني الديمقراطية تتناقض مع استخدام أسلحة الدمار الشامل والذي استخدام سلاح الدمار الشامل الذرى هي الإدارة الأميركية في هيروشيما ونغازاكي واستخدموا الـ(Depilated Uranium) اليورانيوم المنضب في العراق واستعملوا الـ(Agent Orange) اللي الأكاديمية العلمية الأميركية بعد ثلاثين سنة من الحقائق اعترفت مؤخرا إنه علاقة بين الـ(Agent Orange) وهو مبيد والسرطان، فالديمقراطية تتناقض مع منع الملايين من الحصول على الدواء بسعر معقول، الديمقراطية تتناقض مع منع البحث العلمي في الخلايا الجذعية اللي هو الـ(Stem cells research) أما أنت عاوز تختزل الديمقراطية بشكل إنها صناديق انتخابات وشوية قواعد يتبعها المافيا يا دكتور فيصل فيه ديمقراطية في داخلها، إسرائيل الذي يؤيدها السيد بايبس الذي كتب كثيرا في الجوريزالم بوست هذه المؤسسة الصهيونية الإرهابية العنصرية التي تؤمن بالاستعمار استيطاني لا يمكن أن تتناسق مع الديمقراطية، ديمقراطية إسرائيل هي ديمقراطية المافيا والديمقراطية الأميركية نوعيتها تتذبذب من آن لآخر والآن هي في أسوأ حالاتها.

فيصل القاسم: يعني تقارنها بديمقراطية المافيا أيضا؟

أشرف البيومي: إلى حد ما نعم.

فيصل القاسم: طيب سيد بايبس سمعت هذا الكلام يعني اتهامات..

أشرف البيومي: مش عاوزة عبقرية إن أنا أفهم أميركا يا سيد بايبس.

فيصل القاسم: طيب دقيقة باختصار يعني كي نضع المشاهد في صورة الديمقراطية الأميركية خاصة وأن أعين العالم كلها الآن منصبة على الانتخابات، إذا بدأنا بالجانب الاقتصادي سيد بايبس يعني لدي مقتطف من (Christian Science Monitor) وهي صحيفة أميركية معروفة يعني قالت بشكل جدي (Seriously) قالت إن الانتخابات الأميركية في العام 2012 ستتم على الأرجح برعاية بيبسي كولا، يعني لا تتفاجأ إذا قامت هذه الشركة برعاية الانتخابات الأميركية وهذا إن دل على شيء يدل على أن هذه الانتخابات كما وصفها أو هذه الديمقراطية كما وصفها أحد أهم المفكرين الأميركيين نعوم تشومسكي بأنها أفضل ديمقراطية يمكن أن يشتريها المال، فما قيمة هذه الديمقراطية إذا يمكنك تشتريها بشوية فلوس يعني؟

أشرف البيومي: يشتريها المال والإعلام.

دانيال بايبس: أنتم تعلمون أنا أشعر بالأسف للسيد بيومي، إن هناك مرض عقلي يأتي اسمحوا لي إنه دوري الآن في الكلام يأتي لهذا البلد لمدة ثلاثين عاما يتلقى تعليمه هاربا من نظام قمعي في مصر يعطوه منصب هنا مشرف وموقع مشرف وطيلة هذه الفترة يكن كراهية، أنا عليّ أن أقول أنه عيب عليك..

أشرف البيومي: شوف الأسلوب الإرهابي وأميركا خدمتني لكن أنا لم أخدم لم أدرس في الجامعة لم يكن لي طلبة لم أفعل أبحاث..

فيصل القاسم: يا سيد بايبس طيب يا جماعة كي لا يكون موضوعنا شخصيا (Please).

أشرف البيومي: يعني شوف الفكر العنصري (Look) المشاهد حقه يلاحظ الفكر العنصري..

فيصل القاسم: طيب يا جماعة، سيد بايبس.

دانيال بايبس: إنه دوري الآن..

فيصل القاسم: أرجوك أن نركز أن تجيب على النقاط المتعلقة بالديمقراطية وأن نخرج من الجانب الشخصي (Please).

دانيال بايبس: حسنا السيد بيومي حقائقه مغلوطة قال إن 1% من الأميركيين يملكون 55% من ثروة وأنه 38% هناك نعم عنصرية وعدم مساواة وعدة مشكلات في الولايات المتحدة..

أشرف البيومي: طب أنا بأعرف حاجة سيد بايبس.

فيصل القاسم: بس دقيقة اتفضل.

دانيال بايبس: إنه مجتمع يعاني من عدة مشكلات..

أشرف البيومي: يعني ده إحنا مسلمين بقى حوش..

فيصل القاسم: بس عفوا.

دانيال بايبس: إنه مجتمع..

فيصل القاسم: بس عفوا دكتور لو تكرمت.

دانيال بايبس: ينجح في اجتذاب الناس بشكل كبير أيضا، إنه بلد كان له نجاح كبير في اجتذاب الناس من مختلف أنحاء العالم ويخلق ثقافة حية نشطة محط جاذبية للعالم ويخلق اقتصادا قويا، أميركا هي مركز العالم وهنا يصنع التاريخ، نعم هنا مشكلات أيضا ويمكن أن أتحدث بشكل مطول أنا أعيش في الولايات المتحدة وأرى مشكلاتها ولكن على أي حال هذا هو بلد دافع عن ثوابت نحن لسنا أميركيين عن طريق رابطة الدم ولكننا نؤمن بها بسبب مثلها وقيمها الحرية والقانون وفكرة الانخراط الشخصي في نشاطات المجتمع هذه فكرة كانت ومازالت تتغير على مدى قرنين وربع من الزمن وهي فكرة قوية ونجحت وتجتذب الناس من بينهم مصريون ونحن نستمر في تحسينها بشكل مستمر ولكن متطرف مثل السيد بيومي لا يستطيع أن يقول سوى الأشياء السلبية..

أشرف البيومي: بس بقيت إرهابي يا سيد فيصل.

دانيال بايبس: كأميركيين نحن إنه مريض دوري الآن لكي أتحدث.

أشرف البيومي: ديه قلة أدب.

فيصل القاسم: طيب بس يا جماعة.

أشرف البيومي: لا ديه قلة أدب ديه وقاحة وقلة أدب..

دانيال بايبس: تشومسكي رجل مريض..

أشرف البيومي: (If anybody was sick is a person who is very sick. Sickness is a virus)..

دانيال بايبس: لو أن هناك أي شخص مريض فهو أنت هذا هو أنت مصاب بمرض هنا..

فيصل القاسم: يا جماعة.

دانيال بايبس: كنا نعتقد أننا سوف نتحدث ونتبادل..

أشرف البيومي: وأنا كمان.

فيصل القاسم: طيب يا سيدي يا سيد بايبس يا جماعة بالله خلينا بالنقاش

دانيال بايبس: لا أتعرض لهذه الهجمات الشخصية..

أشرف البيومي: شوف العنصرية.

دانيال بايبس: لو أنا أتعرض للهجوم سوف أرد ولا تتركوني لحالي..

أشرف البيومي: وأنا هأخاف منك يا أستاذ بايبس.

دانيال بايبس: فلن أترككم في حالكم..

فيصل القاسم: سيد بايبس هل انتهيت من الإجابة، سيد بايبس جميل جدا هل انتهيت من الإجابة على النقاط المتعلقة بالديمقراطية الأميركية وبأنها أصبحت يعني الديمقراطية ليست مجرد انتخابات المافيا لها انتخاباتها إسرائيل لديها انتخاباتها كما قال لك سيد البيومي خلينا في صلب الموضوع لو تكرمت؟

دانيال بايبس: انظروا الانتخابات هي ما تعنيه الديمقراطية فما تعنيه الديمقراطية حرية الحركة والكلام وتغيير الانتماء الديني وحقوق الأقليات وحق الارتباط واحترام حكم القانون، إنه شبكة متكاملة من المؤسسات والمواقف وهناك وقت طويل تستغرقه لتتطور ولا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها الولايات المتحدة ليست كاملة وناقصة من العيوب ولكن هناك أمور مهمة مثل انتخابات تجري منذ قرنين من الزمن وقد قامت الولايات المتحدة بمهمة كبيرة وهناك جدل كبير حول سياساتنا الخارجية هل ما نقوم به صحيح فيما يخص إسرائيل والفلسطينيين والعراق وإيران والسعودية وتركيا ومصر؟ جدل كبير حادث الآن والكثير من عدم اليقين حول كيفية المضي قدما فنحن نرتكب أخطاء وأخطاء كثيرة ولكن أن نقول أن الولايات المتحدة هي شريرة بكل جوانبها كما يدعي السيد بيومي هذا خاطئ تماما..

فيصل القاسم: جميل جدا سيد بايبس وصلت الفكرة سيد بايبس لكن هناك سؤال يعني يسأله الكثير من العرب وبالمناسبة يعني النتيجة لم تتغير حتى الآن 84.3% من المصوتين عبر الإنترنت لا يؤمنون بالديمقراطية الأميركية وأنت قلت أن العرب لا يفهمون كثيرا عن الديمقراطية الأميركية، لكن السؤال المطروح كثيرا سيد بايبس يعني كيف نؤمن بهذه الديمقراطية إذا كانت يعني عبارة عن لعبة في يد جماعات الضغط في يد اللوبيات وأنت تعرف أن اللوبي مثلا الإسرائيلي في الولايات المتحدة يستطيع أن يأخذ الإدارة الأميركية المنتخبة المفترض أنها منتخبة من قِبَّل الشعب الأميركي يأخذها يمينا وشمالا حسب ما تطلبه المصالح الصهيونية فكيف نسميها ديمقراطية يعني ماذا تقول للذين يسألون مثل هذا السؤال؟

"
اللوبي لا ينشأ من فراغ إنه نتيجة عمل جاد من قبل ناس كثيرين على مدى سنوات طويلة وكلما كان قويا كلما كان تأثيره أكبر
"
        دانيال بايبس

دانيال بايبس: هناك نقطتان في جوابي؛ أولهما اللوبي الإسرائيلي لا يحصل على ما يريد دائما وأوضح مثل على ذلك وأشهر مثل هو قضية (AIPAC) في عام 1991 عندما حاولوا إيقاف بيع طائرات الأواكس للسعودية وفشلوا في ذلك، هم كثيرا ما يخفقون في الحصول على ما يريدون هناك لوبيات أخرى هناك لوبي عربي ولوبي مسلم، اللوبي لا ينشأ من فراغ إنه نتيجة عمل جاد من قبل ناس كثيرين على مدى سنوات طويلة وكلما كان قويا كلما كان التأثير أكثر، هناك لوبيات عربية وإسلامية كانت لها نجاحات في أوقات معينة جزء من الحرية هو حرية استخدام مالك وارتباطاتك واتصالاتك ونقاط قوتك وقدرتك على الإقناع لإقناع السياسيين ليفعلوا ما تريد، أنا لست لوبيا بشكل رسمي ولكني أكتب وأنشر أفكاري وكلنا نفعل ذلك هذا أمر مشروع ولو أن اللوبي الإسرائيلي أقوى من اللوبي العربي يا أيها العرب اصنعوا لإنفسكم لوبيا أقوى فهذا بلد حر في النهاية.

فيصل القاسم: جميل جدا أشكرك سيد بايبس سمعت هذا الكلام.

أشرف البيومي: مجموعة من الأفكار يا أستاذ فيصل أولا لاحظ المشاهد يجب أن يلاحظ كيف أن اندمجت الإدارة الأميركية مع الشعب الأميركي كأنهم شيء متجانس وبالتالي أنت بتكره أميركا كده كلها مع إن إحنا فيه شرائح مهمة في المجتمع الأميركي نعتبرها حلفاء لنا لأنه واحد زيي شارك في الحركة المدنية لحقوق السود في أميركا ودرّس في أميركا عشرات السنين لا يمكن أن يكون بيكره تلاميذه ويكره الشعب الأميركي، طبعا أنا أكره العنصريين بلا شك أو الحقيقة مش كره هو الحقيقة أشفق عليهم ولا أحترمهم أو المتطرفين الذين يريدون الهيمنة على العالم ولكن هناك ملايين من البشر في أميركا يتظاهرون من أجل العدالة وأنا أكره هذا الأسلوب الأصولي الإسلامي مثلا الذي يعمم ويتحدث عن الصليبيين إلى أخره، نعود على نوعية الديمقراطية في أميركا والقوانين والدستور، الدستور الأميركي يفصل بين السلطات بين الكونغرس والـ(Supreme Court) والمؤسسة التشريعية..

فيصل القاسم: المحكمة العليا.

أشرف البيومي: طبعا هذا الفصل أصبح ضئيل في هذه الفترة..

فيصل القاسم: كيف؟

أشرف البيومي: أنت عندك الـ(Supreme Court) هي اللي اختارت الرئيس بوش رغم أن هناك يعني علامات استفهام ضخمة جدا..

فيصل القاسم: حول شرعيته؟

أشرف البيومي: حول عد التصويت في فلوريدا ولذلك أهمية الانتخابات الحالية ليس في انتخاب رئيس جمهورية فقط ولكن هناك عدد من القضاة الذين سيتم تعيينهم في الحقبة القادمة الأربع سنين القادمة، حقوق الإنسان (By the way) وهي أصبحت جزء من القانون الأميركي تحرم التعذيب ومع ذلك شفنا أن الإدارة الأميركية هناك دلائل قاطعة بأن يعني مهمين جدا في الإدارة الأميركية برروا.. لو أنت قريت الرسائل المختلفة من البنتاغون عملية إعادة تعريف التعذيب حتى يبرروا ما عملوه في سجن أبو غريب أو ما يدور في السجون الإسرائيلية، لا يمكن للديمقراطية أن تقوم متناسقة مع التعذيب والتعذيب يدور أيضا في السجون الأميركية وهناك فيديوهات وشرائط توري الـ(Brutality) بتاعة البوليس..

فيصل القاسم: وحشية يعني.

أشرف البيومي: وحشية البوليس في هذا المضمار، فإذاً يجب أن نستخلص الآتي لأن إحنا في..

فيصل القاسم: يعني خلينا في نقطة مهمة كي توضح للمشاهدين هل انتفى الفاصل بين السلطات في أميركا بهذه السهولة؟

أشرف البيومي: لا مش بهذه الدرجة فيه مؤسسات ديمقراطية يا أستاذ فيصل في أميركا لكن هذه المؤسسات تُفعَّل بدرجة أعلى أو تبطل..

فيصل القاسم: حسب الطلب.

أشرف البيومي: في أوقات أما الآن فهي طبعا في أسوأ حالاتها ولعل أحد الأسباب العدد الهائل من الناخبين الأميركيين الذين سيذهبون للتصويت، إن هناك استقطاب هائل في المجتمع الأميركي اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وسنرى النتيجة..

فيصل القاسم: لكن يا سيد بيومي أريد جواب سريع لكي انتقل إلى فاصل لكن الجميل في هذه الديمقراطية قد تكون بعض التجاوزات حصلت خلال إدارة بوش وإنه الفرق بين يعني لم يعد هناك فصل واضح بين السلطات واعتداء على الحريات وإلى ما هنالك لكن الديمقراطية الأميركية قادرة على تصحيح.. دقيقة قادرة على تصحيح نفسها دائما، اليوم هناك انتخابات رئاسية قد يأتي كيري ويغير كل هذه المعادلات التي أنتجها نظام بوش؟

أشرف البيومي: يا راجل الديمقراطية لا تتناسق مع الكذب، كلينتون كذب علشان لللي عمل مونيكا لوينسكي معه في الـ(Office) بتاعه..

فيصل القاسم: وهذا ديمقراطي.

أشرف البيومي: وبوش كذب للصبح أكاذيب متعددة وموثقة في ستين موضوع كذب فيهم فالديمقراطية لا تتناسق مع الكذب، ثانيا حضرتك بتتكلم على اثنين اللي هم جناحين من السلطة؛ الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي فهما الديمقراطية الرأسمالية الاختلافات بين الحزبين قليلة، صحيح أن الاختلافات في هذه الانتخابات أكبر من المعتاد شوف رالف نادر نازل الانتخابات كيف يُعامَل المرشح الثالث شوف حتى في داخل الحزب الديمقراطي لما هوارد دين كان متقدم في الـ(Primaries) لأنه كان واخد موقف حاسم ضد الحرب في العراق كيف تكالبت عليه القوى من داخل الحزب الديمقراطي لمنعه في الاستمرار ليس هناك (Debate) ليس هناك مناقشة اسمه إيه دهوت..

فيصل القاسم: ديكتاتورية يعني.

أشرف البيومي: نادر قال الديمقراطية تعتمد على التثقيف السياسي والوعي السياسي إذا غاب الوعي السياسي..

فيصل القاسم: والشعب الأميركي؟

أشرف البيومي: لا الشعب الأميركي طبعا فيه جناح كبير من الشعب الأميركي بيضحك عليهم الـ(Evangelists)..

فيصل القاسم: المبشرون.

أشرف البيومي: اللي هم المبشرون وبوش يتزعم هذا حتى اللغة بتاعته أصبحت لغة دينية، بيتكلم على فصل الدولة عن الدين بيتحدث على إنه بيسأل النصيحة مش من والده ولكن من الأب اللي هو السيد المسيح زي بالضبط الأصوليين عندنا، على فكرة عندما تحدثت عن الشروط اللازمة لتوفر ديمقراطية حقيقية أنا أشمل حكوماتنا المستبدة التي تمنع الانتخابات الحقيقية والدولة البوليسية التي تقهر والتي تسجن أمثال الخواجة أو تعتدي على واحد زي عبد الحميد قنديل أو تحبس واحد زي.. نحن ضد الحاكم المستبد ولكن نقف ضد الإمبريالية، نعود إلى الانتخابات..

فيصل القاسم: لكن الانتخابات العربية سيد.. لكن الانتخابات الرئاسية العربية بدأت تتحسن فيه تنزيلات فيه تنزيلات في الانتخابات العربية من 99% صارت 94% يعني 6% تنزيلات جيدة سنعود..

أشرف البيومي: أنا لا أقارن الديمقراطية في أميركا بس هأقول لك حاجة أخيرة لو سمحت يعني لما منظمة العفو الدولية اللي بتستشهد بها الإدارة الأميركية عندما يعجبها التقرير عندما تكتب عن أعمال التعذيب التي وقعت ضد المعتقلين العراقيين في سجن أبو غرب فضلا عن انتهاك حقوق المحتجزين في غوانتانامو في أفغانستان هل هذه إدارة ديمقراطية هل هذه دولة ديمقراطية؟

فيصل القاسم: ما هي دولة شو؟

أشرف البيومي: إيه؟

فيصل القاسم: ما هي إذا مش لم تكن ديمقراطية؟

أشرف البيومي: بعيدة عن الديمقراطية وتتجه نحو الفاشية ولو استمر هذا الوضع ستكون أميركا (كلمة بلغة أجنبية) آخر وحكم نازي آخر وإعلان غوبلزي..

فيصل القاسم: مكتب سياسي.

أشرف البيومي: فوكس دي إيه شركة فوكس من الذي يملك وسائل الإعلام في أميركا ومن الذي يمول؟

فيصل القاسم: سنأتي على ذلك لكن بعد هذا الفاصل.


[فاصل إعلاني]

الفرق بين الديمقراطيين والجمهوريين ودور الشركات الكبرى

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في حلقة خاصة بمناسبة الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم ومازال الناخبون الأميركيون يقبلون على صناديق الاقتراع بنسبة غير مسبوقة في التاريخ الأميركي الحديث، أما بالنسبة لنتيجة التصويت لدينا هنا عبر الإنترنت هل تؤمن بالديمقراطية الأميركية؟ 4575 شخصا 84.4% لا يؤمون بالديمقراطية الأميركية 15.6% لا يؤمنون أيضا، سيد بايبس تقول لنا منذ البداية أن العرب لا يفهمون شيئا عن الديمقراطية الأميركية ولهذا يصوتون بلا إذا صح التعبير لكن لدينا أعتقد أناس أميركان من خيرة الشعب الأميركي وعلى رأسهم طبعا المفكر الكبير نعوم تشومسكي وأعتقد أنه يفهم في الديمقراطية الأميركية يفهم ولا يفهم أعتقد أنه يفهم وتهز برأسك ولدينا المرشح.. دقيقة ولدينا المرشح الرئاسي الثالث رالف نادر، نعوم تشومسكي قال بالحرف الواحد إن الفرق الوحيد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي هو أن الحزب الجمهوري ضد تجنيد الشاذين جنسيا في العسكرية أما الديمقراطي فمع تجنيد اللواط في سلك العسكرية الأميركي هذا هو الفرق الوحيد بالنسبة لتشومسكي، أما رالف نادر فقال قبل أيام من الانتخابات إن الفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين هو كالفرق بين البيبسي والكوكاكولا ماذا تقول لهما؟

دانيال بايبس: بإمكانك أن تسمي نعوم تشومسكي مفكر أميركيا عظيما ولكنه له تأثير قليل جدا على المسرح السياسي الأميركي هو كالسيد بيومي يكره الولايات المتحدة والناس الذين يكرهون الولايات المتحدة لا يستطيعون أن يقولون الديمقراطية الأميركية غير موجودة للحصول على موافقة الآخرين، نحن لدينا نظامنا الخاص ولو أحبه العرب أهلا وسهلا وإن لم يحبوه للأسف ليس هذا أمرا مهما بالنسبة إلينا، ما هو مهم لنا أن نطور نظاما صالحا بالنسبة إلينا وبقليل من الحق قد يفهم العرب ذلك، نعم رالف نادر اشترك في الانتخابات ضد الجمهوريين والديمقراطيين وطبيعيا أن تكون الأمور قاسيا على ذلك فهو يحاول الحصول على الأصوات، نعوم تشومسكي ببساطة ليس إنسانا جادا يؤمن بنظرية المؤامرة ولكن هناك فروقات كبيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين، انظروا إلى تقاريركم الإخبارية كيف أن الأميركان يشعرون بالإثارة لو كانت المسألة الفارق بين الكوكاكولا والبيبسي لما خرج الملايين من الأميركيين وهم قلقون حول فوز مرشحهم هناك فروقات كبيرة جدا في مواقفهم العقلية أساليب الحياة قضايا ثقافية شخصية سياسة عامة، الأميركان يعلمون ما يفعلون وهم يؤمنون بأن هناك فروقات لا يستهان بها بين الفريقين الأكبر ربما لعدة سنوات إذاً شيء من اليسار المتطرف مثل تشومسكي أو رالف نادر مثلا الذي يخوض انتخابات ضد ما يسقط الفروقات من الحساب هذا لا يخدم مشاهديكم فهذه انتخابات جادة للغاية وسيكون هناك تغييرا كبيرا سواء كان بوش أو كيري الفائز، لا تحاولوا أن تقولوا إنها لا معنى لها فهذا هو ما يشعر ويتفق عليه معظم الأميركيين بأنها الانتخابات الأكثر معنى ومغزى لسنوات، أنصتوا إلينا ولا تذهبوا إلى المتطرفين بل أنصتوا إلى عشرات وعشرات الملايين من الأميركيين الذين يؤمنون بأهميتها ويريدون التصويت فيها.

فيصل القاسم: طيب لكن سيد بايبس وأنت العارف بالشأن الأميركي ماذا تقول للذين يعني يروجون لفكرة إنه كيف تؤمن بالفروق أو بالفرق إذا صح التعبير بين الحزبين الرئيسيين إذا كان أو إذا كانت المرجعية بالنسبة للاثنين هي واحدة وأنت تعرف ما هي المرجعية، المرجعية في أميركا هي الشركات الكبرى هي المجمع الصناعي هي المجمع العسكري يعني (He who pays the piper orders the tune) يعني اللي بيدفع للزمار بيطلب اللحن الذي يريد وهذان الحزبان ما هما إلا أداة في يد الحاكم الحقيقي لأميركا ألا وهو الشركات الكبرى والمتمولون ماذا تقول للذين يطرحون مثل هذا الكلام؟

دانيال بايبس: هذه هي نظرية اليسار يقترحها منذ سنوات والسبب في عدم تحقيقه نجاح اليسار ليس أفضل حالا في الشرق الأوسط وأوروبا مما هي عليه الحال في الولايات المتحدة، هدف الاشتراكيين في الحصول على الحكم لم ينجح أبدا والتفسير الاشتراكي لإخفاقهم هو إلقاء اللوم على شركات مثل (IBM) وجنرال موتورز الشركات الصناعية الكبرى فأيضا كانت هناك للأميركيين فرص عديدة لقبول الرؤى والطروحات الاشتراكية (كلمة غير مفهومة) في السبعينات كان اشتراكيا نوع ما ولكن الأميركيين رفضوه، أعتقد أن السجل التاريخي يظهر أن الرأسمالية والأسلوب الرأسمالي هو أفضل نجاحا من الاشتراكية الاقتصاد الرأسمالي يخلق الثروة وليس الاقتصاد الاشتراكي والأميركان اتخذوا القرارات الصائبة ليس فقط لأنهم بسبب هذه الشركات الكبرى بل الشركات الكبرى هي نتيجة لجهود وطاقات كبرى وقرارات يتخذها الأميركيون فهم لا يقولون لمن أنتخب ولمن أصوت في هذه الانتخابات هناك أمر مهم جدا لأنه في شهر يناير الماضي كما ذكرنا سابقا هوارد دين كان يحقق نجاحا كبيرا لكنه فجأة انهار هوارد دين وأن يكون عشرين أو ثلاثين ألف في أوهايو الذين قرروا أن يصوتوا ضد دين ولمصلحة كيري وكان هذا تطورا مثيرا للاهتمام ففي منتصف يناير 2004 عدد صغير من أعضاء الحزب الديمقراطي في أيوا قرروا إذاً لم تكن (IBM) أو جنرال موتورز بل عدد صغير من ديمقراطي ولاية أوهايو وهذا مثل رائع على كيف تفعل الديمقراطية فعلا.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة، أشرف البيومي كيف ترد على هذا الكلام هذه ترهات يسارية في واقع الأمر ونظرية تدخل في إطار نظريات المؤامرة، الحديث على أنه الشركات الكبرى والمجمع الصناعي والعسكري هما اللذان يحركان يعني السياسة الأميركية من وراء الستار هذه يعني نظريات يسارية أكل عليها الدهر وشرب باختصار.

أشرف البيومي: يعني لما إحنا نقول هذا الكلام يقول لك ده فكر تآمري، أحب أقول لحضرتك مدى اهتمام السيد بايبس بالحرية الفكرية والحرية الأكاديمية كاتب بيقول أنا عايز نعوم تشومسكي يدرس في الجامعات بالضبط زي ما أنا عايز هتلر وكتابات هتلر وكتابات ستالين هذا شخص لا يؤمن بالحرية..

فيصل القاسم: مع أنه نعوم تشومسكي يعني يهودي.

أشرف البيومي: الحرية الفكرية وطبعا ينتقص إيه نعوم تشومسكي أشرف البيومي متطرف وطبعا هأبقى محطوط في الـ(Black list) بتاعته القائمة السوداء بتاعته، أنا فهمت على فكرة شيء طريف يا فيصل ليه إنتوا طلبتوا مني ملبسش بدلة زرقاء حتى لا أُتهَم إن أنا الزرقاوي، دلوقتي الاتهام بالإرهاب أصبح جاهز كثير، أحب أقول لحضرتك يا فيصل هناك فروق في الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري خصوصا في هذه الانتخابات وهناك أيضا تطابق في الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي؛ مثلا بيُموَلوا تمويل ضخم لكن إذا نظرت في قائمة كنت أبحث عنها منشورة في نيويورك تايمز من عدة أسابيع بالقائمة التي تعطي النقود لكيري والنقود لبوش هتجد فيه بعض فروقات مهمة يعني شركات السلاح وشركات البترول بتدي أكثر لبوش هتجد إن الـ(National Rifle Accociation) الهيئة القومية..

فيصل القاسم: البنادق.

أشرف البيومي: للسلاح الناري بتدفع مبالغ ضخمة لبوش في المقابل والهيئات التمويلية (Finance establishments) أما اسمه كيري أو الحزب الديمقراطي عموما هتجد نقابات المحاميين نقابات العمال نقابات المدرسين وأيضا شركات عملاقة أيضا لكن إذا عممنا ولكن التعميم لا يلغي التخصيص أن نحن نتحدث عن ديمقراطية يتحكم فيها رأس المال والإعلام الضخم شركات الإعلام ديه شركات (Corporation)..

فيصل القاسم: تابعة لشركات.

"
لا يعقل أن تزعم أميركا أنها ديمقراطية وزعيمة العالم ويبقى فيها مئات الآلاف من الذين ليس لهم مأوى وملايين من الناس خارج التأمين العلاجي وآخرون ليس لهم عمل
"
      أشرف البيومي

أشرف البيومي: طبعا فيه بعض محطات تليفزيونية أو راديو زي (Emmy Goodman) فيه (Democracy Now) أو بعض المجلات زي (Nation) وإلى أخره والقضايا ليست يسار ويمين مطلقا، القضية هو انحياز للطبقات الشعبية، يعني لا يعقل أبدا دولة تزعم إنها ديمقراطية وزعيمة العالم ويبقى فيها مئات الآلاف من الذين لهم مأوى وملايين من ناس خارج التأمين العلاجي تماما وملايين آخرين ليس لهم عمل، هذا يتناقض بالقطع ولا علاقة لها باليسارية ولا باليمينية، ثانيا إن شن الحروب بهذه البساطة وتعريض المواطن الأميركي تقدر تقول لي إن ذنب هؤلاء الشباب الفقراء يعني ده مش ظلم اجتماعي اللي بيموتوا النهارده في العراق لأنهم محتلين في العراق وبهذه المناسبة على فكرة أؤكد على هذا البرنامج أن المقاومة العراقية المسلحة هي حق طبيعي لمقاومة الاحتلال ومن هذا المنبر أن أحييها وأحيي الانتفاضة بكل وضوح، أنا متهم بالإرهاب الفكر.. وبالإرهاب من السيد بايبس وآخرون يتهمون تشومسكي إنه حمار وأنا ما بفهمش حاجة إلى أخره هذه الأساليب كلها موجودة التعميم كمان خاطئ يعني عايز أقول لحضرتك هل أنا أكره الشعب الأميركي؟ أنا اللي خرجت مظاهرات في أميركا دفاعا عن حق السود في أميركا أنا اللي درست هذه المحاضرات الطويلة للمواطن الأميركي أنا بالعكس أنا أعشق الشرائح الأميركية التي تؤمن بالإنسانية التي تؤمن بالعدالة وطبعا ضد الشرائح اللي تؤمن بالعنف واللي بتستلهم الوحي من الإله..

فيصل القاسم: طيب بس يا دكتور جميل جدا بس يعني بعد كل هذا الكلام عن مساوئ الديمقراطية الأميركية برأيك يعني ما الذي في هذه الحالة جعل الولايات المتحدة الدول الأعظم اقتصاديا وسياسيا وثقافيا يعني أحد..

أشرف البيومي: لا سؤال مهم جدا.

فيصل القاسم: دقيقة أحد الكتاب الأميركيين يقولك نحن نحكم العالم ثقافيا اقتصاديا ودبلوماسيا وعسكريا كما لم يفعل ذلك أحد من قبل منذ الإمبراطورية الرومانية يضيف كوثمر في هذا الإطار فإن العالم يتأثر حاليا بالانتخابات الأميركية التي تجري اليوم..

أشرف البيومي: ما هو ده متطرف آخر.

فيصل القاسم: وتجري استطلاعات الرأي حول من قد ينتخبه الأميركيون يعني العالم كله أصبح مرتبطا بأميركا الدولة العظمى الوحيدة فيعني..

أشرف البيومي: ده كلام هومر وآراؤه معروفة ده عنصري آخر مثل السيد بايبس يعني ولكن السؤال مهم جدا النظام الديمقراطي الأميركي يحوي إذا فُعِل من قِبَّل الشعب أشياء جميلة جدا لأن الدستور الأميركي والمؤسسات الديمقراطية إن فُعِلت والإعلام إن كان يبقى شعبي أكثر طبعا يبقى شيء جميل ولكن الديمقراطية المحكومة من قبل رأس المال هي مش غبية كمان هي ذكية هي بتترك بعض المجالات للاستفادة من الطاقات الممكنة، أنت عندك يعني هو السيد..

فيصل القاسم: يعني ذكرت كلمة إن فُعِل الدستور الأميركي غير مُفعَّل يعني هل الدستور الأميركي أصبح كالدساتير العربية كما قال دريد لحام أكله الحمار يعني؟

أشرف البيومي: اسمع سيناتور بيرد قال إيه أن بوش بإعلانه الحرب أينما شاء يعيد تفسير الدستور حسب رغبة السلطة التنفيذية يعطي السلطة المطلقة لتوجيه ضربة استباقية لدولة ذو سيادة، يا سيدي العزيز الكونغرس كله أين كان في الـ(Debate) إنه يحارب في العراق أو لا يعني دلوقتي بيقولوا إن بوش خاطئ أين كانوا نيويورك تايمز كما ذكرت أين كانت الواشنطن بوست أين كانت أين المثقفين الأميركيون؟

فيصل القاسم: جميل جدا أين المجتمع المدني؟

أشرف البيومي: نعم أن الديمقراطية الأميركية تحوي معها (Potential) جيد..

فيصل القاسم: إمكانيات.

أشرف البيومي: ولكن الآن هي في أسوأ حالاتها لا يمكن يكون فيه تعذيب وإهدار للآدمية الإنسانية ويبقى ديه ديمقراطية.

فيصل القاسم: جميل جدا قلت هذا الكلام، سيد بايبس سمعت هذا الكلام ولدي نقطة مهمة في واقع الأمر يعني كان المرحوم إدوارد سعيد يعير العرب دائما بأنهم لا يفهمون المجتمع الأميركي ولا يفهمون عملية صنع القرار في الولايات المتحدة، كان يقول لهم مثلا يا جماعة أن القرار في الولايات المتحدة يُتخَذ بالمشاركة مع فعاليات المجتمع المدني من جماعات واتحادات ونقابات وكنائس وإلى ما هنالك من هذا الكلام، كان يقول لنا كل هذا الكلام، لكن تبين في ظل إدارة بوش أن المجتمع المدني في الولايات المتحدة قد غُيِب تماما والذي يسيطر على القرار عبارة عن مافيا صغيرة كما وصفها البعض لا يتجاوز عدده الخمسة وعشرين شخصا يعني نحن الآن في ظل حكم يعني فردي إذا صح التعبير كما يقول أشرف البيومي هنا كيف ترد؟

دانيال بايبس: كما ذكرت سابقا هذا هو بلد في حالة حرب وخلال أوقات الحرب فإن الأمور تتغير..

أشرف البيومي: وتهدر القوانين.

دانيال بايبس: وبالنسبة من حيث وجود جدل كبير حول ما هو دائر أقول باختصار إن اليمين المحافظون تأثروا كثيرا بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وتوصلوا إلى استنتاج مفاده إننا في حالة حرب ويجب أن يتغير الكثير، اليسار لم يتوصل إلى نفس الخلاصة والاستنتاج وكما وصف الأمر السيد كيري قبل أيام إن الإرهاب ليس أمرا كبير الأهمية بل هو مجرد مصدر إزعاج نوعا ما، بالنسبة للمحافظين الرئيس بوش هناك جدل كبير.. أرجوك لا تقاطعني فأنا لم أقاطعك هناك محاججة كبيرة حول هل إن علينا أن نقوم بتغييرات عميقة أم لا وهذا في جزئه الأكبر هو ما ستقرره انتخابات هذا اليوم، لو فاز السيد كيري سترون عودة وتراجعا إلى ما قبل مرحلة الحادي عشر من سبتمبر، لو نجح السيد بوش سترون بنفس الدرجة ربما هو أكثر تعزيزا لسياسات الأعوام الثلاثة الماضية هناك عدة أمور فاعلة هنا ولكن فوق كل هذا وذاك هو استفتاء على الكيفية التي نتعامل معها على مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر وما هي السياسات التي يجب أن نتبعها هي نحن إزاء خيارات عميقة يقف إزاءها الشعب الأميركي من حيث النواحي الاجتماعي والاقتصادية والثقافية إضافة للفروقات الأخرى بين المرشحين، الديمقراطية بحال طيبة وأنا في طيلة فترة حياتي لم أجرب حملة انتخابية كانت مثيرة للاهتمام وأيضا تتخللها بواعث القلق وتنخرط فيها الأشياء بالشكل الذي تمت عليه هذه الانتخابات.

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تؤمن بالديمقراطية الأميركية؟ النتيجة تراوح ما كان عبر الإنترنت 84.4% مازالوا يقولون لا نؤمن بالديمقراطية الأميركية 15.6% يؤمنون سمعت هذا الكلام.

أشرف البيومي: أحب بس أضيف إن سكرتير التعليم رود بيدج أعلن أن نقابة المعلمين الأميركية هي منظمة إرهابية بيتكلموا عن الحرية الفكرية (Terrorist organization) بتتكلم عن التطرف، حاجة ثانية الأستاذ بايبس بيطالب بـ(Islam building religion building) زي (Iraq building) يعني عاوز يغير الدين الإسلامي هذه الانتخابات فعلا (Unprecedented) لم تحدث في السابق مدى الاستقطاب في المجتمع الأميركي ولذلك أنا منذ شهر أو أكثر أنا أتنبأ بنجاح كيري.

فيصل القاسم: طيب السؤال المطروح بس خلينا نحط المشاهدين.

أشرف البيومي: إيه السؤال؟


أسباب الاهتمام الكبير بالانتخابات الأميركية

فيصل القاسم: لماذا هذه الانتخابات (Unprecedented) لماذا هي غير مسبوقة هل يعود الفضل في ذلك إلى بن لادن؟

أشرف البيومي: لا بن لادن إيه.

فيصل القاسم: طيب لماذا؟

أشرف البيومي: لا بن لادن..

فيصل القاسم: طيب دقيقة هناك إحصائية في الولايات المتحدة تقول أن أمر العرب والمسلمين يشكل 61% من اهتمام الناخب الأميركي في هذه الانتخابات يعني 61% من همهم هو العرب والمسلمين فما علاقة بن لادن في هذا؟

أشرف البيومي: أولا أنا أشك في هذه استطلاع الرأي..

فيصل القاسم: استطلاع في أميركا يا رجل.

أشرف البيومي: يعني هو أميركا مقدسة ما أنا أستاذ علوم ما هو استطلاعات الرأي ديه بيحصل فيها لعب أنت فاهم..

فيصل القاسم: طب ما الذي حصل؟

أشرف البيومي: العينة العشوائية بتتعمل إزاي يعني الاهتمامات الأميركية في هذه الحرب في هذا المجال مهمة جدا ولذلك الانتخابات ديه مهمة لأسباب واضحة الحرب الاستباقية والمغامرات العسكرية تخيف الأميركان يعني أنا لو أب أو أخ لواحد من دول ما بقاش مهتم بالحرب عائلات الضحايا في أميركا دول بيموتوا عشان هاليبرتون وإنرون..

فيصل القاسم: شركات النفط.

أشرف البيومي: دول شوية يعني طبعا إحنا بنقاوم الاحتلال ويجب أن نقاومه بشدة ولكن في نفس الوقت هؤلاء ضحايا الاستغلال الأميركية كما يُستغَلوا اقتصاديا في أميركا ويُفقَّروا أيضا يستغلون في أميركا، بنات بوش مش موجودين ولا بنات بايبس مش موجودين بيحاربوا في..

فيصل القاسم: العراق.

أشرف البيومي: العراق فأهمية ديه مهمة جدا، الحاجة الثانية الكذب والخداع اللي خُدِع فيه والتخويف المستمر لا ده (Orange) ده (Yellow) ده أزرق الزرقاوي الشخصية الوهمية اللي موجودة في كل حتة في العالم، الحاجة الثالثة الأوضاع الاقتصادية يا سيدي العزيز الميزانية (Deficit) العجز في الميزانية كان فيه (Surplus) بقى فيه البطالة اللي موجودة نقص التمويل..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا دقيقة.

أشرف البيومي: التأمين الصحي والعلاج أسباب داخلية مهم جدا..

فيصل القاسم: جميل جدا قلت هذا الكلام سيد بايبس لماذا هذه الانتخابات غير مسبوقة في التاريخ الأميركي الحديث كما لاحظنا يعني إقبال منقطع النظير منذ عام 1968 حسب أخر الإحصاءات، السيد بيومي قال الشعب الأميركي يعني فاض به الكيل إذا صح التعبير لم يعد يحتمل الكذب والخداع الذي يعني فاضت به قريحة إدارة بوش، يعني الشعب الأميركي بات مهتما بما يحصل من قتل ودمار خارج بلاده ومهتم بالضحايا الذين يذهبون من أجل إرضاء يعني رغبات شركات النفط العملاقة في أميركا وإلى ما هنالك والتخويف يعني كيف أن الرئيس الأميركي السابق لعب على عنصر تخويف المواطن الأميركي دائما جعله خائفا بحيث يستطيع أن يتحكم به كما يشاء، كيف ترد على مثل هذه الأقاويل والكلمة الأخيرة لك؟

دانيال بايبس: إن هذه هي انتخابات حيوية بسب وجود حرب وكيفية الرد على هذه الحرب وأيضا الرئيس بوش جعل من نفسه شخصية مثيرة للجدل جدا وعدد كبير من الناس يشعرون كما فسرت أنت الآن البعض لم يراه كاذبا البعض لم يراه أنه قام بعمل سيئ وما إلى ذلك وهناك أيضا عدد لا يستعان به من الناس يشعرون أنه قائد قوي وذكي..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر سيد بايبس كان بودي أعطيك مزيد من الوقت لكن المخرج يقول لي انتهى الوقت أشكر الجميع لم يبق لنا مشاهدينا الكرام إلا أن نشكر ضيفينا عبر الأقمار لصناعية من لوس أنجلوس السيد دانيال بايبس مدير منتدى دارسات الشرق الأوسط في أميركا وهنا في الأستوديو الأستاذ الدكتور أشرف البيومي الموظف الدولي السابق والناشط السياسي المعروف، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل وحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة